كتابة خطة عمل مناسبة تحقيق أهدافك

خطة العمل هي خارطة الطريق التي نرسمها لتحديد أهم الأهداف، وكيفية الوصول إليها وتفاصيل تنفيذها، الخطة الجيّدة هي مفتاح نجاح مشروعك، البعض يفضلون استخدام طريقتهم الخاصة، وآخرون يفضلون استخدام النماذج الجاهزة التي يقترحها الخبراء، نموذج العمل التجاري Business Model Canvas أحد هذه النماذج، وسنتحدّث عنه لاحقًا في هذا المقال، لكن عليك أن تفهم بعض الأمور الأساسية قبل أن تعدّ خطة عملك الخاصة.

لماذا نكتب خطة العمل؟

هناك سببان رئيسيان لكتابة خطة العمل:

  • أولًا: أن تكتبها لأجل تنفيذ استراتيجيتك وتحقيق أهدافك، وفي هذه الحالة ستكون نسخة خاصة بك في المقام الأول.
  • ثانيًا: أن تكتبها لتعرضها على المستثمرين والممولين أو للبحث عن شركاء، وفي هذه الحالة ستكون في حاجة إلى التركيز على بعض النقاط أكثر من غيرها. (سنتطرق لها في هذا المقال)

3 قواعد أساسية لكتابة خطة عمل

1. اجعلها قصيرة

خطّة العمل يجب أن تكون قصيرة ومختصرة، لسببين:

  • أولًا: أنت تريد خطة عملك أن تُقْرأ، لن تجد شخصًا متفرغًا ليقرأ خطة عمل من 100 صفحة، ولا حتى 40 صفحة.
  • ثانيًا: خطة عملك ستكون الوسيلة التي تُدير وتُطور بها عملك، ستعيد استعمالها وستُنقِّحُها في كل مرة، سيكون عبئًا كبيرًا التعامل مع خطة عمل طويلة، وفرصة وضعها في درج مكتبك وعدم النظر إليها مجددًا ستكون أكبر.

2. اعرف جمهورك الذي تستهدفه

اكتب خطة عملك بلغة يفهمها جمهورك، مثلًا إذا كانت شركتك تطور عمليات علمية معقدة، لكن مستثمريك المحتملين ليسوا علماء، ولا يفهمون الكلمات العلمية الدقيقة التي تريد استعمالها، فلا بد أن تتكيف مع الأمر. فبدلًا من أن تكتب:

«لدينا تكنولوجيا جديدة ما زالت قيد التسجيل، وهي إضافة جديدة لأنظمة تنفس الضغط الموجب المستمر، حيث يوفر تنفسًا ثنائي الضغط غير غازي».

اكتب: «منتجنا -قيد التسجيل- جهاز سهل الاستعمال من دون شاحن، يستبدل آلات التنفس الاصطناعي التقليدية في المستشفيات، بتكلفة 1/100 من السعر السابق».

3. لا تخف

أغلب رجال الأعمال ليسوا خبراء ولا يملكون شهادات في ريادة الأعمال، هم فقط مثلك يحاولون التعلم قدر المستطاع. قد تبدو كتابة خطة عمل عقبة صعبة، لكن يجب ألا تكون كذلك، إذا كنت محيطًا بعملك وشغوفًا به، فكتابة خطة عمل وتطبيقها لتطويره لن يكون تحديًا صعبًا كما تظنه، كما يجب أن تعرف أنّه ليس لزامًا عليك البدء بكتابة خطة متكاملة ودقيقة. في الحقيقة، يمكنك البدء بخطة عمل بسيطة من صفحة واحدة لتكون مرنة بما فيه الكفاية، حتى تستطيع التعديل عليها لاحقًا.

7 أشياء يجب أن تركز عليها

خطة العمل أداة لتحسين عملك، وليس فرضًا منزليًا، خطط العمل الجيدة هي ملفات تعود إليها باستمرار وتُحدِّثها حسب ما يناسب زبائنك، مبيعاتك وتكتيكات التسويق الناجحة (وغير الناجحة)، وما الذي أصبت أو أخطأت فيه حول ميزانيتك وتوقعاتك. خطتك تحدّد الأهداف التي تريد تحقيقها، كما تسمح لك بتتبع تطوّر وضبط مسارك خلال العمل.

  • الملخص التنفيذي: هو رؤية عامة حول عملك وخططك، يكون في بداية خطة عملك رغم أن الأغلبية يضعونه في الأخير، يتكون عادةً من صفحة أو اثنين.
  • الفرص: هذا الجزء يجيب عن أسئلة من نوعية: ما الذي تبيع؟ من هو جمهورك المستهدف؟ ما هو السوق الذي ينبغي أن تتواجد فيه؟ من هم المؤثرون في هذا السوق؟ من هم أهم منافسيك؟ كيف تحل مشاكل منتجاتك في السوق؟
  • التنفيذ: كيف ستستغل فرصك وتحولها إلى عمل؟ هذا الجزء سيغطي خطة التسويق والمبيعات، كيف تنفذ العمليات الأساسية وكيف ستقيس نجاحك.
  • فريق العمل: المستثمرون يبحثون عن فرق عمل قوية، إضافةً إلى أفكار رائعة. استعمل هذا الفصل لوصف فريقك الحالي ومن تريد تشغيلهم معك. ستضع أيضًا نظرة سريعة حول هيكلك القانوني، موقع وتاريخ شركتك إذا كانت تعمل مسبقًا.
  • الخطة المالية: خطة عملك لن تكون مكتملة من دون التوقعات المالية. سنخبرك لاحقًا ما يجب أن تتضمنه خطتك المالية.
  • التسويق: كثيرًا ما يكون عامل التسويق هو الفيصل في نجاح مشروعك، لذلك من المهم جدًا أن تحدّد طريقة جيّدة تمكّنك من اقتحام السوق بقوة، وأن تعطي أولوية كبيرة للتسويق ضمن خطة عملك.
  • الملحق: إذا كنت تحتاج مساحة إضافية لصور منتجك أو أي معلومات إضافية، استعمل الملحق لإدراج هذه التفاصيل.

كيفية إعداد ملخص تنفيذي فعال

الملخص التنفيذي هو ما يُعرِّف بشركتك وما تقوم به، وينسّق ما الذي تريده من قراء هذه الخطة تنظيميًا. هو الفصل الأول من خطة عملك. وبما أنه أول جزء سيُقرَأ، أنصحك بكتابته كآخر شيء، لماذا؟ لأنك عندما تعرف تفاصيل عملك داخليًا وخارجيًا، ستكون مستعدًا أكثر لكتابة ملخص، بما أن هذا الجزء سيلخص كل شيء، ارجع إليه بعد كتابة باقي فصول خطة عملك.

بشكلٍ مثالي، سيكون الملخص التنفيذي هو الوثيقة الوحيدة التي ستسلط الضوء على باقي تفاصيل خطتك. عادةً ما يطلب الممولون الملخص التنفيذي فقط عند تقييم عملك، إذا أعجبهم ما وجدوه في الملخص، سيطلبون الخطة كاملة، العرض الإعلاني والمعلومات الإضافية الأخرى لعملك.

لأن الملخص التنفيذي مكون حسّاس في خطة عملك، سيكون من المهم جدّا أن يكون واضحًا ومختصرًا قدر المستطاع. ويجب أن يغطي العناوين الأساسية لخطتك، لكن تجنب الكثير من التفصيل والتدقيق. الملخص التنفيذي المثالي يتكون من صفحة واحدة إلى صفحتين، مصمّم لقراءة سريعة تثير اهتمام الممول وتجعله متلهفًا لمعرفة المزيد.

مكونات الملخص التنفيذي الناجح

جملة واحدة تلخص عملك

في أعلى الورقة مباشرةً تحت اسم شركتك، اذكر جملة واحدة تختصر أهم ما تقوم به في عملك. قد تكون شعارًا خاصًا،ولكن من الأحسن أن يصف ما تقوم به شركتك تحديدًا، هذه الجملة تُعرف بالقيمة المقترحة Value Proposition.

البنود الثمانية التالية هي المكونات الأساسية للملخص التنفيذي الناجح. قد تحتاج إلى زيادة بند، أو حذف آخر بناءً على طبيعة كل مشروع، ولكن بشكلٍ أساسي يمكنك اعتماد هذه البنود الثمانية كبداية. إذا أتقنتها كما يجب أن يكون، ستخلص إلى ورقة ناجحة، تثير إعجاب المستثمرين، ويدركون معها كم أنت عقلية منظمة في عملك، وناجحة في التخطيط.

1. المشكلة

لخص في جملة أو جملتين المشكلة التي يحلها عملك في السوق، كل عمل يحل أحد مشاكل العملاء.

2. الحل

هنا تضع منتجك أو خدمتك، كيف ستحل المشكلة الموجودة في السوق؟

3. السوق المستهدف

من هم عملاؤك المثاليون؟ كم عددهم؟ من المهم أن تكون دقيقًا هنا، إذا كنت تمتلك شركة للأحذية، فأنت لا تستهدف الجميع فقط لأن الجميع يملكون أرجلًا! على الأغلب ستستهدف جزءًا محدّدًا من السوق. مثلًا: الرياضيون أو الرجال المهتمون بالفخامة. هذا سيسهل عليك جذب الزبائن الذين قد يشترون منتجك.

4. المنافسة

هل توجد خيارات أخرى في السوق غير شركتك؟ كل عمل سيواجه نوعًا من المنافسة في السوق، ومن المهم أن تذكر ذلك في ملخصك التنفيذي.

5. فريق العمل

زوّد ملخصك بنبذة موجزة عن فريق عملك، واشرح باقتضاب لماذا أنت وفريقك هم الأفضل لتجسيد فكرتك في السوق. الممولون يولون أهمية كبيرة للفريق -حتى أكثر من الفكرة بحد ذاتها- الأفكار الرائعة تحتاج إلى قيادة مثلى لتتجسد على أرض الواقع.

6. الملخص المالي

اذكر أهم الجوانب لخطتك المالية ضمن جدول يظهر خطط المبيعات، المصاريف والأرباح.

7. متطلبات التمويل

إذا كنت تود أن تحصل على المال من المستثمرين لتبدأ أو تطور عملك، يجب أن تذكر تفاصيل ما تحتاجه في الملخص التنفيذي، لا تهتم كثيرًا بشروط التمويل المحتمل، لأنها قابلة للمناقشة لاحقًا. بدلًا من ذلك، اذكر بإيجاز كم تحتاج من المال لتضع عملك في السوق.

8. معالم العمل وعوامل الجذب

آخر شيء في ملخصك التنفيذي والذي يريد المستثمرون الاطلاع عليه هو التقدم الذي حققته حتى الآن، والأهداف التي تنوي الوصول إليها. إذا كان زبائنك المستهدفون مهتمون بمنتجاتك أو خدماتك أو حتى بدأوا في شرائها، فهذا شيء عظيم يجب أن تذكره.

كما نوهنا بأعلى، أنت لست مقيدًا بثمانية بنود، إذ يمكنك تقليص عددها، أو زيادته بناءً على احتياجات مشروعك. الهدف الرئيسي للملخص التنفيذي هو تقديم ورقة مختصرة للمستثمرين أو الممولين تعبر عن مشروعك، بحيث أنه بقراءة هذه الورقة يصبح على دراية معقولة بما تدعوه إليه.

كذلك يمكنك اجتياز الملخص التنفيذي أو تقليصه، إذا كنت تكتب خطة عمل داخلية استراتيجية لتوجيه شركتك. في تلك الحالة، يمكنك الاستغناء عن تفاصيل فريق العمل، متطلبات التمويل وعوامل الجذب. بدلًا من ذلك تعامل مع ملخصك كنظرة استراتيجية عامة لطريق شركتك لتعرضه على فريق عملك.

هل ما ذكرناه كاف لإعداد نموذج خطة عمل رائعة؟

مهما تحدثنا وقدمنا معلومات مهمّة، فستبقى التجربة أهم عامل يرشح شخصًا دون غيره للتفوق في سوق العمل. لذلك من الجيد أن تستعين بالخبراء وتطلب رأيهم، ستجد الكثير من الخبراء على منصة مستقل الذين يقدمون مشاريع مشابهة لمشروعك. قدّم لهم أفكارك الأساسية، وما تود الوصول إليه. ناقش معهم خطة العمل واستفد من أخطائهم وتجاربهم، وتأكد أنها ستكون إضافة رائعة لك.

اقرأ أيضًا: 4 خطوات تساعدك في نمو مشروعك الريادي

البداية

العديد من المؤسسين الناجحين اليوم انطلقوا من تطبيقات صغيرة أو مشاريع جانبية للتسلية بدت حينها تافهة، لكن هذه التجارب الأولية هي التي أصبحت الجزء التعريفي الأهم في إنجازاتهم العظيمة اللاحقة.

إذا كنت تجرب فقط، قم ببناء ما يجعلك سعيدًا أو تعتقد أنه سيحل لك مشكلة تواجهها. قد لا يكون مشروعًا بعد، لكنه قد يقود لشيء ما. لا يجب أن تملك مشروعًا كبيرًا من أول مرة لتستطيع التخطيط له وتضع أهدافًا بناءً عليه. بل على العكس، فإن الخبرات التي ستجنيها من مشاريعك الصغيرة هي التي ستبني نجاحك القادم الذي ستفخر به للأبد.

قد تقوم بتأسيس موقع أو تنشئ تطبيقًا فقط بدافع التجربة. هذا النوع من التجريب رائع، وهو أحيانًا الشيء الذي يؤدي في نهايته إلى أمر مميّز. مارك زوكربيرغ، مؤسس الفيسبوك، كانت بدايته تجربة منتج ظن فيه المتعة له ولإخوانه. زوكربيرغ آنذاك أنشأ تطبيقًا موسيقيًا، ثم Facemash، وأخيرًا فيسبوك.

 

أهمية إطلاق مشروعك في وقت مبكر

  • من المهم إطلاق مشروعك في وقت مبكر.
  • من المهم ترك انطباع أول رائع لدى جمهورك.

وجهتي نظر متضاربة، أي واحدة منهما يمكن اعتبارها الأصح؟

لا يمكن تطبيق وجهتي النظر السابقتين على كل الحالات، مستوى التصميم الذي يتطلبه مشروعك يمكن أن يكون مختلفا عما هو مطلوب بالنسبة لمنتج آخر لعدة عوامل، أهمها اختلاف المرحلة التي يكون فيها المنتج وميزته التنافسية.

ألق نظرة على النسخة الأولى من موقع التواصل الاجتماعي LinkedIn

 

الحكم على هذه النسخة القديمة، يجعلنا نعتقد أن لينكد إن كان عليها العمل أكثر قبل إطلاق موقعها. ومع ذلك قرر المؤسسون أن ما فعلوه كان كافيا وأنّ الحصول على معلومات من الإطلاق بشكل مبكر أهم من إغلاق الباب والعمل أكثر على منتجهم الأولي.لم يرغب مؤسسو المشروع في الانتظار أكثر لإطلاقه ومعرفة إن كان مفيدا فعلا، لأن الشبكات الاجتماعية في ذلك الوقت كانت في بدايتها، والكثير من الأشياء كانت غير معروفة وهم كانوا بحاجة إلى اختبار الكثير من الفرضيات في أقرب وقت ممكن.

Reid Hoffman أحد مؤسسي لينكد إن، يعرف أن التحرك بشكل سريع أهم من تصميم شيء استثنائي من أول نسخة للموقع.

إذا لم تكن محرجا من النسخة الأولى لمنتجك، فهذا يعني أنك قد أطلقتها متأخرا جدّا – Reid Hoffman، مؤسس شريك، لينكد إن.

قد يبدو كلّ شيء رائعا على الورق وأنت تكتب خطة عملك، لكن من المهم معرفة كيف سيتفاعل عملاؤك مع الأمر كمنتج حقيقي. وهذه هي الفائدة الأساسية من إطلاق مشروعك بشكل مبكّر. لتتمكّن من التعرف على الأخطاء من خلال المستخدمين الذين لديهم اهتمام فعلي بمنتجك.

أهمية الانطباع الأول

في أغسطس 2012 أجرت غوغل دراسة تبيّن أن المستخدمين يحكمون على جمالية المواقع في جزء من الثانية. بالإضافة إلى ذلك، تمّ تقييم المواقع البسيطة على أنّها الأجمل مقارنة بالمواقع الأكثر تعقيدا “بصريا”. مبدأ “الأقل هو الأكثر”، “أقل ولكنه أفضل”، تتحقّق في هذه الحالة بشكل جيّد لأن أدمغتنا تفضّل الأبسط.

تصميم المنتج الخاص بك له تأثير فوري على المستخدم لاختيار البقاء أو المغادرة

قضى الطبيب النفسي Kevin Larson مسيرته المهنية في البحث عن تأثير الخطوط والتصاميم على عواطفنا.

أجرى لارسون دراسة بمساعدة 20 متطوعا نصفهم من جنس الذكور والنصف الآخر إناث، وقام بتقسيمهم إلى مجموعتين، كل مجموعة تم إعطاؤها نسخة مختلفة عن المجموعة الأخرى من مجلة The New Yorker، يكمن الاختلاف بين النسختين في مكان وضع الصورة، الخط، تصميم جيد وآخر ضعيف.

 

توصل لارسون إلى أن قراء النسخة ذات التصميم السيئ كان شعورهم سيئا، أمّا الذين قرأوا النسخة المصمّمة بشكل جيّد فكان شعورهم جيّدا، واعتقدوا أنّ القراءة قد استغرقت منهم وقتا أقل.

خلص لارسون من دراسته إلى أن التصميم الجيّد يمنحنا شعورا جيّدا، ممّا يرفع احتمالية أن يقوم المستخدم بعملية شراء أو طلب لمنتجك والتفاعل معه.عندما يترك تصميمك انطباعا جيّدا فهي طريقة رائعة للحفاظ على زبائنك وجعلهم يعودون باستمرار إليك، وسيرغبون في مشاركة تجربتهم مع الآخرين.

الحصول على تأثير جيّد يعني الحصول على المزيد من المال. لهذا السبب يلعب التصميم دورًا محوريًا في نجاح مشروعك.

كيف توازن بين جودة المنتج والإطلاق المبكر؟

إذا كان من المهم إطلاق مشروعك بشكل مبكر وتقديم تصميم جيّد على حد سواء، فكيف تحدد مستوى التصميم الذي ستقدمه؟

“التصميم ليس ما يبدو عليه منتجك فقط، بل هو كيف سيعمل” ستيف جوبز.

ريان سنجر Ryan Singerيعمل كمصمم لدى شركة Basecamp، وهي شركة برمجيات تضم أكثر من 285 ألف عميل. ريان قام بمشاركة كيف يوازن بين الميزات والتنفيذ المبكر.

“اختيار مجموعة من الميزات لبنائها هو شيء، واختيار مستوى تنفيذها هو شيء آخر. يمكنك أن تقرر اختيار أو عدم اختيار إضافة ميزة مثل – إعادة تعيين كلمة المرور – لكن إذا قررت أن تفعل ذلك فيجب أن ترقى إلى مستوى أساسي من التنفيذ يخدم التجربة”يقول سنجر.

لتحقيق التوازن بين جودة المنتج والبدء في وقت مبكر، يوصي سنجر باتخاذ هذه الخطوات:

  • ابدأ بترتيب ميزات منتجك على شكل قائمة.

 

  • حدد أولوية الميزات بناء على أجوبة الأسئلة التالية:
    • ما قيمة هذه الميزة من وجهة نظر عميل يبحث عن حل لمشكلة؟
    • ما أهمية هذه الميزة، هل من الجيد إضافتها أو يجب إضافتها؟
    • ما هي الجودة المطلوبة لهذه الميزة لأستطيع القول “انتهيت”؟

كلّ الميزات التي ستختارها للعمل عليها، يجب أن تلبي معيار الجودة الأساسي، يضيف ريان سنجر: “الميزات قد تكون مختلفة بتعقيد أكثر أو أقل، لكن جودة التجربة يجب أن تكون ثابتة بالنسبة لكلّ الميزات، وهذا ما سيُكسبك ثقة عملائك”.

في حال كانت لديك الكثير من الخيارات قد يؤثر ذلك عليك بشكل سلبي ويجعلك مشتتًا بشكل مبالغ فيه، فاعلم الكثير من الخيارات قد تنتهي باختيار الأسوأ أو عدم الاختيار على الإطلاق. لذلك التوضيحات السابقة نأمل أن تكون قد ساعدتك بالشكل الكافي في طريقك لإطلاق مشروعك أو تطويره.

إذا أردنا استخلاص مفهوم مؤكد من هذه المقارنة، سنجد أن مدرسة البساطة تفوز دائمًا. ما يهم لأي مشروع ناشئ -كما وضحنا في المقال السابق من هذه السلسلة- أن يتم التنفيذ. أن يتم الإطلاق، والبدء، حتى يتم تدارك التعديلات التي يتطلبها المنتج. وكلما كان مبكرًا، كلما كان أفضل بالطبع.

لماذا يجب علي الاهتمام بوصف المشروع

الآن، وبعد أن أصبح لديك فكرة رائعة ترى جدواها، وأنها ستحقق نجاحًا حينما تخرج إلى النور، أنت بحاجة إلى التعبير عن هذه الفكرة باحترافية. أنت بحاجة إلى كتابة وصف المشروع، هذا الوصف سيطلع عليه فريق العمل المنوط بهذا المشروع، ليدرك كل فرد منهم دوره في عملية التنفيذ.
ما هو وصف المشروع Project Brief؟

وصف المشروع هو وثيقة تشرح المسار الذي سيسير عليه المشروع لفترة زمنية معينة، ومتطلبات هذه الرحلة، وصف المشروع يوضح الأهداف الخاصة بالمشروع عمومًا، والمتطلبات والوظائف اللازمة لإتمام هذه الأهداف.

هذا المفهوم له الكثير من المصطلحات التي تعبر عنه، مثل:

مقترح مشروع Project Proposal
ملخص المشروع Project Summary
تفصيل المشروع Project Breakdown
وثيقة نطاق العمل Scope Of The Work Document

لماذا يجب عليّ الاهتمام بوصف المشروع؟

حتى تتمكن من معرفة المسار الذي ستسلكه أنت وأفراد فريق عملك، وكيف سيتم تنفيذ مهام العمل على المشروع. لا يوجد شكل محدد لوصف المشروع، من الممكن أن يكون مجرد خطوط وأرقام وبعض العبارات القصيرة على سطح الورق، لتعرض المشروع بشكل إجمالي مختصر.

التصميم الهيكلي الأول لموقع تويتر من جاك دورسيالتصميم الهيكلي الأول لموقع تويتر من قِبل جاك دورسي

وقد يكون ملفًا كاملًا عن المشروع، يحوي الكثير من التفاصيل التي ينبغي أن يعرفها جميع من يتم توظيفهم من أفراد فريق العمل أو المستقلين عن هذا المشروع.
كيفية كتابة وصف المشروع

في هذا الموضوع سنناقش نموذجي: النموذج الفضفاضLoose Brief والنموذج المحددTight Brief.
أولاً: وصف المشروع الفضفاض Loose Project Brief

الوصف الفضفاض للمشروع يعني إتاحة مساحة من الإبداع والمزيد من التحكم في أركان المشروع. فإذا كان لديك هدف واضح تسعى إليه، يمكنك عرض الكثير من البدائل والحلول للوصول إلى هذا الهدف، وترتيب تلك الحلول من حيث الأهمية، والأمر في مجمله يخضع لإضافات فريق العمل على تلك الحلول، وما يمكن أن تصنعه من فارق في نجاح المشروع.
نموذج عملي على الوصف المختصر الفضفاض للمشروع Loose Brief

سنتخذ صفحة هبوط موقع مستقل كمثال في طرح هذا النموذج؛ بالطبع معظمنا يعرف ما هو مستقل، وبالتالي سيشعر بالألفة مع الوصف المختصر الفضفاض التالي:

1. الملخص Summary

الهدف الأساسي من إنشاء صفحة هبوط جديدة أكثر احترافية لموقع مستقل هو التركيز على زر«أضف مشروع» كإجراء مهم نريد تحفيز أصحاب المشاريع على اتخاذه، وهذا الزر سنركز عليه كزر نداء يتكرر في الصفحة، بالإضافة للتركيز على إبراز الفيديو التعريفي بمستقل الجديد، الذي يُبسط كيفية عمل الموقع.

ينبغي أن يُقدّم تصميمين الأول لسطح المكتب والثاني مشتق منه للهواتف الذكية لتسهيل المهمة على المكوّد. كما يجب عند تسليم العمل أن نتسلم: الملفات المصدرية + جميع الصور والأيقونات المُستخدمة في التصميم + ملف الألوان.

2. العناصر الرئيسية Elements

مهم جدًا

التركيز في التصميم على زر الإجراء «أضف مشروع» في الهيدر بجانب الشعار وبعد قسم «كيف يعمل مستقل؟»
استخدام هذا الوصف: «أنجز مشاريعك عبر الإنترنت بسهولة وأمان».
التصميم يجب أن يكون بسيط، فلات، متناسق مع هوية موقع مستقل.

مهم

قسم يُظهر مربع البحث داخل الموقع.
تضمين الفيديو التعريفي لمستقل.
كيف يعمل الموقع؟
استعراض لأقسام وتصنيفات الموقع.
عرض لميزات الموقع.
قسم الأسئلة الشائعة.
فوتر الموقع الموحد لكل مشاريع حسوب.
الخطوط التي نستخدمها والتي يجب الاعتماد عليها: Noto Kufi/Noto Naskh.

ثانوي

تكبير حجم صندوق البحث في الواجهة.

للاطلاع: نموذج وصف مختصر فضفاض لمشروع Loose Project Brief
ثانيًا: وصف المشروع المحدد Tight Project Brief

الوصف المحدد للمشروع يعني بالمشاريع التي لا تتطلب مجهودًا إبداعيًا ضخمًا في إنشائها، فربما يكون هذا المشروع استنساخًا لمشروع سابق، ومن ثم لن يتطلب الأمر أكثر من وضع الخطوط العريضة للمشروع، ليبدأ فريق العمل تنفيذه.
نموذج عملي على الوصف المحدد للمشروع Tight Brief

نموذج عملي على الوصف المحدد للمشروع Tight Brief

للاطلاع: نموذج وصف مختصر محدد لمشروع Tight Project Brief
ماذا عن الميزانية، النطاق الزمني، نظام الدفع؟

ماذا عن الميزانية، النطاق الزمني، نظام الدفع؟
الميزانية

هناك ارتباط طردي بين الميزانية وما يمكن أن تصنعه مع مشروعك، كلما ارتفعت الميزانية ارتفع سقف أحلامك في تنفيذ هذا المشروع. وإذا كان من الصعب تقدير القيمة الحقيقية لمشروع ما قبل الشروع فيه، فإنه من المفضل أن تكون الميزانية مرنة لمقابلة متطلبات هذا المشروع.
النطاق الزمني

هو العنصر الحساس في أي مشروع، التحرك في نطاق زمني معين يتطلب منك مراعاة مدى تعقيد المشروع، فإذا كان المشروع إنشاء تطبيق جوال به العديد من الخصائص، فحتمًا سيستوجب الكثير من الاختبارات، والاختبارات تتطلب جل ما تتطلب: الوقت.

لذلك من المفضل إعطاء مساحة طيبة من الوقت للمشروع، لدعم الفترات الاختبارية، والمراجعات، والتعديلات الجديدة اللحظية التي تطرأ عليه.
نظام الدفع

نظام الدفع يشير إلى الطريقة التي يتم بها تحصيل قيمة المشروع من العميل، هناك الطريقة التقليدية 50% دفعة مقدمة و50% بعد الانتهاء، هناك كذلك الدفع على المسار الزمني لإتمام المشروع، مثل أن يجزئ العميل دفعات المشروع على 4 دفعات، كل دفعة 25% طبقًا للإنجاز الذي يتم في المشروع، هناك نظام الوسيط المضمون، مثلما تفعل منصة مستقل مع المستقلين وأصحاب المشاريع، أو بالاتفاق على وسيلة أخرى تناسب كلا الطرفين.

صفات مدير المشروع الناجح

لمدير المشروع من الصفات ما يميزه عن غيره من أعضاء الفريق، فهو حلقة الوصل الأساسية بين الأهداف والقدرة على تحقيقها منذ بداية المشروع، ومن أجل هذا على مدير المشروع أن يمتلك مهارات وقدرات عديدة، منها:

متواصل جيد

ستجد أن الصفة المميزة لمدير المشروع هي جودة التواصل، فهي من الصفات الأساسية لمدير المشروع، فسيتواصل مع كم كبير من الشخصيات ذات الطبائع المختلفة، وسيعمل على تجميعهم تحت مظلة واحدة ولتحقيق هدف واحد. هذه المهمة ليست سهلة بأي حال من الأحوال، وتحتاج شخص محترف متسع الصدر إلى أبعد الحدود. ضع في ذهنك الخلافات الواردة بين الأقسام المختلفة. ليس دورك هو اتهام طرف على حساب طرف آخر، ولكن عذر المُقصر وتشجيعه، ونقل صورة جيدة عنه للآخرين، حتى يصبح ميزان الاتزان النفسي متعادل مع جميع أفراد فريق العمل.

يُنظم اجتماعات فعّالة

قد تكون ذلك الشخص الذي لا يحب الاجتماعات، ويرى أنها مضيعة للوقت، وقد تكون محقًا، إلا إذا كانت الاجتماعات تعود بالفائدة على أفراد الفريق. والاجتماعات نوعان:

  • اجتماعات دورية: وهي مخصصة لمناقشة مسار المشاريع والتقدم (أين كنا، وأين أصبحنا) وغالبًا تكون أسبوعية. لتكون تلك المشاريع فعّالة يجب ألا يتجاوز وقتها 30 دقيقة، وأن يكون كل فرد مستعدًا لعرض ما لديه في عدد محدود من الدقائق (2 – 5 دقيقة) حتى لا يتمدد وقت الاجتماع بدون داع.
  • اجتماعات استراتيجية: وهي التي تناقش استراتيجية الشركة على المدى الطويل، وتقيس مستوى الأداء والتقدم الخاص بالشركة بشكل عام، وبالمشاريع بشكل خاص. يُفضل أن تكون شهرية، حتى يمكن قياس مستوى الإنجاز. كذلك يُفضل أن تُرسل رسالة بريدية إلى أعضاء الاجتماع قبل الحضور لمعرفة النقاط المطروحة للنقاش والاستعداد لها.

في جميع الحالات، احرص على ألا يمتد وقت الاجتماع فيؤثر على وقت فريق العمل بالسلب. كذلك هناك نقطة في غاية الأهمية: لا داعي لعمل اجتماع لمجرد أنك اعتدت عمل اجتماع، أي أنه إن لم تكن هناك حاجة ملحة لهذا الاجتماع، فلا داعي لإجرائه من الأساس.

يدير الوقت جيدًا

من مهام مدير المشروع الوفاء بمواعيد التسليم والانتهاء من المهام الدورية في مواعيدها، وعليها فإن مهارة إدارة الوقت وتقسيم المهام لكل أعضاء الفريق في إطارات زمنية محددة وقصيرة تميز مدير المشروع الناجح عن غيره. ويوجد العديد من المشاريع الناشئة التي فشلت بسبب ضعف مهارة إدارة الوقت. من أجل هذا، احرص على التخطيط جيدًا للمشروع وتقسيم المهام بطرق منطقية وفعالة، وتمييز الأولويات عن غيرها من المهام، وتعلم كيفية تفويض المهام للأفراد. بالإضافة إلى زيادة التركيز في أداء المهام لأعضاء الفريق والتخلص من أي مشتتات قد تؤثر على الوفاء بالمواعيد المحددة.

متمكن من إدارة ميزانية المشروع

التحكم في سير المشروع وفق الميزانية المحددة هي واحدة من أهم مهارات مدير المشروع الجيد، وهذه المهارة قد تتكون مع تراكم الخبرات والتجارب للحكم على أي التكاليف يحتاج إليها المشروع، من التكاليف التي تتجاوز الميزانية ويمكن إيجاد حلول بديلة بتكلفة أقل. كذلك من صفات مدير المشروع الناجح تتبع المصاريف بشكل دوري ومقارنتها مع أداء المشروع لإدارة الأموال بشكل أفضل مستقبلًا.

يمتلك مهارات إدارة الفريق

مدير المشروع الناجح يمتلك مهارات تمكنه من قيادة فريق بإمكانيات ومهام مختلفة نحو طريق واحد وهو تحقيق أهداف المشروع الأساسية. وهذه المهارات تتضمن توزيع المهام بين أعضاء الفريق بفعالية وتقييم أدائهم وتدريبهم باستمرار، بالإضافة إلى التعامل مع الخلافات التي قد تنشأ بينهم. ومن المهارات المهمة في إدارة الفريق هي مهارة التفاوض، حيث أن المدير الناجح يعرف جيدًا كيف يتفاوض مع العديد من الأطراف المؤثرة في المشروع منها أفراد الفريق.

تعلم كيف تكون مدير مشروع جيد

يظن مُدراء المشاريع أن دورهم قد انتهى بمجرد إيجاد الفكرة وجلب التمويل وتفويض المتخصصين من المصممين والمطورين وغيرهم للقيام بالمهام، وأن العجلة ستسير بشكل تلقائي حتى النجاح. إذا كانت هذه هي فكرتك عن إدارة المشاريع، ينبغي عليك إذًا أن تعيد التفكير مجددًا، فالأمر لا يقتصر على الفكرة، وإنما أنت مسئول عن إرشاد ومرافقة فريق العمل من المصممين والمطورين وكتاب المحتوى باستمرار. المدير الحقيقي لا يجلس مُرفهًا على مقعده الوثير، وإنما يتحرك بنشاط بين أقسام وقطاعات العمل المختلفة ليبدي الملاحظة، ويعين أفراد فريق العمل على تحقيق الهدف المنشود. فكيف يمكن أن تكون مدير مشروع ناجح؟

مهام مدير المشروع

تحتاج المشاريع الناشئة إلى مدير مشروع يتمكن من إدارة كافة أجزاء المشروع لتحقيق النتائج والأهداف الأساسية. فهو يبسط ويقسم المهام ويتابعها بشكل دوري ليضمن أن جميع الأفراد يعملون في اتجاه الهدف بتركيز وفعالية وجودة عالية في الأداء واستخدام أمثل للموارد المتوفرة. وقد يتلخص دور مدير المشروع في:

وضع الخطوط العريضة لأهداف المشروع

اطلاع فريق العمل بتنفيذ فكرتك، لا يعني أبدًا أنهم قرأوا ما يدور بذهنك بشأن هذه الفكرة. أنت بحاجة إلى الحديث مع كل من يُشرف على تنفيذ مشروعك، ومناقشة أسئلة مثل:

  • ما هو الهدف الرئيسي من هذا المشروع/المنتج/الخدمة؟
  • ما هي المشكلة التي يقدم لها حلولًا؟
  • لماذا هي مشكلة؟ ولماذا الحلول المعروضة فقيرة أو لا تفي بالغرض؟
  • من هم الجمهور المستهدف المعني بهذه المشكلة؟
  • ما هي الأهداف الوظيفية لهذا التطبيق/المنتج/الخدمة؟
  • لماذا ترى أن ما تقدمه (سواءً أكان تطبيق جوال، موقع، منتج) هو الحل المثالي لهذه المشكلة؟

عُد إلى قراءة وصف المشروع وكيف كتبته في البداية، وناقش فريق عملك فيما إذا كانت جميع بنود هذا الموجز واضحة أم لا. يجب أن تكون الأمور أكثر وضوحًا. بعد هكذا مناقشة، ستجد أن الصورة قد أصبحت أكثر وضوحًا، وستلمس هذا من طريقة تغيير فريق العمل للطريقة التي يعمل بها وطبيعة الأسئلة التي يسألونك إياها.

تخطيط سير المشروع

المشاريع غير قابلة للتنبؤ، فنجاح المشروع أو فشله يعتمد على الكثير من العوامل. وواحدة من مهام مدير المشروع الناجح التخطيط لسير المشروع وتوزيع المهام بين أعضاء الفريق بفعالية. وذلك لأن المشروع الناجح يحتاج إلى خطة واضحة وموجزة، بالإضافة إلى كونها قابلة للتعديل وفق الظروف المختلفة التي يمر بها المشروع، مع الأخذ في الحسبان مناسبة الخطة لميزانية المشروع الأساسية.

تقديم الصلاحيات للحسابات الخاصة وكلمات المرور

أعضاء الفريق الذين يعملون في مشروعك بحاجة إلى الحصول على إمكانية الوصول Access للحسابات والأدوات والملفات المختلفة التي ترتبط بمجال عمله. أمور مثل:

  • بيانات الدخول إلى موقعك أو المنصات التي تعمل عليها، بما فيها حسابي اسم النطاق Domain Name والاستضافة Hosting. بالإضافة إلى الحسابات التي يحتاجها الفريق حسب مهمته، كالمصمم/المطور اللذان قد يحتاجان إلى حساب المطور Developer Account الخاص بمنصة الهاتف الجوال (سواء جوجل Android، أو آبل Apple).
  • تصميمات الهوية البصرية الخاصة بك، وخاصة نسخة شديدة الجودة والوضوح من الشعار Logo.
  • حسابات تحليل البيانات والترافيك الخاصة بك (مثل: Mixpanel، أو Google Analytics).
  • حساب لوحة إدارة المشروع لتتبع العمل مع كل فريق خاص، كمثال: إضافة أعضاء الفريق على لوحة “أنا” إحدى أدوات إدارة المشاريع.

القائمة السابقة تحوي الكثير من أسماء المستخدم وكلمات المرور وقد تحتاج إلى تسجيل تلك البيانات. وليس من المفضل توحيد كلمة المرور، حتى لا يُفهم منها نمطك الفكري في اختيار كلمات المرور ومن ثم تتعرض للقرصنة والوصول إلى ما لا يجب الوصول إليه من حساباتك الشخصية. يمكنك إعداد ملف Word بسيط يحوي تلك البيانات الخاصة لكل عضو، وجعل هذا الملف قابلًا للمشاركة المصرحة على أحد وسائل المشاركة مثل Google Docs، أو غيرها من المنصات. كما يمكنك الاستعانة ببعض الخدمات المدفوعة لضبط وتأمين هذه العملية، مثل خدمات LastPass وغيرها من الخدمات الأخرى التي تفضلها وتؤدي نفس الغرض.

كتابة المحتوى الرئيسي للمشروع Writing The Copy

أفضل شخص يكتب محتوى الموقع هو مدير المشروع، وذلك لأنك الأكثر انفعالًا وحماسة بشأن المشروع الخاص بك. بالطبع سيكون هناك مختصر متواجد في موجز المشروع، ولكن النسخة التفصيلية بحاجة إلى كتابة. ما الذي ستكتبه في الصفحة الرئيسية؟ صفحة اتصل بنا؟ صفحة البيع؟ عن الشركة؟ ما الذي ستكتبه في صفحة الخطأ 404؟ كل هذه الأسئلة في حاجة إلى إجابة. هل تجد صعوبة في الكتابة؟ ليس شرطًا أن تكتب أنت المحتوى بنفسك، ولكنه بشكل عام سيتم تحت إشرافك. ضع في ذهنك العناية بهذه الأمور:

  • العنوان الرئيسي Headline
  • الشعار الرئيسي Tagline
  • التنبيهات Notifications
  • التصفح Navigation
  • الأزرار Buttons
  • رسائل الخطأ والتحذير Error and Alert Messages

واستعن بأحد خبراء كتابة المحتوى عبر إضافة مشروع على منصة مستقل لمساعدتك في كتابة محتوى احترافي لمشروعك. كذلك، من المهم تجهيز نسخة المحتوى قبل انتهاء المصمم والمطور من عملهما، ومن المفضل أن تنتهي من المحتوى قبل أن يشرعا في العمل من الأساس. قد يضع المطور/المصمم نص افتراضي حتى يتمم عملية التصميم، ولكن يُفضل أن تكون مستعدًا وتطلب منه -من البداية- أن يعتمد على المحتوى الأصلي، وأن يضعه في أماكنه حسب طبيعته.

هذه الخطوة شديدة الأهمية، حتى تضع المحتوى الأصلي -الذي سيُنشر في النهاية على الموقع/التطبيق- في النسخ التجريبية Beta والنهائية من الموقع. هذا سيساهم في رؤية وإضافة ملاحظات بشأن التصميم والمحتوى، فيتزامن الانتهاء من التطوير والبرمجة مع إطلاق الموقع، ولن تضطر حينها إلى إضافة المحتوى ثم الرجوع مرة أخرى إلى المطور/المصمم للتعديل مرة أخرى حسب طبيعة هذا المحتوى.

إبداء الملاحظات والتعديلات على العمل

مدير المشروع الناجح يتواصل باستمرار مع أعضاء فريق العمل، فمن المهم أن يطّلع على تحديثات التنفيذ أولًا بأول، وإبداء الملاحظات من تعديل وإضافه وحذف وغيرها. ومن مهام مدير المشروع إخراج أفضل ما عند أفراد الفريق، ويوجد عدة طرق للتعامل مع فريق العمل –سواء فريق عن بعد أو في مقر الشركة– للوصول إلى أفضل نتائج ممكنة وكسب أفراد هذا الفريق في صفك، منها طريقة (التوجه الإيجابي) في قيادة فريق العمل، وهي تركز في الأساس على تزكية الإيجابيات، وعدم استخدام ألفاظ مباشرة في ذكر السلبيات. على سبيل المثال:

  • استبدال كلمة (سيئ) بكلمة (غير مناسب)
  • استبدال صيغة الأمر في (افعل كذا) بجملة (ما رأيك في أن نفعل كذا)
  • استبدال جملة مثل (لا أحب هذه الدرجة من اللون الأزرق) بجملة (من فضلك استبدل هذه الدرجة من اللون الأزرق، بالدرجة التي يستخدمها موقع تويتر بالضبط)

تبدأ هذه الطريقة بمدح الإنجاز والأداء الذي وصل إليه فريق العمل، ثم تبني التوجه الإيجابي في عرض المشكلة، واستخدام النمط السابق في عرض المشكلة والحل، وأخيرًا التعبير عن سعادتك بالعمل معهم، وتشجيعهم دومًا على الاستمرار والتفوق. ومن الطريقة الأخرى العملية نوعًا ما، طريقة تحمل إشارات حازمة في مسار العملية بكلمات محددة، مثل (توقف، ابدأ، استمر) بالمدلولات التالية:

  • توقف Stop: أشعر بالرضا تمامًا عن هذا المستوى في هذه الجزئية، رجاءً توقف عن العمل فيها أو تغييرها، واهتم بالنواحي الأخرى.
  • ابدأ Start: هذا هو الوقت المناسب للبدء في فعل كذا (مرحلة معينة من التصميم والتطوير)
  • استمر Continue: استمر في فعل كذا (إرسال التحديثات أولاً بأول – مراعاة قواعد UI & UX في التصميم – تجربة المحتوى على التصميم في جميع مراحله –… الخ).

تُستخدم هذه الوسيلة بالاتفاق من البداية مع أعضاء فريق العمل، ويتحول جدول المتابعة إلى جدول يتكون من ثلاث حقول، على رأس كل حقل الكلمات الثلاث السابقة: توقف، ابدأ، استمر.

رصد التقدم

يحتاج مدير المشروع الناجح إلى تحليل كل خطوة تقدم للمشروع ومقارنتها مع أهداف المشروع الأساسية، كذلك  رصد أداء أعضاء الفريق والمصروفات Expenses التي تمت. بالإضافة إلى تقديم تقارير دورية تتضمن المهام المنتهية وما يمكن أن يتم مستقبلًا بشكل أفضل، وغيره من الأمور التي تساعد على رؤية مسار سير المشروع بشكل أوضح.

أهمية تحليل سوات SWOT للشركات

ما هو تحليل سوات الرباعي SWOT؟

تحليل سوات الرباعي SWOT أو ما يُعرف بـ «مصفوفة السوات» أو «أداة التحليل الرباعي»: هو إطار تحليل يُستخدم لتقييم موقع الشركة التنافسي ويحدد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تتعرض لها الأعمال التجارية على وجه التحديد. يُعدّ تحليل سوات نموذجًا تقييميًا أساسيًا يقيس ما يمكن/لا يمكن للمنظمة القيام به، بالإضافة إلى فرصها والتهديدات المحتملة التي تواجهها.

ما هي أهمية تحليل سوات SWOT للشركات؟

تكمن أهمية التحليل الرباعي SWOT في أنه يساعد المؤسسات على تحسين موقعها في السوق من خلال:

  1. التعرُّف على نقاط القوة وتعظيم الاستفادة منها لتحقيق أهداف العمل.
  2. يُظهر نقاط ضعف الشركة ويمنح أصحابها فرصة لقلبها لمصلحتهم.
  3. يستكشف الفرص التي تظهر أمام الشركة للاستفادة منها في صياغة الترتيبات التطويرية الحيوية.
  4. يساعد على دراسة التهديدات المحتملة للأعمال، وإدخال التحسينات الأساسية على ترتيبات العمل وخطط التطوير.
  5. يشجع على وضع الخطط التكميلية أو البديلة، والترتيبات لحالات الطوارئ.
  6. تقوم منهجية تحليل سوات SWOT بالكامل على تسليط الضوء على موارد الشركة، وهي إلى ذلك تضيف أفكارًا خلاقة وإبداعية إلى استراتيجيات التسويق لتساعد على مواجهة الصعاب.

من فوائد تحليل سوات SWOT أيضًا:

  1. تتعلم كيفية إعداد خطة إدارة المخاطر لعملك.
  2. تكتشف كيف يمكن أن يساعدك قياس الأداء لنشاطك التجاري على مقارنة عملك بمنافسيك.
  3. تتعلم كيفية معالجة نقاط الضعف الخاصة بك عن طريق تدريب الموظفين.
  4. تتعرف إلى الأدوات والموارد الأخرى المتوفرة لمساعدة نشاطك التجاري.

غالباً ما يتم استخدام تحليل سوات في بداية عملية التخطيط الاستراتيجي أو كجزء منها. يُعدّ هذا الإطار بمنزلة دعم قوي لصنع القرار، لأنه يمكّن الشركة من استكشاف فرص النجاح التي لم تكن مستخدمة في السابق، أو لإلقاء الضوء على التهديدات قبل أن تصبح مرهِقة للغاية.

عناصر تحليل سوات SWOT الداخلية والخارجية

كلمة SWOT هي اختصار لأربع كلمات بالانجليزية تمثل العناصر الأربع التي تقوم عليها عملية تحليل سوات، والتي ظهرت نتيجة البحوث التي أُجريت في معهد ستانفورد للبحوث عام 1960، تتعلق تلك الكلمات بتحليل البيئة الداخلية والخارجية وهي:

  • Strengths = نقاط القوة
  • Weaknesses = نقاط الضعف
  • Opportunities = الفُرص
  • Threats = التهديدات

 

نقاط القوة – Strengths

تصف نقاط القوة الكفاءات الأساسية للعمل التجاري، والعوامل الاستراتيجية التي قد تجعل مشروعًا معينًا أكثر احتمالية للنجاح والمجالات التي قد يكون فيها النشاط التجاري مميزًا مقارنةً بالأعمال المشابهة الأخرى، وكل ما تتفوق عليه المنظمة وتفصلها عن المنافسة. أشياء مثل:

  • علامة تجارية قوية.
  • قاعدة عملاء موالين.
  • ميزانية عمومية قوية.
  • تكنولوجيا فريدة، وما إلى ذلك.

الشركات التي تدرك نقاط قوتها هي أفضل قدرة على تحسينها واستغلالها لمصلحتها.

نقاط الضعف – Weaknesses

هي العناصر التي يمكن أن تجعل مشروعًا معينًا أقل احتمالًا للنجاح، التي تفتقر إليها الشركة وتمنعها من الأداء عند المستوى الأمثل، وهي ما تحتاج الشركة إلى تحسينها لتبقى قادرة على المنافسة.

على سبيل المثال، قد تكون شركة جديدة غير معروفة لمعظم المستهلكين؛ انخفاض الوعي بالعلامة التجارية وضآلة قاعدة العملاء ذوي الولاء يمكن أن تكون نقاط الضعف. بمجرد تحديد نقاط الضعف، تتخذ الشركة خطوات لتقليل التأثير أو تحويلها إلى نقاط قوة.

الفرص – Opportunities

تشير الفرص إلى العوامل الخارجية المواتية التي يمكن أن تستخدمها الشركة لمنحها ميزة تنافسية، وهي تلك العناصر التي تمنح الشركة فرصة لزيادة الأرباح والإنتاجية أو الاستفادة من الأعمال التجارية بطريقة أخرى، وتشمل الفرص أيضًا عوامل خارجية أخرى مواتية، مثل التغييرات في اللوائح الحكومية التي تُسهّل على الشركات تحقيق الربح. على سبيل المثال قد تكون الشركة قادرة على تصدير منتجاتها لأسواق جديدة، مما قد يزيد من مبيعاتها وحصتها في السوق العالمي إذا تم تخفيض الرسوم الجمركية في بلدٍ ما بشكلٍ كبير.

التهديدات – Threats

وتشير إلى العوامل التي لديها القدرة على إلحاق الضرر بالشركة، على سبيل المثال:

  • أن تكون الموزع الوحيد لمنتجٍ ما في السوق، ثم ظهور منافس جديد قوي.
  • تغييرات غير مواتية في القوانين والضرائب.
  • تغييرات حادّة في تفضيلات المستهلكين.
  • ارتفاع تكاليف المدخلات.

يساعد تحديد التهديد أصحاب الأعمال على الحد من تأثيرها.

كيفية تنفيذ التحليل الرباعي SWOT

يتم استخدام تحليل سوات استخدامًا شائعًا من قِبل الأعمال التجارية، ولكنه يُستخدم أيضًا من قِبل المنظمات غير الربحية، وبدرجة أقل من طرف الأفراد للتقييم الشخصي، إضافةً إلى ذلك، يمكن استخدامه لتقييم المبادرات أو المنتجات أو المشاريع. ولكن بصورة خاصة، يمكن للشركات الصغيرة والمؤسسات الكبيرة استخدام تحليل سوات للتقييم من خلال تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات، أي تضمين تحليل SWOT في استراتيجياتها لتحقيق النجاح.

خطوات عمل تحليل السوات SWOT

قبل البدء في إجراء تحليل SWOT مع فريق العمل، ستحتاج إلى إنشاء ملف تعريف لعملك فيه وصف لما تقوم به الشركة ومن هم العملاء، ثم قم بالتالي:

1. حدد أهدافك من تحليل السوات SWOT

للحصول على أقصى استفادة من التحليل يجب أن يكون لديك هدف تسعى لتحقيقه بالأساس، يساعد ذلك في تحديد ما ينبغي لك أن تقوم به، على سبيل المثال قد تخطط شركتك لدخول أسواق جديدة.

2. ابحث في السوق

قبل أن تبدأ بتحليل سوات SWOT ستحتاج لفهم عملك والسوق من خلال التحدث مع الشركاء، الموظفين، العملاء، وإجراء أبحاث حول منافسيك.

3. اذكر نقاط القوة في مشروعك

حدد نقاط القوة في أعمالك، يمكن أن تشمل الأمثلة نقاط القوة المتعلقة بقوة علامتك التجارية، كفاءة الموظفين، الموارد المالية وموقع نشاطك التجاري، ومزايا التكلفة والقدرة التنافسية.

فيما يلي 3 أسئلة ستساعدك الإجابة عليها في تحديد نقاط قوتك:

  1. ما الذي يجعلك مميزًا ومختلفًا عن الآخرين؟
  2. ما الذي يشيد به الناس أو العملاء حول علامتك التجارية؟
  3. ما الذي يعطيك ميزة تفضيلية على المنافسين؟

4. حدد نقاط الضعف

اذكر الأشياء التي يعدّها نقاط ضعف في عملك، أي تلك التي يمكن أن تضع عملك في وضع غير مواتٍ، ويمكن أن تشمل نقاط الضعف مثلًا عدم القدرة على كسب عملاء جدد، افتقار الموظفين للكفاءة، انخفاض حصتك في السوق… إلخ.

يمكن أن تطرح هذه الأسئلة الثلاث لكي تساعدك في تحديد نقاط الضعف:

  1. ما الذي يمكنك تحسينه في أعمالك أو منتجاتك؟
  2. ما الذي يعتقد الناس أو العملاء أنك بحاجة إلى تحسينه؟
  3. ما هي الأشياء التي تحتاج إلى تجنبها؟

5. تحديد الفرص المحتملة

تتمثل هذه الخطوة في تحديد الفرص التي تواجه نشاطك التجاري أو منتجك أو مشروعك. تشير الفرص إلى تلك الأشياء الإيجابية الخارجة عن سيطرتك ويمكن أن يكون لها تأثير عليك.

يمكن للأسئلة التالية أن تساعدك على تحديد الفرص:

  1. ما الاتجاهات التكنولوجية التي يمكن أن تمنحك ميزة؟
  2. هل هناك أي قوانين أو سياسات أو مواقف اقتصادية تعمل لمصلحتك؟
  3. هل هناك أي أحداث جارية يمكنك الاستفادة منها؟

6. تحديد التهديدات

ضع قائمة بالعوامل الخارجية التي يمكن أن تمثل تهديدًا أو تتسبب في ضرر لنشاطك التجاري، مثل زيادة المنافسة وارتفاع أسعار الفائدة والتغييرات التي تحدث في الأسواق العالمية… إلخ.

ثلاث أسئلة يمكن أن تساعدك في تحديد التهديدات التي يمكن مواجهتها:

  1. ما الاتجاهات التكنولوجية التي يمكن أن تعطلنا أو تؤثر علينا سلبًا؟
  2. هل هناك أي قوانين أو سياسات أو مواقف اقتصادية يمكن أن تؤثر علينا بطريقة سلبية؟
  3. هل هناك أي مخاطر مالية في السوق يمكن أن تؤثر علينا؟

عند الانتهاء من تحليل النقاط سالفة الذكر، ستتمكن من الحصول على صورة عامة حول الوضع الداخلي والخارجي للشركة، ما سيساعدك على اكتشاف:

  1. كيف يمكننا استخدام نقاط قوتنا للاستفادة من الفرص التي تم تحديدها؟
  2. كيف يمكننا استخدام نقاط القوة هذه للتغلب على التهديدات المحددة؟
  3. ما الذي يتعين علينا القيام به للتغلب على نقاط الضعف المحددة من أجل الاستفادة من الفرص؟
  4. كيف سنقلل من نقاط ضعفنا للتغلب على التهديدات المحددة؟

بمجرد إجابتك على هذه الأسئلة ووضع اللمسات النهائية على قوائمك، يمكنك الآن استخدام تحليل سوات SWOT لتطوير استراتيجيات لتحقيق أهداف عملك. إليك بالمثال العملي التالي لكيفية التحليل الرباعي SWOT.

اختيار اسم تجاري مميز لشركتك

أهمية اختيار اسم تجاري مميز لشركتك

 

يضع المستهلكون افتراضات قائمة على أساس اسم علامتك التجارية، لذلك فإن اختيار اسم تجاري مميز لنشاطك التجاري أمر مهم ويمكن أن يؤثر على نجاحك، إليك أسباب أهمية اسم الشركة لنجاح أعمالك:

  1. الاسم هو وجه العلامة التجارية يلعب دورًا بارزًا في نمو العلامة التجارية وإدراكها.
  2. يتم تحديد العلاقات الكاملة من خلال الانطباعات الأولى،. أول شيء يتفاعل معه العميل هو اسم الشركة، لذلك الاسم المناسب هو الذي ينقل الرسالة الصحيحة.
  3. الاسم المميز يساعد في بناء علاقة طويلة الأمد بين الشركة والعملاء، ومن ناحية أخرى يمكن أن يتسبب في إفساد العلاقات الرائعة.
  4. اسم الشركة يلخص كل شيء عن الشركة ينقل رسالة محددة بكفاءة وضوح عما تقدمه شركتك من خدمات أو منتجات.
  5. سوف يساعد عملك في تطوير مكانته في السوق وبيان المهمة التي تريد التأكيد عليها باسمك المميز.

مزايا الاسم التجاري المثالي

  • ربما ستختار اسمًا يعجبك ولكن من الضروري أن تختار اسمًا يرضي ويُعجب أيضًا نوع العملاء الذين تحاول جذبهم.
  • لا تختر اسمًا طويلاً أو مربكًا، كلما كان الاسم أقصر، كان ذلك أفضل، من الضروري أن يكون سهل التهجئة والنطق.
  • من الضروري أن يساعد الاسم في إظهار تفردك عن منافسيك وتعزيز صورة شركتك.
  • من الضروري أن يعبر اسم الشركة عن الخبرات والرؤى الكبيرة، والقيم والتفرد في المنتج أو الخدمة التي قمت بتطويرها.
  • يجب أن يكون الاسم الذي تختاره ذا معنى كبير، معلوماتيًا بحيث يُعرّف العملاء على ماهية نشاطك التجاري على الفور.
  • تجنب اختيار الأسماء التي قد تحد من توسيع خط إنتاجك أو توسيع نشاطك التجاري على المستوى العالمي. على سبيل المثال، لم تكن شركة نوكيا متخصصة في الهواتف النقالة في البداية بل في صناعة المطاط.
  • كلما اتصل اسمك أكثر بميل عملاءك نحو نشاطك التجاري، قل الجهد الذي يجب عليك بذله لشرح الاسم لهم.
  • اختر الاسم الذي يدوم، احرص على أن يكون مريحًا أو مألوفًا يستحضر الذكريات الممتعة لكي يستجيب العملاء لعملك على مستوى عاطفي، ابتعد عن التورية التي تفهمها أنت فقط.
  • احرص على اختيار اسمٍ جذاب بصريًا، ليتّسق ظهور الاسم في شعار أو إعلان أو لوحة إعلانات.
  • من الأفضل أن يكون عنوان الويب لموقعك على الإنترنت هو نفسه اسم نشاطك التجاري.

مفاتيح اختيار اسم تجاري مميز

عندما تشرع في اختيار اسم تجاري لشركتك ستواجهك العديد من التحديات، مع وجود عدد لا حصر له من الشركات حول العالم، لذلك يُعدّ اختيار اسم للشركة خطوة تستحق الوقت والاهتمام، ونجاحك في اختيار الاسم المناسب هو امتداد لنجاح استراتيجيتك المتكاملة في بناء الشركة، إليك أهم مفاتيح اختيار اسم تجاري مميز للشركة:

ابحث وتحقق

 

يتم تسجيل عشرات الآلاف من الشركات في البورصة عالميًا، من الضروري أن تبحث وتتحقق أن الاسم متوفر، لتتجنب المشاكل القانونية أولًا ولكي تتميز عن منافسيك بالدرجة الثانية، تجنب أن تستعير أو تُعدّل على اسم علامة تجارية معروفة، على سبيل المثال: استخدم فيكتور موصلي اسم Victor’s Secret عندما افتتح متجرًا للهدايا، وعندما بلغ الأمر للعلامة التجارية الشهيرة Victoria’s Secret أرسلت الإدارة القانونية في الشركة رسالة إلى موصلي تحتجّ فيها على انتهاكه للعلامة التجارية، عندما قام فيكتور موصلي بتغيير الاسم إلى Victor’s Little Secret، لم يكن ذلك كافيًا بالنسبة لـ Victoria’s Secret التي قام بعد ذلك بتقديم دعوى قضائية، وكانت النتيجة أن المحكمة أمرت بمنع فيكتور موصلي من استخدام اسم Victor’s Little Secret بدعوى أنه شوه العلامة التجارية Victoria’s Secret.

التحقق من الأسماء التي يمتلكها منافسوك أيضًا يمكن أن يعطيك فكرة عن توجهات السوق، كما ويمكن أن يساعد في إلهامك بمزيد من الأفكار النيرة لتخرج منها بالاسم الفريد، من الضروري أن تتأكد من ملائمة الاسم الذي ستختاره لجمهورك المستهدف.

البساطة والإبداع

بعد إجراء بحث سريع لمعرفة ما إذا كان الاسم مستخدمًا بالفعل أم لا، حدد سوقك المتخصصة وما تقدمه ولمن، ليكون اسم شركتك دليلًا مستقبليًا على رؤيتك وقيمك وشغفك، ستبدأ الآن بوضع قائمة بالأسماء التي تخطر على بالك لتختار منها، يجب أن يعكس الاختيار لمستك الفنية، والحلول المبتكرة التي ستقدمها، وما الصورة والانطباع الذي تريد أن تتركه لدى عملاءٍ سيستخدمون هذا الاسم مرارًا وتكرارًا.

يمكن أن تتشارك العصف الذهني مع المقرين منك، عائلتك، أصدقاءك، أو فريق العمل، لاستثارة الأفكار الإبداعية، اكتب كل شيء يتعلق بأسس الهوية التجارية، ما الفريد فيما تقدمه، ما هو أسلوب عملك، ما أسلوب عملائك وأنماطهم… إلخ، كل تلك البيانات يمكن أن تساعدك في إيجاد اسم مبتكر يمكن أن يكون مصدر إلهام لك، لموظفيك، ولعملائك، وحتى منافسيك.

يفضل الجميع البساطة ولكن تذكر أن البساطة ليست أمرًا يتناقض مع الإبداع، إذا كان عليك أن تختار اسمًا بسيطًا فيجب أن يكون فريدًا ومبتكرًا أيضًا، حاول جوبز مع شريكه ستيف وزنياك الخروج بأسماء فنية مختلفة قبل أن يقرروا في النهاية اسم “آبل”، في سيرة جوبز، أخبر الأخير وولتر إيزاكسون أن فاكهة التفاح كانت “ضمن حميتي الغذائية” وكان قد عاد لتوه من مزرعة تفاح، واعتقد أن الاسم بدا “مرحًا، مفعمًا بالحيوية ولا يخيف”. عُرف ستيف جوبز مؤسس شركة آبل بتفضيله للبساطة والإبداع في آن واحد.

اختبر الاسم قبل إطلاقه

 

عندما تضيق قائمة خياراتك إلى ثلاث أسماء، سيكون عليك أن تختار أكثرها جاذبية وقربًا إلى قلبك، سيكون عليك أن تختبر الاسم الآن، تأكد أنه سهل الاستخدام، اطلب من أصدقائك وعائلتك استخدامه، وراقب ردود فعلهم، ومدى تناغمهم مع الاسم، تأكد أنك تشعر بالثقة والمرونة في أثناء نطقه في محادثاتك، ضع الاسم الذي اخترته في تصميم الشعار وتأكد من اتساقه مع العلامة التجارية، وقم بصياغتها في توقيع بريد إلكتروني، واستخدمه في مراسلاتك افتراضية لتتأكد من ملائمته، قبل إطلاقه بشكلٍ رسمي بعد أن يجتاز جميع اختباراتك.

يمكن لإستراتيجية العلامة التجارية المَصُوغَة بعناية، ابتداءً من اختيار اسم تجاري مميز للعلامة التجارية (الذي يعزز عناصرها)، أو تصميم شعار أو اختيار الخطوط والألوان.. إلخ، أن تحمل تأثيرًا على عملك بشكلٍ ملحوظ، كل عنصر يلعب دورًا في تماسك العلامة التجارية وقوتها وبناء سمعة يتردد صداها، لا ليتذكرها المستهلكون فحسب، بل ليرتبطوا بها ويتحدثوا عنها ويوصوا بها.

قد يتطلب العثور على اسم تجاري مميز لشركتك بعض الوقت والجهد، ولكن صداه سيدوم للأبد إذا تم التعامل معه بالشكل الصحيح، استعن بأكثر المتخصصين احترافية في عالم الأعمال ليساعدوك في اختيار اسم مميز لعلامتك التجارية على موقع خمسات.

تخفيض التكاليف في مشروع ناشئ

إذا كان لديك ميزانية محدودة فقد تعتقد أن تخفيض التكاليف في مشروعك ليس حلًا كافيًا لتحقيق النجاح. ولكن، ينبغي أن تعلم أن شركة أبل حققت في بداية شهر أغسطس 2018 قيمة سوقية قدرها 1 تريليون دولار لأول مرة في تاريخ البورصة متصدرةً قائمة أكبر الشركات العالمية من حيث القيمة السوقية. عام 1975 شرع ستيف جوبز وستيف وزنياك بالعمل على مشروع من مرآب والد جوبز وأطلقا عليه اسم “أبل”، وبدآ العمل على النموذج الأولي لشركة أبل آي1، ولتوفير رأس مال بقيمة 1350 دولار باع جوبز سيارته الصغيرة وقام وزنياك ببيع آلته الحاسبة المصممة من طرف شركة Hewlett-Packard.

عام 1977، قدم الشريكان Apple II أول كمبيوتر شخصي مع رسومات ملونة ولوحة مفاتيح، وحقق نجاحًا هائلًا، وكان بداية لعصر الكمبيوتر الشخصي. تجاوزت مبيعات السنة الأولى 3 ملايين دولار. بعد عامين، ارتفعت المبيعات إلى 200 مليون دولار.

غالبًا ما يتزايد قلق رواد الأعمال بسبب تكاليف تأسيس مشروع جديد، وقد يُفضي ذلك القلق إلى التردد أو تأجيل إطلاقه. في الغالب، قرارات التأجيل لا تكون صائبة، قد تكون تكاليف تأسيس مشروع واحدًا من التحديات والعقبات التي تواجه رواد الأعمال. ولكن، تعلم كيفية إدارة وتخفيض التكاليف في مشروع يمكن أن يحل الإشكال، فما هي أفضل الطرق لخفض تكاليف مشروعك؟

1. التخطيط لميزانية المشروع

الهدف من إدارة الميزانية هو التحكم في نفقات المشروع ضمن الميزانية المعتمدة وتحقيق أهداف المشروع المتوقعة، وجود ميزانية دقيقة يُمكّن مدير المشروع من تحديد مقدار المال الذي يمكن إنفاقه على كل مكون من مكونات المشروع، ستحتاج إلى وضع خطة للميزانية كخطوة أولية لتتمكن من تحديد طرق تخفيض التكاليف في مشروعك. يمكن أن تعتبر هذه الخطوة جزءًا من إعداد دراسة الجدوى، وهي خطوة مهمة لكي تعرف ما التكاليف التأسيسية والتكاليف التشغيلية لهذا المشروع، لأن الفشل في تحديد جميع التكاليف المحتملة ضمن ميزانية المشروع قد يكلفك الكثير.

لكي يكون المشروع ناجحًا ينبغي أن يفي بهذه المعايير: أن يتم تسليم المشروع في الموعد المحدد، أن يتم تسليمه في حدود الميزانية المخطط لها. وعندما يتم تسليمه، فإنه يلبي توقعات الجودة المخطط لها. أغلب أصحاب المشاريع ينهمكون في إدارة الجدول الزمني للمشروع من أجل تسليمه في الموعد النهائي، ولكنهم يغفلون مسألة مراقبة ميزانية المشروع والسيطرة عليها.

إعداد هذه الميزانية يتطلب الكثير من البحث والتفكير النقدي، تتخطى ميزانية تأسيس شركة ناشئة مسألة تحديد التكاليف المادية، وتمتد لتشمل عديدًا من الأمور منها: تكاليف مقر المشروع أو الإيجارات، المعدات والموارد، التأمينات، تحديد تكاليف العمالة، تكاليف السفر المحتملة، الفواتير، المصاريف الإدارية ومصاريف البرمجيات.. وغيرها كثير، من الضروري أن تقوم بضبط القائمة لكي تتحكم في تكاليف المشروع.

يعتقد كثير من الخبراء أنه يجب عليك دائمًا ترك مساحة لإجراء تعديلات لأن التكاليف قد لا تظل كما هي خلال فترة المشروع، ولكن الالتزام بميزانية مشروع محددة بمرور الوقت هو مفتاح الربح من المشروع.

2. المثالية قد تدمر المشروع

 

بدأ مارك زوكربرج العمل على فيس بوك من غرفته في مهجع الطلبة بجامعة هارفارد، بيل غيتس بدأ مشروع مايكروسوفت في مرآبه، مثل جوبز ووزنياك، وكان أول اجتماع عمل عقده جاك ما مع فريقه في غرفة في بيته كما أنه اقترض من زوجته وبعض أقاربه مبلغ قيمته 2000 دولار ليبدأ العمل على موقع علي بابا.

لا تنتظر حتى يصبح كل شيء مثاليًا لكي تطلق المشروع، أغلب المشاريع العملاقة الآن بدأت بسيطة ما يعني أن إنفاق تكاليف ضخمة على أي مشروع في بدايته لا يعني بالضرورة أنه سيكون مشروعًا ناجحًا، قد تضع معايير عالية أثناء تأسيس مشروع ولكن ذلك قد يكلفك غاليًا. عندما تتخذ قرار بدء عمل تجاري، ابذل جهدك لتبقى في الميزانية المحددة من خلال تخفيض التكاليف التي لا تؤثر في عملية التأسيس، يمكن أن تخفض النفقات الإدارية والتأثيث المكتبي فلا حاجة بك للأثاث الفاخر في البداية، أو مقر شركة واسع وكبير. كما يمكن أن توظف أشخاصًا يمتلكون خبرة متواضعة كبداية، بدل أشخاص يمتلكون 20 سنة من الخبرة، استخدم الموارد الأقل تكلفة.

تأكد أنك تنفق المال المخصص لتكاليف التأسيس في مكانه المناسب، واحرص على أن يكون الوقت المحدد لإطلاق المشروع معقولًا، كلما طالت مدة إطلاق المشروع كلما زادت النفقات، واكتشف ما هي الأمور المرنة التي يمكن أن تخفض نفقاتها بها دون أن يتضرر المشروع. على سبيل المثال، يمكن أن تعمل على تخفيض تكاليف التسويق (بتجنب الإعلانات المدفوعة كخطوة مبدئية) وتبدأ في التسويق عن طريق استخدام وسائل أخرى مثل: كلمة الفم، البريد الإلكتروني، شبكات التواصل الاجتماعي وغيرهما من الأفكار منخفضة التكاليف. ويمكن أن تستعين بالاجتماعات الافتراضية لكي تقلل من نفقات السفر باستخدام أدوات إدارة الاجتماعات والعمل عن بعد.

3. الإدارة الجيدة تساعد في تخفيض تكاليف مشروعك

من العوامل الأساسية التي تساعد في تخفيض التكاليف في مشروع هي الإدارة الجيدة للمشروع وهي تعني تركيزًا أكبر وقدرة على تحديد الأولويات ووضوحًا في الرؤيا. ما يعني أن المشروع لن يستغرق وقتًا أطول، وسيتم تسليمه في موعده. الإدارة اللاعقلانية للمشروع من الممكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية من الممكن أن ترهق الميزانية وتتخطى ما حددته من نفقات.

لتتمكن من إدارة المشروع بشكل جيد ينبغي أن تمتلك بعض المهارات التي تساعدك على بدء المشروع وتخطيطه وتنفيذه والتحكم فيه وتسليمه، ومن ثمة تفويض هذا المشروع إلى فريق يمتلك الكفاءة لتحقيق أهداف محددة تُنفذ ضمن جدول زمني محدد مع ميزانية محددة. من أهم تلك المهارات هي قدرتك على التواصل، وامتلاك مهارات القيادة وإدارة المخاطر ومهارات التخطيط. بالإضافة إلى مهارات إدارة الوقت وإدارة الفريق والتفاوض والتنظيم وغيرهم.

كل مهارة من تلك المهارات تُمكنك من إدارة مشروع بكفاءة تضمن تسليمه باحترافية في موعده دون تخطي الميزانية المحددة وقد تتفاجأ بأنك قد سلمته بميزانية أقل.

4. الاستعانة بمصادر خارجية

 

باتت مسألة الاستعانة بالمصادر الخارجية خطوة ذكية ومهمة في مرحلة تأسيس مشروع ذو ميزانية محدودة، لما تحمله من مزايا لأصحاب المشاريع الصغيرة، فهي تساهم في تغيير طريقة أداء الأعمال وتساعد في تخفيض التكاليف في مشروعك.

حدد بوضوح ما المهام والأمور التي يمكنك أن تستعين فيها بمصادر خارجية، هذا القرار يحتاج إلى تخطيط دقيق ومدروس ولكنه يحقق نتائج رائعة لمشروعك الصغير. يمكن أن تقوم بعدد لا حصر له من الأمور عن طريق توظيف مستقلين في مجالات مختلفة، منها على سبيل المثال لا الحصر: تصميم المواقع الإلكترونية، بناء التطبيقات الذكية، التصميم الجرافيكي، التسويق الإلكتروني، الخدمات الإدارية، صناعة المحتوى وغيرها. وذلك بأقل التكاليف ووفقًا لميزانيتك المحدودة، من خلال توظيف أشخاص مستقلين يمكن إنجاز المهام بجودة عالية دون أن تضطر إلى دفع أجور عالية لموظفين دائمين.

ويمكن للمكاتب الافتراضية وتوظيف فرق عمل عن بعد أن تقضي على الحاجة إلى المساحة الجغرافية للمشروع وتكاليفها الباهظة من لوازم مكتبية وفواتير وصيانة وتأمين صحي… وغيرها. إذا كنت تعتقد أن مشروعك يمكن أن يُنفّذ دون أن تكون هناك حاجة لمساحة جغرافية فستحقق أفضل النتائج في تخفيض التكاليف.

قواعد اختيار الشريك المؤسس المناسب

لا شك أن اختيار شريك مؤسس هو أمر محوري ليتقاسم معك مهام تأسيس شركة ناشئة وتحقيق النجاح المطلوب، أن تعثر على شريك هو أمر مهم ولا جدال فيه، ولكن التحدي الذي سيواجهك في رحلة البحث عن شريك مؤسس لمشروعك هو كيف تختاره، فمن المحتمل أن الصدفة لن تلعب دورًا معك في العثور على شريك مؤسس مناسب لشركتك كما حدث مع شريكي جوجل، لذلك سيتحتم عليك أن تفعل الأمر بنفسك مهما كان الأمر صعبًا. فما هي أهم القواعد التي يجب عليك مراعتها عند اختيار شريك مؤسس معك؟

1. اختيار من يملك نفس الشغف

من المحتمل أن تلتقي بالشريك المؤسس المناسب في المؤتمرات الصناعية ومنتديات رواد الأعمال ومنظمات الأعمال المحلية، أو خلال حضورك للأنشطة والفعاليات ذات الصلة بمجال اهتمامك التجاري، أو قد يكون أقرب إليك؛ أحد معارفك أو أفراد أسرتك، ولكن الأهم من ذلك كله أن تمتلك وهو الشغف ذاته بمجال عملكما.

في لقاء مع إيه بي سي نيوز قال الشريك المؤسس لشركة أبل ستيف جوبز عن لقائه مع شريكه ستيف وزنياك: “التقينا لأول مرة في عام 1971 خلال سنوات دراستي الجامعية، بينما كان في المدرسة الثانوية. قال له أحد الأصدقاء المشتركين: يجب أن تلتقي ستيف جوبز لأنه يحب الإلكترونيات، كما أنه يحب القيام بالمقالب. لذلك قدّمنا إلى بعضنا”

قبل ذلك كانا قد التقيا في تدريب صيفي لإحدى الشركات، عندما كان ستيف جوبز في المدرسة اتصل بالمؤسس المشارك ورئيس شركة هيوليت باكارد Hewlett-Packard ويليام هيوليت لطلب قطع من أجل مشروعه المدرسي، لم يمنحه هيوليت، الذي أعجب به جوبز القطع فقط، بل عرض عليه أيضًا تدريبًا صيفيًا في شركة Hewlett-Packard ، وهناك التقى جوبز برفيق دربه ستيف وزنياك.

عندما عاد جوبز إلى الولايات المتحدة، بعد رحلته الروحانية لدراسة الثقافة والدين الشرقيين في الهند جدد صداقته مع وزنياك، الذي كان يحاول بناء كمبيوتر صغير، كان الأمر مجرد هواية بالنسبة لوزنياك لكن جوبز كان أكثر حماسًا بتحويل ذلك الشغف إلى شركة.

كما كان سيرجي ولاري مؤسسا جوجل يمتلكان أيضا خلفيات تقنية مماثلة، واهتمّا كثيرًا بأجهزة الكمبيوتر في سن مبكرة وربطهما شغف عميق بالبيانات ونمت لديهما رؤى مماثلة لشركتهما. ولا شك أن السبب الرئيسي في نجاح كل من شركتي أبل وجوجل هو امتلاك الشركاء للشغف والرؤى ذاتها بخصوص مجال العمل، إذا كنت تعتقد أنك قد عثرت على شخص يمتلك الشغف بقدر ما تمتلكه أنت في مجالك فلا تتردد في جعله شريكًا في العمل.

2. الخبرات المكملة من الشريك

“ابحث عن الصفات التي لا تملكها، ابحث عن الصفات لتُكمّلك تمامًا حتى يكتمل الفريق بنسبة 100٪” نهال ميهتا – المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة “LocalResponse”

النجاح في اختيار شريك مؤسس مناسب للعمل معه؛ من أهم الأشياء التي يحتاج إليها كل رائد أعمال، فهناك الكثير من التحديات في الشركة الناشئة التي لا يمكن للمؤسس أن يواجهها بمفرده، لذلك فإن اختيار شخص يمتلك مهارات تكميلية هو أمر ضروري.

إذا كنت ستختار شخصًا تعتقد أنه بالكفاءة والذكاء نفسه في البرمجة ولكنكما بالمقابل لا تتمتعان بالخبرة الكافية في التسويق أو الإدارة؛ فمن المحتمل أنّ الشركة ستكون مهددة بالفشل، ينبغي أن تختار الشريك الذي يمكنه أن ينظر إلى العالم من خلال عدسة مختلفة، تُحقّق توازن قواهُ نقاطَ ضعفك، والعكس؛ الشراكة مع شخص لديه مجموعة المهارات المختلفة التي تحتاجها يعزز فرص الشركة في النجاح أكثر.

في شراكة جوبز مع وزنياك كانت الأفضلية التقنية للمهندس ستيف وزنياك الذي لم يكن يحب الظهور ولكن جوبز رغم اهتمامه في وقت مبكر بمجال الإلكترونيات كان أيضًا واجهة تسويقية مُلفتة وجذابة، ووجهًا رياديًا لم يتكرر في الشركة حتى مع تيم كوك، ولأنه كان صاحب كاريزما، وواجهة تسويقية ممتازة للشركة اعتقد كثيرون أن شركة أبل بدون جوبز فقدت إحساسها بالاتجاه وروح الريادة بعد رحيله.

3. القيم المتبادلة بين المؤسسين

اختيار شريك مؤسس من أحد أهم القرارات التي يمكنك اتخاذها في عملك، سوف تكون مرتبطًا بهذا الشخص لسنوات عديدة لذلك تأكد أنك تختار شريكًا تُشارك معه القيم ذاتها، وتشمل هذه القيم الاحترام المتبادل لبعضكما البعض في كل الأوقات، حتى أثناء مواجهة صراعٍ شديد فيما يخص العمل، والحفاظ على النزاهة والأمانة والصدق والجودة وقيم الالتزام بالنجاح، ينبغي أن تتشاركا أيضًا أولويات العمل ذاته وأهدافه والقرارات التي ترغبان في اتخاذها بشأنه.

اكتشف إن كنتما على استعداد معا للعمل في ساعات متأخرة، وتغيير خططكما الشخصية لصالح العمل، لأن تأسيس ونمو شركة ناشئة يتطلب ذلك في أغلب الأحيان، هل لديكما المستوى نفسه من الدوافع؟ هل لديكما مستويات التزام متشابهة؟ وهل أهدافكما تتماشى مع بعضها بعض؟ تمرّ كل شراكة بأوقات عصيبة، وفي الغالب تحدث ضغوط كثيرة خصوصًا في بداية إطلاق الشركة، لذلك من الضروري التأكد أنك والشريك المؤسس لديكما استراتيجية متناغمة للتعامل مع الأوقات الصعبة ولديكما القدرة على إيجاد طرق للتركيز على الحلول وليس على المشكلات.

4. اختيار شريك مؤسس قوي

 

غالبا ما تنهار الشركات الناشئة في بدايتها إذا لم تكن قد اخترت الفريق المناسب، وهذا الأمر ينطبق على اختيار شريك مناسب في العمل أيضًا، فما سيجمعكما هو المصلحة المشتركة ومستقبل الشركة. من الضروري أن تختار الشريك القوي الذي يمكنك الاعتماد عليه في الأوقات الصعبة التي تمر بها الشركة، والذي يمتلك القدرة على مواجهة التحديات معك، دون أن يتحمل ذلك أحد الطرفين فقط.

شارك الشخص الذي تثق به ثقة غير مشروطة والذي يمكنه التكيف مع العقبات غير المتوقعة، والمساعدة في إيجاد الحلول ومواجهة المشاكل، تقول سيندي جالوب الشريكة في تأسيس شركة “Mashable” عن أهمية اختبار شراكتك مع أحد مؤسسي الشركة قبل بدء شركة ناشئة: “المقياس الحقيقي لرجل أو امرأة ليس هو كيف يكون عندما تسير الأمور على ما يرام، ولكن كيف يكون عندما تسير الأمور بشكل سيء”. من أجل هذا، عندما تحصل على شريك مؤسس قوي فأنت ستحصل على مصدر دعم يمكنه أن يكون مصدر إلهام وحافزًا قويًا في بناء الشركة وتماسكها وتحقيق الأهداف المنشودة.

أهمية اختيار شريك مؤسس

عام 1995 التقى لاري بيج وسيرجي برين في أروقة جامعة ستانفورد، لم يكن لاري حينها يعرف أنه التقى الشريك المؤسس لشركته المستقبلية العملاقة “جوجل”، كان الاثنان قد التحقا لمتابعة درجة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر في الجامعة عندما تحتّم على لاري أن يكون دليل سيرجي في الحرم الجامعي لطلبة الدكتوراه، لم يكونا مقربين في البداية حتى عام 1996، فقد كانا يتشاجران ولم تكن هناك أي بوادر لأن تنشأ بينهما أي صداقة محتملة ولكن الرجلين وجدا نفسيهما يعملان في مشروع بحثي معًا، كان هو النواة لتأسيس شركة جوجل العملاقة التي تتسابق مع أبل وأمازون لبلوغ قيمة سوقية تريليون دولار. يعد اختيار شريك مؤسس من الأمور المحورية التي يجب التفكير بها قبل بدء شركتك الناشئة، فما الذي يدفع العديد من رواد الأعمال إلى البحث عن شريك مؤسس، وما هي أهم القواعد التي يجب مراعاتها عند الاختيار؟

أهمية اختيار شريك مؤسس

الشركات الناشئة لا تتطلب الفكرة والمال والخطة فقط بل وتتطلب وجود شريك قوي ومناسب أيضًا ليعزز نمو الشركة معك، إذا كنت تفكر في إشراك شخص آخر في أعمالك فاعلم أنك تمضي في الطريق الصحيح، الأهم دوما أن تختار الشريك المناسب تمامًا لأن اختيار الشريك المناسب من أهم أسباب النجاح في عالم الأعمال. فإذا كنت تسعى لتثبيت موقعك في السوق وتطوير أعمالك لا شك أنك ستحتاج إلى من يأخذ بيدك، وهذه أهم الأسباب التي تشرح لك لم ينبغي عليك اختيار شريك مؤسس معك قبل أن تبدأ شركتك الناشئة:

لن تحمل العبء وحدك

يقول الملياردير كارلوس سليم الحلو: “مع هذه الموجة الجديدة في التكنولوجيا لا يمكن أن تنجز كل شيء بنفسك، أنت مضطرّ لِتُشكّل التحالفات”، تأسيس شركة ناشئة ليس بالشيء الهيّن، فهو أمر يتطلب القيام بعديد من الأعمال ومواجهة كثير من التحديات، حتى وإن كنت تمتلك الفكرة المناسبة والحماس والرغبة إلا أن ذلك غير كاف لتبدأ الرحلة وحدك، هناك الكثير من العمل في انتظارك.

ثم إنك قد تكتشف أنك تركض من مكان إلى آخر دون أن تمتلك الفرصة لتلتقط أنفاسك من أجل أن تخطط وتنفذ العديد من المهام ومقابلة عشرات الأشخاص، والحصول على بعض التمويل وإدارة الموظفين والتسويق وغيرها، هناك تفاصيل وتعقيدات أكبر مما تتوقعه والتي لن يتحملها معك إلا شريك مؤسس، شخص واحد لا يكفي للقيام بكل تلك الأشياء، من الضروري أن اختيار شريك مؤسس مناسب يتقاسم معك الأعباء والمهمات والتوتر.

شركة واحدة وأفكار متعددة

أليس الكثير من الأفكار أفضل من فكرة واحدة؟ ستحتاج إلى وجهة نظر شخص آخر يفهمك ويفهم ما تريده، لا يؤمن بالفكرة ذاتها معك وحسب بل ويقدم حزمة لا حصر لها من الأفكار المتنوعة والجديدة التي تضيف قيمة لأفكارك، الواقع أن الأفكار المتعددة والمختلفة تمنح المشروع قوة أكثر، يقول ‏إرنست هولير: “كل فكرة تصبح حقيقة بقدر قوتها، فأدنى فكرة تدور في عقلك توجد قوة بنفس المقدار لتنتج شيئا مطابقا”، تخيّل أن تكون هناك قوتان تدفعان فكرة واحدة؟

يعتقد الكثيرون أنك يمكن أن تستشير عائلتك أو أصدقاءك في أفكارك، ولكن الأمر لكن يكون بفاعلية أن يكون هناك شريك يعمل معك على إنجاح الفكرة يوميًا، يتحجج البعض أيضًا بأنك لست بحاجة إلى شريك لأنك يمكن أن تطلب المشورة من مستشار، لكنك ستدفع له ليقدم لك الحل حسب الحاجة فقط وفي وقت محدد، كما أن الحقيقة تقول أنك لا يمكن أن تتصل بمستشار لتوقظه في منتصف الليل ليحل معك مشكلة طارئة تحدث في شركتك الناشئة بينما لن تدفع لشريكك الذي سيكون معك على مدار الساعة لحل المشكلات العديد التي تطرأ طوال كل يوم.

سيتقاسم معك الأعباء المالية

بدء شركة ناشئة قد يكون مكلفًا، تتيح لك فرصة اختيار شريك مؤسس أن تعثر على متنفّس مالي تثق به وتتقاسم معه التكاليف الأولية التي من شأنها أن تثقل كاهلك، كما أن الشريك المؤسس سيبحث معك عن أفضل المستثمرين أو عن طرق أخرى للتمويل من أجل ازدهار الشركة وبناء أسس قوية، إضافة إلى الضغوط والمخاطر المالية التي يتحملها معك شريكك يؤكد الخبراء في مجال ريادة الأعمال أن المستثمرين يكونون أقلّ حماسًا من الاستثمار مع الشركات الناشئة التي يديره شخصٌ واحد. بينما تمتلك الشركة التي يديرها شريكان فرص أكبر للحصول على رضا المستثمرين.

وفي سياق متصل، يقول بول غراهام المستثمر المعروف ومؤسس مشارك لـ واي-كومباينيتور الشركة الحاضنة التي تمول عديد من الشركات في وادي السليكون: عدم الحصول على شريك هو مشكلة حقيقيّة؛ الشركة الناشئة هي أكبر من أن يتحمّلها شخص واحد، على الرغم من أننا نختلف عن المستثمرين الآخرين في كثير من المسائل لكننا نتفق جميعًا في هذا الأمر؛ كل المستثمرين بلا استثناء أكثر ميلًا لتمويلك إذا كنت مع شريك مؤسس من أن يقوموا بذلك إذا كنت بلا شريك.

الشريك المؤسس يكمّل نقصك

 

لا يمكن لشخص واحد أن يمتلك جميع المهارات التي تحتاجها شركة ناشئة، الشريك لا يُكمّل نقصك المالي والفنّيّ والقيادي والمعنوي فقط، بل سيغطي نقصك في مجالات متعددة، يمكن أن تكون شخصًا طموحًا جدًا ومغامرًا ولكن شريكك الأكثر حذرًا سيخلق توازنًا ملحوظًا عندما تظهر حاجة ملحّة لاتخاذ قرارات حاسمة، وقد يهتم أحدكما بالأمور الكبيرة بينما يدقق الشريك الآخر في التفاصيل الصغيرة، وقد يمتلك أحدكما مهارات التواصل بينما يميل الآخر إلى الاهتمام بالأمور التقنية أكثر وهكذا.

إضافة إلى كون الشريك يكمّل النقائص التي لديك سيقدم لك الدعم اللامشروط؛ بالتأكيد سيكون هناك الكثير من الفشل، وستكون هناك لحظات ستفكر فيها بالتراجع ورفع الراية البيضاء، أو حتى ستشعر بالكسل والخمول وتخبو حماستك للفكرة برُمتها، وجود شخص إلى جانبك سيقدم لك دعمًا لا مشروط وسيرفع معنوياتك في كل مرة تفكر فيها بالاستسلام، وسيقدم الدعم أيضًا من خلال شبكة علاقاته التي من شأنها أن تسهل عليكما الكثير من الأمور.

أن تختار الشخص الذي يمتلك الخبرة والمهارات اللازمة لتحقيق الأهداف المتوقعة معك هو أمر حيوي لشركتك الناشئة؛ شخصان يُخططان أفضل من واحد، ويدان تبنيان أقوى من يد واحدة، وجود شريك مؤسس معك هو أكثر فائدة وجدوى لكن من المهم أن يكون ذلك الشريك المثالي الذي يتجاوز معك الخلاف ويستثمر في الاختلاف ويتبادل معك الثقة للوصول إلى النتائج المرجوة، فأنت “تحتاج أن تحيط نفسك بتلك النوعية من البشر التي تمتلك الذكاء والرؤية الثاقبة” كما يقول فينس مكمان.