أسباب فشل المشاريع الصغيرة

ما يواجه المشاريع الناشئة من صعاب أكثر من أن يحصى، لكن المشكلة الأكبر أن تصبح المشكلة من الداخل، حينها يعني أن مشروعك فشل حتى قبل أن يُولد. إحدى الإحصاءات أشارت أن 90% من الشركات تفشل في أُولى سنواتها دون أن نسمع عنها، فما هي أهم أسباب فشل المشاريع الناشئة؟

1. فكرة المشروع لا تسُدّ حاجة السوق

أحد أهم أسباب فشل المشاريع الصغيرة هو تركيز أصحاب المشاريع على منتجات أو خدمات ليس عليها طلب كبير من السوق المستهدف وتجاهل أبحاث السوق، ما قد يضطرهم إلى خلق الحاجة والرغبة بأنفسهم في السوق حتى يتمكنوا من النجاح وبناء جمهور من العملاء. وتُعدّ هذه مشكلة كبيرة للمشاريع الناشئة التي لا تملك المال ولا الخبرة في هذا.

وإذا ما نظرت مليًا في المشاريع القائمة، ستجد أن مُعظم المشاريع الناجحة تحل لمشكلة موجودة فعلًا؛ فتسويق المشروع النهائي سيعتمد في الأساس على الجمهور المتعطش الذي يحتاج لوجود هذه الخدمة التي يُقدمها مشروعك الناشئ، وفي حالة أنه لا توجد قاعدة جماهيرية تحتاج لوجود هذا المشروع فإن الفشل سيكون قريب.

2. ضعف جانب التخطيط

يبني عادةً الأشخاص المشاريع الناشئة في أشياء يعرفون عنها الكثير، وأحيانًا يكون صاحب المشروع بارع في تخصصه، وبذلك يظن أنه ليست له حاجة إلى رسم خطة عمل، بل في بعض الأحيان يتجاهل عمل دراسة جدوى المشروع، ويبدأ عشوائيًا دون وجود نظام مُحدد ومهيئ جيدًا. كما أن بعضهم يتساءلون عن الأسباب التي قد تدفعهم إلى عمل خطة عمل إذا ما كانوا هم أصحاب رأس المال ولم يقترضوا لبدء مشاريعهم.

إن وجود خطة عمل أمر في غاية الأهمية لأي مشروع مهما صَغُر حجمه، حتى إن كنت أنت الممول للمشروع من حُر مالك؛ فخطة العمل ليست فقط لإقناع أحدهم حتى يقرضك قرضًا، ولكن مهمتها الحقيقية هي توضيح معالم الطريق نحو تحقيق أهدافك من المشروع، ويمكنك اعتبارها الخريطة التي ستصل بك إلى ذلك.

إذا كنت بارعًا في تخصص مشروعك ولم تكتب خطة عملك بعد، فهناك احتمالين: النجاح أو الفشل في مشروعك بناءً على ما لديك من خبرة سابقة. ولكن إن كنت مُلمًا ببعض المعلومات أو لست خبيرًا في مجال تخصصك ولم تكتب خطة العمل سلفًا، فإن الفشل أقرب إليك من النجاح. الخبراء يعلمون جيدًا أهمية خطة العمل؛ لذلك هم لا يبدأن مشروعًا دونها، مهما بلغت براعتهم في مجالاتهم.

3. نفاذ السيولة النقدية

أحد أسباب فشل المشاريع التي تنمو من سوء التخطيط والإدارة المالية لمشروعك الناشئ هو إنفاق المال في أمور قد لا تكون هامة في المراحل الأولى من انطلاق مشروعك. أمور مثل الإنفاق في التسويق العشوائي أو جلب موظفين جدد دون وجود خطة معينة والسعي في التوسع السابق لأوانه Premature Scaling، كل هذا يسهم في فشل المشاريع الصغيرة عند بدء نفاذ السيولة النقدية منها.

4. إطلاق المشاريع في توقيت خاطئ

التلكؤ أو التسرع آفتان قد تصيبان مشروعك وتجعله عديم القيمة أو تمنعك من تنفيذه في حالات كثيرة. توقيت إطلاق المشروع مهم للغاية؛ فإنك إن تأخرت في إطلاق مشروعك فهناك غيرك الذي لديه عقل يفكر سيُطلق مشاريع مشابهة عاجلًا أم آجلًا. ومن جهة أخرى لا يدفعنك هذا إلى أن تتسرع وتُطلق فكرتك ومشروعك دون نموذج عمل ودراسة جدوى وخطة عمل شاملة للمشروع، ولكن اجعل انطلاق مشروعك في الوقت المناسب قدر الإمكان.

5. اختيار فريق عمل غير كفؤ

فريق العمل هو من يحمل المشروع الناشئ على أكتافه؛ فإما أن يصل به إلى بر الأمان إلى حيث المكان الذي فيه تسعدون جميعًا أو يقع بمشروعك ويُعرقل تقدمه ومسيرته نحو النجاح. من هذا المنطلق يجب اختيار فريق عمل لديه الإمكانية والمهنية والكفاءة لإنجاح مشروعك، حتى إن كان هذا الفريق يتكون من شخص واحد فقط. ابحث عن المهارات التي تنقص مشروعك الناشئ ولا بد من توافرها من أجل تحقيق أهداف مشروعك في المراحل المختلفة من تقدمه.

6. تجاهل العملاء

من أسباب فشل المشاريع الناشئة السعي للربح كأولوية ونسيان الجودة التي يجب تقديمها إلى العميل والتطوير الدائم للمنتجات حسب آرائهم وتجاربهم مع المنتج. فالناظر إلى المواقع الشهيرة مثل موقع الفيس بوك، تجد أنه قدم خدمة حقيقية أولًا وهي مساعدة الناس على التواصل أينما كانوا، وبعدها بحث عن طريقة لتحقيق الربح من هذه الخدمة التي وفرها للناس؛ فلم يكن الربح هو الأولوية ولكن أن تكون الخدمة مميزة حتى يرضى العميل، ثم يأتي الربح في المرتبة الثانية.

هذا بالإضافة إلى سبب آخر من أسباب الفشل، وهو اتباع فرضيات شخصية عن رغبات واحتياج عملائك المستهدفين. ولكن، هذه الفرضيات ليست حقائق، وقد تكون خاطئة وغير دقيقة. لهذا فمن الضروري التحدث مع العميل ومعرفته أكثر، إما من خلال عمل استقصاء سريع عن أمور محددة، أو إجراء نقاش دوري لقياس مدى رضى العملاء عن الخدمة أو المنتج الذي تقدمه وأخذ التغذية الراجعة منهم، وغيرها من الأفكار للتواصل مع العميل وفهمه أكثر.

7. المنافسة الشرسة

نسبة ليست بالهينة من فشل المشاريع الصغيرة تعود إلى الهوس الشديد بالمنافسة، أو التجاهل التام لعامل المنافسة في السوق المستهدف. العديد من الشركات منها «Wesabe» وقعت في هذا الفخ وأخرجتها المنافسة خارج السوق تمامًا. من أجل هذا، انتبه للمنافسة الموجودة في السوق والمنافسة التي قد تنشأ بعد إطلاق مشروعك، ضع المنافسين في الاعتبار ولا تتجاهلهم.

8. أخطاء التسويق القاتلة

كافة المشاريع الناشئة تحتاج إلى تسويق ودعاية لها، وإهمال هذا الجانب هو أحد أسباب فشل المشاريع. فالتسويق ليس الهدف منه تحويل مجموعة من الدولارات من جيبك إلى الشركة الإعلانية وبعدها تستلقي وتنظر إلى النتائج وهي ترتفع وترتفع إلى أعلى (هذا خيال). بل عليك أن تتعلم أساسيات التسويق وكيفية إنشاء إعلان إبداعي يجذب إليه الأعين كالمغناطيس.

فالإعلان يجب أن يكون موجه إلى الفئة المستهدفة بناءً على احتياجاتهم ورغباتهم التي درستها عنهم في خطة العمل، ولا يجب بأي حال أن تحكم على نتيجة حملتك الإعلانية بمجرد إطلاقها كما يفعل البعض، ولكن يجب أن تُعطي بعض الوقت لترى نتائج الحملة التسويقية. كذلك لا تقلد الآخرين، فكل موقع وله نكهته الخاصة المختلفة عن المواقع الأخرى؛ فابتكر ما يناسبك.

9. العناد والتمسك بالرأي

لإنجاح المشروع يجب أن تكون مديرًا يتسم بالريادية والقيادة الفعالة، وأن تكون شخص لين تسمح لموظفيك بالنقاش فيما يخص أفكارهم ونتائج عملهم لنجاح المشروع؛ فهم في النهاية جزء منه. أما العناد والتمسك بالرأي حتى لا يُقال عنك أنك أخطأت، أو لمجرد العناد، ومثل هذه الأفعال الصبيانية لن تجني منها إلا خسارة فريق العمل أولًا ومشروعك ثانيًا.

إن أخطأت فلا تحاول تبرير الخطأ وتعامل مع فريقك بهذا المبدأ. بدلًا من هذا، ابحث عن سبب الخطأ لعدم الوقوع فيه مرة أخرى. فلنفرض أن خطة العمل تتوقع أن تكون الأرباح خلال الشهر القادم 10 آلاف دولار، ولكن عندما انقضى هذا الشهر لم تصل الأرباح إلى 1000 دولار، هنا سيشرع البعض إلى احتواء المشكلة بتبرير الخطأ. ولكن، المفترض منك ومن فريق العمل حينها هو معرفة الأسباب التي أدت إلى هذا الخطأ غير المتوقع حتى تتجنبه في الأشهر التالية.

10. إهمال المشروع

هل أطلقت مشروعك؟ إذًا، لتعلم أن هذا المشروع كبذرة غُرست، ويجب عليك أن ترعاها وتسقيها من اهتمامك ووقتك حتى تكبر وتصبح شجرة كبيرة تُثمر. وأحد أسباب فشل المشاريع ما يحدث من انشغال مؤسس المشروع بسبب ضيق الوقت، أو انشغاله بأعمال ومشاريع أخرى. ما يؤدي إلى توقف التطوير، ومعه يتوقف نجاح المشروع ويسير في اتجاه عكسي تمامًا. على سبيل المثال، إن كان مشروعك موقع على الإنترنت، فبتوقفك عن إضافة المحتوى باستمرار ومتابعة تعليقات زوار الموقع، فأنت تضع الموقع في موقف مُحرج تجاه الفشل.

11. عدم الإيمان بمشروعك

يُعدّ الإيمان بفكرتك والسعي إلى إنجاحها هو مفتاح النجاح الأول والذي به يمكن أن تُزلزل كافة العقبات التي قد تواجهك في طريقك نحو إنجاح مشروعك. فكم من فكرة طائشة لمشاريع ناشئة كان يعتقد الكثير أنها طائشة ولولا أن أصحابها تمسكوا بها لما رأت النور، المبدأ أن تؤمن بقيمة ما تقدمه من خدمة أو منتج، ولا تتوقف حتى لو كانت أمامك جبال من المثبطات والإحباطات، ما دمت تؤمن أن مشروعك قيّم فلا تتخلى عنه.

أساسيات لتصمم موقع مميز لشركتك الناشئة

هل تُفكر في إنشاء موقع ويب لشركتك الناشئة؟

أهنئك أولًا على اتخاذ هذا القرار الصائب والذي سوف يدفع شركتك نحو مزيدًا من التقدم والابتكار؛ فإنشاء موقع على الإنترنت خاص بمشروعك من شأنه جلب زوار وعملاء مُهتمين بما تُقدمه، ليس فقط في الأسواق المحلية ولكن الأسواق العالمية أيضًا؛ فموقعك مفتوح للجميع 24 ساعة في اليوم دون توقف أو انقطاع.

الخطوات السبعة التالية تُمثل الخطوات الأساسية التي تحتاج إليها لإنشاء موقع جديد على الإنترنت وهي المسؤولة عن وضع مشروعك على بداية الطريق الصحيح.

1 – اسم الموقع

تخطّينا خُطوة الحصول على الفكرة على اعتبار أن لديك فكرة مشروع ناجح تود إطلاقها، أو أن لديك مشروع قائم بالفعل وتريد إنشاء موقع مُميز لهذا المشروع. وأول ما سوف نُفكر به هو اسم الموقع. ولن نتحدث طويلًا عن أهمية اختيار اسم الموقع. لكن مبدئيًا يجب أن تضع باعتبارك أهمية اختيار اسم سهل وبسيط للموقع يكون سهل النطق والحفظ، ويُمكن تذكره بسهولة. كما يُفضل ان يكون مكون من عدد حروف قليلة، مثل Facebook.com.

هدف الاسم أن تكون براند معروف

كلمة “brand” تُعني ماركة أو علامة تُعرف بها بين الناس، ومع مرور الوقت وإثبات مصداقيتك كموقع شهير، سوف تقفز قفزات كبيرة نحو النجاح لم تكن تتصورها؛ فالعبرة فيمن صدق لا من سبق.

تصميم شعار الموقع

شعار الموقع له نفس الأهمية التي للاسم، فغالبًا ستتعرف إليك الناس عن طريقه، وسوف تستخدمه للحفاظ على حقوقك الملكية والفكرية؛ على الصور والفيديوهات مثلًا؛ لذلك فإن الخطوة التالية التي ينصح بها الخبراء بعد اختيار اسم الموقع هي اختيار مُصمم مُحترف ليقوم بتصميم شعار موقعك؛ فمن الصعب جدًا تغييرهما في المُستقبل.

تصميمات إضافية ستحتاج لها

سوف تحتاج إلى تصميمات أخرى إضافية، مثل: صورة صفحتك الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، كذلك صورة الترويسة لنفس الحسابات. أيضًا ستحتاج إلى تصميم بطاقات تعريفية لتوزيعها على من تعرفهم أو للمهتمين بمجالك للرجوع إليك في حالة احتاجوا إلى مساعداتك وخدماتك. أما إن كُنت سوف تستخدم مقاطع الفيديو في مشروعك، فربما ستحتاج إلى مُقدمة خاصة بموقعك ليتم إضافاتها إلى كافة الفيديوهات التي تُنشئها.

2 – تصميم الموقع وبرمجته

تبدأ في هذه الخطوة تنفيذ الموقع عمليًا من خلال تصميمه وبرمجته، وعندما تتعامل مع المُصمم أو المبرمج -مُطور مواقع الإنترنت – سوف يطرح عليك العديد من الأسئلة، والتي من أبرزها الأسئلة التالية:

س1: ما هي فكرة موقعك؟

سيكون مطلوبًا منك شرح فكرة الموقع وأهميته وما تُريد إيصاله للزوار أو بمعني مُختصر، الدافع الذي جعلك تُنشئ موقع على الإنترنت. فمن الممكن أن يكون موقعك هذا غرضه إتاحة الفرصة للعملاء لشراء مُنتجاتك أون لاين، ومن الممكن أن يكون غرضه التواصل مع عملائك وخدمتهم، كما من الممكن أن يكون الغرض منه هو التدوين فقط. وحسب غرض وهدف موقعك سيكون التصميم والبرمجة.

س2: هل تحتاج إلى تصميم وبرمجة خاصة أم يكفي البرمجيات الموجودة؟

بعد أن تُخبر المطور بفكرتك، سوف يطرح عليك هذا السؤال؛ فهناك مشروعات كثيرة يُمكن أن تُدار باستخدام سكربتات وبرمجيات مُتوفرة مُسبقًا مثل الووردبريس لإدارة المدونات، والأوبن كارت لعمل المتاجر الإلكترونية، ويوجد غيرها الكثير حسب كل غرض وهدف.

في حالة أنك أردت استخدام برمجيات متوفرة مُسبقًا، فسوف يُفصّلها لك المبرمج، وسوف يُكمل لك تصميم الموقع، أما في حالة أنك أردت برمجة خاصة من البداية، فسوف يبدأ المطور بتصميم شكل الموقع وبرمجة الموقع طبقًا لفكرتك ورؤيتك، إلى أن يُصبح الموقع على الشكل الأمثل الذي تُريد أن يُصبح عليه.

3 – استضافة الموقع وإطلاقه

هذه خُطوة أخرى مُهمة، وهي اختيار الاستضافة المُناسبة لموقعك حتى لا تتعرض لتوقفات متكررة وتخسر زوار الموقع. مُطور الموقع الذي صمّمه وبرمجه سوف يكون لديه معلومات كافية عن أفضل استضافة مُناسبة لموقعك؛ فالاستضافة التي تصلح لمدونة بسيطة، قد لا تصلح لعمل موقع لخدمة العملاء وعليه طُرق دفع؛ كذلك ستختلف طرق الحماية ودرجاتها حسب عمل الموقع.

4 – مُحتوى الموقع

هُنا لا نقصد بمحتوى الموقع المقالات المكتوبة ولا المحتوى المرئي من فيديوهات وصور وفقط، ولكن نقصد المُحتوى الذي بنيت الموقع من أجله؛ فإذا كان هدفك بيع مُنتجات وأدوات خاصة بك، فإن هذه المُنتجات والتقارير الخاصة بها وصورها ستكون المُحتوى، وإن كان موقعك عبارة عن مدونة تنقل من خلالها أفكار شركتك إلى المُتابعين، فالمحتوى سوف يكون إما مقالات مكتوبة أو صوتيات أو فيديوهات أو صور.

5 – تهيئة الموقع لمحركات البحث “SEO”

إما أنك ستقوم بذلك بنفسك او سوف توظف مُستقل مُحترف في تهيئة الموقع لمحركات البحث SEO، وهي من الخطوات الضرورية التي سوف تساعدك على جلب زوار مُستهدفين من محركات البحث بشكل مجاني تمامًا. وهناك عدة أمور هامة بخصوص الـ SEO، أهمها تهيئة الموقع داخليًا وفقًا للمعايير القياسية الدولية التي يعتمدها الإنترنت، وثانيها هو الحصول على Social signals و Backlinks من مواقع موثوق بها.

فيما يخص On page SEO

في هذا القسم من الـ SEO يتم تهيئة كافة صفحات موقعك لمحركات البحث، عن طريق عدة عوامل داخلية مثل العناوين وأكواد الميتا والترابط الداخلي بين المقالات. كذلك أيضًا استخدام قالب مُخصص لموقعك متجاوب مع المتصفحات والأجهزة المُختلفة، وسرعة الموقع، من أهم العوامل التي تؤثر على السيو الداخلي لموقعك.

فيما يخص Off page SEO

هناك عوامل تعتمد عليها محركات البحث في تصنيف المواقع الخاصة بها، مثل الإشارات من المواقع الخارجية، ومثل الإشارات من الشبكات الاجتماعية؛ بحيث إذا وُجد موقعك مُشار له من موقع موثوق فيه، سوف يعكس ذلك على قيمة موقعك.

6- استخدام الشبكات الاجتماعية بشكل صحيح

لم يعد استخدام الشبكات الاجتماعية فقط للدردشة واللعب، ولكن زاد استخدام الشبكات الاجتماعية في الآونة الأخيرة حتى أصبح لها تأثير كبير على مكانة موقعك الحالي في محركات البحث. لذلك من المُفضل إضافة وقت لكتابة منشورات مُخصصة للشبكات الاجتماعية وتكون عبارة عن صور ونصوص وفيديوهات وإنفو جرافيك؛ وبذلك تكون على تواصل دائم بجمهورك المتابعين على الشبكات الاجتماعية والذين من المحتمل أن يُصبحوا في المُستقبل عملاء مُهتمين.

7 – مؤشرات النجاح Key Performance Indicators

قمت بما عليك فعله، وعملت بجد واجتهاد، ولكن في النهاية الأرقام والنتيجة هي ما سوف تُجيب إذا كان عملك يستحق المجهود الذي بُذل به، أم إنه لا يستحق. ومن هذه المؤشرات مُعدل عدد الزوار على موقعك، والتفاعل مع ما تنشره على موقعك من قراءة وتعليقات ونشر مقالك على الشبكات الاجتماعية. كذلك قلة bounce rate يدل على أن ما تنشره من محتوى مميز للغاية، ويدل على اهتمام الزائر بموقعك.

في بعض المواقع تكون مؤشرات النجاح مبنية على معدل العائد مقابل ما استثمره مالك الموقع، مثل المواقع التي تبيع المُنتجات، وهو على خلاف المواقع البسيطة التي لا تبيع مُنتجات.

تعليمات عند بناء تطبيق ذكي لمشروعك الناشئ

وصل تقريبا حجم الفيديوهات المُشاهدة عبر الهواتف والأجهزة المحمولة إلى (1.377 مليار تيرابايت/الشهر)، كما وصلت نسبة تصفح الإنترنت من الأجهزة المحمولة والهواتف الذكية 52%، ويتوقع أنها ستتزايد السنوات القادمة لتطغى على نسبة التصفح من الأجهزة الشخصية. ما يدفع أي ريادي أو مؤسس مشروع ناشئ في التفكير ببناء تطبيق ذكي لمشروعه الناشئ.

يقضي الشخص الأمريكي في المتوسط أكثر من ساعتين مع هاتفه الذكي أو التابلت يوميًا، معظم هذا الوقت يقضيه مع التطبيقات، وبالرغم من أنها إحصائية غربية إلا أنه من الواضح انتشار الهواتف الذكية والتابلت في جميع ربوع العالم وبأسعار زهيدة ساعدت على اقتناء هذه الأجهزة من جميع أطياف البشر. من الجيد أن تصنع تطبيقًا للهاتف الذكي يتيح لك الوصول لتلك الشريحة بأي وقت وبأي مكان.

كما تختلف أغراض التطبيقات الذكية حسب المعلومات التي توفرها، فيوجد تطبيقات للمعلومات العامة، تطبيقات لمعرفة الأسعار، تطبيقات لحفظ المنتجات وشرائها فيما بعد، مع هذه الإمكانيات والفرص فإنه بإمكانك تزويد زبائنك وعملائك بكافة المعلومات والمنشورات التسويقية التي تستهدف حاجاتهم ورغباتهم.

إذا اقتنعت بالأرقام والأفكار السابقة وتفكِّر في بناء تطبيق ذكي لمشروعك الناشئ إليك 5 أشياء ضعهم بالاعتبار ..

1- تطبيق أصلي أم تطبيق واحد لعدة منصات

المنافسة اليوم بسوق التطبيقات الذكية على أشدها، لذا فإنك يجب أن تبذل بعض الجهد والمال حتى يستحسن المستخدم تطبيقك ويقوم بتنزيله وتثبيته، يوجد أكثر من منصة اليوم لإطلاق التطبيقات الذكية ولكل منها مميزاتها عن الأخرى. منصة أندرويد ومعدل إنتشارها السريع، منصة iOS وربحيتها العالية، ومنصة Windows وتعدد استخدامات تطبيقاتها على أجهزة سطح المكتب، التابلت والهواتف الذكية.

مع تعدد المنصات تعددت خيارات تطوير التطبيقات، الخيار الأول وهو تطوير تطبيق (أصلي) خاص بمنصة معينة، من مميزات هذا الخيار هو أداء التطبيق العالي ودعم لآخر Apis. تطوير تطبيقات أندرويد تحتاج معرفة بلغة جافا وXml، تطوير تطبيقات iOs يحتاج معرفة بلغة C أو سويفت. وهما الأشهر.

الخيار الثاني وهو تطوير تطبيق واحد يعمل على أكثر من منصة، وفي هذه الحالة سيستخدم المطور الذي ستوظفه إحدى الخدمات الموجودة على الويب لتطوير التطبيق مثل PhoneGap و AppCelerator التي تستخدم تقنيات تطوير الويب Html، javascript، Css في تطوير التطبيقات الذكية.

2- تطبيق مجاني أم مدفوع

سواء كنت ستطور تطبيقك لمنصة بعينها أو ستطور تطبيق واحد متعدد المنصات، فإن تحديد النموذج الربحي للتطبيق من أهم القرارات التي يجب أن تدرسها، معظم التطبيقات الموجودة على جوجل بلاي مجانية وتريح من الإعلانات، ما يعني كلما زاد عدد التنزيلات وكم ساعات استخدام التطبيق كلما زاد الربح من الإعلانات. بإمكانك كذلك جعل تطبيقك مدفوعًا، أو جعله مجاني والربح من الإضافات المزيد بالتطبيق.

 

3- تصميم ناجح يعني تنزيلات أكثر

التصميم من أهم الأمور التي يجب أن تتابع المستقل بشأنها، فإن أول ما يراه الشخص هو صورًا للتطبيق أثناء التصفح في المتجر، كما أن استخدام تطبيق تصميمه مريح وفعّال يعني قضاء وقتًا أكثر عليه.

تصميم التطبيق للشاشات الصغيرة لا يعني أن تتخلى عن الدقة، بل العكس، حاول أن توفر بالتطبيق فقط ما هو ضروري، بحيث يكتشف المستخدم وظيفة كل زر وقائمة بنفسه وبدون أي مساعدة. ضع باعتبارك أيضًا أحجام الشاشات والأجهزة التي سيستخدمها عملائك وقم بتوفير تفاصيل كاملة عن نوعية الجمهور للمطور حتى يقوم بتصميم التطبيق جيدًا.

لا تنس تصميم أيقونة مميزة لتطبيقك تعكس هوية شركتك التسويقية فإنها أول ما يراه الشخص بجهازه، حتى لو سيكلفك هذا بضع دولارات إضافية فإنها من العوامل الهامة لتميزك عن المنافسين.

4- الاحتفاظ بالمستخدمين

اهتم جيدًا بجميع التفاصيل الخاصة بتطبيقك فستؤثر حتمًا على عدد المستخدمين وتقييماتهم للتطبيق، سواء بالتصميم أو آلية العمل، صناعة تطبيق ذكي احترافي ليس مهمة سهلة، فحاول دائمًا الاعتماد على مستقل محترف لديه عدد جيد من نماذج الأعمال بملفه الشخصي، كلما كان التطبيق احترافيا وبسيطًا كلما أحتفظت بالمستخدمين.

احرص على تحديث تطبيقك بأهم التحديثات عند الحاجة، وعلى فترات مناسبة، وفر للمستخدمين الدعم الفني، وتابع تقييماتهم وتعليقاتهم على التطبيق، إذا كان يحتاج التطبيق الدخول بالبريد وكلمة سر، أتح للمستخدم الدخول بحسابه على فيس بوك أو تويتر فهذا أبسط وأسرع.

5- تسويق التطبيق

أول ما يمكنك عمله لتسويق تطبيقك هو كتابة وصف مميز للتطبيق يعكس وظيفته وهوية شركتك، زود الوصف على المتجر بصور عالية الجودة من داخل التطبيق وأثناء الاستخدام، وسيصبح أفضل إذا وظفت أحدهم ليصمم لك فيديو قصير عن الفيديو لإرفاقه مع التطبيق عند رفعه على المتجر. ألق نظرة على أعلى التطبيقات تقييما وتنزيلًا في مجال عمل شركتك، اكتشف النقاط المشتركة بينها، وقم بتطبيقها وتمييز نفسك ببعض الخواص الفريدة.

نصائح في إدارة الشركات الناشئة

يتميز الرياديون بشغفهم الدائم بالتعلم، وبحثهم الحثيث عن كل معلومة أو نصيحة قد تساعدهم على اتخاذ القرارات السديدة وإدارة الشركات الناشئة بأفضل ما يمكن، وسواءً أكنت مالكًا لشركة ناشئة أو تسعى لتأسيس شركتك، فستجد في السطور التالية خمسين نصيحة لا تريد تجاهل واحدة منها، جمعناها من عصارة ما كتبه المبدعون، مما نقلوه عن الرياديين والمؤسسين العصاميين البارعين أصحاب الشركات العملاقة التي بدأت صغيرة.

1. كن عنيدًا بخصوص رؤية الشركة

يبدأ أصحاب الشركات الناشئة ولديهم أحلامًا وآمالًا مُعلّقة على مشروعاتهم، ولكن بمجرد أن يقرّر أحدهم البدء في إطلاق وإدارة شركته إلا وتظهر العقبات والمشاكل التي لا تنتهي؛ لذلك يجب أن تكون عنيدًا حيال رؤية شركتك الناشئة، فإن لم تكن مشحونًا بالعاطفة والشغف في كل خطوة تخطوها، ستصبح مهمتك أصعب بكثير، بل من الممكن أن تكون خطواتك أسرع للفشل منها إلى النجاح. فإذا واجهتك العقبات والمشاكل فلا ترفع الراية البيضاء ولا تستلم أبدًا حتى تُحقّق ما تصبو إليه.

2. حدد القيمة السوقية لشركتك الناشئة

قبل البدء في بناء وإدارة الشركات الناشئة، عليك أولًا أن تواجه نفسك بعدة أسئلة مثل: ما هي القيمة السوقية الذي يقدمها منتجك؟ ماهي المشكلة التي تواجه العميل وستقوم أنت بحلها؟ ما الذي يدفع العميل لإنفاق مبلغ من المال مقابل خدمتك؟ لماذا ستكون شركتك ناجحة من الناحية التشغيلية والمالية؟ وإذا استطعت الإجابة على هذه الأسئلة، فأنت بذلك قد تخطيت الخطوة الأولى من خطوات طريقك نحو إنشاء شركتك الناشئة.

3. اكتب خطة عمل

وجود خطة مكتوبة من النتائج المتوقعة والأهداف الشخصية هو أفضل طريقة للبقاء على الطريق الصحيح. فعلى سبيل المثال، قد تحقق شركتك الناشئة ربحًا وفيرًا على المستوى المادي، ولكن إذا تم مقارنته باحتياجاتك الشخصية ومسؤولياتك العائلية نحو آبائك المسنين وأطفالك الصغار ومتطلباتهم، فعلى الأرجح هذا الربح الوفير لن يكفيك وستحتاج لخطة عمل آخرى لزيادته.

4. ابدأ صغيرًا ثم توسع

من الأفضل أن تقوم بتمويل شركتك الناشئة من مالك الشخصي، وخاصة في مرحلة البداية، فكونك المتحكم الوحيد في رأس المال قد يغنيك عن الوقوع في أزمات مثل تهرب الشريك أو انسحاب الممول. يمكنك طلب التمويل الخارجي، أو السماح بدخول شركاء بعد أن تتمكن من تحقيق بعض النجاحات أولًا. هذا قد يؤدي إلى تقسيم شركتك أو قد يعمل على تقليل نسبة استحواذك على الأسهم داخلها، ولكنه في المقابل سيسمح لك بالتوسع وتحقيق المزيد من النجاحات.

5. اختر فريقًا يشاركك الرؤيا المستقبلية

فريق العمل الخاص بك في الشركة الناشئة إن لم يكن يشاركك نفس الرؤيا المستقبلية ويشاركك أحلامك وقراراتك وكأنه جزء لا ينفصل منك، فهو بذلك يعمل من أجل الحصول على المال فقط وفي كثير من الأحيان يكون هؤلاء سببًا في فشل المشروع. أما إذا كان الفريق الذي يعمل معك يحمل نفس رسالتك ويسعى إلى تحقيقها فستجده يبذل كل ما لديه من مجهود كي يتعلم ويتدرب وينهض بمشروعك نحو النجاح.

6. احذر من الموظفين الذين لا يرون إلا أنفسهم

عند إدارة الشركات الناشئة، فنحن لا نريدك بأي حال من الأحوال أن توظف شخصًا يعمل من أجل نفسه فقط لا غير؛ فأمثال هؤلاء الموظفين يبحثون دائمًا عن أعلى راتب، وعن المميزات الأكثر وستجدهم غير مهتمين بالمرة إن كانت تلك الزيادات تنصب في مصلحة أو ضد مصلحة الشركة، فما داموا يحصلون على ما يريدون فلتذهب الشركة إلى الجحيم، وما أن تبدأ شركتك في أول مأزق إلا وستجد هؤلاء يغادرون الشركة مسرعين لأول عرض؛ فاحذر من هؤلاء أشد الحذر.

7. اجعل معايير التوظيف عالية جدًا

عندما تشرع الشركات الناشئة في توظيف أوائل الموظفين لديها، يكون لكل موظف منهم تأثيرًا بالغًا على مستقبل الشركة، وغالبًا ما تحدد هذه الخطوة نجاح المشروع إذا ما وظّفت الشخص المناسب، أو فشل المشروع إذا وظّفت الشخص الخطأ. على هذا الأساس، بإمكانك أن تُجري 100 مقابلة شخصية ولا تقبل واحدًا منهم ولكن في النهاية أقبل من تراه ملائمًا تمامًا للوظيفة.

8. المسمى الوظيفي غير مهم

في حالة تم تعيين أحد الأفراد في قسم معين ولكن كانت إنتاجيته في قسم آخر أفضل، فسيكون المسمى الوظيفي هنا غير مهم على الإطلاق؛ فالمهم أن يؤدي كل شخص الدور المناسب له والذي يُتقنه بعيدًا عن المسميات الوظيفية عديمة الفائدة.

9. كن مرنًا في خطة التنفيذ

إذا تعلق الأمر بطريقة تنفيذ خطة العمل، فإنه من الواجب عليك أن تكون مرنًا لأبعد الحدود؛ فقد تحاول حل واحدة من العقبات التي تواجه شركتك الناشئة بأسلوب ما، فتفشل في إيجاد الحل السليم، بالتالي إن لم تكن مرنًا فستظل تصارع المشكلة دون أن تجد حلًا مناسبًا لها، ولن تتمكن من حل المشاكل الأخرى القادمة في الطريق إذا بقيت مُتبعًا لنفس أسلوب التفكير الذي يمنعك من رؤية فرص أخرى لحل المشاكل.

10. اسمع كل الآراء وأقبل الرأي السليم فقط

من المفيد أن تحيط نفسك بذوي الخبرة والمعرفة، القادرين على توجيهك نحو الطرق الصحيحة والمثالية للتعامل مع الأزمات المختلفة والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة، بل وربما تحويلها إلى مكاسب جيدة أيضًا. وعندما يتعلق الأمر بالقرارات السليمة عند إدارة الشركات الناشئة، فمن الواجب عليك ألا تهتم بالسلم الوظيفي في اتخاذ القرارات خصوصًا الهامة منها؛ فلا يجب أن تأخذ برأي مدير لمجرد أنه مدير، ولكن فعّل مبدأ الشورى؛ بحيث تسمح لكل الخبراء في مجال موضوع القرار أن يُدلي كل واحد منهم بدلوه وبما لديه من معلومات.

الحصول على نصيحة مهنية من المستشارين أو الخبراء أمر جيد، فإن لم تتمكن من الاستعانة بالخبراء فمن لديه خلفية أكبر وبعدها تختار فريقًا من المتخصصين ليفنّدوا كافة الآراء ويستخلصوا قرارًا سليمًا.

11. اعرف متى تخالف القواعد السائدة

أحيانًا عند إدارة الشركات الناشئة يكون التفكير المنطقي عائقًا؛ فأحيانًا تكون كافة المؤشرات تدل على أن شيئًا ما إن تم فعله بطريقة معينة فسيكون خاسرًا ويكون في النهاية سببًا في نجاح أفكارك إذا كانت صحيحة وآمنت بها. كان ذلك ما حدث لجيف بيزوس عندما شرع في إطلاق موقع أمازون، أن استشار أهل الخبرة في أنه يريد بيع كل الكتب عبر الإنترنت، فنصحوه أن ينتقي أفضل الكتب، لكنه بدأ في نشر كل الكتب وليس أفضل الكتب.

في البداية اكتشف جيف أنه أخطأ، ولكن هذا الخطأ كان سببًا في شهرة أمازون إذ تعارف الناس أن جميع الكتب -أي كتاب تريده- سوف تجده على أمازون، فهل كان أمازون سيصل لما هو عليه إن كان جيف اهتم فقط بالكتب الأكثر رواجًا؟

12. كن مهووسًا بشأن تحسين تجربة العملاء

تحسين تجربة العملاء مع منتجك، أو الخدمة التي تقدمها أو موقعك الإلكتروني أهم بكثير من التركيز على المنافسين؛ فالحقيقة أن رضا العميل عمّا تقدمه هو المقياس الصحيح لنجاح شركتك الناشئة. لذلك يجب ألا تتوانى عن تحسين تجربة استخدام العميل لموقعك الإلكتروني بحيث تعمل على تحسين موقعك ومنتجك أو خدمتك شيئًا فشيئًا.

13. ادرس حاجات ورغبات العملاء

الشراء قرار، والقرار ينبع من رغبة أو من حاجة، إذًا يجب أن تدرس جيدًا حاجات ورغبات عملائك لتقدم لهم المنتجات التي يحتاجون إليها أو يرغبون في اقتنائها فعلًا. عليك بدراسة التركيبة الديموغرافية لقاعدة العملاء المحتملين، وفهم عادات الشراء الخاصة بهم، وتوجيههم بما يتناسب مع أهدافك الخاصة، بل ودفعهم لطلب خدمتك.

14. استطلع آراء عملائك

استطلاعات الرأي توجه إليك وجهات نظر العملاء في موقعك أو خدمتك او منتجك، وكل وجهات النظر هذه من الممكن استخدامها في تطوير ما تقدمه بحيث تُلبّي رغبات العملاء بما لا يتنافى مع أهدافك الأولية.

15. لا تنظر إلى خانة السعر أولًا

لا تتعامل مع المتطلبات التي تحتاج إليها الشركات الناشئة كما ينظر الفقير إلى قائمة الطعام فينظر إلى السعر أولًا، ولكن انظر إلى إمكانيات كل متطلب والفوائد التي ستجنيها إذا اقتنيت هذا أو ذاك. ثم ضع أفضل ما توصلت له من منتجات أو خدمات في مقارنة واختر أكثرهم جودةً ثم أقلهم سعرًا.

16. لا تجري وراء الربح السريع

لا تقبل الربح السريع إذا كان سيؤثر بالسلب على مبيعات الشركة على المدى البعيد، كأن يكون هناك طلبًا على منتج من المنتجات فتقدمه سريعًا دون أن تهتم بجودته؛ فهنا سوف تربح ربحًا سريعًا ولكنك في الواقع وضعت شركتك الناشئة في مأزق على المدى الطويل إذ فقدت جزء من مصداقية الشركة. فإذا اقتنى أحد الأشخاص منتج ما وكانت سيئ، فلن يقتني أي شيء من نفس الشخص مرة أخرى إلا بعد جهد جهيد.

17. لا تتأخر بحجة أنك لا تعرف

تأتي كثير من الأفكار الرائعة في عقولنا بشكل دائم عند إدارة الشركات الناشئة، تعاملنا مع هذه الأفكار إذا لم يكن سريعًا وحذرًا يجعلنا نفقدها للأبد إذ رميناها في بحرٍ عميق من التسويف. إذا أتت في عقلك فكرة ما وكان بإمكانك بدئها ولديك الوقت الكافي فابدأ الفكرة وتعلم كل ما تود تعلمه عنها وأنت تنفّذها عمليًا، فمن ذا الذي بدأ مشروعًا وهو يعرف عنه 100% من المعلومات؟

18. أدر الاجتماعات بحكمة

إن لم تتم إدارة اجتماعات العمل بحكمة فستكون مضيعة لأثمن المصادر وهو الوقت، لذلك من المُفضل ألا يزيد عدد الحضور في الاجتماع عن بضعة أشخاص، فقط تجتمع مع الأشخاص المؤثرين في الشركة وهم بدورهم سينقلون رؤية الشركة للموظفين.

19. استخدم المنطق إذا ساورك الشك

من المفيد أن يعتمد أصحاب الشركات الناشئة على الاحصائيات الرقمية الدقيقة، ولكن هذه الأرقام والاحصائيات لها حدود معينة، وفي بعض الأحيان قد تواجه أمرًا ليس له حقيقة ثابتة في الوقت الحالي، حينها فقط، استخدم المنطق والعقل على أن يكون الهدف الذي تسعى له تقديم الفائدة الأفضل للعملاء.

20. أضف كثير من التحسينات الصغيرة

في ظل المنافسة الدائمة، وتربص المنافسين لكل خطوة جديدة تفعلها؛ فما أن تقدّم فكرة جديدة إلا وتجدها في غضون أيام تم تقليدها وتقديمها على المواقع المنافسة، فإنه من الواجب عليك أن تتخطي ذلك بإضافة الكثير من التحسينات الصغيرة؛ فإذا ما تمكّنت يوميًا من إضافة تحسينًا واحدًا صغيرًا فقط، أضمن أنك ستكون في الصدارة أمام المنافسين.

21. لا تغتر بالمرتبة المتقدمة التي وصلت لها

جميعنا يعلم أن الوصول للقمة هو أمر صعب ولكنه يعد أمرًا سهلًا للغاية إذا ما قورن بالحفاظ على مكانك في القمة. لذلك، تعلم أنه كلما تقدمت إلى القمة أكثر كان أدعى إلى الاهتمام بتقديم مميزات صغيرة أكثر، فإن توقفت عن التقدم البسيط فأعلم أنك تنحدر من القمة وسيعتليها غيرك في أقرب فرصة ممكنة.

22. اسبق منافسيك بخطوة

يبدو أن قدَر كافة الشركات الناشئة أن تواجه منافسة على الدوام، وهذا ما يُحتم عليك أن تلتزم بالتعلم والتطور المستمر في تقديم أفضل ما يُمكن تقديمه لعملائك بأعلى جودة وبأفضل سعر ممكن، وبذلك تكون سابقًا للمنافسين بخطوة فتصبح متميزًا في السوق بين أقرانك. تفوق على منافسينك باستمرار، ادرس استراتيجيتهم التسويقية، تصفح مواقع الويب الخاصة بهم، وافهم ما يقول عملائهم عنهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

23. اعتمد على توظيف المستقلين

 

يضم موقع مستقل خبراء متمكنين من عملهم لأقصى درجة ويسهل لك العثور على المستقل المناسب، حيث أنه يعرض بجانب كل شخص يعمل من خلاله تقييمات أصحاب المشاريع الذين تعاملوا من قبل معه، ويُفنّد هذه التقييمات إلى أقسام مُختلفة مثل جودة العمل والاحترافية في تقديم العمل النهائي والتواصل كما يسمح لأصحاب المشاريع السابقة كتابة رأيهم بكل صراحة في ملف المستقل. كما يمكنك مشاهدة أعمال كل مستقل من معرض أعماله وبذلك سيكون لديك المعرفة المبدئية اللازمة لتختار أفضل المستقلين المحترفين للعمل المطلوب سواءً كان استشارة أو إنجاز أمر ما.

24. ادرس المنافس بعناية

صحيح أن العناية بجودة المنتج أحد أهم الأشياء التي يجب أن تقوم بها قبل أي شيء عند إدارة الشركات الناشئة، ولكن ستحتاج أيضًا لدراسة المنافسين ودراسة منتجاتهم عن طريق أبحاث السوق حتى يكون لديك معرفة عن جديد المنتجات الأخرى ومميزاتها فتضيفها إلى منتجك وخدمتك، كذلك عيوب هذه المنتجات فتتأكد أن منتجك أو خدمتك خالية من هذه العيوب، أو تتخلص منها إن وجدتها.

25. المعلومات لن تأتيك كاملة دائمًا

عند إدارة الشركات الناشئة فإن المعلومات دائمًا لن تأتيك كاملة ولذلك يجب أن تعتاد أن تتعامل دائمًا مع المجهول؛ فتتخذ قراراتك دون أن تعلم ما الذي يمكن أن يحدث في المستقبل نتيجةً لهذا القرار. ولكن يجب أيضًا ألا تأخذ القرارات بشكل طائش ولكن بما لديك من معلومات واحتمالات يؤكد المنطق أنها ناجحة أو على الأقل تظن أنها ستنجح.

26. تعلّم من الفشل

اعتبر أن الفشل درسًا تعليميًا، ويجب عليك أن تخرج من فصله مستوعبًا لكل الدروس التي واجهتها خلاله، فدراستك للطرق التي أدت إلى الفشل يزيد من احتمالات النجاح بشكل كبير في إدارة الشركات الناشئة.

27. لا تعطي لنفسك تقدير أكبر من اللازم

كن منصفًا مع نفسك بحيث لا تعطي لنفسك تقديرًا أكبر من اللازم في أوقات النجاح، وتلوم نفسك أشد اللوم في اللحظات السيئة؛ فكلًا من النجاح والفشل متوقفان على نظرتك لنفسك؛ والمتواضعون يؤمنون بضرورة التطور والتعلم، والواثقون في أنفسهم إذا فشلوا يؤمنون أنها مجرد كبوة ويرتدّون إلى طريق النجاح بسرعة أكبر من غيرهم.

28. لا تقل سأفعل ولكن قل لقد فعلت

الذي يتكلم كثيرًا لا يفعل شيئًا؛ فإذا أردت أن يثقوا بك فعليك بالأفعال وليس الأقوال؛ فلا تخبر مثلًا من حولك أنك سوف تنافس موقع فيسبوك وتتباهي بشركتك الناشئة ولكن قدم موقع ينافس فيسبوك في نقطة مُحددة وحينها ستنال ثقة الجمهور فيك.

29. طور علاقاتك مع العاملين في نفس المجال

الوصول إلى القمة ليس أمرًا سهلًا وستحتاج إلى مشورة الخبراء الدائمة ومشورة من سبقك في هذا المجال، كذلك سيحتاج المبتدئين بعدك لك كي يرتقوا ويتقدموا، فهي عملية منفعة حميدة متبادلة في مجال العمل وإدارة الشركات الناشئة.

30. لإتمام المهام بسرعة استعن بالخدمات المصغرة

أُطلق على موقع خمسات موقع المهام السريعة، فأي شيء تحتاج أن ينتهي بسرعة، مثل إعداد تقرير أو إنشاء فيديو تعريفي أو البحث عن معلومة أو كتابة تقرير أو كتابة مقال لموقعك؛ أي ما تبحث عنه فستجده بسهولة على خمسات لأنه مليء بالمستقلين الذين يقدمون الخدمات البسيطة التي يتم تقديمها بأعلى جودة ممكنة وفي أسرع وقت ممكن بمقابل أسعار مناسبة للغاية فقط.

31. لا تغفل العائلة والأصدقاء

أسوأ شيء قد تفعله هو أن تنسى عائلتك وأصدقائك بسبب ضغط العمل، في البداية ستشعر بالحماس لأنك تود إنجاز مئات المهام في شركتك الناشئة، ولكن بمرور الوقت ستعرف أنك أضعت منك شيئًا ذا أهمية بالغة. لذلك، عليك أن توازن بين عملك وبين العائلة؛ فأعطي لكل حق حقه.

32. تجاهل الضجيج حول الشركات الناشئة الأخرى

عادة مع بداية الشركات الناشئة، يسعى فريق العمل ومن بعده وسائل الإعلام إلى إحداث ضجة إعلامية كبيرة حول الشركة كتسويق لها. المطلوب منك أن تتجاهل هذا الضجيج وأن تركز على عملك وإنجاح شركتك، وبمرور الوقت ستجد كثير من الشركات التي كان حولها الضجيج قد بدأت بالفشل.

33. هي شركتك أنت

مبدأ الشورى مطلوب ولكن ليس في كل الموضوعات -فقط الموضوعات التي تحتاج إلى استشارة المختصين بشأنها- وعندما تحصل على آراء الآخرين يجب أن تتخذ أنت القرار السليم المناسب لوضع شركتك؛ فهي شركتك أنت.

34. المستقل المحترف أفضل من الموظف التقليدي

المستقل الخبير في مجاله قضى سنوات في تعلم مجاله بنفسه، وواجه الصعاب حتى أصبح على هذا المستوى الاحترافي، فإذا ما وظفت مستقلًا خبيرًا في مجال معين فأعلم أن نجاح مشروعك سيكون هدف خاص بالنسبة له، فهو لن يقبل أن يقال عنه أنه كمستقل محترف فشل في مهمته فهذا ضياع لمجهود سنوات طويلة من التعلم والعمل الجاد بالنسبة له كمستقل. استخدم موقع مستقل والذي يضم أفضل المستقلين في كافة المجالات التي تتخيلها.

35. تخلص من الروتين الزمني

 

تحديد أوقات العمل بوقت زمني محدد هو أمر جيد، ولكن الأفضل -خصوصًا إذا كان مشروعك قائم على الإنترنت بالكلية وفريقك من المستقلين- أن يتم تحديد العمل بمهام يومية وأسبوعية وأن تتابع بنفسك إتمام هذه المهام بشكل يومي عند إدارة الشركات الناشئة، ويمكنك أيضًا الاستعانة بأدوات إدارة المشاريع الرقمية.

36. لا تقلّد الآخرين

كثيرة هي المواقع التقنية الموجودة على ساحة الإنترنت هذه الأيام، ورغم ذلك، ولأن المواقع التقنية تجذب عددًا كبيرًا من الزوار تجد كثيرًا من الأشخاص يسعون إلى تقليد الفكرة وينقلونها بدون أي تجديد ولكن الجميع في النهاية يعرف أنك لست الأصل وتوجد البدائل الكثيرة لك؛ لذلك إن أحببت تقليد فكرة موجودة مسبقًا فعليك إضافة شيء جديد عليها لم يسبقك إليه أحد.

37. لا تتلكأ في إطلاق المنتجات

اتبع سياسة شركة مايكروسوفت في إطلاق المنتجات؛ فهي تقوم بإطلاق منتجاتها دون أن تنتظر انتهاء اكتمال كل التجارب العملية عليها. ثم تعالج المشاكل التي تطرأ على المنتج، والسبب ببساطة أنها إن انتظرت حتى اكتمال المنتج بنسبة 100% فسوف تأخذ وقتًا طويلًا قبل إطلاقه وسيكون المنافسين أطلقوا منتجاتهم واستحوذوا على السوق، أيضًا إذا تأخرت في إطلاق المنتجات فقد لا تجد من يهتم لفكرة منتجك بسبب ظهور أفكار أخرى أحدث.

38. لا تتعجل في إطلاق منتجك

لتجعل الأمر وسطًا إذن، فلا تتلكأ في إطلاق منتجك أو خدمتك، ولكن أيضًا لا تتعجل الإطلاق، فقط يتطلب منك الأمر خطة عمل صارمة وسديدة بوجوب انتهاء أمر ما في وقت زمني محدد، وحينها ستجبر فريق العمل أن ينتهوا من المطلوب بأعلى جودة في أسرع وقت ممكن بدون إفراط أو تفريط.

39. أطلب المال الكافي لمشروعك وزيادة

إذا كنت تنوي عرض فكرتك الاستثمارية على المستثمرين فأطلب المال الكافي لمشروعك وزيادة عليه؛ ولتتخيل معي أن رأس المال بالنسبة لأي شركة ناشئة هو الأوكسجين الذي تستنشق للبقاء حيًا تحت الماء؛ فإذا طلبت أنبوبة أكسجين صغيرة فستكون قد زدت من التحدي على نفسك وإما أن تنجح مسرعًا أو ينتهي الأمر، بينما إذا طلبت أنبوبة أكسجين كافية للانتهاء من المهام المطلوبة المذكورة في خطة عملك فسوف ينجح مشروعك، ولا ضير إن بقي معك أكسجين (مال) إضافي.

40. أدر معاملة المستثمرين بطريقة ذكية

المستثمر يشعر دائمًا أن لديه حق السؤال والتدخل في شؤون الشركة، وأمامك ثلاث طرق للتعامل معهم: أن تتجاهلهم تمامًا فيصبح دورهم فقط التمويل وتبعدهم عنك نهائيًا وهذا قد ينفرهم منك في أقرب فرصة، أو أنك سوف تصغي لهم تمامًا فيصبحوا هم إدارة الشركة ويقع اللوم عليك في النهاية. بينما الطريق الأمثل للتعامل مع المستثمر أن تصغي إلى خبراتهم وتناقشهم إن دعت الحاجة إلى مناقشتهم في اجتماع أسبوعي أو شهري، وتتخذ قراراتك بنفسك.

41. لا تفرط في الإنفاق

بالرغم من أن المال قد يكون متوفرًا لديك ولكن عندما تنفق لا تنفق إلا في الضروريات التي يحتاج إليها المشروع فعليًا، ونحّي أمر رغباتك الآن جانبًا إلا التي سوف تشكل فارقًا كبيرًا في شركتك الناشئة. فإن حصولك على التمويل الخاص أو اعتمادك على أموالك الشخصية لا يجعلك حرًا في إنفاق الأموال بدون حساب. فيجب عليك قبل إنفاق الأموال في طرق شتى، أن تفكر أولًا لماذا ستقوم بإنفاقها؟ وما هي الفائدة التي ستعود عليك؟ والأهم من ذلك هل هي ذات فائدة طويلة المدى أم قصيرة المدى؟ وماهي خططي للتعامل مع المستقبل إذا واجهت أي من الأزمات المالية؟

42. اعرف أرقامك

اطلع جيدًا على الأرقام، المبيعات، التكاليف الإجمالية، الأرباح، والتدفقات النقدية، وكل ما يتعلق بالأنشطة المالية المرتبطة بنشاطك التجاري. فكل هذه الأرقام ستساعدك على اتخاذ القرارات الصحيحة بل وستمكنك من استخدام أدوات أكثر فعالية من حيث تقليل التكلفة، على سبيل المثال.

43. اهتم بالبيع المباشر

الأفكار التي تدر الربح كثيرة ولكن لا تركن إلى الفكرة وتصب كافة تركيزك على المنتج والموقع وتنسى أمر التسويق والمبيعات، وأعلم أنها معادلة أو آلة مكونة من عدة تروس ويجب أن تحرّك جميع التروس معًا لتصل للنتيجة التي تريدها، وأحد أهم التروس في عجلة الشركات الناشئة هو التسويق المباشر الذي يجعل الحاجة لوجود فريق خاص بالتسويق والبيع أمرًا ضروريًا.

44. ابتعد عن أنصاف العقول والقلوب والبال في إدارة مشروعك

التركيز التام في إدارة الشركات الناشئة والتخلص من أي أعباء أخرى يعدان من أهم أدوات النجاح وقد يؤدي تغافل هاتين النقطتين إلى فشل شركتك الناشئة. فإذا كنت تعمل بالنهار وتدير مشروعك بالليل فحتمًا أنت صاحب نصف بال لأنك تفكر في كلا الأمرين، علاوة أن الأمرين إدارتهما صعبة للغاية وتحتاج منك إلى تركيز، فإما أن تركز في شركتك الناشئة أو ستخسر كثيرًا في مقابل كل ما سوف تكسبه، أو ربما تخسر الاثنين معًا.

45. لا تتمسك بالرأي الخاطئ

كونك مالك الشركة الناشئة ليس معناه أن كل قراراتك سليمة؛ فإذا ما أخذت قرارًا خاطئًا وتبين لك خطأ هذا القرار فاعترف بأنك أخطأت واعدل عن القرار باتخاذ قرار آخر سليم يعالج خطأ القرار الأول.

46. لا توظف العصاميين ومن يريد تأسيس شركته الخاصة

قد تكون هذه النصيحة غريبة للبعض، ولكنها تحمل قدرًا كبيرًا من الصحة؛ فالشخص العصامي الذي يُريد بدأ شركته الخاصة سوف يتركك عاجلًا أم آجلًا عندما تحين له الفرصة المناسبة لإطلاق مشروعه، حينها سوف تخسر ما استثمرته في هؤلاء لأجل تدريبهم وجعلهم مؤهلين. من الأفضل أن توظف من يؤمن برؤيتك ويرى أنه جزء هام في تحقيق ما يؤمن به، حتى ولو لم يكن هو صاحب الكلمة العليا في اتخاذ القرارات.

47. قدم خدمة عملاء مميزة

الشركات الناشئة كلها قائمة من أجل تقديم خدمة أو منتج للعميل، هذا معناه أنه من الواجب تقديم أفضل خدمة عملاء على الإطلاق للإجابة على أسئلتهم ومساعدتهم على اختيار ما هو مناسب لهم في حالة تعدد منتجات شركتك، فإن دعتك الحاجة إلى جعل جميع الموظفين يهتم بخدمة العملاء فافعل ليشعر الجميع بأهمية العميل لديك.

48. اجعل أولوياتك أمام ناظريك في كل مكان

يفضّل أن تكتب هذه الأولويات وتعلقها على الطاولة أمامك، فقد تدعوك مشاعرك إلى القيام بأفعال قد تكون بعيدة كل البعد عن أولوياتك وأهدافك، وإن وقعت في هذا الفخ أن تتبع المشاعر دون الأولويات والأهداف فأنت تسير عكس الطريق الصحيح.

49. تعلم التسويق مهما كان دورك

كل منّا لديه دور يختلف عن الآخر ولكن إن دققت النظر ستجد أن التسويق متعمق في كل شيء في حياتنا حتى في أبسط الأشياء منها. فكل شخص يريد أن يصبح أمام الآخر الأفضل وهذا يعد تسويق للنفس، ولا شك أنك إن تعلمت فنون التسويق سوف تزيد احتمالية نجاح شركتك الناشئة بشكل ملحوظ.

50. لا تعتمد على قناة تسويقية واحدة

مواقع التواصل الاجتماعي طريقة جيدة للدعاية، ولكنها ليست الوحيدة.  فعليك التوسع أكثر في استخدام الأساليب الدعائية المختلفة، كالتسويق المباشر، والرعاية الرسمية للعديد من الفعاليات، وغيرها من الأساليب التي تجعلك أكثر تواصلًا مع الشريحة المستهدفة من أعمالك.

51. لا تعمل فيما لا تحب

الساحة العالمية والعربية مليئة بأشخاص تخرجوا من كليات القمة تركوا وظائفهم التي تدر دخلًا محترمًا عليهم ليعملوا في المجال الذي يحبونه فأتقنوه وحققوا نجاحات أكبر من وظائفهم السابقة التي تركوها، مثل الدكتور طارق السويدان كان مهندسًا في مجال البترول فأصبح محاضرًا دوليًا شهيرًا، ومثل برت ويلسون العصامي الكندي الذي ترك مجال الهندسة لينضم إلى مجال التجارة.

52. كن صادقًا مع نفسك قبل الآخرين

الصدق منجاة، وهو من صفات الفالحين في الدنيا والآخرة، وعندما تتعامل بصدق مع نفسك ومع الآخرين ستشعر براحة نفسية عارمة وسوف يثق فيك العملاء وهذه الثقة تعد مكسب لا يقدر بثمن لأصحاب الشركات الناشئة، ويدفعون من أجل الحصول عليه كل غال ونفيس.

53. اصمت يوميًا لعشر دقائق

عليك يوميًا أن تجلس في مكان مريح وتصمت عشر دقائق فقط تفكر وتتخيل وتطرح الأسئلة وتتدبر أمور شركتك الناشئة، هذه العشر دقائق سوف تكشف لك أشياء كثيرة لم تكن لتكشف لك بسهولة.

54. استمر في التعلم

لا يستوي من يعرف ومن لا يعرف، لذلك يجب أن تستمر بشكل دائم في التعلم، ويفضل أن تحدد المجالات التي سوف تتعلمها مبدئيًا وتنطلق في التعلم من كتاب أو دورة تعليمية واحدة، وبعد أن تنجز هذه الدورة التعليمية تنتقل إلى أخرى حتى تشعر أن كل ما تتعلمه مكرر في الكتب السابقة، وحينها سيكون عليك مواصلة القراءة أيضًا ولكن بشكل ثانوي لأنه سيكون عليك الانتقال إلى مجال آخر تتعلمه بشكل أساسي.

55. تابع أكاديمية حسوب

أكاديمية حسوب بها من المقالات والدروس في مجالات عدة كالعمل الحر وريادة الأعمال والبرمجة وكثير من التصنيفات المختلفة والتي تغني مالك أي شركة ناشئة عن طرح الاستفسارات خصوصًا المشروعات التي تتعلق بالإنترنت. تتميز أكاديمية حسوب أن لها فريقًا مُتخصص لمراجعة كل المقالات المطروحة عليها ولا يتم نشر أي مقال في حالة كان مكررًا أو عديم الفائدة؛ لذلك أي مقال سوف تجده على الأكاديمية سيقدم لك معلومات هامة كتبها مستقلون بارعون في أعمالهم، وراجعها ورائهم فريق متخصص.

الفرق بين المشروع وعمليات المشروع

لقد أصبح تعريف المشروع واضحًا جليًا، أما عمليات المشروع فهي الخطوة التي تلي المشروع مباشرةً من تنفيذ روتيني دائم وبشكل مُعتاد ومستمر؛ فلو افترضنا مثلًا أن مشروعك هو ترجمة كتاب، فإنّ عمليات هذا المشروع هو العمل المتكرر بشكل يومي حتى ينتهي، مثلًا ترجمة 10 صفحات يوميًا.

مراحل إدارة المشروع الخمسة

أي مشروع من المشروعات يمر بخمس مراحل رئيسية في إدارته، تبدأ هذه المراحل بالشروع في البَدْء، وتنتهي بتحقيق أهداف المشروع وإغلاقه، ولتوضيح عمليات إدارة المشروع الخمسة التالية سنفترض أننا نتعامل مع مشروع تَرْجَمَة كتاب إلكتروني:

المرحلة الأولى: إطلاق المشروع

قرأ محمد كتابًا قيمًا عن العمل الحر، فطرأت في عقله فكرة ترجمة هذا الكتاب لكي يُثري به المكتبة العربية، وسنفترض أن محمدًا حصل على الموافقة المبدئية لترجمة الكتاب من الناشر، إذن ستبدأ الفكرة في التحوّل لتكون مشروعًا قائمًا، وستكون اللحظة التي كُتب فيها ميثاق بَدْء المشروع إعلان بميلاده.

المرحلة الثانية: التخطيط للمشروع

لا يوجد مشروع بدون خطة، فهي من الأمور البديهية التي يعرفها كل المُقدمين على عمل مشروع جديد، وتطبيقًا على المثال الذي ذكرناه بالأعلى، سيكون على محمد تحديد الأنشطة اللازمة للانتهاء من المشروع؛ فمثلًا لإخراج كتاب بشكل كامل سيكون مطلوبًا: ترجمة الكتاب من الإنجليزية إلى العربية، سيحتاج إلى تدقيق لُغَوي، كذلك سيحتاج إلى توظيف مصمم لتصميم غلاف وإخراج الكتاب في صورة مُبهرة.

من جانب آخر، يجب تحديد المدة الزمنية اللازمة للانتهاء من المشروع، ولنفترض أن المدة المطلوبة للانتهاء من المشروع شهرين من لحظة التنفيذ، وبناءً على تحديد المدة الزمنية هذه سيكون تحديد الموارد البشرية العاملة على المشروع أكثر سهولة من قبل؛ فبناءً على هذه المدة الزمنية المحددة وعدد صفحات الكتاب سيعلم صاحب المشروع هل يحتاج إلى توظيف مترجم أم ثلاثة مترجمين لكي تنتهي المرحلة الأولى من المشروع خلال ثلاثين يومًا من التنفيذ.

 

المترجمين الثلاث سيكون مطلوبًا من كل واحدٍ منهم ترجمة صفحتين ونصف يوميًا، وبذلك سيكون الناتج اليومي سبع صفحات ونصف، وسيكون المشروع بحاجة إلى مُدقق لُغَوي ليعمل بالتتابع مع المُترجمين بشكل يومي؛ بحيث يُدقّق يوم الأحد أعمال المُترجمين الثلاث التي انتهت يوم السبت مثلًا وهكذا إلى أن ينتهي المشروع.

بذلك تكون مُعطيات مرحلة التخطيط هي خطة واضحة، تُبرز الأنشطة المطلوب عملها لكي يكون المشروع منتهيًا، وتوضح لكل نشاط مدة زمنية مُحددة، وموارد بشرية تُتمه وتكلفة مالية متوقعة.

المرحلة الثالثة: تنفيذ المشروع

من المفترض أن محمدًا بدأ في مرحلة التخطيط واختار الموارد البشرية الكفؤ لإتمام أنشطة المشروع؛ فذهب إلى موقع مستقل باحثًا في أمر توظيف مترجم خبير، وبدأ في تصفح أعمال المترجمين وتقييماتهم واختار من بينهم ثلاثة، شعر أنهم سينفّذون المشروع على أكمل وجه نتيجةً لما قرأه عنهم من تقييمات وما شاهده في معرض أعمالهم، ثم بحث في أمر توظيف مدقق لغوي ثم بحث في أمر توظيف مصمم واختار مُصممًا بارعًا، وبعدها اتفق مع المُستقلين فبدأت مرحلة تنفيذ المشروع كما هو مرسوم في الخطة البسيطة أعلاه.

 

المرحلة الرابعة: المراقبة والتحكم

المُستقلين في مرحلة التنفيذ، وصاحب المشروع في مرحلة المراقبة والتحكم؛ فمهمة محمد خلال هذه المدّة أن يتسلم من المترجمين الصفحات التي انتهت ويسلّمها إلى المدقق اللغوي، الذي بدوره يتأكد من أن صياغة الجمل سليمة ويُصحح الأخطاء النَحْوِيّة والإملائية ويُسلمه العمل النهائي.

وفي نفس الوقت، يعمل المصمم على تصميم غلاف الكتاب كجزء أول من المشروع، وبذلك فإن إدارة المشروع حاليًا تقوم بمراقبة العمل وتتحكم فيه، حتى لا يؤثر على الوقت أو الجودة المتوقعة.

بعد أن انتهى كل من المترجمين والمدققين من أعمالهم بدأ الجزء الثاني من المشروع بالنسبة للمصمّم؛ حيث سيكون مطلوبًا منه إخراج الكتاب في صورة مُبهرة وفقًا للمقاييس المطلوبة.

المرحلة الخامسة: إنهاء المشروع (الإغلاق)

بعد أن انتهى الجميع من تسليم أعالمهم وأصبح الكتاب بين يدي محمد وحصل كل مُستقل على مُستحقاته وانتهت الاتفاقات بسلام، بإمكاننا الآن أن نقول، أن المشروع انتهى وتم إغلاقه، وبذلك نعلم أن إغلاق المشروع يتم عندما ينتهي الهدف الذي من أجله بدأ.

ربما يتفق معي البعض أن ما ذكرته في المثال السابق يعد مرحلة أولى أو مشروع صغير ضمن مشروع أكبر، حيث من الممكن أن تكون المرحلة الثانية من المشروع أن يُسوّق محمد للكتاب أو ربما تكون هناك مرحلة أخرى لدى صاحب المشروع لتحقيق ربح من الكتاب المُترجم بطريقة ما يعرفها هو، ومما لا شك فيه، أنّ لكل مشروع أهدافه التي تُرسم وتُحدد في مرحلة البدء ويُرسم الطريق لها في مرحلة التخطيط.

شرح إدارة المخاطر

مفهوم المخاطرة

يُعرّف (قاموس Webster) المُخاطرة Risk على أنها التعرض للخسارة، ولكن لو تمعنت قليلًا في تعريف المخاطرة لوجدت أن كل شخصٍ وكل علمٍ عرّفها بطريقة مختلفة عن الآخر؛ لذلك سنعتمد في بيان المخاطرة هنا إلى أبسط تعريف عملي، وفيه تُعرّف المخاطرة على أنها حدث مستقبلي، قد يحدث وقد لا يحدث، وفي حالة حدوث هذا الحدث، سيكون له تأثير إما أنه سيكون تأثيرًا إيجابيًا أو سلبيًا.

 

من التعريف السابق يتضح بشكل جليّ أن المخاطرة ليست مشكلة، إذ إن المشكلة حدث سيء حدث بالفعل، بينما المخاطرة هي حدث في المستقبل لم يحدث بعد، ولكن في حالة حدوثه فمن المحتمل أن تتحول المخاطرة إما إلى مشكلة (التأثير السلبي للحدث)، أو إلى فرصة (التأثير الإيجابي للحدث).

شرح إدارة المخاطر

إذا رجعنا إلى قصة يوسف وملك مصر، ستجد أنه (عليه السلام) اكتشف المخاطر التي ستحدث مستقبلًا؛ فأعدّ لها خطة استراتيجية بوضع الحنطة في السنبلة كي تكون أبقى مع الزمن ولا تفسد، ولكن هل يُعقل أن يُحدَد الحل ببساطة بدون قياس وتحليل وتقييم لتلك المخاطر؟

الإجابة ببساطة لا، لكي تضع حلًا عمليًا وخطة استراتيجية حكيمة لإدارة المخاطر، فإنه من الواجب أولًا أن يتم تحليل المخاطر وتقييمها بهدف الربط بين احتمالية حدوثها والتأثير الناتج عن حدوثها، وكيف يمكن التحكم فيها والتقليل من تأثيرها إذا كان التأثير سيئًا.

طرق تحديد المخاطر

من البديهي أن يتم تحديد المخاطر أولًا حتى يتسنى لنا التصدي لها قبل أن تحدث، وطرق تحديد المخاطر ليست معدودة على أصابع اليد؛ فهناك كثير من الاستراتيجيات المُتبعة لتحديد المخاطر، تختلف من شركة إلى شركة، ومن شخصٍ إلى آخر، وفيما يلي سنوجز بعضًا من الأساليب الممكن استخدامها لتحديد المخاطر:

1. العصف الذهني

من أهم الطرق المستخدمة لتحديد المخاطر؛ إذ من المفترض أن كل شركة تعقد اجتماعات دورية أسبوعيًا أو نصف شهريًا، وفي كل اجتماع يجب أن يُخصص وقتًا للعصف الذهني يُشارك فيه كل الحضور لتحديد أي مخاطر محتمل حدوثها لأي سبب من الأسباب، أيضًا من الواجب تفعيل جلسات العصف الذهني في الاجتماعات التي تحدث في بدايات ونهايات كل مرحلة.

2. تحليل السلامة الوظيفية JSA

واحدة من أقدم الطرق المُستخدمة لتحديد المخاطر؛ إذ يتم تقسيم المشروع أو المرحلة إلى عدّة أنشطة، ثم يتم دراسة كل نشاط على حِدَة بهدف استخراج المخاطر منه قدر الإمكان ودراستها.

3. سيناريو تحقيق الهدف

يمكن معرفة المخاطرة من الهدف، إذ يتم دراسة السيناريو المُتّبع لتحقيق هذا الهدف واستنباط كافة المخاطر التي قد تحول دون تحقيقه، كذلك استنباط الفرص التي تساعد على تحقيق الهدف في وقتٍ أو بتكلفةٍ أقل.

4. قائمة المخاطر السابقة

من الوارد أنك أقدمت على فعل نفس المشروع من قبل وواجهت العديد من المخاطر، أو على الأقل تعرف أشخاصًا نفّذوا نفس المشروع من قبل، وبسؤال هؤلاء عن سجل المخاطر السابقة التي مرّ مشروعهم بها سيكون لديك قائمة كبيرة من المخاطر.

5. الجولات الميدانية

في حالة كان لمشروعك باع على أرض الواقع فقد تكون الجولات الميدانية أمرًا صائبًا، إذ ستلاحظ كثيرًا من الأخطاء التي سوف تساعدك على استنباط المخاطر سريعًا.

6. الافتراضات منبع المخاطر

وأنت تُعِد الخطة الأساسية لمشروعك، قد تكون افترضت أشياء، أو قد تكون بنيت خطتك على مجموعة من الافتراضات؛ كأن تكون افترضت سعر معين للمواد الخام فتجد أن السعر مختلف، أو تفترض أن تصميم قالب موقعك الجديد سوف يأخذ أسبوعًا كحد أقصى ولكنك تتفاجأ أن تصميم القالب يأخذ شهرًا كاملًا، أو تفترض أن شركة الاستضافة التي تتعامل معها لديها سيرفرات تتحمل تدفق الزوّار بعدد كبير ولكنك تتفاجأ أن الموقع بدأ يتوقف بشكلٍ مُتكرر مع كثرة أعداد الزوار، بالتالي فإن كل افتراض افترضته هو مخاطرة محتملة.

7. مشاركات فريق العمل

من الأهمية بمكان أن تدفع فريق العمل إلى إعلامك بالمخاطر المحتملة في المشروع حين شعورهم بها، باستخدام آلية تبليغ منظمة ومتاحة للجميع، ففريق العمل يمارس فعليًا العمل المطلوب، وبالتالي من المؤكد أنه سوف يكتشف مخاطر لا يمكن لك كمالك أو كمدير للمشروع معرفتها بسهولة.

8. سؤال الخبراء

نقصد هنا بالخبراء غير العاملين مع الفريق من الذين لديهم باعًا في مثل هذه المشاريع، وبالتأكيد بحجم خبرة هؤلاء سوف يُضيفون الكثير من المخاطر التي لم تفكر بها إطلاقًا.

تقييم وترتيب المخاطر

بعد تحديد المخاطر سيكون لدينا عددًا كبيرًا منها، وربما يصبح من المستحيل التعامل معها جميعًا في آنٍ واحد؛ لذلك سيكون واجبًا تقييم المخاطر ثم ترتيبها إلى درجات لنتعامل مع أشدها خطورة أولًا.

تحليل وتقييم المخاطر

بإمكاننا تقييم المخاطرة عن طريق وصفها طبقًا لعاملين هما: احتمالية حدوث المخاطرة، ومدى تأثيرها في حالة حدوثها، وكل عامل من العاملين يمكن إضافة 5 اختيارات أسفله وهم (عالي جدًا، عالي، متوسط، منخفض، منخفض جدًا)، ومن الممكن اختزال الخمسة عناصر إلى ثلاثة فقط وهم (عالي، متوسط، منخفض)، والصورة التالية توضح مثال مُركّب من خطرين اثنين فقط.

ملحوظة: الأمثلة التالية من وحي خيالي لبيان الفكرة فقط.

 

  • الخطر الأول

معاقبة الموقع الإلكتروني نتيجة نقل محتوى المواقع الأخرى بشكلٍ متكرر، وأطلقت على هذا الخطر اسم (Risk 1)، وبتحليل الخطر رأيت أن هناك احتمال عالي جدًا لحدوثه نتيجة لأسباب أعرفها مسبقًا. كذلك في حالة حدث هذا الخطر وتمت معاقبة موقعي الإلكتروني، فسيكون التأثير عالي جدًا لأن معظم زوّار الموقع من محركات البحث، وبالتالي سينتهي أمر موقعي نهائيًا.

  • الخطر الثاني

زيادة عدد زوار الموقع بنسبة 20% عن الحد المسموح به من قِبل شركة الاستضافة وأطلقت على هذا الخطر اسم (Risk 2)، وبتحليل الخطر رأيت أن هناك احتمال متوسط لحدوثه نتيجة لأسباب أعرفها مسبقًا، كالزيادة الفعلية في عدد الزوار اليومي عن المعدل الطبيعي. كذلك في حالة حدوث هذا الخطر سيكون التأثير منخفض، لأن شركة الاستضافة سوف تتواصل معي لترقية الاستضافة، وبالتالي سيتم تحويل تأثير هذا الخطر من سلبي (الخوف من إيقاف الموقع) إلى إيجابي.

ترتيب المخاطر

  • يتم وضع الخطر في المربع المناسب لكل عامل من العاملين، فمثلًا الخطر الثاني في المثال السابق، تم وضعه في عمود متوسط الخاص باحتمالية الحدوث، وتم وضعه في صف منخفض الخاص بمدى تأثير المخاطرة.
  • بعد تقييم كافة المخاطر بالطريقة السابقة، سيكون واضحًا من الألوان الموجودة أي المخاطر يجب أن تتعامل معها أولًا، وبذلك يكون لدينا جدول كامل مُرتب به المخاطر برقم تسلسلي لكل خطر مُحدق بالمشروع.

آلية التعامل مع المخاطر

الآن ننتقل إلى جزء آخر مهم، لنتعرف فيه على آلية التعامل مع المخاطر بهدف الحدّ من تأثيرها؛ فإذا كان تأثير المخاطر سيئًا سيكون لدينا أربعة أساليب مختلفة نستخدم واحدًا منهم، وإذا كان تأثير المخاطر إيجابي أو يمكن تحويله إلى شيء إيجابي سيكون لدينا ثلاثة أساليب أخرى نستخدمها.

إدارة المخاطر ذات التأثير السلبي على المشروع

في حالة كان للمخاطر تأثيرًا سلبيًا على المشروع، تمامًا كالخطر الأول الذي ذكرناه في المثال السابق، سيكون لدينا أربعة أساليب للتغلب على هذا الخطر:

  • تجنب المخاطرة: ربما فات الأوان بالنسبة للخطر الأول الذي تحدثنا عنه في المثال السابق، إذ إن تجنب المخاطرة يعني الابتعاد عنها نهائيًا، ولفعل ذلك كان يلزم أن يعقد مالك الموقع اجتماع مع فريق المحتوى ليُحدد خطورة نقل المحتوى على ترتيب الموقع، فيتجنب النقل من البداية، وبالتالي يتجنب المخاطرة.
  • نقل المخاطرة لطرف ثالث: قد تكون هذه الطريقة هي الحل العملي الأمثل مع موقف المخاطرة الأولى، إذا سوف تنقل المخاطرة إلى طرف ثالث، مثلًا توظيف كاتب أو مجموعة من الكتاب على أن يقوموا بتأليف مقالات جديدة لنفس العناوين الموجودة في الموقع، أي ما سيتغير فقط هو محتوى المقالات المنقول، وبهذه الطريقة أنت تستخدم أيضًا الوسيلة الثالثة.
  • التخفيف من حدة المخاطرة: بعد توظيف مجموعة الكتاب ستبدأ حدة المخاطرة في الهبوط خصوصًا مع ملاحظة محركات البحث التغيير المستمر على محتوى الموقع، وفي حالة حدوث المخاطرة فلن تكون بالحدة التي كانت ستحدث في البداية، فإن كان موقعك يحتوي على 100 مقال وجميعهم منقول، فربما تصل العقوبة إلى الحذف من محرك البحث نهائيًا، بينما إن وجد العاملين على محركات البحث أن عدد المقالات المنقول أخذّ في النقصان وأن المحتوى الحصري يستبدل المحتوى المنقول، فقد يُكتفى بالتقليل من ترتيب موقعك فقط حتى يتأكدوا من أنك عالجت الخطأ كله.
  • القبول بالمخاطرة: أي القبول بحدوث المخاطرة وتحمل نتائجها وتأثيرها، ولتوضيح هذه الوسيلة سنضرب مثالًا آخر، أنك تعرف أن في فصل الشتاء سوف تتساقط الأمطار ومع هذا قررت أن تبني منزلك الجديد متحملًا المخاطرة، ولديك خطة تستخدمها في هذه الحالة.

إدارة المخاطر ذات التأثير الإيجابي على المشروع (الفرص)

في حالة كان للمخاطر تأثيرًا إيجابيًا على المشروع، أو إذا كان ممكنًا تحويل الخطر السلبي إلى إيجابي، تمامًا كالخطر الثاني الذي ذكرناه في المثال السابق، سيكون لدينا ثلاثة أساليب للحصول على هذه الفرصة:

  • استغلال الفرصة: الخطر الثاني والذي هو زيادة عدد الزوار بنسبة 20% عن العدد المسموح به سلبي على حالة المشروع لأنه قد يؤدي إلى توقف الموقع عن العمل، ولكن من الممكن تحويله إلى فرصة إيجابية كاملة يمكن استغلالها، فعلى سبيل المثال قد نستغل وجود عرض لدى شركة منافسة ونحجز لديها خطة استضافة أفضل في الإمكانيات بسعر أقل، أو سنراجع الجزء المالي المخصص للطوارئ، استعدادًا لترقية الاستضافة والاستفادة من عدد الزوّار الزائد في ربح مزيدًا من المال.
  • مشاركة الفرصة: ربما يكون لدينا حلًا بديلًا إذا لم يكن لديك مال مخصص للطوارئ أو في حالة عدم تمكّنك من استغلال الفرصة بالوسيلة الأولى، ويتم ذلك عن طريقة مشاركة الفرصة مع شخص آخر، مثلًا تطلب من شركة الاستضافة ترقية الحساب لك مجانًا مقابل وضع بانر إعلاني لها في مكان جيد في الموقع أو تقوم باستخدام الإعلانات في موقعك فيدفع لك الشخص المهتم بالإعلان لديك مبلغًا ماليًا مناسبًا في مقابل نشر إعلانه على موقعك، وعلى هذا الأسلوب اذكر ما يمكنك فعله.
  • تعزيز أثر الفرصة: في المخاطرة كنّا نحاول تجنب وتفادي المخاطرة ولكن في الفرص نحاول تعزيز أثرها، ففرصة زيادة عدد الزوّار معناه ربحًا أكثر، وبالتالي فنحن سنسعى إلى محاولة زيادة عدد الزوار بشكل أكثر من هذا وفقًا لما لدينا من خطط.

ملاحظات هامة بخصوص إدارة المخاطر

  • يجب تسجيل كافة المخاطر التي تعرفها في سجل مخصص للمخاطر، بحيث يحتوي هذا السجل على المخاطر وتقييم كل مخاطرة بالنسبة لاحتمالية حدوثها أو لأثرها، والبعض يزيد عاملين إضافيين هما الإطار الزمني، وحالة الأنشطة، كذلك مع كل مخاطرة تكتب الطريقة المستخدمة للتعامل معها، مع ضرورة تعيين شخص مسؤول لكل مخاطرة.
  • يمكن تعيين شخص مختلف عن كل مخاطرة أو يمكن تعيين فريق ثابت لإدارة المخاطر حسب حالة كل مشروع، ولكن من الضرورة بمكان أن تُحدد في سجل المخاطر الشخص المسؤول وتُعين له الخطة المناسبة التي ينبغي عليه اتباعها مع المخاطر أو الفرص.

ما تم ذكره في هذا المقال هي مفاهيم أساسية بسيطة عن إدارة المخاطر، وقد نتحدث بشكل مُفصل في مقالات قادمة عن إدارة المخاطر؛ إذا وجدنا ضرورة لذلك.

التوظيف عن بعد الخيار الأمثل للشركات الناشئة

العمل عن بعد لا يعترف بوجود الحدود الجغرافية، فبإمكانك اختيار فريق عمل موهوبين ومبدعين من جميع أنحاء العالم. وقد اتخذت العديد من الشركات الناشئة التوظيف عن بعد كأسلوب لها في التوظيف للعديد من الأسباب. فما هي أهم الأسباب التي جعلت التوظيف عن بعد الخيار الأنسب لهذه الشركات؟

1. الاستفادة من الوقت الضائع في التنقل

العمل في بيئة جغرافية ومكان محدد له فوائده التي لا ننكرها كما له عيوبه، وواحدة من هذه العيوب الوقت الضائع في التنقل من المنزل إلى مكان العمل، والذي في كثير من الأحيان يُعده الأشخاص عملًا منفردًا إذ تتضيع حوالي أربع ساعات أو أكثر من أوقات الموظفين للوصول إلى مقر العمل والرجوع إلى المنزل منه. وهذا أمر لن تواجهه عند التوجه للعمل عن بعد.

2. توفير جزء من المال

سواءً كان الموظف سينتقل إلى العمل بسيارته الخاصة أو باستخدام المواصلات العامة؛ فلا شك أنه سينفق بعض الأموال والتي تُكوّن في نهاية الشهر مبلغًا وجزئًا من الراتب الشهري، وقد كان من الممكن توفير هذا المال إذا فعّلت الشركة نظام العمل عن بعد.

3. العمل من المنزل أكثر إنتاجية

إذا نظرنا بنظرة منطقية إلى الأسباب السابقة، ستجد أن الموظف الذي يعمل من المنزل يمكنه استغلال وقته الضائع في التنقل في تعلم مهارة جديدة، كذلك بإمكانه استخدام المال الموفر للحصول على أدوات لم تكن متوفرة لدى الموظف من قبل. فقد قامت جامعة ستانفورد الأمريكية بعمل دراسة على الموظفين في كلا الاتجاهين: التوظيف عن بعد والتوظيف التقليدي، ووجدت أن العاملين من المنزل أكثر إنتاجية بنسبة تتخطى 13% عن العاملين في مقر الشركة.

4. تحقيق التوازن في حياة الموظف

الحياة المتوازنة هي التي تسير في كل الاتجاهات الأساسية في حياة الإنسان، بالتالي لا يطغى جانب العمل على دور الموظف في أسرته أو مجتمعه، ولا شك أن العمل بدوام كامل أحد أعداء هذا التوازن بصورة أو بأخرى؛ فلكي تصل عملك في تمام الساعة التاسعة فإنه من الواجب عليك أن تخرج من منزلك قبل هذا الموعد بمدة كافية حذرًا من زحام المواصلات القاتل، مثلًا على الساعة السابعة والنصف. ثم تخرج من عملك لتأتي إلى المنزل تقريبًا في نفس الموعد مساءً، فيتبقى لك جزء ضئيل من الوقت لأسرتك. ومن السهل أن تغيب الكثير من الأدوار المهمة في حياتك بسبب هذا الروتين القاتل كممارسة الرياضة والاطلاع على كتاب جديد؛ فالوقت في حالتك سيكون عملة نادرة.

5. توظيف الموظف المحترف بغض النظر عن مكانه الحالي

هذه الميزة واحدة من أهم أسباب التي جعلت العمل عن بعد خيارًا ممتازًا للشركات، إذ أنه بإمكانك الاعتماد على مواقع التوظيف عن بعد كموقع بعيد مثلًا لإيجاد المستقلين المحترفين بغض النظر عن أماكنهم الحالية؛ فتختار أفضلهم ويعمل كل واحد منهم بأريحية تامة من المكان الذي يفضله، حتى إن كان هذا المكان غرفة نومه.

6. توفير المال المدفوع في إيجار مكتب العمل الجماعي

كثير من الشركات الناشئة لا تتمكن في البداية من شراء مقر خاص بها، ولكنها تضطر إلى توفير مكتب مصغر في أماكن الأعمال الجماعية ليكون مقر مؤقت للموظفين للعمل منه. كذلك تضطر الشركة إلى تحمل نفقات إضافية كنفقات المشروبات التي تُقدم للموظفين. ولكن، من الأسباب التي جعلت العمل عن بعد الخيار الأنسب للشركات الناشئة، أنه سيوفر عليك كل هذه الأموال المدفوعة.

7. تعدد أدوات وتطبيقات العمل عن بعد

 

في حالة قررت التوظيف عن بعد، فستحتاج إلى تطبيقات إدارة فريق العمل وتوزيع المهام عليهم واستلام الأعمال المنجزة منهم بالشكل السليم. ولحسن الحظ، يوجد العديد من أدوات العمل المجانية والمدفوعة التي ستساعدك على إدارة فريق العمل وتنظيم العمل ككل بشكل رائع، مما يعزز من سير العمل وتناغمه.

8. تقليل غياب الموظفين

من الأسباب اللافتة للنظر التي جعلت التوظيف عن بعد أمرًا مميزًا للكثير من الشركات، أنه يُقلل بشكل كبير من غياب الموظفين المفاجئ إلا في حالات الضرورة. فالمستقل الذي يعمل من المنزل يُنظم وقته بدقة ويكون معلومًا عنه اليوم الذي سيغيب فيه كأيام الإجازات، وستجده موجودًا في أيام العمل؛ فالحاسوب على بعد خطوات من غرفة نومه.

9. توفير حياة صحية وهانئة

ما يتعرض له المستقل في عمله يتعرض له الموظف التقليدي، من طول فترة الجلوس والنظر المستمر في شاشة الحاسوب وغيرها من الآلام. ولكن، بتوفير فرصة العمل عن بعد فسيكون للمستقل الفرصة الأكبر لتغيير الأمر في صالحه؛ فهو ماكث في منزله وبإمكانه تنظيم وقته تنظيمًا يُريحه من هذه الآلام. كذلك فإنه يتناول الغذاء الصحي السليم، بعيدًا عن الأكلات والوجبات السريعة التي في الغالب يعتمد عليها أغلب الموظفين بدوام كامل خارج المنزل.

10. قابلية التعلم أكبر والفرص أكثر

مع توفير جزء كبير من الوقت والمال؛ فإنه من الممكن للمستقلين أن يتعلموا أكثر وخاصة مع وجود المواقع التي تقدم مساقات تعليمية أونلاين، وبذلك تزيد قابلية التعلم أكبر من ذي قبل وتزيد معها مهارات المستقل وفرصه في العمل. وهذه من الأسباب التي جعلت العمل عن بعد مهمًا لأصحاب الشركات الناشئة لضمان فريق عمل يتطور باستمرار، الأمر الذي سيسهم في تطور نمو الشركة.

11. سهولة تنظيم الوقت

أحد الأسباب التي قد تدفعك للعمل عن بعد هو توفر 24 ساعة كاملة تنظم وقتك فيها كما تريد؛ فتضع وقتًا للعمل وآخر للأسرة وأخر للتمارين الرياضية والهوايات الخاصة بك؛ فأنت بالفعل المتحكم في كل وقتك وكما تريد.

12. فرصة إيجاد من يعمل الشيء الذي يحبه

المستقل هو شخص شجاع لم يعجبه أن يعمل في أي مجال ولكنه اختار أن يعمل في المجال المفضل بالنسبة له؛ ولهذا السبب تمكن من تعليم نفسه شتى الطرق وأتقن عمله. وبالتأكيد سيصبح موظف في شركتك في نفس المجال الذي يحبه، بالتالي لن تعاني من مشكلة الاستقالات الكثيرة.

13. ارتداء الملابس المريحة

ربما هذه الميزة بسيطة ولكن لها أثرًا كبيرًا في نفوس كثير من الأشخاص؛ فالالتزام بربطة العنق والبدلة أمر قد يكون ممل لدى البعض، في المقابل يمكن للمستقل أن يرتدي الملابس المريحة التي يفضلها وهو يعمل.

14. ميزة المكتب المتنقل

يمل الإنسان من الروتين دائمًا، وفي بعض الأحيان يريد الموظف تغيير المكان الذي يعمل منه ولو لبرهة من الزمن، وإن العمل عن بعد يوفر حلًا رائعًا لهذه المشكلة البسيطة؛ فبإمكان المستقل أن يأخذ مكتبه البسيط المكون من حاسب محمول وفلاش للإنترنت ودفتر ورقي بسيط إلى أي مكان يريد.

15. خيارات نوعية مكتبك متنوعة

العمل عن بعد لا يعترف بوجود الحدود الجغرافية، فبإمكانك اختيار فريق عمل موهوبين ومبدعين من جميع أنحاء العالم. وقد اتخذت العديد من الشركات الناشئة التوظيف عن بعد كأسلوب لها في التوظيف للعديد من الأسباب. فما هي أهم الأسباب التي جعلت التوظيف عن بعد الخيار الأنسب لهذه الشركات؟

1. الاستفادة من الوقت الضائع في التنقل

العمل في بيئة جغرافية ومكان محدد له فوائده التي لا ننكرها كما له عيوبه، وواحدة من هذه العيوب الوقت الضائع في التنقل من المنزل إلى مكان العمل، والذي في كثير من الأحيان يُعده الأشخاص عملًا منفردًا إذ تتضيع حوالي أربع ساعات أو أكثر من أوقات الموظفين للوصول إلى مقر العمل والرجوع إلى المنزل منه. وهذا أمر لن تواجهه عند التوجه للعمل عن بعد.

2. توفير جزء من المال

سواءً كان الموظف سينتقل إلى العمل بسيارته الخاصة أو باستخدام المواصلات العامة؛ فلا شك أنه سينفق بعض الأموال والتي تُكوّن في نهاية الشهر مبلغًا وجزئًا من الراتب الشهري، وقد كان من الممكن توفير هذا المال إذا فعّلت الشركة نظام العمل عن بعد.

3. العمل من المنزل أكثر إنتاجية

إذا نظرنا بنظرة منطقية إلى الأسباب السابقة، ستجد أن الموظف الذي يعمل من المنزل يمكنه استغلال وقته الضائع في التنقل في تعلم مهارة جديدة، كذلك بإمكانه استخدام المال الموفر للحصول على أدوات لم تكن متوفرة لدى الموظف من قبل. فقد قامت جامعة ستانفورد الأمريكية بعمل دراسة على الموظفين في كلا الاتجاهين: التوظيف عن بعد والتوظيف التقليدي، ووجدت أن العاملين من المنزل أكثر إنتاجية بنسبة تتخطى 13% عن العاملين في مقر الشركة.

4. تحقيق التوازن في حياة الموظف

الحياة المتوازنة هي التي تسير في كل الاتجاهات الأساسية في حياة الإنسان، بالتالي لا يطغى جانب العمل على دور الموظف في أسرته أو مجتمعه، ولا شك أن العمل بدوام كامل أحد أعداء هذا التوازن بصورة أو بأخرى؛ فلكي تصل عملك في تمام الساعة التاسعة فإنه من الواجب عليك أن تخرج من منزلك قبل هذا الموعد بمدة كافية حذرًا من زحام المواصلات القاتل، مثلًا على الساعة السابعة والنصف. ثم تخرج من عملك لتأتي إلى المنزل تقريبًا في نفس الموعد مساءً، فيتبقى لك جزء ضئيل من الوقت لأسرتك. ومن السهل أن تغيب الكثير من الأدوار المهمة في حياتك بسبب هذا الروتين القاتل كممارسة الرياضة والاطلاع على كتاب جديد؛ فالوقت في حالتك سيكون عملة نادرة.

5. توظيف الموظف المحترف بغض النظر عن مكانه الحالي

هذه الميزة واحدة من أهم أسباب التي جعلت العمل عن بعد خيارًا ممتازًا للشركات، إذ أنه بإمكانك الاعتماد على مواقع التوظيف عن بعد كموقع بعيد مثلًا لإيجاد المستقلين المحترفين بغض النظر عن أماكنهم الحالية؛ فتختار أفضلهم ويعمل كل واحد منهم بأريحية تامة من المكان الذي يفضله، حتى إن كان هذا المكان غرفة نومه.

6. توفير المال المدفوع في إيجار مكتب العمل الجماعي

كثير من الشركات الناشئة لا تتمكن في البداية من شراء مقر خاص بها، ولكنها تضطر إلى توفير مكتب مصغر في أماكن الأعمال الجماعية ليكون مقر مؤقت للموظفين للعمل منه. كذلك تضطر الشركة إلى تحمل نفقات إضافية كنفقات المشروبات التي تُقدم للموظفين. ولكن، من الأسباب التي جعلت العمل عن بعد الخيار الأنسب للشركات الناشئة، أنه سيوفر عليك كل هذه الأموال المدفوعة.

7. تعدد أدوات وتطبيقات العمل عن بعد

العمل عن بعد هو المستقبل: هل شركتك مستعدة له

في حالة قررت التوظيف عن بعد، فستحتاج إلى تطبيقات إدارة فريق العمل وتوزيع المهام عليهم واستلام الأعمال المنجزة منهم بالشكل السليم. ولحسن الحظ، يوجد العديد من أدوات العمل المجانية والمدفوعة التي ستساعدك على إدارة فريق العمل وتنظيم العمل ككل بشكل رائع، مما يعزز من سير العمل وتناغمه.

8. تقليل غياب الموظفين

من الأسباب اللافتة للنظر التي جعلت التوظيف عن بعد أمرًا مميزًا للكثير من الشركات، أنه يُقلل بشكل كبير من غياب الموظفين المفاجئ إلا في حالات الضرورة. فالمستقل الذي يعمل من المنزل يُنظم وقته بدقة ويكون معلومًا عنه اليوم الذي سيغيب فيه كأيام الإجازات، وستجده موجودًا في أيام العمل؛ فالحاسوب على بعد خطوات من غرفة نومه.

9. توفير حياة صحية وهانئة

ما يتعرض له المستقل في عمله يتعرض له الموظف التقليدي، من طول فترة الجلوس والنظر المستمر في شاشة الحاسوب وغيرها من الآلام. ولكن، بتوفير فرصة العمل عن بعد فسيكون للمستقل الفرصة الأكبر لتغيير الأمر في صالحه؛ فهو ماكث في منزله وبإمكانه تنظيم وقته تنظيمًا يُريحه من هذه الآلام. كذلك فإنه يتناول الغذاء الصحي السليم، بعيدًا عن الأكلات والوجبات السريعة التي في الغالب يعتمد عليها أغلب الموظفين بدوام كامل خارج المنزل.

10. قابلية التعلم أكبر والفرص أكثر

مع توفير جزء كبير من الوقت والمال؛ فإنه من الممكن للمستقلين أن يتعلموا أكثر وخاصة مع وجود المواقع التي تقدم مساقات تعليمية أونلاين، وبذلك تزيد قابلية التعلم أكبر من ذي قبل وتزيد معها مهارات المستقل وفرصه في العمل. وهذه من الأسباب التي جعلت العمل عن بعد مهمًا لأصحاب الشركات الناشئة لضمان فريق عمل يتطور باستمرار، الأمر الذي سيسهم في تطور نمو الشركة.

11. سهولة تنظيم الوقت

أحد الأسباب التي قد تدفعك للعمل عن بعد هو توفر 24 ساعة كاملة تنظم وقتك فيها كما تريد؛ فتضع وقتًا للعمل وآخر للأسرة وأخر للتمارين الرياضية والهوايات الخاصة بك؛ فأنت بالفعل المتحكم في كل وقتك وكما تريد.

12. فرصة إيجاد من يعمل الشيء الذي يحبه

المستقل هو شخص شجاع لم يعجبه أن يعمل في أي مجال ولكنه اختار أن يعمل في المجال المفضل بالنسبة له؛ ولهذا السبب تمكن من تعليم نفسه شتى الطرق وأتقن عمله. وبالتأكيد سيصبح موظف في شركتك في نفس المجال الذي يحبه، بالتالي لن تعاني من مشكلة الاستقالات الكثيرة.

13. ارتداء الملابس المريحة

ربما هذه الميزة بسيطة ولكن لها أثرًا كبيرًا في نفوس كثير من الأشخاص؛ فالالتزام بربطة العنق والبدلة أمر قد يكون ممل لدى البعض، في المقابل يمكن للمستقل أن يرتدي الملابس المريحة التي يفضلها وهو يعمل.

14. ميزة المكتب المتنقل

يمل الإنسان من الروتين دائمًا، وفي بعض الأحيان يريد الموظف تغيير المكان الذي يعمل منه ولو لبرهة من الزمن، وإن العمل عن بعد يوفر حلًا رائعًا لهذه المشكلة البسيطة؛ فبإمكان المستقل أن يأخذ مكتبه البسيط المكون من حاسب محمول وفلاش للإنترنت ودفتر ورقي بسيط إلى أي مكان يريد.

15. خيارات نوعية مكتبك متنوعة

6 شركات تقنية تعمل عن بعد

عندما تعمل من المنزل فمكتبك قد يكون طاولة بسيطة تضع عليها الكمبيوتر الخاص بك وتشرع في العمل، آخرون يخصصون جزئًا بسيطًا من غرفة ليكون هو مكتب العمل، فليست مشكلة ما هو نوع المكتب الذي تستخدمه أو ما هي طبيعته ولكن المهم أن المستقل يعمل وينجز ما عليه.

16. عطلة نهاية الأسبوع واجبة

في الأعمال التقليدية يخرج الموظف كل يوم حتى يمل هو ذاته من الخروج، فما أن يأتي يوم العطلة الأسبوعية إلا وتجده يرغب في النوم لكن العائلة ترغب في الخروج. ولكن، أحد مميزات العمل عن بعد أنه بسبب دوام العمل من المنزل، يسعى المستقل بكل ما لديه وحتى قبل العائلة إلى الخروج والتنزه في هذا اليوم، والحصول على الطاقة قدر الإمكان للاستعداد للأسبوع الجديد من العمل.

17. قدرة أكبر على التركيز

أقوال كثيرة أكدت أن أي شخص يعمل لابد له أن يأخذ غفوة بسيطة عند الظهيرة، ولكن في مقر العمل لن توفر لك هذه الإمكانية بينما العمل عن بعد من المنزل سيدع أمامك الفرصة أن تغفو قليلًا وتستيقظ لتكمل عملك كما تحب.

18. تجنب سياسات العمل في المكتب

لا يمكنك اختيار أصدقاء العمل الموجودين معك في نفس المكتب؛ إذ أن هذا الأمر بيد مسؤول التوظيف فقط، ومن المحتمل أن يكون تواجدك برفقة بعض الأشخاص لا يحتمل، أو أن تكون سياسات تواجدك في مكتب مملة كضرورة ارتداء الزي الرسمي للعمل، … الخ، والعمل عن بعد من المنزل يُخلصك من هذه السياسات تمامًا.

19. التواصل الجيد مع فريق العمل

الموظفين العاملين عن بعد لديهم خطة زمنية مُحددة يستخدمونها، وبقية فريق العمل يُدرك متى يجدهم وكيف يتواصل معهم. بالتالي فإن التواصل يتم بشكل جيد وفعّال، وفي حالة وجود أمر طارئ فستجد المستقل في مكانه خلال خمس دقائق فقط.

20. إدارة الاجتماعات بصورة فعّالة

الاجتماعات سلاح ذو حدين؛ فإما أن تضيع جزء من الوقت وإما أن تنتهي بسلام محافظة على الخطة والهدف وبقية الوقت، والاجتماعات عن بعد مفيدة جدًا بخصوص هذا الشأن وعملية؛ حيث يتواصل كامل الفريق من خلال قناة دردشة واحدة كبرنامج Skype وفي النهاية ينتهي الاجتماع خلال الوقت المحدد له دون تضييع وقتًا طويلًا للتحضير لمكان الاجتماع وللوصول له والقدوم منه، وبالطبع لا ننكر مميزات الاجتماع في مكان واحد إذا أدير بصورة صحيحة.

هذه جملة من أكثر الأسباب الدافعة للشركات الناشئة أن تعتمد فكرة التوظيف عن بعد في أعمالها، وهي وسيلة ممتازة خصوصًا للشركات الناشئة. فهي غير مكلفة؛ فلن تكون بحاجة إلى دفع أموالًا كثيرة للمكتب ومتطلباته، وموفرة للوقت لك وللمستقلين، بل وتساعدكم على التركيز وزيادة الإنتاجية، فهل ترى من واقع تجربتك أسبابًا أخرى يمكن إضافتها لهذه القائمة؟

عندما تعمل من المنزل فمكتبك قد يكون طاولة بسيطة تضع عليها الكمبيوتر الخاص بك وتشرع في العمل، آخرون يخصصون جزئًا بسيطًا من غرفة ليكون هو مكتب العمل، فليست مشكلة ما هو نوع المكتب الذي تستخدمه أو ما هي طبيعته ولكن المهم أن المستقل يعمل وينجز ما عليه.

16. عطلة نهاية الأسبوع واجبة

في الأعمال التقليدية يخرج الموظف كل يوم حتى يمل هو ذاته من الخروج، فما أن يأتي يوم العطلة الأسبوعية إلا وتجده يرغب في النوم لكن العائلة ترغب في الخروج. ولكن، أحد مميزات العمل عن بعد أنه بسبب دوام العمل من المنزل، يسعى المستقل بكل ما لديه وحتى قبل العائلة إلى الخروج والتنزه في هذا اليوم، والحصول على الطاقة قدر الإمكان للاستعداد للأسبوع الجديد من العمل.

17. قدرة أكبر على التركيز

أقوال كثيرة أكدت أن أي شخص يعمل لابد له أن يأخذ غفوة بسيطة عند الظهيرة، ولكن في مقر العمل لن توفر لك هذه الإمكانية بينما العمل عن بعد من المنزل سيدع أمامك الفرصة أن تغفو قليلًا وتستيقظ لتكمل عملك كما تحب.

18. تجنب سياسات العمل في المكتب

لا يمكنك اختيار أصدقاء العمل الموجودين معك في نفس المكتب؛ إذ أن هذا الأمر بيد مسؤول التوظيف فقط، ومن المحتمل أن يكون تواجدك برفقة بعض الأشخاص لا يحتمل، أو أن تكون سياسات تواجدك في مكتب مملة كضرورة ارتداء الزي الرسمي للعمل، … الخ، والعمل عن بعد من المنزل يُخلصك من هذه السياسات تمامًا.

19. التواصل الجيد مع فريق العمل

الموظفين العاملين عن بعد لديهم خطة زمنية مُحددة يستخدمونها، وبقية فريق العمل يُدرك متى يجدهم وكيف يتواصل معهم. بالتالي فإن التواصل يتم بشكل جيد وفعّال، وفي حالة وجود أمر طارئ فستجد المستقل في مكانه خلال خمس دقائق فقط.

20. إدارة الاجتماعات بصورة فعّالة

الاجتماعات سلاح ذو حدين؛ فإما أن تضيع جزء من الوقت وإما أن تنتهي بسلام محافظة على الخطة والهدف وبقية الوقت، والاجتماعات عن بعد مفيدة جدًا بخصوص هذا الشأن وعملية؛ حيث يتواصل كامل الفريق من خلال قناة دردشة واحدة كبرنامج Skype وفي النهاية ينتهي الاجتماع خلال الوقت المحدد له دون تضييع وقتًا طويلًا للتحضير لمكان الاجتماع وللوصول له والقدوم منه، وبالطبع لا ننكر مميزات الاجتماع في مكان واحد إذا أدير بصورة صحيحة.

هذه جملة من أكثر الأسباب الدافعة للشركات الناشئة أن تعتمد فكرة التوظيف عن بعد في أعمالها، وهي وسيلة ممتازة خصوصًا للشركات الناشئة. فهي غير مكلفة؛ فلن تكون بحاجة إلى دفع أموالًا كثيرة للمكتب ومتطلباته، وموفرة للوقت لك وللمستقلين، بل وتساعدكم على التركيز وزيادة الإنتاجية، فهل ترى من واقع تجربتك أسبابًا أخرى يمكن إضافتها لهذه القائمة؟

أخطاء التوظيف عن بعد يقع فيها المدراء

يمتلك التوظيف عن بعد أسبابًا كثيرة تجعله فرصةً رائعةً لريادي الأعمال أن تُبنى شركاتهم الناشئة عليه، وحين استخدامه، ولأنه نظام جديد على البعض؛ فقد يُخطئ المدراء في بعض الأمور التي تتفاوت أهميتها تبعًا لنتيجة كل فعل وتأثير هذه النتيجة على نطاق العمل، وقد جمعنا 7 أخطاء يقع فيها أغلب المدراء عند اعتمادهم على نظام التوظيف عن بعد، كذلك نقترح عليك كيف تتغلب على كل خطأ.

1. توظيف الشخص الخطأ للسبب الخطأ

هل يجب أن توظف شخصًا لأن شركةً أخرى مشابهة وظفت واحدًا لنفس الدور؟ بالطبع لا، فمن المفترض أن توظيف أي شخص يكون نتيجة لسبب. فعلى سبيل المثال، توظيف مبرمج لأن شركتك تتطلب وجود المبرمج بشكل دائم، ولكن إن كان مشروعك الناشئ مدونة إلكترونية تُقدم معلومات تخصصية، فما الداعي لتوظيف مبرمج!

من أخطاء التوظيف أيضًا، أن يتم التوظيف على أساس المجهود فتختار الشخص الذي يمكنه العمل لفترة طويلة من الوقت دون اعتبار لخبرته ودرايته بطبيعة العمل، بل وذكائه وطموحاته الشخصية؛ فالحقيقة أن هناك أشخاصًا يعملون طوال اليوم لكنهم لا ينجزون العمل المطلوب، وآخرين يعملون بنظام معين، فينجزون المطلوب منهم وفقًا لخطة العمل التي تُقدمها أنت كمدير للعمل وهؤلاء هم من أنت بحاجة إليهم.

عندما توظف أحدًا، فتخير من يُمكنه إنجاز العمل ومن تجد فيه الخبرة الكافية لتحقيق الأهداف التي ستوظفه من أجلها، كذلك كلما كان هذا الشخص متفهمًا لطبيعة الوظائف عن بعد سوف يريحك أكثر من غيره، وهذه بالطبع ليست دعوة لتجاهل بعض الأنواع من المستقلين، ولكن تقع عليهم مسؤولية تعلم المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل، بالإضافة لإتقان مهاراتهم الأساسية، فإن فعلوا استحقوا أن يتم توظيفهم.

2. لم تضع أهداف لتقيس عليها النتائج

ما يصعب قياسه يصعب تحقيقه، وما دمت لم تضع أهدافًا ولم تخطط للنجاح، فحتمًا الأمور أقرب إلى الفشل. إن دور المدير قيادة الفريق نحو تحقيق الأهداف التي تم تحديدها في خطة العمل، ولكن تلك الأهداف الموجودة في خطة العمل، يجب توزيعها على فريق العمل، على حسب وضع كل شخص داخل الفريق؛ لذلك كان من الواجب على المدير الناجح أن يُحدد لمن يعمل معه بالتحديد الأهداف المطلوبة منه والأولويات الواجبة عليه من هذه الأهداف، كذلك تحديد أوقات نهائية لتحقيق كل هدف.

أما أن بعض المدراء يتركون الموظف غارقًا لا يدري من أين يبدأ أو أي شيء أهم من الآخر بالنسبة للعمل، فهذا خطأ من الأخطاء التي يجب تفاديها من الآن وصاعدًا، ومن المفضل تحديد خطط واضحة لفترة زمنية طويلة، مثلًا الموظف يعرف ما الخطة التي عليه تحقيقها خلال هذا العام، ويتم تقسيم الهدف الأكبر هذا إلى أربع أجزاء، وكل جزء من هذه الأهداف والمهام يتم تقسيمه على ثلاثة شهور، ثم على شهر، ثم يكن لدى الموظف خطة أسبوعية.

3. تنسى التحدث مع الموظفين

فلنسميها الاجتماعات؛ فهل تتحدث مع الموظفين بشكل دوري؟ وهل يقوم كل مدير فرعي في شركتك بالتحدث إلى فريقه بشكل دوري؟ وهل تتخطى الحواجز لتتصل مباشرة بموظفي الفرق لتتعرف إلى مشاكلهم ومقترحاتهم ومخاوفهم؟ وهل أنت على علم بالطريقة التي يجري بها العمل؟ أم أنك تكتفي فقط برؤية التحليلات الشهرية والإنجازات نهاية الشهر وحينها تقرر ماذا تفعل أو تلوم الآخرين؟

دور المدير أيضًا أن يتابع أن العمل يتم بشكل سليم؛ لذلك كان من المفضل أن تستخدم آلية معينة لمعرفة إنجازات كل شخص أسبوعيًا وهل حقق كل شخص المطلوب منه أم لا، فإن كان هناك خللًا في إنجازات موظف فتبادر أنت أو المدير المباشر للموظف بمعرفة أسباب التأخير وتقدم الحلول الممكنة.

4. توافقهم على العمل في أكثر من مهمة

الموظفين معظمهم وخصوصًا من يعمل لأجل المرتب الشهري فقط، يميلون إلى إظهار أنفسهم عند أصحاب الأعمال، ربما حفاظًا على تواجدهم في العمل أو للتأكيد على أهمية وجودهم حتى لا يستبدلون في يوم من الأيام أو لأي سبب من الأسباب التي تختلف من شخص لآخر.

أحد الأفعال التي يميلون لإظهارها أنهم مشغولون في العمل في أكثر من مهمة مُظهرين حبهم للعمل، ومن الخطأ أن توافقهم على ذلك، ولكن الأولى أن تُعلمهم أن التركيز على مهمة واحدة وإنهائها بالشكل السليم ثم الانتقال إلى المهمة الثانية، لهو أفضل بكثير من الركض وراء أرنبين وقد لا تُمسك واحدًا منهما.

5. توافقهم على العمل لفترة طويلة طوال أيام الأسبوع

فعل آخر يفعله الموظفون أنهم يعملون طوال أيام الأسبوع ولفترة طويلة كل يوم، وتختلف الأسباب التي تدفعهم لفعل ذلك، وأرى أنه من الخطأ أن يوافق مدير العمل على هذا الفعل؛ لأن الموظف سرعان ما سيفقد حماسته ويقل إنجازه؛ فالبشر عادة يحتاجون إلى التغيير، بالتالي لابد أن يحصل الموظف على يومين أو يوم إجازة على الأقل، كذلك يَجِبُ ألاّ يعملون لفترة أطوال من 8 ساعات إلا في حالات محدودة فقط.

6. محاولة عمل كل شيء بنفسك

خاصة المدراء المبتدئين، الذي لا يثقون إلا في أنفسهم، تجدهم يميلون إلى فعل كل شيء بأنفسهم، حتى بعد أن ينتهي الموظف من عمله تجد المدير يراجع ويظل مشغولًا لأنه يريد أن يكون كل شيء منتهي منه هو وليس من غيره.

إن الموظف الذي يشعر أن مديره لا يثق به ولا بقدراته، فإنه من المحتمل أن ينسحب تدريجيًا من العمل خصوصًا أن طبيعتنا كبشر تميل إلى حب النفس والإنجاز، فأي إنجاز أو تقدير للذات سيشعر به الموظف إن كان مديره لا يثق فيه؟

7. لا تساعدهم على التقدم في عملهم

أحد أدوار المدراء التي يجب أن يضعوها نصب أعينهم، تحسين ومساعدة الموظف بالنصح والتدريب؛ فعلى سبيل المثال، إن وجدت أن الموظف يعاني مشكلة مُحددة في عمله، فحاول مساعدته بتقديم وسائل سهلة للقيام بالأمر، أو علمّه كيف يفعلها، وساعده على التخلص من هذه المشكلات.

لا تبخل بما لديك من معلومات على من يعمل معك ومن لا يعمل معك، فالعلم ليس للاحتكار ولكن للمشاركة مع الآخرين، وهو حلقة لا تنتهي، فكن خير مدير للموظفين حتى يتذكرونك بالخير دائمًا.

طريقة بدأ مشروعك من الصفر

تقضي حياتك اليومية متجاهلًا فكرة مشروعك الخاص وأنت تحاول التعايش مع الروتين الذي لا تطيقه في عمل تكرهه، أو وظيفة مملّة تجعلك مقيّدًا طوال حياتك براتب محدود. تعلم بداخلك أن بإمكانك فعل ما هو أفضل، لديك فكرة مميّزة حول مشروع جديد تتوقّع أنك ستبدع فيه، فكرة تراها ثورية وعملية قابلة للنجاح، لكنك لا تعرف كيف تبدأ مشروعك، ما يجعلك في تردد دائم.

نحتاج كبشر أن نخاف من حين لآخر لنراجع قراراتنا وندرس الأمور بدقة قبل التهور، لكن بعض المخاوف مبالغ فيها وغير مبرّرة، تعمل بقوّة على إبقائنا في نقطة الصفر ومنعنا من التقدم. لهذا، قبل أن تبدأ مشروعك عليك أن تتغلب على عدّة مخاوف أولًا حتى تستطيع البدء:

1. لا تعرف من أين ستبدأ مشروعك

يُقال أن الرسام «ليوناردو دافينشي» بدأ أول أيامه يُعيد رسم لوحات رسامين آخرين، لذلك أفضل وسيلة للبدء أن تقلد من سبقك ونجح في ذات المجال، بالتأكيد يَجِبُ ألاّ تنسى تفرّد فكرتك واتخاذ طريقك الخاص. ولكن، الاطلاع على تجارب هؤلاء من شأنه أن يعطيك فكرة عما يجب توقعه وما عليك فعله أو تجنبه.

ابحث عن أشخاص تشابه مشاريعهم ما تنوي بدء مشروعك به واقرأ عن تجاربهم، إن أمكنك حاول الوصول إليهم. اعثر على شخصٍ نجح قبلك في نفس المجال أو له خبرة، واسأله أن يرشدك ويعلمك أساسيات العمل وكن مستعدًا أن تدفع له، ليس من أجل بضعة كلمات التي ستسمعها منه بل من أجل كل الوقت الذي استغرقه هو كي يتمكن من تقديم تلك النصائح لك، وكل الوقت الذي سيوفره لك، وقبل كلّ ذلك عليك أن تكون متأكدًا من جدوى فكرتك وحاجة السوق إليها.

هناك خطأ يقع به الكثيرون عند الاستشارة بخصوص مشروعهم، فهو يبدأ بمراسلة الخبير دون أن يدري ما طباعه أو عاداته، أحيانًا يجد تدوينة له فيُعلق بسؤال ليس له علاقة بالموضوع. أحيانًا أخرى يرد عليه في تغريدة ببعض الكلمات التي لا معنى لها مثل: «أريد بناء شركة كشركتك» وأشياء من هذا القبيل التي من الممكن ألّا يتقبلها من تسأل النصيحة منه.

معظم هؤلاء الخبراء في مجالهم وقتهم محدود، لذا فقد تجدهم قد خصصوا أوقاتًا معينة لاستقبال رسائل طلب النصح أو الاستشارات، البعض الآخر قد يترك الباب مفتوحًا لمراسلته في أي وقت، لكنه سيرد عليك حين يتاح له الأمر. المهم أن في معظم الحالات يَجِبُ ألاّ تأخذ الأمر بمحمل شخصي، فأنت لك الحق بمراسلته وطلب العون وهو له الحق أن يرد عليك في أي وقت يناسبه.

بالإضافة أنه بإمكانك سؤال مجموعة كبيرة من الناس في مواقع الأسئلة والأجوبة والنقاشات على الويب عن كيف تبدأ مشروعك، أشهرها عربيًا مجتمع حسوب I/O، فمجتمع ريادة الأعمال وحده يحتوي على أكثر من 80 ألف متابع، ومجتمع العمل الحر يحتوي على أكثر من 90 ألف متابع. أضف إلى ذلك موقع أكاديمية حسوب الذي يوفر قسمًا خاصًا بالأسئلة، الذي يمكّنك من طرح ما تريد من أسئلة في تصنيف أسئلة ريادة الأعمال وستجد من يقدم لك يد العون.

2. لست محترفًا

من الغريب أن الغالبية يفكرون أن عليهم أن يكونوا محترفين لبدأ فكرة ما، وهذا شيء غير ممكن عمليًا. صحيح أن امتلاك المعلومة والإلمام بتفاصيل مجال عملك مهم جدًا، وكذلك الاحتكاك بالخبراء والاستفادة من تجاربهم قد يساهم في تسريع طريقك نحو الاحترافية. لكن، لا شيء أهم من الخبرة التي لن تكتسبها إلا من الممارسة وتجاوز عقدة البداية.

لا تقلق، أي خطأ تفعله الآن فهو بمثابة دخل رائع لك جاك ما، مؤسس ورئيس شركة علي بابا

 

3. سيعتبرني الناس مجنونًا

كثيرون سيفعلون في الأغلب، لكن من يهتم؟ أنت مجنون أجل.. لأنك تترك فرصة الحصول على عمل ثابت مضمون وتختار أن تخاطر ببدء مشروعك الخاص، هذا ما يراه أغلب الناس. لكن، عالمنا اليوم بناه المجانين، كل شخص مجنون في نظر الناس إلى أن تنجح فكرته، عندها سيقولون أنهم لطالما علموا بجدوى الفكرة من بدايتها.

في الغالب هم لا يلقون بالًا لِما يقولون، مجرد كلمات استخفافية غير موضوعية، فهل تعرَّف أحدهم إلى تفاصيل مشروعك وآلية تنفيذه أو أهدافه قبل أن يشرع في ممارسة التهكم؟ يلقون كلمات بلا معنى ويذهبون لمواصلة حياتهم، في حين أنك إذا تأثرت بهم ستكون مهتمًا بشيء بلا معنى مهملًا فكرتك التي قد يكون لها معنى كبير، فمن كان ليصدق فكرة اختراع الهاتف؟

كما أن منافسيك غير النزهاء قد يفعلون أي شيء للتقليل من قيمة مشروعك وجعلك تتراجع عنه، ليتخطى الأمر السخرية إلى استبعادك من الساحة تمامًا، مثلما حصل مع العبقري «إدوين أرمسترونج» عندما اخترع موجات الراديو FM، فتمت عرقلة مشروعه من قِبل مؤسسة الإذاعة الأمريكية خوفًا من أن يؤثر ابتكاره على موجات الراديو AM، وتحت تأثير الإحباط وعدم تقبّل فكرته ألقى بنفسه من الطابق الثالث عشر، فهل كان يفعل ذلك لو عرف ما سيحققه اختراعه؟ الأفكار العظيمة من الصعب جدًا أن يتقبّلها عامة الناس، لذلك عليك ألا تعير الكثير لِما يقولون عن فكرتك عندما تبدأ مشروعك.

4. لا أملك أي تمويل

هنا المشكلة الأكبر، لو كان بإمكان صاحب كل فكرة الدخول إلى بنك والخروج بقرض ضخم لتمويلها فسيغرق السوق بمشاريع جديدة لا أحد يحتاجها.

لذلك كي تنجح لا بد أن تتأكد أنك تستحق ذلك، قرض بنكي هو أحيانًا فكرة جيدة إن تمكنت من الحصول عليه لكنه أيضًا مخاطرة كبيرة في مشروع وليد، أما إن لم تتمكن فلا بأس من جمع المال ببطء، العديد من مصممي الأزياء الكبار ذوي الأسماء العالمية اليوم بدؤوا في متجر صغير جدًا لبيع الألبسة وخياطتها، بعضهم باع أول ما صنع في الشارع. شركة بضخامة مايكروسوفت نشأت في مرأب خلفي، إن كان لك تصور حول فكرة عمل ضخم، فأنت في الأغلب لن تستطيع تحقيق الفكرة كاملة بين ليلة وضحاها، لن تبدأ مشروعك بسلسلة مطاعم عالمية مثلًا، يمكنك البدء بكشك لبيع الطعام يليه مطعم صغير يليه واحد أكبر يليه فرع في مكان آخر.

جزئية عدم وجود مصادر للتمويل رغم كونها عائق كبير إلا أنك تستطيع الاستفادة منها لمصلحتك، فقبل أن تبدأ تنفيذ فكرتك يمكنك العمل لفترة كمستقل لتحقيق الميزانية المطلوبة أو أن تعمل بالتوازي مع بداية مشروعك، والمميز في هذه الجزئية أن تعمل في مجال فكرتك التي تود إطلاقها لتكون قد اكتسبت خبرة تُجنّبك الوقوع في الكثير من الأخطاء مستقبلًا. منصة مستقل توفر لك فرصًا للعمل في مختلف المجالات، لتستفيد أيضًا من خبرات أصحاب المشاريع، كيف ينفذون مشاريعهم، وكيف يتعاملون مع المستقلّين، لتكون أنت صاحب المشروع مستقبلًا.

لا يهم كثيرًا مدى ضخامة ما ستبدأ به، بقدر ما يهم تركيزك على المشروع وذكاؤك في إعداد خطة جيدة لتحقيق النتائج المرجوة. والأهم من ذلك كله: أن تستمتع!

اعتقد بأنك تبدأ مشروعك ليس من أجل أن تسيطر على هذا المجال أو شيئًا من هذا القبيل، فقط أنت تبدأ لفعل شيء بسيط كالحصول على المرح وعمل أشياء مسلية. – ماركزوكربيرغ (المؤسس والمدير التنفيذي لفيسبوك)

5. لا أحد يؤمن بقدراتي

ولا أحد سيفعل إن لم تفعل أنت ذلك أولًا. حتى لو اعتقدت أنك ستواجه نوعًا من الاستخفاف بسبب عرقك أو جنسك أو صغر سنك فهذا لا يهم، توجه للعمل واعطهم خدمة مميزة لن يجدوا ما يعيبون فيها.

قد يميل الناس للحكم بالمظاهر وإبداء شكوكهم، لكن في النهاية لن يستطيعوا إلا الاعتراف بك إن أظهرت لهم أنك قادر على تقديم ما وعدت به على أكمل وجه، فحتى أكثر الأشخاص استباقًا للحكم لا يمكنه إلّا أن يحني رأسه احترامًا أمام عمل متقن.

6. ماذا إن لم يستقطب مشروعي الزبائن؟

ذاك هو الكابوس الأكبر في عالم الأعمال، عندما تبدأ مشروعك ولا تتلقى أي تجاوب من الزبائن. لذلك، مهم جدًا أن تقيم دراسة جيدة للسوق وللشريحة التي تنوي استهدافها قبل البدء بالمشروع. لن ترغب في قضاء الكثير من الوقت والجهد والمال في التخطيط لشركة حِلاقة مثلًا، يتصل الناس ويطلبون حَلاقًا ليقصد بيتهم لتقديم الخدمة، لتُصدم في النهاية أن لا اتصالات، أين المشكلة؟ أنت تناسيت المجتمع الشرقي في غالبيته، دائمًا لديه مشاكل مع دخول رجل غريب إلى البيت هذا أولًا، ونسيت أن أغلب الأشخاص يفضلون حلّاقهم الخاص الذي اعتادوا عليه لسنين حتى لو عنى ذلك ساعات من الانتظار في طابور الحلاقة.

ماذا يمكنك أن تفعل؟ يمكنك أن تغير الفكرة إلى حلاقة للأطفال مثلًا؛ فاصطحاب أغلب الأطفال إلى صالون الحلاقة عذاب حقيقي، وأشك أن يكون لطفلٍ ما حلاق مفضّل لن يغيره، هذا أولًا. أما ثانيًا فيمكنك توظيف امرأة لتتولى الحلاقة مثلًا للتخلص من مشكلة رجل غريب في البيت خصوصًا أن الطفل في البيت سيُفضل أن تبقى معه أمه وهو يحلق. وبهذا يمكنك تحويل مشروع فاشل إلى مشروع قابل للنجاح دون تغيير الكثير فيه.

أن تفهم المجتمع الذي أنت فيه والشريحة التي تستهدفها وتُطوّر الفكرة على ذاك الأساس هي خطوة مهمّة جدًا، ربما أكثر من أهمية إيجاد فكرة أولية نفسها.

7. ربما لا أستطيع التعامل مع النجاح

لكل شيء في الحياة ثمنه، وللنجاح ثمن أيضًا، أحيانًا يكون حياتك الخاصة وأحيانًا هاتف لا يتوقف عن الرنين أو مسؤوليات لا تنتهي. النجاح لا يعني أن التعب انتهى، أنجح مخبزة في البلدة لا يبتعد صاحبها عن الفرن لكثرة زبائنه، لكن هل هذا يعني أنه يفضّل أن يترك عمله على حساب نجاحه؟ ربما إن لم يحبّه سيفعل، لكنك أنت من بدأ مشروعك، أنت اخترته وأحببته، لذلك إن كانت فكرة انشغالك بمشروعك تجعلك تشعر بالملل فقد اخترت المشروع الخاطئ.

8. سأخيّب ظن عائلتي

أبي أرادني أن أكون طبيبًا، كل أبناء عمي أكملوا دراستهم الجامعية، والد الفتاة التي أريدها يرغب في شخص بعمل ثابت كي يزوجه ابنته، مصاريف أبنائي الدراسية ضخمة وأحتاج لتغطيتها، هكذا تصنع العائلة مشاكل حقيقية.

لا يمكن للإنسان أن يعيش وحيدًا، ووجودك مع مجموعة أفراد يعني أن أيّ قرار ستتخذه يؤثر عليهم جميعًا. تحدّث مع عائلتك بخصوص قرار أن تبدأ مشروعك، اشرح لهم المخاطر وخطتك المستقبلية، اجعلهم يتفهمون أنك ستكون بحاجة إلى وقت أطول لإنجاح مشروعك، يمكنك أن تعدهم بتعويض كل ذلك بالطريقة المناسبة، أن تنال دعم عائلتك دفعة معنوية كبيرة.

9. ماذا إن لم أكسب ما يكفي لأعوض ما استثمرته؟

لا تشغل نفسك بالمال وتستعجل الربح، فكّر في جودة ما تقدمه وما ستضيفه للمستخدم وستأتي الأرباح فيما بعد.

في السنين الثلاثة الأولى تحصّلنا على صفر إيرادات! – جاك ما

10. ماذا إن فشل مشروعك؟

ماذا لو فعلت كل شيء بشكلٍ صحيح وفي الأخير لم ينجح المشروع؟ فكرة جيدة ودراسة جيّدة للسوق، تسويق جيد وعمل متقن، في الغالب ستؤدّي في النهاية إلى النجاح. لكنك إن فشلت فاعُدّ الأمر درسًا مهمًا، حاول الاستفادة منه بقدر ما تستطيع، وفي حال قررت بدأ مشروع آخر ستكون احتمالية نجاحك أكبر.

لا يوجد شيء في الحياة بلا مخاطر، في كل مرة تترك فيها بيتك أنت تخاطر بأن تقع في مشكلة ما، في كل مرة تشرب الماء أنت تخاطر أن تختنق، في كل مرة تأكل فيها أنت تخاطر أن يكون الطعام ملوثًا. لكننا مع ذلك نخرج ونأكل ونشرب يوميًا، لأننا إن لم نفعل فسوف نموت. إن رفضنا المخاطرة بشرب الماء فنحن أمام خطر الموت المؤكد بالجفاف، كذلك هو كل شيء في الحياة، إن عشت حياتك بلا أي مخاطر فأنت تخاطر بخسارة ما هو أكبر، خسارة فرص لم ترها قط ولم تعرف يومًا بوجودها، والأخطر من أن تخسر مشروعك أن تخسر شغفك.

أسباب تدفعك لبدء مشروعك دون تردد

قد ترهقك فكرة أن بدء مشروعك الخاص ولا تعرف إذا كان الأمر يستحق، تخاف أن تفشل وتخسر أموالك، أو ربما هاجسك الأول أنك لا تملك فكرة كافية عن بناء مشروع ناشئ. لا شك أن المخاطرة المحسوبة أفضل بكثير من البقاء في حلقة التردد والمخاوف التي بلا معنى، هذا العالم يبنيه الشجعان، ونحن في عالمنا العربي بحاجة إلى رواد أعمال قادرين على كسب الرهان لجعل واقعنا أفضل.

أحب أن أعرّض مالي للخطر ثم أعيش نتائج قراراتي مهما كانت جيدة أو سيئة – Mark Dinges، صاحب شركة California Creation

العالم يتقدّم بسرعة رهيبة، وفكرتك التي تتردّد في بدئها اليوم سيسبقك إليها شخص آخر، سوق العمل الذي تود اقتحامه سيكون مكتظًا أكثر بعد بضعة أشهر والمنافسة تحتدم أكثر، لديك رغبة جامحة أن ترى اسم شركتك الناشئة يتداوله الجميع، وأن تدرّ عليك بأرباح وفيرة. لكنك قد تحتاج إلى أسباب أقوى تجعلك متأكدًا أن كل يوم يمضي دون إطلاق مشروعك ليس في صالحك، فما أهم الأسباب التي تستحق المخاطرة لأجلها؟

1. ابدأ مشروعك حتى يتسنى لك فعل ما تحب

يُقال: «اختر عملًا تحبه، ولن تضطر أن تعمل ليوم واحد في حياتك». الأشخاص الذين يديرون مشاريعهم الخاصة يعملون بجدية أكبر ويتعبون أكثر، لكنك إذا كنت تستمتع بعملك وتدفعه إلى النجاح باستمرار فالأمر يستحق؛ لأنك ستتخلص من الرتابة. ثم أنك ستستيقظ في الصباح وتذهب إلى العمل دون تذمر ولديك دائمًا نجاحات جديدة وتطلّعات أكبر، كما أن الأشخاص الذين يعملون بشغف وحماس في العادة أكثر جذبًا للمستثمرين والزبائن، فأن تكون مهتمًا بعملك في أي مجال يعني أنك تفهم زبائنك واحتياجاتهم وما يريدون بشكلٍ أفضل، لذلك كن متأكدًا من أنك تؤدي العمل الذي تحبه.

أغلب أصحاب المشاريع يعملون لساعات طويلة في تنمية أعمالهم دون شعور بالملل ويستمتعون بما بعملهم، تقول Trish Breslin Miller التي بدأت متجرها الخاص (This Little Gallery) في سنة 1989 في عمر 27 سنة:

بالنسبة لي، إنه خيار واع جدًا أن أكسب ما أعيش به بعمل ما أحبه، أنا حقًا أستمتع بتشجيع ودعم الأشياء التي أحبها

2. في مشروعك تختار أنت من ترغب في العمل معه

من النادر أن تتمكن من تحديد الأشخاص الذين تعمل معهم، لكنك كصاحب مشروع تستطيع اختيار الأشخاص الذين تثق بهم وتعتقد أنهم سيجعلون عملك يتقدم. على منصة مستقل أكبر منصات العمل الحر العربي، يمكنك توظيف محترفين في مجالاتهم ومع مرور الوقت ستستطيع بناء فريق عمل قوي يحقق تطلعاتك. اقرأ أيضًا عن: كيفية تأسيس شركة ترجمة ناجحة عبر مستقل.

3. فرصة التعلم وكسب الخبرات في مشروعك

واحدة من أهم الأشياء التي ستتعلّمها عندما تبدأ مشروعك الخاص هي «التعلم»، ستتعلم ما دورك كمدير للمشروع. ولأنك مدير نفسك سيتطلب منك الأمر أن تتعلم شيئًا عن كلّ شيء، من أساسيات التسويق إلى المحاسبة، التخطيط والتعامل مع فريق العمل، ستجد نفسك تلقائيًا مع مرور الوقت تأخذ ولو فكرة بسيطة عن كلّ مجال.

كما ستكون متابعًا دائمًا للجديد في سوق عملك ولمنافسيك وأخبارهم؛ لتعرف كيف تتفوق عليهم وتقدم خدمة أفضل لزبائنك. ستتعلم استخدام أدوات جديدة من كيف تصل إلى جمهورك، إلى كيف ستجعل علامتك التجارية شيئًا لامعًا يتصدر السوق. ابدأ مشروعك وستتعلم وتتطور باستمرار وفي مجالات جديدة، فلا أفضل من التعلم في مشروعك الخاص وخوض تجربة عملية فيه.

4. مشروعك يجعلك مدير نفسك

يتسم مجال ريادة الأعمال بشخصيات قيادية تتخذ قرارات مستقلة وتتحمل المسؤولية؛ لذلك فإن تأسيس مشاريعهم الخاصة يجعلهم بعيدين عن الاضطرار إلى العمل لأي شخص آخر. يقول Kasey Gahler، المخطط المالي المعتمد في أوستن الذي ترك وظيفته في شركة كبيرة ليبدأ مشروعه الخاص «Gahler Financial»:

إن أحد أسباب امتلاك شركة صغيرة هو القدرة على توجيه ثقافة شركتك، عندما تكون في مقعد السائق، فإنك تتخذ القرارات بشأن أفضل الطرق لتوجيه شركتك إلى المستقبل، ويجب على صاحب العمل أن يعرف متى وأفضل طريقة للتفويض عندما تكون قادرًا على اتخاذ القرارات الخاصة بك حول أفضل طريقة للعمل، يومًا بعد يوم.. هذا يؤدي إلى خلق ثقافة شركتك وعلامتها التجارية.

عدم وجود شخص يملي عليك ما يجب أن تفعله فكرة جذابة، أن تكون رئيس عملك الخاص وتوجيه القرارات لمصلحتك حتى تجني ثمارك فيما بعد. ما سيجعل عملك أكثر مرونة ويتيح لك إمكانية إنهاء مهامك بشكلٍ أسرع وأذكى وأفضل من منافسيك. بالتأكيد قد تضطر أن تعمل لساعات طويلة وتجرب كل أنواع المهام، لكنك ستكون قادرًا على تحمل كل ذلك لأنك أول من سيجني عائدات نجاحك، ولأنها فكرتك التي ستنتصر. ابدأ مشروعك من أجل هذه اللحظة.

قد يهمك أيضًا: دليلك إلى إنشاء شركة تصميم مواقع عبر مستقل

5. الاستقلال وتحمل مسؤولية قراراتك

عند بدء مشروعك ستكون مستقلًا بنفسك وبقراراتك، قد تتخذ قرارات سيئة في البداية لكنها ستعلمك كيف تتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب. ستحتاج إلى مساعدة الخبراء وفريق عملك في إدارة مشروعك، لكنك ستبقى صاحب الكلمة الأخيرة. من الرائع أن ترى نتائج قراراتك أمام عينيك فتثق في نفسك أكثر، كما أن ذلك سيؤثر بشكلٍ جيّد على حياتك وعلاقاتك، ستفهم كيف يجب أن تسير الأمور، وتتعلم كيف تكون شخصًا عمليًا مسؤولًا يتحمّل نتائج قراراته وأفعاله.

6. فكرة مشروعك يمكن أن تُحدث فرقًا

إذا كنت تفكر بطريقة «أتمنى لو كان هناك…» أو «يجب أن يكون هناك طريقة أفضل من…» قد تحصل على فكرة ناجحة لبناء مشروعك، خروجك بهذه الفكرة إلى السوق قد يعود على المجتمع بفائدة كبيرة عندما تقدّم له خدمة يحتاجها الجمهور ويطلبها. ومن ناحية أخرى، ستساعد على توفير فرص عمل لأشخاص مبدعين يحبون عملهم، وإذا تطور عملك بشكلٍ كبير ستستطيع مساعدة الجمعيات الخيرية والأشخاص الذين هم بحاجة إلى المساعدة.

إنني أشعر بفخر عظيم عندما أفكر أنني أحل مشكلة يعاني منها الآخرون، وأقدم فرصًا لتوظيف أشخاص يحبون عملهم – Chris Brusznicki مؤسس GamedayHousing

شيء رائع أن تقدم شيئًا جديدًا تضع فيه لمستك الخاصة، ستجد الكثير من الناس مهتمين بعملك، وقد تكون مثالًا جيدًا للنجاح ومصدر إلهام للكثيرين. لكن قبل ذلك، سيتطلب منك الأمر أن تؤمن بمشروعك وتكافح لأجله، عندما تقلع وتبدأ بتحطيم الأرقام ستكون فخورًا أن تقول: لقد فعلتها.

هذه كانت جملة من الأسباب التي قد تدفعك إلى بدء مشروعك، لا تنسَ أن تجعل المخاطرة التي ستتخذها محسوبة عن طريق دراسة الفكرة والسوق وإعداد خطة عمل توضح لك الطريق الذي ستسلكه. شاركنا ما هي أهم الأسباب التي جعلتك تفكر في بدء مشروع ناشئ لك، وما هي أولى الخطوات التي اتخذتها؟