حساب تكلفة البضاعة المباعة

يشير مصطلح تكلفة البضاعة المباعة إلى جميع التكاليف المباشرة التي تتكبدها الشركة من أجل إنتاج السلع أو الخدمات، مثل تكلفة المواد الأولية وأجور العمالة، ولا يتم احتساب بعض النفقات غير المباشرة من ضمن تكلفة البضاعة المباعة مثل أجور النقل والتوزيع، وأجور العاملين في المبيعات والتسويق، والجدير بالذكر أن تكلفة البضاعة المباعة من أهم المعلومات التي يتم تقديمها في القوائم المالية، وذلك لكونها تخصم من إيرادات الشركة من أجل حساب إجمالي أرباح الشركة، حيث إن إجمالي أرباح الشركة من أهم المؤشرات التي تدل على كفاءة الشركة في إدارة العمالة الموارد، ولمزيد من المعلومات حول تكلفة البضاعة المباعة وطريقة حسابها، سنستكمل الحديث خلال هذا المقال حول أهمها.

طريقة حساب تكلفة البضاعة المباعة

يستخدم أغلب المحاسبين ومدققي الحسابات، صيغة قياسية لحساب تكلفة البضاعة المباعة، وهي كما يلي مع مثال توضيحي لها:[٣]

  • مخزون أول المدة + المشتريات – مخزون آخر المدة = تكلفة البضاعة المباعة، وفي حال وجود تكلفة عمالة أو تكلفة مبيعات مباشرة تضاف إلى الناتج.
  • مثال: مخزون أول المدة 15 ألف + المشتريات 20 ألف – مخزون آخر المدة 10 آلاف = 25 ألف تكلفة البضاعة المباعة.

ماذا تتضمن تكلفة البضاعة المباعة؟

ذكرنا سابقًا بشكل مختصر ما تتضمنه تكلفة البضاعة المباعة، بالإضافة غلى ذكر طريقة حسابها، وفيما يلي سنذكر بالتفصيل ما هي التكاليف التي يتم حسابها ضمن تكلفة البضاعة المباعة:[٤]

  • أجور العمالة التي تعمل بشكل مباشر في إنتاج البضاعة.
  • تكلفة المواد الأولية المستخدمة في الإنتاج.
  • تكاليف الشحن للمواد الأولية.
  • المشتريات والبدلات المتعلقة بشكل مباشر في عملية الإنتاج.
  • النفقات العامة للمصنع، والتي تشتمل على أجور إدارة المصنع، بالإضافة إلى تكاليف الخدمات مثل إيجار العقار والكهرباء والماء، بالإضافة إلى نفقات التأمين.
  • تحسب النفقات العامة للمصنع من ضمن النفقات الثابتة، بينما تحسب بقية التكاليف من ضمن النفقات المتغيرة لكونها تتعلق بشكل مباشر في حجم الإنتاج.

طريقة حساب قيمة البضاعة

عند حساب تكلفة البضاعة المباعة، يظهر في المعادلة مخزون أول المدة ومخزون آخر المدة، ولكن كيف يتم حساب قيمة كل منهما، في الواقع هناك عدة خيارات ومناهج محاسبية يمكن اتباعها لحساب قيمة المخزون أو البضاعة في أول المدة أو أخر المدة، وفيما يلي توضيح لهذه الخيارات:

الداخل أولًا يخرج أولًا FIFO

يقصد بهذه الطريقة أن البضاعة التي تدخل المخزون أولًا هي التي يتم بيعها أوًلا، وبناء على هذه الحالة قد يحدث فرق ما بين قيمة البضاعة المحتسبة، وقيمتها السوقية.[١]

الداخل آخرًا يخرج أولًا LIFO

من خلال هذه الطريقة يتم بيع البضاعة التي دخلت إلى المخزن آخراً، بينما تبقى البضاعة الأقدم في المستودع، ومن خلال هذه الطريقة غالبًا ما يكون سعر البضاعة مقارباً إلى الأسعار الحالية للسوق.[١]

متوسط تكلفة البضاعة

في هذه الطريقة يتم جمع قيم كافة البضاعة الموجود في المخزون، ثم يتم تقسيم القيمة على عدد الوحدات الموجودة، وبالتالي ينتج متوسط للقيمة، وبهذه الطريقة أيضًا قد يحدث تفاوت ما بين قيمة البضاعة والقيمة السوقية لها.[١]

أهداف محاسبة التكاليف

تعد محاسبة التكاليف Cost Accounting شكلاً من أشكال المحاسبة الإدارية Managerial Accounting، والتي يكون هدفها حساب مجموع التكاليف التشغيلية للشركة، وعادة ما يكون ذلك من خلال تقييم وحصر التكاليف المتغيرة في كل خطوة من خطوات الإنتاج، بالإضافة إلى حساب التكاليف الثابتة، والجدير بالذكر أن هذا النوع من المحاسبة يتم استخدامه لأغراض داخلية في الشركة، ولا يعترف فيه أو لا يستخدم لجهات خارجية على عكس المحاسبة المالية.

أهداف محاسبة التكاليف

تستخدم محاسبة التكاليف لتحقيق العديد من الأهداف وفي ما يلي أبرزها:

  • التحقق والتأكيد على تكلفة إنتاج كل وحدة من السلع أو الخدمات التي تنتجها الشركة.
  • الإفصاح عن مصادر الإهدار، سواء كانت بالمواد أو الوقت أو متعلقة في استخدام الأدوات والمعدات، وإصدار التقارير المتعلقة في السيطرة على مثل هذا الهدر.
  • تجهيز البيانات الكافية من أجل عملية تسعير السلع أو الخدمات التي تقدمها الشركة.
  • تحديد مدى ربحية كل منتج من المنتجات التي تقدمها الشركة، ومساعدة الإدارة على زيادة الربحية.
  • اتخاذ إجراءات السيطرة على كل من مخزون المواد الخام، والمنتجات قيد الإنتاج، والمواد الجاهزة للاستهلاك، وذلك من أجل تقليص النسبة المستغلة من رأس المال فيهم.
  • تزويد الإدارات بالبيانات والتفسيرات المتعلقة فيها من أجل اتخاذ القرارات والتحكم بعملية الإنتاج.
  • المساعدة في وضع الميزانية للشركة، وكذلك المساعدة في التأكيد على تطبيق الإجراءات ضمن الميزانية.
  • مساعدة الإدارة في ما يتعلق بصرف الحوافز، مع الأخذ بعين الاعتبار الإنتاجية وخفض التكاليف.
  • تنظيم إجراءات خفض التكاليف بالشراكة من مختلف إدارات أقسام الشركة.
  • إجراء عمليات التدقيق المتعلقة بالتكاليف وذلك من أجل تفادي الأخطاء أو حدوث عمليات احتيال.
  • تحديد فيما إذا كانت الشركة تحقق أرباحاً أو تتكبد خسائر، وذلك من خلال الربط ما بين الإيرادات وتكاليف الإنتاج.

أنواع محاسبة التكاليف

تتفرع محاسبة التكاليف إلى عدة أنواع وفي ما يلي أبرزها:

محاسبة التكاليف القياسية Standard Cost Accounting

يستخدم هذا النوع من المحاسبة من أجل تحليل الفروقات ما بين التكلفة الفعلية لعملية الإنتاج والتكلفة التي كان يجب أن تتكبدها الشركة، حيث يبحث هذا النوع في تكلفة المواد الأولية وتكلفة أجور العمالة المباشرة، وتكلفة المنتج، والتكاليف العامة لعملية التصنيع.

محاسبة التكاليف المتعلقة بالنشاطات Activity-based cost accounting

يبحث هذا النوع من المحاسبة في تحديد جميع الأنشطة التي تدور داخل الشركة، وذلك من أجل حصر التكاليف المترتبة عليها، ومن ثم يتم توزيع هذه التكاليف على مختلف المنتجات التي تقدمها الشركة بناءً على ارتباط هذه النشاطات بكل مُنتج، ومن الأمثلة على الأنشطة التي يتم تحديدها النقل.

محاسبة التكاليف الهامشية Marginal cost accounting

لفهم هذا النوع من المحاسبة لا بد من توضيح أن هناك تكاليف ثابتة للإنتاج مثل الأجور، حيث أنها لا تتأثر بكمية الإنتاج، وهناك تكاليف متغيرة، بحيث تزداد عند زيادة الإنتاج، ويدرس هذا النوع من المحاسبة في التكاليف الهامشية أو الزيادة بالتكاليف المتغيرة بناءً على الزيادة في الإنتاج.

المحاسبة المرنة Lean Accounting

يهتم هذا النوع من المحاسبة في زيادة الإنتاجية وخفض التكاليف من خلال دراسة الإهدار والحد منه، وكذلك من خلال تسعير المنتجات بناءً على قيمتها.

تحليل القوائم المالية

يعد تحليل القوائم المالية أحد الطرق التي تستخدمها الشركات لمراقبة أدائها واتخاذ القرارات، وكذلك يستخدمها المستثمرون لنفس الأغراض، حيث يبحث تحليل القوائم المالية في المعلومات المدرجة في مختلف القوائم مثل قائمة الدخل، وقائمة الميزانية العمومية، وقائمة التدفقات النقدية، بطرق مختلفة، وذلك لمعرفة فيما إذا كانت الشركة تتحصل على أرباح وتتطور، أو أنها تتراجع، والجدير بالذكر أن هذا هو المفهوم العام لتحليل القوائم المالية حيث هناك استخدامات وفوائد أخرى لها من قبل المقرضين والسلطات التنظيمية في الدولة.[١]

طرق تحليل القوائم المالية

هنالك ثلاث طرق مستخدمة لتحليل القوائم المالية وهي الأفقية والعمودية والنسبية، وفي ما يلي توضيح لكل منها:

التحليل الأفقي للقوائم المالية

يهتم هذا النوع من تحليل القوائم المالية بدراسة أداء الشركة على عدة فترات محاسبية، من خلال مقارنة المعلومات المدرجة بالقائمة المالية عن الفترة الحالية بنظيراتها من المعلومات بقوائم مالية لفترات محاسبية سابقة، ومن خلال إيجاد نسب في النمو أو التراجع يتمكن المحلل من تقييم أداء الشركة ككل، ومن المعلومات التي يمكن دراستها من خلال التحليل الأفقي هي هامش الربح، ومعدل دوران المخزون، كما يمكن له تفسير بعض التغيرات مثل ارتفاع أرباح السهم الواحد للشركة، حيث يكون السبب في ذلك تراجع تكلفة البضاعة المباعة نتيجة زيادة المبيعات.[٢]

التحليل العمودي للقوائم المالية

خلال هذه الطريقة يقوم المحلل بدراسة كل قائمة بشكل منفصل، بحيث يقوم بتحويل جميع معلومات القائمة إلى نسب، وبحيث يكون أعلى القائمة، مثل المبيعات في قائمة الدخل هي النسبة الكاملة والمرجعية لبيقة المعلومات، وعلى سبيل المثال في حال كانت المبيعات تساوي 5 ملايين، تعطى نسبة 100%، وأسفلها كانت تكلفة البضاعة المباعة تساوي مليون واحد، فإن النسبة التي تعطى لتكلفة البضاعة المباعة تكون بالمقارنة لقيمة المبيعات، أي أن المليون هو 20% من الخمسة ملايين، وفي حال كان إجمالي الربح يساوي 4 ملايين، فيتم مقارنته بالمبيعات وتكون نسبته 80%، وهكذا يتم تحويل بقية قيم القائمة إلى نسب.[٣]

التحليل النسبي للقوائم المالية

يقوم هذا النوع من التحليل على دراسة المعلومات المالية بمقارنتها بمعلومات مالية أخرى في نفس القائمة على شكل نسب، وتدعى النسب المالية، وهناك العديد من النسب المالية التي يمكن دراستها وفي ما يلي أبرزها:[١][٤]

  • نسب السيولة: حيث تظهر هذه النسب ما هي مقدار السيولة أو الأصول القابلة للتحويل إلى سيولة التي تمتلكها الشركة، وتظهر هذه النسبة قدرة الشركة على الإيفاء بالتزاماتها، وكذلك قدرتها على الاستمرار في العمل.
  • نسب الرفع: تظهر هذه النسب مدى اعتمادية الشركة على الديون من أجل الاستمرار في أعمالها، من أهم نسب الرفع هي نسبة الدين إلى الملكية.
  • نسب الربح: من خلال مسماها تظهر هذه النسب قدرة الشركة على تحقيق الأرباح، ومن أشهرها، نسبة الربح الإجمالي، ونقطة التعادل (بريك إيفن).
  • نسب النشاط: تقيس هذه النسب قدرة الشركة على استثمار مواردها، ومن أبرز هذه النسب هي معدل دوران المستحقات، ومعدل دوران المخزون، ومعدل دوران رأس المال العامل.

أنواع الفواتير المحاسبية

الفاتورة هي وثيقة يعطيها البائع للمشتري بهدف توضيح المستحقات الناتجة من عملية الشراء، وتتكون الفاتورة من عدة عناصر على شكل معلومات، وهي رقم الفاتورة، وتاريخ البيع، وتاريخ إصدار الفاتورة، وأسماء كل من البائع والمشتري، والشروط المتعلقة بعملية البيع، ومعلومات تفصيلية حول المنتجات المباعة، سواء كانت سلعاً أو خدمات مع ذكر أسعارها التفصيلية، وتوضيح للضريبة إن وجدت، وإجمالي المبلغ المطلوب، والجدير بالذكر أن هناك عدداً من أنواع الفواتير وما تم ذكره هو متعلق بالفواتير التقليدية، خلال هذا المقال سوف نستعرض أهم أنواع الفواتير المستخدمة في الأنظمة المحاسبية.[١]

ما هي أنواع الفواتير المحاسبية؟

فيما يلي أبرز أنواع الفواتير التي تستخدم من قِبل المحاسبين:

الفاتورة الأولية Proforma invoice

هي فاتورة تقديرية بقيمة المنتجات التي سيقدمها البائع إلى المشتري، ويكون إصدارها قبل عملية إرسال المنتجات، وعادة ما تحتوي على قائمة بالمنتجات وأسعارها وتاريخ التوصيل، ويتطلب تنفيذ عملية الشراء موافقة المشتري على الفاتورة.[٢]

فاتورة المبيعات Sales invoice

هي الفاتورة التقليدية التي يقوم البائع بإرسالها إلى المشتري بعد إتمام عملية البيع من أجل تحصيل المستحقات، وقد تم شرح عناصرها في مقدمة المقال.[٣]

فاتورة التأخير Overdue invoice

يتم إصدار هذه الفاتورة من قبل البائع للمشتري بعد أن يتخطى المشتري تاريخ استحقاق دفع فاتورة البيع، وبعد إصدار هذه الفاتورة يحق للبائع القيام بعدة إجراءات مثل إصدار مذكرة تحصيل، واتخاذ تدابير قانونية.[٢]

الفاتورة الموحدة Consolidated invoice

تستخدم هذه الفاتورة في حال كان هناك عدة فواتير مبيعات باسم نفس المشتري، حيث يقوم البائع بإصدار فاتورة واحدة تحمل جميع المعلومات المتعلقة بالفواتير الأخرى وقيمتها، وذلك من أجل تسهيل عملية السداد على المشتري.[٢]

الفواتير التجنبية Retainer invoice

يطلق عليها فواتير العربون أيضًا، وهي فواتير يصدرها البائع أو مقدم الخدمة للمشتري من أجل تحصيل دفعات مسبقة، قبل عملية الشراء، وعادة ما تُستخدم هذه الفواتير من قبل الشركات من أجل تجنب عملية إلغاء الشراء.[٣]

الفواتير المؤقتة Interim invoices

تصدر هذه الفواتير عادة لعمليات البيع الضخمة أو خلال المشاريع الكبيرة، حيث يطلب البائع أو مقدم الخدمة جزءًا من قيمة الفاتورة الكلية من المشتري، وذلك من أجل تمويل المشروع أو تغطية بعض النفقات، حيث تكون قيمة الفاتورة الكلية كبيرة يمكن تجزئتها إلى عدة دفعات.[٤]

فاتورة ساعات العمل Timesheet invoice

تتخصص هذه الفاتورة في دفع أجور العمل للموظفين الذين يعملون بنظام الساعات، حيث يتم تحديد أجرة الساعة، ثم يتم إصدار فاتورة من قبل الجهة التي وفرت الموظفين للجهة المستفيدة تحمل معلومات عن عدد ساعات العمل وسعر ساعة العمل بالإضافة إلى تفاصيل العمل الذي تم إنجازه لكل موظف.[٥]

الفاتورة النهائية Final invoice

تستخدم هذه الفاتورة خلال المشاريع الكبيرة، حيث يرسلها مقدم الخدمة أو المنتجات إلى المستفيد في نهاية المشروع فيها تفاصيل المستحقات مخصومًا منها قيمة الفواتير التي تم تحصيلها مسبقًا، مثل الفواتير المؤقتة والفواتير التجنبية وفواتير ساعات العمل.[٤]

الفواتير التجارية Commercial invoice

يعد هذا النوع من الفواتير نوعاً من أنواع الوثائق التي تثبت عمليات البيع والشراء الدولية، وتستخدم لأغراض قانونية مثل تحديد الضرائب والرسوم الجمركية، وتكاليف الشحن.[٥]

الفواتير المكررة Recurring invoice

وهي فواتير يتم إرسالها بشكل دوري، إما أسبوعي أو شهري أو سنوي لعمليات تقديم خدمات أو بضائع بشكل ثابت، ويتطلب ضمان استمرارية تقديم البضائع أو الخدمات دفع قيمة الفاتورة المصدرة في الموعد المحدد.[٥]

أمثلة على النفقات الجارية

يطلق على النفقات الجارية مصطلح آخر وهي النفقات التشغيلية Operating Expenses، ويقصد بها جميع المصاريف التي تقع على عاتق الشركة من أجل تسيير أعمالها، ولكن بما يخص الشركات الصناعية، فإن تكلفة البضاعة المباعة لا يتم احتسابها من النفقات الجارية، حيث تفصل عنها، من أجل عمليات حسابية أخرى، ولتعريفها بشكل أوسع تعد جميع النفقات المباشرة وغير المباشرة التي تؤمن استمرار الشركة في تقديم منتجاتها، سواء كانت سلعاً أو خدمات هي النفقات الجارية، حيث تظهر هذه النفقات بشكل شبه تفصيلي في قائمة الدخل الخاصة بالشركة، وذلك من أجل احتساب صافي دخل الشركة، وللتعرف أكثر على طبيعة النفقات الجارية، سنقوم بذكر أبرزها مع التوضيح خلال هذا المقال.[١]

أمثلة على النفقات الجارية

فيما يلي مجموعة من الأمثلة التوضيحية على أنواع النفقات الجارية:[١]

المبيعات والتسويق

تندرج كافة التكاليف المترتبة على عمليات المبيعات والتسويق ضمن النفقات الجارية، والتي تشتمل على رواتب موظفي القسمين، بالإضافة إلى الإعلانات المدفوعة، وأجور النقل والتنقل والإقامة، وتكاليف اللافتات واللوحات الإعلانية، وتكاليف إدارة المواقع الإلكترونية إن وجدت، وبقية المصاريف المتعلقة بالمبيعات والتسويق.[٢][٣]

الإيجار

يقصد فيها دفع أجور المباني المستغلة من قبل الشركة، وهذا في حال كانت الشركة لا تمتلك المباني التي تقيم فيها أعمالها، وقد تكون هذه التكاليف لجزء من نشاط العمل، بحيث تمتلك الشركة مقرها الرئيسي، بينما تقوم باستئجار مباني في مناطق أخرى.[٤][٣]

اللوازم

يندرج أسفل مفهوم اللوازم العديد من الأدوات، وهي عادة الأدوات أو المعدات التي تستهلكها الشركة بشكل روتيني، مثل الأوراق، والأقلام، والأختام، ومواد التنظيف وكافة مستلزمات المكاتب.

الصيانة

بصرف النظر عن طبيعة العمل الذي تقوم به الشركة، فإن أصولها المستخدمة في تسيير الأعمال بمختلف أنواعها تحتاج إلى الصيانة بشكل دوري حتى تتمكن من العمل باستمرار، وتندرج جميع هذه المصاريف المتعلقة بالصيانة أسفل النفقات الجارية.

الخدمات

تحتاج أي بيئة عمل إلى خدمات حتى تتمكن من تنفيذ مهامها، ومن أبرز هذه الخدمات الكهرباء والماء والإنترنت والهواتف، وهي من الخدمات الأساسية، وقد توفر بعض الشركات خدمات ثانية لموظفيها مثل المشروبات الساخنة وغيرها، وجميع هذه المصاريف تندرج ضمن النفقات الجارية.

الأصول المستهلكة

يقصد بهذه الأصول الأدوات والمعدات التي يستخدمها موظفو الشركة ولها عمر تشغيلي طويل نسبيًا، ومن الأمثلة عليها أجهزة الحواسيب وأثاث المكاتب والمركبات المخصصة للشركة، وجميع الأصول الاستهلاكية التي تخسر من قيمتها مع مرور الوقت على شكل ما يسمى مجمع الإهلاك.

الرواتب

لا تحتاج الرواتب إلى توضيح، ولكن تجدر الإشارة إلى أن جميع المصاريف المتعلقة بالرواتب مثل الضرائب واشتراكات الضمان الاجتماعي تندرج جميعها ضمن النفقات الجارية.

ميزات الموظفين

تقدم العديد من الشركات ميزات لموظفيها تزيد من المصاريف الجارية التي تقع على عاتق الشركة، ومن أبرز هذه الميزات، التأمين الصحي، والتأمين على الحياة، وصناديق التقاعد، والعطلات والإجازات مدفوعة الأجر.

التأمينات

تحتاج بعض الشركات لبرم عقود تأمين بناءً على طبيعة عملها، ومن أنواع هذه التأمينات التأمين ضد الحرائق، والتأمين على الممتلكات التجارية.

عيوب العائد على الاستثمار

 

بالطبع هناك بعض العيوب من استخدام العائد على الاستثمار كمقياس داخل الشركة. ولا بد من الانتباه إليها جيدًا، حتى لا تؤثر سلبًا على الأداء المالي لشركتك، فيكون بإمكانك إدارتها والإبقاء فقط على فوائد العائد على الاستثمار. من أهم عيوب العائد على الاستثمار:
1. لا يظهر التدفق النقدي للشركة كجزء من العائد على الاستثمار

لا يركّز العائد على الاستثمار على التدفق النقدي (حركة الأموال داخل وخارج النشاط التجاري) كأحد العناصر بداخله. بالتالي، قد يكون من الصعب التأكد من دقة الأداء المالي بالاعتماد على حساب العائد على الاستثمار فقط.

مثلًا قد يكون هناك نشاط يولّد ROI بقيمة 10%، لكنّه يخسر التدفق النقدي وهذا ليس جيدًا. بينما هناك نشاط يولّد ROI بقيمة 5%، لكن ينتج عنه أداء أفضل. لذا، لا بد من استخدام العائد على الاستثمار إلى جانب مقاييس مالية أخرى، للوصول إلى الصورة الكاملة بشأن عملية إنفاق الأموال، بدلًا من فعل ذلك بمجرد المقارنة بين النسب التي لا توضح كل شيء.
2. يركّز عائد الاستثمار على النجاح المالي فقط

يهتم العائد على الاستثمار بالتركيز على نجاح المشروع ماليًا فقط. مثلًا إذا قررت الاستثمار في تطوير الأدوات والتكنولوجيا المستخدمة داخل الشركة، سيترتب على ذلك تراجع قيمة العائد على الاستثمار، رغم مساهمة هذا القرار في تحسين أداء عمل الموظفين والشركة إجمالًا.

لذا، من المهم عدم التأثر فقط بقيمة الـ ROI النهائية، بل النظر إلى الفوائد الأخرى غير المالية التي تحصل عليها الشركة، والاهتمام بها بالقدر ذاته. فالاستثمار في تحسين أداء الشركة هو أمر مهم، وفي النهاية سيؤدي إلى زيادة العائد على الاستثمار، لكن يحتاج إلى بعض الوقت.

خطوات لتحسين معدل العائد على الاستثمار

تعتمد قيمة العائد على الاستثمار على طبيعة العمل التجاري، لكن الشيء المشترك بين الجميع هو الرغبة في تحسين هذه القيمة، إذ يبحث الكل عن طرق لتحقيق المزيد من الأرباح. يمكن تحسين المعدل من خلال الخطوات الأربعة التالية:

الخطوة الأولى: الانتباه إلى عامل الوقت

واحدة من مشكلات العائد على الاستثمار هي تجاهله لعامل الوقت بصفة عامة. لذا، من المهم الحرص على الانتباه لعامل الوقت في أثناء التخطيط لنتائج العائد على الاستثمار للأنشطة المختلفة. لا تكتفي بوضع قيمة ROI دون تحديد للوقت، بل دائمًا ضع التطبيق في إطار زمني واضح ومحدد يمكن الوصول إليه. مثلًا التركيز على تحقيق العائد على الاستثمار بقيمة 10% خلال السنة القادمة.

من المهم أيضًا الانتباه إلى العوامل التي تتغير مع مرور الوقت، مثل أسعار الفائدة. إذا تجاهلت أثر هذه الأرقام، ستكون النتيجة هي أنّ حساب العائد لن يكون دقيقًا بالقدر الكافي. لذا، فكّر في هامش لهذه الزيادات المحتملة، وأضفها كجزء من التكاليف. أو على الأقل ضع هذه الزيادة في حسبانك، مع الانتباه لأثرها على أدائك المالي.

الخطوة الثانية: التعلم من التجارب السابقة

في النهاية العائد على الاستثمار هو مقياس يعتمد على التنبؤات. بالتالي قد لا تكون الأرقام دقيقة دائمًا، لكنّها تحاول تقريب النتيجة من الواقع قدر الإمكان. لذا، لا تجعل هدفك هو فقط تسجيل العائد على الاستثمار المتوقع، بل حاول تطوير طريقة التنبؤ، لتكون ملائمة للواقع لأقصى درجة، فلا تجد اختلافات كبيرة في القيمة.

أحد أهم الطرق في سبيل ذلك، هو التعلم من تجاربك السابقة. مثلًا حلل أداء التسويق، وقارن بين التكاليف المدفوعة والنتائج المتحققة، وكم كانت نسبة الـ ROI من هذا التحليل. بناءً على هذه النتيجة، اتّخذ قرارك بشأن التوقعات المستقبلية، لتكون متفقة مع إمكانياتك والأموال المخصصة لهذا النشاط. مع الاستفادة من القيم السابقة في تحسين الأداء المستقبلي، مثلًا زيادة الاستثمار، لتحقيق المزيد من الأرباح.

الخطوة الثالثة: التفكير بطريقة شمولية

يركّز العائد على الاستثمار على الأداء المالي، لكن لا يعني ذلك تجاهل بقية الأمور التي تؤثر على النشاط التجاري. لذا، احرص دائمًا على الموازنة بين القرارات التي تأخذها، ولا تسعى فقط إلى نسبة ROI عالية على المدى القريب، بل فكّر إذا كان بالإمكان استثمار الأموال في أنشطة أخرى لإدخال المزيد من التحسينات لتطوير الأداء. بالتالي، يمكنك في المستقبل تحقيق عائد على الاستثمار بقيم كبيرة.

كذلك، حاول الاستفادة من مزايا العائد على الاستثمار وقابلية تنفيذه لمختلف الأنشطة، من خلال الحرص على توقع نسبة ROI لكل نشاط داخل الشركة. مثل: المبيعات، المشتريات، العمليات، المحتوى، وغيرها من الأنشطة. بالتالي، يكون لديك تركيز على تحسين جميع جوانب الأداء التي تتعلق بالقرارات المالية.

عندما ترغب في تحليل الأداء، أو اتّخاذ قرارات تطويرية، حلل جميع النسب الخاصة بأنشطتك، وحاول معرفة أثر كل واحدة في العائد على الاستثمار الحالي. ثم اتّخذ القرارات الصحيحة، سواءً تطوير أحد الأنشطة التي وجدت أنّ أثرها هو الأكبر، أو إدخال تعديلات على جميع الأنشطة، فتضمن أنّ مجهوداتك موجّهة في الجوانب الصحيحة طوال الوقت.

على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم كتابة الإعلانات كأحد الاستراتيجيات التسويقية لتحقيق المبيعات. إذا وجدت أنّ هناك مشكلة في أداء الإعلانات مثلًا، وأنّ نسبة الـ ROI الناتجة عنها منخفضة. ارجع إلى محتوى هذه الإعلانات، للتفكير بالتعديلات المناسبة. كإجراء تطوير لأسلوب صياغة الدعوة إلى الإجراء CTA، ثم متابعة الأداء وتحليله، لمعرفة النتيجة المترتبة على هذا التغيير.

الخطوة الرابعة: التركيز على تحسين أداء الفريق

يمكن زيادة معدل العائد على الاستثمار، من خلال تحسين أداء الفريق المسئول عن مختلف الأنشطة في المشروع. إذ عندما يبذل الأشخاص مجهودات أفضل، سيترتب على ذلك تحسن في الإنتاجية، التي تترجم في هيئة المزيد من الإنتاج أو المبيعات.

لذا، فكّر بشأن الطرق التي تساعد في تحسين أداء الفريق، سواءً إضافة المزيد من الكوادر الناجحة، أو استخدام أدوات تساهم في تعزيز الإنتاجية، أو غيرها من الطرق. يمكنك دائمًا توظيف المحترفين في التسويق والمبيعات من موقع مستقل، لمساعدتك في تنفيذ أفكار تسويقية إبداعية، تؤدي إلى تحقيق المزيد من المبيعات، وتضمن من خلالها زيادة العائد على الاستثمار.

فوائد العائد على الاستثمار

ما هو العائد على الاستثمار ROI؟

يمكن تعريف العائد على الاستثمار Return on Investment على أنّه مبدأ يخص الأعمال التجارية، الهدف منه هو تحديد العوائد من الأنشطة المختلفة. يمثل الـ ROI مقياسًا يمكن من خلاله التنبؤ بمدى نجاح الأنشطة التجارية، ويعبّر عنه غالبًا كنسبة لوصف العائد على الاستثمار.

فوائد العائد على الاستثمار

في الحقيقة يساهم استخدام العائد على الاستثمار في التأكيد على قيمة توظيف الأموال في السياق الصحيح دائمًا. لذا، فأهمية حساب العائد على الاستثمار تتجاوز فقط تحديد النسبة، لكن يمكن الاستفادة منه في العديد من القرارات داخل الأعمال التجارية. تشمل فوائد العائد على الاستثمار:

1. تقييم الأداء المالي للأعمال

يمكن من خلال حساب قيمة ROI، التأكد من كون الشركة تستخدم أموالها بطريقة صحيحة، وأنّها تستفيد من الأنشطة المختلفة التي تنفذها في تحقيق الإيرادات. إذ يمكن مقارنة القيمة الفعلية للعائد على الاستثمار، مع القيمة المخططة، والتأكد من تطابق النسب قدر الإمكان. إذا كان هناك فارق كبير، يعني ذلك وجود مشكلة في الأداء المالي، تتطلب إجراء تغييرات.

2. تحليل المشاريع وأخذ القرارات المالية

يمكن استخدامه أيضًا في تتبع الأداء داخل المشاريع، للتأكد من تنفيذ الأنشطة بالشكل الذي يساهم في تحقيق العائد على الاستثمار. كما يمكن من خلاله المقارنة بين النتائج المتوقعة للقرارات المختلفة، وتنفيذ الأنشطة التي تعطي أفضل عائد استثمار متوقع، وبالتالي يساهم العائد على الاستثمار في اتّخاذ القرارات النهائية، التي تحسّن الأداء المالي للشركة.

مزايا العائد على الاستثمار

توجد العديد من المقاييس التي تستخدم في الأعمال التجارية، التي يمكن من خلالها تقييم الأداء المالي. لكن، يظل العائد على الاستثمار أحد المقاييس المهمة والرئيسية، وذلك لأنّه إلى جانب فوائده، فهو يمتلك مجموعة من المميزات المختلفة. من أهم مزايا العائد على الاستثمار:

سهولة الاستخدام

يتميز مقياس الـ ROI بالبساطة في الاستخدام، فهو لا يحتوي على العديد من المدخلات، بل فقط يتطلب استخدام معلومات بسيطة، والحصول على نتيجة واحدة في النهاية. بالتالي يمكن استخدامه بطريقة مباشرة لتتبع الأداء. كما أنّ النتيجة تكون واضحة، فوجود رقم موجب يشير إلى ربح محدد القيمة، أمّا السالب يشير إلى خسارة معروف مقدارها كذلك.

مرونة الاستخدام

من أهم مزايا العائد على الاستثمار هي مرونة استخدامه. إذ يمكن الاستفادة منه في مختلف الإدارات، داخل العديد من الأنشطة التجارية مثل التجارة الإلكترونية، سواءً لتتبع أداء الحملات التسويقية أو أداء إدارة المشتريات، أو أداء المبيعات أو غيرها. بالتالي، يمكن للشركة قياس مدى الربحية أو جودة الأداء في مختلف العمليات التي تقوم بها، واتّخاذ قرارات التحسين بسهولة.

استخدام مقياس ROI على نطاق واسع

يستخدم مقياس العائد على الاستثمار على نطاق واسع، وبالتالي فهو مفهوم شائع لدى العديد من الأفراد. لذا، يمكن مشاركته مع الأشخاص المسئولين عن مختلف الأنشطة داخل الشركة، وتعليمهم كيفية حسابه بطريقة صحيحة.

ذلك بهدف الاستفادة منه في تحسين أداء الإدارات التي يتولون مسئوليتها، بدلًا من فعل ذلك بمفردك في كل مرة. كذلك يمكن مشاركته مع الجهات الخارجية كالمستثمرين الذين يهتمون بمعرفة قيمة العائد على الاستثمار، ويقررون تقديم التمويل بناءً على ذلك.

شرح إدارة المخاطر

مفهوم المخاطرة

يُعرّف (قاموس Webster) المُخاطرة Risk على أنها التعرض للخسارة، ولكن لو تمعنت قليلًا في تعريف المخاطرة لوجدت أن كل شخصٍ وكل علمٍ عرّفها بطريقة مختلفة عن الآخر؛ لذلك سنعتمد في بيان المخاطرة هنا إلى أبسط تعريف عملي، وفيه تُعرّف المخاطرة على أنها حدث مستقبلي، قد يحدث وقد لا يحدث، وفي حالة حدوث هذا الحدث، سيكون له تأثير إما أنه سيكون تأثيرًا إيجابيًا أو سلبيًا.

 

من التعريف السابق يتضح بشكل جليّ أن المخاطرة ليست مشكلة، إذ إن المشكلة حدث سيء حدث بالفعل، بينما المخاطرة هي حدث في المستقبل لم يحدث بعد، ولكن في حالة حدوثه فمن المحتمل أن تتحول المخاطرة إما إلى مشكلة (التأثير السلبي للحدث)، أو إلى فرصة (التأثير الإيجابي للحدث).

شرح إدارة المخاطر

إذا رجعنا إلى قصة يوسف وملك مصر، ستجد أنه (عليه السلام) اكتشف المخاطر التي ستحدث مستقبلًا؛ فأعدّ لها خطة استراتيجية بوضع الحنطة في السنبلة كي تكون أبقى مع الزمن ولا تفسد، ولكن هل يُعقل أن يُحدَد الحل ببساطة بدون قياس وتحليل وتقييم لتلك المخاطر؟

الإجابة ببساطة لا، لكي تضع حلًا عمليًا وخطة استراتيجية حكيمة لإدارة المخاطر، فإنه من الواجب أولًا أن يتم تحليل المخاطر وتقييمها بهدف الربط بين احتمالية حدوثها والتأثير الناتج عن حدوثها، وكيف يمكن التحكم فيها والتقليل من تأثيرها إذا كان التأثير سيئًا.

طرق تحديد المخاطر

من البديهي أن يتم تحديد المخاطر أولًا حتى يتسنى لنا التصدي لها قبل أن تحدث، وطرق تحديد المخاطر ليست معدودة على أصابع اليد؛ فهناك كثير من الاستراتيجيات المُتبعة لتحديد المخاطر، تختلف من شركة إلى شركة، ومن شخصٍ إلى آخر، وفيما يلي سنوجز بعضًا من الأساليب الممكن استخدامها لتحديد المخاطر:

1. العصف الذهني

من أهم الطرق المستخدمة لتحديد المخاطر؛ إذ من المفترض أن كل شركة تعقد اجتماعات دورية أسبوعيًا أو نصف شهريًا، وفي كل اجتماع يجب أن يُخصص وقتًا للعصف الذهني يُشارك فيه كل الحضور لتحديد أي مخاطر محتمل حدوثها لأي سبب من الأسباب، أيضًا من الواجب تفعيل جلسات العصف الذهني في الاجتماعات التي تحدث في بدايات ونهايات كل مرحلة.

2. تحليل السلامة الوظيفية JSA

واحدة من أقدم الطرق المُستخدمة لتحديد المخاطر؛ إذ يتم تقسيم المشروع أو المرحلة إلى عدّة أنشطة، ثم يتم دراسة كل نشاط على حِدَة بهدف استخراج المخاطر منه قدر الإمكان ودراستها.

3. سيناريو تحقيق الهدف

يمكن معرفة المخاطرة من الهدف، إذ يتم دراسة السيناريو المُتّبع لتحقيق هذا الهدف واستنباط كافة المخاطر التي قد تحول دون تحقيقه، كذلك استنباط الفرص التي تساعد على تحقيق الهدف في وقتٍ أو بتكلفةٍ أقل.

4. قائمة المخاطر السابقة

من الوارد أنك أقدمت على فعل نفس المشروع من قبل وواجهت العديد من المخاطر، أو على الأقل تعرف أشخاصًا نفّذوا نفس المشروع من قبل، وبسؤال هؤلاء عن سجل المخاطر السابقة التي مرّ مشروعهم بها سيكون لديك قائمة كبيرة من المخاطر.

5. الجولات الميدانية

في حالة كان لمشروعك باع على أرض الواقع فقد تكون الجولات الميدانية أمرًا صائبًا، إذ ستلاحظ كثيرًا من الأخطاء التي سوف تساعدك على استنباط المخاطر سريعًا.

6. الافتراضات منبع المخاطر

وأنت تُعِد الخطة الأساسية لمشروعك، قد تكون افترضت أشياء، أو قد تكون بنيت خطتك على مجموعة من الافتراضات؛ كأن تكون افترضت سعر معين للمواد الخام فتجد أن السعر مختلف، أو تفترض أن تصميم قالب موقعك الجديد سوف يأخذ أسبوعًا كحد أقصى ولكنك تتفاجأ أن تصميم القالب يأخذ شهرًا كاملًا، أو تفترض أن شركة الاستضافة التي تتعامل معها لديها سيرفرات تتحمل تدفق الزوّار بعدد كبير ولكنك تتفاجأ أن الموقع بدأ يتوقف بشكلٍ مُتكرر مع كثرة أعداد الزوار، بالتالي فإن كل افتراض افترضته هو مخاطرة محتملة.

7. مشاركات فريق العمل

من الأهمية بمكان أن تدفع فريق العمل إلى إعلامك بالمخاطر المحتملة في المشروع حين شعورهم بها، باستخدام آلية تبليغ منظمة ومتاحة للجميع، ففريق العمل يمارس فعليًا العمل المطلوب، وبالتالي من المؤكد أنه سوف يكتشف مخاطر لا يمكن لك كمالك أو كمدير للمشروع معرفتها بسهولة.

8. سؤال الخبراء

نقصد هنا بالخبراء غير العاملين مع الفريق من الذين لديهم باعًا في مثل هذه المشاريع، وبالتأكيد بحجم خبرة هؤلاء سوف يُضيفون الكثير من المخاطر التي لم تفكر بها إطلاقًا.

تقييم وترتيب المخاطر

بعد تحديد المخاطر سيكون لدينا عددًا كبيرًا منها، وربما يصبح من المستحيل التعامل معها جميعًا في آنٍ واحد؛ لذلك سيكون واجبًا تقييم المخاطر ثم ترتيبها إلى درجات لنتعامل مع أشدها خطورة أولًا.

تحليل وتقييم المخاطر

بإمكاننا تقييم المخاطرة عن طريق وصفها طبقًا لعاملين هما: احتمالية حدوث المخاطرة، ومدى تأثيرها في حالة حدوثها، وكل عامل من العاملين يمكن إضافة 5 اختيارات أسفله وهم (عالي جدًا، عالي، متوسط، منخفض، منخفض جدًا)، ومن الممكن اختزال الخمسة عناصر إلى ثلاثة فقط وهم (عالي، متوسط، منخفض)، والصورة التالية توضح مثال مُركّب من خطرين اثنين فقط.

ملحوظة: الأمثلة التالية من وحي خيالي لبيان الفكرة فقط.

 

  • الخطر الأول

معاقبة الموقع الإلكتروني نتيجة نقل محتوى المواقع الأخرى بشكلٍ متكرر، وأطلقت على هذا الخطر اسم (Risk 1)، وبتحليل الخطر رأيت أن هناك احتمال عالي جدًا لحدوثه نتيجة لأسباب أعرفها مسبقًا. كذلك في حالة حدث هذا الخطر وتمت معاقبة موقعي الإلكتروني، فسيكون التأثير عالي جدًا لأن معظم زوّار الموقع من محركات البحث، وبالتالي سينتهي أمر موقعي نهائيًا.

  • الخطر الثاني

زيادة عدد زوار الموقع بنسبة 20% عن الحد المسموح به من قِبل شركة الاستضافة وأطلقت على هذا الخطر اسم (Risk 2)، وبتحليل الخطر رأيت أن هناك احتمال متوسط لحدوثه نتيجة لأسباب أعرفها مسبقًا، كالزيادة الفعلية في عدد الزوار اليومي عن المعدل الطبيعي. كذلك في حالة حدوث هذا الخطر سيكون التأثير منخفض، لأن شركة الاستضافة سوف تتواصل معي لترقية الاستضافة، وبالتالي سيتم تحويل تأثير هذا الخطر من سلبي (الخوف من إيقاف الموقع) إلى إيجابي.

ترتيب المخاطر

  • يتم وضع الخطر في المربع المناسب لكل عامل من العاملين، فمثلًا الخطر الثاني في المثال السابق، تم وضعه في عمود متوسط الخاص باحتمالية الحدوث، وتم وضعه في صف منخفض الخاص بمدى تأثير المخاطرة.
  • بعد تقييم كافة المخاطر بالطريقة السابقة، سيكون واضحًا من الألوان الموجودة أي المخاطر يجب أن تتعامل معها أولًا، وبذلك يكون لدينا جدول كامل مُرتب به المخاطر برقم تسلسلي لكل خطر مُحدق بالمشروع.

آلية التعامل مع المخاطر

الآن ننتقل إلى جزء آخر مهم، لنتعرف فيه على آلية التعامل مع المخاطر بهدف الحدّ من تأثيرها؛ فإذا كان تأثير المخاطر سيئًا سيكون لدينا أربعة أساليب مختلفة نستخدم واحدًا منهم، وإذا كان تأثير المخاطر إيجابي أو يمكن تحويله إلى شيء إيجابي سيكون لدينا ثلاثة أساليب أخرى نستخدمها.

إدارة المخاطر ذات التأثير السلبي على المشروع

في حالة كان للمخاطر تأثيرًا سلبيًا على المشروع، تمامًا كالخطر الأول الذي ذكرناه في المثال السابق، سيكون لدينا أربعة أساليب للتغلب على هذا الخطر:

  • تجنب المخاطرة: ربما فات الأوان بالنسبة للخطر الأول الذي تحدثنا عنه في المثال السابق، إذ إن تجنب المخاطرة يعني الابتعاد عنها نهائيًا، ولفعل ذلك كان يلزم أن يعقد مالك الموقع اجتماع مع فريق المحتوى ليُحدد خطورة نقل المحتوى على ترتيب الموقع، فيتجنب النقل من البداية، وبالتالي يتجنب المخاطرة.
  • نقل المخاطرة لطرف ثالث: قد تكون هذه الطريقة هي الحل العملي الأمثل مع موقف المخاطرة الأولى، إذا سوف تنقل المخاطرة إلى طرف ثالث، مثلًا توظيف كاتب أو مجموعة من الكتاب على أن يقوموا بتأليف مقالات جديدة لنفس العناوين الموجودة في الموقع، أي ما سيتغير فقط هو محتوى المقالات المنقول، وبهذه الطريقة أنت تستخدم أيضًا الوسيلة الثالثة.
  • التخفيف من حدة المخاطرة: بعد توظيف مجموعة الكتاب ستبدأ حدة المخاطرة في الهبوط خصوصًا مع ملاحظة محركات البحث التغيير المستمر على محتوى الموقع، وفي حالة حدوث المخاطرة فلن تكون بالحدة التي كانت ستحدث في البداية، فإن كان موقعك يحتوي على 100 مقال وجميعهم منقول، فربما تصل العقوبة إلى الحذف من محرك البحث نهائيًا، بينما إن وجد العاملين على محركات البحث أن عدد المقالات المنقول أخذّ في النقصان وأن المحتوى الحصري يستبدل المحتوى المنقول، فقد يُكتفى بالتقليل من ترتيب موقعك فقط حتى يتأكدوا من أنك عالجت الخطأ كله.
  • القبول بالمخاطرة: أي القبول بحدوث المخاطرة وتحمل نتائجها وتأثيرها، ولتوضيح هذه الوسيلة سنضرب مثالًا آخر، أنك تعرف أن في فصل الشتاء سوف تتساقط الأمطار ومع هذا قررت أن تبني منزلك الجديد متحملًا المخاطرة، ولديك خطة تستخدمها في هذه الحالة.

إدارة المخاطر ذات التأثير الإيجابي على المشروع (الفرص)

في حالة كان للمخاطر تأثيرًا إيجابيًا على المشروع، أو إذا كان ممكنًا تحويل الخطر السلبي إلى إيجابي، تمامًا كالخطر الثاني الذي ذكرناه في المثال السابق، سيكون لدينا ثلاثة أساليب للحصول على هذه الفرصة:

  • استغلال الفرصة: الخطر الثاني والذي هو زيادة عدد الزوار بنسبة 20% عن العدد المسموح به سلبي على حالة المشروع لأنه قد يؤدي إلى توقف الموقع عن العمل، ولكن من الممكن تحويله إلى فرصة إيجابية كاملة يمكن استغلالها، فعلى سبيل المثال قد نستغل وجود عرض لدى شركة منافسة ونحجز لديها خطة استضافة أفضل في الإمكانيات بسعر أقل، أو سنراجع الجزء المالي المخصص للطوارئ، استعدادًا لترقية الاستضافة والاستفادة من عدد الزوّار الزائد في ربح مزيدًا من المال.
  • مشاركة الفرصة: ربما يكون لدينا حلًا بديلًا إذا لم يكن لديك مال مخصص للطوارئ أو في حالة عدم تمكّنك من استغلال الفرصة بالوسيلة الأولى، ويتم ذلك عن طريقة مشاركة الفرصة مع شخص آخر، مثلًا تطلب من شركة الاستضافة ترقية الحساب لك مجانًا مقابل وضع بانر إعلاني لها في مكان جيد في الموقع أو تقوم باستخدام الإعلانات في موقعك فيدفع لك الشخص المهتم بالإعلان لديك مبلغًا ماليًا مناسبًا في مقابل نشر إعلانه على موقعك، وعلى هذا الأسلوب اذكر ما يمكنك فعله.
  • تعزيز أثر الفرصة: في المخاطرة كنّا نحاول تجنب وتفادي المخاطرة ولكن في الفرص نحاول تعزيز أثرها، ففرصة زيادة عدد الزوّار معناه ربحًا أكثر، وبالتالي فنحن سنسعى إلى محاولة زيادة عدد الزوار بشكل أكثر من هذا وفقًا لما لدينا من خطط.

ملاحظات هامة بخصوص إدارة المخاطر

  • يجب تسجيل كافة المخاطر التي تعرفها في سجل مخصص للمخاطر، بحيث يحتوي هذا السجل على المخاطر وتقييم كل مخاطرة بالنسبة لاحتمالية حدوثها أو لأثرها، والبعض يزيد عاملين إضافيين هما الإطار الزمني، وحالة الأنشطة، كذلك مع كل مخاطرة تكتب الطريقة المستخدمة للتعامل معها، مع ضرورة تعيين شخص مسؤول لكل مخاطرة.
  • يمكن تعيين شخص مختلف عن كل مخاطرة أو يمكن تعيين فريق ثابت لإدارة المخاطر حسب حالة كل مشروع، ولكن من الضرورة بمكان أن تُحدد في سجل المخاطر الشخص المسؤول وتُعين له الخطة المناسبة التي ينبغي عليه اتباعها مع المخاطر أو الفرص.

ما تم ذكره في هذا المقال هي مفاهيم أساسية بسيطة عن إدارة المخاطر، وقد نتحدث بشكل مُفصل في مقالات قادمة عن إدارة المخاطر؛ إذا وجدنا ضرورة لذلك.

التوظيف عن بعد الخيار الأمثل للشركات الناشئة

العمل عن بعد لا يعترف بوجود الحدود الجغرافية، فبإمكانك اختيار فريق عمل موهوبين ومبدعين من جميع أنحاء العالم. وقد اتخذت العديد من الشركات الناشئة التوظيف عن بعد كأسلوب لها في التوظيف للعديد من الأسباب. فما هي أهم الأسباب التي جعلت التوظيف عن بعد الخيار الأنسب لهذه الشركات؟

1. الاستفادة من الوقت الضائع في التنقل

العمل في بيئة جغرافية ومكان محدد له فوائده التي لا ننكرها كما له عيوبه، وواحدة من هذه العيوب الوقت الضائع في التنقل من المنزل إلى مكان العمل، والذي في كثير من الأحيان يُعده الأشخاص عملًا منفردًا إذ تتضيع حوالي أربع ساعات أو أكثر من أوقات الموظفين للوصول إلى مقر العمل والرجوع إلى المنزل منه. وهذا أمر لن تواجهه عند التوجه للعمل عن بعد.

2. توفير جزء من المال

سواءً كان الموظف سينتقل إلى العمل بسيارته الخاصة أو باستخدام المواصلات العامة؛ فلا شك أنه سينفق بعض الأموال والتي تُكوّن في نهاية الشهر مبلغًا وجزئًا من الراتب الشهري، وقد كان من الممكن توفير هذا المال إذا فعّلت الشركة نظام العمل عن بعد.

3. العمل من المنزل أكثر إنتاجية

إذا نظرنا بنظرة منطقية إلى الأسباب السابقة، ستجد أن الموظف الذي يعمل من المنزل يمكنه استغلال وقته الضائع في التنقل في تعلم مهارة جديدة، كذلك بإمكانه استخدام المال الموفر للحصول على أدوات لم تكن متوفرة لدى الموظف من قبل. فقد قامت جامعة ستانفورد الأمريكية بعمل دراسة على الموظفين في كلا الاتجاهين: التوظيف عن بعد والتوظيف التقليدي، ووجدت أن العاملين من المنزل أكثر إنتاجية بنسبة تتخطى 13% عن العاملين في مقر الشركة.

4. تحقيق التوازن في حياة الموظف

الحياة المتوازنة هي التي تسير في كل الاتجاهات الأساسية في حياة الإنسان، بالتالي لا يطغى جانب العمل على دور الموظف في أسرته أو مجتمعه، ولا شك أن العمل بدوام كامل أحد أعداء هذا التوازن بصورة أو بأخرى؛ فلكي تصل عملك في تمام الساعة التاسعة فإنه من الواجب عليك أن تخرج من منزلك قبل هذا الموعد بمدة كافية حذرًا من زحام المواصلات القاتل، مثلًا على الساعة السابعة والنصف. ثم تخرج من عملك لتأتي إلى المنزل تقريبًا في نفس الموعد مساءً، فيتبقى لك جزء ضئيل من الوقت لأسرتك. ومن السهل أن تغيب الكثير من الأدوار المهمة في حياتك بسبب هذا الروتين القاتل كممارسة الرياضة والاطلاع على كتاب جديد؛ فالوقت في حالتك سيكون عملة نادرة.

5. توظيف الموظف المحترف بغض النظر عن مكانه الحالي

هذه الميزة واحدة من أهم أسباب التي جعلت العمل عن بعد خيارًا ممتازًا للشركات، إذ أنه بإمكانك الاعتماد على مواقع التوظيف عن بعد كموقع بعيد مثلًا لإيجاد المستقلين المحترفين بغض النظر عن أماكنهم الحالية؛ فتختار أفضلهم ويعمل كل واحد منهم بأريحية تامة من المكان الذي يفضله، حتى إن كان هذا المكان غرفة نومه.

6. توفير المال المدفوع في إيجار مكتب العمل الجماعي

كثير من الشركات الناشئة لا تتمكن في البداية من شراء مقر خاص بها، ولكنها تضطر إلى توفير مكتب مصغر في أماكن الأعمال الجماعية ليكون مقر مؤقت للموظفين للعمل منه. كذلك تضطر الشركة إلى تحمل نفقات إضافية كنفقات المشروبات التي تُقدم للموظفين. ولكن، من الأسباب التي جعلت العمل عن بعد الخيار الأنسب للشركات الناشئة، أنه سيوفر عليك كل هذه الأموال المدفوعة.

7. تعدد أدوات وتطبيقات العمل عن بعد

 

في حالة قررت التوظيف عن بعد، فستحتاج إلى تطبيقات إدارة فريق العمل وتوزيع المهام عليهم واستلام الأعمال المنجزة منهم بالشكل السليم. ولحسن الحظ، يوجد العديد من أدوات العمل المجانية والمدفوعة التي ستساعدك على إدارة فريق العمل وتنظيم العمل ككل بشكل رائع، مما يعزز من سير العمل وتناغمه.

8. تقليل غياب الموظفين

من الأسباب اللافتة للنظر التي جعلت التوظيف عن بعد أمرًا مميزًا للكثير من الشركات، أنه يُقلل بشكل كبير من غياب الموظفين المفاجئ إلا في حالات الضرورة. فالمستقل الذي يعمل من المنزل يُنظم وقته بدقة ويكون معلومًا عنه اليوم الذي سيغيب فيه كأيام الإجازات، وستجده موجودًا في أيام العمل؛ فالحاسوب على بعد خطوات من غرفة نومه.

9. توفير حياة صحية وهانئة

ما يتعرض له المستقل في عمله يتعرض له الموظف التقليدي، من طول فترة الجلوس والنظر المستمر في شاشة الحاسوب وغيرها من الآلام. ولكن، بتوفير فرصة العمل عن بعد فسيكون للمستقل الفرصة الأكبر لتغيير الأمر في صالحه؛ فهو ماكث في منزله وبإمكانه تنظيم وقته تنظيمًا يُريحه من هذه الآلام. كذلك فإنه يتناول الغذاء الصحي السليم، بعيدًا عن الأكلات والوجبات السريعة التي في الغالب يعتمد عليها أغلب الموظفين بدوام كامل خارج المنزل.

10. قابلية التعلم أكبر والفرص أكثر

مع توفير جزء كبير من الوقت والمال؛ فإنه من الممكن للمستقلين أن يتعلموا أكثر وخاصة مع وجود المواقع التي تقدم مساقات تعليمية أونلاين، وبذلك تزيد قابلية التعلم أكبر من ذي قبل وتزيد معها مهارات المستقل وفرصه في العمل. وهذه من الأسباب التي جعلت العمل عن بعد مهمًا لأصحاب الشركات الناشئة لضمان فريق عمل يتطور باستمرار، الأمر الذي سيسهم في تطور نمو الشركة.

11. سهولة تنظيم الوقت

أحد الأسباب التي قد تدفعك للعمل عن بعد هو توفر 24 ساعة كاملة تنظم وقتك فيها كما تريد؛ فتضع وقتًا للعمل وآخر للأسرة وأخر للتمارين الرياضية والهوايات الخاصة بك؛ فأنت بالفعل المتحكم في كل وقتك وكما تريد.

12. فرصة إيجاد من يعمل الشيء الذي يحبه

المستقل هو شخص شجاع لم يعجبه أن يعمل في أي مجال ولكنه اختار أن يعمل في المجال المفضل بالنسبة له؛ ولهذا السبب تمكن من تعليم نفسه شتى الطرق وأتقن عمله. وبالتأكيد سيصبح موظف في شركتك في نفس المجال الذي يحبه، بالتالي لن تعاني من مشكلة الاستقالات الكثيرة.

13. ارتداء الملابس المريحة

ربما هذه الميزة بسيطة ولكن لها أثرًا كبيرًا في نفوس كثير من الأشخاص؛ فالالتزام بربطة العنق والبدلة أمر قد يكون ممل لدى البعض، في المقابل يمكن للمستقل أن يرتدي الملابس المريحة التي يفضلها وهو يعمل.

14. ميزة المكتب المتنقل

يمل الإنسان من الروتين دائمًا، وفي بعض الأحيان يريد الموظف تغيير المكان الذي يعمل منه ولو لبرهة من الزمن، وإن العمل عن بعد يوفر حلًا رائعًا لهذه المشكلة البسيطة؛ فبإمكان المستقل أن يأخذ مكتبه البسيط المكون من حاسب محمول وفلاش للإنترنت ودفتر ورقي بسيط إلى أي مكان يريد.

15. خيارات نوعية مكتبك متنوعة

العمل عن بعد لا يعترف بوجود الحدود الجغرافية، فبإمكانك اختيار فريق عمل موهوبين ومبدعين من جميع أنحاء العالم. وقد اتخذت العديد من الشركات الناشئة التوظيف عن بعد كأسلوب لها في التوظيف للعديد من الأسباب. فما هي أهم الأسباب التي جعلت التوظيف عن بعد الخيار الأنسب لهذه الشركات؟

1. الاستفادة من الوقت الضائع في التنقل

العمل في بيئة جغرافية ومكان محدد له فوائده التي لا ننكرها كما له عيوبه، وواحدة من هذه العيوب الوقت الضائع في التنقل من المنزل إلى مكان العمل، والذي في كثير من الأحيان يُعده الأشخاص عملًا منفردًا إذ تتضيع حوالي أربع ساعات أو أكثر من أوقات الموظفين للوصول إلى مقر العمل والرجوع إلى المنزل منه. وهذا أمر لن تواجهه عند التوجه للعمل عن بعد.

2. توفير جزء من المال

سواءً كان الموظف سينتقل إلى العمل بسيارته الخاصة أو باستخدام المواصلات العامة؛ فلا شك أنه سينفق بعض الأموال والتي تُكوّن في نهاية الشهر مبلغًا وجزئًا من الراتب الشهري، وقد كان من الممكن توفير هذا المال إذا فعّلت الشركة نظام العمل عن بعد.

3. العمل من المنزل أكثر إنتاجية

إذا نظرنا بنظرة منطقية إلى الأسباب السابقة، ستجد أن الموظف الذي يعمل من المنزل يمكنه استغلال وقته الضائع في التنقل في تعلم مهارة جديدة، كذلك بإمكانه استخدام المال الموفر للحصول على أدوات لم تكن متوفرة لدى الموظف من قبل. فقد قامت جامعة ستانفورد الأمريكية بعمل دراسة على الموظفين في كلا الاتجاهين: التوظيف عن بعد والتوظيف التقليدي، ووجدت أن العاملين من المنزل أكثر إنتاجية بنسبة تتخطى 13% عن العاملين في مقر الشركة.

4. تحقيق التوازن في حياة الموظف

الحياة المتوازنة هي التي تسير في كل الاتجاهات الأساسية في حياة الإنسان، بالتالي لا يطغى جانب العمل على دور الموظف في أسرته أو مجتمعه، ولا شك أن العمل بدوام كامل أحد أعداء هذا التوازن بصورة أو بأخرى؛ فلكي تصل عملك في تمام الساعة التاسعة فإنه من الواجب عليك أن تخرج من منزلك قبل هذا الموعد بمدة كافية حذرًا من زحام المواصلات القاتل، مثلًا على الساعة السابعة والنصف. ثم تخرج من عملك لتأتي إلى المنزل تقريبًا في نفس الموعد مساءً، فيتبقى لك جزء ضئيل من الوقت لأسرتك. ومن السهل أن تغيب الكثير من الأدوار المهمة في حياتك بسبب هذا الروتين القاتل كممارسة الرياضة والاطلاع على كتاب جديد؛ فالوقت في حالتك سيكون عملة نادرة.

5. توظيف الموظف المحترف بغض النظر عن مكانه الحالي

هذه الميزة واحدة من أهم أسباب التي جعلت العمل عن بعد خيارًا ممتازًا للشركات، إذ أنه بإمكانك الاعتماد على مواقع التوظيف عن بعد كموقع بعيد مثلًا لإيجاد المستقلين المحترفين بغض النظر عن أماكنهم الحالية؛ فتختار أفضلهم ويعمل كل واحد منهم بأريحية تامة من المكان الذي يفضله، حتى إن كان هذا المكان غرفة نومه.

6. توفير المال المدفوع في إيجار مكتب العمل الجماعي

كثير من الشركات الناشئة لا تتمكن في البداية من شراء مقر خاص بها، ولكنها تضطر إلى توفير مكتب مصغر في أماكن الأعمال الجماعية ليكون مقر مؤقت للموظفين للعمل منه. كذلك تضطر الشركة إلى تحمل نفقات إضافية كنفقات المشروبات التي تُقدم للموظفين. ولكن، من الأسباب التي جعلت العمل عن بعد الخيار الأنسب للشركات الناشئة، أنه سيوفر عليك كل هذه الأموال المدفوعة.

7. تعدد أدوات وتطبيقات العمل عن بعد

العمل عن بعد هو المستقبل: هل شركتك مستعدة له

في حالة قررت التوظيف عن بعد، فستحتاج إلى تطبيقات إدارة فريق العمل وتوزيع المهام عليهم واستلام الأعمال المنجزة منهم بالشكل السليم. ولحسن الحظ، يوجد العديد من أدوات العمل المجانية والمدفوعة التي ستساعدك على إدارة فريق العمل وتنظيم العمل ككل بشكل رائع، مما يعزز من سير العمل وتناغمه.

8. تقليل غياب الموظفين

من الأسباب اللافتة للنظر التي جعلت التوظيف عن بعد أمرًا مميزًا للكثير من الشركات، أنه يُقلل بشكل كبير من غياب الموظفين المفاجئ إلا في حالات الضرورة. فالمستقل الذي يعمل من المنزل يُنظم وقته بدقة ويكون معلومًا عنه اليوم الذي سيغيب فيه كأيام الإجازات، وستجده موجودًا في أيام العمل؛ فالحاسوب على بعد خطوات من غرفة نومه.

9. توفير حياة صحية وهانئة

ما يتعرض له المستقل في عمله يتعرض له الموظف التقليدي، من طول فترة الجلوس والنظر المستمر في شاشة الحاسوب وغيرها من الآلام. ولكن، بتوفير فرصة العمل عن بعد فسيكون للمستقل الفرصة الأكبر لتغيير الأمر في صالحه؛ فهو ماكث في منزله وبإمكانه تنظيم وقته تنظيمًا يُريحه من هذه الآلام. كذلك فإنه يتناول الغذاء الصحي السليم، بعيدًا عن الأكلات والوجبات السريعة التي في الغالب يعتمد عليها أغلب الموظفين بدوام كامل خارج المنزل.

10. قابلية التعلم أكبر والفرص أكثر

مع توفير جزء كبير من الوقت والمال؛ فإنه من الممكن للمستقلين أن يتعلموا أكثر وخاصة مع وجود المواقع التي تقدم مساقات تعليمية أونلاين، وبذلك تزيد قابلية التعلم أكبر من ذي قبل وتزيد معها مهارات المستقل وفرصه في العمل. وهذه من الأسباب التي جعلت العمل عن بعد مهمًا لأصحاب الشركات الناشئة لضمان فريق عمل يتطور باستمرار، الأمر الذي سيسهم في تطور نمو الشركة.

11. سهولة تنظيم الوقت

أحد الأسباب التي قد تدفعك للعمل عن بعد هو توفر 24 ساعة كاملة تنظم وقتك فيها كما تريد؛ فتضع وقتًا للعمل وآخر للأسرة وأخر للتمارين الرياضية والهوايات الخاصة بك؛ فأنت بالفعل المتحكم في كل وقتك وكما تريد.

12. فرصة إيجاد من يعمل الشيء الذي يحبه

المستقل هو شخص شجاع لم يعجبه أن يعمل في أي مجال ولكنه اختار أن يعمل في المجال المفضل بالنسبة له؛ ولهذا السبب تمكن من تعليم نفسه شتى الطرق وأتقن عمله. وبالتأكيد سيصبح موظف في شركتك في نفس المجال الذي يحبه، بالتالي لن تعاني من مشكلة الاستقالات الكثيرة.

13. ارتداء الملابس المريحة

ربما هذه الميزة بسيطة ولكن لها أثرًا كبيرًا في نفوس كثير من الأشخاص؛ فالالتزام بربطة العنق والبدلة أمر قد يكون ممل لدى البعض، في المقابل يمكن للمستقل أن يرتدي الملابس المريحة التي يفضلها وهو يعمل.

14. ميزة المكتب المتنقل

يمل الإنسان من الروتين دائمًا، وفي بعض الأحيان يريد الموظف تغيير المكان الذي يعمل منه ولو لبرهة من الزمن، وإن العمل عن بعد يوفر حلًا رائعًا لهذه المشكلة البسيطة؛ فبإمكان المستقل أن يأخذ مكتبه البسيط المكون من حاسب محمول وفلاش للإنترنت ودفتر ورقي بسيط إلى أي مكان يريد.

15. خيارات نوعية مكتبك متنوعة

6 شركات تقنية تعمل عن بعد

عندما تعمل من المنزل فمكتبك قد يكون طاولة بسيطة تضع عليها الكمبيوتر الخاص بك وتشرع في العمل، آخرون يخصصون جزئًا بسيطًا من غرفة ليكون هو مكتب العمل، فليست مشكلة ما هو نوع المكتب الذي تستخدمه أو ما هي طبيعته ولكن المهم أن المستقل يعمل وينجز ما عليه.

16. عطلة نهاية الأسبوع واجبة

في الأعمال التقليدية يخرج الموظف كل يوم حتى يمل هو ذاته من الخروج، فما أن يأتي يوم العطلة الأسبوعية إلا وتجده يرغب في النوم لكن العائلة ترغب في الخروج. ولكن، أحد مميزات العمل عن بعد أنه بسبب دوام العمل من المنزل، يسعى المستقل بكل ما لديه وحتى قبل العائلة إلى الخروج والتنزه في هذا اليوم، والحصول على الطاقة قدر الإمكان للاستعداد للأسبوع الجديد من العمل.

17. قدرة أكبر على التركيز

أقوال كثيرة أكدت أن أي شخص يعمل لابد له أن يأخذ غفوة بسيطة عند الظهيرة، ولكن في مقر العمل لن توفر لك هذه الإمكانية بينما العمل عن بعد من المنزل سيدع أمامك الفرصة أن تغفو قليلًا وتستيقظ لتكمل عملك كما تحب.

18. تجنب سياسات العمل في المكتب

لا يمكنك اختيار أصدقاء العمل الموجودين معك في نفس المكتب؛ إذ أن هذا الأمر بيد مسؤول التوظيف فقط، ومن المحتمل أن يكون تواجدك برفقة بعض الأشخاص لا يحتمل، أو أن تكون سياسات تواجدك في مكتب مملة كضرورة ارتداء الزي الرسمي للعمل، … الخ، والعمل عن بعد من المنزل يُخلصك من هذه السياسات تمامًا.

19. التواصل الجيد مع فريق العمل

الموظفين العاملين عن بعد لديهم خطة زمنية مُحددة يستخدمونها، وبقية فريق العمل يُدرك متى يجدهم وكيف يتواصل معهم. بالتالي فإن التواصل يتم بشكل جيد وفعّال، وفي حالة وجود أمر طارئ فستجد المستقل في مكانه خلال خمس دقائق فقط.

20. إدارة الاجتماعات بصورة فعّالة

الاجتماعات سلاح ذو حدين؛ فإما أن تضيع جزء من الوقت وإما أن تنتهي بسلام محافظة على الخطة والهدف وبقية الوقت، والاجتماعات عن بعد مفيدة جدًا بخصوص هذا الشأن وعملية؛ حيث يتواصل كامل الفريق من خلال قناة دردشة واحدة كبرنامج Skype وفي النهاية ينتهي الاجتماع خلال الوقت المحدد له دون تضييع وقتًا طويلًا للتحضير لمكان الاجتماع وللوصول له والقدوم منه، وبالطبع لا ننكر مميزات الاجتماع في مكان واحد إذا أدير بصورة صحيحة.

هذه جملة من أكثر الأسباب الدافعة للشركات الناشئة أن تعتمد فكرة التوظيف عن بعد في أعمالها، وهي وسيلة ممتازة خصوصًا للشركات الناشئة. فهي غير مكلفة؛ فلن تكون بحاجة إلى دفع أموالًا كثيرة للمكتب ومتطلباته، وموفرة للوقت لك وللمستقلين، بل وتساعدكم على التركيز وزيادة الإنتاجية، فهل ترى من واقع تجربتك أسبابًا أخرى يمكن إضافتها لهذه القائمة؟

عندما تعمل من المنزل فمكتبك قد يكون طاولة بسيطة تضع عليها الكمبيوتر الخاص بك وتشرع في العمل، آخرون يخصصون جزئًا بسيطًا من غرفة ليكون هو مكتب العمل، فليست مشكلة ما هو نوع المكتب الذي تستخدمه أو ما هي طبيعته ولكن المهم أن المستقل يعمل وينجز ما عليه.

16. عطلة نهاية الأسبوع واجبة

في الأعمال التقليدية يخرج الموظف كل يوم حتى يمل هو ذاته من الخروج، فما أن يأتي يوم العطلة الأسبوعية إلا وتجده يرغب في النوم لكن العائلة ترغب في الخروج. ولكن، أحد مميزات العمل عن بعد أنه بسبب دوام العمل من المنزل، يسعى المستقل بكل ما لديه وحتى قبل العائلة إلى الخروج والتنزه في هذا اليوم، والحصول على الطاقة قدر الإمكان للاستعداد للأسبوع الجديد من العمل.

17. قدرة أكبر على التركيز

أقوال كثيرة أكدت أن أي شخص يعمل لابد له أن يأخذ غفوة بسيطة عند الظهيرة، ولكن في مقر العمل لن توفر لك هذه الإمكانية بينما العمل عن بعد من المنزل سيدع أمامك الفرصة أن تغفو قليلًا وتستيقظ لتكمل عملك كما تحب.

18. تجنب سياسات العمل في المكتب

لا يمكنك اختيار أصدقاء العمل الموجودين معك في نفس المكتب؛ إذ أن هذا الأمر بيد مسؤول التوظيف فقط، ومن المحتمل أن يكون تواجدك برفقة بعض الأشخاص لا يحتمل، أو أن تكون سياسات تواجدك في مكتب مملة كضرورة ارتداء الزي الرسمي للعمل، … الخ، والعمل عن بعد من المنزل يُخلصك من هذه السياسات تمامًا.

19. التواصل الجيد مع فريق العمل

الموظفين العاملين عن بعد لديهم خطة زمنية مُحددة يستخدمونها، وبقية فريق العمل يُدرك متى يجدهم وكيف يتواصل معهم. بالتالي فإن التواصل يتم بشكل جيد وفعّال، وفي حالة وجود أمر طارئ فستجد المستقل في مكانه خلال خمس دقائق فقط.

20. إدارة الاجتماعات بصورة فعّالة

الاجتماعات سلاح ذو حدين؛ فإما أن تضيع جزء من الوقت وإما أن تنتهي بسلام محافظة على الخطة والهدف وبقية الوقت، والاجتماعات عن بعد مفيدة جدًا بخصوص هذا الشأن وعملية؛ حيث يتواصل كامل الفريق من خلال قناة دردشة واحدة كبرنامج Skype وفي النهاية ينتهي الاجتماع خلال الوقت المحدد له دون تضييع وقتًا طويلًا للتحضير لمكان الاجتماع وللوصول له والقدوم منه، وبالطبع لا ننكر مميزات الاجتماع في مكان واحد إذا أدير بصورة صحيحة.

هذه جملة من أكثر الأسباب الدافعة للشركات الناشئة أن تعتمد فكرة التوظيف عن بعد في أعمالها، وهي وسيلة ممتازة خصوصًا للشركات الناشئة. فهي غير مكلفة؛ فلن تكون بحاجة إلى دفع أموالًا كثيرة للمكتب ومتطلباته، وموفرة للوقت لك وللمستقلين، بل وتساعدكم على التركيز وزيادة الإنتاجية، فهل ترى من واقع تجربتك أسبابًا أخرى يمكن إضافتها لهذه القائمة؟

طريقة بدأ مشروعك من الصفر

تقضي حياتك اليومية متجاهلًا فكرة مشروعك الخاص وأنت تحاول التعايش مع الروتين الذي لا تطيقه في عمل تكرهه، أو وظيفة مملّة تجعلك مقيّدًا طوال حياتك براتب محدود. تعلم بداخلك أن بإمكانك فعل ما هو أفضل، لديك فكرة مميّزة حول مشروع جديد تتوقّع أنك ستبدع فيه، فكرة تراها ثورية وعملية قابلة للنجاح، لكنك لا تعرف كيف تبدأ مشروعك، ما يجعلك في تردد دائم.

نحتاج كبشر أن نخاف من حين لآخر لنراجع قراراتنا وندرس الأمور بدقة قبل التهور، لكن بعض المخاوف مبالغ فيها وغير مبرّرة، تعمل بقوّة على إبقائنا في نقطة الصفر ومنعنا من التقدم. لهذا، قبل أن تبدأ مشروعك عليك أن تتغلب على عدّة مخاوف أولًا حتى تستطيع البدء:

1. لا تعرف من أين ستبدأ مشروعك

يُقال أن الرسام «ليوناردو دافينشي» بدأ أول أيامه يُعيد رسم لوحات رسامين آخرين، لذلك أفضل وسيلة للبدء أن تقلد من سبقك ونجح في ذات المجال، بالتأكيد يَجِبُ ألاّ تنسى تفرّد فكرتك واتخاذ طريقك الخاص. ولكن، الاطلاع على تجارب هؤلاء من شأنه أن يعطيك فكرة عما يجب توقعه وما عليك فعله أو تجنبه.

ابحث عن أشخاص تشابه مشاريعهم ما تنوي بدء مشروعك به واقرأ عن تجاربهم، إن أمكنك حاول الوصول إليهم. اعثر على شخصٍ نجح قبلك في نفس المجال أو له خبرة، واسأله أن يرشدك ويعلمك أساسيات العمل وكن مستعدًا أن تدفع له، ليس من أجل بضعة كلمات التي ستسمعها منه بل من أجل كل الوقت الذي استغرقه هو كي يتمكن من تقديم تلك النصائح لك، وكل الوقت الذي سيوفره لك، وقبل كلّ ذلك عليك أن تكون متأكدًا من جدوى فكرتك وحاجة السوق إليها.

هناك خطأ يقع به الكثيرون عند الاستشارة بخصوص مشروعهم، فهو يبدأ بمراسلة الخبير دون أن يدري ما طباعه أو عاداته، أحيانًا يجد تدوينة له فيُعلق بسؤال ليس له علاقة بالموضوع. أحيانًا أخرى يرد عليه في تغريدة ببعض الكلمات التي لا معنى لها مثل: «أريد بناء شركة كشركتك» وأشياء من هذا القبيل التي من الممكن ألّا يتقبلها من تسأل النصيحة منه.

معظم هؤلاء الخبراء في مجالهم وقتهم محدود، لذا فقد تجدهم قد خصصوا أوقاتًا معينة لاستقبال رسائل طلب النصح أو الاستشارات، البعض الآخر قد يترك الباب مفتوحًا لمراسلته في أي وقت، لكنه سيرد عليك حين يتاح له الأمر. المهم أن في معظم الحالات يَجِبُ ألاّ تأخذ الأمر بمحمل شخصي، فأنت لك الحق بمراسلته وطلب العون وهو له الحق أن يرد عليك في أي وقت يناسبه.

بالإضافة أنه بإمكانك سؤال مجموعة كبيرة من الناس في مواقع الأسئلة والأجوبة والنقاشات على الويب عن كيف تبدأ مشروعك، أشهرها عربيًا مجتمع حسوب I/O، فمجتمع ريادة الأعمال وحده يحتوي على أكثر من 80 ألف متابع، ومجتمع العمل الحر يحتوي على أكثر من 90 ألف متابع. أضف إلى ذلك موقع أكاديمية حسوب الذي يوفر قسمًا خاصًا بالأسئلة، الذي يمكّنك من طرح ما تريد من أسئلة في تصنيف أسئلة ريادة الأعمال وستجد من يقدم لك يد العون.

2. لست محترفًا

من الغريب أن الغالبية يفكرون أن عليهم أن يكونوا محترفين لبدأ فكرة ما، وهذا شيء غير ممكن عمليًا. صحيح أن امتلاك المعلومة والإلمام بتفاصيل مجال عملك مهم جدًا، وكذلك الاحتكاك بالخبراء والاستفادة من تجاربهم قد يساهم في تسريع طريقك نحو الاحترافية. لكن، لا شيء أهم من الخبرة التي لن تكتسبها إلا من الممارسة وتجاوز عقدة البداية.

لا تقلق، أي خطأ تفعله الآن فهو بمثابة دخل رائع لك جاك ما، مؤسس ورئيس شركة علي بابا

 

3. سيعتبرني الناس مجنونًا

كثيرون سيفعلون في الأغلب، لكن من يهتم؟ أنت مجنون أجل.. لأنك تترك فرصة الحصول على عمل ثابت مضمون وتختار أن تخاطر ببدء مشروعك الخاص، هذا ما يراه أغلب الناس. لكن، عالمنا اليوم بناه المجانين، كل شخص مجنون في نظر الناس إلى أن تنجح فكرته، عندها سيقولون أنهم لطالما علموا بجدوى الفكرة من بدايتها.

في الغالب هم لا يلقون بالًا لِما يقولون، مجرد كلمات استخفافية غير موضوعية، فهل تعرَّف أحدهم إلى تفاصيل مشروعك وآلية تنفيذه أو أهدافه قبل أن يشرع في ممارسة التهكم؟ يلقون كلمات بلا معنى ويذهبون لمواصلة حياتهم، في حين أنك إذا تأثرت بهم ستكون مهتمًا بشيء بلا معنى مهملًا فكرتك التي قد يكون لها معنى كبير، فمن كان ليصدق فكرة اختراع الهاتف؟

كما أن منافسيك غير النزهاء قد يفعلون أي شيء للتقليل من قيمة مشروعك وجعلك تتراجع عنه، ليتخطى الأمر السخرية إلى استبعادك من الساحة تمامًا، مثلما حصل مع العبقري «إدوين أرمسترونج» عندما اخترع موجات الراديو FM، فتمت عرقلة مشروعه من قِبل مؤسسة الإذاعة الأمريكية خوفًا من أن يؤثر ابتكاره على موجات الراديو AM، وتحت تأثير الإحباط وعدم تقبّل فكرته ألقى بنفسه من الطابق الثالث عشر، فهل كان يفعل ذلك لو عرف ما سيحققه اختراعه؟ الأفكار العظيمة من الصعب جدًا أن يتقبّلها عامة الناس، لذلك عليك ألا تعير الكثير لِما يقولون عن فكرتك عندما تبدأ مشروعك.

4. لا أملك أي تمويل

هنا المشكلة الأكبر، لو كان بإمكان صاحب كل فكرة الدخول إلى بنك والخروج بقرض ضخم لتمويلها فسيغرق السوق بمشاريع جديدة لا أحد يحتاجها.

لذلك كي تنجح لا بد أن تتأكد أنك تستحق ذلك، قرض بنكي هو أحيانًا فكرة جيدة إن تمكنت من الحصول عليه لكنه أيضًا مخاطرة كبيرة في مشروع وليد، أما إن لم تتمكن فلا بأس من جمع المال ببطء، العديد من مصممي الأزياء الكبار ذوي الأسماء العالمية اليوم بدؤوا في متجر صغير جدًا لبيع الألبسة وخياطتها، بعضهم باع أول ما صنع في الشارع. شركة بضخامة مايكروسوفت نشأت في مرأب خلفي، إن كان لك تصور حول فكرة عمل ضخم، فأنت في الأغلب لن تستطيع تحقيق الفكرة كاملة بين ليلة وضحاها، لن تبدأ مشروعك بسلسلة مطاعم عالمية مثلًا، يمكنك البدء بكشك لبيع الطعام يليه مطعم صغير يليه واحد أكبر يليه فرع في مكان آخر.

جزئية عدم وجود مصادر للتمويل رغم كونها عائق كبير إلا أنك تستطيع الاستفادة منها لمصلحتك، فقبل أن تبدأ تنفيذ فكرتك يمكنك العمل لفترة كمستقل لتحقيق الميزانية المطلوبة أو أن تعمل بالتوازي مع بداية مشروعك، والمميز في هذه الجزئية أن تعمل في مجال فكرتك التي تود إطلاقها لتكون قد اكتسبت خبرة تُجنّبك الوقوع في الكثير من الأخطاء مستقبلًا. منصة مستقل توفر لك فرصًا للعمل في مختلف المجالات، لتستفيد أيضًا من خبرات أصحاب المشاريع، كيف ينفذون مشاريعهم، وكيف يتعاملون مع المستقلّين، لتكون أنت صاحب المشروع مستقبلًا.

لا يهم كثيرًا مدى ضخامة ما ستبدأ به، بقدر ما يهم تركيزك على المشروع وذكاؤك في إعداد خطة جيدة لتحقيق النتائج المرجوة. والأهم من ذلك كله: أن تستمتع!

اعتقد بأنك تبدأ مشروعك ليس من أجل أن تسيطر على هذا المجال أو شيئًا من هذا القبيل، فقط أنت تبدأ لفعل شيء بسيط كالحصول على المرح وعمل أشياء مسلية. – ماركزوكربيرغ (المؤسس والمدير التنفيذي لفيسبوك)

5. لا أحد يؤمن بقدراتي

ولا أحد سيفعل إن لم تفعل أنت ذلك أولًا. حتى لو اعتقدت أنك ستواجه نوعًا من الاستخفاف بسبب عرقك أو جنسك أو صغر سنك فهذا لا يهم، توجه للعمل واعطهم خدمة مميزة لن يجدوا ما يعيبون فيها.

قد يميل الناس للحكم بالمظاهر وإبداء شكوكهم، لكن في النهاية لن يستطيعوا إلا الاعتراف بك إن أظهرت لهم أنك قادر على تقديم ما وعدت به على أكمل وجه، فحتى أكثر الأشخاص استباقًا للحكم لا يمكنه إلّا أن يحني رأسه احترامًا أمام عمل متقن.

6. ماذا إن لم يستقطب مشروعي الزبائن؟

ذاك هو الكابوس الأكبر في عالم الأعمال، عندما تبدأ مشروعك ولا تتلقى أي تجاوب من الزبائن. لذلك، مهم جدًا أن تقيم دراسة جيدة للسوق وللشريحة التي تنوي استهدافها قبل البدء بالمشروع. لن ترغب في قضاء الكثير من الوقت والجهد والمال في التخطيط لشركة حِلاقة مثلًا، يتصل الناس ويطلبون حَلاقًا ليقصد بيتهم لتقديم الخدمة، لتُصدم في النهاية أن لا اتصالات، أين المشكلة؟ أنت تناسيت المجتمع الشرقي في غالبيته، دائمًا لديه مشاكل مع دخول رجل غريب إلى البيت هذا أولًا، ونسيت أن أغلب الأشخاص يفضلون حلّاقهم الخاص الذي اعتادوا عليه لسنين حتى لو عنى ذلك ساعات من الانتظار في طابور الحلاقة.

ماذا يمكنك أن تفعل؟ يمكنك أن تغير الفكرة إلى حلاقة للأطفال مثلًا؛ فاصطحاب أغلب الأطفال إلى صالون الحلاقة عذاب حقيقي، وأشك أن يكون لطفلٍ ما حلاق مفضّل لن يغيره، هذا أولًا. أما ثانيًا فيمكنك توظيف امرأة لتتولى الحلاقة مثلًا للتخلص من مشكلة رجل غريب في البيت خصوصًا أن الطفل في البيت سيُفضل أن تبقى معه أمه وهو يحلق. وبهذا يمكنك تحويل مشروع فاشل إلى مشروع قابل للنجاح دون تغيير الكثير فيه.

أن تفهم المجتمع الذي أنت فيه والشريحة التي تستهدفها وتُطوّر الفكرة على ذاك الأساس هي خطوة مهمّة جدًا، ربما أكثر من أهمية إيجاد فكرة أولية نفسها.

7. ربما لا أستطيع التعامل مع النجاح

لكل شيء في الحياة ثمنه، وللنجاح ثمن أيضًا، أحيانًا يكون حياتك الخاصة وأحيانًا هاتف لا يتوقف عن الرنين أو مسؤوليات لا تنتهي. النجاح لا يعني أن التعب انتهى، أنجح مخبزة في البلدة لا يبتعد صاحبها عن الفرن لكثرة زبائنه، لكن هل هذا يعني أنه يفضّل أن يترك عمله على حساب نجاحه؟ ربما إن لم يحبّه سيفعل، لكنك أنت من بدأ مشروعك، أنت اخترته وأحببته، لذلك إن كانت فكرة انشغالك بمشروعك تجعلك تشعر بالملل فقد اخترت المشروع الخاطئ.

8. سأخيّب ظن عائلتي

أبي أرادني أن أكون طبيبًا، كل أبناء عمي أكملوا دراستهم الجامعية، والد الفتاة التي أريدها يرغب في شخص بعمل ثابت كي يزوجه ابنته، مصاريف أبنائي الدراسية ضخمة وأحتاج لتغطيتها، هكذا تصنع العائلة مشاكل حقيقية.

لا يمكن للإنسان أن يعيش وحيدًا، ووجودك مع مجموعة أفراد يعني أن أيّ قرار ستتخذه يؤثر عليهم جميعًا. تحدّث مع عائلتك بخصوص قرار أن تبدأ مشروعك، اشرح لهم المخاطر وخطتك المستقبلية، اجعلهم يتفهمون أنك ستكون بحاجة إلى وقت أطول لإنجاح مشروعك، يمكنك أن تعدهم بتعويض كل ذلك بالطريقة المناسبة، أن تنال دعم عائلتك دفعة معنوية كبيرة.

9. ماذا إن لم أكسب ما يكفي لأعوض ما استثمرته؟

لا تشغل نفسك بالمال وتستعجل الربح، فكّر في جودة ما تقدمه وما ستضيفه للمستخدم وستأتي الأرباح فيما بعد.

في السنين الثلاثة الأولى تحصّلنا على صفر إيرادات! – جاك ما

10. ماذا إن فشل مشروعك؟

ماذا لو فعلت كل شيء بشكلٍ صحيح وفي الأخير لم ينجح المشروع؟ فكرة جيدة ودراسة جيّدة للسوق، تسويق جيد وعمل متقن، في الغالب ستؤدّي في النهاية إلى النجاح. لكنك إن فشلت فاعُدّ الأمر درسًا مهمًا، حاول الاستفادة منه بقدر ما تستطيع، وفي حال قررت بدأ مشروع آخر ستكون احتمالية نجاحك أكبر.

لا يوجد شيء في الحياة بلا مخاطر، في كل مرة تترك فيها بيتك أنت تخاطر بأن تقع في مشكلة ما، في كل مرة تشرب الماء أنت تخاطر أن تختنق، في كل مرة تأكل فيها أنت تخاطر أن يكون الطعام ملوثًا. لكننا مع ذلك نخرج ونأكل ونشرب يوميًا، لأننا إن لم نفعل فسوف نموت. إن رفضنا المخاطرة بشرب الماء فنحن أمام خطر الموت المؤكد بالجفاف، كذلك هو كل شيء في الحياة، إن عشت حياتك بلا أي مخاطر فأنت تخاطر بخسارة ما هو أكبر، خسارة فرص لم ترها قط ولم تعرف يومًا بوجودها، والأخطر من أن تخسر مشروعك أن تخسر شغفك.