أسباب صعوبة إدارة المخزون

إدارة المخزون ليست أمرًا هينًا. ويمكن أن تستنزف وقتك وجهدك وأموالك إن لم تعرف كيف تتعامل معها. هذه بعض المعوقات والتحديات التي تواجه أصحاب المتاجر الإلكترونية في إدارة مخزون متاجرهم:

صعوبة العثور على المخزن المناسب

أول تحد في إدارة المخزون هو العثور على المخزن المناسب لتخزين المنتجات. ينبغي أن تتوفر في المخزن كل الشروط الضرورية لضمان تخزين آمن وفعال بأقل التكاليف، مثل:

  • القرب من المشترين: إن كنت تبيع في منطقة جغرافية معينة، فعليك البحث عن مخزن قريب من تلك المنطقة لتخفيض تكاليف الشحن ووقت التسليم.
  • معايير التخزين: تختلف معايير التخزين حسب نوع المنتج. بعض المنتجات تتطلب درجة حرارة أو رطوبة معينة، وبعضها تحتاج إلى تهوية مستمرة. ينبغي أن تتوفر في المخزن كل المعايير الضرورية لتخزين منتجاتك.
  • النظافة: النظافة مهمة في تخزين معظم المنتجات، آخر ما تريده أن تسلم للمشترين منتجات مغبرة أو وسخة.
  • الأمن: إن كنت تبيع منتجات ثمينة، فقد تتعرض لمحاولات سرقة. احرص على أن يكون المخزن آمنًا وتحت مراقبة دائمة.

صعوبة تحقيق التوازن في المخزون

إدارة المخزون عملية حيوية للمتجر الإلكتروني، وتتطلب توازنًا دقيقًا. لأنك إن لم توفر باستمرار الكمية الكافية من مخزون المنتجات، فقد تنفد في أي وقت، وهذا يعني أن مبيعاتك ستتعطل. أو أسوأ من ذلك، قد يشتري العميل المنتج رغم نفاده من المخزون لتجد نفسك في ورطة غير قادر على تسليم المنتج غير الموجود في المخزن.

هناك خطأ آخر يرتكبه أصحاب المتاجر الإلكترونية، وهي أنّ بعضهم يبالغون في زيادة كمية المخزون حرصًا منهم على ألا تنفد. لكنهم يخلقون لأنفسهم مشكلة أخرى، ذلك أنّ زيادة كمية المخزون بشكل مبالغ فيه ترفع تكاليف التخزين، وفي حال كانت المنتجات عضوية أو قابلة للفساد، فقد تفسد ويخسر صاحب المتجر.

التحدي الذي يواجه أصحاب المتاجر الإلكترونية هو تحقيق التوازن في المخزن. ينبغي أن يتوفر المنتج في المخزن بما يكفي حتى لا ينفد، لكن دون مبالغة في التخزين حتى لا تزداد كلفة التخزين أو تفسد المنتجات.

تعدد المخازن

تخزن بعض المتاجر الإلكترونية منتجاتها في عدة مخازن. صحيح أنّ هذا الأمر قد يساعد المتجر على تقريب المنتجات من المستهلكين وتسريع تسليم المشتريات. إلا أنه يصعب إدارة المخزون ويجعلها أكثر تعقيدًا. في حال لم تكن تعتمد على نظام متخصص في إدارة المخزون، ستصبح إدارة المخزون كابوسًا حقيقيًا، خاصة إن كانت مبيعات المتجر كثيرة.

إدارة المخزون يدويًا

تقدر بعض الإحصاءات أنّ 43% من المشاريع الصغيرة ما تزال تعتمد على الوسائل اليدوية في إدارة المخزون. تعتمد هذه المشاريع على تعقب المبيعات وإدارة المخزون وعمليات الشحن يدويًا.

رغم أنّ هذا قد يبدو أسهل، إلا أنه في الحقيقة سَيستنزف الكثير من وقتك، ويُصعّب عليك تنمية مشروعك ومواكبة الطلبات إن كانت كثيرة. ما سيؤدي إلى زياد الأخطاء والتأخر في تسليم المنتجات. وهذه لن تكون بداية جيدة لمتجرك.

كيفية إدارة المخزون

إدارة المخزون عملية مركبة ومتعددة الجوانب تشمل إدارة المنتجات من ساعة خروجها من المُورد أو المصنع، وحتى وصولها إلى المشتري. إن عرفت كيفية إدارة المخزون بصورة سليمة فسوف تضمن أن تتم عملياتك التجارية بسلاسة وبأقل قدر من الأخطاء. إليك مجموعة من التقنيات والنصائح لإدارة مخزونك بفعالية وكفاءة:

تحديد طريقة التخزين

أول قرار عليك اتخاذه هو تحديد طريقة التخزين التي سَتعتمدها. بعض هذه الطرق بسيط وسهل وغير مكلف، وبعضها الآخر معقد ومكلف. ادرسها وحدد احتياجاتك واختر ما يناسبك منها.

1. التخزين المخصص

قد تختار أن تتولى عملية التخزين بنفسك. حيث توفر مخزنًا وتتكلف بإدارته والإشراف عليه مباشرة. هذا النوع من التخزين مناسب للشركات الكبيرة، إذ يتيح لها التحكم التام في إدارة المَخزون والتحكم في تكاليفه.

2. التخزين عند شركة متخصصة

بالنسبة للمتاجر الصغيرة، فإن خيار التخزين المخصص غير مناسب. هناك خيار أفضل، وهو تخزين المنتجات عند طرف ثالث، غالبًا شركة متخصصة في تخزين المنتجات.

هناك عدة فوائد لخيار التخزين عند طرف ثالث. منها أنّ الشركة التي سَتتكلف بالتخزين عادة ما تملك أفضل أدوات التخزين، وتعمل ببرنامج إدارة المخزون الأمثل لمنتجاتك، ويشرف على المخزن خبراء في المجال. كما أنّها توفر في العادة تقارير دورية ونظام إشعارات وإمكانية الشحن المباشر إلى المشترين.

هذا الخيار يمكن أن يخفف عنك الكثير من أعباء إدارة المخزون. بالمقابل، لن يكون لك تحكم تام بإدارة المخزون، حيث تتولى الشركة الجوانب التقنية والإدارية.

3. التخزين المتعدد

أحيانًا قد لا يكفيك مخزن واحد، وقد تفضل توزيع مخزونك على عدة مستودعات. يمكن أن يساعدك ذلك على تحسين جودة خدمات الشحن التي تقدمها لعملائك، خاصة إن كنت تبيع منتجاتك في منطقة جغرافية واسعة.

يتيح التخزين المتعدد تسريع تسليم المنتجات، لأنّها تكون أقرب إلى المشتري. كما يمكن أن يخفض تكلفة الشحن، خصوصًا إن كانت المنتجات ثقيلة، فبدل شحن المنتج من مخزن مركزي موجود على بعد مئات الأميال، يمكن شحنه من نقطة أقرب. توفر كثير من شركات الشحن والتخزين إمكانية التخزين المتعدد للمنتجات. إن كنت تريد اعتماد هذا النظام، فتأكد من أنّ الشركة التي تتعامل معها توفر هذه الميزة.

4. التخزين عند الحاجة Just in Time

التخزين عند الحاجة كما أوضحنا آنفا هي مقاربة تعتمد على ألا تطلب المنتجات من المورد أو المصنع إلى المخزون إلا عند الحاجة إليها، أو بعد بيع المنتج. تخفض هذه الطريقة تكاليف التخزين، إذ أنّك لن تخزن منتجات زائدة. كما أنّ مدة التخزين ستكون قصيرة، فعادة ما يُباع المخزون بسرعة، وأحيانًا يُباع المنتج قبل أن يصل إلى المخزن.

بالمقابل هناك جوانب سلبية من هذا النوع من التخزين، وهو معدل المخاطرة المرتفع. لأنه في حال وقوع خطأ أو تأخر المورد في شحن المنتج، فقد ينفد المخزون.

5. الشحن حسب الأقدمية

هب أنك تملك متجرًا لبيع منتجات ذات مدة صلاحية محدودة، لنقل مثلًا مواد تجميل. عادة ما ستجدد المخزون قبل نفاده، وعند وصول المنتجات الحديثة، سيكون في المخزون بعض المنتجات القديمة التي لم تُبع بعد.

في مثل هذه الحالة لا بد أن تبيع المنتجات الأقدم أولًا قبل نفاد مدة صلاحيتها، وإلا ستفسد وتخسرها. هذا النظام يُسمى الشحن حسب الأولوية. أي أنه عند ورود طلب جديد، يتم شحن أقدم منتج في المخزن إلى المشتري.

تحديد آلية لمتابعة المخزون

عليك تصميم آلية لمتابعة المخزون لمعرفة حجم المخزون في كل لحظة، ومواضع تخزين كل منتج، ومتابعة المخزون في جميع مراحل سلسلة التوريد. بداية من الشركة الموردة أو المصنع، وحتى وصول المنتج إلى مستودع التخزين، ثم شحنه إلى المشتري.

لا تنسَ كذلك متابعة المنتجات التي يعيدها المشترون، والمنتجات التي تفسد أو تنكسر، والمنتجات التي تصل معطوبة أو معيبة من المصنع أو المورد. ينبغي أن تكون قادرًا على متابعة كل ما يحدث خلال جميع أطوار سلسلة التوريد لضمان إدارة فعالة للمخزون.

عوائق إدارة بيانات المنتج

على الرغم من المميزات الكبيرة التي تقدمها برامج واستراتيجيات إدارة بيانات المنتجات وعلى الرغم من التطور الكبير في هذا المجال، إلا أنه ما يزال هناك العديد من العقبات والتحديات التي تقف عائقًا أمام تبني مختلف الشركات والمؤسسات هذه الاستراتيجية الإدارية المميزة، وتتمثل هذه المعوقات في:

  • التوقعات المبهمة

فالعديد من أصحاب الشركات ما يزالون غير متأكدين من مدى حاجتهم إلى أنظمة إدارة معلومات المنتجات، في حين يرفع آخرون سقف طموحاتهم وتطلّعاتهم في هذه الأنظمة فيعتقدون أنها ستنظّم كافة أمور الشركة، نعم ستكون أداة تنظيم رائعة ولكن خدماتها كما ذكرنا مقتصرة على تفاصيل المنتجات.

  • فترة التطبيق الطويلة

فتبني نظام إدارة بيانات المنتج ليس بالأمر البسيط ولا يمكن تحقيقه بين ليلة وضحاها، فالأمر يتطلب جهد تنسيق كبير، قد يتطلب من 4 -24 شهر من التنظيم وضبط المعلومات وتفاصيل المنتجات المختلفة في هذه الأنظمة.

  • مخاطر الأخطاء

على الرغم من أن أنظمة إدارة معلومات المنتج تقلل من أخطاء التنسيق في تفاصيل المنتجات والتكاليف المترتبة عليها إلا أن عملية نقل جميع تفاصيل المنتج إلى قاعدة البيانات المركزية يحمل في طيّاته خطر الخطأ في النقل، والذي قد يؤدي إلى عواقب كارثية. لكن، تعيين فريق متخصص لنقل تفاصيل المنتجات بدقة إلى قاعدة البيانات سيكون كافيًا لتجاوز هذه المخاطر تمامًا.

على الرغم من التحديات التي تواجهها أنظمة إدارة بيانات المنتج، إلا أنها تشكل مستقبلًا واعدًا يمكن لأصحاب الأعمال والأفراد العاملين في مجال التجارة الإلكترونية ضبط وتنظيم منتجاتهم بفعالية وكفاءة والانتقال إلى مستوى احترافي في إدارة وتنسيق شركاتهم و متاجرهم.

مزايا إدارة بيانات المنتج

تكمن أهمية إدارة بيانات المنتج في أنها تقدم حلول للكثير من المشاكل التي تواجهها الشركات الكبيرة والصغيرة سواءً في مرحلة التصنيع أو في مرحلة التسويق والبيع. تعديل بيانات منتج واحد في قناة بيع واحدة قد يكون أمرًا بسيطًا.

لكن، لك أن تتخيل صعوبة تعديل بيانات آلاف المنتجات في قنوات البيع التقليدية والإلكترونية، مثل أمازون وإيباي ومتاجر ووكومرس ومتاجر وسائل التواصل والصفحات الإلكترونية وغيرها. يمكن تلخيص فوائد إدارة معلومات وبيانات المنتج في البنود التالية:

  • يمكن لأي فرد ضمن المؤسسة البحث عن التفاصيل التي يريدها حول منتج معيّن، بحيث تكون هذه التفاصيل دقيقة ومحدّثة باستمرار.
  • تقليل الأخطاء والتكاليف المترتبة عن سوء تنظيم وضبط تفاصيل المنتجات، مثل بيانات التصنيع وتكاليف المواد التصنيعية، كأن يرتفع ثمن مادة أولية تدخل في تصنيع منتج ما ومن ثم لا تُحدّث هذه المعلومة في قاعدة بيانات الشركة. بالتالي، سيكون هناك خسائر بسبب عدم تحديث سعر المنتج بعد ارتفاع ثمن المواد الأولية.
  • زيادة الإنتاجية وإنقاص دورة تصنيع المنتج؛ وذلك من خلال تنظيم وضبط تفاصيل ومعلومات الإنتاج بحيث يمكن لجميع القطاعات المسؤولة عن تصنيع مرحلة ما الوصول إلى البيانات التي تريدها بفعاليّة.
  • تنظيم عمليات بيع وتسويق المنتج في كافة المحطات وقنوات التسويق، وتوفيق الوقت والجهد والتكاليف اللازم لتعديل التغييرات الجديدة في أيّ من مواصفات المنتج في كافة محطات العرض.
  • تمكين المسوّقين وأصحاب المتاجر من الاطّلاع على آخر التطورات والتحديثات في مواصفات المنتج بشكل آني وتجنب أي تأخير في تلقي التحديث قد يسبب في خسائر مادية.
  • يمكنك أيضًا إن كنت تملك متجرًا إلكترونيًا خاصًا تحسين السيو (تحسين محركات البحث) الخاص بمتجرك بسهولة وفعاليّة، عن طريق تحديث الكلمات المفتاحية في وصف المنتجات المتشابهة بسرعة وسهولة دون الحاجة إلى تعديل وصف كل منتج على حدة والذي يستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين.

برامج إدارة بيانات المنتج

ليس هناك نظام أو برنامج إدارة بيانات منتج مثالي أو متكامل، فالأمر يعتمد على ما تحتاج أنت إلى تنظيمه ضمن مؤسستك أو متجرك الإلكتروني. مع ذلك سنقدم فيما يلي قائمة بأفضل برامج إدارة بيانات المنتج الحالية مع ميزات ومساوئ كل منها:

Salsify

يتميز بوجود عدة منصات إدارة متاحة ضمن النظام، وهذا يعني إمكانية مشاركة أكثر من فرد أو جهة في إدارة النظام، مع توافر نسخة تجريبية مجانية عند طلب النظام، بالإضافة إلى تحديث بيانات وأدوات النظام باستمرار. أما الجوانب السلبية فتتمثل في أن البرنامج غير مصمم للعمل على الهواتف الذكية، بل على الحواسيب فقط.

Agility PIM

يتميز بإمكانية تخصيص وتصميم واجهة تفاعل المستخدم ضمن البرنامج، مع وجود أدوات تتبع وتقصي المخزون، وأدوات تحليل مميزة من أجل إجراء الإحصائيات والمخططات. الجانب السلبي من هذا النظام هو عدم توافر نسخة مجانية، بالإضافة إلى أن أقصر مدة اشتراك في البرنامج هي سنة ونصف (36 شهر).

Akeneo

مجاني مع توافر خطط اشتراك تقليدية وبأسعار مقبولة، ويتضمن النظام أدوات تحليل وتنسيق مميزة ودقيقة، مع دعم عدد كبير جدًا من المنتجات في قاعدة البيانات. تكمن السلبية الأساسية في واجهة تفاعل المستخدم المعقدة.

PIMworks

يتوفر هذا النظام بنسخة مجانية لمدة 30 يوم، مع أدوات تنظيم جيدة جدًا في مركزة المعلومات وبيانات المنتجات. المآخذ على هذا النظام تتضمن الأدوات المعقدة جدًا والتي تتطلب بعض الخبرة الفنية والتقنية فيها، بالإضافة إلى عدم وضوح سعر النظام قبل الاشتراك بالنسخة التجريبية والتواصل مع الشركة.

أنواع بيانات المنتج

ما هي بيانات المنتج Product Data؟

عندما نقول بيانات المنتج أو معلومات المنتج ماذا نعني بالضبط؟ وهل كلا المصطلحين يشيران إلى الأمر ذاته؟ يجب التنويه أولًا إلى أن الإلمام بهذين المصطلحين وفهم التفاصيل المتعلقة بهما أمر ضروري لتتمكن من بناء استراتيجية إدارة فعالة لجميع مراحل تصنيع منتجك أو بيعه وتسويقه عبر شركتك أو متجرك.

في الواقع يختلف مفهوم بيانات المنتج عن معلومات المنتج، على الرغم من أن كلا المصطلحين يؤدّيان أو يخدمان الهدف ذاته، وهو ضبط المنتج خلال مراحل حياته، بدءًا من عملية تصنيعه ووصولًا إلى تسويق المنتجات وانتهاءً بحصول العميل عليه.

بيانات المنتج (Product Data) هي التفاصيل المتعلقة بالمرحلة الأولى من حياة المنتج، وهي مرحلة التصميم والتصنيع، وتتضمن هذه البيانات كلًا من: تعليمات الإنتاج وخطط ومراحل التصنيع وأجزاء المنتج وتفاصيل أنواع وتكاليف المواد الخام وملفات الهندسة والتصميم إن وجدت، مثل ملفات الـ CAD؛ وCAD هي تقنية تصنيع حديثة تعتمد على تصميم المنتج على الحاسوب والحصول على نسخة رقمية ثلاثية الأبعاد لتصميمه تُعرف بملفات الـ CAD، وغيرها من التفاصيل المتعلقة بمرحلة تصميم وإنتاج المنتج النهائي.

في حين أن معلومات المنتج (Product information) هي التفاصيل المتعلقة بمرحلة ما بعد التصنيع، وتشمل مرحلة التسويق والعرض والبيع. وتتضمن هذه المعلومات كلًا من مواصفات المنتج وكفاءاته ومميزاته وسعره وصوره وفيديوهات عنه، إن وجدت، بالإضافة إلى التفاصيل الثانوية الأخرى مثل الحجم واللون وتعليمات الاستخدام بمختلف اللغات وغيرها من التفاصيل التي يحتاج إليها المسوّقون والبائعون على كافة المستويات.

أنواع بيانات المنتج

كما ذكرنا هناك نوعان من التفاصيل المتعلقة بالمنتج التي يمكن إدارتها عبر أنظمة إدارة المنتج، وهي معلومات المنتج Product informations وبيانات المنتج Product Data.

تنقسم معلومات المنتج إلى ثلاث أقسام:

  1. تفاصيل المنتج: وتتضمن الصفات الأساسية للمنتج والتي يمكن مقارنتها مع المنتجات المشابهة من النوع ذاته، مثل الطول والعرض والوزن واللون والمواصفات التقنية والفنية وغيرها.
  2. المعلومات التسويقية: وتتضمن العناصر المُستخدمة في تسويق المنتج، والتي يتفاعل معها العميل تفاعلًا مباشرًا أو غير مباشر، مثل التفاصيل المُرفقة في كتيب التعليمات والبروشورات.
  3. التفاصيل المالية للمنتج: تتضمن تفصيل السعر الإجمالي للمنتج أو أسعار القطع أو العناصر المُرفقة معه.

في حين تتضمن بيانات المنتج صنفين أساسيين:

  • بيانات التصميم: مثل ملفات التصميم CAD Files وملفات التصميم الهندسي وغيرها.
  • بيانات التصنيع: تتضمن معلومات القطع أو الأجزاء المكونة للمنتج والنماذج المختلفة المتوفرة له، بالإضافة إلى التعليمات التي تشرح مراحل عملية التصنيع والمستندات المُعتمدة من قبل أقسام التصنيع والإنتاج في الشركة.

متى تحتاج بيانات المنتج للتحديث؟

سواءً كنت تملك شركة أو مؤسسة تصنّع وتبيع منتجات خاصّة أم كنت تملك متجرًا إلكترونيًا مستقلًا تسوّق من خلاله لمنتجات مختلفة فسوف تحتاج إلى تحديث بيانات ومعلومات المنتجات لديك باستمرار، وأي تأخير في تحديث بيانات المنتج قد يسبب خسائر مادية كبيرة.

تتلخص أسباب تغييرات بيانات المنتج في النقاط التالية:

  • تغير أسعار المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المنتج، سواءً زيادةً أم نقصانًا.
  • تغير في طريقة تصنيع أو تصميم المنتج، وهنا يجب تحديث طرق واستراتيجيات التصنيع في مختلف المحطات والأقسام المعنية.
  • إضافة مكوّنات أو عناصر جديدة إلى المنتج، بالتالي لا بد من إدراج هذه المكونات في كل من مخطط تصميم وتصنيع المنتج، بالإضافة إلى التفاصيل والمعلومات الخاص بالمنتج والتي يطّلع عليها العملاء.
  • زيادة أو نقصان معدل العرض والطلب على المنتج، والذي يؤدي عادة إلى تقلب في أسعاره، عندها لا بد من وجود استراتيجية سريعة وفعالة في مواكبة تبدلات سعر المنتجات في السوق لحظة بلحظة.

ما هو إدارة بيانات المنتج؟

نعني هنا بنظام إدارة بيانات المنتج (PDM Product Data Management) أي برنامج أو تطبيق رقمي مهمته الأساسية تنظيم وضبط جميع التفاصيل المتعلقة بعملية تصنيع المنتج وتصميمه. تعمل هذه البرامج على جمع جميع البيانات في مكانٍ واحد يسهل على أي فرد أو قسم مسؤول عن عملية التصنيع الوصول إليه.

بمعنى آخر ستضع هذه البرامج جميع المعلومات الأخيرة والمحدّثة حول كيفية تصنيع المنتج والمواد الداخلة في إنتاجه، بالإضافة إلى أسعار المواد الأولية وتفاصيل التصميم الأخرى في بيئة معلومات مركزية، يمكن من خلالها أخذ أي تفصيل مسبق وإضافة أي تفصيل جديد بسهولة وبدون الحاجة إلى تحديث المعلومة على كافة المستويات.

إليك مثالًا بسيطًا، لنفترض أنك تملك شركة تصنع مواد تنظيف منزلية وابتكرت إحدى المواد الأولية الجديدة الفعالة في التنظيف، والتي رأيت ضرورة ملحّة في استثمارها في منتجك. عندها هناك ثلاث تفاصيل أساسية لا بد أن تُحدّث فيما يتعلق بذلك المنتج تحديدًا.

  • التفصيل الأول هو سعر المنتج بسبب إضافة تكاليف هذه المادة الجديدة إلى حلقة التكلفة، وهذا يشمل سعر المنتج المباع لمحال البيع بالتجزئة والمعروض في مختلف المتاجر الإلكترونية والأسعار المعتمدة لدى مسوقي الشركة وغيرهم.
  • أما التفصيل الثاني فهو مكونات ومواصفات المنتج والتي لا بد من تفصيلها لأسباب قانونية ولكي يتمكن العميل من الاطّلاع عليها.
  • والتفصيل الثالث يتضمن مخطط التصنيع والإنتاج، فقد تحتاج تلك المادة الجديدة إلى تعليمات تصنيع معيّنة لكي تُضاف إلى مادة التنظيف الأساسية.

وهنا يأتي دور إدارة معلومات وبيانات المنتج في مركزة جميع تفاصيل المنتج المتعلق بدوره حياته ابتداءً من استيراد المواد الأولوية ووصولًا إلى خطوات التصنيع وانتهاءً بالتسويق والعرض والبيع. إن كنت تملك شركة مصنّعة ومسوّقة فسوف تحتاج إلى إدارة كل من معلومات المنتج وبيانات المنتج.

أما إن كنت تملك متجرًا إلكترونيًا تعرض فيه منتجات شركات أخرى فعليك الاعتماد على برامج إدارة معلومات المنتج وليس عليك الخوض في تفاصيل بيانات المنتج ومراحل تصنيعه.

أنواع بوابات الدفع الإلكتروني

ما هي بوابات الدفع الإلكتروني؟

بوابات الدفع الإلكتروني هي وسيلة تبادل أموال تربط بين العميل والمتجر الإلكتروني وحساب التاجر والبنك. إذ توفر إمكانية استقبال المدفوعات على متجرك الإلكتروني خلال عدة ثواني بطريقة مشفرة لحماية بيانات العملاء المرتبطة ببطاقاتهم البنكية.

وتتضمن عملية الدفع عبر بوابة إلكترونية عدة خطوات كالتالي:

  • الأولى بين العميل والمتجر الإلكتروني: إذ يكمل خطوات الدفع ويزود الموقع ببيانات بطاقة الدفع أو الوسيلة الملائمة له.
  • الثانية بين المتجر الإلكتروني وبوابة الدفع: إذ يرسل الموقع إلى بوابة الدفع بيانات طلب العميل بشكل مشفر وتلعب شهادة SSL دورًا في تأمين البيانات.
  • الثالثة بين بوابة الدفع والبنك الخاص بالعميل: إذ تستقبل الطلب وترسله إلى معالج الدفع الخاص بالبنك، وفي هذه الحالة إما يوافق البنك على الطلب ويحول الأموال، أو يرفضه نتيجة وجود خلل بالبطاقة أو عدم كفاية المبلغ الموجود عليها.
  • الرابعة بين بوابة الدفع وحساب التاجر: وخلالها تُحول الأموال المستلمة من البنك إلى حساب تاجر به محفظة إلكترونية خاصة بصاحب الموقع لحفظ الأموال عليها.
  • الخطوة الخامسة: وهي تحويل الأموال من حساب التاجر إلى البنك الخاص بصاحب المتجر أو الموقع وهو ما يتطلب ربطه بحساب بنكي أو بطاقة استقبال أموال.

ما الفرق بين بوابات الدفع وحساب التاجر؟

بوابات الدفع هي الوسيلة التي تحقق عملية معالجة طلب الدفع وتمرير الأموال، بينما حساب التاجر هو الذي يحفظ هذه الأموال قبل أن يسحبها صاحب الموقع إلى حسابه البنكي. توفر معظم بوابات الدفع الإلكتروني خاصية حساب التاجر بجانب خدمات الدفع، وهو ما يجعل الأموال في أمان حال اختراق الموقع الإلكتروني أو تعرضه للهجمات.

ما الفرق بين البنك المصدر والبنك المكتسب؟

من المصطلحات الدارجة عند الحديث عن بوابات الدفع الإلكتروني هما مصطلحي البنك المصدر Issuing bank والبنك المكتسب acquiring bank. يُعرف البنك المصدر بأنه البنك الخاص بالعميل، والذي يتلقى طلب دفع الأموال من بوابة الدفع الإلكتروني. بينما البنك المكتسب هو البنك الخاص بصاحب المتجر الإلكتروني، ويتلقى المدفوعات من حساب التاجر المرتبط ببوابة الدفع.

أنواع بوابات الدفع الإلكتروني

تختلف أنواع بوابات الدفع الإلكتروني وفقًا لطريقة المعالجة والتوجيه، وتنقسم إلى ثلاث أنواع كالتالي:

بوابات الدفع المباشر على الموقع

في الدفع المباشر عن طريق الموقع تتوفر برمجيات بوابة الدفع الإلكتروني على الخادم الخاص بالموقع الإلكتروني وتتطلب مبرمج محترف لتفعيلها وبرمجتها. لذلك، تُعد هي الطريقة الأكثر احترافية لقبول مدفوعات العملاء، إذ تفضلها الشركات الكبيرة نظرًا لأنها تستقبل المدفوعات دون الخروج من الموقع أو إعادة توجيه العميل، بل تتم مباشرة على صفحة الدفع بالموقع من خلال إدخال بيانات وسيلة الدفع وإتمامها.

بوابات إعادة التوجيه

يتسم هذا النوع بإعادة توجيه العميل إلى منصة بوابة الدفع لإتمام العملية ثم إعادته إلى المتجر الإلكتروني مرة أخرى، وهي الحل الأمثل والأقل تكلفة والأكثر أمانًا بالنسبة للمواقع الصغيرة والمتوسطة. لكنها قد تسبب فقدان ثقة العميل بموقعك بمجرد توجيهه إلى موقع آخر.

بوابات المعالجة بلوحة التحكم الخلفية

في هذا النوع؛ تتلقى بوابة الدفع الطلب على موقعك وتوجهه إلى لوحة التحكم الخلفية أو الـ Back End لإتمام معالجة الدفع، وهي حل وسط بين الدفع المباشر وإعادة التوجيه إلى موقع خارجي. توفر بوابات دفع مثل PayPal وStripe هذا الخيار، وهو ما يجعلها أكثر احترافية وموثوقية في طريقة عملها، ويعد هذا النوع من بوابات الدفع الإلكتروني حلًا مثاليًا لضمان الأمان وتجنب فقدان ثقة العميل.

هل تطلب بوابات الدفع رسوم؟

تنقسم بوابات الدفع الإلكتروني إلى نوعين، الأول يفرض نسبة مئوية أو نسبة مئوية صغيرة إضافة إلى مبلغ صحيح على كل معاملة تتم خلالها، والثانية تطلب دفع رسوم شهرية أو سنوية مقابل استخدام خدماتها.

يعتمد معظم أصحاب المواقع المبتدئة على النوع الأول في حالة صغر أحجام المبيعات، بينما تعتمد المواقع الضخمة على النوع الثاني إذ تُحدث نسب الخصم المئوية فارقًا كبيرًا في الأرباح عندما تكون أحجام المبيعات كبيرة.

ما هي أشهر بوابات الدفع الإلكترونية؟

في التالي نقدم لك أشهر بوابات الدفع العالمية ونركز على تلك التي تعمل في عالمنا العربي:

باي بال PayPal

باي بال PayPal من أكبر بوابات الدفع الإلكترونية المقبولة على نطاق كبير في العالم بما فيه عالمنا العربي، وتقدم خدمات معالجة المدفوعات من بطاقات الخصم المباشر والائتمان وحسابات بايبال.

تضيف باي بال إمكانية إضافة زر الدفع المباشر على المتاجر الإلكترونية، كما يسهل ربطها باستخدام الـ API أو عن طريق خيارات الدفع على ووكومرس في حالة المتاجر التي تستخدم نظام ووردبريس. وتعد خدمات ربط بايبال بالموقع مثل PayPal Express Checkout وPayPal Check Out وBraintree من الخيارات الموثوقة وسهلة التعامل بالنسبة للعملاء، وتعتمد على تحصيل الرسوم من كل معاملة.

سترايب Stripe

تعد سترايب Stripe من أهم بوابات الدفع التي تقبل الكثير من وسائل الدفع الإلكترونية بما في ذلك وسائل الدفع عبر الهاتف كـ Apple Pay و Android Pay.

تخضع بوابة سترايب إلى رقابة دولية صارمة وتأمين كبير يضعها في مقدمة بوابات الدفع الإلكترونية التي يعتمد عليها بالمتاجر والمواقع العالمية. كما أن خطط أسعارها تحقق تنافسية كبيرة علاوة على توفيرها إمكانية الدفع بأكثر من 120 عملة، وتُحصل الرسوم بها على كل معاملة.

تو تشيك آوت 2Checkout

تو تشيك آوت 2Checkout من بوابات الدفع المميزة في حزم الأسعار المتنوعة التي تقدمها. تدعم عدد كبير من وسائل الدفع، أكثر من 80 عملة، والعديد من اللغات، كما يسهل ربطها بووكومرس. تشمل تو تشيك آوت 2Checkout حزم أسعار برسوم مختلفة تُحصل على كل معاملة، كما تغطي دول الخليج العربي ومعظم الدول العربية، لكنها تطلب تقديم بعض الأوراق لتفعيلها على الموقع.

تشيك آوت Checkout

تشبه بوابة الدفع الإلكتروني تشيك آوت Checkout مثيلتها السابقة، إذ تدعم ما يزيد عن 30 وسيلة دفع، وأكثر من 150 عملة. تُحصل رسومها على كل معاملة، إضافة لتغطيتها هي الأخرى معظم دول الخليج العربي وتتميز بأنها الأقل في الرسوم المحلية التي تُحصل عند الدفع بنفس العملة.

بيتابس Paytabs

تأتي بايتابس Paytabs في مرتبة متقدمة عربيًا كنظام عربي يقدم حلول دفع محلية مثل ميزة وفوري وغيرها من أشهر خدمات التبادل المالي في مصر والسعودية والإمارات.

تقدم بيتابس لوحة تحكم متقدمة تُظهر المدفوعات، كما يسهل دمجها مع المتاجر الإلكترونية التي تعتمد على أنظمة مثل ووكومرس وشوبيفاي. ومن أهم مميزاتها هي توفير خطط دفع متغيرة مثل خطط الدفع مقابل المعاملة، أو الدفع الشهري، أو الخطط المخصصة للمواقع الكبيرة.

ماي فاتورة Myfatoorah

ماي فاتورة هي أحد بوابات الدفع الإلكتروني الشهيرة عربيًا نظرًا لسهولة ربطها بأنظمة إنشاء المواقع، واستقبالها المدفوعات من وسائل مثل مدى وميزة وسداد وغير ذلك من أنظمة دفع عالمية وعربية أخرى. تتميز ماي فاتورة بتقديمها خدمات متعددة متعلقة ببوابات الدفع والتجارة الإلكترونية، منها توفير تسهيلات لأصحاب المتاجر عند عملية الشحن بـ DHL، وتقديم الفواتير، وغيرها.

مُيسر Moyasar

تعد ميسر من بوابات الدفع الإلكتروني العربية الناشئة التي توفر استقبال المدفوعات عن طريق وسائل مثل بطاقات الدفع وApple Pay، إضافة لتقديمها خدمات الفوترة ولوحة تحكم تفصيلية توضح أحجام المبيعات ورؤى حول مدفوعاتك. ساعد وجود ميسر كحل عربي على توفير خدمة الدفع الإلكتروني في الدول العربية بسهولة، رغم ذلك تعد في بداية نشأتها وفي طريقها إلى مزيد من التطوير مستقبلًا.

استراتيجيات التخصيص في التجارة الإلكترونية

التخصيص ليس مجرد خطوة أو أداة أو برنامج تستخدمه في موقعك فقط وإنما هي خطة عمل مستمرة، بالتالي ستحتاج إلى أن تبني استراتيجيات واضحة ومحددة للعمل وفقها. فيما يلي سنورد أبرز الاستراتيجيات التي ستثمر نتائج رائعة أن أحسنت استغلالها وتطبيقها:

الاستراتيجية الأولى: فهم سلوك العملاء

معرفة رغبة العميل والهدف من زيارته لمتجرك هو أساس عملية التخصيص، سواء أكان الزائر متصفحًا جديدًا أم عميلًا دائمًا لديك. فأنت بحاجة إلى معرفة سبب زيارته لمتجرك، وما هو المنتج الذي يبحث عنه بالضبط، لكي تتمكن من مساعدته وجعل رحلة التسوق لديه قصيرة وغير مربكة. من أبرز الأدوات والتقنيات التي يمكنك الاعتماد عليها في هذه الاستراتيجية:

  • Google Analytics

وهو الخيار الأول لدراسة وتحليل سلوك العملاء والزوار، وهي أداة إحصائية مقدمة من شركة غوغل، وما يميز أداة تحليلات جوجل أنها مجانية وعالمية واحترافية. توفر هذه الأداة مخططات التصنيف (affinity data) وجداول التوزع السكاني للزوار، بالإضافة إلى تقسيم السوق وفقًا لأصناف شرائية معينة وغيرها.

  • Google Webmasters

أداة مميزة أخرى مقدمة من شركة غوغل. تتيح هذه الأداة رؤية أفضل لأصحاب المواقع والمتاجر الإلكترونية حول نوايا العملاء أو الزوار، وكيف انتهى بهم المطاف في متجرك، وذلك من خلال الكلمات المفتاحية التي استخدمها العملاء للوصول إلى صفحات متجرك وكيف تُصنّف صفحاتك وفقًا لتلك الكلمات المفتاحية (ترتيب نتائج البحث) وغيرها من البيانات الإحصائية المهمة الأخرى.

  • Similarweb

تقدم هذه الأداة رؤية شاملة حول سلوك ونشاطات العملاء في موقعك وفي المواقع الأخرى المشابهة لموقعك والمنافسة له، حيث تظهر الأداة المواقع المرتبطة بمحتوى موقعك والتي يزورها عملائك أو متصفحو موقعك بشكل متكرر، هذا يعني أنه بإمكانك رؤية ما يقدمه منافسوك ويجذب عملائك إليهم وتقديم تجربة أفضل منهم.

الاستراتيجية الثانية: تخصيص حقول البحث

يعد حقل البحث في أي موقع المحرك الأساسي لعمليات البحث ضمنه، فعندما ينتهي المطاف بالمستخدم في موقعك ولا يجد ما يبحث عنه مباشرةً، فإن أول ما يستعين به هو محرك البحث ضمن موقعك، لذا فإن تخصيص محرك البحث بحيث يساعد العميل على إيجاد طلبه خطوة مهمة في رحلة التخصيص في التجارة الإلكترونية.

السلبية الأساسية لمحركات البحث التقليدية في المواقع هي أنها تأخذ الكلمات التي يبحث عنها العميل منفصلة، وتأخذها بحرفيتها معتمدة على الكلمات المفتاحية الموجودة في قاعدة بيانات الموقع فقط، وهذا يعني أن العميل إن أخطأ في التعبير -ولا نقصد الكتابة والتصحيح الإملائي- عما يرغب فيه فإن الموقع سيقدم له نتائج غير ذات صلة بما يريده.

إليك مثالًا بسيطًا، قد يبحث العميل عن “مرفقات لابتوبات أصلية” ويقصد بها الإكسسوارات ذات الجودة العالية الخاصة باللابتوبات وغالبًا ما سيأخذ محرك البحث كلمة “لابتوبات” وربما “أصلية” ولكن كلمة “مرفقات” قد لا تكون مُدرجة ضمن الكلمات الفرعية المرادفة لكلمة “إكسسوارات”.

لذلك فإن تبني محركات بحث ذكية في موقعك سيكون خطوة ضروريية تجاه تخصيص موقعك باحترافية عالية وتقديم تجربة تصفح وشراء مميزة وسلسة للعميل. لا تساعد محركات البحث الذكية على فهم ما يبحث عنه العميل فقط بل تقترح له العديد من المنتجات ذات الصلة بما بحث عنه مؤخرًا ضمن حقل البحث، مما يشعر العميل بخصوصية كبيرة لما يهتم به.

هناك قائمة طويلة من البرمجيات والأدوات التي تقدم محركات بحث ذكية ومتقدمة، منها ما هو مجاني، ومعظم الأدوات الجيدة منها مدفوعة. الأمر يعتمد على ما ترغب بتخصيصه في حقل البحث لديك والميزانية التي سوف تخصصها لهذه البرامج.

الاستراتيجية الثالثة: متابعة العملاء

ونقصد هنا مرافقة العميل افتراضيًا في رحلة التسوق بمتجرك حتى تنتهي بعملية الشراء. الأمر مشابه للعميل الذي يبحث عن سيارة لشرائها، حيث يخوض معه صاحب متجر السيارات رحلة يريه من خلالها كافة الأنواع والألوان والأصناف التي يمتلكها من السيارات بميزاتها وعيوبها وكفاءاتها وغيرها من الصفات التي تهم العميل وتلعب دورًا أساسيًا في اختياره للسيارة المناسبة.

وما عليك إن أردت تخصيص التجارة الإلكترونية في متجرك بكفاءة إلا أن تقدم للعميل رحلة مشابهة، ومفتاح إنجاز ذلك هو عبر الذكاء الاصطناعي الذي يحلل كل البيانات والصفات التي يبحث عنها العميل في منتج معين ثم يجري مسحًا سريعًا وشاملًا لكل المنتجات المتاحة والمتوافقة مع تلك البيانات في متجرك ويعرضها عليه على طبق من ذهب.

ولعل المجيبات الآلية أو بوتات الدردشة (Bots) هي الأداة المناسبة لتلك المهمة. إن لم تكن مألوفًا مع مصطلح المجيبات الآلية، فهو يشير إلى برمجيات وإضافات إلى موقعك تظهر على شكل نافذة حوار مع الزائر في كل مرة يزور إحدى صفحات موقعك.

يمكنك برمجة وتهيئة المجيبات بشتى الخوارزميات وبالطبع بما يرتبط مع محتوى متجرك، فلا يمكن للمجيب الآلي أن يجيب العميل على كل شيء، وإنما فقط العبارات أو الأسئلة التي تتضمن كلمات مرتبطة بمنتجاتك.

أهمية التخصيص بالنسبة للتجارة الإلكترونية

ما هو التخصيص في التجارة الإلكترونية؟

التخصيص (Personalization) هو عملية تهيئة وإعداد مختلف أنواع المحتوى وعناصر العرض بحيث تتطابق أو تتشابه مع اهتمامات الطرف المستهدف، فتهيئة غرفة النوم الخاصة لابنتك الصغيرة على سبيل المثال بألوان زاهية وزينة ملفتة يطغى عليها اللون الزهري وكل ما تحتاج إليه من ألعاب ودمى، هو شكلٌ من أشكال التخصيص، فأنت بذلك تخصص هذه الغرفة لابنتك.

عندما نأتي إلى التجارة الإلكترونية فالأمر لا يختلف كثيرًا، فتخصيص التجارة الإلكترونية (e-commerce personalization) يشير إلى تهيئة وإعداد تجربة تصفح العميل أو الزائر لمتجرك بحيث تتطابق مع اهتماماته أو ما يبحث عن شرائه في متجرك، بمعنى آخر تخصيص متجرك بمختلف أقسامه وعناصره للعميل.

في عملية التخصيص هنا ستحاول توجيه كلٍّ من المحتوى واقتراحات المنتجات والعروض والحسومات، وحتى المقالات أو الاستطلاعات في متجرك بحيث تتماشى مع رغبة أو ذوق المريض أو هدفه من تصفح متجرك.

بمعنى آخر يجب عليك أن تتوقع ما يريده العميل أو ما يبحث عنه، وذلك اعتمادًا على طريقة تفاعله وسلوكه ضمن متجرك، وبناءً على بياناته الشخصية ومكان تواجده وغيرها من المعلومات التي تتيح لك تخصيص المحتوى بشكل يناسب ذلك العميل بالضبط. لكن هل التخصيص بهذا القدر من الأهمية؟ حسنًا، إليك بعض الإحصائيات المشجعة حول التخصيص في التجارة الإلكترونية:

  • في دراسة إحصائية لعدد من متسوقي المتاجر الإلكترونية، صرح 80% من العملاء أنهم يميلون إلى الشراء من المتاجر التي توفر تجربة متخصصة وموجّهة لاهتماماتهم.
  • في استطلاع عام ذكر أصحاب المتاجر الإلكترونية أنهم لاحظوا زيادة قدرها 20% في المبيعات عندما تبنوا استراتيجية التخصيص في متاجرهم.
  • %44 من العملاء ذكروا بأنهم مستعدون لتكرار عملية شراء منتج معيّن من متجر أو شركة بعد تجربة متخصصة مميزة أثناء شرائهم لذلك المنتج في المرة الأولى.
  • %77 من العملاء صرّحوا بأنهم اشتروا أو شجعوا غيرهم على الشراء من العلامات التجارية التي قدمت لهم تجربة شراء متخصصة ومميزة عبر متاجرهم الإلكترونية.

أهمية التخصيص بالنسبة للتجارة الإلكترونية

على الرغم من أن التخصيص لم يصبح شرطًا أساسيًا في نجاح التجارة الإلكترونية حتى الآن إلا أن تبني استراتيجات تحسن من تجربة المستخدم في متجرك الإلكتروني سينكعس انعكاسًا إيجابيًا على عملك وعلى شهرة علامتك التجارية وحصتك السوقية، ويمكنك أن تفكر بالأمر على أنه حملة تسويقية مميزة لمتجرك.

إليك بعضًا من أبرز فوائد التخصيص في التجارة الإلكترونية، الثمار التي يمكنك أن تحصدها في موقعك:

1. زيادة العائد الربحي (ROI)

من البديهي أن يكون الهدف الأساسي لأي مشروع تجاري ربحي، سواء كان مؤسسة أم متجرًا إلكترونيًا، هو تحقيق الأرباح وكسب العملاء وزيادة الحصة السوقية للشركة، وهذا بالضبط ما ستحصده من تبني التخصيص في متجرك.

فوفقًا لإحدى الدراسات البحثية فإن 56% العملاء على استعداد لتكرار زيارة متجر ما عند مصادفتهم لاقتراحات تتماشى مع المنتجات التي يبحثون عنها في ذلك المتجر.

2. استقطاب العملاء المخلصين

تعد تجربة التسوق المميزة أحد المحركات الأساسية لجذب العملاء الدائمين إلى متجرك. إن بحثنا قليلًا في قائمة المشتريات لعينة من العملاء، هل ستكون من مصادر المشتريات مجهولة ومتفرقة برأيك؟ في معظم الحالات لا، فالعملاء يفضلون الشراء من المتاجر التي يألفونها والتي تقدم لهم أفضل تجربة شراء.

لذا فإن تخصيص تجربة تصفح وشراء العملاء من متجرك ستترك انطباعًا إيجابيًا لديهم، وهذا بدوره سيمنحهم سببًا للتعلق بمتجرك والشراء باستمرار من منتجاتك، فالتخصيص يجب أن يكون ضمن الخطة التسويقية لمتجرك.

3. تحري نقاط الضعف في متجرك

لا يقتصر تخصيص التجارة الإلكترونية على زيادة الأرباح واستقطاب العملاء فقط، بل سيوفر لك رؤية واضحة حول استراتيجية الحملة التسويقية التي تتبعها ومدى دقة استهدافك لقاعدة العملاء المناسبة لمنتجاتك، كيف؟

حسنًا، ببساطة عندما توفر تجربة مخصصة لكل فئة من العملاء وفقًا لبياناتهم أو سلوكهم ضمن متجرك، ومن ثم تطبق هذه التجربة في متجرك وينتهي المطاف بنتائج غير مرضية، فهذا يعني وجود خلل في تحديد قاعدة العملاء المناسبة.

لنفترض على سبيل المثال أنك تقدم منتجات، وضعت في خطتك مسبقًا أنها تستهدف فئة الشباب من العملاء، وعلى هذا الأساس خصصت اقتراحات هذه المنتجات والعروض التي تقدمها للزوار الشباب، والنتيجة أن الزوار من فئة الشباب لم يهتموا كثيرًا بهذا التخصيص الذي قدمته لهم.

وبخلاف ذلك تفاعل الزوار الآخرون من فئة الكبار في السن مع المنتجات والعروض تفاعلًا أكبر، حتى بدون تخصيص أو اقتراحات أو عروض. هذا يعني أن هناك نقطة ضعف لديك في تحديد قاعدة العملاء الصحيحة لهذه المنتجات، وبناءً على ذلك ستتمكن من تعديل نقطة الضعف الجوهرية هذه في متجرك.

تقنيات البيع البديل

 

يقع الكثير من أصحاب المشاريع في فخ التسرع عندما يتعلق الأمر ببناء خطة جيدة من أجل استراتيجية البيع البديل، وينتهي بهم المطاف في معظم الأحيان بفشل ذريع ومعه لومٌ كبير لأسلوب الارتقاء بالصفقة على أنها سبب الخسائر الكبيرة التي تحمّلها هؤلاء، والواقع أن الانطلاق الأعمى في أي استراتيجية من استراتيجيات زيادة الإيرادات ستكون نتائج مخيّبة للآمال حتمًا.

لذا، إن أردت الوصول إلى برّ النجاح وتحقيق الأهداف التي تصبو إليها عبر تبني استراتيجية البيع البديل في مشروعك التجاري فمن الضروري أن تملك خطّة عمل واضحة واستراتيجية صحيحة لتبدأ أولى خطوات النجاح منها. وفيما يلي سنقدم لك أبرز استراتيجيات البيع البديل التي يجب عليك إتقانها قبل أن تتوقع نجاحًا ساحقًا لمشروعك.
أولًا: اختيار الوقت والمكان المناسبين

على الرغم من أن البيع البديل استراتيجية بيع وتسويق قويّة إلا أن تطبيقها بشكل عشوائيًّا سيضيع مواردك وجهدك فقط. اختيار الوقت والمكان المناسبين لتطبيق البيع البديل هو أساس نجاحه، ولكن كيف تختار الوقت والمكان المناسب؟

أما عن الوقت فاختياره يعتمد على طبيعة المنتجات أو الخدمات التي تعرضها، ولكن بشكل عام فإن المناسبات والأعياد والعطلات، بالإضافة إلى الترندات (التوجهات الجديدة السائدة) والاهتمامات العصرية جميعها تشكل فرصة مناسبة لاستثمار البيع البديل فيها.

على سبيل المثال، إن كنت تبيع منتجات خاصّة بالتزيين والاحتفالات، فالمناسبات السنوية مثل الأعياد تمثل فرصة ذهبية لطرح جميع المنتجات التي تملكها بشتى أشكالها، مع تخصيص بارز للبيع البديل فيها، كأن تقدم للعملاء عروضًا بالحصول على كميّة أكبر من الزينة أو أنواع مختلفة منها مقابل زيادة بسيطة في التكلفة.

بالمقابل فإن اختيار المكان المناسب ينقسم إلى شقّين، الأول اختيار المكان المناسب على أرض الواقع، إن كنت تدير متجرًا حقيقيًّا مثلًا، فالمهرجانات ذات الصلة بطبيعة منتجاتك تمثل فرصة سانحة لتقديم عروض البيع البديل. أما الثاني إن كنت تدير تجارة إلكترونية فهنا عليك تحليل سلوك الزوار في موقعك وتحديد الصفحات والمنتجات التي تحصد الزيارات الأكبر وتقديم عروض البيع البديل ضمن هذه الصفحات.
ثانيًا: التوفيق بين القيمة والعرض

زيادة سعر منتج معين مقابل مواصفات إضافية يجب أن يترافق مع قيمة إضافية للعميل تتماشى مع التكلفة الزائدة التي دفعها ثمنًا له. ليس من المقبول مثلًا أن تقدم للعميل عرض خلّاط مطبخي باستطاعة 1000 واط عوضًا عن الخلّاط باستطاعة 400 واط، الذي كان ينوي شراءه، بضعف الثمن إن لم يكن الأداء الفعلي لكلا الجهازين واضحًا ويستحق دفع ضعف مبلغ المنتج الأولي.

تحقيق الموازنة بين القيمة التي سيحصل عليها العميل من الخيارات الإضافية والتكاليف الزائدة جوهر وأساس بناء ثقة طويلة الأمد مع العميل وتحويله إلى عميل دائم مخلص لعلامتك التجارية أو لمتجرك. والعكس بالعكس، إن شعر العملاء بأن القيمة الزائدة التي يدفعونها لا تتماشى مع الفائدة التي حصلوا عليها سيؤدي ذلك إلى تحوّلهم إلى منتجات منافسة تقدم قيمة حقيقية، وستخسر عملائك بكل تأكيد.
ثالثًا: التأكد على أهمية الصفقة ومحدوديّتها

فن البيع وكيفية اقناع العميل يعتمد على مهارتك في جعل العرض الذي تقدمه فرصة لا تعوض بالنسبة للعميل، وهو من أبرز الاستراتيجيات التسويقية. لذا فإن تقديم عرض البيع البديل لعميلك وحده ليس كافيًّا، عليك أن تقنع العميل وأن تشجعه للإسراع بشراء العرض قبل فوات الأوان.

بإمكانك مثلًا، أن تقدم للعملاء فرصة شراء مروحة كبيرة بضعف حجم المروحة الصغيرة التقليدية مقابل زيادة قدرها 25% فقط، بالطبع هنا الأرقام مجرد مثال، ولا بد أن تضع في الحسبان سعر التكلف وهامش الربح الذي تود تحقيقه، عند تقديم مثل هذه العروض.
رابعًا: قدَّم مختلف خيارات البيع البديل الممكنة

ونقصد هنا بالتنوّع في عروض البيع البديل في منتجاتك، لا تجعلها حصريّة لمنتجات معيّنة، فهي استراتيجية مرنة بإمكانك تطبيقها على معظم أنواع المنتجات والخدمات. لكن من الجيد أن تضع الأولوية عند تقديم عروض البيع البديل للمنتجات التي تحصد أكبر قدر من الاهتمام من قبل العملاء، بعدها يمكنك الانتقال إلى منتجات أخرى أقل شعبية.
خامسًا: تحرّى نتائج استراتيجية البيع البديل لديك

بعد أن تضع استراتيجية الارتقاء بالصفقة الخاصة بمنتجاتك وتطبّقها مدة زمنية معيّنة، يجب أن تطلق حملة دراسة وتحليل شاملة للنتائج التي حصدتها عبر تبنّي هذه الاستراتيجية. هذا يتضمن الأرباح التي حققتها المنتجات التي قدّمت من خلالها عروض البيع البديل، بالإضافة إلى معدل زيادة العملاء وعمليات الشراء.

بعد أن تطّلع على هذه النتائج يجب عليك تقييمها، فإن كانت تحقق الأهداف المرجوّة فبإمكانك الاستمرار في خطّتك الحالية، أما إن كانت لا ترتقي لتطلّعاتك فلا بد من تغييرها، فقد تكون المشكلة في طبيعة العرض الذي تقدمه ومدى جاذبيّته للعملاء، من ناحية السعر أو الجودة، وقد تكون المشكلة في المنتج ذاته، الذي قد لا يلبي رغبات العملاء على أكمل وجه.

أهمية تطبيق استراتيجية البيع البديل والبيع المتقاطع

كما ذكرنا فإن سوق المنافسة الشديد في وقتنا الحاضر لم يدع مجالًا لغضِّ النظر عن استراتيجية بيع أساسية مثل استراتيجية البيع البديل والبيع المتقاطع، فأصبحت ركنًا أساسيًّا من أركان نجاح أي مشروع تجاري، لا سيّما ما يخص التسويق الإلكتروني للخدمات والمنتجات عبر الإنترنت. ويمكننا تلخيص الفوائد والامتيازات التي تقدمها استراتيجية الارتقاء بالصفقة في النقاط التالية:

  • تقديم تجربة مستخدم مميزة ومخصصة: فتقديم العديد من الخيارات والخدمات الإضافية مع المنتج أو الخدمة الأساسية ليختار منها العميل يمنحه مجالًا واسعة للاختيار ويشعره بأن المنتج مخصص له ولاحتياجاته.
  • زيادة المبيعات وتوسيع الحصة السوقية: عند إقناع العملاء بشراء إصدارات مطوّرة أو خيارات إضافية مع المنتج الأساسي فهذا يعني المزيد من عمليات بيع للمنتجات الخاص بك ومعها زيادة في العائدات والأرباح، لذلك فإن البيع البديل يعد من أبرز استراتيجيات زيادة المبيعات في سوق العمل في وقتنا الحاضر.
  • فرض الكفاءة والاحترافية: عندما يرى العملاء بأنك تقدم طيفًا واسعًا من الخيارات الإضافية مع المنتج أو الخدمة الخاصة بك مقارنة بالمنتجات المنافسة فهذا يمنحهم انطباعًا إيجابيًّا كدليل على الاحترافية وعلى القيمة المضافة التي يمكنهم الحصول عليها من منتجك.
  • دعم القناعة وتخفيض معدل التحويل: توفير درجات مختلفة من جودة المنتجات مع إمكانية تقديم خيارات وإضافات تزيد من كفاءة المنتج للعميل سيمنح العميل جرعة قناعة عالية بمنتجاتك، وهذا يؤدي إلى انخفاض معدل التحويل وتبديل العملاء لمنتجاتك بمنتجات منافسة.
  • تسويق الخدمات والمنتجات: تقديمك لعروض البيع البديل لعملائك سيكون بمثابة أحد المحرّكات التسويقية الأساسية في متجرك، واستثمار هذه الاستراتيجية تسويقيًّا سيكون خطوة ضرورية لنجاح مشروعك التجاري على المدى البعيد، وإن لم تكن تملك الخبرة أو المعرفة الكافية في أمور التسويق الإلكتروني فبإمكانك توظيف مسوق رقمي محترف عبر منصّة مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية، للعمل على تسويق منتجاتك واستغلال البيع البديل في عملية التسويق عبر الإنترنت.

أنواع البيع البديل Up selling

يمكننا أن نصنّف البيع البديل إلى عدّة أنواع، وذلك تبعًا لطبيعة الخدمات أو الخيارات الإضافية التي تعرضها على العميل إلى جانب أو عوضًا عن المنتج أو الخدمة الأساسية. هذه الأنواع هي:

  • الإصدارات المميزة

هي الخيارات التي تتضمن مميزات إضافية إلى جانب المنتج أو الخدمة. على سبيل المثال البرامج أو التطبيقات التي تتضمن نسخًا مدفوعة أو خطط اشتراك مميزة تقدم للمستخدم العديد من الخيارات والأدوات الإضافية عن النسخة الأساسية.

  • جودة مضاعفة

هنا تقدم للعميل جودة وكفاءة أكبر في إنجاز عملٍ معيّن أو عناصر إضافية عند تقديم المنتج النهائي. إليك على سبيل المثال محل لبيع الزهور، قد يعرض عليك باقة أزهار مرتبة بطريقة تقليدية بسعر 5$ وأخرى مرتبة بطريقة هندسية جذّابة بضعف المبلغ الأساسي.

  • الخيارات

ذلك عندما يكون هناك العديد من الإضافات المُلحقة للمنتج والتي يملك العميل خيار اقتنائها مع المنتج الأساسي أو لا، وهي ترتبط بالوظيفة الأساسية للمنتج. وقد ذكرنا مثالًا سابقًا عن محل بيع سيارات ووجود خيارات إضافية عند شراء السيارة، مثل المقاعد الجلدية وشاشة التحكم وكاميرا وحساس المراقبة الخلفي وغيرها من الخيارات التي تعد شكلًا من أشكال البيع البديل.

  • التخصيص

هنا تقدم للعميل إمكانية تخصيص المنتج الأساسي بصفات وعناصر على طلبه مع زيادة تكلفة المنتج، كأن تتيح للعملاء على سبيل المثال انتقاء لون أو طباعة شكل معين على قميص مقابل أجور إضافية إلى سعر المنتج الأساسي.

  • خدمات إضافية

هذه تتمثل في إضافة أو زيادة خدمات المتابعة والصيانة والدعم الفني واللوجستي والعلمي للعملاء بعد شرائهم لمنتج أو برنامج معيّن. كأن تخيّر العميل بين اقتناء المنتج بالضمان الأساسي لسنة واحدة مثلًا، أو شراء سنتين إضافيتين لتصبح 3 سنوات من الضمان مقابل أجور إضافية. الأمر مشابه أيضًا لتقديم خدمات الدعم والاستشارة الإضافية عند الاشتراك أو شراء برامج أو تطبيقات معينة.

الفرق بين البيع البديل والبيع المتقاطع

ما هو البيع البديل Up selling؟

الارتقاء بالصفقة والارتقاء بالمبيعات والارتقاء بالبيع والبيع الزائد والبيع العمودي والمبيعات التصاعدية، جميعها مرادفات لمصطلح واحد وهو البيع البديل Up selling. وكلها تشير إلى معنى واحد؛ وهو استراتيجية بيع تعتمد على تقديم تحسينٍ أو إضافة إلى منتجٍ أو خدمة معينة قد يحتاجها العميل في سياق استعماله للمنتج أو الخدمة الأساسية.

لتوضيح الأمر سنضرب لك مثالًا بسيطًا، لنفترض أنك تدير شركة لبيع السيارات، سيارة بمواصفات تقليدية ستكون المنتج الأساسي، وإضافة أخرى مثل المقاعد الجلدية أو الحساسات وكاميرا المراقبة الخلفية ستكون خيارًا إضافية قد يميل إلى اقتنائه العديد من العملاء، هذا الخيار الإضافي الذي تقدمه هو البيع البديل.

إليك مثالًا آخر، هواتف الآيفون التي تبيعها شركة آبل تأتي بعدة فئات، فمثلًا يأتي هاتف الآيفون بشكل أساسي بذاكرة داخلية قدرها 128 جيجا، وتتيح الشركة للعميل خيارًا إضافيًا وهو الصنف الأفضل الذي يأتي بذاكرة مضاعفة، 256 جيجا مقابل تكلفة إضافية، هذا العرض الذي يدفع العميل لشراء صنف أفضل من المنتج نفسه مقابل تكاليف إضافية هو ما يُعرف بالبيع البديل أو الارتقاء بالبيع.

البرامج والتطبيقات المدفوعة مثال جيد آخر على البيع البديل، خذ على سبيل المثال التطبيقات التي تقدم لك ميزات أساسية وتعرض عليك المزيد من الخيارات والأدوات التي قد تفيدك مقابل الاشتراك بنسخة مدفوعة أو خطة اشتراك شهرية، وهي بذلك تعد نوعًا من استراتيجية البيع البديل أو الارتقاء بالبيع، بمعنى أنك ارتقيت بعميلك إلى صفقة أكبر من الصفقة التي كان يخطط لها.

كذلك الأدوات والملحقات والإضافات والخيارات والإكسسوارات وغيرها من العناصر التي تكون مرتبطة باستخدام المنتج أو الخدمة الأساسية جمعها شكل من أشكال البيع البديل. لا يقتصر البيع البديل على دفع العميل لشراء ملحقات إضافية مع المنتج الأساسي فقط، وإنما تشجيعه على تطوير المنتج الذي قد اشتراه مسبقًا.

مثلًا عند شراء العميل لخلّاطٍ كهربائي من متجرك الإلكتروني فقد تقترح عليه أيضًا شراء إبريق زجاجي أو إبريق خاص بطحن التوابل، بمعنى آخر أي خيار أو أداة إضافية يمكن أن يحتاج إليها العميل عند استعمال المنتج الرئيسي ستكون عينة جيدة لعرضها على العميل كنوع من البيع البديل Up selling للعميل.

ما الفرق بين البيع البديل والبيع المتقاطع؟

يخلط الكثيرون بين مفهوم البيع العمودي والبيع التقاطعي. على الرغم أن كلا المفهومين من استراتيجيات البيع المطوّرة إلا أنهما يشيران إلى توجّهين مختلفين بعض الشيء، ولا بد من الإلمام بالفوارق الأساسية بينهما لبناء خطة عمل ناجحة، وهذا يعود بنا إلى سؤالنا الأساسي: ما الفرق بين Up selling and cross selling؟

كما ذكرنا فإن البيع البديل Up selling يشير إلى تقديم خدمات أو ملحقات إضافية تابعة للمنتج أو الخدمة الأساسية والتي تكون مرتبطة بعمل ذلك المنتج، بمعنى آخر العرض الإضافي يكون من جنس أو صنف المنتج الأصلي، كأن يقدم لك فندق ما عرض غرفة معينة بسعر أساسي وعرض آخر يتضمن الغرفة نفسها مع مزايا إضافية كالإفطار مثلًا مقابل تكاليف إضافية.

بالمقابل فإن البيع المتقاطع أو البيع التقاطعي cross selling يشير إلى تقديم خدمات أو منتجات منفصلة عن المنتج الأساسية نوعًا ولكن مرتبطًا به عملًا، فتقديم البطاطس المقلية على سبيل المثال مع وجبة الطعام الرئيسي مثال بسيط على البيع المتقاطع، في حين أن تقديم وجبة طعام أكبر حجمًا من الوجبة الرئيسية سيكون نوعًا من أنواع البيع البديل في هذه الحال.

عندما يتعلق الامر بزيادة المبيعات فإن البيع البديل يتفوق على نظيره البيع التقاطعي في زيادة المبيعات، وذلك ببساطة لأن عملية اقناع العميل بشراء إضافة مرتبطة بالمنتج الأساسي والتي سيحتاج إليها في معظم الأحيان لإنجاز الوظيفة الأساسية للمنتج أسهل بكثير من إقناع العميل بشراء منتج ثانوي يؤدي دورًا إضافيًّا ليس شرطًا لإنجاز الوظيفة الأساسية للمنتج.

لتوضيح الأمر، لنفترض أنك تبحث عن حاسب شخصي مناسب لك لإنجاز أعمالك، وانتهى بك المطاف في إحدى المتاجر الإلكترونية والتي قدمت لك ثلاث عروض تتعلق بحاسب مناسبك لأعمالك:

  • العرض الأول: هو الحاسب بمواصفاته الأساسية والتي تتضمن ذاكرة عشوائية RAM قدرها 4 جيجا بسعر قدره 400$ مثلًا.
  • العرض الثاني: يتضمن الحاسب ذاته ولكن بذاكرة عشوائية قدرها 8 جيجا مع زيادة 50$ إلى سعر المنتج الأصلي.
  • العرض الثالث: يتضمن الحاسب بمواصفاته الأساسية (ذاكرة 4 جيجا) مع ملحقات إضافية، وهي فأرة ولوحة مفاتيح لاسلكية بسعر قدره 500$ على سبيل المثال.

العرض الأول هو المنتج الأساسي وهي الصفقة التقليدية، أما العرض الثاني فهو شكل من أشكال البيع البديل، في حين أن العرض الثالث والأخير لعب دور البيع التقاطعي في هذه الصفقة. يميل معظم المستخدمين عند البحث عن مثل هذه المنتجات إلى تحري العروض الأفضل التي تقدم لهم فائدة إضافية للهدف الأساسي للمنتج.

في مثالنا سيكون لزيادة ذاكرة الحاسوب أثر مباشر على أدائه، في حين أن الإكسسوارات الإضافية مثل لوحة المفاتيح والفأرة ستكون نوعًا من الإضافات الكمالية التي لا يشترط عمل المنتج الأساسي عليها أو يتعلق بها بشكل مباشر.