تأسيس محل حلويات ناجح بجدارة

هل أنت موهوب في صناعة أفضل الحلويات في المناسبات المختلفة؟ هل الكعك الخاص بك لا يُقاوم؟ إذا كنت ترغب في استغلال هذه الموهبة في تأسيس محل حلويات خاص بك فأنت في المكان الصحيح.

فقد قام خبراء موقع «خطط العمل» بالتعاون مع عدد من أصحاب محلات الحلويات وحصلوا على مجموعة من النصائح التجارية الرائعة. وفي هذا الدليل نضع بين يديك جميع المكونات التي تحتاجها للتخطيط وافتتاح محل حلويات ناجح.

كل ما عليك فعله هو دراسة هذه النصائح بتعمّق وجمعها مع موهبتك الرائعة في صناعة الكعك والحلويات المختلفة ليكون لديك مشروع محل حلويات ناجح.

خلفية صاحب محل حلويات

عندما نظرنا إلى الشيفات الثلاثة المتخصصين في الحلويات والتي قام موقع «خطط العمل» بالحديث معهم وجدنا بعض النقاط المشتركة التي يمكن أخذها في الاعتبار قبل افتتاح مشروع محل حلويات ناجح.

فقد اكتشفوا موهبة صناعة الكعك اللذيذ والحلويات المُبهرة منذ سن مبكرة، وعملوا في هذا المجال كمساعدين وموظفين في بعض محلات الحلويات، وفي الوقت نفسه أبدع بعضهم في ابتكار أنواع جديدة من الكعك، مثل كعكة الجزر.

ومن هنا يمكننا أن نتعلم بعض الأشياء: فيجب أن تكون شغوفًا بما تفعل فعلًا ولا تُخطط لافتتاح محل حلويات فقط لأنّه انتشر كأحد المشاريع الناجحة أو لتحقيق الأرباح فحسب، ففي بعض الأيام لن تجد من يشتري الكعك وما يدفعك للاستمرار هنا هو شغفك بالمشروع والحلويات بشكل عام.

والآن بعد أن عرفت كيف تكون خلفية صاحب محل الحلويات، سوف ندخل في المزيد من التفاصيل حول خطة العمل.

خطة عمل محل حلويات

اختر نوع محل الحلويات الذي ترغب بافتتاحه

أول قرار يجب عليك اتخاذه هو نوع المحل الذي تنوي فتحه، وللقيام بذلك يجب أن تُقيّم مواهبك وميزانيتك وأهدافك وتأكّد من دراسة جدوى المشروع بشكل ممتاز على أرض الواقع.

ومن المهم أيضًا إجراء أبحاث السوق المحلية ودراسة المنافسين لمعرفة تأثير ذلك على موقعك الجغرافي والتركيبة السكانية (الديموغرافية) حولك.

  • مشروع أونلاين: في هذه الحالة أنت لست بحاجة إلى محل ويمكنك البدء من منزلك بسهولة، لكن يجب عليك الاهتمام بموقعك الإلكتروني وصور الحلويات التي تقدمها وطريقة طلب الطعام.
  • خدمة استقبال: إذا كانت مساحة محل الحلويات الخاص بك صغيرة، يُمكن استغلالها في قدوم الزبائن وشراء المنتجات بسهولة.
  • خدمة متخصصة: إذا كنت تخطط للتخصص في نوع معين من المخبوزات، فإن الخدمة المتخصصة هي خيارك الأفضل. سواء كنت تدير العمل من منزلك أو تستأجر مساحة، فهذا أمر متروك لك.
  • أماكن جلوس: أصبحت محلات الحلويات التي تسمح بجلوس الزبائن لتناول الحلويات في الداخل مع تقديم القهوة أو المشروبات الأخرى شهيرة للغاية.

كتابة خطة العمل

بمجرد أن تعرف نوع محل الحلويات الذي تريد فتحه، تحتاج إلى إنشاء خطة عمل. سيجبرك ذلك على النظر إلى الأعمال التجارية من كل زاوية. كما يساعدك ذلك على تحديد عملك، وتحديد الأهداف، وإيجاد طرق لتوليد الإيرادات، وقائمة النفقات، وتحديد قاعدة عملائك، وفحص منافسيك.

تقييم أموال بدء المشروع

كجزء من خطة عملك، ستتعمق في الشؤون المالية. وأحد الأرقام التي ستحتاج إلى إنشائها هي تكلفة بدء التشغيل، وستحتاج إلى تجميع قائمة بالمعدات، من الأجهزة مثل الأفران والثلاجات إلى العناصر الأصغر مثل الأواني والمقالي، لذا تأكد من إنشاء قائمة كاملة من الأدوات. ستكون المعدات تكلفة لمرة واحدة، ولكنك ستحتاج أيضًا إلى المال للعيش أثناء تأسيس النشاط التجاري.

وضع في اعتبارك أنّك لن تحقق أرباحًا بين ليلة وضحاها لذا يجب أن تعرف متى يمكنك تحقيق نقطة التعادل ومقدار المال الذي تحتاجه للبقاء حتى ذلك الوقت.

اختيار وتخصيص مساحة المشروع

إذا كنت تؤسس محل حلويات من المنزل فلن تحتاج هذه الخطوة أمّا إذا كنت تُخصص محل في الخارج فيجب اختيار المساحة المناسبة خصوصًا إذا كنت سوف تستقبل زبائن داخل المحل.

يجب أن يوجد مكان للمطبخ ومكان لجلوس الزبائن، أو قد ترغب في مكان مطبخ جيد فقط إذا كنت ستختار نوع مكان الاستقبال دون جلوس.

مهما كانت احتياجاتك يجب أن تختار بعناية شديدة ومقارنة الأسعار بين الأماكن المختلفة والحديث مع أصحاب المحلات الأخرى الموجودة إلى جوارك وإجراء بحث عن المنطقة بشكل عام.

 

تسعير منتجاتك

في الغالب يقوم أصحاب محلات الحلويات بتسعير حلوياتهم بناءً على تكلفة المواد الخام والوقت الذي يقضونه في إنتاج الحلويات، لكن هذه الطريقة بها بعض الأخطاء.

حيث تقول واحدة من مالكات محلات الحلويات في أستراليا أنّ بعض الأشياء الأخرى تدخل في معادلة التسعير، مثل وقت التنظيف، والتغليف، والوقت الذي تقضيه في التسويق على الشبكات الاجتماعية.

حيث أنّ الوقت واحد من أهم التكاليف التي تدخل في دراسة جدوى مشروع محل حلويات والتي لا ينتبه إليها الكثير من الناس.

سياسة واضحة مع الأصدقاء والعائلة

قبل أن تبيع أول كعكة ستجد من هم من أصدقائك وأفراد عائلتك يطلبون خصم خاص على المنتجات بحُكم قرابتهم لك، وقد يكون هذا ممكنًا في حالة أنّك تدخل هذا المشروع كعمل جانبي إلى جانب عملك الأساسي.

أمّا إذا كنت تؤسس لمشروع حقيقي وترغب في افتتاح محل حلويات يخدم الجميع فإنّ الأمور عادةً ما تكون مختلفة، لذا يجب أن تمتلك سياسة واضحة حول الخصومات.

اعثر على الدعم أينما كان

بالحديث عن الأصدقاء والعائلة فإن الحصول على الدعم منهم أمر محوري للغاية، خصوصًا وأنّ تأسيس محل حلويات يستهلك الكثير من وقتك، ولا نتحدث هنا عن وقت الخبز فقط، بل الوقت الذي ستقضيه في التسويق للمشروع مع الابتعاد عن المفاهيم الخاطئة، ومعالجة طلبات الشراء ومساعدة العملاء، وغيرها من المهام الإدارية.

إن لم تجد من يشجعك طوال الوقت على الاستمرار في مشروعك سيكون من الصعب للغاية استمرارك في المشروع. نتحدث هنا عن أشخاص مثل شريك الحياة أو صديق عزيز أو حتى مثلك الأعلى في العمل.

أطعِم الناس

ما هو المكون الأساسي في نجاح أي مشروع صغير؟ العملاء. وفي القسم التالي سوف نساعدك على إيجاد العملاء والحفاظ عليهم.

 

كن الأفضل أو الأوّل أو الوحيد

كن أصليًا. قد تكون تلك العبارة كليشيه عام نوعًا ما ولكنّها تُمثّل الحقيقة كاملة، فلا تذهب وراء المنافسين الناجحين وتنسخ ما يقومون به وتتوقع النجاح، يجب أن تكون الأفضل أو الأوّل أو الوحيد في مجالك، وسيكون من الرائع أن تكون الثلاثة معًا.

لكن كي تصل إلى ذلك يجب أن تدرس المنافسة جيدًا وتتميز عنها ببعض المنتجات، وأتذكر أنّه في مدينتي كان هناك مطعم للفول والفلافل ابتكر ما يُسمّى بـ “الطعمورجر” وهو عبارة عن ساندوتش فلافل على هيئة برجر داخل خبز البرجر وحقق نجاحًا واسعًا بهذا المنتج المتميز.

إعداد خطة تسويقية لمحل حلويات

يمكن أن تقضي وقتك كله داخل المطبخ وأنت تصنع كعكتك الرائعة لكن إن لم يعرف عنها أي شخص لن يهم كم هي رائعة. لذا يجب أن تُخصص بعض الوقت والمال في تسويق مشروعك.

كيف تسوّق مشروعك؟

  • اكتب مدونة: كي تروّج لمشروع محل حلويات جديد يمكنك قضاء بعض الوقت في التدوين عن الحلويات.
  • استخدم الشبكات الاجتماعية: تُعد الشبكات الاجتماعية من أفضل الطرق للترويج لمشروعك، وإذا لم يكن لديك وقت كافي لاستغلالها جميعًا، اختر واحدة تناسب مشروعك مثل إنستجرام وابدأ بالتسويق باستمرار.
  • وزّع عينات مجانية: كيف تجذب زبائن جُدد إن لم يتذوقوا ما تنتجه بالفعل؟

ركّز على العملاء

كما ذكرنا سابقًا “العملاء هم أساس نجاح أي مشروع” فالعملاء السعداء يُصبحون عملاء مكررين لذا يجب عليك العمل كي تكون تجربة كل عميل أفضل ما يمكن.

لكن كي تصل إلى إسعاد العملاء يجب أن تسمع منهم أولًا وخاصةً فيما يتعلق بالاقتراحات بخصوص المنتج.

تنمية مشروع محل حلويات

بعد الاستقرار والنجاح الأوّلي في المشروع يمكنك البدء بالتفكير في النمو، ولدينا بعض النصائح التي يمكنها مساعدتك.

التنوّع

يجب أن تضع في اعتبارك تنويع المنتجات حتى تتناسب مع مختلف المناسبات طوال العام، ففي الصيف مثلًا يجب التركيز على الكعك السريع الذي يمكن تناوله مع المشروبات الباردة، وفي مناسبات مثل شهر رمضان المبارك يمكنك الانتقال لصناعة الحلويات الشرقية.

يساعدك هذا التنوّع على معادلة تدفق دخلك طوال العام، وربما ترغب أيضًا في تقديم القهوة إلى جانب قطع الكعك اللذيذة.

وظّف آخرين

عندما تزيد عليك طلبات العملاء وتشعر أنّك لا تستطيع تلبيتها جميعًا في الوقت المُحدد، يجب عليك التفكير في الاستعانة بموظفين للعمل معك على المشروع.

لكن يجدر بك الحذر عند تعيين شخص جديد، فهناك من يزيد من نمو مشروعك ويرفعه للأعلى، وهناك من يهبط بك إلى الحضيض.

أفكار تسويقية لمحل حلويات

هناك بعض الأفكار التي يمكنك تنفيذها لتحسين الإيرادات والدخل من محل الحلويات الخاص بك:

  • الاتفاق مع بعض المؤثرين على الشبكات الاجتماعية لتذوق منتجاتك والترويج لها عبر قنواتهم والوصول إلى آلاف إن لم يكن مئات الآلاف من المتابعين.
  • توزيع عينات مجانية صباح كل يوم جمعة مثلًا على زوار المنطقة الموجود بها المحل
  • إرسال عينات مجانية لأصحاب المحلات القريبة منك للتوصية بك لزبائنهم
  • استخدام الفيديو في الترويج عبر منصات الفيديو القصير مثل تيك توك وانستجرام ريلز

تأسيس شركة ناشئة في 12 شهرًا

نقطة الانطلاق دائمًا هي الأصعب، واتخاذ القرار بتغيير حياتك وترك الوظيفة من أجل تحقيق حلمك والتعرف على كيفية تأسيس شركة، هي أولى الخطوات نحو اقتحام عالم المال وريادة الأعمال، فإذا كنت تملك الشغف والإصرار والتحدي والقدرة على مواجهة المشاكل وإدارة الصعاب، فمن المؤكد أنك سوف تنجح وتصبح عضوًا مميًزا في نادي رواد الأعمال.

لعل أهم ما يميز مجال ريادة الأعمال هو الدقة والتنظيم وترتيب الأولويات، لذلك سنقدم لك خطة عمل لمدة 12 شهرًا، هي بمثابة 12 خطوة عليك انتهاجها بالترتيب، وبعد مرور عام واحد من الآن ستكون قد تمكنت من تأسيس شركة ناشئة.

الشهر الأول: اكتشف نفسك ومهاراتك وميولك

نعم، أول طريق النجاح في ريادة الأعمال هو إدراك الذات والتعرف على النفس، قم بتدوين مهاراتك واهتماماتك وتجاربك العملية والخاصة، وابدأ عملية البحث لتحديد نوعية العمل الذي يناسبك، ربما تقرر استغلال خبرتك السابقة وبدء تأسيس عمل تجاري منفصل، أو يمكنك الاستمتاع بالنجاح في مجال شغفك ومهاراتك، فتكون هوايتك أو موهبتك هي اللبنة الأساسية للشركة، ولكن في هذه الحالة أنت تفتقر إلى الخبرة  والدراية، وستحتاج إلى تأهيل نفسك من خلال برامج التدريب على تنظيم المشروعات أو الشهادات المهنية.

ومن الضروري أن تضع في اعتبارك سماتك الشخصية، فهل تُفضل العمل مع عدد محدود من الأفراد، أم تستطيع التكيف مع مختلف الأشخاص، وهل تستمتع بالعمل في المكتب أم تحب التعامل المباشر مع الجمهور؟ لأن كل مجال تجاري يحتاج لشخصية خاصة، وينبغي أن تكون شخصيتك منسجمة مع متطلبات مشروعك حتى تظفر بالنجاح في النهاية.

الشهر الثاني: البحث وتقييم الفكرة

بدون وجود فكرة لا يمكن تأسيس شركة، وبغض النظر إذا كانت الفكرة بسيطة وموجودة بالفعل، أم أنها فكرة مبتكرة، فإن القاعدة الذهبية لاختيار الأفكار الناجحة هي تقديم خدمة حقيقية أو منتج فعال يهم العملاء، وأن تكون فكرة طويلة الأمد، تستطيع تطويرها حتى تبني عليها شركتك لمدة أعوام طويلة.

لذلك سجّل كل فكرة، واكتب تفاصيلها ومراحل تطويرها، وادرس السوق جيداً، وقم بأبحاث حول المنافسين المحتملين، وفي كل مرة أسأل نفسك: هل سيدفع الناس مقابل تلك الخدمة أو المنتج؟ وهل يرضي ذلك حاجة حقيقية للمستخدم أو العميل؟ وهل يتحمل السوق منافسًا جديدًا أم عليك البحث عن أسواق أخرى أو إضافة ميزة أو قيمة مبتكرة حتى تجذب العملاء.

وإذا لم تجد فكرة جديدة، لا تيأس، فيمكنك تطوير منتج موجود بالفعل أو محاولة صناعته بنفس الجودة لكن بسعر أقل، ويمكنك شراء الفكرة والحصول على حق الامتياز أوالفرانشايز بدلاً من الابتكار، أو كن ذكيًا وتابع احتياجات الناس، واستغل الفرص حتى تشبع حاجة لدى الجمهور، كما فعل “سويتشيرو هوندا” بعد الحرب العالمية الثانية، ومع ندرة الوقود وعدم القدرة على قيادة السيارات، صممّ دراجة بخارية بمحرك يعمل بالكيروسين، فتصدرت شركة هوندا المبيعات العالمية، وباتت واحدة من عمالقة صناعة المركبات.

ولا تنسَ أن العديد من الأشخاص لديهم أفكار رائعة، ولكنها تفشل لعدم وجود جمهور يهتم بها، والعكس صحيح.

اقرأ أيضًا: كيف تكتب ملف تعريفي لشركتك من وحي كبريات الشركات؟

الشهر الثالث: هيكلة الفكرة

بعد المرحلتين السابقتين، وتبلور الفكرة المنشودة في رأسك، يجب عليك قراءة المزيد من المصادر حول مجال العمل الذي اخترته للشركة، وكيفية إدارته وتطويره على مر الزمن، واستشارة بعض الخبراء أو العاملين في نفس المجال، ثم تبدأ في التفكير كيف ستحول الفكرة إلى واقع ملموس بكل التفاصيل. وتتم هيكلة الفكرة بتحويلها إلى واقع ملموس عبر عدة أمور:

  •  اختيار مكان لمشروعك مع تحديد الموقع الجغرافي المناسب لجمهورك واحتياجاتك بالعمل، هل تحتاج مكتب صغير أم كبير، وهل ستتواصل عن طريق الموقع الإلكتروني،  فلن تحتاج إلى مقر ثابت.
  •  اختيار الشكل القانوني الملائم من حيث الإجراءات الرسمية والضرائب وما إلى ذلك، ويمكنك الاستعانة بالمختصين والخبراء حتى تبدأ في إعداد الأوراق القانونية اللازمة وتسجل مشروعك لدى حكومة  بلدك وداخل مصلحة الضرائب.
  •  من المؤكد أنك تدرك أن جزءًا كبيرًا من النجاح يتوقف على الاسم والشعار، لذلك عليك اختيار علامة جذابة تعبر عن مشروعك، وتجذب عملائك المحتملين، وتجعلهم يتذكرون المنتج بشكل أسرع ولمدة أطول، وتأكد من عدم استخدام الاسم من قبل، إلى جانب حجز اسم متاح لموقع الويب الخاص بمشروعك، وعليك الربط بين خدمتك واحتياجات الجمهور النفسية مثل السعادة والتوفير وتقدير الذات، ويمكنك الاقتداء بتجارب عالمية سابقة مثل ماكدونالدز وشركة نايك والفيس بوك وكوكاكولا.

الشهر الرابع: حساب الميزانية والتكاليف الخاصة بالمشروع

فهم كيفية تأسيس شركة ناشئة قبل التنفيذ يعني عمل دراسة جدوى دقيقة بكل التكاليف الخاصة بمشروعك، والتي تشمل رأس المال اللازم للتشغيل مثل الرسوم القانونية أو المهنية والتصاريح ومصاريف التأسيس والمعدات وأدوات التسويق، وأيضا حساب النفقات الشهرية ومنها إيجار المكان والفواتير الشهرية والمرافق، والأعمال التجارية والتأمين الصحي، والضرائب، وخدمة الإنترنت، وأجور الموظفين، فمن الضروري أن تدون كل صغيرة وكبيرة حتى تستطيع الخروج بميزانية واضحة، مع الوضع بعين الاعتبار التطوير الذي قد تقوم به لاحقًا.

الشهر الخامس: وثيقة سير العمل التفصيلية

كتابة وعرض خطة العمل كاملة على الورق قبل البدء في كيفية تأسيس شركة ناشئة؛ يؤمن لك تكوين رؤية شاملة عن مشروعك وتغطي جميع الجوانب، مما يجعلك ترى بوضوح فرص نجاحك والعقوبات التي أمامك، كما تساعدك فيما بعد في تأسيس نظام التشغيل بالشركة. ويمكن تقسيم خطة العمل إلى أربعة أقسام: وصف العمل، الخطة التسويقية، خطة الإدارة المالية والتوقعات المادية، وأخيرًا الخطة الإدارية للشركة ككل.

الشهر السادس: تحديد مصادر التمويل

ربما يكون هذا الشهر هو وقت الواقع التام والبعد عن الأحلام، لأنه يجب عليك الإجابة وبدقة عن كيفية تمويل المشروع. معظم رواد الأعمال يقومون بتمويل مشاريعهم الخاصة سواءً كان من مدخراتهم الشخصية أو من قروض بنكية، وعليك اختيار الأنسب بالنسبة لك مع دراسة المخاطر المحيطة بمشروعك، ويمكنك أيضًا البحث عن تلك الجهات التي تقوم بعمل مسابقات وإعطاء جوائز مادية أو حاضنات الأعمال التي قد تساعدك في تمويل مشروعك والحصول على الدعم المادي والمعنوي المناسب.

الشهر السابع: استخراج الأوراق الرسمية

بعد انتصاف العام سيدخل مشروعك حيز التنفيذ، وينتقل من الورق إلى أرض الواقع، ستتجه لزيارة أحد المكاتب المختصة بتأسيس الشركات، والتي تستطيع من خلالها القيام بجميع الإجراءات بسهولة تبعًا لقوانين بلدك واستخراج الترخيص اللازم.

الشهر الثامن: اختر فريق المشروع

يلزمك الاعتماد على فريق الدعم الخاص بالمشروع، والذي يشمل الموردين أو المتعاقدين أو الموظفين، لذلك قم بعمل شبكة من العلاقات مع الأشخاص الذين يمتلكون من المهارات ما قد يساعدك بشكل أساسي في قيام مشروعك والاستمرار في تطويره، سواء يعملون معك بدوام كامل أو جزئي، إلى جانب المستشارين القانونيين أو الماليين.

الشهر التاسع: استمع جيدًا إلى عملائك

من المفترض أنه لديك ملفًا تعريفيًا عن الأشخاص الذين يحتاجون إلى السلعة أو الخدمة التي تقوم بترويجها، لذلك ابق على تواصل معهم سواء عن طريق النشرات الإلكترونية بكل جديد لديك، أو عروض الخصومات، أو إرسال التهاني والمباركات في المناسبات، لبناء علاقة وطيدة بينهم، ومن الضروري الإنصات جيدًا للإيجابيات لتستمر في تطويرها، والسلبيات حتى تتجنبها.

وسيكون عملائك الأوائل هم الوسيلة التي تبلور لك مدى فاعلية خطتك، وستبني لك تصورًا دقيقًا لرغبات عملائك المستهدفين بالمنتج أو الخدمة، كما فعل بن سيلبرمان، مؤسس شبكة الصور الأولى بالعالم “Pinterest” الذي أخذ يراسل 7000 شخص من مستخدمي الموقع، وقرأ رسائلهم بنفسه ليتعرف على آرائهم، وبعد أن أصبحت “Pinterest” تتمتع بـ250 مليون مستخدم حول العالم، أعترف “سيلبرمان” أن حلمه تحقق لأنه استمع جيدًا لاحتياجات وانتقادات جمهوره وتعامل معها.

الشهر العاشر: تطوير خطة التسويق وخدمة العملاء

حان وقت تنفيذ خطة التسويق التي دونتها في الشهر الخامس وتطويرها، وهذه الخطة تتكون من الاستراتيجيات التي ستقوم بالعمل عليها، حتى تستطيع الوصول إلى جمهورك المستهدف، وابدأ بالتكتيك الأكثر فعالية وجذبًا لشريحتك التسويقية. يمكنك إتباع فلسفة إثارة الضجيج، بالإعلان عن مشروعك بأكثر من طريقة سواء موقع إلكتروني أو إطلاق حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، وقم بالتعريف عن منتجاتك سواء بالتواصل المباشر أو الإعلانات في الوسائل التي تناسب جمهورك، وكلما كان صوت الضجيج عاليًا، ستضمن شريحة كبيرة من المستهلكين.

وبالطبع، قدّم عروضًا مغرية، واستغل المناسبات العامة والاحتفالات المحلية والعالمية، فمثلًا قرر عملاق التجارة الإلكترونية الصيني “علي بابا” استغلال  يوم العزاب العالمي، حيث حوّله إلى فرصة تسويقية مميزة، فبات يحقق مبيعات بالمليارات خلال يوم 11 نوفمبر من كل عام. ولا تنسّ خطة خدمة العملاء التي تقوم بالتركيز على متطلبات العملاء، وطرق تلبيتها مما يؤدي إلى انتعاش هائل في حركة إقبال المستهلكين.

الشهر الحادي عشر: نظام التشغيل

بعد الانتهاء من ملفاتك التعريفية عبر الإنترنت والكروت الشخصية والمطبوعات الأخرى اللازمة لسير عمل الشركة، سيكون عليك تأسيس النظام التشغيلي الذي تستخدمه للإدارة ومتابعة الأعمال والموظفين وأجورهم والتحكم في سير جميع أمر العمل.

الشهر الثاني عشر: الانطلاق على طريق التقدم

بحلول الشهر الثاني عشر تكون أنهيت خطوات كيفية تأسيس شركة ناشئة، ليفتح لك الباب حتى تسير على طريق التقدم في مشروعك، لكن لا تنس أنها مجرد البداية، وعليك أن تراقب مراحل النمو والأرباح وتتعامل مع المنافسين وضغوط العمل، وتجتهد دائمًا وتنظر إلى المستقبل وتتعلم من تجارب السابقين حتى تصل إلى بر الأمان، وتحجز مقعدًا دائمًا في عالم الأعمال والريادة.

خطوات تأسيس شركة ناشئة

تأسيس شركة ناشئة حلم كل رائد أعمال يسعى إلى تجسيد فكرته على أرض الواقع، ليستقِلَّ بمشروعه الخاصّ أو ليَتخلَّص من روتين الوظيفة التي تكبح إبداعه ومهاراته، وتربطه بأوقات ومهام يومِيّة لا يجد متعة في انجازها. مع ذلك، فإن تأسيس شركة ناشئة ليس بتلك السهولة التي يعتقدها معظم الناس، إذ أنّ الكثير من الشركات الناشئة تفشل في غضون سنوات قليلة من تأسيسها.

لذا، نسلط خلال المقال التالي الضوء على خطوات تأسيس شركة ناشئة، وبعض الأساليب التي تساعد في توجيه وإرشاد أي رائد أعمال إلى ما يتوجب عليه القيام به للوصول إلى هدفه وتأسيس شركته الناشئة التي يحلم بها بنجاح.

1. العثور على فكرة الشركة

“رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة”، وأول خطوة في رحلة رائد الأعمال نحو تأسيس شركة ناشئة تبدأ بإيجاد فكرة مناسبة، وأفضل طريقة لذلك تكون بالعثور على مشكلة يعاني منها المجتمع أو فئة منه ومحاولة إيجاد حل لها. قد تبدو هذه الطريقة صعبة لدى البعض أو أنَّها الطريقة الوحيدة.

أغلب أفكار الشركات الناشئة في السنوات الأخيرة ليست إلا أفكار مستنسخة، أو مُطوَّرَة لأفكار كانت موجودة بالفعل منذ سنين، تم تطويرها مع الزمن حتى صارت كما نعرفها اليوم. لذا، فلا تحتاج إلى فكرة عبقرية من أجل إنشاء شركة ناشئة ناجحة، يكفي أن تختار مجالا مُعَيِّنًا وتعثر على ثغرة في السوق، ثم تُقدِّم خدمة أفضل بكثير من التي يحصل عليها الناس حاليا من الشركات الموجودة في السوق.

2. دراسة السوق

قال بنجامين فرانكلين: “إذا فشلت في التخطيط، فأنت تخطط للفشل”. ومع وجود الكثير من المنافسة والعديد من الأفكار التي يتم تنفيذها بشكل جيد، ستنجح فقط الشركات الناشئة ذات التخطيط المدروس والتركيز الحاد في السوق المناسب. بالتالي فإن أحد مراحل التخطيط أهمية لإنشاء شركة ناشئة هو القيام بدراسة مكثًّفة للسوق.

دراسة السوق هي جمع وتفسير وتحليل منهجي للبيانات والمعلومات حول السوق المستهدفة واحتياجاتها والمنافسين، إلى جانب المستهلكين الفعليين أو المحتملين وسلوكياتهم وموقعهم الجغرافي، كل ذلك باستخدام الأساليب والمناهج التحليلية. هذه العملية تُزوِّد صانعي القرار برؤى حول إمكانات السوق، التي يمكن استخدامها في تخطيط الأعمال وتطوير المنتجات واستراتيجية التسويق.

3. حماية حقوق الملكية الفكرية

حماية حقوق الملكية الفكرية تعني حماية عملك أو علامتك التجارية أو أي ملكية ناتجة عن الإبداع، من الأشخاص الذين قد يسرقون أفكار مشروعك ويستخدمون ملكيتك الفكرية دون إذن منك. لذا، لا بد لأي رائد أعمال لديه فكرة مشروع يعمل على تحويلها إلى شركة ناشئة أن يعمل على حماية الملكية الفكرية للشركة في وقت مبكر من عمرها.

رغم أن البعض قد يتجاهل قيمة حماية الملكية الفكرية، لاعتقادهم أن الحماية تشمل فقط براءات الاختراع. في حين يُفضِّل البعض الآخر تأجيل العملية إلى مرحلة متقدمة، حتى تتوفر السيولة المالية الكافية. إلا أن هذا التأخير قد يعود بالضرر على الشركة إذا تمَّ استخدام الملكية الفكرية للشركة من قبل أشخاص آخرين. توجد ثلاثة أنواع من الملكية الفكرية:

  • العلامة التجارية

العلامة التجارية هي علامة أو رمز يميِّز سلعك وخدماتك عن تلك الخاصة بمنافسيك. يعطيك تسجيل العلامة التجارية الحق الحصري في استخدام علامتك للسلع والخدمات التي تُقدِّمها، وتمنحك صلاحية اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي شخص يستخدمها دون إذنك. يجب أن تكون العلامة التجارية المسجلة مميزة، أي يتم وصف المنتج أو الخدمة التي يمثلها بطريقة لا تسمح بحدوث خلط بينه وبين علامة تجارية أخرى.

  • براءة الاختراع

براءة الاختراع هي حق حصري يُمنح لمنتج أو اختراع جديد، تمنح براءة الاختراع مالك البراءة الحق في تقرير كيف أو ما إذا كان يمكن للآخرين استخدام الاختراع، وبالتالي توفر لشركتك الحماية. الجانب السلبي لبراءات الاختراع هو أن الحصول عليها قد يكون مكلفًا وقد يستغرق عدة سنوات.

  • حقوق الطبع والنشر

حقوق الطبع والنشر مصطلح قانوني يستخدم لوصف الحقوق التي يتمتع بها المبدعون على أعمالهم الأدبية والفنية، والتي تمنع الشركات الأخرى من استخدام عملك المكتوب أو الإبداعي دون إذن. تتراوح الأعمال المشمولة بحقوق النشر من الكتب والموسيقى والفيديوهات إلى برامج الكمبيوتر وقواعد البيانات والإعلانات والرسومات الفنية.

4. اختيار اسم لشركتك الناشئة

ما يمكن أن يعده بعض رواد الأعمال أمرًا بديهيًا أو ليس بتلك الأهمية اللازمة هو اختيار اسم الشركة الناشئة، فعلى العكس من ذلك يعد اختيار اسم مناسب عاملًا مؤثرًا في مدى نجاح عملك. قد يؤدي اختيار الاسم الخطأ إلى عواقب قانونية وتجارية يصعب تجنبها. اختيار اسم لعملك لن يكون سهلًا أبدًا، هذه بعض النصائح يجب اتباعها لاختيار اسم شركة ناشئة مناسب:

  • اختر اسم يسهل تهجئته.
  • ابحث جيدا عن الاسم المقترح على الإنترنت وتأكد من أنه ليس مستخدم من طرف شخص أو شركة أخرى، يمكنك استخدام موقع whois.
  • اختر اسما شاملا لا يقيدك مع نمو نشاطك التجاري.
  • حاول الحصول على اسم النطاق “com.” أفضل من أسماء النطاقات الأخرى.
  • اختر اسما يتكون من جزء واحد أو مركب من جزئين على الأكثر، ولا يكون طويلا.

5. اختيار شريك مُؤسِّس

معظم الشركات الناشئة حول العالم، والتي عرفت نجاحًا كبيرًا تم تأسيسها من طرف شخصين على الأقل. اعلم أن رغبتك في تأسيس شركة ناشئة بمفردك قد يُؤثِّر عليك سِلبًا. في الحقيقة، بعض المستثمرين ينظرون إلى المؤسِّسين وفريق العمل قبل الاطّلاع على الفكرة.

ابحث عن شخص لديه سِجِلٌّ من الانجازات أو الخبرات في مجال معين له علاقة بمجال شركتك أو أحد أقسامها كالتسويق والمبيعات، أو البرمجة والموارد البشرية وغيرها. المفتاح الرئيسي هنا هو إيجاد شخص يمتلك مجموعة من المهارات التي يُكَمِّلُكَ من خلالها.

الشريك المُؤسِّس لمشروعك سيكون معك طوال الوقت وله رأي معك في كل ما يتعلق بالشركة، لذا حاول التعرُّف على شخصيته جيدًا، وتحَدَّث معه عن كل التفاصيل والنقاط المتعلقة بشراكتكم مثل: تقسيم المهام والأدوار لكل شخص، تحديد الأهداف، تحديد نسبة كل منكما من الشركة..إلخ.

6. كتابة خطة العمل

تقودك دراسة السوق بنجاح إلى مرحلة تالية لا تقل أهمية عن سابقتها عند إطلاق شركة ناشئة خاصة بك على أرض الواقع، وهي كتابة خطة العمل. تُعدُّ كتابة خطة العمل أحد أهم الخطوات التي لابد لأي رائد أعمال القيام بها، لضمان اتِّباعه الطريق الصحيح في تأسيس شركة ناشئة ناجحة.

استخدِم نتائج دراسة السوق التي حصلت عليها في إعداد خطة العمل، وأنشئ خطة تُحدِّدُ فيها ما تريد إنجازه بعملك الجديد، حدِّد الأهداف والتحدِّيات والطرق التي عليك اتِّباعها لتجاوز هذه التحدِّيات مثل: الميزانية التفصيلية، ونموذج العمل، والاستراتيجية التسويقية.

يوجد نوعان من خطط العمل التي يمكن لأي رائد أعمال اختيار ما يناسبه من بينها: خطط العمل التقليدية والبسيطة. خطط العمل التقليدية الأكثر شيوعًا، وتتيح لك التعمُّق في تفاصيل كل قسم من أقسام خطة العمل. تتطلب الكثير من الوقت لإنجازها، ويمكن أن تتكون من عشرات الصفحات.

أما خطط العمل البسيطة فهي خطط أقل شيوعًا، تعتمد على إعداد تلخيص فقط لأهم العناصر الرئيسيَّة لخطتك. لا يستغرق إنجازها أحيانا أقل من ساعة واحدة، وعادة ما تتكوَّنُ من صفحة واحدة فقط.

7. جمع رأس المال اللازم لتأسيس شركتك الناشئة

أكبر عائق يواجه رواد الأعمال في رحلة تأسيس شركة ناشئة خاصة بهم يتمثل في إيجاد رأس المال الكافي. نجد أن التمويل أحد أكبر عوامل نجاح أو فشل غالبية الشركات الناشئة في العالم، لأن قِلَّة أو عدم تَوفُّر المال الكافي لتسيير الشركة خاصة في سنواتها الأولى يعني فشلها في أول الطريق.

من أكبر الأخطاء التي ترتكبها الشركات الناشئة عدم جمع رأس مال كافٍ، بحسب إحصاءات عام 2019 فإن نسبة 21.5% من الشركات الناشئة في الولايات المتحدة الأمريكية فشلت في عامها الأول، ونسبة 30% في عامها الخامس، و50% في عامها العاشر. وقد كان أكثر عامل مشترك تسبب في فشل هذه الشركات هو نفاد المال.

توجد العديد من مصادر التمويل الفعَّالة التي يمكن لرواد الأعمال الحصول بواسطتها على رأس المال لبدء تأسيس شركة ناشئة من بينها: التمويل الذاتي من المُدَّخرَات الشخصيّة وهو أحد أكثر السبل التي تعتمد عليها الشركات الناشئة في التمويل، أو العائلة والأصدقاء، أو القروض البنكية، أو حتى منصات التمويل الجماعي، وحاضنات ومسرعات الأعمال.

8. توظيف فريق العمل

يحتاج رائد الأعمال إلى الاهتمام بكل تفصيله صغيرة كانت أو كبيرة متعلِّقة بشركته الناشئة. ومع كل المهام والأدوار التي يتوجب على مؤسِّس الشركة أداءها، سيحتاج في مرحلة ما إلى تفويض أشخاص للقيام بمهام معينة. وقبل الوصول لمرحلة التوظيف يتعيَّن على رائد الأعمال في بداية عمر الشركة تَعلُّم القيام بكل المهام لوحده أو مع شريكه المُؤسِّس.

القيام بمختلف المهام في البداية سوف يساعد رائد الأعمال على امتلاك المعرفة، والقدرة على إعطاء أفكاره ومناقشة فريق العمل مستقبلًا في أي جانب من أقسام الشركة. إضافة إلى مساعدته في تخفيض التكاليف التي يتطلبها تأسيس شركة ناشئة ومن بينها التوظيف خاصة إذا كان رأس المال محدود.

أحد الأمور التي من الضروري تعلُّمها مُبكِّرا، كيفيَّة توظيف وإدارة فريق عمل بشكل فعَّال، نظرًا لأهمية فريق العمل في الشركة الناشئة، لكن لابد لرائد الأعمال من التعقل في تعيين موظفين بدوام كامل، ولا يقوم بذلك إلا عندما يحتاج إلى هذا الموظف بشكل دائم.

كذلك، بدلًا من الاعتماد على تعيين موظفين بدوام كامل في بداية تأسيس شركتك الناشئة، يمكنك الاعتماد على توظيف مستقلين يقومون بالمهام التي ترغب بإنجازها بسرعة وسهولة ودون تحمل أعباء وتكاليف توظيف باهظة. هذا يعتمد على طبيعة عملك ومقدار الوقت الذي تحتاجه لأداء وإنجاز مهمة معيَّنة سواء مهام متعلقة بالتسويق والمبيعات، البرمجة أو الموارد البشرية وغيرها.

ابحث عن أفضل الموظفين المحتملين، وأجرِ مقابلات عمل مع أكبر عدد ممكن من المتقدمين، لتدرس إمكانيّات ومهارات كل موظَّف وتقرِّر بعناية أي شخص ملائم لأداء الوظيفة. لأن تكوين فريق عمل ذو خبرة وكفاءة عالية أمر مُهِمٌّ لكل مؤسِّس، خاصة الفريق الأوّل أو ما يسمَّى: “الفريق المُؤسِّس”، الذي سيكون معظم أفراده مدراء مستقبليين في أقسام الشركة الناشئة.

9. ابن نموذج أولي لشركتك الناشئة

بناء نموذج أَوَّلي لمنتجك أو خدمتك يعني أدنى وأبسط نموذج قابل للتجريب يكون عليه المنتج أو الخدمة ويتضمن الوظائف الرئيسية. يتم تقديمه للجمهور بهدف جسّ نبض السوق وجمع المعلومات اللازمة لمعرفة مدى قابلية العملاء المستهدفين للمنتج أو الخدمة، وآرائهم وانتقاداتهم، ودراسة احتياجاتهم وتفضيلاتهم، وتطبيقها على المنتج النهائي قبل طرحه رسميًا في السوق.

يتطلّب تطوير النموذج الأَوًّلي أموالًا ووقتًا أقل من المنتج النهائي، ما يُجَنِّبُ رُوَّاد الأعمال إهدار الأموال والموارد قبل التأكد من نجاح الفكرة. يبنى النموذج الأَوَّلي لعدة أغراض تشتمل على معرفة مدى قابلية العملاء للدفع مقابل المنتج أو الخدمة، ودراسة الميزات والوظائف الرئيسية لمنتجك أو خدمتك الأكثر طلبًا من غيرها، إضافة إلى تقليل المصاريف والوقت اللازمين قبل إطلاق المنتج النهائي.

لا تقلل أبدًا من أهميًّة بناء نموذج أَوًّلي مُمَيَّز لمنتجك، لأنه أحد المراحل الأساسية التي يمر بها المنتج أثناء تطويره حتى يصل لشكله النهائي، إضافة لذلك يُعطِي تَصَوُّر أَوَّلي عن نوع وشكل المنتج أو الخدمة التي تسعى لتقديمها. لذا حاول أن تُقدِّمَ منتجك في أفضل شكل ممكن حتى يلقى إقبالا وتقييمات إيجابية من جمهورك المستهدف.

10. اختر مقر للشركة

وصول أي رائد أعمال لهذه المرحلة أمر مميز، نظرًا لما تعنيه لأي شخص يسعى إلى تحقيق حلم تأسيس شركة ناشئة. إلا أنه لا بد من التفكير كثيرًا قبل تأجير مقر للشركة، لأنه أحد أكبر النفقات التي يمكن أن تتكبدها أي شركة ناشئة بجانب الأجور. اسأل نفسك أولًا هل يمكنك القيام بأعمال الشركة عبر الإنترنت أم تحتاج إلى مقر فعلي للشركة!

وعليه إن كان لا بد من مقر لشركتك الناشئة، فتأكد أولًا من تَوفُّر ما يكفي من الأموال لفترة معينة من 6 أشهر إلى سنة كاملة، لاستخدامها في عملية التوظيف والتسويق وغيرها من المصاريف. ثم استخدام أساليب التفاوض للحصول على أفضل عقد إيجار ممكن لشركتك. توجد الكثير من الحلول لرائد الأعمال التي يمكن أن تكون مناسبة وتساعد على اختيار مقر الشركة، وتختلف حسب قدرات وإمكانيات كل رائد أعمال:

تأجير مساحة سكنية

تعود بدايات أكبر وأنجح الشركات العالمية إلى الغرف والمساحات السكنية مثل: الأقبية، الشقق السكنية أو المرآب. قد تكون أحد هذه الحلول المساعدة في إنشاء شركة ناشئة، لكن ليس حلًا طويل الأمد، فقد تعمل لبضعة أشهر حتى يتم تجاوز الخطوات السابقة والتأكد من إمكانية تجسيد الفكرة على أرض الواقع ونجاحها.

وأكبر ما قد يستفيد منه أي رائد أعمال باعتماده على هذا الحل كبداية يتمثل في التكلفة المنخفضة لهذا النوع من مقرات العمل، خاصة إذا استعان مؤسِّس الشركة بغرفة احتياطية في الشقة التي يسكنها للعمل في الأشهر الأولى للشركة قبل تسجيلها قانونيا. هذا الحل ليس جديدا لأن أغلب الشركات الكبيرة انطلقت من غرف مؤسِّسيها مثل: شركة آبل وشركة فيس بوك.

تأجير مكتب

يعد هذا النوع هو الأكثر شيوعًا من مقرات العمل، لكن يمكن ألا يناسب الشركات الناشئة حديثة التأسيس، نظرًا للتكلفة العالية التي يتطلبها. فإضافة إلى تكاليف التأجير المرتفعة لابد من توفير الكثير من المتطلبات المكتبية من حواسيب، ومكاتب حسب الحاجة وغيرها من اللوازم. ومع زيادة فريق العمل قد يتطلب تغيير المقر مستقبلًا وهذا يعني تكاليف إضافية ومصاريف أكثر.

الانضمام لحاضنة أو مسرعة أعمال

تُفضِّل الشركات الناشئة حديثة النشأة الانضمام لحاضنات ومسرعات الأعمال في كثير من الأحيان، بسبب قِلَّة رأس المال لبدء الشركة، ويُعد هذا حلًا مثالياًّ لها لأن غالبية برامج حاضنات الأعمال تُوفِّر كل ما تحتاجه الشركة للإطلاق والدخول إلى السوق من برامج تدريب، أو مساحة عمل،أو الإرشاد والتوجيه، تمويل أولي، إضافة إلى خدمات أخرى، كل هذا مقابل نسبة معينة في الشركة الناشئة.

تأجير مساحة عمل مشتركة

مساحة العمل المشتركة عبارة عن مبنى ضخم يضم عدد كبير من المكاتب الفردية والجماعية مع غرف الاجتماعات. تتميز هذه المكاتب بوجود مجتمع كبير من رواد الأعمال، ما يعد عاملًا إيجابيًا في تبادل الأفكار وروح العمل الريادي بين رواد الأعمال. كما تتميز بالتكلفة المنخفضة مقارنة بتأجير المكاتب التقليدية، وتتضمن الكثير من الخدمات والمرافق مثل تقديم اللقاءات والمؤتمرات الجماعية، وغيرها.

11. تسجيل الشركة

تسجيل الشركة هي عملية قانونية تستخدم لتكوين كيان اعتباري أو شركة. هذه المرحلة مهمَّة جدًا في إضفاء طابع الشركة الناشئة الرسمي، وشكل تقسيم الأسهم المُتَّفق عليه بين المُؤسِّسين. يجب على رواد الأعمال الجدد الانتباه لهذه المرحلة جيدًا، والعمل على تسجيل الشركة في أسرع وقت ممكن، نظرا لإمكانية وقوع خلافات بين المُؤسِّسين بعد العمل على بناء الشركة لسنوات وتحقيق أرباح دون تسجيل الشركة.

أحد المشاكل التي وقعت بين رواد الأعمال حول العالم، كانت عندما يأتي شخص من المُؤسِّسين بعد أشهر أو سنوات من العمل عند حدوث خلاف معين ويُطَالِب بنسبة كبيرة من الشركة، فقط لأن لديه القدرة على فعل ذلك بما أنَّ الشركة ليست مُسجَّلة قانونيًّا. هنا يقع المُؤسِّسون في ورطة كبيرة قد تصل إلى المحاكم، كما حصل مع الكثير من رواد الأعمال حول العالم.

نصائح عند تأسيس شركة صناعة محتوى

تأسيس شركة صناعة محتوى ليس أمرًا سهلًا على الإطلاق، بل دائمًا هناك العديد من التحديات التي تواجهك في العمل، ويتطلب الأمر القدرة على التعامل معها بالشكل المناسب، من بينها القلق بشأن وجود مستقلين يمكنهم صناعة المحتوى بالجودة المطلوبة، وذلك من أجل الحفاظ على مستوى متميز في خدمات كتابة المحتوى المقدمة في الشركة. لذا، إليك مجموعة نصائح لتساعدك على إدارة شركتك:

ابحث عن مستقلين دائمين للعمل معك

أنت ترغب في تأسيس شركة صناعة محتوى تستمر في العمل لسنوات لا لفترة مؤقتة، ولذلك فمن الأفضل السعي لاختيار مجموعة من المستقلين الذين يمكنهم العمل معك بصورة مستمرة، فلا يقتصر التعاون بينكم على مشروع واحد فقط، بل يمتد لفترات طويلة. من المهم الحرص على التواصل مع مجموعة مختلفة من المستقلين في مختلف المجالات والصناعات، بحيث تضمن وجود فريق عمل متخصص ومتكامل يمكنه إنتاج كافة أنواع المطلوبة بأعلى جودة ممكنة.

ضع نظامًا لتقييم الكتاب

لن يمكنك ضمان الجودة في صناعة المحتوى دون امتلاك القدرة على تقييم أداء الكتّاب، لذا عليك وضع نظام للتقييم الدوري داخل الشركة سواءً بالمشروع الواحد أو شهريًا أو بما يناسبك، يشمل المستوى في كتابة المحتوى والالتزام بتسليم المشاريع في الوقت المحدد، وأي عناصر أخرى تهمك داخل العمل.

سيفيدك هذا النظام في بداية عمل الشركة، وسيساعدك في اختيار المستقلين الدائمين الذين يمكنك الاستعانة بهم وتوظيفهم بشكل مستمر، فمن يحصل على تقييم مميز سيكون هناك إمكانية للتعاون الدائم معه. ومن ناحية أخرى، في أثناء العمل إذا حصل أحد المستقلين على تقييم منخفض، وتكرر الأمر أكثر من مرة، فيمكنك التوقف عن توظيفه.

اهتم بأسلوب التواصل لدى المستقل

أنت ترغب في الوصول إلى مستقل يمكنه العمل معك بشكل دائم في صناعة المحتوى. لذا، فأسلوب التواصل الخاص به يعد من أهم المعايير المطلوبة للاستمرارية. فكلّما كان التواصل سلسًا، والمستقل يمكنه فهم ما تريد، ولا يرفض تنفيذ التعديلات المطلوبة منه في أثناء المشروع، سيكون التعامل معه أسهل بالنسبة لك.

بعكس المستقل الذي لا يلتزم بالمواعيد المطلوبة لتنفيذ المشاريع، ويُظهر رفضًا لتنفيذ التعديلات المطلوبة منه. فحتى مع جودة المحتوى الذي يقدمه لك، فهو يجعل التواصل أمرًا صعبًا بينكما، ومع اتّساع المعاملات في الشركة، فأنت لا تريد مشاكل في التواصل تؤثر على تقديم الخدمة وتعطلها لفترة من الوقت، بل تفضّل السلاسة في تنفيذ المهام، حيث الالتزام يعد جزءًا رئيسيًا من الجودة.

فكّر في كيفية إدارة التعديلات

من المهم وضع نظام يساعدك على إدارة التعديلات المطلوبة من العملاء، لا سيّما أن دورك يشبه الوسيط بين المستقلين المسؤولين عن كتابة المحتوى وتنفيذ الخدمات الأخرى، وبين العملاء الذين يريدون الحصول على هذه الخدمات، من الحلول التي تساعدك على إدارة التعديلات:

  • عدم إنهاء المشروع مع المستقل إلّا بعد الحصول على التعديلات النهائية من العميل، وهذا لن يمثّل مشكلة عندما يكون التعاون بينك وبين المستقل دائم، فهو يفهم أهمية هذا الأمر لاستمرارية العمل، وكذلك يضمن حصوله على المقابل المادي من المشروع.
  • في حالة سلّمك المستقل المشروع بالفعل، فلن يكن بالإمكان طلب التعديلات في المشروع ذاته. لكن قد يساعدك التعامل المستمر مع المستقل في هذا الأمر، إذ يمكنك طلب التعديل بصورة ودية، أو تضمين هذه التعديلات ضمن المشروع القادم. هذه أحد مميزات الاهتمام بأسلوب التواصل لدى المستقل، فإذا كان التواصل بينكما مرنًا ستزداد احتمالية قبوله بتنفيذ التعديلات، بعكس المستقل الذي تشعر بصعوبة في التواصل معه.
  • الطلب من مستقل آخر إجراء التعديلات المطلوبة على المحتوى، ويمكنك اللجوء إلى هذا الحل في حالتين:
    • الحالة الأولى: عندما يكون المستقل المسؤول عن تنفيذ المشروع لا يجمعك معه تعاون دائم وبالتالي قد يرفض تنفيذ هذه التعديلات إذا سألته إجرائها.
    • الحالة الثانية: عندما يكون لديك الرغبة في تحسين جودة المحتوى المقدم بشكل تعرف أنّ المستقل الذي نفّذ المشروع لن يقدر عليها، وبالتالي لا بد من الاستعانة بشخص آخر ليفعل ذلك.

اهتم بالجدول الزمني لتقديم الخدمات

يجب الاهتمام بشكل مكثف بالجدول الزمني لتقديم الخدمات، مع الوضع في الحسبان الفترة التي تستغرقها للعثور على المستقل المناسب لتنفيذ المشروع والاتفاق معه. فأنت لن تكتف فقط بتعيين مستقل مسؤول عن كتابة المحتوى، بل تعيّن بعد ذلك مستقلين للتدقيق والمراجعة، وقد يستغرق ذلك بعض الوقت أيضًا.

على الرغم من كون هذه التفاصيل بسيطة، لكنّها قد تؤخرك لمدة يوم أو أكثر، وهو ما يؤثر على تسليم الخدمة النهائية للعميل. لذا لا بد من وضع جدول زمني مناسب لكل خدمة تقدمها، وطبقًا لعدد الخدمات الموجودة بداخلها، بحيث تضمن تسليمها في الوقت المناسب دون أي تأخير أو مفاجآت.

تأسيس شركة صناعة محتوى عبر موقع مستقل خطوة مهمة يمكنك بدأها في القريب العاجل، لكن ادرس الأمر جيدًا من جميع الجوانب. وتأكد من تنفيذ الخطوات الخاصة بالتأسيس، مع وضع نظام احترافي لإدارة العمل، يمكنك من متابعة كل شيء بسلاسة ويسر، ويحقق لك الاستمرارية المطلوبة لتحوّل الشركة من الخطة الافتراضية إلى الواقع الفعلي، ومن الحلم إلى النجاح.

خطوات تأسيس فريق عمل عن بعد

تأسيس فريق عمل عن بعد يتمتع بالدافعية والإنتاجية والمواهب المختلفة من الثقافات المتنوعة هو بلا شك طموح كل رائد أعمال يمتلك أو يخطط في إطلاق شركة ناشئة. فأنت لا تحتاج إلى فريق يعمل في موقع جغرافي واحد من أجل إنجاح شركتك أو أعمالك التجارية، إلا أن الكثير من أصحاب العمل تساورهم شكوك ومخاوف بشأن توظيف أشخاص يعملون في أماكن مختلفة. ولكن، تلك المخاوف أضحت من الماضي؛ لأن ثمار توظيف فرق العمل عن بعد تتغلب بدون شك على أي مصاعب وتحديات أخرى، وأصبحت الشركات الكبرى الآن تُفاخر بأنها توظف فريق عمل عن بعد، مثل: Dell ،Apple ،Cisco وغيرها كثير.

“التكنولوجيا سمحت للناس الآن بالاتصال في أيّ وقت، مع أيّ شخص في العالم، من أي جهاز تقريبًا، وهذا ما سيُحدِث تغييرًا جذريًا في طريقة عمل الأشخاص، وتسهيل التعاون مع الزملاء المتوزعين عبر المناطق الزمنية والبلدان والقارات” مايكل ديل – رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة DELL

الشركات المنتشرة في وادي السليكون وعشرات الشركات الناشئة باتت تعتمد تأسيس فريق عمل عن بعد وتتحدث عن التجربة بكل فخر، منها شركة Automattic التي تتولى مسؤولية تطوير ووردبريس وتطوير 24% من جميع المواقع على شبكة الإنترنت، وتبلغ قيمتها مليار دولار وتوظف 400 شخص متوزعين في 40 بلدًا، وهناك أزيد من 200 شركة ناشئة اختارت توظيف فرق العمل عن بعد عام 2016. وأنت تقرأ هذا المقال وتستفيد منه؛ لأن شركة حسوب توظّف بدورها فريق عمل عن بعد، كما توظف منصة التجارة الإلكترونية يوتريد UTRADE فريق عمل عن بعد، وغيرها كثير من الشركات.

العمل عن بعد لم يعد مجرّد تجربة بل أضحى عنصرًا أساسيًا وجادًا في نجاح العديد من الشركات، وبعبارة بسيطة توظيف فرق العمل عن بعد أصبح ثقافة لدى الكثير من الشركات العالمية الناجحة فهل مازال لديك بعض المخاوف بشأن ذلك؟ إن سر نجاح الأمر هو أن تختار “الفريق المناسب”، فما هي أهم المصادر والخطوات لتأسيس فريق عمل عن بعد؟

أين يمكن أن تجد فريق عمل عن بعد؟

توجد بعض المنصات العالمية المتخصصة في تأسيس فريق العمل عن بعد للشركات الناشئة، وهي تساعد تلك الشركات وتلبي احتياجاتها في العثور على الأشخاص المهتمين تحديدًا بالعمل عن بعد مقابل اقتطاع نسبة معينة (تشبه وكالات التوظيف) تسمى مواقع العمل الحر. تعد هذه المواقع مصدر هائل لليد العاملة عن بعد، وهي كنز مفتوح للعثور على محترفين وأشخاص مؤهلين للقيام بعديد من المهام عن بعد.

تميل كثير من الشركات إلى تجربة العمل مع المستقلين المنتشرين في مواقع العمل الحر وهي تجربة مفيدة من شأنها أن تمنحك نظرة شاملة عن الأشخاص الذين اخترت أن تتعامل معهم، يمكن لتلك المواقع مثل مستقل وخمسات أكبر منصات العمل الحر في الوطن العربي أن تكون صك ضمان آمن لعملك.

فقبل تأسيس فريق عمل عن بعد وتوظف أي شخص ستتمكن من معرفة مهارته وستستفيد من تقييم أصحاب المشاريع الآخرين لأدائه، وإذا كانت فترة تعاملك معه على الموقع معتبرة، فبلا شك ستكون لديك فرصة لاستكشاف المزيد عن شخصيته، ومدى أمانته في الحفاظ على أسرار العمل، والتزامه بتسليم المهام في الوقت المحدد. كما ستبني معه علاقة ثقة قوية، فمن المهم أن يثق بك أيضًا كي يوافق على العمل معك ضمن فريق عملك عن بعد.

عندما تُحدد المهارات التي تحتاجها شركتك، جرّب فعالية توظيف المستقلين على مواقع العمل الحر لتحصل على عمل بأسعار أقل، وتكتشف المزيد من المواهب التي ستضمها إلى فريق العمل عن بعد.

كيف تستقطب أفضل المهارات لتأسيس فريق عمل عن بعد؟

مهما كانت الوظيفة الشاغرة التي تريد ملأها في شركتك، فأنت تطمح لأن يشغلها شخص محترف، لذلك احرص عند البدء في تأسيس فريق عمل عن بعد أن تنشر الطلب المناسب على مواقع العمل الحر لتستقطب أفضل الكفاءات، واحرص على أن تكتب وصف المشروع بلغة إبداعية فالمبدعون يتفاعلون مع الطرق المميزة في كتابة الوصف الوظيفي، وينجذبون إلى الإعلانات المُلفتة.

إذا أردت أن يعمل معك أشخاص متميزون كن مُتميزًا، إذا كنت تبحث عن مطور ويب فإن كتابة: “نبحث عن شخص مهووس بتطوير الويب، هرمون الحماس لديه مرتفع، يبرمج أروع المواقع بينما يُحضّر فنجان قهوة في مطبخه” سيكون أكثر جاذبية من كتابة: “نبحث عن مطور ويب للعمل من المنزل”.

نصائح:

  • قبل تأسيس فريق عمل عن بعد، ابدأ بتقييم احتياجات عملك لمعرفة كيف يمكن لفريق العمل عن بعد أن يعزز الأداء العام لشركتك.
  • اعرف ما نوع العمل الذي تحتاجه لتحصل على المستقلين الذين يناسبون ما تبحث عنه، والذين يحققون احتياجاتك بدقة.
  • تدرب على مهارات الاتصال لتتمكن من التعبير عن المفاهيم المعقدة والتفاصيل الدقيقة، فكلما كنت أكثر قدرة على إيصال أفكارك، كلما حصلت على مردود أفضل.
  • كأي موظف عادي يحتاج المستقل إلى توقعات واضحة واتصال مفتوح، كن على استعداد من خلال استخدام الأدوات والتطبيقات اللازمة.
  • ركز على الأهداف والنتائج بدل التركيز على الوقت الذي يقضيه الفريق في العمل معك.
  • تحلى بالمرونة واحرص على تدريب الفريق على أن يكون أكثر فاعلية بدل إرغام أفراده على العمل ساعات محددة.
  • احرص عند تأسيس فريق عمل عن بعد على أن تختار مستقلين يمتلكون الخبرة في إدارة الإجهاد والضغوطات والإلهاء، ويمتلكون وسائل اتصال مناسب بالإنترنت والتكنولوجيا للتعامل مع سير العمل.
  • اعمل مع الفريق الذي يسعى أفراده لتحسين أدائهم ومهاراتهم باستمرار.
  • قدم امتيازات لفريقك (مكافآت، أوقات عمل مرنة.. وغيرها) فمع انفتاح الشركات على توظيف فرق العمل عن بعد، أصبح المستقل يفاضل بين عرض جيد وعرض أقل.
  • تابع فريق العمل عن بعد باستمرار لإبقائه في المسار الصحيح.

وظّف أشخاصًا أذكياء.. وابتعد عن طريقهم! – ديفيد فولرتون.

وفقا لدراسة نشرتها جامعة ستانفورد يوفر أرباب العمل 2000 دولار سنويًا عن كل موظف يعمل من المنزل، فإذا كنت تسعى للاستفادة من مزايا تأسيس فريق عمل عن بعد وتخطط إدارته لتحقيق أهدافك؛ فإن أفضل مكان يمكن أن تعثر عليهم فيه هو الإنترنت؛ لأنه بيتهم. استفد من تكنولوجيا الاتصالات المتطورة لتتعرف وتتواصل مع أكبر قدر ممكن من الأشخاص المبدعين.

عملية تأسيس فريق عمل عن بعد ليست سهلة، وتحتاج إلى وقت وجهد وصبر واتصالات ومقابلات عمل وتدريب، وفترات عمل تجريبية قد تمتد إلى ثلاثة أشهر لبناء جسور الثقة المتبادلة. ولكن، بالتأكيد عندما تتضح الصورة، وتبدأ عجلة العمل والإنتاج والتطوير في شركتك بالدوران، ستبدأ بقطف ثمار جهودك، وستكتشف أن تأسيس فريق عمل عن بعد هو من أفضل القرارات التي اتخذتها في حياتك العملية، إنك ستختار فريقًا يكلف أقل وينتج أكثر ويتمتع بالتنوع والانفتاح وستستفيد شركتك من مهارات موظفين من المحتمل أنه يصعب استقدامهم إلى بلدك؛ السر يكمن دومًا في اختيار الفريق المناسب.