كتابة محتوى تسويقي

ما هو المحتوى التسويقي؟

يمكن تعريف المحتوى التسويقي Content Marketing بأنَّه استراتيجية تسويقية تستخدم لجذب الجمهور وتوجيه سلوكه الشرائيّ نحو اقتناء السلع أو الاستفادة من خدمات الشركات التي تسعى لإطلاق هذا المحتوى، وتتم هذه العملية عن طريق تحويل هذا المحتوى بصورة مميّزة إلى مادة رقميّة؛ مرئية، مسموعة، أو مكتوبة كإصدار مقالات متعلّقة بمحتوى المنتج، ومقاطع الفيديو، والإعلانات على شاشات التلفاز أو عبر الوسائط المتعددة الأخرى ذات الصلة بصورة مختلفة عن التسويق التقليديّ، حيث تعتبر عملية التسويق والعثور على محتوى تسويقي مهمة لأي شركة تسعى لزيادة خبرة عملائها بما تقدّمه ولتعزيز الوعي بالعلامات التجارية التي تصدرها، بالإضافة إلى إمكانية بقاء هذه الشركات محافظة على مستوى العرض والطلب لديها إلى حين إنتاج السلع بالأفكار الجديدة أو المطوّرة.[١]

أشكال المحتوى التسويقي

هناك ثلاثة من الأشكال التي تمكننا من نشر المحتوى التسويقيّ الخاص بنا ليصل إلى عملائنا المستهدفين أو المتوقعين، وجذب اهتمامهم لما نقدمه من خدمات، ويمكننا تلخيص مفهوم كل منها كما يأتي:[٢]

المحتوى المكتوب

على كاتب المحتوى التسويقي النظر إلى المحتويات المكتوبة بأنَّها تتطلب وقت أكبر من العميل، حيث يقضي العميل وقتًا أطول لفهمها وقراءتها من الوقت الذي يحتاجه لفهم المحتويات بأشكالها الأخرى، وعليه فإنَّ هذا الشكل مهم لإيصال معلومات مفيدة عن المنتج أو السلعة لكن بصورة مبسّطة أكثر من المعتاد عليه وبنفس الوقت تزويد العميل بفكرة عامة عن المنتجات والعروض بتنسيق معمّق ومفصّل يساعدهم على فهم المحتوى المقدم لهم، ومن الأمثلة على المحتويات المكتوبة ما يأتي:

  • المدونات الموجودة على المواقع وصفحات الويب.
  • كتب إلكترونية.
  • المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • الإعلانات في الصحف والمجلات.
  • الحالات الدراسية.

المحتوى المرئي

يعد إنشاء المحتوى المرئيّ إحدى الطرق الفعّالة لجذب انتباه العملاء ونقل الرسالة ومفهومها بسرعة أكبر لهم، وكلّما تمكنت من إيصال أفكارك بصورة مرئية ذات جودة عالية فإنّك في هذه الحالة تحافظ على مستوى عالٍ من تأثير هذا المحتوى على الفئة المستهدفة، وبالتالي الحفاظ على نسبة الطلب والأرباح في نهاية المطاف، ولذلك فإنَّ أغلب الشركات حاليًا تتجه لإنتاج محتوى مرئيّ أكثر تركيزًا وكثافةً، بل وتتنافس الشركات في ما بينها نظرًا لنتائج المحتوى المرئيّ على العائد وصافي الربح، ومن أشكال المحتويات المرئية ما يأتي ذكره:

  • الصور.
  • الرسوم البيانية.

المحتوى السمعي والمرئي

إنَّ هذا الشكل يجمع بين المحتويات المكتوبة التي تمكننا من سرد حوار أو كلام وفي نفس الوقت لمس الجانب البصريّ للعميل من خلال المحتويات المرئية، وهي أكثر الأنواع شيوعًا في وقتنا الحالي، ومن الأمثلة على هذا الشكل ما يأتي:

  • الفيديو.
  • المدونات الصوتية.
  • الندوات عبر الإنترنت.

اسأل نفسك قبل بدء كتابة المحتوى التسويقي

قبل البدء بعملية كتابة المحتوى التسويقي عليك طرح بعض الأسئلة على نفسك والقيام بالإجابة عليها لتتمكن من إنتاج محتوى تسويقي يشمل كافة الجوانب الصحيحة ليصل هذا المحتوى إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص المستهدفين، وفيما يأتي بعض هذه الأسئلة:[٣]

  • من: من هم عملاؤك؟ وما هو عمرهم وجنسهم وموقعهم الجغرافي؟
  • ماذا: ماذا يطرحون من أسئلة؟ وماذا يحتاجون لتلبية احتياجاتهم؟
  • أين: أين يبحث عملاؤك عن إجابات لأسئلتهم؟
  • كيف: كيف يبحث عملاؤك المستهدفون عن إجابات لأسئلتهم واحتياجاتهم؟ هل يقومون باستخدام الإنترنت ومواقع التواصل؟ هل يستخدمون الكمبيوتر أم الهاتف؟ وهل يحبون رؤية الصور ومشاهدة الفيديوهات أم قراءة النصوص؟

خطوات كتابة المحتوى التسويقي

لكاتبة محتوى تسويقي جيّد فإنّه يتوجب عليك القيام بعدّة خطوات مع مراعاة كلٍ منها للحصول على أفضل نتيجة ويمكننا البدء بما يأتي:[٤]

خذ وقتك في عملية البحث

قد تتعدد أسباب إنشاء المحتوى القيّم، فمثلاً قد يكون الغرض منه جذب عملاء جدد، تثقيف فئة معينة بمنتجات الشركة أو خدماتهم، أو تشجيع العملاء على الانخراط في عملية التسويق من خلال نقل الكلام لغيرهم وبالتالي الاستفادة من التسويق مرتين، ولكتابة محتوى تسويقي جيّد عليك البدء بالبحث، حيث إنَّ البحث هو أهم مرحلة في عملية صناعة المحتوى، ونقوم عادةً بهذه المرحلة لمعرفة العملاء المستهدفين من إنتاج هذا المحتوى، ومعرفة اهتماماتهم، ميولاتهم الصناعية والاستهلاكية، وكسب معلومات أكثر عن المنافسين في نفس الصناعة، ولذلك يتعين عليك ككاتب محتوى التحديث الدائم لمثل هذه الأبحاث لمواكبة تغيرات السوق.

ضع قائمة بالمراجع المتاحة

بعد الانتهاء من البحث عليك القيام بإنشاء قائمة بالمراجع التي تمكنك من الحصول على المعلومات بصورة سريعة، حيث ستوفر لك هذه العملية الكثير من الوقت على المدى الطويل عندما تقرر البدء بالكتابة، كأن تشمل هذه المراجع إحصائيات متعلّقة بالصناعة التي تعمل فيها، إحصائيات متعلقة بعملائك، أبحاث وكتب متعلّقة بالسوق الذي تخدمه والعملاء المستهدفين لتسهيل عملية العثور على أدلة عند كتابتك لأي معلومة.

كن خلاقًا ومبدعًا

أن تكون كاتب محتوى تسويقي يعني ذلك بأنك قد تكتب لنفس الفئة لفترة طويلة وذلك يؤدي بسهولة إلى الكتابة الروتينية المعتادة والتي بدورها تؤدي إلى ملل العميل، لذلك بتعبيرٍ آخر فإنَّه يتوجب عليك أن تكون مبدعًا في استحضار الأفكار وطرحها، والتفكير بنطاق واسع وغير مألوف للحفاظ على عملائك الحاليين وعلى استمراريتك في استقطاب عملاء جدد.

تحقق من نتيجة عملك

بإمكانك كتابة أفضل المحتويات وأكثرها روعة، ولكن لن يكون لذلك قيمة إن كانت مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية، والتي قد تلفت نظر العميل مما يجعلك تخسر ما تقدمه في محتواك، لذلك قم بالتحقق من العمل الذي تنجزه مرتين وثلاث، وتأكد من قراءة ما تكتبه وما تقدّمه قبل نقله للمرحلة التالية لمعرفة ما إذا كان بإمكانك اكتشاف أي شيء موجود بصورة غير صحيحة وتفاديه قبل نشره.

نصائح لصناعة محتوى تسويقي مميز

قد يستوفي المحتوى التسويقي كل المقومات التي أشرنا لها في الخطوات السابقة، إلا أنك قد تشعر أنه لا يزال تنقصه نكهة ما، النصائح التالية قد تخلصك من هذا الشعور:

استخدم أسلوب المخاطب

من أساليب الوصول السريع لعقل القارئ الحديث معه بأسلوب المخاطب، ما يعني أن يركز الأسلوب على القارئ لا على الشركة، على سبيل المثال بدلًا من عبارة «نقدم تخفيضات رائعة على منتجاتنا» اكتب «اغتنم التخفيضات على المنتجات التي تحبها»، أو «قدمنا لك تخفيضات رائعة على منتجاتنا».

امنح شعورًا بالتميز

في كتاب: معدي: السبب وراء تفشي الأشياء، شرح أستاذ التسويق بجامعة وارتن «جونا بيرغر» أن الاستئثار والحصرية يساهمان في جعل المنتجات تبدو مرغوبة أكثر، أي أن إعطاء العميل شيء نادر يمنحه شعورًا بالتفرد والتميز ويزيد إعجابه بالمنتج، لكن كيف يكون ذلك في صناعة المحتوى التسويقي؟

خصص جزءًا من محتواك ليطلع عليه العميل الذي يقوم بخطوة إضافية، على سبيل المثال، الاشتراك في النشرة البريدية أو ترك عنوان البريد الإلكتروني يزودهم بأدلة أو يمنحهم عروض خاصة. بموجب ذلك سيتمكن القراء الذين اتخذوا هذه الخطوة فقط من الاطلاع على المحتوى أو العرض الحصري.

لا تتجاهل المشاعر

أيًا كانت وظيفة العميل أو المرحلة العمرية التي يمر بها، هو في النهاية إنسان ذو مشاعر، وينبغي أن ينعكس ذلك في صناعة المحتوى التسويقي. إذ تملك مخاطبة العواطف تأثيرًا لا يستهان به على زيادة اهتمام العميل ومشاركته واستجابته، نلاحظ ذلك جليًا في الكثير من المحتوى الإعلاني خلال شهر رمضان الكريم مثلًا، الذي يربط بين المنتج والشعائر الروحانية أو دفء اجتماع العائلة.

مثال آخر: إذا كان منتجك يجعل حياة العميل أكثر سهولة فلا ينبغي أن تتجاهل الإشارة إلى ذلك في المحتوى، فالشعور بسهولة أداء مهمة ما محفز رابح في معظم الأوقات لأن الجميع يبحث عن الراحة.

إلى جانب السهولة، يشعر العملاء أيضًا بالرغبة في مواكبة كل جديد والتفوق على أقرانهم والخوف من اتخاذ قرار خاطئ. بالإضافة إلى المشاعر الفطرية مثل المرح والمفاجأة والغضب والصدمة، القلق والحزن والسكينة، كل هذه مشاعر تصلح لأن تسلط الضوء عليها في المحتوى الذي تكتبه.

كيفية كتابة محتوى تسويقي

نتناول فيما يلي خطوة بخطوة مسار كتابة المحتوى التسويقي من البداية إلى النهاية، للوصول إلى نص يتميز بأعلى درجة ممكنة من الجاذبية والإقناع:

1. حدد هدفك

في ضوء نوع المحتوى الذي ستكتبه من بين الأنواع السابقة، حدد أهدافك من المحتوى، مثلًا هل تريد زيادة عدد المسجلين في الموقع أم زيادة عدد زيارات صفحة أحد المنتجات؟ يتيح لك تحديد الأهداف مسبقًا طرح الحلول المناسبة لكل هدف ودمجها في النص.

على سبيل المثال، إذا كنت بصدد كتابة الصفحة الرئيسية بهدف زيادة عدد المسجلين في الموقع، حينها ينبغي أن يطرح المحتوى كل الحجج القوية التي تُقنع الزائر بالتسجيل. ركز على ما سيجنيه المستخدم من فوائد بالتسجيل، وسهولة التسجيل، وكيف سيساعده التسجيل على تحقيق أهدافه.

2. افهم شخصية العميل

ارسم ملامح المشتري المثالي وصمم شخصية العميل بدقة، بما في ذلك تفضيلاته ومخاوفه وأسلوب حياته، وأهدافه الحياتية واهتماماته وهواياته. سيساعد فهم هذه الجوانب من شخصيته في تقوية قدرتك على الإقناع وكتابة النص الذي ينتظره ويتماهى مع شخصيته.

3. تناغم مع صوت العلامة التجارية

يجب أن تعكس كل قطعة محتوى تسويقي تكتبها قيم وثقافة الشركة، يظهر ذلك جليًا في الأنشطة التجارية الموجهة للشركات B2B – Business to Business، فمثلًا شركات تطوير البرامج المحاسبية غالبًا ما يكون صوتها خلال المحتوى الخاص بها محافظًا ويبعث على الثقة.

4. ابحث عن الكلمة المفتاحية المناسبة

قبل المباشرة بالكتابة، ينبغي عليك تحديد كلمة مفتاحية رئيسية تستهدفها خلال المحتوى، فالمحتوى التسويقي يتطلب تطبيق ممارسات تحسين محركات البحث SEO عندما يكون معدًا للنشر على الويب؛ لزيادة فرص ظهوره في نتائج محرك بحث جوجل، الأمر الذي يؤدي بالتبعية إلى ارتفاع احتمالات عثور الجمهور على موقع الويب ومن ثم زيارته والشراء منه.

توجد عدّة أدوات تعينك على البحث في الكلمات المفتاحية، أبرزها أداة Keyword planner. اكتب كلمات تتعلق بموضوع المحتوى التسويقي الخاص بك، لتظهر عدّة كلمات تستطيع استهدافها. اختر كلمة رئيسية واحدة وكررها بكثافة مناسبة في ثنايا النص، إلى جانب استهداف كلمات مفتاحية فرعية بكثافة أقل.

اختيار الكلمة المفتاحية المناسبة

أما إذا كان صناعة المحتوى التسويقي لصالح مواد ترويجية مطبوعة، فالأولوية هنا ستكون لعناوين وعبارات جذابة تلفت انتباه الجمهور لقراءة المحتوى دون التركيز على الكلمات المفتاحية.

5. اكتب افتتاحية قوية

من السهل جدًا تشتت انتباه القارئ في وسط سيل المحتوى الرقمي الذي يواجهه يوميًا، لذلك فإن كل كلمة في افتتاحية المحتوى لها أهمية خاصة وينبغي أن تكتب بشكل استراتيجي لجذب الانتباه وتقديم الفائدة وتقديم سبب يشجعه على الاستمرار في القراءة إلى نهاية الصفحة. نعني بالافتتاحية كلًا من:

أ. العنوان: اختر عنوانًا وصفيًا جريئًا يخبر القراء بالمعلومة التي تقدمها وسبب أهميتها لهم، من أمثلة تلك العناوين:

  • «ربما هذه النصيحة ليست لك» عنوان رسالة بريدية يتميز بالجرأة، تتناول الرسالة تصحيحًا لمفهوم خاطئ يعتقده بعض الناس.
  • «كيف تحقق دخل سلبي من بيع منتجاتك الرقمية عبر الإنترنت؟» عنوان وصفي يخبر القارئ بالموضوع الذي سيتناوله والسبب: «تحقيق دخل سلبي».

ب. المقدمة: اعصف ذهنك للعثور على مقدمة جذابة غير نمطية، قد تطرح سؤالًا أو تضع نفسك مكان العميل، أو تحكي قصة.

6. قدم حلًا لمشكلة

يتحمس الإنسان لحل مشاكله بشكلٍ عاجل، كما أنه يقدّر من يتفهم مخاوفه بدلًا من أن يجعله يشعر بالنفور منها أو سوء الفهم أو النقد، لذلك تحتاج صناعة المحتوى التسويقي إلى منح القارئ شعورًا بالدعم والإنصات والتفهم. يفسر ذلك لماذا يدور التسويق في فلك تقديم الحلول للعملاء التي من شأنها إقناعهم بالشراء.

إدراك مشكلات الجمهور يُعدّ جزء من فهم شخصية العميل، وهنا تتناول المشكلة أو نقطة الألم التي وجدتها، لتقدم في محتواك التسويقي حلًا أو توفر حاجة معينة لدي الجمهور، تجعله يقتنع بأن الخدمة أو المنتج ليس جيدًا فحسب بل يحل التحديات الحقيقية التي يواجهها من خلال الفوائد المحددة القابلة للتطبيق التي يوفرها، يعني ذلك في النهاية: ضرورة الحصول عليه.

على سبيل المثال: «هل تشك في احتمال نجاح فكرة مشروعك القادم؟ اتصل بنا للحصول على الاستشارة الريادية السديدة».

7. ساعد القارئ على الفهم

تجاهل المحتوى ومغادرة الصفحة هو الإجراء التلقائي الذي سيتخذه القارئ إذا شعر بأنه لا يفهم رسالتك جيدًا، لذلك من الضروري تبسيط الرسالة ليسهل فهمها. على سبيل المثال، توفر الأمثلة الواقعية تطبيقًا عمليًا للفكرة، كما توفر المقارنات شرحًا مبسطًا للمفاهيم المجردة، إلى جانب ذلك:

  • الإحصاءات: تضيف مصداقية إلى المحتوى ما يجعله أكثر إقناعًا، فبدلًا من استخدام «معظم المديرين» مثلًا، استخدم البيانات الرقمية والنسب المئوية. مثل: «وفقًا للأبحاث يرى 80% من المديرين أن الحصول على تدريب له أثرًا إيجابيًا على تحسن الأداء بزيادة الإنتاجية ورضا الموظفين».
  • سهولة القراءة: استخدم أبسط الطرق وأكثرها وضوحًا لتوصيل رسالتك، وابتعد عن استخدام الجمل الطويلة. اكتب فقرات قصيرة بحيث يسهل قراءتها عبر الهاتف الجوال، كذلك قسّم المحتوى إلى عناوين فرعية، واستخدام القوائم والتنسيق النقطي عند الحاجة.
  • الصور والتصاميم: تفلح الصور في بعض الأحيان في توصيل المعلومة بشكلٍ لا تستطيع الكلمات وصفه، تترك الرسوم البيانية وتصاميم الانفوجرافيك ورسوم الفيكتور التأثير نفسه، فيصبح المحتوى مفهومًا وجذابًا في الوقت نفسه.

8. تناول المزايا الفريدة

ينبغي في أثناء كتابة المحتوى التسويقي منح العميل سببًا وجيهًا لشراء منتجك تحديدًا من بين منتجات المنافسين، لذلك لا بد من الإشارة إلى المزايا الفريدة التي تميزه عن المنتجات الأخرى. لا يزال هناك مساحة للتفرد حتى إذا كانت فكرة منتجك مستوحاة من منتج آخر. فقد يتميز منتجك بسهولة الاستخدام أو وجود خصومات خاصة، أو أنه صناعة يدوية، أو صديق للبيئة، أو يحمل شهادة جودة.

بدلًا من الحديث باختصار عن المزايا؛ اشرح فوائدها. فمثلًا بدلًا من اقتصار وصف المنتج على أنه «عطر من المسك الفريد»، يمكن استبداله بـ «عطر مسكي ذو رائحة فواحة وعتيقة طالما اقترنت بحلول الخير والبركة، تستنشق فيه عبق لقاءات الأهل والأحباب ودفء الأعياد».

من الأساليب الأخرى التي تبروز فوائد المنتج في إطار صادق وموثوق الاستناد إلى قصص نجاح العملاء وآرائهم عن المنتج، إذ تساعد رؤية أناس حقيقيين يستفيدون من ميزاته في إثبات صحة ما تقول وتُعدّ من أهم عوامل المصداقية.

9. أضف دعوة إلى اتخاذ إجراء (CTA) واضحة

ينبغي على العميل أن يفهم في غضون عدّة ثوان فقط، كيف يستجيب للمحتوى التسويقي وأين مكان الزر أو الرابط الذي يجب أن ينقر عليه. من هنا تأتي أهمية كتابة دعوة إلى اتخاذ إجراء Call To Action واضحة وموجزة، مثلًا: «املأ النموذج أدناه لحجز مقعد مجاني في التدريب» أو «انقر هنا للتسجيل».

تختلف عبارات الدعوة إلى اتخاذ إجراء بناءً على الخطوة المطلوب أن يتخذها العميل، وتشمل زيارة موقع الويب، أو الاشتراك في النشرة البريدية، أو التسجيل لحضور حدث، أو شراء منتج، أو الاتصال.

ينبغي الوضع في الحسبان أن تكون الدعوة آخر محتوى يراه العميل إذا قام بالتمرير إلى أسفل الصفحة، ويمكن منح شعور بالإلحاح يشجع العميل على الاستجابة فورًا باستخدام عبارات مثل: «عدد محدود من المنتجات» أو «سينتهي العرض قريبًا».

10. المراجعة والتحرير

المسودة الأولى في أثناء كتابة المحتوى التسويقي هي فرصتك للتعبير بحرية وتجربة جميع الأفكار التي طرأت بذهنك، يعني ذلك أنها بحاجة إلى عملية مراجعة وتحرير من أجل تشذيب أطرافها ومعالجة أي أخطاء وتنظيمها في قالب أنيق بسيط وفعال يليق بخروجه للجمهور. بعد الانتهاء من كتابة المسودة الأولى اتبع النصائح التالية من أجل الوصول إلى أفضل نسخة من المحتوى:

  • اقرأ النص بصوت عالٍ للتأكد من أنه مكتوب بشكلٍ تحادثي حيوي غير ممل.
  • احذف المحتوى غير الضروري مثل الإسهاب والتكرار.
  • أعد صياغة العبارات المبهمة أو صعبة القراءة لتكون واضحة.
  • صوب الأخطاء الإملائية والنحوية.
  • اقرأ المحتوى من على الهاتف الجوال لضمان سهولة القراءة، نظرًا لأن أكثر من نصف القراء عبر الإنترنت يتسوقون من أجهزتهم المحمولة.
  • قد يستدعى الأمر في المحتوى التسويقي المهم مثل الإعلانات ومحتوى الموقع، إعداد إصدارين أو ثلاثة من المحتوى واختبارهم لاختيار الإصدار الأكثر نجاحًا. يعتمد اختبار فعالية كل إصدار على مقاييس مثل معدل النقر وعدد المبيعات والمكالمات الهاتفية.
  • اطلب من فريق العمل القراءة قبل النشر وإبداء أي ملاحظات عن تعديلات أو أخطاء بحاجة إلى تصحيح.
  • أعد قراءة المحتوى بعد الانتهاء، للتأكد من أن النص متناسق ومتماسك، وأن الصفحة سهلة التصفح باستخدام عناوين فرعية واضحة تقود العميل إلى نهاية الصفحة.

أهمية كتابة محتوى تسويقي لأعمالك

المحتوى التسويقي هو حليف قوي لأي نشاط تجاري، فيما يلي 6 أسباب مهمة تدفعك إلى اللجوء إلى كتابة محتوى تسويقي رائع:
1. زيادة المبيعات

زيادة المبيعات هي جوهر التسويق، ويملك المحتوى التسويقي الاحترافي القدرة على إقناع الجمهور بالشراء، كما أن كتابة المحتوى التسويقي تتيح الفرصة للترويج للمنتجات بفعالية أمام جمهور جديد مستعد لسماع ما تقول، إذ قد يحكي المحتوى قصة مشوقة، وقد يسلي القراء ويخاطب مشاعرهم، وفي الأخير يشجعهم على اتخاذ الإجراء المطلوب، وعندما يستجيبون تزداد المبيعات.
2. بناء علاقة طويلة الأمد مع الجمهور

المحتوى التسويقي هو أحد أدوات الرد على أسئلة الجمهور وتلبية احتياجاته ومواكبة اهتماماته عبر مقال أو منشور أو رسالة، لذلك يمنحك الفرصة لبناء علاقة طيبة مع الجمهور، يلمس خلالها حرصك على تفهمه ومساعدته ما يترجم إلى محبة وولاء على المدى الطويل، قد يشجع أيضًا العملاء القدامى منهم على أن يصبحوا أداة من أدوات التسويق الشفهي لمنتجاتك بين عائلاتهم وأصدقائهم.
3. تسليط الضوء على أهمية المنتج

السؤال الصعب الذي يطرح نفسه مع كل منتج جديد يستعد للدخول إلى السوق؟ ما هي الأسباب التي ستجعل الجمهور يشتريه؟ يستطيع المحتوى التسويقي الإجابة عن هذا السؤال من خلال إبراز مميزات المنتج وأقوى فوائده، إذ يعلم كاتب المحتوى المحترف كيف يطرح هذه المزايا في نص مقنع يثير فضول الجمهور لتجربة المنتج.
4. التميز عن المنافسين

التميز عن العلامات التجارية المنافسة هو أحد أهم الأسباب التي تجعل منتجاتك لا تنسى، وطالما أصبحت حاضرة في الذهن فهي إذًا أقرب إلى زر الشراء. في ظل عشرات الرسائل التسويقية التي يتهرب العميل من سماعها كل يوم ويغلب عليها السطحية والإلحاح، ستنجح صناعة المحتوى التسويقي عالي الجودة الذي يسرد قصة قوية ومقنعة في تسليط الضوء على المنتج بشكلٍ فريد لا يشبه أي محتوى آخر، ما يشجع العميل على التوقف قليلًا والإنصات لرسالتك.
5. نتائج قابلة للقياس

أي جهد تسويقي يبذل في عصر البيانات الذي نعيشه يحتاج إلى قياس لتحديد مدى جدواه ولتحسينه عند الحاجة، والمحتوى التسويقي هو أحد أكثر أدوات التسويق القابلة للقياس، على سبيل المثال من السهل قياس عدد مرات المشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد النقرات على رابط الدعوة إلى اتخاذ الإجراء.
ما صفات كاتب المحتوى التسويقي؟

كاتب المحتوى التسويقي يعمل بوظيفة تمثل تقاطعًا بين اللغة والتسويق، ما يجعلها تحتاج إلى سمات خاصة. فيما يلي أهم صفات كاتب المحتوى التسويقي:

مهارات لغوية قوية واستثنائية، سواء في الصياغة أو السلامة اللغوية أو تنظيم الأفكار أو التحرير.
الإلمام بمبادئ إدارة الأعمال والتسويق أو الإعلام والصحافة، سواء عبر الدراسة الأكاديمية أو الدورات التدريبية أو القراءات المتعمقة.
فهم للجمهور المستهدف وطبيعة شخصيته واحتياجاته وذوقه وتوقعاته من العلامة التجارية التي يثق بها، بالإضافة إلى خصائصه الديموغرافية مثل السن والنوع والموقع الجغرافي وأسلوب الحياة والمستوى التعليمي، وذلك لكي يتمكن من مخاطبته بالمحتوى الذي يهمه حقًا والذي يحب التفاعل معه.
ثقافة عميقة بالمنصات الاجتماعية المختلفة وخصائصها وطبيعة المحتوى الملائم لكل منصة، إذ إن لكل منصة أدوات خاصة بها وخصائص فريدة تميزها ونوعية جمهور معين يرتادها وتنسيقات محتوى تدعمها، لذا يجب الإلمام بكل ذلك لكي يستطيع صناعة محتوى تسويقي متسق مع خصوصية كل منها.
فهم جيد لتحسين محركات البحث وكيف يرتب جوجل نتائج البحث، ومواصفات المحتوى المحسن لمحركات البحث، وذلك ليستطيع الحصول على ترتيب متقدم سريعًا. على سبيل المثال ينبغي أن يجيد إجراء بحث عن الكلمات المفتاحية لإدراجها في المحتوى بكثافة وفي مواضع مناسبة، كما يجب أن يكون قادرًا على إجراء تحليل لمحتوى المنافسين لكي يكتب محتوى يفوقه من حيث الجودة.
إجادة السرد القصصي، فالقصص الجذابة ذات التعبيرات الجمالية الرائعة إحدى ركائز المحتوى التسويقي، وأداة مهمة ينبغي أن تكون في متناوله ليستخدمها في أي وقت.
التفرقة بين أساليب الكتابة لكل نوع من أنواع المحتوى التسويقي، فالمقال يختلف عن المنشور الاجتماعي ومحتوى موقع الويب ورسالة البريد الإلكتروني. إذ إن لكل نوع مواصفات فنية من حيث التنظيم وعدد الكلمات والعناصر، ومواصفات أخرى عن الأسلوب والنبرة التي تتوافق مع منصة النشر.
البحث في المصادر الصحيحة للعثور على المعلومات الداعمة مثل الدراسات والإحصاءات، مع امتلاك عين ناقدة تجيد فرز المعلومات، فلا يشير إلا إلى أكثر المعلومات دقة وحداثة.
إتقان اللغة الانجليزية قراءة وفهمًا، للاستفادة من ثراء المصادر الأجنبية التي لا غنى عنها في أثناء الكتابة حول مجالات معينة، وذلك ليتمكن من صناعة محتوى تسويقي غني وفريد.