أهمية تعلم البرمجة

مع أنّ هناك العديد من الأساطير حول البرمجة نتيجة لشهرتها الواسعة، فإنه لا يمكن لأحد أن يجادل في أهميتها القصوى في حياتنا اليوم، ومن ضمن الأسباب التي تدفعك إلى تعلم البرمجة:

  • تحظى بطلب مرتفع في سوق العمل: البرمجة هي إحدى المهارات المطلوبة في سوق العمل، التي تحقق دخلًا محترمًا للمبرمجين. ففي الولايات المتحدة مثلًا، يبلغ متوسط دخل المبرمجين أكثر من 70 ألف دولار سنويًا، وهو مبلغ كبير مقارنة بباقي المجالات.
  • حرية العمل: تعطيك حرية أكبر في العمل، فيمكنك أن تعمل من أي مكان شئت، من منزلك أو من المكتب أو أي مكان في العالم، كل ما تحتاجه هو حاسوب فقط.
  • الأهمية البالغة: بعض مجالات البرمجة ذات أهمية بالغة في المجالات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتشفير والعملات الرقمية وغيرها من القطاعات الواعدة.
  • عامل الوقت: تعلم أساسيات البرمجة وصولًا لاحترافها لا يحتاج منك الكثير من الوقت مقارنة بالمهن الأخرى، فمثلًا لكي تصبح مهندسًا فستحتاج إلى خمس سنوات من الدراسة، في المقابل لن يحتاج منك تعلم أساسيات البرمجة إلا بضعة أشهر، ولن يأخذ منك التعمق في البرمجة واحترافها إلا سنة واحدة أو سنتين كأقصى حد.
  • التعلم الذاتي: يمكنك بَدْء رحلتك في تعلم أساسيات البرمجة حتى إتقانها وحدك، فهناك آلاف الكتب والدروس والفيديوهات التعليمية المجانية على الإنترنت.
  • لا تحتج إلى شهادة علمية من أجل تعلم البرمجة، فالكثير من المبرمجين المحترفين لم يذهبوا إلى الجامعة، ولم يحصلوا على أي شهادات علمية، ومع ذلك استطاعوا شق طريقهم في عالم البرمجة.

مجالات استخدام لغات البرمجة

1. تطوير المواقع وبناء التطبيقات

وهو من أهم مجالات استخدام البرمجة، وينقسم تطوير المواقع إلى شقين:

  • تطوير الواجهة الأمامية: والمقصود به الجزء المتعلق بتصميم الموقع الذي يعرضه المتصفح، وعادة ما يحتاج إلى تعلم لغات البرمجة HTML وCSS وjavascript.
  • تطوير الواجهة الخلفية: يهتم بالخادم الذي يحتوي ملفات الموقع، ما يجعل الموقع متاحًا عبر الإنترنت لأي أحد ومن كل مكان. هذا النوع من التطوير يتطلب تعلم لغات مثل PHP أو ASP أو node أو غيرها من لغات البرمجة.

2. تطوير تطبيقات الويندوز

ويندوز هو نظام التشغيل الأكثر انتشارًا في العالم، إذ أنّ 90% من الحواسيب تشتغل على هذا النظام. لهذا، نجد الكثير من لغات البرمجة التي تجعل من تطوير برامج للعمل على هذا النظام أمرًا سهلًا، ومن أشهرها C وC++‎ وR وpython وغيرها الكثير.

3. تطوير الألعاب

هل سبق ولعبت لعبة ثم تمنّيت لو أنك تصنع لعبة مثلها؟ صار هذا ممكنا اليوم مع التطور الكبير في لغات البرمجة التي جعلت تطوير الألعاب ممكنا للأفراد بعد أن كانت حكرًا على الاستوديوهات الكبيرة، فمعظم لغات البرمجة الشهيرة صارت توفر مكتبات وأدوات تسهل كثيرًا عملية تطوير الألعاب.

لغة بايثون مثلًا توفر المكتبة pygame لتسهل على المبرمجين تطوير الألعاب، أما لغة C فتوفر المكتبة raylib من بين بدائل كثيرة. أيضا ظهرت في السنوات الأخيرة برامج متخصصة في تطوير الألعاب، هذه البرامج تُسمى محركات الألعاب، وهي مزودة بكل ما تحتاجه لتطوير أي لعبة تتخيلها، ومن أشهر هذه المحركات نجد Unity3D وUnreal وغيرهما كثير.

4. تطوير تطبيقات الموبايل

برمجة تطبيقات الموبايل تختلف عن بناء المواقع، لأنها تتطلب تعلم تقنيات إضافية خصوصًا مع وجود منصتين مختلفتين، وهما منصتي أندرويد، و iOS. فكل منهما تحتاج إلى لغات برمجة خاصة بها، فأندرويد يحتاج إلى تعلم الجافا (Java) أو كوتلن (Kotlin)، أما iOS فيحتاج إلى تعلم بيئة العمل iOS SDK.

لحسن الحظ، ظهرت مؤخرًا تقنيات جديدة يمكن أن تسهل برمجة تطبيقات الأندرويد، وبرمجة تطبيقات ios. إذ تعتمد هذه التقنيات على لغات الويب، وهي لغات البرمجة المستخدمة في بناء المواقع (HTML وCSS وjavascript)، ما يعني أنك لن تكون محتاجًا إلى تعلم تقنيات جديدة، فكل ما عليك تعلمه هو تقنيات الويب، ويمكنك استخدامها لبناء التطبيقات كذلك، من أفضل الأدوات التي تساعد على هذا نجد كوردوفا (Cordova) ويونيك (ionic).

كيف تعمل الخوارزميات Algorithms

ما هي الخوارزميات البرمجية؟

تُعرَف الخوارزميات Algorithms بمفهومها العام على أنها مجموعة خطوات منطقية لحل مشكلة معينة، تختلف باختلاف تفكير من يتولّى مهمة حل المشكلة. يمكن تشبيهها إلى حدٍ كبير بلوحة إشارات المرور، إذ تُوضَع مجموعة من الخطوات والقواعد لكيفية التحكُّم باللوحة وصولًا إلى المرحلة التي يظهر فيها الضوء المناسب وفق الشرط المُحقَّق.

أما عن الخوارزميات في البرمجة فتُعدّ مجموعة من التعليمات المحددة التي يجب اتباعها لبناء البرامج والعمليات الحاسوبية وتصميمها. جديرٌ بالذكر أن الخوارزميات جزء من التعاليم البرمجية، صياغتها تختلف حَسَبَ اللغة البرمجية، والناتج سيكون مماثلًا في جميع الحالات.

كما تُعرَّف الخوارزميات البرمجية على أنها بناء برمجي ذو طابع أمري، بمعنى أنها تعليمات حاسوبية على شكل أفعال أمر بصيغة جمل شرطية: “إذا ____؛ افعل ____”. فإذا أردت من الحاسب تنفيذ عملية معينة، يجب أن تُخبره طريقة التنفيذ بخطواتٍ مفصلةٍ ليُنفّذ ما تريده وفق المسار المُحدَّد.

يرجع تاريخ استخدام علم الخوارزميات في البرمجة إلى عام 1936، عندما حدَّد “آلان تورينج” مفهومًا تأسيسيًا لعلماء الحاسوب في ورقته البحثية على آلة تورينج، وأوضح أنه يمكن تفكيك المشكلات وحلها بسرعة، بواسطة الآلات التي تنفذ الخوارزميات لإجراء العمليات التسلسلية وصولًا إلى إجابة محددة.

مثال ذلك عندما نكتب برنامج بسيط لحساب معادلة 2×9 ÷8:

  1. نبدأ الخطوة الأولى بالتحقُّق أن المقام لا يساوي صفر، إن كان كذلك؛
  2. نجد في الخطوة التالية ناتج ضرب 9×2.
  3. أخيرًا نحسب ناتج القسمة.

كيف تعمل الخوارزميات Algorithms؟

تتكوَّن الخوارزميات Algorithms من مدخلات أولية مع مجموعة من التعليمات والقواعد. تشكّل المدخلات البيانات الأولية اللازمة لتنفيذ الخوارزمية والحصول على المخرجات، ويشكّل المخرج الخطوة الأخيرة في الخوارزمية. ولتبسيط طريقة عملها أكثر، تخيَّل السيناريو التالي:

لعبة بين شخصين يُحدّد إحداهما عدد ويطلب من الشخص الآخر تخمين ذلك العدد مع إخباره بنطاق معين يقع ضمنه العدد المُحدَّد، على أن يساعده بعد كل تخمين خاطئ بإعطائه تلميح ما إذا كان العدد المُحدَّد (المخرجات) أكبر من التخمين أم أصغر منه (المدخلات).

إذا أردنا حل هذه المسألة البسيطة بطريقةٍ اعتياديةٍ، فإننا سنعتمد على أسلوب التجربة والخطأ واستهلاك جميع المحاولات -والتي تُمثّل النطاق الذي يقع ضمنه العدد المُحدَّد- إلى حين إيجاد التخمين الصحيح. هذه الطريقة لا بأس بها، لكنها غير مجدية وتستهلك وقتًا غير ضروريًا في حين يمكن حلها بطرق أبسط.

يمكننا عبر وضع خوارزمية لحل المسألة اختصار الوقت والجهد، وبالاعتماد على المعطيات، فإن شروط اللعبة تتيح معرفة موقع العدد بعد كل تخمين خاطئ، وبالتالي ستعتمد خوارزميتنا بصورة أساسية على تقليص نطاق الأعداد بعد كل تخمين واستبعاد الأعداد التي لا تقع ضمن هذا النطاق وصولًا إلى النتيجة النهائية.

لقد قلصت بذلك عدد المحاولات للوصول إلى الإجابة الصحيحة إلى الثُلث تقريبًا وزدت حظوظك بالإجابة الصحيحة والسريعة.

ما أهمية الخوارزميات في البرمجة؟

أحدثت الخوارزميات طفرة كبيرة في مجال البرمجيات وساهمت كثيرًا بتطوّره، وعلى الرغم من كون الخوارزميات علمًا مستقلاً بذاته نشأ قبل الحاسب بكثير، إلّا أنها تُستخدَم في كل أجزاء الحاسوب تقريبًا. فيما يلي نوضح أبرز استخدامات الخوارزميات في البرمجة:

1. ترتيب المعلومات وفرزها

تأتي أهمية الخوارزميات في البرمجة Algorithms من كونها تساعد على تعزيز كفاءة البرامج وتحسين استخدامها للموارد المتاحة والمدخلات مهما كثرت، بإنتاج نتائج دقيقة تساعد على حل المشكلات بسرعة وكفاءة أكبر.

إذ تُمثّل عملية فرز المعلومات، بترتيب منطقي لتقديمها بصورة أفضل ومناسبة أكثر، تحدٍ يُحل غالبًا بخوارزميات خاصة. أبرز الأمثلة على ذلك هو استخدام الخوارزميات في نتائج محركات البحث مثل جوجل، فتترتب ملايين النتائج وتُفرز وفقًا لاحتياجات المستخدم وتماثل النتائج لقواعد تحسين محركات البحث.

2. نُظم التوصية

تلعب الخوارزميات في البرمجة على سبيل المثال لا الحصر دورًا كبيرًا في كيفية عمل وسائل التواصل الاجتماعي وتتحكَّم في ظهور المحتويات والإعلانات المناسبة وفقًا لبيانات المستخدم وشخصيته، إذ تُتَخَذ جميع هذه القرارات وتقودها الخوارزميات من خلف الستار.

كما تستخدم مواقع مثل Amazon وNetflix خوارزميات التصفية التعاونية Collaborative filtering التي تبحث في الاستخدامات وبيانات المستخدمين لمعرفة اهتماماتهم وأذواقهم وتقدم بعد ذلك اقتراحات وتوصيات لعمليات الشراء والعروض التلفزيونية التي قد يحبونها.

3. معالجة البيانات بسرعة

تساعد الخوارزميات البرمجية البرامج في معالجة مليارات المعلومات بسرعةٍ ودقةٍ كبيرتين وغير مسبوقة. مثلًا، تحتاج تطبيقات كخرائط جوجل إلى حساب الطرقات عبر المدن، مع مراعاة المسافة وحركة المرور والحوادث؛ لتحديد أفضل المسارات التي يجب أن يسلكها المستخدم. ولحل هذه المشكلة، غالبًا تلجأ تلك التطبيقات إلى استخدام خوارزمية ديكسترا Dijkstra’s التي تُعنى بحل مسألة إيجاد المسار الأقصر بين مسافتين.

كيف تعمل لغة HTML

ما هي لغة HTML؟

HTML هي لغة توصيف نصي، تستخدم لتعريف بنية صفحات الويب Pages Structure، وتحديد المحتوى الموجود ضمنها مثل: العناوين والقوائم، والصور والفقرات النصية، وغير ذلك من عناصر الويب. وتأتي كلمة HTML اختصارًا لمصطلح HyperText Markup Language أي لغة توصيف النص التشعبي، ويمكن تجزئة كلماته لفهم معناه لما يلي:

  • التوصيف Markup: ويعني تخطيط الصفحات وتنسيق عناصرها، من خلال مجموعة الوسوم Tags وعناصر اللغة المعرّفة مسبقًا؛ لتعطي متصفح الويب تعليمات عرض الصفحات بشكل جذاب وسهل الفهم.
  • النص التشعبي HyperText: هو أي نص يحتوي على روابط لمواقع أو صفحات أخرى ضمنه، يُعرَف أيضًا باسم الروابط التشعبية، التي تسمح بالانتقال من أي نقطة إلى أي نقطة دون أن تسير في خط سير محدد. فبدلًا من قراءة صفحة ويب بالترتيب الخطي الذي وضعه المؤلف، يمكنك استخدام الروابط التشعبية للقفز إلى قسم آخر من نفس الصفحة، أو صفحة مختلفة على الموقع الحالي، أو إلى موقع خارجي.
  • اللغة Language: هي أبسط جزء من المفهوم. مثل أي لغة، تتكون HTML من تركيبة وأبجدية فريدة. لكن يدور حول هذه الكلمة جدلًا واسعًا ويتساءل كثيرون: هل “إتش تي إم إل” لغة برمجة حقًا؟

هل لغة Html لغة برمجة؟

جميع لغات البرمجة تحقق متطلبات وظيفية معينة من خلال تعليمات حسابية تسلسلية محددة، سواء كان ذلك تعريف متغيرات أو تعديل البيانات. في حين أن لغة HTML تحوي فقط عناصر وصفية لا تمتاز بأي قدرات أو إمكانات تجعل من مخرجاتها ديناميكية.

لا تفعل HTML أي شيء برمجي في الحقيقية، إنها ببساطة تمنح المتصفحات المحتوى الذي تحتاج إلى عرضه بتنسيقٍ معينٍ. فلا تهتم بكيفية عرض المتصفح للمحتوى، أو تفاعل العناصر الموضوعة مع المستخدم. بعبارةٍ أخرى، إن HTML غرضها وصفيًا وليس وظيفيًا، لذا فهي ليست لغة برمجة.

كيف تعمل لغة HTML؟

كل ما تحتاج إليه لتصميم صفحة ويب على الإنترنت هو إنشاء ملف نصي يحوي تنسيقات المحتوى الذي تريده، ومحفوظ بامتداد (HTML.). يتكون أي ملف إتش تي إم إل من وسوم Tags، وهي رموز مُعرّفة مسبقًا في اللغة تعبر عن طريقة عرض المحتوى داخل الصفحة في عناصر، ويعبر كل وسم عن اسم عنصر محدد، ويتكون كل عنصر من وسم بداية ووسم نهاية.

مثلًا، إذا أردت تمييز نصًا معينًا على أنه عنوان رئيسي، يجب أن تكتب النص بين وسمي البداية والنهاية لمكوّن العنوان كالآتي: <H1>هذا عنوان رئيسي<H1/>. وسم البداية هو <H1> ووسم النهاية <H1/>. وتتكوَّن بنية أي مستند HTML من العناصر التالية:

  • نوع المستند <!DOCTYPE html>: يُوضع هذا الوسم في بداية الملف مع وضع HTML كلغة له؛ لكي يتعرَّف المتصفح وخوادم الويب على الصفحات، إذ يحتاج الخادم إلى معرفة نوع الملف قبل إرساله إلى جهاز العميل.
  • وسم بداية الصفحة <html>: ويحتوي على كل عناصر الصفحة الأخرى.
  • الرأس <head>: يحتوي على عنوان الصفحة الذي سيظهر في تبويبات الويب، بالإضافة إلى معلومات وصفية حول الصفحة تسمى Metadata، ووسوم الملفات الخارجية مثل ملفات التنسيق وملفات Javascript.
  • الجسم <body>: سيحوي هذا الوسم كل محتوى الصفحة الذي سيظهر للقارئ على المتصفحات.

 

لمحة عن تاريخ وتطور لغة HTML

طُوِّرَت النسخة الأولى من HTML 1.0 عام 1993، لكنها كانت نسخة متواضعة لم تلق دعمًا كبيرًا في البداية، إذ لم تكن مصحوبة بمميزاتٍ كثيرة وبالكاد دعمت مزايا التحكم في النصوص. نُشِرَت بعد ذلك نسخة لغة HTML 2.0 التي لاقت انتشارًا سريعًا في مجتمعات شبكة الويب، إذ شملت وسوم عدّة أهمها وسم الجدول ونموذج التعبئة Form.

وبينما كانت النقاشات مشتعلةً في أوساط صانعي المتصفحات والمطورين وواضعي المعايير، قدمت منظمة W3C إصدارًا ثالثًا HTML 3.2 عام 1997، ودعمت خلاله إمكانية توافق ملفات HTML مع لغة التنسيق CSS. استمرت بعد ذلك الإصدارات المحدثة حتى أُطلق إصدار HTML 5 عام 2014، وهو الإصدار الأساسي الذي يستخدم حاليًا في متصفحات الويب.

يدعم هذا الإصدار معظم المتصفحات والأجهزة، ويتكامل بصورة أفضل مع لغات تطوير واجهات المستخدم الأخرى، بالإضافة إلى وجود ميزات التخزين المحلي وتحديد الموقع الجغرافية، وميزة تشغيل مقاطع الفيديو والصوت بإضافة وسمي <audio> و<video>.

ما أهمية HTML واستخداماتها؟

إنّ لغة ترميز النص التشعبي HTML هي العمود الفقري لصفحات الويب، بدونها لن تتمكن من إنشاء تطبيقات أو مواقع الويب. إليك أهم الأسباب التي تُكسب اللغة أهميتها:

1. سهولة التصفح

تُسهّل النصوص التشعبية تصفح مواقع الويب وتتيح زيارة صفحات مختلفة على الإنترنت، إذ يُعدّ النص التشعبي ضروريًا لقيادة المستخدم عبر الموقع الإلكتروني والعمل كبوابة لإدراك وجود صفحات مختلفة يمكنه تصفحها والتنقل بينها.

2. تنسيق محتوى الويب

صفحة الويب ما هي إلا مستند يعرض المواد التي تريد من المستخدم أن يراها، تعمل HTML على وضع أوصاف ورموز تخبر بها المتصفحات كيفية تنسيق الصفحة، فتميز أي الأجزاء يُعدّ عنوانًا رئيسيًا، وأي جزء يمثل قائمة نقطية فقرة نصية، وغيرها.

3. التهيئة لمحركات البحث

تساهم لغة HTML كذلك في تهيئة الصفحة لمحركات البحث SEO، إذ تحوي مستندات إتش تي إم إل جزءًا خاصًا لإضافة عنوان الصفحة Title ووصفها Description، وغيرها من النصوص التي تؤثر بصورة كبيرة على ترتيب الموقع في محركات البحث.

4. التخزين دون اتصال

تمتاز لغة HTML بقدرتها على تشغيل تطبيقات الويب واستعراضها دون اتصال في بعض الأحيان بمساعدة طرق ذاكرة التخزين المؤقت الموجودة في أحدث إصدارات اللغة.

5. تطوير الألعاب

تُعدّ HTML من أشهر لغات برمجة الألعاب بفضل التطورات والميّزات التي أضافتها نسخة HTML5، وبخاصةٍ بعد دعمها تقنيات الوسائط المتعددة وإضافة الصور والأصوات ومقاطع الفيديو.

ما الفرق بين لغة HTML ولغة Css؟

إنّ HTML وCSS لغتان أساسيتان لإنشاء تطبيقات الويب، سيساعدك فهم الاختلاف بينهما في معرفة الاستخدام الصحيح لكلتيهما، أبرز هذه الاختلافات:

الغرض

تهتم لغة إتش تي إم إل بتوصيف بنية صفحات موقع الويب وتحديد العناصر، بينما تهتم لغة CSS في الجوانب الجمالية للصفحة، كإضافة الألوان والأبعاد بين العناصر، وتغيير الخطوط وإضافة المؤثرات عليها. يمكنك أيضًا استخدام لغة CSS في تحسين سرعة تحميل موقع الويب وجعل التصميم متوافقًا مع أحجام الشاشات المختلفة.

التبعية

إن لغة HTML هي الأساس لإنشاء صفحات الويب ولا تعتمد على لغة CSS أو أي لغات أخرى. على العكس من ذلك تمامًا، تعتمد لغة CSS على HTML، لأنها بالأصل تعمل على البنية التي تنشئها HTML. يمكنك إنشاء موقع ويب به ملفات HTML فقط، لكن CSS تتطلب أنواعًا أخرى من اللغات حتى تعمل.

الانسجام

لا يمكنك استخدام HTML في ملفات CSS، بينما يمكنك استخدام CSS داخل مستند HTML لمجموعة واسعة من التطبيقات.

طريقة الكتابة

هناك طريقة واحدة فقط لكتابة أكواد HTML، وهي إنشاء ملف خاص بها وكتابة الوسوم. بينما يمكن للمطورين كتابة أكواد CSS بثلاث طرق:

  • التنسيقات الداخلية Internal Styles: تكون التنسيقات داخل مستند HTML في وسم <style> داخل وسم head.
  • التنسيقات الخارجية External Styles: تُكتب بملف خارجي منفصل بامتداد .css.
  • التنسيقات السطرية Inline Styles: التي تُكتَب داخل وسم HTML الذي يمثل إحدى العناصر، فتضيف مثلًا تنسيق العنوان الرئيسي خلال وسم H1 مباشرةً.

مميزات وعيوب لغة HTML

إن كنت ترغب بتعلم HTML، فمن المهم التعرف على المزايا والعيوب التي ستلقاها في اللغة خلال رحلة تعلمك، لتكون ملمًا بجميع الجوانب التي ستواجهك.

إيجابيات لغة HTML

تتميز HTML بالكثير من الميزات التي تساعد مستخدميها أهمها:

  • سهلة التعلُّم والاستخدام والتنفيذ.
  • لغة مستقلة عن أنظمة التشغيل، يمكنك استخدامها مع أي نظام مثل ويندوز وأندرويد وغيرها.
  • مدعومة من كل متصفحات الويب تقريبًا.
  • خفيفة وسريعة التحميل.
  • تسمح بتخزين الملفات الكبيرة بسبب ميزة ذاكرة التخزين المؤقت للتطبيقات App Cache.
  • تتكامل بسهولة مع لغات أخرى مثل JavaScript وCSS وما سواها.
  • يسهل العثور على الأخطاء فيها، إذ يشير المتصفح للسطر الذي يحتوي على خلل معين.

سلبيات لغة HTML

بالرغم من الميزات الكثيرة للغة HTML، إلا أنها لا تخلو من بعض العيوب، أبرزها:

  • HTML ليست لغة برمجة بالمعنى الحقيقي، إذ لا يمكن إجراء أي نوع من الحسابات أو أي مخرجات ديناميكية.
  • ستضطر إلى كتابة أكواد كثيرة لمجرد إنشاء صفحة ويب بسيطة.
  • ميزات الأمان التي تقدمها HTML محدودة.
  • لا يمكن تخزين البيانات وتبادلها باستخدام HTML.
  • HTML لا تدعم البرمجة كائنية التوجه OOP، فلا تحتوي على ميّزات تُمكّنها من إعادة الاستخدام للأكواد البرمجية واستدعائها في البرامج الأخرى دون إعادة برمجتها.

كيفية تعلّم لغة HTML

يُعدّ تعلم لغة برمجة HTML أمرًا في غاية السهولة حتى على المبتدئين، يوجد مصادر متعددة لتعلمها ومعرفة بنية صفحات الويب والأماكن الصحيحة لاستخدام الوسوم Tags الشائعة. أضف إلى ذلك أنها لا تحتاج إلى موارد وبيئة عمل لتنفيذ أوامرها، كلّ ما تحتاج إليه محرر نصي بسيط ومتصفح ويب لاستعراض نتائج ما تكتبه بلغة HTML.

يمكنك الاطلاع على دليل HTML من موسوعة حسوب للتعرَّف على اللغة بصورة أعمق وتبدأ التعلّم منه. بعدها ستحتاج إلى التعمّق بشكل أكبر حول استخدامات اللغة وتطبيقاتها العملية، لذا يتعيَّن عليك في هذه المرحلة محاولة دمج الخبرات التي تعلمتها في تطبيقات حقيقية.

وللدخول في سوق العمل واحتراف تخصص تطوير واجهات الويب، ينبغي عليك بعد تعلّم HTML إكمال مسيرتك في تعلّم التقنيات الأخرى المُستخدَمة في تطوير واجهات احترافية، مثل لغة CSS وجافا سكريبت JavaScript، وغير ذلك. ستساعدك دورة تطوير واجهات المستخدم من أكاديمية حسوب في الإلمام بجميع هذه التقنيات واحترافها، لتغدو مطور واجهات أمامية ناجح ومتقن لعمله.

استخدامات لغة PHP وأهميتها

ما هي لغة PHP؟

لغة PHP هي لغة برمجة نصية من جانب الخادم Server Side مفتوحة المصدر صُمِّمت لتطوير تطبيقات برمجية مختلفة، كالمواقع الإلكترونية التفاعلية والمواقع الثابتة Static، وتُستخدم بشكلٍ واسع في عالم الويب كونها تمتلك عدّة ميّزات.

أتت كلمة PHP في الأصل اختصارًا لـ Personal Home Page عندما طوّر «راسموس ليردورف» لغة بسيطة لبناء صفحته الشخصية على الويب، الذي ميَّزها حينها عن اللغات الأخرى أنها قادرة على الاتصال والتواصل مع قواعد البيانات والخادم مباشرةً. لكنها الآن تشير لمصطلحٍ آخر تمامًا وهو «المعالج الأولى للنص التشعبي» Hypertext Preprocessor.

يشير جزء Hypertext Preprocessor إلى لغة HTML أو لغة معالجة النص التشعبي Hyper Text Markup Language، وحقيقة أنه يمكن استخدام PHP لمعالجة ملفات HTML قبل إرساله إلى المتصفح ومعالجته مرة أخرى.

كيف تُكتب شيفرة PHP؟

تُعدّ بنية الجملة البرمجية بلغة PHP بسيطة للغاية، إذ توضع شيفرة PHP ضمن وسمَي بداية ونهاية خاصين هما ‎<?‎php و ‎?>‎ ويمكن تضمينها مع ملفات لغات برمجة أخرى مثل لغة HTML. انظر المثال التالي:

 

آلية عمل لغة برمجة PHP

حتى تعمل لغة PHP تحتاج إلى متصفح وخادم ومفسر بي إتش بي (Interpreter)، الذي يُنفِّذ التعليمات البرمجية ويجمع النتائج مباشرةً بنفس اللغة دون الحاجة إلى تحويلها إلى لغة آلة بعكس عمل المترجم (Compiler).

يقتصر عمل اللغة على خادم الويب Server-side بشكلٍ أساسي لمعالجة المدخلات من تفاعلات المستخدمين، والاستجابة لطلبات المتصفحات والأحداث Events، بعد الرجوع إلى الخادم والموافقة على الطلب. على عكس اللغات التي تعمل على جانب العميل Client-side، مثل JavaScript التي تُجري جميع الطلبات والأحداث على حاسوب المستخدم مباشرةً.

ما معنى لغة برمجة من جانب الخادم؟

لغة برمجة من جانب الخادم تعني أن خادم الويب هو المتحكّم في الإجراءات والطلبات في المواقع، والتعامل مع قواعد البيانات من رفع الملفات وحفظها وحذفها، وتكون مخرجات أي عملية تنفيذ لشيفرة من جانب الخادم في مستندات HTML أي واجهة صفحة الويب.

حتى تفهم آلية عمل لغة PHP ومعنى لغة برمجة من جانب الخادم Server-side أكثر؛ سنضرب مثالًا يوضح كيفية تصرف كلًا من الخادم والمتصفح عندما تفتح صفحة في موقع، فإن السيناريو يكون كالآتي:

  • يُرسِل متصفح الويب طلب HTTP إلى الخادم، وفليكن هذا الطلب Index.php
  • يعمل مفسر PHP على معالجة شيفرة PHP لإنشاء مستندات HTML
  • يُرجِع خادم الويب بعد ذلك مستند HTML إلى المتصفح ليعرضه على العميل. أي إن العميل سيستلم ناتج تنفيذ شيفرة PHP، ولن يعلم ما هي الشيفرة الأصلية التي ولَّدتها.

جديرٌ بالذكر أن PHP لا تقتصر على إخراج مستندات HTML، إذ يمكنها عرض أي نص بتنسيقاتٍ مختلفة كملفات XML أو XHTML على سبيل المثال. انظر إلى الشكل التالي الذي يُوضّح هذه الآلية على النحو الآتي:

 

استخدامات لغة PHP وأهميتها

تُعدّ لغة بي إتش بي من أكثر اللغات انتشارًا عالميًا بسبب تعدُّد استخداماتها وميّزاتها الكثيرة، فيما يلي نذكر أمثلة على تلك الاستخدامات:

  1. تطوير تطبيقات الويب: يمكن القول بأن لغة PHP خُلقت لبناء تطبيقات ويب في الأساس، إذ يُعدّ مجال الاستخدام الأوسع انتشارًا لها نظرًا لقدرتها العالية على التخاطب مع خادم الويب وقاعدة البيانات وتنفيذ الشيفرة على جهته، ويقتصر عملها على تطوير الواجهات الخلفية وتنفيذ جميع الإجراءات والعمليات الخاصة بالتطبيق، بما يشمل التعامل مع قواعد البيانات وتنفيذ أوامر حذف البيانات وإضافتها وتعديلها.
  2. تطبيقات سطح المكتب: يمكن استخدام لغة بي إتش بي في تطوير تطبيقات سطح المكتب، على الرغم من أنها ليست الخيار الأفضل في هذا المجال كونها تفتقر إلى العديد من المميزات؛ أهمّها أنها لا تأتِ مع أدوات واجهة المستخدم الرسومية GUI toolkit، التي تُميّز لغات البرمجة الأخرى مثل Python وC وJava، في حين لغة بي إتش بي تعمل كمُفسِّر CGI فقط. ولكن هناك طرق وأُطر عمل تساعد مبرمجي PHP على تطوير مثل هذه التطبيقات، كإطار PHP Desktop على سبيل المثال.
  3. تطوير أنظمة إدارة المحتوى CMS: يمكن بناء منصات إدارة محتوى قوية وسهلة الاستخدام من خلال لغة PHP، ولعلَّ نظام WordPress أبرز الأمثلة على نُظم CMS الناجحة التي لا زالت تستخدم بي إتش بي في شيفرتها البرمجية.
  4. التعامل مع واجهة سطر الأوامر (CLI): يمكنك استخدام لغة PHP في كتابة سكربتات لتنفيذ شيفرات برمجية وعمليات معالجة النصوص.

ما مميزات لغة PHP؟

تنفرد لغة PHP بمميزاتٍ تكاد لا تحصى والتي جعلتها تتفوق على الكثير من اللغات البرمجة من الناحية العملية والأداء في الوقت ذاته، وإليك أبرزها:

1. الدعم والتوافق

تدعم لغة PHP معظم أنواع قواعد البيانات الشائعة، مثل MySQL وSQLite وODBC، ومتوافقة مع معظم خوادم الويب كـ Apache وIIS، أضف إلى أنه يمكن تشغيلها على جميع أنظمة التشغيل الرئيسية، بما في ذلك أنظمة لينكس ويونكس ونظام ويندوز، وmacOS.

2. مفتوحة المصدر

الميزة الرئيسية لـ PHP أنها تأتِ بموجب ترخيص برمجيات حرة، هذا يعني أن استخدامها مجاني تمامًا، كما أن مكتباتها وأطر عملها العديدة متاحة للاستخدام الخاص والتجاري على حدٍ سواء. وتحظى اللغة أيضًا بدعم مجتمع دُوَليّ كبير يُحسِّنها باستمرار، ويساعد على إيجاد حلول وإضافة وظائف وميّزات جديدة إليها.

3. دعم البرمجة كائنية التوجه

أصبحت لغة PHP لغة كائنية التوجه في إصداراتها الأخيرة، مما جعلها لغة مفضلة للمطورين المحترفين، إذ تتيح البرمجة الكائنية ميّزات كثيرة ومرونة أكبر خلال عملية التطوير، ذلك لأن نهج البرمجة كائنية التوجه يسمح بتجزئة البرنامج أو التطبيق الواحد إلى وحدات أصغر تُسمَّى كائنات (Objects) يحوي كلّ كائن على بيانات ومميزات خاصة، وتُتيح البرمجة الكائنية كذلك استخدام تلك الكائنات وربطها من خلال طرق استدعاء خاصة، وإعادة استخدام الأكواد البرمجية واستدعائها دون الحاجة إلى البدء من الصفر ثانيةً، مما يسهم بتقليل وقت التطوير كثيرًا.

4. الإبلاغ عن الأخطاء

تتمكن لغة بي إتش بي من الإبلاغ عن بعض الأخطاء وتفاصيل حدوثها، والتحذير منها في الوقت الفعلي في أثناء تنفيذ الشيفرة البرمجية. وهذا الأمر مهم جدًا للمطوّرين، إذ يسهل عليهم عملية البرمجة ويساعدهم في تجنّب الأخطاء والهفوات البرمجية المُكلِفة.

5. الأمان والأداء

من بين أنواع لغة البرمجة النصية المختلفة المتاحة، تُعدّ لغة PHP واحدة من أكثر الخيارات أمانًا مع وجود مستويات أمان متعددة. كما تمتاز بأدائها العالي نظرًا لقدرتها على الوصول إلى موارد الخادم، إذ يمكن للشيفرة تنفيذ أي شيء على جانب الخادم.

فلا تتسبَّب بذلك في إبطاء عرض صفحات الويب، خصوصًا على الأجهزة المحمولة، كما في اللغات على جانب العميل مثل JavaScript، إذ يجب على المتصفح تنزيل سكربت أو الشيفرة ثم تنفيذها قبل أن تتمكن من عرض صفحة الويب. باستخدام PHP، يُنقَل هذا العبء إلى خادم الويب.

تعلم لغة php من الصفر

تعلم لغة PHP أمرًا سهلًا مقارنةً بلغات البرمجة الأخرى، علاوةً على أنها تفتح لك مجالًا واسعًا من الفرص الجيدة في سوق العمل، خصوصًا في منطقتنا العربية، إذ تُعدّ من أكثر اللغات طلبًا في سوق البرمجيات، وأنّ ممارسين هذه اللغة من مطوّرين ومصممي ويب.. وغيرهم يتقاضون أجرًا جيدًا.

تبدأ أوَّل خطوة لتعلم لغة PHP بالبحث عن مصادر لتعلُّم اللغة، وهي كثيرة ومتاحة مجانًا بالعربية. يمكنك الاطلاع على دليل PHP من موسوعة حسوب للتعرَّف على اللغة بصورة أعمق وتبدأ التعلّم منه، بعدها ستحتاج إلى التعمّق بشكلٍ أكبر حول استخدامات اللغة وتطبيقاتها العملية. لذا يتعيَّن عليك في هذه المرحلة محاولة دمج الخبرات التي تعلمتها في تطبيقات ومشاريع حقيقية.

وللدخول في سوق العمل واحتراف تخصص تطوير تطبيقات الويب، ينبغي لك إنشاء مشاريع حقيقية مع استخدام اللغات الأخرى اللازمة لتطوير تطبيقات في تلك المشاريع، مثل لغة HTML وCSS وJS وSQL. ستساعدك دورة تطوير تطبيقات الويب باستخدام لغة PHP من أكاديمية حسوب في الإلمام بجميع هذه التقنيات واحترافها من الصفر، دون الحاجة لخبرة مسبقة.

تتناول الدورة أساسيات البرمجة باستخدام لغة PHP، وتشرح بالتفصيل المفاهيم البرمجية المتقدمة كالبرمجة الكائنية OOP، تتناول كذلك كيفية بناء تطبيقات اعتمادًا على إطار العمل الرائج Laravel، بالإضافة إلى شرح كيفية بناء تطبيقات ويب باستخدام برمجية ووردبريس؛ حتى تساعدك في بناء تطبيقك الأول وتضعك على بوابة الاحتراف، لتغدو مطور ويب ناجح ومتقن لعمله.

ما الفرق بين HTML وCSS

ما هي لغة CSS؟

تُستخدم لغة صفحات الأنماط المتتالية Cascading Style Sheets التي تسمى اختصارًا CSS، لإنشاء مظهر وتصميم صفحات الويب بما في ذلك؛ الألوان والتخطيط والخطوط، فهي التي تجعل صفحات المواقع الإلكترونية قابلة للعرض على المستخدمين.

رغم أن لغة HTML تُعدّ أساس تطوير الويب، وهي اللغة الأولى التي يجب أن تتعلمها إذا كنت مهتمًا ببرمجة مواقع الويب، إلا أنّ لغة CSS لا تقل أهميةً عنها. إذ تُستخدم مع لغة HTML وأي لغة برمجة أخرى قائمة على XML، لتغيير مظهر صفحات الويب، وتنسيق واجهات المستخدم، أي أنه يجب تعلمها لإظهار الناحية الجمالية في المواقع الإلكترونية المبرمجة.

تاريخ لغة CSS

قبل إنشاء لغة التنسيق CSS، كان من المفترض أن يقتصر استخدام المواقع الإلكترونية على الباحثين (العلماء) فقط لذلك لم تكن النواحي الجمالية ذات أهمية كبيرة، ولكن عندما أصبحت المواقع أكثر انتشارًا ازدادت الحاجة إلى جعلها تبدو جميلة، ومن هنا بدأت لغة CSS.

ففي عام 1994 اقترح المبرمج «هاكون فيوم لاي» فكرة لغة البرمجة CSS، ليسمح لمصممي المواقع الإلكترونية بتغيير تصميم وألوان وخطوط مواقع الويب. وفي عام 1996 تم إصدار النسخة الأولى من CSS، ثم في عام 1998 تم إصدار النسخة الثانية، ثم تلتها النسخة الثالثة التي أتت مختلفة تمامًا عن الإصدارات السابقة، مع إضافة ميزات جديدة وموسعة.

ما أهمية لغة CSS؟

إلى جانب لغتي جافا سكريبت وHTML، تُعدّ لغة CSS واحدة من اللبنات الثلاث الرئيسية لتقنيات الويب، فهي لغة تنسيق تساعد على إضفاء الجماليات على مواقع الويب. ففي حين تشكل لغة HTML الهيكل العظمي للمواقع الإلكترونية، تمثل CSS واجهتها الأمامية التي تجعلها ممتعةً للعينين. إذ تساعد على تعزيز تجربة المستخدم عبر تصاميم وتنسيقات جمالية تأسر مشاعر المستخدمين، وتساعدهم على التنقل بسهولة ضمن المواقع الإلكترونية.

هل لغة CSS لغة برمجة؟

لغات البرمجة هي مجموعة من القواعد التي تُستخدم لقيادة الآلة بهدف إنجاز مهام محددة، إذ تُعدّ لغة البرمجة اللغة التي يفهمها الكمبيوتر ويستخدمها المبرمجون لإنشاء برامج أو حتى قواعد يجب على أجهزة الكمبيوتر إتباعها. لذلك لا يمكن حسبان CSS لغة برمجة، إنما لغة تنسيق مخصص تُخبر متصفح الويب بالشكل الذي نريد أن يبدو عليه الموقع الإلكتروني.

ما الفرق بين HTML وCSS؟

لغة HTML هي لغة البرمجة التي تُستخدم لتعريف بنية صفحة الويب، إذ تتكون من علامات يوضع النص البرمجي بداخلها، ولا يمكن استخدامها للعرض والتصور، فهي لا تسمح بالحركات والتنقلات على عكس لغة CSS. وتحفظ ملفاتها بامتدادات (.htm) أو (.html).

أما لغة التنسيق CSS فهي تُستخدم لتصميم صفحات الموقع الإلكتروني باستخدام ميزات تصميم متنوعة، إذ تتكون من محددات وكتل برمجية، وعادةً ما تستخدم للعرض والتصور، لسماحها بإنشاء الرسوم المتحركة والانتقالات التي تساعد على تحسين واجهة المستخدم. وتحفظ ملفاتها بامتداد (.css) فقط.

استخدامات لغة CSS

تتنوع استخدامات لغة CSS في تطوير المواقع الإلكترونية، ومن أبرز استخداماتها ما يلي:

1. إنشاء الرسوم المتحركة

يساعد استخدام لغة CSS على تسهيل عملية إنشاء الرسوم المتحركة والتعامل معها على المواقع الإلكترونية، إذ يمكن إنشاؤها دون الحاجة لـ JavaScript، كما أن الرسوم المتحركة المنشأة عبر لغة CSS تعمل جيدًا حتى عند زيادة معدل زيارات الموقع، وذلك بفضل استخدام تقنيات تحافظ على الأداء السلس قدر الإمكان.

2. إدارة قوالب المواقع الإلكترونية الديناميكية

تُعدّ قوالب المواقع الإلكترونية بمنزلة نسخ أصلية مبرمجة باستخدام لغة HTML، تتضمن عناصر وإعدادات مختلفة، ليتمكن المستخدم العادي من تغيير التصاميم والرسومات، والخطوط وتخطيطات الصفحات. هذا الأمر لا يمكن الحصول عليه إلا من خلال إضافات CSS التي تساعد على إنشاء قوالب ديناميكية، تتيح للمطورين إضافة العناصر الديناميكية للمواقع الإلكترونية التي تساعد في تنسيق صفحات الويب وإدارتها بكل سهولة.

3. تصميم المواقع الإلكترونية

أثبتت لغة CSS دورها المرموق في تصميم المواقع الإلكترونية، وتطوير الواجهات الأمامية، وتنسيق تصميم صفحات الويب على اختلاف أنواعها، إذ يستخدمها المطورون لتعديل الوظائف الإضافية في المواقع والمتاجر الإلكترونية عبر الاستفادة من مكتبات CSS وتحديثاتها.

4. إدارة ملفات الصور

لا تسمح الميزات المدمجة في لغة برمجة CSS للمطورين بتنسيق وتحرير وتحديث تنسيقات الصور المختلفة فقط، بل تساعد أيضًا على قص الصور، وإضافة العلامات المائية، والصور المصغرة. فقد كانت مهام تنسيق مجموعة متنوعة من الصور وتحريرها وتحديثها من المهام الصعبة قبل أن تظهر لغة CSS في مجال تطوير المواقع الإلكترونية.

مزايا لغة CSS

يمكنك استخدام CSS مع HTML لتقديم موقعك الإلكتروني بأبهى حُلّة للزوار، هذا يعني أنه يمنحك إمكانية التحكم مباشرةً بتصميم الموقع، ابتداءً من الصور وألوان النصوص وصولًا إلى أنماط الخطوط. إذ يمكنك تخصيص صفحات المواقع الإلكترونية بالطريقة التي تريدها، كما أنه يسمح بتنفيذ الكثير من التصاميم خلال وقت قصير، وهذا بالضبط ما يبحث عنه المطورون. وإضافةً لذلك، تقدم لغة CSS ميزات أخرى تتمثل فيما يلي:

تحميل الصفحات بسرعة

عادةً ما تؤدي كثرة التعليمات البرمجية إلى بطء في سرعة تحميل الصفحات، ومن هنا برزت أهمية لغة CSS فهي تساعد المبرمجين على استخدام أكواد أقل. إذ تتيح لك استخدام قاعدة CSS واحدة، وتطبيقها على جميع تكرارات علامة معينة داخل مستند HTML.

تجربة مستخدم أفضل

لا تجعل أكواد CSS صفحات المواقع الإلكترونية مريحة للعين فحسب، بل تساعد على تصميم صفحات سهلة الاستخدام، وذلك عند وضع الأزرار والنصوص في أماكن منظمة جيدًا، مما يؤدي إلى تحسين تجربة المستخدم.

وقت تطوير أقل

باستخدام لغة التنسيق CSS، ستتمكن من تطبيق القواعد والتنسيقات على صفحات متعددة، عبر استخدام سلسلة واحدة من تعليمات تنسيق المظهر التي يمكن نسخها لاستخدامها في عدّة صفحات في الموقع. على سبيل المثال، إذا كان لديك صفحات منتج تريد أن يكون لها نفس الشكل والمظهر والتنسيق، فإن كتابة كود CSS لصفحة واحدة ستكون كافية لجميع الصفحات من النوع ذاته.

مرونة صيانة وتعديل واجهات المواقع

لغة CSS مرنة للغاية؛ فإذا كنت تريد تغيير تنسيق مجموعة معينة من الصفحات فمن السهل القيام بذلك. لن تكون هناك حاجة لتطبيق الإصلاح في كل صفحة على حِدة، بل كل ما عليك فعله هو تحرير ورقة أنماط CSS واحدة لترى التغييرات مطبّقة على كافة الصفحات التي تستخدم ورقة الأنماط نفسها، وهذا يساعد على جعل وقت التطوير أقل، مع القدرة على تنفيذ التعديلات بسهولة أكبر.

التوافق على كافة الأجهزة

تطوير الواجهات الأمامية سريعة الاستجابة أمر مهم في عصرنا الحالي؛ إذ يجب أن تكون الصفحات مرئية بالكامل ويمكن التنقل فيها بسهولة عند استخدام أي جهاز إلكتروني، سواء كان كمبيوتر مكتبي أو هاتف محمول، أو جهاز لوحي، أو تلفزيون ذكي.

من هنا تأتي أهمية لغة CSS في كونها تتحد مع لغة HTML، لجعل تصميم مواقع إلكترونية سريعة الاستجابة متوافقة مع جميع الأجهزة أمرًا ممكنًا، وذلك بفضل التقنيات والمكتبات المتوفرة للغة CSS مثل؛ مكتبة بوتستراب Bootstrap، وهي مكتبة مجانية ومفتوحة المصدر تُستخدم لتصميم مواقع الويب.

كيف تعمل لغة بايثون

ما هي لغة بايثون Python؟

بايثون هي لغة برمجة عامة الغرض General Purpose، يمكن استخدامها لبرمجة أي شيء تقريبًا دون التقيّد بمجالاتٍ معينةٍ، كما في بعض اللغات الأخرى مثل: لغة HTML وJavaScript، اللتان تُستخدمان لأغراض محدَّدة، ومن تلك الاستخدامات برمجة الروبوتات وتطوير الويب والبرمجيات لأنظمة تشغيل مختلفة، وتحليل البيانات والتعلم الآلي وغيرها.

فضلًا على تنوع استخداماتها، تُعدّ لغة بايثون مناسبة ومُحبّبة للمبتدئين، إذ إنّ طريقة الكتابة مباشرة وبسيطة وتعطيك تقريرًا مباشرًا عند حدوث أخطاء، غالبًا ما يبدو الأمر كما أنك تكتب رسالة إلى شخص آخر.

تاريخ لغة بايثون

أظهرت بايثون قوتها أمام اختبار الزمن بتطوّرها ونموّها المستمرين، بالرغم من قِدَمِها منذ إصدار النسخة الأولى Python 1.0 عام 1994 على يد المبرمج «جويدو فان روسوم». تضمَّن الإصدار الأول عدّة ميّزات مثيرة، مثل الوحدات Modules والدوال Functions والفئات Classes، والتعامل مع الاستثناءات (Exceptions Handling) ودعم أنواع البيانات الأساسية.

استمرّ «فان روسوم» بتطوير اللغة، مع فريق خاص انضمّ إليه لاحقًا، حتى أطلقوا إصدار بايثون 2 عام 2000 الذي ركّز على جعل تجربة التطوير مريحة وسهلة، ويعوّل عليها في المشاريع الكبيرة والمتنوعة، إذ أُضيفت عدّة ميزات جديدة، مثل تعابير (List Comprehension) و(cycle-detecting garbage collector) لأتمتة عملية إدارة الذاكرة، ودعم رموز يونيكود لتصبح اللغة تدعم جميع المحارف المعيارية، وتوحيد الأنواع والأصناف.

ومنذ لحظة إطلاق الإصدار الثاني، بدأ العمل على الإصدار الثالث (بايثون 3.0) الذي ركَّز على إصلاح مشاكل التكرارات وتحسين اللغة وتبسيطها، وحذف الشيفرات غير الضرورية والمتكررة من اللغة، بحيث يُصبح لكل مهمة طريقة واحدة لإنجازها. واشتمل هذا الإصدار ميّزات مهمة وإصلاحات جوهرية، مثل تغيير العبارة print إلى دالة مُضمَّنة باللغة بعد أن كانت تعبير برمجي في الإصدار السابق، وتحسين قسمة الأعداد الصحيحة، ودعم محارف يونيكود (Unicode).

كيف تعمل لغة بايثون؟

تُصنَّف لغة بايثون ضمن اللغات المُفسَّرة Interpreted languages، أي أنها تستخدم برنامجًا يُدعى المفسّر Interpreter، وظيفته قراءة كل سطر من أسطر الشيفرة البرمجية ويحلله وينفّذه مباشرةً، وسيتوقف عن العمل بمجرد أن يُصادف خطأ.

ذلك عكس اللغات المصرّفة Compiled Languages، التي تعتمد نهج تصريف أو تحويل الشيفرة البرمجية إلى لغة وسطية تفهمها الآلة، ثم تنفيذ البرنامج دفعة واحدة وليس سطرًا بسطر. وتجدر الإشارة إلى أنّ كِلا النهجين آنفا الذكر (التفسير والتصريف)، هما آليات تنفيذ فقط وليستا ضمن خصائص اللغة نفسها.

ما هي مميزات لغة بايثون؟

يعود سبب الانتشار الكبير للغة بايثون إلى ميّزاتها الفريدة التي تجعلها خيارًا مفضلًا لدى العديد من المطورين والشركات، نذكر بعض من هذه الميزات كالآتي:

1. سهلة التعلم والكتابة

تُعدّ لغة بايثون واحدة من أسهل اللغات البرمجية للتعلم، بسبب سهولة بناءها ومنطقية أوامرها البرمجية التي تشبه إلى حدٍ كبير الكتابة باللغة الانجليزية، مما يجعلها صديقة ومُحبّبة جدًا لمعظم المطورين، وبخاصةٍ المبتدئين منهم. إضافةً إلى أنها صُمّمت لتكون لغة برمجة عالية المستوى (high-level programming)، أي لا تحتاج أن تكون على دراية وخبرة ببنية الترميز وإدارة الذاكرة، وغيرها من الأمور التقنية المعقدة.

2. مفتوحة المصدر ومجانية تمامًا

بايثون لغة برمجة مفتوحة المصدر، بإمكان أي شخص إنشاء نسخة خاصة منها والمساهمة في تطويرها. لدى Python منتدى عبر الإنترنت، حيث يجتمع الآلاف من المبرمجين يوميًا لتحسين هذه اللغة بصورة أكبر. إضافةً إلى ذلك، تُعدّ لغة بايثون مجانية التنزيل والاستخدام في أي نظام تشغيل، سواء أكان نظام Windows أو Mac أو Linux.

3. تدعم البرمجة الكائنية OOP

أحد الميّزات الرئيسية للغة بايثون أنها تتبع وتدعم نهج البرمجة كائنية التوجه أو البرمجة الشيئية (Object-oriented programming)، مما يسهّل عملية التطوير ويجعلها فعّالة بصورة أكبر على المدى البعيد، إذ يتيح هذا النهج إعادة استخدام الشيفرات البرمجية ويمنع التكرار، مما يمنح المطورون مرونة أكبر وتوفير الوقت والجهد في أثناء العملية الإنتاجية.

4. لديها مجتمع كبير يدعمها

تمتلك لغة بايثون أحد أكبر المجتمعات في منصتيّ StackOverflow وMeetup، التي أكسبتها شعبية كبيرة على مر السنين. إذا احتجت إلى أي نوع من المساعدة المتعلقة بلغة Python، فإن المجتمع الضخم موجود دائمًا للإجابة على استفساراتك.

5. لغة مُفسّرة وديناميكية Interpreted & Dynamic Language

تُعدُّ لغة Python لغة مُفسرة، أي أنها لا تحتاج ترجمة الشيفرات إلى لغة الآلة في ملف منفصل، ثم بعد ذلك يتم التشغيل، إنما تُقرأ الشيفرات مباشرةً وقت التشغيل Run Time عبر برنامج يدعى «المفسِّر» interpreter، مما يمنحها ميزة تعريف المتغيرات دون الاضطرار إلى تخزينها في مكانٍ في الذاكرة، وتسمح كذلك باستدعاء الدوال المُعرّفة عدّة مرات بتمرير قيم مختلفة في كل مرة.

ما هي عيوب وسلبيات لغة بايثون؟

من المعروف في صناعة البرمجيات أنه لا يوجد أداة أو لغة مناسبة لجميع المشاريع، ولغة بايثون كغيرها من اللغات؛ مناسبة وجيدة في سياق وحالات معيّنة، وبالمثل هناك بعض الحالات التي تظهر فيها سلبيات وعيوب نذكرها كالآتي:

1. بطء السرعة

تُعدُّ بايثون لغة بطيئة في تنفيذ البرامج والأوامر البرمجية مقارنةً بلغاتٍ أخرى، كونها لغة مُفسّرة تستخدم «مفسِّر Interpreter» خلال عملية التحقق من صحة البرنامج.

أضِف إلى ذلك أنّ Python هي لغة برمجة عالية المستوى High-Level Programming، مما يعني أنها بعيدة عن عتاد الأجهزة Hardware، بعكس لغات البرمجة منخفضة المستوى الأخرى كلغتيّ جافا Java وسي بلس بلس ++C. نظرًا لأن الوصول إلى عتاد الأجهزة أقل سهولة، فإن الوقت المطلوب للوصول إلى المتغيرات وتخزينها في الذاكرة طويل. هذا يقلل من سرعة التنفيذ الإجمالية.

2. استهلاك الذاكرة

تتميّز لغة Python بمرونة أنواع بياناتها، وعلى الرغم من فائدة هذه الميزة في تحسين تجربة المطوّرين مع اللغة إلا أنها تعيق القدرة على تخصيص الذاكرة Memory Allocation وإدارتها بفعالية، وهي عملية أو إجراء لتخصيص مساحة الذاكرة للبرامج في الجهاز، بشكلٍ يسهم في استهلاكها بصورة عالية جدًا.

3. أخطاء وقت التشغيل

كما ذكرنا في الأعلى، إنّ Python لغة برمجة مفسّرة، أي لا يلزم وجود مترجم Compiler لتشغيل البرنامج، إنما تُقرأ الأوامر البرمجية وتُنفّذ مباشرةً خلال وقت التشغيل. نتيجة لذلك، لن تُلاحَظ أي مشاكل في الكود حتى يتم تنفيذ البرنامج بالكامل.

ما هي استخدامات لغة بايثون؟

تتعدَّد استخدامات لغة بايثون وتدخل في مجالات عدّة، مما يمنح ممارسوها فرص كثيرة، نذكر بعض من تلك الاستخدامات كالآتي:

تحليل البيانات

يفضّل علماء البيانات والمحللون استخدام لغة Python لتحليل البيانات، نظرًا لإمكانات اللغة ومكتباتها المتطورة مفتوحة المصدر، التي تغطي طيفًا واسعًا من المجالات والاستخدامات مثل: معالجة البيانات، والتمثيل البصري للبيانات، والإحصاء، والرياضيات، ومعالجة اللغة الطبيعية.

التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي

يختار معظم المطورون لغة البرمجة بايثون في مشاريع الذكاء الاصطناعي، بسبب تنوّع مكتباتها مثل: باندا Pandas، وساي كيت ليرن Scikit-Learn، ونمباي NumPy.. وغيرها الكثير، وسهولة استخدامها مع قدراتها الكبيرة في المعالجة.

تطوير الويب

تُستخدم Python على نطاق واسع في مشاريع تطوير تطبيقات الويب، خصوصًا مع الشعبية التي تكتسبها أُطر عملها ومكتباتها، مثل جانغو Django وفلاسك Flask، التي تُمكّن اللغة من التعامل مع خوادم الويب مباشرةً، والتفاعل مع قواعد البيانات وواجهات برمجة التطبيقات بعد أن يطلب المستخدم بيانات من الواجهة الأمامية للتطبيق في المتصفح.

التحليل المالي

في استطلاع حديث لـ HackerRank، كانت Python لغة البرمجة الأولى التي تبحث عنها شركات التكنولوجيا المالية FinTech عند توظيف المطورين، لكن ليس فقط شركات التقنية المالية هي من تستخدم لغة Python، إنما تُستخدم بصورة واسعة في الصناعة المالية، بسبب قدرات معالجة البيانات ومكتبات الطرف الثالث المختلفة المصممة للتحليل المالي.

تطوير الألعاب

تُستخدم البايثون أيضًا في تطوير الألعاب التفاعلية. إذ يوجد مكتبات متخصصة مثل PySoy، توفّر ميّزات لتطوير الألعاب.

كيف تتعلم لغة بايثون من الصفر؟

تتميز لغة بايثون Python بأنها سهلة التعلم وتمنح تجربة رائعة للمطورين، وبخاصةٍ المبتدئين. تحتاج في بداية رحلة التعلم إلى معرفة أساسيات اللغة والتدرب على بُنيتها، ثم تعلُّم المواضيع المتقدّمة مثل: البرمجة كائنية التوجُّه والربط مع قواعد البيانات وكيفية تبادل البيانات، ستحتاج أيضًا إلى تعلم إحدى أُطر عمل لغة Python المطلوبة في السوق.

كما ترى، الرحلة لن تكون سهلة وستأخذ منك مجهودًا ووقتًا كبيرين، فهذا النهج التعليمي ليس مقتصرًا على لغة بعينها، إنما جميع النُهج متشابهة. وبالرغم من ذلك، لا زال بمقدورك اختصار الرحلة وتوفير بعض الجهد من خلال التركيز على مكان واحد للتعلم، وهنا ننصحك بتعلمها أكاديميًا باحترافية، من خلال الانضمام إلى دورة تطوير تطبيقات الويب باستخدام لغة بايثون المقدمة من أكاديمية حسوب.

أُعدَّت هذه الدورة على أيدي نخبة من المطورين بأسلوب شيّق وعملي، إذ تعتمد على التطبيق العملي وبناء مشاريع حقيقية، إضافةً إلى وجود مُوجّهين خبراء لضمان إتمام رحلتك التعليمية بمساعدة المختصين. ما يؤهلّك في النهاية إلى بدء مسيرتك المهنية والعمل كمطوّر بايثون محترف.

طريقة برمجة موقع إلكتروني احترافي

عند برمجة مواقع الويب؛ يتصف الموقع الاحترافي بسهولة الإطلاق، وتقديم تجربة مستخدم مميزة، وعدم وجود أخطاء في التصميم أو التفاعل، وسرعة التصفح.. وغيرها العديد من المواصفات. يمكن تحقيق جميع ذلك وأكثر من خلال الالتزام بمجموعة من الخطوات الدقيقة، والتي يجب تنفيذها باحترافية كبيرة. يمكنك خوض التجربة بنفسك، وإنشاء موقع ويب احترافي ومتكامل لنشاطك التجاري باتباع هذه الخطوات:

1. تجميع المعلومات الأولية

تُعدّ الخطوة الأولى في عملية برمجة مواقع الويب هي تجميع المعلومات الأولية عن الموقع المراد برمجته، إذ تُطرح فيها عدّة تساؤلات بغرض وضع تصوّر شامل عن متطلبات العمل، لضمان تحقيقها وفق الخطة الموضوعة، ومن أبرز هذه التساؤلات:

  • ما الغرض من برمجة الموقع الإلكتروني؟
  • ما الأهداف التي سيحققها؟
  • ما الخدمات التي يسعى إلى تقديمها؟
  • ماذا سيستفيد العملاء من استخدام هذا الموقع؟
  • من هو الجمهور المستهدف؟ وما الفئة العمرية التي ينتمون إليها؟ وما اهتماماتهم؟

تؤثر إجابة كل سؤال من هذه الأسئلة على جميع مراحل العمل، وخصوصًا على مرحلة التصميم. إذ يختلف التصميم بشكلٍ كبير حسب مجال عمل الموقع، ويجب أن يراعي النُسق المفضل لدى الجمهور المستهدف؛ فمثلًا تصميم موقع ويب لجامعة يختلف اختلاف كلي عن تصميم موقع خاص ببيع منتجات احتياجات الأم والطفل، فالأول يجب أن يتسم بالجدية والوضوح والاختصار والألوان الهادئة، على عكس الثاني الذي يجب أن يتمتع بالمرح والحيوية.

إضافةً إلى ذلك، توجد العديد من الأسئلة الإضافية التي تخص صلب عملية برمجة مواقع الويب نفسها، مثل:

  • ما هي لغات البرمجة وأطر العمل الخاصة بها التي سيتم استخدامها؟
  • هل يحتاج الموقع لأنظمة إدارة المحتوى أم لا؟
  • هل سيستخدم الموقع نظام دعم عملاء يعتمد على البريد الإلكتروني أم نظام محادثة مباشرة؟
  • ما المدة الزمنية المتوقعة لإنهاء كل خطوة من خطوات برمجة الموقع؟
  • هل يوجد بدائل عند عدم القدرة على تنفيذ مهمة معينة؟ وما هي البدائل المتاحة؟

يجب أن تكون جميع الإجابات واضحة في نهاية هذه المرحلة لضمان عدم العودة إليها، الأمر الذي سيؤخر من عملية البرمجة الكلية للموقع والذي قد يسبب فشله.

2. تصميم موقع الويب

لا شك أن تصميم موقع الويب من العوامل الرئيسية لنجاح الموقع أو فشله، فالتصميم هو أول ما يلاحظه المستخدم عند الدخول إلى الموقع وتصفحه. لذا يجب منح مرحلة التصميم الوقت والتركيز الكافي للخروج بتصميم متميز. تتضمن هذه المرحلة تصميم الواجهة المرئية التي سيراها المستخدم؛ بما تحتويه من عناصر مثل الأزرار والأيقونات والقوائم وغيرها، وتُحدد الألوان التي تناسب طبيعة مجال الموقع.

كما ينبغي أن تُدعم هذه المرحلة بدراسة مستخدمي الموقع النهائيين لفهم سلوكياتهم واحتياجاتهم، للاستفادة من هذه المعلومات في تصميم تجربة مستخدم مناسبة لها، ثم تُحوّل ملفات التصميم إلى نسخة حية يتفاعل معها المستخدم.

3. برمجة موقع الويب

يبدأ العمل الفعلي على برمجة مواقع الويب في هذه المرحلة، حيث تُكتب الشيفرات البرمجية الخاصة بالواجهات الخلفية، والتي تتطلب خبرة عالية لضمان استقرار الموقع وتقديمه أداءً فعّالًا. يختلف حجم العمل المطلوب في هذه المرحلة وفقًا لمتطلباتك واحتياجاتك الأساسية من الموقع الإلكتروني، فقد تحتاج إلى برمجة موقع إلكتروني بسيط لا يحتاج إلى قواعد بيانات، أو يتطلب لوحة تحكم أو حتى أنظمة لإدارة المحتوى.

وعلى النقيض، قد يكون الموقع معقدًا يتضمن الكثير من الطلبات التي تحتاج إلى سرعة الاتصال بقواعد البيانات، لاستخراج البيانات وتنظيمها وعرضها، أو يجرى من خلاله عمليات دفع، وبالتبعية يحتاج إلى تأمين قوي للموقع نفسه وبيانات العملاء، وغيرها. مرحلة برمجة الموقع هي الأهم على الإطلاق. لذا ننصحك بتوظيف مبرمج ويب محترف من منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر.

4. إنشاء محتوى الموقع

يمكن البدء بإعداد محتوى الموقع بالتوازي مع مرحلة البرمجة، ولكن يجب أن تكون بعد مرحلة التصميم حتمًا. الموقع في هذه المرحلة فارغ ويجب ملؤه بالمحتوى المناسب، تبدأ عملية إنشاء المحتوى بكتابة عناوين الصفحات والمعلومات العامة عن الموقع؛ مثل المقدمة التعريفية وسياسة الموقع ومعلومات التواصل، ثم كتابة محتوى صفحات الموقع، بما في ذلك المقالات أو الخدمات المقدمة أو وصف المنتجات في مواقع التجارة الإلكترونية.
تتعدد أنواع المحتوى، لذا تتطلب عملية كتابته خبرة كبيرة بهذه الأنواع، بالإضافة إلى ضرورة احتراف اللغة المكتوبة بها لتجنب وجود أخطاء لغوية، وبالتالي الحصول على تقييم سلبي من العملاء، كما يجب فهم أساسيات تحسين محركات البحث ومعايير السيو SEO لكتابة محتوى يتصدر في نتائج البحث.

5. اختبار الموقع

بعد الخطوات السابقة، وقبل إطلاق الموقع على الإنترنت، تأتي خطوة اختبار الموقع لضمان خلوّه من الأخطاء. يجري الاختبار على مرحلتين، اختبار شيفرات الواجهة الأمامية ثم الخلفية كُلًا على حِدة، للتأكد من صحة عملها وفق الأهداف المحددة، ثم يجري اختبارهما معًا للتأكد من قدرتهما على التكامل والتفاعل بسلاسة قدر الإمكان.

قد يظهر بعض القصور في الأداء أو بعض الأخطاء أثناء التنفيذ، يجب معالجتها جميعًا بدقة وبطريقة منهجية، حتى لا تؤثر على عمل الأجزاء الصحيحة. كما يُختبر أمان الموقع لضمان خلوّه من الثغرات الأمنية التي قد يستغلها المخترقون، ويتسببون بتخريب الموقع أو حتى إيقافه عن العمل.

6. إطلاق الموقع

إطلاق الموقع هي المرحلة الأخيرة وتعني نشر موقع الويب على شبكة الإنترنت، وتُنفَذّ بعد التأكد من استكمال جميع الخطوات السابقة بشكلٍ صحيح، وأن الموقع يحقق الأهداف المطلوبة منه. وتتضمن هذه المرحلة خطوتين أساسيتين هما: تحديد النطاق والاستضافة.

النطاق Domain

هو عبارة عن عنوان الموقع الإلكتروني والذي يُكتب في شريط محركات البحث للعثور على الموقع، ويتألف من قسمين: الاسم الرئيسي والامتداد، فمثلًا يُعدّ النطاق الخاص بموقع مستقل هو: mostaql.com حيث «mostaql» هو الاسم الرئيسي أما «com.» فهو الامتداد.

يفضل الحرص على اختيار اسم رئيسي سهل الحفظ والكتابة ويعبر عن النشاط التجاري بدقة؛ ليسهل تذكره من قِبل المستخدمين، ويجب أن يكون غير مستخدم مسبقًا، كما يفضّل اختيار الامتدادات الشهيرة مثل: «com.» و«net.».

الاستضافة Host

هي عملية نقل شيفرات صفحات الموقع، والمحتوى الذي تتضمنه هذه الصفحات إلى خوادم تعمل طوال الوقت، لتُتيح الموقع دائمًا للمستخدمين عند الطلب. تقدم أغلب شركات النطاقات خدمات استضافة الويب أيضًا، إذ تتعدد أنواع هذه الاستضافات وتختلف وفقًا لعوامل متعددة؛ بدايةً من مساحة التخزين التي توفرها ووقت التشغيل، حتى سرعة التحميل والحماية وتوفير الدعم الفني. لمعرفة المزيد، يمكنك قراءة مقالنا: ماذا تعرف عن استضافة الويب Web Hosting؟

7. صيانة الموقع

غالبًا ما يظن الجميع أن العمل انتهى بمجرد إطلاق موقع الويب، ولكنه مفهوم خاطئ إذ يوجد بعدها مرحلة صيانة الموقع، والتي تؤثر على نجاح الموقع بشكلٍ كبير وتوفر استدامته؛ لذا لا يجب إهمال هذه المرحلة أو تجاهلها.

يجرى في هذه المرحلة الصيانة الدورية التي تتضمن حفظ نسخة الأمان الاحتياطية لموقعك، وضمان مختلف أنواع التحديثات؛ بما في ذلك التحديث التقني الذي يضمن حصول لوحة التحكم الخاصة بموقعك على جميع التحديثات المستمرة والمتجددة. بالإضافة إلى تحديث المحتوى الذي يشمل إضافة أو تعديل أو حذف عناصر محتوى الموقع وفقًا للمتطلبات المتغيرة، أو الحالات الجديدة مثل تحديث المنتجات في موقع تجارة إلكترونية.

أهمية برمجة مواقع الويب

ما هي برمجة مواقع الويب؟

يقصد بعملية برمجة مواقع الويب كتابة مجموعة من الشيفرات البرمجية اللازمة لبناء موقع إلكتروني، وذلك باستخدام لغات البرمجة المناسبة. تُشكّل هذه الشيفرات مجموعة من الصفحات الإلكترونية التي تُستضاف ضمن حواسب مخصصة؛ تسمى خوادم الاستضافة Host Server. يمتلك كل خادم عنوان ثابت ويمنح كل موقع عنوان ثابت أيضًا؛ ليتمكن المستخدمون من الوصول إلى الموقع من خلال هذا العنوان، وتصفحه واستخدام الخدمات المختلفة التي يقدمها.

أهمية برمجة مواقع الويب

تشبه برمجة مواقع ويب لنشاطك التجاري امتلاك فريق عمل يعمل على مدار الساعة، إذ يستطيع العملاء في أي وقت وبأي مكان تصفح الموقع الإلكتروني الخاص بشركتك بسهولة، ومعرفة طبيعة نشاطك التجاري وما تقدِّمه من منتجات وخدمات، ومعرفة طرق التواصل، وكذلك إجراء عمليات الشراء مباشرةً، كل ذلك ينعكس على تعزيز الوعي بعلامتك التجارية، وزيادة المبيعات.

يساعدك موقع الويب كذلك على توسيع رقعة نشاطك التجاري مع خفض الكثير من النفقات التشغيلية، فالموقع لا يخضع لحدود جغرافية، بالتالي يمكنك طرح خدماتك في بلدان مختلفة وبلغات مختلفة أيضًا. كما قد يزيل عن كاهلك استئجار محلات تجارية أو مخازن أو حتى شراء معدات العمل.

إضافةً إلى ذلك، يُعدّ موقع الويب وسيلة تسويقية فعالة تسمح لك بتسويق منتجاتك وخدماتك، وتحليل المعلومات والبيانات الضرورية، مثل الزيارات وأوقات عمليات الشراء وكمياتها، كل ذلك يحدد هوية العملاء الدائمين وما يعجبهم وما لا يعجبهم؛ مما يساعد على تكييف الخدمات أو المنتجات مع رغباتهم، بهدف زيادة عمليات الشراء، وبالتالي المبيعات والربح.

أساسيات برمجة المواقع الإلكترونية

يمر إنشاء أي موقع إلكتروني بمرحلتين أساسيتين؛ أولهما مرحلة التصميم التي تختص بإنشاء الواجهات الأمامية Front-end أو ما تعرف بواجهة المستخدم، وثانيهما مرحلة برمجة الموقع التي تختص يإنشاء الواجهات الخلفية back-end أو ما تعرف بواجهة الخادم. رغم ذلك، قد يخلط الكثيرون بينهما وبخاصةٍ مع تكرار مصطلح تطوير الويب؛ لكنها تختلف كالآتي:

تصميم مواقع الويب

تصميم موقع الويب هي العملية التي تعتني بكل ما هو مرئي للمستخدم، أي برمجة الواجهات الأمامية لصفحات الموقع بما تتضمنه من تحديد المظهر العام، ونوع المحتوى سواء صور أو نصوص أو مقاطع فيديو، وطريقة عرضه وتوزيعه، وكذلك أنواع الخطوط، والأزرار وأحجامها. إذ يحرص مصمم الويب على تحقيق جمال الموقع لتقديم تجربة مميزة لمستخدميه.

برمجة مواقع الويب

تهتم برمجة مواقع الويب بالجانب الخلفي الخفي عن المستخدم. إذ يعمل مبرمج الواجهات الخلفية على تحويل تصميم موقع الويب الثابت إلى عنصر حيوي ذو محتوى متغيّر، يمكن للمستخدم التفاعل معه. وذلك من خلال تأمين اتصال سريع بقواعد البيانات لتخزين البيانات أو استخراجها، ومعالجة الطلبات وعمليات تسجيل الدخول والخروج، والتأكد من أمان الموقع وبيانات مستخدميه، والتحقق من كفاءة تشغيل كافة العناصر.

تطوير الويب

تتضمن تطوير الويب عملية إنشاء الموقع الإلكتروني وتطويره بجميع مراحله؛ بدايةً من تحديد مجال الموقع ووضع خطة العمل الأولية، مرورًا باختيار لغات البرمجة المناسبة لتصميم الواجهات الأمامية والخلفية، ثم كتابة الشيفرات البرمجية اللازمة لكل خطوة. بالإضافة إلى تحديد الأدوات المناسبة لحاجة الموقع وميزانيته، ثم نشره على الإنترنت عبر خوادم الاستضافة.

ما هي لغات برمجة المواقع الإلكترونية؟

يوجد الكثير من اللغات المُستخدمة في برمجة مواقع الويب، ولكن ست لغات منها أساسية ولا يمكن الاستغناء عنها، وتُقسم إلى النوعين التاليين:

لغات الواجهة الأمامية Front End

هي ثلاث لغات تشكّل المزيج المثالي لتصميم مواقع الويب؛ لذا يُطلق عليها أحيانًا لغات التصميم. هدفها الأساسي تحقيق تجربة مستخدم فريدة، وتشمل:

  • لغة الترميز HTML

هي اللغة الأساسية لأي موقع ويب، تصف هيكل صفحات موقع الويب وموضع كل عنصر فيها باستخدام وسوم بسيطة لكل عنصر من هذه العناصر. وتتميز ببساطتها وتوافقها مع جميع المتصفحات.

  • لغة التنسيق CSS

هي اللغة المسؤولة عن تنسيق العناصر المكتوبة بلغة HTML. كما تساعد المطوّر على تغيير التنسيق لأي عنصر، مثل الأنماط وأنواع الخطوط والخلفيات والحدود، والألوان والصور والأشكال والرسومات المختلفة.

  • لغة البرمجة جافا سكريبت JavaScript

لغة برمجة ديناميكية تُستخدم لبرمجة الواجهات الخلفية والأمامية معًا، تُضيف الحيوية إلى موقع الويب عن طريق السماح للمستخدم بالتفاعل مع الواجهات الأمامية مثل تسجيل الدخول، كما تسمح بإنشاء عناصر ويب ديناميكية، مثل الأزرار القابلة للنقر أو الرسومات المتحركة.

تُعدّ كل من HTML وCSS لغات التصميم الأساسية ويمكن الاعتماد عليها لبرمجة مواقع ويب كاملة، ولكن الاستغناء عن لغة JavaScript سيحدّ من مميزات الموقع. إذ تمتلك كل من CSS وJavaScript إضافات وأطر عمل ومكتبات، يُضيف استخدامها ميزات لهذه اللغات ويسرّع من سير العمل ويسهّله.

لغات الواجهة الخلفية Back End

على عكس الواجهات الأمامية، عادةً ما تُستخدم لغة برمجة واحدة لبرمجة الواجهة الخلفية، وأبرز هذه اللغات:

  • جافا سكريبت JavaScript

يمكن استخدامها بواسطة إطار العمل Node.js، الذي يسمح بتشغيل الشيفرة البرمجية المكتوبة بلغة جافا سكريبت خارج المتصفحات؛ بهدف إنشاء صفحات ويب ديناميكية قبل إرسالها إلى المتصفحات. كما يتعامل هذا الإطار مع الملفات وقواعد البيانات، ومختلف أنظمة الشبكات وخدمات أنظمة التشغيل.

  • PHP

هي أقدم لغة برمجية لتطوير الواجهات الخلفية عند برمجة مواقع الويب ومع ذلك فهي الأكثر استخدامًا، إذ ساعد على انتشارها أنظمة إدارة المحتوى مثل ووردبريس وجوملا ودروبال، فجميعها تُبنى بلغة PHP. تتميز PHP بتوافقها مع الخدمات السحابية، وجميع أنظمة التشغيل الرئيسية. يتوفر لها إطار العمل الشهير Laravel والذي يتميز بمرونته العالية، بالإضافة إلى إطار عمل آخر وهو Symfony.

  • بايثون Python

لغة متعددة الاستخدامات وقابلة للتطوير بشكلٍ كبير، تتكامل مع العديد من لغات البرمجة الأخرى مثل لغة سي C وسي شارب #C وجافا Java بسهولة. تسّهل عملية إنشاء مواقع الويب المعقدة والضخمة، والتي تحتاج تغيير مستمر في المحتوى، من أشهر أطر العمل الخاصة بها جانغو Django وفلاسك Flask.

  • روبي Ruby

لغة برمجة عامة الأغراض لديها التزام قوي بمعايير الويب؛ تتيح إنشاء الخوادم ومعالجة البيانات. أشهر إطار عمل بها هو Ruby on Rails أو يُدعى اختصارًا Rails، وهو من أوائل أُطر العمل على الإطلاق.

نصائح لإنجاح المواقع الإلكترونية

أرقام ضئيلة من أصحاب المواقع لا يعرفون كيف يديرون مواقعهم الإلكترونية ولا يدركون أهمية تحسين أداء الموقع للوصول للنجاح. فكيف تدير موقع إلكتروني باحترافية؟ في الحقيقة، تعتمد إدارة المواقع على العديد من الجوانب التي يجب أن توليها اهتمام بالغ من أجل تعزيز حضور موقعك الإلكتروني في عالم الويب.

إدارة محتوى موقعك بشكل مستمر

الزوار يأتون إلى موقعك لا من أجل أي شيء فيه إلا المحتوى الذي تديره وتقدمه، وعند الحديث عن محتوى مواقع الإنترنت يتبادر إلى أذهاننا أن نهتم بأمرين:

1. جودة المحتوى وأهميته للزائر

الفكرة تتمحور حول تقديم محتوى ذا جودة كبيرة لزوار موقعك الإلكتروني، تهتم فيه بحداثة الأفكار وتقسيم المقال إلى فقرات مع إضافة بعض من الصور والفيديوهات المناسبة، وتشرح بشكل بسيط كل ما جاء به من معلومات موافقًا شروط السيو عند الكتابة، ثم تكرر العملية في كل محتوى موقعك فيكون ما تقدمه من محتوى حصري لموقعك ومستحقًا للظهور، سواءً للزوار أو في مرتبة متقدمة في محركات البحث.

2. تجديد المحتوى على موقعك الإلكتروني بصفة مستمرة

في بداية إدارة المواقع الإلكترونية، فإن تقديم محتوى حصري ذو جودة كبيرة بصفة مستمرة يسهم في زيادة عدد الزوار وارتباطهم بالموقع الإلكتروني، ويؤثر إيجابيًا على معدل الارتداد. والتوقف عن النشر سيؤثر سلبيًا على أداء الموقع الجيد، وقد يبدأ ترتيب بعض المقالات في محركات البحث يقلّ مما يؤدي إلى خسارة الزوار.

جميع أنواع المحتوى الذي تقدمه على موقعك الإلكتروني يجب أن يكون مميز وموجه إلى فئة معينة مستهدفة، كما يجب أن تستمر في إضافة محتوى بهذا الشكل القيّم إلى موقعك باستمرار حتى يتعود الزوار أن يجدوا في موقعك مقالًا جديدًا يوميًا أو كل ثلاثة أيام أو كل أسبوع على الأكثر. فإذا كنت لا تجد الوقت لتقوم بإنتاج هذا المحتوى وحدك، فخيار توظيف مستقلين عبر منصات العمل الحر الأولى عربيًا مثل مستقل أو موقع خمسات يعد خيار جيّد، سيساعدك على التنويع في المحتوى وفرصة العثور على كتّاب يمكن ضمهم لفريقك فيما بعد، فقط قم بحساب ميزانيتك مسبقًا.

سرعة تصفح موقعك الإلكتروني

كيف تدير موقع إلكتروني ناجح إذا كان سيأخذ وقتًا طويلا حتى يفتح؟ نحن في عصر السرعة، أصبحنا نفعل كل شيء بسرعة، نأكل بسرعة حتى لا نتأخر على العمل، ونتصرف بسرعة لأن الأعمال كثيرة، ونقرأ بسرعة لأنه لا يوجد وقت؛ لذلك يجب أن يكون موقعك هو الآخر سريع حتى يتمكن الزائر من تصفح موقعك في أقل من 4 ثواني على أكبر تقدير. أهم الأسباب التي تجعل تصفح الموقع بطيء؟

  • تكويد الموقع سيء ويسبب أخطاء برمجية كثيرة، ويكثر هذا الخطأ في المواقع التي لها برمجة خاصة.
  • الإسراف في استخدام الصور ذات الأحجام الكبيرة، نعم ذكرنا أن المقال يجب أن يحتوي على صورًا وفيديوهات ولكن بمقدار معين وكأنك ستضيف بعض الملح إلى الطعام لتحلية طعمه وجعله مقبولًا وجميلًا، فإن زاد عن حده أصبح غير مقبول.
  • استخدام إضافات برمجية كثيرة، ويكثر هذا الخطأ لمستخدمي السكربتات التي تتيح صلاحيات تثبيت إضافات برمجية، مثل سكربت مدونات ووردبريس الشهير؛ حيث يفتح المتصفح موقع ما بإرسال طلبات بفتح كل الملفات المرتبطة بالصفحة (ملفات CSS، ملفات JavaScript، … الخ) فيأخذ وقتًا طويلًا قبل أن يفتح الموقع بأكمله.
  • استضافة المواقع السيئة تعد سبب رئيسي في بطئ سرعة الموقع؛ يجب عليك اختيار الاستضافة المناسبة للإمكانيات التي يحتاج إليها موقعك.

مناسبة موقعك لمقاسات الشاشات المختلفة

 

مع انتشار الهواتف الذكية أصبح كل شخص يمتلك هاتفًا ذكيًا يُمكّنه من الولوج للإنترنت، وبالطبع تعرف أن مقاسات شاشات الهواتف الذكية تختلف من هاتف لآخر فهي متنوعة. أضف إلى ذلك أن بعض المُستخدمين يعتمد على الحاسب الآلي بأنواعه والذي هو الآخر له مقاسات مختلفة للشاشات. هذا التنوع في مقاسات الشاشات فرض على كُبرى المواقع والشركات التي تعني بالإنترنت جوجل أن تفرض بدورها ضرورة أن يكون الموقع مناسب لكل الشاشات كعامل من عوامل تصدر الموقع في محركات البحث.

ما سبق ليس معناه أن المواقع غير المتناسبة مع الشاشات لن يأتيها زوّار، ولكنها عمليًا سوف تخسر الزوار تدريجيًا خصوصًا مستخدمين الهواتف الذكية لأن أحدهم لن يتحمل تصفح موقع غير مرتب ومربك، فسيكون أسهل شيء تفعله هو الضغط على زر العودة إلى محرك البحث ليفتح نتائج أخرى، وأعتقد أنك تعلم أن أعداد هؤلاء المُستخدمين للهواتف الذكية يساوي تقريبًا 50 بالمائة من زوار أي موقع. ولكي تفحص توافقية موقعك مع الأجهزة المختلفة، فبإمكانك استخدام أداة Mobile-Friendly Test، فإن وجدت أن موقعك يدعمها فكان بها، وإلا ينبغي عليك حل هذه المشكلة، وستجد على موقع مستقل مطورين قوالب ووردبريس بإمكانهم مساعدتك في إنجاز هذه المهمة.

إطلاق حملة تسويقية جادة لموقعك الإلكتروني

الانتقال إلى صفحة الفيس بوك الخاصة بالموقع ونشر منشور عليها لا يعد تسويقًا جادًا تدير به موقعك الإلكتروني فقط، ولكنه خطوة واحدة في عملية التسويق؛ فخطة التسويق الجيدة يجب أن تحتوي على خطة تسويقية لشبكة اجتماعية ملائمة لفكرة موقعك وتتبعها بشبكة اجتماعية أخرى أقل اهتمامًا، فعلى سبيل المثال إن كان موقعك متخصص في تقديم الدورات التعليمية فإن الاهتمام الأول يجب أن يكون مُنصّب على اليوتيوب ثم فيسبوك. هذا بالإضافة إلى أهمية وجود خطة تسويقية عن طريق الإعلانات المدفوعة كإعلانات فيسبوك أو جوجل بصفتهم أشهر الشبكات الإعلانية وأكثرهم تأثيرًا.

كذلك تحتوي خطة التسويق الجيدة على خطة لمحركات البحث للتصدر على كلمات محددة ومعينة، بل من الواجب في خطة السيو أن يكون محددًا الفئة المستهدفة بعناية وليس مجرد تطبيق قواعد دون دراية أو اهتمام. السيو له أفرع كثيرة ومتشعبة؛ فقد أجمع الخبراء في هذا المجال أن محركات البحث تُقيم موقعك طبقًا لعدد كبير من العوامل، ولكن أهمها على الإطلاق: محتوى موقعك وسرعة الموقع وإعداد الموقع داخليًا وفقًا للمعايير القياسية العالمية، بالإضافة إلى الحصول على إشارات من المواقع الاجتماعية وإشارات من مواقع ذات جودة عالية وهنا لا يهم العدد بقدر ما تهم الجودة.

متابعة أداء الموقع الإلكتروني

المتابعة الدورية لأرقام موقعك سيسهم في إنجاحه، فقد ينقل مستوى موقعك إلى مكانة متقدمة سريعًا؛ فالفرق أنك تعمل هنا على بينة ودليل، بخلاف من يعمل دون مراجعة الإحصائيات. فهي لا تُخبرك فقط عن عدد الزوار، ولكنها تقدم لك معلومات شاملة عن كل كبيرة وصغيرة في موقعك، منها:

  • أعداد الزوار وبلادهم وأعمارهم كذلك اهتماماتهم.
  • الأجهزة التي تصفحوا موقعك باستخدامها.
  • الصفحات الأكثر مشاهدة على موقعك.
  • معدل بقاء الزائر على صفحات موقعك.
  • المصادر التي أتى منها الزوار.

تحليل أرقام موقعك الإلكتروني من الأمور المهمة في إدارته وتتبع أدائه، ومن أشهر الأدوات التي تعطي معلومات عن زوار الموقع وتفاعلهم هي تحليلات جوجل. يوجد العديد من المؤشرات التي تتيحها تحليلات جوجل مثل: توضيح معدل الارتداد وتحديد مصادر الزيارات ومتوسط وقت الزيارات وغيرها من الأمور الهامة التي يجب على مدير الموقع تتبعها باستمرار، وإيجاد حلول عملية لأي مشكلة أو تحديثات قد تطرأ.

تحسين تجربة الزائر باستمرار

قد تكون هذه النصيحة هي خلاصة النصائح جميعها، أو يمكنك اعتبارها قانونًا تسير عليه إذا أردت أن ينجح موقعك الإلكتروني على الإنترنت، فالزائر هو الهدف الجوهري الذي تحتاج إليه. وعليه فإنّ كل ما يحتاج إليه الزائر يكون هامًا، مثل المحتوى المتجدد ذو الجودة الكبيرة، وأن يكون الموقع سهل وسريع التصفح ومناسب لمختلف مقاسات الشاشات.

فوائد التوافق مع الجوال لموقعك

التوافق مع الجوال: نظرة على الماضي

منذ اختراع الإنترنت وحتى وقت قريب، كانت أجهزة الكمبيوتر والحواسيب الشخصية هي الوسيلة الوحيدة لتصفح الإنترنت. لاحقًا أصبح بإمكان بعض الهواتف تصفح الإنترنت، لكنها كانت أقل جدوى بالمقارنة مع ما يمكن للحواسيب تقديمه. بمرور الوقت ظهرت المزيد من الأجهزة التي يمكنها الوصول إلى الإنترنت مثل: الأجهزة اللوحية والجوال وبعض أجهزة الألعاب. ورغم أن الحواسيب كانت مهيمنة على حركة الإنترنت في ذلك الوقت، إلا أن حصّتها بدأت تتآكل بشكل متزايد.

مع بداية عام 2007، أعلنت شركة أبل عن أول هواتف آيفون، الذي جاء بشاشة لمسية ومتصفح للإنترنت. ومنذ ذلك الوقت انتشرت أجهزة الهواتف الذكية وارتفعت معدلات نشاطها في حركة الإنترنت على حساب أجهزة الحاسوب التي استمرت حصتها بالانخفاض بسرعة أكبر من ذي قبل. وكما كان متوقعًا، أعلن مرصد StatCounter في أواخر عام 2016 عن تفوّق الهواتف على أجهزة الحاسوب في معدلات تصفح الإنترنت لأول مرة، معلنًا بذلك بداية حقبة جديدة لمواقع الإنترنت وتطبيقاته.

 

هل يحقق موقعك التوافق مع الجوال؟

إذا كنت تتساءل عن مدى التوافق مع الجوال الذي يحققه موقعك، فيمكنك التأكد من ذلك بملاحظة بعض العلامات أثناء التصفح عبر الجوال. على سبيل المثال:

  • هل يتناسب حجم صفحات الموقع مع شاشة الجوال، بدون الحاجة إلى التمرير يُمنةً ويسارًا لتصفح محتوى الموقع؟
  • هل يتم إعادة ترتيب وتنسيق حجم التبويبات والروابط لتسهيل النقر عليها والتنقل عبر الموقع؟
  • هل يركز الموقع على المحتوى الأساسي ويقلل العناصر الإضافية؟
  • هل الصور والوسائط أصغر حجمًا وأسرع في التحميل؟

هناك أيضًا عدّة مواقع وأدوات برمجية يمكنها مساعدتك لتقييم مدى التوافق مع الجوال مثل اختبار جوجل لقياس التوافق مع الجوال، إضافة إلى العديد من الإضافات الخاصة بالمتصفحات التي تمنحك القدرة على تصفح الموقع كما لو كنت تستخدم الجوال لاختباره.

ما هي فوائد التوافق مع الجوال لموقعك؟

الهدف الأساسي من تصميم المواقع بشكل متوافق مع الجوال، هو تحسين تجربة المستخدم وتعزيز أداء الموقع عند تصفحه عبر أجهزة أقل حجمًا وأبطأ أداءً. ما يشجع المستخدمين على زيارته عوضًا عن مواقع منافسة تقدم تجربة استخدام أسوأ. سواء إن كنت تمتلك أو تدير موقعًا إخباريًا أو متجرًا إلكترونيًا أو حتى مدونة على الإنترنت، فإن تجاهل النسبة العظمى لزوارك الذين يتصفحون موقعك عبر الجوال سيجعلك تخسر أكثر مما تعتقد. بسبب تقديم موقعك لتجربة تصفح سيئة لزوارك، بينما تحظى المواقع المتجاوبة بفوائد لا تحصى منها:

 

التوافق مع الجوار يحسّن ظهور موقعك في نتائج محركات البحث

بالنسبة لمواقع الإنترنت فإن مرتبتها في صفحة نتائج البحث تُعد مسألة ذات أهمية قصوى. إذ تعتمد معظم المواقع على حركة الزوار التي تأتي من صفحة نتائج البحث، ويمثل الحصول على ترتيب مرتفع الفرق بين موت وحياة الموقع، ناهيك عن الربح والخسارة. في هذه الحالة، فإن أهمية التوافق مع الجوال لا تقتصر على تحسين تجربة الاستخدام للزوار، بل تتخطاها للتأثير على ترتيبك على صفحة نتائج البحث.

فقد أعلنت جوجل أنها ستعتمد على تقييم صفحة الجوال لموقعك في تحديد ترتيبه على صفحة نتائج البحث، كما ستقوم بفهرسة الصفحة ذاتها قبل نسخة الحواسيب. يمنحك كل هذا فكرة عن أهمية التوافق مع الجوال بالنسبة لمحرك بحث جوجل الذي يحتل ما يصل إلى نسبة 93% من سوق البحث على الإنترنت، ويشجع على تبني التصميم المتجاوب أو إنشاء نسخة خاصة بالجوال من موقعك إذا تطلب الأمر. أما إذا اعتبرت جوجل موقعك غير ملائم للتصفح عبر الجوال فترتيب موقعك سيتضرر بالتأكيد.

اقرأ أيضًا: دليلك الشامل إلى تحسين محركات البحث

زيادة تفاعل الزوار مع موقعك

المواقع التي تقدم تجربة استخدام أفضل عند تصفحها عبر الحواسيب والأجهزة اللوحية والجوال، لديها فرصة أكبر لبناء قاعدة جماهيرية متنامية تساهم بشكل كبير في نجاح مشاريعها على الإنترنت أيً كانت طبيعتها أو نشاطها. إذ تُكافأ المواقع التي تنجح في عرض المحتوى بشكل جذاب بالحصول على المزيد من الزوار. بينما تعجز المواقع غير المتوافقة مع الجوال عن الحفاظ على ما لديها، وإذا لم تعالج تلك المشكلة ستظل تفقد زوارها حتى تندثر. بالإضافة إلى أن التوافق مع الجوال يسهم بشكل كبير في تسريع موقعك وتقليل معدل الارتداد إذ ذكرت جوجل أن 53% من الزوار سيتركون الموقع إذا استغرق أكثر من 3 ثوانٍ لتحميله ويتجهون لمواقع بديلة.

 

زيادة زمن تصفح الزوار لموقعك

الزمن الذي يقضيه الزوار في تصفح موقعك هو انعكاس لمدى جودة تجربة المستخدم الذي يوفرها الموقع. فإذا كان من الصعب عليهم تصفح الموقع، سيقل احتمال بقائهم على موقعك بشكل كبير. في الإطار ذاته، تقول شركة أدوبي أن ثمانية من كل عشرة مستخدمين سيتوقفون عن استعمال الموقع إذا لم يعرض محتواه بشكل جيد على أجهزتهم. وبعد انتشار أجهزة الجوال أصبح بإمكان الناس تصفح الإنترنت أثناء القيام بأعمالهم الروتينية أو أثناء فترات انتظارهم أو عند تجولهم بالخارج، ما يمنح المواقع التي تحقق التوافق مع الجوال وتوفر تجربة استخدام أفضل، فرصةً أكبر لجذب مزيدًا من الزوار.

التوافق مع الجوال يمنحك أفضلية تسويقية على المنافسين

إذا كنت تدير عملًا على الإنترنت، فأنت تحتاج إلى تحسين موقعك وتعزيز التوافق مع الجوال أكثر من أي وقت مضى. حاليًا معظم الأعمال على الأرض تمتلك مواقع إلكترونية خاصة بها، لذلك فإن تحسين وتحديث موقعك ليحقق التوافق مع الجوال، قد يوازي أهمية القيام بحملات إعلانية لمنتجات أو خدمات شركتك.

مرّت عدّة سنوات منذ أن بدأت الشركات بتبني التصميم المتجاوب على مواقعها. أما الآن، تتبنى الغالبية العظمى من المواقع مفاهيم التوافق مع الجوال، لأن هذا التوافق يؤثر بشكل مباشر على قدرتها التسويقية ونتائجها المالية. لذا إذا لم يكن موقعك يدعم التوافق مع الجوال فأنت متأخر عن منافسيك بالفعل. إذ أن تقديم تجربة استخدام سيئة على موقعك، يتسبب في توجيه عملائك المحتملين إلى مواقع أخرى منافسة تقدم خدمات مشابهة بشكل أكثر جاذبية.

جذب المزيد من الزوار ليس أهم الفوائد التي ستحصل عليها من تحسين التوافق مع الجوال. بينما انتشار علامتك التجارية، وتعزيز ولاء العملاء، والضغط على المنافسين، جميعها عوامل تؤثر على نجاح أعمالك على الإنترنت، وتزيد من فرص تحويل زوار موقعك إلى عملاء، ما يساهم في تعزيز وجودك في سوق العمل.

 

كيف تجعل موقعك يحقق التوافق مع الجوال؟

عندما يتعلق الأمر بكيفية تطبيق التوافق مع الجوال على موقعك سيعتمد خيارك على إجراء موازنة دقيقة بين التكلفة والأداء، وإذا نظرنا إلى مواقع الإنترنت الحالية فيمكننا اختزال مجمل تلك الطرق إلى طريقتين رئيسيتين:

اعتماد التصميم المتجاوب

إذا وضعنا نصائح جوجل السابقة بالاعتبار، فإن إنشاء موقع إلكتروني بالاعتماد على التصميم المتجاوب هو الطريق الأفضل لكل من الأعمال الصغيرة والمتوسطة. لأن التصميم المتجاوب يعتمد على برمجة موقع واحد بطريقة تخدم مختلف الأجهزة التي يستعملها الزوار لتصفح موقعك. إذ تقوم جميع الأجهزة بتحميل الأكواد البرمجية ذاتها، لكنها تعرض المحتوى بشكل مختلف عن بعضها حسب التعليمات الموجودة بتلك الأكواد.

تهدف هذه التعليمات إلى التحضير لعدة سيناريوهات للتصفح، تشمل جميع أنواع الأجهزة المتصفحة بناءً على حجم العرض الذي توفره شاشات تلك الأجهزة عند تصفحها لموقعك. لذا بينما تستقبل تلك الأجهزة الكود البرمجي نفسه، تقوم الأجهزة المختلفة بتفسيرها بشكل مختلف، وبالتبعية يختلف تنسيق وترتيب محتوى الموقع عند استعراضه على الأجهزة مختلفة. تلك السيناريوهات مدروسة بالكامل وتهدف إلى توفير أفضل تجربة استخدام ممكنة بالنظر إلى الموارد المتوفرة. وبالتالي تكلفة أقل، لأنك لن تقوم إلا ببرمجة موقع واحد في نهاية المطاف.

 

بناء موقع بديل خاص بالجوال

أما في حالة المواقع الخاصة بالشركات الكبرى التي تخدم أعدادًا كبيرة من المستخدمين، فإن إنشاء موقع خاص بالجوال غالبًا ما يعود بفائدة أكبر. لأنه عادة ما تتفاقم لدى هذه المواقع العديد من مشكلات الأداء على الأجهزة المختلفة. في هذه الحالة، لا يقدم التصميم المتجاوب حلولًا لهذه المشكلات، لكنه يتسبب بالمزيد من الأعباء على الجهاز المتصفح. سبب ذلك أن الموقع يُبنى باستعمال أكواد برمجية موّحدة تخدم جميع أنواع الأجهزة، ويترك أمر تحديد ما يجب استعماله أو تجاهله على عاتق المتصفح.

بمعنى أخر، فإن بعض المحتوى والأكواد التي يقوم بتحميلها لا يتم عرضها فعليًا، ما يؤثر سلبًا على سرعة وأداء الموقع على تلك الأجهزة. أما بالنسبة للمواقع الأصغر حجمًا، قد لا يمثل ذلك أي مشكلة، إذ يتصاعد تأثير ذلك على أداء وسرعة الموقع بزيادة حجم الموقع. ما يتسبب في فقدان نسبة كبيرة من المستخدمين وبالتبعية الإيرادات لتلك الأعمال.

لذا، فإن تحسين أداء الموقع ليحقق التوافق مع الجوال، يحتل أولوية قصوى لتلك الشركات مقارنة بالتكاليف الإضافية التي يحتاجها إنشاء موقع منفصل للجوال. يمكنك أيضًا الاستعانة بمطوري المواقع والتطبيقات عبر موقع مستقل، لتحقيق التوافق مع الجوال لموقعك، وتعزيز تجربة استخدام عملائك.