كيفية نَظْم المحتوى Content curation؟

يستخدم 85% من المسوقين تقنية نَظْم المحتوى لسببين هما إمكانية إنشاء محتوى جديد وفي وقت أقل من المعتاد. كما يتيح إنتاج أنواع مختلفة من المحتوى وإعادة صياغته وفق تنسيقات ووسائط مختلفة. ولتنفيذ عملية نَظْم المحتوى بكفاءة وفعالية ينبغي أن تفكر فيها بوصفها جزءا من استراتيجية التسويق بالمحتوى بداية من التخطيط واختار الموضوعات ثم البحث في المصادر وانتهاءا بإدارة النشر باحترافية.

1. التخطيط لنَظْم المحتوى

عليك التخطيط لنَظْم المحتوى Content curation منذ البداية. لا تكتب بعشوائية، وخطّط لكل شيء مسبقًا. ضع قائمة بالأفكار والمواضيع التي تريد أن تنَظْم المحتوى عنها، هذا سيعطيك صورة عامة عن المحتوى الذي تكتبه، ويساعدك على التخطيط للتسويق بالمحتوى.

أول خطوة في عملية التخطيط، هي إيجاد المواضيع التي تريد أن تنَظْم المحتوى فيها. وبعد تحديد المواضيع المناسبة، قد يكون من المفيد استخدام أداة جدولة. مثل أداة (CoSchedule) التي تمكّنك من جدولة عمليات النشر.

من المهم أن تحدد في هذه المرحلة الأهداف التي تريدها من نَظْم المحتوى، هل تريد الوصول إلى عدد محدد من الزيارات؟ أم تريد الحصول على عدد معيّن من الاشتراكات البريدية والتفاعل على فيسبوك؟ مهما كانت الأهداف التي تسعى إليها ينبغي أن تكون واضحة وقابلة للقياس.

2. التركيز على احتياجات العملاء

قبل البحث عن المواضيع التي تريد أن تنظِم المحتوى فيها، عليك أولًا أن تفهم احتياجات عملائك وتوقعاتهم، والمشاكل التي تواجههم سواء في حياتهم أو أعمالهم، أو تلك المتعلقة بالمنتجات والسلع التي تبيعها لهم. عليك أن تسأل نفسك أسئلة من هذا القبيل: ما الذي يبحثون عنه؟ ما الذي يشاركونه على الشبكات الاجتماعية؟

هل يبحثون عن مقارنات وتقييمات، أم يبحثون عن أحدث اتجاهات الصناعة؟ هل يبحثون عن المتعة أم الإلهام أم المعرفة؟ تذكر أنّ المحتوى الذي تنظمه موجود لأجل عملائك وجمهورك، لذلك ينبغي أن يتمحور حولهم، وليس حولك. فلا تكتب عن المواضيع التي تعجبك أنت وحسب، ينبغي أن يشعر عملاؤك أنّ مدونتك ملك لهم.

3. اختر المحتويات الهامة وذات الجودة العالية

لا تنظم محتواك من محتويات رديئة أو حتى عادية، بل ينبغي أن تبحث عن أفضل المحتويات الموجودة على الشبكة. وهذه بعض الأسئلة التي عليك أن تسألها لتحديد ما إذا كان المحتوى الذي عثرت عليه مناسبا: هل هذا المحتوى مكتوب بشكل جيد؟ هل هو مناسب لجمهوري؟ هل يلبي احتياجاتهم أو فضولهم؟ هل تم تحديثه مؤخرًا، أم أنه قديم؟

هل يتناسب مع المحتويات التي نشرتها سابقا؟ هل سيفيد علامتي التجارية؟ هل هناك بيانات كافية في هذا المحتوى لدعم مزيد من التحليل والمناقشة؟ هل أثق في المعلومات الواردة في مصدر هذا المحتوى؟ هل لدي شيء أضيفه إلى هذا المحتوى؟ وكلما تحققت مزيد من الشروط كان المحتوى أفضل.

4. نوّع مصادر المحتوى

الشبكة مليئة بالمحتويات الممتازة، فلم قد ترغب في حصر نفسك وجمهورك في نوع أو مصدر واحد. تأكد من نظم محتواك من مزيج من مصادر وأنواع مختلفة من المحتوى، مثل: الكتب الإلكترونية، والتدوينات والمنشورات الاجتماعية والإنفوجرافيك ومقاطع الفيديو والصور والرسوم البيانية. هذا سيجعل محتواك المنظوم غنيًّا بالمعلومات وجذابًا.

5. ابحث عن المحتويات الدفينة والممتازة

شبكة الإنترنت كبيرة وواسعة، وهناك الكثير من الكنوز الدفينة التي لا يطلع عليها الناس للأسف، إما لأنّها بلغة غير شهيرة، أو لأنّ صاحب المحتوى لا يجيد تسويق محتواه. وهي فرصة من ذهب لتستعمله في نَظْم المحتوى، عبر البحث عن هذا النوع من المحتويات الدفينة والممتازة، واستخدامها في نظم محتواك. والأكيد أن هذا المحتوى سيضيف قيمة عظيمة إلى قرائك. لكن كيف تعثر على المحتويات الدفينة التي لا يطلع عليها الناس؟

  • تعمق في صفحات البحث

ترتّب جوجل (وبقية محركات البحث) نتائج البحث بحسب عدة عوامل، وفي الكثير من الأحيان فإنّ النتائج الأولى تكون جيدة وممتازة وذات صلة بالموضوع الذي تبحث عنه. لكن هذا لا يعني أنها الأفضل، بل يعني أنّ أصحاب تلك المواضيع ماهرون في السيو. كما قلت من قبل، الشبكة كبيرة جدًّا وفيها الكثير من الكنوز الدفينة، وللأسف ليست كلها تظهر في الصفحة الأولى لنتائج البحث على محركات البحث، حاول أن تتعمق أكثر في صفحات البحث، زُر الصفحة الثانية والثالثة، فقد تعثر على موضوع متميّز وذي منظور خاص.

  • ابحث بلغات أخرى

إن كنت تكتب باللغة العربية، فلا شك أنك ملمّ بالعربية، وعلى الأرجح أنك تفهم الإنجليزية، لكن إن كنت تفهم لغات أخرى، مثل الفرنسية أو التركية أو الإسبانية، فهذه ميزة جيدة، ابحث في المواقع والمدونات المكتوبة بتلك اللغة، وقد تعثر على محتويات تستحق أن تنظم منها محتواك.

  • RSS

تمكّنك تكنولوجيا RSS من متابعة آخر أخبار ومنشورات مواقع معينة دون الحاجة إلى زيارة كل واحدة منها على حدة. فبدلًا من زيارة كل المدونات والمواقع المفضلة لديك واحدة واحدة، فإن تكنولوجيا RSS تسهّل عليك تصفح كل تلك المدونات والمواقع من مكان واحد عن طريق الاشتراك في إحدى خدمات أَرْسَال RSS ‏‏(Rss feed)، مثل خدمة RSS، وهي خدمة عربية جديدة مجانية تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها على المواقع التي اشتركت بها. هناك خدمات أخرى، مثل feedly، وإضافة جوجل كروم RSS Feed Reader.

  • لا تحصر بحثك في المواقع المتخصصة

صحيح أن المواقع المتخصصة توفر أفضل المحتويات وأحدثها، لكن أحيانًا قد تجد مواضيع ممتازة في منتديات عامة، مثل حسوب I/O، أو في المنتديات والمواقع الشخصية. وإن أعجبتك تدوينات موقع أو شخص ما، فشارك في القائمة البريدية (Newsletter) الخاصة به. لأنك قد تنسى أن تتابعه مستقبلًا.

6. أضف لمستك

نَظْم المحتوى Content curation ليس مجرد تجميع ولصق لمحتويات الآخرين، يجب أن تضيف لمستك عليه، وتجعله متميزًا عن المحتويات التي استلهمتَه منها. يمكنك القيام بذلك عن طريق إضافة مقدمة مختصرة بأسلوبك الخاص. وينبغي أن تصوغ المحتوى بأسلوبك الخاص، ولا تعتمد على النسخ واللصق. كذلك من المهم وضع المحتوى في سياق يناسب جمهورك، اجعلهم يفهموا لماذا ترى أنّ المحتوى الذي تقدمه لهم مفيد.

يمكنك كذلك القيام بعدد من الإضافات البسيطة التي سيكون لها تأثير كبير على المحتوى ومنها: تغيير العنوان، بحيث يكون جذابًا ومميزًا، واستخدام صور مختلفة لإضافة منظورك. وإضافة دعوة إلى اتخاذ إجراء (call to action)، أو رابطًا إلى تدوينة ذات صلة في موقعك. لا تنس ضرورة  تمثيل المحتوى لعلامتك التجارية.

7. لا تنس صناعة المحتوى الخاص بك

نَظْم المحتوى Content curation لا يُغنيك عن إنشاء محتواك الخاص، فرغم كل ميزات نَظْم المحتوى، إلا أنه عليك أن تنشئ محتوًى خاصًا بك يعكس رؤيتك ورسالتك وأهدافك، ويعالج المشاكل الخاصة التي تواجه عملاءك. تذكر أن تجعل محتواك يتمحور حول عملائك وجمهورك، يمكن للعملاء أن يملوا العلامات التجارية التي تروّج لنفسها دون توقف. لهذا، فإنّ العلامات التجارية الناجحة تفكر فيما وراء تزيين صورة منتجاتها وخدماتها. عليك أن تقدم لهم شيئًا مفيدًا وممتعًا حتى يتابعوك.

8. أعد تدوير المحتوى

إعادة تدوير المحتوى تتيح لك إعادة استخدام المحتويات القديمة، وعرض محتويات الآخرين بطريقة مختلفة، وتمكّنك من الوصول إلى جمهور جديد. هناك عدة إمكانيات لتحويل شكل وتنسيق المحتوى: مثلًا: حوِّل درسًا مكتوبًا على مدونتك إلى فيديو وانشره على موقعك أو على يوتيوب والشبكات الاجتماعية، هذا سيكسبك جمهورًا جديدًا. فبعض الناس يفضلون الدروس المصوّرة على الدروس المكتوبة، سيساهم ذلك أيضًا في شهرة علامتك التجارية، لأنه سيُنشر على قنوات إضافية، فالمحتويات البصرية تحصل على تفاعل أكبر بـ 44%.

من الطرق الأخرى لإعادة الاستخدام أو التدوير تحويل تدوينة إلى دليل تعليمي، أو إلى إنفوجرافيك، أو شريحة PowerPoint. فيمكنك استخدم تدوينة ما أو محتوى معينًا لصياغة عدد من التغريدات أو المنشورات ونشرها على الشبكات الاجتماعية. يمكنك استغلال رصيدك من المحتوى الحالي في إنشاء محتويات تفاعلية مثل: المسابقات والأسئلة. فذلك سيجعل الناس يتفاعلون مع علامتك التجارية لمدة أطول، كما أنها قابلة للمشاركة على الشبكات الاجتماعية.

9. استفد من المستقلين

نَظْم المحتوى Content curation يتطلب الكثير من البحث والتنقيب، وغربلة المحتويات الجيدة من المحتويات الغثّة، إن كانت لديك مدونة كبيرة، أو كانت شركتك تنشر الكثير من المحتوى على العديد من القنوات، فستحتاج إلى من يساعدك على نَظْم المحتوى.

الفرق بين نظم المحتوى وإنشاؤه

هناك علاقة تناسبية بين عدد المقالات المنشورة على الموقع الإلكتروني وعدد الزيارات، فكلما زادت كمية المحتوى الذي تنشره، حصلت على زيارات أكثر. لكن المشكلة تكمن في الوقت الطويل الذي يُستغرق عند كتابة المقال الواحد. في المقابل نجد ثروة من المحتوى تُنشر كل يوم، إذ يُقدَّر أنه في كل شهر يُنشر 70 مليون مقال على شبكة الإنترنت. حينئذٍ سيكون من الخطأ تجاهل كل هذا المحتوى ومحاولة اختراع العجلة وصناعة المحتوى من الصفر. لذا، ظهر نَظْم المحتوى (Content curation).

ما هو نَظْم المحتوى Content curation؟

نَظْم المحتوى Content curation هو عملية البحث عن المحتويات في شبكة الإنترنت حول موضوع معين وتجميعها وانتخاب أفضلها وتقديمها بأفضل شكل ممكن. وعلى عكس التسويق بالمحتوى، لا يتضمن نَظْم المحتوى إنشاء محتوى خاص بك. بدلًا من ذلك، فهو يقوم على البحث عن المحتويات التي أنشأها الآخرون وترى أنّ جمهورك المستهدف سيقدرها ويستجيب لها.

مثل كل أنواع التسويق الأخرى، يضيف نَظْم المحتوى قيمة إلى علامتك التجارية، ويقوّي علاقتك بعملائك. لا يُطلَب من ناظم المحتوى (content curator) أن ينشئ محتوًى أصليًّا، وإنما يُطلب منه التنقيب عن أفضل المحتويات على الشبكة ذات الصلة بموضوع أو مجال معين ونقل ذلك المحتوى إلى القراء بأسلوب سلس.

الفرق بين نَظْم المحتوى وإنشاؤه

يختلف نَظْم المحتوى Content curation عن صناعة المحتوى. إذ أنّ صناعة المحتوى تقوم على تصميم محتوى أصلي خاص بك، قد يكون عبارة عن محتوى مكتوب أو مقاطع فيديو أو منشورات أو إنفوجرافيك أو غير ذلك. أما نَظْم المحتوى فيقوم على البحث والتنقيب عن محتوى ذي صلة بموضوع معيّن من مصادر وعلامات تجارية أخرى بدلًا من تطويره بنفسك.

مزايا وصعوبات صناعة المحتوى

تتمثل مزايا صناعة المحتوى في صناعة قيمة علامتك التجارية عبر إنشاء محتوى خاص بالعلامة التجارية يميزها عن غيرها. وإتاحة التعبير عن منتجاتك وشرحها عبر تفسير كيفية عمل منتجاتك وخدماتك وميزاتك التنافسية. يساعدك كذلك في بناء سمعة طيبة بين الجمهور إذ يتيح لك إنشاء محتوى خاص بك بناء سمعتك بوصفك رائد موثوق في مجال عملك.

يساهم صناعة المحتوى أيضًا في جلب الزيارات إلى موقعك الإلكتروني، فإذا كان المحتوى الذي تنشره مميزًا، فسيأتي الناس إلى موقعك لمتابعة محتوياتك وسيتشاركونها مع غيرهم، مما سيوسّع دائرة جمهورك ويرفع معدل تحويل العملاء، لإنه إذا أُعجِب الزوار بالمحتوى الذي تقدمه، فعلى الأرجح سيشترون منك ويتعاملوا معك.

أمّا بالنسبة لصعوبات صناعة المحتوى فإنها تتركز في الوقت الطويل الذي يُستغرق في إنشائه، إذ أنّ إنشاء محتوى ذو جودة عالية يتطلب الكثير من الوقت والجهد -خصوصًا- إن كان فريق التسويق خاصتك صغيرًا. ينعكس هذا بالضرورة على عامل التكلف، فلو كنت محظوظًا، وعثرت على كُتّاب ماهرين وذوي أسلوب جيد، ولغة سليمة وجذابة، وقادرين على التخطيط للمحتوى والترويج له في الشبكات الاجتماعية، فعلى الأرجح أنهم سَيكلفونك الكثير من المال.

مزايا وصعوبات نَظْم المحتوى

في المقابل فإن مزايا نَظْم المحتوى content curation تكمن في توفير الوقت إذ يحتاج نَظْم المحتوى وقتًا أقل من إنشائه من الصفر. كما يساهم في تطوير العلاقات من جهة أنه يُتيح لك مشاركة محتوى مع شخص آخر، مما يٌعد فرصة لتقوية العلاقة بينك وبين ذلك الشخص. وهذا سيعود على مشروعك بالنفع، خصوصًا إن كان ذلك الشخص مؤثرًا. كذلك يصبح نَظْم المحتوى وسيلة رائعة لإسماع صوتك، فعندما تشارك محتوى شخص آخر، فإن المؤلف سوف يشكرك، أو يعيد نشر تدوينتك.

أما سلبيات نَظْم المحتوى Content curation تتمثل في فقدان جزء من الزيارات، لإنه عندما تقوم بمشاركة رابط إلى موقع شخص آخر، فأنت تقوم بإرسال الزيارات إلى الموقع الآخر. وينبغي الانتباه إلى موثوقية المصادر التي تنقل عنها، وإلا فقد تُسيء إلى سمعتك إن اعتمدت على مصادر غير موثوقة وتفتقر إلى المصداقية، وفي النهاية سيهجُرك جمهورك.

تبرز هنا ضرورة الانتباه إلى حقوق الملكية الفكرية فنَظْم المحتوى بحد ذاته ليس فيه انتهاك لحقوق الملكية، لكن قد يسيء البعض استخدامه، وينسخ مقاطع كاملة وطويلة من محتويات أشخاص آخرين وينسبها إلى نفسه، وهذا انتحال، وهو فعل غير أخلاقي، كما يمكن أن يؤدي إلى المساءلة القانونية. وكما ترى فهناك مزايا وصعوبات مرتبطة بصناعة المحتوى أو نَظْمه. ولعل أفضل حل هو الدمج بينهما في استراتيجية التسويق بالمحتوى.

كيف تستغل أسلوب السرد القصصي لإنتاج محتوى متميز

ثمة مقولة شهيرة لأحد خبراء التسويق: “إذا لم تستطع أن تقول الحقيقة، فغيّر نشاطك التجاري حتى تستطيع القيام بذلك”. المصداقية أمر هام جدًا لدى العميل. ويتأثر العميل بشكلٍ كبيرٍ من التجارب السابقة للعملاء الآخرين تجاه هذا المنتج الذي تسوق له. لذلك، عليك أن تنال قدرًا كافيًا من الثقة. ستجد هذا الأمر شائعًا على منصات التواصل الاجتماعي من خلال ما يعرف بمنشورات الزوار التي يستخدمها العديد من رواد الأعمال في محاولة منهم لجذب انتباه المزيد من العملاء.

فهذه القصص الواقعية التي تنشر في منشورات الزوار، يثق القارئ بأنها حقيقية بنسبة مئة في المئة. فهي قصص من عملاء فعليين يحكون عن تجاربهم تجاه هذا المنتج. ومن خلال عرض هذه المنشورات يتأكد العميل من أن الشركة تتعامل بشفافية تامة مع عملائها وجمهورها المستهدف.

وكمثال على أهمية الشفافية والمصداقية، دعنا نتذكر شركة باتاغونيا. هذه الشركة هي شركة متخصصة في صناعة الملابس الرياضية الخاصة برياضات التزحلق على الجليد وتسلُّق الجبال، ولكنها تتبنى فكرة الحفاظ على البيئة من خلال إعادة تدوير بعض المخلفات، واستخدامها في صناعة منتجاتها. أوضحت الشركة أفكارها للعملاء من خلال الموقع الذي أطلقته بوصفه منصة تعريفية تسمح للعميل بأن يتعرف على المكونات التي تستخدم في صنع كل منتج من منتجات الشركة.

لكنها في عام 2011، أطلقت حملة دعائية تحت شعار غريب نوعًا ما، وهو “لا تشترى هذه السترة”.وتقوم فكرة هذه الحملة الدعائية على توعية المستهلك بأنه إذا لم يكن بحاجة لشراء هذه السلعة فمن الجيد ألا يشتريها، لأن هذه السلعة تستهلك الكثير من موارد البيئة، وربما تضر بالبيئة أثناء تصنيعها. واعتقد البعض أن هذه الفكرة ستؤثر بشكل سلبي على نسبة المبيعات، لكن ما حدث هو عكس ذلك!

إذ كان هدف الشركة من إطلاق هذا الشعار أن تروج لأن منتجاتها يمكن للعملاء استخدامها لفترة طويلة، ولذلك لا حاجة لهم في شراء منتجات جديدة. ولم تحقق الشركة أي خسائر نتيجة لهذه الحملة، لكنها حصلت في المقابل على شيء أهم من المكاسب في المبيعات، وهو أنها نالت ثقة عملائها، وعبّرت عن مصداقية الشركة.

بالإضافة إلى ذلك، تمكَّنت الشركة من بيع منتجاتها بأسعار مرتفعة بعض الشيء، لأنها استطاعت إيصال الفكرة الرئيسية للجمهور، وهي أن منتجاتها تتمتع بجودة عالية وتستحق هذه الأسعار. لذلك فإن المصداقية والوضوح والشفافية أمر ضروري للغاية في العملية التسويقية للحصول على ثقة العملاء.

كيف تصيغ محتوياتك الكتابية التسويقية بأسلوب السرد القصصي؟

يستخدم الكاتبون الدعائيون بعض الاستراتيجيات اللغوية للتأثير على عقول الجمهور بشكل أكبر. فتجد بعض الجمل الشائعة في المحتوى التسويقي الكتابي مثل “اضغط هنا”، “اشترِ”، “احصل على”، “شارك”، “اشترك”، وما إلى ذلك. وهذا هو الأسلوب الصحيح للترويج لمنتج أو خدمة ما من خلال الأسلوب الدعائي الكتابي. فبهذه الطريقة أنت تخبر العميل عن هدفك مباشرة دون أن يدخل العميل في التعرف على تفاصيل لا يتسع وقته لمناقشتها ذهنيًا.

استخدام أسلوب السرد القصصي لجذب العملاء

استُخدِم أسلوب السرد القصصي (storytelling) على نطاق واسع في التسويق الإلكتروني، بهدف جذب الانتباه للمحتوى المعروض، وتحقيق المزيد من الزيارات، وزيادة نسبة المبيعات للمنتجات المُعلن عنها. فلماذا تسيطر القصة دائمًا على عقولنا؟ وكيف يمكن استخدام هذا الأسلوب في جذب المزيد من الجمهور وزيادة المبيعات؟

ما أهمية استخدام أسلوب السرد القصصي في التسويق؟

من المعروف أن البشر يتأثرون بشكل كبير بالأسلوب القصصي. بل إنه يُعدُّ بمثابة عصاة سحرية تحرك هذه العقول المصطفَّة أمام الإعلانات. وذاع صيت هذا الأسلوب في الفترة الأخيرة وخاصة في منصات التواصل الاجتماعي، إذ يعدّه البعض السلاح السري لجذب الانتباه. يحقق هذا الأسلوب تأثيره نتيجة لعدة عوامل، تتمحور جميعها حول ما يريده العملاء. وقد استخلص الخبراء هذه العوامل من التجارب التسويقية التي حققت نجاحًا باعتمادها أسلوب السرد القصصي

العملاء دائمًا يرغبون في التعرف على القصة وراء المنتج

يتذكر العملاء الحملات الإعلانية التي تتضمن قصصًا بـ 22 مرة أكثر من الحملات التقليدية التي لا تحتوي على القصص. عندما تعرض الشركة منتجاتها أو خدماتها على العميل، يبدأ عقله في البحث على الفور عن أسباب إنتاج الشركة لهذا المنتج، وكيف يمكنه الاستفادة منه؟ وما الذي سيعود عليه إذا طلب هذا المنتج بالتحديد؟

بالإضافة إلى ذلك، يرغب العملاء بشدة في التعرف على كيفية إدارة الشركة لأعمالها وكيف تتعامل هذه الشركة مع موظفيها. ويرغبون أيضًا في التعرف على الكثير من التفاصيل الأخرى، التي يجيب عليها المسوِّق الذكي من خلال أسلوب العرض الإعلاني باستخدام السرد القصصي. فكل سؤال يطرحه العميل على ذهنه يمكن الإجابة عليه من خلال قصة مشوّقة تجذب انتباهه.

ينجذب الناس إلى ما يحرك مشاعرهم

من أهم العوامل التي تساهم في نجاح أسلوب السرد القصصي (storytelling) للعرض الإعلاني، هو أن هذا الأسلوب دائمًا ما يخاطب العاطفة لدى الجمهور. هذه العاطفة تحفز المؤثرات العصبية التي يطلقها المخ لاتخاذ القرار الشرائي. فيتجه العميل مباشرة بعد مشاهدته للإعلان إلى شراء السلعة أو طلب الخدمة، أو على الأقل ستُثار هذه المشاعر في كل مرة يرى فيها المنتج في منافذ البيع.

قد يُهمك أيضًا: كيف تستغل التسويق العصبي لزيادة مبيعاتك؟

يحب الناس المحتوى الذي يوفر لهم التفاعل

التّفاعل هو من مميزات هذا الأسلوب، فعندما يتعرّف العميل على القصة وتجذب انتباهه، وتحرك مشاعره، يتجه على الفور لمناقشتها مع المحيطين به أو على منصات التواصل الاجتماعي. وهو ما يسبب رواجًا أكبر للمحتوى الإعلاني، وشهرة أوسع بين الجماهير. إذا كانت هذه هي أسباب نجاح أسلوب السرد القصصي (storytelling)، فما هي المعايير التي تستطيع من خلالها الحصول على قصة جيدة؟

كيف تستخدم أسلوب السرد القصصي؟

يحتاج أسلوب السرد القصصي إلى ثلاثة عناصر رئيسية يتعين عليك توفيرها في المحتوى الذي تقدمه، لكي تُحقِّق الاستفادة القصوى من هذا الأسلوب الذي يعلق بأذهان الجماهير ويظلُّ باقيًا في ذاكرتهم.

  • اختر بطلاً

عليك أن تختار بطلاً لقصتك التي ستكتبها، ومن خلال التجارب التسويقية السابقة، توصَّل الخبراء إلى أن “العميل” هو  أفضل بطل يمكنك اختياره لكتابة قصَّتك التسويقية. استخدم عملائك أبطالًا في قصتك، وارْوِ القصة من وجهة نظرهم، واجعلهم محور الحديث. فالعملاء هم جمهورك الذي تسعى لإرضائه وتكتب القصة من أجل الحصول على تفاعله.

  • حدد هدفًا

لكل قصة حبكة تميزها. لكن يجب أن يشعر العميل بوجود هدف من وراء هذه القصة، حتى تثير القصة تفكيره، وتحرك مشاعره، وتزرع فيه الرغبة في التعرف على المزيد من الأحداث وكيف سيحل البطل المشكلات للوصول إلى الهدف. هذا الأمر سيجعل العميل يتابع قصتك التسويقية حتى النهاية، ويتتبع الهدف ويحاول توقعه قبل أن يخبره المحتوى بالهدف.

  • ضع العقبات

سوف تكون قصتك مملة وغير مثيرة، إذا لم تكن هناك عقبات تواجه البطل. لكن إذا وضعت هذه العقبات وأوضحت كيف سيتغلب البطل على هذه المشكلات -بالطبع من خلال المنتج الذي تقدمه- ليتمكن من تحقيق انتصارًا في النهاية، فستكون قصتك التسويقية مُشوِّقة وستترك أثرًا لدى الجماهير.

هل للمحتويات المرئية تأثير مختلف عن المحتويات النصية؟

تتفوق المحتويات المرئية على المحتويات النصية. خاصة إذا استخدمت أسلوب السرد القصصي (storytelling). فطبقًا للإحصاءات، تؤثر المحتويات المرئية في السلوك الشرائي بـ 60 مرة أكثر من المحتويات النصية. لذلك، تُعد القصة البصرية أفضل من أي قصة تُبثُّ من خلال النصوص المكتوبة.

يشير الخبراء إلى أنه بحلول عام 2020، سيتم بيع أكثر من 200 مليون نسخة من سماعات الواقع الافتراضي. وهذا الأمر يدل على أهمية المحتوى المرئي، وأنه يأتي في مقدمة المنافسة مع المحتويات التسويقية الأخرى، ويتفوق على المحتوى الكتابي بنسبة كبيرة.

يذكر الخبراء أن الفيديو يأتي في المرتبة الأولى تليه الصورة ثم يليها النص. وذلك اعتمادًا على إحصاءات تسويقية جاءت نتائجها في صالح فئة الفيديو، إذ تشير تلك الإحصائيات إلى أن الشركات التي تستخدم الفيديو في إعلاناتها يحصلون على 41 في المئة نسبة زيادة في حركة مرور الويب أو الـ (web traffic). ومن هنا ظهرت فكرة الإعلان المصغَّر MINI AD. فهل سمعت عن هذا المصطلح من قبل؟

ما هو الإعلان المصغَّر؟

الإعلام المصغَّر ما هو إلا وسيلة دعائية تعتمد على أسلوب السرد القصصي (storytelling). انطلقت فكرة الإعلان المصغَّر -في البداية- على منصة فيسبوك في محاولة لتطوير العملية التسويقية. وجاءت هذه الفكرة من منطلق أن العميل الذي يستخدم الإنترنت ليس لديه متسع من الوقت ليشاهد إعلان بمدة طويلة أو يقرأ إعلانًا مكتوبًا، ولكن العميل يبحث دائمًا عن كل ما هو مختصر ويحمل الفكرة إليه بكل ذكاء.

لذلك، أُطلِقت فكرة الإعلانات المُصغَّرة لإنتاج فيديوهات إعلانية لا تزيد مدتها عن 6 ثواني. وكانت هذه هي أحدث اتجاهات العمليات التسويقية عبر الفيديو. بعد ذلك، أطلقت منصة يوتيوب تحدي “قصة الست ثواني” كنوع من التماشي مع فكرة الإعلان المُصغَّر الذي أُطلق على فيسبوك.

وعندما ننظر إلى هذا الأمر، نجد أنه لإنتاج هذا الإعلان أو هذه القصة في مدة لا تزيد عن ست ثواني، سنحتاج إلى كمّ هائل من الابتكار. وإلى صناع محتوى عباقرة يستطيعون إيصال الهدف في أقل زمن ممكن. من خلال أفكار إبداعية تعمل على زيادة التفاعل وتستهدف التميُّز، بوصفه أمرًا ضروريًا للغاية في عالم ينتج ما يقرب من 1.7 ميجابايت من البيانات في كل ثانية عن كل فرد يعيش على هذا الكوكب.

كتابة ملف تعريفي لشركتك

ما هو الملف التعريفي للشركة؟

الملف التعريفي هو بمثابة عرض تقديمي احترافي للشركة وأعمالها وأنشطتها وغالبًا ما يتضمن قصة مقنعة حول كيفية النشأة فضلًا عن رسالة الشركة وقيمها. ويختلف طول الملف التعريفي من شركة لأخرى إذ يتراوح بين صفحتين وعشرات الصفحات بحسب حجم نمو أنشطة الشركة والجوائز والشهادات التي حصلت عليها.

يُنشر الملف التعريفي بشكل أساسي على موقع الويب بالإضافة إلى أماكن أخرى مثل: حساب لينكد إن وصفحة فيسبوك ومواقع الأحداث والجمعيات ذات الصلة بك، كذلك يُطبع ليطلع عليه زوار المعارض التي تشارك بها. والغرض منه ليس إخبار الآخرين بالمنتجات التي تبيعها -فقط- بل إخبارهم بالسبب وراء ذلك.

تخيل أن الشخص الذي سيقرأ الملف التعريفي لم يسمع بالشركة من قبل ولا يعرف أي شيء عنها سواء كان مستثمرًا ترغب في كسب اهتمامه لزيادة رأس المال أو عميل محتمل يرغب في معرفة المزيد عنك لتزداد قناعته بالشراء. هنا، يقدم له الملف التعريفي الجيد نقاط قوة الشركة بوضوح وثقة ليبرز تفردك وسط المنافسين.

كيفية عمل بروفايل شركة مميز

1. حدد نمط البروفايل

في هذه الخطوة التمهيدية ستكون بحاجة إلى تحديد شكل البروفايل، اختر الشكل الذي تفضل أن يخرج فيه بروفايل الشركة، على سبيل المثال، تستفيد ستاربكس من المساحات البيضاء في إضفاء البساطة على ملفها التعريفي من أجل تركيز انتباه القارئ على تاريخها ومنتجاتها ومهمتها ورسالتها.

من بين الأشكال الأخرى لتصميم بروفايل؛ التصميم المستند إلى الصور، والتصميم الذي يتخذ شكل المخطط الزمني وآخر يتضمن فيديو، وهناك التصميم التشعبي المرتب الذي يقدم نبذة عن كل فئة ولمعرفة المزيد ينبغي أن ينقر الزائر على رابط.

الخطوة التالية لتحديد نمط بروفايل الشركة هو تحديد أسلوب أو نغمة الكتابة والشكل الذي سيخرج به الملف التعريفي للشركة. ومن أجل تحديد الأسلوب اختر الأسلوب المناسب لعملائك من بين الأربعة الآتية:

  • الحماس والعاطفة: علامتك التجارية هي رمز في مجالك وتدعم الآخرين. صف شغفك بتغيير العالم إلى الأفضل، استخدم الأفعال القوية، وابتعد عن عبارات الفتور والسلبية والتردد.
  • الجرأة والتحدي: عبّر عن جرأتك في تحدي الأنماط السائدة وكن نفسك. استخدم الأمثلة الاستثنائية وتبنِّ وجهات النظر غير التقليدية، وتجنب الرطانة والغرور أو المبالغة في الكتابة بالعامية والألفاظ المبهمة، واضبط بوصلتك على الجمهور والرسالة التي تريد توصيلها.
  • المصداقية والثقة: أنت تساعد عملائك بالنصائح والأدوات على تحسين حياتهم، وليس شرطًا أن يكون ذلك من خلال شركتك دائمًا. اكتب بصدق ووضوح وكن وفيًا بكلمتك، لا تكتب ألفاظا تسويقية ولا صيغ التفضيل، ولا تبالغ في وعودك أو وصف مزايا عملك. اعترف بأي أخطاء أو عقبات واشرح كيف ستعالجها.
  • المرح: أنت تأخذ عملك بجدية ولكنك مرح. استخدم الدعابة والتصاميم المفعمة بالألوان، لا تكن عفويًا أكثر من اللازم ولا تبالغ في استخدام الإشارات الشعبية أو تلك المغمورة.

2. اكتب رسالتك وقيمك

عند كتابة رسالة أو مهمة الشركة، أخبر الناس بما يمثله عملك على نطاق واسع، أعطِ نظرة عامة رفيعة المستوى، ما هو هدفك النهائي وما الذي تسعى لأن تضيفه منتجاتك إلى العملاء. عند مطالعة الملف التعريفي لشركة نايكي للأحذية الرياضية ستجد وصفا للمهمة كالتالي “مهمتنا هي منح الإلهام والابتكار لكل رياضي.. إذا كان لديك جسم ، فأنت رياضي.” وهي المهمة التي تبرز الرؤية الكبيرة للشركة التي تتجاوز بيع الأحذية الرياضية.

أما ديزني فهي تمنح في مهمتها سببًا قويًا لتفضيلها على المنافسين “ترفيه وإعلام وإلهام الناس في جميع أنحاء العالم بالقصص الفريدة والعقول الإبداعية والتقنيات المبتكرة التي تجعلنا رواد الترفيه في العالم”. أما القيم فهي فرصتك لجذب انتباه الجمهور الذي يشاركك القيم نفسها.

تناول مفهومك عن المسؤولية الاجتماعية للشركات أو المشاريع المشتركة التي بينك وبين منظمات المجتمع المدني. ليس مطلوبًا أن تسرد كل قيمك، بل اسرد بالقدر الذي يثير فضول الجمهور ويوحي بأن هناك قيم معينة تشغل حيزًا في اهتمامات الشركة.

3. احكِ قصتك

يحب الناس المعلومات التي تأتيهم في قالب قصصي أكثر من تلك التي تتخذ شكل الحقائق المجردة، وتعلق هذه المعلومات بدرجة أكبر في ذاكرتهم. يظهر ذلك بوضوح في الملف التعريفي للعديد من الشركات التي تُعد “قصتنا” مكونًا ثابتا به. احكِ قصة الشركة بترتيب زمني مقنع يتدفق بسلاسة، بحيث تتضمن أين ومتى ومن أسسها.

لا تهم التفاصيل بقدر ما يهم الطريق الذي سلكته لتتطور وتنمو. اسرد الإنجازات الرئيسية التي ساهمت في نقل الشركة إلى المكانة التي تحتلها الآن. تبدأ جوجل مثلًا قصتها بالحديث عن ملابسات اللقاء الأول الذي جمع بين المؤسسين لاري بيدج وسيرغي برين ثم تقفز مباشرة بعدها للحديث عن أول لبنة للشركة التي كانت في غرفة السكن الطلابي، ثم تختصر التاريخ الطويل للشركة – الذي يبدأ من عام 2008 وإلى الآن- فيما لا يتجاوز ثلاثة فقرات.

اكتب القصة بالطريقة التي تجعل القارئ وكأنه في قلب الأحداث. ويمكنك تحسين ظهور صفحة البروفايل في محرك البحث بعمل روابط تشعبية، بما يسمح به السياق مع منتجاتك أو خدماتك مثلما يتضح من بروفايل شركة Blurb. إذ يساعد ذلك القارئ على معرفة التفاصيل ويبقيه فترة أطول على الموقع لمعرفة المزيد. أما ستاربكس ففضلًا عن سردها لقصة نشأتها، أضافت معلومات عن تسمية الشركة ومن أي شيء استوُحي شعارها؟

وإذا مرت شركتك بمحطات عديدة منذ النشأة يمكنك سرد قصتك بطريقة أكثر تنظيمًا عبر ترتيبها على شكل مخطط زمني مع إدراج صور لعمل توازن بصري جيد بين النص والصورة مثل: بروفايل Nordstrom. تتطلب كتابة القصة أسلوب احترافي مقنع، لأجل ذلك يمكنك توظيف كاتب محترف على موقع مستقل لمساعدتك في إنجاز البروفايل الذي يلبي طموحاتك.

4. استشهد بأفضل آراء عملائك

 

يضيف الدليل الاجتماعي (Social Proof) قيمة لعلامتك التجارية ويخبر الزائر برأي موضوعي غير متحيز من شخص آخر في مكانه نفسه ويعرِّفه أن هناك أناسًا مثله تماما أعجبتهم منتجاتك أو خدماتك. إذا كان نشاط الشركة موجه للشركات B2B فاعرض قائمة بأكبر عملائك وأكثرهم شهرة مثلما فعلت شركة Engine Creative للحلول التسويقية.

وإذا كان النشاط يستهدف المستهلكين (B2C) فأختر آراء واضحة ولا تبدو دعائية بشكل فج، وأكثر ارتباطًا بقيمك أو تؤكد على أهم مزاياك، وأدرجها في هيئة اقتباسات قصيرة. لا تشر إلى أكثر من 3 آراء، ومن أجل استخدام أشكال أخرى للدليل الاجتماعي أضف الجوائز التي حصلت عليها، والمشروعات الخاصة التي أنجزتها، وتوصيات المؤثرين، والتقارير الإعلامية عن الشركة.

فضلا عن ذلك يمكنك سرد حقائق عن عملائك في شكل إحصائيات عن: عدد الأشخاص الذين ساعدتهم خدماتك؟ أو نسبة العملاء الذين يقولون أنهم سعداء؟ ونسبة العملاء الذين يكررون الشراء؟

5. أدرج بيانات الاتصال بالتفصيل

الآن هو الوقت المناسب لكي نمنح القارئ معلومات تساعده على التواصل معك، أضف البيانات التالية في نهاية الملف التعريفي للشركة بحسب ما هو مناسب: عنوان البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف والفاكس ورابط موقع الويب وعنوان مقر الشركة وعناوين الفروع.

يمكنك استخدام أحد بيانات الاتصال لدعوته لاتخاذ إجراء (CTA) مثل “لمعرفة المزيد تفضل بزيارة موقعنا على الإلكتروني” أو “لمزيد من المعلومات اتصل بـ ..”مع إضافة روابط تشعبية. تُحسّن بيانات الاتصال من فرص ظهور الصفحة في نتائج البحث المحلية. لذلك احرص على دقة البيانات وتحديثها باستمرار، وإذا كان البروفايل مصمم لغرض الطباعة أدرج بيانات الاتصال في بدايته.

 6. أضْفِ المزيد من الجاذبية البصرية

الصورة أبلغ من ألف كلمة كما هو معروف، ولإضفاء جاذبية بصرية على البروفايل استخدم صور وتصاميم ملائمة. ستلحظ من النظرة الأولى التي تلقيها على بروفايل شركة فيليبس صور كبيرة مفعمة بالحيوية في أسلوب غير تقليدي.

أما الفيديو فهو العنصر البصري الأكثر تأثيرًا، الذي يجعل الناس يشاهدون عملك بدلًا من أن يقرأن عنه. تشير الإحصاءات إلى قضاء الأشخاص وقتًا أطول بمقدار 2.6 ضعفًا على الصفحات التي تحتوي على فيديو ويمكن أن يتناول الفيديو قصة الشركة ونموها وتطورها، كما فعلت شركة هبسبوت المتخصصة في برمجيات التسويق.

 

 

7. حافظ على تصميم متناسق

التناسق هو عنصر أساسي في أي تصميم جميل. يمكنك المحافظة على التناسق من خلال استخدام الخط نفسه في كل الملف التعريفي للشركة وحجم واحد لكل من النص والعناوين على حدة، ابتعد عن استخدام التصاميم والألوان غير الملائمة، واجعل شخصية تصميم البروفايل تتماشى مع هويتك البصرية باستخدام الخطوط والألوان نفسها. تذهب شركة Diehl Group Architects إلى ما هو أبعد من ذلك في تصميم البروفايل بالكامل بما في ذلك الخلفية، باستخدام عناصر بصرية تعكس طبيعة عمل الشركة في مجال الهندسة المعمارية.

8. أقسام اختيارية في البروفايل

توجد مجموعة من العناصر الإضافية التي يمكنك إضافة الجدير بالاهتمام منها أثناء كتابة بروفايل الشركة مثل وصف المنتجات أو الخدمات وصفا عاما مع ربطه بصفحة المنتج أو الخدمة، الشركاء، إجراءات الحفاظ على السلامة والصحة والبيئة، المبيعات السنوية، صور فوتوغرافية من أرض الواقع.

9. شارك نبذة عن فريق العمل

اعرض صورة أو فقرة موجزة تصف فريقك، والإدارة التنفيذية والأدوار الرئيسية الأخرى، يمكنك من خلالها شرح ثقافة الشركة ومساعدة القارئ على فهم كيف يمكن لفريق العمل تقديم أفضل خدمة لهم.

10. استعن بالقوالب الجاهزة

بعد أن تعرفت على كل ما يمكن تضمينه  أثناء كتابة بروفايل الشركة، ألقِ نظرة على بعض نماذج لبروفايل الشركات القابلة للتعديل، التي ستفيدك لأنها عينات فعلية تلهمك بالأفكار. تتيح مواقع مثل: TidyForm و FormsBirds تحميل هذه القوالب بصيغة (PDF)، لتتمكن من التعديل عليها مباشرة عبر أحد تطبيقات تحرير PDF أو مشاركتها مع مصمم جرافيك الذي سيتولى عملية تصميم بروفايل الشركة لاستلهام الفكرة وإضفاء التعديلات المخصصة اللازمة لك.

11. لا تنس التدقيق والتحديث

من السهل أن تفوتك أخطاء بسيطة بسبب إمعانك في قراءة الملف التعريفي للشركة لمدة طويلة. اتركه لفترة ثم أعد مراجعته لاكتشاف أي أخطاء جديدة أو اعرضه على شخص آخر لمراجعته. ولأن بروفايل الشركة من الوثائق التي غالبا ما تذهب أدراج النسيان فور الانتهاء منها، احرص على تحديثه دوريًا وأنشئ تذكيرًا سنويًا بذلك على هاتفك لكي يواكب التغييرات التى تطرأ نتيجة توسع الشركة.

كيف تكتب محتوى حصري مميز

لا تقتصر عملية كتابة محتوى حصري عالي الجودة على استخدام هيكل سليم للمحتوى وحسب، بل تتضمن بعض التفاصيل الأخرى التي تركّز على مساعدتك في تقديم محتوى قوي يحقق الأهداف المرجوة. من أهم الخطوات التي ستساعدك على كتابة محتوى فريد:

1. افهم جمهورك جيدًا

الهدف من أي محتوى هو التأثير في الجمهور، وبالتالي هم المصدر الرئيسي للحكم على مدى فاعليته وجودته. حتى يمكنك تقديم محتوى حصري مناسب لهم، فأنت بحاجة إلى فهمهم جيدًا. يمكنك عمل ذلك من خلال بحث السوق أو الاستفادة من التقارير والأرقام المتوفرة عن الجمهور داخل المشروع، أو الملاحظة الشخصية لسلوكياتهم.

عند البدء في إنتاج المحتوى، اسأل نفسك: ما هي الأشياء التي يهتمون بها ضمن الموضوع الذي قررت الكتابة عنه؟ وما هي اللغة المناسبة لمخاطبتهم؟ تذكّر أنّك لا تكتب المحتوى للجميع، لذا فالأهم هو التأكد من ملاءمته لجمهورك المستهدف.

2. كن قائدًا للفكر في مجالك

يمكنك استغلال خبرتك وتخصصك بمجال معين في مشروعك، واستثمار هذه المعرفة من خلال إنتاج محتوى حصري يجعلك تظهر كرائد للفكر ضمن هذا المجال. يعتمد نجاحك على طريقة صياغتك للمحتوى، فكلّما أمكنك عرض نقطة التميّز الخاصة في فكرتك، تمكنت من تثبيت قدميك قائدًا للفكر في المجال.

لا يعني هذا الحاجة إلى الكتابة في مواضيع لم يتناولها أحد من قبل، لكن الأهم هو وجود إضافة حقيقية داخل المحتوى، سواءً كانت وجهة نظر مختلفة أو رؤية مغايرة للأحداث. تساعد هذه التفاصيل على إنتاج محتوى حصري لم يسبق لأحد كتابته.

3. تعلّم السرد القصصي

لا يوجد شيء يمكنه منحك محتوى حصري بالكامل مثلما يفعل السرد القصصي (storytelling)، وذلك لصعوبة التشابه بينه وبين أي محتوى آخر، إذ تأخذ كل قصة طابعًا مخصصًا لها طبقًا للموضوع المستهدف في الكتابة.

كما يحب الجمهور قراءة القصص ويتأثر بها ويتفاعل مع أحداثها، وغالبًا تتأثر مشاعره بالمحتوى المذكور ضمن القصة. وبالتالي يسرّع هذا من اتّخاذ القرار المطلوب، سواءً الشراء أو متابعة المحتوى المقدم أو غيرها من الأهداف التي يُوظف فيها المحتوى.

4. نوع المصادر ولا تكتفي بإعادة الصياغة

في الكثير من الأحيان، يعتمد الكتّاب على قراءة مصادر مختلفة قبل الشروع في عملية الكتابة. لذا، من الأشياء التي تساعد على كتابة محتوى حصري متميز، هي استخدام مصادر متنوعة للمحتوى. إذ تمنحك مساحة أكبر للأفكار، فيكون بإمكانك المزج بينها وإخراج أفضل نسخة من المحتوى.

كذلك لا يقتصر الأمر على إعادة الصياغة، بل غالبًا تجد نفسك تعيد كتابة المحتوى من البداية، حتى تكون قادرًا على تجنب أي احتمالية للتشابه في النتيجة مع محتوى آخر موجود فعلًا. بجانب الحرص على إضافة جزء مختلف ضمن المحتوى، مثلًا منظور مختلف أو إضافة رأيك الخاص.

كيف يضرك استخدام محتوى غير حصري

يقسّم البعض المحتوى إلى نوعين: محتوى حصري لا يوجد به أي نسبة نسخ، بل يعتمد على قراءات الكاتب وإعادة الصياغة من المواضيع التي قرأها في بعض الأحيان. ومحتوى غير حصري وهو المحتوى المنسوخ من نصوص أخرى، سواءً أكان عبارات أو جمل أو فقرات كاملة.

هذا التقسيم صحيح في نصفه الأول فقط. أما ما يُسمى بالمحتوى غير الحصري فهو ليس جيدًا على الإطلاق. بل يدخل تحت دائرة السرقة الأدبية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، حتى لو كان ذلك في فقرة واحدة فقط. وإلى جانب السمعة السيئة التي تكتسبها في حالة السرقة، فهناك العديد من الأضرار التي تصيبك عند استخدام محتوى غير حصري، من بينها:

1. تراجع ترتيب موقعك في محركات البحث

في الوقت الحالي أصبح اكتشاف أي محتوى منسوخ سهلًا لأي شخص، إذ توجد العديد من الأدوات التي تستخدم لتنفيذ هذه المهمة. بمجرد نسخ المحتوى وإضافته على هذه الأدوات، يمكن تحديد المحتوى المنسوخ في النص، وتقديم بلاغ من أجل حذف المحتوى من صفحات الإنترنت.

على سبيل المثال، فيما يتعلق بجوجل كأشهر محرك بحث، يقترب عدد بلاغات الحذف التي تلقاها الموقع حتى الآن قرابة 5 مليار بلاغ، وذلك بسبب انتهاك حقوق الملكية الفكرية. وغالبًا ما يستجيب الموقع لهذه البلاغات بالحذف. يؤدي تكرار البلاغات إلى تراجع موقعك في ترتيب نتائج محركات البحث، ما يفقده إمكانية الوصول إليه بسهولة عبر محركات البحث.

2. عدد أقل من الزيارات

حتى مع عدم وجود بلاغات لحذف المحتوى واستمرار ظهوره بمحركات البحث، ومع حرصك على بذل مجهودات تسويقية كبيرة لتسهيل وصوله إلى الجمهور، فلن يحصل على عدد كبير من الزيارات. لأنّ جمهورك ببساطة يبحث عن محتوى حصري غير مكرر لقراءته.

لذا، بمجرد رؤية الجمهور المستهدف أن محتواك يتشابه مع محتوى قديم سبق لهم التعرّض له دون أي اختلاف، فلن يدخلوا إلى الموقع مرة أخرى من الأساس. ومع تكرار الأمر سيكوّن الجمهور وجهة نظره عن محتواك كونه دائمًا محتوى غير حصري ومنقول من الآخرين. وستبدأ الزيارات في النقصان تدريجيًا، وقد تنعدم تمامًا بعد فترة من الوقت.

لماذا تحتاج إلى كتابة محتوى حصري لمشروعك؟

تتمثل أهمية المحتوى الحصري في كونه موردًا قويًا يملكه مشروعك، يؤدي إلى تحقيق العديد من الأهداف التسويقية. إذ يعتمد المسوّقون على كتابة محتوى حصري على مختلف المنصات، سواءً المدونة أو مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها من المنصات التسويقية، لجذب العملاء للتفاعل معك واتّخاذ الإجراء المطلوب. في الجزء التالي سنتناول الفوائد الأخرى لكتابة محتوى حصري لمشروعك

الوصول إلى جمهورك المناسب

عندما تقرر كتابة محتوى حصري خاص بمشروعك، ستفكّر جيدًا بكيفية إخراجه بما يتوافق مع جمهورك المستهدف، وكذلك اختيار الكلمات المفتاحية التي تهمهم. حتى مع إعادة صياغة المحتوى من مصادر أخرى، ستقدمه بأسلوب يجذب المستخدمين عند قراءته.

سيظل هذا المحتوى متاح دائمًا على المنصات المختلفة. ومع كونه كُتب بما يتناسب مع محركات البحث، ويستهدف الكلمات المفتاحية التي يستخدمها جمهورك، سيساعدك مع الوقت في الوصول إلى جمهورك المناسب، الذي سيجد ما تقدمه مفيدًا وسيحرص على متابعتك.

المحتوى الحصري يعزّز من قيمة علامتك التجارية

في عالم الإنترنت اليوم، يمكن للمستخدمين الوصول إلى مصادر كثيرة لمتابعة جميع أنواع المحتوى. هذا يجعلك بحاجة مستمرة إلى تقديم محتوى مختلف يميّزك عن البقية. يمكنك فعل هذا بتقديم محتوى حصري يساهم في تمييز علامتك التجارية، ويخلق جمهورًا يهتم بمتابعة ما تقدمه، وهو ما يعزّز من قيمة علامتك التجارية في السوق.

ومن أهمية المحتوى الحصري الجيد أنّه مع الوقت قد يصبح من المميزات التنافسية التي يملكها مشروعك، كما يمنحك أفضلية على غيرك من المنافسين. مثلًا عندما تحتل المركز الأول في ترتيب محركات البحث، فالمستخدم قد يختارك أنت دون الحاجة إلى رؤية أي محتوى آخر ضمن المراكز التالية.

الحصول على روابط خلفية في المواقع الأخرى

تؤدي كتابة محتوى حصري بجودة عالية، إلى تمييز محتواك عن بقية أنواع المحتوى الموجودة على الإنترنت. يساعد هذا في كسب روابط خلفية من مواقع أخرى، إذ يرى أصحاب هذه المواقع أنّ محتواك متميز ومختلف ويحتوي على فائدة للجمهور، وبالتالي يمكن تضمينه ضمن المصادر المحتملة في موضوعاتهم.

يمنحك هذا سمعة جيدة لدى محركات البحث مثل جوجل، ويساهم في تحسين ترتيب موقعك وظهوره ضمن الصفحة الأولى من نتائج البحث. قد تحتاج هذه العملية إلى بعض الوقت، لذا يتطلب الأمر إنتاج محتوى حصري باستمرار.

أسس اختيار المدقق اللغوي

هل تحتاج إلى مدقق لغوي أم محرّر؟

قبل الشروع في البحث عن مدقق لغوي مناسب، يجب على صاحب العمل أن يعلم السبب الذي يريد التدقيق لأجله، فبعض الحالات تستلزم “التدقيق” وبعضها الآخر يستلزم “التحرير”، وقد يبدو هذان المصطلحات قريبين في المؤدَّى رغم اختلافهما الكبير من ناحية المؤهلات المطلوبة.

يختلف التدقيق اللغوي عن التحرير في مسألة جوهرية، وهي مقدار المسؤولية والصلاحيات التي ينالها من يراجع النص. فالمدقق اللغوي يُعْنَى بتصحيح الأخطاء الواضحة التي تقع عينه عليها في النصّ، وقد تكون هذه أخطاءً مطبعية واضحة، أو قد تكون أخطاءً إملائية في النحو والصرف وعلامات الترقيم وغير ذلك، على أن وظيفة المدقق لا تتجاوز هذا النطاق.

أما المحرّر فهو أقرب إلى مدير أو مشرف للنصّ، إذ إنه قد يجري تعديلات على هذا النص أو يطلب من الكاتب إجراءها في أي ناحية من النواحي، سواءٌ من حيث الصياغة أو الأسلوب أو الموضوع الرئيسي. بل وقد يطلب إضافة الصور أو تغييرها وقد يقدّم ملاحظاتٍ على التنسيق والعرض البصريّ للمحتوى، وقد يراجع المعلومات الأكاديمية والعلمية أو يطلب من المؤلف توثيقها وتدقيقها.

في حال كان كاتب المحتوى متخصصًا في المجال الذي يكتب عنه أو واسع الاطلاع فيه، فقد يكون من الكافي توظيف مدقق لغوي يُصوّب الأخطاء والسهوات العرضية وهذا تصويبٌ لا بُدّ منه في كل سياق وكل زمان. وأما لو لم يكن الكاتب مختصًا في المجال أو لو كان جديدًا على مهنة الكتابة أو غير ضليعٍ بنوع الكتابة الذي يعمل فيه.

على سبيل المثال، لو انتقل الكاتب من الكتابة القانونية إلى كتابة المقالات أو بالعكس، فقد تحتاج وقتها إلى البحث عن محرّر بمؤهّلات أعلى بكثير من المدقق اللغوي، علمًا بأن هذا المقال -عملًا بطوله- لن يتناول أسس اختيار المحرّر بالتفصيل.

أسس اختيار المدقق اللغوي

طالما أن مسؤوليات المدقق اللغوي أقلّ بكثيرٍ من مسؤوليات المحرّر، فلا شك بأن توظيف شخص كفؤٍ لمهمّة التدقيق أسهل وأسرع. قد يساعدك في اختيار مدقق لغوي مناسب البحث في مؤهلاته، لكن التدقيق مهنة عملية قائمةٌ على التطبيق والخبرة، ولذلك فلا بُدَّ من اختبار عمليّ -كذلك- يثبت كفاءة المدقق وعلمه. ثمة بعض المعايير التي يجب وضعها بالحسبان عند اختيار مدقق لغوي منها:

1. الشهادة

المؤهل الأفضل للمدقق اللغوي هو أن يحمل شهادة في اللغة العربية أو آدابها أو علومها، أو بلغةٍ أجنبية لو كان التدقيق بغير العربية، ولو أنه ينصح بُقوَّة بأن يعمل المدقق اللغوي في لغته الأمّ فحسب. ولا يعني هذا أن كل المدققين يحملون شهادات بالضرورة، فمن المألوف أن يعمل الموظّف الحر بغير شهادته.

فمن له شغفٌ باللغة العربية حتى ولو لم يحمل شهادةً فيها، قد يماثل بعلمه فيها خريجي أرقى الجامعات، على أن توظيف شخصٍ يحمل شهادة بغير اللغة العربية يستلزم حرصًا أكبر في اختبار هذا الشخص والتوثق من قدراته.

2. الخبرة

ترجع أهمية الخبرة في التدقيق اللغوي إلى صعوبة ونوع النص الذي تحتاج إلى تدقيقه. فلا شك بأن النصوص المتخصّصة أصعب من العامة، ولا ريب بأن تدقيق نصّ له علاقة بعلوم اللغة أو الدين قد يحتاج لخبرةٍ أوسع وأكبر من غيرها من المجالات.

بالعموم فإن التدقيق ممَّا دون التحرير، قد لا يستلزم إثباتًا كبيرًا للخبرة السابقة، فهو مهارةٌ عملية تعتمد على سعة المعرفة والاطلاع باللغة. والخبرة السابقة بمجالات أخرى لها علاقة باللغة، مثل الكتابة والتحرير والترجمة، قد تُغْني عن الخبرة السابقة بالتدقيق.

3. الاختبار العملي

مهما كان المدقق اللغوي واسع الخبرة والاطلاع، فلا يصحّ الاعتماد على مؤهلاته النظرية في توظيفه بدون إثباتٍ لأدائه في مهمة عملية، والوسيلة الأسهل لذلك هي إجراء اختبارٍ لعددٍ من المتقدمين للوظيفة الذين لهم مؤهلات واعدة.

الاختبار هو عبارة عن قطعة نصية فيها أخطاءٌ لغوية متعمّدة قد يساعِدك متخصّص باللغة العربية في وضعها، بحيث يطلب من المدقق مراجعتها وتصحيح الأخطاء فيها، وقد يُطْلَب منه تقديم شرحٍ مختصرٍ لكل تصويب للتأكد من أنه يعرف مكمن الخطأ وسببه. ومن الأفضل أن تكون القطعة النصية مستخرجةً مباشرةً من النصّ الذي تحتاج إلى تدقيقه، أو أن تكون من موضوعٍ قريبٍ في نوعه وهدفه.

حين وضع الأخطاء المعتمّدة في قطعة الاختبار، من المهم التنويع في هذه الأخطاء لتختبر قدرات المدقق وسعة اطلاعه. فالأخطاء المطبعية تساعد على معرفة حسن انتباه المدقق، والأخطاء النحوية والصرفية تثبت اطلاعه في اللغة، وأخطاء علامات الترقيم التي كثيرًا ما يجهلها الكتاب والمدققون على حدّ سواء، قد تشير إلى إلمامه بجوانب الوظيفة كاملة.

ويجب على صاحب العمل ألا يتوقع من المدقق تصحيح أخطاءٍ متعمّقة في النص، مثل الصياغات الركيكة (مثال: “نُشِرَ هذا الكتابة بواسطة دار كذا”)،  وإنما الأخطاء الواضحة (مثال: “العمال ذهبو للغداء”)، فالخطأ الثاني يقع ضمن مسؤوليات المدقق، وأما الأول فيميل لجهة المحرر، وقد يصحّحه المدقق إن كان أمينًا أو مخلصًا في عمله ولكنه لا يلام على اجتيازه.

يجب الانتباه في الاختبار العملي -كذلك- إلى إرسال قطعة نصية متماثلة لجميع المتقدمين للوظيفة، أو عدّة نماذج من القطعة نفسها، وذلك لضرورة الاستناد إلى أساسٍ واحد في تقييم جميع المتقدمين. ولا يصحّ مهنيًا ولا أخلاقيًا توزيع النص على المتقدمين لتدقيقه مجانًا أو لتخفيف الأعباء على صاحب العمل.

كيف توظف مدقق لغوي مستقل؟

من الطبيعي أن تتفاوت شروط صاحب العمل بحسب نوع المشروع الذي يعمل عليه. كما أن ميزانيته المخصّصة للمحتوى بما في ذلك التدقيق، قد تختلف بحسب كمية الربح المرجوّة ورأس المال المتوفر. قد تؤدي هذه الشروط إلى صعوبة في اختيار المدقق، على أن موقع مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية جعلت هذه المهمة أيسر وأسرع بكثير.

1. حدد ميزانية التدقيق اللغوي

من المهم -مبدئيًا- أن يعرف صاحب العمل المبلغ التقريبي الذي يودّ تخصيصه للتدقيق، خصوصًا إن كان المشروع كبيرًا أو طويل الأمد. والمألوف في صناعة المحتوى حساب السعر بحسب عدد الكلمات (عدد من السنتات/كلمة) أو عدد الصفحات (على أن الرجوع فيها يكون إلى معيار قياسي هو 250 كلمة/صفحة، وإلا فإن أساس الحساب لن يكون عادلًا لصاحب العمل ولا للموظّف).

ومن الضروري هنا الإشارة إلى أن أسعار المحتوى تختلف اختلافًا شاسعًا حسب نوع هذا المحتوى وحسب مؤهلات الكاتب، ومن الطبيعي عدم التمكن من تقدير سعر المدقق بدون معرفة سعر الكاتب أولًا، وقد يتقاضى المدقق ما بين نصف إلى رُبْع أجرة الكاتب -تقريبيًا- على عدد الكلمات نفسه.

2. أضف مشروعك

يمكنك الاعتماد بسهولة على منصة مستقل لتوظيف مدقق لغوي محترف، ابدأ بإنشاء حساب في مستقلّ خلال ثلاث أو أربع دقائق، فكلّ ما عليك هو إدخال اسمك وبريدك الإلكتروني واختيار كلمة المرور، وبعد ذلك سوف تسألُ عمَّا إذا كنتَ مستقلًا (أي موظّف مستقل تبحث عن عمل حرّ) أم صاحب مشاريع (تبحث عن موظّفين لتنفيذ مشاريعك).

بعد هذه الخطوة، عليك تجهيز ملفّك الشخصي في الموقع ليتحدث عنك وعن العمل الذي تقوم به، وكلّما كنتَ أكثر دقّة في كتابة النبذة التعريفية ووصف العمل يكون من الأسهل عليك أن تجتذب الأشخاص المناسبين للعمل معك، مع توخّي الصدق والأمانة في صياغتها. كما قد يطلب منك تفعيل رقم الجوال لتوثيق حسابك، خصوصًا وأنك سوف تستخدمه في معاملات مالية متكرّرة.

الآن، أضف مشروعك مع كافة التفاصيل والمعلومات المتعلقة به، بما فيها المؤهلات والخبرات المتوقعة من المدقق اللغوي، ومدة التنفيذ المتوقعة لإنهاء المشروع، ناهيك عن الميزانية التقديرية التي لا بأس بخفضها أو رفعها فيما بعد حسب المدقق الذي يقع الاختيار عليه.

بعد ذلك ستبدأ بتلقّي العروض من أفضل المدققين اللغويين، والتي ستكون غزيرة بدون شك. لذلك احرص على قراءة العروض بانتباه وتفحص المؤهلات والقدرات التي يتحدث عنها المتقدمون. كما يمكنك إجراء عملية تصفية أولية بينهم ثم إرسال الاختبار العملي في التدقيق لمن لهم مؤهلات واعدة للوظيفة.

أين يمكن أن تجد جمهورك المستهدف

متابعة جمهورك وما يفكر به هي خطوة ستأتي تباعًا، بل إنها قد تكون من الخطوات المكملة لخطوة اختيار الجمهور المستهدف. لذلك من الضروري أن تتابع ما يسأل عنه جمهورك، ما يفكر به، ما يتابعه وما يستهويه من أفكار. وتُعد المواقع الاجتماعية ومنصات التواصل الأخرى من أفضل ما يمكنك الحصول منه على إجابات لهذه الأسئلة. أهم هذه المواقع هي:

1. موقع حسوب I/O

يُعد موقع حسوب I/O من المواقع العربية الرائدة التي تمكنك من طرح ومناقشة الأفكار والقضايا التقنية والعلمية والمشاركة في العديد من المجتمعات المختلفة. تتضمن حسوب I/O مقالات وأسئلة وأجوبة وغيرها من الأمور التي من شأنها مساعدتك في الوصول إلى الجمهور المستهدف. وكوننا نستهدف الجمهور العربي في المقام الأول، فإن حسوب I/O يعد وجهة مناسبة تساعدك بقوة على اختيار الجمهور المستهدف لمدونتك.

2. أكاديمية حسوب

تتضمن أكاديمية حسوب أيضًا جُزء خاص بالأسئلة والأجوبة في العديد من المجالات الهامة والمطلوبة بقوة، بما في ذلك ريادة الأعمال، والعمل الحر، والتسويق والمبيعات، وغيرها. يُمكنك أن تجد ما يبحث عنه جمهورك المستهدف، وما يتساءل عنه من خلال المناقشات التي تدور في هذا الموقع.

3. فيسبوك

لا شك أن فيسبوك أحد أشهر مواقع التواصل الاجتماعي على الإطلاق، وتُعد المجموعات أو الصفحات أو حتى المنشورات على فيس بوك، من أفضل المصادر التي قد تجد فيها الجمهور المستهدف بسهولة. كل ما عليك فعله هو متابعة المجموعات أو الصفحات التي لها علاقة بتخصص مدونتك، والاطّلاع على الأسئلة والنقاشات التي يطرحونها، وبالتالي وضع ذلك في الحسبان في المرة القادمة عندما تكتب مقالة جديدة.

4. بحث جوجل

تُعد هذه الطريقة هي أسهل الطرق المرتبطة بخطوة اختيار الجمهور المستهدف ومعرفة الموضوعات التي يبحث عنها جمهورك، وبالتالي معرفته بشكل أفضل. كل ما عليك فعله هو كتابة تخصص مدونتك في خانة البحث، وستحصل على مئات الاقتراحات والموضوعات المتعلقة بها. يُمكنك بعد ذلك تضييق البحث شيئًا فشيئًا للحصول على مواضيع وأفكار أكثر.

5. أدوات بحث الكلمات المفتاحية

لا شك أن خطوة بحث الكلمات المفتاحية ضرورية لكتابة مقال في المدونة، ولكنها قد تساعدك أيضًا بشكل غير مباشر في اختيار الموضوعات المناسبة لمدونتك عن طريق معرفة ما يبحث عنه جمهورك المستهدف. إذ تعطيك هذه الأدوات قائمة بالكلمات المفتاحية المرتبطة بكلمة البحث التي تبحث عنها، بل تظهر لك بعض هذه الأدوات أسئلة متعلقة بالبحث الذي أجريته، وهي الأسئلة التي يبحث جمهورك بالبحث عنها في جوجل.

6. مواقع المؤثرين ومشاهير المُدونين

لا شك أن المُدونين المشاهير قد اكتسبوا هذه الشهرة من إقبال الجمهور على مدوناتهم وثقتهم فيما يقدمونه من أفكار وحلول لمشكلاتهم. وبالتالي فإن الاطّلاع على تعليقات الجمهور على مقالات مشاهير المدونين، أو الاطّلاع على أكثر المقالات التي لاقت استحسان من قِبل الجمهور، من الأمور التي قد تُعرّفك على ما يستهوي الجمهور بشكل أكبر.

طرق اختيار الجمهور المستهدف لمدونتك

هناك عِدة طرق ونصائح يمكنك من خلالها تحديد من هو الجمهور الأنسب بالنسبة لمدونتك، كل ما عليك فعله هو الاطّلاع على هذه الطرق والنصائح ومحاولة تطبيقها، من أجل إنتاج محتوى قوي ومُنافس للمدوّنة وزيادة المشاهدات والزيارات التي تتواتر عليها.

1. تمرين الصورة الرمزية Avatar Exercise

يعني ذلك رسم صورة تشخيصية مُتصوّرة عن الجمهور المستهدف، بحيث تتعامل مع الجمهور على أنه شخص حقيقي أمامك، تعرفه جيّدًا وتعرف أفكاره وتساؤلاته، فتكتب له وتُجيب عن هذه التساؤلات. أحضر ورقة وقلم وابدأ في تمرين الصورة الذهنية عن طريق تحديد:

  • الفئة العمرية.
  • الجنس (يُمكن أن يكون الجمهور المستهدف من كِلا الجنسين).
  • مكان المعيشة (مدينة – بيئة ريفية – مقيم في بلد أجنبي ..).
  • وظيفتهم.
  • المستوى المادي (يمكن وضع تصور تقريبي).
  • الحالة الاجتماعية.
  • تصور عن الأمور التي يمكنهم القيام بها في أوقات الفراغ.
  • الأمور التي يمكنهم البحث عنها عبر الإنترنت.

بعض المدونين يلجأون إلى تسمية شخص بعينه باسم محدد بعد القيام بهذا التشخيص، كي يظل هذا الشخص في ذهنه دائمًا بكل ظروفه ومواصفاته عند القيام بكتابة مقال جديد. ويساهم ذلك بوضوح في وصول المدوّن إلى تصوّر شخصية العميل المثالي للمدونة، وهو ما يسمى “Customer Persona”.

2. طريقة قائمة الأشخاص

هذه طريقة أخرى من الطرق التي يمكنك الاستعانة بها من أجل اختيار الجمهور المستهدف لمدونتك، وهي طريقة أكثر دقة وتحديدًا وتعتمد على شخصنة الجمهور بشكل أعمق، وفهم طموحاته واهتماماته بشكل أدق، ما يعني أن النتيجة بالطبع ستكون أفضل. ستحتاج إلى اتبّاع هذه الخطوات:

  • أحضر ورقة وقلم، واكتب أسماء 10 أشخاص أو أكثر تعرفهم بالفعل، وتوّد لو أن يكونوا من قراء مدونتك.
  • في قائمة أخرى اكتب السمات الأساسية التي توّد أن تكون موجودة في قراء مدونتك. بمعنى أن تعرف من هو الشخص الذي سيجد إفادة في مدونتك ويتحفز لقراءة ما تكتبه؟
  • قارن القائمة الأولى بالقائمة الثانية، بمعنى أن تحدد من هي الأسماء في القائمة الأولى التي يمكن أن تتفق مع السمات المكتوبة بالقائمة الثانية، وذلك من أجل الوصول إلى أدق جمهور ممكن.
  • حدد اسم لهذا الشخص، واعتبره من يمثل الجمهور المستهدف. في كل مرة تقوم بكتابة مقالة، عليك وضع هذا الشخص في ذهنك وإنشاء محتوى مناسب له، ولاحتياجاته، ولطموحاته وتساؤلاته.

3. الإجابة على 6 أسئلة

يمكنك اختيار الجمهور المستهدف للمدونة الخاصة بك عن طريق الإجابة على ست أسئلة، وهي:

1. من هم جمهورك؟

يُمكن إيجاد جمهورك عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، فالأشخاص الذين يعجبون بما تكتب، أو ربما يضعون تعليقات أو حتى يشاركون كتاباتك، على الأغلب سيهتمون بما تكتب في مدونتك. إذا كنت تُنشئ مدونتك من أجل بيع المنتجات، فيمكنك مراقبة من يشتري منك، فمن خلالهم يُمكنك تحديد الجمهور المستهدف.

2. ما أهم مشاكلهم ورغباتهم، وما هي المصاعب التي يواجهونها؟

يُمكنك الإجابة على هذا السؤال في نطاق ما يخص موضوع مدونتك من أجل معرفة النقاط التي يُمكنك التركيز عليها، وإنتاج محتوى يساعد جمهورك بشكل ما ويقدم لهم قيمة حقيقية. وتذكر دائمًا أن تضع نفسك مكان الجمهور، يعني أن تبقي مدونتك في الاتجاه الصحيح.

3. من أين يأتي جمهورك المستهدف بمعلوماته؟

تأتي أهمية هذه الخطوة ضمن خطوات اختيار الجمهور المستهدف من أجل تحديد اللغة والنبرة الأفضل بالنسبة لجمهورك المستهدف. فمثلًا، تحديد مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمها الجمهور يُمكن أن تُعطيك فكرة عن الطريقة الأنسب والأسلوب الأفضل الذي يُمكنك استخدامه في لغتك في أثناء كتابة مقال جديد.

4. ما هي الفائدة التي سيحققها محتواك للجمهور؟

دعونا نتفق أن الجمهور دائمًا يبحث عن الفائدة، لذلك وقبل تحديد مواضيع مقالاتك لا بد أن تُفكر بما قد يُضيفه هذا المقال للجمهور. ولأن المنافسة على أشدها، عليك التفكير بما يمكن أن تضيفه مدونتك إلى الجمهور بشكل حقيقي ومختلف عن الجميع. فكر بمشكلات جمهورك، ثم ابحث عن الحلول، وقدّم محتوى منافس وقوي لجمهورك.

5. ما هي الأمور التي تلفت انتباههم بشكل سلبي؟

مثلما أنه من المهم التفكير بما يفكر جمهورك به، واستهداف الكتابة عن اهتماماتهم. من المهم أيضًا أن تفكر بما قد لا يرغب جمهورك بقراءته. بهذه الطريقة يُمكنك تجنّب الحديث عن الأمور التي قد تزعج جمهورك أو لا تجذبه على الأقل. وهكذا تضمن اختيار الجمهور المستهدف وتقديم ما قد ينجذب إليه، وبالتالي جذب المزيد من الجمهور.

6. بمن يثقون؟

معرفة من هي الجهات التي يثق بها جمهورك من الطرق الفعّالة لمعرفته بشكل أعمق. إذ إن الثقة من الأمور الهامة بل والضرورية للجمهور من أجل التفاعل مع ما يقدم أو الشراء منه. وبالتالي معرفة الجهات التي يثق بها الجمهور سيُعطيك فكرة عمّا يبحث عنه الجمهور وما يتوقعونه منك.