أهمية التدوين لأعمالك التجارية

أهمية التدوين لأعمالك التجارية

يعد التدوين من أكثر الطرق فعالية لبناء الوعي بالعلامة التجارية. وذلك من خلال توفير محتوى مفيد لجمهورك المستهدف. ويمكن أن يكون وسيلة تسويق غير مكلفة للشركات الناشئة من شأنها تعزيز جهود التسويق الداخلي وجذب المزيد من العملاء المحتملين.

وفقًا لتقرير حديث، فإن الشركات التي تستخدم التدوين كجزء من استراتيجيتها التسويقية تحصل على زيارات وتوافد على موقعها الإلكتروني بنسبة 97% مقارنة بمواقع الشركات الأخرى التي لا تقدم خدمة التدوين. يمكنك التعرف عن قرب على كيفية تأثير المدونة على أعمالك وأهمية امتلاكك واحدة.

الترويج لعلامتك التجارية

إن الترويج لخدماتك ومنتجاتك ليس بالمهمة السهلة، لا سيما في مناخ أعمال شديد المنافسة. لذا، تلعب المدونة دورًا مهمًا في التسويق إلى علامتك التجارية من خلال تمثيل شركتك على الإنترنت. وهذا بدوره يساعدك على الوصول إلى جمهورك أينما تواجدوا ويحافظ على اهتمام الجمهور بنشاطك التجاري ويعزز تواجدك الإلكتروني. ومن خلال المدونة، يمكنك الترويج بمختلف أنواع المحتوى كالفيديوهات والبودكاست والمقالات.

جذب عملاء جدد

يُعد التدوين أداة تسويقية قوية لعلامتك التجارية قادرة على جلب المزيد من الزيارات إلى مدونتك، من خلال التطبيق الصحيح لمعايير محركات البحث واختيار الكلمات المفتاحية والعناوين وغيرها من أساسيات السيو. لكن المحتوى المُعّد جيدًا لن يكون كافيًا وحده لجعل الزائرين يقدمون على اتخاذ إجراء ليصبحوا عملاء دائمين، لذلك لا بد من استخدام الدعوة لاتخاذ إجراء (CTA) لتوجيه العملاء للقيام بإجراء معين بسهولة.

اكتساب ثقة الجمهور وبناء سمعة في مجال معين

يساعدك التدوين على اكتساب سمعة قوية في المجال الذي تكتب فيه (Niche). الأمر الذي يجعل مدونتك تصبح مصدرًا موثوقًا للمعلومات في هذا المجال ويُكسب علامتك التجارية ثقة الجمهور الذي يشعر أنه اختار العلامة التجارية الأفضل التي تهتم بتقديم منتج يغطي احتياجاته ومعرفة تطور فكره.

ولضمان حدوث ذلك يجب أن تحصل مدونتك على تحديث مستمر بالمقالات الجديدة بصفة دورية مع مراعاة أن تكون تلك المقالات عالية الجودة أي غنية بالمعلومات التي يبحث عنها القارئ ومقدمة بأسلوب مبسط يتماشى مع عقليته.

وفي ظل الثورة التكنولوجية الحديثة والتطور في استراتيجيات التسويق الإلكتروني، لا يمكن التقليل من أهمية التدوين للأعمال والمشاريع التجارية، فحتى مع ظهور أدوات أخرى مماثلة، فإنها لا تقلل من قيمة ما يمكن أن تفعله المدونة لعلامتك التجارية.

كتابة مقال قائمة يتصدر نتائج البحث

ما هو مقال القائمة؟

مقال القائمة هو مقال مبني على قائمة مكونة من عدة عناصر، يتم الحديث عن كل عنصر بمعلومات إضافية لتثقيف القاريء أو الترفيه عنه، مثل: “7 خطوات لإنشاء موقع ويب” أو “أفضل 10 ألعاب لعام 2021”. كتابة مقال القائمة من المهام التي يحبها كاتب المحتوى، لأن نظام المقال تم تحديده بالفعل (مقدمة وقائمة العناصر وخاتمة). لكنها محبوبة أكثر من الجمهور للأسباب التالية:

1. تجذب شرائح أكثر من القراء

شرائح القراء ذوي الانتباه القصير والمشتت وغيرهم من القراء الذين لا يتحمسون لقراءة الأدلة الشاملة والمقالات الدسمة، فضلًا عن القراء الذين لا يملكون وقتًا لقراءة مقال كبير في الوقت الحالي، كل هذه الشرائح تجذبها مقالات القوائم. مثلًا سيكون مقال “كيفية الترقية إلى نظام ويندوز 11 في خمس خطوات” أكثر جاذبية من مقال “دليلك المفصل للترقية إلى نظام ويندوز 11”.

2. تساعد القارئ على فهم ما يريده

نفترض أنك وجدت في نتائج بحث جوجل العنوانين التاليين: “12 نصيحة فعالة في التسويق عبر البريد الإلكتروني” و”كيف تستخدم استراتيجية التسويق بالبريد الإلكتروني”. ستختار المقال الأول على الأرجح لأن العدد المحدد من النصائح سيجعل القراءة أكثر سهولة.

3. تحظى بمشاركات أكبر على المنصات الاجتماعية

في المنصات الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر يزداد احتمالات مشاركة مقالات القوائم مع الأصدقاء والمتابعين لأننا نتوقع أنها قطع محتوى خفيفة الكثافة سيحب الناس النقر عليها وقرائتها.

أمثلة على مقالات القوائم

قبل أن نتعمق في كيفية كتابة مقال قائمة، سنستكشف بعض الأمثلة أولًا التي توضح أفكارًا لكتابة المقالات، منها ما يختص بالأنشطة التجارية الموجهة للمستهلكين الأفراد B2C، ومنها ما يخص الأنشطة التجارية الموجهة للشركات  B2B، ومنها ما يناسب مواقع الويب العامة التي تسعى لتوظيف الموضوعات الرائجة Trends في توسيع انتشارها على الإنترنت:

أولًا: أمثلة لمقالات B2C

  • 14 طريقة ثورية لترتيب المنزل بشكل جميل
  • كيفية طلاء غرفتك في 4 خطوات سهلة
  • تعرف على أفضل 5 أنظمة غذائية شائعة لإنقاص الوزن
  • أفضل 5 سماعات أذن لاسلكية

ثانيًا: أمثلة لمقالات B2B

  •  24 نصيحة في التسويق بالمحتوى من نيل باتيل
  • ما هي أسباب فشل المشاريع الناشئة؟ 11 سبب يقضي على مشروعك
  • أفضل 10 أدوات تساعدك في التوظيف عن بعد
  • 7 خطوات لإنشاء موقع ناجح لعلامتك التجارية

ثالثًا: أمثلة لمقالات مواقع الويب العامة

  • 8 حقائق هامة ينبغي عليك معرفتها قبل زيارة معرض الكتاب
  • 5 طرق للقضاء على التوتر من ضغوط الحياة
  • أفضل 10 كريمات للوقاية من الشمس في فصل الصيف
  • كيف تصبح غنيًا بحسب آراء 11 من أثرى الأثرياء

كيفية كتابة مقال قائمة في 8 خطوات

1. اختر موضوعًا يبحث الناس عنه

في أغلب الأحوال سيكون مطلوبًا أن يجذب مقال القائمة زيارات من محركات البحث، لذلك ينبغي أن تختار موضوعًا يبحث عنه الناس. استخدم أحد أدوات الكلمات المفتاحية مثل أداة جوجل للكلمات المفتاحية وAhrefs لاكتشاف الكلمات المفتاحية ذات الصلة بالموضوع ومجموعة من أفكار الكلمات المفتاحية الفرعية مرتبة حسب حجم البحث.

يلي ذلك تحديد مدى ملائمة الموضوع للكتابة عنه في هيئة “مقال قائمة”، إذ توجد موضوعات لا تناسب ذلك مثل “ريادة الأعمال” حيث يبحث الناس عن فهم ما تعنيه ريادة الأعمال. إذا كنت في شك من مدى ملائمة الموضوع، فابحث على جوجل عن الموضوع ولاحظ نتائج البحث التي تظهر.

يعرض جوجل أفضل النتائج التي يريد الباحثون رؤيتها، لذلك إذا تضمنت النتائج مقالات قوائم فهذا مؤشر على أن الموضوع الذي اخترته يناسب هيئة مقال القائمة، مثل البحث عن “وجهات سياحية” كما في الصورة. أما إذا كان الموضوع يحتاج إلى سرد كأنه قصة بحيث يصعب الكتابة عنه في هيئة مقال قائمة، فالابتكار قد يأتي بحل لهذا التحدي.

 

2. اختر زاوية المعالجة

من الممكن معالجة مقالات القوائم بزوايا مختلفة، نذكر منها:

  • أفضل: أفضل 5 هواتف ذكية متوسطة السعر
  • نصائح الخبراء: 13 نصيحة من الخبراء لعناية مثالية بالبشرة
  • للمبتدئين: 7 كتب للمبتدئين في التسويق تشرح أساسيات المجال وأحدث نظرياته
  • مقارنات: 5 أدوات SEO مجانية تساعدك في تطوير مدونتك
  • أشهر: أشهر 8 من علماء العرب والمسلمين في التاريخ

إذا انتابتك الحيرة عن زاوية المعالجة، فهل تكتب عن الأفضل أو الأسهل أم الأقل سعرًا… إلخ. يمكنك أن تستدل من نتائج البحث عن أكثر زوايا المعالجة شعبية لأنها كما أشرنا تعكس ما يفضله الجمهور. على سبيل المثال تميل نتائج نصائح السفر لأن تكون بناءً على خبرات شخصية من رحالة ومسافرين، بينما تركز معظم نتائج “طرق التخسيس” على الطرق السريعة.

قد يشوب الأمر بعض الغموض، مثلًا أفكار الديكور قد تلاحظ أن النتائج تعرض أكثر من زاوية (قليلة التكلفة – سهلة – إبداعية) كما في الصورة، في هذا الحال اختر زاوية المعالجة التي تستطيع الوفاء بما تعد به القاريء وتحاشى استخدام العناوين المضللة (clickbait) أثناء كتابة مقال القائمة.

 

3. حدد عدد عناصر مقال القائمة

تحمل الأعداد في عناوين مقالات القوائم دلالات مختلفة من المهم أن تتعرف عليها قبل أن تحدد عدد العناصر التي ستتناولها في المقال:

  • تعطي الخمسة ومضاعفاتها على سبيل المثال (5 و10 و20 و100) للقراء انطباعًا بالخبرة، ما يفسر استخدامها بكثرة في وسائل الإعلام التقليدية.
  • الأرقام الكبيرة الأخرى مثلًا (13 و17 و26) تشجع القارئ على اقتراح عنصر إضافي في التعليقات. فمثلًا من الممارسات الجيدة في مقال “9 نصائح لـ..” الطلب من القراء ترك النصيحة العاشرة في التعليقات.
  • الأرقام الصغيرة أقل من 5 قد توحي للقراء بضعف معرفتك بالموضوع وشح الأفكار التي لديك.

بعيدًا عن دلالات الأرقام، يوجد اعتبار مهم ينبغي التفكير فيه أيضًا وهو عدد العناصر التي حددها المنافسون، لاحظ عدد العناصر التي يقدمها المنافسون واحرص على أن تأتي بعدد مماثل أو أكبر. المعيار الأكثر أهمية من كل ما سبق هو أن تكون قادرًا على إنتاج محتوى قيم حول هذا العدد، فالعدد الكبير أو الجذاب لن يفيد القاريء ما لم يكن المحتوى أسفل كل عنصر مفيد ووافي حقًا، وهو ما ستتناوله الخطوة التالية.

4. احرص على قيمة المحتوى

قبل الحديث عن المحتوى القيم، لنتعرف أولًا على اثنين من أنماط مقالات القوائم:

أولًا: القوائم الأساسية

هي القوائم القصيرة والخفيفة التي تحتوي على أوصاف من جملتين أو ثلاثة لكل عنصر من عناصر القائمة، يكون استخدام هذا النمط مناسبًا في هذه الحالات:

  • القائمة طويلة جدًا: ربما لا يفضل القارئ قراءة مقالًا مصغرًا حول كل عنصر من العناصر التي قد يصل طولها إلى 50 عنصرًا.
  • الموضوع بسيط: لنفترض أن موضوع المقال عن “حدائق الرباط” معظم الحديث عن الحدائق هنا سيكون بسيطًا ولن تحتاج إلى كتابة فقرات طويلة حد الملل تصل إلى 500 كلمة عن كل حديقة في مدينة الرباط.

ثانيًا: القوائم المفصلة

هي القوائم العميقة التي يتم الحديث عن كل عنصر فيها بتوسع ببضع جمل أو فقرات. يكون استخدام هذا النمط مناسبًا في الحالات التالية:

  • القائمة محدودة: ذات عدد قليل من العناصر، بحيث يمكن الحديث عن كل عنصر بمزيد من التفاصيل والمضمون.
  • الموضوع معقد: تحتاج الموضوعات المعقدة إلى تبسيط وشرح مفصل مثل استراتيجيات تحسين محركات البحث. وقد تحتاج إلى نصائح عملية أو إرشادات خطوة بخطوة حول تنفيذ كل نصيحة.

الحقيقة أن المحتوى القيم لا يرتبط بعدد كلمات فقد تختصر ثلاث جمل فقط فحوى مقال صغير مليء بالحشو والأفكار المكررة. لذلك القيمة هي عنصر أساسي في كل أنماط مقالات القوائم، وتحتاج عناية خاصة في القوائم المفصلة. إليك مثال لما أعنيه عن كتابة مقال قائمة مع إهمال عامل القيمة:

“3 طرق التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي بفعالية ”

  • كن فريدًا وتميز عن المنافسين.
  • تحل بالجرأة وجرب أفكارًا خارجة عن المألوف.
  • استخدم التحليلات لقياس مدى نجاح ما تفعل.

يا لها من طرق جيدة وفعالة حقًا. ولكن ما الذي تعلمته وسأطبقه فورًا؟ لا شيء. فأنا لا أعرف كيف أنفذ كل طريقة منهم ولم أفهم بالضبط ما الذي ينبغي علي فعله. لا تعطِ القراء قائمة بالأمور التي ينبغي عليهم فعلها وتتوقع منهم معرفة كيفية أدائها بأنفسهم.

مهمتك أن تقدم لهم محتوى قيم يخبر عن كيفية القيام بكل خطوة، فكلما اكتشف القاريء أنه تعلّم جديدًا من المقال كان ذلك دليلًا على جودة المحتوى الذي تكتبه. على أنه هناك ملاحظة، قد يقيدك عدد الكلمات المطلوبة للمقال التي حددها صاحب المشروع أو الإطالة غير العملية عن الحديث بحرية حول كل ما ترغب أن تخبر القاريء عنه، وهنا تلعب “الروابط” دور المنقذ.

في هذه الحالة تناول العنصر بقدر معتدل من التفصيل ثم وجه القراء إلى محتوى آخر للحصول على المعلومات المتعمقة إذا احتاجوا إليها، قد تكون هذه الروابط روابط داخلية من محتوى الموقع أو المدونة أو خارجية من المواقع الموثوقة والمصادر مثل ويكيبيديا.

5. اجمع المعلومات وابدأ الكتابة

بعد أن حددت عدد العناصر المطلوبة واخترت نمط مقال القائمة، حان الآن وقت جمع المعلومات، ابدأ عصفًا ذهنيًا لجمع عناصر وأفكار لكتابة المقال. استهدف أفكارًا إضافية لتضمن الحصول على أقوى الأفكار لأنك قد تكتشف أثناء كتابة مقال القائمة أن بعضًا منها لم يكن جيدًا أو مناسبًا بما يكفي. مثلًا اجمع 12 فكرة إذا كان المطلوب الخروج بـ 10 أفكار نهائية.

بعد العصف الذهنى وجمع المعلومات افحص قائمة الأفكار واحذف أي فكرة لا تتناسب مع الموضوع أو فكرة جزئية من الأفضل دمجها مع فكرة أخرى في المقال أو الأفكار النمطية التي تبدو حشوًا وملئًا للفراغ فقط.

ضع الجمهور المستهدف في حسبانك أثناء كتابة مقال القائمة، إذا كنت تكتب مقالة موجهة للمبتدئين، فستحتاج إلى تجنب المصطلحات الصعبة والتفاصيل غير الضرورية. وإذا كانت مقالتك تعتمد على الخبرات الشخصية، يمكنك التوسع بمزيد من آرائك وخلاصة تجاربك، إذا كنت توجه نصائح للمحترفين فينبغي أن تكون النصائح متقدمة المستوى جديدة على المحترفين.

للحصول على أقصى استفادة من مقال القائمة، اكتب محتوى فريد من نوعه وجديد عما يقدمه المنافسون. ابتعد عن تقليد محتوى الآخرين لكي تحصل على قائمة لا تشبه أي قائمة أخرى. التفرد قد يجذب روابط باك لينك إلى المقال مما يؤدي إلى الحصول على ترتيب أعلى في نتائج بحث وجوجل والمزيد من الزيارات.

6. رتب العناصر منطقيًا

ترتيب العناصر منطقيًا هو أحد العوامل التي تصقل المقال فيخرج بشكل لا تشوبه شائبة. لا يستثني من ذلك مقال القائمة مثل أي مقال آخر تكتبه إذ يجب أن تتدفق العناصر بمنطقية وكأنك تكتب قصة. توجد عدة أساليب للترتيب:

  • من الأكثر إلى الأقل شيوعًا: مناسب في مقالات: “أفضل..”
  • من الأقل إلى الأكثر شيوعًا: كنوع من التشويق للقاريء مثل “تعرف على الشركات الخمس الأوائل في عالم السيارات”، يجب إبلاغ القاريء بذلك في البداية ومراعاة الترتيب التنازلي: 5 ، 4 ، 3، 2، 1.
  • الترتيب الزمني: مثالية في الأغراض التعليمية وشرح خطوة بخطوة، مثال “كيف تنشيء مدونة في 6 خطوات”.
  • إضافة أقسام: في المقالات الطويلة التي تصل إلى 30 عنصرًا، ستكون تجربة القراءة أسهل إذا صُنفت الأفكار إلى أقسام فرعية. مع إمكانية استخدام هذه الأقسام  في بداية المقال كروابط لنقل القارئ إلى القسم المطلوب مباشرة. مثلًا في هذا المقال “أفكار مشاريع: 58 فكرة تبدأ بها مشروعك” تم تصنيف هذا العدد الضخم إلى أقسام (مشاريع ويب – قليلة التكلفة – متوسطة التكلفة – خدمية… إلخ) كما في الصورة:

 

في بعض الموضوعات ترتب عناصر القائمة نفسها منطقيًا دون جهد منك، وفي أحيانٍ أخرى يصعب العثور على تسلسل واضح أثناء كتابة مقال القائمة، مثلا ” 10 عجائن مختلفة للبيتزا الشهية”، خصص بعد الوقت فقط لاكتشاف التسلسل وترتيب العناصر منطقيًا قدر الإمكان.

اعتبار آخر يستدعي الانتباه فيما يخص الترتيب وهو عدم تكديس الأفكار القوية في أول المقال، بل الأفضل توزيعها في العنصر الأول والثاني والأخير. الهدف من ذلك فتح شهية الزائر للقراءة وعدم مغادرته المقال بعد أول عدة عناصر، وإبقاءه أطول وقت ممكن حتى يصل إلى الخاتمة ويقرأ الدعوة إلى اتخاذ الاجراء ويشارك في التعليقات.

7. لا تنس ترقيم العناصر

بالرغم من أن هذه الخطوة تبدو بديهية إلا أن البعض يغفلها. ربما من منطلق وضوح هيكل المقال واستخدام نوع واحد فقط من العناوين الفرعية، أو بسبب قلة عدد العناصر. يقدم إغفال الترقيم تجربة قراءة سيئة، حيث يصعب على القارئ معرفة عدد العناصر المتبقية وهي العادة التي نحرص عليها جميعا.

أما الترقيم سيشجع القارئ على الأرجح على الاستمرار في القراءة حيث أصبح سهلًا قياس تقدمه، مثلًا أصبح في منتصف الطريق أو أوشك على الانتهاء. كما يسهل على القاريء الإشارة إلى عناصر معينة في مقال القائمة لاحقًا ومشاركتها مع الآخرين وتمييز رقم عنصر معين.

بالنسبة للعناصر أقل من 10 لا مشكلة من استخدام الترقيم الكلمي (الأول، الثاني، الثالث..) وفي القوائم الأكبر يفضل استخدام الترقيم العددي (11، 12، 13، …).

8. أنهِ المقال بخاتمة قوية

ممارسة شائعة أخرى في مقالات القوائم هي سرد العناصر والتوقف عند هذا الحد. فحتى إذا كان معظم الجمهور يمسح العناصر بعينه سريعًا ويغادر، لا تزال فئة من الناس تقرأ المقال من البداية إلى النهاية وكتابة خاتمة مناسبة تتضمن استنتاجًا مفيدًا ستقودهم إلى محطة الوصول بسلام.

بمجرد كتابة العنصر الأخير، أضف بضع كلمات ختامية، اجعلها مختصرة ولا تكرر فيها الأفكار التي تناولتها بالفعل. ثم اسأل الجمهور عن رأيه أو وجّه له دعوة لإضافة عناصر أخرى من عنده، فيما يمثل طريقة لتشجيع التعليقات وإشراك القراء.

خطوات كتابة دعوة لاتخاذ إجراء

تعد مواصفات الدعوة لاتخاذ إجراء جزءًا مهمًا عند الصياغة النهائية للدعوة. يمكن الاستفادة من هذه المواصفات واستخدامها في عملية الكتابة، من خلال اتّباع الخطوات الستة التي تساعد على إنتاج الدعوة لاتخاذ إجراء في المحتوى:

الخطوة الأولى: دراسة رحلة العميل وشخصيته جيدًا

تتعلق الدعوة لاتخاذ إجراء بالعميل وكيفية إقناعه والتأثير عليه خلال المراحل المختلفة من رحلته معك. لذا، في سبيل ذلك لا بد من دراسة ملامح شخصية العميل جيدًا، ومعرفة العوامل التي تؤثر عليه، ومن ثم اختيار الأسلوب المناسب لاستخدامه في المحتوى.

في هذه الخطوة ستحتاج إلى دراسة رحلة العميل جيدًا، وما هي المنصات التي ستستخدمها للتواصل معه في كل مرحلة من الرحلة، حتى تقنعه بتنفيذ الإجراء المطلوب. يمكن تقسيم رحلة العميل في أبسط صورة لها، إلى المراحل الثلاثة التالية:

  • الوعي: في هذه المرحلة يبدأ الشخص في البحث عن المعلومات، وتسعى إلى إثبات خبرتك بالنسبة له، من خلال تشجيعه على قراءة مقال على مدونتك، أو تحميل كتاب إلكتروني خاص بك.
  • الاختيار: في هذه المرحلة يقيّم العميل الخيارات المتاحة له للشراء، ويكون دورك هو محاولة تقديم المزيد من المعلومات عن منتجاتك أو خدماتك.
  • الشراء: في هذه المرحلة ينتقل العميل إلى تنفيذ قرار الشراء

الخطوة الثانية: استخدام الكلمات المناسبة لكتابة CTA وفقًا لكل مرحلة من رحلة العميل

بعد الانتهاء من دراسة رحلة العميل ومعرفة جميع تفاصيلها، يمكنك التفكير في استخدام الكلمات المناسبة لصياغة دعوة لاتخاذ إجراء تتفق مع كل مرحلة. إذ وفقًا للمرحلة وأهدافها المتوقعة، ستبدأ في تحديد الـ CTA المناسبة لاستخدامها، إلى جانب بالطبع إنتاج المحتوى المناسب لذلك. مثلًا بالتطبيق على المراحل الثلاثة الماضية وفقًا لتفاصيلها المذكورة:

  • الوعي: تابع قراءة المقال على المدونة، حمّل الكتاب الإلكتروني الخاص بنا مجانًا لتعرف المزيد من المعلومات عن هذا الموضوع.
  • الاختيار: تمتع بالتجربة المجانية لخدماتنا لمدة 30 يومًا.
  • الشراء: اشتري الخدمة الآن، احصل على عرض السعر المناسب لك.

الخطوة الثالثة: تضمين الدعوة لاتخاذ إجراء في مواضع مختلفة داخل موقعك الإلكتروني

إذا كنت تستخدم موقعًا إلكترونيًا، فمن المهم إضافة دعوة لاتخاذ إجراء في مواضع مختلفة ومناسبة داخل الموقع، وذلك بهدف جذب العملاء وتوجيههم في أثناء تواجدهم في أيٍ من الصفحات داخل الموقع. يمكن الاعتماد على مجموعة مختلفة من أنواع الدعوة لاتخاذ إجراء في هذه الحالة:

  • زر الـ CTA: تضمين أزرار بتصميم مميز داخل الموقع، يمكن النقر عليها مباشرةً للانتقال لتنفيذ الإجراء.
  • الصور: بدلًا من تخصيص زر معين، يمكن وضع صورة تحتوي على المحتوى والتصميم الجذاب، ويؤدي الضغط عليها إلى تنفيذ الإجراء.
  • CTA على هيئة نص مكتوب: تضمين الدعوة لاتخاذ إجراء كنص داخل الموقع الإلكتروني، بالنقر عليه ينتقل الشخص إلى الصفحة المقصودة.
  • الـ CTA المنبثقة: هي أشكال للدعوة لاتخاذ إجراء قد تتواجد في مواضع مختلفة في الموقع، وتظهر للعميل وفقًا لتصميم تجربة المستخدم، لدعوته للقيام بفعل معين مثل الاشتراك في القائمة البريدية.

الخطوة الرابعة: فهم المنصات المستخدمة في نشر المحتوى

توجد أماكن مختلفة يمكن الاعتماد عليها لنشر الدعوة لاتخاذ إجراء، ما بين صفحات الموقع الإلكتروني، والمدونة الخاصة بالمشروع، وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والنشر على محركات البحث. يختلف شكل عرض الدعوة كذلك إذا كان المحتوى مجاني أو المحتوى مدفوع.

لذا، من المهم عند تجهيز الدعوة لاتخاذ إجراء لمنصة معينة، فهم آلية النشر على هذه المنصة، حتى تقدر على التأكد من إنتاج الدعوة المناسبة، وبالتالي الاستفادة من الخيارات المتاحة على هذه المنصة، لتحقيق أفضل أداء للدعوة. إلى جانب اختيار الموضع المناسب لعرض الدعوة، إذ ليس ضروريًا كتابة الدعوة في نهاية المحتوى، بل يمكن في المقالات مثلًا تضمين CTA في المنتصف وفقًا لما يتوافق مع المحتوى.

كذلك من الأمور التي يجب الانتباه إليها عند صياغة الدعوة لاتخاذ إجراء، هي طريقة عرض المحتوى إذا كانت من خلال محتوى مكتوب، أو ستعرض على هيئة محتوى مسموع في البودكاست، أو محتوى مرئي في الفيديوهات، إذ يجب الحرص في هذه الحالة على اختيار الكلمات الملائمة لكل طريقة عرض، حتى تحدث التأثير المناسب.

الخطوة الخامسة: صياغة الدعوة لاتخاذ إجراء بطريقة إبداعية

عند الوصول إلى هذه الخطوة، يصبح لديك التصور المطلوب حول رحلة العميل، وطبيعة المحتوى في كل مرحلة، وما هي العوامل المؤثرة في العميل بالضبط، إلى جانب الأنواع المختلفة من الـ CTA لتضمينها في موقعك. يتبقى لك البدء في صياغة الدعوة بالطريقة المناسبة.

من الأشياء التي يمكنك فعلها هي الحرص على صياغة الدعوة بطريقة إبداعية، من خلال كتابتها بطريقة متميزة لجذب العملاء، وفي الوقت ذاته بما يتفق مع الهدف من الدعوة. يؤدي الإبداع إلى تحسين النتائج لزيادة انتباه الجمهور إليها، وبالتالي تزداد قابلية استجابتهم للدعوة.

إذا أردت الحصول على صياغة احترافية للدعوات في موقعك أو محتواك الذي تنشره، فبإمكانك الاعتماد على موقع مستقل، منصة العمل الحر الأكبر عربيًا، وتوظيف كاتب محتوى محترف ينتج لك الدعوات بطريقة إبداعية وفقًا لأهدافك من المحتوى التسويقي.

الخطوة السادسة: اختبار الـ CTA وإجراء التعديلات المناسبة

من المهم الحرص على إعداد أكثر من صياغة للدعوات لاستخدامها، وذلك بهدف اختبارها لمعرفة أيها يحقق أفضل أداء، سواءً فيما يتعلق بالدعوات الثابتة في موقعك، أو الدعوات المتغيرة. إذا كنت لم تعد أكثر من صياغة قبل ذلك، فلا بد من اختبار الـ CTA الموجودة حاليًا، لمعرفة النتائج التي تحققها لك بالفعل.

بعد الانتهاء من الاختبار، يمكن تطوير الدعوة الحالية بإجراء التعديلات المناسبة، أو محاولة إنتاج أكثر من دعوة جديدة، وتنفيذ الاختبار مرة أخرى لمعرفة أي من هذه الدعوات يحقق لك أفضل النتائج. من خلال الاختبار ستقدر على معرفة الطريقة الأنسب لإنتاج الدعوة لاتخاذ إجراء في المحتوى التسويقي الخاص بك، فتضمن تحقيق الفائدة القصوى من الدعوات.

مواصفات الدعوة لاتخاذ إجراء المثالية

من الأمور المهمة بشأن الحث على اتخاذ إجراء، هي ضرورة إدراك قيمة الكلمات أو التصميم في التأثير على قرار المستخدم. إذ هذا ما يحدِث اختلافًا في نجاح المحتوى، من خلال القدرة على صياغة الدعوة المثالية. لذا، توجد مجموعة من المواصفات التي تجعل الدعوة لاتخاذ إجراء مثالية وتساعد على تحقيق الهدف المطلوب:

1. الإقناع والوضوح والإيجاز

من أهم المواصفات في الـ CTA هي قدرتها على إقناع من يقرأها أو يراها بالقيمة من الإجراء، وبالتالي تحفزه فعلًا لتنفيذ الإجراء المطلوب منه. يتطلب ذلك القدرة على اختيار الكلمات الأكثر تأثيرًا في المستخدمين، من خلال البحث والمقارنة بين الأفعال، واختيار أفضلها لتوصيل المعنى. كذلك إذا أمكنك استخدام الأرقام في صياغة الدعوة، فهي أحد العناصر التي تلعب دورًا في عملية الإقناع.

لكن في الوقت ذاته لا بد من التركيز على الوضوح والإيجاز عند صياغة الدعوة لاتخاذ إجراء، فلا يُفضل أن تتجاوز عدد كلمات معين، أو صياغتها بشكل لا يقدر الجمهور على فهمه بسهولة، فيقرر تجاوز المحتوى دون تنفيذ الإجراء. بالطبع مع ضرورة التركيز على تضمينها في المكان المناسب داخل المحتوى، إذ ليس ضروريًا وضعها في النهاية، لكن المهم تضمينها في موقع ملائم لمسار المحتوى المكتوب.

2. التشجيع على تنفيذ فعل محدد

من المهم التركيز في صياغة الدعوة لاتخاذ إجراء على كونها تشجّع المستخدم لتنفيذ فعل محدد. لذا، لا بد من صياغتها بصورة مفهومة في إطار تحفيز الشخص للقيام بهذا الفعل، مع تجنب التشتت من تضمين أكثر من إجراء في الوقت ذاته، فهذا قد يؤدي إلى عدم استجابة العميل لأي إجراء.

مثلًا إذا كنت تقدم كتابًا إلكترونيًا إلى العميل، فلا بد من احتواء المحتوى على CTA يركز على التحميل، سواءً بوضع عبارة (حمل الكتاب الآن)، أو بوجود زر مميز في المحتوى يحتوي على النص نفسه. كذلك لا تحاول جعل الأمر يبدو وكأنّك تفرض الفعل على العميل، بل حاول قدر الإمكان تضمين كلمات تجعل وكأن القرار يعود له، بدلًا من استخدام الفعل: (اشتري خدماتنا الآن)، يمكنك كتابة (جرب خدماتنا الآن).

3. لا يمكن للعميل تفويتها

إلى جانب قيمة الأفعال القوية في إنتاج دعوة لاتخاذ إجراء قوية، توجد بعض التفاصيل الأخرى التي يمكنك الاهتمام بها، وهي شعور العميل بأنّها فرصة لا يجب عليه تفويتها. يمكن فعل ذلك من خلال استخدام مبدأ الـ FOMO أي الخوف من فوات الفرصة، الذي يشجع العميل على اتّخاذ القرار الآن لوجود فرصة لا بد من استغلالها سريعًا.

إذا كنت تحاول كتابة CTA للبيع، فمن الجيد الاستفادة من العروض القائمة على الوقت، وإظهار هذا الأمر في الدعوة. على سبيل المثال، (غدًا ينتهي خصم الـ 50%، جرب خدماتنا اليوم لتستمتع بالخصم). كلّما نجحت في توظيف الخوف من الفوات في إنتاج المحتوى، سيشعر العميل بأهمية تنفيذ الإجراء الآن دون أي تأجيل أو انتظار.

4. شعور العميل باللمسة الشخصية في الدعوة

في المحتوى أنت تخاطب عميلًا محددًا بالتأكيد، ولا توجه حديثك إلى الجميع. لذا، احرص على إظهار هذا الأمر للعملاء، ليشعر وكأنّك توجّه الدعوة له خصيصًا، أو كأنّ المحتوى الذي يشاهده الآن هو محتوى يمتلكه بالفعل.

مثلًا بدلًا من كتابة: (ابدأ تجربتك المجانية – Start your free trial)، يمكنك استبدال كلمات بسيطة فقط لتصبح الجملة: (ابدأ تجربتي المجانية – Start my free trial)، إذ يشعر العميل بامتلاكه للإجراء في هذه الحالة. بالطبع يمكن إضافة اللمسة الشخصية وفقًا لطبيعة المحتوى.

5. التصميم الملائم

إذا كنت تعتمد على زر الدعوة لاتخاذ إجراء، ولا يقتصر الأمر فقط على مهمة الكتابة، فلا بد من الحرص على امتلاك التصميم الملائم للدعوة داخل المحتوى. يشمل ذلك التركيز على النقاط التالية:

  • اختيار المكان المناسب: لا بد من وضع الدعوة لاتخاذ إجراء في الموضع المناسب لها داخل المحتوى أو الموقع الإلكتروني الخاص بك، وذلك حتى يقدر العملاء على رؤيتها بسهولة.
  • طريقة العرض: من المهم التركيز على طريقة عرض زر الدعوة لاتخاذ الإجراء، من خلال وضعه في مربع مخصص داخل المحتوى، فيأخذ شكلًا مغايرًا عن بقية أجزاء المحتوى.
  • الألوان: من المهم تمييز زر الدعوة لاتخاذ إجراء عن بقية أجزاء المحتوى، من خلال منحه ألوان أخرى غير الألوان المستخدمة، فيشعر المستخدم بالاختلاف والانجذاب نحو زر الـ CTA.

أشكال الدعوة لاتخاذ إجراء في المحتوى

تختلف أشكال الدعوة لاتخاذ إجراء وفقًا لطبيعة المحتوى الذي تنتجه، سواءً كان حث المستخدم على اتخاذ إجراء معتمدًا على الكلمات المكتوبة، أو على تصميم الأزرار المستخدمة في ذلك. من المهم الانتباه إلى وجود نوعين أساسيين من الدعوات بالنسبة لك:

  • دعوات الإجراء الثابتة: هي الدعوات التي تظهر في صفحات موقعك الإلكتروني، وغالبًا تحاول إنتاجها مرة واحدة عند بدء الموقع.
  • دعوات الإجراء المتغيرة: هي الدعوات التي تستخدمها عند إنتاج محتوى جديد، مثلًا كتابة مقال جديد، أو إنتاج محتوى لمواقع التواصل الاجتماعي، أو إرسال نشرة بريدية جديدة للعملاء.

بالطبع يحدث مزج بين النوعين في عملك، ولذلك لا بد من الاهتمام بكليهما حتى تضمن تحقيق أهدافك التسويقية بنجاح. تأخذ الدعوة لاتخاذ إجراء أشكالًا مختلفة وفقًا لهذين النوعين، ومن أشهر هذه الأشكال:

  • الأزرار في الموقع الإلكتروني: الأزرار الموجودة داخل الموقع، بهدف حث المستخدم على اتخاذ إجراء، مثل: التسجيل في الموقع، التوجيه إلى صفحات معينة.
  • الأزرار أو النصوص في النشرات البريدية: تحميل محتوى معين، قراءة المحتوى الكامل، التوجيه لشراء المنتجات والاستفادة من أكواد الخصم المقدمة.
  • العبارات أو الأزرار في صفحة الهبوط: توجيه العميل لإجراء معين للحصول على العرض الذي تقدمه له في صفحة الهبوط.
  • العبارات المستخدمة في التسويق المغناطيسي: يختلف الهدف من التسويق المغناطيسي، وبالتالي تختلف العبارات المستخدمة في محتواه، لكن جميعها تكون دعوة لاتخاذ إجراء معين وفقًا للمحتوى.
  • النصوص (Anchor texts) في مقالات المدونات: النصوص التي تظهر بلون مختلف داخل المدونة، وغالبًا توجّه الجمهور إلى صفحات أخرى داخل أو خارج الموقع.
  • النصوص على مواقع التواصل الاجتماعي: العبارات أو الكلمات التي تحفّز العميل على الشراء، لا سيّما عند كتابة الإعلانات، أو غيرها من الإجراءات الأخرى.

أهمية عبارات الحث على اتخاذ إجراء

ما هي أهمية عبارات الحث على اتخاذ إجراء؟

تعرف الدعوة لاتخاذ إجراء Call To Action على أنّها واحدة من أساسيات التسويق، إذ تتكون من عبارة واحدة أو مجموعة من العبارات في المحتوى، تستخدم لتوجيه الجمهور للقيام بفعلٍ معين في أثناء وجودهم على الموقع الإلكتروني، أو داخل صفحة الهبوط، أو على صفحاتك بمواقع التواصل الاجتماعي، أو غيرها من المنصات.

تعد الدعوة لاتخاذ إجراء جزءًا رئيسيًا في المحتوى التسويقي، إذ تأخذ مكانتها كجزء من هيكل المحتوى مع بقية العناصر الأخرى مثل: العنوان، المقدمة، قلب المحتوى، الخاتمة، وبدونها لا تكتمل عناصر المحتوى. تختصر كتابة دعوة لاتخاذ إجراء إلى CTA إذ هي الاختصار الأكثر شيوعًا في عالم التسويق الرقمي لوصف الدعوة لاتخاذ إجراء. فما هي أهمية كتابة دعوة لاتخاذ إجراء؟

1. الحث على اتخاذ إجراء مهم لتوجيه الجمهور

تخيّل كم عدد قطع المحتوى التي يقرأها الجمهور يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي. بالتأكيد لن يلتفت الجمهور إلى تنفيذ إجراء معين حتى لو بدا لك ذلك الإجراء بديهيًا في المحتوى، بل على الأغلب سيتجاوزه وينتقل إلى قطع المحتوى الأخرى الموجودة.

لذا، تظهر أهمية الدعوة لاتخاذ إجراء لتوجيه الجمهور بالطريقة الصحيحة لتنفيذ فعل معين، سواءً كان ذلك الفعل هو الشراء أو التسجيل في نشرتك الإخبارية أو مشاركة بياناته لتتواصل معه، وغيرها من الإجراءات المحتملة وفقًا لطبيعة المحتوى.

2. تحويل العملاء داخل قمع المبيعات

يُستخدم الـ CTA كعامل مهم في نقل العملاء من مرحلة إلى أخرى في قمع المبيعات. بالتالي، عندما تصيغ دعوة لاتخاذ إجراء مناسبة في كل مرحلة، سيبدأ العميل في الاستجابة لها، وينتقل إلى المرحلة التالية. بينما عدم وجود CTA مناسب قد يؤدي إلى توقفه في أحد أجزاء الرحلة.

مثلًا إذا كنت تبدأ مع العميل من المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم ينتقل إلى صفحة الهبوط الخاصة بك، وفيها تطلب منه تسجيل بياناته لترسل له كتابًا إلكترونيًا مجانيًا، فأنت بحاجة إلى صياغة دعوة لاتخاذ إجراء مناسبة في كل مرحلة حتى تنجح في الحصول على البيانات. يحدث هذا عندما تختار الكلمة أو تصميم زر الدعوة لاتخاذ إجراء بطريقة جذّابة للعميل وفقًا للمرحلة التي يمر بها الآن.

3. قياس وتعزيز نجاح المحتوى

يركز المحتوى التسويقي على تحقيق أهداف محددة، سواءً كان بيع المزيد من المنتجات، أو زيادة عدد الزيارات إلى الموقع الإلكتروني، أو غيرها من الأهداف. لذا، يُقاس نجاح المحتوى التسويقي بالقدرة على تحقيق هذه الأهداف، ليس فقط بجودة المحتوى.

تعد الدعوة لاتخاذ إجراء هي السبب الرئيسي في حدوث هذا النجاح، فربما صياغة الـ CTA بطريقة جذابة تكون كافية لمضاعفة عدد المشتركين في نشرتك البريدية، أو العكس. إذًا لا يكفي فقط الاهتمام بجودة المحتوى نفسه لينجح، لكن لا بد من التركيز على صياغة الدعوة لاتخاذ إجراء بطريقة محفزة لتحقيق هذا النجاح.

أنواع الكتابة الوظيفية

تحتوي الكتابة الوظيفية على عدة أنواع تبعًا لطبيعة العمل المتناول والأسلوب المتبع في صقل الأفكار وتدوينها. تنقسم هذه الأنواع إلى الأقسام التالية:

أولًا: التقرير

تعد التقارير وسيلة رئيسة في تأدية أنشطة الأعمال التجارية بصرف النظر عن حجمها أو مجالها، وتستخدم في مختلف الأقسام والجوانب. يتم إعداد التقرير بواسطة تجميع المعلومات والبيانات ومراجعتها، وتقديم تحليل ودراسة كاملة تساعد على توجيه صناع القرار نحو الخِيار الأنسب، وتقديم حلول لمشكلة ما. تشمل أنواع التقارير في المؤسسات ما يلي:

  • التقارير التحليلية: توفر تقييمًا وتحليلاً لأداء العمل التجاري، وتصورات دقيقة عن وسائل التحسين والتطوير الممكنة. يمكن أن يشمل ذلك دراسة للمبيعات وفعالية الحملات التسويقية.
  • تقارير دراسة الجدوى: تخص هذه التقارير المشروعات الجديدة والشركات الناشئة، بتحديد جميع الإيجابيات والسلبيات التي قد يحملها العمل التجاري، ومدى فعاليته في السوق.
  • التقارير المرحلية: توفر رؤية واضحة للحالة الحالية للمشروع أو الشركة، ومناقشة أي تقدم محرز، بالإضافة لدراسة الخطط والمهام القادمة والمستقبلية.
  • التقارير السنوية: يعد هذا النوع وثيقة لتوضيح النمو الذي حققته الشركة وجميع النتائج التي تم الوصول إليها خلال العام، بالإضافة إلى أن التقارير السنوية تمكن الشركة من مقارنة أدائها مع المنافسين.
  • التقارير المالية: تتعلق بالأمور المالية وكل ما له عَلاقة بالأرباح، بتوثيق النفقات والمبيعات. يساعد ذلك على التخطيط السليم لميزانية المشروع.

ثانيًا: السيرة الذاتية

تعد السيرة الذاتية بمنزلة تعريف وظيفي عن نفسك، تستعين بها عند التقديم لعرض عملٍ ما. تُعنى السيرة الذاتية بتوفير كافة البيانات التي تحتجها الجهة المُقدم إليها، من معلومات شخصية إلى مؤهلات وخبرات. عادةً ما لا تتعد السيرة الذاتية صفحتين أو أكثر بقليل.

ثالثًا: التلخيص

يتسم التلخيص بإبراز نص معين بإيجاز في عدد كلمات محدودة تتمثل في نصٍ مختصَر. يركز التلخيص على تناول الأفكار الرئيسية وتجنب الاسترسال في التفاصيل، مع الحفاظ على شمول وماهية الموضوع لتحقيق القيمة التي يقدمها. يُوجب على من يكتب تلخيص معين أن يقرأ النص الأصلي بتركيز لاستيفاء جميع النِّقَاط المهمة وتضمينها.

أبرز الأمثلة على هذا النوع هو تلخيص الكتب بمختلف مجالاتها ولغاتها. والتلخيص التنفيذي للشركات، بحيث تتناول خُطَّة العمل والمشاكل التي يقدم لها العمل حلولاً، بالإضافة للسوق المستهدف وما إلى ذلك بشكلٍ وافي ومختصر، غالبًا ما يُقدم الملخص التنفيذي للمستثمرين.

رابعًا: الرسائل الإدارية

تعد الرسائل الإدارية بمنزلة وثائق تنظيمية في قطاع العمل، وتُستخدم في التواصل بين الجهات والمؤسسات الرسمية، بالإضافة لأنها وسيلة تواصل بين فروع طاقم العمل، خصوصًا عند تواصل الفرع الإداري مع باقي الفروع، مثل إرسال رسالة ترقية مثلاً. عادةً ما يتم الاستعانة بالرسائل البريدية عند إتمام أي صفقة تجارية معينة أيضًا. وبذلك تساهم في تطوير العمل والزيادة من المهنية والاحترافية.

خامسًا: البحث العلمي

يمكن تعريف البحث العلمي بأنه طريقة منهجية تقدم تحليلاً موضوعيًا لمعلومات معينة في مجالٍ ما من أجل التحقق من صحتها. يقدم البحث العلمي حقائق وبراهين يتم من خلالها حل مشكلة ما أو اكتشاف شيء جديد يخص المجال الذي تعمل به. تساعد البحوث العلمية في الوصول إلى قرارات إدارية دقيقة تم الحصول عليها بالتقييم والتجريب والتعليل.

كيفية إتقان الكتابة الوظيفية

تمتلك الكتابة الوظيفية عدة قواعد وتقنيات يجب إتباعها في سبيل إتقانها وتقديم عمل يوافق جميع المعايير التي تخصها. إليك عدة نصائح وخطوات من أجل إتقان الكتابة الوظيفية:

  • الإلمام الكامل بقواعد ونحو اللغة المستخدمة في الكتابة، بالإضافة للاهتمام بتوظيف علامات الترقيم بشكلٍ سليم. فالمحتوى المميز بحاجة إلى أن تتم صياغته وِفق أساسيات الكتابة.
  • القراءة الحثيثة في المجال الذي تكتب فيه أو عنه، من أجل تناول الموضوع بدقة واحترافية بعد تكوين خلفية واضحة عنه. كما أن القراءة عمومًا ترفع من الحصيلة اللغوية وتثري كتاباتك.
  • اهتم بوضع خطة محددة ومدروسة تشكل مخططًا لعناصر الموضوع، للحفاظ على الوحدة والتناسق في أجزاء العمل، بالإضافة إلى تحقيق الشمول لكافة جوانب الموضوع.
  • الاستعانة بالمراجع المضمون صحتها عند الحاجة إليها.
  • الاطلاع على أمثلة مشابهة لما ستتناوله في كتابتك، سيساعدك الأمر على صقل أفكارك بشكلٍ أفضل، و سيسهل من عملية الكتابة والعصف الذهني.
  • التوجه بالسؤال والاستماع للخبراء في المجال والنوع الذي تكتب به، سيؤدي ذلك إلى استخدام تقنيات أكثر احترافية وفعالية بعملك.
  • عند الانتهاء من كتابة العمل الموكل إليك، أنظر إليه كمسودة أولى ليس إلا، وقم بتنقيحه بحرص ودقة حتى تصل إلى النسخة النهائية.
  • لا يمكنك تحسين مستواك في الكتابة الوظيفية دون التدريب المستمر. لذا، احرص على ممارستها والتمرين عليها باستمرار، ستُكسبك هذه العادة أسلوبًا مميزًا وخاصًا بك في الكتابة، ويتيح لك فرصة تطويره.

خصائص الكتابة الوظيفية

ما هي الكتابة الوظيفية؟

تُعنى الكتابة الوظيفية بتنظيم وتناول العديد من الأمور الرسمية، مثل المعاملات والشؤون الإدارية والبحوث والتقارير، وغيرها من المنافع العامة والخاصة. تهتم بتوصيل المعلومة بطابع رسمي دون الإسهاب، أي بشكلٍ مختصر وأكثر تحديدًا، وتكون الكتابة الوظيفية أكثر شيوعًا في المؤسسات الحكومية والخاصة.

الفرق بين الكتابة الوظيفية والإبداعية

على نقيض الكتابة الإبداعية، تخلو الكتابة الوظيفية من الألفاظ الأدبية والجمالية، وتبتعد عن التأثير العاطفي في محتواها. وهنا يكمن الفرق بين الكتابة الوظيفية والإبداعية، إذ تهتم الكتابة الإبداعية بتوظيف العنصر العاطفي وإضافة الزخارف اللفظية والموسيقية التي تجذب القارئ، كما نجد في النثر والشعر. بينما تستقطب الكتابة الوظيفية الأشخاص المهتمين بالموضوع الذي تغطيه وبالقيمة المستفادة منه.

خصائص الكتابة الوظيفية

تمتلك الكتابة الوظيفية عدة خصائص وسمات يجب أن تحرص على استيفائها، واتباعها كي توافق الشروط التي تقدم العمل المطلوب وتحقق أهدافه. تتمثل هذه الخصائص فيما يلي:

  • الموضوعية

أهم ما يميز الكتابة الوظيفية، هو أنها لا تعبر عن رأي الكاتب، بل تستعرض حقائق يتفق عليها الجميع بوجود البراهين اللازمة لذلك. لذا، من المهم جدًا أن تتجنب إيضاح موقفك الشخصي وتصوراتك لجانب معين، وأن تكتب بأسلوب يُرضي الجميع باختلاف آرائهم.

  • الوضوح

تبتعد الكتابة الوظيفية عن الغموض في الأسلوب أو استخدام المعاني المعقدة، لأنه يجب أن يتم فهمها بطريقة واحدة فقط، أي ألّا تحتمل دلالاتها التأويل، تبعًا لدورها المهني بامتياز. لذا، تستخدم الكتابة الوظيفية المصطلحات الواضحة، وتقدم شروحًا لأي مصطلح مُعقد وجب تضمينه، لتجنب سوء أو عدم الفهم.

  • الإيجاز

الإيجاز والاختصار لا يعنيان بالضرورة القِصّر، بل يعنيان عدم التطرق لأي معلومات إضافية وغير ضرورية، أو غير متعلقة بالموضوع المراد تقديمه. في الكتابة الوظيفية، اهتم فقط بكتابة ما يحمل وزنًا في القيمة المستفادة من النص، دون الاسترسال بالكثير من التفاصيل، أو التكرار والحشو.

  • الدِّقَّة

مهما حاولت استيفاء معايير الجودة في أسلوب كتابتك وفي عملك، سوف يتم استبعاد في حال لم يقدم معلومات صحيحة 100%. فالهدف الأساسي من الكتابة الوظيفية مهما كان نوعها، هو الحصول على حقائق ومعلومات يمكن الاستناد بناءً عليها.

  • التكامل

تتسم الكتابة عمومًا بوحدة الموضوع، بحيث يتوافر تناسق واضح بين أجزائه من المقدمة إلى الخاتمة في تناول الفكرة والعنوان الذي يعبر عن المضمون. ومن المهم أن يحرص الكاتب أيضًا على شمول الفكرة المتناولة وإعطاء كل جانب منها حقه.

أنواع المحتوى الذي ينشئه المستخدمون

يوجد العديد من أنواع المحتوى المختلفة الذي ينشئه المستخدم، فيما يلي أهمها:

1. محتوى وسائل التواصل الاجتماعي

يستخدم أكثر من 58% من سكان العالم وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، مثل فيسبوك، انستغرام، تيك توك، سناب شات، وتويتر وغيرهم. وبالتالي فإن أي محتوى سوف يتم مشاركته على تلك المنصات، يمتلك تأثير كبير على الكثير من العملاء المحتملين، مما قد يؤثر على قراراتهم الشرائية تجاه منتج أو خدمة معينة، إذا تمكنّت من اختيار المنصة المناسبة لجمهورك المستهدف.

2. شهادات أو مراجعات العملاء

شهادات أو مراجعات العملاء هي أحد أقوى أشكال الأدلة الاجتماعية، كما أنها جزء من استراتيجية التسويق الشفهي للعلامة التجارية. تتشكل من مراجعات وتقييمات العملاء بعد قيامهم بشراء وتجربة منتج أو خدمة معينة، فهي توفّر للعملاء المحتملين تجارب صادقة وحيادية من عملاء مثلهم سبق لهم شراء وتجربة الخدمة، وبالتالي توفّر لهم ثقة ومصداقية، فضلًا عن تصور واقعي عن تفاصيل الشيء الذين يقبلون على شرائه.

3. الصور

ليس بالضرورة أن يتشكّل المحتوى الذي ينشئه الزبائن من النصوص، ولكن قد يتواجد على شكل صور أيضًا خاصة مع المنتجات التي تتطلب ذلك بشكل أساسي. إذ يتردد العملاء أحيانًا من شراء المنتجات من الإنترنت، خوفًا من عدم مطابقتها مع الصور التي يرفقها البائعين. لذلك يلجأون إلى الاطلاع على تقييمات المشترين السابقين التي تحتوي على صور، لاكتشاف شكل المنتج على أرض الواقع بدلًا من الصور المثالية المعروضة.

4. مقاطع الفيديو

يعشق العملاء المحتملين مشاهدة مقاطع فيديو عن المنتج أو الخدمة قبل أن يتخذوا قرارهم بشرائها، وبشكل خاص مع المنتجات والخدمات التي تحتاج إلى تجربة استخدام حقيقية ولا يكون ذلك ممكنًا إلا من خلال مقطع فيديو، مثل مراجعات الهواتف الذكية والأجهزة التقنية، والأجهزة المنزلية والسيارات وغيرها من المنتجات والخدمات الأخرى.

6 نصائح لاستخدام المحتوى الذي ينشئه المستخدم

فيما يلي بعض النصائح الهامة لاستخدام المحتوى الذي ينشئه المستخدم بشكل سليم وفعّال:

1. حدد الهدف من المحتوى

تقع أحيانًا بعض الشركات في خطأ عدم تحديد الهدف من المحتوى الذي ينشئه المستخدم، وبالتالي قد ينجحوا في تحقيق هدف بالفعل، ولكنه لا يتماشى مع استراتيجية التسويق الخاصة بهم. لذلك قبل أي شيء، يجب أن تسأل نفسك ما هو الهدف من المحتوى الذي ينشئه المستخدم لشركتك؟ هل هدفك هو بناء هوية العلامة التجارية مثلًا أم هدف آخر؟

فإذا كان هدفك هو زيادة الوعي بالعلامة التجارية والوصول لعملاء جدد، فيجب أن تركز على رؤية المزيد من الإعجابات والتعليقات، والتفاعل على منصات التواصل المختلفة. أمّا إذا كان هدفك هو زيادة معدلات التحويل، فيجب أن تعطي أولوية للمحتوى الذي يزيد من الوعي بالخدمات والمنتجات التي تقدّمها علامتك التجارية، للتأثير على قرارات المشترين وتحفيزهم على القيام بعملية الشراء.

وقد يكون هدفك هو زيادة الثقة لدى جمهورك و عملائك المحتملين، وبالتالي يجب التركيز في هذه الحالة على تحفيز جمهورك على مشاركة صور ومقاطع الفيديو بعد شراء، وتجربة المنتج أو الخدمة على أرض الواقع. لذلك يجب أولًا أن تحدد بوضوح هدفك، حتى تضع استراتيجية مناسبة تساعدك على تحقيقه.

2. وظف المحتوى الذي ينشئه المستخدم

لكي تضمن أن تحقق نتائج فعّالة للمحتوى الذي ينتجه المستخدم، فيجب عليك أن توظّفه في المكان الصحيح، فيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن تستغلها لعرض هذا المحتوى لعملائك المحتملين:

  • المواقع والمتاجر الإلكترونية

المحتوى الذي ينشئه المستخدم أصلي وفريد، لذا يمكنك عرضه في موقعك أو متجرك الإلكتروني لزيادة الثقة والتأثير على قرارات العميل الشرائية، خاصةً قبل خطوة إتمام عملية الشراء.

  • الأحداث الحيّة والافتراضية

لا يوجد أفضل من محتوى ينتجه المستخدم لجذب انتباه جمهورك في الأحداث الحيّة والافتراضية، فهو يساعد على بقاء الجمهور في كامل تركيزه واستمتاعه بالحدث، وبالمثل يساعد على رفع الوعي بعلامتك التجارية للعملاء الجدد الذين يشاهدون الحدث.

  • إعادة مشاركة المحتوى

عندما تشارك المحتوى الذي ينشئه جمهورك على وسائل التواصل الاجتماعي الرسمية لعلامتك التجارية، فهذا يجعلهم يشعرون بالتقدير، مما يدفعهم للعمل على إنتاج المزيد من المحتوى الاحترافي بحماس شديد. بالإضافة إلى ذلك، لا تنس الإشارة دائمًا إلى أصحاب المحتوى في منشورك، فهذا يضفي المزيد من التقدير والاحترام لشركتك من قِبل الجمهور.

  • رسائل البريد الإلكتروني الترويجية

يمكنك الاستفادة من محتوى ينتجه المستخدم لشركتك في التسويق عبر البريد الإلكتروني كأحد الأدلة الاجتماعية ذات مصداقية عالية، للتأثير على قرارات عملائك الشرائية وتحفيزهم على إتمام عملية الشراء.

3. أطلب الإذن من صاحب المحتوى

تهمل أحيانًا بعض الشركات والعلامات التجارية القيام بخطوة ضرورية قبل نشر المحتوى الذي ينشئه المستخدم، وهي طلب الإذن من صاحب المحتوى، فهو يمتلك حقوق ملكية فكرية لهذا المحتوى. وبالتالي في حال إذا لم تقم الشركة بطلب الإذن منه قبل نشر محتواه، فهذا قد يعرضها إلى دعاوى قضائية لانتهاك حقوق الملكية الفكرية.

4. كافئ أصحاب المحتوى

يقدّم لك عملائك محتوى فريد يتمتع بقدر عالي من المصداقية، فلما لا تقدّم لهم في المقابل مكافآت رمزية، حتى تشجعهم على مواصلة مشاركة تجاربهم مع الجمهور؟ يمكنك التعبير عن تقديرك لهم بعدّة طرق، منها على سبيل المثال تقديم كوبونات الخصم أو الرصيد المجاني، إرسال الدعوات لحضور الأحداث الحيّة والافتراضية، إرسال المنتجات والخدمات الجديدة لمراجعتها ومشاركتها مع الجمهور، وغيرها من الطرق الأخرى.

5. تعلم من التجارب السلبية ونشر الإيجابي منها

يجب أن تعرف جيدًا أن المحتوى الذي ينشئه المحتوى لا يكون دائمًا إيجابيًا، ولكن أحيانًا قد ينشر مستخدم مشاركة سلبية عن علامتك التجارية بسبب انزعاجه من مشكلة ما. في هذه الحالة، لا يجب أن تنشر التجارب السلبية، ولكن ركز فقط على الإيجابي لنشر الإلهام مع جمهورك، وعدم الإضرار بعلامتك التجارية.

وفي الوقت نفسه، لا يجب أن تتجاهل المشاركة السلبية حتى لا تؤثر على صورة العلامة التجارية، ولكن يجب أن تتواصل مع العميل المنزعج، وتطلب منه أن يشرح مشكلته بالتفصيل. فمثلًا إذا كانت المشكلة في تأخر وصول الشحنة، فاعتذر منه واعرض عليه كوبون خصم أو رصيد مجاني. بعد أن تُرضي العميل، يمكنك أن تشارك مع الجمهور مشاركته الإيجابية بعد حل المشكلة، فهذا سيشكّل انطباع عن شركتك أنها تراعي تجربة خدمة العملاء.

6. استغل الهاشتاج

بعد فترة قصيرة، سيتراكم المحتوى الذي ينشئه المستخدم لصالح علامتك التجارية، فحتى لا تكون عملية العثور على هذا المحتوى صعبة وطويلة بالنسبة لشركتك، وحتى يسهُل على العملاء المحتملين الوصول إلى هذا المحتوى والتفاعل معه، يجب أن تخصص هاشتاج خاص بعلامتك التجارية.

وبالتالي بمجرد كتابة الهاشتاج في صندوق البحث، يمكنك الوصول إلى جميع المحتوى الذي يشير هذا الهاشتاج بسهولة. يمكنك البحث عن أفضل محتوى يحقق عامل الجودة ويتطابق مع استراتيجية المحتوى لشركتك، لكي تقوم بمشاركته مع جمهورك والاستفادة منه.

أمثلة على المحتوى الذي ينشئه المستخدم

قامت شركة “جو برو” المختصة في إنتاج كاميرات شخصية خفيفة الوزن وعالية الوضوح منذ عدّة سنوات، بدمج المحتوى الذي ينشئه المستخدم مع استراتيجية التسويق الخاصة بها. وكانت النتائج التي حققتها مذهلة، ففي عام 2013 وصل عدد الفيديوهات المتعلقة بالشركة التي يتم تحميلها على اليوتيوب يوميًا إلى أكثر من 6000 فيديو، وعندما تبحث اليوم عن كلمة “Gopro” في محرك بحث منصة اليوتيوب، فستحصل على ملايين النتائج.

بالإضافة إلى ذلك، يوجد اليوم أكثر من 10.6 مليون مشترك على القناة الرسمية على اليوتيوب، وأصبحت الشركة تمتلك قناة خاصة بها على خطوط طيران فيرجن الأمريكية وأجهزة الإكس بوكس، تعرض عليهما فيديوهات رائعة لأشخاص يقومون بممارسة مغامرات مشوّقة، مثل التزلج على الجليد والقفز من الجبال وغيرها. ومع ذلك لا تشعر أنك تشاهد إعلانًا مستمرًا للكاميرا أثناء مشاهدتك لتلك الفيديوهات، يعود الفضل في ذلك إلى المحتوى الذي قام بتصويره عملاء شركة “جو برو”.

فوائد المحتوى الذي ينشئه المستخدم

ما هو المحتوى الذي ينشئه المستخدم UGC؟

المحتوى الذي ينشئه المستخدم user generated content واختصاره UGC، هو أحد أنواع التسويق بالمحتوى، يتكون من محتوى أصلي مرتبط بالعلامة التجارية، ولكن يكتبه وينشره الموالين للعلامة التجارية أو مستخدمي الخدمة أو المنتج، وليس الشركة. وقد يتخذ عدّة أشكال متعددة، مثل منشورات وسائل التواصل الإجتماعي، والمراجعات، والبودكاست، والمقاطع الفيديو أو الصور وغيرها من الأشكال الأخرى.

عندما تقوم مثلًا بشراء نوع عطر معين من متجر إلكتروني ويلاقي إعجابك، فتقوم بعمل فيديو على اليوتيوب أو تقوم بكتابة منشور على أحد منصات التواصل الإجتماعي، لكي تشرح فيه مميزات هذا العطر وتجربتك الشخصية معه. يوضّح هذا المثال كيف يتشكّل المحتوى الذي ينشئه المستخدم على الإنترنت، بشكل طبيعي ومجاني من قِبل العملاء والمستهلكين أنفسهم.

فوائد المحتوى الذي ينشئه المستخدم

توجد العديد من الفوائد للمحتوى الذي ينشئه المستخدم التي تحفّز الشركات على استغلالها، من أبرزها ما يلي:

1. محتوى فريد وأصيل

يسخّر بعض المسوقين الكثير من الجهد والمال لإعداد محتوى إعلاني مثالي، لكي تُظهِر المميزات الخارقة للخدمة أو المنتج اعتقادًا أن هذا الأمر يرغب المستهلك في رؤيته، مما قد يحفّزه على اتخاذ قرار الشراء. ولكن اتضح بعد ذلك أن هذا غير صحيح، لأن المستهلكين يبحثون عن شيء حقيقي ولا يسعون خلف الكمال والمثالية، وإنما الأصالة والمصداقية.

تشير الإحصائيات أن 90% من المستهلكين يجدون أن المصداقية مهمة بالنسبة لهم عند اختيارهم للعلامة التجارية، في حين يجد 60% منهم أن المحتوى الذي ينشئه المستخدم هو أكثر أشكال المحتوى أصالة.

تؤكد تلك الإحصائيات أن المستهلك يثق بشكل أكبر في توصيات العملاء الذين قاموا بشراء وتجربة المنتج أو الخدمة، لأنهم يجدون مراجعتهم محايدة هدفها الإفادة، على عكس إعلانات العلامات التجارية التي يجد أغلبهم أن هدفها فقط البيع.

2. زيادة الولاء للعلامة التجارية

يساعد المحتوى الذي ينشئه المستخدم على زيادة الولاء للعلامة التجارية، لأنه يجعل المستهلك يشعر بأنه جزء من مجتمع العلامة التجارية وليس مجرد رقم مبيعات. يتحقق ذلك الشعور عندما يشارك المستهلك تجربة استخدامه لمنتج أو خدمة قام بشرائها، وكذلك عندما تتفاعل العلامة التجارية مع أصحاب المحتوى وترد عليهم، وتدرس مقترحاتهم لتطوير المنتج أو الخدمة المقدّمة.

يساعد كل ذلك على تطوير وتعميق العلاقة بين الجمهور والعلامة التجارية، ويخلق مجتمع متفاعل بين الشركة وعملائها من جهة، وبين العملاء وبعضهم البعض من جهة أخرى. بالإضافة إلى أنه يرسّخ صورة العلامة التجارية في أذهانهم بشكل مستمر. يترتب على ذلك زيادة الولاء للعلامة التجارية فيصبح عملائك أكثر إخلاصًا لشركتك عن بقية الشركات المنافسة.

3. فعّال من ناحية التكلفة

تتكلف الأنشطة التسويقية التقليدية مبالغ ضخمة لدفع رواتب فريق العمل، وإطلاق الحملات الإعلانية المدفوعة وغيرها من المصروفات الأخرى. وفي المقابل، يوفّر المحتوى الذي ينتجه المستخدم تلك التكاليف، لأن العميل الذي قام بشراء المنتج أو الخدمة هو المسؤول عن إنتاج المحتوى ومشاركته مع الآخرين على الإنترنت بحماس. ومع ذلك، قد تتكلف بعض النفقات القليلة لتحفيز العملاء على مشاركة هذا النوع من المحتوى بانتظام.

على سبيل المثال، يمكن أن تقدّم لهم كوبونات خصم أو رصيد مجاني في المحفظة، أو حتى ترسل لهم المنتج أو تقدّم لهم الخدمة بشكل مجاني ليقوموا بمراجعتها ومشاركتها مع الجمهور. يؤدي كل ذلك في نهاية المطاف إلى زيادة العائد على الاستثمار ROI عن طريق تقليل نفقات التسويق، وهو أمر هام وجوهري لكل شركة ورائد أعمال.

4. التأثير على قرارات الشراء وتحسين معدّل التحويل

إذا كنت قد اشتريت زوجًا من الأحذية من قبل بعد رؤيتك لشخص آخر يرتديها، أو طلبت وجبة داخل مطعم بعد أن أثارت إعجابك وهي تقدّم لشخص آخر على طاولة مجاورة لك، فهذا يعني أنك تتأثر بالدليل الاجتماعي. يؤكد مفهوم الدليل الاجتماعي بأن الناس يميلون إلى تقليد أفعال الآخرين، وبالتالي يمكن للشركات والعلامات التجارية استغلال هذا السلوك في التأثير على سلوك المستهلك في الشراء.

تشير الإحصائيات السابقة أن 79% من المستهلكين تتأثر قرارتهم الشرائية بشدّة بالمحتوى الذي ينشئه المستخدم، كوّنه أحد الأدلة الاجتماعية ذات مصداقية. استغلت العديد من الشركات ذلك الأمر لتحسين معدّلات التحويل والمبيعات لديها، منهم على سبيل المثال شركة Busabout وهي شركة سياحية مفضّلة لجيل الألفية، إذ توفّر لمستخدميها الجولات والمغامرات السياحية في وجهات متعددة بجميع أنحاء أوروبا.

قامت الشركة باستبدال جميع الصور المرئية على موقعها الإلكتروني بالمحتوى الذي ينتجه المستخدم، لرفع الوعي بالخدمات السياحية التي تقدّمها العلامة التجارية في أوروبا. وكانت النتيجة مذهلة، إذ انخفضت تكاليف إنتاج المحتوى حوالي 65%، في حين زاد معدّل الحجوزات بنسبة 33%.