حماية العلامة التجارية

ما هي العلامة التجارية؟

يمكن تعريف العلامة التجارية على أنها رمز أو شكل أو حرف أو صورة أو تصميم معيّن، تستخدمه الشركات من أجل الإشارة الى منتجاتها وتمييزها عن منتجات الشركات الأخرى. كما تعد العلامة التجارية واحدة من أصول الشركة التي يمكن أن تزيد قيمتها بازدياد قيمة الشركة، يمكن بيع أو تأجير أو رهن العلامة التجارية مثل أي أصل آخر للشركة، ويستخدم الرمز ® للإشارة الى العلامة التجاريّة المسجلة.

ما هي حماية العلامة التجارية؟

حماية العلامة التجارية هي تسجيل هذه العلامة بشكل قانوني، حيث لا يمكن لأي أحد استخدام هذه العلامة في أي منتج من دون الحصول على تصريح صاحب العلامة التجارية الأصلي، وتمنح حماية العلامة التجارية الحقوق الحصرية على مجموعة من المنتجات ويحتاج الأمر الى تسجيل العلامة التجارية بشكل قانوني.

حماية العلامة التجارية لا تعد إجراءً يحمي علامتك التجارية بمجرد تسجيلها، وإنما عليك البحث واستكشاف حالات انتهاك ملكيّة العلامة التجارية، بموجبها يمكنك التصرف بشكل قانوني تجاه أي مؤسسة تنتهك علامتك التجارية، كما يمكن استخدام العلامة التجارية لحماية منتجاتك من التزوير أيضًا.

لا تجري حماية العلامة التجارية على منتجاتك في حال عدم استخدامك لها، بمعنى آخر، لا يمكنك تسجيل علامة تجاريّة دون أن تستخدمها، كما أن الاستمرارية مطلوبة، فلا يمكنك التوقف عن استخدام علامتك التجارية لفترة من الزمن مع حفظ ملكيتها لك.

إضافةً لهذا، العلامة التجارية من الصعب أن تكون محمية في حال كانت شائعة جدًا أو غير مميّزة. على سبيل المثال، يمكن استخدام الاسم “سعيد” كعلامة تجارية، ولكن لا يمكن أن تتم حماية العلامة بشكل كامل، بل يجب أن تكون هذه العلامة مميّزة بإطار أو لون محدد أو نوع خطّ محدد.

ما أهمية حماية العلامة التجارية؟

ينظر البعض إلى مسألة حماية العلامة التجارية على أنها غير ضرورية، وأن الشركة يمكن أن تُكمِل مسيرتها دون الحاجة لتسجيل العلامة التجارية وحمايتها. إلّا أن هناك مجموعة من العوامل التي تجعل أي مؤسسة تسعى لتسجيل علامتها التجارية وحمايتها، لأن انتهاك حقوق العلامة التجارية يمكن أن يؤدي إلى خسائر كبيرة جدًا في أي مؤسسة، وأبرز هذه العوامل هي:

1. القيمة المادية

كما ذكرنا سابقًا، العلامة التجارية يمكن أن تعد أصلًا في المؤسسات التجارية، فضلًا عن أن هذه العلامة ذات قيمة عالية، ولا يمكن لأي علامة تجارية أن تكون ذات قيمة حقيقية ما لم تتم حمايتها وتسجيلها. على سبيل المثال، واحدة من أغلى العلامات التجارية في العالم هي لمحرك البحث الشهير google، وتبلغ قيمة العلامة التجارية لمحرك البحث العملاق تقريبًا 44 مليار دولار أمريكي.

لهذا السبب انتهاك العلامة التجارية واستخدامها من قِبل المنافسين، أو تزويرها من قِبل إحدى الشركات يمكن أن يعرّض مؤسستك لخسائر مالية فادحة، ولن تكون قادرًا على استثمار قيمة العلامة التجارية لاستخدامها من قِبل مؤسسات أخرى مرتبطة بمؤسستك إذا كانت هذه العلامة غير محمية.

2. رضا المستهلكين

يعد رضا العملاء أو المستهلكين أبرز ما يهم جميع الشركات حول العالم. والطريقة الأفضل لضمان حصول المستهلكين على منتج المؤسسة بأفضل طريقة هو استخدام علامة تجارية حقيقيّة، تضمن لأي مستهلك أنه يحصل على المنتج الحقيقي. لأن العلامة التجارية المعروفة تساهم بتعميق ثقة العميل بالشركة وشراء منتجاتها بسبب العلامة التجارية فقط، لذلك بالتأكيد لا تريد أن تضع نفسك في موضع غير مرضي للعملاء.

3. الحماية من الاستغلال

واحدة من الأساليب التي يتّبعها بعض الأشخاص على الإنترنت لكسب المال هي شراء النطاقات (Dopamine) الذي يحمل اسم شركتك واحتكار كل النطاقات المرتبطة باسم علامتك التجارية لبيعها لك فيما بعد بأسعار خيالية. أما عند حماية علامتك التجارية، ستتمكن من حماية اسم العلامة من الاستغلال من قِبل هؤلاء الأشخاص، إضافةً لمنع أي شخص من امتلاك أسماء المجالات التي تحمل اسم علامتك التجارية.

4. مزايا إضافية

إذا كنت تنوي التوسّع في أعمالك وزيادة نشاطك التجاري، فإن تسجيل علامتك التجارية وحمايتها سيسمح لك بتوسيع مشاريعك والعمل عليها في أماكن وبلدان مختلفة تحت نفس اسم العلامة التجارية. إضافةً الى أن أغلب البنوك لا تسمح بإنشاء حساب تجاري ما لم تكن تملك علامة تجارية مسجلة، ولهذا السبب عليك أن تتحقق من ملكيتك للعلامة التجارية وتسجيلها وحمايتها بالشكل الأمثل.

كيفية حماية العلامة التجارية الخاصة بك؟

ترتبط حماية العلامة التجارية بمجموعة من الأمور القانونية والإبداعية، وملاحقة العلامة التجارية والتقصي عنها. على عكس ظنّ الكثيرين، حماية العلامة التجارية لا ترتبط بالنواحي القانونية فقط، بل أن إنشاء العلامة التجارية منذ البداية يحتاج إلى مجموعة من الخطوات لضمان حماية العلامة التجارية في المستقبل، والتأكد من عدم انتهاك هذه العلامة من قبل أي جهة. أما أبرز طرق حماية العلامة التجارية:

أولًا: اختر علامتك التجارية بطريقة صحيحة منذ البداية

واحدة من النقاط التي يجب الانتباه لها أن بعض الأسماء أو الأشكال أو الأحرف لا يمكن إدراجها كعلامة تجارية، ولو تم الأمر فمن السهل التلاعب لانتهاك هذه العلامة أو تقليدها. عليك أن تميّز بعض الأنواع الرئيسية للعلامات التجارية والفوارق بينها وهذه الأنواع:

1. الأسماء العامّة

لا يمكن استخدام الأسماء العامة كعلامة تجارية، ولا تتم الموافقة على هذه العلامات من البداية. كمثال عن الأسماء العامة، لا يمكن أن تنشئ علامة تجارية لصناعة الشاشات باسم (شاشة)، لأن هذا الاسم هو اسم عام لا يصلح إدراجه كعلامة تجارية حقيقية، فالجميع له الحق باستخدامه ومن الصعب تفادي استخدام الكلمة في المؤسسات المشابهة.

2. الأسماء الإيحائيّة

يمكن تأسيس علامة تجارية توحي بنوع المنتج التي تصنعه، ويمكن أن تساعد هذه النوعية من العلامات التجارية على تسويق منتجاتك بسهولة. لكن في ذات الوقت فهي عرضة للانتهاك، يمكن تزوير العلامة التجارية التي تحمل صفة إيحائية.

على سبيل المثال فـ “burger king” هي علامة تجارية تحوي صفة إيحائية وتتسبب بعض الشركات بمتاعب لهذه العلامة التجارية في حال استخدام اسم مشابه لها مثل “burger prince” ولهذا السبب لا تعد العلامات التجارية الإيحائية خيارًا مناسبًا دائمًا.

3. الأسماء الغير مرتبطة بالمنتج

هذه العلامات التجارية هي المفضلة دائمًا وهي أكثر العلامات التجارية قابلية للحماية، وهي الأسماء الغير مرتبطة نهائيًا بنوع المنتج الذي تقدّمه الشركة. ببساطة يمكن ذكر عشرات العلامات التجارية الغير مرتبطة بالمنتج.

أكبر مثال على هذا الأمر هو شركة “apple” المختصة بصناعة الحواسيب والأجهزة الذكية، على الرغم من أن الاسم غير مرتبط بنوع السلع نهائيًا، لكن يكمن العيب في هذا النوع من العلامات التجارية بصعوبة التسويق له والحاجة لفترة طويلة لتشكيل وعي لدى الجمهور بهذه العلامة.

4. العلامات الخيالية

وهي العلامات الغير مرتبطة بالمنتج ولا تحمل هذه العلامات معنًا واضح، وتعد أيضًا بنفس قوّة العلامات السابقة، أبرز الأمثلة على هذه العلامات هي شركة “nike” لصناعة المعدات والملابس الرياضية، يمكن حماية هذا النوع من العلامات التجارية بسهولة ولكن تكمن مشكلة هذا النوع مثل النوع السابق بصعوبة صناعة وعي الجمهور تجاه هذه العلامة.

ثانيًا: تأكد من علامتك التجارية

قبل العمل على علامتك التجارية الخاصة، عليك البحث والتأكد من أن هذه العلامة هي علامة فريدة لم يسبق لأحد استخدامها، وأنها لا تتعارض مع أي علامة تجارية موجودة بالفعل. يجب القيام بهذه الخطوة والتأكد قبل القيام بأي عملية طباعة أو استثمار في الإعلانات.

لأن تعارض علامتك التجارية مع علامة أخرى موجودة مسبقة يسبب لك خسائر ماليّة فادحة، ويمكن أن يضعك تحت مسائلة قانونية في حال انتهائك لعلامة تجارية أخرى. بالتأكيد يجب التنبيه إلى أن البحث والتأكد من العلامة التجارية ليس سهلًا، لأن استخدام أدوات البحث عن العلامات التجارية لن تفيد إلا بإيجاد المتطابقات الدقيقة التي تشبه علامتك التجارية.

بالتأكيد لن يكون هذا الأمر كافي، فربما تقع بمتاعب أخرى لم تنتبه لها مسبقًا. التصرف الأفضل في هذه الحالة، هو توظيف محام مختص بأمور العلامات التجارية عبر موقع مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية لمساعدتك في هذا الأمر، عبر اتباع أدوات وطرق دقيقة للتحري حول العلامات التجارية ويعرف المعايير الدقيقة التي يمكن أن تنتهك المعايير الدقيقة حول العلامات التجارية.

ثالثًا: تسجيل العلامة التجارية

تسجيل العلامة التجارية سيجعل من علامتك محميّة ولك الحق في محاسبة ومقاضاة أي جهة تستخدم هذه العلامة دون إذن. كما تضمن أن لا أحد سيؤسس علامة شبيهة أو مزورة عن علامتك التجارية. يخضع قانون تسجيل العلامة التجارية لمجموعة من القوانين المتشابهة في مختلف بلدان العالم، وأبرز الطرق لتسجيل العلامة التجارية:

1. تسجيل العلامة التجارية في مصر

تسجيل العلامة التجارية في مصر يعد نموذجًا مشابهًا لتسجيل العلامة التجارية في أغلب البلدان العربيّة، والوثائق اللازمة لطلب تسجيل العلامة التجارية في مصر هي:

  • تفاصيل مقدّم الطلب (اسم – عنوان – جنسية) سواء كان للفرد أو للمؤسسة، أو يمكن الاكتفاء بصورة ضوئيّة للسجل التجاري.
  • العلامة التجارية كما يجب أن تستخدم في المنتجات وتعريب الأحرف الأجنبية إلى العربيّة، ويجب ألّا تكون العلامة تحمل حروف أجنبية أكثر من العربية.
  • المنتجات أو السلع والخدمات التي ستوضع العلامة التجاريّة عليها، وتفصيل حول كلّ منتج.
  • وكالة رسميّة من طالب تسجيل العلامة التجارية.

يقدم الطلب لتسجيل العلامة التجارية لدى وزارة التجارة والصناعة المصرية في القاهرة، من بعدها يوضع الطلب للإيداع لمدّة 10 أو 12 شهرًا. بعد هذه المدة يُفحص الطلب وتتم الموافقة عليه بشكل كامل أو بشكل مشروط، أو يُرفض الطلب تمامًا.

إذا قُبل الطلب بشكل كامل أو بعد الامتثال للشروط، تُنشر العلامة التجارية في مجلة العلامات التجارية لمدّة 60 يوم، وفي حال عدم وجود أي اعتراض يتم تسجيل العلامة التجارية بشكل قانوني.

2. تسجيل العلامة التجارية في السعودية

خدمة تسجيل العلامة التجارية في السعودية تمتاز بالسهولة ويمكن أن تتم أغلب عملية تسجيل العلامة التجارية من المنزل على الإنترنت، عن طريق موقع الهيئة السعودية للملكية الفكرية.

  • اذهب إلى موقع الهيئة العامة للملكية الفكرية وقم بتسجيل الدخول، والضغط على نافذة تسجيل العلامات التجارية.
  • انتقل إلى بوابة العلامات التجارية وقدم طلب تسجيل وكالة وتعبئة الاستمارة.
  • ادفع الرسوم اللازمة للتسجيل عبر نظام “سداد” والبالغة ألف ريال سعودي، على أن تراجع الهيئة الطلب خلال 7 أيام.
  • تنشر العلامة التجارية بعد القبول ودفع المبلغ المالي اللازم للنشر وهو 1575 ريال سعودي.
  • عند انتهاء فترة النشر بدون وجود أي اعتراض على العلامة التجارية، يتم الموافقة على العلامة ودفع مبلغ نهائي وقدره 5000 ريال سعودي.
  • بعد تسديد الفاتورة النهائية يتم الموافقة على العلامة التجارية وحمايتها لمدّة 10 سنوات من تاريخ الموافقة.

3. تسجيل العلامة التجارية في الإمارات العربية المتحدة

لتسجيل العلامة التجارية في الإمارات العربية المتحدة، يجب تقديم طلب التسجيل إلى مكتب العلامات التجارية في الإمارات. لا تختلف خطوات التسجيل والانتظار للموافقة أو الرفض مع مصر، إنما تختلف بعض المتطلبات الأخرى، فمثلًا لا يشترط أن تكون العلامة التجارية باللغة العربية، إضافةً لضرورة وجود نسخة مصورة ضوئيًا لجواز سفر المفوض بالتوقيع، أما بقية الخطوات فهي متشابهة.

أما بالنسبة لبقية البلدان العربية حتى العالمية، لا تختلف طرق تسجيل العلامة التجارية بين بلد وآخر، ويمكن أن يظهر اختلاف بمدة إيداع الطلب قبل إصدار الموافقة أو الرفض، كما أن مدة حماية العلامة التجارية في أغلب البلدان هي 10 سنوات قابلة للتجديد، وبعد مرور 10 سنوات دون تجديد، لن تعود علامتك التجارية مسجلة باسمك، ولن يحميها القانون.

أبعاد المناخ التنظيمي

1. الهيكل التنظيمي والتوجه الغالب

يعد الهيكل التنظيمي للمؤسسة أحد المكونات الرئيسية للمناخ التنظيمي الذي يحدد العلاقات في العمل بين الموظفين على اختلاف مراتبهم ومناصبهم. فمن الذي سيعمل تحت إمرة من ومن هم المُديرين المسؤولين عن جميع المرؤوسين. مع ضرورة تفعيل الاستقلال الفردي ومنح بعض الأفراد السلطة الكافية لاتخاذ القرارات الإدارية والتنفيذية، بغرض تخفيف بعض أعباء العمل على كبار المديرين من أجل تحقيق الكفاءة في إدارة العمليات.

كذلك يعد التوجه الغالب عنصرًا حاسمًا في تحديد المناخ التنظيمي. فعندما يخضع التوجه لقوانين ولوائح المؤسسة، سيتأثر المناخ التنظيمي بالقواعد والقوانين، أما إذا كان توجه المؤسسة مُنصبًا على الأداء المميز في العمل، فسوف يتأثر المناخ التنظيمي بالإنجاز.

2. إدارة الخلافات

لا تخلو أي مؤسسة عمل من النزاعات بين الشركاء أو المُديرين أو حتى الموظفين وفرق العمل. ونشوب تلك النزاعات أمر طبيعي تمامًا ولا يمكن اعتباره دلالة على سوء الإدارة أو سوء بيئة العمل، لكن طرق إدارتها والتعامل معها تؤثر على المناخ التنظيمي بدرجة كبيرة.

فإذا تم احتواء الخلافات بشكل إيجابي، ستسود بيئة العمل مناخ إيجابي محفز على الإنتاجية، وإذا حدث العكس، فستكون أجواء بيئة العمل متوترة ومشحونة للغاية.

3. نظام الإدارة

قد يكون نظام الإدارة داخل المؤسسة نظام مرن يستقبل اقتراحات الموظفين ويأخذ آرائهم بعين الاعتبار عند اتخاذ القرارات النهائية، وقد يكون نظامًا يعتمد على أخذ القرارات النهائية من الإدارة العليا مباشرةً وتنفيذها دون نقاش. وهذا بدوره يؤثر على بيئة العمل وسلوك الموظفين.

يتأثر المناخ التنظيمي بأسلوب الإدارة المتبع في المؤسسة. فإذا كان تركيز المديرين منصبًا على تقوية العلاقات بين الموظفين وتوفير بيئة عمل قائمة على التعاون لتحقيق أفضل نتائج، فسينعكس ذلك بالإيجاب على الموظفين وأدائهم في العمل.

أما إذا كان أسلوب الإدارة قائم على تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة فحسب، فسيشعر الموظفين بالضغط لإنجاز تلك الأهداف وينتابهم القلق بشأن العواقب التي تنتظرهم في حال عدم تحقيقها ويؤثر ذلك سلبًا على أدائهم.

4. التواصل

يؤثر التواصل في المؤسسة بشكل مباشر على المناخ التنظيمي. فعندما يمتلك جميع موظفي المؤسسة دون أي استثناء حرية التعبير عن آرائهم واقتراحاتهم وإيصال شكواهم للمدراء، ينشأ نوع من التواصل الإيجابي المرغوب فيه مما يجعل بيئة العمل مريحة وسلسلة ذات مناخ تنظيمي جيد.

5. نظام المكافأة

يشجع نظام المكافأة الموظفين على المنافسة الصحية. إذ يبذل جميع الموظفين قُصَارَى جهدهم من أجل تحقيق أفضل أداء في الشركة بغرض الحصول على المكافأة والحوافز التي تعرضها الشركة في المقابل، وكذلك من أجل الحصول على فرص للترقية. وبذلك، يرتفع معدل الإنتاجية ونتائج الشركة. بينما إذا حدث تحيز أو تفضيل عند توزيع المكافآت، فسيؤدي ذلك إلى شعور الموظفين بالاستياء وانخفاض رضاهم الوظيفي.

6. المخاطرة

يقصد بالمخاطرة هو عندما يخاطر المُديرون بتجربة فكرة جديدة لم يطبقها أي عمل من قبل ولم تثبت نجاحها من عدمه بعد. قد تكون تلك الفكرة هي منتج جديد، جهاز جديد أو حتى فكرة ترويجية لم يستخدمها أحد من قبل. في حالة نجاح تلك الفكرة يحفز ذلك الموظفين على الابتكار وقول أفكارهم الجديدة دون خوف.

كيفية تحسين المناخ التنظيمي

يمكنك تحسين المناخ التنظيمي في شركتك بواسطة اتباع الخطوات الأربع التالية:

أولًا: تحديد المناخ التنظيمي الحالي

قبل أن تشرع في تحسين المناخ التنظيمي في مؤسستك، تحتاج أولًا إلى تحديد وضعه الحالي. ولعل الطريقة الفضلى لذلك هي إجراء استطلاع رأي أو دراسة للموظفين. يمكن أن تحدد تلك الدراسة العوامل ذات التأثير الإيجابي، مثل:

  • الوضوح: يعرف جميع أعضاء الفريق المهام المتوقع أدائها.
  • المعايير: الأهداف التي وضعتها الإدارة واقعية غير روتينية تحفز على الإبداع والعمل بجد.
  • المسؤولية: يستطيع الموظفون إنجاز المهام المطلوبة منهم بقدر قليل فقط من الإشراف.
  • المرونة: القواعد والسياسات التي تفرضها المؤسسة ضرورية ومقبولة.
  • المكافآت: يتلقى الموظفون الحوافز والمكافآت بانتظام وبشكلٍ يُلائم أدائهم وإنجازاتهم.

يمكنك أيضًا مقابلة الموظفين وسؤالهم عن رأيهم حيال العمل والمؤسسة وماهية شعورهم تجاه مهامهم وبيئة العمل. فقد ينتج ذلك معلومات مفيدة ويرشدك إلى خطوات معينة للقيام بها.

حاول تطبيق سياسات أكثر مرونة لجعل الموظفين يشعرون بأريحية في العمل مثل السماح لهم بالمغادرة فور إنجاز المهام اليومية دون الحاجة إلى الانتظار حتى نهاية ساعات العمل، وتطبيق سياسة العمل عن بُعد لضمان مزيد من الفاعلية، أو السماح باستخدام الأجهزة الشخصية للعمل.

ثانيًا: زيادة نسبة الوعي برسالة الشركة

يساعد فهم رؤية الشركة وأهدافها الموظفين على الشعور بأهمية عملهم والاستثمار فيه بمزيد من الشغف والدافع. اجتمع بموظفيك واشرح لهم قيم الشركة واتجاهها، وتأكد من أنهم يفهمون بوضوح كيف يمكنهم تسخير جهودهم الخاصة لتحقيق الأهداف العامة للشركة.

يمكنك أن تشرح للموظفين الأدوار الوظيفية الخاصة بكل منصب وكيف يساعد ذلك المنصب في تحقيق أهداف الشركة. وحينها، حتى مدخل البيانات في الشركة سيتحمس لبذل المزيد من الجهد في عمله إذا علم أن عمله يساعد على وصول المنتج للزبائن سريعًا مثلًا.

ثالثًا: تحديد العوامل المحفزة

قد تكون العوامل التي تحفز الموظفين هي أهدافًا واقعية، أو هيكل تنظيمي محدد وواضح، أو حتى الشعور بتقدير المهارات والإنجازات في العمل. يمكن للإضافات الصغيرة أن تؤثر بشكل إيجابي على معنويات فريقك وتدفعهم للاستمرار بالعمل الجاد. وقد تتمثل تلك الإضافات في توفير قهوة مجانية أو إنشاء بيئة عمل مريحة بهدف تحسين الإنتاجية وكذلك المناخ التنظيمي.

يعد تطبيق نظام مكافآت رسمي طريقة فعالة كذلك لتحفيز موظفيك. مثل الحوافز الإضافية عند تحقيق عدد معين من المبيعات، أو ربما رحلة مدفوعة مقابل تحقيق هدف معين كل شهر لعدة شهور متتالية.

كلمات الشكر والتقدير تجعل الموظفين يشعرون بأنهم مُقدرون ولهم أهميتهم. لذا كلفتة بسيطة لطيفة أرسل بريد إلكتروني إلى الموظفين أصحاب الأداء الأفضل تثني فيه على مجهوداتهم، كما يمكنك شكرهم بشكل علني في اجتماع أمام الموظفين الآخرين.

رابعًا: فهم عملية توزيع المهام

يجب أن يفهم موظفيك بوضوح سبب حصول بعض الموظفين على مهام محددة أو مسؤوليات إضافية دونًا عن الآخرين. إذ يساعد فهم عملية توزيع المهام الموظفين على رفع معنوياتهم وشعورهم بالتقدير من قِبل المؤسسة التي يعملون بها. يمكنك الاجتماع مع أعضاء الفريق واشرح أسباب تعيين كل منهم في منصبه.

خصائص المناخ التنظيمي

ما المناخ التنظيمي Organizational Climate؟

ظهر مفهوم المناخ التنظيمي عام 1940، وكان يصف عناصر بيئة العمل التي تؤثر على سلوك الموظفين وأدائهم في مقر العمل. ويمكن القول بأنه نتيجة لتصورات وتوقعات الموظفين بخصوص بيئة العمل. يُعرف المناخ التنظيمي أيضًا باسم “مناخ الشركات” لأنه يحدد ثقافة الشركة التي تؤثر بشكل كبير على الرضا الوظيفي ومستوى الإنتاجية في المؤسسة.

وقد وصف البروفيسور “إيدالبرتو شيافيناتو” أحد أكبر المؤلفين في مجال الموارد البشرية، المناخ التنظيمي بأنه مجموعة من خصائص بيئة العمل غير القابلة للقياس بشكل مباشر أو غير مباشر. وقد أُنشئت من قبل العاملين في تلك البيئة التي تؤثر على سلوك أولئك العاملين.

خصائص المناخ التنظيمي

فيما يلي مجموعة من الصفات والسمات الأساسية التي يمكنها وصف المناخ التنظيمي، فالمناخ التنظيمي يمكن أن يكون:

  • تصور عام: يصور المناخ التنظيمي أفكار الموظفين وانطباعاتهم عن بيئة العمل الخاصة بمقر عملهم.
  • هُوِيَّة فريدة من نوعها: يمنح المناخ التنظيمي المؤسسة هُوِيَّة مميزة وفريدة من نوعها.
  • مفهوم متعدد الأبعاد: يعد المناخ التنظيمي مفهومًا ذو أبعاد متعددة، إذ تشمل أبعاده أسلوب القيادة وهيكل السلطة والطبيعة المستقلة.
  • مفهوم غير ملموس: يعد المناخ التنظيمي مفهوم نوعي أو غير ملموس، إذ يصعب شرح مكوناته في وحدات قابلة للقياس.
  • الجودة المستدامة: يمثل المناخ التنظيمي الجودة الدائمة لبيئة العمل التي يختبرها الموظفون.

أنواع المناخ التنظيمي

هناك 4 أنواع المختلفة للمناخ التنظيمي أتت نتيجة ثقافة المؤسسة نفسها، وهم:

  1. المناخ الموجه نحو الأشخاص People-Oriented Climate: ينتج هذا النوع من المناخ التنظيمي من ثقافة الشركة التي تشمل مجموعة أساسية من القيم المتعلقة بالرضا الوظيفي للموظفين وتهتم بأدائهم ونتائج العمل النهائية.
  2. المناخ الموجه نحو القواعد Rule-Oriented Climate: ينتج هذا النوع من ثقافة الشركات التي توفر العديد من المزايا والفوائد لموظفيها وتولي اهتمامًا كبيرًا بالتفاصيل.
  3. المناخ الموجه نحو الابتكار Innovation-Oriented Climate: تؤدي الثقافة التي تعتمد على التفكير الإبداعي لتقديم طرق وحلول مبتكرة إلى مناخ موجه نحو الابتكار.
  4. المناخ الموجه نحو النتائج Result-Oriented Climate: يأتي هذا المناخ من ثقافة الشركة التي تضع كل جهدها لإتمام العمل على أكمل وجه من أجل تحقيق أفضل النتائج.

تأثير المناخ التنظيمي

يؤثر المناخ التنظيمي بشكل مباشر على الرضا الوظيفي للموظفين، الذي ينعكس بدوره على أدائهم في العمل. وهناك بعض الآليات التي يؤثر بها المناخ التنظيمي على سلوك الفرد، مثل:

أولًا: نظام التقييد

يسهل التأثير على سلوك الموظف والتحكم به بواسطة نظام المكافآت والخصومات الذي تتبعه معظم الشركات. إذ تحفز المكافأة الموظفين على بذل كل ما لديهم للوصول إليها، بينما يعاقب الموظف الكسلان الذي يُهمل عمله ولا يؤدي المهام المطلوبة منه، وذلك بالخصم من راتبه.

ثانيًا: مساعدة الموظفين على تكوين التصورات

بخلاف الدور الذي يلعبه المناخ التنظيمي على الرضا الوظيفي ومستوى الإنتاجية، فإنه يؤثر على سلوك الموظفين بمنحهم القدرة على امتلاك انطباعاتهم وتصوراتهم الخاصة عن المؤسسة.

العوامل المؤثرة على المناخ التنظيمي

حدد الباحثون عدة عوامل مؤثرة على المناخ التنظيمي في المؤسسات، كالتالي:

  • الهيكل التنظيمي للمؤسسة شاملًا اللوائح والقيود والقواعد والقوانين التي تتبعها المؤسسة في إدارة عملها.
  • المسؤولية الفردية وشعور الرئيس بالحرية والاستقلالية لكونه مدير نفسه.
  • المكافآت والإحساس بالثقة للحصول على مكافأة ملائمة للمجهود المبذول في العمل والنتيجة النهائية لهذا الجهد.
  • نسبة المخاطرة المحتملة في العمل.
  • العَلاقة الجيدة بين الزملاء في العمل والحصول على الدعم والمساعدة وقت الحاجة.
  • اختلاف الآراء والأفكار بين الموظفين.
  • أساليب القيادة وعملية صنع القرار.
  • السياق التنظيمي، ويقصد به رؤية الشركة وأهدافها وغاياتها.

إدارة منشآت الأعمال

تتعرض العديد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة للفشل خلال السنين الخمس الأولى من انطلاقها، ويعود ذلك في معظم الأحيان إلى عدم وجود خطة تهدف إلى إدارة المنشأة بنجاح. كما توجد العديد من التحديات التي تواجه هذه المنشآت، وتعيق عملها.

من أمثلة هذه التحديات: التوظيف، تنمية مهارات القوى العاملة، الحفاظ على الاتجاه الموجب للتدفق النقدي الخاص بالقوائم المالية للمنشأة، جذب شرائح جديدة من العملاء، تطوير البيئة الداخلية للمنشأة، تطوير طرق إدارة المخزون والأصول، إضافةً إلى معرفة زمن التحول وآلية التفويض.

لتجنب الفشل والخسارة أو عدم القدرة على التعامل مع هذه التحديات، لا بد من إعداد خطة منظمة لتسيير أعمال المنشأة. تشمل هذه الخطة وصف المنشأة ووصف الخدمات والمنتجات التي تقدمها، دراسة شاملة للسوق والمنافسين، تحديد بنية المؤسسة والهيكل التنظيمي للفريق، إضافةً إلى مخطط سير العمليات، وضع خطة التسويق والمبيعات، انتهاءً بإعداد الخطة المالية للشركة.

توجد بعض الاستراتيجيات التي تسهل عملية إدارة المنشآت. تركز هذه الاستراتيجيات على سلوك الشركة في الفترة المستقبلية، التي غالبًا ما تمتد لمدة خمس سنوات. تتعدد الاستراتيجيات التي تلجأ إليها الشركات في العمل، ومن أهم هذه الاستراتيجيات:

  • الاستراتيجية الهجومية

تقوم المنشآت في هذا النمط من الاستراتيجيات بتعزيز قدراتها وتواجدها في السوق لتحسين التموضع ضمن مصفوفة المنافسين في السوق، وقد تلجأ إلى حملات تسويقية بتكاليف عالية للوصول للموقع المطلوب ضمن السوق.

  • الاستراتيجية الدفاعية

عادةً ما تلجأ المنشآت الرائدة إلى الاستراتيجيات الدفاعية التي تساعد في الحفاظ على مركزها الريادي بين المنافسين، وغالبًا ما تكون هذه الاستراتيجيات ضمن المنشآت الكبرى بعيدًا عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

  • استراتيجية التوجه المتخصص

يتم تصنيف هذا النوع من الاستراتيجيات ضمن الحدود الوسطى، فهي ليست دفاعية ولا هجومية بشكلٍ كامل. وهي سياسة فعالة عند الرغبة بتوجه نحو شريحة معينة ضمن السوق. عادةً ما تلجأ منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة إلى استراتيجيات التوجه المخصص، فهي لا تتبنى الاستراتيجية الهجومية ولا الدفاعية.

تعتمد هذه السياسة على تجنب محاربة المنشآت الرائدة في السوق، بسبب أن هذا النوع من المنشآت لا يسبب ضررًا على سوق المنشآت الكبيرة، بل توجد فرص كثيرة للتعاون مع هذه المنشآت. وهذا ما يعد أحد أشكال تنافسية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بغرض التواجد ضمن السوق، والاستفادة من هذه الميزة.

تنافسية المنشآت الصغيرة والمتوسطة

تظهر براعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في خلق تنافس قوي يجعلها تظهر كالمنشآت الكبيرة رغم صغر حجمها. بالتالي تتحول لشركة قادرة على منافسة أغلب المنشآت الصغيرة والمتوسطة المتواجدة في السوق، من أهم العوامل المساهمة في خلق ميزة تنافسية لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة:

1. تقديم عمل بشكل احترافي

لا بد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من تقديم عملها بشكل احترافي ومتقن على الدوام، بطريقة تمكّن المنشأة من أن تكون أفضل الخيارات للعملاء، وخلق الميزة التي تجعل المنشأة الخيار الأفضل من بين المتنافسين.

2. إنشاء موقع ويب

إنشاء موقع ويب يمثل المنشأة على شبكة الإنترنت أمر ضروري في خلق المنافسة؛ كونه يعكس جميع النشاطات التي تقوم بها الشركة في السوق المستهدفة، كما يمكنها استخدامه في إنشاء بريد إلكتروني احترافي للتواصل مع المؤسسات والعملاء.

إذا كنت ترغب في إنشاء موقعًا احترافيًا لشركتك، فيمكنك توظيف مصمم مواقع محترف عبر منصة مستقل أكبر منصة عمل حر في العالم العربي، لتحصل على موقعك بالمواصفات التي تريدها، التي تحقق لك النجاح المطلوب.

3. تعيين عنوان مقر رئيسي للمنشأة

يتوجب على إدارة المنشأة تعيين عنوان مقر رئيسي لها، قد يكون عنوان لحيز مستأجر ضمن حاضنة أو مسرّعة أعمال، أو غيرها من الخيارات كاستئجار مكتب افتراضي يوفر مساحات العمل والأدوات اللازمة لعمل المنشأة. ولا بد من امتلاك رقم هاتف مجاني خاص بالمنشأة.

4. التواجد على منصات التواصل الاجتماعي

يساهم تواجد المنشآت على شبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز التواجد ضمن السوق، خاصةً بسبب القدرة على إدارة جميع منصات التواصل الخاصة بالمنشأة من مكان واحد، واهتمام العملاء بالتواجد على هذه المنصات باستمرار.

إذا لم تكن لديك الخبرة الكافية في التسويق على مواقع التواصل الاجتماعي، يمكنك توظيف مسوق رقمي، ليضع لك الاستراتيجية الصحيحة لإدارة صفحاتك على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتولى إنشاء المحتوى الذي يحقق لك الأهداف التسويقية للمنشأة.

دعم مُلّاك المنشآت الصغيرة في المملكة العربية السعودية

اهتمت المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030، بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وآلية تأسيسها والعمل عليها، من خلال إعداد برامج تدعم الابتكار والريادة. تتعدد هذه البرامج بين عدة مؤسسات، فمنها التعليمية التي تؤهل الشباب وتنمي مهارات الفكر الريادي مثل مؤسسة مسك الخيرية، ومنها ما يدعم عمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مثل هيئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تمت تسميتها “منشآت”.

ما هي هيئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية؟

تعد هيئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة المسئول الأول عن تنظيم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، إضافةً إلى تطويره وتنميته بهدف دعم الاقتصاد الإجمالي للمملكة من خلال هذه المنشآت.

تطرح الهيئة العديد من الحلول المتعلقة بتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مثل خدمة الإقراض غير المباشر، أو في انطلاقة المنشآت كخدمة مجمعات ريادة الأعمال، أو للتمكين كخدمة مكاتب تسهيل الأعمال، أو للفرص مثل خدمة الامتياز التجاري إضافةً للابتكار كمركز ذكاء.

مبادرة الإقراض غير المباشر

تشكّل مبادرة الإقراض غير المباشر أحد أهم الخدمات المطروحة من قِبل هيئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بخصوص تمويل المنشآت الناشئة، وذلك عن طريق حلول لا بنكية بالشراكة مع مؤسسات تمويل ضمن المبادرة. إذ تقدم المبادرة قروضًا منخفضة التكلفة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

تقدم المبادرة 7.5 مليون ريال سعودي كحد أعلى للتسهيلات مع العلم أنه لا يوجد حد أدنى للإقراض، إضافةً إلى عدم النظر بعدد سنوات العمل المتعلقة بالمنشأة، وهي من التسهيلات الأساسية التي قدمتها مبادرة الإقراض غير المباشر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

أنواع منشآت الأعمال

ما هي منشآت الأعمال؟

عرّف المختصون منشأة الأعمال على أنها تنظيم ذو طابع تجاري، تؤسس من قِبل فرد أو مجموعة من الأفراد، بما يتوافق مع قوانين التجارة والأعمال التجارية في البلد الذي تتواجد فيه المنشأة، خاصةً فيما يرتبط بقواعد إدارة منشآت الأعمال.

عادةً ما تكون الغاية الأساسية من تأسيس منشآت الأعمال هي بيع المنتجات والخدمات بغرض تحقيق الربح، مهما كان حجم منشأة الأعمال سواء كبيرة أو متوسطة أو صغيرة. ويختلف تعريف المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة حسب الدولة التي تؤسس المنشأة فيها.

لا يمكن حصر الخدمات التي يمكن تقديمها من خلال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فهي تختلف باختلاف المناطق الجغرافية، والفئات العمرية العاملة والمستهدفة، وغيرها الكثير من العوامل الذي يجعل من تنظيم خدمات هذه الأنواع من المنشآت أمرًا يحتاج إلى تخطيط وعمل مستمر.

يمكن اعتبار العيادات الطبية والمكاتب الهندسية أمثلة على المنشآت متناهية الصغر، أما شركات الاستشارات فهي مثال على المنشآت الصغيرة، في حين أن شركات توظيف العمالة هي أحد أمثلة الشركات المتوسطة.

ما هي أنواع منشآت الأعمال؟

يتضح الفرق بين أنواع المنشآت من خلال عدة معايير، أهمها عدد الموظفين وحجم الإيراد النقدي. توجد العديد من الهيئات التي تمنح شهادة حجم المنشأة، لتمكّن هذه المنشآت من استغلال أكبر فائدة من المزايا والتسهيلات، التي تقدم لهذا القطاع الاستثماري وفقًا لحجمها. من هذه الهيئات توجد الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية، التي تصدر شهادة حجم المنشأة. تقسّم أنواع المنشآت وفقًا للهيئة كالتالي:

1. المنشآت متناهية الصغر

هي المنشآت التي تضم أقل من 5 موظفين، أو التي لا تتجاوز قيمة مبيعاتها 3 مليون ريال، وذلك استنادًا إلى معايير مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وهي منشآت يمكن إدارتها ذاتيًا بسبب عدم وجود عمليات إدارية معقدة أو كادر وظيفي كبير يحتاج إلى تفرغ لإدارته.

2. المنشآت الصغيرة

عرّف مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مفهوم المنشآت الصغيرة على أنها كل منشأة يتراوح عدد الموظفين فيها من 6 إلى 49 موظفًا، وتتراوح قيمة المبيعات الإجمالية بين 3 و40 مليون ريال.

عادةً ما تكون المنشآت الصغيرة غير رائدة في المجال الذي تعمل ضمنه ما لم تقم منشأة كبيرة بإنشائها، وتسهّل عملية إدارتها وتنفيذ أعمالها بشكلٍ مستقل دون اللجوء إلى موارد ذات مستويات عالية من الاحترافية.

3. المنشآت المتوسطة

حددت عناصر المنشآت المتوسطة من قِبل المجلس على أنها المنشآت التي تمتلك كادرًا وظيفيًا بحجم 50 إلى 249 موظف وتحقق إيرادات بين 40 و200 مليون ريال.

أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة

تتجلى أهميتها في عدة نقاط، فهي تساعد الحكومات بآلية توظيف الأفراد وتوجيه الاستثمارات وخفض مخاطرها للحد الأدنى، إضافةً لتنظيم القطاع الاستثماري ضمن الدولة بشكل أفضل. يمكن تضمين أهمية هذه المنشآت في النقاط التالية:

1. توفير موارد للمنشآت الكبيرة

تتفرد بقدرتها على توفير موارد خارجية للمنشآت الكبيرة بتكاليف أقل، إذ تعمل المنشآت الكبيرة على تخفيض مواردها ضمن ملاك المنشأة، وتوزيع إدارة نشاطات الشركة إلى مجموعة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

2. مخاطر استثمار أقل

تشكل خيارًا أسهل وأقل خطورة للحكومات فيما يتعلق بتمويل المنشآت، إذ أن إفلاس المنشآت الكبيرة يمكن أن يكبد الدولة خسائر كبيرة في حال عدم قدرة المنشأة على سداد القروض. أما إفلاس المنشآت الصغيرة والمتوسطة فيكبد الدولة خسارة أقل لصغر رأس المال الذي يستثمر في هذا النوع من المنشآت.

3. مكافحة البطالة

يظهر دورها في تخفيف أزمة البطالة، إذ أن تعداد هذا النوع من المنشآت أعلى بكثير مقارنةً بالمنشآت الكبيرة. وهذا ما يوسع أفق التوظيف وتعدد الخيارات للراغبين بالعمل ضمن مختلف المجالات.

تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة

على الرغم من تصنيف التمويل كأهم العناصر التي تعيق تأسيسها، إلا أن هناك خيارات عديدة في تأمين مصادر الدعم المالي للمنشآت، إذ ترسم الحكومات سياسات مهمة فيما يخص تمويل المنشآت الناشئة نظرًا لأهميتها في تعزيز الوارد الكلي للدولة.

يتيح التمويل الخارجي تطوير العمل دون المخاطرة بالمدخرات الشخصية، حيث يمكن أن تظهر بعض التغيرات الغير متوقعة على خطة المنشأة قد تؤدي إلى ضرر مادي يستنزف مدخرات أصحاب المنشأة والتصنيف الائتماني الخاص بهم.

1. التمويل من خلال الاقتراض

عادةً ما يتم الاتفاق على الاقتراض بين طرفين، أحدهما صاحب المال والآخر المستفيد منه. مع الاتفاق على سداد المبلغ خلال فترة زمنية معينة. قد يطلب صاحب المال إضافة فائدة على المبلغ الذي تم إقراضه، وتسدد الفائدة مع المبلغ المالي الذي تم إقتراضه وفق آلية محددة بين الطرفين.

تشكل قروض الشركات الصغيرة، وخطوط الائتمان، والبطاقات الائتمانية أكثر الوسائل شيوعًا للتمويل من خلال الإقراض. كما يمكن أن يتم الإقراض من خلال المؤسسات غير الربحية والأصدقاء والعائلة.

2. التمويل بالأسهم

يعد التمويل بالأسهم أحد الخيارات المفضلة لدى مستثمري المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ يتم الاستثمار والتمويل من خلال شراء أسهم من منشأة، مقابل نسبة مئوية من الأرباح في أغلب الأحيان. تتعدد أنواع المستثمرين في هذا النوع من التمويل، يمكن أن يكون المستثمر ممولًا أو من الأصدقاء والعائلة تبعًا لملكية الأسهم في الشركة، وعادةً ما يخطط صاحب المنشأة لآلية مشاركة الأسهم استنادًا للعائد الربحي المتوقع من المنشأة.

3. التمويل الحكومي

تمتلك أغلب الدول صندوق تمويل مخصص لغاية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. يجب على المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعي الدائم للحصول على التمويل الخارجي المستند إلى الدعم الحكومي، وذلك للاستفادة من التسهيلات الحكومية الممنوحة. لذلك من الحكمة اللجوء إلى التمويل الحكومي كلما أمكن ذلك للاستفادة من هذه التسهيلات.

أنواع السجل التجاري

هناك عدّة أنواع من السجل التجاري، لتختار الأنسب لك عند بَدْء نشاطك التجاري. أبرز نوعين للسجل التجاري هي:

النوع الأول: السجل التجاري الفردي

وهو سجل تجاري يعود لمؤسسة لها مالك واحد، ويكون صاحب المؤسسة هو المدير الوحيد لها. تقع على عاتق مالك المؤسسة كلّ المسؤوليات الماديّة والقانونية للشركة. ويكون هو الممثل الوحيد لها. ثم أن أي مساهمة مالية أو مشاركة، تكون محسوبة على صاحب المؤسسة بشكل شخصي.

النوع الثاني: السجل التجاري الجماعي

وهي المؤسسات التي يشترك فيها أكثر من شخص واحد، وتختلف القوانين الخاصة بها وفقًا لنوع الشركة وطبيعة عملها. المِيزة في هذا النوع هي أنّ صاحب الشركة لا يتحمل المسؤوليات بمفرده، بل تقعد على عاتق الشركة وإدارتها، والتمويل الذي حصلت عليه الأنشطة يكون موجهًا إلى المؤسسة لا الأفراد.

ما هي طريقة استخراج سجل تجاري؟

لا يوجد أي بروتوكول ثابت عالميًا من أجل إصدار سجل تجاري معترف به في جميع الدول، إذ وظيفة السجل التجاري تكون في نطاق الدولة فقط. لذلك لكلّ دولة طريقة مختلفة من أجل إصدار السجل، وأبرز البلدان العربية التي يحتاج أصحابها لإصدار سجل تجاري هي مصر والسعودية.

أولًا: استخراج سجل تجاري في مصر

توجد بعض الأوراق التي تحتاج إلى امتلاكها من أجل استخراج سجل تجاري في مصر، وذلك من أجل المضي قدمًا في خطوات إصدار السجل. تشمل هذه الأوراق:

  • البطاقة الضريبية.
  • صورة أصل عقد الشركة.
  • صورة بطاقة الرقم القومي لصاحب المؤسسة.
  • صور عن عقد الإيجار الموثق.
  • تعبئة طلب استخراج سجل تجاري.
  • إيصال فاتورة كهرباء، أو إخطار بتركيب عداد وساعة كهرباء للمؤسسة.
  • صحيفة الحالة الجنائية لصاحب المؤسسة.
  • طلب مزاولة المهنة.
  • وجود أصول كل المستندات السابقة من أجل الاطّلاع.

توجد شروط خاصّة ببعض أنواع المشروعات، وتحديدًا في بعض المجالات مثل: التعليم والتدريب والإعلان والطباعة والعمالة الخارجية.

  • الحصول على موافقة أمنية.
  • الحصول على شهادات لازمة من الوزارات في حال وجود مؤسسات صناعية أو غذائية.
  • الانتظار لغاية الحصول على التصاريح الأمنية التي عادة ما تستغرق وقتًا طويلًا.

خطوات إصدار سجل تجاري في مصر

  1. بعد إخراج المستندات المطلوبة في البداية، يجب التوجه بها إلى فرع الضرائب في المدينة التي تقيم فيها، من أجل الحصول على بطاقة ضريبية بعد أسبوعين من تقديم الطلب.
  2. الذّهاب إلى غرفة التجارة بعد الحصول على البطاقة الضريبية، إضافةً إلى بقية المستندات المطلوبة من أجل اختيار اسم النشاط الذي تود إصدار سجل تجاري له.
  3. ملئ الاستمارة في غرفة التجارة وتعبئتها ببيانات شخصية وبيانات متعلقة بالمؤسسة.
  4. دفع الرسوم اللازمة لإصدار سجل تجاري وفقًا لنوع المؤسسة.
  5. انتظار موعد استخراج السجل التجاري.

ثانيًا: خطوات فتح سجل تجاري في المملكة العربية السعودية

تتمتع المملكة العربية السعودية بواحد من أسهل أنظمة تسجيل العلامات التجارية عربيًّا، ولا يحتاج إصدار سجل تجاري أكثر من عدّة دقائق، عن طريق تعبئة طلب ودفع رسوم محددّة، ثم بعد ذلك يمكنك المتابعة في خطوات إصدار السجل التجاري:

  1. الدخول إلى موقع وزارة التجارة والاستثمار.
  2. تسجيل الدخول إلى موقع الوزارة.
  3. الدخول إلى خانة “سجلّاتي التجارية”.
  4. النقر على “إصدار سجل تجاري”.
  5. كتابة الاسم التجاري ومستوى النشاط.
  6. إذا كان السجل التجاري لمتجر إلكتروني، فيجب تغيير نوع النشاط وكتابته “تجارة عبر الإنترنت”.
  7. تحديد مدّة السجل التجاري.
  8. إدخال البيانات الشخصية وبيانات المؤسسة اللازمة في الصيغة التي تظهر لك.
  9. دفع فاتورة الخدمة بعد وصول رسالة إلى رقم الهاتف الذي تم إدخاله وهي 300 ريال سعودي.
  10. استخراج سجل تجاري خلال 24 ساعة من تاريخ تقديم الطلب.

أهمية استخراج سجل تجاري

ما السجل التجاري؟

السجل التجاري هو قاعدة بيانات توجد في الوزارات أو الحكومات، من أجل الحفاظ على أسماء الشركات والسجلات المرخصة للعمل. يحوي السجل التجاري بكل شركة مجموعة من المعلومات، مثل نوع الشركة واسمها والموظفين فيها ورأس المال الخاص بها.

لا يوجد متطلبات ثابتة من أجل استخراج سجل تجاري عالميًا، وإنما تختلف هذه المتطلبات بين البلدان، كما تختلف النشاطات التي تحتاج لاستخراج سجل تجاري حَسَبَ القانون السائد في البلاد. من أهم المتطلبات عالميًا: أن يكون عمر المتقدم بالطلب قد تجاوز 18 عامًا، وألّا يكون مقدّم الطلب عاملًا في القطاع الحكومي.

أهمية استخراج سجل تجاري

أولًا: الحصول على امتيازات

تتبع أغلبيّة الحكومات بعض القوانين التي تعطي أصحاب الأنشطة التجارية المسجلة المزيد من الميزات، خصوصًا تأمين الدعم للشركات الناشئة والشركات قيد النمو. من هذه الامتيازات تقديم المزيد من الحماية القانونية، مما يجعل هذه المؤسسات أكثر ربحًا وأسهل نموًا من الشركات التي لا تملك سجلًا تجاريًا.

ثانيًا: الحصول على التمويل

بالنسبة لأغلب الممولين، فهم لا يفضلون إعطاء التمويل لأي مؤسسة ما لم تكن هذه المؤسسة تمتلك سجلّا تجاريًا في الدولة، وذلك لأن هذه الشركات تعمل بشكلٍ قانوني تحت وصاية الدولة، وبذلك يمكن ضمان الحقوق من الطرفين. فمن دون هذا السجل التجاري يصعب للغاية الحصول على تمويل جيّد.

ثالثًا: كسب ثقة العملاء

يسعى بعض العملاء للتأكد من أن هذه الشركة تعمل بشكل قانوني، لا سيّما إذا كانت شركة أعمال لأعمال B2B، وتحتاج إلى توثيق اتفاقياتها. وإلا فلن تتعامل أي جهة أو مؤسسة مع الشركة غير المسجّلة لما قد يقع على ذلك من مخاطرة ومساءلة قانونية في بعض الدول. لأن الشركات المسجلة هي أكثر مصداقيّة من الشركات التي لا تمتلك سجلًا تجاريًا في الحكومة.

رابعًا: حماية قانونية

في حال عدم تسجيل شركتك، لن تتمكن من الاستفادة من القانون الذي يحمي مؤسستك، أي أنك لن تتمكن من رفع أي دعوى قضائية ضد أي طرف. ففي حال غياب السجل التجاري، لا يمكن التأكد من أنك صاحب المؤسسة الأساسي أو أنك تمتلكها، ولا يوجد أي إثبات على أن المؤسسة التي ترفع القضيّة باسمها هي مؤسسة حقيقية أصلًا.

خامسًا: المنافسة في السوق

في العديد من الدول، يسمح لك حيازة سجل تجاري بالاستعلام عن سجلات الشركات الأخرى ومعرفة التفاصيل عنها. والغاية من الحصول على هذه المعلومات، هي التأكد من أن الشركات التي تنوي التعامل معها مستقبلًا هي شركات حقيقيّة ومسجّلة في القانون. والعكس صحيح، فوجود سجل تجاري لشركتك سيسمح للشركات الأخرى بمعرفة سجلك التجاري، من أجل عقد الصفقات معك في أعمال مستقبلية بعد التأكد من أن شركتك قانونية.

سادسًا: الابتعاد عن المسؤولية الشخصية

عند تسجيل شركتك بشكلٍ قانوني، لن تكون مسؤولًا بشكل فردي عن المؤسسة التي تمتلكها، بل تتعلق مسؤوليتك بعدد الأسهم التي تمتلكها في المؤسسة. بالطبع تختلف هذه الناحية في حال تسجيل شركتك كشركة فرديّة.

مصادر التغذية الراجعة

تتعدد مصادر الـ Corrective feedback على اختلاف أشكالها، فهي تتبع عدة أساليب ووسائل تتفق جميعها بالهدف، فمهما كان المصدر، تبقى غايته التحسين والتطوير. من أكثرها شيوعًا ما يلي:

1. الاستبيانات

تعد الاستبيانات أحد مصادر التغذية الراجعة المهمة، إذ يمكن إرسالها للعملاء عبر البريد الإلكتروني، أو من خلال الموقع الخاص بالشركة. عادةً ما يكون ذلك بإظهار علامة تبويب في بداية الصفحة الإلكترونية، يمكن أيضًا نشر الاستبيانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للوصول لقطاع كبير من الجمهور.

2. الاتصالات الهاتفية

على الرغم من أن هذه الوسيلة تستغرق وقتًا طويلاً لجمع الـ Corrective feedback، إلا أنك تحصل بها على آراء أفضل وأكثر صدقًا، إذ تكون الإجابة مباشرة، كما أنك تستطيع الحكم أحيانًا من نبرة صوت المستخدم. يجب الحرص على عدم إزعاج العميل بالاتصال الهاتفي، والتأكد من قابليته للحديث قبل المضي قدمًا في جمع التغذية الراجعة.

3. البريد الإلكتروني

ترسل معظم الشركات بضعة أسئلة قصيرة للإجابة عليها عن طريق البريد الإلكتروني. يمكنك إنشاء رسائل تلقائية ترسل دوريًا للحصول على ملاحظات المستخدم.

4. دراسة الحالة Case study

تتضمن دراسة الحالة تجربة المنتج أو الخدمة التي يقدمها المشروع على مجموعة محددة من الناس لجمع تعليقاتهم، ومن ثم تنظيمها كمعلومات وبيانات يُستفاد منها كمرجع أساسي عند التطوير.

5. وسائل التواصل الاجتماعي

يعد استخدام منصات التواصل الاجتماعي أسرع الطرق في الحصول على تغذية راجعة، وأوسعها انتشارًا بين العملاء. عند الإعلان عن منتج عبر منصة تواصل اجتماعي، أعر الانتباه إلى التعليقات من فترة لأخرى، وبذلك تستطيع معرفة رأي وتجربة المستخدمين.

6. نظام تقييم المنتجات والخدمات على الموقع

ليس ضروريًا السعي لجمع هذه التغذية بنفسك، بل يمكنك الاهتمام بتخصيص نظام لتقييم المنتجات والخدمات على موقعك الإلكتروني، وتطلب من العملاء تقييم المنتج وكتابة تعليقاتهم بعد عملية الشراء، دون الحاجة للتواصل مباشرةً معهم لفعل ذلك.

7. المقابلات الشخصية

يستخدم هذا النوع ضمن مصادر الـ Corrective feedback المتعلقة بفريق العمل، إذ الأفضل اللقاء مع الموظفين لتقديم الملاحظات لهم حول الأداء، بدلًا من أي وسيلة أخرى مما سبق. يمكن استخدام المقابلات مع العملاء أيضًا، لكنها ستستغرق وقتًا طويلًا. لذا، لا تفضل الشركات الاعتماد عليها بكثرة مع العملاء، لكن تستفيد منها في الحصول على هذه التغذية من الخبراء في المجال بلقائهم وجمع ملحوظاتهم للاستفادة منها.

أنواع التغذية الراجعة

تحمل التغذية الراجعة عدة أنواع بغض النظر عن الشكل والمصدر. تختلف الإجراءات التي تتم، بناءً على نوع التغذية المقدمة، من أهم أنواع الـ Corrective feedback:

1. التغذية الراجعة الإيجابية

تساعد التغذية الراجعة الإيجابية في مكان العمل على الشعور بالتقدير وبناء الولاء للشركة، إذ سيشعر معظم الموظفين بدافع أكبر للعمل، كما تعزز من السلوكيات الجيدة والتطوير المهني. أما الملاحظات الإيجابية التي يقدمها العملاء، فتعد أحد أكبر العوامل في جذب زبائن جدد وكسب ثقة الموجودين حاليًا.

2. التغذية الراجعة السلبية

يمكن أن تؤدي ردود الفعل السلبية من مدير العمل للموظفين، إلى الشعور بالهجوم والإحباط، والتقليل من قيمتهم ومجهودهم في العمل، لذا يُنصح دائمًا بتجنب المصطلحات السلبية واستخدام البنّاءة بدلًا من ذلك. أما التغذية الراجعة السلبية الحاصلة من العملاء، فيجب الرد عليها بالاعتراف بالمشكلة وحلها إن كانت موجودة، أو بتوضيح خطأ أو سوء فهم المستخدم بأسلوبٍ مهذب.

3. التغذية الراجعة البناءة

تمتلك التعليقات البناءة وجهة نظر قوية تفيد في المضي قدمًا والتطوير والتحسين، بالعمل على المشاكل البارزة، دون الشعور بالتقليل من الجهد الذي بُذل عليها. دائمًا ما يُوصى باستخدام هذا الأسلوب مع الموظفين لتجنب الإحباط، أو خلق شحنات سلبية تؤثر على جودة العمل وإنتاجية الموظف.

4. التغذية الراجعة غير الرسمية

يمكن أن تحدث التعليقات غير الرسمية في أي وقت في أثناء العمل، لأنها شيء يظهر تلقائيًا في ذات اللحظة، ولا يمكن لهذا الشيء الانتظار حتى وقت التقييم. لذلك لا بد من وجود علاقة قوية مع الموظفين، تسمح بالتوجه إليهم بالحديث بشكل فعال في أي وقت خلال عملهم، بهدف توجيههم لما هو مناسب وصحيح.

5. التغذية الراجعة التكوينية

تتمثل طبيعة التقييم التكويني في مراقبة عمل الموظفين لفترة من الوقت، لتوفير تغذية راجعة قائمة على سلوكياتهم وإنتاجيتهم خلال الفترة، إذ يتكون لدى المدير نظرة واضحة لما يجب تنقيحه والعمل عليه، ويكون بذلك متمكنًا من ذكر السلبيات والإيجابيات التي تخص كل موظف أو فريق.

تستخدم التغذية الراجعة التكوينية جنبًا إلى جنب مع التغذية البناءة، لضمان التقييم الصحيح للموظف، وفي الوقت ذاته إمكانية إصلاح الأخطاء دون خلق مشاعر سلبية.

استخدام التغذية الراجعة في تطوير أعمالك

ما هي التغذية الراجعة؟ وما فوائدها؟

يختلف المفهوم الدقيق للتغذية الراجعة حسب موضع استخدامها، فهناك التغذية الراجعة لفريق العمل أو الإدارة، أو لنتيجة العمل والخدمة المقدمة. يمكن تعريفها بصفة عامة على أنها معلومات تأتي بعد معاينة المخرجات، لتُستخدم كمدخل للعمل الذي تم تقديمه، بهدف إيصال المخرجات إلى الدرجة المثلى من الاحترافية.

يمكن تمثيل ذلك في الشركات، التي تحرص على معرفة آراء عملائها بعد استخدامهم أحد منتجاتها، ثم العمل على التحسين من المنتج بعد ذلك وفقًا لملاحظاتهم. من أبرز الفوائد التي تقدمها هذه التغذية لأعمالك:

1. معرفة نقاط الضعف والعمل عليها

تكمن أهم نقطة في فوائد التغذية الراجعة أو المرتدة في أنها تتيح لرواد الأعمال وموظفيهم معرفة ما يتعين عليهم القيام به للوصول لمستوى أعلى، من خلال إدراك النقاط التي تحتاج إلى التطوير والتقويم والتركيز بمجهود أكبر. يحقق المشروع بذلك الهدف الرئيسي من إنشائه، وهو مقابلة ما يقدمه مع احتياجات العملاء، وبالتالي يتحقق النجاح.

2. حافز للعمل

يسعى جميع الموظفون إلى إثبات أنفسهم داخل العمل. تشكّل الاستجابة السريعة للتغذية الراجعة والملاحظات، عاملًا مهمًا للموظفين في إظهار دورهم وجهدهم، كما يحصلون بذلك على تقديرٍ أكبر. لذلك تجد أن الـ Corrective feedback تعد حافزًا للاجتهاد للموظف.

3. أداة للتطوير المستمر

تعطي التغذية المرتدة المستمرة مهمة للشركة أو المؤسسة بأكملها، من أجل البقاء متسقة مع هدفها، ويكون ذلك بإنشاء الاستراتيجيات الصحيحة، وتطوير المنتجات وتحسين الخدمات والعلاقات. يتحقق ما سبق بالتعليم المستمر، الذي ينتج تطورًا ملحوظًا لا يضمر، مما يطوّر من مهارات الموظفين أيضًا.

4. اكتساب ثقة العملاء

يعد أخذ هذا النوع من التغذية على محمل الجَدّ وبالحسبان، من أبرز العوامل التي تساهم في الحصول على ثقة العملاء وكسبهم كزبائن دائمين، لأنهم سيشعرون بعناية الشركة بتلبية احتياجاتهم وملاءمة طبيعة عملها مع ما يناسبهم، بالاستماع إليهم وتطبيق آرائهم وملاحظاتهم.

5. تحسين تجربة المستخدم

يمكن تعريف تجربة المستخدم بأنها كل ما يتعلق بسلوك وموقف وإحساس المستخدم، حيال استخدامه منتجًا أو نظامًا أو أيًا كان ما تقدمه الشركة. يحقق العمل بهذه التغذية أفضل مستوى ممكن للمستخدم بما ينال رضاه، من خلال التعديل والتطوير في تجربة للمستخدم، بهدف الوصول إلى التجربة المثالية له.

أشكال التغذية الراجعة

تتعدد أشكال التغذية الراجعة، ومن أهمها التغذية الواردة من فريق الإدارة للموظفين، أو من العملاء بعد تجربتهم للمنتج أو الخدمة. توجد لكل نوع مجموعة من المعايير والخصائص التي لا بد من اتّباعها، لتحقيق أفضل نتيجة.

التغذية الراجعة لفريق العمل

تعد الـ Corrective feedback لفريق العمل محورًا من محاور تقييم الأداء والإنتاجية، إذ تمثل أحد أكثر الوسائل فعالية في التطوير المهني وإدارة العمل عن بعد بنجاح. على مدير المشروع الحرص عند تقديمه للتغذية الراجعة في بيئة العمل، مع الاهتمام بعدة خصائص ومبادئ تصبح بها ملاحظاته بنّاءة، حتى يحصل على اهتمام الموظف والفريق وتركيزهم في التحسين من عملهم.

عند تقديم التغذية الراجعة للموظفين أو فريق العمل، احرص على الآتي:

1. تجنب الملاحظات العامة

احرص على أن تكون التغذية المرتدة التي تعطيها أكثر تحديدًا، فبذلك يزداد فهمها ودراستها بجدية وفعالية أكبر، مع وجود إمكانية لتنفيذها في الواقع.

2. قدم النصائح

يمكن التعامل مع هذه التغذية على أنّها وسيلة تدريب، تقدم فيها نصائحك لتجنب عدة أخطاء. على سبيل المثال، بدلًا من انتقاد سوء إدارة موظف لاجتماعاته، وضح له ضرورة وجود أجندة تخص الاجتماع قبل البدء والالتزام بها.

3. انتقد النتيجة وليس الشخص

التغذية الراجعة الجيدة تتناول طبيعة الأداء والنتائج، وليس الشخص بعينه، إذ من الأفضل الإشارة إلى سوء النتيجة المسلّمة، بدلًا من إخبار الموظف الذي أنجزها بأنه سيء، فقول ذلك يعزز هذه الفكرة في عقله ليس إلا، أما الإشارة للأخطاء ينمي عقلية التطور في العمل.

4. تجنب ذكر عدة مشاكل معًا

لا تقدم الكثير من الملاحظات والتعليقات دفعةً واحدة. كن استراتيجيًا واختر أهم مشكلة أو مشكلتين، حتى تتفادى فقد الموظف لثقته بنفسه.

5. استخدم التغذية الراجعة الفورية

من الأفضل اتباع التغذية الراجعة الفورية، وهي إعطاء الملاحظات للموظف بأسرع وقت ممكن، لتجنب تضخم المشكلة. لكن إذا شعرت أن الموظف متوترًا أو يشعر بالإحباط، فربما من الأفضل أن تنتظر برهةً لتنال كامل تركيزه.

6. تأكد من فهم الموظف لتغذيتك الراجعة ثم تابع النتائج

التغذية الراجعة الفعالة هي التي يتأكد فيها مدير العمل من أنه قد تم استقبالها وفهمها وسيتم العمل عليها من الموظفين. بعد ذلك، من الضروري المتابعة للتأكد من العمل على هذه الملاحظات ورؤية النتائج والفارق النهائي في الأداء، وكذلك لتقديم المزيد من التوجيه في حالة الحاجة إلى ذلك.

ثانيًا: التغذية الراجعة من العملاء

تعد الـ Corrective feedback التي يقدمها العملاء من أكثر ما يهم رواد الأعمال في مشروعاتهم، فهي بمثابة مقياس لمدى جودة ونجاح المنتج أو الخدمة المقدمة، ومستوى رضا العملاء عنها كذلك. لذا، ينبغي على مدير العمل تتبع استراتيجية محكمة لتحقيق ذلك. تتمثل هذه الاستراتيجية في خمس خطوات بسيطة ولكنها فعالة تمامًا:

1. وضّح مدى اهتمامك بالتغذية الراجعة

طوّر استراتيجية تُظهر للعملاء أنك ترحب بتعليقاتهم، من خلال توفير آلية تقييم دائمة يصل إليها المستخدم بسهولة وفي أي وقت. استخدم عبارات قوية وتحفيزية تعبر عن مدى اهتمامك بذلك، ما يشعرهم بقيمة رأيهم، وشجع ثقافة التغذية الراجعة بتقديم حافز للعملاء، مثل الدخول في قائمة سحب على جوائز.

2. احترم آراء العملاء

أجب على الملاحظات من خلال شكر العميل على لفت انتباهك إلى المشكلة، وأظهر حرصك على حلها. يعكس هذا الرد أنك تحترم رأي العميل، كما أنه يوفر فرصة لفتح حوار معه، وبناء علاقة إيجابية تزيد ثقته بعلامتك التجارية.

3. اتخذ إجراءات تحسينية سريعة

اتخذ إجراءات سريعة لتنقيح المنتج أو الخدمة بعد جمع ملاحظات العملاء، ودعهم يعرفون أنك اتخذت إجراءً كنتيجة مباشرة لرأيهم، واطلب منهم التعليق على المستوى المنقح بعد ذلك.

4. انشر التغذية الراجعة الإيجابية

انشر التغذية الراجعة الإيجابية التي تحصل عليها من العملاء، فبذلك ستساهم في ترك انطباع إيجابي عن خدمتك وجذب عملاء أكثر، إضافةً إلى أنهم سيشعرون براحة أكبر لفكرة تقديم رأيهم.

5. قدم منتجك بشكله الأولي من أجل تطويره بما يناسب العملاء

إذا كنت تطور منتجًا جديدًا، قدم نماذج أولية للعملاء للتقييم. اطلب من العملاء تقديم ملاحظات حول تجربتهم مع المنتج. على سبيل المثال: الشركات التي تطور البرامج، تنتج إصدارات “بيتا – Beta” يختبرها العملاء ويقدمون تقارير عنها كجزء من عملية تطوير المنتج.

الفرق بين إدارة الأزمات وإدارة المخاطر

ما هي إدارة الأزمات Crisis Management؟

تعد الأزمات في العمل هي حالات طارئة بإمكانها الإضرار بنجاح شركتك وسمعتها في السوق أو التأثير على الدخل المادي للشركة، إذ تحدث الأزمات لأسبابٍ من داخل الشركة أو خارجها، ويأتي دور إدارة الأزمات هنا في الحد من الخسائر التي تحدث في حالات الطوارئ غير المتوقعة؛ بوضع منهج وخطة مُسبقة مُلائمة لإدارة الطوارئ والاستمرار في العمل والإنتاج.

ما الفرق بين إدارة الأزمات وإدارة المخاطر؟

من المهم الانتباه إلى أنَّ إدارة الأزمات Crisis Management وإدارة المخاطر Risk Management ليستا نفس المصطلح، فإدارة المخاطر هي التخطيط لطرق من شأنها التقليل من مخاطر الأزمات المستقبلية، أما إدارة الأزمات فهي الاستجابة للأزمة بأفضل الطرق الممكنة والتعامل مع الأزمة في أثناء وبعد حدوثها، والعمل على حل والتأقلم مع ظروف الأزمات الجديدة. يمكننا القول أنَّ إدارة المخاطر جزءٌ لا يتجزأ من إدارة الأزمات.

ما هو تأمين إدارة الأزمات؟

تأمين إدارة الأزمات هي اتفاقية تأمينية تساعد الأعمال التجارية على الحد من التأثير السلبي للأزمات والأحداث على سمعة الشركة. تكفل هذه الاتفاقية تأمين أزمات محددة مثل: خرق البيانات والأمن السيبراني وتشويه السمعة والقرصنة وحوادث العمل والكوارث الطبيعية. إذ تبرز أهمية تأمين إدارة الأزمات مع انتشار استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ما أصبح ضروريًا لكل علامة تجارية أنْ تبني صورتها الرقمية.

أنواع الأزمات

تختلف طبيعة الضرر المتوقع حسب طبيعة الأزمة ومجال عمل شركتك؛ ممكن أنْ تكون الأزمات صحية أو مالية. عند الحديث عن أنواع الأزمات فيمكننا تقسيمها إلى قسمين:

أولًا: الأزمات الداخلية

الأزمات الداخلية تكون من داخل بيئة العمل، مثلًا: يمكن أنْ تُسبب أزمة تنزيل موظف لبرامج مشبوهة على أجهزة الشركة أو إطلاق إشاعات ضارة التأثير على عَلاقة الموظفين بعضُهم ببعض وتزعزع ثقتهم بالشركة. يمكنك تجنب حدوث مثل هذه الحوادث في شركتك بإلزام جميع موظفيك الامتثال بسياسات وقوانين ولوائح الشركة. يمكن تقسيم أنواع الأزمات التي تحدث داخل الشركة كالآتي:

  • الأزمات المالية: من أمثلة الأزمات الاقتصادية، انخفاض الطلب على الخدمَات أو المنتجات، ما يؤدي إلى اختلال الموقف المادي للشركة.
  • أزمات فريق العمل: كتصرف بعض الموظفين تصرفات غير أخلاقية أو قانونية، ما يؤثر على سمعة الشركة بسبب ارتباطهم بها.
  • الأزمات التنظيمية: تنشأ الأزمات التنظيمية عند سوء التعامل مع العملاء واستغلالهم.
  • الأزمات التكنولوجية: تُسبب المشاكل التقنية مثل: (تعطل الخوادم والأجهزة) خسائر كبيرة في إيرادات الشركة وخسارة ثقة العملاء أيضًا.

ثانيًا: الأزمات الخارجية

الأزمات الخارجية هي الأزمات التي تكون خارج سيطرة الأفراد، مثل: الكوارث الطبيعية، كانتشار الأوبئة والأمراض والفيضانات والحرائق والأعاصير والزلازل التي يمكنها تدمير مقر الشركة والتسبب بخسائر مادية فادحة، بالإضافة إلى النزاعات السياسية والحروب.

كيف نتعامل مع الأزمات؟

تهدف إدارة الأزمات إلى الحد والتقليل من الضرر المتوقع من الأزمة، وهذا لا يعني أن تُنفذ خطة التعامل مع الأزمات فقط عند حدوثها، بل عليك البَدْء بتنفيذها حتى قبل بَدْء الأزمة وأثنائها وبعدها.

يتضمن فن إدارة الأزمات ما هو أكبر من معرفة كيفية التصرف في أثناء وقت الأزمة فقط، هو الوقت الأكثر أهمية لا شك، ولكن هناك أكثر من مرحلة واحدة مهمة لتتمكن وفريقك من تجاوز الأزمة، وهي: مرحلة ما قبل الأزمة ومرحلة الاستجابة للأزمة ومرحلة ما بعد الأزمة.

أولًا: ما قبل الأزمة

عليك في مرحلة ما قبل الأزمة الاستعانة بتحليل المخاطر والتخطيط للأزمات، بذلك يمكنك التنبؤ بالأزمات وإدارتها للخروج منها بأقل الأضرار.

1. تحليل المخاطر والتخطيط للأزمات

تحليل المخاطر Risk Analysis أيْ التنبؤ بالأحداث السلبية وتقدير احتمالية حدوثها، ثم وضع خطة للتأقلم مع هذه المتغيرات الطارئة. بعد معرفة الأزمة المتوقع حدوثها، يُحدد فريق إدارة الأزمات الإجراءات المناسبة لاستدراك الأزمة حال حدوثها، وبواسطة هذه الإجراءات الاحترازية تتكيف الشركة ولن يتوقف الإنتاج.

مشاركة الجهات المعنية في التخطيط للأزمات Crisis Planning هو جوهر النجاة، حيث يتكون فريق الأزمات في الشركات من أشخاص من مُختلف المجالات: (الموارد البشرية والمالية) يعني ذلك أنّه عليك الاهتمام بتوظيف فريق إدارة أزمات متخصص وتدريبهم جيدًا.

2. الاستجابة للأزمات وإدارتها

هذه مرحلة وضع خططك قيد التنفيذ. حيث عليك كمدير شركة تولي دفة القيادة عند حدوث الأزمة وتوجيه خطة الاستجابة للأزمات وفقًا لخطة إدارة الأزمات الموضوعة، ولا ننسى الأخذ بعين الاعتبار التواصل والتوضيح للجمهور، لتوضيح ما هي الأزمة التي تمر بها شركتك وإصدار بيان حسب الحاجة. يُفضّل مراعاة وضع الأولوية في هذه المرحلة لسلامة موظفيك والنجاة بالشركة.

ثانيًا: ما بعد الأزمة Post-crisis

لا ينتهي التعامل مع الأزمات عند انتهاء الأزمة، يجب أنْ يكون هناك تعامل خاص عند بَدْء العودة للعمل مجددًا، على فريق الأزمات عدم التوقف عن عملهم ووضع خطة لسير العمل بعد الأزمة.

كما يجب إجراء اجتماعات مع فريق العمل والمدراء ليبقوا على اطلاع بكل جديد. كذلك على فريق إدارة الأزمات تقييم خطة الأزمات المُنفذة وقياس مدى كفائتها ونجاحها، وتفادي الأخطاء السابقة والمراجعة والتعديل حسب الحاجة وفقًا للظروف المحيطة.

5 خطوات لبناء خطة إدارة أزمات

يعتقد الكثيرون أن مهمة كتابة خطة إدارة أزمات أمرٌ معقد، إنْ كنت منهم إليك هذه الخطوات الأساسية لإنشاء خطة إدارة الأزمات في شركتك، اتبع هذه الخطوات للحصول على أفضل خطة إدارة أزمات:

1. تنبّأ بالأزمات التي قد تواجهها

لا تظهر الأزمة من العدم فجأة، يجب أنْ يأتي قبلها تحذيرات عدّة، يمكنك ملاحظة هذه التحذيرات فقط إنْ كان في شركتك نظام مراقبة جيد، وإدارة رشيدة يقظة. على سبيل المثال، استخدام التصوير الحراري لتوقع حدوث حرائق، حيث يُظهر هذا التصوير أماكن تجمع الحرارة قبل اندلاع الحرائق. هذا فيما يخص مجال البيئة.

وهنا بعض الأمثلة على الأزمات والتهديدات المُحتملة الأخرى الذي ينبغي التنبؤ بها:

  • أعطال في الأدوات والأجهزة والأنظمة.
  • تعطيل طرق النقل وتوقف وصول البضائع.
  • الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.
  • عطل تكنولوجي في المُعِدَّات والخوادم والبيانات.
  • خطأ في العلاقات العامة، خصوصًا إذا كانت علاقات رفيعة المستوى.
  • سوء الأحوال الجوية.
  • انتشار الأوبئة والأمراض.

2. حدد تأثير الأزمة على أعمالك

عليك إدراك مدى تأثير الكوارث التي قد تواجهها في شركتك على إيراداتك وموظفيك وعملائك. يساعدك تحليل تأثير الأعمال BIA- Business Impact Analysis في تنبؤ وتحليل مدى تأثير الأزمة المُحتمل، كذلك جمع المعلومات اللازمة لتطوير استراتيجيات الاسترداد، وهي خطوة أساسية لمعرفة التهديدات التي تواجه شركتك، إذ بإمكانك عبر تحليل تأثير الأعمال معرفة:

  • مدى رضا العملاء عن الخِدْمَات المُقدمة.
  • الغرامات التنظيمية، وهي الغرامات والضرائب التي تفرضها الحكومات.
  • زيادة النفقات.
  • مشكلات العائد والدخل المتأخر.
  • تلف البضائع.
  • انخفاض حاد في مستوى المبيعات.
  • تراجع أداء الموظفين والتقصير في مواكبة كل جديد.

بعد إجراء هذا التحليل، يمكنك معرفة ما العمليات التجارية الضرورية والإجراءات الهامة لاستمرار الإنتاجية في الشركة.

3. ضع خطتك وحدد حالات الطوارئ

الآن مرحلة العمل على وضع حلول وخطط ما بعد وضوح طبيعة المخاطر أمامك، على جميع موظفي الشركة التعاون والمساهمة كلٌ حسب تخصصه وموقعه في المساعدة لتجاوز الأزمة. وينبغي على رؤساء الأقسام تقديم دراسات عن طبيعة المخاطر والموارد المُحتملة ودراسة حالة السوق والمنافسين.

بمجرد تحديدك للمخاطر الذي قد تواجهك، عليك الآن تحديد الإجراءات اللازمة لحل كل أنواع الأزمات والاستعداد بالإمكانات والمواد المطلوبة. بناءً على المعطيات السابقة، يمكنك الآن وضع خطط تفصيلية تُناسب كل موقف وتساعدك معرفة الإجابة على الأسئلة التالية في تطوير خطتك في إدارة الأزمات:

  • ما السبب الرئيس للأزمة؟
  • ما الوقت المُستغرق لتخطي الأزمة؟
  • ما الأدوات والموارد اللازمة؟
  • من الأشخاص الذين تحتجهم لمساعدتك في تجاوز الأزمة؟
  • هل أنت بحاجة للتواصل مباشرةً مع العملاء؟
  • كيف يُمكنك تجنب تفاقم الأزمة وتكرارها؟

4. وزّع الأدوار

لا شك أنْ مرحلة الأزمات تبث في نفوس الموظفين الذعر والتوتر، لذلك من الضروري معرفة كل شخص في الشركة دوره المُتوقع منه ومسؤولياته في هذه المرحلة الصعبة، وذلك عن طريق تسهيل وصول جميع الموظفين للمعلومات اللازمة فورًا.

فكر في جميع الخبرات المتوفرة لديك في الشركة وكيف يمكنك الاستفادة منها، يمكنك أيضًا الاستعانة بالخبرات الخارجية كتوظيف استشاريين أعمال ومحامين عبر منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، لمساعدتك على تجاوز الأزمة. كما عليك تدريب فريق الأزمات باستمرار عن طريق الورش التدريبية مع الخبراء.

5. جدد خطتك بين الفينة والأخرى

عليك تحديث خطة الاستجابة للأزمات سنويًا على الأقل تماشيًا مع تطور الشركة ونموها وزيادة أو تغيير الموظفين. حلل نتائج إدارة الشركة وخطط إدارة الأزمات عند انتهاء الأزمة لقياس مدى فاعليتها وتحسبها لتحقيق أفضل النتائج المُمكنة.

تمر جميع الشركات والمنشآت بأزماتٍ وكوارث على اختلاف أشكالها، لكن الذي يجعل الشركة تمر من هذه الأزمة بسلام يكمن في الإدارة الصحيحة للأزمات، التي تضمن الاستجابة السريعة للكوارث غير المُتوقعة. بإمكانك اللجوء إلى إدارة البيانات الرقمية كخطوة احتياطية لحماية بيانات أعمالك.