أساسيات كتابة المحتوى

توجد بعض الأساسيات التي تتحكم في عملية كتابة المحتوى، إذ ستساعدك هذه الأساسيات على كتابة محتوى مناسب لمشروعك. من أهم أساسيات كتابة المحتوى:

1. تحديد أهداف كتابة المحتوى

من أهم أساسيات كتابة المحتوى الناجح هي وجود أهداف معينة تسعى إلى تحقيقها. يمكن أن تتغير هذه الأهداف من مرحلة لأخرى في حياة مشروعك، لذا يجب تحديثها باستمرار، لتتأكد من أنّ كتابة المحتوى تحقق لك الأهداف التسويقية المطلوبة لمشروعك. من أمثلة أهداف كتابة المحتوى:

  • نشر الوعي بعلامتك التجارية.
  • زيادة عدد العملاء المحتملين.
  • تحسين نسبة المبيعات في المشروع.
  • تثقيف العملاء لاكتساب ثقتهم وولائهم.

2. فهم طريقة عمل كل منصة تسويقية

من الأخطاء التي يقع بها بعض المسوقين، هي استخدامهم لنفس المحتوى على جميع المنصات التسويقية. في الواقع تختلف كيفية كتابة المحتوى من منصة لأخرى، حتى إذا كان الهدف النهائي مشترك. يعود السر في ذلك لاختلاف آلية عمل المنصة، ووفقًا لذلك يختلف المحتوى.

مثلًا على تويتر أنت بحاجة إلى محتوى مكتوب قصير، مع إمكانية استخدام الصور. بينما في المدونة يمكنك إنشاء محتوى أكثر طولًا، يركّز أكثر على الحديث باستفاضة في الموضوع وتغطيته بصورة شاملة. لذا، تأكد من فهمك الجيد لكل منصة ستستخدمها في كتابة المحتوى، لتضمن تقديم محتواك بالصورة المناسبة.

3. تحديد شخصية العميل

كتابة المحتوى هي جزء من التسويق في مشروعك، ولذلك لاختيار أنسب الأنواع والمنصات للكتابة، فأنت بحاجة إلى تحديد شخصية العميل بدقة. سيساعدك تحليل شخصية العميل على معرفة أكثر أنواع المحتوى الملائمة لهم لتقديم أفكارك بالشكل الملائم لهم.

على سبيل المثال، إذا كنت تستهدف جيل ما بعد الألفية، فهؤلاء يفضلون المحتوى المرئي السريع، ولذلك قد تجدهم أكثر على منصة مثل تيك توك. لذا، ستحتاج إلى كتابة محتوى مرئي، ثم تحويله إلى فيديوهات وتقديمها لعملائك.

من المهم أيضًا ملاحظة أنّ سلوك عملائك يختلف باختلاف المنصة التي يستخدمونها، لذا ادرس سلوك عملائك على كل منصة، لتفهم طبيعة المحتوى الذي يفضلونه، وتقدم لهم المحتوى في كل منصة بالطريقة المناسبة.

4. فهم مبادئ قمع المبيعات لكتابة المحتوى المناسب

انطلاقًا من النقطة الماضية، فمن أهم أساسيات كتابة المحتوى هي معرفتك بقمع المبيعات، وفهمك للمراحل التي تستخدمها في مشروعك. سيمكّنك ذلك من إنشاء المحتوى الملائم لكل مرحلة في القمع. لنأخذ مثالًا على الشكل الأبسط من القمع:

  • الوعي Awarness: في هذه المرحلة ستحتاج إلى بناء وعي الجمهور بعلامتك التجارية، فيمكنك الاعتماد على كتابة المقالات، لجذب الجمهور من محركات البحث.
  • الاعتبار Consideration: في هذه المرحلة يقارن العميل بينك وبين الخيارات الأخرى للشراء، فيمكنك الاعتماد على صفحات الهبوط لتقديم قيمة إضافية تحفزه على التفاعل.
  • القرار Decision: في هذه المرحلة يقرر العميل اتّخاذ قرار الشراء، فيمكنك الاعتماد على كتابة الإعلانات لتشجيعه على الشراء.

لا يعني هذا المثال ضرورة استخدام الطريقة ذاتها مع جميع المشاريع، إذ يعتمد الأمر على ما يلائم مشروعك وعملائك، لكن الأساس هو أنّ كاتب المحتوى يحتاج إلى فهم مبادئ قمع المبيعات جيدًا، لينتج المحتوى المناسب وفقًا لكل مرحلة.

5. وجود خطة واضحة لإنشاء المحتوى

يمكن تحقيق أهداف عدّة من صناعة المحتوى، لكن يحتاج ذلك إلى تخطيط جيد، لضمان عدم حدوث تشتت لدى المستخدمين. لذا، من أهم أساسيات كتابة محتوى ناجح، هي وجود خطة تعمل كمرجعية منظمة لإنتاج المحتوى. قد تضم خطة المحتوى التفاصيل التالية:

  • الأهداف: وضع الهدف من كل محتوى تستهدف نشره.
  • الأجندة التحريرية: أيام ومواعيد نشر المحتوى.
  • المنصات: على أي منصة سيُنشر المحتوى.
  • القمع: إلى أي مرحلة ستوجه هذا المحتوى في القمع.

6. تحليل المحتوى

من المهم التركيز على تحليل المحتوى جيدًا، لاتخاذ القرارات الصحيحة، سواء بالتعديل على المحتوى الذي لا يحقق الأهداف المرجوة، أو الاستثمار في المحتوى الذي يحقق نتائج إيجابية. لحدوث ذلك لا بد من وجود مؤشرات واضحة لقياس الأداء KPIs خاصة بكتابة المحتوى.

للحصول على الفاعلية القصوى من كتابة المحتوى، يمكنك توظيف كاتب محتوى محترف من منصة مستقل، شبكة العمل الحر الأكبر عربيًا، لإنتاج المحتوى الذي تريده، من خلال معرفته بجميع أساسيات وأنواع كتابة المحتوى، وقدرته على توظيفها بالصورة المطلوبة لتحقيق أهداف مشروعك.

أبرز أنواع المقالات

. مقال «ما هو…»

يجيب هذا النوع من المقالات على السؤال البسيط «ما هو …» الذي يحتاج منه السائل الحصول على إجابة سريعة، يتيح المقال فرصة للفوز بمقتطف جوجل، وهو المربع الذي يظهر في قمة نتائج البحث متضمنا بضع عشرات من الكلمات للإجابة عن السؤال كما في الصورة.

 

مقال «ما هو» مناسب لشرح المفاهيم أو المصطلحات والأمور المعقدة، تشمل عناصر المقال مقدمة قصيرة تتناول سبب شرح هذا المفهوم يليها مباشرةً عنوان فرعي «ما هو (س)» الذي يتم إجابته أسفل العنوان مباشرةً في فقرة تتراوح بين 50: 60 كلمة، ثم يتم التعمق في المفهوم أكثر في الفقرات التالية.

غالبًا ما يحتوي المقال على عناصر أخرى مثل «ما أهمية (س) …» و«أفضل الممارسات لـ (س)» أو «نصائح هامة لاستخدام (س) بفعالية».

2. مقال «كيف…»

يجيب مقال «كيف …» عن أحد أكثر التساؤلات التي يطرحها القُراء شيوعًا «كيفية عمل شيء ما»، يوجه المقال القراء بخطوات متسلسلة وإرشادات مفصلة نحو الطريقة التي يمكنهم بها عمل مهمة ما بنجاح. يمثل هذا النوع من المقالات فرصة جيدة لبناء ثقة الجمهور، لأنه يقدم لهم حلًا عمليًا لمشكلة أو يساعدهم في التغلب على تحدٍ ما تفصيليًا دون مقابل، كما أنه فرصة للظهور في مقتطفات جوجل التي تُجيب عن السؤال ذاته.

يستهل المقال بالحديث عن «ما هو …» أولًا، ثم يخصص باقي كتابة المقال للاستفاضة في الحديث عن «كيف»، بحيث يكون مقسمًا إلى خطوات، كل منها تحمل عنوانًا فرعيًا مستقلًا وترتيبًا «الخطوة الأولى، الخطوة الثانية، …». يستحسن أن يستند هذا النوع من المقالات إلى الأمثلة والصور التوضيحية التي تدعم الشرح، مع الحرص على تحري الوضوح والدقة لتجنب أي إرباك للقارئ.

3. الدليل الشامل

الدليل الشامل هو أعمق أنواع المقالات على الإطلاق، يغطي موضوعًا ما بشمول وتفصيل يجعل منه المصدر الموثوق الذي يحصل منه القارئ على كل ما ينبغي أن يعرف. لا تقل عدد كلمات هذا النوع من المقالات عن 2000 كلمة وقد تصل إلى 5000 كلمة، على سبيل المثال هذا المقال: دليلك إلى التسويق الرقمي.

تشمل عناصر مقال «الدليل الشامل» شرح موضوع المقال «ما هو …» ثم تناول أهميته أو تاريخه وكيف تطور من بدايته إلى الآن، وقد يتطرق إلى الفرق بينه وبين مصطلح آخر مشابه. يشمل الدليل أيضًا المميزات والعيوب وبعض الأمثلة والأنواع، ثم يناقش «كيف …»، وقد يحتوي كذلك على نصائح أو إرشادات أو مصطلحات ذات صلة من المهم الإلمام بها.

4. مقال المستجدات

يواكب هذا النوع من المقالات مستجدات الساحة في المجال، إذ يتناول جديد الأخبار والاتجاهات الرائجة والتطويرات الحديثة وهو من نوعية المقالات التي يحب الناس قراءتها، لذلك يحمل فرصة للاستفادة من التغطية الإعلامية الواسعة التي تحظى بها بعض الأخبار الجديدة المتعلقة بمجال عملك، عبر ربطها مع علامتك التجارية في سياق مناسب يجذب الانتباه ويبرز إلى أي مدى تتابع المدونة الأخبار عن كثب. على سبيل المثال، هذا المقال عن تحديث جوجل Page Experience.

يقدم مقال المستجدات تغطية لما حدث متضمنًا التفاصيل والمعلومات والمصادر والخلفية، ثم يشير إلى ما الذي يعنيه ذلك وما هي الآثار المترتبة على حدوثه التي ستطال القارئ، وقد يسلط الضوء على التوقعات المستقبلية بشأن هذا الحدث الجديد، ثم يقدم النصائح والمشورة بشأن ما ينبغي عمله.

5. مقال القائمة

يقدم مقال القائمة معلوماته في شكل قائمة مكونة من عناصر متعددة يحمل كل منها عنوانًا فرعيًا مستقلًا، ما يجعل قراءته وفهمه سهلة على القارئ. يتميز هذا النوع من المقالات بتعدد أشكاله، إذ يمكن أن يتناول نصائح «5 نصائح لكي …» أو يتناول طرقًا مختلفة لحل مشكلة ما «5 طرق لـ …».

قد يخصص أيضًا لطرح أمثلة واقعية، أو دراسات حالة، أو أفكار جديدة مبتكرة، أو إحصائيات كاشفة، أو أساطير لا ينبغي الاكتراث لها، أو حقائق أساسية، أو موارد مفيدة للقراء. يتراوح عدد عناصر مقال القائمة بين 3 عناصر إلى 20 أو 30 وقد يصل إلى 50 عنصرًا، غير أنه من الضروري أن يشرح الكاتب لماذا ضم هذا العنصر إلى القائمة، ومن المحبذ أن يستعين بصورة أو فيديو تشرح العنصر بوضوح.

6. مقال الضيف

مقال الضيف هو المقال الذي يتيح الفرصة لأقلام أخرى بالانضمام إلى مدونتك، على سبيل المثال، قد تمثل خبرة أحد المتخصصين المخضرمين إضافة مميزة يحتاج جمهورك إلى معرفتها، لذلك سيكون مفيدًا أن تستضيفه في مدونتك ليطرح رؤاه وأفكاره القيمة، كذلك إذا كنت لا تستطيع حل تحدٍ ما يواجهه القراء، فيمكن لمقال الضيف أن يوفر هذا الحل.

يحتاج هذا النوع من المقالات إلى وضع إرشادات كتابة المقالات مسبقًا لضمان أن يتسق المقال مع صوت المدونة ومعاييرها التحريرية.

الوجه الآخر لمقال الضيف هو أن تحل علامتك التجارية ضيفًا لدى مدونات الغير من خلال منشور ضيف، في هذه الحال سيكون الوضع معكوسًا، إذ ينبغي الحرص على الالتزام بمعايير المدونة المضيفة، بالإضافة إلى البحث جيدًا في محتوى المدونة، بحيث تعثر على فكرة للمقال تحمل قيمة جديدة للقراء لم تقدمها المدونة من قبل.

مهارات كتابة المقال

تحتاج كتابة المقالات إلى مجموعة من المهارات الخاصة التي تتضافر معًا لدعم جودة المحتوى، بحيث ينجح في تحقيق الأهداف التي لأجلها كُتب:

1. الموهبة والإتقان

تعني الموهبة أن الكاتب موهوب في التعبير عن أفكاره بالحروف والكلمات، تمثل الكتابة بالنسبة له ممارسة تلقائية لا تحتاج إلى عناء يُذكر، إذ من السهل أن تنساب الجمل والعبارات عند أطراف أصابعه بمجرد أن تحل الفكرة في رأسه. أساس موهبة الكتابة هي القراءة المستمرة، إذ لا يوجد كاتب حاذق بدون سجل حافل من القراءات التي تَشبّع بها وأثرت حصيلته اللغوية.

أما الإتقان فيُقصد به إجادة الكتابة حول مجال ما، مثل الكتابة عن الطب، السفر، الإدارة، الرياضة …إلخ من المجالات المتخصصة. يكتسب الكاتب الإتقان إما بدراسة المجال أو بامتلاكه ثقافة قوية حوله بالقراءة المتعمقة لفترة طويلة. يجعل إتقان الكتابة في مجال من السهل على الكاتب استخدام المصطلحات المناسبة وفرز المعلومات الجيدة عن الأخرى الركيكة أو المغلوطة.

2. التدقيق اللغوي والتحرير

المقال هو قطعة محتوى سريعة الإنتاج لا تمر بطبقات مراجعة عميقة كالتي تمر بها الكتب والروايات مثلًا، لذلك من المهم أن يكون كاتب المقال ملمًا بأساسيات النحو والإملاء واستخدامات علامات الترقيم والطرق السليمة للجمع والتثنية، بالإضافة إلى أسس وضع الهمزات وقواعد الإعراب.

أضف إلى ما سبق امتلاكه مهارة التحرير التي يحتاجها في الكتابة ولو بقدرٍ يسير، مثل الالتزام بالصياغة السليمة للعبارات وأساليب الكتابة الصحيحة والتعبير بأكثر الألفاظ دقة وبلاغة، وضمان تناسق الجمل وتدفق الأفكار بسلاسة. الهدف من امتلاك مهاراتي التدقيق اللغوي والتحرير هو كتابة المقال بأقل قدرٍ ممكن من الأخطاء، بحيث يكون لائقًا للنشر مباشرةً.

3. فهم الجمهور والعلامة التجارية

المقال بالنسبة للأنشطة التجارية هو أداة للتواصل مع الجمهور وإقناعه، ولكي ينجح الكاتب في ذلك يجب أن يفهم الجمهور الذي يخاطبه في المقال، ما عمره، ونوعه، وبلده، وأسلوب حياته، ومشاكله؟ تؤثر كل هذه السمات في الطريقة التي سيناقش بها الكاتب فكرته، فحديثه إلى المستثمرين سيختلف عن الحديث إلى المراهقين مثلًا.

يحتاج الكاتب أيضًا إلى فهم العلامة التجارية التي يسوق لها، ما هي شخصيتها وأسلوبها المفضل في الحديث إلى العملاء (الجدية أم المرح مثلًا؟ هل تفضل القصص أم المحتوى النمطي؟ هل تحبذ الإجابة عن الأسئلة أم طرح الأفكار الجديدة والجريئة؟)، عندما يتماهى أسلوب المقال مع صوت الشركة ستصبح شخصية العلامة التجارية أكثر تماسكًا واتساقًا، وتتعزز صورتها في أذهان الجمهور.

4. تحسين محركات البحث

أصبح تحسين محركات البحث شرطًا أساسيًا في كاتب المقال، لأن المقال في الأساس مخصص لكي يكون طريقة للظهور في نتائج محرك بحث جوجل. تعني الكتابة وفقًا لتحسين محركات البحث الالتزام باستخدام الكلمة المفتاحية الرئيسية في النص بكثافة مناسبة، مع تضمينها في أماكن مهمة مثل: العنوان والفقرتين الأولى والأخيرة وأحد العناوين الفرعية والوصف ورابط عنوان الويب.

إضافةً إلى ما سبق، يحتاج الكاتب إلى استخدام الكلمات المفتاحية الفرعية بكثافة أقل والاعتماد على الفقرات القصيرة، والإجابة على الأسئلة الشائعة (مثل ماهو …، كيف …)، والتنظيم الجيد والتدرج في تنسيق العناوين H1 وH2 وH3، بالإضافة إلى استخدام التعداد النقطي والرقمي المدمج في محرر النصوص.

5. الأصالة

القدرة على كتابة مقال ذي محتوى أصيل بالكامل أصبحت مهارة لا تُقدر بثمن يحتاج إليها كل كاتب يهتم بالجودة. المحتوى الأصيل الحصري بالكامل هو الحصان الرابح في سباق العديد من المقالات التي تدور حول الموضوع نفسه، إذ يميز القارئ بسهولة أكثر المقالات إفادةً وتميزًا ويضع المدونة في قائمة المدونات المفضلة لديه. من ناحية أخرى، تُعاقب جوجل المحتوى المنسوخ بالإقصاء الفوري من نتائج البحث وخفض تصنيف الموقع كليًا.

يحتاج المحتوى الأصيل إلى جهد أكبر من المعتاد في البحث عن المعلومات والمصادر قبل بدء الكتابة، وبخاصةٍ إذا كان الكاتب يمر بتجاربه الأولى في الكتابة حول هذا الموضوع، إلا أنه مع استمرارية الكتابة حول الموضوع نفسه يصبح أكثر تمرسًا.

أهمية كتابة المقالات للأنشطة التجارية

مع ازدياد حرص الأنشطة التجارية على صنع وجود رقمي لها على الإنترنت، أصبح المقال أداة أساسية في تسويق العلامات التجارية للأسباب الآتية:

الظهور في نتائج البحث

«اسأل جوجل» هو شعار لحملة إعلانية أطلقتها جوجل كان انعكاسًا حقيقيًا لواقع مستخدمي الإنترنت، فمحرك البحث هو الملاذ الأول للعملاء عندما يبحثون عن حل أو منتج، والمقالات هي أحد الطرق المؤكَدة للظهور في نتائج محرك البحث. تفسح المقالات الفرصة لصناعة محتوى يجيب عن أسئلة العملاء، ويركز على الكلمات المفتاحية ذات الصلة بصناعتك، التي يكتبها الجمهور في جوجل.

عندما تبني مقالًا يركز على إحدى هذه الكلمات، ثم تكتب النص وفقًا لممارسات تحسين محركات البحث، تضمن بذلك الظهور في نتائج بحث جوجل واستقطاب مزيدًا من الزيارات إلى موقع الويب. أضف إلى ذلك أن الصور التي يتضمنها المقال طريقة أخرى للظهور في نتائج البحث، إذ تحمل فرصة لتصدر نتائج البحث عن الصور.

بناء الثقة مع الجمهور

تستطيع المدونات عقد صداقات! لا غرابة في ذلك، فعندما تعثر على ضالتك في إحدى المدونات فلا شك أنها تصبح قِبلتك مع كل سؤال جديد تبحث عن إجابته، حتى وإن رشح لك جوجل موقعًا آخر في نتائج البحث، فإن وجهتك إلى مدونتك المفضلة لا تتأثر باقتراحه.

تُعدّ كتابة المقالات طريقة ممتازة لبناء جسور الثقة بالجمهور ببطء مع كل موضوع جديد يمنحهم معلومات مفيدة ودقيقة وغنية في المجال، بمرور الوقت تتحول هذه الثقة إلى محبة وولاء العملاء وهو عين ما تتقاتل العلامات التجارية للفوز به.

زيادة عدد العملاء

النتيجة الطبيعية للمحبة والولاء هي الشراء، فعندما يحب الجمهور مقالاتك سيرغبون في المزيد، فيكونون أكثر استعدادًا للاستجابة لدعوات اتخاذ الإجراء التي تحثهم عليها في نهاية كل مقال، ويفضلون الشراء منك بالتحديد، ويحرصون على الاشتراك في نشرتك البريدية، يعني كل ما سبق عملاء محتملين جدد أكثر.

منبر للتواصل والمشاركة

أصبح التواصل مع الجمهور أحد مفردات التسويق الإلكتروني، فكل نشاط تجاري يبحث عن طرق لتوصيل رسائله إلى الجمهور وعن فرص لتفاعله ومشاركته، والمقالات هي إحدى أهم السبل لذلك، إذ يتيح المحتوى التثقيفي والنصائح والإرشادات منبرًا مسموعًا لبث المعلومات التي تريد العلامة التجارية تسليط الضوء عليها، وسياقًا للحصول على تعليقات القراء، وفرصًا لمشاركته مع الغير على مواقع التواصل الاجتماعي.

كتابة مقال احترافي

سنبدأ الآن رحلة كتابة مقال بدءًا من مرحلة العثور على الفكرة إلى مرحلة المراجعة والتدقيق النهائي. لتيسير الشرح سنستعين بمثال افتراضي لشركة متخصصة في بيع البذور والشتلات، أطلقت مدونة متخصصة في زراعة النباتات بالمنزل. سنسير فيما يلي خطوة بخطوة نحو كيفية كتاب مقال احترافي لصالح هذه المدونة:

الخطوة الأولى: اعصف ذهنك للعثور على الفكرة

بما أن المقالات هي أداة للظهور في محركات البحث، ينبغي أن تتمتع فكرة المقال بشعبية لكي تحظى بعدد من الزيارات ولا تعاني ركودًا وتصبح كتابة مقال حولها بلا جدوى. البداية الصحيحة للعثور على هذه الأفكار تكون عبر أدوات الكلمات المفتاحية مثل مخطط جوجل للكلمات الرئيسية وUbersuggest.

ابحث في الأداة عن كلمة «زراعة المنزل»، ستمنحك أفكارًا عديدة كما في الصورة تحظى بمعدل بحث جيد. تبدو فكرة زراعة النعناع في المنزل مثلًا فكرة جيدة، إذ تحظى بمعدل بحث متوسط، لذلك ستكون الموضوع الرئيسي للمقال.

 

من الطرق الأخرى للعثور على أفكار، استخدام بحث جوجل، بمجرد كتابة الزراعة في المنزل مثلًا في مربع البحث، سيقترح عليك عبارات بحث ذات صلة لها شعبية، مثل فوائد الزراعة في المنزل، الزراعة في المنزل بدون شمس …إلخ، كل منها تصلح أن تكون فكرة مقال.

الخطوة الثانية: فكر في شخصية الجمهور

يستهدف الكاتب من أي مقال إقناع الجمهور بما يكتب، لذلك من المهم أن تفكر قليلًا في نوعية الجمهور الذي تخاطبه، موقعه الجغرافي، عمره، نوعه، أسلوب حياته، قدر ثقافته بالمجال. في مثالنا عن زراعة النعناع في المنزل، من المتوقع أن تكون سمات الجمهور المستهدف كالآتي: جمهور عربي من الإناث والذكور مع نسبة أكبر من الإناث، يعيش في طقس حار، يحب الأجواء الصحية، مبتدئ في مجال الزراعة.

تعني هذه السمات أنك بحاجة إلى كتابة مقال بلغة بسيطة سهلة الفهم للمبتدئين، تشرح كيفية الزراعة في شكل خطوات، دون أن تغفل الإشارة إلى الفوائد الصحية للزراعة.

الخطوة الثالثة: ضع قائمة بالأفكار الفرعية

بدأت ملامح المقال بالظهور في ضوء ما سبق، فبالنسبة لنوع المقال من بين الأنواع التي تناولناها سابقًا، ينبغي أن يكون المقال من نوعية «كيف» بحيث يشرح كيفية زراعة النعناع، ومن المتوقع أن يتناول هذه الأفكار الفرعية على سبيل المثال:

  • فوائد زراعة النعناع
  • خطوات زراعة النعناع في المنزل
  • كيفية العناية بالنعناع
  • نصائح مفيدة للمبتدئين

الخطوة الرابعة: اطلع على المصادر

كن سخيًا بوقتك وجهدك في هذه الخطوة لأنها أهم خطوات كتابة المقالة، فالمصادر الغنية تعني محتوى ثري عالي الجودة يستطيع المنافسة مع مقالات المدونات الأخرى. احرص على اللجوء إلى أكثر المصادر موثوقية، على سبيل المثال، المواقع المتخصصة، الموسوعات، الكتب، بوابات الأخبار.

إذا لم تكن المصادر العربية غنية بما يكفي، الجأ إلى المصادر الأجنبية مثل الإنجليزية، استخدم مهاراتك في الترجمة لكي تستطيع نقل المعنى إلى اللغة العربية بسلاسة دون أن يشعر القارئ بأن اللغة الأصلية للنص ليست عربية. لاحظ أيضًا أن البحث في المصادر قد يسفر عن أفكار فرعية جديدة من المفيد إضافتها إلى قائمة الأفكار الفرعية الحالية للمقال.

الخطوة الخامسة: ابدأ الكتابة

كان كل ما سبق إعدادًا لهذه الخطوة من خطوات كتابة المقالة، اشحذ إبداعك وصفِ ذهنك ثم استعن بهذه الممارسات المفيدة:

  • ابدأ بمقدمة شيقة تطرح سؤالًا، أو تشير إلى إحصائية، وربما تحكي قصة ذات صلة بموضوع المقال، تفتح المقدمة الشائقة شهية القارئ لمواصلة القراءة وتَعِدُه بمحتوى غير نمطي.
  • نظم الأفكار في تسلسل منطقي، على سبيل المثال، ابدأ بالفوائد التي تمهد للفكرة فتناقش أهمية زراعة النعناع، ثم تناول الخطوات لأنها أبرز ما يهم القارئ، يليها كيفية العناية به، ثم النصائح التي تمثل علاوةً إضافية.
  • حدد مساحة كل فكرة فرعية في ضوء عدد الكلمات المطلوبة للمقال، فمثلًا من المتوقع أن يكون الجزء الأكبر من المقال عن خطوات زراعة النعناع وكيفية العناية به، أما الفوائد فتحتاج إلى مرورٍ سريع، بينما النصائح تحتاج إلى مساحة متوازنة بحيث تكون واضحة دون نقاش عميق.
  • اكتب بأسلوب مركز، تخل عن الإسهاب والتكرار، لم تدع المشتتات التي يواجهها القارئ على الإنترنت مجالًا لهذه الأساليب التقليدية في كتابة المقال.
  • افهم المعلومات من المصادر جيدًا ثم اكتب بأسلوبك الخاص دون أي نسخ من مواقع أخرى لكي لا تقع في فخ السرقة الأدبية.
  • استخدم الأسلوب التحادثي في الكتابة لأنه الأقرب للتدوين، كأنك تطرح الفكرة على صديق أو تشرحها لمجموعة من المتدربين، يعني ذلك أيضًا أن تهتم بالجانب التطبيقي والأمثلة، إذ لا يكفي أن تكتب «ضع الشتلات في الإناء»، بل الأصوب أن تكتب «ضع الشتلة تحت التربة مباشرةً في وعاء لا يقل عرضه عن 30 سم، وإذا كنت تزرع أكثر من شتلة فاحرص على اختيار إناء متسع بما يكفي لترك مسافة 15 سم بين كل شتلة وأخرى لكي تنمو بحرية».
  • استند دائمًا إلى المعلومات الدقيقة والمقنعة، وأشر إلى مصادر الأرقام، الكتب، الاقتباسات.

الخطوة السادسة: اختم المقال بدعوة إلى اتخاذ إجراء

خاتمة المقال هي فرصتك لإضافة دعوة إلى اتخاذ إجراء مناسبة تفيد هدفك التسويقي من الكتابة، لذلك ينبغي الاهتمام بكتابة خاتمة غير نمطية حتى آخر حرف. قد تكون استنتاجًا للفكرة التي تم طرحها أو نصيحة إضافية. على أنه من المهم إضافة عبارة الدعوة إلى اتخاذ إجراء التي ترشد القارئ إلى الخطوة التالية، على سبيل المثال «يمكنك العثور على أجود أنواع الشتلات في متجر (س) التي تأتي مع دليل لإرشادات الزراعة».

قد تأخذ الدعوة إلى اتخاذ إجراء أشكالًا أخرى مثل: «اشترك في نشرتنا البريدية للحصول على أحدث المقالات عن الزراعة المنزلية»، أو «حمل هذا الدليل لمزيدٍ من المعلومات».

الخطوة السابعة: راجع المقال

تحتاج المسودة الأولية التي كتبتها إلى مراجعة وتدقيق لإصلاح أي أخطاء، سواء أخطاء إملائية أو نحوية أو أخطاء في الصياغة، قد يُهمل البعض هذه الخطوة رغم أنها جوهرية في إخراج المقال بأبهى صورة ممكنة، إذ لا تخلو مسودة من أخطاء بحاجة إلى تصحيح ومعالجة.

اقرأ المقال بصوتٍ عال بينما تراجعه وصوِب الكلمات التي يقترح عليك محرر النصوص تصويبها، أعد صياغة العبارات الغامضة أو غير المتناسقة، واحذف مواضع التكرار والإسهاب، ثم تأكد من أن الأفكار متدفقة بتسلسلٍ منطقي.

أضف صورًا توضيحية في المواضع المناسبة، على سبيل المثال واحدة يظهر بها النعناع بينما لا يزال فسيلة، وأخرى بعد أن يُزهر وثالثة تُوضح طريقة الري، يمكنك العثور على صورة خالية الحقوق من مواقع عديدة، مثل Pixabay وPexels.

الخطوة الثامنة: حسّن المقال لمحركات البحث

نظرًا لأن التدوين يستهدف الظهور في نتائج بحث جوجل، يجب على الكاتب تحسين المقال، بحيث يتمكن محرك البحث من تصنيفه في نتائج البحث المناسبة، لذلك:

  • اختر عنوانًا جذابًا يعبر عن محتوى المقال بحد أقصي 60 حرفًا حتى لا يظهر مقتطعًا في النتائج، مثلًا «خطوة بخطوة: تعرف على كيفية زراعة النعناع في المنزل».
  • استخدم الكلمة المفتاحية بكثافة مناسبة ووزعها في أنحاء المقال دون حشو، واحرص على أن تأتي في المقدمة والخاتمة والعنوان، وأحد العناوين الفرعية، واسم صورة، وصف التدوينة.
  • امنح كل عنوان التنسيق المناسب: H3 ،H2 ،H1 …إلخ.
  • سمّ الصور بتسميات معبرة.

أسعار كتابة المحتوى التسويقي

نموذج كتابة محتوى تسويقي

سنسلط الضوء الآن على نموذج كتابة محتوى تسويقي كمثال، هو عبارة عن محتوى موقع ويب خاص بأحد مدربي ريادة الأعمال، مركزين على الصفحة الرئيسية فقط. في ضوء الخطوات السابقة عن كيفية كتابة محتوى تسويقي فإن:

  1. الهدف من المحتوى: زيادة عدد مشتري الدورة التدريبية التي يقدمها المدرب.
  2. شخصية العميل: شاب عربي طموح يزيد عمره على 25 عامًا، لديه فكرة مشروع ولا يعرف كيف يبدأ تطبيقها.
  3. صوت العلامة التجارية: تحفيزي وصادق وخبير.
  4. الكلمة المفتاحية: كوتش ريادة أعمال
  5. النص:

خطط لنجاحك واعرف أفضل سبل الوصول إليه

طموحاتك في القمة وتريد العثور على الطريق الذي يجعلها واقعًا؟ يطرح كل رائد أعمال على نفسه أسئلة مؤرقة تحول بينه وبين البدء بشجاعة، لكن تدريب ريادة الأعمال سيقدم الإجابات الصادقة التي تضيء لك طريقك نحو النجاح.

ما الذي ستقدمه لك الدورة التدريبية؟

ستخرج من التدريب:

  • فكرة واضحة قابلة للتنفيذ والنجاح.
  • استراتيجية عمل واحدة متماسكة.
  • أهداف محددة مع خطة العمل.
  • عمليات مشروع تجعله يعمل بسلاسة.

«قال 75% من المديرين التنفيذيين أن التدريب كان له تأثير إيجابي كبير على أعمالهم وتطورهم المهني، خصوصًا بشأن إدارة الموظفين».

مرحبًا،

أنا كوتش ريادة الأعمال (فلان)، على مدى السنوات الـ 12 الماضية، ساهمت في تأسيس وتطوير عشرات الشركات الناشئة والمشاريع الجديدة، حصلت على شهادة في تدريب المديرين ورواد الأعمال، ودربت المئات من صناعات مختلفة. أرى أن التدريب الرائع يعني إصلاحات حثيثة طويلة المدى بخطى مدروسة.

إذا كنت مستعدًا لتطوير فكرتك.

[سجل الآن]

ما أسعار كتابة المحتوى التسويقي؟

بالرغم من صعوبة تحديد معدلات ثابتة ودقيقة فيما يخص أسعار كتابة المحتوى التسويقي، إلا أنه يمكن الاستدلال بمجموعة من العوامل التي ترتبط بالتسعير:

  • عدد كلمات المحتوي: وحدة التسعير في مجال كتابة المحتوى هي الكلمة، إذ يقرر الكاتب سعره اعتمادًا على عدد الكلمات مثلًا كل ألف كلمة مقابل مبلغ «س»، وكلما زاد عدد الكلمات ازداد السعر الإجمالي.
  • نوع المحتوى: تتفاوت مستويات الخبرة المطلوبة وكم الجهد المبذول من نوع محتوى لآخر، فمثلًا تتطلب النصوص الإعلانية ومحتوى مواقع الويب جهدًا ووقتًا أكثر من المنشورات الاجتماعية ورسائل البريد الإلكتروني، التي عادةً ما تكون أصعب من المقالات أو الكتيبات الإلكترونية. بالتبعية يرتفع سعر الكلمة في النص الإعلاني عن سعر الكلمة في المقال.

إذا افترضنا أن المحتوى يدور بين قطبين هما الترويج والتثقيف، فإنه كلما اقترب المحتوى من طرف الترويج، ارتفع سعره. لأن الترويج لا يحتاج إلى الاكتفاء بالبحث عن مصادر للمعلومات، بل يستلزم أيضًا بحثًا في العلامة التجارية ذاتها ودراسة عميقة لمنتجاتها، بالإضافة إلى الاطلاع على المنافسين، ثم التدقيق في كل حرف وكلمة وتمريره على الذائقة اللغوية أولًا، بالإضافة إلى مراجعة المحتوى أكثر من مرة لأنه سيحظى بأضواء أقوى، ولكي يتم التأكد من كونه سيترك الانطباع المطلوب لدى القارئ.

  • مجال الكتابة: بعض المجالات تستلزم بجانب الموهبة اللغوية فهمًا حقيقيًا لطبيعة المجال وإدراكًا لأساسياته وبعض دقائقه لا مجرد معرفة سطحية مثل؛ مجالي البرمجة وتحليل البيانات. كلما كان مجال الكتابة أكثر تعقيدًا كان سعر كتابة المحتوى التسويقي لهذا المجال أعلى، لأن الكاتب أنفق وقتًا أطول في التعلم عنه، أو أنه سيبذل جهدًا أكبر في فهم ما سيكتب عنه أولًا.
  • خبرة كاتب المحتوى: اللجوء إلى كاتب محتوى ذي خبرة واسعة يعني أن المشروع سيتم إنجازه بجودة رائعة من أول مرة دون الكثير من التعديلات، في المقابل يضع الكاتب الخبير سعرًا أعلى ليكافئ عدد سنوات خبرته وكم الجهد المبذول لإنجاز المطلوب بجودة استثنائية.

نصائح لصناعة محتوى تسويقي مميز

قد يستوفي المحتوى التسويقي كل المقومات التي أشرنا لها في الخطوات السابقة، إلا أنك قد تشعر أنه لا يزال تنقصه نكهة ما، النصائح التالية قد تخلصك من هذا الشعور:

استخدم أسلوب المخاطب

من أساليب الوصول السريع لعقل القارئ الحديث معه بأسلوب المخاطب، ما يعني أن يركز الأسلوب على القارئ لا على الشركة، على سبيل المثال بدلًا من عبارة «نقدم تخفيضات رائعة على منتجاتنا» اكتب «اغتنم التخفيضات على المنتجات التي تحبها»، أو «قدمنا لك تخفيضات رائعة على منتجاتنا».

امنح شعورًا بالتميز

في كتاب: معدي: السبب وراء تفشي الأشياء، شرح أستاذ التسويق بجامعة وارتن «جونا بيرغر» أن الاستئثار والحصرية يساهمان في جعل المنتجات تبدو مرغوبة أكثر، أي أن إعطاء العميل شيء نادر يمنحه شعورًا بالتفرد والتميز ويزيد إعجابه بالمنتج، لكن كيف يكون ذلك في صناعة المحتوى التسويقي؟

خصص جزءًا من محتواك ليطلع عليه العميل الذي يقوم بخطوة إضافية، على سبيل المثال، الاشتراك في النشرة البريدية أو ترك عنوان البريد الإلكتروني يزودهم بأدلة أو يمنحهم عروض خاصة. بموجب ذلك سيتمكن القراء الذين اتخذوا هذه الخطوة فقط من الاطلاع على المحتوى أو العرض الحصري.

لا تتجاهل المشاعر

أيًا كانت وظيفة العميل أو المرحلة العمرية التي يمر بها، هو في النهاية إنسان ذو مشاعر، وينبغي أن ينعكس ذلك في صناعة المحتوى التسويقي. إذ تملك مخاطبة العواطف تأثيرًا لا يستهان به على زيادة اهتمام العميل ومشاركته واستجابته، نلاحظ ذلك جليًا في الكثير من المحتوى الإعلاني خلال شهر رمضان الكريم مثلًا، الذي يربط بين المنتج والشعائر الروحانية أو دفء اجتماع العائلة.

مثال آخر: إذا كان منتجك يجعل حياة العميل أكثر سهولة فلا ينبغي أن تتجاهل الإشارة إلى ذلك في المحتوى، فالشعور بسهولة أداء مهمة ما محفز رابح في معظم الأوقات لأن الجميع يبحث عن الراحة.

إلى جانب السهولة، يشعر العملاء أيضًا بالرغبة في مواكبة كل جديد والتفوق على أقرانهم والخوف من اتخاذ قرار خاطئ. بالإضافة إلى المشاعر الفطرية مثل المرح والمفاجأة والغضب والصدمة، القلق والحزن والسكينة، كل هذه مشاعر تصلح لأن تسلط الضوء عليها في المحتوى الذي تكتبه.

كيفية كتابة محتوى تسويقي

نتناول فيما يلي خطوة بخطوة مسار كتابة المحتوى التسويقي من البداية إلى النهاية، للوصول إلى نص يتميز بأعلى درجة ممكنة من الجاذبية والإقناع:

1. حدد هدفك

في ضوء نوع المحتوى الذي ستكتبه من بين الأنواع السابقة، حدد أهدافك من المحتوى، مثلًا هل تريد زيادة عدد المسجلين في الموقع أم زيادة عدد زيارات صفحة أحد المنتجات؟ يتيح لك تحديد الأهداف مسبقًا طرح الحلول المناسبة لكل هدف ودمجها في النص.

على سبيل المثال، إذا كنت بصدد كتابة الصفحة الرئيسية بهدف زيادة عدد المسجلين في الموقع، حينها ينبغي أن يطرح المحتوى كل الحجج القوية التي تُقنع الزائر بالتسجيل. ركز على ما سيجنيه المستخدم من فوائد بالتسجيل، وسهولة التسجيل، وكيف سيساعده التسجيل على تحقيق أهدافه.

2. افهم شخصية العميل

ارسم ملامح المشتري المثالي وصمم شخصية العميل بدقة، بما في ذلك تفضيلاته ومخاوفه وأسلوب حياته، وأهدافه الحياتية واهتماماته وهواياته. سيساعد فهم هذه الجوانب من شخصيته في تقوية قدرتك على الإقناع وكتابة النص الذي ينتظره ويتماهى مع شخصيته.

3. تناغم مع صوت العلامة التجارية

يجب أن تعكس كل قطعة محتوى تسويقي تكتبها قيم وثقافة الشركة، يظهر ذلك جليًا في الأنشطة التجارية الموجهة للشركات B2B – Business to Business، فمثلًا شركات تطوير البرامج المحاسبية غالبًا ما يكون صوتها خلال المحتوى الخاص بها محافظًا ويبعث على الثقة.

4. ابحث عن الكلمة المفتاحية المناسبة

قبل المباشرة بالكتابة، ينبغي عليك تحديد كلمة مفتاحية رئيسية تستهدفها خلال المحتوى، فالمحتوى التسويقي يتطلب تطبيق ممارسات تحسين محركات البحث SEO عندما يكون معدًا للنشر على الويب؛ لزيادة فرص ظهوره في نتائج محرك بحث جوجل، الأمر الذي يؤدي بالتبعية إلى ارتفاع احتمالات عثور الجمهور على موقع الويب ومن ثم زيارته والشراء منه.

توجد عدّة أدوات تعينك على البحث في الكلمات المفتاحية، أبرزها أداة Keyword planner. اكتب كلمات تتعلق بموضوع المحتوى التسويقي الخاص بك، لتظهر عدّة كلمات تستطيع استهدافها. اختر كلمة رئيسية واحدة وكررها بكثافة مناسبة في ثنايا النص، إلى جانب استهداف كلمات مفتاحية فرعية بكثافة أقل.

اختيار الكلمة المفتاحية المناسبة

أما إذا كان صناعة المحتوى التسويقي لصالح مواد ترويجية مطبوعة، فالأولوية هنا ستكون لعناوين وعبارات جذابة تلفت انتباه الجمهور لقراءة المحتوى دون التركيز على الكلمات المفتاحية.

5. اكتب افتتاحية قوية

من السهل جدًا تشتت انتباه القارئ في وسط سيل المحتوى الرقمي الذي يواجهه يوميًا، لذلك فإن كل كلمة في افتتاحية المحتوى لها أهمية خاصة وينبغي أن تكتب بشكل استراتيجي لجذب الانتباه وتقديم الفائدة وتقديم سبب يشجعه على الاستمرار في القراءة إلى نهاية الصفحة. نعني بالافتتاحية كلًا من:

أ. العنوان: اختر عنوانًا وصفيًا جريئًا يخبر القراء بالمعلومة التي تقدمها وسبب أهميتها لهم، من أمثلة تلك العناوين:

  • «ربما هذه النصيحة ليست لك» عنوان رسالة بريدية يتميز بالجرأة، تتناول الرسالة تصحيحًا لمفهوم خاطئ يعتقده بعض الناس.
  • «كيف تحقق دخل سلبي من بيع منتجاتك الرقمية عبر الإنترنت؟» عنوان وصفي يخبر القارئ بالموضوع الذي سيتناوله والسبب: «تحقيق دخل سلبي».

ب. المقدمة: اعصف ذهنك للعثور على مقدمة جذابة غير نمطية، قد تطرح سؤالًا أو تضع نفسك مكان العميل، أو تحكي قصة.

6. قدم حلًا لمشكلة

يتحمس الإنسان لحل مشاكله بشكلٍ عاجل، كما أنه يقدّر من يتفهم مخاوفه بدلًا من أن يجعله يشعر بالنفور منها أو سوء الفهم أو النقد، لذلك تحتاج صناعة المحتوى التسويقي إلى منح القارئ شعورًا بالدعم والإنصات والتفهم. يفسر ذلك لماذا يدور التسويق في فلك تقديم الحلول للعملاء التي من شأنها إقناعهم بالشراء.

إدراك مشكلات الجمهور يُعدّ جزء من فهم شخصية العميل، وهنا تتناول المشكلة أو نقطة الألم التي وجدتها، لتقدم في محتواك التسويقي حلًا أو توفر حاجة معينة لدي الجمهور، تجعله يقتنع بأن الخدمة أو المنتج ليس جيدًا فحسب بل يحل التحديات الحقيقية التي يواجهها من خلال الفوائد المحددة القابلة للتطبيق التي يوفرها، يعني ذلك في النهاية: ضرورة الحصول عليه.

على سبيل المثال: «هل تشك في احتمال نجاح فكرة مشروعك القادم؟ اتصل بنا للحصول على الاستشارة الريادية السديدة».

7. ساعد القارئ على الفهم

تجاهل المحتوى ومغادرة الصفحة هو الإجراء التلقائي الذي سيتخذه القارئ إذا شعر بأنه لا يفهم رسالتك جيدًا، لذلك من الضروري تبسيط الرسالة ليسهل فهمها. على سبيل المثال، توفر الأمثلة الواقعية تطبيقًا عمليًا للفكرة، كما توفر المقارنات شرحًا مبسطًا للمفاهيم المجردة، إلى جانب ذلك:

  • الإحصاءات: تضيف مصداقية إلى المحتوى ما يجعله أكثر إقناعًا، فبدلًا من استخدام «معظم المديرين» مثلًا، استخدم البيانات الرقمية والنسب المئوية. مثل: «وفقًا للأبحاث يرى 80% من المديرين أن الحصول على تدريب له أثرًا إيجابيًا على تحسن الأداء بزيادة الإنتاجية ورضا الموظفين».
  • سهولة القراءة: استخدم أبسط الطرق وأكثرها وضوحًا لتوصيل رسالتك، وابتعد عن استخدام الجمل الطويلة. اكتب فقرات قصيرة بحيث يسهل قراءتها عبر الهاتف الجوال، كذلك قسّم المحتوى إلى عناوين فرعية، واستخدام القوائم والتنسيق النقطي عند الحاجة.
  • الصور والتصاميم: تفلح الصور في بعض الأحيان في توصيل المعلومة بشكلٍ لا تستطيع الكلمات وصفه، تترك الرسوم البيانية وتصاميم الانفوجرافيك ورسوم الفيكتور التأثير نفسه، فيصبح المحتوى مفهومًا وجذابًا في الوقت نفسه.

8. تناول المزايا الفريدة

ينبغي في أثناء كتابة المحتوى التسويقي منح العميل سببًا وجيهًا لشراء منتجك تحديدًا من بين منتجات المنافسين، لذلك لا بد من الإشارة إلى المزايا الفريدة التي تميزه عن المنتجات الأخرى. لا يزال هناك مساحة للتفرد حتى إذا كانت فكرة منتجك مستوحاة من منتج آخر. فقد يتميز منتجك بسهولة الاستخدام أو وجود خصومات خاصة، أو أنه صناعة يدوية، أو صديق للبيئة، أو يحمل شهادة جودة.

بدلًا من الحديث باختصار عن المزايا؛ اشرح فوائدها. فمثلًا بدلًا من اقتصار وصف المنتج على أنه «عطر من المسك الفريد»، يمكن استبداله بـ «عطر مسكي ذو رائحة فواحة وعتيقة طالما اقترنت بحلول الخير والبركة، تستنشق فيه عبق لقاءات الأهل والأحباب ودفء الأعياد».

من الأساليب الأخرى التي تبروز فوائد المنتج في إطار صادق وموثوق الاستناد إلى قصص نجاح العملاء وآرائهم عن المنتج، إذ تساعد رؤية أناس حقيقيين يستفيدون من ميزاته في إثبات صحة ما تقول وتُعدّ من أهم عوامل المصداقية.

9. أضف دعوة إلى اتخاذ إجراء (CTA) واضحة

ينبغي على العميل أن يفهم في غضون عدّة ثوان فقط، كيف يستجيب للمحتوى التسويقي وأين مكان الزر أو الرابط الذي يجب أن ينقر عليه. من هنا تأتي أهمية كتابة دعوة إلى اتخاذ إجراء Call To Action واضحة وموجزة، مثلًا: «املأ النموذج أدناه لحجز مقعد مجاني في التدريب» أو «انقر هنا للتسجيل».

تختلف عبارات الدعوة إلى اتخاذ إجراء بناءً على الخطوة المطلوب أن يتخذها العميل، وتشمل زيارة موقع الويب، أو الاشتراك في النشرة البريدية، أو التسجيل لحضور حدث، أو شراء منتج، أو الاتصال.

ينبغي الوضع في الحسبان أن تكون الدعوة آخر محتوى يراه العميل إذا قام بالتمرير إلى أسفل الصفحة، ويمكن منح شعور بالإلحاح يشجع العميل على الاستجابة فورًا باستخدام عبارات مثل: «عدد محدود من المنتجات» أو «سينتهي العرض قريبًا».

10. المراجعة والتحرير

المسودة الأولى في أثناء كتابة المحتوى التسويقي هي فرصتك للتعبير بحرية وتجربة جميع الأفكار التي طرأت بذهنك، يعني ذلك أنها بحاجة إلى عملية مراجعة وتحرير من أجل تشذيب أطرافها ومعالجة أي أخطاء وتنظيمها في قالب أنيق بسيط وفعال يليق بخروجه للجمهور. بعد الانتهاء من كتابة المسودة الأولى اتبع النصائح التالية من أجل الوصول إلى أفضل نسخة من المحتوى:

  • اقرأ النص بصوت عالٍ للتأكد من أنه مكتوب بشكلٍ تحادثي حيوي غير ممل.
  • احذف المحتوى غير الضروري مثل الإسهاب والتكرار.
  • أعد صياغة العبارات المبهمة أو صعبة القراءة لتكون واضحة.
  • صوب الأخطاء الإملائية والنحوية.
  • اقرأ المحتوى من على الهاتف الجوال لضمان سهولة القراءة، نظرًا لأن أكثر من نصف القراء عبر الإنترنت يتسوقون من أجهزتهم المحمولة.
  • قد يستدعى الأمر في المحتوى التسويقي المهم مثل الإعلانات ومحتوى الموقع، إعداد إصدارين أو ثلاثة من المحتوى واختبارهم لاختيار الإصدار الأكثر نجاحًا. يعتمد اختبار فعالية كل إصدار على مقاييس مثل معدل النقر وعدد المبيعات والمكالمات الهاتفية.
  • اطلب من فريق العمل القراءة قبل النشر وإبداء أي ملاحظات عن تعديلات أو أخطاء بحاجة إلى تصحيح.
  • أعد قراءة المحتوى بعد الانتهاء، للتأكد من أن النص متناسق ومتماسك، وأن الصفحة سهلة التصفح باستخدام عناوين فرعية واضحة تقود العميل إلى نهاية الصفحة.

أهمية كتابة محتوى تسويقي لأعمالك

المحتوى التسويقي هو حليف قوي لأي نشاط تجاري، فيما يلي 6 أسباب مهمة تدفعك إلى اللجوء إلى كتابة محتوى تسويقي رائع:
1. زيادة المبيعات

زيادة المبيعات هي جوهر التسويق، ويملك المحتوى التسويقي الاحترافي القدرة على إقناع الجمهور بالشراء، كما أن كتابة المحتوى التسويقي تتيح الفرصة للترويج للمنتجات بفعالية أمام جمهور جديد مستعد لسماع ما تقول، إذ قد يحكي المحتوى قصة مشوقة، وقد يسلي القراء ويخاطب مشاعرهم، وفي الأخير يشجعهم على اتخاذ الإجراء المطلوب، وعندما يستجيبون تزداد المبيعات.
2. بناء علاقة طويلة الأمد مع الجمهور

المحتوى التسويقي هو أحد أدوات الرد على أسئلة الجمهور وتلبية احتياجاته ومواكبة اهتماماته عبر مقال أو منشور أو رسالة، لذلك يمنحك الفرصة لبناء علاقة طيبة مع الجمهور، يلمس خلالها حرصك على تفهمه ومساعدته ما يترجم إلى محبة وولاء على المدى الطويل، قد يشجع أيضًا العملاء القدامى منهم على أن يصبحوا أداة من أدوات التسويق الشفهي لمنتجاتك بين عائلاتهم وأصدقائهم.
3. تسليط الضوء على أهمية المنتج

السؤال الصعب الذي يطرح نفسه مع كل منتج جديد يستعد للدخول إلى السوق؟ ما هي الأسباب التي ستجعل الجمهور يشتريه؟ يستطيع المحتوى التسويقي الإجابة عن هذا السؤال من خلال إبراز مميزات المنتج وأقوى فوائده، إذ يعلم كاتب المحتوى المحترف كيف يطرح هذه المزايا في نص مقنع يثير فضول الجمهور لتجربة المنتج.
4. التميز عن المنافسين

التميز عن العلامات التجارية المنافسة هو أحد أهم الأسباب التي تجعل منتجاتك لا تنسى، وطالما أصبحت حاضرة في الذهن فهي إذًا أقرب إلى زر الشراء. في ظل عشرات الرسائل التسويقية التي يتهرب العميل من سماعها كل يوم ويغلب عليها السطحية والإلحاح، ستنجح صناعة المحتوى التسويقي عالي الجودة الذي يسرد قصة قوية ومقنعة في تسليط الضوء على المنتج بشكلٍ فريد لا يشبه أي محتوى آخر، ما يشجع العميل على التوقف قليلًا والإنصات لرسالتك.
5. نتائج قابلة للقياس

أي جهد تسويقي يبذل في عصر البيانات الذي نعيشه يحتاج إلى قياس لتحديد مدى جدواه ولتحسينه عند الحاجة، والمحتوى التسويقي هو أحد أكثر أدوات التسويق القابلة للقياس، على سبيل المثال من السهل قياس عدد مرات المشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد النقرات على رابط الدعوة إلى اتخاذ الإجراء.
ما صفات كاتب المحتوى التسويقي؟

كاتب المحتوى التسويقي يعمل بوظيفة تمثل تقاطعًا بين اللغة والتسويق، ما يجعلها تحتاج إلى سمات خاصة. فيما يلي أهم صفات كاتب المحتوى التسويقي:

مهارات لغوية قوية واستثنائية، سواء في الصياغة أو السلامة اللغوية أو تنظيم الأفكار أو التحرير.
الإلمام بمبادئ إدارة الأعمال والتسويق أو الإعلام والصحافة، سواء عبر الدراسة الأكاديمية أو الدورات التدريبية أو القراءات المتعمقة.
فهم للجمهور المستهدف وطبيعة شخصيته واحتياجاته وذوقه وتوقعاته من العلامة التجارية التي يثق بها، بالإضافة إلى خصائصه الديموغرافية مثل السن والنوع والموقع الجغرافي وأسلوب الحياة والمستوى التعليمي، وذلك لكي يتمكن من مخاطبته بالمحتوى الذي يهمه حقًا والذي يحب التفاعل معه.
ثقافة عميقة بالمنصات الاجتماعية المختلفة وخصائصها وطبيعة المحتوى الملائم لكل منصة، إذ إن لكل منصة أدوات خاصة بها وخصائص فريدة تميزها ونوعية جمهور معين يرتادها وتنسيقات محتوى تدعمها، لذا يجب الإلمام بكل ذلك لكي يستطيع صناعة محتوى تسويقي متسق مع خصوصية كل منها.
فهم جيد لتحسين محركات البحث وكيف يرتب جوجل نتائج البحث، ومواصفات المحتوى المحسن لمحركات البحث، وذلك ليستطيع الحصول على ترتيب متقدم سريعًا. على سبيل المثال ينبغي أن يجيد إجراء بحث عن الكلمات المفتاحية لإدراجها في المحتوى بكثافة وفي مواضع مناسبة، كما يجب أن يكون قادرًا على إجراء تحليل لمحتوى المنافسين لكي يكتب محتوى يفوقه من حيث الجودة.
إجادة السرد القصصي، فالقصص الجذابة ذات التعبيرات الجمالية الرائعة إحدى ركائز المحتوى التسويقي، وأداة مهمة ينبغي أن تكون في متناوله ليستخدمها في أي وقت.
التفرقة بين أساليب الكتابة لكل نوع من أنواع المحتوى التسويقي، فالمقال يختلف عن المنشور الاجتماعي ومحتوى موقع الويب ورسالة البريد الإلكتروني. إذ إن لكل نوع مواصفات فنية من حيث التنظيم وعدد الكلمات والعناصر، ومواصفات أخرى عن الأسلوب والنبرة التي تتوافق مع منصة النشر.
البحث في المصادر الصحيحة للعثور على المعلومات الداعمة مثل الدراسات والإحصاءات، مع امتلاك عين ناقدة تجيد فرز المعلومات، فلا يشير إلا إلى أكثر المعلومات دقة وحداثة.
إتقان اللغة الانجليزية قراءة وفهمًا، للاستفادة من ثراء المصادر الأجنبية التي لا غنى عنها في أثناء الكتابة حول مجالات معينة، وذلك ليتمكن من صناعة محتوى تسويقي غني وفريد.

أنواع كتابة المحتوى التسويقي

ما هو المحتوى التسويقي؟

المحتوى التسويقي هو المحتوى المكتوب بهدف الترويج لمنتج أو خدمة، قد تكون أغراضه متعددة مثل إقناع القارئ باتخاذ إجراء معين أو زيادة الوعي بالعلامة التجارية أو توفير معلومات عن المنتج أو الاتصال بالشركة، بالإضافة إلى تثقيف العملاء أو الحفاظ على ولائهم. ويوجد أكثر من نوع من أنواع المحتوى التسويقي كما يلي:

  • محتوى طويل: مثل المقالات والأدلة والكتب الإلكترونية وحلقات البودكاست، التي تتناول العديد من الأفكار معًا بحيث يتجاوز عدد كلماتها 1000 كلمة، وغالبًا ما تكون ذات صبغة تثقيفية.
  • محتوى قصير: هو النص المختصر أو الذي يتناول فكرة واحدة فقط بحيث يتراوح عدد كلماته بين 400 و800 كلمة، يندرج تحت هذا النوع من أنواع المحتوى التسويقي الرسائل البريدية والمنشورات التعليمية.
  • محتوى موقع الويب: يظهر المحتوى على الموقع الإلكتروني الخاص بالشركة، ويتوزع على صفحاته مثل الصفحة الرئيسية وصفحات الفئات والمنتجات وصفحة المبيعات و«من نحن».
  • مواقع التواصل الاجتماعي: هي المنشورات التي تسعى إلى جذب الانتباه والمشاركة واتخاذ إجراء مباشر، مثل النقر على رابط شراء المنتج.
  • محتوى الترويج: هو محتوى تسويقي صريح يظهر في الإعلانات أو الفيديوهات أو صفحات المنتجات أو المواد الإعلانية المطبوعة.
  • المحتوى الإرشادي: هو نص يركز على إخبار المستهلك بمعلومات تفصيلية عن المنتج، مثل دليل المستخدم أو قاعدة المعرفة، أو فيديو عرض توضيحي.
  • العلاقات العامة: هو المحتوى المصمم للعلاقات العامة مع وسائل الإعلام والرأي العام، مثل النشرة الصحفية وبيانات الشركة.

أنواع كتابة المحتوى التسويقي

لن تكتمل الإجابة عن سؤال «كيف تكتب محتوى تسويقي؟» دون تخصيص الحديث عن كل نوع من أنواعه بشكلٍ منفصل، فالكتابة مثلًا للمواد المطبوعة تختلف عن الكتابة لمواد الويب، والكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي تختلف عن الكتابة لرسائل البريد الإلكتروني.. وهكذا.

فيما يلي قائمة تحقق خاصة بكل نوع من أبرز أنواع المحتوى التسويقي، بحيث يسهل عليك تفقدها قبل وبعد صناعة المحتوى، ما يضمن اتساقه مع بيئة النشر التي ستحتضنه:

صفحة المبيعات

صفحة المبيعات Sales Page هي الصفحة الرئيسية لموقع الويب التي عادةً ما يكون محتواها هو الأقوى، تجمع بين كل عناصر الإقناع الممكنة مثل النصوص الإعلانية المباشرة، وشهادات العملاء، وإنجازات الشركة، والفيديو، والأسئلة والأجوبة، لذلك تتميز بطول المحتوى بحيث تظهر أجزاء جديدة منه كلما استمر الزائر في التمرير لأسفل. ينبغي أن تتضمن صفحة المبيعات عوامل النجاح الآتية:

  • تنظيم جيد للصفحة في أثناء الكتابة بحيث يتم التفرقة بين كل قسم وآخر بفاصل (خط أفقي) ليسهل تمييزها بصريًا عن بعضها البعض.
  • تنوع في هيكل محتوى كل قسم، بحيث يتكون من عنوان رئيسي وعنوان فرعي وافتتاحية ونص عادي ودعوة إلى اتخاذ إجراء.
  • تتضمن العناوين الرئيسية أقوى فائدة أو تحدي يواجه العميل.
  • الدعوة إلى اتخاذ الإجراء موزعة جيدًا في أنحاء الصفحة، بشكلٍ أساسي المقدمة وفي آخر مكان في الصفحة، وفي بقية الصفحة عند الحاجة، مثل بعد وصف المنتج وبعد العرض الذي تقدمه، وبعد شهادات العملاء… إلخ.

النشرة البريدية

النشرة البريدية من أهم أنواع المحتوى التسويقي؛ لأنها تتجاوز الكثير من الحواجز التي تواجهها أنواع المحتوى الأخرى وتصل إلى العميل رأسًا على صندوق البريد الإلكتروني. تتنوع بين رسائل المتابعة، ورسائل الموارد المساعدة، ورسائل مشاركة جزء جديد من المحتوى، أو إصدار منتج جديد، أو إضافة خصم في حملة المبيعات، بالإضافة إلى رسائل «عن الشركة»، ورسائل دراسات الحالة وشهادات العملاء. من أبرز عوامل نجاحها:

  • العنوان هو أهم عامل، احرص على أن يكون جذابًا وشخصيًا، مثلًا «شاهد هذه المنتجات الجديدة التي اخترناها لك».
  • تحرِ تناسق العنوان مع محتوى الرسالة بحيث يزداد معدل النقر على الروابط الداخلية، إذ يضر وجود فجوة بين معدل فتح الرسائل ومعدل النقر على الروابط بتصنيف رسائلك لدى مزود خدمة البريد الإلكتروني.
  • الأسلوب الودي كما لو كنت تتحدث مع صديق أو تحكي قصة لشخص ما في الحياة الواقعية تهتم لأمره.
  • أضف من 2 إلى 3 روابط تشعبية في ثنايا الرسالة بما في ذلك قسم «ملاحظة».

المقال

المقال هو حجر أساس التسويق بالمحتوى، يفتح المجال لعدد لا نهائي من الأفكار والرسائل التسويقية في مختلف مراحل رحلة العميل (القوائم، أحدث الاتجاهات، كيف…؟، المقارنات، الأدلة الشاملة)، ونظرًا لأنه أحد أطول أنواع المحتوى، ينبغي أن يقدم فائدة للقارئ لكي يكون جديرًا بوقته. تأكد من أن المقال الذي تكتبه يستوفي الشروط الآتية:

  • المحتوى جديد وفريد يتضمن معلومات لا توجد في المقالات الأخرى للمدونة.
  • الكلمة المفتاحية في وصف الميتا والعنوان الرئيسي وأحد العناوين الفرعية والمقدمة والخاتمة وموزعة في أنحاء النص دون حشو.
  • عدد الكلمات يساوي أو يزيد عن عدد كلمات المواقع المنافسة، يمكنك معرفة ذلك من البحث على جوجل بالكلمة المفتاحية المستهدفة.
  • أشر إلى منتجاتك بما يناسب السياق، وأضف روابط داخلية لمقالات أخرى من المدونة.

الإعلان

الإعلان هو أول نقطة اتصال مع العميل، سواء كان إعلانًا على محرك بحث جوجل أو إعلانًا على فيسبوك أو إعلانًا صوريًا أو إعلان فيديو أو لوحة إعلانية، فإن أبرز خصائصه أن يترك انطباعًا أوليًا جيدًا لدى من يقرأ دون إثارة صخب أو فقدان للمصداقية. من أبرز أسرار نجاح كتابة إعلان رائع الأسرار الأربعة التالية:

  • يجذب الإعلان انتباه القارئ ويثير فضوله لمعرفة المزيد، لا يتضمن كل أو الكثير من المعلومات لكي يترك بعض الأسئلة العالقة في ذهن القارئ التي تشجعه على التواصل.
  • الإعلان واضح بما لا يدعو مجالًا للارتباك في عقل العميل، مقياس ذلك هو إمكانية تحديد ما هو المنتج وما الغرض من الإعلان أثناء التمرير لأسفل دون الحاجة إلى إيقافه.
  • يتضمن الإعلان دعوة إلى اتخاذ إجراء واحدة واضحة ومختصرة (النقر أو التسجيل أو الشراء)، ويتطابق نص الدعوة مع منصة الإعلان مثلًا (انقر فوق الزر أم انقر فوق الرابط؟).
  • يتطابق الإعلان ويتداخل مع صفحة الهبوط التي يقود إليها، بحيث لا يكون هناك قطيعة بينهما ولا يترك العميل شاعرًا بخيبة الأمل.

المنشور الاجتماعي

أثبت المنشور الاجتماعي جدواه في حصد المزيد من الإعجابات والتعليقات والعملاء المحتملين والمبيعات، سواء كان منشورًا ترويجيًا أو تعليميًا أو شخصيًا (عن الشركة) أو تفاعليًا. غالبًا ما تشترك كتابة المنشورات الاجتماعية  من انستقرام إلى فيسبوك وتويتر ويوتيوب في القواسم المشتركة التالية:

  • عبارة افتتاحية أو مقدمة أو جذابة مقنعة تشجع على النقر فوق زر «المزيد».
  • فائدة أو قيمة كبيرة في شكل تعليم أو ترفيه أو إلهام.
  • استرسال منطقي ومتماسك يحتفظ بانتباه العميل ويتفق مع المقدمة الجذابة.
  • دعوة إلى اتخاذ إجراء في النهاية، نمطية مثل «اشتري الآن» أو «تنزيل» أو «اشترك هنا»، أو إبداعية مثل «أخبرنا ما الذي يمنعك من..؟»، أو «هل تود معرفة المزيد عن…؟» من أجل المتابعة مع الجمهور في التعليقات بالموارد المفيدة التي تقود في النهاية إلى تنمية قائمة عناوين البريد الإلكتروني.

المواد المطبوعة

المواد المطبوعة هي مواد تسويقية معدة للنشر الورقي مثل البروشور والفلاير والكتالوج، تحتاج بعض عناصرها إلى عناية خاصة لأن تكلفة التعديل تكون باهظة، وذلك على خلاف كتابة المحتوى التسويقي الرقمي الذي يسهل التعديل عليه وتنقيحه وتحديثه بعد النشر. فيما يلي أهم هذه العناصر:

  • الترابط بين النص والصور بحيث يسهل على القارئ متابعة وفهم تدفق المحتوى، باستخدام عبارات مثل «كما يتضح من هذا الشكل».
  • الاختصار في المعلومات التي تمثلها التصاميم، من ناحية أخرى شرح الأفكار التي تفتقر إلى تمثيل بصري مناسب.
  • مراجعة المحتوى أكثر من مرة وفي أوقات مختلفة للتيقن من خلّوه من أي أخطاء إملائية أو تنظيمية، يتكلف إصلاحها بعد النشر نفقات كبيرة لإعادة الطباعة.