كيف يتم اكتشاف السرقة الأدبية

لقد أصبح اكتشاف السرقة الأدبية ونسخ المحتوى أمرًا يسيرًا في ظل ظهور العديد من أدوات كشف الانتحال المدفوعة والمجانية. ولم يعد أصحاب مواقع الويب وكتاب المحتوى في غني عن استخدام هذه الأدوات بشكل روتيني للتأكد من أصالة المحتوى، نظرا لأهمية هذه الخطوة في تحسين محركات البحث.

أدوات كشف الانتحال هي برامج تدقيق ذكي تقوم بفحص المحتوى بحثا عن الفقرات والعبارات المنسوخة، من خلال مسح الإنترنت بحثا عن استخدامات أخرى للعبارات أو الاقتباسات نفسها. ثم تقارن المحتوى الذي تم مسحه بالمليارات من صفحات الويب، لتبرز العبارات المنسوخة بشكل واضح وتقدّر نسبتها المئوية من كامل المحتوى، عارضًا رابط الصفحة صاحبة المحتوى الأصلي.

الكشف عن السرقة الأدبية

تتميز أدوات كشف الانتحال بالذكاء الاصطناعي العالي لخوارزمياتها ودقة النتائج التي تظهرها، إذ من الصعب بمكان أن تفر فقرة منسوخة دون أن تكشفها هذه الأدوات بوضوح ويتم تظليلها بلون مختلف يميزها عن مثيلاتها الفريدة.
ما هي أضرار السرقة الأدبية؟

يعمل المحتوى المنسوخ عمل أداة التدمير الذاتي في مستقبل الكاتب، ويعتبره مالكو المواقع الذين يشكلون شريحة العملاء الأساسية بالنسبة لأي كاتب، عدوهم الأول. من هنا تكمن أهمية معرفة عواقب السرقة الأدبية لكي يتجنب الكاتب متاعبها الجمة والتي سنتناول بعضا منها فيما يلي:

السرقة الأدبية تشوه سمعتك

عندما ينتج الكاتب عملا ما فهو يعني أن إنتاجه الفكري هذا هو عمل أصيل كتبه من الألف إلى الياء بيده. وبالتالي نسخ محتوى الأخرين هو شكل فج من أشكال الكذب والخداع التي تمثل نقطة سوداء في سجل الكاتب وتضر بسمعته وتفقده ثقة القراء والعملاء. ليس هذا فحسب وإنما يزيد من صعوبة حصوله على عمل في المستقبل ويهدد مستقبله المهني إلى حد كبير.

غياب الصفحة عن نتائج البحث المتقدمة

يلعب المحتوى الفريد دورًا مهمًا في تحسين محركات البحث بالنسبة لأي موقع، إذ لا تُمنَح صدارة نتائج البحث إلا للصفحات صاحبة المحتوى الأكثر أصالة وتفردا. أما المحتوى المنسوخ فينال عقوبة خوارزميات البحث التي تكتشفه بسهولة بمقارنته مع المحتوى الأصلي، وتتمثل العقوبة في انخفاض ترتيب الصفحة، ولا يُطال ترتيب الصفحة فحسب وإنما ترتيب الموقع ككل في نتائج البحث.

تحسين محركات البحث

انخفاض عدد زيارات الموقع

إذا تكرر نسخ الموضوعات في موقع ويب، سيلاحظ الزوار بسهولة أن المحتوى مكرر ولا يضيف لهم جديدا. ونظرا لانجذاب الناس لقراءة الموضوعات التي لم يسمعوا عنها من قبل، سيعزف الجمهور عن زيارة موقعك باحثا عن المواقع الأخرى ذات المحتوى الجديد.

السرقة الأدبية تثبط مهاراتك في الكتابة

عندما يعتاد الكاتب نسخ محتوى الآخرين فهو من دون قصد يضعف فرصه في تنمية مهاراته ككاتب. فلا شك أن التنافس الصادق مع الآخرين وكتابة محتوى أصيل بأسلوب الكاتب الخاص سيجعل مهاراته في الكتابة تتحسن بمرور الوقت، فالكتابة كغيرها من المهارات الذهنية تشبه العضلة التي تصبح أكثر قوة بالتمرين المستمر.

السرقة الأدبية تثبط الابداع

الكتابة هي مجهود ذهني شاق يبذله الكاتب لأجل الخروج بنص أصيل ثري، وعندما يسرق الأخرون محتواه ينخفض الحافز الذي يشجعه على مواصلة الإبداع والكتابة. وإذا وضعت نفسك محله فمن المؤكد أنك لا تفضل السرقة لعملك الأصيل، ولا تفضل الشعور بالغصة في حلقك نتيجة سرقة جهدك.

السرقة الأدبية تعرضّك للمسائلة القانونية

تعني السرقة الأدبية سرقة الإنتاج الفكري لشخص أخر وبالتالي هي سلوك غير قانوني تعتبره العديد من البلدان جريمة يعاقب عليها القانون، لانتهاكها قوانين حقوق الطبع والنشر التي تشكل جزءا مهما من قوانين حماية الملكية الفكرية.

كيف تُعد خطة محتوى ناجحة لمشروعك

البحث والتحليل: الخطوة الأولى من خطة المحتوى

لا يمكن البدء في وضع أي تصور لخطة المحتوى بدون التفكير في أهداف المشروع ككل. فالمحتوى رغم أهميته الشديدة ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة نستخدمها في تحقيق أهداف أخرى، وبالتالي يمكننا تقييم مدى فاعليته بناءً على هذه الأهداف. لذا، فالخطوة الأولى هي تحديد أهداف المشروع الفترة القادمة، وبعد الانتهاء من ذلك، تكون قد وضعت حجر الأساس الذي تُبنى عليه بقية عناصر التخطيط الأخرى مثل:

  • أهداف المحتوى: ما هي الأهداف التي يمكنك وضعها في خطة المحتوى لتحقيق غاية المشروع؟
  • الفئة المستهدفة: من هم عملائك المستهدفين؟ يمكنك استهداف أكثر من فئة وفقًا لأهدافك التسويقية.
  • نقطة البيع الفريدة: ما الشيء الذي يميّز منتجك أو خدمتك، وسوف يدفع الجمهور لاستخدامه دونًا عن البقية؟
  • تحليل المنافسة: ما هو المحتوى الذي يقدمه منافسوك، وكيف يعرضون ميزّهم التنافسية؟

 

  • تحليل البيانات: قبل التفكير في خطة المحتوى الجديدة، يجب تقييم النشاطات المنفذة سابقًا على أي قناة تسويقية، وتحليل البيانات من أجل الخروج بنتائج يمكن الاستفادة منها في التخطيط.
  • الموارد المتوفرة: ما هي الموارد التي تملكها حاليًا؟ قد يكون وجودك على كل منصات التواصل الاجتماعي، أو ربما امتلاكك لموقع إلكتروني خاص بمشروعك.
  • الميزانية الحالية: ما هي الميزانية المخصصة لتنفيذ خطة المحتوى خلال الفترة القادمة؟

تجميع أفكار  خطة المحتوى

من أكثر التحديات التي قد تواجهك أثناء تجهيز خطة المحتوى هي الوصول إلى الأفكار الإبداعية التي سوف تستخدمها. يوجد العديد من الطرق التي يمكنك جمع أفكار المحتوى من خلالها. لكن قبل شرح هذه الطرق، يجب التأكيد على أهمية تدوين كل الأفكار التي تخطر على ذهنك باستمرار، مع حفظ الروابط المهمة للمقالات أو الصور المفيدة بالنسبة لك.

لا تراهن أبدًا على قدرة التذكر لأننا سريعًا ما ننسى الفكرة إن لم نقم بتسجيلها، وكذلك فليست كل الأفكار صالحة للتطبيق الآن، فتدوينها يضمن وجودها في المستقبل وبالتالي إمكانية الاستفادة منها، وتجميعها في مكانٍ واحد يعتبر بمثابة بنك الأفكار الخاص بك للمحتوى. لكن كيف تجمع الأفكار المناسبة للمحتوى؟

 

جمهورك هو جوهر خطة المحتوى

جمهورك هم رأس المال الحقيقي الذي تمتلكه، وفي النهاية خطة المحتوى تستهدف الوصول إليهم حتى يمكنك تحقيق أهدافك في المشروع، لذلك يجب أن تهتم بالاستماع الجيد لهم. الأمر يبدأ من متابعتك للجمهور على القنوات التسويقية التي تملكها، وقراءة التعليقات التي يكتبونها. إذ أن الأسئلة والاستفسارات الخاصة بهم، قد تكون هي فكرة المحتوى القادم.

 

تخيّل يوم من حياة جمهورك، من اللحظة التي يستيقظ فيها من نومه، وحتى انتهاء اليوم، ما هي المشاكل التي يعاني منها ويرغب فى حلها؟ ما هي التحديات والعقبات التي تواجهه، وكيف يمكن التغلب عليها؟ ما هي الأنشطة التي يقوم بها؟ هذا النوع من التفكير سيمنحك مجموعة كبيرة من الأفكار.

معرفتك بطبيعة حياة الجمهور، سيجعلك تنتج محتوى يقدم الحل المناسب لهم. فبدلًا من الكتابة عن الخصائص التي يوفرها مشروعك، ستبدأ في التركيز على الفوائد والمميزات من هذه الخصائص، وهو ما يمثّل بالنسبة للجمهور حلًا للعقبات والتحديات والمشكلات التي تواجههم.

 

أيضًا لا يجب أن يكون محتواك بمعزل عن العالم وأحداثه الجارية، بل من الجيد تخصيص بعض الأفكار لتتوافق مع الأشياء الرائجة حاليًا في العالم. من المهم كذلك الاستفادة من الأحداث الثابتة مثل: الأيام العالمية، أو تواريخ ميلاد ووفاة الشخصيات الهامة التي قد يكون جمهورك مهتم بها. حيث أن تضمين هذه الأحداث يمنحك مساحة متنوعة من الأفكار، بشرط أن يكون اختيارك لها متوافقًا مع جمهورك.

مصادر المعرفة وإعادة تدوير المحتوى

تتنوع مصادر المعرفة التي يمكنك الاعتماد عليها في جمع أفكار المحتوى، ويمكن تقسيمها إلى 3 أنواع رئيسية هي: المحتوى المقروء والمسموع والمرئي. يُعد المحتوى المقروء هو أقوى مصادر المعرفة التي تطوّر من قدرتك في صناعة المحتوى، سواءً قراءة في مجال تخصصك فتزداد معرفتك، أو بمتابعة صفحات تقدم محتوى بأسلوب متميز، فيمكن الاستفادة من الأسلوب في تحسين الأداء.

كذلك، يُعد المحتوى السابق تقديمه على قنواتك التسويقية بمنزلة كنز كبير جدًا يمكنك الاستفادة منه، لا سيّما في حالة شعورك بصعوبة في كتابة أفكار جديدة، وبالتالي يمكنك عمل إعادة تدوير لهذا المحتوى وتقديمه بصورة أخرى. الميزة في هذا النوع من الأفكار أنّك تمتلك إحصائيات عنه، فيمكنك استهداف محتوى حقق بالفعل نتائج جيدة عند نشره قديمًا، ومن ثم صياغته بشكل آخر متوافق مع جمهورك.

قد يُهمك أيضًا: كيف يعزز نَظْم المحتوى أهدافك التسويقية؟

الكلمات المفتاحية تعزز خطة المحتوى

 

الكلمات المفتاحية هي التي يستخدمها الناس في البحث عن موضوع معين، يمكنك من خلال استخدام الأداة المجانية Keyword Planner التابعة لجوجل معرفة عدد مرات البحث عن كلمة معينة وكذلك الكلمات المشابهة لها في فترة زمنية محددة. يمكنك التفكير في الكلمات المفتاحية من خلال فهمك للفئة التي تستهدفها، وبالتالي معرفة الكلمات التي قد تكون أكثر أهمية بالنسبة لهم.

 

من الأشياء المهمة أن تقوم بعمل بروابط تخيلية بين الكلمات المفتاحية، فهذا يمنحك أفكارًا متنوعة يمكنك استخدامها. على سبيل المثال، يمكنك ربط المقالات التي تتناول خطة المحتوى بكلمات مفتاحية أخرى مثل: التسويق بالمحتوى وكتابة الإعلانات. فبدلًا من فكرة واحدة، أصبح لديك 3 أفكار. يمكنك أن تصنع عددًا لا نهائيًا من الروابط، شرط أن تكون جميعها مناسبة لجمهورك.

استخدام المحتوى دائم الخضرة

المحتوى دائم الخضرة هو ذلك النوع الذي يصلح لتقديمه في كل زمان، فهو المحتوى الذي لا يحتوي على تاريخ صلاحية، ويمكن الاستفادة منه وقراءته من الجمهور طوال الوقت، لا سيّما في المواقع والمدونات، لأنّ الجمهور يبحث عنه باستمرار وبالتالي يضمن للموقع تحقيق زيارات دائمة، ويساهم في تحسين ترتيب الموقع في محركات البحث.

 

من المهم أن تفكر في تضمين هذا النوع بشكل ثابت ضمن خطة المحتوى الخاصة بك، سواءً من خلال التفكير في الأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن الجمهور، وتقديم الإجابة عليها، أو بتقديم مراجعات عن المنتجات المقدمة في المشروع، وغيرها من الأفكار التي لا يمل الجمهور منها أبدًا، بل ويزداد بحثه عنها مع الوقت، لأنّها تقدم له إضافة تساعده في حياته.

استخدام أدوات توليد أفكار لخطة المحتوى

في الوقت الحالي، توجد مجموعة متنوعة من الأدوات التي يمكنك استخدامها في توليد أفكار المحتوى، حيث تسهّل عليك هذه الأدوات معرفة إحصائيات عن الكلمات المفتاحية وعمليات البحث عنها والكلمات المشابهة لها، وتقدم لك مقترحات بأفكار لتضمينها في خطة المحتوى لموقعك الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي، من أبرز هذه الأدوات:

      • أداة Moz’s Keyword Explorer: من الأدوات المميزة التي تربط بين الكلمات المفتاحية، بمجرد كتابتك للكلمة التي ترغب في استخدامها، سيقدم لك الموقع مجموعة من الاقتراحات المشابهة قد تصل إلى ألف اقتراح، وعدد مرات البحث الشهرية عن كل مقترح يقدمه لك.
      • موقع Answer The Public: فقط اكتب اسم الفكرة التي تدور في ذهنك، وسيقوم الموقع تلقائيًا بتوليد أفكار مرتبطة بها على هيئة: أسئلة للإجابة عنها، ومقارنات تجمعها بأفكار أخرى، ومقترحات مرتبة بالحروف الأبجدية، ومواضيع ذات صلة لنفس فكرتك.

التغذية البصرية ومتابعة المنافسين

 

من الأنشطة الجيدة يوميًا أن تقوم بالتغذية البصرية لعقلك من خلال المواقع المتخصصة فى المحتوى البصري مثل: Pinterest أو Behance. فالمحتوى الموجود على هذه المواقع ثري جدًا ومليء بالأفكار الملهمة، والتي ستساعدك في الخروج بأفكار كثيرة للمحتوى، يمكنك استخدامها في خطة المحتوى الحالية أو حتى حفظها للمستقبل.

قد يهمك أيضًا: السرقة الأدبية تهدد مستقبلك ككاتب فاحذرها

كذلك، من الجيد دائمًا متابعة المنافسين والاستفادة من طريقة تقديمهم للمحتوى الخاص بهم، وكيفية عرضهم للميزة التنافسية التي يملكونها. الهدف هنا ليس السرقة أو التقليد، لأنّ هذه الأشياء قد تضرك أكثر مما تظن، ولكن الهدف هو التعلّم من طريقة عرض الأفكار وصياغتها، ومن ناحية أخرى حتى لا تكرر نفس الأفكار التي يقدمونها.

العصف الذهني

يعتبر العصف الذهني من أهم وأفضل تقنيات توليد الأفكار، لا سيّما إذا تم بعد كل الخطوات الأخرى، لأنّه سيعتمد على وجود مخزون كبير من الأفكار، والتي يمكن تطويرها تدريجيًا لتضمينها في خطة المحتوى من خلال تعاون كل أفراد الفريق. من المهم قبل البدء في العصف الذهني تقديم ملخص عن الهدف المراد تحقيقه، وتحديد الوقت المتّبع في تنفيذ التقنية، ثم التأكيد على القواعد الرئيسية للعصف الذهني مثل:

 

      • غير مسموح بتاتًا لأي فرد نقد الأفكار المطروحة، سواءً بالتعليق الشفهي أو باستخدام لغة الجسد وإشارات معينة يُفهم منها الاعتراض.
      • لا يتم استبعاد أي فكرة تُطرح، بل كل الأفكار التي يعرضها المشاركون يتم تسجيلها وقبولها في هذه المرحلة.
      • الاهتمام بالكم وتجميع أكبر عدد ممكن من الأفكار طبقًا لإمكانيات الأفراد في المجموعة.
      • الترحيب بكل الأفكار حتى التي يعتقد أصحابها أنّها خيالية، ففي كثير من الأحيان تكون هذه الأفكار أفكارًا عبقرية.
      • من المهم الالتزام بوقت العصف الذهني للنهاية، فهذا يشجّع الأفراد على التفكير في مساحة الوقت المخصصة لهم.

الهدف من وجود هذه القواعد هو تهيئة المناخ العام للمشاركين لعرض ما يدور في أذهانهم دون الخوف من أحكام الأخرين، وبالتالي شعورهم بالراحة يزيد من جودة طرحهم للأفكار. بعد الانتهاء من تسجيل كل الآراء المعروضة في العصف الذهني، سيكون هناك مخزون كبير من الأفكار للاحتفاظ به. يتم انتقاء الأفكار المناسبة مع الأهداف الحالية، ثم تطويرها لاستخدامها في خطة المحتوى الجديدة، وبقية الأفكار غير المستخدمة يتم الإبقاء عليها في بنك الأفكار الخاص بالمشروع لحين الحاجة إليها في المستقبل.

اختيار قنوات التسويق التي تناسب خطة المحتوى

بناءً على أهداف المحتوى والميزانية المتاحة، يمكنك اختيار قنوات التسويق الإلكتروني المناسبة. حتى مع امتلاكك لأكثر من قناة، لن يكن ضروريًا استخدامها جميعًا في الوقت ذاته. من المهم كذلك التفكير في أنواع المحتوى التي تناسب كل قناة، والقدرة على صناعة هذا النوع من المحتوى. مثلًا، تحتاج المدونة إلى محتوى على هيئة مقالات، في حين يحتاج التسويق عبر البريد الإلكتروني إلى نشرات بريدية، وهكذا.

 

حتى يمكنك تحقيق نتائج جيدة في كل قناة، فأنت بحاجة إلى وجود متخصصين لمساعدتك في تحقيق ذلك بالفاعلية المطلوبة، فكل هذه العوامل تتحكم في خطة المحتوى وكفاءة تنفيذها. يمكنك ببساطة توظيف أفضل الكفاءات العربية من المتخصصين في التسويق الرقمي عبر موقع مستقل.

إنشاء أجندة المحتوى

 

بعد الانتهاء من الخطوات الثلاث، يمكنك البدء في إنشاء أجندة المحتوى، وغالبًا ما تكون للأجندة فترة زمنية محددة سواءً أسبوعية أو نصف شهرية أو شهرية. الأمر يعتمد على الأهداف الموضوعة في الخطوة الأولى، لكن من الأفضل أن تكون خطة المحتوى شهرية حتى يسهّل ذلك المتابعة والتنفيذ مع عدم تكرار خطوة التخطيط في فترات زمنية قصيرة. يمكنك استخدام  أداة أنا التي تتميز بواجهة سهلة الاستخدام خاصة في العمل الجماعي لتنظيم الأمر، مع تحديد التفاصيل الرئيسية الآتية:

    • تاريخ تسليم الفكرة: التاريخ المتوقع لتسليم الفكرة ليتم مراجعتها وتحريرها.
    • تاريخ النشر: التاريخ المتوقع لنشر المحتوى، ويجب أن يكون هناك فارق زمني جيد بين تاريخ التسليم وتاريخ النشر، لعمل أي تعديلات مطلوبة.
    • قناة النشر: تحديد أي قناة تسويقية سيتم نشر هذا المحتوى عليها.
    • فكرة المحتوى: الفكرة العامة للمحتوى. هذه الخانة ضرورية، لأنّ مراجعة المحتوى بعد تنفيذه تعتمد على الفكرة المراد تحقيقها.
    • تفاصيل المحتوى: يمكن إضافة التفاصيل العامة للمحتوى مع وضع رابط أخر للمحتوى.
    • الكلمات المفتاحية: يجب أن تحتوي خطة المحتوى على الكلمات المفتاحية المستهدفة في هذا الحتوى.

وضع معايير لتقييم أداء خطة المحتوى

 

يقول الكاتب والاقتصادي الأمريكي بيتر دراكر في إشارة لأهمية وجود معايير للحكم على العمل المنفذ: “إذا لم يكن بإمكانك قياس ما تفعله، لن تكن قادرًا على إدارته”. لذا، يجب أن تضع مؤشرات قياس للأداء لتقييم خطة المحتوى خلال فترة تنفيذها، فمن خلالها سيكون بإمكانك الإجابة على الأسئلة التالية:

    • هل تم تحقيق مستهدفات هذا الشهر؟
    • ما هي الأشياء التي تم تنفيذها بفاعلية طبقًا للمعايير؟
    • ما هي الأشياء التي تحتاج إلى تعديل؟

ومع أخذ ملاحظات على كل جزئية في الخطة، سيكون بالإمكان تعديل ومعالجة كل الأخطاء بشكل صحيح، مع الحفاظ على نقاط القوة في الأداء، مما يضمن تحقيق أعلى جودة في خطة المحتوى الجديدة، وهو ما يضمن لك تحقيق أهداف المشروع بالكفاءة المطلوبة.

كيف تستغل أسلوب السرد القصصي لإنتاج محتوى متميز

ثمة مقولة شهيرة لأحد خبراء التسويق: “إذا لم تستطع أن تقول الحقيقة، فغيّر نشاطك التجاري حتى تستطيع القيام بذلك”. المصداقية أمر هام جدًا لدى العميل. ويتأثر العميل بشكلٍ كبيرٍ من التجارب السابقة للعملاء الآخرين تجاه هذا المنتج الذي تسوق له. لذلك، عليك أن تنال قدرًا كافيًا من الثقة. ستجد هذا الأمر شائعًا على منصات التواصل الاجتماعي من خلال ما يعرف بمنشورات الزوار التي يستخدمها العديد من رواد الأعمال في محاولة منهم لجذب انتباه المزيد من العملاء.

فهذه القصص الواقعية التي تنشر في منشورات الزوار، يثق القارئ بأنها حقيقية بنسبة مئة في المئة. فهي قصص من عملاء فعليين يحكون عن تجاربهم تجاه هذا المنتج. ومن خلال عرض هذه المنشورات يتأكد العميل من أن الشركة تتعامل بشفافية تامة مع عملائها وجمهورها المستهدف.

وكمثال على أهمية الشفافية والمصداقية، دعنا نتذكر شركة باتاغونيا. هذه الشركة هي شركة متخصصة في صناعة الملابس الرياضية الخاصة برياضات التزحلق على الجليد وتسلُّق الجبال، ولكنها تتبنى فكرة الحفاظ على البيئة من خلال إعادة تدوير بعض المخلفات، واستخدامها في صناعة منتجاتها. أوضحت الشركة أفكارها للعملاء من خلال الموقع الذي أطلقته بوصفه منصة تعريفية تسمح للعميل بأن يتعرف على المكونات التي تستخدم في صنع كل منتج من منتجات الشركة.

لكنها في عام 2011، أطلقت حملة دعائية تحت شعار غريب نوعًا ما، وهو “لا تشترى هذه السترة”.وتقوم فكرة هذه الحملة الدعائية على توعية المستهلك بأنه إذا لم يكن بحاجة لشراء هذه السلعة فمن الجيد ألا يشتريها، لأن هذه السلعة تستهلك الكثير من موارد البيئة، وربما تضر بالبيئة أثناء تصنيعها. واعتقد البعض أن هذه الفكرة ستؤثر بشكل سلبي على نسبة المبيعات، لكن ما حدث هو عكس ذلك!

إذ كان هدف الشركة من إطلاق هذا الشعار أن تروج لأن منتجاتها يمكن للعملاء استخدامها لفترة طويلة، ولذلك لا حاجة لهم في شراء منتجات جديدة. ولم تحقق الشركة أي خسائر نتيجة لهذه الحملة، لكنها حصلت في المقابل على شيء أهم من المكاسب في المبيعات، وهو أنها نالت ثقة عملائها، وعبّرت عن مصداقية الشركة.

بالإضافة إلى ذلك، تمكَّنت الشركة من بيع منتجاتها بأسعار مرتفعة بعض الشيء، لأنها استطاعت إيصال الفكرة الرئيسية للجمهور، وهي أن منتجاتها تتمتع بجودة عالية وتستحق هذه الأسعار. لذلك فإن المصداقية والوضوح والشفافية أمر ضروري للغاية في العملية التسويقية للحصول على ثقة العملاء.

كيف تصيغ محتوياتك الكتابية التسويقية بأسلوب السرد القصصي؟

يستخدم الكاتبون الدعائيون بعض الاستراتيجيات اللغوية للتأثير على عقول الجمهور بشكل أكبر. فتجد بعض الجمل الشائعة في المحتوى التسويقي الكتابي مثل “اضغط هنا”، “اشترِ”، “احصل على”، “شارك”، “اشترك”، وما إلى ذلك. وهذا هو الأسلوب الصحيح للترويج لمنتج أو خدمة ما من خلال الأسلوب الدعائي الكتابي. فبهذه الطريقة أنت تخبر العميل عن هدفك مباشرة دون أن يدخل العميل في التعرف على تفاصيل لا يتسع وقته لمناقشتها ذهنيًا.

كيف تكتب محتوى حصري مميز

لا تقتصر عملية كتابة محتوى حصري عالي الجودة على استخدام هيكل سليم للمحتوى وحسب، بل تتضمن بعض التفاصيل الأخرى التي تركّز على مساعدتك في تقديم محتوى قوي يحقق الأهداف المرجوة. من أهم الخطوات التي ستساعدك على كتابة محتوى فريد:

1. افهم جمهورك جيدًا

الهدف من أي محتوى هو التأثير في الجمهور، وبالتالي هم المصدر الرئيسي للحكم على مدى فاعليته وجودته. حتى يمكنك تقديم محتوى حصري مناسب لهم، فأنت بحاجة إلى فهمهم جيدًا. يمكنك عمل ذلك من خلال بحث السوق أو الاستفادة من التقارير والأرقام المتوفرة عن الجمهور داخل المشروع، أو الملاحظة الشخصية لسلوكياتهم.

عند البدء في إنتاج المحتوى، اسأل نفسك: ما هي الأشياء التي يهتمون بها ضمن الموضوع الذي قررت الكتابة عنه؟ وما هي اللغة المناسبة لمخاطبتهم؟ تذكّر أنّك لا تكتب المحتوى للجميع، لذا فالأهم هو التأكد من ملاءمته لجمهورك المستهدف.

2. كن قائدًا للفكر في مجالك

يمكنك استغلال خبرتك وتخصصك بمجال معين في مشروعك، واستثمار هذه المعرفة من خلال إنتاج محتوى حصري يجعلك تظهر كرائد للفكر ضمن هذا المجال. يعتمد نجاحك على طريقة صياغتك للمحتوى، فكلّما أمكنك عرض نقطة التميّز الخاصة في فكرتك، تمكنت من تثبيت قدميك قائدًا للفكر في المجال.

لا يعني هذا الحاجة إلى الكتابة في مواضيع لم يتناولها أحد من قبل، لكن الأهم هو وجود إضافة حقيقية داخل المحتوى، سواءً كانت وجهة نظر مختلفة أو رؤية مغايرة للأحداث. تساعد هذه التفاصيل على إنتاج محتوى حصري لم يسبق لأحد كتابته.

3. تعلّم السرد القصصي

لا يوجد شيء يمكنه منحك محتوى حصري بالكامل مثلما يفعل السرد القصصي (storytelling)، وذلك لصعوبة التشابه بينه وبين أي محتوى آخر، إذ تأخذ كل قصة طابعًا مخصصًا لها طبقًا للموضوع المستهدف في الكتابة.

كما يحب الجمهور قراءة القصص ويتأثر بها ويتفاعل مع أحداثها، وغالبًا تتأثر مشاعره بالمحتوى المذكور ضمن القصة. وبالتالي يسرّع هذا من اتّخاذ القرار المطلوب، سواءً الشراء أو متابعة المحتوى المقدم أو غيرها من الأهداف التي يُوظف فيها المحتوى.

4. نوع المصادر ولا تكتفي بإعادة الصياغة

في الكثير من الأحيان، يعتمد الكتّاب على قراءة مصادر مختلفة قبل الشروع في عملية الكتابة. لذا، من الأشياء التي تساعد على كتابة محتوى حصري متميز، هي استخدام مصادر متنوعة للمحتوى. إذ تمنحك مساحة أكبر للأفكار، فيكون بإمكانك المزج بينها وإخراج أفضل نسخة من المحتوى.

كذلك لا يقتصر الأمر على إعادة الصياغة، بل غالبًا تجد نفسك تعيد كتابة المحتوى من البداية، حتى تكون قادرًا على تجنب أي احتمالية للتشابه في النتيجة مع محتوى آخر موجود فعلًا. بجانب الحرص على إضافة جزء مختلف ضمن المحتوى، مثلًا منظور مختلف أو إضافة رأيك الخاص.

كيف يضرك استخدام محتوى غير حصري

يقسّم البعض المحتوى إلى نوعين: محتوى حصري لا يوجد به أي نسبة نسخ، بل يعتمد على قراءات الكاتب وإعادة الصياغة من المواضيع التي قرأها في بعض الأحيان. ومحتوى غير حصري وهو المحتوى المنسوخ من نصوص أخرى، سواءً أكان عبارات أو جمل أو فقرات كاملة.

هذا التقسيم صحيح في نصفه الأول فقط. أما ما يُسمى بالمحتوى غير الحصري فهو ليس جيدًا على الإطلاق. بل يدخل تحت دائرة السرقة الأدبية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، حتى لو كان ذلك في فقرة واحدة فقط. وإلى جانب السمعة السيئة التي تكتسبها في حالة السرقة، فهناك العديد من الأضرار التي تصيبك عند استخدام محتوى غير حصري، من بينها:

1. تراجع ترتيب موقعك في محركات البحث

في الوقت الحالي أصبح اكتشاف أي محتوى منسوخ سهلًا لأي شخص، إذ توجد العديد من الأدوات التي تستخدم لتنفيذ هذه المهمة. بمجرد نسخ المحتوى وإضافته على هذه الأدوات، يمكن تحديد المحتوى المنسوخ في النص، وتقديم بلاغ من أجل حذف المحتوى من صفحات الإنترنت.

على سبيل المثال، فيما يتعلق بجوجل كأشهر محرك بحث، يقترب عدد بلاغات الحذف التي تلقاها الموقع حتى الآن قرابة 5 مليار بلاغ، وذلك بسبب انتهاك حقوق الملكية الفكرية. وغالبًا ما يستجيب الموقع لهذه البلاغات بالحذف. يؤدي تكرار البلاغات إلى تراجع موقعك في ترتيب نتائج محركات البحث، ما يفقده إمكانية الوصول إليه بسهولة عبر محركات البحث.

2. عدد أقل من الزيارات

حتى مع عدم وجود بلاغات لحذف المحتوى واستمرار ظهوره بمحركات البحث، ومع حرصك على بذل مجهودات تسويقية كبيرة لتسهيل وصوله إلى الجمهور، فلن يحصل على عدد كبير من الزيارات. لأنّ جمهورك ببساطة يبحث عن محتوى حصري غير مكرر لقراءته.

لذا، بمجرد رؤية الجمهور المستهدف أن محتواك يتشابه مع محتوى قديم سبق لهم التعرّض له دون أي اختلاف، فلن يدخلوا إلى الموقع مرة أخرى من الأساس. ومع تكرار الأمر سيكوّن الجمهور وجهة نظره عن محتواك كونه دائمًا محتوى غير حصري ومنقول من الآخرين. وستبدأ الزيارات في النقصان تدريجيًا، وقد تنعدم تمامًا بعد فترة من الوقت.

لماذا تحتاج إلى كتابة محتوى حصري لمشروعك؟

تتمثل أهمية المحتوى الحصري في كونه موردًا قويًا يملكه مشروعك، يؤدي إلى تحقيق العديد من الأهداف التسويقية. إذ يعتمد المسوّقون على كتابة محتوى حصري على مختلف المنصات، سواءً المدونة أو مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها من المنصات التسويقية، لجذب العملاء للتفاعل معك واتّخاذ الإجراء المطلوب. في الجزء التالي سنتناول الفوائد الأخرى لكتابة محتوى حصري لمشروعك

الوصول إلى جمهورك المناسب

عندما تقرر كتابة محتوى حصري خاص بمشروعك، ستفكّر جيدًا بكيفية إخراجه بما يتوافق مع جمهورك المستهدف، وكذلك اختيار الكلمات المفتاحية التي تهمهم. حتى مع إعادة صياغة المحتوى من مصادر أخرى، ستقدمه بأسلوب يجذب المستخدمين عند قراءته.

سيظل هذا المحتوى متاح دائمًا على المنصات المختلفة. ومع كونه كُتب بما يتناسب مع محركات البحث، ويستهدف الكلمات المفتاحية التي يستخدمها جمهورك، سيساعدك مع الوقت في الوصول إلى جمهورك المناسب، الذي سيجد ما تقدمه مفيدًا وسيحرص على متابعتك.

المحتوى الحصري يعزّز من قيمة علامتك التجارية

في عالم الإنترنت اليوم، يمكن للمستخدمين الوصول إلى مصادر كثيرة لمتابعة جميع أنواع المحتوى. هذا يجعلك بحاجة مستمرة إلى تقديم محتوى مختلف يميّزك عن البقية. يمكنك فعل هذا بتقديم محتوى حصري يساهم في تمييز علامتك التجارية، ويخلق جمهورًا يهتم بمتابعة ما تقدمه، وهو ما يعزّز من قيمة علامتك التجارية في السوق.

ومن أهمية المحتوى الحصري الجيد أنّه مع الوقت قد يصبح من المميزات التنافسية التي يملكها مشروعك، كما يمنحك أفضلية على غيرك من المنافسين. مثلًا عندما تحتل المركز الأول في ترتيب محركات البحث، فالمستخدم قد يختارك أنت دون الحاجة إلى رؤية أي محتوى آخر ضمن المراكز التالية.

الحصول على روابط خلفية في المواقع الأخرى

تؤدي كتابة محتوى حصري بجودة عالية، إلى تمييز محتواك عن بقية أنواع المحتوى الموجودة على الإنترنت. يساعد هذا في كسب روابط خلفية من مواقع أخرى، إذ يرى أصحاب هذه المواقع أنّ محتواك متميز ومختلف ويحتوي على فائدة للجمهور، وبالتالي يمكن تضمينه ضمن المصادر المحتملة في موضوعاتهم.

يمنحك هذا سمعة جيدة لدى محركات البحث مثل جوجل، ويساهم في تحسين ترتيب موقعك وظهوره ضمن الصفحة الأولى من نتائج البحث. قد تحتاج هذه العملية إلى بعض الوقت، لذا يتطلب الأمر إنتاج محتوى حصري باستمرار.

كيف أكون صانع محتوى محترف

من خلال محتوى الفقرات السابقة جاءت الإجابة عن سؤال: من هو صانع المحتوى content creator؟ مع التطرق إلى أساسيات هذا المجال، ومراحل صناعة المحتوى من لحظة البحث وحتى النشر. لكن لعلك تتساءل الآن: كيف أكون صانع محتوى محترف؟ يمكنك فعل ذلك وتعلم صناعة المحتوى من خلال الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: تعلم مبادئ التسويق ودراسة سلوك المستهلك

الطريق إلى أن تصبح صانع محتوى يبدأ من دراسة أساسيات التسويق وسلوك المستهلك. إذ فهمك لمبادئ التسويق سيجعلك أكثر قدرة على معرفة كيفية اختيار المحتوى المناسب وتوظيفه في إطار منظّم، لا يركّز فقط على جودة الكتابة، لكن أيضًا تحقيق أساسيات التسويق التي تحسّن من فاعلية المحتوى بالنسبة للعلامات التجارية.

أمّا دراسة سلوك المستهلك، فهي ضرورية لمعرفة كيف يتأثر الجمهور، وكيف يتعامل مع عمليات الشراء، وما هي العوامل التي تؤثر عليه في اتّخاذ القرارات، بناءً على طبيعة المشروع الذي تكتب له. بالتالي ستمتلك القدرة على تطويع المحتوى ليؤثر في القارئ، ويجعله يقوم بالإجراءات التي تطلبها منه في المحتوى.

الخطوة الثانية: التعرف على السوق حاليًا

أنت بحاجة إلى البحث في السوق جيدًا قبل البدء في العمل كصانع محتوى. من خلال البحث ستفهم ما هي أكثر أنواع المحتوى رواجًا، وما هي المتطلبات التي يبحث عنها أصحاب الوظائف في الوقت الحالي. يمكنك تحليل السوق لمعرفة وظائف صناعة المحتوى الرقمي الرائجة من خلال:

  • تصفح المشاريع على موقع مستقل

يمكنك معرفة الوظائف، من خلال قراءة التفاصيل التي يسجلها أصحاب المشاريع على موقع مستقل، وما هي نوعية المحتوى التي يتطلعون إلى الحصول عليها. من خلال الاطلاع على عدد كبير من المشروعات، ستحصل على قائمة كاملة بالوظائف، مع تصنيفها إلى مستويات إذا أردت ذلك، مثلًا: الوظائف الأكثر طلبًا، وظائف طلب متوسط، وظائف ذات طلب ضعيف، وظائف لا يوجد عليها طلب من الأساس.

  • تصفح خدمات كتابة المحتوى على خمسات

يمكنك أيضًا معرفة الوظائف، من خلال إلقاء نظرة على خدمات كتابة المحتوى الموجودة على خمسات، ومعرفة أيها أكثر بيعًا ويرغب العملاء في شرائها باستمرار. إذا أردت يمكنك إجراء التصنيف ذاته، بنفس المستويات المستخدمة في تصنيف الوظائف الموجودة على موقع مستقل.

  • متابعة المواقع المتخصصة في التوظيف

الطلب على وظائف المحتوى موجود بكثرة على المواقع المتخصصة في التوظيف مثل موقع بعيد، سيساعدك ذلك في فهم وتصنيف وظائف صناعة المحتوى.

الخطوة الثالثة: اختيار التخصص وتحديد مجالات العمل

بعد الانتهاء من التعرف على السوق الحالي، انتقل إلى اختيار التخصص المناسب للعمل به. إذ يمكنك العمل في أكثر من تخصص، لكن في البداية يفضّل ألّا تركز على هذا الأمر. بدلًا من ذلك ركّز على بدء طريقك باختيار تخصص معين لاحترافه. إذ يزيد هذا من حجم الفرص التي قد تحصل عليها.

ليس شرطًا اختيار التخصص بسبب وجود الكثير من الوظائف المتاحة به، فأحيانًا يكون هناك أيضًا الكثير من المحترفين في هذا المجال، وبالتالي هذا لا يعني وجود فرصة بالضرورة. لكن يمكنك أيضًا اختيار التخصص الذي لا يوجد به الكثير من المحترفين حاليًا اعتمادًا على نتائج التحليل من الخطوة السابقة.

أيًا تكن طريقتك في الاختيار، فالمهم هو اختيار التخصص الملائم، والعمل على معرفة كل شيء حوله، من خلال البحث عن الكتب والدورات التعليمية والمحتوى الذي يشرح هذا التخصص، وكيفية العمل عليه. سيساعدك هذا في إجادة هذا التخصص، ومعرفة أسراره وطرق العمل به.

كذلك إذا أردت قدرًا أكبر من التخصصية، فيمكنك التركيز على كتابة المحتوى في مجالات معينة. مثلًا التخصص في كتابة المقالات بمجالات: التسويق، ريادة الأعمال، المتاجر الإلكترونية، البرمجة. تساعدك هذه التخصصية في تقديم ذاتك كصانع محتوى محترف يعمل في مجالات بعينها، لتقديم أفضل جودة ممكنة.

الخطوة الرابعة: إجادة العمل على جميع مراحل صناعة المحتوى

أيًا يكن التخصص، فمن المهم التركيز على إجادة العمل في جميع خطوات صناعة المحتوى، لا تفترض بدء وظيفة صانع المحتوى من الكتابة، إذ في الواقع قد يمارس جميع هذه الخطوات، أو بعضها لا الكتابة فقط. لذا، أنت بحاجة إلى الاستعداد في جميع الأحوال.

كما يزيد هذا من فرصتك، إذ بدلًا من لجوء العملاء وأصحاب المشاريع إلى توظيف أشخاص في كل مرحلة، ستزداد حظوظك في العمل على تنفيذ المشروع؛ نتيجة لقدرتك على إنجاز جميع الخطوات. في النهاية أنت تقوم بها حتى إذا لم تكن مطلوبة كجزء من المشروع. إذ ربما يُطلب منك محتوى عن موضوع محدد واقتراح كل شيء من الكلمات المفتاحية والمصادر، لكنك تحرص على إجراء المزيد من البحث بنفسك، لفهم كل شيء حول الموضوع.

الخطوة الخامسة: تجهيز معرض أعمالك وتطوير سيرتك الذاتية

وجود معرض أعمال يعد أمرًا ضروريًا من أجل الحصول على عمل في مجال صناعة المحتوى، إذ يرغب أصحاب الوظائف في التأكد من قدرتك على تقديم الجودة المطلوبة، ويمكنهم تقييم ذلك من خلال الاطلاع على معرض الأعمال الخاص بك. توجد العديد من الأدوات المتخصصة في إعداد معرض الأعمال، ومن بينها يمكنك استخدام معرض الأعمال على موقع مستقل.

يمكنك في معرض الأعمال إضافة أبرز الأعمال التي نفذتها سابقًا. لا تكتفي فقط بوضع العمل النهائي، لكن أشر إلى الأهداف التي كان مطلوبًا تحقيقها من البداية، والرسالة التسويقية من المحتوى، مع تقديم شرح بسيط يتضمن الخطوات التي عملت بها على المحتوى، ثم عرض العمل النهائي بعد ذلك.

كذلك إذا كان لديك أي تحليل لنتائج هذا المحتوى، مثلًا حصل على كم زيارة من خلال محركات البحث، أو تسبب في بيع كم قطعة من المنتجات، فاحرص على إضافة هذه البيانات كجزء من شرح العمل داخل معرض الأعمال. فإلى جانب تأكيد قدرتك على الكتابة، توضّح هذه الأرقام الفارق الذي يصنعه محتواك، ومقدار مساهمته في تحقيق أهداف المشروع.

ماذا إن كنت لا تزال في البداية ولم يسبق لك تنفيذ أي أعمال سابقة، لا على مستقل ولا مع أي عميل حقيقي؟ لا تقلق، ما زالت هناك فرصة أيضًا لإضافة معرض أعمال احترافي، من خلال تنفيذ مشاريع شخصية، للعلامات التجارية التي تحبها أو تجدها مناسبة لكتابة محتوى عنها. مع تقديم شرح بسيط في وصف الموضوع، يوضّح أنّ هذه المشاريع غير رسمية، ثم بعد ذلك تقديم نبذة عن هذا المحتوى.

لا يوجد تصور معين لعدد الأعمال المطلوب توافرها في معرض الأعمال، لكن لا يعني ذلك أنّ الكم هو الأساس. إذ الصحيح هو التركيز على تضمين أعمال في المجالات التي تسعى إلى الحصول على وظيفة بها، من خلال إضافة أفضل المشاريع، أو تلك التي حققت نتائج متميزة.

في الوقت ذاته، من المهم الحرص على تطوير السيرة الذاتية الخاصة بك. إذ على الرغم من أهمية معرض الأعمال بالنسبة لوظيفة صانع محتوى، والاعتماد عليه في تقييم الشخص بصفة أساسية، إلّا أنّ التقديم على بعض الوظائف يحتاج إلى إرسال نسخة من ملف السيرة الذاتية. بالتالي وجودها محدثة، مع معرض الأعمال الاحترافي، يزيد من فرصك في النجاح.

الخطوة السادسة: الاعتماد على أدوات صناعة المحتوى المفيدة

في الوقت الحالي، تتوفر العديد من أدوات صناعة المحتوى المفيدة، التي يمكنك استخدامها للحفاظ على إنتاجيتك، وتنظيم عملية الكتابة بطريقة جيدة. يمكن تقسيم هذه الأدوات إلى 3 أنواع من الأدوات المهمة لصانع المحتوى كالتالي:

1. أدوات الكلمات المفتاحية

من أهم أدوات صناعة المحتوى هي التي تساعدك في تحليل الكلمات المفتاحية، من أجل اختيار الكلمات المناسبة للمحتوى. يمكنك استخدام أداة جوجل المجانية Keyword Planner، وذلك لمعرفة عدد مرات البحث عن الكلمة التي اخترتها خلال فترة زمنية معينة، والكلمات المشابهة لها كذلك.

2. أدوات تنظيم الإنتاجية

كلّما تعمقت في تنفيذ العديد من أعمال صناعة المحتوى، ستحتاج إلى الاعتماد على الأدوات التي تمكنك من تنظيم إنتاجيتك. لتكون قادرًا على متابعة المهام المطلوبة منك، وتنظيم خطوات العمل، والتأكد من كون كل شيء يسير على ما يرام. من أهم أدوات تنظيم الإنتاجية:

  • أداة أنا

تمكّنك أداة أنا التابعة لشركة حسوب من إدارة مهامك بسهولة، من خلال استخدام تطبيق “قائمة المهام” وترتيبها بناءً على الأولوية، وكذلك استخدام تطبيق “ملاحظات” لتسجيل الأفكار والنقاط التي تطرأ على ذهنك في أثناء العمل.

كما تحتوي الأداة على جزء خاص بتطبيق “البومودورو” الذي يساعدك في تنظيم وقت العمل والراحة الخاص بك، وبالتالي فهي من أهم الأدوات التي يحتاج إليها صانع المحتوى لتنظيم عمله.

  • جوجل درايف

يتيح لك جوجل درايف الاحتفاظ بالملفات، حتى يسهل الوصول إليها من جميع العاملين معك، وعلى الأغلب ستحتاج إليه لتسليم المشاريع لعملائك، أو لتبادل الملفات مع فريق العمل. يمكنك أيضًا من خلال جوجل درايف إنشاء العديد من الملفات، مثل: محرر المستندات، الإكسل، العروض التقديمية، وغيرها من الخدمات المتوفرة على جوجل درايف.

  • تنظيم النوافذ من متصفح جوجل كروم

هذه ليست أداة بذاتها، لكنّها جزء من الخصائص المتوفرة على متصفح جوجل كروم. تتيح لك هذه الخاصية تنظيم النوافذ الخاصة بك (tabs)، ووضعها معًا في مجموعات من اختيارك، حتى يسهّل عليك ذلك تنظيم النتائج التي تخرج بها من عملية البحث.

إذ بدلًا من الانتقال بين عشرين نافذة في الوقت ذاته، مع عدم القدرة على تذكّر محتوى كل واحدة، يمكنك تصنيف الصفحات المتشابهة في مجموعة واحدة بعنوان تختاره أنت، مع إمكانية إظهار محتوى هذه المجموعة فقط، فلا تتعب للوصول إلى أي مصدر من عملية البحث، ويكون تركيزك على الكتابة فقط.

3. أدوات توليد الأفكار

من أصعب التحديات بالنسبة لأي صانع محتوى هو الوصول لأفكار محتوى لاستخدامها، لا سيّما مع العمل المستمر، وأحيانًا قد لا تخطر على الذهن أفكار جديدة، لكن لا بد من العمل على المحتوى. الشيء الجيد هو وجود أدوات متخصصة في توليد أفكار للمحتوى، وتقدم لك مقترحات ببعض الأفكار التي يمكنك الكتابة عنها. من أهم هذه الأدوات:

  • موقع Answer The Public

كل ما تحتاج إليه هو كتابة اسم الفكرة فقط، ويُفضل فعل ذلك بالاستعانة بالكلمة المفتاحية الأساسية. سيولّد الموقع مجموعة كبيرة من الأفكار المرتبطة بهذه الكلمة. مثلًا: أسئلة للإجابة عليها، مقارنات بينها وبين أفكار أخرى مرتبطة بها، وغيرها من المقترحات.

  • أداة Moz’s Keyword Explorer

تساعدك هذه الأداة في الربط بين الكلمات المفتاحية. إذ عندما تكتب الكلمة المفتاحية المستهدفة، سيطرح عليك الموقع مجموعة من الاقتراحات الشبيهة بها، التي قد يصل عددها إلى حوالي ألف اقتراح، مع تضمين عدد مرات البحث عن كل مقترح خلال الشهر.

الخطوة السابعة: العمل من خلال مستقل ومحاولة الحصول على المشروع الأول

تضعك الخطوات السابقة على الطريق لإجادة العمل كصانع محتوى. يمكنك من هذه الخطوة البدء في محاولة الحصول على مشاريع ووظائف لتنفيذها، وذلك من خلال الانطلاق عبر موقع مستقل.

سجّل حسابك على الموقع، وأضف التخصص الذي قررت العمل به، إلى جانب المهارات التي لديك. وتأكد من اكتمال حسابك والمحتوى الخاص به، ووجود نماذج أعمال مناسبة في معرض الأعمال. تصفح المشاريع الخاصة بالكتابة على الموقع، وابدأ في تقديم عروضك عليها للعمل على تنفيذها.

لا تحاول مدح نفسك في عرض المشروع، لكن اقرأ الوصف بعناية شديدة، ثم صغ عرضك بما يوضح النتيجة التي ستحضرها إلى صاحب المشروع، وما هي الخطوات التي ستتبعها في التنفيذ. عندما تحصل على مشروعك الأول، حاول جاهدًا الحصول على أفضل تقييم، حتى تكون هذه بداية جيدة، تساعدك في الحصول على مشاريع أخرى مستقبلًا.

الخطوة الثامنة: بيع خدمات كتابة المحتوى على خمسات

إلى جانب محاولات العمل على مستقل، يمكنك أيضًا بيع خدمات كتابة المحتوى من خلال موقع خمسات. ادخل على الموقع وأنشئ حسابك، ثم أضف خدمة كتابة المحتوى التي تقدمها. احرص على توضيح تخصص الخدمة بالضبط، مثلًا كتابة المقالات، كتابة الملفات التعريفية للشركات، وهكذا. وفي حالة تقديم أكثر من خدمة، فضع كل واحدة بمفردها.

عندما تضيف الخدمة على الموقع، سجّل جميع التفاصيل الخاصة بها، موضحًا: مجال تخصصك، وضع صورة احترافية ومعبرة الخدمة، تحديد ما هو الناتج الذي سيحصل عليه العميل إذا اشترى خدمتك، وكذلك ما ستقدمه لكل 5 دولار، مثلًا كتابة 500 كلمة لكل 5 دولار. حتى يكون في إمكان العميل تقييم الخدمةـ وأخذ قرار الشراء بناءً على هذه المعلومات.

الخطوة التاسعة: تعلم التسويق الذاتي

من أهم الخطوات لتحصل على المزيد من فرص العمل، هي امتلاك القدرة على التسويق الذاتي، وصناعة علامة تجارية شخصية. لا يعني هذا التسويق لشخصك في المقام الأول، لكن لخبراتك وقدراتك في كتابة المحتوى بشكل أساسي. يسهّل عليك التسويق الذاتي الحصول على مشاريع للعمل عليها، ويظهرك كشخص محترف في حالة نجحت في تنفيذه بطريقة بسيطة ومؤثرة.

من أبسط أفكار التسويق الذاتي هي إنشاء موقع إلكتروني خاص بك أو مدونة، والحرص على مشاركة محتوى مفيد مع زوّارك، مثل آخر تحديثات المجال الذي تعمل به. احرص أيضًا على تكوين شبكة علاقات قوية، والاشتراك في الإجابة على الأسئلة التي تُطرح في أكاديمية حسوب. يؤدي كل هذا إلى إظهارك كشخص متخصص في مجالك، ويزيد من احتمالية وصولك إلى فرص عمل أكثر.

كيف تجد موضوع تدوينك القادمة

الأفكار موجودة هنا وهناك من أجل اختيار موضوعات المدونة، وبالاعتماد على ما ذُكر سابقًا:

1. استلهم فكرة موضوع جديد من تدويناتك القديمة

إذا كان لديك تدوينة قديمة تتحدث عن موضوع قد يهم قرائك الآن لكنها بحاجة إلى التحديث فيمكنك الاستعانة بالمحتوى وإعادة صياغته وتحديثه. أو قد تجد فكرتك الجديدة في فقرة من إحدى التدوينات القديمة التي يمكن الاستفاضة في شرحها وتحويلها إلى تدوينة جديدة.

2. تحقق من التقويم

أبق عينيك دائمًا على تاريخ اليوم بشاشة هاتفك أو حاسوبك، وضع “تذكير” للأيام ذات الأحداث المهمة الوثيقة الصلة بمجال عملك. إذ أن إنشاء المحتوى المناسب في وقته سيساعدك في الحصول على معدل زيارات مرتفع.

3. استطلع آراء جمهورك

أنت تكتب من أجل جمهورك، لذا يجب عليك دائمًا كتابة ما يرغب الجمهور في قرائته حقًا. ولمعرفة ما يرغب فيه جمهورك، أنشئ استطلاعًا بسيطًا على الصفحة الرئيسية لمدونتك أو في أحد رسائل النشرة البريدية تسأل عن أنواع موضوعات المدونة التي يرغبون في رؤية المزيد منها بمدونتك.

4. انظر إلى نتائج إحصائيات المدونة

بالنظر إلى تلك النتائج، أي نوع من المقالات يحظى بأكبر عدد من الزيارات؟ القوائم؟ الإنفوجرافيك؟ الدليل الشامل؟ يجب أن توجهك إحصائيات المدونة نحو التدوينات التي تلقى صدى لدى القراء. ولاحظ الأنواع الأخرى التي لديها أقل عدد من الزيارات وحاول ملء هذه الفجوات.

أدوات للبحث عن مواضيع لمدونتك

 Answer the Public

تعد الإجابات الفعالة على سؤال الباحثين على الإنترنت أمرًا أساسيًا لجعل محتوى مدونتك يظهر في نتائج البحث. لكن كيف يمكنك أن تعرف تلك الأسئلة؟ باستخدام موقع Answer the Public، يمكنك إدخال كلمة رئيسية أو عبارة وستمنحك الأداة أكثر عمليات البحث شيوعًا في Google وBing بخصوص المصطلح أو العبارة التي كتبتها بخانة البحث. مما يساعدك في اختيار موضوعات المدونة القادمة.

Exploding Topics

يساعدك هذا الموقع في العثور على المواضيع الرائجة في بداية ظهورها وقبل أن تشتهر، وذلك من خلال تحليل الملايين من عمليات البحث والمحادثات والإشارات عبر الإنترنت. كما أنه يرسل قائمة للمشتركين كل أسبوع. ونظرًا لأن الموضوعات لم تصبح رائجة بعد، فهذا يعني أن هناك محتوى أقل للمنافسة معه، ما يمنح تدوينتك فرصة أفضل لتصدر نتائج البحث.

أدوات البحث عن الكلمات المفتاحية

يجب أن يكون استخدام أدوات البحث عن الكلمات المفتاحية جزءًا مهمًا من استراتيجية المحتوى الخاصة بك. من خلال البحث الشامل عن الكلمات الرئيسية لتدويناتك، ستحصل على فكرة أفضل بخصوص ما يجذب القراء بالفعل إلى مدونتك. ستمنحك هذه الأدوات مجموعة متنوعة من المصطلحات والعبارات ذات الصلة التي يبحث عنها الجمهور، ويمكن أن تؤدي إلى أفكار جديدة لمزيد من الموضوعات.

كيف تختار المدقق اللغوي المناسب لمشروعك

إذا ساور الشك بشأن تمكنك من الكتابة بلغة سليمة مكتملة المعنى والمبني، أو كنت تريد ضمان أن لا تشوب نصك النهائي أي شائبة، فإن توظيف مدقق لغوي محترف سيكون هو القرار الصائب الذي تحتاج إلى اتخاذه. تمكنك منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر من إنجاز مشروع التدقيق اللغوي الخاص بك عبر الإنترنت بسهولة وأمان. اتبع الخطوات التالية لكي تتم عملية التوظيف بنجاح:

الخطوة الأولى: فكر في احتياجات النص جيدًا

فكر في المهام التي تود من المدقق اللغوي تأديتها، هل تحتاج إلى من يصحح الأخطاء في النص فقط أم إلى من يتولى مهمة إعادة الصياغة لبعض العبارات والفقرات غير المتناسقة؟ قيّم النص جيدًا لأنه في ضوء ما يحتاج إليه من عمل، ستتحدد تفاصيل أخرى في المشروع مثل تحديد المدقق المناسب وميزانية المشروع.

الخطوة الثانية: أضف مشروعك إلى منصة مستقل

اكتب عنوان المشروع بحيث يكون معبرًا وواضحًا، مثلًا “تدقيق لغوي لبحث أكاديمي من 40 صفحة”. ثم اختر ميزانية المشروع المتوقعة في ضوء اعتبارات مثل عدد كلمات النص، لغة الكتابة، حجم مهام التدقيق، درجة جودة النص الحالي. حدد أيضًا “مدة التنفيذ” في ضوء عدد كلمات النص وكثافة الجهد المطلوب، على سبيل المثال لا تختر مدة تسليم يوم واحد لنص مكون من 20 ألف كلمة!

الخطوة الثالثة: تصفح عروض المدققين اللغويين المستقلين

بعد إضافة المشروع، سيتقدم المدققون اللغويون بعروضهم على مشروعك، افحص العروض المقدمة في ضوء المعايير الآتية:

  • اقرأ النبذة التي يصف بها مؤهلاته وخبراته ومهاراته، غالبًا ما يكون المدقق اللغوي المحترف دارسًا للغة العربية أو التربية أو الآداب أو دار العلوم. أضف إلى ذلك، هل تتطابق مهاراته ونطاق خبراته السابقة مع المهارات والخبرات المطلوبة للمشروع؟
  • لاحظ التقييم الذي حصل عليه المستقل، ومعدل الرد على الرسائل، ومدى مرونة العمل من تعليقات أصحاب المشاريع السابقين ممن تعاملوا معه.
  • تصفح معرض أعماله الذي يتضمن أعمالًا سابقة دققها لتعاين بنفسك مدى جودة أدائه.

الخطوة الرابعة: وظّف المدقق اللغوي المناسب

وفقًا للمعايير السابقة اختر المصحح اللغوي الأكثر ملائمةً للمشروع من حيث نوعية المشاريع المماثلة التي عمل عليها، امتلاكه المهارات المطلوبة للمشروع، استعداده الالتزام بموعد التسليم النهائي الصارم إن وجد.

تعلم كيف تكون مدير مشروع جيد

يظن مُدراء المشاريع أن دورهم قد انتهى بمجرد إيجاد الفكرة وجلب التمويل وتفويض المتخصصين من المصممين والمطورين وغيرهم للقيام بالمهام، وأن العجلة ستسير بشكل تلقائي حتى النجاح. إذا كانت هذه هي فكرتك عن إدارة المشاريع، ينبغي عليك إذًا أن تعيد التفكير مجددًا، فالأمر لا يقتصر على الفكرة، وإنما أنت مسئول عن إرشاد ومرافقة فريق العمل من المصممين والمطورين وكتاب المحتوى باستمرار. المدير الحقيقي لا يجلس مُرفهًا على مقعده الوثير، وإنما يتحرك بنشاط بين أقسام وقطاعات العمل المختلفة ليبدي الملاحظة، ويعين أفراد فريق العمل على تحقيق الهدف المنشود. فكيف يمكن أن تكون مدير مشروع ناجح؟

مهام مدير المشروع

تحتاج المشاريع الناشئة إلى مدير مشروع يتمكن من إدارة كافة أجزاء المشروع لتحقيق النتائج والأهداف الأساسية. فهو يبسط ويقسم المهام ويتابعها بشكل دوري ليضمن أن جميع الأفراد يعملون في اتجاه الهدف بتركيز وفعالية وجودة عالية في الأداء واستخدام أمثل للموارد المتوفرة. وقد يتلخص دور مدير المشروع في:

وضع الخطوط العريضة لأهداف المشروع

اطلاع فريق العمل بتنفيذ فكرتك، لا يعني أبدًا أنهم قرأوا ما يدور بذهنك بشأن هذه الفكرة. أنت بحاجة إلى الحديث مع كل من يُشرف على تنفيذ مشروعك، ومناقشة أسئلة مثل:

  • ما هو الهدف الرئيسي من هذا المشروع/المنتج/الخدمة؟
  • ما هي المشكلة التي يقدم لها حلولًا؟
  • لماذا هي مشكلة؟ ولماذا الحلول المعروضة فقيرة أو لا تفي بالغرض؟
  • من هم الجمهور المستهدف المعني بهذه المشكلة؟
  • ما هي الأهداف الوظيفية لهذا التطبيق/المنتج/الخدمة؟
  • لماذا ترى أن ما تقدمه (سواءً أكان تطبيق جوال، موقع، منتج) هو الحل المثالي لهذه المشكلة؟

عُد إلى قراءة وصف المشروع وكيف كتبته في البداية، وناقش فريق عملك فيما إذا كانت جميع بنود هذا الموجز واضحة أم لا. يجب أن تكون الأمور أكثر وضوحًا. بعد هكذا مناقشة، ستجد أن الصورة قد أصبحت أكثر وضوحًا، وستلمس هذا من طريقة تغيير فريق العمل للطريقة التي يعمل بها وطبيعة الأسئلة التي يسألونك إياها.

تخطيط سير المشروع

المشاريع غير قابلة للتنبؤ، فنجاح المشروع أو فشله يعتمد على الكثير من العوامل. وواحدة من مهام مدير المشروع الناجح التخطيط لسير المشروع وتوزيع المهام بين أعضاء الفريق بفعالية. وذلك لأن المشروع الناجح يحتاج إلى خطة واضحة وموجزة، بالإضافة إلى كونها قابلة للتعديل وفق الظروف المختلفة التي يمر بها المشروع، مع الأخذ في الحسبان مناسبة الخطة لميزانية المشروع الأساسية.

تقديم الصلاحيات للحسابات الخاصة وكلمات المرور

أعضاء الفريق الذين يعملون في مشروعك بحاجة إلى الحصول على إمكانية الوصول Access للحسابات والأدوات والملفات المختلفة التي ترتبط بمجال عمله. أمور مثل:

  • بيانات الدخول إلى موقعك أو المنصات التي تعمل عليها، بما فيها حسابي اسم النطاق Domain Name والاستضافة Hosting. بالإضافة إلى الحسابات التي يحتاجها الفريق حسب مهمته، كالمصمم/المطور اللذان قد يحتاجان إلى حساب المطور Developer Account الخاص بمنصة الهاتف الجوال (سواء جوجل Android، أو آبل Apple).
  • تصميمات الهوية البصرية الخاصة بك، وخاصة نسخة شديدة الجودة والوضوح من الشعار Logo.
  • حسابات تحليل البيانات والترافيك الخاصة بك (مثل: Mixpanel، أو Google Analytics).
  • حساب لوحة إدارة المشروع لتتبع العمل مع كل فريق خاص، كمثال: إضافة أعضاء الفريق على لوحة “أنا” إحدى أدوات إدارة المشاريع.

القائمة السابقة تحوي الكثير من أسماء المستخدم وكلمات المرور وقد تحتاج إلى تسجيل تلك البيانات. وليس من المفضل توحيد كلمة المرور، حتى لا يُفهم منها نمطك الفكري في اختيار كلمات المرور ومن ثم تتعرض للقرصنة والوصول إلى ما لا يجب الوصول إليه من حساباتك الشخصية. يمكنك إعداد ملف Word بسيط يحوي تلك البيانات الخاصة لكل عضو، وجعل هذا الملف قابلًا للمشاركة المصرحة على أحد وسائل المشاركة مثل Google Docs، أو غيرها من المنصات. كما يمكنك الاستعانة ببعض الخدمات المدفوعة لضبط وتأمين هذه العملية، مثل خدمات LastPass وغيرها من الخدمات الأخرى التي تفضلها وتؤدي نفس الغرض.

كتابة المحتوى الرئيسي للمشروع Writing The Copy

أفضل شخص يكتب محتوى الموقع هو مدير المشروع، وذلك لأنك الأكثر انفعالًا وحماسة بشأن المشروع الخاص بك. بالطبع سيكون هناك مختصر متواجد في موجز المشروع، ولكن النسخة التفصيلية بحاجة إلى كتابة. ما الذي ستكتبه في الصفحة الرئيسية؟ صفحة اتصل بنا؟ صفحة البيع؟ عن الشركة؟ ما الذي ستكتبه في صفحة الخطأ 404؟ كل هذه الأسئلة في حاجة إلى إجابة. هل تجد صعوبة في الكتابة؟ ليس شرطًا أن تكتب أنت المحتوى بنفسك، ولكنه بشكل عام سيتم تحت إشرافك. ضع في ذهنك العناية بهذه الأمور:

  • العنوان الرئيسي Headline
  • الشعار الرئيسي Tagline
  • التنبيهات Notifications
  • التصفح Navigation
  • الأزرار Buttons
  • رسائل الخطأ والتحذير Error and Alert Messages

واستعن بأحد خبراء كتابة المحتوى عبر إضافة مشروع على منصة مستقل لمساعدتك في كتابة محتوى احترافي لمشروعك. كذلك، من المهم تجهيز نسخة المحتوى قبل انتهاء المصمم والمطور من عملهما، ومن المفضل أن تنتهي من المحتوى قبل أن يشرعا في العمل من الأساس. قد يضع المطور/المصمم نص افتراضي حتى يتمم عملية التصميم، ولكن يُفضل أن تكون مستعدًا وتطلب منه -من البداية- أن يعتمد على المحتوى الأصلي، وأن يضعه في أماكنه حسب طبيعته.

هذه الخطوة شديدة الأهمية، حتى تضع المحتوى الأصلي -الذي سيُنشر في النهاية على الموقع/التطبيق- في النسخ التجريبية Beta والنهائية من الموقع. هذا سيساهم في رؤية وإضافة ملاحظات بشأن التصميم والمحتوى، فيتزامن الانتهاء من التطوير والبرمجة مع إطلاق الموقع، ولن تضطر حينها إلى إضافة المحتوى ثم الرجوع مرة أخرى إلى المطور/المصمم للتعديل مرة أخرى حسب طبيعة هذا المحتوى.

إبداء الملاحظات والتعديلات على العمل

مدير المشروع الناجح يتواصل باستمرار مع أعضاء فريق العمل، فمن المهم أن يطّلع على تحديثات التنفيذ أولًا بأول، وإبداء الملاحظات من تعديل وإضافه وحذف وغيرها. ومن مهام مدير المشروع إخراج أفضل ما عند أفراد الفريق، ويوجد عدة طرق للتعامل مع فريق العمل –سواء فريق عن بعد أو في مقر الشركة– للوصول إلى أفضل نتائج ممكنة وكسب أفراد هذا الفريق في صفك، منها طريقة (التوجه الإيجابي) في قيادة فريق العمل، وهي تركز في الأساس على تزكية الإيجابيات، وعدم استخدام ألفاظ مباشرة في ذكر السلبيات. على سبيل المثال:

  • استبدال كلمة (سيئ) بكلمة (غير مناسب)
  • استبدال صيغة الأمر في (افعل كذا) بجملة (ما رأيك في أن نفعل كذا)
  • استبدال جملة مثل (لا أحب هذه الدرجة من اللون الأزرق) بجملة (من فضلك استبدل هذه الدرجة من اللون الأزرق، بالدرجة التي يستخدمها موقع تويتر بالضبط)

تبدأ هذه الطريقة بمدح الإنجاز والأداء الذي وصل إليه فريق العمل، ثم تبني التوجه الإيجابي في عرض المشكلة، واستخدام النمط السابق في عرض المشكلة والحل، وأخيرًا التعبير عن سعادتك بالعمل معهم، وتشجيعهم دومًا على الاستمرار والتفوق. ومن الطريقة الأخرى العملية نوعًا ما، طريقة تحمل إشارات حازمة في مسار العملية بكلمات محددة، مثل (توقف، ابدأ، استمر) بالمدلولات التالية:

  • توقف Stop: أشعر بالرضا تمامًا عن هذا المستوى في هذه الجزئية، رجاءً توقف عن العمل فيها أو تغييرها، واهتم بالنواحي الأخرى.
  • ابدأ Start: هذا هو الوقت المناسب للبدء في فعل كذا (مرحلة معينة من التصميم والتطوير)
  • استمر Continue: استمر في فعل كذا (إرسال التحديثات أولاً بأول – مراعاة قواعد UI & UX في التصميم – تجربة المحتوى على التصميم في جميع مراحله –… الخ).

تُستخدم هذه الوسيلة بالاتفاق من البداية مع أعضاء فريق العمل، ويتحول جدول المتابعة إلى جدول يتكون من ثلاث حقول، على رأس كل حقل الكلمات الثلاث السابقة: توقف، ابدأ، استمر.

رصد التقدم

يحتاج مدير المشروع الناجح إلى تحليل كل خطوة تقدم للمشروع ومقارنتها مع أهداف المشروع الأساسية، كذلك  رصد أداء أعضاء الفريق والمصروفات Expenses التي تمت. بالإضافة إلى تقديم تقارير دورية تتضمن المهام المنتهية وما يمكن أن يتم مستقبلًا بشكل أفضل، وغيره من الأمور التي تساعد على رؤية مسار سير المشروع بشكل أوضح.

كيف تحقق التفوق على المنافسين

تتفوق شركة آبل (التي تبلغ قيمتها السوقية ما يزيد عن 146 مليار دولار) على المنافسين الرئيسيين لها، إذ تأتي في المرتبة الثانية مباشرةً بعد أمازون في قائمة Brand Finance الشركة الاستشارية المتخصصة في العلامات التجارية التي أعلنت عن ترتيبها لأشهر العلامات التجارية في العالم عام 2018. تأتي آبل في المرتبة الثانية بعد أمازون، وفي المرتبة الأولى في قائمة منافسيها الرئيسين دون أن تلحقها مباشرةً أي من الشركات المنافسة من مُصنعي أجهزة الكمبيوتر أو مصنعي الهواتف الذكية، وبذلك تحتل ترتيب قائمة أشهر الشركات التقنية التي تصنّع في المقام الأول الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.

تُعد شركة آبل واحدة من الشركات الأكثر شهرة وشعبية في جميع أنحاء العالم، فمنتجاتها ظلّت مرادفة للابتكار والتصميم الأنيق والفخامة لعقودٍ طويلة، بالرغم من أن آبل تواجه منافسة متزايدة وقوية من طرف العديد من الشركات، إلا أن فلسفة «ستيف جوبز» في مجال التنافس (أفضل طريقة للتغلب على المنافسين هي عدم منافستهم) قد مكّنت شركة آبل دومًا من تصدر قوائم أكبر الشركات من حيث القيمة السوقية، وأشهر شركات التقنية، وغيرها باستمرار.

في نظريات التسويق، يتم التعامل مع السوق على اعتباره بحيرة مليئة بالأسماك، وفي الواقع يمثل ذلك تشبيهًا بليغًا، ربما يقدم لكل رائد أعمال (حتى المبتدئين) فكرة وافية وممتعة عن معطيات العمل، لذلك يمكنك تخيّل ذاتك صيادًا يجلس على شاطئ البحيرة، وتنوي اصطياد السمك أو العملاء المحتملين، فما هو المكان الأمثل للصيد والطريقة المناسبة لرمي الشباك، وما هو نوع السمك الذي تبحث عنه؟ إن كنت ترغب في أن تتحول إلى صياد محنك تتمكن من المنافسة في سوق العمل وتحقق التفوق على منافسيك، إليك كيف تفعلها.

كيفية التغلب على المنافسين في سوق العمل

1. قم بالإعداد للمعركة

أول خطوة للنجاح في تحقيق التفوق على المنافسين هي وضع خطة واضحة لذلك، فإذا أعددت خطة مدروسة، ستكون قادرًا على التنبؤ بتغيّرات السوق واغتنام جميع الفرص التي من شأنها أن تحقق لك التفوق، يمكنك أيضًا بفضل الخطة العملية الجيدة أن تصنع هذه الفرص بنفسك. عندما تقرر تأسيس شركة ناشئة في مجال ما، عليك أن تقوم بتقييم موقع الشركة التنافسي وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تتعرض لها من خلال إجراء تحليل السوات الرباعي – SWOT Analysis.

ومن الضروري أن تتعرف على السوق (البحيرة التي تنوي الاصطياد بها) من خلال إجراء أبحاث السوق، هل هناك منافسون أم أنك تجلس وحيدًا على الشاطئ، إذا وجدت أن السوق خال من المنافسة، فعليك معرفة السبب، ربما تكون هذه البحيرة خالية من الأسماك وستُهِدر وقتك في العمل عليها. وبالتالي عند دراسة السوق، عليك أن تفكر في شكل المنافسة، إذا انعدمت تمامًا فهذه علامة خطر وتحذير تستوجب منك إعادة التفكير في مجال عملك أو جمهورك المستهدف، وإذا كان السوق مزدحمًا بشكل كبير يمثل ذلك أيضًا علامة غير جيدة لأنك سوف تقاتل من أجل الفوز بالقليل من السمك.

الحالة الوحيدة المسموح فيها باختيار شاطئ خالٍ من الصيادين، هي عندما ترى السمك بعينيك، وتعلم أن الجميع مشغول بالصيد في مكانٍ آخر، أو بالأحرى إذا كنت تمتلك فكرة مبدعة ومبتكرة يحتاجها السوق ولكن لم يُنفذها أحد، كما فعل «إيلون ماسك» مؤسس شركة تيسلا لإنتاج السيارات الكهربائية الآمنة وأول من أنشأ شركة خاصة للسفر إلى الفضاء، أو حتى في إطار الأفكار البسيطة التي لم ينتبه إليها أحد من قبل على غرار الماصة المرنة (الشاليموه) التي اخترعها «جوزيف فريدمان» في الثلاثينيات من القرن الماضي ولاقت رواجًا لسهولة استخدامها، مما أتاح شرب السوائل بشكلٍ مريح، ومن ثم انتشرت في المقاهي والمطاعم.

عندما تجمع المعلومات والبيانات اللازمة وتعرف تضاريس الأعمال والمنافسة ستكون على استعداد لصياغة خطة محكمة لمعركة رابحة، وستتمكن من تحديد كيفية التفوق على المنافسين في السوق. يتضمن الإعداد الصحيح أيضًا التعرف على العملاء الحاليين والمحتملين والاعتناء بهم، لتتمكن من تقديم خدمة أفضل ولتكون أكثر استجابة لاحتياجاتهم وتوقعاتهم، وتقديم قيمة كبيرة يقدرها العملاء.

2. استهدف عملائك بذكاء

عندما تقرر تأسيس شركتك الناشئة عليك تحديد جمهورك من جهة الكمية والكيفية، هل السوق الذي تطرح فيه منتجك أو خدمتك، لديه شريحة كبيرة من العملاء المستهدفين، مما يوفر لك فرص تسويقية قوية أم أن عدد السمك محدود للغاية وبالتالي لن تحقق العائد المادي المرجو؟ بعد التعرف على الجمهور المستهدف من حيث الكم، عليك معرفة خصائص ومواصفات المستهلكين أو المستخدمين وأعمارهم واهتماماتهم وأماكنهم، وقبل كل شيء هل يحتاجون منتجك بالفعل؟

عندما تحدد هذه الأمور سيصبح من السهل تنفيذ خطتك واختيار القنوات التسويقية الأنسب للتفوق، والتي قد تمزج بين وسائل التسويق التقليدية مثل: آليات الدعاية والإعلان في الصحافة والراديو والتلفزيون، أو في أماكن التجمعات مثل: النوادي ووكالات العلاقات العامة إلى جانب وسائل الإعلام الحديثة. وفي الألفية الثالثة، يلعب التسويق الإلكتروني دورًا هائلًا في انتشار المنتجات ومخاطبة العملاء المستهدفين باستخدام محتوى مميز مدعوم بالصور ومقاطع الفيديو واستغلال المؤثرين على مواقع التواصل، مما يخلق مجتمعات رقمية مهتمة بالخدمة أو العلامة.

وبجانب الإعلام الاجتماعي نجد الإعلان الرقمي عبر شراء مساحات إعلانية على المواقع، وهناك التسويق عبر البريد الإلكتروني إذ يتم إرسال نشرات أو محتويات إعلانية إلى مجموعة من العناوين البريدية المستهدفة، وهذه الوسائل التسويقية الحديثة تمكّنك من التحليل السريع لسلوك المستهلك وردود فعل المستخدمين تجاه منتجك وحملتك، لكي تتعرف هل تسير على الطريق الصحيح أم تحتاج إلى تعديل منهجك، وبالتالي تبني تصور مبدئي حول الأرباح.

3. فكر بطريقة مختلفة عن منافسيك

 

إذا كان عملك وما تقدمه أو حتى إعلاناتك عبارة عن أفكار مستنسخة عن منافسيك، فلا يمكنك أن تذهب بعيدًا، أو أن تحقق النجاح ولا حتى التفوق في السوق. من الضروري إعطاء العملاء أسبابًا وجيهة للتوجه إليك وليس إلى منافسيك. التميز عن منافسيك أمر مهم لنجاح شركتك، تدرك أغلب الشركات هذا المفهوم، ولكن شركات قليلة تُطبقه. لتحقق التفوق ينبغي عليك تقديم خدمة استثنائية لا يمكن الحصول عليها في أي مكان آخر، وهذا ليس كاف، ينبغي أيضًا الترويج لذلك التفوق على نطاق واسع، وخلال المقال سنتطرق إلى بعض الاستراتيجيات التي تساعدك في التعامل مع سوق مليء بالمنافسة من أجل تحقيق أهدافك والتفوق على المنافسين.

4. حافظ على التفوق

 

اشتعلت الحرب بين كوكا كولا وبيبسي عام 1975 عندما أطلقت بيبسي تحدي التذوق الأعمى «Pepsi Challenge»، أخذ التحدي في الأصل شكل اختبار أعمى للطعم في مراكز التسوق وغيرها من الأماكن العامة، حيث يضع ممثل شركة بيبسي طاولة مع كأسين أبيضين أحدهما يحتوي على بيبسي والآخر على مشروب كوكاكولا، يتم تشجيع المتسوقين على تذوق كلا المشروبين، ثم اختيار الشراب الذي يفضلونه، ثم يكشف المندوب عن القنينتين بحيث يمكن للذّواق رؤية ما إذا كان قد اختار كوكاكولا أو بيبسي، أسفرت نتائج الاختبار نحو إجماع على أن مشروب بيبسي كان يفضله المزيد من الأمريكيين.

شكّل تحدي بيبسي نقطة تحول في حرب الكولا، بين كل من كوكاكولا مع غريمتها، لتقوم كوكاكولا بإعادة صياغة الكولا الخاصة بها وإطلاق «نيو كوك» والذي كانت كارثة مطلقة، فاستفادت مبيعات بيبسي من حادث «كوكاكولا» الجديد لبعض الوقت، ولكن بعد ذلك بدأت بيبسي في ارتكاب الأخطاء من تلقاء نفسها، بعد سلسلة من المشاكل والفضائح التسويقية، من أهمها عثور العملاء على حقن في علب الصودا الخاصة بالعلامة التجارية في أكثر من 20 ولاية، خلقت التقارير التي انهالت على قنوات الأخبار الوطنية بسرعة، حالة من الذعر بين العملاء، إضافةً إلى عديد من المشاكل الأخرى التي تسببت في تراجع أرباح شركة بيبسي لصالح كوكا كولا. لذلك فإن الخطوة التالية الأهم بعد التفوق على المنافسين، هي أن تحافظ على انتصاراتك، ربما تفوز بالمعركة ولكن الأهم أن تحافظ على حالة التفوق الدائم وأن تفوز بالحرب.

كيفية السيطرة على سوق العمل

تقديم أعلى جودة

المنتج أو الخدمة الخاصة بك هي الطُعم الذي يجلب السمك، وكلما كان جذابًا ومناسبًا، سينجح في جذب عدد أكبر من المستهلكين. لذلك ابدأ بمنتجك واجعله استثنائيًا، كما أن جودة هذا المنتج ستؤثر على استمرارية علامتك التجارية، مما يضمن لك النجاح على المدى الطويل، وولاء أكبر من العملاء، وهذه الاستراتيجية تحتاج إلى نفس طويل، ولكنها مضمونة في الغالب.

بعد انتشار سلسلة «ماكدونالدز» في 31 دولة، أصر «راي كروك» (مؤسس العلامة العالمية) على توحيد طعم البرغر ومستوى الخدمة، رافضًا خفض التكاليف في أي دولة رغم المنافسة الشرسة، وبالفعل ربما خسر كروك بعض المال على المستوى القصير، لكنه ضمن ولاء عملائه وبات عملاقًا في مجاله، ومن المؤكد أنه قد حقق أرباحًا هائلة.

إضافة مزايا جديدة

بما أنك تصطاد في سوق مليء بالمنافسة، عليك تجربة المنتجات والخدمات ومقارنتها، ثم محاولة استخدام التفكير النقدي، أي التفكير فيما ينقص كل منتج، ومحاولة سد هذه الفجوات في مشروعك، وإضافة مميزات جديدة لمنتجك لا تتواجد لدى المنافسين وبأقل التكاليف، حتى تظل أسعارك معقولة.

ويمكنك الاستلهام من سياسات التسويقية لبعض شركات المقرمشات وصناعة رقائق البطاطس المقلية، والتي تحاول التغلب على المنافسة الشرسة بإضافة نكهات جديدة قريبة من الذوق العربي مثل الزعتر والزبدة والكمون، أو تقديم المنتج باعتباره صحيًا ويناسب الجميع ولا يزيد الوزن، وفي هذه الاستراتيجية عليك التركيز على طرق إعلام وإخبار الجمهور بهذه الجوانب الفريدة التي تميز منتجك عن باقي المنتجات المنافسة تبعًا لخصائص المستهلكين.

عام 1997 أطلقت شركة آبل حملتها التاريخية «فكر بطريقة مختلفة» (Think different)، وقد تبنّت الشركة هذا الشعار على نطاق واسع كرد على شعار شركة IBM الذي أطلقته أولًا تحت عنوان: «Think»، في ذلك الوقت كانت آبل تعيش أزمة خانقة، وانخفضت حصتها في سوق الكمبيوتر من ذروة بلغت 14% عام 1993 إلى أقل من 3% بعد أربع سنوات، كانت الشركة تصارع الموت حرفيًا.

استُخدمت الحملة في الإعلانات التلفزيونية، والإعلانات المطبوعة المتعددة، وغيرها. وقد توقف استخدام آبل للشعار في عام 2002، ولكن تلك الحملة أضحت واحدة من الإعلانات التجارية التي لعبت دورًا محوريًا في مساعدة شركة آبل على تحقيق واحدة من أعظم التحولات في تاريخ الأعمال. لا تُظهر الحملة تفرد آبل، وجاهزيتها لتقديم ميزات فريدة، بل تشجع أيضًا موظفيها على التفكير بطريقة مختلفة، وتبثُّ الروح ذاتها في عملائها، وهو ما يبقيها دائمًا في قمة مستواها.

إضفاء الطابع الشخصي

عندما تنافس في سوق مليء بالعلامات التجارية المعروفة، ستضمن لك هذه الاستراتيجية التفوق، لأن العلامات التجارية الضخمة تعمل عادة على نطاق واسع وشرائح تسويقية متنوعة، أو غير متجانسة، مما يجعل من الصعب عليها تكييف منتجاتها وتخصيصها لتناسب أذواق الجميع.

بينما الشركات الناشئة، يمكنها محاولة إرضاء الأذواق الفردية، مما يُشِعر المستهلك أن هذا المنتج مخصص له، فمثلًا عند دخول سوق تتواجد به علامات تجارية عالمية في مجال الأزياء الرياضية، تستطيع إنتاج ملابس بمقاسات كبيرة لا تركز عليها هذه الشركات الكبرى.

تطوير المنتج مع التجربة

من أهم طرق إرضاء العملاء هي سياسة خدمة ما بعد البيع، أو تحسين الخدمة أو المنتج، عبر الإنصات لشكاوى المستخدمين والعمل على تفاديها، على غرار تجربة أوبر التي دخلت سوق سيارات الأجرة، وحاولت تقديم مزايا جديدة، وتستمر عبر منصات التواصل الاجتماعي في التواصل مع العملاء، لتحسين الخدمات بعد التجربة حتى أحدثت الشركة ثورة في صناعة النقل، وأيضًا الشركة العملاقة آبل التي تحاول دائمًا تقديم منتجات مبتكرة وإعادة تطويرها بعد التجربة.

الشفافية

يقدر العملاء الشفافية والمصداقية، وعندما تحاول اقتحام مجال تجاري تكتنفه السرية، ساعد الجمهور في اكتشاف خبايا الصناعة عندها ستتفوق على المنافسين. عندما تفتتح مطعمًا يمكنك السماح للعملاء بدخول المطبخ وحضور عملية الطهي، مما يشعر العملاء بالمتعة، وأنهم قد استطاعوا معرفة «سر الطبخة»، ومن المؤكد أنك يجب أن تكون ذكيًا وحذرًا حتى تحافظ على تميزك.

الخصومات والعروض

هي طريقة تقليدية لكنها مجدية جدًا، لذلك فكر بالطرق التي قد تزيد من تفاعل الزبائن مع منتجك مثل الخصومات والعروض الترويجية، منها شراء منتج والحصول على الآخر هدية أو المسابقات، كل هذه الوسائل ستجعلك تتقدم خطوة على منافسيك، وبخاصةٍ إذا أدركت جيدًا صفات عملائك واهتماماتهم، مثل شركات النقل الجماعي سويفل، وأوبر التي تتيح لك خدمات مجانية عند تجربة خدماتها للمرة الأولى، وتغازل جمهورها بشكلٍ يتناسب مع خصائصه التسويقية.

احتضان السوق الرقمي والمحلي معًا

شبكة الإنترنت تتيح لك إقامة علاقة فردية مع كل عميل يطرق بابك الإلكتروني، وتقدم لك سوقًا واسعًا لا يقف أمامه البعد المكاني أو الزمني، مما يساعدك في الوصول إلى جمهور متنوع، والاستفادة من شبكة الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي. وعلى الرغم من أهمية السوق الرقمي، لا تنس أن المجتمع المحلي قد يقدم لك مزايا عديدة، ولا تدع حقيقة أنك شركة رقمية، يمكن الوصول إليها من أي مكان في العالم، تتسبب في حدوث مسافة بينك وبين عملائك المحليين.