كيفية جلب الزوار لموقعك الإلكتروني

بحسب دراسة أجراها معهد تسويق المحتوى، فإن 61% من مختصي التسويق بالمحتوى يواجهون تحديات لمعرفة الموضوعات الأكثر أهمية بالنسبة لزوّارهم، ونحو 50% منهم يواجهون صعوبات من أجل معرفة هدف الزوّار من زيارة الموقع. يعتقد البعض أن السر وراء جلب الزوار إلى موقعك الإلكتروني يكمن في صرف الأموال على الإعلانات فحسب.

لكن لا يتمحور الأمر دائمًا حول المال بكل تأكيد، وإنما يتعلق باختيارك لاستراتيجية التسويق المناسبة لموقعك ونوعية زوّارك المستهدفين. لذا، إن كنت تواجه تحديات من أجل جلب الزوار إلى موقعك الإلكتروني، فربما تجد بعض أفضل استراتيجيات التسويق المجرّبة لزيادة زيارات موقعك بدون الحاجة لصرف آلاف الدولارات.

1. استهداف المحتوى الذي يبحث عنه الزوّار

بدون أدنى شك، تحسين محركات البحث هو الوسيلة الأولى والأكثر فعالية من أجل جلب الزوار لموقعك، والوسيلة الأولى لتحقيق نتائج إيجابية على المدى الطويل. فكلما كان ترتيب موقعك أعلى في صفحات نتائج البحث في جوجل، كلما استطعت الحصول على الزيارات غير المدفوعة أو العضوية (Organic Traffic) لموقعك أو مدونتك.

أول وأفضل طريقة لتحسين السيو في موقعك هي استهداف المحتوى الذي يبحث عنه الزوّار والكتابة عنه. ويمكنك القيام بذلك عن طريق إيجاد كلمات مفتاحية ذات حجم بحث Search Volume كبير وتنافسية Keyword Difficulty محدودة، ولمعرفة تلك الكلمات يمكنك استخدام العديد من الأدوات التي تتيح لك ذلك.

سوف تمنحك هذه الأدوات قائمة بأفضل الكلمات المفتاحية التي يبحث عنها الزوّار بكثرة، وكذلك تمكّنك من الحصول على ترتيب في أوائل صفحات البحث عنها بسبب قلة التنافسية في الوقت ذاته، واعلم جيدًا أن المحتوى المثالي هو ذلك الذي يقدم قيمة حقيقية للقرّاء في المقام الأول.

2. الاهتمام بالسيو الداخلي On-Page SEO

السيو الداخلي أو ما يعرف بـ On-page SEO هو تحسين محتوى صفحات الويب من أجل الظهور في أولى صفحات نتائج البحث. يتضمن السيو الداخلي الربط الداخلي بين صفحات الموقع وتهيئة العناوين الوسوم والروابط وغيرها. يختلف ذلك عن السيو الخارجي كتهيئة الروابط الخلفية على سبيل المثال لا الحصر.

هل لا يزال الاهتمام بقواعد السيو الداخلي مفيدًا ومجديًا في عام 2021؟ نعم، فهذا ما تشير إليه جوجل نفسها في تقارير طريقة عمل بحث جوجل. ورغم أن خوارزميات جوجل أصبحت أذكى من أي وقتٍ مضى، لكنها لا تزال تتبع بعض الأساليب الكلاسيكية مثل البحث عن تطابق الكلمة المفتاحية للبحث داخل صفحة الويب.

 

يمكنك التجربة بنفسك. حاول البحث عن كلمة مفتاحية معينة ولتكن “العمل الحر“، وستجد أن النتائج الأولى في صفحة نتائج البحث تحتوي على الكلمة المفتاحية مطابقة تمامًا لما بحثت عنه. الآن بعد أن عرفت أهمية السيو الداخلي، ما الذي ينبغي لك فعله لتهيئة المحتوى داخليًا لمحركات البحث؟

حسنًا، أولًا يجب أن تستخدم الكلمة المفتاحية المستهدفة في الفقرة الأولى (أول 100 كلمة)، هذه من النصائح الكلاسيكية لكنها لا تزال مجدية. استخدم وسم H1 للعنوان، فإنه يساعد خوارزميات جوجل على فهم تركيب الصفحة، كما يساعد القارئ كذلك. يجب عليك أيضًا استخدام الكلمة المفتاحية المستهدفة في عنوان فرعي واحد على الأقل، وليكن هذا العنوان الفرعي بوسم H2.

ربما تنكر جوجل أن عدد مرات تكرار الكلمة المفتاحية أو ما يعرف بـ Keyword Density من العوامل الفارقة في السيو الداخلي، ولكنها من الأمور الهامّة بإجماع خبراء السيو. فكّر فيها للحظة، كتبت مقال وتحاول الترتيب في صفحات نتائج البحث من أجل جلب الزوار الباحثين عن كلمة مفتاحية معينة ولا تتواجد هذه الكلمة المفتاحية في مقالك إلا مرة واحدة، هل تثق أن تفهم خوارزميات جوجل ذلك؟ بالتأكيد لا. لكن إذا استخدمت هذه الكلمة المفتاحية 10 مرات على سبيل المثال ستكون أكثر ثقة حول ما كتبت.

3. الربط الداخلي يساعدك على جلب زيارات أكثر

الربط الداخلي هو عملية إرفاق الروابط الخاصة بمقالات وصفحات من موقعك نفسه في مواضع تفيد المحتوى الذي تقوم بكتابته. على سبيل المثال إذا كنا نتحدث عن التسويق الإلكتروني، فيمكننا إرفاق رابط يوجّه القارئ إلى مقال آخر داخل المدونة يخص التسويق الإلكتروني كذلك.

كما ذكرنا في الفقرة السابقة، الربط الداخلي هو ضمن طرق السيو الداخلي، والاختلاف بينه وبين الربط الخارجي External Linking هو إن هذه الروابط تشير لصفحات داخل موقعك أو مدونتك نفسها وليس موقعًا خارجيًا.

إذ يُعد الربط الداخلي عاملًا هامًا لأنه يبقي الزوّار داخل موقعك لأطول فترة ممكنة. وكلما زادت فترة بقاء الزوار، قلّت نسبة الارتداد الخاصة بموقعك مما يساعد في تحسين وضع موقعك في محركات البحث. كما أنه يساعد توجيه القارئ إلى صفحة أخرى ومن صفحة إلى صفحة إلى صفحة داخل الموقع مما يزيد الزيارات في موقعك.

4. تحديث المحتوى باستمرار

يعد تحديث المحتوى المنشور منذ فترة طويلة عامل هام من أجل جلب الزوار وزيادة معدّل الزيارات لموقعك، خاصةً إذا كان هذا المحتوى قديم قد انتهت صلاحيته الآن، أو طرأ على معلومات هذا المحتوى تغييرات بشكل أو بآخر. لا نعني بذلك أن تعيد كتابة المحتوى من جديد أو تعيد نشره مرة أخرى، ولكن قم ببعض التحديثات اللازمة.

تحديث المحتوى القديم يشبه بث الحياة فيه مرةً أخرى، ويساعدك في الحصول على ترتيب أفضل في صفحات نتائج البحث سواء كان هذا المحتوى يؤدي بشكل جيد قبل التحديث أم لا. يقول ديفيد شنايدر، مؤسس مدونة نينجا أوتريتش Ninja Outreach أن تحديث المحتوى القديم ساعده على زيادة الزيارات إلى مدونته بنسبة 40%.

5. نشر مقالات الضيوف

تعد مقالات الضيوف Guest Post إحدى الطرق الفعّالة التي يستخدمها كاتبي المحتوى وأصحاب المواقع من أجل جلب الزوار نظرًا للنتائج المذهلة التي تتحقق بفضلها. إذ تشير الإحصائيات إن 60% من كاتبي المحتوى يكتبون ما يتراوح بين 1 و5 مقالات ضيوف في الشهر الواحد.

من أجل نشر مقال ضيوف مميز، ينبغي لك المرور بعدة مراحل بدايةً من إيجاد المدوّنة المناسبة لنشر المقال، ثم إيجاد الموضوع الذي ستبني حوله مقالك. بعد ذلك تأتي مرحلة التواصل مع مسؤولي المدونة التي وقع عليها اختيارك وإقناعهم بنشر المقال، وعند الاتفاق معهم تبدأ حينها في كتابة مقال الضيوف الخاص بك.

تساعد مقالات الضيوف على زيادة الزيارات في موقعك بأكثر من طريقة، حيث يتوجّه الزوّار إلى موقعك عن طريق النقر على رابط مدونتك الموجود في نبذتك التعريفية في مقال الضيوف الذي نشرته، ومن ناحية أخرى يساعد بناء الروابط الخلفية في تحسين وضع موقعك لدى جوجل.

6. بناء الروابط الخلفية

يتطلب جلب الزوار إلى موقعك الإلكتروني تحسين ترتيب موقعك في صفحات نتائج البحث، وهو ما تساعدك الروابط الخلفية عالية الجودة على تحقيقه. تُعد الروابط الخلفية العامل الأهم ضمن عوامل الترتيب في صفحات نتائج البحث، فسوف تتمكن من تحسين ترتيب موقعك على النحو الأمثل عن طريق بناء الروابط عالية الجودة باستمرار.

تساعدك الروابط الخلفية على تحسين قوة الدومين Domain Authority وكذلك Page Authority الخاصّة بموقعك لدى جوجل. وبذلك تزداد مصداقية موقعك لديهم ويتحسن ترتيبك في صفحات نتائج البحث. وبهذا ستتمكن من جلب الزوار إلى موقعك عن طريق محركات البحث ودون الحاجة للإنفاق مقابل تلك الزيارات.

7. تحسين سرعة موقعك

تؤثر سرعة الموقع بشكل كبير على ترتيب الموقع في صفحات نتائج البحث، وهي عامل مباشر ضمن ما يعرف بالسيو التقني أو Technical SEO، وهذا ما أصبح معلومًا لدى الجميع بعدما أعلنت جوجل ذلك في تحديثها الخاص بسرعة المواقع. يجب عليك أن تجعل موقعك أسرع ما يمكن، اختر المقاييس المناسبة لتعرف إذا ما كانت سرعة موقعك مناسبة لزوارك أم لا وبناءً على تلك المقاييس ستحدد إذا ما كان موقعك سريعًا بما يكفي أم يحتاج للتحسين.

لا يوجد ما يسمّى بالسرعة المثالية أو حد رسمي لسرعة الموقع، ولكن يقترح الخبراء أن الأفضل أن تتراوح المدة التي يفتح فيها موقعك بين ثلاث إلى خمس ثواني. وتشير دراسة من جوجل إلى إن نسبة 53% من زوّار المواقع عن طريق الهواتف الذكية يغلقون الصفحات التي تطول مدة فتحها عن ثلاث ثواني.

8. تقليل نسبة الارتداد

نسبة الارتداد Bounce Rate المرتفعة تعيق تقدم موقعك في ترتيب صفحات نتائج البحث، إذ أصبحت نسبة الارتداد إحدى العوامل المباشرة للتأثير على الترتيب خاصةً بعدما أطلقت جوجل تحديث رانك برين RankBrain في أواخر عام 2015. لذلك يجب عليك العمل على تقليل نسبة الارتداد لدى موقعك.

لتتمكن من تقليل نسبة الارتداد لدى موقعك يمكنك القيام بعدة خطوات، أولًا يجب عليك تحسين انقرائية المحتوى الذي تنشره في موقعك، فإن نسبة الارتداد العالية تدل على عدم ارتياح الزوار. كذلك الحد من الإعلانات المنبثقة Pop-up ads يساعد على تقليل نسبة الارتداد، إذ تشير الإحصاءات إن نسبة 70% من الزوار يجدون الإعلانات المنبثقة مزعجة.

9. الاهتمام بشبكات التواصل الاجتماعي

من المهم مشاركة محتوى موقعك في حساباتك على شبكات التواصل الاجتماعي، مع اختيار التوقيت المناسب والمحتوى المناسب لكل حساب من حسابات شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة. بجانب النشر التقليدي على هذه الحسابات، يمكنك استخدام قصص فيسبوك وانستقرام لتوجيه الزوار مباشرة إلى موقعك، إضافة إلى استخدام البث المباشر.

يجب عليك تنوّيع استخدام استراتيجيات التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لا تكن تقليديًا وتستخدم فقط فيسبوك وتويتر وانستقرام، إذ أن شبكات مثل يوتيوب وبنترست يحققان نتائج مذهلة في عملية جلب الزيارات، فمثلًا تشير الإحصاءات إلى أن نسب التفاعل مع منشورات بنترست مذهلة، إذ يشتري نحو 66% من مستخدمي بنترست مباشرةً بعد مشاهدة منشورات المنتجات.

10. الإعلانات والدفع مقابل جلب الزوار

يمكنك جلب الزوار إلى موقعك بشكل أسرع وأسهل نسبيًا، وذلك عن طريق الإعلانات والدفع مقابل الزيارات. يمكنك الدفع مقابل النقرات من خلال محركات البحث لضمان ظهور موقعك في أوائل صفحات نتائج البحث، أو من خلال شبكات التواصل الاجتماعي عن طريق الإعلانات المدفوعة.

يجب أن تحتوي استراتيجيتك على المزج بين سبل الإعلان المختلفة، وفي الحقيقة فإنه من المتوقع أن يزيد الإنفاق على إعلانات شبكات التواصل الاجتماعي بنسبة 62% في السنوات الخمس القادمة، وذلك نظرًا لاستبيان أجرته CMO.

عيوب العائد على الاستثمار

 

بالطبع هناك بعض العيوب من استخدام العائد على الاستثمار كمقياس داخل الشركة. ولا بد من الانتباه إليها جيدًا، حتى لا تؤثر سلبًا على الأداء المالي لشركتك، فيكون بإمكانك إدارتها والإبقاء فقط على فوائد العائد على الاستثمار. من أهم عيوب العائد على الاستثمار:
1. لا يظهر التدفق النقدي للشركة كجزء من العائد على الاستثمار

لا يركّز العائد على الاستثمار على التدفق النقدي (حركة الأموال داخل وخارج النشاط التجاري) كأحد العناصر بداخله. بالتالي، قد يكون من الصعب التأكد من دقة الأداء المالي بالاعتماد على حساب العائد على الاستثمار فقط.

مثلًا قد يكون هناك نشاط يولّد ROI بقيمة 10%، لكنّه يخسر التدفق النقدي وهذا ليس جيدًا. بينما هناك نشاط يولّد ROI بقيمة 5%، لكن ينتج عنه أداء أفضل. لذا، لا بد من استخدام العائد على الاستثمار إلى جانب مقاييس مالية أخرى، للوصول إلى الصورة الكاملة بشأن عملية إنفاق الأموال، بدلًا من فعل ذلك بمجرد المقارنة بين النسب التي لا توضح كل شيء.
2. يركّز عائد الاستثمار على النجاح المالي فقط

يهتم العائد على الاستثمار بالتركيز على نجاح المشروع ماليًا فقط. مثلًا إذا قررت الاستثمار في تطوير الأدوات والتكنولوجيا المستخدمة داخل الشركة، سيترتب على ذلك تراجع قيمة العائد على الاستثمار، رغم مساهمة هذا القرار في تحسين أداء عمل الموظفين والشركة إجمالًا.

لذا، من المهم عدم التأثر فقط بقيمة الـ ROI النهائية، بل النظر إلى الفوائد الأخرى غير المالية التي تحصل عليها الشركة، والاهتمام بها بالقدر ذاته. فالاستثمار في تحسين أداء الشركة هو أمر مهم، وفي النهاية سيؤدي إلى زيادة العائد على الاستثمار، لكن يحتاج إلى بعض الوقت.

خطوات لتحسين معدل العائد على الاستثمار

تعتمد قيمة العائد على الاستثمار على طبيعة العمل التجاري، لكن الشيء المشترك بين الجميع هو الرغبة في تحسين هذه القيمة، إذ يبحث الكل عن طرق لتحقيق المزيد من الأرباح. يمكن تحسين المعدل من خلال الخطوات الأربعة التالية:

الخطوة الأولى: الانتباه إلى عامل الوقت

واحدة من مشكلات العائد على الاستثمار هي تجاهله لعامل الوقت بصفة عامة. لذا، من المهم الحرص على الانتباه لعامل الوقت في أثناء التخطيط لنتائج العائد على الاستثمار للأنشطة المختلفة. لا تكتفي بوضع قيمة ROI دون تحديد للوقت، بل دائمًا ضع التطبيق في إطار زمني واضح ومحدد يمكن الوصول إليه. مثلًا التركيز على تحقيق العائد على الاستثمار بقيمة 10% خلال السنة القادمة.

من المهم أيضًا الانتباه إلى العوامل التي تتغير مع مرور الوقت، مثل أسعار الفائدة. إذا تجاهلت أثر هذه الأرقام، ستكون النتيجة هي أنّ حساب العائد لن يكون دقيقًا بالقدر الكافي. لذا، فكّر في هامش لهذه الزيادات المحتملة، وأضفها كجزء من التكاليف. أو على الأقل ضع هذه الزيادة في حسبانك، مع الانتباه لأثرها على أدائك المالي.

الخطوة الثانية: التعلم من التجارب السابقة

في النهاية العائد على الاستثمار هو مقياس يعتمد على التنبؤات. بالتالي قد لا تكون الأرقام دقيقة دائمًا، لكنّها تحاول تقريب النتيجة من الواقع قدر الإمكان. لذا، لا تجعل هدفك هو فقط تسجيل العائد على الاستثمار المتوقع، بل حاول تطوير طريقة التنبؤ، لتكون ملائمة للواقع لأقصى درجة، فلا تجد اختلافات كبيرة في القيمة.

أحد أهم الطرق في سبيل ذلك، هو التعلم من تجاربك السابقة. مثلًا حلل أداء التسويق، وقارن بين التكاليف المدفوعة والنتائج المتحققة، وكم كانت نسبة الـ ROI من هذا التحليل. بناءً على هذه النتيجة، اتّخذ قرارك بشأن التوقعات المستقبلية، لتكون متفقة مع إمكانياتك والأموال المخصصة لهذا النشاط. مع الاستفادة من القيم السابقة في تحسين الأداء المستقبلي، مثلًا زيادة الاستثمار، لتحقيق المزيد من الأرباح.

الخطوة الثالثة: التفكير بطريقة شمولية

يركّز العائد على الاستثمار على الأداء المالي، لكن لا يعني ذلك تجاهل بقية الأمور التي تؤثر على النشاط التجاري. لذا، احرص دائمًا على الموازنة بين القرارات التي تأخذها، ولا تسعى فقط إلى نسبة ROI عالية على المدى القريب، بل فكّر إذا كان بالإمكان استثمار الأموال في أنشطة أخرى لإدخال المزيد من التحسينات لتطوير الأداء. بالتالي، يمكنك في المستقبل تحقيق عائد على الاستثمار بقيم كبيرة.

كذلك، حاول الاستفادة من مزايا العائد على الاستثمار وقابلية تنفيذه لمختلف الأنشطة، من خلال الحرص على توقع نسبة ROI لكل نشاط داخل الشركة. مثل: المبيعات، المشتريات، العمليات، المحتوى، وغيرها من الأنشطة. بالتالي، يكون لديك تركيز على تحسين جميع جوانب الأداء التي تتعلق بالقرارات المالية.

عندما ترغب في تحليل الأداء، أو اتّخاذ قرارات تطويرية، حلل جميع النسب الخاصة بأنشطتك، وحاول معرفة أثر كل واحدة في العائد على الاستثمار الحالي. ثم اتّخذ القرارات الصحيحة، سواءً تطوير أحد الأنشطة التي وجدت أنّ أثرها هو الأكبر، أو إدخال تعديلات على جميع الأنشطة، فتضمن أنّ مجهوداتك موجّهة في الجوانب الصحيحة طوال الوقت.

على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم كتابة الإعلانات كأحد الاستراتيجيات التسويقية لتحقيق المبيعات. إذا وجدت أنّ هناك مشكلة في أداء الإعلانات مثلًا، وأنّ نسبة الـ ROI الناتجة عنها منخفضة. ارجع إلى محتوى هذه الإعلانات، للتفكير بالتعديلات المناسبة. كإجراء تطوير لأسلوب صياغة الدعوة إلى الإجراء CTA، ثم متابعة الأداء وتحليله، لمعرفة النتيجة المترتبة على هذا التغيير.

الخطوة الرابعة: التركيز على تحسين أداء الفريق

يمكن زيادة معدل العائد على الاستثمار، من خلال تحسين أداء الفريق المسئول عن مختلف الأنشطة في المشروع. إذ عندما يبذل الأشخاص مجهودات أفضل، سيترتب على ذلك تحسن في الإنتاجية، التي تترجم في هيئة المزيد من الإنتاج أو المبيعات.

لذا، فكّر بشأن الطرق التي تساعد في تحسين أداء الفريق، سواءً إضافة المزيد من الكوادر الناجحة، أو استخدام أدوات تساهم في تعزيز الإنتاجية، أو غيرها من الطرق. يمكنك دائمًا توظيف المحترفين في التسويق والمبيعات من موقع مستقل، لمساعدتك في تنفيذ أفكار تسويقية إبداعية، تؤدي إلى تحقيق المزيد من المبيعات، وتضمن من خلالها زيادة العائد على الاستثمار.

فوائد العائد على الاستثمار

ما هو العائد على الاستثمار ROI؟

يمكن تعريف العائد على الاستثمار Return on Investment على أنّه مبدأ يخص الأعمال التجارية، الهدف منه هو تحديد العوائد من الأنشطة المختلفة. يمثل الـ ROI مقياسًا يمكن من خلاله التنبؤ بمدى نجاح الأنشطة التجارية، ويعبّر عنه غالبًا كنسبة لوصف العائد على الاستثمار.

فوائد العائد على الاستثمار

في الحقيقة يساهم استخدام العائد على الاستثمار في التأكيد على قيمة توظيف الأموال في السياق الصحيح دائمًا. لذا، فأهمية حساب العائد على الاستثمار تتجاوز فقط تحديد النسبة، لكن يمكن الاستفادة منه في العديد من القرارات داخل الأعمال التجارية. تشمل فوائد العائد على الاستثمار:

1. تقييم الأداء المالي للأعمال

يمكن من خلال حساب قيمة ROI، التأكد من كون الشركة تستخدم أموالها بطريقة صحيحة، وأنّها تستفيد من الأنشطة المختلفة التي تنفذها في تحقيق الإيرادات. إذ يمكن مقارنة القيمة الفعلية للعائد على الاستثمار، مع القيمة المخططة، والتأكد من تطابق النسب قدر الإمكان. إذا كان هناك فارق كبير، يعني ذلك وجود مشكلة في الأداء المالي، تتطلب إجراء تغييرات.

2. تحليل المشاريع وأخذ القرارات المالية

يمكن استخدامه أيضًا في تتبع الأداء داخل المشاريع، للتأكد من تنفيذ الأنشطة بالشكل الذي يساهم في تحقيق العائد على الاستثمار. كما يمكن من خلاله المقارنة بين النتائج المتوقعة للقرارات المختلفة، وتنفيذ الأنشطة التي تعطي أفضل عائد استثمار متوقع، وبالتالي يساهم العائد على الاستثمار في اتّخاذ القرارات النهائية، التي تحسّن الأداء المالي للشركة.

مزايا العائد على الاستثمار

توجد العديد من المقاييس التي تستخدم في الأعمال التجارية، التي يمكن من خلالها تقييم الأداء المالي. لكن، يظل العائد على الاستثمار أحد المقاييس المهمة والرئيسية، وذلك لأنّه إلى جانب فوائده، فهو يمتلك مجموعة من المميزات المختلفة. من أهم مزايا العائد على الاستثمار:

سهولة الاستخدام

يتميز مقياس الـ ROI بالبساطة في الاستخدام، فهو لا يحتوي على العديد من المدخلات، بل فقط يتطلب استخدام معلومات بسيطة، والحصول على نتيجة واحدة في النهاية. بالتالي يمكن استخدامه بطريقة مباشرة لتتبع الأداء. كما أنّ النتيجة تكون واضحة، فوجود رقم موجب يشير إلى ربح محدد القيمة، أمّا السالب يشير إلى خسارة معروف مقدارها كذلك.

مرونة الاستخدام

من أهم مزايا العائد على الاستثمار هي مرونة استخدامه. إذ يمكن الاستفادة منه في مختلف الإدارات، داخل العديد من الأنشطة التجارية مثل التجارة الإلكترونية، سواءً لتتبع أداء الحملات التسويقية أو أداء إدارة المشتريات، أو أداء المبيعات أو غيرها. بالتالي، يمكن للشركة قياس مدى الربحية أو جودة الأداء في مختلف العمليات التي تقوم بها، واتّخاذ قرارات التحسين بسهولة.

استخدام مقياس ROI على نطاق واسع

يستخدم مقياس العائد على الاستثمار على نطاق واسع، وبالتالي فهو مفهوم شائع لدى العديد من الأفراد. لذا، يمكن مشاركته مع الأشخاص المسئولين عن مختلف الأنشطة داخل الشركة، وتعليمهم كيفية حسابه بطريقة صحيحة.

ذلك بهدف الاستفادة منه في تحسين أداء الإدارات التي يتولون مسئوليتها، بدلًا من فعل ذلك بمفردك في كل مرة. كذلك يمكن مشاركته مع الجهات الخارجية كالمستثمرين الذين يهتمون بمعرفة قيمة العائد على الاستثمار، ويقررون تقديم التمويل بناءً على ذلك.

معايير اختيار نظام إدارة المخزون

سيتولى نظام إدارة المخزون تنظيم المنتجات الموجودة في المخزون وتعقب عمليات الشحن وإصدار التقارير. ستعتمد عليه في إدارة مخزونك، وأي خطأ أو خلل في النظام قد يؤدي إلى تعطيل مشروعك أو إفشَاله. لذا عليك الحرص على أن يكون النظام موثوقًا وفعالًا ومُتاحًا بصورة دائمة ليلًا ونهارًا.

قبل أن تختار نظام إدارة المخزون، احرص على أن تتوفر فيه الشروط التالية:

  1. تحقق من أنّ النظام موثوق، وأنه يعمل على مدار اليوم والأسبوع. إن كان النظام يتعطل كثيرًا فلا فائدة منه. لأنه سيعطل سير عملك كله.
  2. ينبغي أن يكون سهل الاستخدام لكي تدير مخزونك بسهولة وبلا تعقيد.
  3. يُفضل كذلك أن يكون النظام قابلًا للتكامل مع أنظمة أخرى. مثلًا قد ترغب في أن يكون نظام إدارة المخزون متكاملًا مع نظام تتبع الشحن ونظام الدفع ونظام البيع. بحيث أنه بمجرد بيع منتج، تُحدّث قاعدة البيانات لتعكس الوضع الحالي للمخزون.
  4. احرص كذلك على أن يوفر النظام واجهة برمجة تطبيقات API. سيسهل ذلك دمج النظام مع أنظمة وخدمات أخرى، ويسهل تحويل النظام لاحقًا إلى موقع إلكتروني أو تطبيق.
  5. ينبغي أن يوفر النظام تقارير دورية متقدمة ومفصلة لحالة المخزون.
  6. يُفضل أن يدعم النظام اللغة العربية، فذلك سيسهل عليك التعامل معه.
  7. احرص كذلك على أن يحفظ النظام البيانات. فقد تحتاج بعد سنة مثلًا للعودة إلى البيانات القديمة للمخزون لتحليلها أو استخراج أنماط لتحسين إدارة المخزون وسياسات الشحن.
  8. أصبح من الشائع أن نعمل على عدة أجهزة. فأحيانًا نعمل على الحاسوب، وأحيانا نعمل على الجوال أو الحاسوب اللوحي. إن كنت تعمل على عدة أجهزة فاحرص على أن يكون نظام إدارة المخزون متعدد المنصات، ويكون متوفرًا على كل المنصات وأنظمة التشغيل التي تعمل بها.
  9. ينبغي أن يوفر النظام نظام إشعارات فورية لإبلاغك بأي مشكل أو طارئ. نظام الإشعارات ينبغي أن يكون قابلًا للتخصيص، فمثلًا قد ترغب في أن يشعرك النظام عبر البريد الإلكتروني أو عبر الجوال في حال انخفض مخزون منتج ما دون عتبة معينة.
  10. النقطة الأخيرة هي الدعم الفني، وهي نقطة مهمة للغاية، فقد تواجه مشكلة في تشغيل النظام، أو قد يتعطل النظام فجأة. احرص على أن توفر الشركة أو الجهة التي أنتجت النظام دعمًا فنيًا سريعًا وفوريًا لإصلاح أي مشكل طارئ في أسرع وقت. فآخر ما تريده أن يتعطل مشروعك لأيام في انتظار إصلاح الخلل.

أمثلة على أنظمة إدارة المخزون

دفترة

دفترة هو برنامج لإدارة المخزون يدعم العربية دعمًا كاملًا. يتيح دفترة إمكانية إدارة عدد غير محدود من المنتجات وإدارة عدة مستودعات، والتحكم في صلاحيات المشرفين والعاملين على التخزين وتحديد مسؤولياتهم. يراقب نظام دفترة كمية وقيم المخزون فوريًا، إضافة إلى إصدار تقارير عن عمليات البيع والشراء لكل وحدة بشكل آلي.

Aliphia

برنامج aliphia هو برنامج مجاني يتيح لك إدارة مخزون المتاجر الإلكتروني وتتبع المنتجات وإدارة حسابات الموردين. كما يمكّن من إدارة المنتجات حسب نوعها لتسهيل التعامل معها. يتيح كذلك لوحة تحكم شاملة تعرض أهم المقاييس والإحصائيات، مثل التحويلات المالية والمبيعات وتكاليف التخزين وغيرها.

TradeGecko

إن كنت تعمل على ووكومرس، فإن برنامج TradeGecko قد يكون مناسبًا لك. إذ يتيح لك إدارة جميع جوانب متجرك الإلكتروني، بما فيها إدارة المخزون. حيث يمكنك متابعة المخزون المتوفر آليًا، وتحديث كمية المخزون تلقائيًا عند بيع منتج، إضافة إلى إمكانية إدارة عدة مخازن في مناطق مختلفة.

ميزة tradegecko أنه قابل للتكامل مع عدة أنظمة، فبالإضافة إلى ووكومرس، يتكامل مع أمازون وshipstation و eBay وغيرها. لذا فهو مثال للأشخاص الذين يملكون متاجر إلكترونية تعمل على عدة منصات.

أسباب صعوبة إدارة المخزون

إدارة المخزون ليست أمرًا هينًا. ويمكن أن تستنزف وقتك وجهدك وأموالك إن لم تعرف كيف تتعامل معها. هذه بعض المعوقات والتحديات التي تواجه أصحاب المتاجر الإلكترونية في إدارة مخزون متاجرهم:

صعوبة العثور على المخزن المناسب

أول تحد في إدارة المخزون هو العثور على المخزن المناسب لتخزين المنتجات. ينبغي أن تتوفر في المخزن كل الشروط الضرورية لضمان تخزين آمن وفعال بأقل التكاليف، مثل:

  • القرب من المشترين: إن كنت تبيع في منطقة جغرافية معينة، فعليك البحث عن مخزن قريب من تلك المنطقة لتخفيض تكاليف الشحن ووقت التسليم.
  • معايير التخزين: تختلف معايير التخزين حسب نوع المنتج. بعض المنتجات تتطلب درجة حرارة أو رطوبة معينة، وبعضها تحتاج إلى تهوية مستمرة. ينبغي أن تتوفر في المخزن كل المعايير الضرورية لتخزين منتجاتك.
  • النظافة: النظافة مهمة في تخزين معظم المنتجات، آخر ما تريده أن تسلم للمشترين منتجات مغبرة أو وسخة.
  • الأمن: إن كنت تبيع منتجات ثمينة، فقد تتعرض لمحاولات سرقة. احرص على أن يكون المخزن آمنًا وتحت مراقبة دائمة.

صعوبة تحقيق التوازن في المخزون

إدارة المخزون عملية حيوية للمتجر الإلكتروني، وتتطلب توازنًا دقيقًا. لأنك إن لم توفر باستمرار الكمية الكافية من مخزون المنتجات، فقد تنفد في أي وقت، وهذا يعني أن مبيعاتك ستتعطل. أو أسوأ من ذلك، قد يشتري العميل المنتج رغم نفاده من المخزون لتجد نفسك في ورطة غير قادر على تسليم المنتج غير الموجود في المخزن.

هناك خطأ آخر يرتكبه أصحاب المتاجر الإلكترونية، وهي أنّ بعضهم يبالغون في زيادة كمية المخزون حرصًا منهم على ألا تنفد. لكنهم يخلقون لأنفسهم مشكلة أخرى، ذلك أنّ زيادة كمية المخزون بشكل مبالغ فيه ترفع تكاليف التخزين، وفي حال كانت المنتجات عضوية أو قابلة للفساد، فقد تفسد ويخسر صاحب المتجر.

التحدي الذي يواجه أصحاب المتاجر الإلكترونية هو تحقيق التوازن في المخزن. ينبغي أن يتوفر المنتج في المخزن بما يكفي حتى لا ينفد، لكن دون مبالغة في التخزين حتى لا تزداد كلفة التخزين أو تفسد المنتجات.

تعدد المخازن

تخزن بعض المتاجر الإلكترونية منتجاتها في عدة مخازن. صحيح أنّ هذا الأمر قد يساعد المتجر على تقريب المنتجات من المستهلكين وتسريع تسليم المشتريات. إلا أنه يصعب إدارة المخزون ويجعلها أكثر تعقيدًا. في حال لم تكن تعتمد على نظام متخصص في إدارة المخزون، ستصبح إدارة المخزون كابوسًا حقيقيًا، خاصة إن كانت مبيعات المتجر كثيرة.

إدارة المخزون يدويًا

تقدر بعض الإحصاءات أنّ 43% من المشاريع الصغيرة ما تزال تعتمد على الوسائل اليدوية في إدارة المخزون. تعتمد هذه المشاريع على تعقب المبيعات وإدارة المخزون وعمليات الشحن يدويًا.

رغم أنّ هذا قد يبدو أسهل، إلا أنه في الحقيقة سَيستنزف الكثير من وقتك، ويُصعّب عليك تنمية مشروعك ومواكبة الطلبات إن كانت كثيرة. ما سيؤدي إلى زياد الأخطاء والتأخر في تسليم المنتجات. وهذه لن تكون بداية جيدة لمتجرك.

كيفية إدارة المخزون

إدارة المخزون عملية مركبة ومتعددة الجوانب تشمل إدارة المنتجات من ساعة خروجها من المُورد أو المصنع، وحتى وصولها إلى المشتري. إن عرفت كيفية إدارة المخزون بصورة سليمة فسوف تضمن أن تتم عملياتك التجارية بسلاسة وبأقل قدر من الأخطاء. إليك مجموعة من التقنيات والنصائح لإدارة مخزونك بفعالية وكفاءة:

تحديد طريقة التخزين

أول قرار عليك اتخاذه هو تحديد طريقة التخزين التي سَتعتمدها. بعض هذه الطرق بسيط وسهل وغير مكلف، وبعضها الآخر معقد ومكلف. ادرسها وحدد احتياجاتك واختر ما يناسبك منها.

1. التخزين المخصص

قد تختار أن تتولى عملية التخزين بنفسك. حيث توفر مخزنًا وتتكلف بإدارته والإشراف عليه مباشرة. هذا النوع من التخزين مناسب للشركات الكبيرة، إذ يتيح لها التحكم التام في إدارة المَخزون والتحكم في تكاليفه.

2. التخزين عند شركة متخصصة

بالنسبة للمتاجر الصغيرة، فإن خيار التخزين المخصص غير مناسب. هناك خيار أفضل، وهو تخزين المنتجات عند طرف ثالث، غالبًا شركة متخصصة في تخزين المنتجات.

هناك عدة فوائد لخيار التخزين عند طرف ثالث. منها أنّ الشركة التي سَتتكلف بالتخزين عادة ما تملك أفضل أدوات التخزين، وتعمل ببرنامج إدارة المخزون الأمثل لمنتجاتك، ويشرف على المخزن خبراء في المجال. كما أنّها توفر في العادة تقارير دورية ونظام إشعارات وإمكانية الشحن المباشر إلى المشترين.

هذا الخيار يمكن أن يخفف عنك الكثير من أعباء إدارة المخزون. بالمقابل، لن يكون لك تحكم تام بإدارة المخزون، حيث تتولى الشركة الجوانب التقنية والإدارية.

3. التخزين المتعدد

أحيانًا قد لا يكفيك مخزن واحد، وقد تفضل توزيع مخزونك على عدة مستودعات. يمكن أن يساعدك ذلك على تحسين جودة خدمات الشحن التي تقدمها لعملائك، خاصة إن كنت تبيع منتجاتك في منطقة جغرافية واسعة.

يتيح التخزين المتعدد تسريع تسليم المنتجات، لأنّها تكون أقرب إلى المشتري. كما يمكن أن يخفض تكلفة الشحن، خصوصًا إن كانت المنتجات ثقيلة، فبدل شحن المنتج من مخزن مركزي موجود على بعد مئات الأميال، يمكن شحنه من نقطة أقرب. توفر كثير من شركات الشحن والتخزين إمكانية التخزين المتعدد للمنتجات. إن كنت تريد اعتماد هذا النظام، فتأكد من أنّ الشركة التي تتعامل معها توفر هذه الميزة.

4. التخزين عند الحاجة Just in Time

التخزين عند الحاجة كما أوضحنا آنفا هي مقاربة تعتمد على ألا تطلب المنتجات من المورد أو المصنع إلى المخزون إلا عند الحاجة إليها، أو بعد بيع المنتج. تخفض هذه الطريقة تكاليف التخزين، إذ أنّك لن تخزن منتجات زائدة. كما أنّ مدة التخزين ستكون قصيرة، فعادة ما يُباع المخزون بسرعة، وأحيانًا يُباع المنتج قبل أن يصل إلى المخزن.

بالمقابل هناك جوانب سلبية من هذا النوع من التخزين، وهو معدل المخاطرة المرتفع. لأنه في حال وقوع خطأ أو تأخر المورد في شحن المنتج، فقد ينفد المخزون.

5. الشحن حسب الأقدمية

هب أنك تملك متجرًا لبيع منتجات ذات مدة صلاحية محدودة، لنقل مثلًا مواد تجميل. عادة ما ستجدد المخزون قبل نفاده، وعند وصول المنتجات الحديثة، سيكون في المخزون بعض المنتجات القديمة التي لم تُبع بعد.

في مثل هذه الحالة لا بد أن تبيع المنتجات الأقدم أولًا قبل نفاد مدة صلاحيتها، وإلا ستفسد وتخسرها. هذا النظام يُسمى الشحن حسب الأولوية. أي أنه عند ورود طلب جديد، يتم شحن أقدم منتج في المخزن إلى المشتري.

تحديد آلية لمتابعة المخزون

عليك تصميم آلية لمتابعة المخزون لمعرفة حجم المخزون في كل لحظة، ومواضع تخزين كل منتج، ومتابعة المخزون في جميع مراحل سلسلة التوريد. بداية من الشركة الموردة أو المصنع، وحتى وصول المنتج إلى مستودع التخزين، ثم شحنه إلى المشتري.

لا تنسَ كذلك متابعة المنتجات التي يعيدها المشترون، والمنتجات التي تفسد أو تنكسر، والمنتجات التي تصل معطوبة أو معيبة من المصنع أو المورد. ينبغي أن تكون قادرًا على متابعة كل ما يحدث خلال جميع أطوار سلسلة التوريد لضمان إدارة فعالة للمخزون.

نصائح مهمة أثناء تصميم صفحة الهبوط

تساعدك الخطوات السابقة في إنشاء صفحة الهبوط المناسبة وفقًا لأهدافك. إليك بعض النصائح التي تزيد من فاعلية صفحة الهبوط، وتساعدك في تحقيق أهدافك بكفاءة أفضل:

1. اجعل صفحة الهبوط متوافقة مع الهاتف المحمول

يركّز البعض أحيانًا على تفاصيل صفحة الهبوط التي ستظهر للجمهور على أجهزة الحاسوب، لكنّه ينسى تنسيقها لتصبح متوافقة مع الهاتف المحمول. في الوقت الحالي يجري الكثير من الأشخاص معاملاتهم من خلال الهاتف، وبالتالي عدم توافق صفحة الهبوط سيجعلك تخسر قدرًا من العملاء المحتملين.

لذا، في أثناء بناء صفحة الهبوط، تأكد من فعل ذلك بالتوازي ما بين الحاسوب والهاتف المحمول، وقيّم أدائها على الاثنين، وأدخل التعديلات المناسبة حتى تكون جاهزة للاستخدام. من خلال ذلك تضمن قدرتك على جذب الزوّار أيًا يكن مصدر وصولهم إلى صفحة الهبوط.

2. اختبار وتجربة صفحة الهبوط لإجراء التعديلات المناسبة

ترتبط صفحة الهبوط مع تجربة المستخدم في أثناء التصفح، إذ قد يؤدي وجود بعض الخيارات في مكان معين داخل الصفحة، إلى جذب الزوار أو إبعادهم عن الصفحة. لذا، أنت بحاجة إلى التأكد من هذه التفاصيل بالاعتماد على الاختبار والتجربة الفعلية مع المستخدمين.

من أهم الاختبارات في هذا الشأن هو اختبار A/B، الذي يعتمد على تغيير أحد العوامل مع ثبات العوامل الأخرى، ويبدأ في تقييم الفوارق بين النتيجتين ليعرف أيهما يقدم أداءً أفضل. مثلًا إذا صممت صفحة الهبوط بوضع زر الدعوة إلى الإجراء في موضع محدد، ثم في صفحة أخرى وضعت الزر في موضع آخر.

ابذل جهدك التسويقي في الترويج للإثنين، وبعدها قارن أيهما قدّم نتائج أفضل بالنسبة لك. إذا اعتمدت على التجربة المستمرة، ستصل تدريجيًا إلى أفضل تصميم لصفحة الهبوط، يساعد على تحسين معدل التحويل لتستخدمه مع عملائك. لذا، استخدم التحليل المستمر للنتائج، من أجل اتّخاذ القرارات الصحيحة.

3. إنشاء أكثر من صفحة هبوط

من أهم مواصفات صفحة الهبوط هو التركيز على هدف محدد. لذا، قد يؤدي الخلط بين الأهداف أحيانًا إلى تشتيت الزائر، ومنعه من اتخاذ الإجراء المناسب. في الوقت ذاته، تركّز أهمية إنشاء صفحة الهبوط على تحسين معدل التحويل وكذلك تحسين معدل العائد على الاستثمار، وذلك في حالة استخدامها بالطريقة الصحيحة.

لذا، يمكنك استثمار هذا الأمر من خلال إنشاء أكثر من صفحة هبوط، وفقًا للأغراض التسويقية المختلفة التي تحاول تحقيقها عند إنشاء الخطة التسويقية الخاصة بك. من خلال متابعة أداء هذه الصفحات، ستعرف أيها يحقق لك النتائج المطلوبة وتحاول استثماره بطريقة أفضل، بدلًا من قصر الأمر على صفحة واحدة، قد لا تحقق لك النتائج المطلوبة بسهولة.

4. تحسين صفحة الهبوط لمحركات البحث

من الأشياء التي تساعد على وصول صفحة الهبوط إلى أكبر عدد من الأشخاص، هي الاهتمام بعملية تحسين محركات البحث (السيو)، فيمكن من خلال ذلك أن يعثر العملاء عليك في أثناء عمليات البحث على جوجل أو غيرها من محركات البحث.

يشمل ذلك اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة في أثناء كتابة محتوى صفحة الهبوط، وكذلك تضمينها كجزء من العنوان الرئيس، مع الحرص على تنفيذ ممارسات السيو المختلفة، التي تساهم في تحقيق الصفحة لترتيب أعلى ضمن محركات البحث.

5. الاهتمام بمحتوى الإعلان الذي يقود إلى صفحة الهبوط

إذا صممت صفحة الهبوط بكفاءة، لكن الإعلان الذي يقود إليها لم يكن مكتوبًا بالطريقة المناسبة، فلن تقدر على الوصول إلى العملاء من الأساس، بالتالي تكون قد بذلت مجهود بلا فائدة في صفحة الهبوط. لذا، اهتم بمحتوى الإعلان، وكتابته بطريقة إبداعية جذّابة للعملاء، تؤثر عليهم وتقودهم إلى الدخول إلى صفحة الهبوط، ومتابعة بقية الخطوات المطلوبة للحصول على العرض المقدم لهم.

خطوات تساعدك على تصميم صفحة الهبوط الفعّالة

خطوات تساعدك على تصميم صفحة الهبوط الفعّالة

تصميم صفحة الهبوط أمر مهم جدًا لتحقق من خلالها الغرض الذي تخطط له تسويقيًا. لذلك، هناك مجموعة من الخطوات التي تعرّفك كيفية إنشاء صفحة هبوط فعّالة:

الخطوة الأولى: تحديد الهدف من صفحة الهبوط

من المهم الالتزام بالعمل على هدف واحد محدد في صفحة الهبوط. إذ تضمين العديد من الأهداف، سيؤدي إلى إضافة العديد من الخيارات للزائر، وهو ما قد يجعله يحجم عن اتّخاذ الإجراء المطلوب نتيجة التشتت بين الاختيارات. لذا، تأكد من تحديد هدف صفحة الهبوط بما يتوافق مع هدفك التسويقي، ولا تنظر إلى الأمر على أنّ الزيادة في الخيارات ستفيد الزائر.

مثلًا إذا كان هدفك هو تقديم مجموعة مختلفة من الكتب الإلكترونية، للاستفادة من ذلك في الحصول على البريد الإلكتروني لضمهم للقائمة البريدية، فمن الأفضل وضع كتاب واحد في صفحة الهبوط، وإنشاء صفحة لكل كتاب. سيؤدي ذلك إلى جذب المهتمين بهذا الكتاب تحديدًا، وتجنب تشتت الزوار بين الكتب المختلفة. في الوقت ذاته سيكون بإمكانك تحسين معدل التحويل من خلال امتلاك أكثر من صفحة هبوط.

الخطوة الثانية: اختيار التصميم المناسب

يلعب تصميم صفحة الهبوط دورًا كبيرًا في جذب الزوّار، إذ بمجرد دخول الزائر إلى الصفحة، سيساعده التصميم في أخذ قرار المتابعة في الصفحة، أو مغادرتها سريعًا نتيجة التصميم السيئ. من أهم مواصفات صفحة الهبوط التي يجب مراعاتها في التصميم:

التصميم البسيط

يسعى البعض إلى إضافة العديد من التفاصيل في صفحة الهبوط، ويترتب على ذلك محتوى كثير يؤثر على تركيز الزائر، ويجعله يفكر في مغادرة الصفحة سريعًا. لذا، الأفضل هو التركيز على التصميم البسيط لصفحة الهبوط، الذي يسهّل على الزائر قراءة جميع أجزاء المحتوى بسهولة.

يمكنك الوصول إلى أفضل تصميم لصفحة الهبوط، من خلال الاعتماد على القوائم النقطية في المحتوى (Bullets) التي يمكن قراءتها بسهولة، بدلًا من كتابة المحتوى بطريقة متتالية، مع الاهتمام باستخدام الألوان المريحة بصريًا للزائر، وكذلك الخطوط التي يسهل قراءتها.

إزالة أي روابط داخل صفحة الهبوط

عندما يصل الزائر إلى صفحة الهبوط، فالهدف الرئيس هو الاحتفاظ به للقيام بالإجراء المطلوب. لذا، ركّز على إزالة أي روابط من صفحة الهبوط، سواءً شريط التنقل بين صفحات الموقع، أو حتى الروابط الداخلية الخاصة بأي محتوى، حتى لا تشتت انتباه الزائرين فيغادروا صفحة الهبوط من خلال هذه الروابط، فتكون قد خسرت قيامهم بالإجراء المطلوب.

الروابط الوحيدة التي يمكن إضافتها في صفحة الهبوط، هي أيقونات مشاركة محتوى الصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال إضافة المنصات التي تتوافق مع جمهورك، فيساعدك ذلك على الوصول إلى أصدقائهم إذا شاركوا صفحة الهبوط.

من المهم إضافة هذه الأيقونات بالشكل الذي يعرفه الناس متمثلًا في شعار هذه المنصات، مع التأكد أنّ الضغط على أيٍ من هذه الأيقونات سيُفتح في علامة تبويب أو نافذة جديدة، ولن يرسل جمهورك خارج صفحة الهبوط، إذ ربما يجعلهم ذلك لا يعودون إليها مرة أخرى.

استخدام الصور أو الفيديوهات

من أهم مواصفات صفحة الهبوط هي احتوائها على عوامل بصرية مساعدة. إلى جانب الألوان والخطوط المناسبة، يفضل استخدام صورة واحدة على الأقل كجزء من صفحة الهبوط. في حالة وجود فكرة معقدة مثلًا ترغب في شرحها، فبدلًا من كتابة كلمات كثيرة، يمكنك استخدام فيديو لشرحها بطريقة بسيطة.

حتى تحصل على التصميم المناسب لصفحة الهبوط الخاصة بك، يمكنك توظيف مطور ويب محترف من موقع مستقل، وأخبره بالمواصفات الخاصة بالصفحة، لتحصل على أفضل تصميم يساعدك على تحقيق النتائج المطلوبة.

الخطوة الثالثة: كتابة عنوان مناسب لصفحة الهبوط

يعد العنوان هو الشيء الأول الذي تقع عليه عين الزائر بمجرد دخوله إلى صفحة الهبوط. لذا، اهتم بصياغة عنوان جذّاب لصفحة الهبوط يتفق مع الهدف منها، حتى تضمن استمرار الزائر في التصفح؛ بحثًا عن بقية المحتوى الموجود داخل الصفحة، ووصولًا إلى بقية أجزاء المحتوى حتى الدعوة إلى اتخاذ إجراء.

احرص على استخدام الكلمات المؤثرة، التي تساعدك على جذب انتباه القارئ، مثل: مجانًا، لفترة محدودة، التجربة المجانية. كذلك الاعتماد على الأرقام لجذب الانتباه، مثلًا: 3 أيام على نهاية العرض. ليس ضروريًا التركيز على عنوان إبداعي، لكن الأهم هو التركيز على عنوان يؤثر في الزائر فعلًا، ويتفق مع محتوى الإعلان الذي وصل به إلى هذه الصفحة، فيشعر بالتناغم بين المحتوى.

الخطوة الرابعة: صياغة المحتوى المناسب للصفحة

على الأغلب يصل الزائر إلى صفحة الهبوط بناءً على قراءة إعلان معين، يقدم له عرضًا معينًا. لذا، عندما يصل الزائر إلى الصفحة، فمن المهم توضيح أي معلومات مفيدة عن العرض، مثل الحديث عن الفوائد أو المميزات التي سيحصل عليها الشخص لا الخصائص فقط.

مثلًا إذا كنت تبيع له أداة لتحسين الإنتاجية وتنظيم المهام. بدلًا من كتابة: ستتمكن من متابعة المهام مع فريقك سريعًا. اكتب له: ستساعدك هذه الأداة على تتبع المهام مع فريقك، وبالتالي تحسين إنتاجية الفريق بنسبة 50%. ثم وضّح الأسباب من وراء ذلك.

من المرجح عدم ثقة العميل المحتمل بكلماتك. لذا، سيفيدك هنا تضمين بعض من شهادات العملاء -إذا كان ذلك متاحًا لك- التي توضح آراء بعض عملائك في منتجك، وكيف ساهم في تحقيق أهدافهم مع فريق العمل جيدًا. تؤثر التقييمات والمراجعات على قرار الجمهور للشراء أكثر من أي شيء آخر، لذلك وجودها كجزء من محتوى الصفحة هو شيء ضروري.

الخطوة الخامسة: إضافة جدول البيانات المطلوبة من العميل

الهدف من الخطوات السابقة هو الوصول إلى هذه الخطوة، وهي الحصول على بيانات العميل من خلال صفحة الهبوط. لذا، من المهم التعامل مع الأمر بالطريقة المناسبة، من خلال الحرص على طلب أهم البيانات، فلا داعي لطلب العديد من البيانات بلا فائدة واضحة لك.

إلى جانب ذلك، لا تضع جميع البيانات على أنّها مطلوبة من الزائر، فقط ركّز على أهم البيانات بالنسبة لك الآن. مثلًا إذا كان هدفك الرئيس هو الحصول على البريد الإلكتروني، فضع علامة على البريد الإلكتروني واسم الشخص فقط على أنّهما معلومات أساسية، وبقية البيانات صنّفها على أنّها غير اختيارية.

من خلال ذلك ستضمن وصولك إلى الهدف الأساسي، وهو الحصول على البريد الإلكتروني لترسل للزوار الكتاب الإلكتروني وفقًا للعرض المقدم لهم في محتوى الإعلان. بالتالي لن تخسر أيًا من العملاء الذين لا يرغبون في مشاركة سوى البيانات المهمة للحصول على العرض المقدم.

كذلك من المهم الحرص على تقديم عناصر الطمأنينة للزائر بشأن المعلومات المطلوبة في صفحة الهبوط، إذ قد يشعر البعض بالقلق بشأن مشاركة المعلومات. احرص على استخدام شهادات تأمين الموقع الإلكتروني مثل شهادة SSL، مع ترك رسالة للزائر أنّ بياناته لن يتم مشاركتها أو بيعها إلى أي جهة أخرى.

أيًا تكن البيانات التي تحرص على جمعها من العميل، من المهم تصغير حجم جدول البيانات قدر الإمكان، من خلال عدم ترك مسافات كثيرة بين المربعات. يترك ذلك انطباعًا لدى الزائر أنّ المطلوب منه ليس كثيرًا، مقارنة بالجداول الكبيرة التي قد يراها في بعض تصميمات صفحات الهبوط. الأمر هو حيلة نفسية ليس إلّا، لكنها حيلة مؤثرة.

الخطوة السادسة: تضمين الدعوة المناسبة لاتخاذ إجراء CTA

الخطوة الأخيرة في تصميم صفحة الهبوط هي كتابة الدعوة إلى اتخاذ إجراء CTA المتفقة مع الهدف المطلوب، وكذلك المتناسقة مع عنوان المحتوى المستخدم في البداية. تجنب كتابة الدعوة بطريقة تقليدية مثل وضع زر بعد البيانات باسم “تأكيد/Submit”، بل لا بد من التفكير في صياغة الدعوة بطريقة إبداعية محفزة فعلًا للعميل.

يمكنك استخدام كلمات تتوافق مع محتوى صفحة الهبوط، فإذا كنت ترغب من الزائر تحميل كتاب إلكتروني، يمكن كتابة الدعوة كالتالي: “حمل الكتاب الآن مجانًا”. ألقي نظرة على الصورة التالية، ستجد أنّ الدعوة إلى الإجراء تتضمن عبارات قوية تشجع الزائر على اتخاذ إجراء.

من المهم التركيز على كتابة محتوى صفحة الهبوط بأفضل أسلوب ممكن. لذا، يمكنك توظيف كاتب محتوى متخصص من موقع مستقل، ليتولى مسئولية تنفيذ صفحة الهبوط بالمواصفات التي تريدها، من خلال تحديد أهدافك، وسينفذ المستقلون المطلوب بكفاءة.

الأهداف الأساسية من استخدام صفحة الهبوط

ما هي صفحة الهبوط؟

صفحة الهبوط Landing Page هي أحد الصفحات على موقعك الإلكتروني، الهدف الرئيس منها هو توليد العملاء المحتملين لمشروعك. تختلف عن بقية صفحات موقعك في أنّه يتواجد بها نموذج بسيط يتيح لك الحصول على المعلومات من الزائر، في مقابل حصوله على فائدة منك بالمقابل. تحدد هذه الفائدة في صيغة الإعلان الخاص بصفحة الهبوط، إذ هذا الذي يحفّز العميل للدخول إلى الصفحة.

تختلف صفحة الهبوط عن الصفحة الرئيسية أو بقية صفحات موقعك الإلكتروني بصفة عامة، في أنّها لا تحتوي على تفاصيل أخرى سوى التفاصيل الخاصة بالهدف المحدد من البداية. أما بقية صفحات الموقع فقد تحتوي على العديد من المكونات الأخرى.

في بعض الأحيان تنشئ الشركات صفحات الهبوط كصفحة مستقلة لا تتواجد كجزء من موقع إلكتروني، وذلك بهدف الاستفادة منها في تحسين معدل التحويل للعملاء، وجمع البيانات للتواصل معهم. على سبيل المثال عمل صفحة هبوط من أجل جمع بيانات العملاء المحتملين Leads. تُرفق صفحة الهبوط مع الإعلان، ثم تحوّل البيانات إلى فريق المبيعات للتواصل هاتفيًا مع العملاء.

الأهداف الأساسية من استخدام صفحة الهبوط

تستخدم صفحة الهبوط في التسويق لتحقيق أهداف مختلفة بناءً على رغبتك. الهدف الرئيس هو جذب الأشخاص وإقناعهم باتخاذ الإجراء المناسب، لذا يمكن تصميم صفحة هبوط لكل حملة تسويقية منفصلة، أو لاستخدامها في مختلف الاستراتيجيات التسويقية. من أهم استخدامات صفحة الهبوط:

  • تقديم محتوى جذّاب للجمهور (Lead Magnet) للحصول على معلومات الاتصال، كما يحدث في التسويق عبر البريد الإلكتروني.
  • الحصول على تسجيلات للفعاليات المختلفة. مثلًا عندما تجري ندوة عبر الإنترنت أو تدريب، فأنت بحاجة إلى صفحة الهبوط للحصول على بيانات المشتركين في الفاعلية.
  • ترويج أو بيع منتجات أو خدمات معينة، ومن ثم تحسين معدل العائد على الاستثمار من المجهودات التسويقية.

3 أشياء تحتاج إلى وضعها في الحسبان قبل بناء صفحة هبوط فعالة

يعتمد تصميم صبحة الهبوط الفعّالة على الانتباه إلى التفاصيل جيدًا قبل البدء في التصميم. لذا، هناك ثلاث أشياء رئيسة لا بد من وضعها في الحسبان قبل بناء صفحة الهبوط:

1. ما هي شخصية العميل المستهدف؟

توجّه الجهود التسويقية في النهاية إلى العملاء المستهدفين للشركة. لذا، لا بد من فهم ملامح شخصية العميل المستهدف (Persona)، وذلك لتصميم صفحة هبوط بما يتوافق مع العميل، ويجعله ينتبه إلى المحتوى الخاص بك، والدخول إلى صفحة الهبوط. من الأشياء التي ستفيدك معرفتها عن العميل:

  • ما هي الرسائل التسويقية المناسبة للعميل؟ ستعرف ذلك بناءً على تحليل احتياجاته، وفهم نقاط الألم والمشاكل التي تواجهه.
  • ما هي المنصات الأونلاين التي يتواجد عليها؟ ستقدر على تقديم المحتوى المناسب له في المنصة الصحيحة.
  • ما هي العوامل المؤثرة في سلوك العميل؟ ستستفيد من ذلك في تصميم العروض المتوافقة مع هذه العوامل.

2. في أي مرحلة من رحلة العميل ستوظّف صفحة الهبوط؟

تلعب صفحة الهبوط دورًا أساسيًا في تحسين معدل التحويل، من أجل وصول العملاء إلى الوجهة المناسبة بالنسبة لك، لتنفيذ الإجراء المطلوب. بالتالي، حتى تضمن حدوث الأمر بالشكل الصحيح، ستحتاج إلى استخدام صفحة الهبوط في المكان المناسب داخل رحلة العميل.

لذا، لا بد من الاهتمام بتصميم رحلة العميل، والمراحل التي يمر بها من بداية الوعي بالعلامة التجارية حتى الشراء الفعلي، مع اختيار المنصات التسويقية المناسبة لتقديم الرسائل التسويقية في كل خطوة من الرحلة. أشهر نموذج لذلك هو الاعتماد على قمع المبيعات. بناءً على تصميم رحلة العميل، ستحدد موضع صفحة الهبوط في داخل الرحلة، وبالتالي تنجح في تحسين معدل التحويل من خلال ذلك.

3. ما العرض الذي ستقدمه إلى العميل؟

قبل التفكير في فوائد إنشاء صفحة هبوط من ناحيتك، لا بد من التفكير في الأمر بالنسبة للعميل. إذ ما الدافع بالنسبة له للدخول إلى صفحة الهبوط وتسجيل بياناته؟ إذا لم يكن لديك عرضًا مناسبًا له، فعلى الأغلب ستتجاهل نسبة كبيرة من الأفراد صفحة الهبوط الخاصة بك. لذا، من المهم تحديد العرض المناسب لتقديمه إلى العميل، ويعتمد هذا العرض على اهتمامات الجمهور، حتى يلقى القبول بالنسبة له.

يختلف هذا العرض مع اختلاف أنواع صفحات الهبوط التي تستخدمها، إذ يمكنك استخدامها بهدف زيادة المبيعات وتسويق المنتجات، بالتالي تقدم هنا لعملائك خصومات على المنتجات. أو يمكنك استخدامها لزيادة قائمة البريد الإلكتروني، فتقدم لعملائك محتوى جذّاب مثل الكتب الإلكترونية المجانية، أو النماذج والأدوات التي يستخدمها العملاء في أداء بعض المهام الحياتية أو العملية.

 

عوائق إدارة بيانات المنتج

على الرغم من المميزات الكبيرة التي تقدمها برامج واستراتيجيات إدارة بيانات المنتجات وعلى الرغم من التطور الكبير في هذا المجال، إلا أنه ما يزال هناك العديد من العقبات والتحديات التي تقف عائقًا أمام تبني مختلف الشركات والمؤسسات هذه الاستراتيجية الإدارية المميزة، وتتمثل هذه المعوقات في:

  • التوقعات المبهمة

فالعديد من أصحاب الشركات ما يزالون غير متأكدين من مدى حاجتهم إلى أنظمة إدارة معلومات المنتجات، في حين يرفع آخرون سقف طموحاتهم وتطلّعاتهم في هذه الأنظمة فيعتقدون أنها ستنظّم كافة أمور الشركة، نعم ستكون أداة تنظيم رائعة ولكن خدماتها كما ذكرنا مقتصرة على تفاصيل المنتجات.

  • فترة التطبيق الطويلة

فتبني نظام إدارة بيانات المنتج ليس بالأمر البسيط ولا يمكن تحقيقه بين ليلة وضحاها، فالأمر يتطلب جهد تنسيق كبير، قد يتطلب من 4 -24 شهر من التنظيم وضبط المعلومات وتفاصيل المنتجات المختلفة في هذه الأنظمة.

  • مخاطر الأخطاء

على الرغم من أن أنظمة إدارة معلومات المنتج تقلل من أخطاء التنسيق في تفاصيل المنتجات والتكاليف المترتبة عليها إلا أن عملية نقل جميع تفاصيل المنتج إلى قاعدة البيانات المركزية يحمل في طيّاته خطر الخطأ في النقل، والذي قد يؤدي إلى عواقب كارثية. لكن، تعيين فريق متخصص لنقل تفاصيل المنتجات بدقة إلى قاعدة البيانات سيكون كافيًا لتجاوز هذه المخاطر تمامًا.

على الرغم من التحديات التي تواجهها أنظمة إدارة بيانات المنتج، إلا أنها تشكل مستقبلًا واعدًا يمكن لأصحاب الأعمال والأفراد العاملين في مجال التجارة الإلكترونية ضبط وتنظيم منتجاتهم بفعالية وكفاءة والانتقال إلى مستوى احترافي في إدارة وتنسيق شركاتهم و متاجرهم.

مزايا إدارة بيانات المنتج

تكمن أهمية إدارة بيانات المنتج في أنها تقدم حلول للكثير من المشاكل التي تواجهها الشركات الكبيرة والصغيرة سواءً في مرحلة التصنيع أو في مرحلة التسويق والبيع. تعديل بيانات منتج واحد في قناة بيع واحدة قد يكون أمرًا بسيطًا.

لكن، لك أن تتخيل صعوبة تعديل بيانات آلاف المنتجات في قنوات البيع التقليدية والإلكترونية، مثل أمازون وإيباي ومتاجر ووكومرس ومتاجر وسائل التواصل والصفحات الإلكترونية وغيرها. يمكن تلخيص فوائد إدارة معلومات وبيانات المنتج في البنود التالية:

  • يمكن لأي فرد ضمن المؤسسة البحث عن التفاصيل التي يريدها حول منتج معيّن، بحيث تكون هذه التفاصيل دقيقة ومحدّثة باستمرار.
  • تقليل الأخطاء والتكاليف المترتبة عن سوء تنظيم وضبط تفاصيل المنتجات، مثل بيانات التصنيع وتكاليف المواد التصنيعية، كأن يرتفع ثمن مادة أولية تدخل في تصنيع منتج ما ومن ثم لا تُحدّث هذه المعلومة في قاعدة بيانات الشركة. بالتالي، سيكون هناك خسائر بسبب عدم تحديث سعر المنتج بعد ارتفاع ثمن المواد الأولية.
  • زيادة الإنتاجية وإنقاص دورة تصنيع المنتج؛ وذلك من خلال تنظيم وضبط تفاصيل ومعلومات الإنتاج بحيث يمكن لجميع القطاعات المسؤولة عن تصنيع مرحلة ما الوصول إلى البيانات التي تريدها بفعاليّة.
  • تنظيم عمليات بيع وتسويق المنتج في كافة المحطات وقنوات التسويق، وتوفيق الوقت والجهد والتكاليف اللازم لتعديل التغييرات الجديدة في أيّ من مواصفات المنتج في كافة محطات العرض.
  • تمكين المسوّقين وأصحاب المتاجر من الاطّلاع على آخر التطورات والتحديثات في مواصفات المنتج بشكل آني وتجنب أي تأخير في تلقي التحديث قد يسبب في خسائر مادية.
  • يمكنك أيضًا إن كنت تملك متجرًا إلكترونيًا خاصًا تحسين السيو (تحسين محركات البحث) الخاص بمتجرك بسهولة وفعاليّة، عن طريق تحديث الكلمات المفتاحية في وصف المنتجات المتشابهة بسرعة وسهولة دون الحاجة إلى تعديل وصف كل منتج على حدة والذي يستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين.

برامج إدارة بيانات المنتج

ليس هناك نظام أو برنامج إدارة بيانات منتج مثالي أو متكامل، فالأمر يعتمد على ما تحتاج أنت إلى تنظيمه ضمن مؤسستك أو متجرك الإلكتروني. مع ذلك سنقدم فيما يلي قائمة بأفضل برامج إدارة بيانات المنتج الحالية مع ميزات ومساوئ كل منها:

Salsify

يتميز بوجود عدة منصات إدارة متاحة ضمن النظام، وهذا يعني إمكانية مشاركة أكثر من فرد أو جهة في إدارة النظام، مع توافر نسخة تجريبية مجانية عند طلب النظام، بالإضافة إلى تحديث بيانات وأدوات النظام باستمرار. أما الجوانب السلبية فتتمثل في أن البرنامج غير مصمم للعمل على الهواتف الذكية، بل على الحواسيب فقط.

Agility PIM

يتميز بإمكانية تخصيص وتصميم واجهة تفاعل المستخدم ضمن البرنامج، مع وجود أدوات تتبع وتقصي المخزون، وأدوات تحليل مميزة من أجل إجراء الإحصائيات والمخططات. الجانب السلبي من هذا النظام هو عدم توافر نسخة مجانية، بالإضافة إلى أن أقصر مدة اشتراك في البرنامج هي سنة ونصف (36 شهر).

Akeneo

مجاني مع توافر خطط اشتراك تقليدية وبأسعار مقبولة، ويتضمن النظام أدوات تحليل وتنسيق مميزة ودقيقة، مع دعم عدد كبير جدًا من المنتجات في قاعدة البيانات. تكمن السلبية الأساسية في واجهة تفاعل المستخدم المعقدة.

PIMworks

يتوفر هذا النظام بنسخة مجانية لمدة 30 يوم، مع أدوات تنظيم جيدة جدًا في مركزة المعلومات وبيانات المنتجات. المآخذ على هذا النظام تتضمن الأدوات المعقدة جدًا والتي تتطلب بعض الخبرة الفنية والتقنية فيها، بالإضافة إلى عدم وضوح سعر النظام قبل الاشتراك بالنسخة التجريبية والتواصل مع الشركة.