الفرق بين قائمة الميزانية وقائمة الدخل

مفهوم قائمة الدخل وقائمة الميزانيّة العمومية

تُعرّف قائمة الدّخل أو Income statement بأنَّها أحد القوائم الماليّة الثلاث الأساسيّة للمؤسّسة؛ قائمة الميزانيّة العموميّة وقائمة التدفقات النقديّة، وتُلخص هذه القائمة الإيرادات والمصاريف التي تَحملّتها المؤسّسة خلال فترة زَمنية مُحدّدة، بالإضافة إلى إظهار نَتيجة عمل المؤسَسة من ربح أو خسارة خلال تلك الفترة، كما تُعرّف قائمة الميزانيّة العموميّة بأنَّها واحدة من القوائم الرّئيسة الثّلاث؛ قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقديّة، وتّعرَف أيضاً باسم قائمة المركز المالي أو Statement of financial position أو balance sheet، وتُقدّم هذه القائمة تَقريرًا عن أصول المؤسّسة والتزاماتها وحُقوق الملكيّة في لحظة زَمنيّة مُعيّنة، كما تُوفر هذه القائمة أساسًا يُستخدَم في حساب مُعدّلات العائد وتَقييم هيكَل رأس المال.

ما هو الفرق بين قائمة الدخل والميزانية العمومية؟

يُعتَقد بأنَّ قائمتي الدّخل والميزانيّة العُمومية تَحتَويان على نَفس المعلومات الماليّة مثل الإيرادات والمصاريف والأرباح؛ إلاّ أنَّ هُناك اختلافات جَوهريّةً بينهُما، وفيما يأتي تَوضيح لتلك الاختلافات:

التّوقيت

قائمة الدّخل تُبين نتائج عمَل الشّركة من ربح أو خسارة لفترة زمنيّة مُحدّدة في عنوان القائمة أي من تاريخ إلى تاريخ، بينَما قائمة الميزانيّة العُمومية تَكشف الوضع الماليّ للمؤسّسة في تاريخ زَمني مُحدّد.

المكونات

تَتكوّن قائمة الدّخل من الإيرادات والمصاريف وتعرض نَتيجة عمَل المؤسّسة سواءً أكانت صافي ربح أو صافي خَسارة، بَينَما تَتكوّن قائمة الميزانيّة العُموميّة من الأصول والالتزامات وحُقوق الملكيّة.

كيفيّة الإعداد

قائمة الميزانيّة العموميّة

فيما يَتعلّق بالميزانيّة العُمومية فتَحتوي على عَدد أقل من العمليات الحسابيّة وتَتمثّل طريقة حسابها بالمُعادلة التالية:

الأصول = الخُصوم + حُقوق الملكيّة

قائمة الدخل

يَتم إعداد قائمة الدّخل بطَريقَتين إحداهُما الطّريقة ذات الخُطوة الواحدة والأُخرى ذات الخُطوات المُتعدّدة ولكن الطّريقتين يَتم تَلخيصها بالمعادلة الآتية:

صافي الدّخل = (الإيرادات + الأرباح) – (المصروفات + الخسائر)

حيثُ يَتم حساب إيرادات وأرباح الشّركة في جُزء من القائمة، بَينما يَتم حساب المصاريف والخَسائر في الجُزء الآخر للمُعادلة، ويَتم تَحديد نَتيجة عمَل المؤسسّة بناءً على الفَرق بَين الجُزأين السّابقين،[٦] ولقائمة الدخل أشكال متعددة، هي:

قائمة الدّخل ذات الخطوة الواحدة

تمّت تَسميَتها بهذا الاسم لأنَّها تَعتمد في إعدادها على عمليات حسابيّة بَسيطة تَتمثّل في تَحديد مَبلغ الإيرادات والأرباح وطَرح مجموع المصاريف والخسائر منها لتَحديد ناتج عمَل المؤسّسة من ربح أو خسارة، ويُلخص هذا النّوع بالمعادلة الآتية:

صافي الدّخل = (الإيرادات + الأرباح) – (المصروفات + الخسائر).

قائمة الدّخل ذات الخُطوات المُتعدّدة

يُقدّم هذا النوع من قائمة الدخل مزيداً من التّفصيلات للقارئ، حيث يَتم فيه الفَصل بين كل من الإيرادات والمصاريف التّشغيليّة والأرباح غير التَشغيليّة والخسائر غير التشغيليّة، وبشَكل جَوهريّ يَتم الاعتراف بالمَقاييس المُختلفة للربحيّة من خلال قائمة الدّخل المُوسعة على أربعة مُستويات من نشاط المؤسسة؛ الإجماليّ والتشغيليّ وقبل الضرائب وبعد الضرائب.

الهدف الرّئيس لكل قائمة

يَتم إعداد كل قائمة لتَحقيق هَدف مُعيّن حيث يُعد الهدف الرّئيس لقائمة الدّخل هو تَحديد نتيجة عمل المؤسسّة من ربح أو خسارة، في حين يَتم إعداد قائمة الميزانيّة العموميّة لإظهار ما تَملكه المؤسسّة وما تَدين به.

الرّبح مُقابل القيمة الإجماليّة

يَتم إعداد قائمة الدّخل للإعلان عن صافي الدّخل، بَينَما تُوضّح قائمة الميزانيّة العموميّة القيمة الفعليّة للشركة؛ أي بمعنى قيمتُها الإجماليّة، وهذا التفسير هو ما يفسّر به غالباً المُستثمرين كلا القائمتَين.

الأهميّة النسبيّة

تَختلف أهميّة القائمتَين حسَب الشخص القارئ، ولكنَّ النّظرة العامة تُرجّح أنَّ قائمة الدّخل تُعد أكثر أهميّةً من قائمة الميزانيّة العُموميّة، حيثُ تأتي قائمة الميزانيّة في المَرتَبة الثانية في الأهميّة؛ وذلك بسبب أنَّ قائمة الدّخل تقوم بتَوضيح نتيجة عمل المؤسسّة سواءً أكانت ربحًا أو خسارةً.

المُقارنات

تَتم مُقارنة المَجاميع الفرعيّة في قائمة الدّخل بإيرادات المَبيعات من أجل معرفة نسبَة الهامش المئوية، والنسبة المئوية للدّخل التّشغيلي، ونسبة صافي الدّخل، أمَّا فيما يَتعلّق بالميزانيّة العموميّة فتَتم مُقارنتها بَبعضُها لمَعرفة مقدار السيولة للأعمال.

الاستخدامات من قبَل الإدارة

تُستخدم قائمة الدّخل من قِبل الإدارة لدراسة النّتائج والعُثور على أخطاء تَشغيليّة أو ماليّة بحاجة إلى إعادة تَصحيح، بينَما يَتم استخدام قائمة الميزانيّة العموميّة من قبل الإدارة لمَعرفة ما إذا كان هنالك سُيولة كافية لدى المؤسسّة للوَفاء بالخُصوم المُستحقّة.

الاستخدامات من قبل الدائنين والمُقرضين

يَتم استخدام قائمة الدّخل من قبل الدائنين لمَعرفة مقدار أرباح المؤسسة وتحديد ما إذا كانت قادرةً على تَسديد التزاماتها لَهم، بَينَما تُستخدَم قائمة الميزانيّة العموميّة من قبل المُقرضين لتَحديد مقدار مَديونية النّشاط التّجاريّ، ولمَعرفة ما إذا كان يجب عليهم تَقديم ائتمان إضافي للمؤسّسة.

أنواع قائمة الدخل

تعد قائمة الدخل من أهم القوائم الماليّة التي تحتاجها أيّ شركة أو منظمة، وهي عبارة عن بيان أو دليل ماليّ يوضح إيرادات الشركة وتكاليفها وإجماليّ الربح والمبيعات والمصروفات الإداريّة والمصروفات الأخرى والإيرادات والضرائب المدفوعة وصافي الربح أو الخسارة الناشئة عن الأنشطة المحاسبيّة الخاصّة بها لفترة زمنيّة معيّنة، والدخل يعني الربح المحصل من بيع السلع وتقديم الخدمات والفوائد المستلمة من الطرف الثالث لاستخدام أصول الأعمال التجارية والإيجار، والمصاريف تعني المصاريف المتعلّقة مباشرة بإيرادات فترة محاسبية معينة، والنفقات الأخرى لتلك الفترة المحاسبية، مثل الفوائد المستحقة الدفع وخسارة بيع الأصول وخسارة الممتلكات بسبب حادث وما إلى ذلك، وتعرف قائمة الدخل أيضًا باسم بيان الأرباح والخسائر أو بيان التشغيل أو بيان النتائج المالية أو الدخل أو بيان الأرباح، وهناك عدة أنواع وتقسيمات لقائمة الدخل يمكن استخدامها لتقديم البيانات المالية بطرق مختلفة،[١] وسيطرح هذا المقال توضيحًا لها:

ما هي أنواع قائمة الدخل؟

تصنف قائمة الدخل إلى عدّة أنواع، وفي الآتي توضيح لكل منها على حدة:[٢]

قائمة الدخل المقارنة

تعرض هذه القائمة نتائج فترات إعداد التقارير المتعددة على شكل أعمدة متجاورة، وهذا التصميم مفيد جدًا لتقييم نتائج الأعمال على مدار فترة زمنيّة، ولذلك يستخدمه المحللون الماليون بكثرة.

قائمة الدخل المكثفة

تعمل هذه القائمة على تجميع كل نوع مشترك من بنود القائمة مع بعضها؛ مثل تجميع الإيرادات في سطر واحد، وتكلفة البضائع المباعة، ومصروفات التشغيل كذلك، ومن ثم جمع المجاميع للحصول على المجموع النهائيّ للبنود جميعها، ويمكن استخدام هذا التنسيق لتقديم التقارير إلى القرّاء المهتمين فقط بالمجاميع الكليّة، مثل المقرضين.

قائمة الدخل هامش المساهمة

تُظهر هذه القائمة المصاريف المتغيّرة في تكلفة البضائع المباعة، وتوفّر سهولةً في تمييز مقدار المساهمة في مبيعات المنتجات والخدمات ويمكن حساب نقطة التعادل للأعمال من خلالها.

قائمة الدخل النقدي

تحتوي قائمة الدخل على أساس النقد فقط على الإيرادات التي تمَّ استلامها نقدًا من العملاء، والمصروفات التي تمَّ دفعها إلى الموردين، وتختلف هذه القائمة في نتائجها عن قائمة الدخل المُعدّة على أساس الاستحقاق المحاسبي.

قائمة الدخل الجزئية

توضّح هذه القائمة نتائج الدخل لفترة جزئية فقط، ويتم استخدامها بشكل شائع عندما يكون النشاط التجاريّ قد بدأ جديدًا ويمكن أن تشمل فترة التقرير الأولى أقل من شهر كامل.

قائمة الدخل ذات الخطوة الواحدة

تدلّ هذه القائمة على أنَّها نسخة مبسطة من قائمة الدخل مقارنةً بالقائمة متعددة الخطوات وهي أكثر وضوحًا وأسهل نسبيًا في التحضير والفهم، وعند إعداد قائمة الدخل ذات الخطوة الواحدة فإنَّه يتم عرض نفقات الشركة وإيراداتها بشكل عام وبدون أيّ تفصيل أو تقسيم لفئات فرعية أخرى وتتمثل فقط بطرح إجمالي المصروفات من إجمالي الإيرادات للحصول على صافي الربح، ويتم استخدام هذه القائمة من قبل الشركات الصغيرة أو الشركات ذات الملكية الفردية.[٣]

معادلة قائمة الدخل ذات الخطوة الواحدة

صافي الربح= إجمالي الإيرادات – إجمالي المصروفات

قائمة الدخل ذات الخطوات المتعددة

تعبّر هذه القائمة عن الشكل القياسيّ لقائمة الدخل التي تعدّها الشركات الكبرى وجميع الشركات المدرجة في البورصة، وتقسّم هذه القائمة إيراداتها ونفقاتها إلى أعمال تشغيليّة وغير تشغيليّة، كما أنَّ هذه القائمة تعد أكثر شمولًا مقارنةً بقائمة الدخلذات الخطوة الواحدة بالإضافة إلى أنَّها توفّر تحليلًا وعمقًا للأداء الماليّ للشركات وهو مفيد للغاية للمستثمرين المحتملين والقراء الخارجيين المهتمين بأداء الشركة.

معادلة قائمة الدخل ذات الخطوات المتعددة

يستخدم لحساب صافي الدخل في هذه القائمة ثلاث معادلات، وهي كالآتي:

إجمالي الربح = صافي المبيعات – تكلفة البضائع المباعة

دخل التشغيل = إجمالي الربح – مصاريف التشغيل

صافي الدخل = الدخل التشغيلي + البنود غير التشغيلية

ما هي أهميّة استخدام قائمة الدخل؟

يعد استخدام قائمة الدخل مهمًا جدًا لأصحاب الشركة وكل من له علاقة بالشركة من دائنيها ومستثمريها وغيرهم، حيث إنَّ استخدامها له أهميّة كبيرة وفي الآتي بيان لها:[١]

  • توفير تفاصيل الأنشطة التجارية الخاصّة بالشركة.
  • توفير رؤية تفصيلية حول العناصر الداخليّة لمختلف الأعمال والقطاعات الخاصّة بالشركة.
  • الحصول على درجة التقدّم التي أحرزته إدارة الشركة في العمليات الماليّة المختلفة خلال السنة المحاسبيّة.
  • إعداد تقارير للشركة بناءً على النتائج التي تصدّر من بيانات الدخل ليتم اتخاذ قرارات مهمة بشأن الشركة مثل التوسع في فروعها، وزيادة الطاقة الإنتاجية، أو زيادة المبيعات، أو إغلاق قسم أو خط إنتاج على سبيل المثال.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ استخدام الدائنين لقائمة الدخل يعد أقل من غيرهم نوعًا ما؛ وذلك لأنَّ اهتمامهم يكون أكبر في متابعة قائمة التدفقات النقديّة وليس النظر في ربحية الشركة.

كتابة مقال قائمة يتصدر نتائج البحث

ما هو مقال القائمة؟

مقال القائمة هو مقال مبني على قائمة مكونة من عدة عناصر، يتم الحديث عن كل عنصر بمعلومات إضافية لتثقيف القاريء أو الترفيه عنه، مثل: “7 خطوات لإنشاء موقع ويب” أو “أفضل 10 ألعاب لعام 2021”. كتابة مقال القائمة من المهام التي يحبها كاتب المحتوى، لأن نظام المقال تم تحديده بالفعل (مقدمة وقائمة العناصر وخاتمة). لكنها محبوبة أكثر من الجمهور للأسباب التالية:

1. تجذب شرائح أكثر من القراء

شرائح القراء ذوي الانتباه القصير والمشتت وغيرهم من القراء الذين لا يتحمسون لقراءة الأدلة الشاملة والمقالات الدسمة، فضلًا عن القراء الذين لا يملكون وقتًا لقراءة مقال كبير في الوقت الحالي، كل هذه الشرائح تجذبها مقالات القوائم. مثلًا سيكون مقال “كيفية الترقية إلى نظام ويندوز 11 في خمس خطوات” أكثر جاذبية من مقال “دليلك المفصل للترقية إلى نظام ويندوز 11”.

2. تساعد القارئ على فهم ما يريده

نفترض أنك وجدت في نتائج بحث جوجل العنوانين التاليين: “12 نصيحة فعالة في التسويق عبر البريد الإلكتروني” و”كيف تستخدم استراتيجية التسويق بالبريد الإلكتروني”. ستختار المقال الأول على الأرجح لأن العدد المحدد من النصائح سيجعل القراءة أكثر سهولة.

3. تحظى بمشاركات أكبر على المنصات الاجتماعية

في المنصات الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر يزداد احتمالات مشاركة مقالات القوائم مع الأصدقاء والمتابعين لأننا نتوقع أنها قطع محتوى خفيفة الكثافة سيحب الناس النقر عليها وقرائتها.

أمثلة على مقالات القوائم

قبل أن نتعمق في كيفية كتابة مقال قائمة، سنستكشف بعض الأمثلة أولًا التي توضح أفكارًا لكتابة المقالات، منها ما يختص بالأنشطة التجارية الموجهة للمستهلكين الأفراد B2C، ومنها ما يخص الأنشطة التجارية الموجهة للشركات  B2B، ومنها ما يناسب مواقع الويب العامة التي تسعى لتوظيف الموضوعات الرائجة Trends في توسيع انتشارها على الإنترنت:

أولًا: أمثلة لمقالات B2C

  • 14 طريقة ثورية لترتيب المنزل بشكل جميل
  • كيفية طلاء غرفتك في 4 خطوات سهلة
  • تعرف على أفضل 5 أنظمة غذائية شائعة لإنقاص الوزن
  • أفضل 5 سماعات أذن لاسلكية

ثانيًا: أمثلة لمقالات B2B

  •  24 نصيحة في التسويق بالمحتوى من نيل باتيل
  • ما هي أسباب فشل المشاريع الناشئة؟ 11 سبب يقضي على مشروعك
  • أفضل 10 أدوات تساعدك في التوظيف عن بعد
  • 7 خطوات لإنشاء موقع ناجح لعلامتك التجارية

ثالثًا: أمثلة لمقالات مواقع الويب العامة

  • 8 حقائق هامة ينبغي عليك معرفتها قبل زيارة معرض الكتاب
  • 5 طرق للقضاء على التوتر من ضغوط الحياة
  • أفضل 10 كريمات للوقاية من الشمس في فصل الصيف
  • كيف تصبح غنيًا بحسب آراء 11 من أثرى الأثرياء

كيفية كتابة مقال قائمة في 8 خطوات

1. اختر موضوعًا يبحث الناس عنه

في أغلب الأحوال سيكون مطلوبًا أن يجذب مقال القائمة زيارات من محركات البحث، لذلك ينبغي أن تختار موضوعًا يبحث عنه الناس. استخدم أحد أدوات الكلمات المفتاحية مثل أداة جوجل للكلمات المفتاحية وAhrefs لاكتشاف الكلمات المفتاحية ذات الصلة بالموضوع ومجموعة من أفكار الكلمات المفتاحية الفرعية مرتبة حسب حجم البحث.

يلي ذلك تحديد مدى ملائمة الموضوع للكتابة عنه في هيئة “مقال قائمة”، إذ توجد موضوعات لا تناسب ذلك مثل “ريادة الأعمال” حيث يبحث الناس عن فهم ما تعنيه ريادة الأعمال. إذا كنت في شك من مدى ملائمة الموضوع، فابحث على جوجل عن الموضوع ولاحظ نتائج البحث التي تظهر.

يعرض جوجل أفضل النتائج التي يريد الباحثون رؤيتها، لذلك إذا تضمنت النتائج مقالات قوائم فهذا مؤشر على أن الموضوع الذي اخترته يناسب هيئة مقال القائمة، مثل البحث عن “وجهات سياحية” كما في الصورة. أما إذا كان الموضوع يحتاج إلى سرد كأنه قصة بحيث يصعب الكتابة عنه في هيئة مقال قائمة، فالابتكار قد يأتي بحل لهذا التحدي.

 

2. اختر زاوية المعالجة

من الممكن معالجة مقالات القوائم بزوايا مختلفة، نذكر منها:

  • أفضل: أفضل 5 هواتف ذكية متوسطة السعر
  • نصائح الخبراء: 13 نصيحة من الخبراء لعناية مثالية بالبشرة
  • للمبتدئين: 7 كتب للمبتدئين في التسويق تشرح أساسيات المجال وأحدث نظرياته
  • مقارنات: 5 أدوات SEO مجانية تساعدك في تطوير مدونتك
  • أشهر: أشهر 8 من علماء العرب والمسلمين في التاريخ

إذا انتابتك الحيرة عن زاوية المعالجة، فهل تكتب عن الأفضل أو الأسهل أم الأقل سعرًا… إلخ. يمكنك أن تستدل من نتائج البحث عن أكثر زوايا المعالجة شعبية لأنها كما أشرنا تعكس ما يفضله الجمهور. على سبيل المثال تميل نتائج نصائح السفر لأن تكون بناءً على خبرات شخصية من رحالة ومسافرين، بينما تركز معظم نتائج “طرق التخسيس” على الطرق السريعة.

قد يشوب الأمر بعض الغموض، مثلًا أفكار الديكور قد تلاحظ أن النتائج تعرض أكثر من زاوية (قليلة التكلفة – سهلة – إبداعية) كما في الصورة، في هذا الحال اختر زاوية المعالجة التي تستطيع الوفاء بما تعد به القاريء وتحاشى استخدام العناوين المضللة (clickbait) أثناء كتابة مقال القائمة.

 

3. حدد عدد عناصر مقال القائمة

تحمل الأعداد في عناوين مقالات القوائم دلالات مختلفة من المهم أن تتعرف عليها قبل أن تحدد عدد العناصر التي ستتناولها في المقال:

  • تعطي الخمسة ومضاعفاتها على سبيل المثال (5 و10 و20 و100) للقراء انطباعًا بالخبرة، ما يفسر استخدامها بكثرة في وسائل الإعلام التقليدية.
  • الأرقام الكبيرة الأخرى مثلًا (13 و17 و26) تشجع القارئ على اقتراح عنصر إضافي في التعليقات. فمثلًا من الممارسات الجيدة في مقال “9 نصائح لـ..” الطلب من القراء ترك النصيحة العاشرة في التعليقات.
  • الأرقام الصغيرة أقل من 5 قد توحي للقراء بضعف معرفتك بالموضوع وشح الأفكار التي لديك.

بعيدًا عن دلالات الأرقام، يوجد اعتبار مهم ينبغي التفكير فيه أيضًا وهو عدد العناصر التي حددها المنافسون، لاحظ عدد العناصر التي يقدمها المنافسون واحرص على أن تأتي بعدد مماثل أو أكبر. المعيار الأكثر أهمية من كل ما سبق هو أن تكون قادرًا على إنتاج محتوى قيم حول هذا العدد، فالعدد الكبير أو الجذاب لن يفيد القاريء ما لم يكن المحتوى أسفل كل عنصر مفيد ووافي حقًا، وهو ما ستتناوله الخطوة التالية.

4. احرص على قيمة المحتوى

قبل الحديث عن المحتوى القيم، لنتعرف أولًا على اثنين من أنماط مقالات القوائم:

أولًا: القوائم الأساسية

هي القوائم القصيرة والخفيفة التي تحتوي على أوصاف من جملتين أو ثلاثة لكل عنصر من عناصر القائمة، يكون استخدام هذا النمط مناسبًا في هذه الحالات:

  • القائمة طويلة جدًا: ربما لا يفضل القارئ قراءة مقالًا مصغرًا حول كل عنصر من العناصر التي قد يصل طولها إلى 50 عنصرًا.
  • الموضوع بسيط: لنفترض أن موضوع المقال عن “حدائق الرباط” معظم الحديث عن الحدائق هنا سيكون بسيطًا ولن تحتاج إلى كتابة فقرات طويلة حد الملل تصل إلى 500 كلمة عن كل حديقة في مدينة الرباط.

ثانيًا: القوائم المفصلة

هي القوائم العميقة التي يتم الحديث عن كل عنصر فيها بتوسع ببضع جمل أو فقرات. يكون استخدام هذا النمط مناسبًا في الحالات التالية:

  • القائمة محدودة: ذات عدد قليل من العناصر، بحيث يمكن الحديث عن كل عنصر بمزيد من التفاصيل والمضمون.
  • الموضوع معقد: تحتاج الموضوعات المعقدة إلى تبسيط وشرح مفصل مثل استراتيجيات تحسين محركات البحث. وقد تحتاج إلى نصائح عملية أو إرشادات خطوة بخطوة حول تنفيذ كل نصيحة.

الحقيقة أن المحتوى القيم لا يرتبط بعدد كلمات فقد تختصر ثلاث جمل فقط فحوى مقال صغير مليء بالحشو والأفكار المكررة. لذلك القيمة هي عنصر أساسي في كل أنماط مقالات القوائم، وتحتاج عناية خاصة في القوائم المفصلة. إليك مثال لما أعنيه عن كتابة مقال قائمة مع إهمال عامل القيمة:

“3 طرق التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي بفعالية ”

  • كن فريدًا وتميز عن المنافسين.
  • تحل بالجرأة وجرب أفكارًا خارجة عن المألوف.
  • استخدم التحليلات لقياس مدى نجاح ما تفعل.

يا لها من طرق جيدة وفعالة حقًا. ولكن ما الذي تعلمته وسأطبقه فورًا؟ لا شيء. فأنا لا أعرف كيف أنفذ كل طريقة منهم ولم أفهم بالضبط ما الذي ينبغي علي فعله. لا تعطِ القراء قائمة بالأمور التي ينبغي عليهم فعلها وتتوقع منهم معرفة كيفية أدائها بأنفسهم.

مهمتك أن تقدم لهم محتوى قيم يخبر عن كيفية القيام بكل خطوة، فكلما اكتشف القاريء أنه تعلّم جديدًا من المقال كان ذلك دليلًا على جودة المحتوى الذي تكتبه. على أنه هناك ملاحظة، قد يقيدك عدد الكلمات المطلوبة للمقال التي حددها صاحب المشروع أو الإطالة غير العملية عن الحديث بحرية حول كل ما ترغب أن تخبر القاريء عنه، وهنا تلعب “الروابط” دور المنقذ.

في هذه الحالة تناول العنصر بقدر معتدل من التفصيل ثم وجه القراء إلى محتوى آخر للحصول على المعلومات المتعمقة إذا احتاجوا إليها، قد تكون هذه الروابط روابط داخلية من محتوى الموقع أو المدونة أو خارجية من المواقع الموثوقة والمصادر مثل ويكيبيديا.

5. اجمع المعلومات وابدأ الكتابة

بعد أن حددت عدد العناصر المطلوبة واخترت نمط مقال القائمة، حان الآن وقت جمع المعلومات، ابدأ عصفًا ذهنيًا لجمع عناصر وأفكار لكتابة المقال. استهدف أفكارًا إضافية لتضمن الحصول على أقوى الأفكار لأنك قد تكتشف أثناء كتابة مقال القائمة أن بعضًا منها لم يكن جيدًا أو مناسبًا بما يكفي. مثلًا اجمع 12 فكرة إذا كان المطلوب الخروج بـ 10 أفكار نهائية.

بعد العصف الذهنى وجمع المعلومات افحص قائمة الأفكار واحذف أي فكرة لا تتناسب مع الموضوع أو فكرة جزئية من الأفضل دمجها مع فكرة أخرى في المقال أو الأفكار النمطية التي تبدو حشوًا وملئًا للفراغ فقط.

ضع الجمهور المستهدف في حسبانك أثناء كتابة مقال القائمة، إذا كنت تكتب مقالة موجهة للمبتدئين، فستحتاج إلى تجنب المصطلحات الصعبة والتفاصيل غير الضرورية. وإذا كانت مقالتك تعتمد على الخبرات الشخصية، يمكنك التوسع بمزيد من آرائك وخلاصة تجاربك، إذا كنت توجه نصائح للمحترفين فينبغي أن تكون النصائح متقدمة المستوى جديدة على المحترفين.

للحصول على أقصى استفادة من مقال القائمة، اكتب محتوى فريد من نوعه وجديد عما يقدمه المنافسون. ابتعد عن تقليد محتوى الآخرين لكي تحصل على قائمة لا تشبه أي قائمة أخرى. التفرد قد يجذب روابط باك لينك إلى المقال مما يؤدي إلى الحصول على ترتيب أعلى في نتائج بحث وجوجل والمزيد من الزيارات.

6. رتب العناصر منطقيًا

ترتيب العناصر منطقيًا هو أحد العوامل التي تصقل المقال فيخرج بشكل لا تشوبه شائبة. لا يستثني من ذلك مقال القائمة مثل أي مقال آخر تكتبه إذ يجب أن تتدفق العناصر بمنطقية وكأنك تكتب قصة. توجد عدة أساليب للترتيب:

  • من الأكثر إلى الأقل شيوعًا: مناسب في مقالات: “أفضل..”
  • من الأقل إلى الأكثر شيوعًا: كنوع من التشويق للقاريء مثل “تعرف على الشركات الخمس الأوائل في عالم السيارات”، يجب إبلاغ القاريء بذلك في البداية ومراعاة الترتيب التنازلي: 5 ، 4 ، 3، 2، 1.
  • الترتيب الزمني: مثالية في الأغراض التعليمية وشرح خطوة بخطوة، مثال “كيف تنشيء مدونة في 6 خطوات”.
  • إضافة أقسام: في المقالات الطويلة التي تصل إلى 30 عنصرًا، ستكون تجربة القراءة أسهل إذا صُنفت الأفكار إلى أقسام فرعية. مع إمكانية استخدام هذه الأقسام  في بداية المقال كروابط لنقل القارئ إلى القسم المطلوب مباشرة. مثلًا في هذا المقال “أفكار مشاريع: 58 فكرة تبدأ بها مشروعك” تم تصنيف هذا العدد الضخم إلى أقسام (مشاريع ويب – قليلة التكلفة – متوسطة التكلفة – خدمية… إلخ) كما في الصورة:

 

في بعض الموضوعات ترتب عناصر القائمة نفسها منطقيًا دون جهد منك، وفي أحيانٍ أخرى يصعب العثور على تسلسل واضح أثناء كتابة مقال القائمة، مثلا ” 10 عجائن مختلفة للبيتزا الشهية”، خصص بعد الوقت فقط لاكتشاف التسلسل وترتيب العناصر منطقيًا قدر الإمكان.

اعتبار آخر يستدعي الانتباه فيما يخص الترتيب وهو عدم تكديس الأفكار القوية في أول المقال، بل الأفضل توزيعها في العنصر الأول والثاني والأخير. الهدف من ذلك فتح شهية الزائر للقراءة وعدم مغادرته المقال بعد أول عدة عناصر، وإبقاءه أطول وقت ممكن حتى يصل إلى الخاتمة ويقرأ الدعوة إلى اتخاذ الاجراء ويشارك في التعليقات.

7. لا تنس ترقيم العناصر

بالرغم من أن هذه الخطوة تبدو بديهية إلا أن البعض يغفلها. ربما من منطلق وضوح هيكل المقال واستخدام نوع واحد فقط من العناوين الفرعية، أو بسبب قلة عدد العناصر. يقدم إغفال الترقيم تجربة قراءة سيئة، حيث يصعب على القارئ معرفة عدد العناصر المتبقية وهي العادة التي نحرص عليها جميعا.

أما الترقيم سيشجع القارئ على الأرجح على الاستمرار في القراءة حيث أصبح سهلًا قياس تقدمه، مثلًا أصبح في منتصف الطريق أو أوشك على الانتهاء. كما يسهل على القاريء الإشارة إلى عناصر معينة في مقال القائمة لاحقًا ومشاركتها مع الآخرين وتمييز رقم عنصر معين.

بالنسبة للعناصر أقل من 10 لا مشكلة من استخدام الترقيم الكلمي (الأول، الثاني، الثالث..) وفي القوائم الأكبر يفضل استخدام الترقيم العددي (11، 12، 13، …).

8. أنهِ المقال بخاتمة قوية

ممارسة شائعة أخرى في مقالات القوائم هي سرد العناصر والتوقف عند هذا الحد. فحتى إذا كان معظم الجمهور يمسح العناصر بعينه سريعًا ويغادر، لا تزال فئة من الناس تقرأ المقال من البداية إلى النهاية وكتابة خاتمة مناسبة تتضمن استنتاجًا مفيدًا ستقودهم إلى محطة الوصول بسلام.

بمجرد كتابة العنصر الأخير، أضف بضع كلمات ختامية، اجعلها مختصرة ولا تكرر فيها الأفكار التي تناولتها بالفعل. ثم اسأل الجمهور عن رأيه أو وجّه له دعوة لإضافة عناصر أخرى من عنده، فيما يمثل طريقة لتشجيع التعليقات وإشراك القراء.