التسويق لمشروع جديد

يرتبط التسويق بإدارة المشاريع ارتباطًا وثيقًا؛ فقد أصبح مفهوم التسويق مهمًا جدًا في إطار عمل المشاريع وبالتالي لا يمكن الوصول إلى نجاح المشروع بدون عمل أساليب تسويقيّة صحيحة، مما يجدر على مدير المشروع أن يكون جيدًا في التسويق؛ لأنَّ المنافسة المتزايدة ومتطلبات العملاء تحتاج مساهمةً أكبر لإنشاء منتج يناسب احتياجات العملاء وأفضل من المنافسين، حيث تسمح أساليب التسويق الصحيحة لمدير المشروع بالتفكير في المنتج من حيث توقعات العملاء ورضاهم، وسيطرح هذا المقال العديد من الأساليب التسويقيّة التي يمكن أن تساعد في الترويج لمشروع جديد.

كيف أسوّق لمشروع جديد؟

يتطلع أصحاب المشاريع إلى صناعة التأثير في المجال التسويقيّ وتحقيق النجاحات فيه لتعود عليهم بالأرباح المرتفعة، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق اتّباع عدّة استراتيجيّات تركّز على الحملات التسويقية الصحيحة، ومن الطرق العديدة التي يمكن اتّباعها لكي يكون التسويق ناجحًا، ما يأتي:

أولاً: الإعلان عن المشروع

ويكون ذلك من خلال الاجتماعات والعروض التقديميّة، حيث يمكن توصيل القيمة المرادة إلى الجمهور المستهدف من خلالها، ويمكن تعريف الإعلان على أنَّه أسلوب تسويقيّ يساعد على جعل أصحاب المصلحة يعتقدون أنَّ مشروعك هو ما يبحثون عنه، وتعد أفضل طريقة للإعلان عن مشروعك والترويج له استخدام الوسائط المتعددة، مثل:[١]

  • استخدام النشرة الإخباريّة للشركة لإخبار الأشخاص عن سبب أهميّة المشروع وكيفية تنفيذه والنتائج التي يمكن تحقيقها.
  • إرسال البريد الإلكترونيّ.
  • عقد المؤتمرات.

ثانيًا: التسويق بالإحالة

يعد بناء شبكة الإحالة طريقةً رائعةً لضمان مشاركة المشروع والإعلان والترويج له لأكبر عدد من الجمهور، والذي يعني إخبار فئة من الناس عن المشروع المقدّم لفئة أخرى قد تكون من العائلة أو الأصدقاء، حيث يمكن الطلب من العملاء الحاليين التحدّث عن المشروع مع أشخاص آخرين مستهدفين قد يكونون مهتمين به فإذا وجد كل عضو في الفريق شخصًا مستهدفًا واحدًا أو شخصين على الأقل للتواصل معهم حول قيمة المشروع وفوائده فمن المحتمل أن تنشئ شبكة إحالة، وبالتالي ستكتسب المزيد من الفرص لتوسيع الجمهور المستهدف.

ثالثًا: عرض محتوى خاص بالمشروع

يساهم تسويق المحتوى بتغيّر ملحوظ في عملية الشراء، ويهدف إلى جذب الزبائن من خلال تصميم وتوزيع معلومات المحتوى على الفئات المستهدفة.

وقد يتخذ المحتوى عدّة أشكال منها:

  • الفيديو.
  • المدونة.
  • صفحات الويب عن طريق الإنترنت.
  • الكتب الإلكترونيّة.
  • استعمال أوراق تقليديّة.
  • الإذاعة.

وتكمن أهمية تسويق المحتوى بتزويد المستهلك بالمعلومات والبيانات المطلوبة، مما يساعد على بناء المصداقيّة والثقة بالعلامة التجاريّة وزيادة المبيعات.

رابعًا: التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي

يعد التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ من أقوى الوسائل التي تستخدم في تسويق المشروعات الجديدة سواءً منتجات الشركة أم خدماتها، وتستخدم في الوصول إلى العملاء المستهدفين والتواصل معهم بشكل مستمر والرد على تعليقاتهم واستفساراتهم بسرعة وبشكل فعّال، ومن الأمثلة على مواقع التواصل الاجتماعي المتّبعة في ذلك:

  • فيسبوك.
  • تويتر.
  • سناب شات.
  • إنستقرام.

وتساعد مواقع التواصل الاجتماعيّ على ارتفاع نسبة الأرباح، وزيادة الإقبال من قبل العملاء، وغيرها العديد من المزايا.

خامسًا: التسويق الداخلي

يعد التسويق الداخليّ جزءًا هامًا من عملية التسويق، وتكمن أهميته من خلال النقاط الآتية:

  • جذب انتباه العملاء إلى الموقع الإلكترونيّ الخاص بالشركة.
  • جعل الوصول إلى الشركة أمراً سهلاً.
  • لفت انتباه العملاء إلى موقع الشركة الإلكترونيّ.
  • المحافظة على التواصل الفعّال.
  • بناء علاقات تفاعليّة مع العملاء.
  • المساهمة في معرفة العملاء للمنتجات والخدمات التي توفرها الشركة أو المؤسسة.
  • المساهمة في معرفة نقاط التركيز واحتياجات العملاء واهتماماتهم.

سادساً: التسويق عبر البريد الإلكتروني

وهي وسيلة فعّالة تساعد على الوصول إلى أكبر قدر من العملاء المحتملين الذين يساهمون في زيادة المبيعات، ويمكن تعريفها بأنَّها عبارة عن وسيلة تسويقيّة تتمحوّر حول إرسال رسائل ترويجيّة تحتوي على عروض أو أخبار للأشخاص الذين سجلوا في نشرتك البريديّة.

سابعًا: المنشورات الإعلانية والقيمة المضافة

وهي إحدى وسائل الإعلان التي تتصف بالتكلفة القليلة، وتتمحوّر حول توزيع النشرات الإعلانية في المناطق المخصصة أو إرسالها عبر البريد الإلكترونيّ، ويتم إعدادها بطريقة واضحة ومختصرة للمنتجات التي يتم تقديمها وإضافة خصومات عليها للوصول إلى الفئة المستهدفة من الإعلان، وتوضع الملصقات في الأماكن التجاريّة أو الأسواق أو داخل الساحات المخصصة للإعلانات كما يجب الحرص على تطبيق الخصومات على الأسعار والتنوع في أشكال الملصقات لجذب العملاء.

مقاييس لتقييم أداء حملة التسويق عبر البريد الإلكتروني

يحتاج التسويق عبر البريد الإلكتروني لبذل الكثير من الجهد والوقت لتصبح خبيرًا به، ويتضمن ذلك الوقت التدرّب ووضع الاستراتيجيات والخطط والقيام بحملات تسويقية، وكلما جرّبت وتدرّبت أكثر تعلّمت بشكلٍ أفضل، ومع ذلك فإن التدرّب وحده لا يكفي ولا يضمن لك النجاح في كل مرة، ولكن يجب عليك فهم ومعرفة مقاييس تقييم هذا النجاح.

كل حملة تسويق بالبريد الإلكتروني مختلفة عن الأخرى، خاصةً إذا اختلفت أهدافك لتلك الحملات المختلفة سواء جذب الزوّار الجدد أو تحويل الزوّار إلى عملاء محتملين وزيادة المبيعات. ولكن هناك بعض المقاييس والعوامل الأساسية والتي تؤهلك لتقييم مدى نجاح تلك الحملات التسويقية وتخبرك بما ينقصك، منها:

1. معدّل فتح الرسائل البريدية

يعد معدّل فتح الرسائل البريدية أو ما يعرف بـ Open Rate هو المؤشر الأبسط ضمن مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs لتقييم وفهم كيفية استقبال مشتركي قائمتك البريدية لرسائلك التي أرسلتها لهم. إذ يساعدك على معرفة عدد الذين فتحوا تلك الرسائل، كما يزوّدك معدّل فتح الرسائل ببعض النصائح البسيطة لتستخدمها.

على سبيل المثال، تشير الإحصاءات إلى أن الرسائل التي تحتوي على الاسم الأول للمشتركين هي عرضة للفتح بنسبة 26% أكثر من تلك التي لا تحتوي على الاسم الأول. معظم حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني تحصل على معدّل فتح رسائل أقل من 24%، فإذا نجحت في الوصول إلى معدّل أكبر من هذا فاعلم إنك تسير على الطريق الصحيح.

2. معدّل التحويل

معدل التحويل أو ما يُعرف بـ Conversion Rate هو نسبة مستقبلي الرسائل البريدية الذين قاموا بأخذ الإجراء الذي دعوتهم إليه. على سبيل المثال، إذا كانت رسالتك تحتوي على عروض وخصومات لمنتج جديد ووضعت الرابط الخاص بالمنتج في تلك الرسالة، فإن معدّل التحويل هو نسبة من ضغطوا على هذا الرابط مقارنةً بجميع من استقبلوا رسالة البريد الإلكتروني.

يمكنك حساب معدّل التحويل عن طريق القيام بمعادلة بسيطة: (عدد الذين أخذوا إجراء ÷ عدد الذين استقبلوا الرسالة) × 100. مثال: إذا استقبل رسالتك 5000 شخص، وقام 150 منهم بفتح الرابط، فإن معدّل التحويل هو (150 ÷ 5000) × 100 = 3%.

3. نسبة النقر إلى الظهور CTR

نسبة النقر إلى الظهور، أو كما يُطلق عليه (CTR) اختصارًا لـ Click-Through Rate، هو نسبة مستقبلي رسائل البريد الإلكتروني الذين قاموا بالنقر مرة واحدة أو أكثر على الروابط المتضمنة داخل الرسالة. ويمكن حسابها ببساطة عن طريق عملية حسابية مشابهة لتلك التي حسبنا بها معدّل التحويل، وهي كالآتي: (عدد الذين نقروا على الروابط ÷ عدد مستقبلي الرسالة) × 100.

تساعدك نسبة النقر إلى الظهور في تحديد مدى فعالية أداء حملتك التسويقية، وعند وضع استراتيجية للتسويق بالبريد الإلكتروني فإن هناك العديد من الطرق لزيادة نسبة النقر إلى الظهور. على سبيل المثال، يمكنك تضمين الروابط في الأماكن الصحيحة لها داخل محتوى الرسالة، وحاول أن تجعلها جاذبة لأعين القرّاء وضعها ضمن أزرار تمثّل الدعوة إلى إجراء Call to Action. عادةً ما تكون نسبة النقر إلى الظهور أقل بشكل واضح من معدّل فتح الرسائل، إذ تأتي النسبة في حدود 4% في معظم الحملات التسويقية.

4. معدّل الارتداد

يقيس معدّل الارتداد Bounce Rate عدد مشتركي القائمة البريدية الذين لم يستقبلوا رسالتك لأي سبب من الأسباب، وينقسم معدّل الارتداد إلى قسمين؛ هما الارتداد المؤقّت أو ما يعرف بـ Soft (Temporary) Bounce Rate بالإضافة إلى الارتداد الدائم أو ما يعرف بـ Hard (Permanent) Bounce Rate.

بالنسبة إلى لارتداد المؤقّت فإنّه ينتج عن مشاكل مؤقّتة مع عنوان بريد إلكتروني صحيح وصالح لاستقبال الرسائل، مثل: امتلاء صندوق الوارد أو مشكلة مع خوادم مزوّد الخدمة، وفي هذه الحالة، يحمل الخادم هذه الرسالة لتسليمها فيما بعد حينما تُحل هذه المشكلة المؤقتة، أو ببساطة يمكنك إعادة محاولة إرسال هذه الرسالة مرةً أخرى.

أما الارتداد الدائم فإنه ينتج عن وجود عنوان بريد إلكتروني غير صحيح أو مغلق أو غير موجود من الأساس، وهذه الرسائل لن يتم إرسالها أبدًا، ويجب عليك أن تقوم بحذف عنوان البريد الإلكتروني هذا من قائمتك البريدية في الحال، نظرًا لأن مزوّدي خدمات البريد الإلكتروني يستخدمون معدّل الارتداد الخاص بك كمؤشر لسمعة مُرسل الرسائل البريدية.

أنواع رسائل التسويق عبر البريد الإلكتروني التي ستُرسلها لقائمتك البريدية

من المهم من البداية أن تخطط للتنوّع بين رسائل البريد الإلكتروني التي تُرسلها إلى مشتركي قائمتك البريدية، وهناك ثلاثة تصنيفات رئيسية لرسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالتجارة الإلكترونية، وهم كالآتي:

  • عربة التسوّق المهجورة
  • العروض والرسائل الترويجية
  • المدونة والمحتوى المعلوماتي

1. عربة التسوّق المهجورة

تُشير التقارير إلى أن ما يقرب من 70% من سلال مشتريات المتاجر الإلكترونية يتخلى عنها المشترون ولا يتمون عملية الشراء، وهناك العديد من الأسباب التي تجعل المشتري يهجر عربة التسوّق بعدما اختار المنتجات وعزم على الشراء، وربما السبب الأكبر وراء ذلك هو الأسعار التنافسية في متاجر أخرى، أو قلة الثقة في متجرك، أو عدم التأكد حول ما إذا كان يحتاج لهذه المنتجات فعلًا.

تُرسل هذه النوعية من الرسائل بغرض المتابعة لهؤلاء الأشخاص الذين هجروا عربات التسوّق الخاص بهم بعدما وصلوا إلى الخطوة النهائية. وتهدف هذه الرسائل لتذكيرهم بهذه العربات المهجورة وتوجيههم إليها مرةً أخرى، بالإضافة إلى تحفيزهم لإتمام عملية الشراء. لذا تأكّد من إرفاق صور المنتجات المهجورة في تلك العربات، جنبًا إلى جنب مع الروابط التي تسهّل على العملاء التوجّه إلى عربة التسوّق الخاصّة بهم بنقرة واحدة.

2. العروض والرسائل الترويجية

تُرسل هذه النوعية من رسائل البريد الإلكتروني إلى جميع مشتركي قائمتك البريدية، أو لشريحة معينة ضمن قائمتك البريدية في بعض الأحيان. ويمكن أن تحتوي تلك الرسائل على معلومات عن منتجات جديدة، مثل: أكواد خصومات وعروض تُطبّق إذا توجّهوا مباشرةً من تلك الرسائل للشراء، عروض موسمية أو تحديثات وأخبار تخص المنتجات.

يجب أن تفكّر في إرسال الرسائل الترويجية حينما يكون لديك شيء أو خبر مهم تريد إخبار عملائك به، لذا فكّر جيدًا في أهدافك من وراء هذه الرسائل، واختر الشريحة المناسبة لتلقي الرسالة، واحسب هامش الربح الخاص بالمتجر جيدًا قبل إرسال الخصومات والعروض حتى تتأكّد من قدرتك على تحمل هذه الخصومات دون الخسارة.

لتحقيق أفضل نتائج من الرسائل الترويجية حاول أن تخصص الرسائل بقدر الإمكان لما يتناسب مع نوعية المنتجات التي تقدمها، ويتناسب مع شريحة العملاء الذين ترسل لهم هذه الرسائل. وكذلك بما يتناسب مع أهدافك التي تسعى لتحقيقها من حملتك التسويقية.

3. المدوّنة والمحتوى المفيد

إذا كنت تستخدم استراتيجيات التسويق بالمحتوى وتسعى لنشر محتوى معلوماتي في مدونتك من أجل تثقيف وإثراء الزوّار والعملاء بالمحتوى المفيد، وتسعى كذلك للظهور في النتائج الأولى لصفحات نتائج البحث في محركات البحث المختلفة، فإنك بالفعل تجذب من يبحثون عن هذا المحتوى المعلوماتي، لذلك يجب عليك وضع هذا الأمر في حسبانك عند اختيار محتوى رسائل البريد الإلكتروني التي سوف ترسلها إلى مشتركي قائمتك البريدية.

محتوى المدونة يساعد المتجر الإلكتروني على كسب ثقة العملاء، سواء كنت ترسل مقالات من المدونة، أو نشرات إخبارية، أو حتى ترسل محتوى قابل للتنزيل مثل الكُتيبات وغير ذلك، فإن هذا المحتوى يذكّر عملائك أنّك لست هنا لتبيع لهم المنتجات فحسب، ولكنك تساعدهم في عملية الشراء بشكلٍ عام وترسل لهم محتوى مفيد سواء قرروا الشراء من متجرك أم لا.

لتكسب ثقة المشتركين الجدد في قائمتك البريدية، يمكنك إرسال رسالة ترحيبية شخصية مخصصة لكل واحدٍ منهم على حدة، وتستخدم الرسائل الترحيبية عادةً لتقديم نبذة تعريفية سريعة حول متجرك وحول ما تقدمه لهؤلاء الذين قرروا الاشتراك في قائمتك البريدية.

عوامل التسويق عبر البريد الإلكتروني

عملاء اليوم محاطون بالمعلومات وبالرسائل الترويجية من كل صوبٍ وحدب، وما يبحث عنه المسوقون عبر البريد الإلكتروني هو أن يحظوا باهتمام المشتركين بالقائمة ليقرأوا ما كتب في الرسائل، ويمكن زيادة نسبة فتح الرسائل بعدة أساليب مُتبعة، ومنها:

التخصيص والتشخيص

إذا كان متجرك يعرض مجموعة مختلفة من المنتجات فأنت في حاجة إلى تخصيص القائمة البريدية لديك، ويعني التخصيص عمل أكثر من قائمة بريدية بناءً على اهتمامات كل فئة من العملاء. فلو كنت تبيع الملابس ربما سيكون من المفضل أن تصنع قائمة للرجال وأخرى للنساء والأطفال، ولو كنت تبيع الكتب فمن المفضل أن تعرض على المشترك بيانًا تستشف منه المواضيع التي يهتم بها، وتضعه في قائمة بريدية خاصة باهتماماته (الروايات، التطوير الذاتي، المبيعات،… إلخ).

ومع كل قائمة ستقوم بإرسال سلسلة مختلفة من الرسائل البريدية، تجتذب فيها العميل لاتخاذ قرار الشراء بشكل سلس وذكي. فالتخصيص سيوفر عليك الكثير من الجهد والمال في التسويق عبر البريد الإلكتروني. كذلك، لا تنس أن تبدأ الرسالة باسمه الأول لتعطيه المزيد من التخصيص في النداء.

الرسائل ذات المحتوى الشخصي تزداد نسبة فتحها وقرائتها بنسبة 26% أكثر من الرسائل المكررة العامة ووجد المسوّقون أن العائد من الرسائل ذات الطابع الشخصي أكثر بنسبة 760% من ذي قبل. فمثلًا بإمكانك أن تبدأ رسالتك ب: “عزيزي أحمد” بدلًا من: “عزيزي القارئ” وبهذا تحظى باهتمام أكثر من القارئ.

التنسيق

حافظ على تصميم رسالتك بسيطًا وغير مبالغ فيه، من الأفضل أن تكون النصوص أكثر من الصور (80% نصوص و20% صور)، إطلع بالأسفل على مثال للتصميم الأفضل للرسائل، لاحظ كيف تنسّق الرسالة بحيث تكون بسيطة وواضحة الرؤية.

 

  • اختيار العنوان المناسب

ينبغي عليك اختيار العنوان المناسب الذي يجذب المستخدم لفتح رسالتك واختيارها من بين عشرات الرسائل الترويجية التي تصله يوميًا، ولكن لا تبالغ وتختار عناوين غير واقعية أو غير حقيقية حتى لا تفقد مصداقيتك ويتجنب العميل رسائلك فيما بعد.

  • الاختصار والتركيز

لا تعلم هل يملك المستخدم المستهدف الوقت الكافي لقراءة رسالتك أم لا، ولهذا ينبغي عليك أن تختصر وتركّز في رسالتك على ما تريد إيصاله تحديدًا ولا تتملّق وتتجاوز في إطالة الرسائل.

  • اختيار موقع الرابط

ولأنك لا تضمن هل سيستكمل المستخدم قراءة الرسالة أم لا، فعليك وضع الرابط في منتصف الرسالة تجنبًا لعدم رؤيته من قبل العميل. ويمكنك أيضًا استخدام أزرار Call To Action لزيادة معدل CTR أو معدل النقرات الخاص برسائل البريد الإلكتروني الخاصة بحملتك التسويقية.

التجارب السابقة ولغة العواطف

الدراسات التي قام بها مارتن لندستروم وعرضها في كتابه Buy-ology أثبتت أن الإنسان لا يشتري بعقله الواعي، ولا يشتري بشكل منطقي أساسًا، وإنما تحركه العواطف والمشاعر. العام مليء بالكثير من المناسبات التي يمكنك ربط العميل بها وصناعة نوع من الترابط العاطفي معه حتى تستثير حنينه ويشتري منتجك.

فإذا كنت تبيع منتجات للأطفال، يمكنك بث مشاعر الاهتمام والرعاية للأبوين حتى تقنعهما بمنتجك، وإذا كنت تبيع هاتفًا محمولًا بُثّ إحساس السعادة التي سيشعر بها مستخدم الهاتف حينما يقتنيه. أما إذا كنت تبيع كتابًا فتحدث عن أراء العملاء في هذا الكتاب وما هي القيمة التي أضافها لهم. وإذا كنت تبيع منتجات منزلية فلا تنس التحدث عن إحساس الراحة وتوفير الجهد الذي يعطيه استخدام مثل هذه الأجهزة، فلغة العواطف تنجح دائمًا.

يقول دومينيك جيتنز Dominic Gettins في كتابه الرائع How To Write Great Copy أن من أبلغ الوسائل في الخطاب البيعي هي استثارة حسده في امتلاك ما يمتلكه الآخرون. لهذا، جرب إرسال رسائل بريدية تتحدث عن تجربة عملاء سابقين وأغدق في وصف المشاعر والأحاسيس.

كيف تبدأ حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني

 

شهدت السنوات الماضية ظهور العديد من طرق التسويق الجديدة التي تترك المسوّق الإلكتروني حائرًا في اختيار المزيج المثالي من الاستراتيجيات التسويقية التي تحقق الفائدة والعائد الأكبر من أجل علامته التجارية؟ لكن حتى مع ظهور كل تلك القنوات التسويقية، لا يزال التسويق عبر البريد الإلكتروني يحتل مكانة متميزة بين أفضل تلك القنوات التسويقية.

إذ يحقق التسويق عبر البريد الإلكتروني أفضل عائد من الاستثمار على مدى 10 سنواتٍ متتالية، وتقول الإحصاءات أن كل دولار تصرفه على حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني تجني من ورائه 38 دولار أمريكي. ورغم الانتشار الضخم لشبكات التواصل الاجتماعي في السنوات الماضية، إلا إن التسويق عبر البريد الإلكتروني يجلب زوّار وعملاء جدد أفضل 40 مرة من شبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر.
كيف تبدأ حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني؟

لتبدأ في تنفيذ استراتيجيات التسويق عبر البريد الإلكتروني يجب عليك أولًا اختيار مزوّد خدمة البريد الإلكتروني، ووضع خطة للحصول على عملاء جدد، ومن ثم فهم كيفية إرسال رسائل البريد الإلكتروني بالشكل الأمثل.
1. اختيار أفضل مزوّد خدمة البريد الإلكتروني

مزوّد خدمة البريد الإلكتروني هو المكان الذي يحتوي على صندوق الرسائل الواردة، وصندوق الرسائل المُرسلة، والرسائل غير المرغوب فيها، وإذا كنت ترغب في بداية حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني فإن اختيارك لأفضل وأنسب مزوّد خدمة يسهّل عليك الخطوات التالية.

عند بداية البريد الإلكتروني في شهر أكتوبر لعام 1969، كان البريد الإلكتروني يتيح خيارين فقط: تفقّد صندوق الرسائل الواردة وإرسال الرسائل، أما الآن فهناك ملايين الخيارات المتاح لك الاختيار من بينها، وهذه قائمة لأفضل مزوّدي خدمة البريد الإلكتروني في الوقت الحالي:

جوجل Google
زوهو ميل Zoho Mail
بروتون ميل Proton Mail
ميل تشيمب MailChimp
هب سبوت HubSpot
ياهوو Yahoo
مايكروسوفت آوتلوك Outlook
آي كلاود iCloud Mail

تأكّد من توفير مزوّد الخدمة للأمان

يهتم الناس كثيرًا لأمر الأمن المعلوماتي هذه الأيام، وبالطبع يبحث كل شخص عن الخدمات الأكثر أمانًا وخصوصية للحفاظ على بياناته من السرقة أو الاستخدام السيئ. وطبقًا لما ذكرته شركة Hotspot فإن أكثر من 150 مليار رسالة بريد إلكتروني يتم إرسالهم يوميًا، وكل من هذه الرسائل تحتوي على معدّل 15 ملف مُرفق يوميًا، ويقول 53% من المستخدمين أنهم يفقدون ملفات بها معلومات حساسة أثناء عملية إرسال رسائل البريد الإلكتروني.

هذا يعني أن معلوماتك الحساسة تلك قد تُتاح في يد أي شخص، لذلك يجب عليك وضع الأمان ضمن معايير اختيارك لأفضل مزوّد خدمة بريد إلكتروني.
2. بناء القائمة البريدية

إذا سألت مؤسس أو مدير متجر إلكتروني عن نصيحة فعّالة من الناحية التسويقية فسوف يخبرك معظمهم بالبدء في بناء قائمة بريدية منذ اليوم الأول لمتجرك، وتتعلّم من هذه النصيحة أن تبدأ في تجميع مشتركي الرسائل البريدية في متجرك في أقرب وقت.

تنشئ القوائم البريدية عن طريق تجميع عناوين البريد الإلكتروني لزوّارك، وتخزن تلك القوائم البريدية بشكل عام في مزوّد خدمة البريد الإلكتروني الخاص بك، ومن الأمور الأساسية التي يجب أن تعلمها قبل تجميع قائمتك البريدية أنك تحتاج الإذن القانوني لإرسال رسائلك البريدية وحملاتك الترويجية لعملائك المحتملين، حتى لا تقع في أخطاء التسويق عبر البريد.

لتحصل على ذلك الإذن ينبغي أن يقوم زوّارك بـ “الاشتراك” فى خدمة النشرة البريدية لديك بمحض إرادتهم، وهناك العديد من الطرق لتشجيعهم على القيام بذلك. يختار الزوّار الاشتراك في خدمات النشرات البريدية لعدة أسباب، مثل الآتي:

التعرّف بشكل أكبر على متجرك وما يقدمه من منتجات وخدمات.
الحصول على أفضل العروض بشكل دوري.
إخبارهم بأحدث المنتجات التي تعرضها في متجرك باستمرار.
الحصول على أكواد الخصومات والعروض الخاصّة.

3. لا تخالف القوانين في أثناء حملاتك التسويقية

التسويق عبر البريد الإلكتروني هو مثال لما يُطلق عليه التسويق بالإذن، وهو مصطلح صاغه المسوّق والمؤلف الأمريكي سيث جودين. ويعني أن الزوّار يجب أن يختاروا الاشتراك في قائمتك البريدية بإرادتهم الشخصية، والعلاقة المبنية بين علامتك التجارية وبين العملاء يجب أن تُبنى على هذا الإذن.

هذا لا يستند فقط على الناحية التسويقية والصورة التي يعكسها عن علامتك التجارية، ولكن يستند أيضًا -وهذه هي النقطة الأهم- على الناحية القانونية. وضعت العديد من البلدان قوانين وقواعد لتتحكّم في عملية التسويق عبر لبريد الإلكتروني، وإذا خالفت تلك القوانين فقد تتعرض للمسائلة القانونية وتُطالب بالتعويضات الضخمة وأحيانًا يصل الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك، ومثال على تلك القوانين:

قانون CAN-SPAM: يعد هذا اختصارًا لـ Controlling the Assault of Non-Solicited Pornography And Marketing Act of 2003. يعطي هذا القانون الحق للمتضررين من الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها -أو السبام- برفع دعوى قضائية ضد الحقوق التي توضحها القانون، كما يسمح للحكومة الفيدرالية باتخاذ إجراءات ضده، وقد تصل الغرامات إلى 250 دولار للرسالة الإلكترونية الواحدة.
قانون GDPR: يُعرف بـ “اللائحة العامّة لحماية البيانات”، وتهتم هذه اللائحة بحماية بيانات الأشخاص داخل دول الاتحاد الأوروبي، وينص كذلك على تجريم إرسال رسائل البريد الإلكتروني الترويجية من دون إذن.
قانون CASL: اختصارًا لـ Canadian Anti-Spam Legislation، ويساعد هذا القانون في حماية بيانات المواطنين الكنديين بينما يؤكد على الحفاظ على التنافسية بين الشركات والأعمال.

أهمية التسويق عبر البريد الإلكتروني لنجاح متجرك

ما هو التسويق عبر البريد الإلكتروني؟

التسويق عبر البريد الإلكتروني هو أحد أكبر استراتيجيات التسويق فعالية وكفاءة، وهو عبارة عن إرسال رسائل ترويجية قد تحتوي على عروض أو نصائح أو أخبار لقائمتك البريدية، وهي عبارة عن قائمة تحتوي على بيانات وعناوين بريد إلكتروني تخص الأشخاص الذين سجّلوا في نشرتك البريدية.

فيما يخص التجارة الإلكترونية، يستخدم التسويق عبر البريد الإلكتروني في زيادة المبيعات وزيادة المشترين المحتملين من المتجر، من خلال إرسال العروض إلى زوّار المتجر أو غيرهم من الذين تركوا سلة مشترياتهم مهملة منذ فترة، أو حتى بشكل غير مباشر عن طريق إرسال نشرات بريدية تحتوي على أحدث العروض التي يقدمها متجرك بجانب بعض النصائح المفيدة للزوّار.

مؤخرًا، انتقل التسويق عبر البريد الإلكتروني من إرسال رسائل عشوائية إلى قائمة البريد كلها إلى إرسال رسائل مخصّصة وموجّهة لكل شخص بعينه، مما يجعل تلك الرسائل أكثر فعالية. وربما أكبر ما يميّز البريد الإلكتروني هو كونه وسيلة ترويجية يمكن التحكّم بها بشكل كامل من قِبل المُرسل، حيث يمكنه التحكّم بمحتوى الرسالة وتغييره كيفما يشاء ووقتما يشاء، ويظهر ذلك بأفضل شكل ممكن عند إرسال رسائل ترويجية مشخصنة.

أهمية التسويق عبر البريد الإلكتروني لنجاح متجرك

قد لا يعود معظم زوّار متجرك -حتى الزوّار الذين استهدفتهم حملاتك الإعلانية بعناية- مرة أخرى إلى متجرك، إلا إذا فعلت ما يجذبهم للعودة من جديد. يساعدك بناء القوائم البريدية وإرسال الرسائل الترويجية والعروض على الحفاظ على الزوّار الذين بذلت جهدًا كبيرًا حتى تجذبهم لمتجرك الإلكتروني. ويجب أن تعلم أن التسويق عبر البريد الإلكتروني لا يبنى فقط حول وضع استراتيجيات التسويق الصحيحة، ولكنّه يبنى أيضًا حول اختيار الوقت المناسب لتنفيذ تلك الاستراتيجيات.

على سبيل المثال، إذا قمت بإرسال رسائل ترويجية مناسبة ومبنية على استراتيجيات صحيحة ولكن في وقت غير مناسب، فإن ذلك قد لا يكلفك خسارة بعض العملاء والمشترين المحتملين فقط، ولكنّك بذلك توجههم نحو المنافسين. لكن إذا اخترت الوقت المناسب لإرسال تلك الرسائل فإنك بذلك تحصل على عميل دائم ذو ولاء لمتجرك. لكن كيف يعد التسويق عبر البريد الإلكتروني مفتاحًا لنجاح متجرك؟

يساعدك التسويق عبر البريد الإلكتروني على بناء علاقة طويلة الأمد مع العملاء

إذا كنت تسعى للحصول على زوّار أكثر لمتجرك الإلكتروني فإنّك على الأغلب تتّجه إلى التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو تحسين محركات البحث (السيو). لكن إذا كان غرضك هو بناء علاقة طويلة الأمد مع الزوّار، أو تقوية تلك العلاقة وتحويلهم إلى عملاء دائمين فإن التسويق عبر البريد الإلكتروني هو الطريقة الأمثل لتفعل ذلك.

يلعب التسويق عبر البريد الإلكتروني دورًا حيويًا في تشجيع العملاء على القيام بعملية الشراء الثانية أو ما يليها، ويساعد على زيادة معدّل استبقاء العملاء Customer retention، وبالتالي يخفّض تكلفة الحصول على عملاء جدد.

تساعدك رسائل البريد الإلكتروني على تقديم العناية والرعاية اللازمة للعملاء بشكل شخصي إذا استخدمت الأدوات المناسبة للقيام بذلك. وربما ستساعدك كذلك على إيجاد زوّار وعملاء جدد لمتجرك بجانب إبقاء العملاء السابقين على اتصال بك. لفعل ذلك، ستحتاج فقط إلى وضع الاستراتيجيات المناسبة، ولكن بعدما تضع تلك الاستراتيجيات وقبل الضغط على زر الإرسال ستحتاج أن تسأل نفسك الأسئلة الآتية:

  • هل هذه الرسالة ستفيد أهدافك على المدى الطويل؟ أم أنها ستفيد فقط الأهداف قصيرة المدى؟
  • ما مقياس النجاح بالنسبة لك؟ وهل يعد التجاوب مع هذه الرسائل مقياسًا أم لا؟
  • هل يقدم محتوى الرسالة قيمة حقيقية لهذا العميل المحتمل الذي ترسل إليه الرسالة؟
  • ما مدى جاذبية محتوى الرسالة لهذا الشخص المُرسل إليه؟ أم أنك ترسل الرسالة ذاتها إلى الجميع؟

رسائل البريد الإلكتروني أكثر فعالية لزيادة المبيعات

شهدت السنوات الماضية ظهور العديد من طرق التسويق الجديدة التي تترك المسوّق الإلكتروني حائرًا في اختيار المزيج المثالي من الاستراتيجيات التسويقية التي تحقق الفائدة والعائد الأكبر من أجل علامته التجارية؟ لكن حتى مع ظهور كل تلك القنوات التسويقية، لا يزال التسويق عبر البريد الإلكتروني يحتل مكانة متميزة بين أفضل تلك القنوات التسويقية.

إذ يحقق التسويق عبر البريد الإلكتروني أفضل عائد من الاستثمار على مدى 10 سنواتٍ متتالية، وتقول الإحصاءات أن كل دولار تصرفه على حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني تجني من ورائه 38 دولار أمريكي. ورغم الانتشار الضخم لشبكات التواصل الاجتماعي في السنوات الماضية، إلا إن التسويق عبر البريد الإلكتروني يجلب زوّار وعملاء جدد أفضل 40 مرة من شبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر.

البدأ في استخدام التسويق عبر تيك توك

يتطلب تطبيق استراتيجية التسويق عبر تيك توك العديد من الخطوات، لا سيّما إذا لم تعتد استخدامه من قبل. ستساعدك هذه الخطوات على امتلاك استراتيجية محكمة، تمكّنك من تحقيق الأهداف التي تريدها. إليك الخطوات العشرة للبدء في التسويق على تيك توك.

الخطوة الأولى: التفكير في جدوى التسويق عبر تيك توك لعلامتك التجارية

لا بد من البدء أولًا بالتفكير إذا كان التسويق عبر تيك توك يناسب علامتك التجارية أو لا، مثلًا: هل توجد أي احتمالية لوجود جمهورك على التطبيق أم سيكون من الصعب حدوث ذلك؟ في حال شعرت باحتمالية تواجد الجمهور على التطبيق، فهنا يمكنك بدء التفكير في التسويق على تيك توك.

في هذه الحالة ستحتاج إلى الانتقال لمستوى آخر من التفكير، وهو متى تبدأ التسويق عبر تيك توك؟ إذ لا يوجد داعي للاستعجال في البدء، إلّا عندما تشعر بقدرتك على ذلك، لا سيّما مع وجود العديد من الجهود التسويقية الأخرى التي تبذلها في المشروع.

إذا كنت ترغب في الحصول على أفضل النتائج من التسويق عبر تيك توك، وتشعر بأنّك لا تملك الخبرة الكافية لفعل ذلك، أو لديك بعض المسئوليات الأخرى في المشروع. في هذه الحالة يمكنك توظيف مسوق رقمي محترف من منصة مستقل، منصة العمل الحر الأكبر عربيًا، لتنفيذ استراتيجية التسويق على تيك توك بالفاعلية المطلوبة.

الخطوة الثانية: تحديد مواصفات جمهورك المستهدف

إذا قررت البدء في التسويق عبر تيك توك، فستحتاج إلى بدء التفكير في مواصفات جمهورك المستهدف على المنصة، وما هي شخصية العميل المثالي بالنسبة لك. في هذه الحالة لا بد من الانتباه إلى أنّك لا تحدد مواصفات جمهور المشروع ككل فقط، ولكن أيضًا مواصفات هؤلاء الأشخاص عند استخدام التيك توك.

إذ يحدث تغير في سلوك المستخدم لمنصات التواصل الاجتماعي، فمثلًا طريقة تعامل الشخص على الفيس بوك، تختلف عن التيك توك. بالتالي، لا بد من دراسة الجمهور المستهدف جيدًا، ودراسة سلوكه عند استخدام التيك توك، حتى تقدر على توظيف هذه الملاحظات في التسويق على تيك توك.

الخطوة الثالثة: تحديد الهدف من التسويق عبر تيك توك

يعمل التسويق عبر تيك توك كجزء من استراتيجيتك التسويقية العامة، وبالتالي قد يكون له دورًا مختلفًا عن بقية المنصات التي تستخدمها. لذا، أنت بحاجة إلى تحديد الهدف من التسويق على تيك توك، مثلًا هل ترغب في بناء الوعي بعلامتك التجارية أم ترغب في البيع عبر التيك توك؟

حتى تفعل ذلك، فلا بد من وضع تصور لرحلة العميل، وما هي المنصات المختلفة التي ستحاول استهدافه عليها، وفي أي مرحلة من الرحلة ستستخدم كل منصة. عندما تضع التصور، ستقدر على توظيف التيك توك في الموضع المناسب للتطبيق في الرحلة، وبالتالي يكون هذا هو هدفك من التسويق عبر تيك توك.

الخطوة الرابعة: إنشاء حساب أعمال (Business Account) على التيك توك

يتيح التيك توك حاليًا إنشاء حساب أعمال للشركات وأصحاب المشاريع، بدلًا من الاعتماد على الحسابات الشخصية العادية. يتمثل الفارق في إمكانية الاستفادة من بعض الخصائص الإضافية لحساب الأعمال، مثل تضمين المزيد من المعلومات إلى الملف الشخصي، كإمكانية معرفة إحصاءات الجمهور.

كذلك من المهم عند إنشاء الحساب التركيز على كتابة جميع البيانات التعريفية بنشاطك، وإضافة الروابط المهمة الأخرى الخاصة بك. كذلك من المهم اختيار الموقع الخاص بنشاطك التجاري بطريقة صحيحة، وذلك للاستفادة من خدمات تيك توك المتمثلة في إظهار حسابك للجمهور الموجود قريبًا من موقع المشروع.

الخطوة الخامسة: متابعة التطبيق لفترة من الوقت

من الخطوات التي ستساعدك على زيادة فاعلية التسويق عبر تيك توك، أن تركّز على متابعة التطبيق لفترة من الوقت. سيجعلك هذا تعرف أكثر عن طريقة استخدام التطبيق، والأمور التي تجعله مميزًا لمستخدميه، وكذلك طبيعة المحتوى المنشور عليه، سواءً من الحسابات العادية، أو من المشاريع الأخرى.

من خلال هذا الأمر، ستتكون لديك صورة واضحة عن نوعية المحتوى الذي يمكنك استخدامه، وكيف تقدر على جذب انتباه المستخدمين إليك. ستعرف أكثر كذلك عن طرق استغلال هاشتاجات التحديات والمحتوى الرائج، فتحسّن من فاعلية أدائك من التسويق على تيك توك.

الخطوة السادسة: اختيار أنسب طرق التسويق عبر تيك توك لمشروعك

ليس ضروريًا استخدام جميع طرق التسويق على تيك توك في البداية، بل يمكن اختيار أنسب الطرق لمشروعك، كنتيجة للخطوات الماضية. يمكن تقسيم الاستراتيجيات التسويقية إلى نوعين:

  • استراتيجيات ثابتة: الاستراتيجيات التي ستستخدمها بشكلٍ دائم في الخطة التسويقية.
  • استراتيجيات متغيرة: الاستراتيجيات التي ستستخدمها من حين لآخر، مثل الاستفادة من المحتوى الرائج.

الخطوة السابعة: تعلم إنتاج المحتوى باحترافية

في الوقت الحالي توجد العديد من المشروعات التي تستخدم التسويق عبر تيك توك، إلى جانب المستخدمين العاديين الذين ينتجون المحتوى باستمرار. لذا، أنت بحاجة إلى تعلم كيفية إنتاج المحتوى باحترافية، حتى تقدر على تقديم المحتوى المتميز الذي يجذب الجمهور إليك.

من أهم العوامل التي تساعد على إنتاج المحتوى، أن تفكر في توليد أفكار محتوى تيك توك إبداعية، مع المحاولة في الوقت ذاته لإنتاج فيديوهات قصيرة لا تتجاوز 10 ثواني، لضمان تفاعل الجمهور مع المحتوى. لذا، خذ وقتك في تنفيذ الفيديوهات، حتى تحقق النتائج المطلوبة من خلالها.

الخطوة الثامنة: تجهيز خطة المحتوى لبدء العمل

بعد اختيار طرق التسويق عبر تيك توك، وتعلم كيفية إنتاج المحتوى بالجودة المطلوبة للمنصة، يمكن الانتقال إلى مرحلة تجهيز خطة المحتوى لبدء العمل الحقيقي على التطبيق. تشمل خطة المحتوى:

  • المستهدفات الشهرية: ما هي الأهداف التي ترغب في تحقيقها من استخدام التسويق على تيك توك؟
  • عدد الأفكار الشهرية: ما هو عدد الفيديوهات التي تنوي نشرها خلال الشهر؟
  • طبيعة الأفكار: ما هي طبيعة أفكار هذه الفيديوهات؟ وكيف ستعمل على إنتاجها؟
  • تاريخ النشر: لا بد من تحديد أجندة المحتوى، من خلال تحديد تواريخ النشر، إلى جانب معرفة أفضل وقت لنشر فيديو تيك توك، حتى تنشر فيديوهاتك في هذا الوقت.

من أهم الأشياء لضمان نجاح التسويق عبر تيك توك، أن تحافظ على تواجدك الدائم بالتطبيق، من خلال نشر المحتوى باستمرار. إذ حتى مع إنتاج محتوى بجودة عالية، لكن بلا نشر ثابت، فسيضر ذلك باحتمالية نجاح استراتيجية التسويق على تيك توك.

الخطوة التاسعة: محاولة نقل المستخدمين إلى المنصات التسويقية الأخرى

من الأشياء التي يستخدمها صانعو المحتوى بكثرة في أثناء التسويق عبر تيك توك، هي محاولة نقل المستخدمين إلى المنصات التسويقية الأخرى التابعة لهم. مثلًا ينشر صانع المحتوى فيديو يحكي به قصة، وفي النهاية يوجّه المشاهدين لمتابعة المحتوى على منصة أخرى مثل اليوتيوب أو الانستغرام.

لذا، يمكنك استثمار هذا الأمر لصالحك في التسويق على تيك توك، لتقدر على جذب العملاء المحتملين لمشروعك، وتحويلهم إلى المنصات الأخرى التي تعتمد عليها في البيع. سيفيدك هذا الخيار إذا كنت تستخدم التسويق عبر تيك توك لبناء الوعي بمشروعك، وكل ما تريده هو تحويل العملاء المهتمين للمراحل التالية في قمع المبيعات.

الخطوة العاشرة: التحليل والمتابعة المستمرة للمحتوى

بعد إنتاج خطة المحتوى، يمكن البدء في نشر المحتوى. في أثناء ذلك لا بد من الحرص على تحليل النتائج، بهدف تطوير أداء التسويق على تيك توك، واتّخاذ إجراءات التحسين المناسبة للمحتوى، بهدف الوصول لأفضل الأفكار التي تتفق مع الجمهور، وتضمن لك تفاعله مع نشاطاتك في المستقبل.

من المهم أيضًا المتابعة المستمرة لما يُنشر على التطبيق يوميًا، حتى تعرف بالمحتوى الرائج والتحديات الجديدة التي تظهر، لتفكر في كيفية ضمها إلى خطتك للمحتوى سريعًا، بدلًا من خسارة الفرص المحتملة لإنتاج محتوى، يقدر على تحسين النتائج المحتملة من التسويق عبر تيك توك.

استراتيجيات التسويق على التيك توك

ما هو تطبيق تيك توك؟

يعد تطبيق تيك توك أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي المتخصصة في نشر الفيديوهات. يمكن على الموقع نشر الفيديوهات التي تصل مدتها حتى 3 دقائق. اكتسب تيك توك شعبية كبيرة بين منصات التواصل الاجتماعي، إذ نجح في جذب قاعدة جماهيرية واسعة من الجيل زد (generation Z)، أي الشباب من مواليد الألفية الحالية.

توجد العديد من الأسباب التي أدت إلى نجاح تيك توك، وجعلت التسويق عبر تيك توك ضمن الخيارات المهمة للمشاريع. يمكن تضمين هذه الأسباب في طريقة استخدام التيك توك السهلة، التي تتيح الفرصة لأي صانع محتوى في الظهور والتميز، طالما يملك القدرة على تقديم المحتوى الجاذب لمستخدمي المنصة.

إذ يمكن للشخص استخدام تيك توك دون امتلاك حساب على الموقع، وإذا امتلك حسابًا فليس ضروريًا إجراء متابعة لأحد حتى يستمتع بالمحتوى. كل ما يحتاج إليه هو الدخول على الموقع والضغط على استكشاف (Discover)، ليعرض له الموقع المحتوى الأكثر تميزًا وانتشارًا وفقًا لاهتماماته.

يستنتج الموقع هذه الاهتمامات بناءً على طريقة تعامل المستخدم مع الفيديوهات التي تظهر له في بداية استكشافه، سواءً بالاستمرار في المشاهدة، أو تجاوز الفيديوهات سريعًا، فيفهم من خلال ذلك ما يبحث عنه المستخدم. يمكن للمستخدم بعد ذلك البدء في متابعة الحسابات التي يراها مناسبة ليشاهد محتوى ثابت من خلالها.

بالتالي ما يحفز الكثير من صنّاع المحتوى لاستخدام الموقع هو أنّ انتشار محتواهم لا يعتمد على عدد المتابعين، ولكن فقط على جودة المحتوى. إذ يمكن أن ينتشر محتوى لهم ويصل إلى عدد كبير نتيجة لجودته، رغم أنّهم لا يملكون أعداد كبيرة من المتابعين.

لماذا تستخدم تيك توك للتسويق؟

مع بداية ظهور التيك توك، انتشر تساؤل شائع حول قيمة الترويج للعلامة التجارية عبر تيك توك، وإذا كانت الشركات تحتاج إلى استخدامه حقًا أو لا. في الحقيقة توجد العديد من الأسباب التي تجعل التسويق عبر تيك توك حاليًا من الاستراتيجيات التسويقية الفعّالة. يمكن شرح هذه الأسباب في النقاط التالية:

1. النمو المستمر في قاعدة مستخدمي التطبيق

يشهد تيك توك نموًا مستمرًا في قاعدة المستخدمين، إذ تزداد أعداد المستخدمين على التطبيق من حين لآخر، وتشير الإحصاءات إلى هذا الأمر، فالتطبيق تصاعد عدد مستخدميه من 54 مليون في شهر يناير من عام 2018، حتى وصل إلى قرابة 700 مليون وفقًا للتحديثات الأخيرة. إلى جانب كونه التطبيق الأكثر تحميلًا في عام 2020.

بالتالي، يستمر التطبيق في جذب العديد من المستخدمين، الذين يحبون هذا النمط من المحتوى القائم على الفيديوهات، وكذلك مع زيادة الإقبال على المحتوى البصري، فتؤكد هذه الأمور كون التسويق على تيك توك من الاستراتيجيات التي يجب الانتباه إلى أهميتها في السنوات القادمة فعلًا.

2. المحتوى هو الملك حقًا في التسويق عبر تيك توك

يردد العاملون في التسويق عبارات مثل: “المحتوى هو الملك“، وهذا الأمر ناتج عن قيمة المحتوى وتأثيره على نجاح العلامات التجارية. لكن في بعض القنوات التسويقية، يعتمد وصول المحتوى للجمهور على العديد من العوامل، من بينها الخوارزميات التي يستخدمها الموقع، وبالتالي رغم بذل الكثير من المجهود في المحتوى، لكن تؤدي هذه الخوارزميات لعدم وصول المحتوى كما هو مطلوب.

لكن من خلال التسويق عبر تيك توك، فستضمن أنّ كل شيء يتعلق بجودة المحتوى، لا بامتلاك عدد كبير من المتابعين على حسابك. إذ تعمل الخوارزميات على إظهار الفيديوهات التي يحبها المستخدمون فقط، ويساهمون في تحسين ظهورها كنتيجة لذلك، حتى إذا كان الحساب المستخدم انضم حديثًا للتطبيق ولا يملك أعدادًا كبيرة من المتابعين.

3. التفاعل الحقيقي مع المحتوى

كنتيجة للنقطة الماضية، يمكن من خلال المحتوى الحصول على تفاعل حقيقي. إذ سيصل المحتوى إلى أكبر عدد ممكن من العملاء المهتمين بنوعية المحتوى الذي تقدمه، وبالتالي لن تجد أنّ المحتوى يظهر لمستخدمين غير مهتمين بما تقدم، بل المحتوى الناجح يساعدك على امتلاك تفاعل حقيقي من عملاء مهتمين به.

يمكنك من خلال هذا الأمر زيادة معدل التحويل الذي تحققه من الاعتماد على التسويق على تيك توك، وكذلك تحسين معدل العائد على الاستثمار من استخدام تيك توك. بالطبع الشرط الوحيد لحدوث ذلك هو معرفة كيفية استخدام تيك توك لتقديم المحتوى المناسب للجمهور.

4. إظهار تميز العلامة التجارية

يبحث المستخدمون في تيك توك عن المحتوى المتميز فقط، لا المحتوى الرسمي الذي قد تنشره العلامات التجارية في حساباتها على المواقع الأخرى. إذ يتعلق تواجدهم على التيك توك بالرغبة في الحصول على تجربة ممتعة، تحتوي على لمسة شخصية، وهذه واحدة من مميزات تيك توك عن بقية المنصات.

لذا، يمكن من خلال التسويق عبر تيك توك إظهار تميز علامتك التجارية، من خلال ابتكار محتوى متميز ومختلف عن أنواع المحتوى الأخرى التي تستخدمها في أيٍ من المنصات الأخرى. المميز في هذا الموضوع أنّه يساهم في ارتباط الأفراد مع العلامة التجارية، ويزداد شعورهم بالانتماء لها.

ما هي استراتيجيات التسويق على التيك توك؟

توجد العديد من استراتيجيات التسويق على تيك توك، التي يمكن الاعتماد عليها لتحقيق أهداف العلامات التجارية سواءً كانت زيادة الوعي أو الترويج للمنتجات أو غيرها من الأهداف. من أهم طرق التسويق عبر تيك توك:

أولًا: التسويق عبر المؤثرين

لا شك أنّ التسويق عبر المؤثرين في تيك توك سيظهر في مقدمة الاستراتيجيات التسويقية، التي يمكن الاعتماد عليها في التسويق على تيك توك. يرجع ذلك لقيمة المؤثرين على التيك توك، ورغبة الجمهور في متابعتهم للاستفادة أو الاستمتاع بمحتواهم.

ليس ضروريًا في التسويق عبر تيك توك أن يكون التركيز على التعاقد مع المشاهير، بل يوجد العديد من الأفراد العاديين الذين يستخدمون التطبيق، وفي الوقت ذاته يتمتعون بشعبية عالية. بالتالي، من خلال البحث جيدًا عن هؤلاء الأفراد، سيكون بالإمكان التعاقد مع المؤثرين الذين يساعدون العلامة التجارية على تحقيق أهدافها. يمكن أن يشمل التعاقد مع المؤثرين العديد من الأنشطة لتنفيذها في الحملة المشتركة، مثل:

  • نشر أنواع مختلفة من الفيديوهات على صفحاتهم.
  • الظهور في أثناء استخدام منتجات أو خدمات العلامة التجارية، مثلًا إذا كان المشروع لبيع الملابس، فيمكن الاتفاق مع المؤثر على تصوير فيديوهات مرتديًا مجموعة معينة من الملابس.
  • الاشتراك مع العلامة التجارية في الظهور بفيديوهات الثنائيات (TikTok Duets) وفقًا لاتفاق مسبق على المحتوى.

ثانيًا: الاستفادة من أنواع الفيديوهات المختلفة على التيك توك

يقوم التسويق عبر تيك توك على الفيديوهات في المقام الأول، لذا أنت بحاجة إلى معرفة كيفية إنتاج فيديوهات تساعد على جذب انتباه الجمهور إليك. يوجد على التيك توك العديد من أنواع الفيديوهات المختلفة التي يمكن الاعتماد عليها، من أشهرها مثلًا:

1. فيديوهات الثنائيات (TikTok Duets)

يحظى هذا النوع من الفيديوهات بشعبية كبيرة، إذ يتيح التيك توك للمستخدمين الاستفادة من محتوى فيديو موجود بالفعل على المنصة، من خلال عمل ثنائية معه والظهور بجانبه في فيديو آخر، فيظهر الاثنان معًا جنبًا إلى جنب.

يمكن تنفيذ هذه الطريقة من خلال الاعتماد على الفيديوهات الموجودة على المنصة بالفعل، أو الاستفادة من التسويق عبر المؤثرين في التيك توك لتنفيذ هذا الأمر، فيستفيد المشروع من شهرة المؤثر لصالحه، ويساهم في جذب جمهوره للمشروع.

2. فيديوهات البث المباشر

يحب الناس مشاهدة المحتوى الحصري، لذلك يمكن الاعتماد على فيديوهات البث المباشر في أثناء التسويق على تيك توك، من خلال التواصل مع الجمهور للتفاعل معهم في أمور مختلفة، مثل الإعلان عن نتائج المسابقات، أو الإعلان عن المفاجآت الجديدة في المشروع.

يتطلب الأمر التخطيط جيدًا لفيديو البث المباشر، من خلال نشر محتوى قبل ذلك لتوضيح وجود فيديو بث مباشر، مع الحرص على اختيار الموعد المناسب للجمهور، لضمان تواجدهم في هذا الوقت ومتابعتهم للمحتوى، وتحقيق الهدف من الفيديو.

3. المحتوى الرائج (Trending)

في أثناء تصفح التيك توك ستجد في الكثير من الأحيان بعض المحتوى الصوتي الذي يتكرر باستمرار، الذي يمكن تعريفه بالمحتوى الرائج (Trending). مثلًا أغنية معينة أو مقطع من فيلم، ويقوم الأشخاص بتسجيل محتوى الفيديو الخاص بهم بالاعتماد على هذا المحتوى الرائج.

في أثناء رواج هذا المحتوى، ستجد أنّ هناك العديد من الأشخاص الذين يهتمون بمتابعة المحتوى المنشور عليه. لذا، يمكنك استثماره بالطريقة التي تتفق مع علامتك التجارية، من خلال التفكير في الطريقة المثالية لاستخدامه، وإنتاج المحتوى المناسب لك.

ثالثًا: الاعتماد على التسويق عبر الهاشتاجات المختلفة

يعد استخدام الهاشتاجات من أهم الأمور التي يجب استثمارها في التسويق عبر تيك توك، فهي تعد الأساس الذي يستخدمه الموقع لتصنيف المحتوى وتنظيم صفحة الاستكشاف، بناءً على مدى شيوع الهاشتاجات عليه. بالتالي، حتى تضمن رواج فيديوهاتك، فلا بد من استثمار الأنواع المختلفة من الهاشتاجات على الموقع. من أشهر أنواع الهاشتاجات التي يمكن استخدامها:

1. هاشتاجات التحديات

يعد هذا النوع الأكثر شيوعًا في الهاشتاجات التي يمكن استغلالها في التسويق على تيك توك، إذ واحدة من الأمور التي تنتشر على التطبيق هي فيديوهات التحديات، مثلًا تقليد مقاطع معينة، أو تنفيذ نشاط محدد في الفيديو وفقًا لطبيعة التحدي.

يشارك تقريبًا ثلث المستخدمين في هذه التحديات، وبالتالي فهي تلقى انتشارًا كبيرًا إذا نجح التحدي في جذب المستخدمين. يمكنك الاستفادة من هاشتاجات التحديات من خلال المشاركة في الهاشتاجات المنتشرة، ومع نجاحك في التسويق عبر تيك توك، يمكنك التفكير بشأن العمل على إنشاء أحد هذه التحديات بنفسك، وتشجيع المستخدمين على المشاركة بها.

2. الهاشتاجات القائمة على موضوع الفيديو

يمكنك اختيار الهاشتاجات بناءً على موضوع الفيديو. قبل ذلك لا بد من البحث جيدًا من أجل معرفة أفضل الهاشتاجات التي يمكنك استخدامها، وفي الوقت ذاته تعرف بأنّها شائعة بين المستخدمين. مثلًا إذا كنت تجهز فيديو عن وصفات طعام معينة، يمكنك استخدام هاشتاج مثل: tiktokrecipe#

3. هاشتاجات العلامة التجارية

تعد هذه الهاشتاجات فريدة من نوعها، إذ تجعلها مميزة لعلامتك التجارية تحديدًا. بالطبع حتى تلقى الرواج المطلوب، فستحتاج إلى جعلها قريبة من الهاشتاجات التي يعتمد عليها المستخدمون في التطبيق، إلى جانب منحهم عوامل التحفيز اللازمة لاستخدام هذه الهاشتاجات في محتواهم.

رابعًا: تشجيع المحتوى الذي ينشئه المستخدم

يعد المحتوى الذي ينشئه المستخدم أحد الأمور الشائعة في التيك توك، إذ يحب جمهور التيك توك المشاركة بالفيديوهات الخاصة به، ولا يقبل الاكتفاء فقط بدور المشاهدة، لا سيّما مع سهولة إنتاج المحتوى على المنصة. لذا، يجب التفكير في استثمار هذا الأمر لصالح علامتك التجارية.

ستحتاج فقط إلى التفكير في الأمر الذي سيحفز الجمهور للمشاركة معك، مثلًا عمل مسابقة وتقديم جوائز قيمة للمشاركين عند التزامهم بإنتاج المحتوى كما تريد. كل ما تحتاج إليه هو التفكير في الطريقة المناسبة، مثلًا ابتكار فكرة تحدي مميزة، أو عمل مسابقة يحب المستخدمون المشاركة بها لحصد جوائزها.

من المهم وضع الشروط التي تفيدك من المحتوى عندما ينتجه المستخدمون، مثلًا تحديد بعض الهاشتاجات التي لا بد من تضمينها في المحتوى، أو تشجيعهم لاستخدام منتجاتك في أثناء تصوير الفيديوهات. يمكنك استثمار التسويق عبر المؤثرين والاتفاق معهم لتولي هذه المسئولية بدلًا منك، من خلال الإعلان عن المسابقة أو التحدي وشروطه، وتشجيع المستخدمين على المشاركة.

خامسًا: الإعلانات الممولة

لا شك أن إنشاء إعلان ممول على تيك توك، قد يكون أحد الاستراتيجيات التسويقية المناسبة لاستخدامها في التسويق عبر تيك توك. يتيح التيك توك خيارين أساسيين للاستهداف للاختيار من بينهما، وذلك وفقًا لما يناسب العلامة التجارية وأهدافها من الترويج عبر تيك توك.

الخيار الأول هو استهداف الاهتمامات، من خلال اختيار الاهتمامات ذات الصلة بالجمهور. الخيار الثاني هو الاستهداف السلوكي، وهو يتيح استهداف المستخدمين بناءً على سلوكهم في آخر 7 إلى 15 يومًا. يقدم الموقع خمسة أنواع مختلفة من الإعلانات بمسمياته الخاصة:

In-Feed Ads .1

إعلانات الفيديو التي تظهر في أثناء تصفح المحتوى الذي يرشحه لك التطبيق، وذلك عند الانتقال من فيديو إلى آخر، فيظهر الإعلان بين هذه الفيديوهات بالمحتوى الخاص بعلامتك التجارية.

Brand Takeover Ads .2

تظهر هذه الإعلانات عند دخول المستخدم على التطبيق. يأخذ ظهورها شكل من اثنين، إمّا كصورة ثابتة لمدة 3 ثواني، أو مقطع فيديو مدته 3 لـ 5 ثواني، بهدف توجيه المستخدم لصفحة هبوط أو هاشتاج معين للمشاركة به، وذلك وفقًا للهدف من الحملة الإعلانية التي تنفذها العلامة التجارية.

Top View Ads .3

تظهر هذه الإعلانات عند دخول المستخدم على التطبيق. يمكن من خلالها عرض فيديو لمدة قد تصل حتى 60 ثانية، قبل الانتقال إلى التصفح في الفيديوهات الموجودة على التطبيق، ويتاح بها تضمين دعوة محددة لاتخاذ إجراء، مثل التسجيل أو الانتقال لصفحة معينة تابعة للعلامة التجارية.

Branded Hashtag Challenge Ads .4

تظهر هذه الإعلانات في الجزء العلوي من صفحة الاستكشاف على التطبيق، لتحفيز المستخدمين على المشاركة في تحديات الهاشتاجات التابعة للعلامة التجارية، إذ عندما يدخل المستخدم عليها ينتقل إلى الصفحة التي توجد بها قواعد التحدي، حتى يتاح للمستخدمين المشاركة في التحدي بما يحقق للعلامة التجارية أهدافها.

Branded Effects .5

يتيح التيك توك للعلامات التجارية إنشاء ملصقات وفلاتر ومؤثرات خاصة بهم، يمكن مشاركتها مع المستخدمين على التيك توك، من أجل الترويج للعلامة التجارية، وجذب المستخدمين المهتمين باستخدام هذه المؤثرات، ومعها يمكن الترويج للمنتجات أو الخدمات، وزيادة التفاعل مع العلامة التجارية.

سمات التسويق الإلكتروني تشجعك لاستخدامه الآن

ما هو التسويق الإلكتروني؟

يعدّ التسويق الإلكتروني هو أحد أشكال التسويق الحديثة نسبيًا. بدأ ينتشر خلال فترة التسعينات وأوائل القرن الحادي والعشرين تزامنًا مع تزايد اعتماد الأشخاص حول العالم على أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية في حياتهم اليومية بشكلٍ كبير. لذلك، ازداد اهتمام الشركات والعلامات التجارية بالتسويق الإلكتروني للوصول إلى شريحة العملاء المحتملين المتواجدين على الإنترنت عبر قنوات تسويق رقمية مختلفة.

يُعرف التسويق الإلكتروني على أنه عملية تسويق لعلامة تجارية سواء كانت تقدّم خدمة أو منتج للجمهور. ويشمل التسويق الإلكتروني جميع الأنشطة التي تقوم بها الشركة عبر الإنترنت بغرض الوصول لعملاء جدد أو الحفاظ على عملائها الحاليين وتطوير هوية علامتها التجارية.

تختلف أنواع التسويق الإلكتروني وتتخذ عدّة أشكال منها على سبيل المثال: تحسين محركات البحثٍ SEO، التسويق عبر محركات البحث SEM، التسويق عبر البريد الإلكتروني، التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التسويق بالمحتوى، التسويق بالعمولة وغيرها من الأنواع الأخرى.

ما هي مزايا التسويق الإلكتروني؟

يمكن أن تستفيد الشركات من مزايا التسويق الإلكتروني لعدّة أغراض تخدّم أهدافها ورؤيتها وهي كما يلي:

1. دقة استهداف العميل المثالي

تعتمد وسائل التسويق التقليدية مثل إعلانات التلفاز والراديو والمجلات وإعلانات الطرق عمومًا على استراتيجية الوصول لأكبر قدر ممكن من العملاء بصرف النظر عن دقة الاستهداف، ويكون ذلك على أمل الوصول إلى عدد من الأشخاص المهتمين بالمنتجات أو الخدمات التي تقدّمها الشركة.

ولكن يعيب تلك الاستراتيجية أن الشركة قد تفشل في الحصول على عددٍ كاف من العملاء المحتملين لتعويض تكاليف التسويق المرتفعة التي دفعتها نظير الوصول لهذا الكم من العملاء الغير مستهدفين بدقّة، وبالتالي تصبح الحملة التسويقية غير فعّالة وفاشلة في كثير من الأحيان.

وعلى العكس تمامًا، يسمح التسويق الإلكتروني للشركات بالوصول إلى شريحة العملاء المستهدفة بدقّة اعتمادًا على تفضيلات العملاء واهتماماتهم. على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك شركة أو متجر إلكتروني لبيع منتجات العناية بالشعر وكنت ترغب في إنشاء حملة تسويقية للوصول للعملاء المحتملين وكان أمامك خيارين: التسويق التقليدي أو التسويق الإلكتروني، فأيهما مناسب لك من ناحية التكلفة والكفاءة؟

إذا اعتمدت على التسويق التقليدي وقمت بإنشاء حملة تسويقية في مجلة نسائية مثلًا، سيكون الاستهداف غير دقيق وذلك لأن أغلب قراء المجلة من النساء، ولكن تكون اهتماماتهم مختلفة مثل: الموضة، العناية بالجسم، العناية بالبشرة، متابعة أخبار المشاهير، التسوّق وغيرها من الاهتمامات الأخرى.

وبالتالي إذا كان عدد قراء المجلة 100 ألف مثلًا، ستكون شريحة العملاء المهتمين بالعناية بالشعر نسبة قليلة من إجمالي هذا الرقم ولنفترض أنهم 10% فقط من هذا الرقم (أي حوالي 10 آلاف قارئ) بالتالي ترتفع تكلفة التسويق وينخفض العائد على الاستثمار ومعدّل التحويل لمنتجات العناية بالشعر التي نسّوق لها.

ولكن إذا اعتمدت على إحدى وسائل التسويق الإلكتروني مثل الإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثلًا ستجد أن الأمر يختلف والاستهداف يصبح أكثر دقة، إذ ستكون قادرًا على تحديد شخصية المشتري الخاصة بك واستهداف شريحة العملاء المهتمين فقط بالعناية بالشعر دونًا عن بقية الاهتمامات الأخرى.

وبالتالي تنخفض تكلفة التسويق ويرتفع كلًا من العائد على الاستثمار ومعدّل التحويل لمنتجات العناية بالشعر التي تبيعها للجمهور، وهو ما يعدّ احد أهم فوائد التسويق الرقمي. إذ تجمّع منصات التواصل الاجتماعي العديد من المعلومات عن مستخدميها مثل: السن، الاهتمامات، الخصائص الديموغرافية، الجنس وغيرها من المعلومات الأخرى باستخدام خوارزميات ذكية جدًا.

2. تجزئة السوق المستهدف

يساعد التسويق الرقمي الشركات على تجزئة السوق المستهدف من خلال تقسيم مجموعات العملاء الكبيرة إلى مجموعات أصغر في العدد حسب تصنيف معين، إذ يكون ذلك اعتمادًا على المعلومات الدقيقة التي تم جمعها من العملاء. تخفض هذه الاستراتيجية من تكاليف التسويق وترفع معدّلات التحويل والمبيعات، لأنه يتم تخصيص كل منتج أو خدمة حسب اهتمام كل عميل وبالتالي تصبح الحملة التسويقية أكثر فاعلية.

لنفترض أنك تمتلك شركة لتقديم خطط التأمين والتقاعد وترغب في إرسال عروض مميزة للأشخاص الذين اطّلعوا على منتجاتك لتحفيزهم على الاشتراك في الخدمة. ستحتاج إلى تقسيم عملائك إلى مجموعتين: المجموعة الأولى هي فئة الشباب والمجموعة الثانية هي فئة كبار السن، ثم تقوم بإنشاء حملتين منفصلتين إحداهما تعرض خطط التأمين المخصصة لفئة الشباب والأخرى تعرض خطط التقاعد على كبار السن.

بالتالي سترتفع معدلات التحويل لأنك قمت بتقسيم السوق المستهدف إلى فئات، ثم وفرت الخدمة المناسبة لاهتمامات كل فئة. يصعب تحقيق هذا الأمر باستخدام التسويق التقليدي، نظرًا لصعوبة جمع مثل هذه البيانات وتتبعها بشكل آلي.

3. متابعة العميل في جميع مراحل الشراء

يمر أي متسوّق عبر الإنترنت عبر عدّة مراحل متوالية تعرف برحلة العميل أو قمع المبيعات، وتتكون تلك الرحلة من 5 مراحل مختلفة هي: مرحلة الوعي بالمشكلة، مرحلة الاهتمام والبحث عن حل للمشكلة، مرحلة التقييم بين الخيارات المتاحة، مرحلة الشراء ومرحلة ما بعد الشراء. يكمّن دورك في تسهيل عملية دخول العميل للمرحلة الأولى حتى ينتقل للمرحلة التي تليها وصولًا إلى مرحلة الشراء وما بعد الشراء لتحويله إلى مشتري فعلي.

يمكن لرواد الأعمال والمسوقين الاستفادة من مزايا التسويق الإلكتروني للوصول إلى العميل في كل مرحلة من المراحل الخمس السابقة. يساعد ذلك في تتبع العميل في كل مرحلة حتى إتمام عملية شراء المنتج أو الخدمة، بالإضافة إلى المتابعة معه في مرحلة ما بعد الشراء لنيل رضا العميل وكسب ولائه للعلامة التجارية.

لنفترض أنك تمتلك متجر إلكتروني لبيع منتجات التمور، ستحتاج أولًا لزيادة وعي العميل المحتمل بعلامتك التجارية والمنتجات التي تقدّمها وكيف يمكنها حل مشكلته؟ يمكن القيام بذلك بعدّة طرق على سبيل المثال، نشر منشورات على منصات التواصل الاجتماعي أو كتابة تدوينات على مدونة المتجر تستعرض فيها فوائد التمر لصحة الجسم أو أفضل الطرق لتناول التمر وغيرها من المواضيع الأخرى التي تهدف إلى زيادة وعي العميل بالمنتج الذي تبيعه.

بعد ذلك، تبدأ الخطوة الثانية والتي يبدأ العميل خلالها عقد مقارنات بين أنواع التمور المختلفة ليقرر أي نوع سوف يشتري. يمكنك استغلال مميزات التسويق الإلكتروني في هذه المرحلة من خلال نشر مقارنات على منصات التواصل الاجتماعي أو المدونة أو عبر البريد الإلكتروني، بين أنواع التمور المختلفة من حيث نسبة السكر، الرطوبة، السعر، الحجم وغيرها من التصنيفات الأخرى.

يأتي دور المرحلة قبل الأخيرة التي يكون فيها المشتري جاهزًا لعملية الشراء. يمكنك الاستفادة من مزايا التسويق الإلكتروني في هذه المرحلة عبر عدّة طرق مختلفة مثل: إرسال رسائل بريد إلكتروني لتحويل العميل لصفحة الشراء مباشرة، نشر منشورات توضّح طريقة الشراء عبر المتجر أو منصات التواصل الاجتماعي التابعة للمتجر… إلخ.

لا يجب أن تتوقف عند مرحلة الشراء، ولكن يجب المتابعة مع العميل في مرحلة ما بعد الشراء لكسب ولائه لشركتك وعلامتك التجارية وتحويله إلى مشتري فعلي. قد يحتاج العميل مثلًا شرحًا لطريقة استخدام منتج معين، بالتالي يمكنك المتابعة معه بشكل تلقائي بعد إتمام عملية الشراء برسائل عبر البريد الإلكتروني لشرح أفضل الطرق لاستخدام المنتج بكفاءة وفاعلية.

4. يبدأ معظم الأشخاص رحلة الشراء عبر الإنترنت

يلجأ أغلبنا للبحث عن منتج أو خدمة معينة قبل اتخاذ قرار شرائها سواء كان المنتج أو الخدمة متوافرين على الإنترنت أو في متجر فعلي، إذ توجد إحصائية تبين أن حوالي 63% من عمليات الشراء تبدأ عبر الإنترنت، بالتالي يجب أن تتمتع الشركات والعلامات التجارية بحضور قوي لها عبر الإنترنت حتى تزيد فرص جذب العميل للشراء منهم.

علاوةً على ذلك، أظهرت دراسة حديثة أن حوالي 59% من العملاء المحتملين يفضلون الاطلاع على بعض وسائل التواصل الرقمية للشركة قبل أن اتخاذ قرار الشراء منها، فيما يلي أمثلة على بعض تلك القنوات الرقمية: البريد الإلكتروني، النبذة التعريفية للشركة داخل الموقع الإلكتروني، ملفات تعريف الوسائط الاجتماعية للشركة، إعلانات الشركة عبر الإنترنت… إلخ.

5. سهولة استهداف المتسوقين عبر الجوال

أظهرت إحصائية حديثة أن عدد المتسوقين عبر الجوال قد بلغ حوالي 50% من إجمالي المتسوقين عبر الإنترنت، وهذا العدد في تزايد مستمر. بالتالي إذا اعتمدت فقط على التسويق التقليدي فلن يكون بمقدورك الوصول لتلك الشريحة الكبيرة من المشترين عبر الجوال. يمكن الاستفادة من مزايا التسويق الإلكتروني لاستهداف المتسوقين عبر الجوال، من خلال تزويدهم بتجربة مريحة متوافقة مع الجوال.

6. يوفّر التسويق الإلكتروني استجابة فورية للدعوة إلى إجراء معين CTA

لا يوفّر التسويق التقليدي نتائج فورية وتكون الدعوة إلى إجراء معين فيه بطيئة نسبيًا. مثال على ذلك، إذا قمت بنشر إعلان على التلفاز لبيع منتج معين خاص بشركتك ولاقى هذا المنتج إعجاب بعض العملاء وقرروا شرائه، فهل استجابتهم ستكون فورية؟

في أغلب الأحوال لن يشتري العملاء المنتج في الحال، ولكن في أقرب فرصة ممكنة عندما يكونوا قريبين من المتجر أو في أفضل الأحوال سوف يتواصلوا معك عبر الهاتف ولكن يبقى ذلك أقل فاعلية مع كثرة الاتصالات. على العكس تمامًا، يمكن الاستفادة من مميزات التسويق الإلكتروني في توفير دعوة فورية إلى إجراء معين.

إذ يتيح التسويق الإلكتروني للعميل بنقرة زر الانتقال إلى صفحة الشراء أو التواصل مع المتجر عبر الرسائل لطلب المنتج، حتى في أسوأ الحالات إذا كان العميل منشغلًا حاليًا ويرغب في شراء المنتج لاحقًا يمكنه حفظ المنشور أو التدوينة لإتمام عملية الشراء فيما بعد.

7. أكثر فاعلية من ناحية التكلفة من التسويق التقليدي

إذا كنت تمتلك مشروع صغير وتبحث في أنواع التسويق المتاحة أمامك للوصول لشريحة عملائك المحتملين، ستكتشف أن التسويق التقليدي يتطلب منك ميزانية كبيرة نسبيًا من التسويق الرقمي. يعدّ هذا الأمر عقبة قد تفشل أو تنهي أي مشروع ناشئ قبل أن يبدأ.

لذلك، يناسب التسويق التقليدي الشركات والعلامات التجارية الكبرى التي تستطيع تحمّل تكلفة تسويق مرتفعة للوصول لشريحة عملاء كبيرة وعلى نطاق واسع. يتيح لك التسويق الرقمي تتبع الحملات التسويقية يوميًا للتحكم في مقدار الأموال التي ترغب في إنفاقها على كل قناة تسويقية تعتمد عليها في حملتك حسب مقدار العائد على الاستثمار الذي تحققه.

فإذا كنت تعتمد على الإعلانات عبر منصات الفيسبوك وانستجرام وسناب شات مثلًا، ولاحظت أن منصة الفيسبوك تحقق لك أكبر عائد على الاستثمار، يمكنك حينها زيادة الأموال المنفقة على منصة الفيسبوك لتحقيق عائد أكبر، وهذا الأمر غير ممكن في التسويق التقليدي.

8. القابلية للقياس

لعل من أهم فوائد التسويق الرقمي القدرة على قياس مؤشرات الأداء الرئيسية KPIS التي تهم كل صاحب شركة أو مسوّق لقياس فاعلية حملاته التسويقية ليقرر ما إذا كانت تحتاج حملته إلى بعض التحسينات. تختلف مقاييس لتقييم أداء الحملات التسويقية باختلاف القناة التسويقية المستخدمة، فيما يلي أمثلة لبعضٍ منها: تكلفة النقرة (CPC)، العائد على الاستثمار (ROI)، تكلفة اكتساب العملاء (CAC)، قيمة عمر العميل (CLTV)… إلخ.

وعلى عكس التسويق الرقمي، يصعب قياس فاعلية الإعلانات التقليدية بنفس الدّقة. لو افترضنا أنك نشرت إعلانًا لمنتج أو خدمة خاصة بشركتك في جريدة ما، فلن تكون قادرًا على تحديد عدد الأشخاص الذين وصلوا إلى رقم الصفحة التي تحتوي على إعلانك، حتى لو وصلوا، هل فعلًا انتبهوا لإعلانك أم أن موقعه كان غير مرئيًا بالنسبة لهم؟

أنواع التسويق الفيروسي

ما هو التسويق الفيروسي Viral Marketing؟

يُعرّف التسويق الفيروسي بأنه مجموعة من الأنشطة التي تهدف إلى إنشاء رسالة تسويقيّة مثيرة للاهتمام وسريعة الانتشار بحيث تدفع العملاء والمستخدمين إلى ترويجها بالنيابة عن الشركة، يتميّز المحتوى الفيروسي بأنه يجذب اهتمام العملاء على الفور، ويدفعهم إلى مشاركته مع الأصدقاء والعائلة إمّا شفهيًا أو عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وقد يكون هذا المحتوى مضحكًا أو محزنًا أو مشوّقًا أو تعليميًا مفيدًا.

لقد باتت مواقع التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص أهم قنوات التسويق الفيروسي، لِمَا تتيحه من سهولة المشاركة وسرعة الانتشار، وصحيح أن إنشاء المحتوى الفيروسي يمر بخطوات محددة، ولكن نجاحه قد يحتاج إلى شيء من الحظ.

فقد تضع بعض الشركات استراتيجية متكاملة لإنشاء المحتوى الفيروسي ولا تنجح في ذلك، وقد تنتج شركات -أو حتى أفراد- محتوى عاديًا ولكنه يتحول دون قصد منها إلى محتوى فيروسي نتيجة لسرعة انتشاره ومشاركته بين مستخدمي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

ما هي أنواع التسويق الفيروسي؟

لا يوجد تقسيم محدد لأنواع التسويق الفيروسي، فكل شكل من أشكال المحتوى يحظى بانتشار سريع وواسع يمكن وصفه بأنه “فيروسي”، مع ذلك يمكن القول إن التسويق الفيروسي يشمل الأنواع التالية ولا يقتصر عليها:

1. التسويق الفيروسي العفوي

يتسم هذا النوع من التسويق بعفويته، إذ تنتج الشركة محتوىً تسويقيًا عاديًا -في ظنها- ثم يتحول بين ليلة وضحاها إلى محتوىً فيروسيّ يملأ مواقع التواصل الاجتماعي وتتناقله الألسنة في كل مكان، يعتمد التسويق العفوي على كثير من الحظ في ظل غياب التخطيط أو حتى النية والقصد من الشركة المنتجة له.

2. التسويق الفيروسي المخطط

لقد لاحظت الشركات ما للتسويق الفيروسي من أثر هائل وفوائد جمّة، لذلك سعت جاهدةً إلى إنتاجه عبر سلسلة من الخطوات التي تقوم على دراسة الجمهور المستهدف، واختيار التوقيت المناسب والقناة التسويقيّة الملائمة، ولكن كل ذلك لا يضمن نجاح هذا النوع من التسويق، فميول المستخدمين وسلوكهم ما زال يمثل لغزًا يحيّر المسوّقين.

3. التسويق الفيروسي العاطفي

يُعد الإنسان كائنًا اجتماعيًا بطبعه، وعندما يتولد لديه شعور معيّن بالفرح أو الحزن أو غير ذلك، فإنه يحب أن يشارك هذه المشاعر مع الآخرين، وهذا هو المبدأ الذي يعتمد عليه التسويق الفيروسي العاطفي، يشمل هذا النوع من التسويق استغلال العواطف الإيجابيّة مثل الفرح والضحك والتفاؤل، وكذلك العواطف السلبيّة مثل الحزن والغضب، من أجل تشجيع المستخدمين والعملاء على مشاركة المحتوى مع أصدقائهم ومعارفهم.

4. التسويق الفيروسي المثير

يسعى هذا النوع من التسويق إلى إحداث ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو يشبه ما يفعله الممثلون والمغنون من إطلاق تلميحات -وأحيانًا أخبار كاذبة- قبيل إطلاق أفلامهم أو ألبوماتهم الغنائيّة من أجل الترويج لها.

مزايا التسويق الفيروسي

لقد باتت العديد من الشركات تسعى إلى استغلال التسويق الفيروسي لما له من مزايا كثيرة وفوائد جمّة. مع ذلك، يمكن القول إن التسويق الفيروسي يتميّز عن غيره من أساليب التسويق الأخرى بكونه:

  • أسرع: يتسم التسويق الفيروسي بسرعته، وذلك لمشاركة المئات أو الآلاف وربما الملايين في ترويج رسالتك التسويقيّة، بدلًا من الاعتماد فقط على فريق التسويق لديك.
  • أرخص: تُعد تكاليف التسويق الفيروسي منخفضةً نسبيًا عند مقارنتها بقنوات التسويق الأخرى، وخصوصًا في ضوء النتائج الهائلة التي يحققها.
  • أوسع انتشارًا: يتمثل نجاح التسويق الفيروسي بشكل أساسي في قدرته على الوصول إلى جمهور أوسع بكثير من قاعدة عملائك المعتادين، ما يساعدك على فتح أسواق جديدة، واستقطاب عملاء جدد، ومضاعفة المبيعات.
  • تفاعليًا: خلافًا لقنوات التسويق التقليديّة الأخرى، يلعب الجمهور والعملاء دورًا مهمًا في نجاح التسويق الفيروسي، وهو ما يساعد على زيادة الوعي بعلامتك التجاريّة، وبناء ولاء العملاء لها.

عيوب التسويق الفيروسي

على غرار جميع الأنشطة والأساليب التسويقيّة الأخرى، ينطوي التسويق الفيروسي أيضًا على بعض العيوب إلى جانب مزاياه الأخرى الكثيرة، ويمكن تلخيص هذه العيوب في ما يلي:

  • ضعف السيطرة: في التسويق الفيروسي تضعف سيطرة الشركة، وتزداد سيطرة العملاء والمستهلكين، ولذلك قد ينقلب التسويق الفيروسي رأسًا على عقب، ويأتي بنتائج على عكس ما كانت ترجوه الشركة نتيجةً لاستياء العملاء من الحملة أو سخريتهم من الرسالة التسويقيّة. وعمومًا، يمكن للتسويق الفيروسي عندما يخرج عن السيطرة أن يؤدي إلى تشويه سمعة الشركة، وتخريب جهودها التسويقيّة الأخرى.
  • الخصوصيّة: يتعيّن على الشركات مراعاة جانب الخصوصيّة عند تصميم حملات التسويق الفيروسي، فانتهاك خصوصيّة المستخدمين بدعوى المشاركة في الحملة قد يؤدي إلى استياء العملاء، وبالتبيعية فشل الحملة حتى لو كانت جذابة.
  • صعوبة القياس: تتسم حملات التسويق الفيروسي بصعوبة قياس مدى نجاحها أو اكتشاف مدى قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوّة، أو التمييز بين الزيارات والمبيعات الناتجة عن هذه الحملات وتلك الناتجة عن الجهود التسويقيّة الأخرى.

كيف تحدد أهداف التسويق لشركتك بفاعلية

كيف تحدد أهداف التسويق لشركتك بفاعلية؟

يرتكب الكثيرون من أصحاب الأعمال التجارية والشركات خطأ شائع، هو اختيار أهداف تسويقية عشوائية لا تساهم في تحقيق رؤية الشركة. لذا، احرص على تطبيق الخطوات الآتية حتى تحدد الأهداف التسويقية لشركتك بشكلٍ صحيح:

1. تحديد أهداف العلامة التجارية

قبل أي شيء، يجب أن تمتلك رؤية أو أهداف عامة للعلامة التجارية تسعى لتحقيقها على المدى البعيد، مثل أن تصبح علامتك التجارية رائدة في مجالها خلال 5 سنوات أو أن تفتتح علامتك التجارية فروعًا جديدة في جميع الدول الخليجية خلال 7 سنوات. لأنك ستحتاج من وقت لآخر إلى مراجعة رؤية شركتك حتى تتأكد أن أهدافك التسويقية المحددة تتماشى معها، وتساهم في تحقيقها.

2. تحديد المشكلة

في هذه الخطوة تحتاج أن تسأل نفسك: ما هي مشكلة شركتك؟ ولماذا تحتاج إلى حلها؟ قد تكون المشكلة مثلًا هي انخفاض مبيعات الشركة خلال آخر 3 شهور، وتحتاج إلى حل هذه المشكلة لأنها تؤثر سلبًا على أرباح شركتك وتقلل من معدّلات نموها، ما قد يقلل من فرص تحقيق أهداف شركتك العامة.

3. تطبيق نموذج الأهداف الذكية SMART

لتضمن تحديد أهداف تسويقية فعّالة تخدم رؤية شركتك، تحتاج إلى تطبيق نموذج الأهداف الذكية (S.M.A.R.T Goals)، وهو نموذج تم إعداده من قِبل علماء في علم النفس لمساعدتك على انتقاء الأهداف بشكل صحيح وزيادة فرص نجاحها، وذلك عن طريق 5 معايير أساسية يجب أن تتوافر في أي هدف تسويقي، وهي كما يلي:

  • محدد: يجب أن يكون الهدف التسويقي واضح ومباشر ويحقق النتيجة المرغوبة.
  • يمكن تحقيقه: يجب أن يكون هدفك التسويقي قابلًا للتحقيق على أرض الواقع، فمثلًا إذا كانت الزيادة في زوار موقعك 3% الشهر الماضي، فليس منطقيًا أن تضع هدفًا لزيادتها إلى 50% الشهر الذي يليه، ولكن يجب أن تكون الزيادة منطقية بحيث تتراوح في المثال السابق ما بين 5 – 10%.
  • قابل للقياس: يجب تحديد مؤشرات الأداء الرئيسية لكل هدف تسويقي، حتى تكون قادرًا على متابعة التقدّم الذي تحرزه، وبذلك تتأكد أنك تسير في المسار الصحيح ولم تنحرف عنه.
  • ذو صلة: يجب أن تكون الأهداف التسويقية المحددة ذات صلة برؤية شركتك، بحيث يساهم كل هدف تسويقي في الوصول إلى الأهداف العامة للشركة.
  • مقيّد زمنيًا: يجب أن يتضمن الهدف جدولًا زمنيًا محددًا يوضّح متى سيبدأ العمل؟ ومتى سينتهي؟ حتى تتجنب الوقوع في فخ المماطلة، مما قد يترتب عليه إبطاء معدّل التقدم والنجاح.

4. إجراء تحليل سوات

تحليل سوات (SWOT) هو نموذج عمل يتيح للشركات تقييم موقعها التنافسي، فضلًا عن تحديد نقاط القوة والضعف، بالإضافة إلى الفرص والتهديدات في السوق المستهدف. يساعد تحليل سوات الشركات والأعمال التجارية على معرفة بعض التفاصيل الهامة، مما يوفّر للشركات رؤية واضحة لطبيعة المشاكل والموارد المتاحة عند تحديد الأهداف التسويقية.

فمثلًا عند تحليل المنافسين والسوق المستهدف، ستكون قادرًا على تحديد حصة السوق، مما يسهّل عليك لاحقًا وضع أهداف تسويقية واقعية عن مقدار حصة السوق الذي ترغب في الاستحواذ عليه. مثال آخر، عندما تحلل نقاط الضعف في شركتك قد تجد أن موارد شركتك المالية المتوافرة منخفضة، بالتالي تراعي ذلك أثناء إعداد الميزانية التسويقية وإطلاق الحملات التسويقية لشركتك، وهكذا الحال مع كل هدف تسويقي آخر.

أمثلة على أهداف التسويق الذكية

نستعرض فيما يلي بعض الأمثلة العملية على الأهداف التسويقية للشركات، بإمكانك الحصول منهم على أفكار جيدة، اعتمادًا على المشكلة التي تعاني منها شركتك:

أولًا: زيادة حجم المبيعات

إذا كنت تمتلك شركة أو عمل تجاري وكنت تعاني من انخفاض حجم مبيعات منتجاتك أو خدماتك، أو كان حجم المبيعات لا يحقق رؤية الشركة. فقد يكون أحد الهدف التسويقي في هذه الحالة هو التفكير في زيادة حجم المبيعات لرفع إيرادات وأرباح الشركة. مثال على ذلك، زيادة حجم مبيعات الشركة عبر الإنترنت بنسبة 5% خلال الستة أشهر القادمة.

ثانيًا: زيادة الوعي بالعلامة التجارية

تحتاج الشركات إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية للوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور المستهدف، إذا كنت تمتلك شركة جديدة أو تركز على شريحة ضيقة من العملاء المحتملين، فيمكنك التركيز على زيادة الوعي بالعلامة التجارية كأحد الأهداف التسويقية لشركتك، للوصول إلى شرائح جديدة من العملاء المحتملين، وضمان أن يكونوا على دراية بعلامتك التجارية.

ثالثًا: تقليل معدّل دوران العملاء

يركز أحيانًا بعض أصحاب الشركات والأعمال التجارية على جذب عملاء محتملين جدد للعلامة التجارية، بينما يهملون العملاء الحاليين ويفقدون جزء كبير منهم، يشبه وضعهم في هذه الحالة الذي يملأ الماء في أنبوب زجاجي يحتوي على ثقوب يتسرب منها الماء.

لذلك إذا كنت تعاني من هذه المشكلة في شركتك، فسوف تحتاج إلى تحديد الأهداف التسويقية التي تزيد من ولاء العميل لشركتك، مثل تقليل معدّل دوران العملاء بنسبة 15% خلال العام الحالي، أو زيادة معدل الاحتفاظ بالعملاء بنسبة 20% خلال الثلاث الشهور القادمة وغيرها من الأمثلة الأخرى.

رابعًا: الترويج لمنتجات أو خدمات جديدة

إذا كنت تمتلك شركة جديدة أو عمل تجاري قائم بالفعل، وتخطط لطرح منتجات أو خدمات جديدة في السوق، فلا بد أن تشمل أهدافك التسويقية الترويج لتلك المنتجات والخدمات. على سبيل المثال، يمكن أن يكون هدفك التسويقي هو بيع 250 وحدة من المنتج الجديد خلال الشهر الأول بعد طرح المنتج، أو عمل عروض وتخفيضات بنسبة 20% خلال أول شهر لتحفيز المشترين على شراء 300 نسخة من الخدمة الجديدة.

خامسًا: تعزيز الحضور الرقمي

قد يكون لديك نشاط تجاري ناجح على أرض الواقع، ولكن ماذا عن الحضور الرقمي خاصةً مع تزايد حجم التجارة الإلكترونية بشكل منتظم سنويًا؟ إذا لم تمتلك شركتك وجود قوي على الإنترنت، فأنت تفقد شريحة كبيرة من العملاء المحتملين هناك.

لذا، ستحتاج شركتك إلى تعزيز الحضور الرقمي كأحد الأهداف التسويقية الفعّالة للوصول للجمهور المستهدف على الإنترنت. يمكن تحقيق عبر عدّة أهداف تسويقية مثل، تحسين الظهور في نتائج محركات البحث خلال 12 شهرٍ لزيادة أعداد الزوار العضوية للمدونة، مع تعزيز التواجد على منصات التواصل الاجتماعي عبر الإعلانات الممولة.

6 من مؤشرات الأداء الرئيسية لقياس الأهداف التسويقية لشركتك

لا يتوقف الأمر عند معرفة وتحديد الأهداف التسويقية فقط، إذ يوجد مثل شائع في عالم الأعمال يقول

ما لا يمكنك قياسه، لا يمكنك تحسينه

لذلك يجب استخدام مؤشرات الأداء الرئيسي -ذات الصلة- لقياس ومتابعة الأهداف التسويقية لشركتك، حتى تتأكد أنك تسير على المسار الصحيح. لذا نستعرض فيما يلي أهم 6 مؤشرات تساعدك على القيام بذلك:

1. جذب عملاء محتملين Lead generation

عندما يتواصل أي شخص مهتم بشركتك للحصول على تفاصيل إضافية عن المنتج أو الخدمة التي تقدّمها، فهذا الشخص يطلق عليه عميل محتمل، بالتالي تحرص الشركات على توليد وجذب عملاء محتملين جدد كأحد الأهداف التسويقية الفعّالة ضمن جهودها التسويقية. إذًا، ما هي المقاييس الضرورية التي يجب أن تعرفها وتتبعها لقياس هدفك التسويقي في هذه الحالة؟

توجد العديد من الأدوات مثل: عدد العملاء المتوقعين، والزيادة في عدد العملاء المتوقعين، وتكلفة كل عميل محتمل، ومعدّل التحويل(CR)، بالإضافة إلى معدّل العملاء المحتملين المؤهلين للتسويق ومعدّل العملاء المحتملين المؤهلين للمبيعات. ولكن كيف يمكن استخدام تلك الأدوات لقياس ومتابعة الأهداف التسويقية الخاصة بشركتك؟

لنفترض أن الهدف التسويقي لشركتك هو تحسين معدّل التحويل بنسبة 5% وتقليل تكلفة الحصول على عميل محتمل خلال 6 أشهر، وبعد مرور شهرين لاحظت أن معدّل التحويل يتحسّن، بينما ترتفع تكلفة الحصول على عميل محتمل، مما يقلل من العائد على الاستثمار، بالتالي يجب هنا تعديل مسار هدفك التسويقي من خلال فحص أسباب ارتفاع تكلفة الحصول على عملاء محتملين والعمل على معالجتها.

2. مؤشرات الموقع الإلكتروني

إذا كانت تتضمن الأهداف التسويقية لشركتك إنشاء موقع إلكتروني، فيجب أن تتابع وتراقب باستمرار تحليلات الجمهور داخل صفحات موقعك الإلكتروني، حتى تكون قادرًا على تحسين تجربة الزائر. تساعدك تحليلات جوجل على متابعة مؤشرات موقعك الإلكتروني باستمرار للعمل على تحسين تجربة الزائر إلى أقصى درجة ممكنة. توجد العديد من مؤشرات قياس الأداء الرئيسية للمواقع الإلكترونية مثل:

  • الجلسات: تشير إلى عدد الزيارات لموقعك الإلكتروني.
  • الزوار الفريدون: تشير إلى عدد الأشخاص الذين يزورون موقعك الإلكتروني من محركات البحث، مثل محرك بحث جوجل.
  • مشاهدات الصفحة لكل زيارة: هي متوسط عدد الصفحات داخل موقعك التي يزورها كل زائر.
  • معدّل الارتداد: هي نسبة مئوية تشير إلى نسبة زوار موقعك الذين قاموا بمغادرته بعد مشاهدة صفحة واحدة فقط دون إجراء أي تفاعل.
  • الوقت المستغرق في الموقع: يحسب متوسط الوقت الذي يقضيه الزوار في موقعك.
  • مصدر الزيارات: وهي تستعرض لك المصادر التي يأتي منها زوارك، فمنهم من قد يأتي من محركات البحث، وبعضهم قد يأتي من منصات التواصل الاجتماعي، والبعض الآخر قد يأتي من الإعلانات الممولة، وغيرها من المصادر الأخرى.

3. مقدار الحصة السوقية (SOV)

يشير مقدار الحصة السوقية إلى جزء من السوق الذي تشغله شركتك أو عملك التجاري، تحتاج الشركات لقياسه ومتابعته باستمرار لتحديد حجم مكانتها بالنسبة لحجم السوق بالكامل أو مقارنةً مع الشركات المنافسة. تدرس بعدها الشركة الخيارات المتوافرة قبل المضي قدمًا نحو استراتيجية التوسّع للاستحواذ على أجزاء جديدة من السوق.

يمكنك حساب الحصة السوقية لعملك التجاري عن طريق حساب حجم إيرادات شركتك، وحجم إيرادات السوق خلال فترة زمنية محددة مع مراعاة الموقع الجغرافي، ثم اقسم بعد ذلك حجم إيرادات شركتك على حجم إيرادات السوق للحصول على نسبة مئوية تمثّل حصة شركتك في السوق. بالمثل يمكنك استبدال حجم إيرادات شركتك بإيرادات الشركات المنافسة، لتحديد مقدار حصتهم السوقية ومقارنتها بحصة شركتك.

4. التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي

إذا كنت تتطلع لتحديد أهداف تسويقية متعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي، فيجب عليك التركيز على بعض مؤشرات قياس الأداء الرئيسية ذات الصلة مثل: أعداد المتابعين أو المعجبين الجدد المكتسبين خلال فترة زمنية محددة، وعدد التعليقات على منشوراتك، أعداد المشاركات والمشتركين سواء في المنشورات أو الحملات المدفوعة.

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي التركيز على مؤشر معدل الاشتراك (opt-ins) وهو النسبة المئوية للعملاء المحتملين الذين تفاعلوا بالإيجاب مع الدعوة إلى اتخاذ إجراء، سواء كان هذا الإجراء هو تسجيل أرقام هواتفهم أو بريدهم الإلكتروني، أو شراء منتج أو خدمة ما. يعتمد الأمر على نوع الدعوة التي وجهتها إليهم في حملتك التسويقية.

5. مقدار القيمة الدائمة للعميل (CLV)

يحسب مقدار القيمة الدائمة للعميل إجمالي المبالغ المتوقّع أن ينفقها عميل واحد على النشاط التجاري طوال فترة حياته. يساعد حساب هذا الرقم الشركات على التنبؤ بمتوسط هامش الربح الذي قد تربحه من عميل واحد، وبناءً على ذلك تضع أهداف التسويق الخاصة بها، وهي إمّا الاحتفاظ بالعملاء الحاليين أو العمل على جذب عملاء محتملين جدد.

يوجد بعض مؤشرات الأداء الرئيسية المتعلقة بمقدار القيمة الدائمة للعميل، من أهمها على سبيل المثال: عدد العملاء المتكررين (العائدين)، ومؤشر معدّل الاحتفاظ بالعملاء الذي يقيس نسبة العملاء المفقودين، إضافةً إلى مؤشر الإنفاق مدى الحياة الذي يقيس متوسط المصاريف المنفقة على عملاء الشركة طوال حياتهم.

6. تحسين الظهور في محركات البحث (SEO)

إذا كانت تشمل أهداف التسويق في شركتك أو عملك التجاري تحسين الظهور في محركات البحث مثل محرك بحث جوجل مثلًا، لجذب عملاء محتملين جدد يبحثون عن المنتجات أو الخدمات التي تقدّمها، فيجب أن تعرف وتتابع بعض مؤشرات الأداء الرئيسية ذات الصلة بتحسين محركات البحث، فيما يلي أهم تلك المؤشرات:

  • إجمالي عدد زوار موقعك الإلكتروني الذين يصلون لموقعك الإلكتروني عبر محركات البحث.
  • متابعة ترتيب الكلمات المفتاحية الخاصة بموقعك الإلكتروني في محركات البحث.
  • نسبة عدد العملاء المحتملين من إجمالي عدد زوار موقعك الإلكتروني، وهو مؤشر هام جدًا إذا كان موقعك يبيع منتجات وخدمات، بالتالي يهمك جدًا معدّل التحويل.
  • متابعة مؤشرات السيو الداخلي (On-page)، والسيو الخارجي (Off page) بالإضافة إلى السيو التقني لموقعك الإلكتروني.