صناعة محتوى احترافي و مميز

ما هو صناعة محتوى احترافي و مميز؟

 

تعد صناعة المحتوى هي العملية التي يتم من خلالها ابتكار مجموعة من الأفكار، تناقش موضوعات معينة، تهم مجموعة من الأشخاص. بعد الانتهاء من صناعة محتوى خاص بك، قم بعرضه على شكل محتوى مرئي أو محتوى مكتوب، اختر الطريقة التي تناسبك. هنا يتمكن الجمهور من الحصول على هذا المحتوى عبر صفحات الويب المختلفة، أو مشاهدة الفيديوهات، وغير ذلك من الصور.

كيفية صناعة محتوى احترافي و مميز

تعتمد فكرة صناعة محتوى احترافي و مميز على مجموعة من العناصر الهامة، نذكر منها الآتي:

ابحث عن الموضوعات والأفكار

من الضروري عند صناعة محتوى احترافي و مميز جذاب أن تحاول إيجاد المواضيع التي تهم قطاع عريض من جمهور. أيضا قم بالتأكد من أن المحتوى الذي تقدمه يقوم بتوصيل المعلومة التي يبحث عنها الجمهور، حتى تجد رواجًا لنوع المحتوى الذي تقدمه.

تعلم الاحترافية 

يجب أن تتأكد أن المحتوى الذي تقدمه فريد، ولا يوجد له بديل، وأن يتم عرضه بشكل مبسط حتى يسهل فهمه. إذا كنت تروج لسلعة معينة ولجأت لفكرة v تسويقي، قم باستخدام جميع الوسائل التي تمكنك من دعم الماركة التجارية خاصتك.

انشر المحتوى

حاول أن تنشر المحتوى الذي تقدمه على أكثر من قناة تسويقية، حتى تتأكد من أن المحتوى الذي تقدمه يصل إلى أكبر شريحة من الجمهور. مثل نشر الصور والفيديوهات الخاصة بك على عدة مواقع اجتماعية مثل صفحات الفيس بوك، وتويتر.

حلل النتائج

يجب أن تقوم بعملية تحليل النتائج التي حصلت عليها بعد نشر المحتوي، حتى تتأكد هل استطاعت صناعة المحتوى الخاصة بك أن تحقق أهدافك أم لا. مثل الترتيب بمحركات البحث، أو من حيث الزيارات التي حصل عليها موقعك، أو بالنسبة لزيادة عدد المتابعين لك.

لماذا يجب الاهتمام بإعداد المحتوي؟

مازال هناك عدد كبير من الأشخاص يجهلون أهمية صناعة محتوى احترافي و مميز متنوع بالنسبة لهم، وخاصة أصحاب الأعمال التجارية. حيث تستطيع صناعة المحتوي أن تؤثر بشكل كبير على حجم المكاسب التي تحققها المشاريع التجارية عندما تعرض على شكل محتوى تجاري. وأثبتت كثير من الدراسات أن نسبة تتجاوز 60% من المبيعات تتم على الإنترنت. حيث أصبح الإقبال على الشراء عبر الانترنت كبير بشكل ملحوظ.

طريقة تسويق المحتوي

 

لن ينتهي دورك عند صناعة محتوى احترافي و مميز، بل يجب التسويق له بشتى الطرق حتى يصل إلى شريحة الجمهور المستهدفة. لذلك حاول مشاركة المحتوى الذي قمت بصناعته على أكثر من وجهة إلكترونية، مثل:

مواقع التواصل الاجتماعي

  • تعد هذه المواقع من أهم الشبكات المتداولة على نطاق واسع من قبل المترددين على الانترنت، وبالتالي عند نشر المحتوى عليه سوف يصل إلى عدد كبير من المستخدمين.
  • لا يختلف فن التسويق كثيرًا عن فن صناعة المحتوي، فلكل منهم قواعده الخاصة التي يجب اتباعها حتى نضمن وصول المحتوي للجمهور.
  • عند استخدام التنوع في المنشورات واختيار كلمات لجذب المشاهدين قوية، واستعمال مجموعة من التقنيات الحديثة، كالتسويق الفيروسي، سوف تلاحظ الفرق في نسبة التفاعل.

بنترست

  • يعد موقع بنترست من أكثر المواقع التي بدأت تنتشر في الفترة الأخيرة. ويتميز الموقع بالعديد من المميزات التي جعلته يخوض تحدي الانترنت.
  • ترجع أهمية العرض على هذا الموقع، للطريقة الرائعة التي يعرض بها المحتوى. حيث يتم تصنيفه وترتيبه على حسب نوع المادة المقدمة.

الروابط المرجعية

  • مما لا شك فيه أن الروابط المرجعية تساعد على سرعة انتشار صناعة المحتوي خاصتك، وتزيد من ثقة الجمهور به.
  • من خلال زيادة عدد الروابط الخارجية، بالمواقع الأخرى. مما يجعل محتواك صديق محركات البحث.

إلى هنا نكون تناولنا موضوع صناعة محتوى احترافي و مميز رقمي من جميع جوانبه. وشرحنا أهميته في كافة المجالات. وأن من الذكاء استعماله في التسويق والربح، لأنه أصبح الأداة الأكثر انتشارًا بعالم الانترنت.

كتابة محتوى تسويقي

ما هو المحتوى التسويقي؟

يمكن تعريف المحتوى التسويقي Content Marketing بأنَّه استراتيجية تسويقية تستخدم لجذب الجمهور وتوجيه سلوكه الشرائيّ نحو اقتناء السلع أو الاستفادة من خدمات الشركات التي تسعى لإطلاق هذا المحتوى، وتتم هذه العملية عن طريق تحويل هذا المحتوى بصورة مميّزة إلى مادة رقميّة؛ مرئية، مسموعة، أو مكتوبة كإصدار مقالات متعلّقة بمحتوى المنتج، ومقاطع الفيديو، والإعلانات على شاشات التلفاز أو عبر الوسائط المتعددة الأخرى ذات الصلة بصورة مختلفة عن التسويق التقليديّ، حيث تعتبر عملية التسويق والعثور على محتوى تسويقي مهمة لأي شركة تسعى لزيادة خبرة عملائها بما تقدّمه ولتعزيز الوعي بالعلامات التجارية التي تصدرها، بالإضافة إلى إمكانية بقاء هذه الشركات محافظة على مستوى العرض والطلب لديها إلى حين إنتاج السلع بالأفكار الجديدة أو المطوّرة.[١]

أشكال المحتوى التسويقي

هناك ثلاثة من الأشكال التي تمكننا من نشر المحتوى التسويقيّ الخاص بنا ليصل إلى عملائنا المستهدفين أو المتوقعين، وجذب اهتمامهم لما نقدمه من خدمات، ويمكننا تلخيص مفهوم كل منها كما يأتي:[٢]

المحتوى المكتوب

على كاتب المحتوى التسويقي النظر إلى المحتويات المكتوبة بأنَّها تتطلب وقت أكبر من العميل، حيث يقضي العميل وقتًا أطول لفهمها وقراءتها من الوقت الذي يحتاجه لفهم المحتويات بأشكالها الأخرى، وعليه فإنَّ هذا الشكل مهم لإيصال معلومات مفيدة عن المنتج أو السلعة لكن بصورة مبسّطة أكثر من المعتاد عليه وبنفس الوقت تزويد العميل بفكرة عامة عن المنتجات والعروض بتنسيق معمّق ومفصّل يساعدهم على فهم المحتوى المقدم لهم، ومن الأمثلة على المحتويات المكتوبة ما يأتي:

  • المدونات الموجودة على المواقع وصفحات الويب.
  • كتب إلكترونية.
  • المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • الإعلانات في الصحف والمجلات.
  • الحالات الدراسية.

المحتوى المرئي

يعد إنشاء المحتوى المرئيّ إحدى الطرق الفعّالة لجذب انتباه العملاء ونقل الرسالة ومفهومها بسرعة أكبر لهم، وكلّما تمكنت من إيصال أفكارك بصورة مرئية ذات جودة عالية فإنّك في هذه الحالة تحافظ على مستوى عالٍ من تأثير هذا المحتوى على الفئة المستهدفة، وبالتالي الحفاظ على نسبة الطلب والأرباح في نهاية المطاف، ولذلك فإنَّ أغلب الشركات حاليًا تتجه لإنتاج محتوى مرئيّ أكثر تركيزًا وكثافةً، بل وتتنافس الشركات في ما بينها نظرًا لنتائج المحتوى المرئيّ على العائد وصافي الربح، ومن أشكال المحتويات المرئية ما يأتي ذكره:

  • الصور.
  • الرسوم البيانية.

المحتوى السمعي والمرئي

إنَّ هذا الشكل يجمع بين المحتويات المكتوبة التي تمكننا من سرد حوار أو كلام وفي نفس الوقت لمس الجانب البصريّ للعميل من خلال المحتويات المرئية، وهي أكثر الأنواع شيوعًا في وقتنا الحالي، ومن الأمثلة على هذا الشكل ما يأتي:

  • الفيديو.
  • المدونات الصوتية.
  • الندوات عبر الإنترنت.

اسأل نفسك قبل بدء كتابة المحتوى التسويقي

قبل البدء بعملية كتابة المحتوى التسويقي عليك طرح بعض الأسئلة على نفسك والقيام بالإجابة عليها لتتمكن من إنتاج محتوى تسويقي يشمل كافة الجوانب الصحيحة ليصل هذا المحتوى إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص المستهدفين، وفيما يأتي بعض هذه الأسئلة:[٣]

  • من: من هم عملاؤك؟ وما هو عمرهم وجنسهم وموقعهم الجغرافي؟
  • ماذا: ماذا يطرحون من أسئلة؟ وماذا يحتاجون لتلبية احتياجاتهم؟
  • أين: أين يبحث عملاؤك عن إجابات لأسئلتهم؟
  • كيف: كيف يبحث عملاؤك المستهدفون عن إجابات لأسئلتهم واحتياجاتهم؟ هل يقومون باستخدام الإنترنت ومواقع التواصل؟ هل يستخدمون الكمبيوتر أم الهاتف؟ وهل يحبون رؤية الصور ومشاهدة الفيديوهات أم قراءة النصوص؟

خطوات كتابة المحتوى التسويقي

لكاتبة محتوى تسويقي جيّد فإنّه يتوجب عليك القيام بعدّة خطوات مع مراعاة كلٍ منها للحصول على أفضل نتيجة ويمكننا البدء بما يأتي:[٤]

خذ وقتك في عملية البحث

قد تتعدد أسباب إنشاء المحتوى القيّم، فمثلاً قد يكون الغرض منه جذب عملاء جدد، تثقيف فئة معينة بمنتجات الشركة أو خدماتهم، أو تشجيع العملاء على الانخراط في عملية التسويق من خلال نقل الكلام لغيرهم وبالتالي الاستفادة من التسويق مرتين، ولكتابة محتوى تسويقي جيّد عليك البدء بالبحث، حيث إنَّ البحث هو أهم مرحلة في عملية صناعة المحتوى، ونقوم عادةً بهذه المرحلة لمعرفة العملاء المستهدفين من إنتاج هذا المحتوى، ومعرفة اهتماماتهم، ميولاتهم الصناعية والاستهلاكية، وكسب معلومات أكثر عن المنافسين في نفس الصناعة، ولذلك يتعين عليك ككاتب محتوى التحديث الدائم لمثل هذه الأبحاث لمواكبة تغيرات السوق.

ضع قائمة بالمراجع المتاحة

بعد الانتهاء من البحث عليك القيام بإنشاء قائمة بالمراجع التي تمكنك من الحصول على المعلومات بصورة سريعة، حيث ستوفر لك هذه العملية الكثير من الوقت على المدى الطويل عندما تقرر البدء بالكتابة، كأن تشمل هذه المراجع إحصائيات متعلّقة بالصناعة التي تعمل فيها، إحصائيات متعلقة بعملائك، أبحاث وكتب متعلّقة بالسوق الذي تخدمه والعملاء المستهدفين لتسهيل عملية العثور على أدلة عند كتابتك لأي معلومة.

كن خلاقًا ومبدعًا

أن تكون كاتب محتوى تسويقي يعني ذلك بأنك قد تكتب لنفس الفئة لفترة طويلة وذلك يؤدي بسهولة إلى الكتابة الروتينية المعتادة والتي بدورها تؤدي إلى ملل العميل، لذلك بتعبيرٍ آخر فإنَّه يتوجب عليك أن تكون مبدعًا في استحضار الأفكار وطرحها، والتفكير بنطاق واسع وغير مألوف للحفاظ على عملائك الحاليين وعلى استمراريتك في استقطاب عملاء جدد.

تحقق من نتيجة عملك

بإمكانك كتابة أفضل المحتويات وأكثرها روعة، ولكن لن يكون لذلك قيمة إن كانت مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية، والتي قد تلفت نظر العميل مما يجعلك تخسر ما تقدمه في محتواك، لذلك قم بالتحقق من العمل الذي تنجزه مرتين وثلاث، وتأكد من قراءة ما تكتبه وما تقدّمه قبل نقله للمرحلة التالية لمعرفة ما إذا كان بإمكانك اكتشاف أي شيء موجود بصورة غير صحيحة وتفاديه قبل نشره.

نصائح حول كتابة محتوى دائم الخضرة باحترافية

يقول جيف بيزوس: “ركّز على الأشياء التي لا تتغير”، ربما يكون المحتوى دائم الخضرة هو أفضل مثال عن الأشياء التي لا تتغير والتي ينبغي التركيز عليها لما تحمله من قيمة كبيرة لأصحاب المواقع والمدونات، وللمسوقين وكتّاب المحتوى على حد سواء، فيما يلي بعض أهم النصائح لكتابة محتوى دائم الخضرة:

  • ابحث عن الموضوعات التي يمكن أن تكون محتوًى دائم الخضرة، أي تلك المواضيع غير الموسمية، أو التي لن تحظى باهتمام المستخدمين الشهر المقبل، ركز على الموضوعات التي يبقى البحث عنها ساريًا مدى الحياة والمتسقة مع حركة البحث.
  • عند اختيار أفكار المحتوى الدائم، تأكد من أنك تختار كل ما له علاقة بمجال عملك، كلما كتبت فيما يتعلق بمجال عملك كلما كان ذلك أفضل، لاستقطاب جمهورك عملائك المحتملين الذين يهمهم معرفة المزيد من المعلومات عن صناعتك.
  • قبل أن تبدأ بكتابة المحتوى ابحث عن الكلمات الرئيسية التي يبحث عنها الأشخاص المهتمون بمجال صناعتك، في العادة تكون الكلمات الرئيسية الطويلة هي الأفضل.
  • إذا كنت ستكتب في فكرة شائعة فسيكون من الجيّد أن تكتبه بطريقة فريدة تميّزها عن باقي المواضيع على محركات البحث، اطرحه من زاوية مختلفة، واختر عنوانًا أكثر جاذبية من بقية العناوين.
  • استخدم أفضل الممارسات لتحسين ظهور المحتوى دائم الخضرة على محرك البحث.
  • تحسين ظهور المحتوى على محرك البحث أمر حيوي ولكن من الضروري أيضا أن تعمل على تسهيل مشاركة هذا المحتوى عبر شبكات الاجتماعية المختلفة، لأن المحتوى دائم الخضرة لا يفقد أهميته مهما قمت بمشاركته.
  • استهدف المبتدئين في مجال صناعتك بمحتوى دائم الخضرة، فمن غير المرجح أن يبحث الخبراء عن معلومات في المحتوى دائم الخضرة، لأنه سيكون معلومات مكررة بالنسبة لهم.
  • تجنب استخدام اللغة التقنية الصعبة في المحتوى دائم الخضرة طالما أنك توجه هذا المحتوى للمبتدئين.
  • يمكن أن تقوم بإعادة تدوير المحتوى دائم الخضرة ليبدو مختلفا ومفيدًا على الدوام، يمكن أن تحول معلومات مقال ما على سبيل المثال إلى إنفوجرافيك، أو فيديو.. إلخ.
  • في المواضيع التي تستهدفها بالمحتوى دائم الخضرة من الضروري أن يكون هذا المحتوى هو الدليل النهائي على الموضوع، يتميز بالعمق ويغطي الموضوع من كل زاوية، لا تترك للقارئ أي فرصة يمكن أن يذهب فيها للبحث عن معلومات أكثر تفصيلًا في مواقع أخرى.
  • تجنّب استخدام التواريخ المحددة في المحتوى أو في عنوان المقال، مقال بعنوان: أفضل الممارسات في التسويق الإلكتروني عام 2018، لن يكون مثيرًا لاهتمام المستخدمين على محركات البحث في عام 2019.
  • بالرغم من أن المحتوى دائم الخضرة يمكن أن يصمد للأبد إلا أنه يمكن تحسين منشورات المحتوى دائم الخضرة دوريًا لكي يتلاءم وتوقعات العملاء، وينبغي أن تشير إلى أنه محتوى تم تحديثه لكي تحظى بثقة أكبر من العملاء.

كيف تُعد خطة محتوى ناجحة لمشروعك

البحث والتحليل: الخطوة الأولى من خطة المحتوى

لا يمكن البدء في وضع أي تصور لخطة المحتوى بدون التفكير في أهداف المشروع ككل. فالمحتوى رغم أهميته الشديدة ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة نستخدمها في تحقيق أهداف أخرى، وبالتالي يمكننا تقييم مدى فاعليته بناءً على هذه الأهداف. لذا، فالخطوة الأولى هي تحديد أهداف المشروع الفترة القادمة، وبعد الانتهاء من ذلك، تكون قد وضعت حجر الأساس الذي تُبنى عليه بقية عناصر التخطيط الأخرى مثل:

  • أهداف المحتوى: ما هي الأهداف التي يمكنك وضعها في خطة المحتوى لتحقيق غاية المشروع؟
  • الفئة المستهدفة: من هم عملائك المستهدفين؟ يمكنك استهداف أكثر من فئة وفقًا لأهدافك التسويقية.
  • نقطة البيع الفريدة: ما الشيء الذي يميّز منتجك أو خدمتك، وسوف يدفع الجمهور لاستخدامه دونًا عن البقية؟
  • تحليل المنافسة: ما هو المحتوى الذي يقدمه منافسوك، وكيف يعرضون ميزّهم التنافسية؟

 

  • تحليل البيانات: قبل التفكير في خطة المحتوى الجديدة، يجب تقييم النشاطات المنفذة سابقًا على أي قناة تسويقية، وتحليل البيانات من أجل الخروج بنتائج يمكن الاستفادة منها في التخطيط.
  • الموارد المتوفرة: ما هي الموارد التي تملكها حاليًا؟ قد يكون وجودك على كل منصات التواصل الاجتماعي، أو ربما امتلاكك لموقع إلكتروني خاص بمشروعك.
  • الميزانية الحالية: ما هي الميزانية المخصصة لتنفيذ خطة المحتوى خلال الفترة القادمة؟

تجميع أفكار  خطة المحتوى

من أكثر التحديات التي قد تواجهك أثناء تجهيز خطة المحتوى هي الوصول إلى الأفكار الإبداعية التي سوف تستخدمها. يوجد العديد من الطرق التي يمكنك جمع أفكار المحتوى من خلالها. لكن قبل شرح هذه الطرق، يجب التأكيد على أهمية تدوين كل الأفكار التي تخطر على ذهنك باستمرار، مع حفظ الروابط المهمة للمقالات أو الصور المفيدة بالنسبة لك.

لا تراهن أبدًا على قدرة التذكر لأننا سريعًا ما ننسى الفكرة إن لم نقم بتسجيلها، وكذلك فليست كل الأفكار صالحة للتطبيق الآن، فتدوينها يضمن وجودها في المستقبل وبالتالي إمكانية الاستفادة منها، وتجميعها في مكانٍ واحد يعتبر بمثابة بنك الأفكار الخاص بك للمحتوى. لكن كيف تجمع الأفكار المناسبة للمحتوى؟

 

جمهورك هو جوهر خطة المحتوى

جمهورك هم رأس المال الحقيقي الذي تمتلكه، وفي النهاية خطة المحتوى تستهدف الوصول إليهم حتى يمكنك تحقيق أهدافك في المشروع، لذلك يجب أن تهتم بالاستماع الجيد لهم. الأمر يبدأ من متابعتك للجمهور على القنوات التسويقية التي تملكها، وقراءة التعليقات التي يكتبونها. إذ أن الأسئلة والاستفسارات الخاصة بهم، قد تكون هي فكرة المحتوى القادم.

 

تخيّل يوم من حياة جمهورك، من اللحظة التي يستيقظ فيها من نومه، وحتى انتهاء اليوم، ما هي المشاكل التي يعاني منها ويرغب فى حلها؟ ما هي التحديات والعقبات التي تواجهه، وكيف يمكن التغلب عليها؟ ما هي الأنشطة التي يقوم بها؟ هذا النوع من التفكير سيمنحك مجموعة كبيرة من الأفكار.

معرفتك بطبيعة حياة الجمهور، سيجعلك تنتج محتوى يقدم الحل المناسب لهم. فبدلًا من الكتابة عن الخصائص التي يوفرها مشروعك، ستبدأ في التركيز على الفوائد والمميزات من هذه الخصائص، وهو ما يمثّل بالنسبة للجمهور حلًا للعقبات والتحديات والمشكلات التي تواجههم.

 

أيضًا لا يجب أن يكون محتواك بمعزل عن العالم وأحداثه الجارية، بل من الجيد تخصيص بعض الأفكار لتتوافق مع الأشياء الرائجة حاليًا في العالم. من المهم كذلك الاستفادة من الأحداث الثابتة مثل: الأيام العالمية، أو تواريخ ميلاد ووفاة الشخصيات الهامة التي قد يكون جمهورك مهتم بها. حيث أن تضمين هذه الأحداث يمنحك مساحة متنوعة من الأفكار، بشرط أن يكون اختيارك لها متوافقًا مع جمهورك.

مصادر المعرفة وإعادة تدوير المحتوى

تتنوع مصادر المعرفة التي يمكنك الاعتماد عليها في جمع أفكار المحتوى، ويمكن تقسيمها إلى 3 أنواع رئيسية هي: المحتوى المقروء والمسموع والمرئي. يُعد المحتوى المقروء هو أقوى مصادر المعرفة التي تطوّر من قدرتك في صناعة المحتوى، سواءً قراءة في مجال تخصصك فتزداد معرفتك، أو بمتابعة صفحات تقدم محتوى بأسلوب متميز، فيمكن الاستفادة من الأسلوب في تحسين الأداء.

كذلك، يُعد المحتوى السابق تقديمه على قنواتك التسويقية بمنزلة كنز كبير جدًا يمكنك الاستفادة منه، لا سيّما في حالة شعورك بصعوبة في كتابة أفكار جديدة، وبالتالي يمكنك عمل إعادة تدوير لهذا المحتوى وتقديمه بصورة أخرى. الميزة في هذا النوع من الأفكار أنّك تمتلك إحصائيات عنه، فيمكنك استهداف محتوى حقق بالفعل نتائج جيدة عند نشره قديمًا، ومن ثم صياغته بشكل آخر متوافق مع جمهورك.

قد يُهمك أيضًا: كيف يعزز نَظْم المحتوى أهدافك التسويقية؟

الكلمات المفتاحية تعزز خطة المحتوى

 

الكلمات المفتاحية هي التي يستخدمها الناس في البحث عن موضوع معين، يمكنك من خلال استخدام الأداة المجانية Keyword Planner التابعة لجوجل معرفة عدد مرات البحث عن كلمة معينة وكذلك الكلمات المشابهة لها في فترة زمنية محددة. يمكنك التفكير في الكلمات المفتاحية من خلال فهمك للفئة التي تستهدفها، وبالتالي معرفة الكلمات التي قد تكون أكثر أهمية بالنسبة لهم.

 

من الأشياء المهمة أن تقوم بعمل بروابط تخيلية بين الكلمات المفتاحية، فهذا يمنحك أفكارًا متنوعة يمكنك استخدامها. على سبيل المثال، يمكنك ربط المقالات التي تتناول خطة المحتوى بكلمات مفتاحية أخرى مثل: التسويق بالمحتوى وكتابة الإعلانات. فبدلًا من فكرة واحدة، أصبح لديك 3 أفكار. يمكنك أن تصنع عددًا لا نهائيًا من الروابط، شرط أن تكون جميعها مناسبة لجمهورك.

استخدام المحتوى دائم الخضرة

المحتوى دائم الخضرة هو ذلك النوع الذي يصلح لتقديمه في كل زمان، فهو المحتوى الذي لا يحتوي على تاريخ صلاحية، ويمكن الاستفادة منه وقراءته من الجمهور طوال الوقت، لا سيّما في المواقع والمدونات، لأنّ الجمهور يبحث عنه باستمرار وبالتالي يضمن للموقع تحقيق زيارات دائمة، ويساهم في تحسين ترتيب الموقع في محركات البحث.

 

من المهم أن تفكر في تضمين هذا النوع بشكل ثابت ضمن خطة المحتوى الخاصة بك، سواءً من خلال التفكير في الأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن الجمهور، وتقديم الإجابة عليها، أو بتقديم مراجعات عن المنتجات المقدمة في المشروع، وغيرها من الأفكار التي لا يمل الجمهور منها أبدًا، بل ويزداد بحثه عنها مع الوقت، لأنّها تقدم له إضافة تساعده في حياته.

استخدام أدوات توليد أفكار لخطة المحتوى

في الوقت الحالي، توجد مجموعة متنوعة من الأدوات التي يمكنك استخدامها في توليد أفكار المحتوى، حيث تسهّل عليك هذه الأدوات معرفة إحصائيات عن الكلمات المفتاحية وعمليات البحث عنها والكلمات المشابهة لها، وتقدم لك مقترحات بأفكار لتضمينها في خطة المحتوى لموقعك الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي، من أبرز هذه الأدوات:

      • أداة Moz’s Keyword Explorer: من الأدوات المميزة التي تربط بين الكلمات المفتاحية، بمجرد كتابتك للكلمة التي ترغب في استخدامها، سيقدم لك الموقع مجموعة من الاقتراحات المشابهة قد تصل إلى ألف اقتراح، وعدد مرات البحث الشهرية عن كل مقترح يقدمه لك.
      • موقع Answer The Public: فقط اكتب اسم الفكرة التي تدور في ذهنك، وسيقوم الموقع تلقائيًا بتوليد أفكار مرتبطة بها على هيئة: أسئلة للإجابة عنها، ومقارنات تجمعها بأفكار أخرى، ومقترحات مرتبة بالحروف الأبجدية، ومواضيع ذات صلة لنفس فكرتك.

التغذية البصرية ومتابعة المنافسين

 

من الأنشطة الجيدة يوميًا أن تقوم بالتغذية البصرية لعقلك من خلال المواقع المتخصصة فى المحتوى البصري مثل: Pinterest أو Behance. فالمحتوى الموجود على هذه المواقع ثري جدًا ومليء بالأفكار الملهمة، والتي ستساعدك في الخروج بأفكار كثيرة للمحتوى، يمكنك استخدامها في خطة المحتوى الحالية أو حتى حفظها للمستقبل.

قد يهمك أيضًا: السرقة الأدبية تهدد مستقبلك ككاتب فاحذرها

كذلك، من الجيد دائمًا متابعة المنافسين والاستفادة من طريقة تقديمهم للمحتوى الخاص بهم، وكيفية عرضهم للميزة التنافسية التي يملكونها. الهدف هنا ليس السرقة أو التقليد، لأنّ هذه الأشياء قد تضرك أكثر مما تظن، ولكن الهدف هو التعلّم من طريقة عرض الأفكار وصياغتها، ومن ناحية أخرى حتى لا تكرر نفس الأفكار التي يقدمونها.

العصف الذهني

يعتبر العصف الذهني من أهم وأفضل تقنيات توليد الأفكار، لا سيّما إذا تم بعد كل الخطوات الأخرى، لأنّه سيعتمد على وجود مخزون كبير من الأفكار، والتي يمكن تطويرها تدريجيًا لتضمينها في خطة المحتوى من خلال تعاون كل أفراد الفريق. من المهم قبل البدء في العصف الذهني تقديم ملخص عن الهدف المراد تحقيقه، وتحديد الوقت المتّبع في تنفيذ التقنية، ثم التأكيد على القواعد الرئيسية للعصف الذهني مثل:

 

      • غير مسموح بتاتًا لأي فرد نقد الأفكار المطروحة، سواءً بالتعليق الشفهي أو باستخدام لغة الجسد وإشارات معينة يُفهم منها الاعتراض.
      • لا يتم استبعاد أي فكرة تُطرح، بل كل الأفكار التي يعرضها المشاركون يتم تسجيلها وقبولها في هذه المرحلة.
      • الاهتمام بالكم وتجميع أكبر عدد ممكن من الأفكار طبقًا لإمكانيات الأفراد في المجموعة.
      • الترحيب بكل الأفكار حتى التي يعتقد أصحابها أنّها خيالية، ففي كثير من الأحيان تكون هذه الأفكار أفكارًا عبقرية.
      • من المهم الالتزام بوقت العصف الذهني للنهاية، فهذا يشجّع الأفراد على التفكير في مساحة الوقت المخصصة لهم.

الهدف من وجود هذه القواعد هو تهيئة المناخ العام للمشاركين لعرض ما يدور في أذهانهم دون الخوف من أحكام الأخرين، وبالتالي شعورهم بالراحة يزيد من جودة طرحهم للأفكار. بعد الانتهاء من تسجيل كل الآراء المعروضة في العصف الذهني، سيكون هناك مخزون كبير من الأفكار للاحتفاظ به. يتم انتقاء الأفكار المناسبة مع الأهداف الحالية، ثم تطويرها لاستخدامها في خطة المحتوى الجديدة، وبقية الأفكار غير المستخدمة يتم الإبقاء عليها في بنك الأفكار الخاص بالمشروع لحين الحاجة إليها في المستقبل.

اختيار قنوات التسويق التي تناسب خطة المحتوى

بناءً على أهداف المحتوى والميزانية المتاحة، يمكنك اختيار قنوات التسويق الإلكتروني المناسبة. حتى مع امتلاكك لأكثر من قناة، لن يكن ضروريًا استخدامها جميعًا في الوقت ذاته. من المهم كذلك التفكير في أنواع المحتوى التي تناسب كل قناة، والقدرة على صناعة هذا النوع من المحتوى. مثلًا، تحتاج المدونة إلى محتوى على هيئة مقالات، في حين يحتاج التسويق عبر البريد الإلكتروني إلى نشرات بريدية، وهكذا.

 

حتى يمكنك تحقيق نتائج جيدة في كل قناة، فأنت بحاجة إلى وجود متخصصين لمساعدتك في تحقيق ذلك بالفاعلية المطلوبة، فكل هذه العوامل تتحكم في خطة المحتوى وكفاءة تنفيذها. يمكنك ببساطة توظيف أفضل الكفاءات العربية من المتخصصين في التسويق الرقمي عبر موقع مستقل.

إنشاء أجندة المحتوى

 

بعد الانتهاء من الخطوات الثلاث، يمكنك البدء في إنشاء أجندة المحتوى، وغالبًا ما تكون للأجندة فترة زمنية محددة سواءً أسبوعية أو نصف شهرية أو شهرية. الأمر يعتمد على الأهداف الموضوعة في الخطوة الأولى، لكن من الأفضل أن تكون خطة المحتوى شهرية حتى يسهّل ذلك المتابعة والتنفيذ مع عدم تكرار خطوة التخطيط في فترات زمنية قصيرة. يمكنك استخدام  أداة أنا التي تتميز بواجهة سهلة الاستخدام خاصة في العمل الجماعي لتنظيم الأمر، مع تحديد التفاصيل الرئيسية الآتية:

    • تاريخ تسليم الفكرة: التاريخ المتوقع لتسليم الفكرة ليتم مراجعتها وتحريرها.
    • تاريخ النشر: التاريخ المتوقع لنشر المحتوى، ويجب أن يكون هناك فارق زمني جيد بين تاريخ التسليم وتاريخ النشر، لعمل أي تعديلات مطلوبة.
    • قناة النشر: تحديد أي قناة تسويقية سيتم نشر هذا المحتوى عليها.
    • فكرة المحتوى: الفكرة العامة للمحتوى. هذه الخانة ضرورية، لأنّ مراجعة المحتوى بعد تنفيذه تعتمد على الفكرة المراد تحقيقها.
    • تفاصيل المحتوى: يمكن إضافة التفاصيل العامة للمحتوى مع وضع رابط أخر للمحتوى.
    • الكلمات المفتاحية: يجب أن تحتوي خطة المحتوى على الكلمات المفتاحية المستهدفة في هذا الحتوى.

وضع معايير لتقييم أداء خطة المحتوى

 

يقول الكاتب والاقتصادي الأمريكي بيتر دراكر في إشارة لأهمية وجود معايير للحكم على العمل المنفذ: “إذا لم يكن بإمكانك قياس ما تفعله، لن تكن قادرًا على إدارته”. لذا، يجب أن تضع مؤشرات قياس للأداء لتقييم خطة المحتوى خلال فترة تنفيذها، فمن خلالها سيكون بإمكانك الإجابة على الأسئلة التالية:

    • هل تم تحقيق مستهدفات هذا الشهر؟
    • ما هي الأشياء التي تم تنفيذها بفاعلية طبقًا للمعايير؟
    • ما هي الأشياء التي تحتاج إلى تعديل؟

ومع أخذ ملاحظات على كل جزئية في الخطة، سيكون بالإمكان تعديل ومعالجة كل الأخطاء بشكل صحيح، مع الحفاظ على نقاط القوة في الأداء، مما يضمن تحقيق أعلى جودة في خطة المحتوى الجديدة، وهو ما يضمن لك تحقيق أهداف المشروع بالكفاءة المطلوبة.

كيف تستغل أسلوب السرد القصصي لإنتاج محتوى متميز

ثمة مقولة شهيرة لأحد خبراء التسويق: “إذا لم تستطع أن تقول الحقيقة، فغيّر نشاطك التجاري حتى تستطيع القيام بذلك”. المصداقية أمر هام جدًا لدى العميل. ويتأثر العميل بشكلٍ كبيرٍ من التجارب السابقة للعملاء الآخرين تجاه هذا المنتج الذي تسوق له. لذلك، عليك أن تنال قدرًا كافيًا من الثقة. ستجد هذا الأمر شائعًا على منصات التواصل الاجتماعي من خلال ما يعرف بمنشورات الزوار التي يستخدمها العديد من رواد الأعمال في محاولة منهم لجذب انتباه المزيد من العملاء.

فهذه القصص الواقعية التي تنشر في منشورات الزوار، يثق القارئ بأنها حقيقية بنسبة مئة في المئة. فهي قصص من عملاء فعليين يحكون عن تجاربهم تجاه هذا المنتج. ومن خلال عرض هذه المنشورات يتأكد العميل من أن الشركة تتعامل بشفافية تامة مع عملائها وجمهورها المستهدف.

وكمثال على أهمية الشفافية والمصداقية، دعنا نتذكر شركة باتاغونيا. هذه الشركة هي شركة متخصصة في صناعة الملابس الرياضية الخاصة برياضات التزحلق على الجليد وتسلُّق الجبال، ولكنها تتبنى فكرة الحفاظ على البيئة من خلال إعادة تدوير بعض المخلفات، واستخدامها في صناعة منتجاتها. أوضحت الشركة أفكارها للعملاء من خلال الموقع الذي أطلقته بوصفه منصة تعريفية تسمح للعميل بأن يتعرف على المكونات التي تستخدم في صنع كل منتج من منتجات الشركة.

لكنها في عام 2011، أطلقت حملة دعائية تحت شعار غريب نوعًا ما، وهو “لا تشترى هذه السترة”.وتقوم فكرة هذه الحملة الدعائية على توعية المستهلك بأنه إذا لم يكن بحاجة لشراء هذه السلعة فمن الجيد ألا يشتريها، لأن هذه السلعة تستهلك الكثير من موارد البيئة، وربما تضر بالبيئة أثناء تصنيعها. واعتقد البعض أن هذه الفكرة ستؤثر بشكل سلبي على نسبة المبيعات، لكن ما حدث هو عكس ذلك!

إذ كان هدف الشركة من إطلاق هذا الشعار أن تروج لأن منتجاتها يمكن للعملاء استخدامها لفترة طويلة، ولذلك لا حاجة لهم في شراء منتجات جديدة. ولم تحقق الشركة أي خسائر نتيجة لهذه الحملة، لكنها حصلت في المقابل على شيء أهم من المكاسب في المبيعات، وهو أنها نالت ثقة عملائها، وعبّرت عن مصداقية الشركة.

بالإضافة إلى ذلك، تمكَّنت الشركة من بيع منتجاتها بأسعار مرتفعة بعض الشيء، لأنها استطاعت إيصال الفكرة الرئيسية للجمهور، وهي أن منتجاتها تتمتع بجودة عالية وتستحق هذه الأسعار. لذلك فإن المصداقية والوضوح والشفافية أمر ضروري للغاية في العملية التسويقية للحصول على ثقة العملاء.

كيف تصيغ محتوياتك الكتابية التسويقية بأسلوب السرد القصصي؟

يستخدم الكاتبون الدعائيون بعض الاستراتيجيات اللغوية للتأثير على عقول الجمهور بشكل أكبر. فتجد بعض الجمل الشائعة في المحتوى التسويقي الكتابي مثل “اضغط هنا”، “اشترِ”، “احصل على”، “شارك”، “اشترك”، وما إلى ذلك. وهذا هو الأسلوب الصحيح للترويج لمنتج أو خدمة ما من خلال الأسلوب الدعائي الكتابي. فبهذه الطريقة أنت تخبر العميل عن هدفك مباشرة دون أن يدخل العميل في التعرف على تفاصيل لا يتسع وقته لمناقشتها ذهنيًا.

كيف تكتب محتوى حصري مميز

لا تقتصر عملية كتابة محتوى حصري عالي الجودة على استخدام هيكل سليم للمحتوى وحسب، بل تتضمن بعض التفاصيل الأخرى التي تركّز على مساعدتك في تقديم محتوى قوي يحقق الأهداف المرجوة. من أهم الخطوات التي ستساعدك على كتابة محتوى فريد:

1. افهم جمهورك جيدًا

الهدف من أي محتوى هو التأثير في الجمهور، وبالتالي هم المصدر الرئيسي للحكم على مدى فاعليته وجودته. حتى يمكنك تقديم محتوى حصري مناسب لهم، فأنت بحاجة إلى فهمهم جيدًا. يمكنك عمل ذلك من خلال بحث السوق أو الاستفادة من التقارير والأرقام المتوفرة عن الجمهور داخل المشروع، أو الملاحظة الشخصية لسلوكياتهم.

عند البدء في إنتاج المحتوى، اسأل نفسك: ما هي الأشياء التي يهتمون بها ضمن الموضوع الذي قررت الكتابة عنه؟ وما هي اللغة المناسبة لمخاطبتهم؟ تذكّر أنّك لا تكتب المحتوى للجميع، لذا فالأهم هو التأكد من ملاءمته لجمهورك المستهدف.

2. كن قائدًا للفكر في مجالك

يمكنك استغلال خبرتك وتخصصك بمجال معين في مشروعك، واستثمار هذه المعرفة من خلال إنتاج محتوى حصري يجعلك تظهر كرائد للفكر ضمن هذا المجال. يعتمد نجاحك على طريقة صياغتك للمحتوى، فكلّما أمكنك عرض نقطة التميّز الخاصة في فكرتك، تمكنت من تثبيت قدميك قائدًا للفكر في المجال.

لا يعني هذا الحاجة إلى الكتابة في مواضيع لم يتناولها أحد من قبل، لكن الأهم هو وجود إضافة حقيقية داخل المحتوى، سواءً كانت وجهة نظر مختلفة أو رؤية مغايرة للأحداث. تساعد هذه التفاصيل على إنتاج محتوى حصري لم يسبق لأحد كتابته.

3. تعلّم السرد القصصي

لا يوجد شيء يمكنه منحك محتوى حصري بالكامل مثلما يفعل السرد القصصي (storytelling)، وذلك لصعوبة التشابه بينه وبين أي محتوى آخر، إذ تأخذ كل قصة طابعًا مخصصًا لها طبقًا للموضوع المستهدف في الكتابة.

كما يحب الجمهور قراءة القصص ويتأثر بها ويتفاعل مع أحداثها، وغالبًا تتأثر مشاعره بالمحتوى المذكور ضمن القصة. وبالتالي يسرّع هذا من اتّخاذ القرار المطلوب، سواءً الشراء أو متابعة المحتوى المقدم أو غيرها من الأهداف التي يُوظف فيها المحتوى.

4. نوع المصادر ولا تكتفي بإعادة الصياغة

في الكثير من الأحيان، يعتمد الكتّاب على قراءة مصادر مختلفة قبل الشروع في عملية الكتابة. لذا، من الأشياء التي تساعد على كتابة محتوى حصري متميز، هي استخدام مصادر متنوعة للمحتوى. إذ تمنحك مساحة أكبر للأفكار، فيكون بإمكانك المزج بينها وإخراج أفضل نسخة من المحتوى.

كذلك لا يقتصر الأمر على إعادة الصياغة، بل غالبًا تجد نفسك تعيد كتابة المحتوى من البداية، حتى تكون قادرًا على تجنب أي احتمالية للتشابه في النتيجة مع محتوى آخر موجود فعلًا. بجانب الحرص على إضافة جزء مختلف ضمن المحتوى، مثلًا منظور مختلف أو إضافة رأيك الخاص.

كيف يضرك استخدام محتوى غير حصري

يقسّم البعض المحتوى إلى نوعين: محتوى حصري لا يوجد به أي نسبة نسخ، بل يعتمد على قراءات الكاتب وإعادة الصياغة من المواضيع التي قرأها في بعض الأحيان. ومحتوى غير حصري وهو المحتوى المنسوخ من نصوص أخرى، سواءً أكان عبارات أو جمل أو فقرات كاملة.

هذا التقسيم صحيح في نصفه الأول فقط. أما ما يُسمى بالمحتوى غير الحصري فهو ليس جيدًا على الإطلاق. بل يدخل تحت دائرة السرقة الأدبية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، حتى لو كان ذلك في فقرة واحدة فقط. وإلى جانب السمعة السيئة التي تكتسبها في حالة السرقة، فهناك العديد من الأضرار التي تصيبك عند استخدام محتوى غير حصري، من بينها:

1. تراجع ترتيب موقعك في محركات البحث

في الوقت الحالي أصبح اكتشاف أي محتوى منسوخ سهلًا لأي شخص، إذ توجد العديد من الأدوات التي تستخدم لتنفيذ هذه المهمة. بمجرد نسخ المحتوى وإضافته على هذه الأدوات، يمكن تحديد المحتوى المنسوخ في النص، وتقديم بلاغ من أجل حذف المحتوى من صفحات الإنترنت.

على سبيل المثال، فيما يتعلق بجوجل كأشهر محرك بحث، يقترب عدد بلاغات الحذف التي تلقاها الموقع حتى الآن قرابة 5 مليار بلاغ، وذلك بسبب انتهاك حقوق الملكية الفكرية. وغالبًا ما يستجيب الموقع لهذه البلاغات بالحذف. يؤدي تكرار البلاغات إلى تراجع موقعك في ترتيب نتائج محركات البحث، ما يفقده إمكانية الوصول إليه بسهولة عبر محركات البحث.

2. عدد أقل من الزيارات

حتى مع عدم وجود بلاغات لحذف المحتوى واستمرار ظهوره بمحركات البحث، ومع حرصك على بذل مجهودات تسويقية كبيرة لتسهيل وصوله إلى الجمهور، فلن يحصل على عدد كبير من الزيارات. لأنّ جمهورك ببساطة يبحث عن محتوى حصري غير مكرر لقراءته.

لذا، بمجرد رؤية الجمهور المستهدف أن محتواك يتشابه مع محتوى قديم سبق لهم التعرّض له دون أي اختلاف، فلن يدخلوا إلى الموقع مرة أخرى من الأساس. ومع تكرار الأمر سيكوّن الجمهور وجهة نظره عن محتواك كونه دائمًا محتوى غير حصري ومنقول من الآخرين. وستبدأ الزيارات في النقصان تدريجيًا، وقد تنعدم تمامًا بعد فترة من الوقت.

لماذا تحتاج إلى كتابة محتوى حصري لمشروعك؟

تتمثل أهمية المحتوى الحصري في كونه موردًا قويًا يملكه مشروعك، يؤدي إلى تحقيق العديد من الأهداف التسويقية. إذ يعتمد المسوّقون على كتابة محتوى حصري على مختلف المنصات، سواءً المدونة أو مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها من المنصات التسويقية، لجذب العملاء للتفاعل معك واتّخاذ الإجراء المطلوب. في الجزء التالي سنتناول الفوائد الأخرى لكتابة محتوى حصري لمشروعك

الوصول إلى جمهورك المناسب

عندما تقرر كتابة محتوى حصري خاص بمشروعك، ستفكّر جيدًا بكيفية إخراجه بما يتوافق مع جمهورك المستهدف، وكذلك اختيار الكلمات المفتاحية التي تهمهم. حتى مع إعادة صياغة المحتوى من مصادر أخرى، ستقدمه بأسلوب يجذب المستخدمين عند قراءته.

سيظل هذا المحتوى متاح دائمًا على المنصات المختلفة. ومع كونه كُتب بما يتناسب مع محركات البحث، ويستهدف الكلمات المفتاحية التي يستخدمها جمهورك، سيساعدك مع الوقت في الوصول إلى جمهورك المناسب، الذي سيجد ما تقدمه مفيدًا وسيحرص على متابعتك.

المحتوى الحصري يعزّز من قيمة علامتك التجارية

في عالم الإنترنت اليوم، يمكن للمستخدمين الوصول إلى مصادر كثيرة لمتابعة جميع أنواع المحتوى. هذا يجعلك بحاجة مستمرة إلى تقديم محتوى مختلف يميّزك عن البقية. يمكنك فعل هذا بتقديم محتوى حصري يساهم في تمييز علامتك التجارية، ويخلق جمهورًا يهتم بمتابعة ما تقدمه، وهو ما يعزّز من قيمة علامتك التجارية في السوق.

ومن أهمية المحتوى الحصري الجيد أنّه مع الوقت قد يصبح من المميزات التنافسية التي يملكها مشروعك، كما يمنحك أفضلية على غيرك من المنافسين. مثلًا عندما تحتل المركز الأول في ترتيب محركات البحث، فالمستخدم قد يختارك أنت دون الحاجة إلى رؤية أي محتوى آخر ضمن المراكز التالية.

الحصول على روابط خلفية في المواقع الأخرى

تؤدي كتابة محتوى حصري بجودة عالية، إلى تمييز محتواك عن بقية أنواع المحتوى الموجودة على الإنترنت. يساعد هذا في كسب روابط خلفية من مواقع أخرى، إذ يرى أصحاب هذه المواقع أنّ محتواك متميز ومختلف ويحتوي على فائدة للجمهور، وبالتالي يمكن تضمينه ضمن المصادر المحتملة في موضوعاتهم.

يمنحك هذا سمعة جيدة لدى محركات البحث مثل جوجل، ويساهم في تحسين ترتيب موقعك وظهوره ضمن الصفحة الأولى من نتائج البحث. قد تحتاج هذه العملية إلى بعض الوقت، لذا يتطلب الأمر إنتاج محتوى حصري باستمرار.

كيف أكون صانع محتوى محترف

من خلال محتوى الفقرات السابقة جاءت الإجابة عن سؤال: من هو صانع المحتوى content creator؟ مع التطرق إلى أساسيات هذا المجال، ومراحل صناعة المحتوى من لحظة البحث وحتى النشر. لكن لعلك تتساءل الآن: كيف أكون صانع محتوى محترف؟ يمكنك فعل ذلك وتعلم صناعة المحتوى من خلال الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: تعلم مبادئ التسويق ودراسة سلوك المستهلك

الطريق إلى أن تصبح صانع محتوى يبدأ من دراسة أساسيات التسويق وسلوك المستهلك. إذ فهمك لمبادئ التسويق سيجعلك أكثر قدرة على معرفة كيفية اختيار المحتوى المناسب وتوظيفه في إطار منظّم، لا يركّز فقط على جودة الكتابة، لكن أيضًا تحقيق أساسيات التسويق التي تحسّن من فاعلية المحتوى بالنسبة للعلامات التجارية.

أمّا دراسة سلوك المستهلك، فهي ضرورية لمعرفة كيف يتأثر الجمهور، وكيف يتعامل مع عمليات الشراء، وما هي العوامل التي تؤثر عليه في اتّخاذ القرارات، بناءً على طبيعة المشروع الذي تكتب له. بالتالي ستمتلك القدرة على تطويع المحتوى ليؤثر في القارئ، ويجعله يقوم بالإجراءات التي تطلبها منه في المحتوى.

الخطوة الثانية: التعرف على السوق حاليًا

أنت بحاجة إلى البحث في السوق جيدًا قبل البدء في العمل كصانع محتوى. من خلال البحث ستفهم ما هي أكثر أنواع المحتوى رواجًا، وما هي المتطلبات التي يبحث عنها أصحاب الوظائف في الوقت الحالي. يمكنك تحليل السوق لمعرفة وظائف صناعة المحتوى الرقمي الرائجة من خلال:

  • تصفح المشاريع على موقع مستقل

يمكنك معرفة الوظائف، من خلال قراءة التفاصيل التي يسجلها أصحاب المشاريع على موقع مستقل، وما هي نوعية المحتوى التي يتطلعون إلى الحصول عليها. من خلال الاطلاع على عدد كبير من المشروعات، ستحصل على قائمة كاملة بالوظائف، مع تصنيفها إلى مستويات إذا أردت ذلك، مثلًا: الوظائف الأكثر طلبًا، وظائف طلب متوسط، وظائف ذات طلب ضعيف، وظائف لا يوجد عليها طلب من الأساس.

  • تصفح خدمات كتابة المحتوى على خمسات

يمكنك أيضًا معرفة الوظائف، من خلال إلقاء نظرة على خدمات كتابة المحتوى الموجودة على خمسات، ومعرفة أيها أكثر بيعًا ويرغب العملاء في شرائها باستمرار. إذا أردت يمكنك إجراء التصنيف ذاته، بنفس المستويات المستخدمة في تصنيف الوظائف الموجودة على موقع مستقل.

  • متابعة المواقع المتخصصة في التوظيف

الطلب على وظائف المحتوى موجود بكثرة على المواقع المتخصصة في التوظيف مثل موقع بعيد، سيساعدك ذلك في فهم وتصنيف وظائف صناعة المحتوى.

الخطوة الثالثة: اختيار التخصص وتحديد مجالات العمل

بعد الانتهاء من التعرف على السوق الحالي، انتقل إلى اختيار التخصص المناسب للعمل به. إذ يمكنك العمل في أكثر من تخصص، لكن في البداية يفضّل ألّا تركز على هذا الأمر. بدلًا من ذلك ركّز على بدء طريقك باختيار تخصص معين لاحترافه. إذ يزيد هذا من حجم الفرص التي قد تحصل عليها.

ليس شرطًا اختيار التخصص بسبب وجود الكثير من الوظائف المتاحة به، فأحيانًا يكون هناك أيضًا الكثير من المحترفين في هذا المجال، وبالتالي هذا لا يعني وجود فرصة بالضرورة. لكن يمكنك أيضًا اختيار التخصص الذي لا يوجد به الكثير من المحترفين حاليًا اعتمادًا على نتائج التحليل من الخطوة السابقة.

أيًا تكن طريقتك في الاختيار، فالمهم هو اختيار التخصص الملائم، والعمل على معرفة كل شيء حوله، من خلال البحث عن الكتب والدورات التعليمية والمحتوى الذي يشرح هذا التخصص، وكيفية العمل عليه. سيساعدك هذا في إجادة هذا التخصص، ومعرفة أسراره وطرق العمل به.

كذلك إذا أردت قدرًا أكبر من التخصصية، فيمكنك التركيز على كتابة المحتوى في مجالات معينة. مثلًا التخصص في كتابة المقالات بمجالات: التسويق، ريادة الأعمال، المتاجر الإلكترونية، البرمجة. تساعدك هذه التخصصية في تقديم ذاتك كصانع محتوى محترف يعمل في مجالات بعينها، لتقديم أفضل جودة ممكنة.

الخطوة الرابعة: إجادة العمل على جميع مراحل صناعة المحتوى

أيًا يكن التخصص، فمن المهم التركيز على إجادة العمل في جميع خطوات صناعة المحتوى، لا تفترض بدء وظيفة صانع المحتوى من الكتابة، إذ في الواقع قد يمارس جميع هذه الخطوات، أو بعضها لا الكتابة فقط. لذا، أنت بحاجة إلى الاستعداد في جميع الأحوال.

كما يزيد هذا من فرصتك، إذ بدلًا من لجوء العملاء وأصحاب المشاريع إلى توظيف أشخاص في كل مرحلة، ستزداد حظوظك في العمل على تنفيذ المشروع؛ نتيجة لقدرتك على إنجاز جميع الخطوات. في النهاية أنت تقوم بها حتى إذا لم تكن مطلوبة كجزء من المشروع. إذ ربما يُطلب منك محتوى عن موضوع محدد واقتراح كل شيء من الكلمات المفتاحية والمصادر، لكنك تحرص على إجراء المزيد من البحث بنفسك، لفهم كل شيء حول الموضوع.

الخطوة الخامسة: تجهيز معرض أعمالك وتطوير سيرتك الذاتية

وجود معرض أعمال يعد أمرًا ضروريًا من أجل الحصول على عمل في مجال صناعة المحتوى، إذ يرغب أصحاب الوظائف في التأكد من قدرتك على تقديم الجودة المطلوبة، ويمكنهم تقييم ذلك من خلال الاطلاع على معرض الأعمال الخاص بك. توجد العديد من الأدوات المتخصصة في إعداد معرض الأعمال، ومن بينها يمكنك استخدام معرض الأعمال على موقع مستقل.

يمكنك في معرض الأعمال إضافة أبرز الأعمال التي نفذتها سابقًا. لا تكتفي فقط بوضع العمل النهائي، لكن أشر إلى الأهداف التي كان مطلوبًا تحقيقها من البداية، والرسالة التسويقية من المحتوى، مع تقديم شرح بسيط يتضمن الخطوات التي عملت بها على المحتوى، ثم عرض العمل النهائي بعد ذلك.

كذلك إذا كان لديك أي تحليل لنتائج هذا المحتوى، مثلًا حصل على كم زيارة من خلال محركات البحث، أو تسبب في بيع كم قطعة من المنتجات، فاحرص على إضافة هذه البيانات كجزء من شرح العمل داخل معرض الأعمال. فإلى جانب تأكيد قدرتك على الكتابة، توضّح هذه الأرقام الفارق الذي يصنعه محتواك، ومقدار مساهمته في تحقيق أهداف المشروع.

ماذا إن كنت لا تزال في البداية ولم يسبق لك تنفيذ أي أعمال سابقة، لا على مستقل ولا مع أي عميل حقيقي؟ لا تقلق، ما زالت هناك فرصة أيضًا لإضافة معرض أعمال احترافي، من خلال تنفيذ مشاريع شخصية، للعلامات التجارية التي تحبها أو تجدها مناسبة لكتابة محتوى عنها. مع تقديم شرح بسيط في وصف الموضوع، يوضّح أنّ هذه المشاريع غير رسمية، ثم بعد ذلك تقديم نبذة عن هذا المحتوى.

لا يوجد تصور معين لعدد الأعمال المطلوب توافرها في معرض الأعمال، لكن لا يعني ذلك أنّ الكم هو الأساس. إذ الصحيح هو التركيز على تضمين أعمال في المجالات التي تسعى إلى الحصول على وظيفة بها، من خلال إضافة أفضل المشاريع، أو تلك التي حققت نتائج متميزة.

في الوقت ذاته، من المهم الحرص على تطوير السيرة الذاتية الخاصة بك. إذ على الرغم من أهمية معرض الأعمال بالنسبة لوظيفة صانع محتوى، والاعتماد عليه في تقييم الشخص بصفة أساسية، إلّا أنّ التقديم على بعض الوظائف يحتاج إلى إرسال نسخة من ملف السيرة الذاتية. بالتالي وجودها محدثة، مع معرض الأعمال الاحترافي، يزيد من فرصك في النجاح.

الخطوة السادسة: الاعتماد على أدوات صناعة المحتوى المفيدة

في الوقت الحالي، تتوفر العديد من أدوات صناعة المحتوى المفيدة، التي يمكنك استخدامها للحفاظ على إنتاجيتك، وتنظيم عملية الكتابة بطريقة جيدة. يمكن تقسيم هذه الأدوات إلى 3 أنواع من الأدوات المهمة لصانع المحتوى كالتالي:

1. أدوات الكلمات المفتاحية

من أهم أدوات صناعة المحتوى هي التي تساعدك في تحليل الكلمات المفتاحية، من أجل اختيار الكلمات المناسبة للمحتوى. يمكنك استخدام أداة جوجل المجانية Keyword Planner، وذلك لمعرفة عدد مرات البحث عن الكلمة التي اخترتها خلال فترة زمنية معينة، والكلمات المشابهة لها كذلك.

2. أدوات تنظيم الإنتاجية

كلّما تعمقت في تنفيذ العديد من أعمال صناعة المحتوى، ستحتاج إلى الاعتماد على الأدوات التي تمكنك من تنظيم إنتاجيتك. لتكون قادرًا على متابعة المهام المطلوبة منك، وتنظيم خطوات العمل، والتأكد من كون كل شيء يسير على ما يرام. من أهم أدوات تنظيم الإنتاجية:

  • أداة أنا

تمكّنك أداة أنا التابعة لشركة حسوب من إدارة مهامك بسهولة، من خلال استخدام تطبيق “قائمة المهام” وترتيبها بناءً على الأولوية، وكذلك استخدام تطبيق “ملاحظات” لتسجيل الأفكار والنقاط التي تطرأ على ذهنك في أثناء العمل.

كما تحتوي الأداة على جزء خاص بتطبيق “البومودورو” الذي يساعدك في تنظيم وقت العمل والراحة الخاص بك، وبالتالي فهي من أهم الأدوات التي يحتاج إليها صانع المحتوى لتنظيم عمله.

  • جوجل درايف

يتيح لك جوجل درايف الاحتفاظ بالملفات، حتى يسهل الوصول إليها من جميع العاملين معك، وعلى الأغلب ستحتاج إليه لتسليم المشاريع لعملائك، أو لتبادل الملفات مع فريق العمل. يمكنك أيضًا من خلال جوجل درايف إنشاء العديد من الملفات، مثل: محرر المستندات، الإكسل، العروض التقديمية، وغيرها من الخدمات المتوفرة على جوجل درايف.

  • تنظيم النوافذ من متصفح جوجل كروم

هذه ليست أداة بذاتها، لكنّها جزء من الخصائص المتوفرة على متصفح جوجل كروم. تتيح لك هذه الخاصية تنظيم النوافذ الخاصة بك (tabs)، ووضعها معًا في مجموعات من اختيارك، حتى يسهّل عليك ذلك تنظيم النتائج التي تخرج بها من عملية البحث.

إذ بدلًا من الانتقال بين عشرين نافذة في الوقت ذاته، مع عدم القدرة على تذكّر محتوى كل واحدة، يمكنك تصنيف الصفحات المتشابهة في مجموعة واحدة بعنوان تختاره أنت، مع إمكانية إظهار محتوى هذه المجموعة فقط، فلا تتعب للوصول إلى أي مصدر من عملية البحث، ويكون تركيزك على الكتابة فقط.

3. أدوات توليد الأفكار

من أصعب التحديات بالنسبة لأي صانع محتوى هو الوصول لأفكار محتوى لاستخدامها، لا سيّما مع العمل المستمر، وأحيانًا قد لا تخطر على الذهن أفكار جديدة، لكن لا بد من العمل على المحتوى. الشيء الجيد هو وجود أدوات متخصصة في توليد أفكار للمحتوى، وتقدم لك مقترحات ببعض الأفكار التي يمكنك الكتابة عنها. من أهم هذه الأدوات:

  • موقع Answer The Public

كل ما تحتاج إليه هو كتابة اسم الفكرة فقط، ويُفضل فعل ذلك بالاستعانة بالكلمة المفتاحية الأساسية. سيولّد الموقع مجموعة كبيرة من الأفكار المرتبطة بهذه الكلمة. مثلًا: أسئلة للإجابة عليها، مقارنات بينها وبين أفكار أخرى مرتبطة بها، وغيرها من المقترحات.

  • أداة Moz’s Keyword Explorer

تساعدك هذه الأداة في الربط بين الكلمات المفتاحية. إذ عندما تكتب الكلمة المفتاحية المستهدفة، سيطرح عليك الموقع مجموعة من الاقتراحات الشبيهة بها، التي قد يصل عددها إلى حوالي ألف اقتراح، مع تضمين عدد مرات البحث عن كل مقترح خلال الشهر.

الخطوة السابعة: العمل من خلال مستقل ومحاولة الحصول على المشروع الأول

تضعك الخطوات السابقة على الطريق لإجادة العمل كصانع محتوى. يمكنك من هذه الخطوة البدء في محاولة الحصول على مشاريع ووظائف لتنفيذها، وذلك من خلال الانطلاق عبر موقع مستقل.

سجّل حسابك على الموقع، وأضف التخصص الذي قررت العمل به، إلى جانب المهارات التي لديك. وتأكد من اكتمال حسابك والمحتوى الخاص به، ووجود نماذج أعمال مناسبة في معرض الأعمال. تصفح المشاريع الخاصة بالكتابة على الموقع، وابدأ في تقديم عروضك عليها للعمل على تنفيذها.

لا تحاول مدح نفسك في عرض المشروع، لكن اقرأ الوصف بعناية شديدة، ثم صغ عرضك بما يوضح النتيجة التي ستحضرها إلى صاحب المشروع، وما هي الخطوات التي ستتبعها في التنفيذ. عندما تحصل على مشروعك الأول، حاول جاهدًا الحصول على أفضل تقييم، حتى تكون هذه بداية جيدة، تساعدك في الحصول على مشاريع أخرى مستقبلًا.

الخطوة الثامنة: بيع خدمات كتابة المحتوى على خمسات

إلى جانب محاولات العمل على مستقل، يمكنك أيضًا بيع خدمات كتابة المحتوى من خلال موقع خمسات. ادخل على الموقع وأنشئ حسابك، ثم أضف خدمة كتابة المحتوى التي تقدمها. احرص على توضيح تخصص الخدمة بالضبط، مثلًا كتابة المقالات، كتابة الملفات التعريفية للشركات، وهكذا. وفي حالة تقديم أكثر من خدمة، فضع كل واحدة بمفردها.

عندما تضيف الخدمة على الموقع، سجّل جميع التفاصيل الخاصة بها، موضحًا: مجال تخصصك، وضع صورة احترافية ومعبرة الخدمة، تحديد ما هو الناتج الذي سيحصل عليه العميل إذا اشترى خدمتك، وكذلك ما ستقدمه لكل 5 دولار، مثلًا كتابة 500 كلمة لكل 5 دولار. حتى يكون في إمكان العميل تقييم الخدمةـ وأخذ قرار الشراء بناءً على هذه المعلومات.

الخطوة التاسعة: تعلم التسويق الذاتي

من أهم الخطوات لتحصل على المزيد من فرص العمل، هي امتلاك القدرة على التسويق الذاتي، وصناعة علامة تجارية شخصية. لا يعني هذا التسويق لشخصك في المقام الأول، لكن لخبراتك وقدراتك في كتابة المحتوى بشكل أساسي. يسهّل عليك التسويق الذاتي الحصول على مشاريع للعمل عليها، ويظهرك كشخص محترف في حالة نجحت في تنفيذه بطريقة بسيطة ومؤثرة.

من أبسط أفكار التسويق الذاتي هي إنشاء موقع إلكتروني خاص بك أو مدونة، والحرص على مشاركة محتوى مفيد مع زوّارك، مثل آخر تحديثات المجال الذي تعمل به. احرص أيضًا على تكوين شبكة علاقات قوية، والاشتراك في الإجابة على الأسئلة التي تُطرح في أكاديمية حسوب. يؤدي كل هذا إلى إظهارك كشخص متخصص في مجالك، ويزيد من احتمالية وصولك إلى فرص عمل أكثر.

نصائح لصناعة محتوى تسويقي مميز

قد يستوفي المحتوى التسويقي كل المقومات التي أشرنا لها في الخطوات السابقة، إلا أنك قد تشعر أنه لا يزال تنقصه نكهة ما، النصائح التالية قد تخلصك من هذا الشعور:

استخدم أسلوب المخاطب

من أساليب الوصول السريع لعقل القارئ الحديث معه بأسلوب المخاطب، ما يعني أن يركز الأسلوب على القارئ لا على الشركة، على سبيل المثال بدلًا من عبارة «نقدم تخفيضات رائعة على منتجاتنا» اكتب «اغتنم التخفيضات على المنتجات التي تحبها»، أو «قدمنا لك تخفيضات رائعة على منتجاتنا».

امنح شعورًا بالتميز

في كتاب: معدي: السبب وراء تفشي الأشياء، شرح أستاذ التسويق بجامعة وارتن «جونا بيرغر» أن الاستئثار والحصرية يساهمان في جعل المنتجات تبدو مرغوبة أكثر، أي أن إعطاء العميل شيء نادر يمنحه شعورًا بالتفرد والتميز ويزيد إعجابه بالمنتج، لكن كيف يكون ذلك في صناعة المحتوى التسويقي؟

خصص جزءًا من محتواك ليطلع عليه العميل الذي يقوم بخطوة إضافية، على سبيل المثال، الاشتراك في النشرة البريدية أو ترك عنوان البريد الإلكتروني يزودهم بأدلة أو يمنحهم عروض خاصة. بموجب ذلك سيتمكن القراء الذين اتخذوا هذه الخطوة فقط من الاطلاع على المحتوى أو العرض الحصري.

لا تتجاهل المشاعر

أيًا كانت وظيفة العميل أو المرحلة العمرية التي يمر بها، هو في النهاية إنسان ذو مشاعر، وينبغي أن ينعكس ذلك في صناعة المحتوى التسويقي. إذ تملك مخاطبة العواطف تأثيرًا لا يستهان به على زيادة اهتمام العميل ومشاركته واستجابته، نلاحظ ذلك جليًا في الكثير من المحتوى الإعلاني خلال شهر رمضان الكريم مثلًا، الذي يربط بين المنتج والشعائر الروحانية أو دفء اجتماع العائلة.

مثال آخر: إذا كان منتجك يجعل حياة العميل أكثر سهولة فلا ينبغي أن تتجاهل الإشارة إلى ذلك في المحتوى، فالشعور بسهولة أداء مهمة ما محفز رابح في معظم الأوقات لأن الجميع يبحث عن الراحة.

إلى جانب السهولة، يشعر العملاء أيضًا بالرغبة في مواكبة كل جديد والتفوق على أقرانهم والخوف من اتخاذ قرار خاطئ. بالإضافة إلى المشاعر الفطرية مثل المرح والمفاجأة والغضب والصدمة، القلق والحزن والسكينة، كل هذه مشاعر تصلح لأن تسلط الضوء عليها في المحتوى الذي تكتبه.

كيفية كتابة محتوى تسويقي

نتناول فيما يلي خطوة بخطوة مسار كتابة المحتوى التسويقي من البداية إلى النهاية، للوصول إلى نص يتميز بأعلى درجة ممكنة من الجاذبية والإقناع:

1. حدد هدفك

في ضوء نوع المحتوى الذي ستكتبه من بين الأنواع السابقة، حدد أهدافك من المحتوى، مثلًا هل تريد زيادة عدد المسجلين في الموقع أم زيادة عدد زيارات صفحة أحد المنتجات؟ يتيح لك تحديد الأهداف مسبقًا طرح الحلول المناسبة لكل هدف ودمجها في النص.

على سبيل المثال، إذا كنت بصدد كتابة الصفحة الرئيسية بهدف زيادة عدد المسجلين في الموقع، حينها ينبغي أن يطرح المحتوى كل الحجج القوية التي تُقنع الزائر بالتسجيل. ركز على ما سيجنيه المستخدم من فوائد بالتسجيل، وسهولة التسجيل، وكيف سيساعده التسجيل على تحقيق أهدافه.

2. افهم شخصية العميل

ارسم ملامح المشتري المثالي وصمم شخصية العميل بدقة، بما في ذلك تفضيلاته ومخاوفه وأسلوب حياته، وأهدافه الحياتية واهتماماته وهواياته. سيساعد فهم هذه الجوانب من شخصيته في تقوية قدرتك على الإقناع وكتابة النص الذي ينتظره ويتماهى مع شخصيته.

3. تناغم مع صوت العلامة التجارية

يجب أن تعكس كل قطعة محتوى تسويقي تكتبها قيم وثقافة الشركة، يظهر ذلك جليًا في الأنشطة التجارية الموجهة للشركات B2B – Business to Business، فمثلًا شركات تطوير البرامج المحاسبية غالبًا ما يكون صوتها خلال المحتوى الخاص بها محافظًا ويبعث على الثقة.

4. ابحث عن الكلمة المفتاحية المناسبة

قبل المباشرة بالكتابة، ينبغي عليك تحديد كلمة مفتاحية رئيسية تستهدفها خلال المحتوى، فالمحتوى التسويقي يتطلب تطبيق ممارسات تحسين محركات البحث SEO عندما يكون معدًا للنشر على الويب؛ لزيادة فرص ظهوره في نتائج محرك بحث جوجل، الأمر الذي يؤدي بالتبعية إلى ارتفاع احتمالات عثور الجمهور على موقع الويب ومن ثم زيارته والشراء منه.

توجد عدّة أدوات تعينك على البحث في الكلمات المفتاحية، أبرزها أداة Keyword planner. اكتب كلمات تتعلق بموضوع المحتوى التسويقي الخاص بك، لتظهر عدّة كلمات تستطيع استهدافها. اختر كلمة رئيسية واحدة وكررها بكثافة مناسبة في ثنايا النص، إلى جانب استهداف كلمات مفتاحية فرعية بكثافة أقل.

اختيار الكلمة المفتاحية المناسبة

أما إذا كان صناعة المحتوى التسويقي لصالح مواد ترويجية مطبوعة، فالأولوية هنا ستكون لعناوين وعبارات جذابة تلفت انتباه الجمهور لقراءة المحتوى دون التركيز على الكلمات المفتاحية.

5. اكتب افتتاحية قوية

من السهل جدًا تشتت انتباه القارئ في وسط سيل المحتوى الرقمي الذي يواجهه يوميًا، لذلك فإن كل كلمة في افتتاحية المحتوى لها أهمية خاصة وينبغي أن تكتب بشكل استراتيجي لجذب الانتباه وتقديم الفائدة وتقديم سبب يشجعه على الاستمرار في القراءة إلى نهاية الصفحة. نعني بالافتتاحية كلًا من:

أ. العنوان: اختر عنوانًا وصفيًا جريئًا يخبر القراء بالمعلومة التي تقدمها وسبب أهميتها لهم، من أمثلة تلك العناوين:

  • «ربما هذه النصيحة ليست لك» عنوان رسالة بريدية يتميز بالجرأة، تتناول الرسالة تصحيحًا لمفهوم خاطئ يعتقده بعض الناس.
  • «كيف تحقق دخل سلبي من بيع منتجاتك الرقمية عبر الإنترنت؟» عنوان وصفي يخبر القارئ بالموضوع الذي سيتناوله والسبب: «تحقيق دخل سلبي».

ب. المقدمة: اعصف ذهنك للعثور على مقدمة جذابة غير نمطية، قد تطرح سؤالًا أو تضع نفسك مكان العميل، أو تحكي قصة.

6. قدم حلًا لمشكلة

يتحمس الإنسان لحل مشاكله بشكلٍ عاجل، كما أنه يقدّر من يتفهم مخاوفه بدلًا من أن يجعله يشعر بالنفور منها أو سوء الفهم أو النقد، لذلك تحتاج صناعة المحتوى التسويقي إلى منح القارئ شعورًا بالدعم والإنصات والتفهم. يفسر ذلك لماذا يدور التسويق في فلك تقديم الحلول للعملاء التي من شأنها إقناعهم بالشراء.

إدراك مشكلات الجمهور يُعدّ جزء من فهم شخصية العميل، وهنا تتناول المشكلة أو نقطة الألم التي وجدتها، لتقدم في محتواك التسويقي حلًا أو توفر حاجة معينة لدي الجمهور، تجعله يقتنع بأن الخدمة أو المنتج ليس جيدًا فحسب بل يحل التحديات الحقيقية التي يواجهها من خلال الفوائد المحددة القابلة للتطبيق التي يوفرها، يعني ذلك في النهاية: ضرورة الحصول عليه.

على سبيل المثال: «هل تشك في احتمال نجاح فكرة مشروعك القادم؟ اتصل بنا للحصول على الاستشارة الريادية السديدة».

7. ساعد القارئ على الفهم

تجاهل المحتوى ومغادرة الصفحة هو الإجراء التلقائي الذي سيتخذه القارئ إذا شعر بأنه لا يفهم رسالتك جيدًا، لذلك من الضروري تبسيط الرسالة ليسهل فهمها. على سبيل المثال، توفر الأمثلة الواقعية تطبيقًا عمليًا للفكرة، كما توفر المقارنات شرحًا مبسطًا للمفاهيم المجردة، إلى جانب ذلك:

  • الإحصاءات: تضيف مصداقية إلى المحتوى ما يجعله أكثر إقناعًا، فبدلًا من استخدام «معظم المديرين» مثلًا، استخدم البيانات الرقمية والنسب المئوية. مثل: «وفقًا للأبحاث يرى 80% من المديرين أن الحصول على تدريب له أثرًا إيجابيًا على تحسن الأداء بزيادة الإنتاجية ورضا الموظفين».
  • سهولة القراءة: استخدم أبسط الطرق وأكثرها وضوحًا لتوصيل رسالتك، وابتعد عن استخدام الجمل الطويلة. اكتب فقرات قصيرة بحيث يسهل قراءتها عبر الهاتف الجوال، كذلك قسّم المحتوى إلى عناوين فرعية، واستخدام القوائم والتنسيق النقطي عند الحاجة.
  • الصور والتصاميم: تفلح الصور في بعض الأحيان في توصيل المعلومة بشكلٍ لا تستطيع الكلمات وصفه، تترك الرسوم البيانية وتصاميم الانفوجرافيك ورسوم الفيكتور التأثير نفسه، فيصبح المحتوى مفهومًا وجذابًا في الوقت نفسه.

8. تناول المزايا الفريدة

ينبغي في أثناء كتابة المحتوى التسويقي منح العميل سببًا وجيهًا لشراء منتجك تحديدًا من بين منتجات المنافسين، لذلك لا بد من الإشارة إلى المزايا الفريدة التي تميزه عن المنتجات الأخرى. لا يزال هناك مساحة للتفرد حتى إذا كانت فكرة منتجك مستوحاة من منتج آخر. فقد يتميز منتجك بسهولة الاستخدام أو وجود خصومات خاصة، أو أنه صناعة يدوية، أو صديق للبيئة، أو يحمل شهادة جودة.

بدلًا من الحديث باختصار عن المزايا؛ اشرح فوائدها. فمثلًا بدلًا من اقتصار وصف المنتج على أنه «عطر من المسك الفريد»، يمكن استبداله بـ «عطر مسكي ذو رائحة فواحة وعتيقة طالما اقترنت بحلول الخير والبركة، تستنشق فيه عبق لقاءات الأهل والأحباب ودفء الأعياد».

من الأساليب الأخرى التي تبروز فوائد المنتج في إطار صادق وموثوق الاستناد إلى قصص نجاح العملاء وآرائهم عن المنتج، إذ تساعد رؤية أناس حقيقيين يستفيدون من ميزاته في إثبات صحة ما تقول وتُعدّ من أهم عوامل المصداقية.

9. أضف دعوة إلى اتخاذ إجراء (CTA) واضحة

ينبغي على العميل أن يفهم في غضون عدّة ثوان فقط، كيف يستجيب للمحتوى التسويقي وأين مكان الزر أو الرابط الذي يجب أن ينقر عليه. من هنا تأتي أهمية كتابة دعوة إلى اتخاذ إجراء Call To Action واضحة وموجزة، مثلًا: «املأ النموذج أدناه لحجز مقعد مجاني في التدريب» أو «انقر هنا للتسجيل».

تختلف عبارات الدعوة إلى اتخاذ إجراء بناءً على الخطوة المطلوب أن يتخذها العميل، وتشمل زيارة موقع الويب، أو الاشتراك في النشرة البريدية، أو التسجيل لحضور حدث، أو شراء منتج، أو الاتصال.

ينبغي الوضع في الحسبان أن تكون الدعوة آخر محتوى يراه العميل إذا قام بالتمرير إلى أسفل الصفحة، ويمكن منح شعور بالإلحاح يشجع العميل على الاستجابة فورًا باستخدام عبارات مثل: «عدد محدود من المنتجات» أو «سينتهي العرض قريبًا».

10. المراجعة والتحرير

المسودة الأولى في أثناء كتابة المحتوى التسويقي هي فرصتك للتعبير بحرية وتجربة جميع الأفكار التي طرأت بذهنك، يعني ذلك أنها بحاجة إلى عملية مراجعة وتحرير من أجل تشذيب أطرافها ومعالجة أي أخطاء وتنظيمها في قالب أنيق بسيط وفعال يليق بخروجه للجمهور. بعد الانتهاء من كتابة المسودة الأولى اتبع النصائح التالية من أجل الوصول إلى أفضل نسخة من المحتوى:

  • اقرأ النص بصوت عالٍ للتأكد من أنه مكتوب بشكلٍ تحادثي حيوي غير ممل.
  • احذف المحتوى غير الضروري مثل الإسهاب والتكرار.
  • أعد صياغة العبارات المبهمة أو صعبة القراءة لتكون واضحة.
  • صوب الأخطاء الإملائية والنحوية.
  • اقرأ المحتوى من على الهاتف الجوال لضمان سهولة القراءة، نظرًا لأن أكثر من نصف القراء عبر الإنترنت يتسوقون من أجهزتهم المحمولة.
  • قد يستدعى الأمر في المحتوى التسويقي المهم مثل الإعلانات ومحتوى الموقع، إعداد إصدارين أو ثلاثة من المحتوى واختبارهم لاختيار الإصدار الأكثر نجاحًا. يعتمد اختبار فعالية كل إصدار على مقاييس مثل معدل النقر وعدد المبيعات والمكالمات الهاتفية.
  • اطلب من فريق العمل القراءة قبل النشر وإبداء أي ملاحظات عن تعديلات أو أخطاء بحاجة إلى تصحيح.
  • أعد قراءة المحتوى بعد الانتهاء، للتأكد من أن النص متناسق ومتماسك، وأن الصفحة سهلة التصفح باستخدام عناوين فرعية واضحة تقود العميل إلى نهاية الصفحة.