لماذا يعد اختيار الجمهور المستهدف ضروريًا

من هو الجمهور المستهدف؟

ربما سمعت هذا المصطلح من قبل، لكنك لم تدرك تحديدًا ما المقصود به. الجمهور المستهدف ببساطة هو مجموعة الأشخاص الذين تكتب من أجلهم في المدونة الخاصة بك، وهم الأشخاص الذين تساعدهم مقالاتك في تيسير حياتهم للأفضل، أو إيجاد شيء ما يبحثون عنه بشِدة، أو يجدون ضالتهم في نصيحة ما قرؤوها في مدونتك.

يخطئ هنا العديد من المدونين عندما يعتقدون أن المقالات التي يكتبونها يمكن أن تُقرأ من أي شخص، فهذا الأمر نادر للغاية وينحصر في مجالات قليلة جدًا، مثل المحتوى الطبي على سبيل المثال، فهو يمكن أن يقرأ من الطبيب، كما يُقرأ من المريض، كما أنه ليس له فئة عمرية معينة موجه لها، وإنما هو موجه لجميع الفئات العمرية.

حتى المحتوى الطبي قد يصبح أكثر تخصصية أحيانًا، فإنشاء المحتوى وتوجيهه إلى الأطباء، يستلزم استخدام مفاهيم طبية كثيرة، وهو الأمر الذي قد لا يفهمه الجمهور العادي. بالتالي تحتاج إلى تحديد الجمهور المستهدف، لاختيار الطريقة المناسبة للحديث عنه. هذه بعض الأمثلة على الجمهور المستهدف:

  • إذا كان محتوى المدونة الخاصة بك يهتم بالحديث عن الدورات التدريبية، والمنح الدراسية، والفعاليات التي تخص الدراسة وإيجاد فرص عمل، فهنا يبدو لنا بشكل واضح أن جمهورك المستهدف هو من فئة الشباب والفتيات من عمر 15 حتى 30 عامًا على سبيل المثال.
  • إذا كانت مدونتك تركّز على تقديم طبخات جديدة ونصائح لتنظيف المنزل، فالجمهور المستهدف الأول هنا هو السيدات، سواء ربات المنزل أو العاملات.
  • يمكن أن تكون أكثر تحديدًا في اختيار الجمهور المستهدف لمدونتك فيكون على سبيل المثال السيدات العاملات فقط، وتركّز في المقالات التي تكتبها على اختيار الوجبات السريعة، ونصائح تنظيف المنزل التي لا تحتاج إلى وقت ومجهود، مراعيًا في ذلك أن جمهورك المستهدف لا يمتلك الوقت ولا الجهد.

إجمالًا، يمكن تعريف الجمهور المستهدف على أنه مجموعة الأشخاص الذين لديهم الظروف والميول والاتجاهات والاهتمامات نفسها، التي عليك تحديدها من أجل معرفة ما هو المحتوى المناسب لهذه الفئة.

لماذا يُعد اختيار الجمهور المستهدف ضروريًا؟

في كل مرة تكتب مقالة جديدة، يمكنك الرجوع إلى هذه الفقرة وقراءتها جيّدًا، لأنها ستكون بمثابة الدافع الذي سيُحركك من أجل تقديم محتوى مناسب لجمهورك، الأمر الذي سيعود على مدونتك بأضعاف النفع الذي ستُلقيه على جمهورك، فتأكد أنه كُلّما قدمت قيمة للجمهور، كوّنت جمهورًا حقيقيًا يثق بك ويدعمك.

ولكن قبل الشروع في الحديث عن أهمية اختيار الجمهور المستهدف، دعونا نُلقي الضوء على الفرق بين اختيار موضوع المدونة واختيار الجمهور المستهدف. يكمن الفرق في المزيد من التحديد، فاختيار تخصص أو موضوع عام للمدونة الخاصة بك أمر لا بد منه، ولا شك أنه مجدي.

لكن اختيار جمهور محدد بمواصفات معينة، بفئة عمرية خاصة، ومستوى اجتماعي معين، وظروف حياتية محددة، يجعل الأمر أكثر تجسيدًا وواقعية. فاختيار تخصص المدونة يعد الخطوة الأولية والعامة، يليها الخطوة الأكثر تحديدًا ودقة، وهي التي تجعل الصورة مكتملة بالنسبة لك كمدوّن، وبالتالي يمكنك بسهولة تقديم محتوى مناسب لجمهورك و زيادة المشاهدات والزيارات إلى المدونة.

على سبيل المثال، إذا كانت مدونتك تُقدم محتوى طبي عن الأمراض الجلدية. أي شخص يمكنه قراءة هذا المحتوى والاستفادة منه، لكن الجمهور المستهدف هم من يعانون من الأمراض الجلدية أو الأشخاص المعرضين لها في المقام الأول. تكمن أهمية تحديد الجمهور المستهدف في النقاط التالية:

1. معرفة إلى من تكتب يعني معرفة ماذا تكتب!

نعم، إنها معادلة بسيطة للغاية، فكلما وضعت نفسك مكان الجمهور، استطعت معرفة ما يفكر به، وبالتالي تكتب له ما يبحث ويسأل عنه بالضبط. معرفة جمهورك سيساعدك على اختيار مواضيع مناسبة، وتقديم قيمة حقيقية للقارئ المستهدف تُفيده بشكل أو بآخر في حياته.

تقول القاعدة إن الجمهور دائمًا يبحث عن الفائدة، فإذا قدّمت الفائدة، كوّنت جمهور وفيّ لمدونتك. عندما تعرف كيف يفكر جمهورك، عمّا يتساءل، وما هي التحديات التي يقابلها، يمكنك إيجاد إجابات وافية، وتقديم نصائح شافية بالنسبة لهم. وكلمّا أدركت المشكلات التي يواجهونها، وجدت الحلول الأفضل لهم. وبالتالي، فإن كل قطعة تكتبها في المدونة تتحوّل من كونها كلامًا مُرسلًا إلى أن تكون قيمة حقيقية يجد فيها جمهورك ما يبحث عنه حقًا.

2. زيادة حركة المرور وتحقيق المبيعات

لا يخفى على أحد أهمية زيادة حركة المرور (Traffic) في المدونة، فزيادة حركة المرور تعني ببساطة مستخدمين أكثر. وكُلّما استطاعت مدونتك أن تستقطب عملاءً وقراء أكثر، زادت احتمالية تحقيق المبيعات، أيًا ما كان المنتج الذي تبيعه.

وهنا تأتي أهمية المحتوى التسويقي، الذي من خلاله يمكنك التسويق لمنتجاتك بشكل غير مباشر، ولكنه يصب في مصلحتك في النهاية. إذا كان الهدف من مدونتك هو الربح من التدوين وتحقيق المبيعات مباشرةً (مثل بيع منتجات على سبيل المثال)، فيجب عليك معرفة أن عدد الزيارات والمشاهدات وحدها لا تكفي إذا لم يكن هناك عدد كافي من الجمهور يشتري ما تبيع.

لذلك فإن اختيار الجمهور المستهدف وتقديم المحتوى المناسب الذي يساعده ويقدم له قيمة حقيقة أمر ضروري، من أجل قيام الجمهور بما هو أبعد من مجرد القراءة في المدونة، واتّخاذ قرار الشراء.

3. الحصول على المزيد من القراء والمتابعين

كجمهور يجد فائدة ونفع أو يجد قيمة حقيقية تقدم من خلال مدونتك، لا بد وأنه سيهتم بمشاركتها مع الأصدقاء أو المهتمين بنفس الأمر. ولذلك عندما تقدم قيمة حقيقية لجمهورك من خلال مقالاتك، فإنك بذلك تضاعف جمهورك بشكل غير مباشر. ولا شك أن هذا ما يحتاجة كل مُدوّن، جمهور أكثر، انتشار أكبر، يؤدي إلى تحقيق النجاح.

أيًا ما كان الغرض من مدونتك، فأنت بالطبع تريد خلق جمهور وفيّ لك، بمعنى أنه عندما يرى اسم مدونتك يدرك تمامًا أنه سيجد قيمة بداخلها، وأنه سيجد ضالته بين سطور مقالاتك. وذلك لن يتأتّى إلّا عن طريقين، الاستمرارية لوقت طويل، وتقديم قيمة حقيقية للجمهور. ولن تستطيع تقديم قيمة إلّا بعد تحديد من هو جمهورك أصلًا.

أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني

أهمية التسويق عبر البريد الإلكتروني Email Marketing

بلغ عدد مستخدمي البريد الإلكتروني في العام الجاري 2021 نحو 4.15 مليار مستخدم حول العالم، أي نصف سكان الكوكب تقريبًا. ويتوقع وصول هذا العدد إلى حوالي 4.6 مليار مستخدم بحلول عام 2025. نستنتج من هذه الأرقام حجم الفرص المتاحة في السوق عبر استغلال مزايا التسويق بالبريد الإلكتروني التي منها:

1. يحقق أكبر متوسط عائد على الاستثمار على الإطلاق

يميل أصحاب الأعمال في الأغلب إلى قناة التسويق التي تحقق لهم أكبر هامش ربح، من خلال إنفاق أقل مصروف ممكِن على التسويق للحصول على أكبر عائد، هذه العملية تعرف باسم العائد على الاستثمار ROI. هذا يعني أن كلما كان معدّل العائد على الاستثمار مرتفعًا، كانت وسيلة التسويق المستخدمة مغرية لأصحاب الأعمال، لأنها تضمن لهم تحقيق أكبر هامش ربح ممكِن.

تنطبق هذه الفكرة تمامًا على التسويق بالبريد الإلكتروني حيث يحقق أكبر متوسط عائد على الاستثمار مقارنة بوسائل التسويق الأخرى مثل: التسويق عبر محركات البحث، والتسويق عبر الإعلانات المدفوعة، وحتى التسويق عبر الجوال والتسويق عبر المطويّات وإعلانات اللافتات، وغيرها.

فعندما تنفق 1 دولار على التسويق عبر البريد الإلكتروني يحقق متوسط عائد على الاستثمار يبلغ حوالي 40 دولارًا. هذا معدّل عائد على الاستثمار كبير مقارنة بالتسويق عبر محركات البحث مثلا الذي يحقق عائد بقيمة 22.24 دولار، أو التسويق عبر الإعلانات المدفوعة الذي يحقق عائد بقيمة 19.72 دولار.

2. الحصول على زبائن أوفياء للعلامة التجارية

يفضّل في أي عمل الحرص على إضافة قيمة للعميل المستهدف لاكتساب ثقته وتشجيعه على العودة مجددًا، مما يسهل فيما بعد تحويل العميل المستهدف إلى عميل حالي، هذه العملية تعرف باسم الحصول على زبائن أوفياء للعلامة التجارية، ومع ذلك يبقى السؤال ما أهمية التسويق عبر البريد الإلكتروني هنا؟

ببساطة، تعد استراتيجية التسويق بالبريد الإلكتروني Email marketing من الوسائل الفعّالة لتحقيق هذا الغرض، لأنها تمتلك القدرة على تكوين علاقات قوية تدريجيًا مع العملاء المستهدفين، وبمرور الوقت يتحول هؤلاء العملاء إلى زبائن أوفياء لعلامتك التجارية.

بالإضافة لذلك، تكلفة العميل الحالي على الشركة تكون أقل بمعدّل 6 إلى 7 مرات من تكلفة الحصول على عميل جديد، الأمر الذي يعني توفير أكبر للشركة في بند التسويق وفي نفس الوقت تحقيق مبيعات أكثر.

3. لا توجد دلالات تشير إلى قرب اختفائه

يعود تاريخ أول حملة ترويجية باستخدام التسويق بالبريد الإلكتروني لعام 1978، حيث استهدفت تلك الحملة قرابة 400 شخص على أجهزة كمبيوتر داخلية. ومنذ ذلك الوقت لم يختف التسويق عبر البريد الإلكتروني، بل تزداد أهميته بمرور الوقت حتى أصبح الوسيلة الأولى تحقيقًا لأكبر عائد على الاستثمار.

يميل أصحاب الأعمال لبناء جمهور مستهدف على منصة مستمرة على المدى البعيد. فلا يودّ أي صاحب مشروع استثمار مبلغ من المال على منصة ما لاستهداف عملائه المحتملين، ثم لا يلبث أن يجد أن هذه المنصة أصبحت شيئًا من الماضي. أبرز مثال على ذلك شبكة ماي سبيس الاجتماعية، التي كانت أكبر منصة تواصل اجتماعي بين عامي 2005 و2008، والآن ذهبت أدراج النسيان.

أشهر أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني

يقع عدد كبير من المسوّقين وأصحاب الأعمال في بعض أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني الشائعة، وفيما يلي قائمة بأشهر الأخطاء وكيفية تجنّبها:

1. عدم وضوح أزرار الاشتراك في النشرة البريدية لزوار الموقع

تبني الشركات المواقع الإلكترونية، ويجتهد المسوقون في كتابة محتوى مفيد للزوار المستهدفين، ثم يضعون زر واحد في الشريط الجانبي للاشتراك بالنشرة البريدية. معتقدين أن هذا كافٍ، ولكن توقعهم يكون في غير محله، بل أن هذا من أكثر أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني شيوعا لأصحاب المواقع.

في عام 2020، بلغ مستخدمي الهواتف الذكية نحو 68.1% من إجمالي عدد زوار المواقع الإلكترونية حول العالم، مما يعني أن مربع الاشتراك لن يظهر لهم في الشريط الجانبي في أغلب الأحيان إن لم يكن موقعك متوافق بشكل مثالي مع الجوال. بل سوف يختفي بين محتويات الصفحة، وهذا يعني فقدان أغلب الاشتراكات المحتملة في القائمة البريدية.

يكمّن حل هذه المشكلة ببساطة من خلال توزيع أزرار الاشتراك في أكثر من مكان داخل الموقع، على سبيل المثال، داخل صفحة “من نحن”، على شكل نافذة منبثقة، بين تدوينات الموقع، في نهاية منشورات المدونة، في أعلى بداية كل صفحة من الموقع، داخل الصفحة الرئيسية، وبالتأكيد في الشريط الجانبي.

2. عدم تحفيز العملاء للتسجيل في النشرة البريدية

من أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني الشائعة الأخرى هي اكتفاء بعض المسوّقين بكتابة عبارة غير احترافية ومبهمّة من نوعية “اشترك في القائمة البريدية للحصول على تحديثات قادمة”، معتقدين بذلك أنهم حفزّوا الزائر للتسجيل في النشرة البريدية، لكن هذا لم يحدث.

ينبغي على المسوّقين تقديم شيء ما يحفّز الزائر للتسجيل في النشرة البريدية. على سبيل المثال، كتاب إلكتروني صغير، ورشة تدريبية مصغّرة مجانية، وغيرها من العروض التي تحل مشاكل الجمهور المستهدف.

وتذكّر ألا تجعل شروط عروض الاشتراك معقدّة بشكل مبالغ فيه، على سبيل المثال حاول تبسيط شروط الاشتراك في النشرة البريدية، لا تطلب من المشترك تعبئة حقول عديدة. اطلب منه فقط البريد الإلكتروني ليحصل على العرض المجاني، ولا تنسى أن هدفك الأساسي في هذه الخطوة هو الحصول على البريد الإلكتروني للزوار.

3. عدم الحصول على إذن من المشتركين في النشرة البريدية

لا يهتم بعض المسوقين بالحصول على إذن من المشترك قبل إرسال حملات التسويق بالبريد الإلكتروني إليهم، والبعض الآخر يعتبر  إضافة المشترك لبريده الإلكتروني خطوة كافية، ولكن هذا غير صحيح، فهناك خطوة إضافية لا ينتبه إليه أغلب المسوقين.

يجب إخبار المشتركين في الرسالة الأولى لماذا يشتركون معك، ولماذا يتلقون منك رسالة البريد إلكتروني، فالبعض منهم قد ينسى أنه اشترك معك بالأساس. لذا اجعل رسالتك الأولى للمشتركين على هذا الشكل للحصول على إذن منهم “مرحباً، وصلتك هذه الرسالة لأنك قمت بتعبئة نموذج الاشتراك في النشرة البريدية على موقعنا الإلكتروني”.

لا تهمل هذه الخطوة أبدًا، لأنه إذا فعلت، فقد يترتب على ذلك انخفاض معدلات الفتح والنقر على رسائل البريد الخاصة بك، الأمر الذي يترتب عليه انخفاض معدلات وصول رسائل البريد للمشتركين في قائمتك البريدية.

4. الفشل في دعوة الجمهور المستهدف إلى اتخاذ إجراء معين

يغفل بعض المسوقين دعوة الجمهور المستهدف إلى اتخاذ إجراء معين (CTA) في نهاية رسالة البريد الإلكتروني. على سبيل المثال، شراء منتج أو خدمة ما، أو الاشتراك في دورة تدريبية أو أي إجراء آخر مطلوب من الجمهور المستهدف القيام به.

يعتقد بعض المسوقين أن القارئ يدرك جيدا الإجراء المطلوب القيام به، ولكن الغالبية لا تقوم بأي إجراء، سوف يغلق البريد بعد قراءته ثم يكمل التصفّح بشكل طبيعي. لذا احرص دائمًا على جعل الإجراء المطلوب القيام به واضح قدر الإمكان من خلال استخدام الألوان المميزة، بحيث يبدو زر الدعوة لاتخاذ الإجراء بارزًا عن بقية محتوى رسالة البريد.

كذلك استخدم الكلمات الصحيحة المحمّسة على اتخاذ إجراء. على سبيل المثال، استخدم كلمة “اشتر الآن”، أو كلمة “اشترك الآن” وهكذا حسب نوع الإجراء المطلوب من القارئ. وحاول الابتعاد عن الغموض قدر الإمكان، إذ أن استخدام عبارات وكلمات اكثر من اللازم لتشجيع القارئ على اتخاذ إجراء معين من شأنها أن تؤدي إلى نتيجة عكسية، فيجد القارئ نفسه مشوشًا، وبالتالي تكون النتيجة عدم اتخاذ أي إجراء من جهته.

5. عدم الاهتمام بوضع نص بديل في الصور داخل رسائل البريد الإلكتروني

يتحمسّ أغلب المسوقّين لوضع عدد كبير من الصور الاحترافية عالية الجودّة والمثيرة للانتباه بطريقة مكثفة داخل رسائل البريد الإلكتروني، قد يبدو هذا شيء جيدًا ومنطقيًا للوهلة الأولى، ولكن هذا أحد أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني التي لا ينتبه إليها الكثيرون

فقد لا يشاهد بعض القراء رسائل البريد الإلكتروني مع خاصية إيقاف تشغيل الصور، وبالتالي تظهر لهم مساحات بيضاء فارغة محل الصور، وتكون النتيجة فقدان جزء من عملائك المحتملين. يمكِن حل هذه المشكلة من خلال إضافة نص بديل في الصور، وهو خيار توفره شركات مزودي خدمات البريد الإلكتروني. تتيح هذه الخدمة وضع نص مع مربعات فارغة محل المساحات البيضاء الفارغة.

بالتأكيد، يعتبر الخيار السابق أفضل من ظهور مساحات بيضاء فارغة للقارئ، ولكنه لا يعتبر الخيار الأمثل، فلا يزال المظهر غير احترافي نوعًا ما. وقد لا ينتبه القارئ إلى النص البديل الموجود داخل الصور، لذا تخلّ عن الصور داخل النصوص الهامة أو داخل الإجراء المعين الذي ترغب القارئ ألا يفوِت قراءته.

 6. عدم الاهتمام بتنظيف القائمة البريدية أولاً بأول

يجب على أي مسوّق محترف أو صاحب عمل أن ينظّف قائمته البريدية أولًا بأول من العملاء والمشتركين غير المهتمين بما تقدِّمه الشركة من منتجات أو خدمات. على سبيل المثال، سيكون هناك بعض المستخدمين لا ينقرون على رسائل البريد التي ترسل إليهم، والبعض الآخر لا يقرأها، وغيرهم يقومون بحذف رسائل البريد التي تصلهم دون الاطلاع عليها.

لا تقلق مطلقّا من حذف هؤلاء المشتركين، فهم غير مهتمين بما تقدّمه. في الوقت نفسه يؤثر ذلك على معدّلات الفتح والنقر، مما سوف يترتب عليه انخفاض وصول رسائل البريد الخاصة بك إلى عملائك المحتملين، وسوف ينتهي المطاف برسائل البريد الإلكتروني الخاصة بك إلى صندوق الرسائل العشوائية.

نصائح مفيدة لصناع المحتوى

تعد الخطوات السابقة الأساس من أجل تعلم صناعة المحتوى، وبدء رحلة النجاح الفعلية في أحد المجالات المهمة في التسويق هذه الأيام. لكن هناك بعض النصائح الإضافية التي من شأنها تسهيل عملك كصانع محتوى، من أجل مساعدتك في تحقيق المزيد من النجاحات في أثناء الرحلة. إليك أهم 10 نصائح لصناع المحتوى:

1. الالتزام مفتاح النجاح

لا يتعلق نجاحك بقدرتك على كتابة المحتوى المتميز فقط، لكن أيضًا بمدى التزامك في أثناء تنفيذ المهام المطلوبة منك، فالالتزام صفة المحترفين. لذا، احرص على تسليم المحتوى في المواعيد المحددة، حتى لا تتأثر علاقتك مع صاحب العمل سلبًا، بل اجعله يأخذ انطباعًا إيجابيًا عنك كشخص محترف من خلال التزامك.

2. القراءة باستمرار

من المهم تخصيص جزء من يومك للقراءة، أو الحرص على متابعة كل جديد، سواءً في تخصصك كصانع محتوى، أو في المجالات التي تعمل بها مثل التسويق أو ريادة الأعمال أو غيرها وفقًا لاختيارك. يساعدك ذلك في الحصول على أفكار لصناعة محتوى، وكذلك يبقيك على دراية بالأحداث المؤثرة على عملك، والاهم هو تحسّن أسلوبك في الكتابة، واكتسابك مخزون جيد من الألفاظ.

3. ممارسة الكتابة يوميًا

إذا كنت ترغب في أن تصبح صانع محتوى محترف، فأنت بحاجة إلى الاعتياد على ممارسة الكتابة باستمرار لتحسين مستواك، وتطوير أسلوبك في الكتابة. لذا، خصص جزءًا من يومك تجلس فيه للكتابة والتدريب، سواءً على المحتوى الذي تعمل به حاليًا بهدف تطويره، أو على نوع محتوى جديد بهدف تعلمه. احرص على الالتزام بوقت الممارسة، سيجعلك ذلك أكثر قدرة على العمل والالتزام فيما بعد، عندما تكون هناك مشاريع كثيرة.

4. امتلاك أسلوبك المميز في كتابة المحتوى

حاليًا يوجد العديد من الأشخاص الذين يعملون في كتابة المحتوى، وبالتالي لا يوجد فيصل في الاختيار سوى قناعة أصحاب المشاريع بمدى تميز الشخص لاختياره. لذا، احرص على امتلاك أسلوبك المميز في الكتابة، الذي يجعل لك بصمة واضحة، تؤدي إلى تحسين علامتك التجارية الشخصية، وتضعك كخيار يسعى العملاء إلى التعاقد معه لتنفيذ مشاريعهم.

5. التركيز على التخصصية في البداية

إذا كنت في بداية عملك كصانع محتوى، فالتشتيت بين أنواع المحتوى المختلفة قد يجعلك غير قادرٍ على التركيز في إجادة نوع محدد، وبالتالي لن يقبل أحد توظيفك. لذا، ركّز في البداية على التخصصية، حتى تبني لنفسك علامة تجارية قوية. إذا أردت بعد ذلك تعلم نوع جديد فلا بأس، لكن حافظ دائمًا على تخصصيتك، فهي جزء من تميزك.

6. متابعة الخبراء في مجالك

أحد أهم الأمور المؤثرة في تعلم صناعة المحتوى وتطور أسلوبك، هي متابعة الخبراء في مجالك، والاستفادة من محتواهم. أولًا يمكّنك هذا من معرفة المستجدات في المجال، وثانيًا يضيف إلى ذهنك طريقة تفكير أخرى، ويجعلك ترى الأمور من منظور مختلف. فتزداد خبراتك من خلال ذلك، وتتعلم أشياء جديدة.

7. القيام بواجبك جيدًا قبل بدء الكتابة

لا تبدأ في الكتابة دون فهمك الكامل للمطلوب منك؛ توفيرًا للوقت وتجنبًا للمشكلات الناتجة عن الفهم الخاطئ. تأكد من استيعابك لجميع التفاصيل المهمة، وإجراء عملية البحث جيدًا للتأكد من امتلاك المصادر المناسبة للمحتوى، ووقتها فقط عند شعورك أنّك أنجزت واجبك في البحث وفهم المطلوب، يمكنك البدء في الكتابة.

8. تقديم حلول للعملاء

لا يبحث العملاء عن المحتوى المكتوب فقط، لكنّهم يسعون من خلاله إلى تحقيق أهداف محددة. لذا، يعمل صانع المحتوى من أجل ذلك، لكنه أحيانًا ينفذ ما يُطلب منه فقط دون إضافة. حاول ألّا تفعل ذلك، واحرص على النقاش مع العملاء، ومحاولة تقديم حلول لهم من خلال مقترحاتك.

كذلك عند كتابة المحتوى، أضف النقاط التي تؤمن بفائدتها، ثم اشرح أسبابك لاحقًا إلى العميل. يخلق هذا حالة من الثقة بينكما، ويشعر العميل أنّك فعلًا تهتم بعمله.

9. تحديث نماذج الأعمال باستمرار

نماذج الأعمال هي رأس مال أي صانع محتوى. بالتالي، لا بد من الحرص على امتلاك نماذج أعمال محدثة باستمرار، حتى لو كنت لا تبحث عن عمل حاليًا. إذ معرض الأعمال الخاص بك هو جزء من تسويقك الشخصي، وقد يحب البعض متابعته لمعرفة ما تقدم، وبالتالي قد تحصل على فرص أفضل من خلال ذلك.

10. التقييم المستمر

كلّما تقدمت في العمل بمجال صناعة المحتوى، فلا بد من زيادة التركيز على تقييم أدائك لمعرفة أين كنت وإلى أين وصلت الآن. يشمل ذلك تقييم المستوى، ونوعية وجودة المحتوى الذي تقدمه، لتعرف جوانب التطوير التي يمكنك العمل عليها، فيظل أدائك في تحسن دائم.

كذلك قيّم إنتاجيتك، لتعرف إذا كانت مناسبة، أو تحتاج لتعديل؛ تجنبًا للإرهاق وتأثر الجودة، أو إذا كنت جاهزًا لاستقبال مشاريع جديدة بسبب توفر الوقت والإمكانيات لذلك. من خلال هذا التقييم تضمن أداءً متميزًا باستمرار.

كيف أكون صانع محتوى محترف

من خلال محتوى الفقرات السابقة جاءت الإجابة عن سؤال: من هو صانع المحتوى content creator؟ مع التطرق إلى أساسيات هذا المجال، ومراحل صناعة المحتوى من لحظة البحث وحتى النشر. لكن لعلك تتساءل الآن: كيف أكون صانع محتوى محترف؟ يمكنك فعل ذلك وتعلم صناعة المحتوى من خلال الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: تعلم مبادئ التسويق ودراسة سلوك المستهلك

الطريق إلى أن تصبح صانع محتوى يبدأ من دراسة أساسيات التسويق وسلوك المستهلك. إذ فهمك لمبادئ التسويق سيجعلك أكثر قدرة على معرفة كيفية اختيار المحتوى المناسب وتوظيفه في إطار منظّم، لا يركّز فقط على جودة الكتابة، لكن أيضًا تحقيق أساسيات التسويق التي تحسّن من فاعلية المحتوى بالنسبة للعلامات التجارية.

أمّا دراسة سلوك المستهلك، فهي ضرورية لمعرفة كيف يتأثر الجمهور، وكيف يتعامل مع عمليات الشراء، وما هي العوامل التي تؤثر عليه في اتّخاذ القرارات، بناءً على طبيعة المشروع الذي تكتب له. بالتالي ستمتلك القدرة على تطويع المحتوى ليؤثر في القارئ، ويجعله يقوم بالإجراءات التي تطلبها منه في المحتوى.

الخطوة الثانية: التعرف على السوق حاليًا

أنت بحاجة إلى البحث في السوق جيدًا قبل البدء في العمل كصانع محتوى. من خلال البحث ستفهم ما هي أكثر أنواع المحتوى رواجًا، وما هي المتطلبات التي يبحث عنها أصحاب الوظائف في الوقت الحالي. يمكنك تحليل السوق لمعرفة وظائف صناعة المحتوى الرقمي الرائجة من خلال:

  • تصفح المشاريع على موقع مستقل

يمكنك معرفة الوظائف، من خلال قراءة التفاصيل التي يسجلها أصحاب المشاريع على موقع مستقل، وما هي نوعية المحتوى التي يتطلعون إلى الحصول عليها. من خلال الاطلاع على عدد كبير من المشروعات، ستحصل على قائمة كاملة بالوظائف، مع تصنيفها إلى مستويات إذا أردت ذلك، مثلًا: الوظائف الأكثر طلبًا، وظائف طلب متوسط، وظائف ذات طلب ضعيف، وظائف لا يوجد عليها طلب من الأساس.

  • تصفح خدمات كتابة المحتوى على خمسات

يمكنك أيضًا معرفة الوظائف، من خلال إلقاء نظرة على خدمات كتابة المحتوى الموجودة على خمسات، ومعرفة أيها أكثر بيعًا ويرغب العملاء في شرائها باستمرار. إذا أردت يمكنك إجراء التصنيف ذاته، بنفس المستويات المستخدمة في تصنيف الوظائف الموجودة على موقع مستقل.

  • متابعة المواقع المتخصصة في التوظيف

الطلب على وظائف المحتوى موجود بكثرة على المواقع المتخصصة في التوظيف مثل موقع بعيد، سيساعدك ذلك في فهم وتصنيف وظائف صناعة المحتوى.

الخطوة الثالثة: اختيار التخصص وتحديد مجالات العمل

بعد الانتهاء من التعرف على السوق الحالي، انتقل إلى اختيار التخصص المناسب للعمل به. إذ يمكنك العمل في أكثر من تخصص، لكن في البداية يفضّل ألّا تركز على هذا الأمر. بدلًا من ذلك ركّز على بدء طريقك باختيار تخصص معين لاحترافه. إذ يزيد هذا من حجم الفرص التي قد تحصل عليها.

ليس شرطًا اختيار التخصص بسبب وجود الكثير من الوظائف المتاحة به، فأحيانًا يكون هناك أيضًا الكثير من المحترفين في هذا المجال، وبالتالي هذا لا يعني وجود فرصة بالضرورة. لكن يمكنك أيضًا اختيار التخصص الذي لا يوجد به الكثير من المحترفين حاليًا اعتمادًا على نتائج التحليل من الخطوة السابقة.

أيًا تكن طريقتك في الاختيار، فالمهم هو اختيار التخصص الملائم، والعمل على معرفة كل شيء حوله، من خلال البحث عن الكتب والدورات التعليمية والمحتوى الذي يشرح هذا التخصص، وكيفية العمل عليه. سيساعدك هذا في إجادة هذا التخصص، ومعرفة أسراره وطرق العمل به.

كذلك إذا أردت قدرًا أكبر من التخصصية، فيمكنك التركيز على كتابة المحتوى في مجالات معينة. مثلًا التخصص في كتابة المقالات بمجالات: التسويق، ريادة الأعمال، المتاجر الإلكترونية، البرمجة. تساعدك هذه التخصصية في تقديم ذاتك كصانع محتوى محترف يعمل في مجالات بعينها، لتقديم أفضل جودة ممكنة.

الخطوة الرابعة: إجادة العمل على جميع مراحل صناعة المحتوى

أيًا يكن التخصص، فمن المهم التركيز على إجادة العمل في جميع خطوات صناعة المحتوى، لا تفترض بدء وظيفة صانع المحتوى من الكتابة، إذ في الواقع قد يمارس جميع هذه الخطوات، أو بعضها لا الكتابة فقط. لذا، أنت بحاجة إلى الاستعداد في جميع الأحوال.

كما يزيد هذا من فرصتك، إذ بدلًا من لجوء العملاء وأصحاب المشاريع إلى توظيف أشخاص في كل مرحلة، ستزداد حظوظك في العمل على تنفيذ المشروع؛ نتيجة لقدرتك على إنجاز جميع الخطوات. في النهاية أنت تقوم بها حتى إذا لم تكن مطلوبة كجزء من المشروع. إذ ربما يُطلب منك محتوى عن موضوع محدد واقتراح كل شيء من الكلمات المفتاحية والمصادر، لكنك تحرص على إجراء المزيد من البحث بنفسك، لفهم كل شيء حول الموضوع.

الخطوة الخامسة: تجهيز معرض أعمالك وتطوير سيرتك الذاتية

وجود معرض أعمال يعد أمرًا ضروريًا من أجل الحصول على عمل في مجال صناعة المحتوى، إذ يرغب أصحاب الوظائف في التأكد من قدرتك على تقديم الجودة المطلوبة، ويمكنهم تقييم ذلك من خلال الاطلاع على معرض الأعمال الخاص بك. توجد العديد من الأدوات المتخصصة في إعداد معرض الأعمال، ومن بينها يمكنك استخدام معرض الأعمال على موقع مستقل.

يمكنك في معرض الأعمال إضافة أبرز الأعمال التي نفذتها سابقًا. لا تكتفي فقط بوضع العمل النهائي، لكن أشر إلى الأهداف التي كان مطلوبًا تحقيقها من البداية، والرسالة التسويقية من المحتوى، مع تقديم شرح بسيط يتضمن الخطوات التي عملت بها على المحتوى، ثم عرض العمل النهائي بعد ذلك.

كذلك إذا كان لديك أي تحليل لنتائج هذا المحتوى، مثلًا حصل على كم زيارة من خلال محركات البحث، أو تسبب في بيع كم قطعة من المنتجات، فاحرص على إضافة هذه البيانات كجزء من شرح العمل داخل معرض الأعمال. فإلى جانب تأكيد قدرتك على الكتابة، توضّح هذه الأرقام الفارق الذي يصنعه محتواك، ومقدار مساهمته في تحقيق أهداف المشروع.

ماذا إن كنت لا تزال في البداية ولم يسبق لك تنفيذ أي أعمال سابقة، لا على مستقل ولا مع أي عميل حقيقي؟ لا تقلق، ما زالت هناك فرصة أيضًا لإضافة معرض أعمال احترافي، من خلال تنفيذ مشاريع شخصية، للعلامات التجارية التي تحبها أو تجدها مناسبة لكتابة محتوى عنها. مع تقديم شرح بسيط في وصف الموضوع، يوضّح أنّ هذه المشاريع غير رسمية، ثم بعد ذلك تقديم نبذة عن هذا المحتوى.

لا يوجد تصور معين لعدد الأعمال المطلوب توافرها في معرض الأعمال، لكن لا يعني ذلك أنّ الكم هو الأساس. إذ الصحيح هو التركيز على تضمين أعمال في المجالات التي تسعى إلى الحصول على وظيفة بها، من خلال إضافة أفضل المشاريع، أو تلك التي حققت نتائج متميزة.

في الوقت ذاته، من المهم الحرص على تطوير السيرة الذاتية الخاصة بك. إذ على الرغم من أهمية معرض الأعمال بالنسبة لوظيفة صانع محتوى، والاعتماد عليه في تقييم الشخص بصفة أساسية، إلّا أنّ التقديم على بعض الوظائف يحتاج إلى إرسال نسخة من ملف السيرة الذاتية. بالتالي وجودها محدثة، مع معرض الأعمال الاحترافي، يزيد من فرصك في النجاح.

الخطوة السادسة: الاعتماد على أدوات صناعة المحتوى المفيدة

في الوقت الحالي، تتوفر العديد من أدوات صناعة المحتوى المفيدة، التي يمكنك استخدامها للحفاظ على إنتاجيتك، وتنظيم عملية الكتابة بطريقة جيدة. يمكن تقسيم هذه الأدوات إلى 3 أنواع من الأدوات المهمة لصانع المحتوى كالتالي:

1. أدوات الكلمات المفتاحية

من أهم أدوات صناعة المحتوى هي التي تساعدك في تحليل الكلمات المفتاحية، من أجل اختيار الكلمات المناسبة للمحتوى. يمكنك استخدام أداة جوجل المجانية Keyword Planner، وذلك لمعرفة عدد مرات البحث عن الكلمة التي اخترتها خلال فترة زمنية معينة، والكلمات المشابهة لها كذلك.

2. أدوات تنظيم الإنتاجية

كلّما تعمقت في تنفيذ العديد من أعمال صناعة المحتوى، ستحتاج إلى الاعتماد على الأدوات التي تمكنك من تنظيم إنتاجيتك. لتكون قادرًا على متابعة المهام المطلوبة منك، وتنظيم خطوات العمل، والتأكد من كون كل شيء يسير على ما يرام. من أهم أدوات تنظيم الإنتاجية:

  • أداة أنا

تمكّنك أداة أنا التابعة لشركة حسوب من إدارة مهامك بسهولة، من خلال استخدام تطبيق “قائمة المهام” وترتيبها بناءً على الأولوية، وكذلك استخدام تطبيق “ملاحظات” لتسجيل الأفكار والنقاط التي تطرأ على ذهنك في أثناء العمل.

كما تحتوي الأداة على جزء خاص بتطبيق “البومودورو” الذي يساعدك في تنظيم وقت العمل والراحة الخاص بك، وبالتالي فهي من أهم الأدوات التي يحتاج إليها صانع المحتوى لتنظيم عمله.

  • جوجل درايف

يتيح لك جوجل درايف الاحتفاظ بالملفات، حتى يسهل الوصول إليها من جميع العاملين معك، وعلى الأغلب ستحتاج إليه لتسليم المشاريع لعملائك، أو لتبادل الملفات مع فريق العمل. يمكنك أيضًا من خلال جوجل درايف إنشاء العديد من الملفات، مثل: محرر المستندات، الإكسل، العروض التقديمية، وغيرها من الخدمات المتوفرة على جوجل درايف.

  • تنظيم النوافذ من متصفح جوجل كروم

هذه ليست أداة بذاتها، لكنّها جزء من الخصائص المتوفرة على متصفح جوجل كروم. تتيح لك هذه الخاصية تنظيم النوافذ الخاصة بك (tabs)، ووضعها معًا في مجموعات من اختيارك، حتى يسهّل عليك ذلك تنظيم النتائج التي تخرج بها من عملية البحث.

إذ بدلًا من الانتقال بين عشرين نافذة في الوقت ذاته، مع عدم القدرة على تذكّر محتوى كل واحدة، يمكنك تصنيف الصفحات المتشابهة في مجموعة واحدة بعنوان تختاره أنت، مع إمكانية إظهار محتوى هذه المجموعة فقط، فلا تتعب للوصول إلى أي مصدر من عملية البحث، ويكون تركيزك على الكتابة فقط.

3. أدوات توليد الأفكار

من أصعب التحديات بالنسبة لأي صانع محتوى هو الوصول لأفكار محتوى لاستخدامها، لا سيّما مع العمل المستمر، وأحيانًا قد لا تخطر على الذهن أفكار جديدة، لكن لا بد من العمل على المحتوى. الشيء الجيد هو وجود أدوات متخصصة في توليد أفكار للمحتوى، وتقدم لك مقترحات ببعض الأفكار التي يمكنك الكتابة عنها. من أهم هذه الأدوات:

  • موقع Answer The Public

كل ما تحتاج إليه هو كتابة اسم الفكرة فقط، ويُفضل فعل ذلك بالاستعانة بالكلمة المفتاحية الأساسية. سيولّد الموقع مجموعة كبيرة من الأفكار المرتبطة بهذه الكلمة. مثلًا: أسئلة للإجابة عليها، مقارنات بينها وبين أفكار أخرى مرتبطة بها، وغيرها من المقترحات.

  • أداة Moz’s Keyword Explorer

تساعدك هذه الأداة في الربط بين الكلمات المفتاحية. إذ عندما تكتب الكلمة المفتاحية المستهدفة، سيطرح عليك الموقع مجموعة من الاقتراحات الشبيهة بها، التي قد يصل عددها إلى حوالي ألف اقتراح، مع تضمين عدد مرات البحث عن كل مقترح خلال الشهر.

الخطوة السابعة: العمل من خلال مستقل ومحاولة الحصول على المشروع الأول

تضعك الخطوات السابقة على الطريق لإجادة العمل كصانع محتوى. يمكنك من هذه الخطوة البدء في محاولة الحصول على مشاريع ووظائف لتنفيذها، وذلك من خلال الانطلاق عبر موقع مستقل.

سجّل حسابك على الموقع، وأضف التخصص الذي قررت العمل به، إلى جانب المهارات التي لديك. وتأكد من اكتمال حسابك والمحتوى الخاص به، ووجود نماذج أعمال مناسبة في معرض الأعمال. تصفح المشاريع الخاصة بالكتابة على الموقع، وابدأ في تقديم عروضك عليها للعمل على تنفيذها.

لا تحاول مدح نفسك في عرض المشروع، لكن اقرأ الوصف بعناية شديدة، ثم صغ عرضك بما يوضح النتيجة التي ستحضرها إلى صاحب المشروع، وما هي الخطوات التي ستتبعها في التنفيذ. عندما تحصل على مشروعك الأول، حاول جاهدًا الحصول على أفضل تقييم، حتى تكون هذه بداية جيدة، تساعدك في الحصول على مشاريع أخرى مستقبلًا.

الخطوة الثامنة: بيع خدمات كتابة المحتوى على خمسات

إلى جانب محاولات العمل على مستقل، يمكنك أيضًا بيع خدمات كتابة المحتوى من خلال موقع خمسات. ادخل على الموقع وأنشئ حسابك، ثم أضف خدمة كتابة المحتوى التي تقدمها. احرص على توضيح تخصص الخدمة بالضبط، مثلًا كتابة المقالات، كتابة الملفات التعريفية للشركات، وهكذا. وفي حالة تقديم أكثر من خدمة، فضع كل واحدة بمفردها.

عندما تضيف الخدمة على الموقع، سجّل جميع التفاصيل الخاصة بها، موضحًا: مجال تخصصك، وضع صورة احترافية ومعبرة الخدمة، تحديد ما هو الناتج الذي سيحصل عليه العميل إذا اشترى خدمتك، وكذلك ما ستقدمه لكل 5 دولار، مثلًا كتابة 500 كلمة لكل 5 دولار. حتى يكون في إمكان العميل تقييم الخدمةـ وأخذ قرار الشراء بناءً على هذه المعلومات.

الخطوة التاسعة: تعلم التسويق الذاتي

من أهم الخطوات لتحصل على المزيد من فرص العمل، هي امتلاك القدرة على التسويق الذاتي، وصناعة علامة تجارية شخصية. لا يعني هذا التسويق لشخصك في المقام الأول، لكن لخبراتك وقدراتك في كتابة المحتوى بشكل أساسي. يسهّل عليك التسويق الذاتي الحصول على مشاريع للعمل عليها، ويظهرك كشخص محترف في حالة نجحت في تنفيذه بطريقة بسيطة ومؤثرة.

من أبسط أفكار التسويق الذاتي هي إنشاء موقع إلكتروني خاص بك أو مدونة، والحرص على مشاركة محتوى مفيد مع زوّارك، مثل آخر تحديثات المجال الذي تعمل به. احرص أيضًا على تكوين شبكة علاقات قوية، والاشتراك في الإجابة على الأسئلة التي تُطرح في أكاديمية حسوب. يؤدي كل هذا إلى إظهارك كشخص متخصص في مجالك، ويزيد من احتمالية وصولك إلى فرص عمل أكثر.

مهام صانع المحتوى

لا تبدأ مهمة صانع المحتوى مباشرةً من الكتابة، لكن هناك مجموعة أخرى من المهام التي لا بد من تنفيذها للعمل في هذا المجال. تعتمد هذه المهام على طبيعة المحتوى الذي ينتجه، إذ لا بد من تخصيصها بما يتوافق مع الوظيفة المطلوبة. من أهم مهام صانع المحتوى:

  • إجراء بحث عن الموضوعات المطلوبة، والتأكد من إنتاج محتوى متكامل.
  • التنويع في استخدام أنواع المحتوى المختلفة، بما يتوافق مع أهداف المشروع.
  • كتابة المحتوى وفقًا لمعايير تحسين محركات البحث.
  • مراجعة وتحرير المقالات جيدًا قبل النشر.
  • تولّي عملية نشر المحتوى على المنصات المخصصة لذلك.
  • التنسيق والتعاون مع الفرق الأخرى، مثل مصممي الجرافيك لاختيار التصميمات المناسبة للمحتوى.
  • متابعة وتقييم المحتوى والاستفادة من ذلك في اقتراح موضوعات للكتابة عنها بما يتوافق مع اهتمامات الجمهور، وإدخال التحسينات على المحتوى القديم.

مهارات صانع المحتوى

يتطلب تنفيذ هذه المهام وجود بعض المهارات الأساسية، وذلك حتى يمكنك من خلالها العمل في وظيفة صانع محتوى. سيمكّنك وجود هذه المهارات من التطور في المجال ككل، ومع الوقت ستزداد خبرتك وقدرتك على العمل في أكثر من تخصص. من أهم مهارات صانع المحتوى:

  • البحث الجيد على الإنترنت للوصول إلى أفضل المصادر الموثوقة المناسبة للموضوع، واستخدامها في كتابة المحتوى.
  • الكتابة بلغة سليمة خالية من الأخطاء اللغوية والإملائية.
  • القدرة على مراجعة المحتوى بعد كتابته، وتدقيقه للتأكد من عدم وجود أي أخطاء، وتجهيزه للنشر.
  • امتلاك أساليب متنوعة لاستخدامها في إنتاج أنواع مختلفة من المحتوى.
  • إجادة الكتابة بما يتفق مع قواعد تحسين محركات البحث، وتضمين الكلمات المفتاحية المناسبة للمحتوى.
  • استخدام أدوات صناعة المحتوى لا سيّما الأدوات الأساسية مثل القدرة على التعامل مع محرر المستندات.
  • التخطيط الجيد للمحتوى والوصول إلى أفكار لصناعة محتوى تتفق مع أهداف العلامات التجارية.
  • إدارة الوقت جيدًا لتنفيذ المهام المختلفة في الوقت المناسب لها.

خطوات صناعة المحتوى

 

من أهم الأمور في تعلم صناعة المحتوى هي معرفة الخطوات التي تمر بها عملية كتابة المحتوى، والمراحل المختلفة التي تعبر من خلالها للوصول إلى النتيجة النهائية، معرفة هذه الخطوات مهم، إذ بعض الخطوات هي تخصص مفرد في حد ذاته يمكن العمل به في مجال كتابة المحتوى. تقسّم خطوات صناعة المحتوى إلى خمس خطوات أساسية:

تعد خطوة البحث أساسية بالنسبة لأي صانع محتوى، إذ من خلالها يضع الأساس الصحيح بالنسبة لما سيكتبه، إذا لم تكن عملية البحث ناجحة، فلن يكون المحتوى الناتج بالجودة المطلوبة. لذا، يجب عليك تولية الاهتمام الكافي لهذه الخطوة، تتضمن عملية البحث النقاط التالية:

  • تحديد الهدف من المحتوى

لا تستخدم الشركات المحتوى بمعزل عن أهداف علامتها التجارية، إذ لكل قطعة محتوى (piece of content) هدفًا محددًا تسعى إلى تحقيقه. لذا، يجب معرفة هذا الهدف قبل البدء، والتركيز عليه في أثناء الكتابة. مثلًا: زيادة الزيارات إلى الموقع الإلكتروني، تحقيق المبيعات، جمع البريد الإلكتروني، وغيرها من الأهداف.

  • فهم الجمهور المستهدف

يختلف الجمهور المستهدف مع اختلاف المشاريع التي تكتب لها، وبالتالي لا بد من فهم طبيعة الجمهور جيدًا قبل الكتابة. يساعدك ذلك في تحديد أسلوب الكتابة المناسب، واختيار الكلمات الأكثر تأثيرًا في الجمهور، التي تؤدي إلى تحقق الهدف من المحتوى.

  • تحديد الكلمات المفتاحية الملائمة للمحتوى

تعد الكلمات المفتاحية جزءًا أساسيًا من المحتوى في الوقت الحالي، إذ تضمن الكلمات المفتاحية وصوله إلى الجمهور. لذا، من المهم في البحث تحديد أنسب الكلمات المفتاحية لتضمينها في أثناء الكتابة.

  • اختيار المصادر المناسبة للكتابة

تؤثر المصادر على نتيجة عملية الكتابة، فإذا تمكنت من الوصول إلى مصادر قوية، تغطي الموضوع من جميع جوانبه بأمثلة واقعية، ستحصل على محتوى متميز. بينما ضعف المصادر، سيجعل المحتوى غير ملائم، حتى إذا كان أسلوب الكتابة نفسه جيدًا.

الخطوة الثانية: التخطيط الجيد لأفكار المحتوى

امتلاك أفكار لصناعة محتوى يؤدي إلى تعزيز إنتاجيتك في الكتابة، ويضمن لك القدرة على الاستمرارية في كتابة المحتوى مع مرور الوقت. كما يمنحك التنوع في الأفكار خطة محتوى متكاملة بدلًا من الاعتماد على أفكار ثابتة، ويساعدك في الحصول على أفكار لصناعة محتوى ثري بصور مختلفة. من أهم الأفكار المناسبة لاستخدامها:

  • المحتوى دائم الخضرة

يمثل المحتوى دائم الخضرة (evergreen content) ذلك المحتوى الذي يمكن للجمهور قراءته في أي وقت، وذلك لاحتوائه على معلومات ذات قيمة، ولا يتوقف على مواسم أو فترات معينة. على سبيل المثال: المواضيع التأسيسية التي تشرح أساسيات مجال عملك، وبالتالي تضمن بحث الجمهور عنها باستمرار.

  • تحليل احتياجات الجمهور

يختلف الهدف من وجود صانع محتوى من مكان لآخر، باختلاف الجمهور المستهدف ونوعية المحتوى المطلوبة. لذا، لا بد من تحليل احتياجات الجمهور لفهمه جيدًا. يمنحك هذا التحليل أفكار لصناعة المحتوى، إذ فهمك لمشكلات جمهورك واحتياجاته، سيجعلك توجّه إليه محتوى مخصص لعلاج هذه المشكلات.

  • متابعة مصادر المعرفة المختلفة

كاتب المحتوى الجيد لا يتوقف عن متابعة مختلف مصادر المعرفة، سواءً القراءة، أو الاستماع إلى البودكاست، أو مشاهدة الفيديوهات ومواقع التغذية البصرية. تساعده هذه المصادر في الحصول على أفكار، كما تجعله يتعلّم كيفية إعداد محتوى بصور مختلفة، فيتمكن من تحويل الفكرة الواحدة إلى أكثر من نوع محتوى.

  • متابعة المنافسين

الهدف من متابعة المنافسين ليس تقليدهم، ولكنه استلهام أفكار من طريقة كتابتهم. في الوقت ذاته متابعة المنافسين يعرّفك على ما يقومون به وطريقة تفكيرهم، فتعرف نقاط القوة الخاصة بهم، وتحرص على منافستهم من خلال المحتوى.

على سبيل المثال إذا كنت تحاول تحقيق ترتيبًا أعلى في محركات البحث، فبالتأكيد سيحاول المنافسون استهداف الكلمات المفتاحية ذاتها والكتابة عنها بهدف تصدر نتائج البحث. بالتالي معرفة هذه الكلمات، يمنحك أفكارًا لاستثمارها في كتابة المحتوى.

  • البقاء على متابعة لأحدث المستجدات

هناك العديد من الأحداث الجديدة التي تحدث باستمرار، ويتحدث عنها الجمهور كثيرًا أو يهتم بمعرفة محتوى بخصوصها. لذا، من خلال متابعة الأحداث الرائجة حديثًا (Trends)، ستتولد لديك أفكار يمكنك استخدامها في كتابة المحتوى.

الخطوة الثالثة: كتابة المحتوى

الهدف من بقية مراحل صناعة المحتوى هو الوصول إلى هذه الخطوة؛ الكتابة الفعلية، وهذا هو الدور الرئيسي المطلوب من أي كاتب محتوى. لذا، بناءً على نتائج البحث، والأفكار المطروحة للاستخدام، يمكنك البدء في عملية الكتابة. يتضمن ذلك تسليط الضوء على النقاط التالية:

  • التركيز على زاوية تناول محددة في المحتوى

من الضروري التركيز على زاوية تناول محددة في الكتابة، مع تغطية جميع الجوانب في هذه الزاوية، فلا يحتاج القارئ إلى البحث عن مصادر أخرى للقراءة، أو يشعر بعدم فهم يضطره إلى تجنب المتابعة في القراءة. يمكنك تحديد زاوية التناول بناءً على الهدف الموضوع للمحتوى.

  • استخدام هيكل تنظيمي يوافق طبيعة المحتوى الذي تكتبه

لكل نوع محتوى هيكل خاص به، حتى مع ثبات العناصر ذاتها: العنوان، المقدمة، قلب المحتوى، الخاتمة، الدعوة إلى الإجراء. لكن تختلف طريقة كتابة هذه العناصر من نوع لآخر. وبالتالي دور كل صانع محتوى هو فهم الهيكل قبل البدء، والتأكد من كتابة كل عنصر بطريقة جيدة.

  • الاعتماد على أسلوب كتابة يناسب الجمهور المستهدف

يسعى صانع المحتوى إلى تقديم أفضل ما لديه، لكن يتناسى البعض أحيانًا أنّه ليس القارئ المستهدف. بالتالي، لا يجب اختيار الأسلوب المناسب لك فقط، لكن أيضًا الأسلوب الذي يناسب الجمهور المستهدف، ويجعله يقبل على قراءة المحتوى.

  • تنسيق المحتوى جيدًا

يمثل تنسيق المحتوى جزءًا أساسيًا من جودته، ومدى إقبال القرّاء على متابعته. إذ تنسيق المحتوى قد يكون السبب في تشجيع القارئ على المتابعة، أو في حالة التنسيق السيء قد يتجنب القراءة تمامًا. يتضمن التنسيق تقسيم المحتوى إلى فقرات، وكتابة الفقرات بطريقة متناسقة مريحة لعين القارئ، مع استخدام علامات الترقيم المناسبة للمحتوى.

  • تضمين دعوة إلى إجراء محددة CTA

تعد الدعوة إلى الإجراء CTA جزءًا أساسيًا من المحتوى، فهي التي تضمن تحقق أهداف المحتوى. مثلًا إذا كان الهدف هو البيع، فلا بد من تضمين دعوة إلى الإجراء توضّح طريقة طلب المنتجات أو الخدمات، وبالتالي تحفّز القارئ للقيام بذلك.

الخطوة الرابعة: المراجعة

بعد الانتهاء من كتابة المحتوى، لا بد من مراجعته وتدقيقه للتأكد من جاهزيته للنشر، هذه الخطوة مهمة جدًا، فعلى الرغم من تناسي البعض لها، إلّا أنّ قيمتها كبيرة، فهي تؤدي إلى تطوير المحتوى سواءً بالحذف أو الإضافة. تتضمن المراجعة النقاط التالية:

  • مراجعة الأفكار الواردة في المحتوى

بعد الانتهاء من كتابة المحتوى، اتركه لفترة من الوقت، ثم عد إليه مرة أخرى. ألقي نظرة على الأفكار، وتأكد من ملاءمتها لزاوية التناول المطروحة، وابدأ في التفكير بالإضافات المحتملة التي تزيد من قوة الطرح، أو حذف الأجزاء التي تجدها بعيدة عن زاوية التناول وقد تشتت القارئ.

  • التدقيق اللغوي والإملائي

من المحتمل بالطبع وجود بعض الأخطاء اللغوية والإملائية في أثناء الكتابة، أو حتى بعض الصياغات التي تحتاج إلى تعديل، وهذا بسبب توجيه التركيز نحو كتابة الأفكار. لذا، من المهم تدقيق المحتوى لغويًا وإملائيًا قبل تسليمه والتأكد من أسلوب الكتابة، وكونه ملائمًا للجمهور، مع إجراء أي تغييرات مناسبة.

  • مراجعة الكلمات المفتاحية

إذا كان المحتوى المطلوب يتضمن استخدام كلمات مفتاحية محددة، فمن المهم مراجعة هذه الكلمات، والتأكد من توزيعها في المحتوى بالصورة المناسبة. إذ هذا العنصر مؤثر في جودة المحتوى لتلائم قواعد محركات البحث.

  • التأكد من التنسيق الجيد واكتمال العناصر في المحتوى

بعد الانتهاء من مراجعة بقية العناصر، راجع المحتوى في صورته الأخيرة، وتأكد من استخدام التنسيق المناسب للمحتوى، مع تواجد جميع عناصر ومكونات المحتوى بطريقة صحيحة. مثلًا هل تذكرت وضع دعوة إلى إجراء؟ إذا كنت قد فعلت ذلك، هل الدعوة التي وضعتها واضحة أم تحتاج إلى تعديل؟ تؤدي المراجعة إلى اكتمال المحتوى وتجهيزه للنشر في أفضل صورة ممكنة.

الخطوة الخامسة: النشر

يُنشر المحتوى وفقًا لأجندة المحتوى المحددة سابقًا. إذ بعد الانتهاء من المراجعة، يمكنك نقله إلى النشر، أو إتمام خطوة النشر بنفسك. يحتاج هذا إلى فهم منصة النشر، مع ترشيح التصميم أو الصورة المناسبة لتضمينها مع المحتوى.

يختلف جدول النشر في حالة المحتوى الخاص بأحد الأحداث الرائجة حاليًا، التي تحتاج إلى تغطية سريعة. إذ قد لا يكون هذا المحتوى متوفر ضمن الأجندة من الأساس، لكن نتيجة لرواجه فهناك فرصة لتناوله والحصول على اهتمام الجمهور ومتابعتهم للمحتوى، بشرط فعل ذلك سريعًا قبل تحول الأمر ليصبح محتوىً قديم، لا يهتم أحد بقراءته.

وظائف صناعة المحتوى الرقمي

من هم صناع المحتوى؟

يمكن تعريف صانع المحتوى content creator على أنه الشخص المسؤول عن إنتاج المحتوى في جميع أشكاله، سواءً كان محتوى مكتوب كالمدونات، أو محتوى مرئي مثل الفيديوهات، أو محتوى مسموع كالبودكاست. لا يقتصر نجاح المحتوى في التسويق على الكتابة الجيدة، لكن تلك التي تحقق أهدافًا معينة للعلامات التجارية.

وظائف صناعة المحتوى الرقمي

قديمًا اقتصرت وظائف صانع المحتوى في التسويق التقليدي على أدوار محددة، وذلك بسبب الاعتماد على استراتيجيات قليلة نتيجة توفر موارد تسويقية محدودة. مع زيادة الاعتماد على التسويق الإلكتروني، تطور فن صناعة المحتوى وأصبح يحتوي على العديد من الوظائف المتخصصة، التي يؤدي كلٌ منها دورًا معينًا في استراتيجية صناعة المحتوى، ومعها ظهرت العديد من فرص العمل. من أهم 9 مجالات في صناعة المحتوى الرقمي:

1. محتوى الموقع الإلكتروني

كتابة محتوى صفحات الموقع الإلكتروني، مثل صفحات: التعريف بالشركة، شرح المنتجات والخدمات، طرق التواصل، وغيرها من الصفحات الأساسية التي يود أصحاب المواقع الإلكترونية إضافتها.

2. المقالات على المدونات

كتابة محتوى المقالات على المدونات، الذي يظهر صانع المحتوى على أنه متخصص في مجاله ويقدم محتوى مفيد إلى الجمهور. ينعكس هذا على ثقتهم في العلامة التجارية، وإقبالهم على شراء منتجاتها.

3. الإعلانات

تركز كتابة الإعلانات copywriting على المحتوى الذي يحفّز الجمهور لاتخاذ خطوة شراء المنتجات، من خلال محتوى يوضح المميزات التي سيحصل عليها الفرد عند استخدامه لها. وكتابة الإعلانات هي تخصص كامل داخل فن صناعة المحتوى وله أدواره ومهامه الخاصة.

4. النشرات البريدية

يعد محتوى النشرات البريدية هو الأساس الذي يؤدي إلى نجاح التسويق عبر البريد الإلكتروني. يشمل ذلك كتابة نشرات بهدف البيع، أو بهدف تقديم مميزات خاصة للجمهور، مثل إنتاج كتب إلكترونية بمحتوى مفيد وتقديمها لهم لبناء الولاء نحو العلامة التجارية.

5. محتوى مواقع التواصل الاجتماعي

يعد التسويق على مواقع التواصل الاجتماعي ركنًا أساسيًا في كتابة المحتوى ووظائفه كثيرة ومتنوعة. فتشمل وظائف على فيسبوك وتويتر وانستقرام ولينكد إن وغيرها من المنصات، بهدف بناء مجتمع حقيقي للعلامات التجارية وتحقيق المبيعات.

6. المحتوى الدعائي

تشمل كتابة المحتوى الدعائي العديد من الأمور، مثل كتابة الملفات التعريفية بالشركات (Company profile)، محتوى الكتيبات (Brochure)، النشرات (Flyers)، لوحات الإعلانات، وغيرها من مصادر الدعاية للشركات.

7. محتوى التدوين الصوتي

يعد استخدام التدوين الصوتي Podcast من أنواع المحتوى المنتشرة كثيرًا مؤخرًا. لذا، يتطلب ذلك وجود صانع محتوى من أجل كتابة النص، ثم بعد ذلك تسجيله ونشره إلى الجمهور في هيئة محتوى صوتي.

8. محتوى الفيديوهات

تتتعدد السيناريوهات التي تستخدم في الفيديوهات، وذلك لوجود العديد من أنواع الفيديوهات مثل: المقابلات، العروض التقديمية، مراجعات المنتجات، المحتوى التعليمي. يتولى صانع المحتوى إعداد هذا المحتوى في جميع صوره، قبل تحويله إلى الشكل المرئي.

9. وصف المنتجات

يزيد الحاجة إلى هذا النوع في المتاجر الإلكترونية. إذ تخصص العلامات التجارية صفحات خاصة بمنتجاتها، وتكتب وصفًا تفصيليًا لها، يوضح مميزاتها ومواصفاتها وغيرها من المعلومات بهدف جذب العملاء إلى الشراء.

لا يوجد حدود لوظائف صانع المحتوى حاليًا، بل هناك العديد من أنواع المحتوى التي تستخدم وفقًا لما تبحث عنه الشركات. إذ مع تطور هذا المجال، يحتاج أصحاب العلامات التجارية إلى تطوير الوظائف الحالية بهدف خدمة أهدافهم التسويقية. السبب في ذلك هو أن المحتوى يدخل في كل شيء تقريبًا، ولهذا هناك فرص كثيرة لمن يرغب في العمل بمجال كتابة المحتوى.

مهارات التسويق بالمحتوى ينبغي لك إتقانها

 

1. كتابة نص أنيق ومقنع

في عام 2012 تعرضت حملة الدعايا للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما لانتقادات بسبب ارتكابها خطأً لغويًا واضحًا لم يكن إلا مسافة مفقودة بين حرفين، حيث استُخدِمت كلمة “along” بدلًا من “a long”. تضر الأخطاء الإملائية والنحوية مهما بلغت بساطتها بسمعة العلامة التجارية وتصدر انطباعًا بالفوضوية وافتقار المهنية.

 

إذا أردت أن تمارس التسويق بالمحتوى على نحو جاد؛ فعليك أن تكتب جملًا أنيقة واضحة خالية من الأخطاء. يتطلب ذلك أن تكون ملمًا بالقواعد الإملائية والنحوية الأساسية واستخدام علامات الترقيم على نحو صحيح. تتوفر على شبكة الإنترنت العديد من كتب قواعد اللغة العربية ودروس فيديو عن النحو والإملاء وأساسيات التدقيق اللغوي، حتى أنها تتوفر في شكل تفاعلي مع معلمين متخصصين على سوق خمسات.

لا يستهدف التسويق بالمحتوى مجرد إخبار الناس بالحقائق والنصائح فيما يشبه القوالب الصحفية، بل يستهدف في المقام الأول تحويل القارئ إلى عميل وزيادة المبيعات، وهنا يأتي دور الشق الثاني من هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى وهو الكتابة المقنِعة.

الكتابة المقنعة هي الكتابة الجذابة غير الرسمية التي تتفاعل عاطفيًا مع القاريء فتزداد احتمالات استجابته للإجراء المطلوب اتخاذه سواءً كانت استجابة حاسمة مثل اجراء عملية شراء أو استجابة مرنة مثل إكمال قراءة المقال أو معاودة زيارة المدونة.

تستخدم في الكتابة المقنعة أساليب عديدة مثل مخاطبة العواطف وتفهم الاحتياجات، السرد القصصي والأسلوب التحادثي. وتلعب اختيارات الكاتب في الكلمات والنبرة التي يتحدث بها دورًا حيويًا في نجاح هذا النوع من المحتوى.

يتقاطع الإقناع في التسويق بالمحتوى أيضًا مع الكتابة الإعلانية (Copywriting) إذ يستخدم لهجة إعلانية بنبرة خافتة في ثنايا الطرح والدعوة لاتخاذ الإجراء، ولكنه يخرج من قيود الإعلان مثل العبارات القصيرة والموجزة والمباشرة إلى رحابة الإبداع في استخدام الجمل الطويلة.

بجانب ذلك كما في الكتابة الإعلانية، يحتاج المسوق بالمحتوى إلى الكتابة بصوت العلامة التجارية الفريد لضمان اتساق النبرة العامة، ما يتطلب قدرته على تلوين الأسلوب اعتمادًا على احتياجات عملائه من الأنشطة التجارية المختلفة.

كيف تكون مقنعًا؟ أساس الإقناع هو أن توفر للعميل حلًا فعالًا وأن تكون ذا مصداقية. يلي ذلك بعض التقنيات مثل الاهتمام بجاذبية العنوان والعناوين الفرعية والدعوة إلى اتخاذ الاجراء (CTA)، واستخدام الأسلوب التحادثي يعنى ذلك أن تخاطب القارئ بإضافة ضمير المخاطب أحيانًا مع استخدام الكلمات الدقيقة التي يستخدمها الجمهور في وصف احتياجاته ومشاكله. بالإضافة إلى، تناول الموضوع من زوايا جديدة ومثيرة للاهتمام.

2. البحث الصحفي المحترف

من رحم الصحافة وُلِد مجموعة من أنجح المسوقين بالمحتوى، يعود السبب في ذلك إلى أن العمل في الصحافة يطور مهارة بحثية ممتازة تمكن الصحفي من التأكد من كل ادعاء يطرحه في مقاله من مصادر موثوقة.

على المستوى الشخصي أفادني العمل في الصحافة كثيرًا في الانتقال للعمل في التسويق بالمحتوى. ساعدني في البحث عن احتياجات عملائي ومنافسيهم والمنتج الذي على أساسه أنشئ المحتوى، وصنع روح المثابرة في البحث لحين الوصول إلى الإجابة المطلوبة المفيدة والموثوقة.

توجد أساليب عديدة للبحث الصحفي الاحترافي، تبدأ من الحديث مع العملاء والتقاط طرف الخيط لمعرفة اهتماماته ونقاط ألمه وإنتاج محتوى جذاب ذو صلة، وتصل إلى استخدام تقنيات البحث الفعالة على جوجل مثل علامات التنصيص والبحث داخل النطاق Domain والبحث عن أنواع معينة من الملفات (PDF مثلًا) وخلال نطاق زمني محدد.. إلخ.

وتمتد إلى التمييز بين المصادر المتخصصة وغير المتخصصة ومنحها وزنًا نسبيًا يقيس أهميتها لتقرر إلى أي مدى ستسند إليها في صناعة المحتوى.

3. فهم الجمهور جيدًا

بغض النظر عن روعة المحتوى الذي تكتبه، لن تحقق النتائج المرجوة بتحويل القاريء إلى مشتري إلا إذا كنت تعرف بالضبط من هو الجمهور الذي تتحدث إليه. الحقيقة هي أن أبحاث الجمهور المستهدف باتت هي حجر الأساس الذي تقوم عليه عملية التسويق، وكلما عرفت جمهورك عن قرب أصبحت مهمة صناعة المحتوى الذي سيلتهمه أكثر سهولة.

من جديد، يكون الحديث في التسويق بالمحتوى مع الجمهور بنكهة أحاديث الصداقة؛ لذلك كلما عرفت هذا الصديق بشكل أفضل استطعت أن تجعل رسالتك شخصية أكثر وجذابة. لكي تتقن هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى ارتد قبعة المحقق وابحث عن أدلة عن جمهورك باستخدام الأدوات الخمسة التالية:

  • ابحث عن الموضوعات ذات الصلة بصناعتك في منتديات النقاش مثل حسوب I/O. لاحظ الأحاديث الدائرة بينهم وماهي رغباتهم وأحلامهم وإحباطاتهم، سيساعدك ذلك في فهم الجمهور على مستوى أعمق.
  • استخدم تحليلات جوجل لمعرفة زوار موقعك عن كثب، تتيح هذه الأداة معرفة معلومات ديموغرافية قيمة عن الجمهور، مثل العمر والموقع الجغرافي والنوع والاهتمامات.
  • تعرف على مدى تفاعل الجمهور مع محتواك باستخدام أداة مثل BuzzSumo، حيث ستكتشف أكثر قطع المحتوى التي حظت بعدد مشاركات مرتفع على المنصات الاجتماعية المختلفة، حلل الأسباب التي أدت إلى بلوغها هذه النتائج، فيزداد فهمك للموضوعات التي يفضلها الجمهور.
  • أجر استبيانًا للرأي، للعثور على أسئلة الاستبيان الهامة بسهولة، ابدأ بالإجابات التي تبحث عنها ثم حولها إلى أسئلة.
  • تتبع آراء الجمهور من قراءة التعليقات في المنصات المختلفة التي تملكها أو يملكها المنافسون.

4. العثور على الكلمات المفتاحية المناسبة

الكلمة المفتاحية هي اللبنة الأولى للمحتوى الذي تكتبه تعمل بمثابة البوصلة التي توجهك أثناء الكتابة لتبقى عينيك عليها، على أساسها ستتحدد الكثير من التفاصيل مثل زاوية التناول بفهم نية الباحث من وراء البحث عن هذه الكلمة، واكتشاف المواقع المنافسة على الكلمة ذاتها لتفهم الأداء المطلوب لكي يستطيع المنافسة.

بخلاف ذلك فإن الكلمة المفتاحية هي شرط أساسي للحصول على مرتبة أعلى في نتائج بحث جوجل. إذًا، كيف تختار كلماتك المفتاحية بعناية؟

  • الأداة الرئيسية لاكتشاف الكلمات المفتاحية هي أداة جوجل للكلمات المفتاحية، تليها أداة Upersuggest و KWFinder، توفر هذه الأدوات معلومات قيمة مثل حجم البحث عن الكلمة واقتراحات مشابهة وسعر النقرة.
  •  امنح أولوية للكلمات المفتاحية الطويلة فالحصول على ترتيب جيد في نتائج البحث معها سيكون أكثر سهولة. مثلًا، بدلًا من كلمة “التسويق” استهدف كلمة أكثر تخصيصًا “أدوات التسويق الإلكتروني”.
  • ابتعد عن استهداف الكلمات المفتاحية ذات حجم البحث الضخم، يجنبك ذلك الدخول في منافسة مع مواقع أكثر شهرة وسلطة في المجال يصعب في ظل وجودها أن تربح سباق نتائج البحث.
  • استهدف بجانب الكلمة المفتاحية الأساسية، كلمات فرعية ذات صلة تدعمها في الحصول على ترتيب جيد. مثال: إذا كانت الكلمة المفتاحية الرئيسية هي أدوات التسويق الإلكتروني فستكون الكلمات الفرعية “أهمية أدوات التسويق الإلكتروني” و”أدوات تسويق إلكتروني مجانية”.

5. إجادة توظيف الأرقام

ينجذب الناس إلى الأرقام، يفهمونها سريعًا ويثقون بها عندما تعكس نتائج إحصائية أو دراسة، ما يجعلها أحد صور المحتوى التي ينبغي أن يهتم بها المسوق بالمحتوى لكسب انتباه وثقة الجمهور، ولا تقل قدرتك على التنقيب عن الأرقام وإجادة توظيفها في المحتوى أهمية عن الأساليب الهامة الأخرى التي أشرنا لها مثل السرد القصصي.

تساعد ثورة المحتوى التي انفجرت في الإنترنت على العثور بسهولة عن إحصائيات وأرقام حول أي موضوع، يكفي أن تضيف كلمة “statistics” أو”research” إلى عبارة البحث لتطالع صفحات عن الأرقام والدراسات ذات الصلة.

من ناحية أخرى، يمكنك الاستناد إلى أرقام خاصة بعلامتك التجارية بناءً على دراستك لسلوك جمهورك وتفضيلاتهم وإخراجها في قالب إنفوجرافيك جذاب، تؤسس عليها قراراتك ورؤاك، فيشعر الجمهور بزخم جهودك ويفهم وجاهة القرارات التي تتخذها.

يتبلور الشق الآخر لهذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى في القدرة على تحليل بيانات أداء المحتوى الذي صنعته، ولا تختص هذه المهارة بالتسويق بالمحتوى فقط بل تمتد إلى كل جهود التسويق الإلكتروني بحيث أصبحت إحدى مهارات التسويق الإلكتروني الحديثة.

 

الافتراض الرومانسي بأنك يجب أن تكتب ما يمليه عليك إبداعك دون التقيد بما تقوله البيانات، سيتحطم على صخرة الواقع في أقرب فرصة لقياس النتائج. ستساعدك قراء البيانات في اختيار أنواع المحتوى التي تحتاج إلى تكرارها، واختيار الموضوعات الجديدة التي يفضلها جمهورك، ومواكبة الاتجاهات الرائدة في المجال “Trends” للبقاء في طليعة الشركات الناجحة.

 

ينبغي على المسوق بالمحتوى الاطلاع على البيانات وقياس أداء قطع المحتوى طبقًا لمؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) المناسبة التي حُددت مسبقًا، قد يحتاج إلي تنظيمها في ملف إكسيل لقراءة أكثر وضوحًا مما يستدعي إجادة استخدام برامج ذات الصلة مثل تحليلات فيسبوك Instagram Insights وتحليلات جوجل وExcel.

من أهم مؤشرات الأداء الرئيسية التي ستحتاج إلى قياسها، مؤشرات مواقع التواصل الاجتماعي مثل مدى الوصول Reach والتفاعل Engagement، وستحتاج في المدونة إلى معرفة عدد الزيارات الفريدة وعدد الزيارات الإجمالية ومعدل الارتداد، وسلوك التصفح: هل قرأ الزوار المقدمة ثم غادروا؟ في أي نقطة توقفوا عن القراءة؟ تخبر كل هذه المؤشرات وغيرها عن الأساليب الناجحة وغير الناجحة لتتمكن من تحسين وصقل المحتوى الخاص بك.

6. تحسين محركات البحث

أصبحت هذه المهارة من أبجديات التسويق بالمحتوى، بل إن إعلانات توظيف مسوقين بالمحتوى أصبحت على حالين إما تشير صراحة إلى إجادة مهارات السيو أو تتجاوز هذه الإشارة اقتناعًا بأنها متطلب بديهي. يمثل فهم تحسين محركات البحث تجسيدًا للبنية التحتية لمحرك البحث جوجل، كلما ازددت فهمًا لها تحسنت قدرتك على توظيفها لصالحك والحصول على ترتيب أعلى في نتائج البحث والوصول للجمهور عندما يبحث عن التهام هذا النوع من المحتوى.

تحسين محركات البحث بحر من بحور التسويق لن تتقنه بين يوم وليلة، بل يتطلب قراءة دورية للأدلة والمقالات المتخصصة وآخر المستجدات. لكن إجمالًا، يمكن تقسيم تحسين محركات البحث للمسوقين بالمحتوى إلى قسمين:

تحسين محركات البحث للمدونة

بصفتك مسؤول عن التدوين، ستحتاج إلى فهم تقنيات أساسية مثل استخدام النص البديل المناسب في الصور، توزيع الكلمات المفتاحية في المقال، ضبط كثافتها بالقدر المناسب دون حشو، فهم تجربة المستخدم ونية الباحث وبناء المحتوى الذي يرغب فيه، تنسيق العناوين تنازليًا H1 وH2 وH3 .. إلخ.

تحسين محرك بحث يوتيوب

إذا توليت مسئولية قناة اليوتيوب، ستحتاج إلى معرفة الكلمات المفتاحية التي يستخدمها مشاهدو يوتيوب في البحث عن الفيديوهات، وكتابة عناوين مقنعة وجذابة، وأوصاف للفيديوهات تتضمن الكلمة المفتاحية واستخدام الوسوم بالطريقة الصحيحة. يقدم هذا المقال المزيد عن كيفية تهيئة محرك بحث اليوتيوب.

7. بلورة هدف والتركيز عليه

التسويق بالمحتوى هو أحد أشكال الكتابة بالهدف، والعشوائية في صناعته ستهدر الوقت دون إنجازات حقيقية للعلامة التجارية، ويخطئ البعض بعدم منح هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى الاهتمام الكافي. ينبغي على المسوق بالمحتوى قبل البدء وضع هدف محدد من كل قطعة يكتبها، وأثناء العمل ينبغي أن يضع هذا الهدف نصب عينيه لكي لا يحيد عنه.

لا تقتصر أهداف التسويق بالمحتوى فقط ببيع المنتجات أو الخدمات. على سبيل المثال قد تستهدف من أحد القطع الإعلان عن خدمة جديدة تطلقها الشركة وشرح أسباب ذلك وكيفية الاستخدام، أو مساعدة العميل المتوقع على اتخاذ القرار بعقد مقارنة بين منتجك والمنتج المنافسة من حيث المميزات والتحديات في إطار مقنع لا يخلو من الموضوعية والصدق، أو تشجيع الجمهور على الاشتراك في نشرتك البريدية ..إلخ.

من أهم أدوات التسويق بالمحتوى التي تساعدك على الكتابة بالهدف قمع المبيعات، ففي ضوء المرحلة التي يتواجد فيها العميل في القمع ستحدد نوع المحتوى الذي يرغب في قرائته والهدف من الكتابة:

  • قمة القمع

في هذه المرحلة يحتاج العميل إلى محتوى يعترف بالمشكلة أو الحاجة التي يبحث عن إشباعها ويتناولها بشفافية، ويثقفه عن أحد موضوعات الصناعة فيتعرف على المدونة للمرة الأولى، ومحتوى شيق أو مسلي يجذب انتباهه.

  • منتصف القمع

في هذه المرحلة يحتاج العميل إلى محتوى موضوعي محايد يساعده على اكتشاف الحلول وتقييمها ويشرح كيفية استخدام المنتج بوضوح، ويعرض قصص نجاح عملاء سابقين، ويثبت تفوق الشركة وريادتها في المجال.

  • قاع القمع

في هذه المرحلة يحتاج العميل إلى تطوير علاقة جيدة لما بعد الشراء، مثل رسائل البريد الإلكتروني التي تتضمن نصائح عن استخدام المنتج بفعالية، حل التحديات التي قد تواجهه عند الاستخدام.

8. صناعة محتوى فريد

توضح الصورة أكثر من 14 مليون نتيجة بحث عن “التسويق بالمحتوى”

تتسارع وتيرة اهتمام الشركات بالتسويق بالمحتوى كاستراتيجية تسويقية أساسية، ما أدى إلى زيادة مذهلة في معدلات النشر وطفرة غير مسبوقة في صناعة المحتوى بأنواعه المختلفة. لاحظ عدد أصفار الرقم الذي يظهر أعلى نتائج البحث ليقيس عدد النتائج بالملايين كما في الصورة.

يفرض ذلك على الشركات التفكير في كيفية حث الجمهور على قراءة المحتوى الخاص بها بدلًا من محتوى المنافسين. والحل هو إنتاج محتوى مميز حقًا و”فريد”. إليك بعض الخطوات التي تساعدك في الخروج بهذا المحتوى:

  • راقب منافسيك باستمرار: ما أهم ما يميز محتواهم؟ هل هناك مواضع قصور بإمكانك تلافيها في محتواك فتتفوق عليهم؟
  • قدم محتواك في قالب جديد ما لم يكن هناك جديد حقيقي يمكن إضافته: مثلًا عند الحديث عن دراسة الجدوى فإن الكيفية التي يتم عمل دراسة الجدوى بها هي ذاتها لا توجد أكثر من طريقة، لكن قد تستطيع استخدام القصص والإحصائيات لدعم ما تقول، إدراج أمثلة عملية، أو تصميم فيديو عن الموضوع ذاته بدلًا من الشكل التقليدي “المقال”.
  • ضع نفسك مكان القاريء وقدم أفضل تجربة قراءة: لا يبحث قاريء المدونة عن محتوى أكاديمي دسم بالمصطلحات الصعبة والفقرات الطويلة المتكدسة. بدلًا من ذلك يحب الأسلوب الشيق وكأن صديقًا أو مدربًا يخاطبه، يعرض المعلومة بأسلوب سهل وواضح، الأفكار منظمة ومتسلسلة ومرتبة منطقيًا. يقدم النصائح التي يبحث عنها ويعالج التحديات التي يريد حلها، قد يحب المستخدم روح الدعابة ولا مشكلة في اللجوء إلى هذا الأسلوب إذا كان يتوافق مع شخصية العلامة التجارية.
  • اهتم بالجاذبية البصرية: من إدراج صور جديدة عالية الدقة، وفيديوهات ذات صلة بالموضوع، إنفوجرافيك لتبسيط بعض المفاهيم، اقتباسات من أقوال المشاهير في إطار مختلف، مثل هذا المقال المميز عن تصميم تجربة المستخدم.

9. إعادة توظيف المحتوى

أحيانًا ما تكون الأفكار الجديدة والوقت المطلوب لتنفيذها هي المعضلة التي تواجه التسويق بالمحتوى في ظل الاحتياج إلى مواضيع جديدة باستمرار لملء جدول النشر. تجعل هذه المهارة من مهارات التسويق بالمحتوى هذه المهمة أسهل كثيرًا.

تعني إعادة توظيف المحتوى إعادة استخدام المحتوى الحالي وإنتاجه في قالب جديد لتوسيع مدى انتشاره ومد فترة صلاحيته، ولا يعني ذلك أن المحتوى مكرر أو يتعارض مع سياساتك بتقديم الجديد دائمًا للجمهور في المنصات المختلفة. فيما يلي مجموعة من الأمثلة عن كيفية إعادة توظيف المحتوى:

 

  • استخلص الخطوات أو الإحصائيات الهامة من أحد التدوينات وصممها في صورة أو إنفوجرافيك جذاب، مثل الانفوجرافيك السابق.
  • اختر أحد موضوعات التدوين صاحبة الشعبية الواسعة لدى الجمهور والتي تصلح للتعمق فيها بمزيد من المحتوى، وأنشئ كتابًا إلكترونيًا حولها يتضمن تناول أكثر شمولية ويغطي كل جوانب الموضوع باستفاضة.
  • حول أحد الشروحات المكتوبة مثل شرح كيفية الاستخدام إلى فيديو توضيحي مع كتابة سيناريو مخصص لشرح الموضوع نفسه.
  • سلط الضوء على أحد آراء الخبراء والمؤثرين الذين سبق واستضفتهم في تدوينة أو حلقة بودكاست، وأعد نشر رأيه كمنشور على انستقرام أو الفيسبوك أو في أحد رسائل النشرة البريدية.
  • انشر تعليق أو تغريدة كتبه المستخدم عن منتجاتك أو أحد الصور التي شاركها على انستقرام كدليل اجتماعي من عميل راض.

10. تنظيم وإدارة عملية النشر

لا أتصور أن هاجس “الموعد النهائي” يطارد أحدًا من العاملين في التسويق مثلما يطارد المسئولين عن النشر. في التسويق بالمحتوى ستحتاج إلى نشر محتوى على أساس ثابت لضمان وصولك إلى الجماهير وتحويلهم إلى عملاء متوقعين كل شهر. بهذه الطريقة فإن التنظيم والالتزام بتنظيم المحتوى الذي يتوافق مع الأهداف التسويقية الموضوعة هو أحد مهارات التسويق بالمحتوى الضرورية لعملك.

بعد وضع خطة المحتوى أنشئ أجندة المحتوى التي تتضمن جدول النشر المنضبط (البعض يخطط للمحتوى لمدة عام قادم)، يساعد هذا الجدول في الاستعداد الجيد للعطلات والمناسبات الوطنية والخاصة كالأعياد ومواسم العطلة وبدء الدراسة. ثم استخدم إحدى أدوات التسويق بالمحتوى المتخصصة في تنظيم ونشر محتوى مواقع التواصل الاجتماعي مثل Buffer، إلى جانب أدوات إدارة المشروعات مثل “أنا” لضمان فهم جميع أفراد الفريق نظام النشر والمواعيد النهائية المطلوبة.

التزم ما استطعت بمواعيد الأجندة مع ترك مساحة للعفوية، على سبيل المثال الأحداث الهامة الطارئة واقتراحات الجمهور في التعليقات التي قد تلهمك بفكرة جديدة تنشيء حولها محتوى.

كيف تجد موضوع تدوينك القادمة

الأفكار موجودة هنا وهناك من أجل اختيار موضوعات المدونة، وبالاعتماد على ما ذُكر سابقًا:

1. استلهم فكرة موضوع جديد من تدويناتك القديمة

إذا كان لديك تدوينة قديمة تتحدث عن موضوع قد يهم قرائك الآن لكنها بحاجة إلى التحديث فيمكنك الاستعانة بالمحتوى وإعادة صياغته وتحديثه. أو قد تجد فكرتك الجديدة في فقرة من إحدى التدوينات القديمة التي يمكن الاستفاضة في شرحها وتحويلها إلى تدوينة جديدة.

2. تحقق من التقويم

أبق عينيك دائمًا على تاريخ اليوم بشاشة هاتفك أو حاسوبك، وضع “تذكير” للأيام ذات الأحداث المهمة الوثيقة الصلة بمجال عملك. إذ أن إنشاء المحتوى المناسب في وقته سيساعدك في الحصول على معدل زيارات مرتفع.

3. استطلع آراء جمهورك

أنت تكتب من أجل جمهورك، لذا يجب عليك دائمًا كتابة ما يرغب الجمهور في قرائته حقًا. ولمعرفة ما يرغب فيه جمهورك، أنشئ استطلاعًا بسيطًا على الصفحة الرئيسية لمدونتك أو في أحد رسائل النشرة البريدية تسأل عن أنواع موضوعات المدونة التي يرغبون في رؤية المزيد منها بمدونتك.

4. انظر إلى نتائج إحصائيات المدونة

بالنظر إلى تلك النتائج، أي نوع من المقالات يحظى بأكبر عدد من الزيارات؟ القوائم؟ الإنفوجرافيك؟ الدليل الشامل؟ يجب أن توجهك إحصائيات المدونة نحو التدوينات التي تلقى صدى لدى القراء. ولاحظ الأنواع الأخرى التي لديها أقل عدد من الزيارات وحاول ملء هذه الفجوات.

أدوات للبحث عن مواضيع لمدونتك

 Answer the Public

تعد الإجابات الفعالة على سؤال الباحثين على الإنترنت أمرًا أساسيًا لجعل محتوى مدونتك يظهر في نتائج البحث. لكن كيف يمكنك أن تعرف تلك الأسئلة؟ باستخدام موقع Answer the Public، يمكنك إدخال كلمة رئيسية أو عبارة وستمنحك الأداة أكثر عمليات البحث شيوعًا في Google وBing بخصوص المصطلح أو العبارة التي كتبتها بخانة البحث. مما يساعدك في اختيار موضوعات المدونة القادمة.

Exploding Topics

يساعدك هذا الموقع في العثور على المواضيع الرائجة في بداية ظهورها وقبل أن تشتهر، وذلك من خلال تحليل الملايين من عمليات البحث والمحادثات والإشارات عبر الإنترنت. كما أنه يرسل قائمة للمشتركين كل أسبوع. ونظرًا لأن الموضوعات لم تصبح رائجة بعد، فهذا يعني أن هناك محتوى أقل للمنافسة معه، ما يمنح تدوينتك فرصة أفضل لتصدر نتائج البحث.

أدوات البحث عن الكلمات المفتاحية

يجب أن يكون استخدام أدوات البحث عن الكلمات المفتاحية جزءًا مهمًا من استراتيجية المحتوى الخاصة بك. من خلال البحث الشامل عن الكلمات الرئيسية لتدويناتك، ستحصل على فكرة أفضل بخصوص ما يجذب القراء بالفعل إلى مدونتك. ستمنحك هذه الأدوات مجموعة متنوعة من المصطلحات والعبارات ذات الصلة التي يبحث عنها الجمهور، ويمكن أن تؤدي إلى أفكار جديدة لمزيد من الموضوعات.

أنواع الموضوعات التي يمكن تناولها في مدونتك

القوائم

ينتشر هذا النوع من المقالات بكثرة ويحظى بشعبية كبيرة بين رواد الشبكة العنكبوتية. فهي تعد وسيلة رائعة لتبسيط المعلومات وتلخيصها في تنسيق سهل القراءة يناسب الأشخاص الذين ليس لديهم للجلوس وقراءة مقالة كاملة، إذ يمكنهم تصفح القائمة سريعًا والحصول على جميع المعلومات التي يحتاجون إليها. وبالتالي، فإن القوائم تعد أداة جيدة لرفع معدل زيارات مدونتك. ومن أمثلة مقالات القوائم:

  • أفكار مشاريع من المنزل: 19 فكرة بسيطة يمكنك تنفيذها
  • 6 من أخطاء التسويق عبر البريد الإلكتروني ينبغي تجنبها
  • 10 أسباب تدفعك إلى توظيف المستقلين

المقالات التعليمية

تعد المقالات التعليمية واحدة من أفضل أنواع التدوينات لأي مجال أو صناعة. فعندما يحتاج الناس إلى معرفة كيفية القيام بشيء ما، فإنهم يبحثون عبر الإنترنت سواء كان الأمر يتعلق بكيفية عمل شطيرة أم كيفية إنشاء شركتك الخاصة. ولهذا، يجب أن تضعها دائمًا في الاعتبار عند اختيار موضوعات المدونة خاصتك.

وبالتالي، فإن المواضيع التي تبدأ عناوينها بكلمات مثل “كيفية” أو “كيف” أو “الدليل الشامل” تحصل على الكثير من التفاعل والزيارات حتى لو كانت طويلة لأنها ببساطة تحتوي على الإجابة التي يبحث عنها الجمهور.

ومن أجل الحصول على أفكار لمثل تلك المواضيع، تحتاج فقط إلى معرفة المشاكل التي يواجهها جمهورك ثم تساعدهم في حلها خطوة بخطوة. إذ تُظهر مشاركتك للمعلومات في مجال ما أنك تمتلك الخبرة وتعرف عما تتحدث، مما يمهد لك الطريق للحصول على عملاء محتملين بشكل أسرع.

الإنفوجرافيك

تعد رسومات الإنفوجرافيك مصدرًا رائعًا لزيادة الزيارات إلى موقعك. فهي غنية بالمعلومات ومسلية وجذابة بصريًا مما يدفع الجمهور إلى مشاركتها مع الآخرين. كما أنها تصلح لأولئك الذين لا يحبون القراءة ويبحثون عن مصدر سريع للمعلومات القيمة.

ولا يشترط أن تكون صور الإنفوجرافيك بشكل أو حجم معين. فهي يمكن أن تكون صورة بأي حجم أو شكل وعن أي نوع من المعلومات تحتاج فقط أن تقوم بالتنسيق والموازنة بين تلك العناصر لينتهي التصميم بشكل جذاب.

وإذا كنت بحاجة إلى شخص لينشأ لك صور إنفوجرافيك احترافية من أجل مدونتك، فبإمكانك توظيف مصمم جرافيك محترف عبر منصة مستقل لتأدية تلك المهمة على أكمل وجه ودون عناء.

المقابلات

تعد المقابلات دائمًا طريقة جيدة لجذب اهتمام القُراء. فالناس يتوقون دائمًا لسماع ما سيقوله الأشخاص الخبراء الذين يهتمون بمتابعتهم. كما تعد المقابلات خيارًا مثاليًا عندما ترغب في تطوير جزء من المحتوى ولكن ليس لديك وقت للبحث والكتابة عن موضوع ما. ويمكنك ذلك عن طريق خطوات بسيطة:

  1. اختر أحد الخبراء في مجال عملك الذين ترغب في مقابلتهم.
  2. حدد المواضيع أو الأسئلة التي ترغب في مناقشتها معه.
  3. أرسل رسالة بريد إلكتروني للتواصل معه ودعوته لإجراء مقابلة.
  4. بعد حصولك على الرد، ارسل أسئلتك أو تواصل معه عبر مكالمة هاتفية.

أثناء المقابلة، يمكنك مناقشة الأحداث المهمة والتطورات الجديدة في مجال عملك والحصول على مشورة الخبراء. مفتاح نجاح المقابلة هنا هو إبقاء موضوع مقابلتك بخصوص المواضيع التي يهتم بها جمهورك. ومع مشاركة الشخص الذي أجريت معه المقابلة لمحتوى المقابلة مع متابعيه، تكون هناك إمكانية كبيرة لرفع معدل زيارات مدونتك أي يمكن اعتباره موقفًا رابحًا لكلا الطرفين.

مقالات الضيوف

إذا كنت ترغب في أخذ استراحة من التدوين لفترة لكي تعيد شحن طاقتك، أو ترغب في الابتعاد قليلًا للعصف الذهني والحصول على أفكار جديدة لمواضيع مدونتك، فاحرص على إدراج مقالات الضيوف ضمن خياراتك عند اختيار موضوعات المدونة. إذ يمكنك التواصل مع المدونين الآخرين ودعوتهم لبدء كتابة مقالات المدونة أثناء غيابك.

تأكد من إرسال إرشادات وسياسات التدوين الخاصة بمدونتك إلى الكُتّاب الضيوف الخاص حتى يكون لديهم كل ما يحتاجون إلى معرفته ليتمكنوا من مواكبة أسلوب ونمط مدونتك. تساعدك مقالات الضيوف على جذب جمهور جديد وتمنح مقالاتك منظور جديد مختلف عن منظورك، كما أنه يحافظ على استمرارية النشر على مدونتك في المواعيد المحددة حتى مع غيابك.

مقالات إخبارية

أول شيء يفعله معظمنا كل صباح هو تصفح الأخبار التي تهمنا للبقاء على اطلاع دائم. لذلك تعد المقالات الإخبارية من أنواع المحتوى المميزة التي يمكنك الاعتماد عليها. ابحث عن أفضل مصادر موثوقة للأخبار الخاصة بمجال عملك، واختر الأخبار الأحدث والأكثر أهمية وتهم جمهورك وتحدث عنها بالمدونة. فإذا رأى الجمهور أنك على اطلاع بكل مهم في المجال، فستكون مصدرًا موثوقًا بالنسبة لهم.

القصص

يحب الناس القصص لأنهم يرون أنفسهم في شخصياتها وما يمرون به من أحداث فيرتبطون بها ارتباطًا وثيقًا تجعلهم يحبون تلك القصص ويتعلقون بها. لذلك يحب الناس القصص الملهمة، فهي تجعلهم يرغبون في تجربة وعيش إحساس النجاح أيضًا. وكلما زاد التواصل مع شخص ما بشكل عاطفي، زادت ثقته بك وأصبح عميلًا محتملًا.

تحظى القصص المليئة بالأمل والإلهام بإقبال ومعدل مشاركة عالٍ على وسائل التواصل الاجتماعي. يمكنك كتابة قصص عنك أو عن غيرك، إذا لم تكن متأكدًا من أين تبدأ، فاروي قصة نجاح عملك وما مررت به من صعوبات وتحديات حتى وصلت لما أنت عليه الآن. أو تحدث عن قصص الناجحين في هذا المجال.

دراسة الحالة

تعد دراسة الحالة نوع من أنواع القصص أيضًا. كما أنها تساعد على جذب الكثير من العملاء المحتملين لأنها تعرض نماذج وأمثلة واقعية من الحياة تم التأكد من صحتها. كيف تكتب دراسة حالة جيدة إذًا؟

إذا كنت تبيع منتجًا أو تقدم خدمة ما، فاتصل بعميلك وابدأ محادثة حول تجربته مع شركتك وكيفية استخدامه لمنتجك وكيف أدى ذلك إلى تحسين حياته أو حل مشكلته. ثم ضمن تجربة العميل في دراسة حالة تنشرها على مدونتك.

المقارنة بين الخرافات الشائعة والحقائق

يحب الناس قراءة مقالات بعناوين مثل: أشهر الخرافات الشائعة في عالم التسويق الرقمي وغيرها من المقالات المشابهة لكونها جذابة ومثيرة للقراءة، إذ أن الناس بحاجة إلى معرفة ما إذا كانوا على صواب في معتقداتهم أو ما إذا كانت المعلومات التي لديهم صحيحة أم لا.

وبغض النظر عن الموضوع الذي تتحدث عنه على مدونتك، فيمكنك كتابة هذا النوع من المقالات، فهناك خرافات ومعلومات خاطئة بخصوص كل مجال. ولفعل ذلك، ابحث عن المعتقدات الشائعة الخاطئة في مجالك من مصادر موثوقة ثم اصنع قائمة مما وجدت. وفي تدوينتك، اشرح أصل ومنشأ كل خرافة واذكر الصواب.

التدوين المرئي (Vlog)

مع تزايد الإقبال على مشاهدة الفيديوهات واتجاه الكثير من صناع المحتوى إلى إنتاج مقاطع على اليوتيوب، أصبح من الضروري أن تحتوي مدونتك على محتوى مرئي لتلائم الاتجاه الجديد. وباستخدامك للفيديوهات في مدونتك، فأنت تعزز تواصلك مع جمهورك بشكل بصري وليس من خلال الكتابة وحسب.

وبرفع الفيديوهات الخاصة بك على موقع اليوتيوب ومشاركتها على المدونة يتيح لك ذلك الحصول على جمهور جديد من اليوتيوب وتوجيهه نحو مدونتك.

استراتيجيات اختيار موضوعات المدونة

لتتمكن من اختيار موضوعات المدونة الخاصة بك بنجاح، هناك 3 خطوات مهمة يتوجب عليك القيام بها لضمان الحصول على أفكار لموضوعات تهم جمهورك وتجذب لك عملاء جدد:

1. تعرف على الجمهور المستهدف

قبل أن تفكر في إنشاء مدونة وتبدأ في كتابة الموضوعات والمقالات، فعليك أن تعرف لمن توجه كلماتك أولًا وتتعرف عليهم جيدًا لتقدم لهم ما يناسبهم وما يحتاجونه. ولكن، ما الذي تحتاج إلى معرفته عن جمهورك؟ كل ما تحتاج إلى معرفته هي مجموعة من المعلومات العامة مثل الجنس، العمر، الاهتمامات والتفضيلات، الاحتياجات والموقع الجغرافي.

وكلما واظبت على الكتابة، أحسنت اختيار موضوعات المدونة التي يرغب بها جمهورك المستهدف وفهمته بشكل أفضل وذلك من خلال قراءة  تعليقاتهم والاستماع إلى آرائهم وأخذها بعين الاعتبار. فالجمهور عامل أساسي وحاسم لنجاح مدونتك.

2. جد مصدرًا للإلهام

إذا كنت ترغب في إنتاج محتوى رقمي ذي موضوعات مميزة وليس لديك فكرة من أين تبدأ، فابحث أولًا عن المدونات التي تنشر موضوعات في نفس مجالك وتصفحها جيدًا وكون فكرة عن الموضوعات الرائجة في هذا المجال التي يكثر الحديث عنها والتي تحظى بإقبال الجمهور وذلك لكي تتمكن من اختيار موضوعات المدونة بك بشكل مميز.

اكتب قائمة من خمس مدونات تعجبك. تصفحهم بتمعن واكتب بعض العناوين لأهم المقالات المنشورة هناك. واقرأ إحداها جيدًا حتى يصبح لديك خلفية عما ستكتب، ثم ابحث جيدًا عن الموضوع واستعن بالمعلومات التي جمعتها في كتابة مقالك الخاص وبما يناسب جمهورك.

إليك مثال: لنفترض أن مجال تخصصك هو تحسين محركات البحث (السيو). ابحث عن مقالة رائجة في هذا المجال في قائمة المدونات التي أنشأتها. ولنفترض أنك وجدت مقالًا بعنوان: أفضل 10 أدوات لتحسين محركات البحث. بذلك صارت لديك فكرة مقال وما عليك سوى جمع المعلومات والبدء بالكتابة.

تذكر بأنك تستلهم أفكار من المدونات الأخرى وحسب لأجل اختيار موضوعات المدونة خاصتك. لا تنسخ أي محتوى إذ يعد ذلك سرقة وانتهاك لحقوق الملكية الفكرية. وإذا لم تكن لديك فكرة عن كيفية إنشاء مقالات المدونة وترغب في توظيف متخصص لإنجاز المهمة، فيمكنك توظيف كاتب مقالات محترف عبر موقع مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية.

3. استخدم أدوات البحث عن الموضوعات الرائجة

يوجد العديد من المواقع والأدوات التي تساعدك في معرفة الموضوعات التي تلقى رواجًا في جميع المجالات. وذلك لأهمية تلك الموضوعات وإقبال الجمهور عليها حاليًا دون غيرها، فتجلب لك المزيد من الزوار وترفع معدل زيارات مدونتك وذلك عند توظيفها في مقالاتك، منها:

حسوب I/O

يعد موقع حسوب I/O أحد أفضل المجتمعات للعثور على موضوعات لمدونتك يهتم بها الجمهور في العالم العربي. توفر لك المنصة خيار متابعة الموضوعات التي تهتم بها مع إمكانية تفعيل الحصول على الإشعارات عبر البريد الإلكتروني في حالة ورود أسئلة جديدة. تستطيع أن تستلهم من تلك الأسئلة أفكارًا فرعية للمحتوى الخاص بك، كما يمكنك التعلم من إجابات الآخرين والحصول على مزيد من المعلومات والأفكار التي قد تفتح لك أفاقًا جديدة أثناء الكتابة.

Google trends

هي أداة مجانية رائعة من جوجل توفر لك الكثير من المميزات مثل: تحديد الكلمات المفتاحية ونسبة البحث ودرجة المنافسة لكل كلمة مع إمكانية عقد مقارنة بين تلك الكلمات لمعرفة أيها أفضل للاستهداف. وبالإضافة إلى الموضوعات الرائجة بالمواقع، يوفر لك الموقع إمكانية البحث عن الفيديوهات والصور والأخبار الرائجة أيضًا. كما أنك تستطيع البحث عن الرائج في موقع أو مجال معين.

Feedly

تتيح لك تلك الأداة متابعة عدد لا نهائي من المدونات التي ترغب في متابعتها. وإذا كنت ترغب في متابعة مدونات في مجالات مختلفة، يوفر لك الموقع خاصية الأرشفة لتتمكن من وضع كل مدونة تحت التصنيف الخاص بها لسهولة الوصول. وبخلاف الموقع، يوفر Feedly تطبيقًا للهاتف وبرنامجًا لأجهزة الحاسب.

BuzzSumo

فكرة هذا الموقع بسيطة للغاية. كل ما عليك فعله هو كتابة الموضوع الذي تريد البحث عنه لتعرف عما إذا كان يلقى رواجًا أم لا. ولنفترض أنك كتبت بخانة البحث “أدوات التسويق بالمحتوى”. ستظهر لك في النتائج أكثر المواقع تناولًا لهذا الموضوع والمقالة التي حصلت على أعلى تفاعل وعدد الذين تفاعلوا معها وعدد المشاركات التي حصلت عليها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وإذا كتبت بخانة البحث اسم موقع إلكتروني، ستظهر لك المقالات الرائجة بهذا الموقع ويمكنك حتى تحديد الرائج بقسم معين فقط من هذا الموقع. كما يتيح لك هذا الموقع معرفة الأشخاص المؤثرين في أي مجال تختاره.