أنواع بيانات المنتج

ما هي بيانات المنتج Product Data؟

عندما نقول بيانات المنتج أو معلومات المنتج ماذا نعني بالضبط؟ وهل كلا المصطلحين يشيران إلى الأمر ذاته؟ يجب التنويه أولًا إلى أن الإلمام بهذين المصطلحين وفهم التفاصيل المتعلقة بهما أمر ضروري لتتمكن من بناء استراتيجية إدارة فعالة لجميع مراحل تصنيع منتجك أو بيعه وتسويقه عبر شركتك أو متجرك.

في الواقع يختلف مفهوم بيانات المنتج عن معلومات المنتج، على الرغم من أن كلا المصطلحين يؤدّيان أو يخدمان الهدف ذاته، وهو ضبط المنتج خلال مراحل حياته، بدءًا من عملية تصنيعه ووصولًا إلى تسويق المنتجات وانتهاءً بحصول العميل عليه.

بيانات المنتج (Product Data) هي التفاصيل المتعلقة بالمرحلة الأولى من حياة المنتج، وهي مرحلة التصميم والتصنيع، وتتضمن هذه البيانات كلًا من: تعليمات الإنتاج وخطط ومراحل التصنيع وأجزاء المنتج وتفاصيل أنواع وتكاليف المواد الخام وملفات الهندسة والتصميم إن وجدت، مثل ملفات الـ CAD؛ وCAD هي تقنية تصنيع حديثة تعتمد على تصميم المنتج على الحاسوب والحصول على نسخة رقمية ثلاثية الأبعاد لتصميمه تُعرف بملفات الـ CAD، وغيرها من التفاصيل المتعلقة بمرحلة تصميم وإنتاج المنتج النهائي.

في حين أن معلومات المنتج (Product information) هي التفاصيل المتعلقة بمرحلة ما بعد التصنيع، وتشمل مرحلة التسويق والعرض والبيع. وتتضمن هذه المعلومات كلًا من مواصفات المنتج وكفاءاته ومميزاته وسعره وصوره وفيديوهات عنه، إن وجدت، بالإضافة إلى التفاصيل الثانوية الأخرى مثل الحجم واللون وتعليمات الاستخدام بمختلف اللغات وغيرها من التفاصيل التي يحتاج إليها المسوّقون والبائعون على كافة المستويات.

أنواع بيانات المنتج

كما ذكرنا هناك نوعان من التفاصيل المتعلقة بالمنتج التي يمكن إدارتها عبر أنظمة إدارة المنتج، وهي معلومات المنتج Product informations وبيانات المنتج Product Data.

تنقسم معلومات المنتج إلى ثلاث أقسام:

  1. تفاصيل المنتج: وتتضمن الصفات الأساسية للمنتج والتي يمكن مقارنتها مع المنتجات المشابهة من النوع ذاته، مثل الطول والعرض والوزن واللون والمواصفات التقنية والفنية وغيرها.
  2. المعلومات التسويقية: وتتضمن العناصر المُستخدمة في تسويق المنتج، والتي يتفاعل معها العميل تفاعلًا مباشرًا أو غير مباشر، مثل التفاصيل المُرفقة في كتيب التعليمات والبروشورات.
  3. التفاصيل المالية للمنتج: تتضمن تفصيل السعر الإجمالي للمنتج أو أسعار القطع أو العناصر المُرفقة معه.

في حين تتضمن بيانات المنتج صنفين أساسيين:

  • بيانات التصميم: مثل ملفات التصميم CAD Files وملفات التصميم الهندسي وغيرها.
  • بيانات التصنيع: تتضمن معلومات القطع أو الأجزاء المكونة للمنتج والنماذج المختلفة المتوفرة له، بالإضافة إلى التعليمات التي تشرح مراحل عملية التصنيع والمستندات المُعتمدة من قبل أقسام التصنيع والإنتاج في الشركة.

متى تحتاج بيانات المنتج للتحديث؟

سواءً كنت تملك شركة أو مؤسسة تصنّع وتبيع منتجات خاصّة أم كنت تملك متجرًا إلكترونيًا مستقلًا تسوّق من خلاله لمنتجات مختلفة فسوف تحتاج إلى تحديث بيانات ومعلومات المنتجات لديك باستمرار، وأي تأخير في تحديث بيانات المنتج قد يسبب خسائر مادية كبيرة.

تتلخص أسباب تغييرات بيانات المنتج في النقاط التالية:

  • تغير أسعار المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المنتج، سواءً زيادةً أم نقصانًا.
  • تغير في طريقة تصنيع أو تصميم المنتج، وهنا يجب تحديث طرق واستراتيجيات التصنيع في مختلف المحطات والأقسام المعنية.
  • إضافة مكوّنات أو عناصر جديدة إلى المنتج، بالتالي لا بد من إدراج هذه المكونات في كل من مخطط تصميم وتصنيع المنتج، بالإضافة إلى التفاصيل والمعلومات الخاص بالمنتج والتي يطّلع عليها العملاء.
  • زيادة أو نقصان معدل العرض والطلب على المنتج، والذي يؤدي عادة إلى تقلب في أسعاره، عندها لا بد من وجود استراتيجية سريعة وفعالة في مواكبة تبدلات سعر المنتجات في السوق لحظة بلحظة.

ما هو إدارة بيانات المنتج؟

نعني هنا بنظام إدارة بيانات المنتج (PDM Product Data Management) أي برنامج أو تطبيق رقمي مهمته الأساسية تنظيم وضبط جميع التفاصيل المتعلقة بعملية تصنيع المنتج وتصميمه. تعمل هذه البرامج على جمع جميع البيانات في مكانٍ واحد يسهل على أي فرد أو قسم مسؤول عن عملية التصنيع الوصول إليه.

بمعنى آخر ستضع هذه البرامج جميع المعلومات الأخيرة والمحدّثة حول كيفية تصنيع المنتج والمواد الداخلة في إنتاجه، بالإضافة إلى أسعار المواد الأولية وتفاصيل التصميم الأخرى في بيئة معلومات مركزية، يمكن من خلالها أخذ أي تفصيل مسبق وإضافة أي تفصيل جديد بسهولة وبدون الحاجة إلى تحديث المعلومة على كافة المستويات.

إليك مثالًا بسيطًا، لنفترض أنك تملك شركة تصنع مواد تنظيف منزلية وابتكرت إحدى المواد الأولية الجديدة الفعالة في التنظيف، والتي رأيت ضرورة ملحّة في استثمارها في منتجك. عندها هناك ثلاث تفاصيل أساسية لا بد أن تُحدّث فيما يتعلق بذلك المنتج تحديدًا.

  • التفصيل الأول هو سعر المنتج بسبب إضافة تكاليف هذه المادة الجديدة إلى حلقة التكلفة، وهذا يشمل سعر المنتج المباع لمحال البيع بالتجزئة والمعروض في مختلف المتاجر الإلكترونية والأسعار المعتمدة لدى مسوقي الشركة وغيرهم.
  • أما التفصيل الثاني فهو مكونات ومواصفات المنتج والتي لا بد من تفصيلها لأسباب قانونية ولكي يتمكن العميل من الاطّلاع عليها.
  • والتفصيل الثالث يتضمن مخطط التصنيع والإنتاج، فقد تحتاج تلك المادة الجديدة إلى تعليمات تصنيع معيّنة لكي تُضاف إلى مادة التنظيف الأساسية.

وهنا يأتي دور إدارة معلومات وبيانات المنتج في مركزة جميع تفاصيل المنتج المتعلق بدوره حياته ابتداءً من استيراد المواد الأولوية ووصولًا إلى خطوات التصنيع وانتهاءً بالتسويق والعرض والبيع. إن كنت تملك شركة مصنّعة ومسوّقة فسوف تحتاج إلى إدارة كل من معلومات المنتج وبيانات المنتج.

أما إن كنت تملك متجرًا إلكترونيًا تعرض فيه منتجات شركات أخرى فعليك الاعتماد على برامج إدارة معلومات المنتج وليس عليك الخوض في تفاصيل بيانات المنتج ومراحل تصنيعه.

أنواع بوابات الدفع الإلكتروني

ما هي بوابات الدفع الإلكتروني؟

بوابات الدفع الإلكتروني هي وسيلة تبادل أموال تربط بين العميل والمتجر الإلكتروني وحساب التاجر والبنك. إذ توفر إمكانية استقبال المدفوعات على متجرك الإلكتروني خلال عدة ثواني بطريقة مشفرة لحماية بيانات العملاء المرتبطة ببطاقاتهم البنكية.

وتتضمن عملية الدفع عبر بوابة إلكترونية عدة خطوات كالتالي:

  • الأولى بين العميل والمتجر الإلكتروني: إذ يكمل خطوات الدفع ويزود الموقع ببيانات بطاقة الدفع أو الوسيلة الملائمة له.
  • الثانية بين المتجر الإلكتروني وبوابة الدفع: إذ يرسل الموقع إلى بوابة الدفع بيانات طلب العميل بشكل مشفر وتلعب شهادة SSL دورًا في تأمين البيانات.
  • الثالثة بين بوابة الدفع والبنك الخاص بالعميل: إذ تستقبل الطلب وترسله إلى معالج الدفع الخاص بالبنك، وفي هذه الحالة إما يوافق البنك على الطلب ويحول الأموال، أو يرفضه نتيجة وجود خلل بالبطاقة أو عدم كفاية المبلغ الموجود عليها.
  • الرابعة بين بوابة الدفع وحساب التاجر: وخلالها تُحول الأموال المستلمة من البنك إلى حساب تاجر به محفظة إلكترونية خاصة بصاحب الموقع لحفظ الأموال عليها.
  • الخطوة الخامسة: وهي تحويل الأموال من حساب التاجر إلى البنك الخاص بصاحب المتجر أو الموقع وهو ما يتطلب ربطه بحساب بنكي أو بطاقة استقبال أموال.

ما الفرق بين بوابات الدفع وحساب التاجر؟

بوابات الدفع هي الوسيلة التي تحقق عملية معالجة طلب الدفع وتمرير الأموال، بينما حساب التاجر هو الذي يحفظ هذه الأموال قبل أن يسحبها صاحب الموقع إلى حسابه البنكي. توفر معظم بوابات الدفع الإلكتروني خاصية حساب التاجر بجانب خدمات الدفع، وهو ما يجعل الأموال في أمان حال اختراق الموقع الإلكتروني أو تعرضه للهجمات.

ما الفرق بين البنك المصدر والبنك المكتسب؟

من المصطلحات الدارجة عند الحديث عن بوابات الدفع الإلكتروني هما مصطلحي البنك المصدر Issuing bank والبنك المكتسب acquiring bank. يُعرف البنك المصدر بأنه البنك الخاص بالعميل، والذي يتلقى طلب دفع الأموال من بوابة الدفع الإلكتروني. بينما البنك المكتسب هو البنك الخاص بصاحب المتجر الإلكتروني، ويتلقى المدفوعات من حساب التاجر المرتبط ببوابة الدفع.

أنواع بوابات الدفع الإلكتروني

تختلف أنواع بوابات الدفع الإلكتروني وفقًا لطريقة المعالجة والتوجيه، وتنقسم إلى ثلاث أنواع كالتالي:

بوابات الدفع المباشر على الموقع

في الدفع المباشر عن طريق الموقع تتوفر برمجيات بوابة الدفع الإلكتروني على الخادم الخاص بالموقع الإلكتروني وتتطلب مبرمج محترف لتفعيلها وبرمجتها. لذلك، تُعد هي الطريقة الأكثر احترافية لقبول مدفوعات العملاء، إذ تفضلها الشركات الكبيرة نظرًا لأنها تستقبل المدفوعات دون الخروج من الموقع أو إعادة توجيه العميل، بل تتم مباشرة على صفحة الدفع بالموقع من خلال إدخال بيانات وسيلة الدفع وإتمامها.

بوابات إعادة التوجيه

يتسم هذا النوع بإعادة توجيه العميل إلى منصة بوابة الدفع لإتمام العملية ثم إعادته إلى المتجر الإلكتروني مرة أخرى، وهي الحل الأمثل والأقل تكلفة والأكثر أمانًا بالنسبة للمواقع الصغيرة والمتوسطة. لكنها قد تسبب فقدان ثقة العميل بموقعك بمجرد توجيهه إلى موقع آخر.

بوابات المعالجة بلوحة التحكم الخلفية

في هذا النوع؛ تتلقى بوابة الدفع الطلب على موقعك وتوجهه إلى لوحة التحكم الخلفية أو الـ Back End لإتمام معالجة الدفع، وهي حل وسط بين الدفع المباشر وإعادة التوجيه إلى موقع خارجي. توفر بوابات دفع مثل PayPal وStripe هذا الخيار، وهو ما يجعلها أكثر احترافية وموثوقية في طريقة عملها، ويعد هذا النوع من بوابات الدفع الإلكتروني حلًا مثاليًا لضمان الأمان وتجنب فقدان ثقة العميل.

هل تطلب بوابات الدفع رسوم؟

تنقسم بوابات الدفع الإلكتروني إلى نوعين، الأول يفرض نسبة مئوية أو نسبة مئوية صغيرة إضافة إلى مبلغ صحيح على كل معاملة تتم خلالها، والثانية تطلب دفع رسوم شهرية أو سنوية مقابل استخدام خدماتها.

يعتمد معظم أصحاب المواقع المبتدئة على النوع الأول في حالة صغر أحجام المبيعات، بينما تعتمد المواقع الضخمة على النوع الثاني إذ تُحدث نسب الخصم المئوية فارقًا كبيرًا في الأرباح عندما تكون أحجام المبيعات كبيرة.

ما هي أشهر بوابات الدفع الإلكترونية؟

في التالي نقدم لك أشهر بوابات الدفع العالمية ونركز على تلك التي تعمل في عالمنا العربي:

باي بال PayPal

باي بال PayPal من أكبر بوابات الدفع الإلكترونية المقبولة على نطاق كبير في العالم بما فيه عالمنا العربي، وتقدم خدمات معالجة المدفوعات من بطاقات الخصم المباشر والائتمان وحسابات بايبال.

تضيف باي بال إمكانية إضافة زر الدفع المباشر على المتاجر الإلكترونية، كما يسهل ربطها باستخدام الـ API أو عن طريق خيارات الدفع على ووكومرس في حالة المتاجر التي تستخدم نظام ووردبريس. وتعد خدمات ربط بايبال بالموقع مثل PayPal Express Checkout وPayPal Check Out وBraintree من الخيارات الموثوقة وسهلة التعامل بالنسبة للعملاء، وتعتمد على تحصيل الرسوم من كل معاملة.

سترايب Stripe

تعد سترايب Stripe من أهم بوابات الدفع التي تقبل الكثير من وسائل الدفع الإلكترونية بما في ذلك وسائل الدفع عبر الهاتف كـ Apple Pay و Android Pay.

تخضع بوابة سترايب إلى رقابة دولية صارمة وتأمين كبير يضعها في مقدمة بوابات الدفع الإلكترونية التي يعتمد عليها بالمتاجر والمواقع العالمية. كما أن خطط أسعارها تحقق تنافسية كبيرة علاوة على توفيرها إمكانية الدفع بأكثر من 120 عملة، وتُحصل الرسوم بها على كل معاملة.

تو تشيك آوت 2Checkout

تو تشيك آوت 2Checkout من بوابات الدفع المميزة في حزم الأسعار المتنوعة التي تقدمها. تدعم عدد كبير من وسائل الدفع، أكثر من 80 عملة، والعديد من اللغات، كما يسهل ربطها بووكومرس. تشمل تو تشيك آوت 2Checkout حزم أسعار برسوم مختلفة تُحصل على كل معاملة، كما تغطي دول الخليج العربي ومعظم الدول العربية، لكنها تطلب تقديم بعض الأوراق لتفعيلها على الموقع.

تشيك آوت Checkout

تشبه بوابة الدفع الإلكتروني تشيك آوت Checkout مثيلتها السابقة، إذ تدعم ما يزيد عن 30 وسيلة دفع، وأكثر من 150 عملة. تُحصل رسومها على كل معاملة، إضافة لتغطيتها هي الأخرى معظم دول الخليج العربي وتتميز بأنها الأقل في الرسوم المحلية التي تُحصل عند الدفع بنفس العملة.

بيتابس Paytabs

تأتي بايتابس Paytabs في مرتبة متقدمة عربيًا كنظام عربي يقدم حلول دفع محلية مثل ميزة وفوري وغيرها من أشهر خدمات التبادل المالي في مصر والسعودية والإمارات.

تقدم بيتابس لوحة تحكم متقدمة تُظهر المدفوعات، كما يسهل دمجها مع المتاجر الإلكترونية التي تعتمد على أنظمة مثل ووكومرس وشوبيفاي. ومن أهم مميزاتها هي توفير خطط دفع متغيرة مثل خطط الدفع مقابل المعاملة، أو الدفع الشهري، أو الخطط المخصصة للمواقع الكبيرة.

ماي فاتورة Myfatoorah

ماي فاتورة هي أحد بوابات الدفع الإلكتروني الشهيرة عربيًا نظرًا لسهولة ربطها بأنظمة إنشاء المواقع، واستقبالها المدفوعات من وسائل مثل مدى وميزة وسداد وغير ذلك من أنظمة دفع عالمية وعربية أخرى. تتميز ماي فاتورة بتقديمها خدمات متعددة متعلقة ببوابات الدفع والتجارة الإلكترونية، منها توفير تسهيلات لأصحاب المتاجر عند عملية الشحن بـ DHL، وتقديم الفواتير، وغيرها.

مُيسر Moyasar

تعد ميسر من بوابات الدفع الإلكتروني العربية الناشئة التي توفر استقبال المدفوعات عن طريق وسائل مثل بطاقات الدفع وApple Pay، إضافة لتقديمها خدمات الفوترة ولوحة تحكم تفصيلية توضح أحجام المبيعات ورؤى حول مدفوعاتك. ساعد وجود ميسر كحل عربي على توفير خدمة الدفع الإلكتروني في الدول العربية بسهولة، رغم ذلك تعد في بداية نشأتها وفي طريقها إلى مزيد من التطوير مستقبلًا.

استراتيجيات التخصيص في التجارة الإلكترونية

التخصيص ليس مجرد خطوة أو أداة أو برنامج تستخدمه في موقعك فقط وإنما هي خطة عمل مستمرة، بالتالي ستحتاج إلى أن تبني استراتيجيات واضحة ومحددة للعمل وفقها. فيما يلي سنورد أبرز الاستراتيجيات التي ستثمر نتائج رائعة أن أحسنت استغلالها وتطبيقها:

الاستراتيجية الأولى: فهم سلوك العملاء

معرفة رغبة العميل والهدف من زيارته لمتجرك هو أساس عملية التخصيص، سواء أكان الزائر متصفحًا جديدًا أم عميلًا دائمًا لديك. فأنت بحاجة إلى معرفة سبب زيارته لمتجرك، وما هو المنتج الذي يبحث عنه بالضبط، لكي تتمكن من مساعدته وجعل رحلة التسوق لديه قصيرة وغير مربكة. من أبرز الأدوات والتقنيات التي يمكنك الاعتماد عليها في هذه الاستراتيجية:

  • Google Analytics

وهو الخيار الأول لدراسة وتحليل سلوك العملاء والزوار، وهي أداة إحصائية مقدمة من شركة غوغل، وما يميز أداة تحليلات جوجل أنها مجانية وعالمية واحترافية. توفر هذه الأداة مخططات التصنيف (affinity data) وجداول التوزع السكاني للزوار، بالإضافة إلى تقسيم السوق وفقًا لأصناف شرائية معينة وغيرها.

  • Google Webmasters

أداة مميزة أخرى مقدمة من شركة غوغل. تتيح هذه الأداة رؤية أفضل لأصحاب المواقع والمتاجر الإلكترونية حول نوايا العملاء أو الزوار، وكيف انتهى بهم المطاف في متجرك، وذلك من خلال الكلمات المفتاحية التي استخدمها العملاء للوصول إلى صفحات متجرك وكيف تُصنّف صفحاتك وفقًا لتلك الكلمات المفتاحية (ترتيب نتائج البحث) وغيرها من البيانات الإحصائية المهمة الأخرى.

  • Similarweb

تقدم هذه الأداة رؤية شاملة حول سلوك ونشاطات العملاء في موقعك وفي المواقع الأخرى المشابهة لموقعك والمنافسة له، حيث تظهر الأداة المواقع المرتبطة بمحتوى موقعك والتي يزورها عملائك أو متصفحو موقعك بشكل متكرر، هذا يعني أنه بإمكانك رؤية ما يقدمه منافسوك ويجذب عملائك إليهم وتقديم تجربة أفضل منهم.

الاستراتيجية الثانية: تخصيص حقول البحث

يعد حقل البحث في أي موقع المحرك الأساسي لعمليات البحث ضمنه، فعندما ينتهي المطاف بالمستخدم في موقعك ولا يجد ما يبحث عنه مباشرةً، فإن أول ما يستعين به هو محرك البحث ضمن موقعك، لذا فإن تخصيص محرك البحث بحيث يساعد العميل على إيجاد طلبه خطوة مهمة في رحلة التخصيص في التجارة الإلكترونية.

السلبية الأساسية لمحركات البحث التقليدية في المواقع هي أنها تأخذ الكلمات التي يبحث عنها العميل منفصلة، وتأخذها بحرفيتها معتمدة على الكلمات المفتاحية الموجودة في قاعدة بيانات الموقع فقط، وهذا يعني أن العميل إن أخطأ في التعبير -ولا نقصد الكتابة والتصحيح الإملائي- عما يرغب فيه فإن الموقع سيقدم له نتائج غير ذات صلة بما يريده.

إليك مثالًا بسيطًا، قد يبحث العميل عن “مرفقات لابتوبات أصلية” ويقصد بها الإكسسوارات ذات الجودة العالية الخاصة باللابتوبات وغالبًا ما سيأخذ محرك البحث كلمة “لابتوبات” وربما “أصلية” ولكن كلمة “مرفقات” قد لا تكون مُدرجة ضمن الكلمات الفرعية المرادفة لكلمة “إكسسوارات”.

لذلك فإن تبني محركات بحث ذكية في موقعك سيكون خطوة ضروريية تجاه تخصيص موقعك باحترافية عالية وتقديم تجربة تصفح وشراء مميزة وسلسة للعميل. لا تساعد محركات البحث الذكية على فهم ما يبحث عنه العميل فقط بل تقترح له العديد من المنتجات ذات الصلة بما بحث عنه مؤخرًا ضمن حقل البحث، مما يشعر العميل بخصوصية كبيرة لما يهتم به.

هناك قائمة طويلة من البرمجيات والأدوات التي تقدم محركات بحث ذكية ومتقدمة، منها ما هو مجاني، ومعظم الأدوات الجيدة منها مدفوعة. الأمر يعتمد على ما ترغب بتخصيصه في حقل البحث لديك والميزانية التي سوف تخصصها لهذه البرامج.

الاستراتيجية الثالثة: متابعة العملاء

ونقصد هنا مرافقة العميل افتراضيًا في رحلة التسوق بمتجرك حتى تنتهي بعملية الشراء. الأمر مشابه للعميل الذي يبحث عن سيارة لشرائها، حيث يخوض معه صاحب متجر السيارات رحلة يريه من خلالها كافة الأنواع والألوان والأصناف التي يمتلكها من السيارات بميزاتها وعيوبها وكفاءاتها وغيرها من الصفات التي تهم العميل وتلعب دورًا أساسيًا في اختياره للسيارة المناسبة.

وما عليك إن أردت تخصيص التجارة الإلكترونية في متجرك بكفاءة إلا أن تقدم للعميل رحلة مشابهة، ومفتاح إنجاز ذلك هو عبر الذكاء الاصطناعي الذي يحلل كل البيانات والصفات التي يبحث عنها العميل في منتج معين ثم يجري مسحًا سريعًا وشاملًا لكل المنتجات المتاحة والمتوافقة مع تلك البيانات في متجرك ويعرضها عليه على طبق من ذهب.

ولعل المجيبات الآلية أو بوتات الدردشة (Bots) هي الأداة المناسبة لتلك المهمة. إن لم تكن مألوفًا مع مصطلح المجيبات الآلية، فهو يشير إلى برمجيات وإضافات إلى موقعك تظهر على شكل نافذة حوار مع الزائر في كل مرة يزور إحدى صفحات موقعك.

يمكنك برمجة وتهيئة المجيبات بشتى الخوارزميات وبالطبع بما يرتبط مع محتوى متجرك، فلا يمكن للمجيب الآلي أن يجيب العميل على كل شيء، وإنما فقط العبارات أو الأسئلة التي تتضمن كلمات مرتبطة بمنتجاتك.

أهمية التخصيص بالنسبة للتجارة الإلكترونية

ما هو التخصيص في التجارة الإلكترونية؟

التخصيص (Personalization) هو عملية تهيئة وإعداد مختلف أنواع المحتوى وعناصر العرض بحيث تتطابق أو تتشابه مع اهتمامات الطرف المستهدف، فتهيئة غرفة النوم الخاصة لابنتك الصغيرة على سبيل المثال بألوان زاهية وزينة ملفتة يطغى عليها اللون الزهري وكل ما تحتاج إليه من ألعاب ودمى، هو شكلٌ من أشكال التخصيص، فأنت بذلك تخصص هذه الغرفة لابنتك.

عندما نأتي إلى التجارة الإلكترونية فالأمر لا يختلف كثيرًا، فتخصيص التجارة الإلكترونية (e-commerce personalization) يشير إلى تهيئة وإعداد تجربة تصفح العميل أو الزائر لمتجرك بحيث تتطابق مع اهتماماته أو ما يبحث عن شرائه في متجرك، بمعنى آخر تخصيص متجرك بمختلف أقسامه وعناصره للعميل.

في عملية التخصيص هنا ستحاول توجيه كلٍّ من المحتوى واقتراحات المنتجات والعروض والحسومات، وحتى المقالات أو الاستطلاعات في متجرك بحيث تتماشى مع رغبة أو ذوق المريض أو هدفه من تصفح متجرك.

بمعنى آخر يجب عليك أن تتوقع ما يريده العميل أو ما يبحث عنه، وذلك اعتمادًا على طريقة تفاعله وسلوكه ضمن متجرك، وبناءً على بياناته الشخصية ومكان تواجده وغيرها من المعلومات التي تتيح لك تخصيص المحتوى بشكل يناسب ذلك العميل بالضبط. لكن هل التخصيص بهذا القدر من الأهمية؟ حسنًا، إليك بعض الإحصائيات المشجعة حول التخصيص في التجارة الإلكترونية:

  • في دراسة إحصائية لعدد من متسوقي المتاجر الإلكترونية، صرح 80% من العملاء أنهم يميلون إلى الشراء من المتاجر التي توفر تجربة متخصصة وموجّهة لاهتماماتهم.
  • في استطلاع عام ذكر أصحاب المتاجر الإلكترونية أنهم لاحظوا زيادة قدرها 20% في المبيعات عندما تبنوا استراتيجية التخصيص في متاجرهم.
  • %44 من العملاء ذكروا بأنهم مستعدون لتكرار عملية شراء منتج معيّن من متجر أو شركة بعد تجربة متخصصة مميزة أثناء شرائهم لذلك المنتج في المرة الأولى.
  • %77 من العملاء صرّحوا بأنهم اشتروا أو شجعوا غيرهم على الشراء من العلامات التجارية التي قدمت لهم تجربة شراء متخصصة ومميزة عبر متاجرهم الإلكترونية.

أهمية التخصيص بالنسبة للتجارة الإلكترونية

على الرغم من أن التخصيص لم يصبح شرطًا أساسيًا في نجاح التجارة الإلكترونية حتى الآن إلا أن تبني استراتيجات تحسن من تجربة المستخدم في متجرك الإلكتروني سينكعس انعكاسًا إيجابيًا على عملك وعلى شهرة علامتك التجارية وحصتك السوقية، ويمكنك أن تفكر بالأمر على أنه حملة تسويقية مميزة لمتجرك.

إليك بعضًا من أبرز فوائد التخصيص في التجارة الإلكترونية، الثمار التي يمكنك أن تحصدها في موقعك:

1. زيادة العائد الربحي (ROI)

من البديهي أن يكون الهدف الأساسي لأي مشروع تجاري ربحي، سواء كان مؤسسة أم متجرًا إلكترونيًا، هو تحقيق الأرباح وكسب العملاء وزيادة الحصة السوقية للشركة، وهذا بالضبط ما ستحصده من تبني التخصيص في متجرك.

فوفقًا لإحدى الدراسات البحثية فإن 56% العملاء على استعداد لتكرار زيارة متجر ما عند مصادفتهم لاقتراحات تتماشى مع المنتجات التي يبحثون عنها في ذلك المتجر.

2. استقطاب العملاء المخلصين

تعد تجربة التسوق المميزة أحد المحركات الأساسية لجذب العملاء الدائمين إلى متجرك. إن بحثنا قليلًا في قائمة المشتريات لعينة من العملاء، هل ستكون من مصادر المشتريات مجهولة ومتفرقة برأيك؟ في معظم الحالات لا، فالعملاء يفضلون الشراء من المتاجر التي يألفونها والتي تقدم لهم أفضل تجربة شراء.

لذا فإن تخصيص تجربة تصفح وشراء العملاء من متجرك ستترك انطباعًا إيجابيًا لديهم، وهذا بدوره سيمنحهم سببًا للتعلق بمتجرك والشراء باستمرار من منتجاتك، فالتخصيص يجب أن يكون ضمن الخطة التسويقية لمتجرك.

3. تحري نقاط الضعف في متجرك

لا يقتصر تخصيص التجارة الإلكترونية على زيادة الأرباح واستقطاب العملاء فقط، بل سيوفر لك رؤية واضحة حول استراتيجية الحملة التسويقية التي تتبعها ومدى دقة استهدافك لقاعدة العملاء المناسبة لمنتجاتك، كيف؟

حسنًا، ببساطة عندما توفر تجربة مخصصة لكل فئة من العملاء وفقًا لبياناتهم أو سلوكهم ضمن متجرك، ومن ثم تطبق هذه التجربة في متجرك وينتهي المطاف بنتائج غير مرضية، فهذا يعني وجود خلل في تحديد قاعدة العملاء المناسبة.

لنفترض على سبيل المثال أنك تقدم منتجات، وضعت في خطتك مسبقًا أنها تستهدف فئة الشباب من العملاء، وعلى هذا الأساس خصصت اقتراحات هذه المنتجات والعروض التي تقدمها للزوار الشباب، والنتيجة أن الزوار من فئة الشباب لم يهتموا كثيرًا بهذا التخصيص الذي قدمته لهم.

وبخلاف ذلك تفاعل الزوار الآخرون من فئة الكبار في السن مع المنتجات والعروض تفاعلًا أكبر، حتى بدون تخصيص أو اقتراحات أو عروض. هذا يعني أن هناك نقطة ضعف لديك في تحديد قاعدة العملاء الصحيحة لهذه المنتجات، وبناءً على ذلك ستتمكن من تعديل نقطة الضعف الجوهرية هذه في متجرك.

تقنيات البيع البديل

 

يقع الكثير من أصحاب المشاريع في فخ التسرع عندما يتعلق الأمر ببناء خطة جيدة من أجل استراتيجية البيع البديل، وينتهي بهم المطاف في معظم الأحيان بفشل ذريع ومعه لومٌ كبير لأسلوب الارتقاء بالصفقة على أنها سبب الخسائر الكبيرة التي تحمّلها هؤلاء، والواقع أن الانطلاق الأعمى في أي استراتيجية من استراتيجيات زيادة الإيرادات ستكون نتائج مخيّبة للآمال حتمًا.

لذا، إن أردت الوصول إلى برّ النجاح وتحقيق الأهداف التي تصبو إليها عبر تبني استراتيجية البيع البديل في مشروعك التجاري فمن الضروري أن تملك خطّة عمل واضحة واستراتيجية صحيحة لتبدأ أولى خطوات النجاح منها. وفيما يلي سنقدم لك أبرز استراتيجيات البيع البديل التي يجب عليك إتقانها قبل أن تتوقع نجاحًا ساحقًا لمشروعك.
أولًا: اختيار الوقت والمكان المناسبين

على الرغم من أن البيع البديل استراتيجية بيع وتسويق قويّة إلا أن تطبيقها بشكل عشوائيًّا سيضيع مواردك وجهدك فقط. اختيار الوقت والمكان المناسبين لتطبيق البيع البديل هو أساس نجاحه، ولكن كيف تختار الوقت والمكان المناسب؟

أما عن الوقت فاختياره يعتمد على طبيعة المنتجات أو الخدمات التي تعرضها، ولكن بشكل عام فإن المناسبات والأعياد والعطلات، بالإضافة إلى الترندات (التوجهات الجديدة السائدة) والاهتمامات العصرية جميعها تشكل فرصة مناسبة لاستثمار البيع البديل فيها.

على سبيل المثال، إن كنت تبيع منتجات خاصّة بالتزيين والاحتفالات، فالمناسبات السنوية مثل الأعياد تمثل فرصة ذهبية لطرح جميع المنتجات التي تملكها بشتى أشكالها، مع تخصيص بارز للبيع البديل فيها، كأن تقدم للعملاء عروضًا بالحصول على كميّة أكبر من الزينة أو أنواع مختلفة منها مقابل زيادة بسيطة في التكلفة.

بالمقابل فإن اختيار المكان المناسب ينقسم إلى شقّين، الأول اختيار المكان المناسب على أرض الواقع، إن كنت تدير متجرًا حقيقيًّا مثلًا، فالمهرجانات ذات الصلة بطبيعة منتجاتك تمثل فرصة سانحة لتقديم عروض البيع البديل. أما الثاني إن كنت تدير تجارة إلكترونية فهنا عليك تحليل سلوك الزوار في موقعك وتحديد الصفحات والمنتجات التي تحصد الزيارات الأكبر وتقديم عروض البيع البديل ضمن هذه الصفحات.
ثانيًا: التوفيق بين القيمة والعرض

زيادة سعر منتج معين مقابل مواصفات إضافية يجب أن يترافق مع قيمة إضافية للعميل تتماشى مع التكلفة الزائدة التي دفعها ثمنًا له. ليس من المقبول مثلًا أن تقدم للعميل عرض خلّاط مطبخي باستطاعة 1000 واط عوضًا عن الخلّاط باستطاعة 400 واط، الذي كان ينوي شراءه، بضعف الثمن إن لم يكن الأداء الفعلي لكلا الجهازين واضحًا ويستحق دفع ضعف مبلغ المنتج الأولي.

تحقيق الموازنة بين القيمة التي سيحصل عليها العميل من الخيارات الإضافية والتكاليف الزائدة جوهر وأساس بناء ثقة طويلة الأمد مع العميل وتحويله إلى عميل دائم مخلص لعلامتك التجارية أو لمتجرك. والعكس بالعكس، إن شعر العملاء بأن القيمة الزائدة التي يدفعونها لا تتماشى مع الفائدة التي حصلوا عليها سيؤدي ذلك إلى تحوّلهم إلى منتجات منافسة تقدم قيمة حقيقية، وستخسر عملائك بكل تأكيد.
ثالثًا: التأكد على أهمية الصفقة ومحدوديّتها

فن البيع وكيفية اقناع العميل يعتمد على مهارتك في جعل العرض الذي تقدمه فرصة لا تعوض بالنسبة للعميل، وهو من أبرز الاستراتيجيات التسويقية. لذا فإن تقديم عرض البيع البديل لعميلك وحده ليس كافيًّا، عليك أن تقنع العميل وأن تشجعه للإسراع بشراء العرض قبل فوات الأوان.

بإمكانك مثلًا، أن تقدم للعملاء فرصة شراء مروحة كبيرة بضعف حجم المروحة الصغيرة التقليدية مقابل زيادة قدرها 25% فقط، بالطبع هنا الأرقام مجرد مثال، ولا بد أن تضع في الحسبان سعر التكلف وهامش الربح الذي تود تحقيقه، عند تقديم مثل هذه العروض.
رابعًا: قدَّم مختلف خيارات البيع البديل الممكنة

ونقصد هنا بالتنوّع في عروض البيع البديل في منتجاتك، لا تجعلها حصريّة لمنتجات معيّنة، فهي استراتيجية مرنة بإمكانك تطبيقها على معظم أنواع المنتجات والخدمات. لكن من الجيد أن تضع الأولوية عند تقديم عروض البيع البديل للمنتجات التي تحصد أكبر قدر من الاهتمام من قبل العملاء، بعدها يمكنك الانتقال إلى منتجات أخرى أقل شعبية.
خامسًا: تحرّى نتائج استراتيجية البيع البديل لديك

بعد أن تضع استراتيجية الارتقاء بالصفقة الخاصة بمنتجاتك وتطبّقها مدة زمنية معيّنة، يجب أن تطلق حملة دراسة وتحليل شاملة للنتائج التي حصدتها عبر تبنّي هذه الاستراتيجية. هذا يتضمن الأرباح التي حققتها المنتجات التي قدّمت من خلالها عروض البيع البديل، بالإضافة إلى معدل زيادة العملاء وعمليات الشراء.

بعد أن تطّلع على هذه النتائج يجب عليك تقييمها، فإن كانت تحقق الأهداف المرجوّة فبإمكانك الاستمرار في خطّتك الحالية، أما إن كانت لا ترتقي لتطلّعاتك فلا بد من تغييرها، فقد تكون المشكلة في طبيعة العرض الذي تقدمه ومدى جاذبيّته للعملاء، من ناحية السعر أو الجودة، وقد تكون المشكلة في المنتج ذاته، الذي قد لا يلبي رغبات العملاء على أكمل وجه.

أهمية تطبيق استراتيجية البيع البديل والبيع المتقاطع

كما ذكرنا فإن سوق المنافسة الشديد في وقتنا الحاضر لم يدع مجالًا لغضِّ النظر عن استراتيجية بيع أساسية مثل استراتيجية البيع البديل والبيع المتقاطع، فأصبحت ركنًا أساسيًّا من أركان نجاح أي مشروع تجاري، لا سيّما ما يخص التسويق الإلكتروني للخدمات والمنتجات عبر الإنترنت. ويمكننا تلخيص الفوائد والامتيازات التي تقدمها استراتيجية الارتقاء بالصفقة في النقاط التالية:

  • تقديم تجربة مستخدم مميزة ومخصصة: فتقديم العديد من الخيارات والخدمات الإضافية مع المنتج أو الخدمة الأساسية ليختار منها العميل يمنحه مجالًا واسعة للاختيار ويشعره بأن المنتج مخصص له ولاحتياجاته.
  • زيادة المبيعات وتوسيع الحصة السوقية: عند إقناع العملاء بشراء إصدارات مطوّرة أو خيارات إضافية مع المنتج الأساسي فهذا يعني المزيد من عمليات بيع للمنتجات الخاص بك ومعها زيادة في العائدات والأرباح، لذلك فإن البيع البديل يعد من أبرز استراتيجيات زيادة المبيعات في سوق العمل في وقتنا الحاضر.
  • فرض الكفاءة والاحترافية: عندما يرى العملاء بأنك تقدم طيفًا واسعًا من الخيارات الإضافية مع المنتج أو الخدمة الخاصة بك مقارنة بالمنتجات المنافسة فهذا يمنحهم انطباعًا إيجابيًّا كدليل على الاحترافية وعلى القيمة المضافة التي يمكنهم الحصول عليها من منتجك.
  • دعم القناعة وتخفيض معدل التحويل: توفير درجات مختلفة من جودة المنتجات مع إمكانية تقديم خيارات وإضافات تزيد من كفاءة المنتج للعميل سيمنح العميل جرعة قناعة عالية بمنتجاتك، وهذا يؤدي إلى انخفاض معدل التحويل وتبديل العملاء لمنتجاتك بمنتجات منافسة.
  • تسويق الخدمات والمنتجات: تقديمك لعروض البيع البديل لعملائك سيكون بمثابة أحد المحرّكات التسويقية الأساسية في متجرك، واستثمار هذه الاستراتيجية تسويقيًّا سيكون خطوة ضرورية لنجاح مشروعك التجاري على المدى البعيد، وإن لم تكن تملك الخبرة أو المعرفة الكافية في أمور التسويق الإلكتروني فبإمكانك توظيف مسوق رقمي محترف عبر منصّة مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية، للعمل على تسويق منتجاتك واستغلال البيع البديل في عملية التسويق عبر الإنترنت.

أنواع البيع البديل Up selling

يمكننا أن نصنّف البيع البديل إلى عدّة أنواع، وذلك تبعًا لطبيعة الخدمات أو الخيارات الإضافية التي تعرضها على العميل إلى جانب أو عوضًا عن المنتج أو الخدمة الأساسية. هذه الأنواع هي:

  • الإصدارات المميزة

هي الخيارات التي تتضمن مميزات إضافية إلى جانب المنتج أو الخدمة. على سبيل المثال البرامج أو التطبيقات التي تتضمن نسخًا مدفوعة أو خطط اشتراك مميزة تقدم للمستخدم العديد من الخيارات والأدوات الإضافية عن النسخة الأساسية.

  • جودة مضاعفة

هنا تقدم للعميل جودة وكفاءة أكبر في إنجاز عملٍ معيّن أو عناصر إضافية عند تقديم المنتج النهائي. إليك على سبيل المثال محل لبيع الزهور، قد يعرض عليك باقة أزهار مرتبة بطريقة تقليدية بسعر 5$ وأخرى مرتبة بطريقة هندسية جذّابة بضعف المبلغ الأساسي.

  • الخيارات

ذلك عندما يكون هناك العديد من الإضافات المُلحقة للمنتج والتي يملك العميل خيار اقتنائها مع المنتج الأساسي أو لا، وهي ترتبط بالوظيفة الأساسية للمنتج. وقد ذكرنا مثالًا سابقًا عن محل بيع سيارات ووجود خيارات إضافية عند شراء السيارة، مثل المقاعد الجلدية وشاشة التحكم وكاميرا وحساس المراقبة الخلفي وغيرها من الخيارات التي تعد شكلًا من أشكال البيع البديل.

  • التخصيص

هنا تقدم للعميل إمكانية تخصيص المنتج الأساسي بصفات وعناصر على طلبه مع زيادة تكلفة المنتج، كأن تتيح للعملاء على سبيل المثال انتقاء لون أو طباعة شكل معين على قميص مقابل أجور إضافية إلى سعر المنتج الأساسي.

  • خدمات إضافية

هذه تتمثل في إضافة أو زيادة خدمات المتابعة والصيانة والدعم الفني واللوجستي والعلمي للعملاء بعد شرائهم لمنتج أو برنامج معيّن. كأن تخيّر العميل بين اقتناء المنتج بالضمان الأساسي لسنة واحدة مثلًا، أو شراء سنتين إضافيتين لتصبح 3 سنوات من الضمان مقابل أجور إضافية. الأمر مشابه أيضًا لتقديم خدمات الدعم والاستشارة الإضافية عند الاشتراك أو شراء برامج أو تطبيقات معينة.

الفرق بين البيع البديل والبيع المتقاطع

ما هو البيع البديل Up selling؟

الارتقاء بالصفقة والارتقاء بالمبيعات والارتقاء بالبيع والبيع الزائد والبيع العمودي والمبيعات التصاعدية، جميعها مرادفات لمصطلح واحد وهو البيع البديل Up selling. وكلها تشير إلى معنى واحد؛ وهو استراتيجية بيع تعتمد على تقديم تحسينٍ أو إضافة إلى منتجٍ أو خدمة معينة قد يحتاجها العميل في سياق استعماله للمنتج أو الخدمة الأساسية.

لتوضيح الأمر سنضرب لك مثالًا بسيطًا، لنفترض أنك تدير شركة لبيع السيارات، سيارة بمواصفات تقليدية ستكون المنتج الأساسي، وإضافة أخرى مثل المقاعد الجلدية أو الحساسات وكاميرا المراقبة الخلفية ستكون خيارًا إضافية قد يميل إلى اقتنائه العديد من العملاء، هذا الخيار الإضافي الذي تقدمه هو البيع البديل.

إليك مثالًا آخر، هواتف الآيفون التي تبيعها شركة آبل تأتي بعدة فئات، فمثلًا يأتي هاتف الآيفون بشكل أساسي بذاكرة داخلية قدرها 128 جيجا، وتتيح الشركة للعميل خيارًا إضافيًا وهو الصنف الأفضل الذي يأتي بذاكرة مضاعفة، 256 جيجا مقابل تكلفة إضافية، هذا العرض الذي يدفع العميل لشراء صنف أفضل من المنتج نفسه مقابل تكاليف إضافية هو ما يُعرف بالبيع البديل أو الارتقاء بالبيع.

البرامج والتطبيقات المدفوعة مثال جيد آخر على البيع البديل، خذ على سبيل المثال التطبيقات التي تقدم لك ميزات أساسية وتعرض عليك المزيد من الخيارات والأدوات التي قد تفيدك مقابل الاشتراك بنسخة مدفوعة أو خطة اشتراك شهرية، وهي بذلك تعد نوعًا من استراتيجية البيع البديل أو الارتقاء بالبيع، بمعنى أنك ارتقيت بعميلك إلى صفقة أكبر من الصفقة التي كان يخطط لها.

كذلك الأدوات والملحقات والإضافات والخيارات والإكسسوارات وغيرها من العناصر التي تكون مرتبطة باستخدام المنتج أو الخدمة الأساسية جمعها شكل من أشكال البيع البديل. لا يقتصر البيع البديل على دفع العميل لشراء ملحقات إضافية مع المنتج الأساسي فقط، وإنما تشجيعه على تطوير المنتج الذي قد اشتراه مسبقًا.

مثلًا عند شراء العميل لخلّاطٍ كهربائي من متجرك الإلكتروني فقد تقترح عليه أيضًا شراء إبريق زجاجي أو إبريق خاص بطحن التوابل، بمعنى آخر أي خيار أو أداة إضافية يمكن أن يحتاج إليها العميل عند استعمال المنتج الرئيسي ستكون عينة جيدة لعرضها على العميل كنوع من البيع البديل Up selling للعميل.

ما الفرق بين البيع البديل والبيع المتقاطع؟

يخلط الكثيرون بين مفهوم البيع العمودي والبيع التقاطعي. على الرغم أن كلا المفهومين من استراتيجيات البيع المطوّرة إلا أنهما يشيران إلى توجّهين مختلفين بعض الشيء، ولا بد من الإلمام بالفوارق الأساسية بينهما لبناء خطة عمل ناجحة، وهذا يعود بنا إلى سؤالنا الأساسي: ما الفرق بين Up selling and cross selling؟

كما ذكرنا فإن البيع البديل Up selling يشير إلى تقديم خدمات أو ملحقات إضافية تابعة للمنتج أو الخدمة الأساسية والتي تكون مرتبطة بعمل ذلك المنتج، بمعنى آخر العرض الإضافي يكون من جنس أو صنف المنتج الأصلي، كأن يقدم لك فندق ما عرض غرفة معينة بسعر أساسي وعرض آخر يتضمن الغرفة نفسها مع مزايا إضافية كالإفطار مثلًا مقابل تكاليف إضافية.

بالمقابل فإن البيع المتقاطع أو البيع التقاطعي cross selling يشير إلى تقديم خدمات أو منتجات منفصلة عن المنتج الأساسية نوعًا ولكن مرتبطًا به عملًا، فتقديم البطاطس المقلية على سبيل المثال مع وجبة الطعام الرئيسي مثال بسيط على البيع المتقاطع، في حين أن تقديم وجبة طعام أكبر حجمًا من الوجبة الرئيسية سيكون نوعًا من أنواع البيع البديل في هذه الحال.

عندما يتعلق الامر بزيادة المبيعات فإن البيع البديل يتفوق على نظيره البيع التقاطعي في زيادة المبيعات، وذلك ببساطة لأن عملية اقناع العميل بشراء إضافة مرتبطة بالمنتج الأساسي والتي سيحتاج إليها في معظم الأحيان لإنجاز الوظيفة الأساسية للمنتج أسهل بكثير من إقناع العميل بشراء منتج ثانوي يؤدي دورًا إضافيًّا ليس شرطًا لإنجاز الوظيفة الأساسية للمنتج.

لتوضيح الأمر، لنفترض أنك تبحث عن حاسب شخصي مناسب لك لإنجاز أعمالك، وانتهى بك المطاف في إحدى المتاجر الإلكترونية والتي قدمت لك ثلاث عروض تتعلق بحاسب مناسبك لأعمالك:

  • العرض الأول: هو الحاسب بمواصفاته الأساسية والتي تتضمن ذاكرة عشوائية RAM قدرها 4 جيجا بسعر قدره 400$ مثلًا.
  • العرض الثاني: يتضمن الحاسب ذاته ولكن بذاكرة عشوائية قدرها 8 جيجا مع زيادة 50$ إلى سعر المنتج الأصلي.
  • العرض الثالث: يتضمن الحاسب بمواصفاته الأساسية (ذاكرة 4 جيجا) مع ملحقات إضافية، وهي فأرة ولوحة مفاتيح لاسلكية بسعر قدره 500$ على سبيل المثال.

العرض الأول هو المنتج الأساسي وهي الصفقة التقليدية، أما العرض الثاني فهو شكل من أشكال البيع البديل، في حين أن العرض الثالث والأخير لعب دور البيع التقاطعي في هذه الصفقة. يميل معظم المستخدمين عند البحث عن مثل هذه المنتجات إلى تحري العروض الأفضل التي تقدم لهم فائدة إضافية للهدف الأساسي للمنتج.

في مثالنا سيكون لزيادة ذاكرة الحاسوب أثر مباشر على أدائه، في حين أن الإكسسوارات الإضافية مثل لوحة المفاتيح والفأرة ستكون نوعًا من الإضافات الكمالية التي لا يشترط عمل المنتج الأساسي عليها أو يتعلق بها بشكل مباشر.

تحسين تجربة العملاء على متجرك

ما هو تحسين تجربة العملاء؟

حتى يمكن فهم ما يعنيه مصطلح تحسين تجربة العملاء، فلا بد من الإجابة على السؤال الأساسي: ما هي تجربة العملاء CX؟ ظهر مصطلح تجربة العملاء للإشارة إلى تصورات العميل ومشاعره نتيجة لتفاعله مع العلامة التجارية الخاصة بك، أي تعبّر تجربة العملاء عن طريقة إدراكهم للتفاعلات التي تحدث مع شركتك.

من خلال ذلك يمكن تعريف تحسين تجربة العملاء، على أنّها سعي المشاريع التجارية لفهم احتياجات العملاء جيدًا، والحرص على التوفيق بين توقعاتهم وبين ما يجدونه فعلًا عند تفاعلهم مع المشروع، بالتحديد عندما يتعلق الأمر بالتجارة الإلكترونية واستخدام متجر إلكتروني لإتمام عمليات البيع إلى العملاء.

أهمية تحسين تجربة العملاء

بالطبع توجد العديد من فوائد تحسين تجربة العملاء بالنسبة لأصحاب المتاجر الإلكترونية، وذلك لأنّ هذا الأمر يمنح المشروع الفرصة لفهم العملاء بطريقة أفضل، ومن ثم تطوير الأداء. من أهم مزايا تحسين تجربة العملاء على متجرك الإلكتروني:

أولًا: التحكم في تكاليف التسويق

تُنفق الأعمال التجارية الكثير من الأموال على جذب العملاء، بالتالي من خلال تحسين تجربة العملاء، يمكّنها ذلك من زيادة نسبة الاحتفاظ بهم، والتقليل من نسبة الإنفاق على التسويق لإقناع العملاء بإتمام المزيد من عمليات الشراء.

ثانيًا: زيادة المبيعات

لا تقتصر أهمية تحسين تجربة العملاء على مسألة التحكم في الإنفاق فقط، لكن أيضًا من خلال التركيز على العملاء وتجربتهم، يترتب على ذلك زيادة في المبيعات. إذ تأثير تجربة العملاء على المبيعات كثير، فعندما يحصل العميل على تجربة جيدة، تزداد احتمالية الشراء وتحسين معدل العائد على الاستثمار، والعكس صحيح.

ثالثًا: تحسين أداء المشروع

تعد تجربة العملاء المميزة بمثابة ميزة تنافسية حقيقية، لا سيّما عندما يتعلق الأمر بتحسين تجربة التسوق الإلكتروني، إذ يشمل ذلك تحسين أداء المنتجات والخدمات، وكذلك أداء المتجر على الإنترنت. يعتمد هذا التحسين على متابعة آراء العملاء باستمرار والحرص على إجراء التغذية الراجعة (Feedback)، وهو ما يُساعد إجمالًا في تحسين أداء المشروع.

رابعًا: زيادة ولاء العملاء

تعد واحدة من فوائد تحسين تجربة العملاء هي اعتمادها على التواصل باستمرار معهم، من أجل معرفة الأفضل لهم والاهتمام بملاحظاتهم الخاصة بالأداء من خلال تقييماتهم المستمرة. إلى جانب استثمار ذلك في تحسين الأداء، فيشعر العملاء بالرضا نتيجة الاهتمام بهم، مما يزيد من ولائهم وانتمائهم للمشروع.

مثال على أهمية تحسين تجربة العملاء

من ضمن الأمثلة على تجربة العملاء وفائدتها للشركات ما حدث مع شركة Tommee Tippee المتخصصة في إنتاج الأكواب. إذ وجدت الشركة أحد الآباء يُطالبهم بإنتاج إصدار مخصص من كوب الشرب يمكن استخدامه بسهولة بواسطة ابنه المصاب بالتوحد، إذ أنشأ هذا الأب هاشتاج على تويتر باسم #cupsforBen.

انتشرت التغريدة بسرعة وحصدت على الآلاف من الإعجابات وإعادة التغريد، وهو ما لفت انتباه الشركة، وجعلها تستجيب لطلب الأب لتأخذ قرار بإنتاج مجموعة من الأكواب المجهّزة خصيصًا للطفل ليستخدمها بسهولة. بالتالي من خلال ذلك تمكنت الشركة من تقديم تجربة أفضل لعميلها، وهو ما جعلها تحصد تأييد وإعجاب الجمهور نتيجة قيامها بهذا التصرف.

ما الفرق بين تجربة العملاء وخدمة العملاء

يرتبط مصطلح تجربة العملاء مع أحد المهام الأساسية لدى أصحاب المتاجر الإلكترونية، ألا وهي خدمة العملاء. إذ يتقاطع الاثنان معًا في تركيزهما بصفة أساسية على التفاعل مع العملاء، إذًا ما الفرق بين تجربة العملاء وخدمة العملاء؟

تركز خدمة العملاء أكثر على التفاعل مع العملاء، وذلك عند وجود مشكلة معينة لدى العميل، أو للرد على استفساراته الخاصة قبل إتمام عملية الشراء، لتوضيح الأمور غير المفهومة بالنسبة له. بالطبع وجود هذا الدور مهم كجزء من المتاجر الإلكترونية، نتيجة لمساهمته في التعامل مع العملاء غير الراضيين، وتقديم الدعم لهم.

أمّا تجربة العملاء فهي بمثابة منهجية كاملة للتعامل مع العملاء في جميع المراحل، ليس فقط عند وجود مشكلة أو استفسار معين، بل في جميع الأجزاء الخاصة برحلة العميل، وذلك بهدف بناء علاقات طويلة الأجل معهم، وتحسين الأداء بناءً على رغباتهم، حتى في حالة عدم وجود مشكلة معينة.

10 طرق يمكن الاعتماد عليها من أجل تحسين تجربة العملاء

توجد العديد من طرق تحسين تجربة العملاء لمتجرك الإلكتروني، إذ يتطلب الأمر فهم ما يناسبك من هذه الطرق، ثم الحرص على اختيار ما يمكنك الاعتماد عليه. إذا كنت تبحث عن أفضل أداء فيما يتعلق بتحسين تجربة العملاء، يمكنك توظيف مسوق رقمي محترف من موقع مستقل، شبكة العمل الحر الأكبر عربيًا لينفذ الاستراتيجية المناسبة لمتجرك.

1. دراسة شخصية العميل جيدًا

يعتمد تحسين تجربة العملاء على قدرة فهمهم جيدًا، ودراسة جميع التفاصيل الخاصة بهم، ومحاولة فهم رؤيتهم للمشروع وانطباعاتهم عنه. لذا، من المهم دراسة شخصية العميل جيدًا، التي وضعتها بالفعل في المراحل السابقة لبدء المتجر الإلكتروني.

من خلال دراسة شخصية العميل وفهم مشاعره، ستقدر على استيعاب ردود أفعاله، والتحول من التعامل معها برد الفعل، إلى صناعة الفعل نفسه، ومن ثم تقديم تجربة أفضل لهم. كذلك من المهم في دراسة شخصية العميل، إدراك رحلة العميل مع الشراء، وما هي الخطوات التي يقوم بها، وما هي العوامل التي تؤثر على قراراته للشراء، بالتالي تستفيد من هذه المعلومات لتحسين الأداء.

من الأمور التي تساعد على فهم شخصية العميل، هي التركيز على الاستماع لمواقع التواصل الاجتماعي (Social Media Listening)، لمعرفة ما يقوله العملاء عن مشروعك على هذه المواقع، فتقدر على جمع هذه التعليقات وتعتمد عليها لفهم العملاء بطريقة أفضل.

2. عمل استبيانات لقياس رضا العملاء

تركز الطريقة السابقة على دراسة العميل داخليًا، اعتمادًا على فهمك للعملاء ونتائج تقارير المبيعات داخل المتجر. في هذه الحالة أنت بحاجة إلى التواصل مع العملاء أنفسهم، حتى لا تبني قراراتك على الافتراضات الشخصية الخاصة بك، بل بناءً على التكامل مع مدخلات يشارك بها العملاء.

لذا، من الجيد عمل الاستبيانات التي تركز على محاولة معرفة مدى رضا العملاء عن المشروع، ويمكن من خلالها معرفة كيفية قياس تجربة العملاء مع متجرك الإلكتروني، وإذا كان هناك أي مشكلة تواجههم. من خلال صياغة أسئلة الاستبيان الصحيحة، ستحصل على معلومات يمكن توظيفها في تحسين تجربة العملاء، وإدخال التعديلات المطلوبة على الأداء.

3. تقديم تجربة شخصية للعملاء

يمكن الاستفادة من الطرق الماضية بصورتين مختلفتين، الأولى هي تحسين الأداء في المتجر الإلكتروني ككل، والثانية هي إمكانية تطوير تجربة العميل مع المتجر، من خلال محاولة تقديم تجربة شخصية لهم، تجعلهم يشعرون وكأنّ تجربة العميل مصممة خصيصًا لهم ولما يريدونه.

يمكن فعل ذلك من خلال الاعتماد على التواصل مع العملاء في الوقت المناسب في أثناء رحلة العميل للشراء، والتأكد من تقديم الدعم المطلوب لهم، والإجابة على الاستفسارات الخاصة بهم. كذلك يمكن تحسين تجربة العملاء من خلال تقديم مقترحات وعروض الشراء لهم، مثل عروض البيع المتقاطع والبيع البديل، فيشعر العميل بجودة الترشيحات والاهتمام الحقيقي من متجرك.

4. تدريب فريق العمل جيدًا

يعد فريق العمل أحد المحاور الرئيسية في تحسين تجربة العملاء، إذ تعتمد عليهم في التواصل المستمر مع العملاء، سواءً لتقديم خدمة العملاء المناسبة لهم، أو للتعاون معهم ومحاولة إقناعهم لإتمام قرارات الشراء. بالتالي، بناءً على أداء فريق العمل، سيشعر العميل بجودة التجربة الخاصة به، أو على العكس قد يفقد الثقة في المتجر.

لذا، من المهم التركيز على تدريب فريق العمل جيدًا، وتطوير المهارات الخاصة بالفريق للتعامل مع المواقف المختلفة في أثناء التواصل مع العملاء، إلى جانب معرفة كيفية تقديم تجربة شخصية للعملاء، يكون محورها هو العميل نفسه لا المنتجات أو الخدمات المباعة، فتكون سببًا في إقناع العميل باتخاذ قرار الشراء.

5. التركيز على أداء المتجر الإلكتروني

تعد هذه الطريقة من أهم الطرق الضرورية في تحسين تجربة العملاء، وذلك لأنّه قد لا توجد طريقة يمكن من خلالها معرفة ما حدث مع العميل في أثناء تصفح المتجر الإلكتروني، ولا يمكن إقناع هذا العميل بالعودة مرة أخرى إذا لم تكن تجربته جيدة مع موقع التجارة الإلكترونية المستخدم. لذا، من المهم الحرص على أداء المتجر الإلكتروني، ووجود المنصة المناسبة للتعامل مع العملاء.

يشمل ذلك سرعة تحميل الموقع، والحرص على جعل المتجر الإلكتروني ملائم للاستخدام من الهاتف، إذ يؤدي ذلك إلى منح العميل تجربة الاستخدام المناسبة له. بينما في حالة عدم الاهتمام بهذه العوامل، فستكون النتيجة هي ابتعاده عن الموقع وعدم العودة إليه مرة أخرى.

6. تقديم تجربة العملاء ذاتها في متجرك الإلكتروني وعلى أرض الواقع

إذا كنت تملك متجرًا إلكترونيًا إلى جانب المتجر في أرض الواقع، فمن المهم الحرص على تقديم التجربة ذاتها إلى العملاء في الموقعين، فلا يجب للعميل الشعور بوجود اختلاف، إذ قد يجعله هذا يتوقف عن المتابعة في قرار الشراء.

مثلًا لا تعلن عن منتج معين على متجرك الإلكتروني، فيقرر العميل الذهاب إلى متجرك في أرض الواقع، ويكتشف اختلاف في المنتج، فهذا لا يؤثر فقط على توقف عملية الشراء، لكن قد يمنحك تقييمًا سلبيًا نتيجة لذلك. بينما التكامل في التجربة يسهّل على العميل المتابعة في الشراء.

7. التركيز على جمع البيانات لأخذ القرارات

تُبنى الأعمال التجارية الناجحة على البيانات، فهي تعد الطريقة المناسبة التي يمكن الاعتماد عليها من أجل اتّخاذ القرارات الصحيحة. لذا، لا بد من الاهتمام دائمًا بعملية جمع البيانات، والاستفادة من أدوات وبرامج تجربة العملاء المختلفة لفعل ذلك.

من أشهر البرامج التي تساعدك على جمع البيانات هي برامج إدارة علاقات العملاء، إذ تمكنك هذه البرامج من الوصول إلى بيانات تفصيلية عن العملاء، يمكن الاعتماد عليها لأخذ القرارات الخاصة بأداء المشروع أو تطوير الجهود التسويقية بما يتوافق مع نتائج تحليل البيانات، مع التمكن من تحسين فهمك للعملاء، وبالتالي القدرة على تحسين تجربة العملاء.

8. الاهتمام بالتغذية الراجعة من الموظفين

لا يقتصر دور التقييم على العملاء فقط، لكن يجب أيضًا الاهتمام بتقييم آراء الموظفين فيما يتعلق بأداء المشروع، وملاحظاتهم على العملاء واستفساراتهم والأمور الملحوظة في أثناء التواصل معهم. يمكن إتمام الأمر على هيئة استبيان، أو حتى عمل اجتماع للموظفين الذين يعملون مع العملاء مباشرةً.

من خلال ذلك ستقدر على جمع هذه الملحوظات وتسجيلها، حتى يمكنك الاستفادة منها لاحقًا في اتّخاذ قرارات التحسين، سواءً على مستوى المنتجات أو الخدمات التي تقدمها، أو حتى على مستوى المتجر الإلكتروني نفسه، والعوامل التي يراها الموظفون مهمة في تحسين تجربة العملاء.

9. تحليل أداء الحملات التسويقية

لا شك أنّ الحملات التسويقية هي واحدة من أهم العوامل المستخدمة في جذب العملاء، وبناءً على مجهودات هذه الحملات، يكون بالإمكان تحسين عملية الوصول إلى العملاء، ومن ثم زيادة معدل التحويل وطلبات الشراء من المتجر الإلكتروني، نتيجة النجاح في التأثير بالعملاء، وإقناعهم بالحصول على ما يريدون فعلًا.

لذا، من المهم التركيز على تحليل أداء الحملات التسويقية باستمرار، لمعرفة أي الاستراتيجيات التسويقية تلائم رحلة العميل الفعلية، وما هي أفضل الطرق المستخدمة بالنسبة لهم، ومن ثم تطوير الحملات التسويقية التالية للوصول لأعلى نسبة من العملاء، والتوفيق بين تطلعاتهم والتجربة المرغوبة مع ما تقدمه في المتجر الإلكتروني.

10. الاستثمار في التسويق بالمحتوى

من الأشياء التي تساهم في تحسين تجربة العملاء ووصولهم إلى موقعك، هي التركيز على كتابة المحتوى بما يتوافق مع معايير محركات البحث، فيكون بإمكان العملاء الوصول إليك بسهولة في أثناء إجراء عمليات البحث، ويكون محتواك ظاهرًا لهم في النتائج الأولى، فتكون أحد الخيارات المفضلة لهم دائمًا.

يتطلب ذلك الاستثمار في استراتيجية التسويق بالمحتوى، وإنتاجه بما يتلاءم مع مراحل رحلة العميل المختلفة. إذا كنت ترغب في إنتاج محتوى حصري يساعدك على تصدر نتائج البحث، فبالإمكان توظيف كاتب محتوى متخصص من موقع مستقل، يتولى مسئولية اختيار الموضوعات التي تتوافق مع متجرك الإلكتروني، وتساعدك على جذب العملاء، مع حصولهم على تجربة مميزة في المحتوى.

خطوات الانتقال بالنشاط التجاري إلى عالم الإنترنت

سننتقل الآن إلى خطة العمل التي يجب أن تسلكها لكي تبدأ بانطلاقة قويّة في تجارتك الإلكترونية. عليك أن تضع في حسبانك أنك بحاجة إلى التخطيط لاستراتيجية نشاطك التجاري على الإنترنت بشكل جيّد قبل إطلاق متجرك الإلكتروني لتلافي أي أخطاء قد تضر بسمعتك، لا سيّما إن كنت تدير مشروعًا تجاريًّا تقليديًّا سابقًا ولديك سمعة جيدة وعملاء قدماء.

فيما يلي سنسرد 3 محطّات رئيسية يجب أن تقف عندها في أثناء رحلة تبنّي التجارة الإلكترونية في مشروعك.

1. ابدأ باستراتيجية عمل واضحة

هذه الخطو عامّة ولا تحمل إطارًا محددًا لكي تسير وفقه، فلكل مشروع تجاري خصوصيّته وآليّات انتقال معيّنة لكي تسير وفقها خلال التحول للتجارة الإلكترونية. لكن عمومًا هناك بعض الخطوط العريضة التي يجب أن تأخذها بالحسبان في أثناء وضع أسس عملية الانتقال، وهي:

  • احرص على إخبار المساهمين في مشروعك، سواءً كانوا موظفين أم مستثمرين أم أصحاب أسهم، أطلعهم على فكرة الانتقال بالنشاط التجاري إلى عالم الإنترنت واحصل على آرائهم.
  • إن كنت تخطط للانسحاب الكامل من التجارة التقليدية والاحتفاظ بالمنتجات التي لديك لعرضها لاحقًا في متجرك الإلكتروني، فعليك أن تبحث عن مستودع مناسب لتخزين وحفظ تلك المنتجات.
  • إن كنت تنوي عرض المنتجات ذاتها في متجرك الإلكتروني فعليك أن تجمع جميع التفاصيل المتعلقة بها، مثل سلسلة التوريد (المورّدين) وسعر التكلفة وهامش الربح السابق والعروض وغيرها، وعلى الرغم من أن طريقة عرض وتسعير المنتجات قد تختلف قليلًا في متجرك الإلكتروني إلا البيانات الأساسية للمنتجات تكون متشابهة.

2. أمّن سلسلة توريد مناسبة

بإمكانك إن أردت تبنّي المنتجات نفسها في متجرك الإلكتروني أن تحافظ على سلسلة التوريد القديمة التي كنت تعتمد عليها، مع بعض الحسابات الإضافية، كأن تزيل من قائمة حساباتك تكاليف تشغيل المتجر التقليدي التي كنت تضيفها، مثل الكهرباء وأجور العاملين وغيرها وأن تضيف تكاليف الاستضافة وأجور القائمين بالمتجر الإلكتروني إن وظفت أشخاصًا لذلك، بالإضافة إلى أجور الشحن والنقل وغيرها.

أما إن أردت بدء رحلة جديدة في عالم التجارة الإلكترونية بأصناف منتجات مختلفة عمّا كنت تبيعه في متجرك أو شركتك فأمامك هنا مهمة جوهرية وهي تأمين سلسلة توريد مناسبة لمنتجاتك. أما كيف تختار المورد المناسب، فالأمر شبيه باختيار المورد في التجارة التقليدية، الذي يجب أن تتوفر في النِّقَاط التالية:

  • الاستمرارية: بمعنى أن يكون المورد قادرًا على تأمين المنتجات باستمرار.
  • السرعة في التجاوب: وهي صفة أساسية في أي مورد جيّد، وتتمثل في سرعة تأمين الشحنة والاتفاق عليها وإرسالها إليك لضمان عدم التأخر في تأمين طلبات العملاء.
  • الالتزام: ونقصد هنا الالتزام بالوقت والمبلغ أو العرض المتفق عليه، ويتمثل الالتزام بالوقت في إرسال الطلبات في الوقت المتفق عليه.
  • القدرة على التفاوض: بمعنى أن يكون المورد مرنًا في تحديد أسعار المنتجات وتقديم عروض مغرية، لا سيّما في حال كنت تطلب كميّات كبيرة من المنتجات من المورّد.
  • الثقة: وهو معيارٌ ذهبي، فعليك البحث عن مورد موثوق وله تعاملات كثير من عملاء آخرين، لا ننصحك أبدًا بأن تجرب حظّك مع مورّد جديد في سوق العمل، إلا إن كان من مصدرٍ موثوق أو ذو خلفيّة موثوقة.

3. ابدأ بتأسيس متجرك الإلكتروني

وهي النقطة الأولى والأكثر أهمية في رحلتك. هنا أمامك ثلاث خيارات أو توجّهات عليك الاختيار من بينها، وهي:

  1. تأسيس موقع إلكتروني مستقل من الصفر، وهنا أنت بحاجة إلى خبرة ومعرفة جيّدة في مجال برمجة وتصميم مواقع الويب.
  2. إنشاء متجر إلكتروني عبر منصات إدارة المحتوى مثل ووردبريس عبر استخدام إضافة ووكومرس WooCommerce . في هذا الحال لن تحتاج إلى خبرة كبيرة في تصميم المواقع فالقوالب والإعدادات تكون جاهزة وكل ما عليك هو الاختيار من بينها وإضافة منتجاتك، مع ذلك هناك بعض التفاصيل التي تتيح لك تأسيس متجر احترافيًّ تحتاج لها لمتخصص في هذا المجال.
  3. افتتاح متجر إلكتروني خاص بك عبر منصات التجارة الإلكترونية المشهورة، مثل أمازون Amazon وإيباي eBay، يتميز هذا الخيار عن سابقيه بقاعدة العملاء الضخمة ولكن بمنافسة شديدة من قِبل أصحاب المتاجر الأخرى.

يعد الخيار الثاني هو الخيار الأنسب لا شك للانتقال بالنشاط التجاري إلى عالم الإنترنت، فبناء متجر من الصفر يحتاج إلى تكاليف كبيرة إلى جانب الوقت والجهد. في حين أن الاعتماد على متاجر التجارة الإلكترونية الشهيرة هو شيء لا تمتلكه ولا يمكنك التحكم به مثل المتجر الإلكتروني الخاص بك.

لذلك يعد إنشاء متجر إلكتروني عبر ووكومرس هو الخِيار الأمثل، فهي عملية بسيطة لن تتطلب التكلفة أو الجهد ذاته الذي يتطلبه بناء متجر من الصفر، وفي الوقت ذاته ستكون متحكمًا في كل شيء يخص تجارتك. إن لم تكن تمتلك الخبرة الكافية، يمكنك توظيف مطور ووردبريس متخصص بالمتاجر الإلكترونية عبر موقع مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية، ليقوم بالأمر بدلًا منك.

ملاحظة: بإمكانك تبنّي أكثر من توجّه واحد، لكن من الأفضل أن تركز مواردك وجهودك في إحدى الطرق، وعندما تصل إلى شهرة مرضية وتحصد قاعدة عملاء واسعة، بإمكانك عندها تطوير مشروعك ودخول منصات تجارة جديدة والمنافسة فيها.

أهمية الانتقال بالنشاط التجاري إلى عالم الإنترنت

ما المقصود بالانتقال بالنشاط التجاري إلى عالم الإنترنت؟

عندما نقول التحوّل إلى التجارة الإلكترونية فماذا نقصد به بالضبط؟ ما نقصده هو إطلاق متجرك الإلكتروني الخاص، وعرض المنتجات أو الخدمات التي كنت تقدمها مسبقًا في متجرك الحقيقي مع أو دون إضافات جديدة.

قرار تبنّي التجارة الإلكتروني في مشاريعك التجارية بحدّ نفسه ليس بالقرار البسيط، وما يزيد الأمر تعقيدًا على الكثيرين هو معرفة مآل أو مصير مشروعهم التجاري الواقعي، وهل سيكون التحول إلى التجارة الإلكترونيّة رهانًا صحيحًا ومربحًا أم لا؟ لتبسيط الأمر عليك، عندما نقول الانتقال بالنشاط التجاري إلى عالم الإنترنت فهذا يشمل ثلاث توجّهات أو ثلاث طرق لإتمام هذه العملية، وهي:

1. الانسحاب الكامل

ونقصد به الانسحاب التام من المشروع التجاري الحقيقي، سواءً كان محلًّا أم شركة أم مستودعًا أم غيره، والانتقال بكامل العتاد المادي والبشري والفكري إلى ساحة التجارية الإلكترونية. متى يكون هذا الانسحاب هو خيارك الأفضل؟ حسنًا يكون الانسحاب الكامل من النشاط التجاري الفيزيائي أفضل في حال:

  • تكاليف التشغيل الكبيرة.
  • الأرباح القليلة.
  • التقدّم أو التطوّر البطيء في سير المبيعات والأرباح السنوية.
  • تراجع أعداد العملاء إلى حدّ بعيد، سواء كان حدث ذلك بسبب خطأ أو عيب في إحدى المنتجات أو سلوك سلبي من أحد الموظفين في مشروعك، الذي أورث سمعة سيئة، استمرّت نتائجها حتى بعد تصحيح الخطأ.
  • شعورك بالإرهاق من جهد الإدارة المضني والحاجة المستمرة لأن تكون على رأس عملك ومشروعك يوميًّا.

في هذا الحال سيكون من الأفضل أن تتحلى بالشجاعة الكافية وأن تراهن على مشروع التجارة الإلكترونية بكل ما لديك، وعلى الرغم من أن هذا الانسحاب الكامل يحمل في طيّاته مخاطرةً كبيرة، إلا أنك إن أحسنت التخطيط فسيكون نجاحك فيه مسألة وقتٍ ليس إلا.

2. الانسحاب الجزئي

هذا النوع هو الأكثر انتشارًا بين أصحاب المتاجر الحقيقية، فمعظم الأشخاص لا يملكون الشجاعة الكافية لنقل ثمار جهودهم السابقة والمخاطرة بأعمالهم التجارية حتى وإن كانت في طريقها للإفلاس، لا سيّما مع غياب عنصر ضمان نجاح التجارة الإلكترونية. النتيجة هنا هي تأسيس تجارة إلكترونية تكون مرآة للتجارة الحقيقية، بحيث يحصل كل مشروع على حصّة من استثمار الجهد والمال والوقت.

هناك عقبتان أساسيّتان في هذا النوع من الانتقال، الأولى هي كيفية تقسيم الموارد والإمكانات بين المشروعين وكيفية إدارتهما في الوقت نفسه، أما المحدوديّة الثانية فتتمثل في عدم تمكّنك من حصد ذلك النجاح الباهر في التجارة الإلكترونية إن لم تخصص كامل جهدك ووقتك واستثمارك فيها، فالأمر إلى حدّ ما يعتمد على مبدأ “الكل أو اللاشيء”، فإما أن تراهن بكل شيء وتحقق نجاحًا منقطع النظير أو أن يؤول الأمر إلى خسائر ليست بالقليلة في الوقت والمال.

السؤال الآن هو: متى تختار الانتقال الجزئي؟ حسنًا، يمكننا تلخيص الحالات التي يكون من الأفضل فيها تبنّي الانسحاب الجزئي في أثناء الانتقال بالنشاط التجاري إلى عالم الإنترنت في النِّقَاط التالية:

  • تكاليف التشغيل المتوسطة، والتي تتناسب مع المدخول المحقّق من المشروع.
  • الأرباح جيدة، ولكنها لا ترتقي إلى طموحاتك أو مخططاتك المستقبلية.
  • تقدم المبيعات جيّد لكنه لا يبشّر بتوسع كبير لعملك التجاري.
  • تراجع أو ثبات أعداد العملاء، بمعنى أنه ليس هناك زيادة مضطردة مُرضية في عدد العملاء سنويًّا.
  • رغبتك في تقسيم وقتك بين التواجد الحقيقي في متجرك وعملك من المنزل.

إن رأيت أن هذه البنود متوفرة ومتحققة في مشروعك التجاري الحالي، فسيكون دخولك لعالم التجارة الإلكترونية سويّة مع إدارتك لعملك الحالي خطوة جيّدة لتطوير عملك.

3. عدم الانسحاب

يمكنك ببساطة أن تدير مشروعك الإلكتروني بنفسك وتحافظ على مشروعك التجاري الحقيقي بإدارة شخص آخر، وذلك إن لم ترغب في التخلي الكامل أو الجزئي عن مشروعك التجاري الحقيقي. لكن المعضلة هنا تكمن في أمرين اثنين:

  • كيف ستجد الشخص المناسب لإدارة مشروعك التجاري الحقيقي دون تدخل يُذكر منك؟
  • كيف ستقسّم الإمكانات والموارد المالية والبشرية لديك بين المشروعين وكيف ستدير وتستثمر الأرباح من كل مشروع؟

أما بالنسبة للسؤال الأول فالأمر يتعلق بك، وجوابه لديك، فأنت بحاجة إلى شخص ثقة تستطيع أن تعتمد عليه اعتمادًا كاملًا في إدارة مشروعك الحقيقي، بحيث يكون دورك الوحيد هو إدارة الأرباح واستثمارها، بعيدًا عن الأمور الإدارية والفنيّة.

في حين أن جواب السؤال الثاني يعتمد على رغبتك في استقلالية كل مشروع، ولكن عمومًا من الأفضل فصل كل مشروع وجعله مشروعًا مستقلًّا، وهذا يعني فصل تكاليف التشغيل وفصل الأرباح والموارد المالية وكذلك البشرية.

ما أهمية الانتقال بالنشاط التجاري إلى عالم الإنترنت؟

لا بد أنك تتساءل في نفسك الآن ما هي فوائد الانتقال بالنشاط التجاري إلى عالم الإنترنت؟ ما هي الثمار التي ستجنيها من إقدامك على هذه الخطوة المهمّة؟ في الواقع الأمر لا يحتاج جولتين من التفكير، ربما قبل عشر سنين مضت قد يحتاج الأمر إلى التفكير مليًّا.

لكن في وقتنا الحاضر أضحت التجارة الإلكترونية ضرورة حتميّة لأي صاحب مشروع تجاري، صغيرًا كان أم كبيرًا. والسبب يكمن في مميزات مشروع التجارة الإلكترونية عن التجارة التقليدية والتي يمكننا تلخيصها في النقاط التالية:

أولًا: تجاوز الحدود الجغرافية

ما أقصى رقعة جغرافية يمكن لمشروع تجاري تقليدي متوسط أن يبلغها؟ على مستوى الحي أم ربما على مستوى المدينة، أكثر من ذلك؟ هناك دائمًا حدود لمدى اتساع التجارة التقليدية وهذه الحدود لا وجود لها في عالم التجارة الإلكترونية.

في عالم الإنترنت بإمكانك توسيع تجارتك لتتجاوز حدود مدينتك بل حدود الدولة التي تعمل فيها، بإمكانك حتى الانتقال إلى ساحة العالمية وتأسيس شركة متعدد الجنسيات إن كنت تملك القدرة والإمكانات والإبداع الكافي لذلك، وهذه المِيزة هي إحدى أبرز مميزات الانتقال بالنشاط التجاري إلى عالم الإنترنت.

ثانيًا: إمكانية التوسّع

إحدى أبرز نِقَاط القوى التي تتفوق فيها التجارة الإلكترونية على نظيرتها التقليدية هي القدرة على توسيع العمل وتطويره بوتيرة متسارعة وبقدرٍ قليل من الاستثمار، فمع القليل من الموارد المالية وإضافة بسيطة للقدرات البشرية بإمكانك توسيع إطار عملك توسيعًا كبيرًا، على سبيل المثال توفير إمكانية توصيل وشحن المنتجات إلى مختلف المدن في دولتك أو حتى إلى دول أخرى.

في حين أن التجارة التقليدية تتطلب وجودًا فيزيائيًّا لأفرع متجرك أو شركتك في المناطق التي تريد توسيع رقعك تجارتك إليها، ولا يخفى عليك كمّ التكاليف الكبير الذي تتطلّبه هذه الخطوة. وهذه جولة أخرى تفوز فيها التجارة الإلكترونية على التجارة التقليدية.

ثالثًا: تكاليف الإطلاق والتشغيل المنخفضة

كم تحتاج إلى تأسيس مشروع تجاري متوسط على أرض الواقع؟ وما هو مقدار تكاليف التشغيل الذي سيتطلّبه المشروع؟ بالطبع ليس هناك جواب محدد لهذه الأسئلة، لكن الأمر واضح، بدءًا من تكاليف شراء أو استئجار محل، وصولًا إلى تكاليف التشغيل الأساسية التي تتضمن الكهرباء والماء والضرائب وأجور العاملين وغيرها.

جميع هذه التكاليف تضيف عبئًا كبيرًا على أصحاب المشروعات يجعل إمكانات تطوير المشروع مستقبلًا أمرًا عسيرًا. بالمقابل فإن هذه التكاليف تكاد تكون غير موجودة في التجارة الإلكترونية، فتكاليف التشغيل تكاد تكون محصورة فقط بتكاليف تأسيس موقع أو متجر إلكتروني خاص بك، وتكاليف القائمين على الموقع، إن لم تكن ترغب بإدارته بنفسك بشكل مباشر.

لكن عمومًا لا تقل تكاليف تأسيس متجر إلكتروني كحدٍّ أدنى عن 200$، ويمكن أن تصل تكاليف التأسيس والتشغيل إلى 10 آلاف دولار، لكن بهذا القدر من الاستثمار يمكنك أن تؤسس متجر عالميًّا ضخمًا، مقارنةً مع متجر محليّ متواضع يمكن أن تطلقه بتكاليف قريبة من هذا القدر.

رابعًا: المرونة الكبيرة في العمل

ونقصد هنا الحريّة الكبيرة التي يمكنك التحرّك وفقها في عمل البيع عبر الإنترنت، فعلى سبيل المثال لست محدودًا بساعات عمل معيّنة، يمكنك مثلًا أن تجيب على طلبات الزبائن أو أن تضيف منتجاتك الجديدة إلى متجرك الإلكتروني ليلًا أو نهارًا، بمعنى آخر ستملك أنت زمام وقت العمل، وهذا يعطيك مرونةً كبيرة في تنظيم وقتك وضبط روتين عملك كما يناسبك.

إضافةً إلى ذلك يمكنك توسيع نطاق عملك بسهولة وبتكاليف بسيطة، بخلاف التجارة التقليدية التي تتضمن الكثير من التعقيدات ومعها الكثير من التكاليف وكمّ كبير من المعاملات القانونية وغيرها من التفاصيل، والتي تجمعها التجارة الإلكترونية ببضع ضاغطات على زر الفأرة من بيتك.

خامسًا: تدفق المعلومات

ذكرنا سابقًا بأن القدرة على تطوير عملك وتوسيعه عبر التجارة الإلكترونية لا يُقارن بنظيره في التجارة التقليدية فلم ذلك؟ السبب ببساطة هو كمّ المعلومات الكبير الذي يمكنك الحصول عليه من خلال برامج التتبع والإحصائيات المتوفرة في ساحة الإنترنت.

يمكنك مثلًا معاينة تطور مبيعاتك خلال الشهر المنصرم، ما هي المنتجات التي لاقت رواجًا كبيرًا وما هي المنتجات التي لم تحظ بمبيعات مرضية، بالإضافة إلى المنتجات التي تردد العملاء في شرائها؛ أضافوها لسلة المشتريات لكن تراجعوا في اللحظة الأخيرة. يمكنك استغلال هذه التفاصيل في تطوير عملك وزيادة مبيعاتك، كأن تقدم عروضًا أو تخفيضات على المنتجات التي تردد العملاء في شرائها على سبيل المثال.

عدا ذلك فإن التفاصيل والمعلومات التي تعرضها لمنتجاتك ستعمل عليه مرّة واحدة، بعدها بإمكان أي عميل الإطّلاع على التفاصيل بنفسه. بمعنى آخر لا حاجة لك لتفسير أو شرح المنتج مرارًا وتكرارًا لكل عميل، هذا سيوفر عليك قدرًا كبيرًأ من الوقت الثمين.

بإمكانك أيضًا إتاحة ساحة تعبير على الرأي بحيث يتمكّن العملاء من كتابة وطرح أفكارهم وآرائهم حول منتجاتك، هذه التقييمات ستكون بمنزلة المحرّك الأساسي لتعديل منتجاتك أو عروضك بحيث تتوافق مع ما يريده العملاء، ما سينعكس بشكل إيجابي على مبيعاتك وأرباحك.

هذه الثمار التي أوجزنا ذكرها غير متوفرة ولا يمكنك استثمارها في التجارة التقليدية، ما يحدّ من إمكانية تطوير عملك وتوسيع تجارتك مستقبلًا.