أدوات لإدارة المشاريع عبر الإنترنت

من السهل إدارة مهامك الوظيفية التي قد يكلفك بها مديرك مع بداية كل أسبوع من غير الاستعانة بأي أدوات، فالأمر لا يتجاوز تحديد أولوية هذه المهام تباعًا، ومن ثم توزيعها بحسب جدول الأوقات، والعمل عليها واحدة بعد الأخرى لحين تنفيذها جميعًا، ولكن عند إدارة المشاريع فالأمر ليس بتلك السهولة، عندها ستحتاج للعمل على الكثير من المهام ومتابعة كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة المتعلقة بالعمليات الوظيفية والإدارية والتشغيلية للمشروع.

مهام مثل الإشراف على تنفيذ خطة العمل، متابعة الموارد المالية، العلاقات العامة، التسويق، العملاء، الموارد البشرية، الشؤون القانونية وغيرها الكثير من المهام تحتاج لمتابعة وإشراف دائم منك بصفتك المدير أو القائم على المشروع. وحتى في الحالات التي يتواجد فيها متخصص مسؤول عن كل واحدة من هذه المهام والمهام الأخرى، فإنه بصفتك المدير المسؤول يتعين عليك المتابعة مع هؤلاء الأشخاص والحصول على تقارير دورية عن سير العمل وآخر مستجداته. الأمر الذي قد يجعل من إدارة مشروع ما عبئًا ليس بالهين بالنسبة لأي شخص وبالرغم من أي مهارات تنظيمية وإدارية عالية قد يتمتع بها، لذلك وجدت وسائل مساعدة لهذا الغرض عرفت بأدوات إدارة المشاريع.

ما الذي يمكن أن توفره أدوات إدارة المشاريع؟

أدوات إدارة المشاريع الجيدة من شأنها أن تسهل العملية الإدارية للمشروع ككل سواء على المدراء القائمين على المشروع أو باقي أعضاء فريق العمل. تتطلب إدارة مشروع ما إبقاء أعضاء الفريق على علم واطلاع بكل مستجدات العمل والمهام المكلفين بها سواءًا من حيث مواعيد التسليم ومتابعة النقاشات أو الملاحظات والتعديلات التي قد تتطلبها مهمة ما، وهذا يتطلب تواصل ومتابعة دائمة مع كل أعضاء الفريق، وهنا يأتي دور مثل هذه الأدوات لتسهيل عمليات التواصل والمتابعة وجعلها أكثر فعالية وكفاءة وتوفيرًا للوقت والجهد دون الحاجة للتواصل مع كل شخص بشكل منفرد.

بل تمثل هذه الأدوات مساحة مشتركة لكل القائمين على المشروع تمكنهم من التواصل والمشاركة والاطلاع ومتابعة كل ما يخص المشروع أولًا بأول ودون الحاجة لرسائل البريد الإلكتروني أو برامج المحادثة التي تستهلك الكثير من وقت العاملين وتركيزهم. ففرق العمل التي لا تستخدم أدوات إدارة وتواصل ضمن بيئة العمل ترسل ما متوسطه 300 رسالة بريد إلكتروني أسبوعيًا كرسائل داخلية ضمن الفريق الواحد، وتستغرق أكثر من ساعتين يوميًا في قراءة تلك الرسائل والرد عليها، وبالتالي كان من المهم الاعتماد على أدوات إدارة المشاريع لتسريع العمل.

بالإضافة إلى أنه من شأن هذه الأدوات إمكانية تتبع المهام التي يعمل عليه كل شخص في الفريق، معرفة المهام التي أنجزت وما الذي يتوقع إنجازه عما قريب، إذا ما كان هناك أي ضغوط عمل على الفريق، أي من الأشخاص لديه متسع من الوقت للعمل على مزيد من المهام بحسب أخر الأعمال المكلف بها، وكل ذلك بمجرد إلقاء نظرة على لوحة التحكم الخاصة بالأداة المستخدمة ودون الحاجة للاستفسار المباشر من الأشخاص المعنيين.

بفضل كل هذه الخصائص والمزايا التي توفرها هذه الأدوات وما ينتج عنها من مرونة وانسيابية وسهولة في التحكم بالعمليات الإدارية للمشاريع وجعلها أكثر كفاءة وفعالية وإنتاجية، تشهد بيئات العمل اليوم مزيدًا من الإقبال لاستخدام منصات العمل الجماعي وأدوات إدارة المشاريع. إذ تشير الإحصائيات إلى أن 7 من كل 10 مشاريع تقنية تستخدم إحدى أدوات إدارة المشاريع، نحو 97% من تلك المشاريع قالت إن استخدامها لهذه الأدوات مكّنها من خدمة المزيد من العملاء، وجعلها أكثر كفاءة وإنتاجية بمعدل 12% زيادة عن الوقت الذي لم تكن تستخدم فيه أي من هذه الأدوات. ما هي أفضل الأدوات التي يمكن استخدامها في إدارة أي نوع من المشاريع سواء الصغيرة المتوسطة أو الكبيرة وفي أي مجال كانت؟

1. أنا

 

تعد أداة أنا الأداة العربية الأولى من نوعها لإدارة المشاريع وإدارة فرق العمل عن بعد، تم تطويرها من قبل شركة حسوب التي تقدم مجموعة من مشاريع الإنترنت التي تخدم المستخدمين العرب حول العالم وتدير أكبر منصتي عمل حر عربيًا مستقل وخمسات. “أنا” عبارة عن أداة تجمع كل ما تحتاج إليه لإدارة مشاريعك وفريق عملك عن بعد، عن طريق واجهة سهلة الاستخدام تتمكن من خلالها من بناء لوحات وتخصيصها لتناسب أسلوبك بالعمل.

يمكنك من خلال هذه الأداة إنشاء لوحات مختلفة لكل مشروع تعمل عليه ومشاركة هذه اللوحات مع فريق العمل. داخل هذه اللوحات، يمكنك إضافة تطبيقات مختلفة تناسب طبيعة المشروع، من هذه التطبيقات؛ تطبيق قائمة المهام وتطبيق الملاحظات الذي يُمكّنك من تدوين الملاحظات والمستندات باستخدام محرر متقدم.

إضافة إلى، تطبيق المحادثة الذي من خلاله يمكنك التواصل مع الأفراد المشاركين في اللوحة وتتبع سير العمل في مكان واحد، وتطبيق مجلد الذي يمكنك من مشاركة الملفات بأنواعها وتنظيمها في مجلدات ومشاركتها مع الفريق بأمان. وتطبيق مفضلة لإضافة المواقع التي تهتم بالمحتوى الذي تقدمه. وتطبيق قارئ الأخبار الذي يظهر لك آخر التحديثات من المواقع التي تهمك في مجال عملك تلقائيًا. وتطبيق أصوات هادئة الذي يساعدك على التركيز على مهامك في أثناء العمل، وغيرها من التطبيقات.

توفر أداة “أنا” جميع الأدوات التي تحتاجها لتسهيل إدارة وتتبع نمو مشروعك والتواصل مع باقي أعضاء الفريق في مكان واحد للتركيز على المهام وزيادة الإنتاجية، تناسب هذه الأداة المشاريع الصغيرة والكبيرة وهي حاليًا مجانية بالكامل.

2. Airtable

 

تُستخدم Airtable من أكثر من 30,000 مشروع وشركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة وكبيرة، إذ تُمكن المستخدمين من إدارة مشاريعهم وتنظيم المهام التي يعملون عليها وفق ما يعرف بقواعد البيانات العلائقية التي تكون على شكل جداول (صفوف وأعمدة). إن كنت ممن يفضلون استخدام ملفات الأكسل لتنظيم مهام العمل لديهم، فهذه الأداة هي الأنسب لك على الأرجح، ستجد واجهة شبيهة إلى حد ما بالصفوف والأعمدة التي نراها في الإكسل مع إمكانية تبديل أسلوب العرض ليكون وفق نظام الكانبان، أو المعرض، أو الجدول الزمني للمهام، أو يمكنك تصميم طريقة العرض الخاصة بك وحفظها لاستخدامها في كل مشاريعك المستقبلية.

خيارات المشاركة مع باقي أعضاء فريق العمل، التواصل من خلال المناقشات الجماعية، إرسال الرسائل المباشرة، رفع ومشاركة الملفات من مصادر مختلفة، والجدولة والتنبيهات والتذكيرات وغيرها الكثير من متطلبات إدارة المشاريع تجدها في هذه الأداة التي يمكنك استخدامها بالنسخة المجانية ذات المزايا المحدودة أو يمكنك الاشتراك في أكثر من خيار متاح لتناسب الأداة أي نوع من المشاريع الصغيرة أو الكبيرة. من الأدوات الأخرى المماثلة: nTask وHansoft وNotion.

3. Asana

 

أُطلقت أداة Asana سنة 2008 من قبل “داستن موسكوفيتز” الذي كان شريكًا مؤسسًا في فيسبوك قبل أن يغادره ويتجه لتأسيس هذه الأداة نظرًا لحاجة الشركات التقنية لهذا النوع من الأدوات لتنظيم أعمالها بحسب ما كان يرى في تلك الفترة. ثم سرعان ما لاحظ أنه ليست فقط الشركات التقنية بحاجة لهذه الأدوات بل فرق العمل من مجالات وصناعات أخرى أيضًا تحتاجها. ومنذ العام 2011 صارت تستخدم على نطاق واسع من قبل مشاريع وجهات في قطاعات مختلفة.

يمكن لفرق العمل الجماعية من خلال هذه الأداة خلق بيئة عمل كاملة ومشتركة فيما بينهم تجمع كل ما يخص المشروع الذي يعملون عليه في مكان واحد، بالإضافة لتنظيم المهام وإحالتها للأشخاص المسؤولين عنها، وتحديد المواعيد وجدولتها، ومناقشة المواضيع المتعلقة بالمهام المختلفة، وإرسال الرسائل، وإرفاق الملفات. الأداة متاحة للاستخدام المجاني بخصائص محدودة للفرق التي تتكون من 15 عضوًا أو أقل، ودون ذلك يتعين الاشتراك في إحدى الخطط المتاحة التي تتيح المزيد من المزايا غير المتوافرة في الاستخدام المجاني. من الأدوات الأخرى المماثلة: Workzone وProofhub.

4. Wrike

 

ظهرت Wrike قبل نحو 12 عامًا من الآن، وصممت لمساعدة فرق العمل على تنظيم جهودهم الإدارية والتشغيلية للمشاريع التي يعملون عليها. يستخدمها اليوم أكثر من 18,000 مشروع ومؤسسة أشهرهم Land Rover وAirbnb وJaguar، وتجمع أكثر من مليوني مستخدم. تعتمد الأداة في أسلوب عملها على نظام المجلدات والمشاريع والمهام. المجلدات هي الواجهة الرئيسية التي تحوي بداخلها المشاريع، والمشاريع تتألف من مهام. ويمكن إحالة المهام إلى أي من أعضاء الفريق، مناقشة كل مهمة ومشروع، جدولة المهام، إرفاق الملفات والروابط، وإدارة كل التفاصيل الأخرى المتعلقة بالمشروع.

ولكل مستخدم ضمن فرق العمل مساحته الخاصة التي يتلقى فيها كل التنبيهات والتذكيرات والرسائل المباشرة من الأعضاء الآخرين. ويمكن اختيار أسلوب العرض الذي يفضله المستخدم من بين عدة أساليب متاحة ضمن الأداة مثل أسلوب الجداول أو القوائم أو وفق الجدول الزمني لكل مهمة ومشروع. الأداة متاحة بشكل مجاني وبخصائص محدودة لفرق العمل التي تتألف من 5 أشخاص أو أقل، أو يمكن استخدامها مع الفرق الأكبر بإحدى الخطط المدفوعة المتاحة وبمزيد من الخصائص. من الأدوات الأخرى المماثلة: Hibox وSendtask وJira.

5. Flow

 

إن كنت تبحث عن أداة بسيطة بواجهة استخدام سهلة ومنظمة وبعيدة عن أي شكل من التعقيدات فإن Flow من الخيارات الأفضل التي يمكنك الاعتماد عليها لإدارة مشروعك برفقة باقي أعضاء فريق العمل. كل مهام التخطيط والتنفيذ والمتابعة والإشراف والمناقشة التي يمكن أن تتم في أي مكتب عمل يمكنك تنفيذها بهذه الأداة بأسلوب القوائم والبطاقات. إذ يمكنك توزيع المشاريع أو الأقسام الرئيسية على شكل قوائم والمهام ضمنها على شكل بطاقات، ويمكن إجراء المناقشات ومشاركة الملفات والجدولة وإضافة الملاحظات على كل بطاقة بشكل منفرد.

إلى جانب الخصائص الرئيسية المتوافرة في معظم أدوات إدارة المشاريع فإن هذه الأداة تتميز بالعديد من الخصائص الأخرى، يمكنك مثلًا تصدير مشروع كامل على شكل ملف PDF أوExcel أوHTML بحيث تحصل على نسخة من المشروع بكل المناقشات والملاحظات والمهام التي تمت. تتيح الأداة أيضًا خيار “عضوية ضيف” بحيث تتمكن من إضافة أشخاص آخرين إلى مساحات العمل بشكل مؤقت، في حال لم يكونوا من ضمن أعضاء فريق العمل، وهذا مفيد في حال أردت اطلاع عميل ما على سير العمل في المشروع مثلًا.

هذا بالإضافة إلى العديد من الخصائص الأخرى المتوفرة في خطتي دفع أساسية تحوي بعض الخصائص، وخطة أخرى بسعر أعلى تحوي كل وظائف الأداة ومزاياها، ولا تتوفر الأداة للاستخدام المجاني باستثناء فترة تجريبية للخطة الأساسية. من الأدوات الأخرى المماثلة: Dude Solutions وMonday.

6. Scoro

 

أُطلقت Scoro عام 2013 كواحدة من حلول الأعمال التي تعتمد على خدمات التخزين السحابي، تجمع كل ما يتعلق بالعمليات الإدارية والتشغيلية والوظيفية للمشاريع على اختلافها في مكان واحد، وتسهل عمليات التواصل والمتابعة والإشراف على كامل أعضاء فريق العمل. تتميز هذه الأداة بأنها أكثر غنىً وشمول في الخصائص والمزايا التي تتضمنها، بالإضافة إلى ما هو متاح في معظم أدوات إدارة المشاريع، تحوي خصائص أخرى متعلقة بمؤشرات قياس النمو للمشروع والميزانية ومتابعة المبيعات والنفقات والوقت المستغرق على كل مهمة.

مع إمكانية التخصيص بحسب كل عميل من عملاء المشروع وحتى الأمور الأخرى المتعلقة بتغيير العملات المستخدمة بين كل عميل وآخر وهامش الأرباح ستجدها في الأقسام المخصصة لها ضمن لوحة التحكم. يمكن استخدامها لفترة تجريبية حتى 14 يومًا، ومن ثم يتطلب الاشتراك بشكل شهري أو سنوي وفق إحدى الخطط المدفوعة المتاحة. ولا تحتوي على خطة استخدام مجاني. من الأدوات الأخرى المماثلة: Mavenlink وBasecamp.

7. Toggle plan

 

أداة Toggl plan هي منتج جانبي لأداة تتبع الوقت الشهيرة Toggl المتخصصة في إدارة وتتبع وتسجيل وقت العمل على المشاريع، تعتمد الشركة أسلوبًا قائمًا على العناصر البصرية بامتياز وفق خاصية السحب والإفلات للمهام التي يمكن توزيعها على شكل بطاقات وقوائم، ويمكن تقسيم المهام الرئيسية إلى مهام فرعية على شكل قوائم To-Do. هذا بالإضافة إلى وظائف أخرى مثل توزيع المهام وإحالتها والجدولة والمشاركة والمناقشة والتذكيرات والتنبيهات لمختلف التحديثات التي تجري على المشروع. فضلًا عن المرونة العالية التي تتيحها الأداة في تخصيص أسلوب العرض لكل مستخدم على حدة.

تتيح الأداة فترة تجريبية للاستخدام المجاني والتعرف على الأداة، ومن ثم يمكن استخدامها مجانًا للفرق الصغيرة التي تتكون من 5 أشخاص أو أقل. أما بالنسبة للفرق الكبيرة يمكن اختيار إحدى الخطط المناسبة من مجموعة الخطط المتوافرة. من الأدوات الأخرى المماثلة: GanttProjectt.

8. Paymo

 

إن كنت تعمل كمستقل أو بمفردك على مشروع ما فيمكنك استخدام Paymo بشكل مجاني، أما بالنسبة للفرق المكونة من شخصين وأكثر فلا يمكنهم استخدام النسخة المجانية منها وإنما يتوجب عليهم الاشتراك بإحدى الخطط المدفوعة. تسمح الأداة بإدارة مهام المشاريع وفق نظام القوائم والبطاقات، بالإضافة إلى خصائص أخرى مثل تتبع الوقت للمهام ومشاركة البطاقات وإرفاق الملفات والمناقشة على كل مهمة على حدة.

بالإضافة إلى أنها توفر خيار توثيق مهام العمل من حيث المراحل والمدة الزمنية لكل مهمة ومرحلة، ومن ثم يمكنك إرسال ذلك على شكل تقارير ومشاركتها مع الآخرين داخل أو خارج فريق العمل أو مع العملاء على سبيل المثال. تركز هذه الأداة بشكل رئيسي على تجربة المستخدم لجعلها أكثر مرونة وانسيابية في بيئة العمل من خلال الوظائف والخصائص المتاحة التي تجعل الفرق أكثر تفاعلًا فيما بينهم وأكثر تركيزًا على مهام العمل. من الأدوات الأخرى المماثلة: Taiga وFreedcamp.

سبب نسف استراتيجية النمو الخاصة بمشروعك

عندما تبدأ العمل على مشروعك الخاص فأنت تقابل واحدًا من أصعب التحديات التي ستواجهها في حياتك ربما، خلق نموذج العمل ومن ثم تطويره لاحقًا ووضع خطط التسويق واستراتيجيات النمو وتتبع مؤشرات الأداء وإدارة فريق العمل، كلها مهام تتطلب قدرًا كبيرًا من المهارات الإدارية والمهنية والقيادية للعمل عليها وتنفيذها بالشكل الصحيح.

وحتى مع تنفيذ هذه المهام كما يجب يحصل أحيانًا أن ينسف خطأ في جانب واحد نجاح كل الجوانب الأخرى ويؤدي بخططك ومن ثم مشروعك إلى الفشل. لهذا، من الضروري التعرف على أبرز الأخطاء التي قد تؤثر على استراتيجية النمو الخاصة بمشروعك، وربما قد تنسفها بالكامل في حال لم تُحسن التعامل معها، سنعرف كيف تحصل هذه الأخطاء وتأثيرها على المشروع وكيف يمكن معالجتها أو حتى تجنبها قبل وقوعها.

1. إهمال مؤشرات الأداء

في مقولة شهيرة للمستشار والمؤلف الأمريكي بيتر دروكر والملقب بالأب الروحي لمناهج إدارة الأعمال الحديثة يقول فيها “ما لا يمكنك قياسه لا يمكنك إدارته”. تساعد المقاييس ومؤشرات الأداء في معرفة مدى كفاءة العمل في المشروع، وإذا ما كان يسير تجاه الأهداف المحددة بالشكل الصحيح، وتُمكّن القائمين عليه من متابعة أداءهم ومدى كفاءة إدارتهم وتطبيقهم للاستراتيجيات وخطط العمل الموضوعة.

لذلك، فإن إهمال المقاييس ومؤشرات الأداء من أبرز أسباب فشل خطط النمو للمشاريع على اختلافها، بدون مؤشرات ومقاييس واضحة سيكون من الصعب معرفة المشاكل وتشخيصها في الوقت الصحيح، وسيكون من الصعب تتبع أداء الموظفين. إضافة إلى عدم تمكنك من مراقبة أداء الأنشطة الإجرائية في المشروع مثل عمليات الإنتاج والتسويق والتوزيع وخدمات العملاء، ولا يمكن معرفة مدى الالتزام بالخطط واستراتيجيات العمل ومدى الإنتاجية في المشروع.

مقاييس الأداء الصحيحة تساعدك في تطبيق استراتيجية النمو على أكمل وجه وتزودك ببيانات وافية عن أداء المشروع، وبالتالي تمكنك من اتخاذ قرارات أفضل للتغلب على العقبات والمشاكل وتضمن لمشروعك النمو الذي تسعى له.

2. سوء إدارة الموارد المالية

جانب آخر قد يؤثر على نمو مشروعك في حال لم تحسن التعامل معه وهو الموارد المالية للمشروع. سوء إدارة الموارد المالية قد يرجع للعديد من الأسباب، مثل: الاستثمار الخاطئ، والمبالغة في الإنفاق على جوانب من المشروع بمقابل إهمال جوانب أخرى، وعدم امتلاك سياسة تسعير واضحة، أو حتى عدم تتبع العائد من الاستثمار وتكلفة جذب العملاء، وبالتالي قد تخرج الأمور عن السيطرة وتؤدي إلى نتائج سلبية غير متوقعة.

كما حصل مع UDesign عام 2014، الشركة الناشئة المتخصصة في التصاميم والفنون البصرية، والتي أنفقت الجزء الأكبر من الميزانية التي كانت متاحة لديها على التسويق والأنشطة الترويجية التي تبين لاحقًا أنها كانت استثمارًا خاطئًا ولم تحقق منها أي عائد يذكر، وأدى الأمر في النهاية إلى فشل الشركة ومن ثم إغلاقها بعد ذلك بفترة وجيزة.

لذلك، سواء كنت تعمل على مشروع كبير أو صغير ومهما بلغت أرقام حساباتك البنكية علوًا، سوء إدارة الموارد المالية الخاصة بمشروعك يمكن أن يؤدي إلى فشل المشروع بالكامل وفشل كل الاستراتيجية التي تعمل عليها. تأكد دائمًا من متابعة مواردك المالية، ومصادر التمويل الخاصة بمشروعك، والجوانب التي تستثمر فيها وإذا ما كنت تتبع المعايير الاستثمارية الصحيحة، وذلك حتى يبقى مشروعك ضمن حدود الأمان المالي الذي يضمن النجاح والنمو.

3. غياب نموذج العمل الواضح

قبل تطبيق أي استراتيجية نمو، وقبل الشروع في العمل على خطط التسويق لا بد أن يكون لديك نموذج عمل Business Model واضح ودقيق. نموذج العمل الجيد يجيب على الأسئلة التالية:

  • كم يبلغ متوسط قيمة العميل في مشروعك؟
  • ما هو متوسط العائد من كل عميل؟
  • ما متوسط تكلفة جذب العميل التي يمكن لمشروعك تحملها؟
  • متى تكون مواسم الصعود والهبوط للمبيعات في مجالك؟
  • ما الهدف الذي تسعى له من وراء النمو؟
  • كم تبلغ ميزانيتك التسويقية؟
  • ما هي القنوات ومن ثم الأنشطة التسويقية المناسبة لمشروعك؟

قبل صياغة أي من الاستراتيجيات الخاصة بالمشروع سواء فيما يتعلق بالنمو أو التسويق، يجب فهم نموذج عمل المشروع بشكل جيد، وقراءة كل الإحصائيات والبيانات المتعلقة به ومحاولة فهم ما بين السطور حتى يكون لديك صورة شاملة عن نموذج عمل المشروع وتوجهاته الحالية والمستقبلية والإمكانيات والموارد المتاحة فيه.

وإلا سيكون من الصعب تصميم الاستراتيجيات الصحيحة التي تضمن ما تتطلع له من نمو ونجاح في المشروع. كذلك من المهم أن تفهم الجوانب الأخرى المتعلقة بالمنافسين والعملاء المحتملين واهتماماتهم واحتياجاتهم. الخطأ الأبرز الذي يحصل في هذا الجانب هو عدم امتلاك القائمين على المشروع رؤية واضحة لنموذج العمل وكل التفاصيل المتعلقة به. وبالتالي يحول ذلك دون قدرتهم على تطبيق استراتيجية النمو بالشكل الصحيح لعدم امتلاكهم فهمًا كاملًا لإمكانيات المشروع وموارده والآلية التي يعمل وفقها.

احرص على أن تمتلك معلومات وتفاصيل كافية عن نموذج عمل مشروعك وأن يكون كل ذلك موضحًا بالأرقام والبيانات حتى تتمكن من العمل على المشروع بأكبر قدر ممكن من الكفاءة والفعالية.

4. سياسات التوظيف الخاطئة

عندما يتعلق الأمر بسياسات التوظيف الخاطئة، يتجاوز الأمر بالنسبة للمشاريع خسارة المال فقط، بل يشمل خسارة الوقت والجهد المستهلك في عملية التوظيف والتدريب الذي يمكن أن يخضع له الموظف الجديد. هذا بالإضافة إلى الفوضى التي يمكن أن تنشأ عن توظيف أفراد غير مؤهلين، مثل: ضعف الإنتاجية، وسوء سمعة العلامة التجارية نتيجة تعامل موظفين غير أكفاء مع العملاء، وقد يكون ذلك سببًا رئيسيًا لتسرب العملاء، وهي ظاهرة تعاني منها المشاريع تتعلق بفقدان العملاء وعدم عودتهم للمشروع مرة أخرى.

هذا قد يؤدي إلى تأثيرات طويلة الأمد على المشروع تؤدي باستراتيجية النمو وتنحرف بها إلى مسارات مغايرة لما هو مرسوم في خطط العمل، وبالتالي فشل المشروع في الوصول إلى أهدافه. ولتجنب ذلك يفضل دائمًا للمشاريع أن تمتلك سياسات توظيف واضحة تمكنها من اختيار المرشحين الأكثر كفاءة وملائمة لطبيعة عمل المشروع والمهام المطلوبة. يمكن لأصحاب المشاريع والقائمين عليها الاستعانة بخدمات موقع بعيد للتوظيف في حال كانت الوظيفة عن بعد.

5. المبالغة في التوقعات

الأفكار اللامعة لا تنجح دومًا حتى لو بدت أفكارًا عظيمة في البداية، هذا ما يجعل أكثر من 50% من المشاريع الناشئة تفشل خلال الخمس سنوات الأولى من إطلاقها، وأحيانًا تصل النسبة لأكثر من ذلك بكثير، بلغ عدد المشاريع الناشئة التي سُجلت رسميًا خلال العام 2016 في المملكة المتحدة نحو 414,00 مشروع، 328,000 منها أغلقت في نفس العام.

هذه ليست دعوة إلى التشاؤم في حال كنت تعمل على مشروعك الخاص. ولكن اعتبرها توصية لتتجنب المبالغة في التوقعات فيما يخص النتائج التي تتطلع لتحقيقها في مشروعك. الحملة التسويقية التي تعتقد أنها ستحقق نتائج رائعة قد تكون استثمارًا غير مجدٍ وتفاجأ بأنها لم تحقق لك أي عوائد. والمؤثر الذي تتعامل معه للتسويق لمشروعك قد لا تصل معه للنتائج المتوقعة على الرغم من الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها.

لذلك حاول أن تكون حياديًا في قراءة إحصائيات مشروعك دون أي تحيز لتوقعاتك وما ترجو تحقيقه. تابع مؤشرات الأداء وتأكد أن كل شيء على ما يرام، وفي حال لاحظت أي تغييرات أو أن الخطة التي تعمل وفقها لا تسير كما يجب ابحث عن المشاكل فيها والثغرات وحاول التعديل والتطوير عليها حتى تنجح وتحقق النتائج المحددة في استراتيجيتك.

كل ذلك يجب أن يتم دون مبالغة في التوقعات أو تحديد أهدافًا غير واقعية. ناقش الأهداف مع فريق العمل أو شركائك في المشروع بشكل دوري وتأكد أنها الأهداف الواقعية الصحيحة التي يمكن العمل عليها وتحقيقها وفقًا لإمكانيات المشروع.

كيف تسوّق لمشروعك

حتى لو كنت تقدّم أفضل منتج أو خدمة في العالم، إن لم يكن أحد يعرف عنها شيئا، فلن ينجح مشروعك. لذا فإن التسويق هو الشاغل الأكبر لرواد الأعمال، خصوصًا في ظل المناخ التنافسي الشديد، فلا يكاد يكون هناك قطاع إلّا وتجد المنافسة فيه على أشدّها، فالجميع يريدون أخذ أكبر حصة ممكنة من السوق، والجميع يريدون الاستحواذ على أكبر عدد من العملاء.

السؤال هو كيف تتعامل مع هذا المناخ التنافسي؟ كيف تجعل الناس يعرفون عن مشروعك؟ وكيف تقنعهم بالشراء؟ هنا يأتي دور التسويق لمشروعك، وهو العامل الحاسم الذي يُمكن أن يُنجح مشروعَك. التسويق مجال واسع، وفيه اختصاصات كثيرة، في بداية المشروع قد تكون ميزانيتك صغيرة، وقد لا تكون قادرًا على تعيين فريق تسويق، أو تمويل حملات تسويقية كبيرة، لذلك سيكون عليك تسويق مشروعك بنفسك في البداية. عليك أن تتعلّم كيف تستخدم تقنيات التسويق الإلكتروني المختلفة.

إذا أنشأت مشروعًا صغيرًا في مجتمع محلي، فيمكنك الاستفادة من بعض الأساليب التسويقية القديمة والتقليدية مثل: الإعلانات المطبوعة، وإعلانات الراديو، واللوحات الإشهارية. ليس عليك أن تستخدم كلّ الأساليب التسويقية، ولكن حاول استخدام أكثرها فعالية، وخصوصًا التسويق بالبريد الإلكتروني، والتسويق الاجتماعي. يمكنك أيضًا الاستعانة بمسوّق ليساعدك على التسويق لمشروعك، فالتسويق مجال واسع كما قلنا، والأفضل أن تستعين بخبير في التسويق عبر مستقل.

ابدأ البيع

مستقبل مشروعك يعتمد على الإيرادات والمبيعات. لذلك عليك أن تعدّ استراتيجية للبيع. ولكن كيف يمكنك بيع أول منتجاتك أو خدماتك؟ ابدأ بالبحث عن المشترين الأوائل، وابحث عن قنوات واستراتيجيات البيع المناسبة لتحويلهم إلى عملاء، واعمل على توسيع قاعدة عملائك رويدًا رويدًا.

عليك أن تحافظ على كل المعلومات المتعلقة بالمبيعات، إن كنت تملك متجرًا إلكترونيًا مثلًا، فعليك أن تسجّل كل عملية بيع قمت بها في قاعدة بيانات مركزية لأجل تحليلها لاحقًا، واستخدامها للتسويق، وكذلك لمتابعة العملاء والحفاظ عليهم.

الخطوة الأولى هي جعل العملاء يشترون منك، ثمّ بناء قاعدة عملاء دائمين، أي مجموعة من العملاء الذين يعودون للشراء منك. لكي تبني قاعدة عملاء ثابتة، تحتاج إلى أن تقدّم لهم خدمة عملاء في المستوى المطلوب، وتستمع إلى ردود أفعالهم وتعقيباتِهم، خصوصًا السلبية منها، وتبني معهم علاقات متينة. وتجيب عن أسئلتهم، وتقدّم لهم الدعم.

كيف تجعل مشروعك ينمو؟

عملية البيع الأولى هي الأصعب، أحيانًا قد تُضطرّ إلى الانتظار لعدة أشهر قبل أن تحصل على عميلك الأول، فلا تيأس، لأنّه بمجرد أن تحقق أوّل عملية بيع، فالأمور ستصبح أسهل بعد ذلك. بمجرد تحقيق أول عملية بيع، واكتساب أوّل العملاء، عليك البدء بالعمل على تنمية مشروعك، وتوسيع قاعدة عملائك، وحجم المبيعات لأجل زيادة الأرباح والاستمرار في المنافسة.

في هذه المرحلة ستكون قد بدأت بتحقيق المداخيل، لكن تذكر أنّ هذه المداخيل ليست أرباحًا، إذ أنّك ستحتاج إلى بعض الوقت قبل أن تعوّض الأموال التي استثمرتها، بعض التقديرات تقدّر أنّ المشاريع الناشئة لا تحقق أرباحًا في السنة الأولى، لأنّ معظم المداخيل يُعاد استثمارها لتنمية وتوسيع المشروع، سواء عبر التسويق أو التوسّع في السوق، أو تعيين المزيد من الموظفين.

ينبغي أن تكون لك استراتيجية نمو واضحة، مثلًا، إن أنشأت متجرًا إلكترونيًا لبيع قطع غيار السيارات، فهناك عدة أبعاد ممكنة للتوسّع، فقد ترغب مثلًا في: زيادة عدد العملاء المُحتلمين، وتوسيع الفئة المستهدفة، أو بيع منتجات أخرى، مثل المعدات الرياضية. مهما كانت استراتيجيتك للنمو، فهناك شيء واحد أساسي لا يمكن لمشروعك أن ينمو بدونه، وهو الحفاظ على العملاء، فمهما اكتسبت من العملاء، فمشروعك لن ينمو إن لم تنجح في الحفاظ عليهم.

كن مستعدّا للمفاجآت

إنشاء مشروع تجاري جديد لن يكون سهلًا، بل قد يكون أحد أكبر التحديات التي ستواجهها في حياتك، ستتعثّر وتسقط، ستواجهُك عقبات في ثنيّات الطريق، ستمرّ عليك لحظات تشكّ فيها في نفسك وفي فكرتك وفي قدرتك على النجاح.

لا تدع هذه المطبّات تحول بينك وبين النجاح، كن عنيدًا، وتمسّك بفكرتك ما دمت تؤمن بها، لكن هذا لا يعني أن تكون متصلّبًا في التفاصيل والوسائل، فالمهم هو الرؤية والهدف، أما الوسائل والتفاصيل فيمكن تغييرها ومراجعتها، وقد أحسَنَ جيف بيزوس حين وصف فلسفة أمازون قائلًا: “نحن عنيدون في رؤيتنا. ولكن مرنون في التفاصيل”.

حتى بعد بدأ مشروعك ملامسة النجاح فإنّ الأمور لن تكون سلسلة دائمًا، إذ سيمرّ مشروعك بمدّ وجزر، ومرتفعات ومنخفضات على طول الطريق. ستحدث أخطاء وانتكاسات. بعضها خارج عن إرادتك، مثل كارثة طبيعية أو أزمة في اقتصاد البلد. وبعضها سيكون بسبب قرارات خاطئة.

هذا كله طبيعي، فبوصفك رائد أعمال، فأنت حرّ، وأنت رئيسُ نفسك، لذلك سيكون على عاتقك اتخاذ كل القرارات المهمة، أمّا إن كنت تريد أن تعيش حياة مِهنية خالية من المفاجآت، فقد يكون الأفضل لك أن تبحث عن وظيفة، وتجلس وراء مكتب لبقية حياتك. ولو أردت الحريّة والحماس والفرص التي تتيحها لك ريادة الأعمال وإنشاء مشروع تجاري خاصّ بك، فكن مستعدًّا لحياة مهنية مليئة بالمفاجآت.

مصادر تمويل المشاريع التجارية

تفشل 82% من المشاريع الجديدة بسبب المشاكل المالية. لذلك فإِيجاد مصادر لتمويل إنشاء مشروع خاص بك هو التحدي الأكبر الذي سيواجهك كرائد أعمال. وقبل أن تبدأ رحلة البحث عن مصادر التمويل، عليك أولًا أن تقدّر الأموال التي تحتاجها لأجل إنشاء مشروع خاص بك وتطويره. ثم إيجاد مصادر تمويل تناسب ميزانيتك الصغيرة.

 

 

1. التمويل الذاتي

إن كانت لك بعض المدّخرات، أو كنت تملك بعض الأصول القابلة للبيع، مثل قطعة أرض، فيمكنك استخدامها لأجل إنشاء مشروع خاصّ بك. التمويل الذاتي هو الخيار الأفضل بلا شك، لأنّك ستحافظ على الملكية التامة للشركة، ولن تفوِّت نصيبًا من الأسهم للمستثمرين. ثلث الشركات الناشئة تبدأ برأسمال لا يتجاوز 5000 دولار، وهو مبلغ معقول، ويمكنك على الأرجح تدبّره بنفسك.

لذا فإنّ التمويل الذاتي هو الخيار الأول لأصحاب المشاريع كما يبين الرسم البياني، فهو أحد الخيارات الأساسية لتمويل المشاريع الجديدة. الجانب السلبي منه هو أنّ السيولة ستكون قليلة في البداية، وقد لا تكون كافية، وهذا قد يعطّل مشروعك، أو يجبرك على بيعه مبكرًا.

من جهة أخرى، فسَتملك كامل الأسهم، ولن تكون مجبرًا على تقاسم الأرباح مع أيّ طرف آخر، كما  ستكون لك سيطرة كاملة على المشروع وعلى اتخاذ القرارات، على خلاف مصادر التمويل الأخرى، التي سيُشاركك فيها آخرون باتخاذ القرارات، كما أنّ التمويل غالبًا يأتي بشروط.

2. الأصدقاء والعائلة

إذا لم تكن قادرًا على تمويل مشروعك بنفسك، فهناك حلّ آخر، وهو اللجوء إلى عائلتك وأصدقائك وزملائك في العمل. وطلب الدعم منهم سواء عبر المنح، أو القروض، أو جعلهم شركاء. هذا الحلّ ممتاز، لأنّه على عكس المستثمرين الآخرين فإنّ أفراد العائلة والأصدقاء لا يكون همّهم الأوّل بالضرورة هو الربح المالي، بل هم حريصون على نجاحك، وسيَدعمونك إن استطاعوا، وغالبًا لن يفرضوا عليك شروطًا كثيرة.

وسيكونون أيضًا أكثر صبرًا عليك في حال تعثّر المشروع في البداية، على عكس المستثمرين الغرباء، الذين قد يتخلّون عنك في أيّ لحظة إن رأوا أنّ المشروع لا يسير كما كان مخطّطا له. لهذا السبب يُفضّل الكثير من رواد الأعمال هذا النوع من التمويل، وهو ما يتّضح جليًّا من الرسم البياني أعلاه، إذ احتلّ تمويل العائلة والأصدقاء المرتبة الثانية من بين مصادر التمويل.

هذا النوع من التمويل يشبه التمويل الذاتي، لأنّه غالبًا ما يكون محدودًا، وعلى الأرجح لن يستطيعوا أن يؤمّنوا لك مبلغًا كبيرًا. أضف إلى ذلك أنّ البعض لا يحب الخلط بين العلاقات الشخصية وبين العمل. وآخرُ ما تريده أن تأخذ قرضًا من فرد من العائلة أو صديق بحسن نيّة، وتخسره. لكن بالمقابل فهذا قد يكون له مفعول إيجابي عليك، لأنّك ستبذل مجهودًا مضاعفًا حتى لا تخسر ثقتهم وأموالهم.

3. رأس المال الاستثماري

يعد التمويل برؤوس المال الاستثمارية (venture capital) الحلّ الأمثل لإنشاء مشروع تجاري في مجال التكنولوجيا، والمشاريع سريعة النمو. التمويل الذي تحصل عليه من قبل أصحاب رأس المال الاستثماري سيكون مقابل حصة من أسهم الشركة، هذا يَعني أنّك ستتخلّى عن جزء من ملكية الشركة لصالح أطراف خارجية.

التمويل برؤوس الأموال الاستثمارية هو الخيار الثالث لدى روّاد الأعمال بعد التمويل الذاتي وتمويل العائلة والأصدقاء، والسبب في أنّ الكثيرين يفضّلون تجنّبه هو أنّه سيكون عليهم التخلي عن جزء من ملكيّة الشركة، كما أنّ المستثمرين قد يفرضون شروطًا على كيفية إدارة الشركة، وقد يتدخّلون في القرارات الكبرى.

من جهة أخرى، فعلى عكس مصدريّ التمويل السابقين، فإنّ أصحاب رؤوس المال الاستثمارية لن يوفّروا لك السيولة المالية وحسب، ولكن سيضعون خبراتهم وعلاقاتهم العامّة في خدمة مشروعك، كما أنّ كثيرًا منهم سَيوفّرون لك بعض الموارد الأخرى التي يمكن أن تساهم في نجاح مشروعك، مثل التدريب والاستشارة والتوجيه، وهذا مهمّ جدا، خصوصًا إن لم تكن لك خبرة كبيرة في ريادة الأعمال.

أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية لن يقدّموا لك التمويل إلا إذا كانوا مقتنعين بأنّ المشروع سيكون مربحًا على المدى القصير أو المتوسط، فهم لن ينتظروا 30 عامًا لتحقيق الأرباح، بل يريدون الحصول عليها في أقرب وقت ممكن. لهذا السبب يميل أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية إلى تمويل المشاريع التي تكون في مجال التكنولوجيا الحديثة، لأنّها سريعة النمو، ولها عائد كبير. لذلك إن كنت تريد إنشاء محلٍّ لبيع للبيتزا، فعلى الأرجح أنّك لن تحصل على تمويل منهم.

4. التمويل الملائكي والاقتراض

المستثمرون الملائكيون يكونون في العادة أشخاصًا أغنياءً يستثمرون مباشرة في الشركات الصغيرة الناشئة. وعادة ما يكونون هم أنفسهم رواد أعمال، أو رواد أعمال سابقين. وعلى خلاف أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية الذين يكون حافزهم ماديًا خالصًا، فإنّهم في العادة يكونون مهتميّن بشكل شخصي بمشروعك، أو بتطور قطاع معيّن، ولن يموّلوا مشروعك إلا إن كانوا يؤمنون بما تفعله.

لذلك من المهمّ أن تعرف كيف تسوّق فكرتك لهم، فاجتِماع قصير مع أحد المستثمرين الملائكيين قد يكون كافيًا لإقناعهم بتمويل مشروعك. على خلاف أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية، فالمُستثمرون الملائكيُّون يفضلون المساهمة بشكل مباشر في إدارة الشركة. لذلك، فغالبًا ما يطالبون بمقعد في مجلس الإدارة، أيضًا يميلون إلى الانخراط في المشاريع في بداياتها الأولى.

كما أنّهم أكثر استعدادًا لتحمل المخاطر مقارنة بأصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية. من جهة أخرى، فالتمويل الذي يقدمه المستثمرون الملائكيون عادة ما يكون متوسطًا، لذلك فقد لا يكون مناسبًا لك إن كان مشروعك يحتاج إلى رأس مال كبير.

على النقيض من المستثمرين الملائكيين يظهر خيار الاقتراض من البنوك في نهاية الخيارات المتاحة لرواد الأعمال. فبشكل عام، تفضّل البنوك إقراض الشركات التي لها سجل وأصول. وقليلًا ما تقرض الشركات الناشئة التي ليس لها أصول أو ضمانات، لهذا فالبنوك في الرتبة ما قبل الأخيرة في الرسم البياني أعلاه.

5. التمويل الجماعي

على عكس مصادر التمويل الأخرى التي تأتي من أشخاص أو جهات محدّدة، فالتمويل الجماعي (crowdfunding) يقوم على جمع الأموال من مجموعة كبيرة من الناس. فقد أصبحت هناك منصات متخصصة في التمويل الجماعي، حيث يمكنك أن تعرض فكرتك وخطّة عملك عليها، وإن اقتنع الناس بفكرتك، فسيُقدّمون لك الدعم المالي لتنفيذ الفكرة لتتمكّن من إنشاء المشروع.

صحيح أنّ هذا الخيار هو الأخير في قائمة مصادر التمويل، إلّا أنّه لا يقل أهمية عن غيره، وعلى الأرجح أنّه سيزداد ويتطوّر في السنوات القادمة. لذا يجب أن تأخذه بالحسبان، وتسجّل على تلك المنصات وتعرض مشروعك فيها، فهناك الكثير من تلك المنصات التي تتيح لك ذلك.

يتميّز التمويل الجماعي عن غيره من مصادر التمويل، بأنّه يخلق ضجّة حول مشروعك، وبالتالي ستضرب عصفورين بحجر واحد، فمن جهة ستوفّر التمويل، ومن جهة أخرى ستحصل على بعض التسويق المجاني. أيضًا فالتمويل الجماعي أسهل في العادة، إذ أنّ منصات التمويل الجماعي تُسهّله كثيرًا، أضف إلى ذلك أنك ستحافظ على كامل السيطرة على قرارات الشركة.

بالمقابل، فبحكم أنّ منصات التمويل الجماعي مفتوحة للجميع، فستجد منافسة شرسة عليها، إضافة إلى أنّ تلك المنصات صارمة في جمع الأموال، فبعضها تتحفّظ على الأموال التي تم جمعها إلى أن تحقّق الأهداف المتفق عليها. وفي حال لم تنجح في ذلك، فستعيد الأموال إلى المانحين. وتأخذ تلك  المنصات جزءًا من الأموال التي تم جمعها.

6. خيارات إضافية

هناك خيارات أخرى لتمويل مشروعك، مثل المنح الحكومية، فمعظم الدول العربية لديها برامج لمساعدة المواطنين على إنشاء مشاريعهم الخاصة، مثل صندوق المئوية في السعودية، ونافذة التمكين الشبابي في الأردن، ومبادرة رواد النيل في مصر، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المغرب، إضافة إلى مبادرات تعمل على مستوى العالم العربي، مثل مركز الشباب العربي المدعوم من الإمارات. ومهما كانت دولتك، فعلى الأرجح أن دولتك تقدم مثل هذه البرامج.

ميزة تلك البرامج أن هدفها لا يكون ربحيًا، وإنما تسعى أساسًا لمساعدة الشباب على إنشاء مشاريعهم الخاصة، والوقوف على أقدامهم. لكن ما يعيبها أنّ مساطِرها تكون في العادة معقدة وبطيئة. كما ستجد على الأرجح منافسة شديدة، كما قد تشترط المؤسسة المانحة أن توفر  50% مثلا من التكلفة الإجمالية للمشروع للموافقة على تمويل مشروعك.

هناك أيضا خيار الحاضنات أو مسرّعات المشاريع (Business incubators/accelerators)، التي يمكن أن تكون شركات أو جامعات أو مؤسسات تزوّدك بالموارد التي تحتاجها لأجل إنشاء مشروع تجاري خاص بك. وتشمل هذه الموارد المساحات المكتبية، أو المختبرات، أو التسويق، أو الاستشارات، أو المال، أو أيّ شيء آخر قد تحتاجه.  ويكون ذلك عادةً مقابل حصة من الأسهم في الشركة. هناك عدة حاضنات أعمال في العالم العربي، مثل برنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية (السعودية) و”دير إنك” Dare Inc (المغرب) و نهضة المحروسة (مصر).

قبل أن تبدأ رحلة البحث عن التمويل، من المهمّ أن تتعلّم كيف تنفق تلك الأموال، فحتى لو نجحت في إيجاد مصادر التمويل، فإن أسأت تدبيرها، فسيَفشل مشروعك لا محالة. لذلك عليك أن تقتصد قدر الإمكان، وتنفق الأموال بحكمة. على سبيل المثال، بدل أن تعيّن موظفين بدوام كامل في البداية، قد يكون من الأفضل توظيف مستقلين عبر شبكة الإنترنت.

هذا الخيار مثالي لأنه سيخفض التكاليف بشكل ملحوظ، فلن تكون مضطرًّا لتوفير مكاتب ومقر عمل، ودفع تكاليف الرعاية الصحية وصناديق التقاعد وغيرها من المصاريف. كما أنّك ستعثر على الكفاءات التي تريد، مهما كانت نادرة. وأفضل مكان لتعثر على المستقلين منه هو منصة مستقل، أكبر منصة عربية للعمل الحر، ومهما كانت الكفاءات التي تبحث عنها فسَتجدها هناك وبأُجور معقولة.

الجوانب القانونية لإنشاء مشروع تجاري

تحويل مشروعك إلى شركة هو على الأرجح الجزء الأكثر إزعاجًا في كلّ مراحل إنشاء مشروع تجاري. لكنّه قد يكون ضروريًا إن كنت تخطط لتوسيع مشروعك لاحقًا، أو الحصول على تمويل من المستثمرين. أمّا لو كان كل ما تريده هو تأسيس متجر إلكتروني أو مدوّنة، أو مشروع صغير لبيع المعدات الرياضية مثلا، فقد لا تحتاج إلى إنشاء شركة، لكن إن كنت تريد إنشاء مشروع تجاري تتوقّع أن ينمو مع مرور الوقت، أو كنت تريد طلب التمويل من المستثمرين، فإنّ تأسيس شركة ناشئة سيكون ضروريًا.

لا تحتاج لأن تكون خبيرًا في القانون لتؤسّس شركة، لكن هناك بعض الجوانب القانونية التي عليك معالجتها في بداية إنشاء مشروعك، أولها هو اختيار اسم لشركتك، هذا ليس ضروريا دائمًا، لكن إن كنت تخطّط للتوسّع لاحقًا، فستحتاج إلى اسم وعلامة تجارية تميّزك عن منافسيك. الاسم الذي تختاره ستُعرَف به بين الناس، وسيصعُب عليك لاحقًا تغييره، لذا عليك أن تحسن اختياره.

عندما تختار الاسم الذي تريد، تحقّق من أنّه غير محجوز في دولتك. وإن لم يكن محجوزًا، فعليك تسجيله لحماية اسم مشروعك وعلامتك وشعارك التجاري، وهذا مهمّ لتميّز المنتجات والخدمات التي تقدمها عن منتجات وخدمات  المنافسين. إجراءات التسجيل تختلف من بلد لآخر، لذلك عليك أن تجري بحثًا، أو تسأل الجهات المختصة.

وقبل أن تتمكن من تسجيل شركتك، ستحتاج إلى تحديد الهيكل القانوني للشركة. الذي سيؤثر على كل شيء، بدءًا من الالتزامات الضريبية، إلى مسؤوليتك الشخصية في حال حدوث خطأ ما. هناك 4 هياكل قانونية للشركات، عليك اختيار إحداها:

مشروع فردي

المشروع الفردي هو شركة يملكها ويديرها شخص واحد، مثلًا: مصمّم شعارات مستقل، أو مطوّر مواقع. وفي هذه الحالة لا تقوم الحكومة بأيّ تمييز قانوني بين الشخص الذي يملك المشروع والمشروع نفسه. وتعدّ أبسط طريقة لإدارة مشروعك. إذ لن يكون عليك تسمية مشروعك، ويمكن أن تعمل باسمك الشخصي وحسب، ولكن لا شيء يمنعك من إعطاء مشروعك اسمًا مميّزًا.

من إيجابيات هذا الخيار أنه سهل وغير مكلّف، ومناسب جدا للمشاريع الصغيرة التي تعتمد على التمويل الذاتي، أو تمويل العائلة والأصدقاء، لأنّ هناك مالكًا واحدًا فقط، وهذا المالك يتمتع بالسيطرة الكاملة على جميع القرارات. كما أنّه لا تكون هناك في العادة أي تعقيدات قانونية بخصوص الضرائب، لأنّ هذا النوع من المشاريع لا تفرض عليه الدولة في العادة ضرائب خاصة، لأنّه كما قلنا سابقًا، لا تفرّق الدولة بين صاحب المشروع والمشروع، لذلك ليست هناك ضرائب منفصلة عن صاحبها.

لكن، قد يكون جمع الأموال من المستثمرين أو الحصول على قروض صعبًا جدًّا، لأنه لا يوجد هيكل قانوني للشركة، ومن ثم من الصعب أن يضمن المستثمرون حقوقهم. وهناك مشكلة أخرى، وهي أنّه في حال كانت هناك ديون على الشركة، فإنّ تلك الديون ستكون على عاتق صاحب الشركة، لأنّ مالك المشروع والمشروعَ نفسَه متماثلان قانونيًا.

الشراكة

تشمل الشركة مجموعة من الأطباء يعملون في العيادة نفسها، أو عدة أشخاص يملكون موقعًا إلكترونيًا وغيرها من الأمثلة. من الناحية القانونية، فالشراكة هي مشروع واحد يشترك في ملكيته شخصان أو أكثر، ويساهم كل مالك في جميع جوانب العمل، وكذلك يتقاسمون أرباح المشروع وخسائره.

ومن السهل عمومًا تكوين شراكة، ولا تكون مكلّفة في العادة. كما أنّ فرص نجاحها تكون أكبر، لأنّ هناك أكثر من شخص يعملون على المشروع نفسه، ويتقاسمون الأعباء المالية والإدارية، ويضعون خبراتهم ومهاراتهم في خدمة المشروع.

لكن، كما هو الحال مع المشاريع الفردية، فسيتحمّل الشركاء مسؤولية أيّ مشكلة قانونية، كما سيكونون مسؤولين مباشرة عن ديون الشركة. أيضًا قد تحدث خلافات بين الشركاء بخصوص اتخاذ القرارات وتوزيع الأرباح، لذا يجب أن يكون هناك اتفاق صريح حول كل تفاصيل العمل مُسبقًا.

شركة ذات مسؤولية محدودة

الشركات ذات المسؤولية المحدودة هي نوع من هياكل المشاريع، وهو أكثر تعقيدًا من الملكية الفردية والشراكات، ولكنه أقل تعقيدًا من الشّركات. مثل: شركة صغيرة للتصميم. تتميّز الشركات من هذا النوع بأنّ لها شخصية قانونية مستقلة عن المالك، كما لا توجد في العادة قيود على ملكية الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وبالتالي يمكن أن يشارك في ملكيتها مزيج من الأفراد والشركات، وحتى شركات ذات مسؤولية محدودة أخرى. لكن يمكن أيضًا أن يملكها شخص واحد.

وكما يوحي اسمها، فإنّ مالكي الشركات ذات المسؤولية المحدودة لا يتحمّلون إلّا مقدارًا محدودًا من المسؤولية، أي أنّهم ليسوا مسؤولين بشكل شخصي عن الأخطاء المالية أو القانونية للمشروع. وهذا أحد الأسباب التي تجعلها مغرية للكثير من رواد الأعمال، خصوصًا في مجال الاقتصاد الرقمي، ولعلك قد لاحظت بنفسك أنّ معظم المشاريع على شبكة الإنترنت تختار هذا الهيكل القانوني.

لكن، غالبًا ما تكون الشركات ذات المسؤولية المحدودة أكثر تعقيدًا من المشاريع الفردية أو الشراكات، وهذا يعني ارتفاعًا في تكاليف إطلاق المشروع، كما أنّ أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية قد يترددون في الاستثمار في الشركات ذات المسؤولية المحدودة بسبب الاعتبارات الضريبية وبسبب التعقيد.

الشركات

الشركة هنا هي كيان قانوني منفصل ومميز عن مالكيها، وتتمتّع بمعظم الحقوق والمسؤوليات التي يمتلكها الفرد العادي (إبرام العقود، والاقتراض والإقراض، ورفع الدعاوى القضائية، وقابلة التعرض للمقاضاة، وتوظيف الموظفين، وامتلاك الأصول، ودفع الضرائب). ومن أمثلة تلك الشركات؛ مايكروسوفت وكوكا كولا وتويوتا وجميع الشركات المعروفة تقريبًا. يُعد هذا النوع أكثر تعقيدًا من الهياكل الأخرى، ويبناسب المشاريع الكبيرة التي تضم العديد من الموظفين.

من إيجابيات هذا النوع من الشركات أن الحصول على التمويل أسهل. كما أنّ المؤسسين والمدراء وحملة الأسهم ليسوا مسؤولين -عادة- عن ديون الشركة والتزاماتها – باستثناء الأموال والموارد التي استثمروها شخصيًا. لكن، نظرًا لأنها أكثر تعقيدًا من الهياكل الأخرى، فقد تكون رسومها الإدارية مُكلِّفة، وقد تكون مساطر إنشائها معقدة، إضافة إلى متطلّباتها الضريبية.

هذه هي الهياكل القانونية الأربعة الأساسية. كما قلنا من قبل، لست مضطرًّا لتحويل مشروعك إلى شركة، لكن إن أردت ذلك، فعليك اختيار ما يناسبك منها، إن كان مشروعك صغيرًا وكنت تديره لوحدك، ولم تكن محتاجًا إلى الفصل بينك وبين المشروع قانونيًا، ولم تكن مهتما بالحصول على تمويل من المستثمرين، فخيارك الأفضل سيكون هو المشروع الفردي.

أمّا إن كان لك شركاء، فمن الطبيعي أن تختار خيار الشراكة، ولو أردت لمشروعك النمو سريعًا، وكنت تريد حماية اسمه وعلامته التجارية، مع فصل نفسك عن المشروع وإبعاد نفسك عن أيّة مسؤولية في حال حدوث أخطاء أو مشاكل قانونية لاحقًا (مثلًا، إن كان لك موقع وكنت تخشى من تبعات انتهاك حقوق الملكية)، فالأفضل أن تختار هيكل الشركات ذات المسؤولية المحدودة.

أخيرًا، إن كبُر مشروعك، وأصبح يعمل فيه العديد من الموظفين، أو أردت الحصول على تمويل من البنوك والمستثمرين، وإعطاء مشروعك شخصية قانونية كاملة، فالخيار الأفضل هو التحوّل إلى شركة. لقد حاولت أن أكون عامًّا قدر الإمكان، لأنّ لكل دولة قوانينها الخاصة، لذلك، إن أردت تحويل مشروعك إلى شركة، فيجب أن تجري بحثًا عن المساطر القانونية في بلادك، أو يمكنك طلب خدمات الاستشارة القانونية عبر خمسات.

ابنِ فريق العمل

 

إن كنت تحتاج إلى مساعدة أشخاص آخرين لإدارة مشروعك، سواء في البداية، أو بعد بدء مشروعك بالنمو والتوسع، فستحتاج إلى تعيين فريق عمل كفء ومؤهّل يدفع شركتك قدمًا. وينبغي أن تضع ذلك في خطة العمل، لكي تأخذه بعين الاعتبار عند تقدير الميزانية المطلوبة لأجل إنشاء مشروع تجاري خاص بك. أول سؤال قد تطرحه على نفسك هو كم عدد الموظفين الذين أَحتاجهم؟

تختلف الإجابة بحسب المجال الذي تعمل فيه، فغالبية الشركات الناشئة تعمل بفرق صغيرة. لكن هذا يخصّ قطاع التكنولوجيا. أما في القطاعات الأخرى فقد يكون الأمر مختلفًا، مثلًا إن كنت تريد تأسيس مطعم، فعلى الأرجح أنّ عدد الموظفين الذين تحتاجهم سيكون أكبر، إذ ستحتاج إلى عاملين في المطبخ، وتحتاج إلى عدّة نُدُل، إضافة إلى شخص مكلّف بالإدارة والمحاسبة وربما الأمن، وغير ذلك.

وستحتاج إلى تعيين الموظفين عاجلًا أو آجلًا، إلّا إن كان مشروعك جامدًا لا ينمو. الموظفون هم محرّك المشروع، إذ أنّك ستفوّض لهم بعض صلاحياتك، لذا عليك أن تحسن اختيارهم. إن كان مشروعك أونلاين، فقد يكون الأفضل اعتماد التوظيف عن بعد، لأنّه أرخص، كما يضع تحت رهنك أفضل الكفاءات العربية الموجودة، موقع بعيد يساعدك على توظيف أفضل الكفاءات والمهارات التي تحتاجها للعمل عن بعد دون التقيد بمنطقة جغرافية محدد.

ابحث عن مقر للمشروع

إن كان مشروعك أوفلاين، فستحتاج إلى مقرّ له، سواء أكان مكاتبًا، أو محلًا للبيع، أو موقعًا صناعيًا. وستحتاج في هذه الحالة إلى شراء أو استئجار عقار لاستضافة عملك فيه. أمّا لو كان عملك أونلاين، فليس بالضرورة أن يكون لديك مقر عمل جغرافي، إلا في حال توسّع مشروعك أو كان لديك موظفون.

أو كان مشروعك يحتاج مساحة مخصّصة، مثلًا، إن كنت تملك مشروعًا لبيع الاستضافات على خوادم خاصة بك، أو كنت تبيع منتجاتك الخاصة من موقعك، ففي هذه الحالة ستحتاج إلى مساحة خاصة لذلك. واحرص على إدراج تكاليفه في خطة العمل. إليك بعض الأمور الأساسية التي يجب عليك مراعاتها عند البحث عن مقر للعمل:

  • العملاء المستهدفين: إن كنت تستهدف منطقة جغرافية معيّنة، فاحرص على أن يكون مقر عملك قريبًا من تلك المنطقة، مثلًا إن كنت تريد إنشاء مشروع تجاري لبيع المواد الدراسية، فمن الطبيعي أن يكون موقع المشروع قريبًا من المواقع التي يتواجد فيها الطلاب، مثل الجامعات والثانويات.
  • إمكانية الوصول ومواقف السيارات: هل يمكن الوصول إلى المبنى الخاص بك؟ وهل يمكن للعملاء المحتملين ركن سياراتهم؟ هذه الأمور مهمة، وفي حال لم تراعِها، فقد تخسر الكثير من العملاء من أصحاب السيارات.
  • المنافسة: في بعض الأحيان، قد يكون من الجيد أن تفتتح مقرّ عملك بالقرب من المنافسين، لكن في أحيان أخرى فقد لا يكون ذلك جيدًا. اعتمد على تحليل السوق والمنافسين الذي أجريته عند إعداد خطة العمل حتى تقدّر الخيار الأفضل لمشروعك.
  • القرب من الشركات والخدمات الأخرى: الأفضل أن تبحث في المناطق التي تحتضن مشاريع وشركات أخرى، لأنّ تلك المناطق تكون عادة مواقع رَائجة، ويأتيها الناس من كل مكان. في المقابل، فالمُشلكة في هذا أنّ الإيجار في مثل هذه المواقع يكون مرتفع الثمن. انتبه كذلك لعامل الأمن باجتناب المواقع غير الآمنة.
  • البنية التحتية: تحقّق من أنّ المبنى الذي ستسضيف فيه عملك مجهّز بما يلزم، مثلًا، إن كنت تحتاج إلى شبكة الإنترنت في مقر العمل، فاحرص على أن يكون المبنى في منطقة مزوّدة باتصال سريع بشبكة الإنترنت.

ابدأ بتطوير المنتجات أو الخدمات

بعد كل المجهود الذي بذلته في سبيل إنشاء مشروع تجاري خاص بك، سيكون من الجميل أن ترى فكرتك تصبح واقعًا. ضع في حسبانك أنّ تحويل الفكرة إلى منتج أو خدمة عمليّة صعبة. إذا كنت تريد إنشاء تطبيق مثلًا، ولم تكن مطوّر تطبيقات، فستحتاج إلى توظيف مطوّر. أمّا إذا كنت بحاجة إلى إنتاج عنصر بكميات كبيرة، فسيتعيّن عليك الاستعانة بشركة صناعية.

عندما تكون في طور العمل على إخراج فكرتك إلى النور، عليك التركيز على البساطة والجودة، إن كنت تريد مثلًا إنشاء موقع لتقديم خدمة ما، فعليك أن تحرص على أن يكون الحصول على تلك الخدمة بسيطًا وواضحًا، وأن تكون الخدمة ذات جودة عالية، وبدون أخطاء. وهذه بعض النصائح التي ينبغي مراعاتها أثناء العمل على تطوير المنتج:

  • تعلّم قدر ما تستطيع عن المنتج الذي تريده: فمثلًا إن كنت تريد إنشاء مدوّنة، فعليك أن تثقّف نفسك في هذا المجال، لتعرف كيف تتواصل مع المطوّر، وكيف تتخذ القرارات المهمة، مثل تحديد الاستضافة، ونظام إدارة المحتوى المناسب.
  • ينبغي أن تسيطر على مراحل الإنتاج: إن سلّمت عملية تطوير متجرك الإلكتروني مثلًا إلى مستقل أو شركة بدون متابعة، فقد تُفاجأ في النهاية بأنّ تصميم الموقع أو أداءه مختلف عمّا كنت تطمح إليه.
  • حاول الموازنة لتقليل المخاطر: إن كنت تريد تأسيس متجر إلكتروني، وكلّفت مطوّرًا بتطويره، فقد يترك أخطاء أو ثغرات يستغلها القراصنة لاختراق موقعك، وهذا قد تكون له تبعات كارثية، وقد تخسر الكثير من الأموال، لذلك قد يكون من الحكمة تعيين شخصًا آخر بعده، ويُفضَّل أن يكون مختصًّا في الأمن السيبيراني لمراجعة شيفرة الموقع، والتحقّق من خلوّه من الثغرات.
  • توظيف المتخصصين: تجنّب أصحاب مقولة “سبعة صنايع والرزق ضايع”، فهؤلاء الأشخاص يدّعون أنّهم يعرفون كلّ شيء، والحقيقة أنّهم لا يعرفون أيّ شيء معرفة معمّقة. ابحث عن ذوي الاختصاص، إن كنت تريد توظيف شخص لتطوير تطبيق، فاختر شخصًا لديه أعمال سابقة في هذا المجال، فتطوير التطبيقات علم قائم بذاته، وهو مختلف عمومًا عن تطوير المواقع، أو تطوير الإضافات.

بعد أن تنتهي من المنتج أو الخدمة، دع الناس يتفاعلون معها، فهذا سيساعدك على اكتشاف أيّ أخطاء أو عيوب لم تنتبه إليها. يمكنك أن تطلب من أفراد العائلة والأصدقاء أن يعطوك آراءهم، أو يمكنك استطلاع آراء شخص خبير. ولا تتوقّع أن يكون المنتج كاملًا من أول مرة، أو أن تكون ردود الأفعال إيجابية في البداية.

فحتى أكبر الشركات قد تكون الإصدارات الأولى من منتجاتها معيبة. مثلًا، عندما قامت شركة ديزني الشهيرة بإطلاق خدمة Disney+‎ للبث المباشر، فقد تعطّل تطبيقها في اليوم الأوّل من إطلاقه. وإن لم يكن المنتج في البداية في المستوى المأمول أو لم يرق للناس، فلا تيأس، وواصل تطويره ما دمت تؤمن بفكرتك.

أهدافك من إنشاء مشروع تجاري خاصّ بك

ما أهدافك من إنشاء مشروع تجاري خاصّ بك؟

إذا عزمت على إنشاء مشروع تجاري جديد، فعلى الأرجح أنّ لديك -بالفعل- فكرة عن طبيعة المشروع، أو على الأقل عن السوق الذي تريد استهدافه. وأوّل سؤال ينبغي أن تطرحه على نفسك هو: لماذا أريد إنشاء مشروع تجاري؟ الجواب على هذا السؤال سيساعدك على التخطيط لمشروعك، ورسم أهداف قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى. اسأل نفسك مزيدًا من الأسئلة لتعرف نوع المشروع التجاري الذي يجب أن تبدأه، وما إن كنت مستعدًّا لذلك.

مثلًا: ما هي المهارات التي تتمتّع بها؟ وهل أنت مستعدّ لتعلم أشياء جديدة؟ ما هو شغفك؟ ومجال خبرتك؟ وما مقدار المال الذي أنت مستعدّ لإنفاقه والمخاطرة به؟ هل أنت مستعد لأن تكون رائد أعمال؟ أجوبة هذه الأسئلة ستكون الأساس الذي تبني عليه قرارتك المستقبلية، لذلك يجب أن تكون صريحًا مع نفسك وتحدّد أهدافك وطموحاتك منذ البداية. أمّا إذا لم تكن لديك فكرة جاهزة، فهناك الكثير من الطرق لعصف ذهنك والبحث عن فكرة جيدة. فيما يلي بعض تلك الطرق:

استطلع المستقبل

ما هي التكنولوجيا أو الاحتياجات التي ستظهر قريبًا، وكيف سيغير ذلك المشهد الحالي للسوق؟ وكيف يمكنك الاستفادة من ذلك؟ ولكي تكون قادرًا على استطلاع المستجدات المستقبلية في مجال ما، ينبغي أن تكون على اطلاع واسع ومعرفة عميقة بذلك المجال.

ابحث عن حلّ لمشكلة تزعجك. لا شك أنك واجهت مشكلة وبحثت عن حلّ لها ولم تجد أيّ حل يرضيك، على رغم إزعاج هذا الأمر، إلا أنه قد يكون في الوقت نفسه فرصة ذهبية لتصبح فكرة مشروعك القادم، لأنّك لست الوحيد على الأرجح الذي يعاني من تلك المشكلة، ولا بدّ أنّ الآخرين أيضًا يبحثون عن حلّ لها.

طبّق مهاراتك في مجال جديد

تنجز الشركات أعمالها وتنتج منتجاتها بالطريقة نفسها في العادة، لأنّها الطريقة الوحيدة التي تعرفها وتجيدها. لكن أحيانًا تأتي أفضل الحلول من مجالات أخرى تمامًا. إن كانت لك موهبة أو مهارة مثل: التصميم أو الكتابة أو البرمجة فحاول تطبيقها بطريقة جديدة ومبتكرة. مثلا إن كنت مسوق رقمي تملك خلفية علمية، فيمكنك تطبيق معارفك العلمية، سواء في مجال الرياضيات أو الذكاء الاصطناعي لابتكار أساليب وتقنيات تسويقية جديدة.

طوّر الأفكار القديمة

ليس بالضرورة أن تكون فكرتك ثورية وغير مسبوقة لكي تنجح، أحيانًا يمكن أن تبني مشروعك على فكرة قديمة، ولكن تعيد طرحها بمنظور مختلف، وبميزات إضافية من جهة السعر أو طريقة التقديم أو خدمة العملاء أو حتى السرعة. مثلًا؛ فيسبوك لم يكن أول شبكة اجتماعية، بل كان قبله شبكة myspace، لكنّ مؤسّس فيسبوك مارك زكربيرج، أعاد تقديم مفهوم الشبكات الاجتماعية بطريقة مبتكرة ونجح في ذلك.

الشيء نفسه حدث مع جوجل، إذ أنّه كانت هناك محرّكات أخرى قبل جوجل مثل AltaVista، لكنّ جوجل اعتمدت مقاربات جديدة. فعلى عكس محركات البحث المنافسة، رفض مُؤسّسا جوجل عرض الإعلانات مباشرة حتى لا يؤثروا سلبًا على تجربة المستخدم وعلى مصداقية جوجل كمحرك بحث محايد. وهذا ما جعلها تتفوّق على منافسيها الأقدم والأكبر في ظرف وجيز.

اسأل الناس

بعض الناس يملكون الأفكار لكن لا يملكون روح المبادرة، إحدى الطرق الجيدة لاقتناص الأفكار هي من خلال التعرف على الأشخاص ذوي الخبرة وطرح الأسئلة عليهم، وطلب المشورة منهم. يمكنك أيضًا أن تبحث في شبكة الإنترنت وفي المنتديات والمدوّنات، فقد تعثر على فكرة غير مُستغلّة.

أجْرِ بحثًا سريعًا في السوق المستهدف عن الشركات والمشاريع العاملة في المجال الذي اخترته. تعرّف على ما يفعلونه، وعلى الخدمات والمنتجات التي يقدمونها، وابحث عن طريقة للقيام بذلك بشكل أفضل، أو تقديم شيء تغفل عنه الشركات الأخرى.

ما الجدوى من إنشاء مشروع خاص بك؟

الكثير من الناس يعتقدون أنّ لديهم فكرة جيدة، فيقفِزون مباشرة إلى تطبيقها دون تمحيصها، والتحقق من إمكانية نجاحها، واحتياج السوق إليها. وكذلك دون التعرف على هوية العملاء المستهدفين، أو السبب الذي قد يجعل الناس يشترون خدماتهم ومنتجاتهم.

أوّل شيء عليك فعله قبل البدء بالعمل على فكرتك هو التحقق من إمكانية نجاحها وواقعيتها، وحاجة السوق لها من خلال إجراء دراسة جدوى، لأنّه مهما كنت مقتنعًا بفكرتك فستفشل إن لم يشتر الناس منك. ولكي تقنعهم بذلك، ينبغي أن تسدّ حاجة ما في السوق، أو تحلّ مشكلة قائمة تعاني منها فئة من الناس، التي ستكون فئتك المستهدفة.

ابحث على شبكة الإنترنت، واطّلع على الأبحاث والمقالات المتخصّصة في المجال الذي تريد العمل فيه، اسأل الناس واستكشف السوق المستهدفة. اسأل نفسك أسئلة من هذا القبيل: هل هناك حاجة للمنتجات أو الخدمات التي أريد بيعها؟ ومن يحتاج إليها؟

هل هناك شركات أخرى تقدم منتجات أو خدمات مماثلة الآن؟ ما هي حدّة المنافسة؟ ولو  وجدت أنّه ليست هناك حاجة كبيرة إلى المنتجات والخدمات التي تريد تقديمها، أو كانت هناك الكثير من المشاريع والشركات الأخرى التي تقدّمها، فقد يكون الأفضل أن تبحث عن فكرة أخرى.

اكتب خطة عمل لأجل إنشاء مشروع تجاري؟

 

خطة العمل هي وثيقة حية ترسم تفاصيل المشروع. وتعطي تصوّرًا واضحًا حول المنتجات أو الخدمات التي سوف تبيعها. ستُساعدك خطة العمل على أن تثبت لنفسك أولًا، وللآخرين ثانيًا، أنّ فكرتك واعدة، وتستحق المتابعة والاستثمار فيها. فهي وصف مكتوب لتفاصيل مشروعك، وهل هناك حاجة له في السوق، وكيف تخطط لبيع منتجاتك أو خدماتك، وتقدير التمويل الذي ستحتاج إليه، وما هي توقعاتك المالية، وكيف ستنظّم مشروعك وتدير عمليّاته. وبدونها ستبدأ بالارتجال والتخبّط، وسيكون مصيرك الفشل لا ريب.

يمكنك على الأرجح كتابة كل تفاصيل خطّة العمل في 20 إلى 30 صفحة، إضافة إلى 10 صفحات أخرى من الملاحِق الخاصة بالتوقعات الشهرية والسير الذاتية والتفاصيل الأخرى. حاول قدر الإمكان ألّا  تزيد خطة عملك عن 40 صفحة حتّى لا يملّ القارئ، سواءً كان مستثمرًا أو شريكًا أو شخصًا آخر مهتمًّا بفكرتك. تُضاعف خطة العمل فرصتك في الحصول على قروض أو رأس مال استثماري، كما تُسرّع نموّ مشروعك بحوالي 50%، إذًا كيف يمكنك وضع خطة عمل؟

1. حدد ما يميّز فكرتك ولماذا تريد إنشاء مشروع تجاري؟

قبل البدء في تفصيل خطة العمل، ينبغي أن تفكر بشكل عميق فيما يجعل عملك أو مشروعك فريدًا ومختلفًا عمّا هو موجود حاليًا في السوق. فإذا كنت تخطط مثلًا لبدء متجر إلكتروني لبيع الملابس، فعليك أن توضّح ما يميّزك حاليًا عن العديد من المتاجر الإلكترونية الحالية.

ما الذي يجعلك تتميّز عن الآخرين؟ هل تخطط مثلًا لبيع ملابس تناسب المنطقة التي تعيش فيها؟ أو ملابس رياضية؟ أو ملابس للأطفال؟ هل تستخدم مواد صديقة للبيئة؟ هل تخصّص نسبة مئوية معيّنة من عائِداتك للجمعيات الخيرية؟

سيساعدك كتابة وصف عام لمشروعك على توضيح رؤيتك، وسيركّز أفكارك في ملخّص مرجعي، يقدم فكرة واضحة لكل من يقرأه عن مشروعك. وينبغي أن يوضّح فكرة المشروع والهدف منه والفئات المستهدفة، ووصف عام للمنتجات أو الخدمات التي يقدّمها.

تذكّر أنّك لا تبيع منتجات أو خدمات وحسب، بل أنت تسوِّق لعَلامتك التجارية، التي تشمل إضافةً إلى المنتجات والخدمات القيمة والرؤية والرسالة، وكذلك تجربة العملاء. فكر في هذه الأمور جيدًا قبل أن تغوص في تفاصيل خطة عملك.

2. أجْرِ تحليلاً للسوق

أحد الأسئلة الأساسية التي ينبغي أن تطرحها على نفسك قبل إنشاء مشروع تجاري جديد هي التحقّق مما إذا كان لمشروعك مكان في السوق. وأفضل طريقة لذلك هي إجراء تحليل للسوق، الذي يشمل تحديد العملاء المحتملين وتحليل المنافسين.

مثلًا، إن كنت تريد إنشاء مشروع تجاري لبيع المعدّات التي يحتاجها ذوو الاحتياجات الخاصّة مثل: الكراسي المتحرّكة، وعصيّ المكفوفين، وغيرها. فسيكون عليك أولًا تحليل العملاء المحتملين، بدءا من  تقدير عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في الموقع الجغرافي الذي تنشط فيه، بعد ذلك يمكنك أن تأخذ عيّنة من العملاء المحتملين.

أو تتواصل مع بعض الجمعيات الخيرية التي تعمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وتَستطلعهم حول احتياجاتهم، والمنتجات التي لا يجدونها في السوق حاليًا. وبناءً على ذلك ستُكوِّن فكرة جيدة عن حجم المنافسة وحجم السوق، وهل سينمو مستقبلًا أم سينكمش.

استخدم في تحليل السوق البحوثَ الجاهزة التي أجراها الآخرون، وكذلك الأبحاث التي جمعتها بنفسك سواء من خلال استبيانات العملاء أو المقابلات. فمثلا في المثال السابق، سيكون عليك معرفة كم عدد الشركات الأخرى التي تستهدف بيع معدّات لذوي الاحتياجات الخاصة، ومن هي الشركات الرائدة في ذلك. ادرس نقاط القوة والضعف لدى منافسيك، وابن استراتيجيةً تمنحك ميزة تنافسية عليهم. وهذا مثال على تحليل السوق:

“العملاء المُحتملون الذين نَستهدفهم هم ذوو البصر الضعيف للغاية (المكفوفون قانونيًا)، إذ نرغب في أن نبيع لهم نظارات ذكية تعتمد على الواقع المعزّز لمساعدتهم على الرؤية بشكل أفضل. 

10 % من سكان (البلد أو المنطقة التي تستهدفها) لديهم مشاكل في الرؤية، رغم ارتدَائهم للنظارات أو العدسات، لذلك فإنّ السوق المحتملة كبيرة وواعدة، غذ يوجد في (البلد أو المنطقة التي تستهدفها) حوالي مليون مكفوف قانونيًا، بسوق تقدّر بـ 6 ملايين دولار مثلًا.

رسالتنا أن نساعد مئات الآلاف من المكفوفين قانونيًا على تحسين الرؤية وتحسين جودة حياتهم. ومساعدتهم على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتقريبها منهم.

لقد أجرينا تحليلًا للمنافسين واتضح لنا أنّ هناك هامشًا كبيرًا للتطوير، وتقديم خدمات أفضل ممّا هو متاح حاليًا. إذ أنّ دعم العملاء الذي تقدمه الشركات الحالية ليس في المستوى. ودعم العملاء ضروري للغاية في مثل هذه الصناعة.”

3. مواصفات المنتجات أو الخدمات

تُسمّى أيضا خطة التصميم والتطوير، وتوضّح فيها معلومات تفصيلية حول ما تريد بيعه، وكيف يستفيد عملاؤك منه. إن شعرت أنّك لا تستطيع توضيح الطريقة التي ستساعد بها منتجاتكُ العملاءَ، فقد لا تكون فكرةُ عملك جيدةً من الأساس. ابدأ بوصف المشكلة التي تريد تحلها، ثم انتقل إلى الطريقة التي تخطط لأن تحل بها هذه المشكلة، وكيف سيساعد منتجُك أو خدمتُك على ذلك.

أخيرًا، يمكنك أيضًا تحليل المشهد التنافسي: ما هي المنتجات والخدمات التي تقدّمها الشركات الأخرى التي تستهدف حلّ تلك المشكلة؟ وما الذي يميز الحلّ الذي تقدمه عن حلولهم؟ أيضًا ينبغي أن توضح بعض المعلومات الحيوية الأخرى عن منتجاتك منها: وصف عام لكل منتج أو خدمة، بنية التسعير لتلك المنتجات والخدمات، وكيف ستحصل على تلك المنتجات أو الخدمات؛ هل ستشتريها، أم تستودها، أم ستصنعها بنفسك. وهذا مثال على كتابة المواصفات لمنتجات وخدمات مشروع تجاري:

“تسعى شركة [كذا] لتوفير نظارات ذكية لمساعدة المكفوفين قانونيا على الرؤية، نركّز أساسًا على النظارات التي تستخدم الواقع المعزز وتُوصَل بالهواتف الذكية. النظارات التي نقدمها تتوفّر على كاميرا، و تقوم بتكبير المشاهد إلى 12 مرة، كما تتيح إمكانية تعديل لون وإضاءة ما تراه، ويمكن التحكم فيها عبر جهاز تحكم عن بعد، أو عبر الأوامر الصوتية. 

فيما يخصّ المنافسة، فنحن نسعى لأن نميّز أنفسنا عن المنافسين بتحسين دعم العملاء، وتقديم أثمنة أفضل، وكذلك البحث عن أفضل الخيارات التكنولوجية الموجودة في السوق حاليًا.

نسعى لأن نبني علامة تجارية موثوقة، بحيث يعلم العميل أنّه متى ما احتاج إلى الدعم أو الاستشارة، فسيكون هنالك دائمًا  شخص للإجابة عن أسئلته ومساعدته.

المنتجات التي نقدّمها معقدة، وتحتاج إلى خدمة عملاء مكثّفة، وهي إحدى نقاط الضعف الأساسية عند المنافسين، إذ أنّهم يكتفون ببيع المنتجات، ولا يقدّمون خدمة مميزة إلى العملاء.”

4. خطة التسويق والمبيعات

ينبغي أن توضّح استراتيجيتَك للتسويق والمبيعات، التي ستحدّد فيها كيف تخطط لبيع منتجاتك أو خدماتك. وقبل أن تعمل على خطة التسويق والمبيعات، ينبغي أن تكون قد أكملت تحليل السوق، وحدّدت العملاء المحتملين.

  • في الجانب التسويقي، عليك أن توضّح كيف تخطط لاقتحام السوق؟ وكيف تخطّط لتنمية مشروعك؟ وما هي قنوات التوزيع التي ستركّز عليها؟ وكيف ستتواصل مع عملائك؟
  • بخصوص المبيعات، عليك أن توضَح استراتيجية المبيعات خاصتك، ومواصفات فريق المبيعات، وكيف تخطط لتوسِيعه لاحقا؟ وما هو متوسط سعر البيع؟ وكيف تخطط للحفاظ على العملاء؟

5. الخطّة المالية

ينبغي أن تحدد كم ستحتاج من الأموال؟ ومتى وكيف ستحصل عليها؟ وما تقديرك لأرباح المشروع ومتى سوف تجنيها؟ في العادة، يميل الناس إلى التقليل من تكلفة المشروع، وغالبًا ما تكون التكلفة الحقيقية أكبر ممّا اعتقدوا في البداية. من المهم أن تكون تقديراتك واقعية، وأن تدرسها بعناية، حتى لا يكون مشروعك واحدًا من الـ 81% من المشاريع الجديدة التي تفشل بسبب المشاكل المالية.

لتأمين التمويل الكافي لأجل إنشاء مشروع خاصّ بك، تحتاج إلى تقدير الأموال التي تحتاج إلى جمعها. وأفضل مكان لتبدأ منه هو خطة العمل، حيث تقدّر تكلفة كل جزء من المشروع، مثلا، إذا كنت تريد بناء موقع تعليمي، فيجب أن تأخذ بعين الاعتبار: تكلفة بناء الموقع الإلكتروني، وتكلفة الاستضافة الشهرية للموقع، وتكلفة بناء تطبيق للموقع.

وكذلك تكلفة الأدوات التي ستَستخدها في الموقع، مثلًا، إن كان موقعك يعمل على ووردبريس، فسيكون عليك أن تقدّر تكلفة الإضافات التي تحتاجها. فقد تحتاج إلى شراء إضافة للدردشة الحية بين المتعلّمين والمعلّم، وأخرى للسيو، وأخرى لبوّابات الدفع الإلكتروني على بايبال، وغيرها من الإضافات.

6. الجوانب الإدارية والعملياتية للمشروع

عليك توضيح الجوانب الإدارية للمشروع، بما في ذلك المناصب وعدد الموظفين الذين تحتاجهم، وتخصّصاتهم ومؤهّلاتهم. يمكن أن تُضمَِن سيرًا ذاتية موجزة لكل عضو في الفريق، وإذا لم تكن قدّ عيّنت الموظفين بعد، فلا بأس بذلك، فقط تأكّد من تحديد الوظائف التي تحتاجها والمهارات الضرورية لشَغلها. أيضًا عليك أن توضّح الجوانب العملياتية للمشروع بما في ذلك كل العمليات اليومية مثل: عمليّات الإنتاج، وساعات العمل، وغير ذلك.

إضافةً إلى بحث الجوانب التكنولوجية مثل: البرامج والحواسيب والأدوات الرقمية التي ستستخدمها. وهل ستعمل عبر شبكة الانترنت؟ أم تعمل أوفلاين، أم ستَدمجهما معًا. أيضًا ينبغي أن توضّح المعاملات المالية الضرورية، ونظام الفوترة الذي ستعمل به مثلًا: إن كنت تريد إنشاء متجر إلكتروني، فيجب أن تحدّد بوابات الدفع التي ستعمل بها، مثل بايبال وستريب وبطاقات الفيزا.

7. الملخص التنفيذي

الخطوة الأخيرة في إعداد خطة العمل هي كتابة ملخص تنفيذي (Executive Summary). وهو ملخّص لخطة العمل يُوضع في بدايتها، وقد ذكرناه أخيرًا لأنّه لا يُكتب إلّا بعد كتابة الأجزاء الأخرى من خطة العمل. الغرض من الملخّص التنفيذي هو أن يعطي للقّرّاء نظرة عامة عن الشركة أو المشروع، والسوق المستهدفة، والخطوط العريضة لخطة العمل قبل الخوض في التفاصيل.

قد يكون الملخص التنفيذي أهمّ جزء من خطة العمل، لأنّه قد يكون الجزء الوحيد الذي يقرأه المستثمرون، لذلك عليك أن تحسن كتابته. ويجب ألا يتجاوز الملخص التنفيذي صفحة واحدة طويلة، ويجب أن يتحدث بإيجاز عن الخطوط العريضة لخطة العمل، ويُغطّي في فقرة واحدة أو فقرتين معلومات عن الشركة: بما في ذلك اسم الشركة، أين ومتى تأسّست، وموقعها، والشكل القانوني لها، ومؤسّسيـها، ووصف المنتجات والخدمات.

إضافةً إلى عدّة جمل توضّح أهداف المشروع ورسالته ورؤيته، وغيرها من المعلومات التي تهم القارئ. ووصف عام للسوق المستهدفة والوضع التنافسي، وما يميّزك عن منافسيك. كذلك فقرة أو فقرَتان عن احتياجات التمويل، بما في ذلك استثمارك الشخصي في المشروع، وتمويل بدء المشروع، ورأس المال التشغيلي. ومتى تتوقع أن تبدأ الشركة بتحقيق الأرباح.

إلى جانب دراسة السوق، وهنا اشرح باختصار النتائج الرئيسية التي خلُصتَ إليها بعد تحليل السوق. وانتبه إلى أن المستثمرين مشغولين، ولا يملكون الوقت الكافي للاطلاع على كامل خطة العمل خاصتك، وقد يكتفون بمطالعة الملخّص التنفيذي، لذلك عليك أن تحرص على جعله مقنعًا، وأن يرسم صورة جيدة عن مشروعك، ويثير فضول القارئ ويقنعه بمطالعة بقية صفحات خطة العمل.

8. ملاحِق خطة العمل

من الجيد أن تختم خطة عملك بملحق (appendix). وهو اختياري عمومًا، لكنه مكان مناسب لوضع سيرتك الذاتية، وسير شركائك إن كان لك شركاء، وأيّ تصاريح أو عقود أو معلومات قانونية أخرى تريد تضمينها. حاول ألا تجعل خطة العمل طويلة جدًا، بحيث لا تتجاوز 40 صفحة، واكتبها بلغة بسيطة ومفهومة، وبعيدة عن التعقيدات التقنية.

قد ترغب في إطالة البحث لتجعله وافيًا وشاملاً لكل جوانب الخطة، ولكن تذكر أنّ من سيقرؤه قد لا يملك الكثير من الوقت، لذلك اكتف بالمعلومات الضرورية للقارئ. خصّص من صفحة إلى ثلاث صفحات لكل جانب من جوانب خطة العمل، وتذكّر أنّ خطة العمل ليست جامدة، بل يمكنك -وبالأحرى يجب عليك- تحديثها باستمرار لتعكس خبراتك وتطوّرات السوق.

خطوات تأسيس شركة ناشئة

تأسيس شركة ناشئة حلم كل رائد أعمال يسعى إلى تجسيد فكرته على أرض الواقع، ليستقِلَّ بمشروعه الخاصّ أو ليَتخلَّص من روتين الوظيفة التي تكبح إبداعه ومهاراته، وتربطه بأوقات ومهام يومِيّة لا يجد متعة في انجازها. مع ذلك، فإن تأسيس شركة ناشئة ليس بتلك السهولة التي يعتقدها معظم الناس، إذ أنّ الكثير من الشركات الناشئة تفشل في غضون سنوات قليلة من تأسيسها.

لذا، نسلط خلال المقال التالي الضوء على خطوات تأسيس شركة ناشئة، وبعض الأساليب التي تساعد في توجيه وإرشاد أي رائد أعمال إلى ما يتوجب عليه القيام به للوصول إلى هدفه وتأسيس شركته الناشئة التي يحلم بها بنجاح.

1. العثور على فكرة الشركة

“رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة”، وأول خطوة في رحلة رائد الأعمال نحو تأسيس شركة ناشئة تبدأ بإيجاد فكرة مناسبة، وأفضل طريقة لذلك تكون بالعثور على مشكلة يعاني منها المجتمع أو فئة منه ومحاولة إيجاد حل لها. قد تبدو هذه الطريقة صعبة لدى البعض أو أنَّها الطريقة الوحيدة.

أغلب أفكار الشركات الناشئة في السنوات الأخيرة ليست إلا أفكار مستنسخة، أو مُطوَّرَة لأفكار كانت موجودة بالفعل منذ سنين، تم تطويرها مع الزمن حتى صارت كما نعرفها اليوم. لذا، فلا تحتاج إلى فكرة عبقرية من أجل إنشاء شركة ناشئة ناجحة، يكفي أن تختار مجالا مُعَيِّنًا وتعثر على ثغرة في السوق، ثم تُقدِّم خدمة أفضل بكثير من التي يحصل عليها الناس حاليا من الشركات الموجودة في السوق.

2. دراسة السوق

قال بنجامين فرانكلين: “إذا فشلت في التخطيط، فأنت تخطط للفشل”. ومع وجود الكثير من المنافسة والعديد من الأفكار التي يتم تنفيذها بشكل جيد، ستنجح فقط الشركات الناشئة ذات التخطيط المدروس والتركيز الحاد في السوق المناسب. بالتالي فإن أحد مراحل التخطيط أهمية لإنشاء شركة ناشئة هو القيام بدراسة مكثًّفة للسوق.

دراسة السوق هي جمع وتفسير وتحليل منهجي للبيانات والمعلومات حول السوق المستهدفة واحتياجاتها والمنافسين، إلى جانب المستهلكين الفعليين أو المحتملين وسلوكياتهم وموقعهم الجغرافي، كل ذلك باستخدام الأساليب والمناهج التحليلية. هذه العملية تُزوِّد صانعي القرار برؤى حول إمكانات السوق، التي يمكن استخدامها في تخطيط الأعمال وتطوير المنتجات واستراتيجية التسويق.

3. حماية حقوق الملكية الفكرية

حماية حقوق الملكية الفكرية تعني حماية عملك أو علامتك التجارية أو أي ملكية ناتجة عن الإبداع، من الأشخاص الذين قد يسرقون أفكار مشروعك ويستخدمون ملكيتك الفكرية دون إذن منك. لذا، لا بد لأي رائد أعمال لديه فكرة مشروع يعمل على تحويلها إلى شركة ناشئة أن يعمل على حماية الملكية الفكرية للشركة في وقت مبكر من عمرها.

رغم أن البعض قد يتجاهل قيمة حماية الملكية الفكرية، لاعتقادهم أن الحماية تشمل فقط براءات الاختراع. في حين يُفضِّل البعض الآخر تأجيل العملية إلى مرحلة متقدمة، حتى تتوفر السيولة المالية الكافية. إلا أن هذا التأخير قد يعود بالضرر على الشركة إذا تمَّ استخدام الملكية الفكرية للشركة من قبل أشخاص آخرين. توجد ثلاثة أنواع من الملكية الفكرية:

  • العلامة التجارية

العلامة التجارية هي علامة أو رمز يميِّز سلعك وخدماتك عن تلك الخاصة بمنافسيك. يعطيك تسجيل العلامة التجارية الحق الحصري في استخدام علامتك للسلع والخدمات التي تُقدِّمها، وتمنحك صلاحية اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي شخص يستخدمها دون إذنك. يجب أن تكون العلامة التجارية المسجلة مميزة، أي يتم وصف المنتج أو الخدمة التي يمثلها بطريقة لا تسمح بحدوث خلط بينه وبين علامة تجارية أخرى.

  • براءة الاختراع

براءة الاختراع هي حق حصري يُمنح لمنتج أو اختراع جديد، تمنح براءة الاختراع مالك البراءة الحق في تقرير كيف أو ما إذا كان يمكن للآخرين استخدام الاختراع، وبالتالي توفر لشركتك الحماية. الجانب السلبي لبراءات الاختراع هو أن الحصول عليها قد يكون مكلفًا وقد يستغرق عدة سنوات.

  • حقوق الطبع والنشر

حقوق الطبع والنشر مصطلح قانوني يستخدم لوصف الحقوق التي يتمتع بها المبدعون على أعمالهم الأدبية والفنية، والتي تمنع الشركات الأخرى من استخدام عملك المكتوب أو الإبداعي دون إذن. تتراوح الأعمال المشمولة بحقوق النشر من الكتب والموسيقى والفيديوهات إلى برامج الكمبيوتر وقواعد البيانات والإعلانات والرسومات الفنية.

4. اختيار اسم لشركتك الناشئة

ما يمكن أن يعده بعض رواد الأعمال أمرًا بديهيًا أو ليس بتلك الأهمية اللازمة هو اختيار اسم الشركة الناشئة، فعلى العكس من ذلك يعد اختيار اسم مناسب عاملًا مؤثرًا في مدى نجاح عملك. قد يؤدي اختيار الاسم الخطأ إلى عواقب قانونية وتجارية يصعب تجنبها. اختيار اسم لعملك لن يكون سهلًا أبدًا، هذه بعض النصائح يجب اتباعها لاختيار اسم شركة ناشئة مناسب:

  • اختر اسم يسهل تهجئته.
  • ابحث جيدا عن الاسم المقترح على الإنترنت وتأكد من أنه ليس مستخدم من طرف شخص أو شركة أخرى، يمكنك استخدام موقع whois.
  • اختر اسما شاملا لا يقيدك مع نمو نشاطك التجاري.
  • حاول الحصول على اسم النطاق “com.” أفضل من أسماء النطاقات الأخرى.
  • اختر اسما يتكون من جزء واحد أو مركب من جزئين على الأكثر، ولا يكون طويلا.

5. اختيار شريك مُؤسِّس

معظم الشركات الناشئة حول العالم، والتي عرفت نجاحًا كبيرًا تم تأسيسها من طرف شخصين على الأقل. اعلم أن رغبتك في تأسيس شركة ناشئة بمفردك قد يُؤثِّر عليك سِلبًا. في الحقيقة، بعض المستثمرين ينظرون إلى المؤسِّسين وفريق العمل قبل الاطّلاع على الفكرة.

ابحث عن شخص لديه سِجِلٌّ من الانجازات أو الخبرات في مجال معين له علاقة بمجال شركتك أو أحد أقسامها كالتسويق والمبيعات، أو البرمجة والموارد البشرية وغيرها. المفتاح الرئيسي هنا هو إيجاد شخص يمتلك مجموعة من المهارات التي يُكَمِّلُكَ من خلالها.

الشريك المُؤسِّس لمشروعك سيكون معك طوال الوقت وله رأي معك في كل ما يتعلق بالشركة، لذا حاول التعرُّف على شخصيته جيدًا، وتحَدَّث معه عن كل التفاصيل والنقاط المتعلقة بشراكتكم مثل: تقسيم المهام والأدوار لكل شخص، تحديد الأهداف، تحديد نسبة كل منكما من الشركة..إلخ.

6. كتابة خطة العمل

تقودك دراسة السوق بنجاح إلى مرحلة تالية لا تقل أهمية عن سابقتها عند إطلاق شركة ناشئة خاصة بك على أرض الواقع، وهي كتابة خطة العمل. تُعدُّ كتابة خطة العمل أحد أهم الخطوات التي لابد لأي رائد أعمال القيام بها، لضمان اتِّباعه الطريق الصحيح في تأسيس شركة ناشئة ناجحة.

استخدِم نتائج دراسة السوق التي حصلت عليها في إعداد خطة العمل، وأنشئ خطة تُحدِّدُ فيها ما تريد إنجازه بعملك الجديد، حدِّد الأهداف والتحدِّيات والطرق التي عليك اتِّباعها لتجاوز هذه التحدِّيات مثل: الميزانية التفصيلية، ونموذج العمل، والاستراتيجية التسويقية.

يوجد نوعان من خطط العمل التي يمكن لأي رائد أعمال اختيار ما يناسبه من بينها: خطط العمل التقليدية والبسيطة. خطط العمل التقليدية الأكثر شيوعًا، وتتيح لك التعمُّق في تفاصيل كل قسم من أقسام خطة العمل. تتطلب الكثير من الوقت لإنجازها، ويمكن أن تتكون من عشرات الصفحات.

أما خطط العمل البسيطة فهي خطط أقل شيوعًا، تعتمد على إعداد تلخيص فقط لأهم العناصر الرئيسيَّة لخطتك. لا يستغرق إنجازها أحيانا أقل من ساعة واحدة، وعادة ما تتكوَّنُ من صفحة واحدة فقط.

7. جمع رأس المال اللازم لتأسيس شركتك الناشئة

أكبر عائق يواجه رواد الأعمال في رحلة تأسيس شركة ناشئة خاصة بهم يتمثل في إيجاد رأس المال الكافي. نجد أن التمويل أحد أكبر عوامل نجاح أو فشل غالبية الشركات الناشئة في العالم، لأن قِلَّة أو عدم تَوفُّر المال الكافي لتسيير الشركة خاصة في سنواتها الأولى يعني فشلها في أول الطريق.

من أكبر الأخطاء التي ترتكبها الشركات الناشئة عدم جمع رأس مال كافٍ، بحسب إحصاءات عام 2019 فإن نسبة 21.5% من الشركات الناشئة في الولايات المتحدة الأمريكية فشلت في عامها الأول، ونسبة 30% في عامها الخامس، و50% في عامها العاشر. وقد كان أكثر عامل مشترك تسبب في فشل هذه الشركات هو نفاد المال.

توجد العديد من مصادر التمويل الفعَّالة التي يمكن لرواد الأعمال الحصول بواسطتها على رأس المال لبدء تأسيس شركة ناشئة من بينها: التمويل الذاتي من المُدَّخرَات الشخصيّة وهو أحد أكثر السبل التي تعتمد عليها الشركات الناشئة في التمويل، أو العائلة والأصدقاء، أو القروض البنكية، أو حتى منصات التمويل الجماعي، وحاضنات ومسرعات الأعمال.

8. توظيف فريق العمل

يحتاج رائد الأعمال إلى الاهتمام بكل تفصيله صغيرة كانت أو كبيرة متعلِّقة بشركته الناشئة. ومع كل المهام والأدوار التي يتوجب على مؤسِّس الشركة أداءها، سيحتاج في مرحلة ما إلى تفويض أشخاص للقيام بمهام معينة. وقبل الوصول لمرحلة التوظيف يتعيَّن على رائد الأعمال في بداية عمر الشركة تَعلُّم القيام بكل المهام لوحده أو مع شريكه المُؤسِّس.

القيام بمختلف المهام في البداية سوف يساعد رائد الأعمال على امتلاك المعرفة، والقدرة على إعطاء أفكاره ومناقشة فريق العمل مستقبلًا في أي جانب من أقسام الشركة. إضافة إلى مساعدته في تخفيض التكاليف التي يتطلبها تأسيس شركة ناشئة ومن بينها التوظيف خاصة إذا كان رأس المال محدود.

أحد الأمور التي من الضروري تعلُّمها مُبكِّرا، كيفيَّة توظيف وإدارة فريق عمل بشكل فعَّال، نظرًا لأهمية فريق العمل في الشركة الناشئة، لكن لابد لرائد الأعمال من التعقل في تعيين موظفين بدوام كامل، ولا يقوم بذلك إلا عندما يحتاج إلى هذا الموظف بشكل دائم.

كذلك، بدلًا من الاعتماد على تعيين موظفين بدوام كامل في بداية تأسيس شركتك الناشئة، يمكنك الاعتماد على توظيف مستقلين يقومون بالمهام التي ترغب بإنجازها بسرعة وسهولة ودون تحمل أعباء وتكاليف توظيف باهظة. هذا يعتمد على طبيعة عملك ومقدار الوقت الذي تحتاجه لأداء وإنجاز مهمة معيَّنة سواء مهام متعلقة بالتسويق والمبيعات، البرمجة أو الموارد البشرية وغيرها.

ابحث عن أفضل الموظفين المحتملين، وأجرِ مقابلات عمل مع أكبر عدد ممكن من المتقدمين، لتدرس إمكانيّات ومهارات كل موظَّف وتقرِّر بعناية أي شخص ملائم لأداء الوظيفة. لأن تكوين فريق عمل ذو خبرة وكفاءة عالية أمر مُهِمٌّ لكل مؤسِّس، خاصة الفريق الأوّل أو ما يسمَّى: “الفريق المُؤسِّس”، الذي سيكون معظم أفراده مدراء مستقبليين في أقسام الشركة الناشئة.

9. ابن نموذج أولي لشركتك الناشئة

بناء نموذج أَوَّلي لمنتجك أو خدمتك يعني أدنى وأبسط نموذج قابل للتجريب يكون عليه المنتج أو الخدمة ويتضمن الوظائف الرئيسية. يتم تقديمه للجمهور بهدف جسّ نبض السوق وجمع المعلومات اللازمة لمعرفة مدى قابلية العملاء المستهدفين للمنتج أو الخدمة، وآرائهم وانتقاداتهم، ودراسة احتياجاتهم وتفضيلاتهم، وتطبيقها على المنتج النهائي قبل طرحه رسميًا في السوق.

يتطلّب تطوير النموذج الأَوًّلي أموالًا ووقتًا أقل من المنتج النهائي، ما يُجَنِّبُ رُوَّاد الأعمال إهدار الأموال والموارد قبل التأكد من نجاح الفكرة. يبنى النموذج الأَوَّلي لعدة أغراض تشتمل على معرفة مدى قابلية العملاء للدفع مقابل المنتج أو الخدمة، ودراسة الميزات والوظائف الرئيسية لمنتجك أو خدمتك الأكثر طلبًا من غيرها، إضافة إلى تقليل المصاريف والوقت اللازمين قبل إطلاق المنتج النهائي.

لا تقلل أبدًا من أهميًّة بناء نموذج أَوًّلي مُمَيَّز لمنتجك، لأنه أحد المراحل الأساسية التي يمر بها المنتج أثناء تطويره حتى يصل لشكله النهائي، إضافة لذلك يُعطِي تَصَوُّر أَوَّلي عن نوع وشكل المنتج أو الخدمة التي تسعى لتقديمها. لذا حاول أن تُقدِّمَ منتجك في أفضل شكل ممكن حتى يلقى إقبالا وتقييمات إيجابية من جمهورك المستهدف.

10. اختر مقر للشركة

وصول أي رائد أعمال لهذه المرحلة أمر مميز، نظرًا لما تعنيه لأي شخص يسعى إلى تحقيق حلم تأسيس شركة ناشئة. إلا أنه لا بد من التفكير كثيرًا قبل تأجير مقر للشركة، لأنه أحد أكبر النفقات التي يمكن أن تتكبدها أي شركة ناشئة بجانب الأجور. اسأل نفسك أولًا هل يمكنك القيام بأعمال الشركة عبر الإنترنت أم تحتاج إلى مقر فعلي للشركة!

وعليه إن كان لا بد من مقر لشركتك الناشئة، فتأكد أولًا من تَوفُّر ما يكفي من الأموال لفترة معينة من 6 أشهر إلى سنة كاملة، لاستخدامها في عملية التوظيف والتسويق وغيرها من المصاريف. ثم استخدام أساليب التفاوض للحصول على أفضل عقد إيجار ممكن لشركتك. توجد الكثير من الحلول لرائد الأعمال التي يمكن أن تكون مناسبة وتساعد على اختيار مقر الشركة، وتختلف حسب قدرات وإمكانيات كل رائد أعمال:

تأجير مساحة سكنية

تعود بدايات أكبر وأنجح الشركات العالمية إلى الغرف والمساحات السكنية مثل: الأقبية، الشقق السكنية أو المرآب. قد تكون أحد هذه الحلول المساعدة في إنشاء شركة ناشئة، لكن ليس حلًا طويل الأمد، فقد تعمل لبضعة أشهر حتى يتم تجاوز الخطوات السابقة والتأكد من إمكانية تجسيد الفكرة على أرض الواقع ونجاحها.

وأكبر ما قد يستفيد منه أي رائد أعمال باعتماده على هذا الحل كبداية يتمثل في التكلفة المنخفضة لهذا النوع من مقرات العمل، خاصة إذا استعان مؤسِّس الشركة بغرفة احتياطية في الشقة التي يسكنها للعمل في الأشهر الأولى للشركة قبل تسجيلها قانونيا. هذا الحل ليس جديدا لأن أغلب الشركات الكبيرة انطلقت من غرف مؤسِّسيها مثل: شركة آبل وشركة فيس بوك.

تأجير مكتب

يعد هذا النوع هو الأكثر شيوعًا من مقرات العمل، لكن يمكن ألا يناسب الشركات الناشئة حديثة التأسيس، نظرًا للتكلفة العالية التي يتطلبها. فإضافة إلى تكاليف التأجير المرتفعة لابد من توفير الكثير من المتطلبات المكتبية من حواسيب، ومكاتب حسب الحاجة وغيرها من اللوازم. ومع زيادة فريق العمل قد يتطلب تغيير المقر مستقبلًا وهذا يعني تكاليف إضافية ومصاريف أكثر.

الانضمام لحاضنة أو مسرعة أعمال

تُفضِّل الشركات الناشئة حديثة النشأة الانضمام لحاضنات ومسرعات الأعمال في كثير من الأحيان، بسبب قِلَّة رأس المال لبدء الشركة، ويُعد هذا حلًا مثالياًّ لها لأن غالبية برامج حاضنات الأعمال تُوفِّر كل ما تحتاجه الشركة للإطلاق والدخول إلى السوق من برامج تدريب، أو مساحة عمل،أو الإرشاد والتوجيه، تمويل أولي، إضافة إلى خدمات أخرى، كل هذا مقابل نسبة معينة في الشركة الناشئة.

تأجير مساحة عمل مشتركة

مساحة العمل المشتركة عبارة عن مبنى ضخم يضم عدد كبير من المكاتب الفردية والجماعية مع غرف الاجتماعات. تتميز هذه المكاتب بوجود مجتمع كبير من رواد الأعمال، ما يعد عاملًا إيجابيًا في تبادل الأفكار وروح العمل الريادي بين رواد الأعمال. كما تتميز بالتكلفة المنخفضة مقارنة بتأجير المكاتب التقليدية، وتتضمن الكثير من الخدمات والمرافق مثل تقديم اللقاءات والمؤتمرات الجماعية، وغيرها.

11. تسجيل الشركة

تسجيل الشركة هي عملية قانونية تستخدم لتكوين كيان اعتباري أو شركة. هذه المرحلة مهمَّة جدًا في إضفاء طابع الشركة الناشئة الرسمي، وشكل تقسيم الأسهم المُتَّفق عليه بين المُؤسِّسين. يجب على رواد الأعمال الجدد الانتباه لهذه المرحلة جيدًا، والعمل على تسجيل الشركة في أسرع وقت ممكن، نظرا لإمكانية وقوع خلافات بين المُؤسِّسين بعد العمل على بناء الشركة لسنوات وتحقيق أرباح دون تسجيل الشركة.

أحد المشاكل التي وقعت بين رواد الأعمال حول العالم، كانت عندما يأتي شخص من المُؤسِّسين بعد أشهر أو سنوات من العمل عند حدوث خلاف معين ويُطَالِب بنسبة كبيرة من الشركة، فقط لأن لديه القدرة على فعل ذلك بما أنَّ الشركة ليست مُسجَّلة قانونيًّا. هنا يقع المُؤسِّسون في ورطة كبيرة قد تصل إلى المحاكم، كما حصل مع الكثير من رواد الأعمال حول العالم.

العثور على فكرة ناجحة لشركتك الناشئة

تتنوع أساليب إيجاد فكرة شركة ناشئة، وتختلف من رائد أعمال إلى آخر كل حسب رغباته وقدراته. كل من يطمح لأن يصبح رائد أعمال ويمتلك شركة ناشئة ناجحة، لديه هدف رئيسي واضح من البداية وهو أن تصبح فكرة مشروعه الناشئ ناجحة بل ورائدة في مجالها.

ورغم أنه من الصعب تخيل ذلك، غير أن رواد الأعمال مثل: ستيف جوبز وجيف بيزوس وغيرهم مروا بالتجربة نفسها قبل انتشار شركاتهم وتحقيق نجاحات باهرة حول العالم. يجب على كل رائد أعمال أن يتعامل مع مرحلة إيجاد فكرة شركته الناشئة الخاصة به باهتمام كبير وتفاني كما يؤدي أي مهمة أخرى لها علاقة بالمشروع.

قد لا تأتيك الفكرة بتلك السهولة التي تظنها، لكن الأمر يحتاج لبعض العمل والتخطيط والبحث. سنقدم لك فيما يلي أبرز الطرق التي ستساعدك على إيجاد فكرة شركة ناشئة بسهولة.

1. إيجاد حل لمشكلة شخصية

إحدى أبسط الطرق التي يمكن لأي رائد أعمال التوصل بواسطتها إلى فكرة شركة ناشئة هي محاولة حل مشكلة يعاني منها بشكل شخصي. قد يكون شيء مزعج عليك التعامل معه طوال الوقت، وتمنيت فقط لو كان هناك شيء ما يمكن أن يجعل حياتك أسهل قليلًا. هذا هو الدور الرئيسي لأي رائد أعمال وهو المتمثل في إيجاد الحلول وليس تقديم الشكاوي.

على سبيل المثال، لنفترض أنك تعاني من عائق ضيق الوقت في يومك نظرًا لكثرة انشغالك في العمل أو العائلة أو أي التزامات أخرى، ولا تملك الوقت الكافي لأخذ سيارتك إلى محل غسيل السيارات. قد تفكر في تأسيس شركة ناشئة تقدم خدمات غسيل السيارات بطريقة متطورة.

يعد هذا الأسلوب في إيجاد فكرة شركة ناشئة سهلًا، لأنه لا يتطلب الكثير من التفكير للتوصل إلى فكرة مناسبة. لكن الخطر الذي يكمن وراء هذا الأسلوب أنك تعتمد فقط على ما ترى أنه مشكلة موجودة بالفعل، وقد لا تجد أي شخص مستقبلًا يقول لك نعم سأستخدم المنتج أو الخدمة بعد تقديمها للسوق.

لذا، فأفضل ما يتوجب عليك القيام به هو طرح الفكرة على مجموعة كبيرة من الأشخاص سواء معارفك أو غيرهم وأيضًا إجراء بحث عن العميل الذي تستهدفه، لضمان أن الفكرة ستلقى إقبالًا من الجمهور المستهدف والعملاء المحتملين. بهذه الطريقة، سوف تضمن وجود قاعدة مستخدمين وعملاء يمكنك بدء البيع لهم فور إطلاق المنتج أو الخدمة.

2. ابحث عما يثير شغفك

تستطيع العثور على فكرة بداية من أي عمل تبرع فيه أو تمتلك شغفًا به. ينبغي أن يكون هذا العمل أو الشغف ممتعًا بالنسبة لك، لكي تقدمه بأفضل صورة ممكنة تقنع الآخرين. إذا كنت مقتنعًا بفكرتك وشغوفًا بالعمل الذي تؤديه، فإنك ستلقى ترحيبًا وإقبالًا كبيرًا من الناس للتعرف على الخدمة أو المنتج الذي تبيعه لهم.

ليس كل عمل تمتلك موهبة فيه يصلح أن يكون فكرة شركة ناشئة أو مشروع ناجح. فرغم أن الشغف مطلوب لكنه ليس كل شيء ولا يعد معيارًا لقياس مدى إمكانية نجاح الفكرة من فشلها، حتى تكتمل الصورة لابد من وجود رغبة وحاجة من الناس للخدمة أو المنتج الذي أنت شغوف به. وبتوفر هذين العاملين معًا يكون الطريق إلى نجاح الفكرة الخاصة بك ممهدًا.

3. فكر في منتج تمنيت وجوده

لا شك أنك قد تمنيت يومًا الحصول على خدمة ما أو منتج بعينه، سواءً كنت قد شاهدته في فيلم أو حتى عبر منصات التواصل الاجتماعي. حسنًا، الآن يمكن أن يكون الوقت قد حان لتجاوز مرحلة التمني وتجسيد فكرة هذا المنتج أو الخدمة على أرض الواقع. على سبيل المثال، إذا كنت تحب الأكل التركي وتمنيت لو توفر في بلدك أو مدينتك، فيمكنك إنشاء مطعم يقدم المأكولات التركية مع الإبداع في الفكرة وتطويرها لتصبح مميزة.

4. أوجد حلًا لمشكلات دائرة معارفك

يمكنك إيجاد فكرة من محيطك أو دائرة معارفك، سواءً أحد أفراد عائلتك، أو حتى أقربائك وأصدقائك. تحدث مع الأشخاص الذين تعرفهم واسألهم عن المشكلات التي يواجهونها ويرغبون في وجود حل لها.

أنشئ استبيانًا لفئة من الناس واستفسر منهم حول أكبر تحدياتهم في مجال معين. أو حتى تصفح مجموعات فيسبوك التي يوجد بها جمهورك المستهدف وتعرف على مشكلاتهم وحاول إيجاد حلولٍ لها. الجانب السلبي لهذه الطريقة هو أن فعالية وجدية الأفكار التي ستحصل عليها تعتمد على الأشخاص الذين تحدثت إليهم ومدى خبرتهم في المجال الذي يتحدثون عنه.

لذا من الأفضل أن تسأل أشخاص عن مشكلات في مجال يمتلكون خبرة جيدة به مثل مجال عملهم. أو التوجه إلى رواد الأعمال ومؤسسي الشركات الناشئة الأخرى لمساعدتك في إيجاد فكرة شركة ناشئة ناجحة ذات صلة بشركاتهم، لأن أفكار الشركات الناشئة عادة ما تكون مكملة لبعضها.

5. طوِّر خدمة أو منتج موجود حاليا

في عالمنا اليوم ونظرًا للكثير من التطورات التي شهدتها كل مجالات الحياة تقريبًا، من الصعب إنكار حقيقة نُدرَة وجود أفكار عبقرية أو مميزة لم يرى العالم مثلها عبر التاريخ، وأحدثت تغييرًا بارزًا في حياة الناس مثلما فعلت منتجات وخدمات كثيرة ظهرت في العقود الأخيرة مثل: الإنترنت والهواتف الذكية.

إيجاد فكرة شركة ناشئة جديدة لا يعني دائمًا ابتكار منتج أو خدمة لم يسبق أن قدمها أحد من قبل. يكفي أن تسعى إلى العثور على منتج أو خدمة حالية، وتقديمها بصورة أفضل ومميزات تجعل حياة الناس أكثر سهولة. اعتمد في بحثك على فكرة منتج أو خدمة تحتاج لتطوير، ثم تابع آراء الناس وتعرف على مكامن النقص التي يمكنك تعويضها في هذا المنتج.

تستطيع الاستفادة من متاجر التجارة الإلكترونية التي يزورها جمهورك المستهدف في ذلك، من خلال قراءة تعليقاتهم حول المنتجات التي تريد التركيز عليها. مع ضرورة الاهتمام بالتعليقات السلبية، فهي ما تمكنك من تطوير المنتج وتقديمه للسوق بأفضل صورة ممكنة. تساعد هذه الطريقة على تحديد احتياجات الناس ووضع يدك على الشيء الذي يحتاج إلى تطوير حتى تضع كامل تركيزك على تحسينه وتقديمه بأفضل صورة.

6. اخترع خدمة أو منتجًا جديدًا

إذا أردت إيجاد فكرة شركة ناشئة عبقرية لم يسبقك إليها أحد من قبل، فقد تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد والعمل حتى تصل إلى ما تريد. أول خطوة يتعين عليك القيام بها هي أن تبدأ بتعيين سوق مستهدف تريد التركيز عليه، ثم تحديد حاجة السوق التي لم يتم تلبيتها بعد.

اطرح على نفسك أسئلة على هيئة كيف يمكنك تحسين هذا السوق؟ وما الذي يحتاجه الناس في هذا القطاع؟ اجمع أكبر قدر من المعلومات والإجابات، وكوِّن فكرة عن الخدمة أو المنتج الذي تريد تقديمه. تأكد من أن الناس بحاجة إلى ما تقدمه لهم، وأن خدمتك أو منتجك الجديد يلبي مواصفات العملاء من حيث التصميم وسهولة الاستخدام والأداء. ضع في حسبانك اختراع خدمة أو منتج قابل للتطور مع مرور الوقت ومع تغيّر احتياجات الناس ورغباتها.

تناولنا خلال الأسطر السابقة بعض الطرق التي قد تساعدك على إيجاد فكرة شركة ناشئة ناجحة. بعد هذه الخطوة يمكنك الانتقال إلى إجراء بحوث السوق الخاصة بالفكرة التي توصلت إليها. وهنا يمكنك توظيف مسوق رقمي محترف عبر موقع مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية لإجراء دراسة السوق بدقة وكفاءة.

مشاريع مربحة للنساء

الفكرة الأولى: إطلاق منتجات العناية بالنساء

بعيدًا عن مستحضرات العناية بالشعر والبشرة التي تنتجها علامات تجارية كبرى، تحظى العلامات التجارية الجديدة في هذه الصناعة بإقبال متزايد على الشراء، خصوصًا تلك العلامات التي تشارك عملائها القصص والتحديات وتتواصل معهم بقوة وتقدم لهم منتجات محلية الصنع.

بسبب الثورة الحاصلة حاليًا في تصنيع مستحضرات العناية والتي تتجه نحو المكونات الطبيعية، تتميز هذه الطريقة في التصنيع بشعبية نامية بسبب طريقة الإنتاج الآمنة وغياب المواد الحافظة. عند بدء تنفيذ هذه الفكرة من أفكار مشاريع مربحة للنساء، ينبغي تحديد المنتجات التي سيتخصص في إنتاجها المشروع.

تتضمن المنتجات المصممة للبشرة على سبيل المثال، مزيلات العرق والصابون الطبيعي والمقشرات وكريمات اليد وكريمات العين وكريمات الوجه وصابون سائل الاستحمام. وتتضمن المنتجات الخاصة بالشعر على سبيل المثال، الزيوت الطبيعية والشامبو والبلسم والماسكات وحمامات الكريم.

 

يلعب السعر دورًا تنافسيًا هامًا في نجاح هذا المشروع، إلى جانب تلبية المنتجات لاحتياج حقيقي تشعر به النساء الآن. لاكتشاف هذا الاحتياج لاحظي المنتجات الأكثر طلبَا في السوق أو ابدئي بسؤال نفسك: ما المستحضر الذي واجهتي صعوبة في العثور عليه؟

بسبب المنافسة الشرسة في هذا السوق، ستساهم أبحاث المنافسين في الإعداد للمشروع بنجاح، إذ تساعد في اختيار نموذج التسعير وتصميم العروض وأساليب التسويق الرقمي، لا يعني ذلك أن تقلدي المنتجات بل يجب البحث عن السمات الفريدة لعلامتك التجارية التي يمكن أن تميزها عن المنافسين. كما ينبغي اختبار المنتج على عينة من العملاء قبل إطلاقه للتعرف على آرائهم الصادقة التي ستساعد على تحسين المنتج قبل بدء البيع.

الفكرة الثانية: وجبات جاهزة للطبخ

خلال 3 أعوام فقط من النشأة أعلنت شركة Hellofresh لإعداد وتوصيل الوجبات الجاهزة للطبخ أنها تقدم مليون وجبة شهريًا لعملائها. كانت الفكرة التي تأسست عليها الشركة هي تجهيز مكونات الوجبة التي يختارها العميل، بحيث تكون طازجة وبكميات تكفي عدد الأفراد بدقة، ثم إرسالها إلى العميل حتى باب المنزل.

تخيلي أن يصلك طردًا يتضمن كل مكونات وجبة اليوم، من خضروات ولحوم وحبوب وحتى البهارات والثوم والليمون بالكميات الدقيقة، ومعبأة بنظام في عبوات منفصلة مع ضمان توفير درجة حرارة مناسبة لبعض الأصناف (اللحوم مثلًا). إلى جانب ذلك يتضمن الطرد بروشور صغير تتصدره صورة شهية للطبق مع وصف دقيق لطريقة الطهي.

تلبي هذه الخدمة احتياج فئات مختلفة، مثلًا الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية، محبي أنواع معينة من اللحوم، المبتدئات في الطبخ، المغتربين، محبي الوجبات الطازجة ذات المكونات المضمونة، وحتى النساء المتمرسات في الطهي اللاتي يرغبن في تخفيف عبء عملية الطبخ واختصار بعض خطواتها.

مشروع وجبات جاهزة للطبخ كفكرة مبتكرة هو أحد المشاريع النسائية من المنزل، الذي يناسب طبيعة المرأة ولا يحتاج إلى استثمار كبير في البداية. ولأنها فكرة جديدة -إلى حدٍ ما- على مجتمعاتنا، ينبغي إجراء دراسة جدوى أولًا قبل بدء التأسيس لاكتشاف متطلبات التشغيل وفرص النجاح ودراسة الجوانب المالية والمواد الغذائية اللازمة جيدًا.

 

كما تحتاج الفكرة أيضًا إلى إعداد هوية بصرية رائعة، نواتها موقع ويب بتصميم جذاب للاشتراك في الخدمة، وعرض صور الأطباق وقوائم الوجبات، مع توفير أكثر من حزمة تناسب الأذواق المتنوعة للعملاء. هنا يأتي دور الخبراء، فيمكنك توظيف مصمم جرافيك محترف عبر مستقل، ليعد للمشروع هوية بصرية مميزة، إلى جانب التصاميم الأخرى.

 

الفكرة الثالثة: تقديم دورة تعليمية

فرضت المنافسة المتزايدة في سوق العمل بكل مجالاته ضرورة اكتساب مهارات جديدة لتطوير الذات، ويبحث الناس عن محتوى عالي الجودة يمكّنهم من اكتساب هذه المهارات، والدورة التعليمية هي أحد الأشكال الأساسية التي تقدم هذا المستوى من الجودة في التعليم.

غير أن التحدي الذي يواجهه تنفيذ هذه الفكرة من أفكار المشاريع المربحة للنساء، هو اختيار موضوع الدورة التدريبية، إذ يطرح هذا السؤال نفسه، ماذا أُدرّب؟ ينبغي أن يكون موضوع التدريب أحد الموضوعات التي تمتلكين خبرة جيدة وشغف بها. فكري ما الأمر الذي يلجأ الآخرون إلى استشارتك عنه؟

لاختبار الفكرة، أولًا صممي برنامج تعليمي قصير ولاحظي الاهتمام الذي يحظى به عبر حساباتك الاجتماعية ورسائل البريد الإلكتروني، اسألي الجمهور إذا كانوا يهتمون بمعرفة المزيد عن هذا الموضوع؟ أو ابحثي على جوجل حول الموضوع، إذا وجدتِ دورات أخرى عبر الإنترنت حول الموضوع نفسه يعني ذلك أن الموضوع ملائم ومفيد لشريحة من الجمهور.

لتجهيز الدورة فعليًا، وسّعي اطلاعك عن الموضوع بقراءة الكتب والاطلاع على محتوى المنافسين، وأجرِ بحثًا عن الكلمات الرئيسية للعثور على أنواع الأسئلة التي يهتم بها الجمهور، باستخدام أداة مؤشرات جوجل، ثم ابتكري زوايا فريدة لتوسيع نطاق الدورة. غالبًا ما تأخذ الدورات التدريبية شكل مقاطع الفيديو غير أن الأشكال الأخرى تشمل الملفات النصية والتسجيلات الصوتية والعروض التقديمية (ٍSlide Show) أو مزيجًا بين أكثر من نوع من الوسائط.

الفكرة الرابعة: إطلاق مدونة وبناء جمهور

تتمتع المدونات بشعبية في أوساط النساء لعدة أسباب، أولها أنها لا تحتاج إلى معدات وتجهيزات خاصة في البيئة المحيطة كالتي تتطلبها قنوات اليوتيوب والبودكاست، وثانيها أنها تمثل أحد أشكال المحتوى دائم الخضرة الذي لا يزال قادرًا على توليد عدد كبير من الزيارات وتحقيق دخل منه بالرغم من ثورة الفيديو.

لا تصلح كل الموضوعات للتدوين فمثلًا، الطبخ غالبًا ما تفضل النساء مشاهدة الوصفة في فيديو على القراءة عنها في تدوينة، على جهة أخرى يحظى التعليم المنزلي Homeschooling برواجٍ بسبب مشاركة الاختبارات والأنشطة وكتابة الملاحظات والتجارب في التدوينات. تأكدي أولًا أن الموضوع الذي ستنشئين المحتوى حوله يتوافق مع نموذج التدوين، ثم ابدئي إطلاق المدونة وبناء جمهور بالتدريج.

يتم إنشاء المدونة عبر منصات التدوين مثل ووردبريس وبلوجر في خطوات سهلة وسريعة لا تتطلب معرفة تقنية متقدمة أو تكلفة باهظة، ما جعله أحد المشاريع الصغيرة الناجحة للنساء. بمجرد بناء الجمهور ستتمكنين من تحقيق عوائد من التدوين، مثلًا تقديم الاستشارات والخدمات الإعلانية ومقالات الضيوف. لمعرفة المزيد عن عمل المدونات اطلعي على هذا المقال الذي يقدم رؤية موسعة لخطوات إنشاء مدونة من الصفر.

الفكرة الخامسة: تخطيط الحفلات

إذا كنتِ تملكين ذوقًا إبداعيًا واهتمامًا بأدق التفاصيل وتجيدين التواصل مع الآخرين، فهذه هي السمات الثلاثة المطلوبة لإدارة هذا النوع من أفكار المشاريع المربحة للنساء. فكرة المشروع هي مساعدة العملاء على إقامة حفلاتهم بأقل قدر ممكن من الإرهاق. على سبيل المثال، حفلات الزفاف والخطوبة وليلة الحنة.

في البداية ينبغي تعلم مهارات تنسيق الحفلات، من خلال الانضمام إلى دورة تدريبية يقدمها متخصصون شخصيًا أو عبر الإنترنت، يلي ذلك التفكير في بناء علامة تجارية قوية لمشروعك تشمل الاسم والشعار وموقع الويب، كما يجب التفكير في بعض التجهيزات، مثل حاسوب وهاتف وبطاقات عمل، ومكتب لاستقبال العملاء.

عند التفكير في بناء العلامة التجارية احرصي على التفرد وابتكار ميزة تنافسية خاصة بمشروعك تميزها عن المنافسين، بحيث تجعل الناس يختارون العمل معكِ. بالإضافة إلى تحقيق التناسق بين لوحة ألوان الموقع والشعار، لتعزيز الانطباع المطلوب تركه لدى الزوار. يحتاج هذا النوع من الأعمال إلى علاقات عمل جيدة مع متخصصين في تنسيق الزهور والتصميم والتصوير من أجل تكوين فريق عمل متكامل.

الفكرة السادسة: إنشاء موقع تعليمي

ذاق المجتمع الدراسي العالمي طعم التعلم عن بعد ولن ينساه بسهولة حتى بعد زوال الوباء، إذ تشير التوقعات إلى وصول حجم سوق التعلم الإلكتروني إلى تريليون دولار بحلول عام 2027. لا يزال التعلم الإلكتروني من المجالات الجديدة في المنطقة العربية، مع ما يحمله ذلك من فرص للنمو والريادة.

حددي هدفك ورؤيتك للموقع بوضوح قبل إنشاءه، مثلًا إذا كان يقدم خدمات لتعليم تلاميذ المرحلة الابتدائية فينبغي مراعاة تصميم الموقع بطريقة تناسب المتعلمين، وإذا تم استهداف مراحل سنية متعددة ينبغي أن يراعي تصميم الموقع التوازن بين الفئات العمرية المختلفة من الطلاب.

مع ملاحظة أن المحتوى المعلوماتي في الموقع هو جل ما ينبغي الاهتمام به، إذ يجب مساعدة الطلبة وذويهم على العثور على معلومات عن المدرسين والمناهج بسهولة. بالنسبة للهوية البصرية للموقع فيفضل اللجوء إلى الألوان المحايدة، مثل الأبيض والأسود، مع إضافة ألوان مثل الأخضر والأزرق والبني التي تعبر عن النمو والانفتاح والآفاق الجديدة والثقة.

من الخصائص التي يمكن تزويد الموقع بها لتعزيزه الخصائص التفاعلية، مثل إضافة زر للدردشة للإجابة على الأسئلة التي قد تدور بذهن الطلاب، إلى جانب الألعاب التفاعلية والشهادات والأوسمة.

الفكرة السابعة: نشر كتاب ذاتيًا

وفر الإنترنت للكتاب والمؤلفين حلولًا أخرى لإصدار الكتب بخلاف دور النشر، حيث أصبح من السهل العثور على متخصصين مستقلين في مجالات التحرير والتدقيق اللغوي والتنسيق وتصميم الغلاف مع سيطرة كاملة للمؤلف على هذه العمليات. يفسح ذلك المجال لكل من يريد مشاركة إبداعه دون المرور بتعقيدات النشر التقليدي.

السؤال الأول الذي قد تطرحينه الآن هو عن ماذا أكتب؟ إليكِ هذه المقترحات:

  • مهارة وخبرة تملكينها وترغبين أن تساعدي الآخرين على اكتسابها.
  • قصة نجاح مررت بها جديرة بأن يعرفها الآخرون ويتعلمون من النجاحات والإخفاقات على حد سواء.
  • رسالة أو رؤية ترغبين في إبلاغ الجمهور بها تقترن بها مهارة أدبية في التأليف والخيال فتخرج في شكل رواية أو قصص قصيرة.

المهم في الأمر هو قدرتك على إصدار كتاب تفتخرين به يمثل إضافة حقيقية مهما كانت بسيطة إلى المكتبة العربية. يستدعي الأمر دأبًا والتزامًا بالكتابة بشكل يومي، يسبقه وضع مخطط تفصيلي للكتاب بما يشبه الخريطة، لكي يحدد اتجاه السرد ويساعدك على تنظيم الأفكار والبقاء على المسار الصحيح. بعد الانتهاء من التصميم والتحرير يمكنك طباعته حسب الطلب ليتحول إلى مصدر دخلي سلبي لكِ.

الفكرة الثامنة: بيع اللوحات الفنية الجدارية

هي واحدة من أفكار المشاريع المنزلية للنساء، إذ يمكن ممارستها بسهولة من البيت دون الحاجة إلى مغادرته. تصفحي مواقع التسوق الشهيرة، مثل أمازون وجوميا وابحثي عن “لوحة جدارية” قد تتفاجئين من وجود عدد كبير من التابلوهات ذات الفنون والأساليب والألوان المتنوعة إلى جانب اسم الفنان أو العلامة التجارية.

لا شك أن أساس نجاح المشروع هو موهبتك الفنية في الرسم على القماش، يلي ذلك القدرة على تسويق اللوحات. سيتطلب الأمر الاستعانة بكاميرا عالية الدقة لتصوير اللوحات، يمكنك الاستعانة بمصور محترف إذا لم تتوفر لديكِ الإضاءة والمعدات المناسبة. ثم التسويق للوحات على حساباتك الاجتماعية أو بيعها على مواقع التسوق عبر الإنترنت.

من أجل نموذج عمل أكثر احترافية، يمكن توسيع نطاق التسويق بإنشاء متجر إلكتروني متخصص في بيع اللوحات. يحتاج المتجر إلى الاستعانة بمطور ويب يمكن توظيفه عبر موقع مستقل، لكي ينشئ متجرًا يتضمن الشراء عبر الإنترنت ويوفر طرق دفع آمنة للعملاء.

تواصلي مع مصممي الديكور لإقناعهم ببيع لوحاتك لعملائهم، وشاركي في المعارض الفنية التي تتيح عرض هذا النوع من المنتجات. تبدو فكرة إنشاء معرض ورقي على أرض الواقع فكرة أكثر جاذبية، ولكنها تحتاج إلى ميزانية مرتفعة تفي بتكاليف الإيجار والتأسيس، لذا يمكن التفكير في تنفيذها مع نمو سمعة المشروع واتساع نطاقه.

الفكرة التاسعة: روضة للأطفال

هذه النوعية من الأفكار هي أحد النماذج المهمة التي تمثل المشاريع الصغيرة الناجحة للنساء، إذ تلق رواجًا في كل المناطق السكنية في المدن الكبرى والنائية والضواحي والقرى. سيكون جزء كبير من الشريحة الجماهيرية المستهدفة من النساء العاملات اللاتي تتزايد أعدادهن يومًا تلو الآخر، ما يجعل من المهم توفير خدمات رعاية للرضع والأطفال الصغار تمتد إلى وقت العودة من العمل.

إذا كنتِ تحبين الاطفال وتملكين خبرة وصبرًا في التعامل معهم فلن تواجهي صعوبة في بدء المشروع، يفتتح البعض الروضة في أحد الشقق الخالية في المنزل والبعض الآخر يستأجر مكانًا في موقع حيوي، في هذه الحالة يكون الإيجار هو التكلفة الرئيسية للمشروع إلى جانب بعض التجهيزات، مثل الأثاث والألعاب والمقاعد والبسط الماصة للصدمات.

ستحتاجين في البداية إلى من يساعدك في الاعتناء بالصغار وتعليمهم أساسيات القراءة والكتابة والآداب والمهارات الحياتية، ومع نمو المشروع وزيادة عدد الأطفال تزداد الحاجة إلى التوسع في فريق العمل من معلمات متخصصات بسبب تقسيم الصغار إلى  أكثر من فصل.

يعتمد التسويق للروضة بشكل أساسي على التسويق الشفهي المبني على تقديم رعاية جيدة تنال رضا الأمهات، إلى جانب التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث يتم نشر صور وفيديوهات للأنشطة التي يمارسها الأطفال أثناء اليوم الدراسي.

الفكرة العاشرة: تصنيع الزيوت العطرية

شاع استخدام الزيوت العطرية في الطب البديل وفي تحسين الحالة المزاجية والنفسية بالإضافة إلى تعطير أجواء المنزل. تُستخلَص الزيوت العطرية من نباتات مختلفة، مثل اللافندر والنعناع والورد والياسمين والبابونج وغيرها، ويتم استخراجها بطرق تقليدية من السهل تنفيذها يدويًا أو بآلات متخصصة في التقطير تناسب الإنتاج بكميات كبيرة.

جعلت سهولة تحضير الزيوت العطرية هذا المشروع أحد المشاريع الصغيرة الناجحة للنساء، إذ يمكن إطلاقه من المنزل دون الحاجة إلى توفير مقر خارجي كمعمل للإنتاج. اختاري مجموعة الزيوت الأساسية التي سيتضمنها خط إنتاجك وابدئي البحث عن موردين منتظمين للنباتات مع مراعاة الجودة والأسعار المناسبة.

ضعي الزيوت في عبوات زجاجية صغيرة وقوية ملونة لحمايتها من الأشعة فوق البنفسجية ولمقاومة التسريبات التي قد تحدث في العبوات البلاستيكية. وقبل إطلاق المنتجات فعليًا ينبغي اختيار اسم مميز للعلامة التجارية وتصميم شعار مناسب يعكس طابع هذا النوع من المنتجات العلاجية.

تعد المنصات الاجتماعية مثل فيس بوك وانستقرام مكانًا مثاليًا لبدء التسويق للمشروع باستخدام صور عالية الجودة للمنتجات وطرق استخدامها بأوصاف جذابة تساعد على زيادة عدد المتابعين، بالإضافة إلى رقم هاتف للتواصل. في حال توفر التمويل المناسب يمكن بناء متجر إلكتروني متخصص لبيع الزيوت العطرية عبر الإنترنت باستخدام منصات التجارة الإلكترونية المجانية مثل ووكومرس.

الفكرة الحادية عشر: رعاية المسنين في المنزل

مع تقدم كبار السن (الجيل الذهبي) في العمر قد يحتاج البعض إلى مساعدة وعناية في القيام بالأنشطة اليومية، مثل تجهيز الطعام وأداء بعض المهام، وأحيانًًا يحتاجون فقط إلى رفقاء للتحدث والتواصل. لهذا السبب يبدو هذا النوع من أفكار مشاريع مربحة للنساء، مقاومًا للركود بغض النظر عن الحالة الاقتصادية الحالية للمجتمع.

من أساسيات تقديم هذه الخدمة ذات الطابع الإنساني الرحمة والتعاطف مع العملاء والصدق وبعض المهارات التنظيمية، إذ يؤدي توفر هذه الأساسيات إلى كسب ثقة العملاء وكسب توصيات مجانية للآخرين تجذب عملاء جدد.

من أجل التسويق للمشروع بفعالية وزيادة الوعي به في المناطق المجاورة، يستحسن بناء موقع ويب محسّن جيدًا للظهور في نتائج البحث بالاستعانة بأحد متخصصي تحسين محركات البحث، لكي يعثر العملاء المحتملون على المشروع بسهولة أثناء البحث على جوجل. إذا توفرت ميزانية إضافية يمكن اللجوء إلى التسويق عبر محركات البحث، وإنشاء إعلان مدفوع على جوجل يضمن الظهور في صدارة صفحة نتائج البحث سريعا.

 

توجد آفاق أخرى لتوسيع نطاق خدمات المشروع ومواجهة ضعف الطلب وجذب المزيد من العملاء، تتمثل في تقديم خدمات التمريض المنزلي، مثل قياس الإشارات الحيوية وتناول الدواء والحقن والإسعافات الأولية. ويحتاج هذا النوع من الخدمات إلى خبرة في مجال التمريض والاستعانة بمتخصصات ثقات.

الفكرة الثانية عشر: تزيين الكيك

أصبحت التورتة التي تخطف الأنظار طقسًا ثابتًا في أي احتفال، سواء كان زفاف أو خطوبة أو نجاح أو عيد…. إلخ، ونمت معها مشاريع تزيين الكيك نموًا كبيرًا في الآونة الأخيرة. يمكن بدء هذا المشروع الصغير المنزلي للنساء دون الحاجة إلى أي نوع من أنواع العمالة.

إذ يتطلب فقط توفير أدوات ومستلزمات الطبخ كاملة، مثل الموجودة في كل منزل مثل الفرن والمبرد والخلاط والمضرب والأواني والسكاكين، بالإضافة إلى أدوات تزيين الكيك. تشمل المواد الخام المطلوبة لتصنيع الكيك الدقيق والبيض والفانيليا والبيكنج بودر وجوز الهند والشوكولاتة والكاكاو والكريمة والجيلاتين بالإضافة إلى السكر. لا ننسى عبوات الشحن المناسبة للحفاظ على الكيك من التشوه لحين وصولها إلى العميل.

سيتم تلقي الطلبات عبر الهاتف مع الحصول على عنوان العميل لشحنها أو حضوره لاستلامها من مقر المشروع. من أهم عوامل نجاح المشروع الجمع بين التصميم الرائع للكيك والطعم اللذيذ، بالإضافة إلى السعر التنافسي الذي يقل عن أسعار متاجر الحلويات المتخصصة التي تتضمن تكاليف العمالة والإيجار وغيرها.

تمنح هذه العوامل مجتمعة تجربة رائعة للعملاء تجعلهم يكررون الشراء ويوصون بالمنتجات لغيرهم من الأهل والأصدقاء. لا يحتاج التسويق للمشروع إلى أي ميزانية تقريبًا، أنشئي حسابًا على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وانستقرام لعرض صور رائعة للكيك وللإجابة على استفسارات العملاء، وشاركي صور المنتجات في المجموعات النسائية المختلفة مع تقديم عروض خاصة لجذب الانتباه.

الفكرة الثالثة عشر: صناعة الدمى ولعب الأطفال

الدمي هي جزء أساسي من حياة كل طفل، يحتاج تصميمها إلى ثقافة نفسية وذوق مرح يفهم متطلبات الصغير، بالإضافة إلى قدرة على تبسيط البيئة المحيطة في مجسمات جميلة ومبتكرة. صناعة دمية أبسط مما يتخيل الكثيرون، ابحثي على يوتيوب عن فيديوهات من فئة “اصنعها بنفسك” (DIY- Do It Yourself)، وستجدين العديد من مقاطع الفيديو التي تشرح بالتفصيل كيفية صناعة الدمى و الألعاب، يحتاج الأمر فقط إلى صبر وممارسة ومهارة في الحرف اليدوية.

صناعة الدمى من المشاريع التي يمكن تنفيذها من المنزل دون رأس مال كبير للبدء. ومع الطلب المستمر التي تحظى به والذي غالبًا ما لا يفي به الإنتاج المحلي ما يستدعي الاستيراد من الخارج، ستكون هذه الفكرة من أفكار المشاريع المربحة للنساء، لأنها تتيح المنافسة مع الدمى المستوردة التي تباع بسعر أعلى، يتضمن تكاليف الشحن والجمارك.

المواد الخام الأساسية المطلوبة هي الأقمشة الصوفية الملونة والمقصات، والخيوط الصوفية والقطنية وأشرطة الزينة والخرز والأكياس البلاستيكية وصناديق من الكرتون للتغليف، وقد تحتاجين أيضًا إلى آلة الخياطة وآلة التغليف. تتميز منافذ بيع هذا النوع من المنتجات بالتنوع، على سبيل المثال محلات لعب الأطفال، الروضات، الأسواق الشعبية، معارض المنتجات اليدوية.

الفكرة الرابعة عشر: زراعة الأطعمة العضوية

الأطعمة العضوية هي الخضروات والفاكهة التي تمت زراعتها بأساليب نظيفة تخلو من المبيدات الحشرية، تحظى هذه الأطعمة بتقدير كبير بسبب قيمتها الغذائية العالية. وبالرغم من أن الزراعة إحدى المهن القديمة التي عفا عليها الزمن بطريقة ما، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تزايدًا في إقبال الشباب على امتهانها كمصدر عملي للربح، بسبب تغير منظور الرؤية للزراعة وزحف ثقافة العودة إلى الطبيعة والحفاظ على البيئة.

يحتاج هذا النوع من المشاريع إلى معرفة جيدة بأساليب الزراعة العضوية، يمكن اكتسابها من الالتحاق بدورات تدريبية متخصصة وقراءة الكتب والبحث على الإنترنت، بالإضافة إلى التعلم من المزارعين المخضرمين والاستفادة من خبراتهم لتلافي الوقوع في الأخطاء الشائعة.

ينبني نجاح هذه الفكرة من أفكار المشاريع المربحة للنساء على عنصر مهم، هو اختيار موقع مناسب للأرض المزروعة بحيث يكون قريبًا من مصدر مياة نظيف لتسهيل عملية الري، كما يجب أن يكون قريبًا من السوق لتسهيل نقل المنتجات للبيع وتوفير تكاليف التوريد، إلى جانب عنصر آخر مهم وهو زراعة أنواع المحاصيل التي تألفها الأرض بخصائصها الجغرافية والمناخية والابتعاد عن زراعة المحاصيل المغتربة لما يحمله ذلك من مجازفة.

يجب قبل بدء المشروع إجراء دراسة للسوق لتحديد المحاصيل الزراعية التي يحتاجها والتعرف على حجم القوة الشرائية للجمهور المستهدف وكم مرة يشتري السوق هذه المنتجات. زراعة المنتجات العضوية هي أحد الأنشطة البطيئة والمملة التي تحتاج إلى صبر على النتائج وجهد ومثابرة وتفاؤل بالإضافة إلى استعداد جسدي وعقلي للتكيف مع السيناريوهات غير المتوقعة التي قد تحدث.

نصائح لنجاح مشروعك الصغير

تحف المشاريع الناشئة العديد من العقبات والتحديات بغض النظر عن حجمها، يستدعي ذلك تطبيق عدة نصائح مهمة، تضمن سير مناسب للعمل في سبيل النمو التجاري والازدهار لمشروعك:

1. قبل البدء بالمشروع، احرص على إعداد دراسة جدوى وإجراء بحوث السوق، لضمان ملائمة الفكرة في السوق وتحقيق قيمتها المادية المرجوة.

2. لا تبدأ مشروعك الصغير بعشوائية، ضع خطة عمل دقيقة وشاملة، تتناول خلالها كيفية تحقيقك للأهداف، وجميع المعيقات الممكنة وكيفية تجاوزها.

3. ابحث عن فرص التمويل المتاحة ولا تتردد بالتقديم إليها، سواء من المؤسسات الحكومية أو الخاصة، بهدف تسريع تنمية نشاطك التجاري.

4. استشر الخبراء، سواء في التخصص الذي سيكون فيه مشروعك الصغير، أو خبراء إدارة المشاريع الصغيرة وما يتعلق بها.

5. استفد من الدعم المعنوي في محيطك، من الأهل والأصدقاء والزملاء، واجعله حافزًا للاستمرارية دومًا.

6. التزم بالقوانين واللوائح وكل الأنظمة السارية في بلدك والمكان الذي ستقيم فيه مشروعك، لتجنب أي مساءلة قانونية أو إغلاق لمشروعك خلال عمله.

7. اهتم بالتسويق في كل خطوة منذ البداية، فكر دومًا كيف ستقنع عميلك بالشراء؟ وكيف ستستقطب عملاء جدد؟ ضع معايير التسويق خلال وضع أسعارك وفي تحديد الوقت المناسب لإطلاق المشروع أيضًا.

8. حافظ على حماسك، وتحلى بالصبر، واحتفل بأي نجاح حتى وإن كان صغير، النجاح الكبير هو مجموعة خطوات صغيرة.

أفكار جديدة للمشاريع الصغيرة

صنع التقدم الكبير في التقنيات الرقمية فرص لأفكار مشاريع صغيرة جديدة، لم يكن تنفيذها ممكنًا باستخدام الإنترنت من قبل، مثل:

1. شركة تنظيم الفعاليات

إن كنت تهتم بالتفاصيل الدقيقة، ولديك خبرة جيدة في التخطيط والتنظيم وإدارة المشاريع، يمكنك بدء مشروعك الصغير بتقديم خدمة تنظيم الفعاليات. ننصحك بالتخصص في نوع واحد من الفعاليات، مثل المناسبات الاجتماعية كالزواج أو حفلات التخرج، أو أعياد الميلاد أو غيرها، أو فعاليات المؤسسات، كالمؤتمرات والمعارض، أو الفعاليات العلمية، أو غير ذلك، يعتمد ذلك على إطار اهتماماتك وخبرتك.

2. المدرب الشخصي

يتزايد اهتمام العامة يومًا بعد يوم بالصحة البدنية الخاصة بهم، وكمال الأجسام بشكلٍ عام. تساعدك خبرتك في هذا المجال على تأسيس مشروع خاص تحصل من خلاله على عملاء تتابع مع كل منهم أونلاين على حِدة للوصول لأهدافه الرياضية، كبناء العضلات أو إنقاص الوزن مثلاً، بالتوازي مع برنامج غذائي تحدده.

يمكنك استغلال منصات التواصل الاجتماعي بإنشاء محتوى جذاب يبرز خبراتك وعلمك بالمجال، كمشاركة نصائح مفيدة تخص الصحة البدنية. ولا تتردد بتوظيف مسوّق لحساباتك على المواقع عبر مستقل، لتزيد من فاعلية ما تقدمه وتحقق النتائج المرجوة.

أمثلة لنجاح مشاريع صغيرة

غالبًا ما تواجه المشاريع الصغيرة الكثير من التحديات، لكن تخبرنا نماذج نجاح المشاريع الصغيرة بحقيقة الفرصة التي يمكن استغلالها، وندرك من خلالها إمكانية النمو الممكنة لفكرة قد تبدأ بهواية وشغف، ممزوجة بالمهارة اللازمة، وموجهة بذكاء للسوق المستهدف. إليك مجموعة من الأمثلة التي بدأت كمشروع تجاري صغير، ونمت مع الوقت بجهود حثيثة وبالاستعانة بخبرات المتخصصين عبر منصة مستقل.

مطبخ دانة

دانة مهندسة تقنية كانت تعمل في قطاع النفط في قطر، لكن شغفها بالطبخ دفعها لفتح مشروعها الصغير الخاص مطبخ دانة، الذي بدأته بنشر وصفات للأكل على صفحات التواصل الاجتماعي، ثم بجريدة الدوحة، ومع استمرارها بالعمل والابتكار، كتبت دانة ثلاثة كتب تخص وصفات الطبخ، وطوّرت تطبيق لعرض وصفات طبخاتها. للاطلاع على قصة نجاح مطبخ دانة، اقرأ؛ مطبخ دانه: عندما يُطهى الطعام بأيدٍ قَطرية.

مؤسسة إتقان

بالرغم من تخصص محمد ظهار في الصحافة والإعلام، إلا أن حبه للبرمجة وإيمانه بالفرصة المتاحة في ظل التطورات التقنية الهائلة، دفعه نحو التوجه للبرمجة وتعلمها للعمل فيها. أنشأ مع الوقت مؤسسة إتقان ويب لتقنية المعلومات عام 2019، واستعان بمهارات المستقلين في البرمجة والتصميم والمحاماة، لبناء شركته وتنفيذ العقود وإطلاقها.

شركة سماسول

شغف كرم أحمد بتصميم المواقع دفعه لتعلمها والبدء بها كعمل حر عبر مستقل، وهو في الثانوية العامة. ومع نمو حسابه وتزايد الطلبات، قرر أحمد تشكيل فريق من المستقلين لتوفير الوقت والجهد اللازم وتلبية المشاريع المتاحة. وعبر توظيف أفضل المستقلين تمكن من تقديم خدمات برمجة مواقع الإنترنت، وقبل أن يكمل المرحلة الجامعية كان قد أطلق شركته سماسول.