أنواع المخاطر المختلفة وخطوات إدارتها

منذ انطلاقها عام 1888 ظلّت شركة كوداك تتمتع بمكانة مُهيمنة في سوق التصوير السينمائي، بحلول عام 1976 استحوذت كوداك على غالبية سوق الأفلام والكاميرات الأمريكية، ولكنّ عجزها عن تحديد أنواع المخاطر المحيطة بالشركة وإدارتها بدءًا من تسعينات القرن الماضي مثل: ظهور منافسين جدد، التقدم التكنولوجي الذي لم تتمكن من مواكبته، انخفاض حصتها في السوق.. إلخ، سمح للمنافسين مثل Canon Inc وSony Corp باكتساح السوق، وهدد بسرعة بإزاحتها من الصدارة، وكان ذلك بعد 130 عامًا في عالم التصوير أعلنت كوداك إفلاسها عام 2012.

تركز إدارة المخاطر على تحديد ما يمكن أن يحدث بشكل خاطئ، وتقييم المخاطر التي ينبغي التعامل معها، وتنفيذ الاستراتيجيات للتعامل مع تلك المخاطر، ستكون الشركات التي حددت المخاطر أكثر استعدادًا للتعامل معها، ولديها طريق أكثر فعالية لمواجهتها مع تكلفة أقل. فما هي أنواع المخاطر التي قد تواجهك في عملك، وكيف تستطيع إدارتها لصالحك؟

أنواع المخاطر

تُعرّف المخاطر في قاموس الأعمال بأنها: “احتمال أو خطر حدوث ضرر أو إصابة أو عائق أو خسارة أو أي حدث سلبي آخر ينتج عن نقاط ضعف خارجية أو داخلية، ويمكن تجنب ذلك من خلال إجراء وقائي”.

قد تتعرض كل الأعمال لاحتمال الوقوع في المخاطر التي تشكل تهديدًا لنجاحها، ربما تؤدي تلك المخاطر إلى تدمير الشركة، وقد يتسبب بعضها في حدوث أضرار جسيمة قد تكون مكلفة وتستغرق الوقت والجهد في إصلاحها، إدارة المخاطر هي مجموعة من الأساليب والأدوات والعمليات التي تهدف إلى تحديد وتقييم وترتيب الأولويات للمخاطر بغرض التقليل منها إلى الحد الأدنى. وهناك أنواع مختلفة من المخاطر التي ستعترضك في عملك، إليك الأنواع الرئيسية منها:

المخاطر الاستراتيجية

وهي مجموع التغيرات التي تحدث فجأة في السوق وتؤثر على أداء عملك، مثل ظهور منافس جديد في السوق وتغير في نسب الطلب من العملاء والتغيرات التكنولوجية المتلاحقة، أو ارتفاع تكاليف المواد الخام، أو أي تغييرات كبيرة أخرى.

المخاطر القانونية

تتغير القوانين باستمرار لذلك قد تواجه في المستقبل خطر ظهور قوانين إضافية، ومع نمو شركتك قد تضطر إلى الالتزام باللوائح الجديدة التي لم تكن تنطبق عليك من قبل، على سبيل المثال: إدخال تشريعات الصحة والسلامة الجديدة.

المخاطر التشغيلية

يقصد بالمخاطر التشغيلية إمكانية حدوث تعطّل غير متوقع في العمليات اليومية لشركتك، قد يكون عطلًا فنيًا، مثل تعطل أحد المعدات، وقد يحدث الخطر التشغيلي عمومًا بسبب الأشخاص أو العمليات التقنية، في بعض الأحيان قد تحدث مخاطر تشغيلية خارجة عن سيطرتك، مثل انقطاع شامل في الطاقة الكهربائية.

المخاطر المالية

المخاطر المالية تشير إلى الأموال التي تتدفق داخل وخارج أعمالك، وإمكانية حدوث خسارة مالية مفاجئة، كما أن وجود الكثير من الديون يزيد أيضًا من مخاطرك المالية.

مخاطر السمعة

سمعة الأعمال التجارية هي رأس مالها، قد تتعرض سمعة الشركة إلى الضرر، فتتأثر ثقة العملاء والموظفين بالشركة، أو حتى الموردين والمستثمرين ما يؤدي إلى انخفاض المبيعات.

هناك أنواع أخرى من الأخطار التي قد يتعرض لها أي نشاط تجاري، على سبيل المثال قد تطرأ أي تغيرات بيئية غير متوقعة، مثل الكوارث الطبيعية ومخاطر عدم الاستقرار السياسي ومخاطر الأزمات الاقتصادية ومخاطر الصحة والسلامة ومخاطر دوران الموظفين… إلخ.

خطوات إدارة أنواع المخاطر المختلفة

في شركة ناشئة لديها موارد محدودة وهامش ربح ضيق، يجب أن يكون رائد الأعمال قد تعلّم كيف أن إدارة أنواع المخاطر المختلفة أولوية قصوى للشركات، وتحديد المخاطر هو جزء مهم من التحليل الرباعي لمعرفة نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات. فكيف تستطيع إدارة المخاطر التي قد تواجهك؟

1. تحديد المخاطر

تحديد المخاطر هو الخطوة الأولى في إعداد خطة إدارة المخاطر الاستباقية، بالنسبة للشركات الناشئة وغيرها، فإن القدرة على تحديد المخاطر التي تشكل تهديدًا للشركة هي عنصر أساسي في التخطيط الاستراتيجي، من الضروري أن تفكر بجدية في أنواع المخاطر المحتملة التي تواجه نشاطك التجاري، بدلًا من مجرد التركيز على المخاوف الواضحة (مثل: الحريق والسرقة.. إلخ).

هناك طرق متعددة لتحديد المخاطر من بينها القيام بعصف ذهني، إجراء أبحاث السوق، استطلاع المخاطر التي يتعرض لها المنافسون لتعرف تلك الأكثر شيوعًا التي تتعرض لها شركاتهم، يمكن أن تسأل موظفيك أيضًا من خلال استخدام الاستبيانات لجمع المعلومات… إلخ، ثم ضع قائمة بالمخاطر لضمان عدم تفويت أي شيء.

2. تقييم المخاطر

عندما تنتهي من حصر وتحديد المخاطر سيتوجب عليه إجراء تقييم لها، وتعتبر مرحلة تقييم المخاطر مرحلة مهمة من خطة إدارة السلامة المهنية، تمنح نظرة شاملة عن المخاطر ومدى شدتها، ترتكز العملية على تحديد وتقييم الأمور المتعلقة بهذا الخطر وتحديد الطرق المناسبة للقضاء على المخاطر، أو التحكم بها عندما لا يمكن القضاء عليها بشكل نهائي.

بتقييم المخاطر سيكون من السهل عليك اتخاذ القرارات، ويمكنك بعد ذلك تحديد التدابير اللازمة التي يجب أن تتخذها للتخلص من الضرر أو الحد منه بشكل فعال، تساعد عملية تقييم المخاطر أيضًا في تعزيز الوعي بالمخاطر المحيطة بعملك، تحديد نوع الخطر (بيئي، مالي، تشغيلي… إلخ)، ومعرفة إذا ما كانت التدابير الوقائية كافية لحل الإشكال وتقليل الأخطار، وتحديد أولويات المخاطر وتدابير الرقابة، وتلبية المتطلبات القانونية عند الضرورة.

3. التحكم في المخاطر

السيطرة على جميع أنواع المخاطر هي جانب رئيسي من مرحلة حماية الشركة، بمجرد تحديد المخاطر وتقييمها سيكون عليك التعامل معها إما بأن تتخلص من هذه المخاطر أو أن تقلل منها، يجب عليك تقديم استراتيجيات محددة للتحكم بالمخاطر المعنية. وفي العادة، تُصنف طرق التحكم في المخاطر من أعلى مستوى من الحماية والموثوقية إلى أدنى مستوى، تُعرف هذه العملية بالتسلسل الهرمي للتحكم الذي ينقسم إلى ثلاث مستويات:

  • القضاء: أي القضاء على المخاطر نهائيًا، إذا كانت تفوق الفوائد المحتملة، وهذا المستوى هو الأعلى في التسلسل الهرمي.
  • الاستبدال: استبدل الخطر بشيء أقل خطورة.
  • العزل: عزل الخطر عن طريق استخدام الحواجز أو المسافة.

4. مراجعة التحكم في المخاطر

من الضروري مراجعة إجراءات الرقابة التي نُفذت، وتقييمها وتنقيحها إذا لزم الأمر للتأكد من أنها تعمل كما هو مخطط له، وللحفاظ على بيئة عمل خالية من المخاطر، من المهم أن تبقى على اطلاع بآخر التحديثات لتحصل على صورة دقيقة للتقدم العام لمشروعك ولتتمكن من تحديد ومراقبة المخاطر الجديدة.

كما أن الاحتفاظ بسجلات عملية إدارة المخاطر أمر ضروري أيضًا لإثبات الامتثال لقانون ولوائح سلامة وصحة بيئة العمل، والتمكن من مراجعة المخاطر بسهولة أثناء تقديم أي تدريب للموظفين، أو عند حدوث أي تغييرات في التشريعات أو الأنشطة التجارية.

أفكار مشاريع مقتبسة من قائمة الشركات الأمريكية الأسرع نموا

بعض أصحاب الأعمال يبحث عن فكرة مشروع مبتكرة ليبدأ شركته، والبعض الآخر يعثر عليها أثناء بحثه عن حل لمشكلة ما، في حين يستغل آخرون شغفهم بمجال ما لينطلقوا من خلاله إلى عالم الأعمال،  أكثر الأشياء التي  يبحث عنه الكثير من رواد مجتمعات النقاش على الإنترنت (مثل حسوب IO) هو العثور على أفكار مشاريع ناجحة وخلاقة، أثناء رحلة البحث عن مشروع العمر يبدو وكأن كل أفكار المشاريع أصبحت مستهلكة، ولكن ظهور شركات ناشئة تحقق النجاح كل يوم، بمنتجات وخدمات مبتكرة تثبت أن العثور على أفكار مشاريع جديدة أمر ممكن.

تقوم مجلة INC في تقرير سنوي كل عام بنشر قائمة بـ 5000 شركة أمريكية من الشركات الأسرع نموا في القطاع الخاص، تُصنّف المجلة الشركات وفقًا لنسبة نمو الأرباح من 2014 وحتى 2017، حققت الشركات المدرجة في قائمة عام 2018 مجتمعةً أرباحًا قُدّرت بقيمة 206.2 مليار دولار في عام 2017.

 

في هذا المقال قمنا باقتباس 10 أفكار مشاريع من الشركات سريعة النمو (من قائمة الشركات الأسرع نموا في أمريكا عامي 2017 و2018 على حد سواء)، ربما تعثر بينها على فكرة مشروع مقبل:

10 أفكار مشاريع مقتبسة من قائمة الشركات الأمريكية الأسرع نموا

1. مراقبة الشحن باستخدام الذكاء الصناعي

خلال فترات عمله كوسيط شحن واستشاري شحن، لاحظ “براد هوليستر”  أن الأنظمة التي تستخدمها الشركات الكبرى في مجال التصنيع وتجارة التجزئة لإدارة شحناتها كانت قديمة العهد إلى حد كبير، ولتوفير الوقت والمال لتلك الشركات أسس هوليستر شركة SwanLeap ، تقوم فكرة مشروع “سوان ليب” على استخدام الذكاء الصناعي للتأكد من كل قطعة، وحاوية وشاحنة تخرج وبأفضل سعر متاح، دمج البرامج المخصصة منح الشاحنين مستوى من الوضوح في سلاسل التوريد الخاصة بهم، بشكل  لم يكن متاحا من قبل، يوفر عملاء شركة SwanLeap ما معدله 26.7% بفضل خدماتها.

 

2. توصيل مكونات الطعام المجهزة مسبقا للمشتركين

 

آلاف الموظفين وأصحاب الأعمال يحبون الأكل الطازج والصحي ولكنهم لا يمتلكون الوقت لا لشراء المكونات، ولا لتحضير الأطباق الصحية التي يحبونها، تقوم فكرة مشروع Home Chef  على توفير الوقت والجهد لمحبي الطعام الصحي الطازج، وهي شركة متخصصة في تقديم الوجبات، وإعداد المكونات  الطازجة، تقوم بتوصيل المكونات والوصفات المسبقة إلى المشتركين أسبوعيا، الشركة تقوم بخدمة توصيل الوجبات أو تقوم بتوفير عُلب من المكونات الطازجة المقسمة مسبقًا مباشرةً للمستهلكين المستعدين لطهي الطعام،  مما يمنحهم خيار تحديد المأكولات التي يرغبون في الحصول عليها قبل أسبوعين تقريبًا، ويدفع العملاء حسب الوجبة، وفقا للقائمين على “هوم شيف”  تقدم الشركة ثلاثة ملايين وجبة شهريًا لمشتركيها، حققت هوم شيف أكثر من 255 مليون دولار من العائدات.

 

3. تجديد وبيع أجهزة إلكترونية قديمة

 

تقوم فكرة مشروع Diamond Assets  على شراء معدات Apple  قديمة من المدارس والشركات، وتجديدها، ثم تبيعها من خلال موزعين متعددين في الولايات المتحدة، كما أنها تساعد عملائها على مضاعفة قيمة إعادة الشراء من عمليات الشراء المستقبلية، حققت الشركة مليون دولار في إيرادات عام 2017 ، وتوظف الشركة البالغة من العمر أربع سنوات حاليًا حوالي 60 شخصًا.

4. تتبع الشحنات عبر الإنترنت

 

تكمن فكرة شركة Flexport  المميزة في كونها  شركة شحن ووسيط جمركي افتراضي، سمحت هذه الشركة للعملاء بتتبع شحناتهم عبر الإنترنت في الوقت الفعلي، وهو مفهوم جديد تمامًا لهذه الصناعة، يستخدم الآلاف من التجار في أمازون الشركة الناشئة لنقل بضائعهم، مثل: Warby Parker وصانع الأحذية Allbirds  وبشكل عام، تقوم الشركة بتتبع عملية نقل حوالي 100.000 حاوية شحن كل عام، والعديد منها بين الصين وكاليفورنيا، حققت الشركة أواخر العام 2017 مبلغ 204 مليون دولار، وقالت The Economic Times of India عن  Flexport “إنها واحدة من أولى شركات شحن البضائع لرقمنة الشحن الدولي، مما يجعل من السهل نقل البضائع عبر الجمارك وحول العالم.”

5. تذاكر اللحظات الأخيرة

 

عام 2012 فوّت “براد غريفيث” نصف ساعة من مباراة فريقه المفضل في لعبة البيسبول، حينما ظل يقنع صاحب الحانة أن يسمح له بطباعة التذكرة باستخدام طابعة المحل، بعد ذلك خطر بباله فكرة تطبيق Gametime لبيع تذاكر اللحظات الأخيرة من الأحداث الرياضية الحية والفعاليات مقابل رسوم على كل تذكرة، عام 2016 حقق التطبيق أكثر من 48 مليون دولار من العائدات.

6. آيس كريم طبيعي 100%

 

الجميع يحب الآيس كريم ولكن 100 غ منه تحتوي على 207 من السعرات الحرارية، ماذا لو كان هناك آيس كريم طبيعي 100%  بسعرات حرارية أقل ونسبة سكر منخفضة؟

باعت Halo Top  الشركة الناشئة المتخصصة في الآيس كريم الطبيعي منخفض السكر والسعرات الحرارية 50 مليون لتر  من الآيس كريم منذ يناير وحتى نهاية العام 2017 ولم تُظهر الشركة أي تباطؤ في نسب مبيعاتها، وحققت عام 2016 مبلغ 46 مليون دولار.

7. التسويق للتطبيقات الذكية

 

تقوم شركة Liftoff  على فكرة التسويق لتطبيقات الهواتف الذكية، تقوم برمجيات الشركة على أتمتة إنشاء الإعلانات وشرائها، بهدف الوصول إلى جمهور يهتم فعلا بمنتج علامة تجارية ما، حيث يدفع الزبائن للشركة فقط عندما يقوم المستخدم بإجراء عملية بيع أو تحميل التطبيق، حققت الشركة عام 2017 مداخيل بلغت 123.4 مليون دولار.

8. توفير استهلاك الطاقة من خلال البيوت الذكية

 

يعاني الجميع من ارتفاع رسوم فواتير الكهرباء والطاقة عموما، ماذا لو كانت هناك بيوت ذكية صديقة للبيئة؟

تقوم فكرة شركة Greenspire على مساعدة عملائها على خفض استهلاك الطاقة وترشيد نفقات الكهرباء والماء والغاز، من خلال تحويل منازلهم التقليدية إلى منازل خضراء، تقوم الشركة بتثبيت الألواح الشمسية، وتوفير العزل، وإعادة تصميم أنظمة المياه للحد من النفايات…  وما إلى ذلك، حققت الشركة عام 2017 مبلغ 30 مليون دولار.

9.تنظيم الفعاليات للعلامات التجارية فقط

 

تبحث الكثير من الشركات عن وكالات احترافية متخصصة في تنظيم الفعاليات المتنوعة، تقوم فكرة شركة Swarm على الاهتمام بذلك، وهي وكالة B2B متخصصة في  إدارة الفعاليات، والخدمات اللوجستية، وتنظيم الأحداث والفعاليات للعلامات التجارية فقط، مثل حفلات الطعام، الأحداث الفنية، المهرجانات، المؤتمرات، حفلات الاستقبال الراقية.. وغيرها، نظّمت أكثر من 100 حدث في السنة، مع أكثر من 2 مليون زائر، تم تصنيفها في المرتبة رقم 5 في قائمة أفضل شركات ميامي، وحققت عام 2017 مداخيل قدرت بـ 11.3 مليون دولار.

10. بيع وشراء السيارات المستعملة عبر الإنترنت

بيع وشراء السيارات المستعملة عبر الإنترنت قد لا تكون فكرة جديدة ولكن شركة Carvana تحمل ميزات فريدة للخدمات التي تقدمها فهي تُمكّن العملاء المحتملين من القيام بجولة داخلية وخارجية لكل سيارة على 360 درجة على موقع الشركة التفاعلي، وتسمح لهم بفترة “شراء تجريبي” مدتها سبعة أيام،  بعد اختيار السيارة عبر الإنترنت، تتم عملية البيع والتسوق والمتاجرة بالسيارات فقط عبر موقع الشركة، ويمكن للعملاء اختيار استلام سياراتهم من إحدى ماكينات بيع السيارات الخاصة بالشركة المتوزعة عبر عدة ولايات، اعتبارًا من يوليو 2018  كان هناك 13 ماكينة بيع متعددة الطوابق لدى  Carvana، احتلت كارفانا المرتبة الخامسة على قائمة فوربس لأفضل الشركات الواعدة في أمريكا في عام 2015، وحققت الشركة عام 2016 مداخيل قدرت بـ 365.1 مليون دولار.

كيف تحقق التفوق على المنافسين

تتفوق شركة آبل (التي تبلغ قيمتها السوقية ما يزيد عن 146 مليار دولار) على المنافسين الرئيسيين لها، إذ تأتي في المرتبة الثانية مباشرةً بعد أمازون في قائمة Brand Finance الشركة الاستشارية المتخصصة في العلامات التجارية التي أعلنت عن ترتيبها لأشهر العلامات التجارية في العالم عام 2018. تأتي آبل في المرتبة الثانية بعد أمازون، وفي المرتبة الأولى في قائمة منافسيها الرئيسين دون أن تلحقها مباشرةً أي من الشركات المنافسة من مُصنعي أجهزة الكمبيوتر أو مصنعي الهواتف الذكية، وبذلك تحتل ترتيب قائمة أشهر الشركات التقنية التي تصنّع في المقام الأول الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.

تُعد شركة آبل واحدة من الشركات الأكثر شهرة وشعبية في جميع أنحاء العالم، فمنتجاتها ظلّت مرادفة للابتكار والتصميم الأنيق والفخامة لعقودٍ طويلة، بالرغم من أن آبل تواجه منافسة متزايدة وقوية من طرف العديد من الشركات، إلا أن فلسفة «ستيف جوبز» في مجال التنافس (أفضل طريقة للتغلب على المنافسين هي عدم منافستهم) قد مكّنت شركة آبل دومًا من تصدر قوائم أكبر الشركات من حيث القيمة السوقية، وأشهر شركات التقنية، وغيرها باستمرار.

في نظريات التسويق، يتم التعامل مع السوق على اعتباره بحيرة مليئة بالأسماك، وفي الواقع يمثل ذلك تشبيهًا بليغًا، ربما يقدم لكل رائد أعمال (حتى المبتدئين) فكرة وافية وممتعة عن معطيات العمل، لذلك يمكنك تخيّل ذاتك صيادًا يجلس على شاطئ البحيرة، وتنوي اصطياد السمك أو العملاء المحتملين، فما هو المكان الأمثل للصيد والطريقة المناسبة لرمي الشباك، وما هو نوع السمك الذي تبحث عنه؟ إن كنت ترغب في أن تتحول إلى صياد محنك تتمكن من المنافسة في سوق العمل وتحقق التفوق على منافسيك، إليك كيف تفعلها.

كيفية التغلب على المنافسين في سوق العمل

1. قم بالإعداد للمعركة

أول خطوة للنجاح في تحقيق التفوق على المنافسين هي وضع خطة واضحة لذلك، فإذا أعددت خطة مدروسة، ستكون قادرًا على التنبؤ بتغيّرات السوق واغتنام جميع الفرص التي من شأنها أن تحقق لك التفوق، يمكنك أيضًا بفضل الخطة العملية الجيدة أن تصنع هذه الفرص بنفسك. عندما تقرر تأسيس شركة ناشئة في مجال ما، عليك أن تقوم بتقييم موقع الشركة التنافسي وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تتعرض لها من خلال إجراء تحليل السوات الرباعي – SWOT Analysis.

ومن الضروري أن تتعرف على السوق (البحيرة التي تنوي الاصطياد بها) من خلال إجراء أبحاث السوق، هل هناك منافسون أم أنك تجلس وحيدًا على الشاطئ، إذا وجدت أن السوق خال من المنافسة، فعليك معرفة السبب، ربما تكون هذه البحيرة خالية من الأسماك وستُهِدر وقتك في العمل عليها. وبالتالي عند دراسة السوق، عليك أن تفكر في شكل المنافسة، إذا انعدمت تمامًا فهذه علامة خطر وتحذير تستوجب منك إعادة التفكير في مجال عملك أو جمهورك المستهدف، وإذا كان السوق مزدحمًا بشكل كبير يمثل ذلك أيضًا علامة غير جيدة لأنك سوف تقاتل من أجل الفوز بالقليل من السمك.

الحالة الوحيدة المسموح فيها باختيار شاطئ خالٍ من الصيادين، هي عندما ترى السمك بعينيك، وتعلم أن الجميع مشغول بالصيد في مكانٍ آخر، أو بالأحرى إذا كنت تمتلك فكرة مبدعة ومبتكرة يحتاجها السوق ولكن لم يُنفذها أحد، كما فعل «إيلون ماسك» مؤسس شركة تيسلا لإنتاج السيارات الكهربائية الآمنة وأول من أنشأ شركة خاصة للسفر إلى الفضاء، أو حتى في إطار الأفكار البسيطة التي لم ينتبه إليها أحد من قبل على غرار الماصة المرنة (الشاليموه) التي اخترعها «جوزيف فريدمان» في الثلاثينيات من القرن الماضي ولاقت رواجًا لسهولة استخدامها، مما أتاح شرب السوائل بشكلٍ مريح، ومن ثم انتشرت في المقاهي والمطاعم.

عندما تجمع المعلومات والبيانات اللازمة وتعرف تضاريس الأعمال والمنافسة ستكون على استعداد لصياغة خطة محكمة لمعركة رابحة، وستتمكن من تحديد كيفية التفوق على المنافسين في السوق. يتضمن الإعداد الصحيح أيضًا التعرف على العملاء الحاليين والمحتملين والاعتناء بهم، لتتمكن من تقديم خدمة أفضل ولتكون أكثر استجابة لاحتياجاتهم وتوقعاتهم، وتقديم قيمة كبيرة يقدرها العملاء.

2. استهدف عملائك بذكاء

عندما تقرر تأسيس شركتك الناشئة عليك تحديد جمهورك من جهة الكمية والكيفية، هل السوق الذي تطرح فيه منتجك أو خدمتك، لديه شريحة كبيرة من العملاء المستهدفين، مما يوفر لك فرص تسويقية قوية أم أن عدد السمك محدود للغاية وبالتالي لن تحقق العائد المادي المرجو؟ بعد التعرف على الجمهور المستهدف من حيث الكم، عليك معرفة خصائص ومواصفات المستهلكين أو المستخدمين وأعمارهم واهتماماتهم وأماكنهم، وقبل كل شيء هل يحتاجون منتجك بالفعل؟

عندما تحدد هذه الأمور سيصبح من السهل تنفيذ خطتك واختيار القنوات التسويقية الأنسب للتفوق، والتي قد تمزج بين وسائل التسويق التقليدية مثل: آليات الدعاية والإعلان في الصحافة والراديو والتلفزيون، أو في أماكن التجمعات مثل: النوادي ووكالات العلاقات العامة إلى جانب وسائل الإعلام الحديثة. وفي الألفية الثالثة، يلعب التسويق الإلكتروني دورًا هائلًا في انتشار المنتجات ومخاطبة العملاء المستهدفين باستخدام محتوى مميز مدعوم بالصور ومقاطع الفيديو واستغلال المؤثرين على مواقع التواصل، مما يخلق مجتمعات رقمية مهتمة بالخدمة أو العلامة.

وبجانب الإعلام الاجتماعي نجد الإعلان الرقمي عبر شراء مساحات إعلانية على المواقع، وهناك التسويق عبر البريد الإلكتروني إذ يتم إرسال نشرات أو محتويات إعلانية إلى مجموعة من العناوين البريدية المستهدفة، وهذه الوسائل التسويقية الحديثة تمكّنك من التحليل السريع لسلوك المستهلك وردود فعل المستخدمين تجاه منتجك وحملتك، لكي تتعرف هل تسير على الطريق الصحيح أم تحتاج إلى تعديل منهجك، وبالتالي تبني تصور مبدئي حول الأرباح.

3. فكر بطريقة مختلفة عن منافسيك

 

إذا كان عملك وما تقدمه أو حتى إعلاناتك عبارة عن أفكار مستنسخة عن منافسيك، فلا يمكنك أن تذهب بعيدًا، أو أن تحقق النجاح ولا حتى التفوق في السوق. من الضروري إعطاء العملاء أسبابًا وجيهة للتوجه إليك وليس إلى منافسيك. التميز عن منافسيك أمر مهم لنجاح شركتك، تدرك أغلب الشركات هذا المفهوم، ولكن شركات قليلة تُطبقه. لتحقق التفوق ينبغي عليك تقديم خدمة استثنائية لا يمكن الحصول عليها في أي مكان آخر، وهذا ليس كاف، ينبغي أيضًا الترويج لذلك التفوق على نطاق واسع، وخلال المقال سنتطرق إلى بعض الاستراتيجيات التي تساعدك في التعامل مع سوق مليء بالمنافسة من أجل تحقيق أهدافك والتفوق على المنافسين.

4. حافظ على التفوق

 

اشتعلت الحرب بين كوكا كولا وبيبسي عام 1975 عندما أطلقت بيبسي تحدي التذوق الأعمى «Pepsi Challenge»، أخذ التحدي في الأصل شكل اختبار أعمى للطعم في مراكز التسوق وغيرها من الأماكن العامة، حيث يضع ممثل شركة بيبسي طاولة مع كأسين أبيضين أحدهما يحتوي على بيبسي والآخر على مشروب كوكاكولا، يتم تشجيع المتسوقين على تذوق كلا المشروبين، ثم اختيار الشراب الذي يفضلونه، ثم يكشف المندوب عن القنينتين بحيث يمكن للذّواق رؤية ما إذا كان قد اختار كوكاكولا أو بيبسي، أسفرت نتائج الاختبار نحو إجماع على أن مشروب بيبسي كان يفضله المزيد من الأمريكيين.

شكّل تحدي بيبسي نقطة تحول في حرب الكولا، بين كل من كوكاكولا مع غريمتها، لتقوم كوكاكولا بإعادة صياغة الكولا الخاصة بها وإطلاق «نيو كوك» والذي كانت كارثة مطلقة، فاستفادت مبيعات بيبسي من حادث «كوكاكولا» الجديد لبعض الوقت، ولكن بعد ذلك بدأت بيبسي في ارتكاب الأخطاء من تلقاء نفسها، بعد سلسلة من المشاكل والفضائح التسويقية، من أهمها عثور العملاء على حقن في علب الصودا الخاصة بالعلامة التجارية في أكثر من 20 ولاية، خلقت التقارير التي انهالت على قنوات الأخبار الوطنية بسرعة، حالة من الذعر بين العملاء، إضافةً إلى عديد من المشاكل الأخرى التي تسببت في تراجع أرباح شركة بيبسي لصالح كوكا كولا. لذلك فإن الخطوة التالية الأهم بعد التفوق على المنافسين، هي أن تحافظ على انتصاراتك، ربما تفوز بالمعركة ولكن الأهم أن تحافظ على حالة التفوق الدائم وأن تفوز بالحرب.

كيفية السيطرة على سوق العمل

تقديم أعلى جودة

المنتج أو الخدمة الخاصة بك هي الطُعم الذي يجلب السمك، وكلما كان جذابًا ومناسبًا، سينجح في جذب عدد أكبر من المستهلكين. لذلك ابدأ بمنتجك واجعله استثنائيًا، كما أن جودة هذا المنتج ستؤثر على استمرارية علامتك التجارية، مما يضمن لك النجاح على المدى الطويل، وولاء أكبر من العملاء، وهذه الاستراتيجية تحتاج إلى نفس طويل، ولكنها مضمونة في الغالب.

بعد انتشار سلسلة «ماكدونالدز» في 31 دولة، أصر «راي كروك» (مؤسس العلامة العالمية) على توحيد طعم البرغر ومستوى الخدمة، رافضًا خفض التكاليف في أي دولة رغم المنافسة الشرسة، وبالفعل ربما خسر كروك بعض المال على المستوى القصير، لكنه ضمن ولاء عملائه وبات عملاقًا في مجاله، ومن المؤكد أنه قد حقق أرباحًا هائلة.

إضافة مزايا جديدة

بما أنك تصطاد في سوق مليء بالمنافسة، عليك تجربة المنتجات والخدمات ومقارنتها، ثم محاولة استخدام التفكير النقدي، أي التفكير فيما ينقص كل منتج، ومحاولة سد هذه الفجوات في مشروعك، وإضافة مميزات جديدة لمنتجك لا تتواجد لدى المنافسين وبأقل التكاليف، حتى تظل أسعارك معقولة.

ويمكنك الاستلهام من سياسات التسويقية لبعض شركات المقرمشات وصناعة رقائق البطاطس المقلية، والتي تحاول التغلب على المنافسة الشرسة بإضافة نكهات جديدة قريبة من الذوق العربي مثل الزعتر والزبدة والكمون، أو تقديم المنتج باعتباره صحيًا ويناسب الجميع ولا يزيد الوزن، وفي هذه الاستراتيجية عليك التركيز على طرق إعلام وإخبار الجمهور بهذه الجوانب الفريدة التي تميز منتجك عن باقي المنتجات المنافسة تبعًا لخصائص المستهلكين.

عام 1997 أطلقت شركة آبل حملتها التاريخية «فكر بطريقة مختلفة» (Think different)، وقد تبنّت الشركة هذا الشعار على نطاق واسع كرد على شعار شركة IBM الذي أطلقته أولًا تحت عنوان: «Think»، في ذلك الوقت كانت آبل تعيش أزمة خانقة، وانخفضت حصتها في سوق الكمبيوتر من ذروة بلغت 14% عام 1993 إلى أقل من 3% بعد أربع سنوات، كانت الشركة تصارع الموت حرفيًا.

استُخدمت الحملة في الإعلانات التلفزيونية، والإعلانات المطبوعة المتعددة، وغيرها. وقد توقف استخدام آبل للشعار في عام 2002، ولكن تلك الحملة أضحت واحدة من الإعلانات التجارية التي لعبت دورًا محوريًا في مساعدة شركة آبل على تحقيق واحدة من أعظم التحولات في تاريخ الأعمال. لا تُظهر الحملة تفرد آبل، وجاهزيتها لتقديم ميزات فريدة، بل تشجع أيضًا موظفيها على التفكير بطريقة مختلفة، وتبثُّ الروح ذاتها في عملائها، وهو ما يبقيها دائمًا في قمة مستواها.

إضفاء الطابع الشخصي

عندما تنافس في سوق مليء بالعلامات التجارية المعروفة، ستضمن لك هذه الاستراتيجية التفوق، لأن العلامات التجارية الضخمة تعمل عادة على نطاق واسع وشرائح تسويقية متنوعة، أو غير متجانسة، مما يجعل من الصعب عليها تكييف منتجاتها وتخصيصها لتناسب أذواق الجميع.

بينما الشركات الناشئة، يمكنها محاولة إرضاء الأذواق الفردية، مما يُشِعر المستهلك أن هذا المنتج مخصص له، فمثلًا عند دخول سوق تتواجد به علامات تجارية عالمية في مجال الأزياء الرياضية، تستطيع إنتاج ملابس بمقاسات كبيرة لا تركز عليها هذه الشركات الكبرى.

تطوير المنتج مع التجربة

من أهم طرق إرضاء العملاء هي سياسة خدمة ما بعد البيع، أو تحسين الخدمة أو المنتج، عبر الإنصات لشكاوى المستخدمين والعمل على تفاديها، على غرار تجربة أوبر التي دخلت سوق سيارات الأجرة، وحاولت تقديم مزايا جديدة، وتستمر عبر منصات التواصل الاجتماعي في التواصل مع العملاء، لتحسين الخدمات بعد التجربة حتى أحدثت الشركة ثورة في صناعة النقل، وأيضًا الشركة العملاقة آبل التي تحاول دائمًا تقديم منتجات مبتكرة وإعادة تطويرها بعد التجربة.

الشفافية

يقدر العملاء الشفافية والمصداقية، وعندما تحاول اقتحام مجال تجاري تكتنفه السرية، ساعد الجمهور في اكتشاف خبايا الصناعة عندها ستتفوق على المنافسين. عندما تفتتح مطعمًا يمكنك السماح للعملاء بدخول المطبخ وحضور عملية الطهي، مما يشعر العملاء بالمتعة، وأنهم قد استطاعوا معرفة «سر الطبخة»، ومن المؤكد أنك يجب أن تكون ذكيًا وحذرًا حتى تحافظ على تميزك.

الخصومات والعروض

هي طريقة تقليدية لكنها مجدية جدًا، لذلك فكر بالطرق التي قد تزيد من تفاعل الزبائن مع منتجك مثل الخصومات والعروض الترويجية، منها شراء منتج والحصول على الآخر هدية أو المسابقات، كل هذه الوسائل ستجعلك تتقدم خطوة على منافسيك، وبخاصةٍ إذا أدركت جيدًا صفات عملائك واهتماماتهم، مثل شركات النقل الجماعي سويفل، وأوبر التي تتيح لك خدمات مجانية عند تجربة خدماتها للمرة الأولى، وتغازل جمهورها بشكلٍ يتناسب مع خصائصه التسويقية.

احتضان السوق الرقمي والمحلي معًا

شبكة الإنترنت تتيح لك إقامة علاقة فردية مع كل عميل يطرق بابك الإلكتروني، وتقدم لك سوقًا واسعًا لا يقف أمامه البعد المكاني أو الزمني، مما يساعدك في الوصول إلى جمهور متنوع، والاستفادة من شبكة الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي. وعلى الرغم من أهمية السوق الرقمي، لا تنس أن المجتمع المحلي قد يقدم لك مزايا عديدة، ولا تدع حقيقة أنك شركة رقمية، يمكن الوصول إليها من أي مكان في العالم، تتسبب في حدوث مسافة بينك وبين عملائك المحليين.

مراحل خروج رأس المال المخاطر من المشاريع الناشئة

تقوم استراتيجية استخدام رأس المال المخاطر على الاتفاق المتبادل بين الطرفين، حيث يتفق كلا من صاحب المشروع والممول على فترة زمنية محددة، يشارك فيها المستثمر في إدارة الشركة والاستفادة من الأرباح (وقد يكتفي بالتمويل فقط بدون إدارة)، بينما يستفيد صاحب المشروع من التمويل المالي المنشود، والمساعدة اللوجستية، والعملية التسويقية، وأي صور أخرى للدعم، ريثما تبلغ هذه المنفعة مرادها يتفق الطرفين على خروج رأس المال المخاطر من الشركة بواحدة من الطرق الآتية:

  • طرح الأسهم للاكتتاب العام

وهنا يتم طرح أسهم المستثمر للاكتتاب في بورصة الأوراق المالية، حيث يحصل المستثمر على رأس المال المخاطر الذي قام بتمويله وعائده في هيئة أوراق مالية مقيدة بالبورصة.

طرح الأسهم للاكتتاب بطريقة عامة ليست الطريقة الوحيدة، حيث يمكن أن يلجأ أصحاب المشروع إلى الاكتتاب الخاص مع عدد محدد من المستثمرين الموثوق بهم.

  • التنازل عن المشروع لمستثمر آخر

من الشائع استخدام هذه الطريقة في أوروبا، حيث يقوم عدد من المستثمرين أو الأفراد بتكوين شركة قابضة، تقوم بالاستحواذ على المشروع والسيطرة عليه، من خلال دفع قيمة رأس المال المخاطر للمستثمر الرئيسي، وتوليهم إدارة الشركة.

  • بيع وثائق الاستثمار الصادرة

يتم اللجوء إلى هذه الطريقة في مصر وإيطاليا وفرنسا، حيث يتم التعامل مع رأس المال المخاطر من خلال صناديق الاستثمار، والتي تقوم آلية عملها على بيع وثائق الاستثمار الصادرة منها إلى صناديق قابضة أخرى تتولى إدارتها.

  • الاندماج

يلجأ أحيانًا كلا من صاحب المشروع والمستثمر إلى الاندماج في كيان واحد عوضًا عن الخروج النهائي من الشركة، حيث يحصل الممول على أسهم في الشركة اعتمادا على رأس المال المستثمر وعائد الأرباح الممنوح، وحينها يتم معاملته كشريك دائم في الشركة وليس كمستثمر مؤقت كالسابق.

الخلاصة:

يمثل رأس المال المخاطر لعبة مقامرة مربحة للجميع، مع احتمالية الخسارة للمستثمر. فهي من جهة تساعد رواد الأعمال على تنفيذ أفكارهم على أرض الواقع، وبدء مشاريعهم، ومن جهة أخرى توفر لرجال الأعمال مصدرًا إضافيًا للتدفقات النقدية أو الملكية. هناك العديد من الأفكار الناشئة استطاعت أن تحقق ثروات لأصحابها وتدر الربح على الشركات الراعية لها كذلك، مثل واتسآب WhatsApp، بوابة مكتوب، ومؤخرًا موقع موضوع.

ولا تكمن المنفعة في ذلك فقط، بل على المستوى المحلى والدولي تقدم بعض المجتمعات اهتماما كبيرًا لرأس المال المخاطر، فدول مثل كندا وانجلترا توفر من ميزانيتها نسبة كبيرة للاستثمار في هذا النوع من المشاريع، تقديرًا منهم لأهميته ودوره في دفع عجلة التنمية للأمام.

آلية عمل رأس المال المخاطر ومراحله

رأس المال المخاطر هو وجه من أوجه الاستثمار الحديث، يشتهر بالعديد من الأسماء كالمخاطر والمغامر والجريء. بالنسبة لرجال الأعمال فهو مقامرة لا يعرف أحد نتائجها. وبالنسبة لرواد الأعمال فهو فرصة ذهبية لترى مشاريعهم النور.

هذا المقال يقترب من توضيح مفهوم رأس المال المخاطر بشكل أكثر دقة وتحديدًا، وما إذا كان خيارًا مناسبًا لك – كرائد أعمال – أم لا.
ما هو رأس المال المخاطر؟

ما هو رأس المال المخاطر؟

تقوم فكرة رأس المال المخاطر على قيام أحد الشركات الكبرى بتمويل الأفكار التي يعجز أصحابها عن تنفيذها مثل المشاريع الريادية، والتطبيقات التكنولوجية الحديثة، والأفكار العلمية والاختراعات. فأفكار مثل هذه قد تواجه مشكلة كبيرة في التمويل نظرًا لغياب الضمانات الخاصة بنجاحها، وكبر الالتزامات المالية المتعلقة بها. وهذا ما يجعلنا نذهب إلى “الممول”.

الممول – شخص كان أو شركة– قرر طواعيةً أن يتبنى إحدى المشاريع الناشئة ويقوم بتمويلها. قد يتضمن هذا التمويل مبالغ مالية فقط (دعم مادي فقط)، أو يضاف إليه إرشادات وتوجيهات ومساعدات مناسبة لضمان نجاح المشروع (دعم مادي ومعنوي).

فالممول هنا يقوم بخوض مقامرة خطرة تتشابه فيها نسبتي النجاح والخسارة، بدون الحصول على ضمانات أو تعويضات مالية محتملة (إذا فشل المشروع). فهو لا يعامل معاملة الدائن بل معاملة الشريك، وفى حالة ما تكلل المشروع بالنجاح يمكنه حينها المواصلة في تمويل المشروع، أو الانسحاب بالطرق القانونية المشروعة إذا أراد.
آلية عمل رأس المال المخاطر ومراحله

يتخذ أصحاب المال قراراتهم الاستثمارية بناء على دراسات تحليلية مسبقة، حيث يدرس كل من العوائد المتوقعة من المشروع، ونسبة المخاطرة المحتملة، وعلى هذه الأسس يتخذ قراره بالمشاركة في تمويل المشروع أو لا. حيث يتم التعامل مع أمواله بمثابة مساهمات مالية مقدرة يمكنه فيها الحصول على سندات مالية أو صكوك وكذلك نسبة من الأرباح.

فقرار الممول بالمشاركة في رعاية المشاريع الناشئة لا يتوقف فقط على أهمية الفكرة، واقتناعه بها، بل يدخل في ذلك العديد من المتغيرات مثل:

المناخ الاقتصادي المحيط، ونسبة استعداد السوق لهذا النوع من الأفكار أم لا.
مدى الخبرات التي يتمتع بها أصحاب المشروع، وقدرتهم الذاتية على إدارته والعمل على نموه.
حجم الضرائب التي تخصصها الدولة على رأس المال المخاطر، فكلما قلت النسبة المفروضة، كلما تشجع رجال الأعمال على تمويل العديد من المشروعات الناشئة.
معدل النمو في سوق المال، فكلما آل اتجاه السوق للهبوط، كلما عزف رجال الأعمال عن هذا النوع من الاستثمارات، وكلما آل المؤشر إلى الصعود كلما زاد حجم المعروض من رأس المال المخاطر.
معدل الأرباح المتوقعة من المشروع، وهل تتناسب مع ما سيتم إنفاقه أم لا؟
وجود آليات قانونية مناسبة للخروج من المشروع تمكنه فيها من استرداد رأس المال الذي قام بدفعه، مع الحصول على العائد المتوقع من الأرباح.

وبعد اتخاذ الممول القرار النهائي بالمشاركة في التمويل، نأتي هنا إلى توقيت الاستثمار الفعلي في المشروع، حيث تختلف آليات استثمار رأس المال المخاطر طبقًا لنوع المشروع المقدم، ومراحل إنشائه كالآتي:

مرحلة التمويل المبكرة

وفيها يقوم الممول برعاية المشاريع والأفكار منذ لحظة بدايتها، وقبل حتى أن تتحول إلى منتج فعلى مقدم إلى السوق، حيث يعرض صاحب الفكرة الموضوع مرفقًا بدراسة مسبقة لآلية عمله، ورؤيته المستقبلية الخاصة به. بعد الاقتناع يقوم الممول باحتضان فكرته الناشئة، وتهيئتها للظهور بأفضل شكل ممكن.

ينتشر استخدام رأس المال المخاطر كأداة للتمويل في المراحل المبكرة الخاصة بالأفكار التكنولوجية، والاختراعات، والمشاريع الريادية الناشئة.

مرحلة التمويل اللاحقة

وفيها يقوم الممول بتمويل المشاريع القائمة بالفعل، والتي استطاعت أن تقوم ببناء بعض الخطوات الناجحة في بداية مراحلها، حيث يساعدها على الاستمرار في نشاطها التجاري وتوفير التمويل اللازم لتوسعها ودخولها للعديد من الأسواق الجديدة، أو تسريع نموها.

مرحلة تمويل الحالات الخاصة

وهى مرحلة تلجأ فيها الشركات الكبرى بمساعدة الممول في التمويل لشراء حصص ملكية في شركات أخري، إما بهدف التوسع أو رغبةً في السيطرة على قطاع معين من السوق.

تتضمن هذه المرحلة أيضًا لجوء بعض المستثمرين إلى تمويل الشركات ذات الأداء الضعيف التي تمتلك فرصة للنهوض من جديد والتحسن.

أفضل الدول للاستثمار في العالم

يخشى البعض دخول مجال الاستثمار، إما خوفًا من التعرض لخسائر  مالية فادحة، أو لقلة المعلومات عن الخيارات المناسبة للاستثمار. فيفضل البعض السلامة في الادخار عن فرصة الربح المحفوفة بالمخاطر والتقلبات السوقية. ولكن، “كم عدد الأشخاص الذين تعرفهم وأصبحوا أثرياء من خلال الاستثمار في حسابات التوفير؟”، طرح روبرت ج. ألين هذا التساؤل الذي يجعلنا ندرك أهمية الاستثمار لرواد الأعمال، فما هي أهم عوامل الاستثمار وأفضل الدول للاستثمار فيها في مختلف أنحاء العالم؟

العوامل المشجعة على الاستثمار

يعد الاستثمار ورقة رابحة للجميع، فهو من جهة يساعد على نهضة اقتصاد المجتمعات، ومن جهة أخرى يساعد على زيادة رأس المال الخاص بالمستثمر. فبالرغم من المخاطر التي تحيط بالقطاع الاستثماري بشكل عام، إلا أن ربحًا واحدًا منه قادر على تعويض الكثير من الخسائر الأخر. لذلك تجد الدول تتسابق على تهيئة مناخها الاستثماري بشتى الطرق، وترى رجال الأعمال تتنافس على الفوز بمثل هذه الفرص.

المناخ السياسي

يلعب المناخ السياسي دورًا هامًا في تشجيع رجال الأعمال على الاستثمار. فكلما اتسمت البيئة السياسية بالاستقرار، والتزمت بتطبيق القانون، وتدنت مؤشراتها في قوائم الفساد، كلما كان هذا مبشرًا بمناخ اقتصادي حر قابل للنمو والازدهار.

الإجراءات الإدارية

تشكل الإجراءات الإدارية عاملًا آخر شديد الأهمية في التأثير على نشأة مناخ صالح للاستثمار، فالتدابير الخاصة بـ:

  • تيسير عملية التصدير
  • المدة الزمنية التي تحتاجها التصاريح للخروج
  • سعر الفائدة على القروض
  • إجراءات نقل الملكية وخروج المال لدول أخرى

كل ذلك معًا له دور كبير في اتخاذ صاحب المال قرار الاستثمار في تلك الدولة من عدمه.

البنية التحتية

بجانب العوامل السياسية والإدارية، فإن البنية التحتية تشكل حجر الأساس بالنسبة لأي مشروع. فمن هو المستثمر الذي سيحرق أمواله في بيئة لا تتوفر فيها أدنى متطلبات المعيشة، كالكهرباء والماء ووسائل الاتصال والمواصلات؟

توافر هذه العناصر السابقة لا يعني بضرورة إتاحة المناخ للاستثمار على الفور، بل يجب على الدولة أن توفر أسعار مناسبة تقابل القيمة المُعطاة من وراء هذه الخدمات في البداية. ثم توفر كذلك الأسواق والمصارف والكفاءات البشرية التي سيحتاجها المستثمر لتشغيل مشروعه وإدارته.

الإجراءات القانونية

من أهم العوامل التي ينبغي توافرها في الدول المشجعة على الاستثمار هو الاستقرار القانوني، فلا يمكن أن يشعر المستثمر بالراحة في ظل تغيرات مستمرة في القوانين المنظمة للاستثمار، أو وجود بعض اللوائح المتصادمة/المتعارضة مع بعضها البعض. فالبيئة القانونية للاستثمار لابد أن تتسم بالانسجام والترابط، بحيث تصبح الإجراءات القانونية ميسرة لاتخاذها في أي وقت.

 

الدول الأكثر تشجيعًا على الاستثمار

 

أصدر البنك الدولي مؤخرًا تقريرًا شمل الدول الأكثر تشجيعًا على الاستثمار، حيث استند التقرير في نتائجه إلى العوامل السابق ذكرها والتي نجحت هذه الدول في تطبيقها، لتحصل على مناخ استثماري مثالي كالآتي:

الفلبين

تعتبر الفلبين أولى الدول العالمية المشجعة على الاستثمار، حيث يتميز اقتصاد مواطنيها بالارتفاع الشديد، نظرًا لإرسال الفلبينيين المقيمين في الخارج الكثير من الأموال إلى الوطن. كما يتميز  نظامها الضريبي بالعديد من التسهيلات التي تساعد رجال الأعمال على بدء مشاريعهم الخاصة هناك بسهولة ويسر.

اندونيسيا

تشتهر اندونيسيا بجانب مناظرها الطبيعية الخلابة بمناخها الاستثماري المشجع، حيث يمكن لرجال الأعمال الاستفادة من سوق سكاني ضخم يبلغ 216 مليون نسمة. بجانب إجراءات ضريبية ميسرة وقوى عاملة ماهرة في التصنيع، حيث تشتهر إندونيسيا بأنها مصدر كبير لكل من النفط والكاكاو والغاز الطبيعي.

بولندا

يبلغ عدد سكان بولندا 37.9 مليون نسمة، ويعد اقتصادها هو الاقتصاد الأكبر في وسط أوروبا حيث تعادل القوة الشرائية للفرد الواحد فيها 27690 دولار.

ماليزيا

يتميز سكان دولة ماليزيا بدخلهم الأعلى من المتوسط، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد 27292 دولار، مما يتيح لرجال الأعمال إنشاء العديد من المشاريع التي تناسب القوة الشرائية للمواطن بسهولة ويسر.

سنغافورة

تعتبر دولة سنغافورة من الدول منخفضة السكان، حيث يبلغ عدد السكان فيها 6,5 مليون نسمة. ولكن هذا العدد قد تمكنت سنغافورة من تحويله إلى نقطة قوة لصالحها، فمهارة السكان في التصنيع وكفاءتهم في الإنتاج ساعدها في خفض معدلات البطالة وزيادة دخل الفرد الواحد لنسب مرتفعة.

أستراليا

جاءت أستراليا في المركز السادس في الدول المشجعة للاستثمار، بواقع عدد سكان يبلغ 24 مليون نسمة، وإجمالي ناتج محلي يبلغ 1,2 تريليون دولار.

إسبانيا

يبلغ عدد سكان إسبانيا 46.4 مليون نسمة، حيث تتكاتف العمالة السكانية مع الإجراءات الضريبية الميسرة، والموقع السياحي الهام لتشكل معًا عوامل جذب مميزة لكل رجل أعمال.

تايلاند

لا تعد تايلاند سوقًا ضخمًا يضم 68.9 مليون نسمة فقط، بل هي تتسع أيضًا للعديد من الجنسيات والثقافات المختلفة من جميع دول العالم باعتبارها مقصدًا سياحيًا جذابًا.

الهند

تعد الهند ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، حيث يبلغ عدد سكانها 1,28 مليار نسمة، وقد استطاعت الهند أن تستغل هذه القوة البشرية في نظام اقتصادي صارم ساعدها على أن تصبح واحدة من أسرع الدول نموًا في العالم، حيث يبلغ الناتج المحلي للدولة 2.3 تريليون دولار.

سلطنة عمان

لم تخلو قائمة البنك الدولي من وجود دولة عربية، حيث استطاعت سلطنة عمان أن تحجز لنفسها مكانًا بين أكثر الدول المشجعة على الاستثمار، وهذا عائد لقيام سلطنة عمان بتنويع أنشطتها التجارية بدون الاعتماد الكلي على النفط، وقد ساعدها هذا على وصول إجمالي الناتج المحلي إلى 66,3 مليار دولار.

متى تنجح دعابتك في التأثير على الجمهور

روح الدعابة في التسويق من الاستراتيجيات الناجحة في علم التسويق، حيث تعد العلامات التجارية ذات الحس الفكاهي أكثر قابلية للارتباط والثقة عن غيرها من العلامات التجارية الأخرى. وبالرغم من الفائدة الكبيرة التي قد تعود بها روح الدعابة على قيمة الشركة إلا أن الكثير من خبراء التسويق ينصحون باستخدام هذه الطريقة ببالغ الحذر. وهذا ما يجعلنا نتساءل، متى ترفع روح الدعابة والفكاهة من قيمة العلامة التجارية ومتى تضرها؟

متى تنجح دعابتك في التأثير على الجمهور؟

تعد روح الدعابة في التسويق أداة خطرة للغاية، فخط فاصل شديد الدقة فقط هو ما يفصله عن أن يكون مضحكًا أو يصبح شيئًا مبتذلًا. لذلك فمن أهم النصائح التي يجب عليك اتباعها حتى تنجح في استخدام التسويق الفكاهي:

اعرف جمهورك جيدًا

من المهم أن تدرك عند استخدام روح الدعابة في التسويق وفي حملاتك الدعائية هو أنها غير موضوعية، فالمضحك لشاب في الخامسة والعشرين قد يعد هراء لمسن في الستين ولا معنى له لطفل في السابعة. فمن المهم جدًا عند صياغة إعلانك الدعائي أن تعرف جمهورك المستهدف وهل سيتقبل هذه المزحة أم لا؟ دراسة العوامل الديموغرافية يعتبر البداية المناسبة لمثل هذه الخطوة.

احذر الموضوعات المثيرة للجدل

من الأفضل عند محاولة دمج الدعابة مع حملاتك التسويقية أن تبتعد بشكل كبير عن الموضوعات المثيرة للجدل، فوجود عدة آراء حول موضوع ما قد يجعلك تخسر قطاعًا كبيرًا من العملاء لا يمكن تعويضه، فإن لم يكن الأمر ضروريًا أو سيعود على قيمة الشركة بمنفعة فمن الأفضل التزام الصمت.

لا تقحم الدعابة في الحملة الإعلانية إقحامًا

من السهل على الجمهور اكتشاف الدعابة المقحمة أو المفروضة على الإعلان. فإن لم يكن المحتوى فكاهيًا بطبعه، وتلقائيًا في تناوله، فلا داعى لاستخدامه من الأساس، حيث سيكون الضرر الناتج عن هذا الإجراء لصورة العلامة التجارية أكبر من غرض الحملة نفسه، وربما سيصعب علاجه بعد ذلك.

كن مرتبطًا بالجمهور

السمة المميزة في كل النكات المضحكة هو أننا قادرون على الارتباط بها والإحساس بانعكاسها على حياتنا، فلا يوجد دعابة جيدة لا يفهمها أحد. لذلك من الأفضل عند بناء استراتيجية تسويقية تقوم على الفكاهة أن تستند إلى تجارب جمهورك المشتركة، بحيث يستطيعون أن يكونوا أكثر ترابطًا وتفاعلًا مع الحملة. لهذا، تصفح حياة جمهورك وتاريخه بأدق التفاصيل، وستخرج بالكثير من الأفكار التي تصلح لاستخدام روح الدعابة فيها.

ابق الأمر بسيطًا

يظن البعض أنه لنجاح حملة تسويقية مضحكة فإن الأمر يتطلب فكرة فذة معقدة تجعل الجميع عاجزًا عن التوقف عن الضحك. الأمر أبسط من هذا بكثير، فكل ما يحتاجه الأمر هو أن تكون فكرتك بسيطة للغاية، بحيث يستطيع أي شخص فهمها وتذكرها، وتكرار عباراتها اللفظية في محيطه الشخصي، مما يؤسس لفكرة البراند نفسه وارتباطه بجمهوره. فإذا استطعت أن ترسم على شفتي جمهورك الابتسامة في كل مرة يتذكر الإعلان، فأنت قد حققت مبتغاك.

متى يكون استخدام روح الدعابة في التسويق فكرة سيئة؟

إن استخدام الفكاهة في التسويق قد يساعدك على جذب العديد من العملاء وترسيخ العلامة التجارية في حياتهم اليومية، ولكن قد تأتي روح الدعابة في التسويق بنتائج عكسية في حال:

تم بشكل مبالغ فيه

روح الدعابة فكرة جيدة نعم، ولكن استخدامها بشكل مبالغ فيه قد يضر اسم العلامة التجارية على المدى البعيد. بل قد يجعلها تظهر بمظهر شركة يديرها بعض الهواة، وليس محترفون. إلا لو كانت تجارتك تعتمد على هذا النوع من التواصل الخاص، فحينها سيمثل حس الفكاهة ميزة وليس عيب، وستتميز به علامتك التجارية.

لم يراعَ التوقيت عند تنفيذها

شهد عام 2011 واحدة من أشهر الأحداث التسويقية التي أضرت فيه الفكاهة بإحدى العلامات التجارية، حيث استخدمت كينيث كول Kenneth Cole الدعابة في الترويج لمجموعتها الخاصة للربيع، حيث ربطت تجمع المتظاهرين أثناء الربيع العربي بموعد صدور أزيائها. لم يسر الأمر بشكل جيد حينها، حيث تلقت دعابة كينيث كول العديد من موجات الغضب والازدراء، الأمر الذي جعل العلامة التجارية تسارع في حذف المنشور وتعتذر للجميع.

 

اُستخدم في الأمور الجدية

لا تفلح روح الدعابة في التسويق عند دمجه في الأمور الجادة، فهذا الخطأ قد اقترفته العلامة التجارية دي جرونو DiGiorno عند استغلالها الهاشتاج الشهير #whyistayed في منصة تويتر، الأمر الذي كلفها الكثير من التعويضات والاعتذارات حتى تكسب جمهورها مرة أخرى.

 

كان الهدف الأصلي من الهاشتاج #whyistayed هو مناقشة الأسباب التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى البقاء في علاقات عائلية مسيئة، الأمر الذي رأته دي جرونو مجالًا للمزاح فأرادت استخدام التسويق بالهاشتاج بطريقة فكاهية وغردت بأن السبب كون المسيء لديه بيتزا. وبالطبع تغريدة كهذه قد فتحت وابلًا من الهجوم والانتقادات إلى العلامة التجارية، الأمر الذي جعلها تسرع بحذف المنشور ونشر اعتذار رسمي.

تعارض مع طبيعة تجارتك

في بعض الحالات قد تتسبب روح الدعابة في الإخلال بمكانة العلامة التجارية ومنتجاتها، فالشركات التي يعتمد محتواها الرقمي على مخاطبة الطبقات العليا من المجتمع لا يناسبها استخدام الدعابة كوسيلة تسويقية، فاستعمال هذه الطريقة سيخل بالمكانة التي يتمتع بها المنتج وقد يتسبب في ظن البعض أن العلامة التجارية أهانته. حتى إن استُخدم فالدعابات في هذا النطاق تتسم بالثقل والرزانة، تأمل إعلان أودي البسيط:

 

 

نماذج ساعدتها روح الدعابة على نجاح حملاتهم التسويقية

يوجد للتسويق الفكاهي نماذج متعددة من شركات استخدمت روح الدعابة بطريقة ذكية وبسيطة حققت لعلامتهم التجارية النجاح، حيث ساعدتهم الحملات التسويقية ذات الحس الفكاهي على جذب وتحسين تجربة العملاء وبناء علاقة قوية معهم ونيل ولائهم. بعض نماذج النجاح:

نادي الحلاقة بالدولار Dollar Shave Club

في خطوة جريئة من نوعها، وفي خضم ضعف كبير في ميزانية المشروع، جعله غير قادر على الاستعانة بممثلين، أو بشبكة دعاية محترفة، قرر الرئيس التنفيذي لنادي الحلاقة بالدولار مايكل دوبن Michael Dupin  أن يظهر بشكل ساخر على اليوتيوب وهو يتناول الأسباب التي تجعل من ناديه ناديًا عظيمًا. بساطة الإعلان وعفويته المضحكة جعلت الفيديو يتصدر موقع اليوتيوب بما يقارب 17 مليون مشاهدة، وجعلت الجميع يتساءل عن خدمات هذا النادي، حتى أن البعض قد رحب بالتعامل معهم أيًا ما كانت منتجاتهم فقط لأنهم أضحكوه.

 

 

سنكرس

السلسلة العالمية للحملة الإعلانية الناجحة لسنكرس لاقت رواجًا عالميًا في كافة وسائل الإعلام والصفحات الاجتماعية، أطلقت الحملة تحت شعار “أنت مو أنت وأنت جوعان” (You’re not you when you’re hungry). تهدف سنكرس في هذه الحملة إلى إظهار وربط حالات الجوع التي تؤثر بشكل ملحوظ على الحالة النفسية والمزاجية للأشخاص بضرورة تناول شوكلاتة سنكرس. استغلت الشركة روح الدعابة في التسويق لمنتجاتها المختلفة في فيديوهات دعائية فكاهية قصيرة.

 

 

 

أنواع ثقافة بيئة العمل في الشركات

إن ثقافة بيئة العمل هي شخصية الشركة، وهي مجموعة القيم المشتركة، والمعتقدات، والمواقف، والأيديولوجيات، والمبادئ والتفاعلات، والسلوكيات، التي يشترك بها الأفراد في مكان العمل، يشمل مفهوم ثقافة بيئة العمل في الشركة أيضا على العديد من الخصائص بدءا من المكونات المرئية في الطريقة التي تبدو عليها أعمالك، ومنتجاتك وهوية الشركة، وكيف يرتدي موظفوك، وتتجلّى أكثر مع مواقف الموظفين وسلوكياتهم، وتظهر ثقافة الشركة في تحديد الأهداف وتمرير قيم الشركة إلى الموظفين والعملاء.

إن وجود ثقافة إيجابية في مكان العمل أمر حيوي يجعل منظمتك فريدة من نوعها، ويمنح الجميع داخلها إحساسًا بالهوية، ويساعد في توفير بيئة مرنة، فمن الضروري أن يستمتع الموظفون في مكان العمل من أجل تطوير شعورهم بالانتماء والوحدة، والولاء والفخر بأن يكونوا جزءًا من شركتك، يسعون جميعا لتحقيق رؤيتها، وإرساء قيم الابتكار والإبداع و التغيير المستمر والتطوير.

وجود ثقافة في بيئة العمل لم يعد خيارا، تعتقد  12% فقط من الشركات فقط أنها تفهم طبيعة ثقافة مكان العمل  في جوهرها، فهل تفهم أيضا ثقافة مكان العمل في شركتك؟ هل صممت ثقافة مناسبة لمكان عملك؟ إليك 10 من أشهر أنواع ثقافة بيئة العمل:

 

ثقافة الاستقلالية

 

تعتمد الشركات التي تتبنى ثقافة الاستقلالية على نوع الموظفين الذين يمتلكون مهارات تمكنهم من تخطيط وتنفيذ المشاريع بطرقهم الخاصة، الذين يحققون النتائج ويبحثون عن حلول للمشاكل بأنفسهم، يتميزون بأنهم يضعون الأهداف ويحققونها بأنفسهم، يستطيعون تنظيم وجدولة وصياغة استراتيجية واضحة بأنفسهم، يديرون وقتهم بكفاءة ويبقون في مهمة دون الكثير من الرقابة، يتخذون قرارات حاسمة تتسم بالجودة، ويمكنهم حل المشكلات دون مساعدة خارجية.

الثقافة السلطوية

 

في هذا النوع من ثقافة بيئة العمل يتم الاحتفاظ بالسلطة في أيدي عدد قليل جدًا من صانعي القرار الموثوق بهم والمصرح لهم بذلك، يتمتع هؤلاء الأشخاص بامتيازات خاصة في مكان العمل وبتفويض تام للمسؤولية، يقوم الموظفون في هذه النوع من ثقافة بيئة العمل باتباع تعليمات رؤسائهم حرفيا  ولا يمتلكون  الحرية للتعبير عن وجهات نظر بديلة، هذه الثقافات غالبا ما تعاني على المدى الطويل، وتقع ضحية لارتفاع نسبة استياء الموظفين الذين يحتلون مراكز هرمية أقل، وتنخفض إنتاجية ورضا الموظفين وولائهم.

ثقافة العشيرة

 

هذه النوع من الثقافة أكثر تركيزًا على الفريق، والتعاون فيما بينه، تشجع العمل بروح الفريق الواحد،  وتأسيس   علاقات قوية مبنية على الثقة والانفتاح،  يتم تقييم قدرة الموظف على العمل ضمن فريق جماعي، وعلى الوقت الذي يقضيه مع الفريق، وأسلوبه مع زملائه، ومساهماته ودوره في المهام الجماعية التي ينفذها الفريق، ومدى إدارته لأي خلاف أو صراع، لذلك يتم اختيار الموظف الذين يتمتع بالعمل بشكل تعاوني ويزدهر في بيئة جماعية، الذي يعطي الأولوية لنجاح الفريق فوق أهدافه الفردية، والذي يمتلك مهارات إدارة العلاقات الشخصية والتواصل في بيئة العمل بشكل جيد مع الآخرين، والذي يسعى  بشكل فردي للمساعدة في تحقيق أهداف فريقه.

ثقافة بيئة عمل قابلة للتكيف / مرنة

 

يقوم أرباب العمل في ثقافات العمل القابلة للتكيف على دمج ممارسات وخيارات العمل المرنة في أماكن عملهم، وهو من شأنه أن يجذب العديد من الموظفين، حيث يصبحون أكثر إنتاجية وسعادة ورضا،  يقوم هذا النوع من ثقافة بيئة العمل على الإبداع في الأفكار الجديدة وحل المشكلات، وروح المبادرة، والرؤية المستقبلية، والتغيير والتحسينات المستمرة، والمرونة والانفتاح لتغيير الأولويات واحتياجات العمل.

 

الثقافة المتغيّرة

 

تتطور الشركات باستمرار، أو ربما تكون في خضم تحول جذري مع مرور الوقت، ولتجاوز هذه المرحلة الانتقالية تركز بعض الشركات على الثقافة المتطورة التي تضم مجموعة من الموظفين الذين يتأقلمون بسرعة مع التغيير والتطور المستمر الذي يحدث في الشركة، وهم أولئك الذين يمكنهم إنجاز مهام تختلف عن وصفهم الوظيفي، ويمكنهم تعلم مهارات جديدة بسهولة، ولا يجدون صعوبة في حل المشاكل الطارئة التي تواجههم.

ثقافة بيئة العمل القائمة على الدور

 

تقوم الثقافة على التخصص أكثر من أي شيء، يتم ضم الموظفين الذين يعملون على مشاريع هم مؤهلون لها، التوظيف في مثل هذه الثقافة يكون انتقائيا، تستند التعيينات في مثل هذا النوع من الثقافة على المهارات أكثر من الأشياء غير الملموسة، الأجور تكون مرتفعة في العادة لأن الموظفين خضعوا لتدريب مكثف قبل الحصول على وظيفة، كما أن الموظفين في هذا النوع من ثقافة بيئة العمل  لديهم مهارات لا يملكها الجميع.

ثقافة بيئة العمل الديناميكية

 

الثقافة في بيئة العمل الديناميكية تقوم على مبدأ واحد وهو: “البقاء للأصلح”، حيث تشتد المنافسة في مكان العمل، وفي العادة تمشي هذه الثقافة جنبا إلى جنب مع ثقافة بيئة العمل التي تقوم على المبيعات، غالبًا ما تكون الأهداف المشتركة في مثل هذا النوع من الثقافة عرضية أكثر من كونها مقصودة،  وهي شائعة بشكل خاص في بنوك الاستثمار، ومبيعات التأمين، وشركات الاستشارات المالية.

ثقافة المهمات الموجهة

في هذا النوع من ثقافة بيئة العمل، يتم استخدام فرق صغيرة تعاونية للقيام بمهام معينة في العمل لديهم اهتمامات وتخصصات متشابهة، يتم التأكد أن الموظفين لديهم القدرة على العمل بشكل جيد مع بعضهم البعض ويتم إجراء مقابلات معهم من قبل معظم أعضاء الفريق أو جميعهم للتأكد من أنهم سيكونون مناسبين بشكل جيد إذا تم تعيينهم لتنسيق المسؤوليات ومحاولة تحقيق الأهداف، يمكن مثلا: أن يُشكّل فريق تسويقٍ يعمل على إطلاق حملة تسويقية لمنتجٍ ما مثالا جيدا ، لثقافة قوية موجهة نحو المهام المحددة.

بيئة العمل التي تقوم على الشغف

 

هذا النوع من الثقافات ينتشر كثيرا بين الشركات غير الربحية، أو الشركات الناشئة، يتم توظيف الموظفين على أساس شغفهم بفكرة ما أو بقضية معينة، ويتم الاعتماد عليهم للحفاظ على هذا الشغف طوال فترة عملهم.

الثقافة المعيارية

 

تضع جميع الشركات قواعد تحكم مكان العمل، تقوم كل الشركات أو الموظفين بتطبيق هذه القواعد ولكن في هذا النوع من الثقافة تكون القواعد بالنسبة للموظفين أكثر من مجرد كلمات على الورق، يلتزم الموظفون بالقواعد ويولونها اهتمامًا صارمًا،كما أن  برامج التدريب في الشركة تؤكد على الموظفين ضرورة فهم المبادئ وراء السياسات والإجراءات التشغيلية، في بعض الشركات قد يكون الالتزام بالقواعد مرتبطًا ببرامج التأمين ومنح المكافآت.

هناك أنواع مختلفة وكثيرة من ثقافات بيئة العمل، منها الثقافة القائمة على سعادة الموظفين، ، ثقافة التميز في خدم العملاء، ثقافة الابتكار، الثقافة النخبوية، الثقافة الأفقية، ثقافة المبيعات، الثقافة التشاركية، الثقافة التقليدية الصارمة، ثقافة القيادة القوية ، ثقافة التمكين… إلخ.

ربما لن تحتاج إلى اختيار نوع واحد فقط عند اتخاذ قرار بشأن أفضل ثقافة بيئة العمل لنشاطك التجاري، يمكن أن تختار من كل ثقافة الخصائص التي تناسب شركتك لتقوم بتطبيقها وبناء ثقافة مميزة وخاص بك، فتحصل على ثقافة منفتحة وجذابة وعالية الأداء قدر الإمكان.

خطوات تساعد في نمو أي مشروع ريادي

كشف بحثٌ أجرته Small Biz عام 2018 أن 90% من المشاريع الريادية تفشل في بدايتها، بغض النظر عن العوامل المشتركة التي تتسبب في فشل الشركات الناشئة؛ إلا أن ما تفعله الشركات الأخرى ضمن نسبة الـ 10% لكي تنجح وتنمو وتُصنّف في قوائم الشركات كمشروع ريادي ناجح، هو الشيء الأهم الذي ينبغي التركيز عليه فعلًا.

ما الذي تفعله تلك الشركات لكي تنمو؟ يعتقد الخبراء في ريادة الأعمال أن الجواب هو أنها تنجح في وضع استراتيجية نمو واضحة للشركة، فتنمية عملك هو أمر ضروري لبقاء نشاطك التجاري، لتتجنب أن تكون جزءً من نسبة الـ 90% التي خلُصت إليها أبحاث Small Biz إليك أهم 4 خطوات لتنمية مشروعك الريادي:

1. حدد القيمة المقترحة لمشروعك

تُعرّف investopedia القيمة المقترحة بأنها: “بيان تجاري أو تسويقي تستخدمه الشركة لتلخيص سبب شراء المستهلك لأحد المنتجات أو استخدام الخدمة، يقنع هذا البيان المستهلك المحتمل أن منتج أو خدمة معينة ستضيف قيمة أكبر أو تحل مشكلة أفضل من غيرها من العروض المماثلة، تستخدم الشركات هذا البيان لاستهداف العملاء الذين سيستفيدون أكثر من استخدام منتجات الشركة”.

أما قاموس كامبردج فيعرف القيمة المقترحة بأنها: “سبب يُقدّمه البائع لشراء منتج معين أو خدمة معينة، بناءً على القيمة التي يقدمها للعملاء”.

من أهم الخطوات التي ستساعدك في تنمية أي مشروع ريادي هي أن تقوم بتحديد سبب وصول العملاء إليك لشراء منتج أو خدمة، ينبغي أن تضع في اعتبارك أن الغرض من عرض القيمة الخاص بك هو تحديد وتلبية الحاجة غير المُلبّاة التي لدى السوق المستهدف، لاقتراح قيمة فعالة ركز على ما يحتاجه جمهورك المستهدف، يمكنك التحقق من ذلك من خلال إجراء أبحاث السوق.

اسأل نفسك: “ماذا يريد الجمهور المستهدف أن يقدم نشاطي التجاري؟ ما هو مهم بالنسبة لهم؟”، ومن المهم عند تطوير اقتراح القيمة الخاصة بك أن تكون واضحة وموجزة، يحتوي اقتراح القيمة على ثلاثة مكونات:

  • المشتري المستهدف
  • المشكلة التي تحلها
  • السبب في أنك أفضل مرشح لتقديم هذه الفائدة

على سبيل المثل، تقترح وولمارت إدارة سلسلة التوريد بكفاءة ونقل المنتجات من الموردين إلى المشترين في الوقت المناسب، وتقترح أوبر قيمة فريدة من نوعها تتكون من العناصر الثلاث التالية:

  1. بنقرة واحدة تأتي سيارة مباشرة إليك
  2. سائقك يعلم بالضبط إلى أين تذهب
  3. يمكنك الدفع بالطريقة التي تراها مناسبة

2. اعرف عميلك المثالي

 

الحصول على مؤشر قوي حول من هو عميلك المثالي بالضبط، هي خطوة بالغة الأهمية وجديرة بالدراسة والتحليل في مخطط عملك لكي تنجح في تطوير وتنمية أي مشروع ريادي. العميل المثالي هو الذي تتطابق احتياجاته بدقّة تامة مع ما تقدمه من منتجات أو  خدمات، وهو الذي يساعدك على أن تكون جهود التطوير والتسويق والمبيعات أكثر تركيزًا وفعالية.

يبدأ تعريف ملف العميل المثالي الخاص بك بتحديد السمات الديموغرافية والنفسية المشتركة التي يتشاركها أفضل عملائك، مثل السن الجنس، الوضع الاقتصادي، العادات، الدوافع، الميول.. إلخ.

تأكد أنك تقوم بحل مشكلة يعاني منها جمهور معيّن وأنك تستهدف الجمهور المثالي، وأفضل طريقة لتحدد عميلك المثالي هي أن تتمكن من فهم عميق لما تقدّمه لتتمكن من إقناع العميل المثالي بأن يشتري منك بدل منافسيك، وأن تحدد أهدافك وما الذي تريد الوصول إليه بالضبط، وعدد العملاء الذين ترغب في استهدافهم أو المنتجات التي ترغب في بيعها، مع تحليل ردود فعل العملاء حول منتجك أو خدمتك مما يساعدك على التركيز  والتطوير أكثر، واتخاذ قرارات أفضل.

عند إعداد ملف تعريف عن عميلك المثالي، تأكد أن تشرك فريق العمل بكل البيانات والمعلومات التي لديك لكي تتسق الجهود في الوصول إليه بأفضل الطرق وملامسة احتياجاته بدقة.

3. ركز على نقاط قوتك

تحليل نقاط قوة مشروعك الريادي هو واحد من العناصر الهامة في تحليل السوات الرباعي (SWOT Analysis)، والتي تتضمن معرفة نقاط قوتك ونقاط ضعفك والتهديدات والفرص التي لديك، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن يساعد التركيز على نقاط القوة في عملك – بدلاً من محاولة تحسين نقاط الضعف لديك – في تطوير وتنمية مشروعك.

لتكتشف ما هي نقاط القوة في مشروك، اعرف أين يتميز أداؤك، قد تتمثل نقاط القوة في موظفيك، أو منتجك، أو ولاء العملاء، أو موقعك الجغرافي، أو خبراتك التسويقية، أو خدمة العملاء الممتازة، اكتشف ما هي الجزئية التي تجعلك الأفضل في مجال عملك، حاول تقييم نقاط قوتك ليس لمقارنتها بتلك الخاصة بمنافسيك ولكن لإعادة توجيه خططك لتناسب نقاط قوتك، والبناء عليها لتنمية عملك، ومنح نفسك فرصة للاستفادة منها كل يوم.

يقول ماركوس باكنجهام، الذي شارك في كتابة كتاب إدارة المنهاج حول القيادة “الآن، اكتشف قوتك” أن تعظيم قوتك هو الطريقة الأكثر الفعالية لتحقيق أهدافك والنجاح من التركيز على نقاط الضعف أو أوجه القصور الخاصة بك.

 

4. وظف الأشخاص الموهوبين

يقول ستيف جوبز: من غير المنطقي أن نوظف أشخاصًا أذكياء ثم نخبرهم بما يجب أن نفعله، فنحن نوظف أشخاصًا أذكياء حتى يتمكنوا من إخبارنا بما يجب فعله. في إحدى المقابلات القديمة لستيف جوبز عن التوظيف في شركة آبل يقول: أردنا الأشخاص الجيدين جدًا فيما يقومون به، ليس بالضرورة أن يكونوا مهنيين محنكين، بل أولئك الذين يمتلكون فهمًا وشغفًا بأحدث ما تُقدمه التكنولوجيا، وماذا يمكنهم فعله بتلك التكنولوجيا.

وتتجلى فلسفة جوبز في التوظيف أكثر عندما يشرح أكثر فيقول: لا يجب إدارة الموظفين العظماء، إذا كانوا متحمسين وأذكياء ومدفوعين بما فيه الكفاية، فيمكنهم إدارة أنفسهم، لكنهم بحاجة إلى فهم كامل لرؤية الشركة.

 

 

في الربع الرابع من عام 2013 نمت شركة جنرال إلكتريك GE وسجلت زيادة بنسبة 20٪ في الأرباح، بفضل استراتيجيتها القائمة على مواءمة جهود التعيين مع الاستراتيجية العامة للشركة، من خلال توظيف أشخاص موهوبين يدعمون رؤيتها، وحددت استراتيجية نموها المبنية على خمسة ركائز أساسية:

  • القيادة التكنولوجية
  • تسريع الخدمات
  • العلاقات المستمرة مع العملاء
  • العولمة
  • تخصيص الموارد

ثم بدأت باستقطاب الأشخاص ذوي المواهب الذين يمكنهم التماشي مع هذه الاستراتيجية، على سبيل المثال استهدفت المهندسين المحنكين في مجال التكنولوجيا لدعم تركيزها على القيادة التكنولوجية والابتكار، وقد حقق  هذا النهج من العمل نجاحًا ملحوظًا.

أفضل ما يمكن أن يساعدك على تنمية أي مشروع ريادي هو أن تستثمر في المواهب، وأن تستقطب الموظفين والمستقلين المحترفين الذين يعرفون ما الذي يريدونه، وكيف يُحققون ما الذي يريدونه بكفاءة متناهية، على سبيل المثال من الضروري أن يكون موظفوك الذين يمتلكون اتصالًا مباشرًا بعملائك متسقين مع رؤية الشركة وقيمها، لتمرير تلك القيم والرؤى بشغف ودقّة للعملاء.

نصائح قبل اختيار فكرة مشروع

عام 2003 ادعت إليزابيث هولمز اختيار فكرة مشروع من أكثر أفكار المشاريع براعة في تكنولوجيا الصحة، عن شركة من شأنها أن تجعل اختبارات الدم أقل كلفة وأكثر ملاءمة ومتاحة للمستهلكين، وعدت الشركة (ثيرانوس Theranos) بسرعة أن تعطي عملاءها صورة كاملة عن صحتهم باستخدام كمية صغيرة من الدم فقط، وسرعان ما أصبحت هولمز وشركتها الناشئة ثيرانوس معبودتا وادي السيليكون، ثم تربعت الفتاة العشرينية صدارة قائمة فوربس لعام 2015 باعتبارها أغنى امرأة عصامية في أمريكا، بثروة تصل إلى 4.5 مليار$، وقدمت محادثات TED ذات شعبية كبيرة وظهرت على أغلفة فوربس و فورتشن.

بحلول عام 2013، بلغت قيمة ثيرانوس حوالي 10 مليارات دولار، بل اشتركت مع Walgreens  لوضع اختبارات الدم في المتاجر في جميع أنحاء البلاد، والمشكلة؟ تكنولوجيتهم لم تنجح، لم تقترب من العمل، لكن هولمز كانت جيدة في بيع رؤيتها ولم تتوقف حتى مع كون المرضى الحقيقيين يستخدمون “اختبارات” الشركة لاتخاذ قرارات بشأن صحتهم، في أغسطس 2018 أعلنت المحكمة إغلاق Theranos رسميًا، وتواجه هولمز هي وشريكها التجاري السابق الآن عقوبة السجن المحتملة بتهمة التزوير.

في عالم الأعمال ومن بين آلاف الأفكار التي تخطر ببالنا يوميًا (يمتلك الدماغ البشري ما يقرب من 50000 خاطرة في اليوم)، فإننا مُلزمون باختيار فكرة قوية للتركيز عليها وهو ما يمكن أن يكون تحديًا حقيقيًا، فأعظم فرصة للنجاح في المشاريع الريادية هي اختيار فكرة ألمعية ومناسبة لتكون مشروعك القادم. الخطأ الأكثر شيوعًا الذي يرتكبه رواد الأعمال هو أنهم يبدؤون بأي فكرة يعتقدون أنها قد تحقق النجاح، ولكن هناك الكثير من الأمور التي يجب أن تأخذها بعين الاعتبار قبل أن تضع فكرتك حيز التنفيذ في السوق، فما هي أهم النصائح قبل اختيار فكرة مشروع لشركتك؟

1. اختبر فكرتك

اختبار فكرة المشروع، والتحقق من ملائمتها يمكن أن يجنّبك الكثير من المتاعب، تحقق أن الفكرة واقعية، ويمكن تطبيقها، واكتشف ما الصدى الذي تتركه لدى قطاع ضيق جدًا من العملاء، اسأل الخبراء والمحللين في الصناعة حول فكرتك قبل أن تطلقها للعامة.

كشف جون كاريرو الصحفي الذي استقصى قصة شركة ثيرانوس كمراسل في صحيفة وول ستريت جورنال، وكان جزءًا لا يتجزأ من زوال الشركة من خلال تأليف كتابه الشهير: “الدم الخبيث: أسرار وأكاذيب شركة في وادي السيليكون”، أن ثيرانوس كانت تستخدم آلات اختبار الدم التقليدية، ولم يتم التحقق من صحة تكنولوجيا أجهزة اختبار الدم Theranos من طرف خبراء.

 

لإقناعهم بجدوى فكرتها قامت هولمز بدعوة المستثمرين المحتملين إلى المختبر، حتى يتمكنوا من اختبار دمائهم على جهاز Theranos وتم برمجة الجهاز لإظهار مؤشر تقدم بطيء بدلًا من إظهار رسالة الخطأ، وعندما لم تظهر النتائج على الفور، أرسلت هولمز المستثمرين إلى بلادهم ووعدت بمتابعة النتائج، بمجرد مغادرة المستثمرين، أزال موظف عينة الدم من الجهاز ونقلها إلى محلل دم تجاري، ليختبر المستثمرون دمائهم من خلال الآلات نفسها المتوفرة في أي مختبر في البلاد، ولم يكن لديهم أي فكرة، أن الجهاز غير موجود أصلًا.

 

2. كيف ترى فكرة مشروعك في المستقبل؟

هل وضعت تصورًا ذهنيًا لما سيكون عليه مشروعك بعد بضع سنوات؟ ربما 5 أو 10 سنوات من الآن، هل اختيار فكرة مشروعك ستكون مجدية وقابلة للحياة والازدهار؟ هل هي فكرة أصلية وتتمتع بالمرونة الكافية للنمو والتكيف مع الوقت، هل تمتلك ميزة تنافسية أم ستدخل في السوق فقط لتتنافس مع مئات النسخ من فكرتك؟

من الضروري أن تتأكد من اختيار فكرة مشروع جيّدة بما يكفي على المدى الطويل، وأنها قادرة على النمو والتطور لتمهد الطريق للمزيد من الأفكار الجديدة والمبتكرة، بعض المنتجات على سبيل المثال لا تصلح إلا لفكرة زمنية محدودة، تأكّد أنك تنفق ميزانية المشروع على فكرة جديرة بالبقاء لفترة أطول، قم بإجراء أبحاث السوق لتستكشف جدوى الفكرة على المدى البعيد، وهل تنمو صناعتك أم أنها في حالة تراجع، وهل من المتوقع أن يستمر هذا النمو أم أن الشركة سيؤول حالها إلى ما آل إليه حال آلاف الشركات التي تُغلق أبوابها كل عام.

ووفقًا لـ  The Balance Small Business فإن مدى قابلية النشاط التجاري على النمو  والنجاح يقاس من خلال بقائه قيد الحياة على المدى الطويل وقدرته على الحفاظ على الربحية لفترة من الزمن، يمكن للنشاط التجاري البقاء على قيد الحياة عندما يكون قابلًا للتطبيق لأنه يستمر في تحقيق ربح سنوي عامًا بعد عام، وكلما طالت مدة بقاء الشركة مربحة، كانت نسبة قدرتها على الاستمرار أكبر.

3. هل تلائم فكرة المشروع احتياجات السوق؟

يقولون مهما كنت جزّارًا ماهرًا لن تتمكن من بيع اللحم في قرية يسكنها النباتيون، قبل تنفيذ واختيار فكرة مشروع، تأكد من أنك قد بذلت جهدك لتعرف إن كان هناك ما يكفي من الطلب على المنتج أو الخدمة في السوق. فمن أكبر الأخطاء التي قد يرتكبها رواد الأعمال، المباشرة بتنفيذ فكرة منتج/خدمة، لا يوجد أحد من العملاء على استعداد للدفع لشرائه، قبل إطلاق المشروع يجب أن تتأكد إن  كنت ستحظى بقاعدة عملاء كافية لدعم بقاءك ونموك على المدى الطويل.

ينبغي أن تتأكد من ملائمة المنتج لاحتياجات السوق، وقد حدد مارك آندرسن، المؤسس المشارك لشركة أندرسون هورويتز لرأس المال الاستثماري في وادي السليكون، المصطلح في مدونته لعام 2007 على النحو التالي: “تعني ملائمة المنتج لاحتياجات السوق أن تكون في سوق جيدة مع منتج يمكنه أن يُرضي ذلك السوق.”

ما هي المشكلة التي تحاول حلها في فكرة مشروعك؟ ومدى أهمية هذه المشكلة للسوق الذي تستهدفه؟ من المحتمل أنّ الناس لا يهتمون بهذه المشكلة إلى حد كبير، مما يعني أنها ليست مشكلة كبيرة بالنسبة لهم، وأن المستهلكين لن يحتاجوا إلى المنتج بشكل ملحّ ولن يكونوا حريصين على دفع ثمنه. فإذا كان المنتج يلبي الطلب القوي في السوق، فإنك بذلك تكون قد حققت المعادلة الصحيحة: المنتج الملائم للسوق الملائم.

4. يجب أن تكون شغوفا بالفكرة

“عليك أن تكون متحمسًا للفكرة، أو للمشكلة التي أمامك، أو الخطأ الذي تريد أن تُصوّبه، إذا لم تكن شغوفًا بما فيه الكفاية منذ البداية، فلن تلتزم به أبدًا” – ستيف جوبز

يعتقد الخبراء في عالم المال والأعمال أنك كلما كنت شغوفًا بفكرة مشروعك، كلما جنيت المزيد من النجاح والمال، ويُضرب المثل دومًا بأثرى وأنجح أصحاب الأعمال مثل: بيل غيتس، ستيف جوبز، وارن بافيت، مارك زوكربيرج.. إلخ، يكشف كارمين جالو صاحب كتاب: “أسرار الابتكار لدى ستيف جوبز”، في مقال عن مبادئ النجاح السبعة لستيف جوبز، الذي يحدد سبعة عوامل رئيسية مسؤولة عن نجاح الرجل الأول في شركة أبل، مستندًا إلى مقابلات متعددة مع موظفي شركة أبل وستيف جوبز نفسه، يكشف أن جوبز يؤمن بقوة الشغف، وقال ذات مرة: “الناس الذين لديهم شغفٌ يمكنهم تغيير العالم نحو الأفضل”.

لا يكفي أن تسمع عن فكرة مشروع، أو أن تكون هي الخيار الوحيد المتاح أمامك لكي تضعها قيد التنفيذ وتحقق بها النجاح المنشود، ينبغي أن تكون متحمسًا للفكرة، وأن تتمكن من السهر لساعات طويلة كل ليلة للعمل عليها دون أن تشعر بالملل أو الندم، الشغف بالفكرة يمنحك المزيد من الدعم والمثابرة والانضباط لتحقيق النجاح والقدرة على الصمود والصبر في مواجهة العقبات والتحديات. من المهم أيضًا أن تتناسب فكرة النشاط التجاري مع مهاراتك وخبراتك وخلفيتك ما أمكنك ذلك، أو ألا تمانع أن تتعلم عنها دون صعوبة، فالاستفادة من المهارات والخبرة التي لديك قد تزيد من فرص نجاحك.