صفات مدير المشروع الناجح

لمدير المشروع من الصفات ما يميزه عن غيره من أعضاء الفريق، فهو حلقة الوصل الأساسية بين الأهداف والقدرة على تحقيقها منذ بداية المشروع، ومن أجل هذا على مدير المشروع أن يمتلك مهارات وقدرات عديدة، منها:

متواصل جيد

ستجد أن الصفة المميزة لمدير المشروع هي جودة التواصل، فهي من الصفات الأساسية لمدير المشروع، فسيتواصل مع كم كبير من الشخصيات ذات الطبائع المختلفة، وسيعمل على تجميعهم تحت مظلة واحدة ولتحقيق هدف واحد. هذه المهمة ليست سهلة بأي حال من الأحوال، وتحتاج شخص محترف متسع الصدر إلى أبعد الحدود. ضع في ذهنك الخلافات الواردة بين الأقسام المختلفة. ليس دورك هو اتهام طرف على حساب طرف آخر، ولكن عذر المُقصر وتشجيعه، ونقل صورة جيدة عنه للآخرين، حتى يصبح ميزان الاتزان النفسي متعادل مع جميع أفراد فريق العمل.

يُنظم اجتماعات فعّالة

قد تكون ذلك الشخص الذي لا يحب الاجتماعات، ويرى أنها مضيعة للوقت، وقد تكون محقًا، إلا إذا كانت الاجتماعات تعود بالفائدة على أفراد الفريق. والاجتماعات نوعان:

  • اجتماعات دورية: وهي مخصصة لمناقشة مسار المشاريع والتقدم (أين كنا، وأين أصبحنا) وغالبًا تكون أسبوعية. لتكون تلك المشاريع فعّالة يجب ألا يتجاوز وقتها 30 دقيقة، وأن يكون كل فرد مستعدًا لعرض ما لديه في عدد محدود من الدقائق (2 – 5 دقيقة) حتى لا يتمدد وقت الاجتماع بدون داع.
  • اجتماعات استراتيجية: وهي التي تناقش استراتيجية الشركة على المدى الطويل، وتقيس مستوى الأداء والتقدم الخاص بالشركة بشكل عام، وبالمشاريع بشكل خاص. يُفضل أن تكون شهرية، حتى يمكن قياس مستوى الإنجاز. كذلك يُفضل أن تُرسل رسالة بريدية إلى أعضاء الاجتماع قبل الحضور لمعرفة النقاط المطروحة للنقاش والاستعداد لها.

في جميع الحالات، احرص على ألا يمتد وقت الاجتماع فيؤثر على وقت فريق العمل بالسلب. كذلك هناك نقطة في غاية الأهمية: لا داعي لعمل اجتماع لمجرد أنك اعتدت عمل اجتماع، أي أنه إن لم تكن هناك حاجة ملحة لهذا الاجتماع، فلا داعي لإجرائه من الأساس.

يدير الوقت جيدًا

من مهام مدير المشروع الوفاء بمواعيد التسليم والانتهاء من المهام الدورية في مواعيدها، وعليها فإن مهارة إدارة الوقت وتقسيم المهام لكل أعضاء الفريق في إطارات زمنية محددة وقصيرة تميز مدير المشروع الناجح عن غيره. ويوجد العديد من المشاريع الناشئة التي فشلت بسبب ضعف مهارة إدارة الوقت. من أجل هذا، احرص على التخطيط جيدًا للمشروع وتقسيم المهام بطرق منطقية وفعالة، وتمييز الأولويات عن غيرها من المهام، وتعلم كيفية تفويض المهام للأفراد. بالإضافة إلى زيادة التركيز في أداء المهام لأعضاء الفريق والتخلص من أي مشتتات قد تؤثر على الوفاء بالمواعيد المحددة.

متمكن من إدارة ميزانية المشروع

التحكم في سير المشروع وفق الميزانية المحددة هي واحدة من أهم مهارات مدير المشروع الجيد، وهذه المهارة قد تتكون مع تراكم الخبرات والتجارب للحكم على أي التكاليف يحتاج إليها المشروع، من التكاليف التي تتجاوز الميزانية ويمكن إيجاد حلول بديلة بتكلفة أقل. كذلك من صفات مدير المشروع الناجح تتبع المصاريف بشكل دوري ومقارنتها مع أداء المشروع لإدارة الأموال بشكل أفضل مستقبلًا.

يمتلك مهارات إدارة الفريق

مدير المشروع الناجح يمتلك مهارات تمكنه من قيادة فريق بإمكانيات ومهام مختلفة نحو طريق واحد وهو تحقيق أهداف المشروع الأساسية. وهذه المهارات تتضمن توزيع المهام بين أعضاء الفريق بفعالية وتقييم أدائهم وتدريبهم باستمرار، بالإضافة إلى التعامل مع الخلافات التي قد تنشأ بينهم. ومن المهارات المهمة في إدارة الفريق هي مهارة التفاوض، حيث أن المدير الناجح يعرف جيدًا كيف يتفاوض مع العديد من الأطراف المؤثرة في المشروع منها أفراد الفريق.

أهمية تحليل سوات SWOT للشركات

ما هو تحليل سوات الرباعي SWOT؟

تحليل سوات الرباعي SWOT أو ما يُعرف بـ «مصفوفة السوات» أو «أداة التحليل الرباعي»: هو إطار تحليل يُستخدم لتقييم موقع الشركة التنافسي ويحدد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تتعرض لها الأعمال التجارية على وجه التحديد. يُعدّ تحليل سوات نموذجًا تقييميًا أساسيًا يقيس ما يمكن/لا يمكن للمنظمة القيام به، بالإضافة إلى فرصها والتهديدات المحتملة التي تواجهها.

ما هي أهمية تحليل سوات SWOT للشركات؟

تكمن أهمية التحليل الرباعي SWOT في أنه يساعد المؤسسات على تحسين موقعها في السوق من خلال:

  1. التعرُّف على نقاط القوة وتعظيم الاستفادة منها لتحقيق أهداف العمل.
  2. يُظهر نقاط ضعف الشركة ويمنح أصحابها فرصة لقلبها لمصلحتهم.
  3. يستكشف الفرص التي تظهر أمام الشركة للاستفادة منها في صياغة الترتيبات التطويرية الحيوية.
  4. يساعد على دراسة التهديدات المحتملة للأعمال، وإدخال التحسينات الأساسية على ترتيبات العمل وخطط التطوير.
  5. يشجع على وضع الخطط التكميلية أو البديلة، والترتيبات لحالات الطوارئ.
  6. تقوم منهجية تحليل سوات SWOT بالكامل على تسليط الضوء على موارد الشركة، وهي إلى ذلك تضيف أفكارًا خلاقة وإبداعية إلى استراتيجيات التسويق لتساعد على مواجهة الصعاب.

من فوائد تحليل سوات SWOT أيضًا:

  1. تتعلم كيفية إعداد خطة إدارة المخاطر لعملك.
  2. تكتشف كيف يمكن أن يساعدك قياس الأداء لنشاطك التجاري على مقارنة عملك بمنافسيك.
  3. تتعلم كيفية معالجة نقاط الضعف الخاصة بك عن طريق تدريب الموظفين.
  4. تتعرف إلى الأدوات والموارد الأخرى المتوفرة لمساعدة نشاطك التجاري.

غالباً ما يتم استخدام تحليل سوات في بداية عملية التخطيط الاستراتيجي أو كجزء منها. يُعدّ هذا الإطار بمنزلة دعم قوي لصنع القرار، لأنه يمكّن الشركة من استكشاف فرص النجاح التي لم تكن مستخدمة في السابق، أو لإلقاء الضوء على التهديدات قبل أن تصبح مرهِقة للغاية.

عناصر تحليل سوات SWOT الداخلية والخارجية

كلمة SWOT هي اختصار لأربع كلمات بالانجليزية تمثل العناصر الأربع التي تقوم عليها عملية تحليل سوات، والتي ظهرت نتيجة البحوث التي أُجريت في معهد ستانفورد للبحوث عام 1960، تتعلق تلك الكلمات بتحليل البيئة الداخلية والخارجية وهي:

  • Strengths = نقاط القوة
  • Weaknesses = نقاط الضعف
  • Opportunities = الفُرص
  • Threats = التهديدات

 

نقاط القوة – Strengths

تصف نقاط القوة الكفاءات الأساسية للعمل التجاري، والعوامل الاستراتيجية التي قد تجعل مشروعًا معينًا أكثر احتمالية للنجاح والمجالات التي قد يكون فيها النشاط التجاري مميزًا مقارنةً بالأعمال المشابهة الأخرى، وكل ما تتفوق عليه المنظمة وتفصلها عن المنافسة. أشياء مثل:

  • علامة تجارية قوية.
  • قاعدة عملاء موالين.
  • ميزانية عمومية قوية.
  • تكنولوجيا فريدة، وما إلى ذلك.

الشركات التي تدرك نقاط قوتها هي أفضل قدرة على تحسينها واستغلالها لمصلحتها.

نقاط الضعف – Weaknesses

هي العناصر التي يمكن أن تجعل مشروعًا معينًا أقل احتمالًا للنجاح، التي تفتقر إليها الشركة وتمنعها من الأداء عند المستوى الأمثل، وهي ما تحتاج الشركة إلى تحسينها لتبقى قادرة على المنافسة.

على سبيل المثال، قد تكون شركة جديدة غير معروفة لمعظم المستهلكين؛ انخفاض الوعي بالعلامة التجارية وضآلة قاعدة العملاء ذوي الولاء يمكن أن تكون نقاط الضعف. بمجرد تحديد نقاط الضعف، تتخذ الشركة خطوات لتقليل التأثير أو تحويلها إلى نقاط قوة.

الفرص – Opportunities

تشير الفرص إلى العوامل الخارجية المواتية التي يمكن أن تستخدمها الشركة لمنحها ميزة تنافسية، وهي تلك العناصر التي تمنح الشركة فرصة لزيادة الأرباح والإنتاجية أو الاستفادة من الأعمال التجارية بطريقة أخرى، وتشمل الفرص أيضًا عوامل خارجية أخرى مواتية، مثل التغييرات في اللوائح الحكومية التي تُسهّل على الشركات تحقيق الربح. على سبيل المثال قد تكون الشركة قادرة على تصدير منتجاتها لأسواق جديدة، مما قد يزيد من مبيعاتها وحصتها في السوق العالمي إذا تم تخفيض الرسوم الجمركية في بلدٍ ما بشكلٍ كبير.

التهديدات – Threats

وتشير إلى العوامل التي لديها القدرة على إلحاق الضرر بالشركة، على سبيل المثال:

  • أن تكون الموزع الوحيد لمنتجٍ ما في السوق، ثم ظهور منافس جديد قوي.
  • تغييرات غير مواتية في القوانين والضرائب.
  • تغييرات حادّة في تفضيلات المستهلكين.
  • ارتفاع تكاليف المدخلات.

يساعد تحديد التهديد أصحاب الأعمال على الحد من تأثيرها.

كيفية تنفيذ التحليل الرباعي SWOT

يتم استخدام تحليل سوات استخدامًا شائعًا من قِبل الأعمال التجارية، ولكنه يُستخدم أيضًا من قِبل المنظمات غير الربحية، وبدرجة أقل من طرف الأفراد للتقييم الشخصي، إضافةً إلى ذلك، يمكن استخدامه لتقييم المبادرات أو المنتجات أو المشاريع. ولكن بصورة خاصة، يمكن للشركات الصغيرة والمؤسسات الكبيرة استخدام تحليل سوات للتقييم من خلال تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات، أي تضمين تحليل SWOT في استراتيجياتها لتحقيق النجاح.

خطوات عمل تحليل السوات SWOT

قبل البدء في إجراء تحليل SWOT مع فريق العمل، ستحتاج إلى إنشاء ملف تعريف لعملك فيه وصف لما تقوم به الشركة ومن هم العملاء، ثم قم بالتالي:

1. حدد أهدافك من تحليل السوات SWOT

للحصول على أقصى استفادة من التحليل يجب أن يكون لديك هدف تسعى لتحقيقه بالأساس، يساعد ذلك في تحديد ما ينبغي لك أن تقوم به، على سبيل المثال قد تخطط شركتك لدخول أسواق جديدة.

2. ابحث في السوق

قبل أن تبدأ بتحليل سوات SWOT ستحتاج لفهم عملك والسوق من خلال التحدث مع الشركاء، الموظفين، العملاء، وإجراء أبحاث حول منافسيك.

3. اذكر نقاط القوة في مشروعك

حدد نقاط القوة في أعمالك، يمكن أن تشمل الأمثلة نقاط القوة المتعلقة بقوة علامتك التجارية، كفاءة الموظفين، الموارد المالية وموقع نشاطك التجاري، ومزايا التكلفة والقدرة التنافسية.

فيما يلي 3 أسئلة ستساعدك الإجابة عليها في تحديد نقاط قوتك:

  1. ما الذي يجعلك مميزًا ومختلفًا عن الآخرين؟
  2. ما الذي يشيد به الناس أو العملاء حول علامتك التجارية؟
  3. ما الذي يعطيك ميزة تفضيلية على المنافسين؟

4. حدد نقاط الضعف

اذكر الأشياء التي يعدّها نقاط ضعف في عملك، أي تلك التي يمكن أن تضع عملك في وضع غير مواتٍ، ويمكن أن تشمل نقاط الضعف مثلًا عدم القدرة على كسب عملاء جدد، افتقار الموظفين للكفاءة، انخفاض حصتك في السوق… إلخ.

يمكن أن تطرح هذه الأسئلة الثلاث لكي تساعدك في تحديد نقاط الضعف:

  1. ما الذي يمكنك تحسينه في أعمالك أو منتجاتك؟
  2. ما الذي يعتقد الناس أو العملاء أنك بحاجة إلى تحسينه؟
  3. ما هي الأشياء التي تحتاج إلى تجنبها؟

5. تحديد الفرص المحتملة

تتمثل هذه الخطوة في تحديد الفرص التي تواجه نشاطك التجاري أو منتجك أو مشروعك. تشير الفرص إلى تلك الأشياء الإيجابية الخارجة عن سيطرتك ويمكن أن يكون لها تأثير عليك.

يمكن للأسئلة التالية أن تساعدك على تحديد الفرص:

  1. ما الاتجاهات التكنولوجية التي يمكن أن تمنحك ميزة؟
  2. هل هناك أي قوانين أو سياسات أو مواقف اقتصادية تعمل لمصلحتك؟
  3. هل هناك أي أحداث جارية يمكنك الاستفادة منها؟

6. تحديد التهديدات

ضع قائمة بالعوامل الخارجية التي يمكن أن تمثل تهديدًا أو تتسبب في ضرر لنشاطك التجاري، مثل زيادة المنافسة وارتفاع أسعار الفائدة والتغييرات التي تحدث في الأسواق العالمية… إلخ.

ثلاث أسئلة يمكن أن تساعدك في تحديد التهديدات التي يمكن مواجهتها:

  1. ما الاتجاهات التكنولوجية التي يمكن أن تعطلنا أو تؤثر علينا سلبًا؟
  2. هل هناك أي قوانين أو سياسات أو مواقف اقتصادية يمكن أن تؤثر علينا بطريقة سلبية؟
  3. هل هناك أي مخاطر مالية في السوق يمكن أن تؤثر علينا؟

عند الانتهاء من تحليل النقاط سالفة الذكر، ستتمكن من الحصول على صورة عامة حول الوضع الداخلي والخارجي للشركة، ما سيساعدك على اكتشاف:

  1. كيف يمكننا استخدام نقاط قوتنا للاستفادة من الفرص التي تم تحديدها؟
  2. كيف يمكننا استخدام نقاط القوة هذه للتغلب على التهديدات المحددة؟
  3. ما الذي يتعين علينا القيام به للتغلب على نقاط الضعف المحددة من أجل الاستفادة من الفرص؟
  4. كيف سنقلل من نقاط ضعفنا للتغلب على التهديدات المحددة؟

بمجرد إجابتك على هذه الأسئلة ووضع اللمسات النهائية على قوائمك، يمكنك الآن استخدام تحليل سوات SWOT لتطوير استراتيجيات لتحقيق أهداف عملك. إليك بالمثال العملي التالي لكيفية التحليل الرباعي SWOT.

قواعد اختيار الشريك المؤسس المناسب

لا شك أن اختيار شريك مؤسس هو أمر محوري ليتقاسم معك مهام تأسيس شركة ناشئة وتحقيق النجاح المطلوب، أن تعثر على شريك هو أمر مهم ولا جدال فيه، ولكن التحدي الذي سيواجهك في رحلة البحث عن شريك مؤسس لمشروعك هو كيف تختاره، فمن المحتمل أن الصدفة لن تلعب دورًا معك في العثور على شريك مؤسس مناسب لشركتك كما حدث مع شريكي جوجل، لذلك سيتحتم عليك أن تفعل الأمر بنفسك مهما كان الأمر صعبًا. فما هي أهم القواعد التي يجب عليك مراعتها عند اختيار شريك مؤسس معك؟

1. اختيار من يملك نفس الشغف

من المحتمل أن تلتقي بالشريك المؤسس المناسب في المؤتمرات الصناعية ومنتديات رواد الأعمال ومنظمات الأعمال المحلية، أو خلال حضورك للأنشطة والفعاليات ذات الصلة بمجال اهتمامك التجاري، أو قد يكون أقرب إليك؛ أحد معارفك أو أفراد أسرتك، ولكن الأهم من ذلك كله أن تمتلك وهو الشغف ذاته بمجال عملكما.

في لقاء مع إيه بي سي نيوز قال الشريك المؤسس لشركة أبل ستيف جوبز عن لقائه مع شريكه ستيف وزنياك: “التقينا لأول مرة في عام 1971 خلال سنوات دراستي الجامعية، بينما كان في المدرسة الثانوية. قال له أحد الأصدقاء المشتركين: يجب أن تلتقي ستيف جوبز لأنه يحب الإلكترونيات، كما أنه يحب القيام بالمقالب. لذلك قدّمنا إلى بعضنا”

قبل ذلك كانا قد التقيا في تدريب صيفي لإحدى الشركات، عندما كان ستيف جوبز في المدرسة اتصل بالمؤسس المشارك ورئيس شركة هيوليت باكارد Hewlett-Packard ويليام هيوليت لطلب قطع من أجل مشروعه المدرسي، لم يمنحه هيوليت، الذي أعجب به جوبز القطع فقط، بل عرض عليه أيضًا تدريبًا صيفيًا في شركة Hewlett-Packard ، وهناك التقى جوبز برفيق دربه ستيف وزنياك.

عندما عاد جوبز إلى الولايات المتحدة، بعد رحلته الروحانية لدراسة الثقافة والدين الشرقيين في الهند جدد صداقته مع وزنياك، الذي كان يحاول بناء كمبيوتر صغير، كان الأمر مجرد هواية بالنسبة لوزنياك لكن جوبز كان أكثر حماسًا بتحويل ذلك الشغف إلى شركة.

كما كان سيرجي ولاري مؤسسا جوجل يمتلكان أيضا خلفيات تقنية مماثلة، واهتمّا كثيرًا بأجهزة الكمبيوتر في سن مبكرة وربطهما شغف عميق بالبيانات ونمت لديهما رؤى مماثلة لشركتهما. ولا شك أن السبب الرئيسي في نجاح كل من شركتي أبل وجوجل هو امتلاك الشركاء للشغف والرؤى ذاتها بخصوص مجال العمل، إذا كنت تعتقد أنك قد عثرت على شخص يمتلك الشغف بقدر ما تمتلكه أنت في مجالك فلا تتردد في جعله شريكًا في العمل.

2. الخبرات المكملة من الشريك

“ابحث عن الصفات التي لا تملكها، ابحث عن الصفات لتُكمّلك تمامًا حتى يكتمل الفريق بنسبة 100٪” نهال ميهتا – المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة “LocalResponse”

النجاح في اختيار شريك مؤسس مناسب للعمل معه؛ من أهم الأشياء التي يحتاج إليها كل رائد أعمال، فهناك الكثير من التحديات في الشركة الناشئة التي لا يمكن للمؤسس أن يواجهها بمفرده، لذلك فإن اختيار شخص يمتلك مهارات تكميلية هو أمر ضروري.

إذا كنت ستختار شخصًا تعتقد أنه بالكفاءة والذكاء نفسه في البرمجة ولكنكما بالمقابل لا تتمتعان بالخبرة الكافية في التسويق أو الإدارة؛ فمن المحتمل أنّ الشركة ستكون مهددة بالفشل، ينبغي أن تختار الشريك الذي يمكنه أن ينظر إلى العالم من خلال عدسة مختلفة، تُحقّق توازن قواهُ نقاطَ ضعفك، والعكس؛ الشراكة مع شخص لديه مجموعة المهارات المختلفة التي تحتاجها يعزز فرص الشركة في النجاح أكثر.

في شراكة جوبز مع وزنياك كانت الأفضلية التقنية للمهندس ستيف وزنياك الذي لم يكن يحب الظهور ولكن جوبز رغم اهتمامه في وقت مبكر بمجال الإلكترونيات كان أيضًا واجهة تسويقية مُلفتة وجذابة، ووجهًا رياديًا لم يتكرر في الشركة حتى مع تيم كوك، ولأنه كان صاحب كاريزما، وواجهة تسويقية ممتازة للشركة اعتقد كثيرون أن شركة أبل بدون جوبز فقدت إحساسها بالاتجاه وروح الريادة بعد رحيله.

3. القيم المتبادلة بين المؤسسين

اختيار شريك مؤسس من أحد أهم القرارات التي يمكنك اتخاذها في عملك، سوف تكون مرتبطًا بهذا الشخص لسنوات عديدة لذلك تأكد أنك تختار شريكًا تُشارك معه القيم ذاتها، وتشمل هذه القيم الاحترام المتبادل لبعضكما البعض في كل الأوقات، حتى أثناء مواجهة صراعٍ شديد فيما يخص العمل، والحفاظ على النزاهة والأمانة والصدق والجودة وقيم الالتزام بالنجاح، ينبغي أن تتشاركا أيضًا أولويات العمل ذاته وأهدافه والقرارات التي ترغبان في اتخاذها بشأنه.

اكتشف إن كنتما على استعداد معا للعمل في ساعات متأخرة، وتغيير خططكما الشخصية لصالح العمل، لأن تأسيس ونمو شركة ناشئة يتطلب ذلك في أغلب الأحيان، هل لديكما المستوى نفسه من الدوافع؟ هل لديكما مستويات التزام متشابهة؟ وهل أهدافكما تتماشى مع بعضها بعض؟ تمرّ كل شراكة بأوقات عصيبة، وفي الغالب تحدث ضغوط كثيرة خصوصًا في بداية إطلاق الشركة، لذلك من الضروري التأكد أنك والشريك المؤسس لديكما استراتيجية متناغمة للتعامل مع الأوقات الصعبة ولديكما القدرة على إيجاد طرق للتركيز على الحلول وليس على المشكلات.

4. اختيار شريك مؤسس قوي

 

غالبا ما تنهار الشركات الناشئة في بدايتها إذا لم تكن قد اخترت الفريق المناسب، وهذا الأمر ينطبق على اختيار شريك مناسب في العمل أيضًا، فما سيجمعكما هو المصلحة المشتركة ومستقبل الشركة. من الضروري أن تختار الشريك القوي الذي يمكنك الاعتماد عليه في الأوقات الصعبة التي تمر بها الشركة، والذي يمتلك القدرة على مواجهة التحديات معك، دون أن يتحمل ذلك أحد الطرفين فقط.

شارك الشخص الذي تثق به ثقة غير مشروطة والذي يمكنه التكيف مع العقبات غير المتوقعة، والمساعدة في إيجاد الحلول ومواجهة المشاكل، تقول سيندي جالوب الشريكة في تأسيس شركة “Mashable” عن أهمية اختبار شراكتك مع أحد مؤسسي الشركة قبل بدء شركة ناشئة: “المقياس الحقيقي لرجل أو امرأة ليس هو كيف يكون عندما تسير الأمور على ما يرام، ولكن كيف يكون عندما تسير الأمور بشكل سيء”. من أجل هذا، عندما تحصل على شريك مؤسس قوي فأنت ستحصل على مصدر دعم يمكنه أن يكون مصدر إلهام وحافزًا قويًا في بناء الشركة وتماسكها وتحقيق الأهداف المنشودة.

أهمية اختيار شريك مؤسس

عام 1995 التقى لاري بيج وسيرجي برين في أروقة جامعة ستانفورد، لم يكن لاري حينها يعرف أنه التقى الشريك المؤسس لشركته المستقبلية العملاقة “جوجل”، كان الاثنان قد التحقا لمتابعة درجة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر في الجامعة عندما تحتّم على لاري أن يكون دليل سيرجي في الحرم الجامعي لطلبة الدكتوراه، لم يكونا مقربين في البداية حتى عام 1996، فقد كانا يتشاجران ولم تكن هناك أي بوادر لأن تنشأ بينهما أي صداقة محتملة ولكن الرجلين وجدا نفسيهما يعملان في مشروع بحثي معًا، كان هو النواة لتأسيس شركة جوجل العملاقة التي تتسابق مع أبل وأمازون لبلوغ قيمة سوقية تريليون دولار. يعد اختيار شريك مؤسس من الأمور المحورية التي يجب التفكير بها قبل بدء شركتك الناشئة، فما الذي يدفع العديد من رواد الأعمال إلى البحث عن شريك مؤسس، وما هي أهم القواعد التي يجب مراعاتها عند الاختيار؟

أهمية اختيار شريك مؤسس

الشركات الناشئة لا تتطلب الفكرة والمال والخطة فقط بل وتتطلب وجود شريك قوي ومناسب أيضًا ليعزز نمو الشركة معك، إذا كنت تفكر في إشراك شخص آخر في أعمالك فاعلم أنك تمضي في الطريق الصحيح، الأهم دوما أن تختار الشريك المناسب تمامًا لأن اختيار الشريك المناسب من أهم أسباب النجاح في عالم الأعمال. فإذا كنت تسعى لتثبيت موقعك في السوق وتطوير أعمالك لا شك أنك ستحتاج إلى من يأخذ بيدك، وهذه أهم الأسباب التي تشرح لك لم ينبغي عليك اختيار شريك مؤسس معك قبل أن تبدأ شركتك الناشئة:

لن تحمل العبء وحدك

يقول الملياردير كارلوس سليم الحلو: “مع هذه الموجة الجديدة في التكنولوجيا لا يمكن أن تنجز كل شيء بنفسك، أنت مضطرّ لِتُشكّل التحالفات”، تأسيس شركة ناشئة ليس بالشيء الهيّن، فهو أمر يتطلب القيام بعديد من الأعمال ومواجهة كثير من التحديات، حتى وإن كنت تمتلك الفكرة المناسبة والحماس والرغبة إلا أن ذلك غير كاف لتبدأ الرحلة وحدك، هناك الكثير من العمل في انتظارك.

ثم إنك قد تكتشف أنك تركض من مكان إلى آخر دون أن تمتلك الفرصة لتلتقط أنفاسك من أجل أن تخطط وتنفذ العديد من المهام ومقابلة عشرات الأشخاص، والحصول على بعض التمويل وإدارة الموظفين والتسويق وغيرها، هناك تفاصيل وتعقيدات أكبر مما تتوقعه والتي لن يتحملها معك إلا شريك مؤسس، شخص واحد لا يكفي للقيام بكل تلك الأشياء، من الضروري أن اختيار شريك مؤسس مناسب يتقاسم معك الأعباء والمهمات والتوتر.

شركة واحدة وأفكار متعددة

أليس الكثير من الأفكار أفضل من فكرة واحدة؟ ستحتاج إلى وجهة نظر شخص آخر يفهمك ويفهم ما تريده، لا يؤمن بالفكرة ذاتها معك وحسب بل ويقدم حزمة لا حصر لها من الأفكار المتنوعة والجديدة التي تضيف قيمة لأفكارك، الواقع أن الأفكار المتعددة والمختلفة تمنح المشروع قوة أكثر، يقول ‏إرنست هولير: “كل فكرة تصبح حقيقة بقدر قوتها، فأدنى فكرة تدور في عقلك توجد قوة بنفس المقدار لتنتج شيئا مطابقا”، تخيّل أن تكون هناك قوتان تدفعان فكرة واحدة؟

يعتقد الكثيرون أنك يمكن أن تستشير عائلتك أو أصدقاءك في أفكارك، ولكن الأمر لكن يكون بفاعلية أن يكون هناك شريك يعمل معك على إنجاح الفكرة يوميًا، يتحجج البعض أيضًا بأنك لست بحاجة إلى شريك لأنك يمكن أن تطلب المشورة من مستشار، لكنك ستدفع له ليقدم لك الحل حسب الحاجة فقط وفي وقت محدد، كما أن الحقيقة تقول أنك لا يمكن أن تتصل بمستشار لتوقظه في منتصف الليل ليحل معك مشكلة طارئة تحدث في شركتك الناشئة بينما لن تدفع لشريكك الذي سيكون معك على مدار الساعة لحل المشكلات العديد التي تطرأ طوال كل يوم.

سيتقاسم معك الأعباء المالية

بدء شركة ناشئة قد يكون مكلفًا، تتيح لك فرصة اختيار شريك مؤسس أن تعثر على متنفّس مالي تثق به وتتقاسم معه التكاليف الأولية التي من شأنها أن تثقل كاهلك، كما أن الشريك المؤسس سيبحث معك عن أفضل المستثمرين أو عن طرق أخرى للتمويل من أجل ازدهار الشركة وبناء أسس قوية، إضافة إلى الضغوط والمخاطر المالية التي يتحملها معك شريكك يؤكد الخبراء في مجال ريادة الأعمال أن المستثمرين يكونون أقلّ حماسًا من الاستثمار مع الشركات الناشئة التي يديره شخصٌ واحد. بينما تمتلك الشركة التي يديرها شريكان فرص أكبر للحصول على رضا المستثمرين.

وفي سياق متصل، يقول بول غراهام المستثمر المعروف ومؤسس مشارك لـ واي-كومباينيتور الشركة الحاضنة التي تمول عديد من الشركات في وادي السليكون: عدم الحصول على شريك هو مشكلة حقيقيّة؛ الشركة الناشئة هي أكبر من أن يتحمّلها شخص واحد، على الرغم من أننا نختلف عن المستثمرين الآخرين في كثير من المسائل لكننا نتفق جميعًا في هذا الأمر؛ كل المستثمرين بلا استثناء أكثر ميلًا لتمويلك إذا كنت مع شريك مؤسس من أن يقوموا بذلك إذا كنت بلا شريك.

الشريك المؤسس يكمّل نقصك

 

لا يمكن لشخص واحد أن يمتلك جميع المهارات التي تحتاجها شركة ناشئة، الشريك لا يُكمّل نقصك المالي والفنّيّ والقيادي والمعنوي فقط، بل سيغطي نقصك في مجالات متعددة، يمكن أن تكون شخصًا طموحًا جدًا ومغامرًا ولكن شريكك الأكثر حذرًا سيخلق توازنًا ملحوظًا عندما تظهر حاجة ملحّة لاتخاذ قرارات حاسمة، وقد يهتم أحدكما بالأمور الكبيرة بينما يدقق الشريك الآخر في التفاصيل الصغيرة، وقد يمتلك أحدكما مهارات التواصل بينما يميل الآخر إلى الاهتمام بالأمور التقنية أكثر وهكذا.

إضافة إلى كون الشريك يكمّل النقائص التي لديك سيقدم لك الدعم اللامشروط؛ بالتأكيد سيكون هناك الكثير من الفشل، وستكون هناك لحظات ستفكر فيها بالتراجع ورفع الراية البيضاء، أو حتى ستشعر بالكسل والخمول وتخبو حماستك للفكرة برُمتها، وجود شخص إلى جانبك سيقدم لك دعمًا لا مشروط وسيرفع معنوياتك في كل مرة تفكر فيها بالاستسلام، وسيقدم الدعم أيضًا من خلال شبكة علاقاته التي من شأنها أن تسهل عليكما الكثير من الأمور.

أن تختار الشخص الذي يمتلك الخبرة والمهارات اللازمة لتحقيق الأهداف المتوقعة معك هو أمر حيوي لشركتك الناشئة؛ شخصان يُخططان أفضل من واحد، ويدان تبنيان أقوى من يد واحدة، وجود شريك مؤسس معك هو أكثر فائدة وجدوى لكن من المهم أن يكون ذلك الشريك المثالي الذي يتجاوز معك الخلاف ويستثمر في الاختلاف ويتبادل معك الثقة للوصول إلى النتائج المرجوة، فأنت “تحتاج أن تحيط نفسك بتلك النوعية من البشر التي تمتلك الذكاء والرؤية الثاقبة” كما يقول فينس مكمان.

مراحل خروج رأس المال المخاطر من المشاريع الناشئة

تقوم استراتيجية استخدام رأس المال المخاطر على الاتفاق المتبادل بين الطرفين، حيث يتفق كلا من صاحب المشروع والممول على فترة زمنية محددة، يشارك فيها المستثمر في إدارة الشركة والاستفادة من الأرباح (وقد يكتفي بالتمويل فقط بدون إدارة)، بينما يستفيد صاحب المشروع من التمويل المالي المنشود، والمساعدة اللوجستية، والعملية التسويقية، وأي صور أخرى للدعم، ريثما تبلغ هذه المنفعة مرادها يتفق الطرفين على خروج رأس المال المخاطر من الشركة بواحدة من الطرق الآتية:

  • طرح الأسهم للاكتتاب العام

وهنا يتم طرح أسهم المستثمر للاكتتاب في بورصة الأوراق المالية، حيث يحصل المستثمر على رأس المال المخاطر الذي قام بتمويله وعائده في هيئة أوراق مالية مقيدة بالبورصة.

طرح الأسهم للاكتتاب بطريقة عامة ليست الطريقة الوحيدة، حيث يمكن أن يلجأ أصحاب المشروع إلى الاكتتاب الخاص مع عدد محدد من المستثمرين الموثوق بهم.

  • التنازل عن المشروع لمستثمر آخر

من الشائع استخدام هذه الطريقة في أوروبا، حيث يقوم عدد من المستثمرين أو الأفراد بتكوين شركة قابضة، تقوم بالاستحواذ على المشروع والسيطرة عليه، من خلال دفع قيمة رأس المال المخاطر للمستثمر الرئيسي، وتوليهم إدارة الشركة.

  • بيع وثائق الاستثمار الصادرة

يتم اللجوء إلى هذه الطريقة في مصر وإيطاليا وفرنسا، حيث يتم التعامل مع رأس المال المخاطر من خلال صناديق الاستثمار، والتي تقوم آلية عملها على بيع وثائق الاستثمار الصادرة منها إلى صناديق قابضة أخرى تتولى إدارتها.

  • الاندماج

يلجأ أحيانًا كلا من صاحب المشروع والمستثمر إلى الاندماج في كيان واحد عوضًا عن الخروج النهائي من الشركة، حيث يحصل الممول على أسهم في الشركة اعتمادا على رأس المال المستثمر وعائد الأرباح الممنوح، وحينها يتم معاملته كشريك دائم في الشركة وليس كمستثمر مؤقت كالسابق.

الخلاصة:

يمثل رأس المال المخاطر لعبة مقامرة مربحة للجميع، مع احتمالية الخسارة للمستثمر. فهي من جهة تساعد رواد الأعمال على تنفيذ أفكارهم على أرض الواقع، وبدء مشاريعهم، ومن جهة أخرى توفر لرجال الأعمال مصدرًا إضافيًا للتدفقات النقدية أو الملكية. هناك العديد من الأفكار الناشئة استطاعت أن تحقق ثروات لأصحابها وتدر الربح على الشركات الراعية لها كذلك، مثل واتسآب WhatsApp، بوابة مكتوب، ومؤخرًا موقع موضوع.

ولا تكمن المنفعة في ذلك فقط، بل على المستوى المحلى والدولي تقدم بعض المجتمعات اهتماما كبيرًا لرأس المال المخاطر، فدول مثل كندا وانجلترا توفر من ميزانيتها نسبة كبيرة للاستثمار في هذا النوع من المشاريع، تقديرًا منهم لأهميته ودوره في دفع عجلة التنمية للأمام.

آلية عمل رأس المال المخاطر ومراحله

رأس المال المخاطر هو وجه من أوجه الاستثمار الحديث، يشتهر بالعديد من الأسماء كالمخاطر والمغامر والجريء. بالنسبة لرجال الأعمال فهو مقامرة لا يعرف أحد نتائجها. وبالنسبة لرواد الأعمال فهو فرصة ذهبية لترى مشاريعهم النور.

هذا المقال يقترب من توضيح مفهوم رأس المال المخاطر بشكل أكثر دقة وتحديدًا، وما إذا كان خيارًا مناسبًا لك – كرائد أعمال – أم لا.
ما هو رأس المال المخاطر؟

ما هو رأس المال المخاطر؟

تقوم فكرة رأس المال المخاطر على قيام أحد الشركات الكبرى بتمويل الأفكار التي يعجز أصحابها عن تنفيذها مثل المشاريع الريادية، والتطبيقات التكنولوجية الحديثة، والأفكار العلمية والاختراعات. فأفكار مثل هذه قد تواجه مشكلة كبيرة في التمويل نظرًا لغياب الضمانات الخاصة بنجاحها، وكبر الالتزامات المالية المتعلقة بها. وهذا ما يجعلنا نذهب إلى “الممول”.

الممول – شخص كان أو شركة– قرر طواعيةً أن يتبنى إحدى المشاريع الناشئة ويقوم بتمويلها. قد يتضمن هذا التمويل مبالغ مالية فقط (دعم مادي فقط)، أو يضاف إليه إرشادات وتوجيهات ومساعدات مناسبة لضمان نجاح المشروع (دعم مادي ومعنوي).

فالممول هنا يقوم بخوض مقامرة خطرة تتشابه فيها نسبتي النجاح والخسارة، بدون الحصول على ضمانات أو تعويضات مالية محتملة (إذا فشل المشروع). فهو لا يعامل معاملة الدائن بل معاملة الشريك، وفى حالة ما تكلل المشروع بالنجاح يمكنه حينها المواصلة في تمويل المشروع، أو الانسحاب بالطرق القانونية المشروعة إذا أراد.
آلية عمل رأس المال المخاطر ومراحله

يتخذ أصحاب المال قراراتهم الاستثمارية بناء على دراسات تحليلية مسبقة، حيث يدرس كل من العوائد المتوقعة من المشروع، ونسبة المخاطرة المحتملة، وعلى هذه الأسس يتخذ قراره بالمشاركة في تمويل المشروع أو لا. حيث يتم التعامل مع أمواله بمثابة مساهمات مالية مقدرة يمكنه فيها الحصول على سندات مالية أو صكوك وكذلك نسبة من الأرباح.

فقرار الممول بالمشاركة في رعاية المشاريع الناشئة لا يتوقف فقط على أهمية الفكرة، واقتناعه بها، بل يدخل في ذلك العديد من المتغيرات مثل:

المناخ الاقتصادي المحيط، ونسبة استعداد السوق لهذا النوع من الأفكار أم لا.
مدى الخبرات التي يتمتع بها أصحاب المشروع، وقدرتهم الذاتية على إدارته والعمل على نموه.
حجم الضرائب التي تخصصها الدولة على رأس المال المخاطر، فكلما قلت النسبة المفروضة، كلما تشجع رجال الأعمال على تمويل العديد من المشروعات الناشئة.
معدل النمو في سوق المال، فكلما آل اتجاه السوق للهبوط، كلما عزف رجال الأعمال عن هذا النوع من الاستثمارات، وكلما آل المؤشر إلى الصعود كلما زاد حجم المعروض من رأس المال المخاطر.
معدل الأرباح المتوقعة من المشروع، وهل تتناسب مع ما سيتم إنفاقه أم لا؟
وجود آليات قانونية مناسبة للخروج من المشروع تمكنه فيها من استرداد رأس المال الذي قام بدفعه، مع الحصول على العائد المتوقع من الأرباح.

وبعد اتخاذ الممول القرار النهائي بالمشاركة في التمويل، نأتي هنا إلى توقيت الاستثمار الفعلي في المشروع، حيث تختلف آليات استثمار رأس المال المخاطر طبقًا لنوع المشروع المقدم، ومراحل إنشائه كالآتي:

مرحلة التمويل المبكرة

وفيها يقوم الممول برعاية المشاريع والأفكار منذ لحظة بدايتها، وقبل حتى أن تتحول إلى منتج فعلى مقدم إلى السوق، حيث يعرض صاحب الفكرة الموضوع مرفقًا بدراسة مسبقة لآلية عمله، ورؤيته المستقبلية الخاصة به. بعد الاقتناع يقوم الممول باحتضان فكرته الناشئة، وتهيئتها للظهور بأفضل شكل ممكن.

ينتشر استخدام رأس المال المخاطر كأداة للتمويل في المراحل المبكرة الخاصة بالأفكار التكنولوجية، والاختراعات، والمشاريع الريادية الناشئة.

مرحلة التمويل اللاحقة

وفيها يقوم الممول بتمويل المشاريع القائمة بالفعل، والتي استطاعت أن تقوم ببناء بعض الخطوات الناجحة في بداية مراحلها، حيث يساعدها على الاستمرار في نشاطها التجاري وتوفير التمويل اللازم لتوسعها ودخولها للعديد من الأسواق الجديدة، أو تسريع نموها.

مرحلة تمويل الحالات الخاصة

وهى مرحلة تلجأ فيها الشركات الكبرى بمساعدة الممول في التمويل لشراء حصص ملكية في شركات أخري، إما بهدف التوسع أو رغبةً في السيطرة على قطاع معين من السوق.

تتضمن هذه المرحلة أيضًا لجوء بعض المستثمرين إلى تمويل الشركات ذات الأداء الضعيف التي تمتلك فرصة للنهوض من جديد والتحسن.

أفضل الدول للاستثمار في العالم

يخشى البعض دخول مجال الاستثمار، إما خوفًا من التعرض لخسائر  مالية فادحة، أو لقلة المعلومات عن الخيارات المناسبة للاستثمار. فيفضل البعض السلامة في الادخار عن فرصة الربح المحفوفة بالمخاطر والتقلبات السوقية. ولكن، “كم عدد الأشخاص الذين تعرفهم وأصبحوا أثرياء من خلال الاستثمار في حسابات التوفير؟”، طرح روبرت ج. ألين هذا التساؤل الذي يجعلنا ندرك أهمية الاستثمار لرواد الأعمال، فما هي أهم عوامل الاستثمار وأفضل الدول للاستثمار فيها في مختلف أنحاء العالم؟

العوامل المشجعة على الاستثمار

يعد الاستثمار ورقة رابحة للجميع، فهو من جهة يساعد على نهضة اقتصاد المجتمعات، ومن جهة أخرى يساعد على زيادة رأس المال الخاص بالمستثمر. فبالرغم من المخاطر التي تحيط بالقطاع الاستثماري بشكل عام، إلا أن ربحًا واحدًا منه قادر على تعويض الكثير من الخسائر الأخر. لذلك تجد الدول تتسابق على تهيئة مناخها الاستثماري بشتى الطرق، وترى رجال الأعمال تتنافس على الفوز بمثل هذه الفرص.

المناخ السياسي

يلعب المناخ السياسي دورًا هامًا في تشجيع رجال الأعمال على الاستثمار. فكلما اتسمت البيئة السياسية بالاستقرار، والتزمت بتطبيق القانون، وتدنت مؤشراتها في قوائم الفساد، كلما كان هذا مبشرًا بمناخ اقتصادي حر قابل للنمو والازدهار.

الإجراءات الإدارية

تشكل الإجراءات الإدارية عاملًا آخر شديد الأهمية في التأثير على نشأة مناخ صالح للاستثمار، فالتدابير الخاصة بـ:

  • تيسير عملية التصدير
  • المدة الزمنية التي تحتاجها التصاريح للخروج
  • سعر الفائدة على القروض
  • إجراءات نقل الملكية وخروج المال لدول أخرى

كل ذلك معًا له دور كبير في اتخاذ صاحب المال قرار الاستثمار في تلك الدولة من عدمه.

البنية التحتية

بجانب العوامل السياسية والإدارية، فإن البنية التحتية تشكل حجر الأساس بالنسبة لأي مشروع. فمن هو المستثمر الذي سيحرق أمواله في بيئة لا تتوفر فيها أدنى متطلبات المعيشة، كالكهرباء والماء ووسائل الاتصال والمواصلات؟

توافر هذه العناصر السابقة لا يعني بضرورة إتاحة المناخ للاستثمار على الفور، بل يجب على الدولة أن توفر أسعار مناسبة تقابل القيمة المُعطاة من وراء هذه الخدمات في البداية. ثم توفر كذلك الأسواق والمصارف والكفاءات البشرية التي سيحتاجها المستثمر لتشغيل مشروعه وإدارته.

الإجراءات القانونية

من أهم العوامل التي ينبغي توافرها في الدول المشجعة على الاستثمار هو الاستقرار القانوني، فلا يمكن أن يشعر المستثمر بالراحة في ظل تغيرات مستمرة في القوانين المنظمة للاستثمار، أو وجود بعض اللوائح المتصادمة/المتعارضة مع بعضها البعض. فالبيئة القانونية للاستثمار لابد أن تتسم بالانسجام والترابط، بحيث تصبح الإجراءات القانونية ميسرة لاتخاذها في أي وقت.

 

الدول الأكثر تشجيعًا على الاستثمار

 

أصدر البنك الدولي مؤخرًا تقريرًا شمل الدول الأكثر تشجيعًا على الاستثمار، حيث استند التقرير في نتائجه إلى العوامل السابق ذكرها والتي نجحت هذه الدول في تطبيقها، لتحصل على مناخ استثماري مثالي كالآتي:

الفلبين

تعتبر الفلبين أولى الدول العالمية المشجعة على الاستثمار، حيث يتميز اقتصاد مواطنيها بالارتفاع الشديد، نظرًا لإرسال الفلبينيين المقيمين في الخارج الكثير من الأموال إلى الوطن. كما يتميز  نظامها الضريبي بالعديد من التسهيلات التي تساعد رجال الأعمال على بدء مشاريعهم الخاصة هناك بسهولة ويسر.

اندونيسيا

تشتهر اندونيسيا بجانب مناظرها الطبيعية الخلابة بمناخها الاستثماري المشجع، حيث يمكن لرجال الأعمال الاستفادة من سوق سكاني ضخم يبلغ 216 مليون نسمة. بجانب إجراءات ضريبية ميسرة وقوى عاملة ماهرة في التصنيع، حيث تشتهر إندونيسيا بأنها مصدر كبير لكل من النفط والكاكاو والغاز الطبيعي.

بولندا

يبلغ عدد سكان بولندا 37.9 مليون نسمة، ويعد اقتصادها هو الاقتصاد الأكبر في وسط أوروبا حيث تعادل القوة الشرائية للفرد الواحد فيها 27690 دولار.

ماليزيا

يتميز سكان دولة ماليزيا بدخلهم الأعلى من المتوسط، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد 27292 دولار، مما يتيح لرجال الأعمال إنشاء العديد من المشاريع التي تناسب القوة الشرائية للمواطن بسهولة ويسر.

سنغافورة

تعتبر دولة سنغافورة من الدول منخفضة السكان، حيث يبلغ عدد السكان فيها 6,5 مليون نسمة. ولكن هذا العدد قد تمكنت سنغافورة من تحويله إلى نقطة قوة لصالحها، فمهارة السكان في التصنيع وكفاءتهم في الإنتاج ساعدها في خفض معدلات البطالة وزيادة دخل الفرد الواحد لنسب مرتفعة.

أستراليا

جاءت أستراليا في المركز السادس في الدول المشجعة للاستثمار، بواقع عدد سكان يبلغ 24 مليون نسمة، وإجمالي ناتج محلي يبلغ 1,2 تريليون دولار.

إسبانيا

يبلغ عدد سكان إسبانيا 46.4 مليون نسمة، حيث تتكاتف العمالة السكانية مع الإجراءات الضريبية الميسرة، والموقع السياحي الهام لتشكل معًا عوامل جذب مميزة لكل رجل أعمال.

تايلاند

لا تعد تايلاند سوقًا ضخمًا يضم 68.9 مليون نسمة فقط، بل هي تتسع أيضًا للعديد من الجنسيات والثقافات المختلفة من جميع دول العالم باعتبارها مقصدًا سياحيًا جذابًا.

الهند

تعد الهند ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، حيث يبلغ عدد سكانها 1,28 مليار نسمة، وقد استطاعت الهند أن تستغل هذه القوة البشرية في نظام اقتصادي صارم ساعدها على أن تصبح واحدة من أسرع الدول نموًا في العالم، حيث يبلغ الناتج المحلي للدولة 2.3 تريليون دولار.

سلطنة عمان

لم تخلو قائمة البنك الدولي من وجود دولة عربية، حيث استطاعت سلطنة عمان أن تحجز لنفسها مكانًا بين أكثر الدول المشجعة على الاستثمار، وهذا عائد لقيام سلطنة عمان بتنويع أنشطتها التجارية بدون الاعتماد الكلي على النفط، وقد ساعدها هذا على وصول إجمالي الناتج المحلي إلى 66,3 مليار دولار.

تطبيقات إدارة المشاريع المتعددة لتطوير شركتك الناشئة

لقد غدت التكنولوجيا جزء من صميم أغلبية الصناعات والعمليات الإنتاجية في الوقت الراهن، فلا تكاد تجد قطاعًا لم تدخله التكنولوجيا، أحد أبرز تطبيقات التكنولوجيا هي تطبيقات إدارة المشاريع. تشمل هذه التطبيقات العديد من الأدوات والتقنيات الرقمية التي تهدف إلى المساعدة على إدارة كل جوانب المشروع من بدايته وحتى وقت التسليم.

لم يعد الاستثمار في تطبيقات إدارة المشاريع حكرًا على الشركات الكبيرة، فهو ضروري للشركات الناشئة أيضًا. لأنه سيسرع نموها ويخفض التكاليف، ويساعدها على مواكبة المنافسين الذين بدؤوا فعلًا في الاستثمار في هذه التطبيقات. سَنستعرض في هذه المقالة 7 من أهم جوانب تطبيقات إدارة المشاريع المعتمدة على نطاق واسع في عالم الأعمال والإدارة.

تطبيقات التواصل: جوهر إدارة المشاريع

التواصل هو عصب إدارة المشاريع، فبدُونه سيتَعطل سير العمل، ويغيب الانسجام بين أعضاء فريق العمل الواحد، ما يؤثر سلبًا على الإنتاجية. تشير الدراسات إلى أنّ المشاريع التي تتواصل بفعالية تحقق أرباحًا أكبر بحوالي 57% من غيرها، كما أنّ قدرتها على الحفاظ على موظفيها المميزين أكبر بحوالي 20%.

وهذا أمر طبيعي، فالتواصل يقوي الروابط بين الموظفين، ويجعلهم يشعرون بأنهم جزء من عائلة واحدة، ما ينمّي فيهم روح الفريق. لذا، فأول مجال ينبغي أن تركز عليه عند الاستثمار في تطبيقات إدارة المشاريع هو التواصل. ظهرت في السنوات الأخيرة الكثير من تطبيقات التواصل، مثل الحوسبة السحابية والشبكات الاجتماعية والتطبيقات الهاتفية وغيرها، وقد سهّلت هذه التطبيقات التواصل والتفاعل بين أعضاء فريق العمل.

 

أبرز مجال تظهر فيه أهمية هذه التطبيقات هو مجال التوظيف عن بعد، فقد سمحت هذه الأدوات للمشاريع والشركات أن توظف أشخاصًا من مدن ودول بل وقارات مختلفة، بحيث يعملون جميعًا على المشروع نفسه ويتواصلون ويتفاعلون بشكل فوري كما لو كانوا جميعًا في غرفة واحدة. بل أصبح من الممكن إجراء اجتماعات عمل يشارك فيها أشخاص من مناطق متباعدة عبر تطبيقات مخصصة لهذا، مثل تطبيق زوم أو سكايب.

الشركات التي ستنجح في تبنّي تطبيقات التواصل الحديثة ستكسب السبق على منافسيها، وتحظى بفرصة تعيين كفاءات عالية ونادرة من أي مكان في العالم، وبناء فرق عمل ذات طابع عالمي ولن تكون مقيدة بالقيود الجغرافية. هناك العديد من التطبيقات التي تستخدمها المشاريع للتواصل، بداية من البريد الإلكتروني وتطبيقات الفيديو، والشبكات الاجتماعية وغيرها.

 

إدارة الوقت

ما يقرب من نصف المشاريع التي تعمل عليها الشركات لا تنتهي في الوقت المحدد وتتجاوز موعد التسليم. وهذه النسبة لا تشمل المشاريع التي تمّ إيقافها لأنّها تأخرت كثيرًا عن موعد التسليم. معظم الناس يجدون صعوبة في إدارة وقتهم الشخصي، فما بالك بالشركات التي عليها أن تنشئ وتدير جدولًا زمنيًا مزدحمًا يعمل عليه الكثير من الموظفين في مراحل متعددة، وأحيانا من مناطق زمنية متباعدة.

 

لا جرم أنّ نسبة الإخفاق في الالتزام بمواعيد التسليم مرتفعة جدًا. لحسن الحظ، هناك الكثير من تطبيقات إدارة المشاريع الموجهة لإدارة الوقت، والتي تقدم خدمات من قبيل تعقب سير العمل وتقدّم المشاريع، وحساب ساعات العمل، وإعداد الفواتير، وتنظيم مناوبات العمل. هذه بعض الأمثلة على برامج وأدوات إدارة الجداول الزمنية للمشاريع:

  • Toggl: إحدى أشهر أدوات إدارة الوقت، وهي صالحة لإدارة الوقت الشخصي، وكذلك لإدارة جداول أعمال المشاريع، تتميز بسهولة الاستخدام، وتقدم خدمات تعقب الوقت، وتساعد على تقليل الوقت الضائع في العمل وتحسين استغلاله عبر تجنب الأمور التي تعطّل سير العمل.
  • myhours: أداة لإدارة المشاريع، تمكّن من تتبع ساعات العمل، وإعداد تقارير مفصلة حول جدول العمل، وكيف يقضي الموظفون أوقاتهم، ومدى التقدم الحاصل في سير العمل.

فرق العمل والموظفين

ظهرت في السنوات الأخيرة العديد من تطبيقات إدارة الفرق والموظفين، بداية من تعيين الموظفين وإدارة مشاريع متعددة يعمل عليها موظفون من مناطق وبلدان مختلفة، والتحقق من أنّهم يسيرون وفق الجدول الزمني المحدد، حتى تقييم أدائهم وإنتاجيتهم. لأن أيّ خلل في عمل الفريق، أو ضعف في التواصل ستكون له انعكاسات مباشرة على إنتاجية الفريق.

لحسن الحظ، هناك الكثير من التطبيقات التي يمكنها أن تساعدك على إدارة فريق العمل في كل مراحل المشاريع، هذه الأدوات تمكّن من تتبع مدى تقدم كل موظف في عمله، إضافة إلى إمكانية تقديم الاقتراحات، ومراجعة الأعمال فوريًا.

 

بعض هذه الأدوات تتيح أيضًا تقارير عن إنتاجية كل موظف، ما يساعدك على اتخاذ القرارات بخصوص الترقيات والمكافآت للموظفين المميزين، وتوفير الدعم والتدريب للموظفين الأقل إنتاجية. هذه بعض التطبيقات التي يمكن أن تساعد على إدارة فرق العمل:

  • Clockify: تطبيق مجاني لإدارة الجداول الزمنية لفرق العمل، حيث يتابع ساعات عمل كل موظف، مع متابعة المشروع الذي يعمل عليه.
  • nTask: منصة مجانية للعمل التعاوني مناسبة لمجموعات المشاريع المترابطة. تساعدك على تقسيم المشاريع إلى مهام أصغر، مع إمكانية إعداد الميزانية والفواتير وغيرها من المهام.

إدارة الميزانية

حوالي 43% من المشاريع تتجاوز الميزانية المُحدّدة لها. هذا أمر يقلق كل مديرين المشاريع بلا استثناء. مشكلة تجاوز الميزانية المحددة والإنفاق الزائد هي معضلة شائعة، لهذا السبب فإنّ الشركات والمشاريع التي تنجح في حل هذه المعضلة، وتستطيع ضبط ميزانيات مشاريعها، ستكون لها ميزة تنافسية كبيرة.

 

تجاوز الميزانيات وسوء إدارة الموارد المالية يمكن أن يؤدي إلى إجهاض المشاريع ورفع التكلفة العامة للمشاريع المكتملة. ما ينعكس على أسعار المنتجات أو الخدمات، علاوة على أنّ زيادة الإنفاق قد تؤدي إلى شح في السيولة، وحتى إلى إثقال كاهل الشركة بالديون.

إدارة الميزانية تحتاج إلى تدقيق ودراسة معمقة لواقع الشركة والسوق ووضعها التنافسي. تطبيقات إدارة المشاريع يمكن أن تساعدك على هذا، فهناك الكثير من التطبيقات والأدوات المتخصّصة في مساعدة الشركات وأصحاب الأعمال على إدارة ميزانياتهم على أسس علمية. وهذه بعضها:

  • mint: تطبيق يوفر مجموعة من الميزات لمساعدتك على إدارة الميزانية، فيحلل الإنفاق والموارد، وبناء على ذلك يقدم اقتراحات بخصوص تنظيم الميزانية والإنفاق.
  • quickbooks: هو برنامج محاسبي يمكّن من متابعة المصاريف، وإعداد الفواتير والتقارير المالية.
  • scoro: أداة للإدارة المالية للشركة، تساعدك على التخطيط للميزانية، والتحليل وإعداد التقارير المالية وعرض مقاييس الأداء وغيرها.

البيانات: أهم تطبيقات إدارة المشاريع

إنّ إدارة البيانات من أهم تطبيقات إدارة المشاريع الحديثة، فقد أصبحت البيانات في السنوات الأخيرة موردًا لا يقل أهمية عن الموارد المالية، فكلما عرفت أكثر عن عملائك وعن السوق والمنافسين، زادت فرصك في النجاح والتفوّق.

 

مهمة إدارة البيانات ليست سهلة، فالأمر لا يقتصر على تجميع البيانات، بل تشمل العديد من الأمور مثل: تخزين البيانات وتأمينها وإنشاء نسخ احتياطية منها، وتحليلها بُغية الاستفادة منها لتقييم الأداء العام للشركة، ورصد مواطن الخلل، وتقييم أداء الموظفين والمشاريع، وتحليل التكاليف وتقليل النفقات، وتحسين فهم سلوكيات المستهلكين واتجاهات السوق.

عادة ما تُجمع البيانات من مصادر مختلفة مثل: المشاريع السابقة ومن موقع الشركة أو تطبيقها، ومن حساباتها الاجتماعية، ومن الجوالات والاستطلاعات واتجاهات السوق وغيرها. هذه البيانات تشكل تحديًا للشركات والمشاريع، وقد تجد صعوبة في فهمها وتحليلها والاستفادة منها.

هنا تظهر أهمية تطبيقات إدارة بيانات المشاريع التي تُؤتمِت معظم هذه العمليات، وتتكفل بجُل الجوانب التقنية منها. هناك عدة تطبيقات مُتخصّصة في إدارة البيانات وتخزينها وتحليلها، منها:

  • AWS: هي حل سحابي من أمازون، تمكّن من تخزين البيانات وإدارتها من مكان العمل، وهي مثالية للمشاريع التي لديها كميات ضخمة من البيانات.
  • Informatica: منصة تستخدم تقنيات تعلم الآلة، تساعد على إدارة بيانات المشروع. وتقدّم خدمات متكاملة تشمل تحليل البيانات ونقلها، وهي مناسبة للمشاريع التي تعتمد مقاربة العمل الرشيقة.
  • chartio: هي خدمة سحابية تساعد على عرض البيانات وتقديمها وإنشاء مخططات ورسوم بيانية تساعد على فهم البيانات واستخلاص الأنماط منها.

أدوات أتمتة المهام

 

إحدى فوائد تطبيقات إدارة المشاريع هي أتمتة المهام والأنشطة الروتينية وهذا سيفسح للموظفين المزيد من الوقت للتفرغ لمهام أخرى، ويسرّع سير العمل. هناك العديد من أدوات الأتمتة المناسبة للمشاريع، مثل:

  • Zapier: أداة تتيح لك ربط التطبيقات مع بعضها، مثل البريد الإلكتروني والشبكات الاجتماعية ومنصات العمل التعاوني.
  • integrify: تمكّن من تصميم وتنفيذ وأتمتة العمليات بناءً على سير العمل وعلى قواعد محددة، كما تتيح تبادل الملفات والبيانات بين أعضاء فريق العمل.

توحيد سير العمل

لعل أكبر ميزة لتطبيقات إدارة المشاريع الحديثة، هي أنّها وحّدت سير العمل، وجمعت كل الوظائف في بوتقة واحدة. فتطبيقات إدارة المشاريع الحديثة مكّنت الشركات وفرق العمل من إنجاز مشاريعها بمجهود وتكلفة أقل، وفي وقت أقصر.

لم تعد الشركات بحاجة إلى معالجة كل مهمة على حِدَةٍ، فكل مهام المشروع يمكن إنجازها من مكان واحد بفضل تطبيقات إدارة المشاريع. سواء تعلق الأمر بالتواصل بين أعضاء فريق العمل وإعداد التقارير وتجميع البيانات وتخزينها وتحليلها، أو حتى تتبع أداء الموظفين وسير العمل وقياس الإنتاجية.

تحديد استراتيجية النمو السريع المناسبة لشركتك

في الوقت الراهن، أصبحت الشركات تُولِي الكثير من الاهتمام وتخصص معظم وقتها ومصادرها لتسريع نموها وزيادة أرباحها وخلق قنوات نمو مستدامة. إن مصطلح النمو السريع – رغم حداثته – فتح الأبواب أمام الكثير من روّاد الأعمال لتطوير استراتيجيات النمو المناسبة لأعمالهم والبحث عن التكنيكات والسبل الأفضل لتحقيق هذا النمو وضمان استمراريته.

إن إيجاد الاستراتيجية المناسبة لتحقيق النمو السريع يخضع للكثير من العوامل والمعايير التي على الشركات أن تبقيها نصب عينيها. لذا، سنتعرف في هذا المقال على أهم العوامل التي تضمن لك العثور على الاستراتيجية المناسبة وفقًا لطبيعة ومجال عمل شركتك، لضمان نموها على المستويين قصير وطويل الأمد.
التوقيت المناسب

هناك عدد من المراحل التي تمر بها الشركات حتى تحقق النجاح و الاستقرار، وعلى رؤساء الشركات أن يتقنوا فهم وتحليل دورة نمو المشروع قبل الشروع في البحث عن استراتيجية النمو السريع وبنائها. إن إدراك أهمية التوقيت يمنع الشركة من هدر مواردها ومصادرها دون ضمانات وكذلك يعكس عن ادارة حكيمة وواعية بما يكسبهم ثقة العاملين والشركاء والعملاء على حد سواء.

التوقيت المناسب للنمو السريع

لأن استراتيجية النمو السريع هي مخطط طويل المدى يشمل مراحلًا من الخطط والتكتيكات على المستوى الزمني القصير، فإن ذلك يؤكد حقيقة أن التخطيط لتحقيق النمو السريع يجب أن يكون متوافقًا مع المخطط الزمني العام للشركة، دون الحاجة إلى إحداث قفزات سريعة ظناً أنها قد تجلب نموًا أسرع وربحًا أكبر.

رغم أن الشركات تبحث بالفعل عن استراتيجية النمو السريع، إلا أن المسمى قد يضفي شعورًا زائفًا بأن النمو يمكن أن يحدث في ليلة وضحاها. لكن الحقيقة تقول أن النمو السريع هو مخطط زمني طويل المدى، ببساطة لأن نموًا سريعًا وهميًا أسوأ بمراحل من نموٍ بطيء مبنيٍ على أسس صحيحة وخطط زمنية مدروسة.
تحليل السوق والصناعة

إن قدرتك على فهم مجال الصناعة التي تعمل به وتحليل السوق وعملائك المستهدفين، هي ضرورة لا غنى عنها قبل الشروع في البحث عن الاستراتيجية المناسبة لتحقيق النمو السريع لشركتك. حيث أن تلك القدرة سوف تنعكس على نوعية القرارات الصادرة وبالتالي ضمان الاستثمار والتخطيط للنمو في الاتجاه الصحيح باستخدام المصادر المناسبة.

تحليل السوق والصناعة

يضاف إلى ذلك أن ضمان استمرارية النجاح يتطلب منك جهدًا مستمرًا في أن تبقى على اطلاع بمتغيرات السوق والصناعة، وأنها ليست مجرد إحدى الخطوات الروتينية التي تنفذها في مرحلة إطلاق المشروع. من ناحية أخرى، فإن تحليل السوق يمنحك بعدًا أعمق في فهم خدمات شركتك ومنتجاتها وعملائها وطبيعة المنافسة من حولها. وبالتبعية التقليل من نسب المخاطرة وضمان اختيار استراتيجية النمو السريع المناسبة.

من الجدير بالذكر أنه يجب عليك استغلال الأدوات المختلفة المختصة بتحليل ودراسة الأسواق مثل أداة تحليل السوات الرباعية SWOT التي تمكنك من تحديد نقاط القوة والضعف الخاصة بشركتك، إلى جانب الفرص والتحديات التي تواجهها. ومن ثم الاستفادة من مخرجاتها في بناء استراتيجية النمو السريع الأكثر ملاءمة.
المواءمة بين أهداف الشركة واستراتيجية النمو السريع

إن أحد أهم الأساسيات التي يجب على شركتك أن تعيها في سبيل تحقيق النمو السريع، هو العمل على مواءمة استراتيجية النمو السريع مع أهداف الشركة ورؤيتها، لأن التعارض بينهما قد يؤدي إلى تراجع مستمر أو فشل ذريع يقضي على الشركة. وعلى هذا فإن الخطوة الأولى هي ضرورة اختيارك لأهداف واضحة واقعية قابلة للقياس.

استراتيجية النمو السريع

إلى جانب ضرورة فهمك لكيفية تحقيق هذه الأهداف بدايةً من أجل تجنب الوقوع في فخ الخلط بين مثالية الأهداف أو اختيار أهداف مثالية. ومن أجل تحقيق ذلك لا بد من أخذ وقتًا كافيًا لتحديد هذه الأهداف، وفهم العوامل الداخلية والخارجية التي تسهم أو تمنع تحقيقها، فضلًا عن اختيار السبل والوسائل المناسبة لتحقيقها والوقوف على تغذية راجعة مستمرة بما يضمن فعالية الأهداف وتعديلها وكفاءة تحقيقها.

 

إن بذل الجهد والوقت الكافي في ذلك يمهد الطريق أمامك ويمنحك رؤية أوسع لاختيار استراتيجية النمو السريع المناسبة لشركتك. حيث تبدأ حينها باستعراض أنواع استراتيجيات النمو، ومن ثم تحليلها والبحث حول فرص نجاحها في تحقيق أهداف الشركة وزيادة أرباحها.
النمو السريع عملية تخطيط مستمرة

إن الشركات التي استطاعت تحقيق نمو مستمر اتفقت على أنه لم يكن مجرد مرحلة أو تخطيطًا مؤقتًا للعبور من أزمة أو الوصول إلى الاستقرار فحسب، بل أكدت أنه عملية مستمرة من التدقيق والتغذية الراجعة والتطوير. إن مفهوم استراتيجية النمو السريع قد يمنح الفرد الشعور بجمود وثبات الاستراتيجية ولكن في الحقيقة إن تحقيق النمو السريع لا يمكن إذا لم يكن هناك نموًا على مستوى الاستراتيجية المطبقة.

تخطيط مستمر

نقصد بذلك أن على الشركة أن تحافظ على حداثة استراتيجية النمو السريع التي اعتمدتها. وتعمل باستمرار على تنقيحها وتعديلها وفق نظام تغذية راجعة مستمر، لقياس كفاءتها في تحقيق النمو ومواءمتها مع أهداف الشركة ومتغيرات السوق، ونوعية خدماتها وعملائها وبيئة المنافسة. وبذلك فإن الشركة تضمن نموًا سريعًا ومرونةً داخلية في استراتيجياتها وخططها على الأمد الطويل.

إضافة إلى الاستعداد للتعامل باحترافية مع جميع المتغيرات التي تعصف بعالم الأعمال وقطاعات الصناعة باستمرار. بل ويضاف إلى ذلك أن أدوات تحقيق النمو السريع تخضع لتطوير مستمر وتحديث دائم فيصبح من الأخطاء البالغة أن تفقد الاستراتيجية مرونتها، لأنها لم تُعنى ببلورة رؤية الشركة ومواءمتها مع العصر الرقمي الحالي.
تجنب فخ الاستراتيجية المثالية

تقوم بيئة الأعمال على النشر المستمر للتجارب الناجحة والفاشلة، وإن نصيبًا كبيرًا تناله استراتيجيات النمو السريع من هذه التجارب. لذلك نجد أن الكثير من الشركات الناشئة يعتمد على تبني استراتيجية نمو سريع حققت أرباحًا ومبيعاتًا كبيرة لإحدى الشركات الكبرى، متناسيين أن نظرية “واحد يناسب الكل” لم ولن تكون صالحة تحت أي من المقاييس.

 

استراتيجية النمو السريع المثالية

إن الشركات التي تبحث عن تحقيق النمو السريع قد يبدو من المنطقي أن تطرح الكثير من الأسئلة حول الاستراتيجية التي حققت نجاحًا في إحدى الشركات قبل تبنيها. فلا يمكن استنساخ النجاح أو خلقه في لحظة. الأسئلة قد تشمل ما يلي:

ما هو مجال الصناعة التي تعمل به تلك الشركة؟
ما هي طبيعة المنتجات والخدمات التي تقدمها؟
من هم العملاء والشريحة المستهدفة لتلك الشركة؟
ما هي القنوات والأدوات التي اعتمدتها لتنفيذ استراتيجيتها؟
ما هي الخطة الزمنية التي تبنتها، وما هي الأهداف التي سعت إلى تحقيقها؟

ومن ثم يتم دراسة إجابات هذه الأسئلة ومدى تقاطعها مع أهداف الشركة ورؤيتها. على الشركات أيضًا أن تدرك حجم الضغط الواقع عليها حين يتم الترويج للكثير من استراتيجيات النمو الناجحة، والأكثر أهمية من ذلك هو أن على الشركة أن تدرك أن نجاح أو فشل استراتيجية النمو السريع المطبقة في إحدى الشركات يقدم دروسًا مجانية يجب أخذ ما يصلح منها، وتجنب ما لا يلائم سياسة ورؤية وأهداف شركتك.
تحقيق النمو السريع يحتاج إلى الصبر

رغبة الشركات في تحقيق النمو السريع والنجاح الساحق يفقدها أهم عوامل النجاح في عالم الأعمال وهو الصبر والتأني. حين يُذكر الصبر فإن المقصود به قد يشمل عددًا من المستويات والإجراءات التي يلزم اتباعها لتحقيق النمو السريع. على سبيل المثال، عملية التخطيط بحد ذاتها لاختيار استراتيجية النمو السريع تستلزم الكثير من البحث والاستشارة والتفاوض ودراسة موارد ومصادر الشركة.

الصبر

ليس هذا فحسب بل إن وضع استراتيجية النمو السريع في حيز التنفيذ يؤكد ما نقصده بضرورة الصبر، لأن الاستراتيجية ستشمل عددًا من المراحل والتكنيكات التي تنفذ وفق جدول زمني قابل للدراسة والتعديل وفق ما يتطلب. من الجدير بالذكر أن الدعوة إلى الصبر والتأني لا تعني البطء على الإطلاق لأن البطء يقتل الوقت، وإن أثمن المصادر التي تملكها الشركة هي الوقت ولكن الصبر يعني الاستثمار الصحيح لهذا الوقت وليس إهداره.

من ناحية أخرى، فإن الكثير من الشركات ترسم خططًا خيالية تفتقد البعد الواقعي في تنفيذها، ما يؤدي إلى رفع سقف التوقعات وتوهم تحقيق النمو السريع في طرفة عين. ومن ثم حين يبدأ تنفيذ استراتيجية النمو تنهال الحقائق واحدة وراء الأخرى على الشركة، متسببة في تراجع معنوي ونفسي كبير لدى فريق العمل، وربما التعرض للخسارة بدلا من تحقيق الأرباح.

معلومات عن استراتيجية التوسع

ما هي استراتيجية التوسع؟

استراتيجية التوسع هي الاستراتيجية التي تسعى إلى تحقيق نمو مرتفع أكبر من المعدلات السابقة، من خلال توسيع نطاق عمليات النشاط التجاري. تكرّس الاستراتيجية هدفا واحدا هو النمو بغض النظر عن المخاطر والعقبات التي قد تعترض الطريق، وقد تتبناها المؤسسة بشكل فردي أو بشكل مشترك مع مؤسسات أخرى.

 

تتبنى المؤسسات هذا النوع من الاستراتيجيات لأسباب متنوعة، قد يكون بهدف الحصول على حصة سوقية أكبر، أو الحفاظ على بقائها، أو تنمية أرباحها. وقد يكون نتيجة طبيعية لمزايا وفورات الحجم، وبالتالي انخفاض متوسط تكلفة الإنتاج. أو لتعظيم مكانتها أو مجرد الحصول على بعض المزايا الاجتماعية.

 

تتنوع طرق التوسع بما يجعل التوسع بالنسبة للأنشطة التجارية المختلفة ليس شيئا واحدا، قد يحقق نتائج إيجابية للبعض ونتائج عكسية للبعض الأخر. وبالتالي يوجد أكثر من نمط للتوسع لتختار المؤسسة النمط الأكثر ملائمة لظروفها وأهدافها:

استراتيجية التوسع من خلال التركيز

استراتيجية التوسع من خلال التركيز (Expansion through Concentration) تعني أن يتم استثمار الموارد في التركيز على الأعمال الحالية للشركة، ويعد النوع الأوّلي الأكثر بساطة للتوسع، ويتم تنفيذه بأكثر من طريقة مثل:

    • التركيز على المنتج والسوق الحاليين: تستهدف الشركة السوق الحالي باستخدام تقنية جديدة.
    • التركيز على المنتج الحالي في أسواق جديدة: تستهدف جذب شرائح مستهدفة جديدة للمنتج الحالي.
    • التركيز على السوق الحالي مع تطوير منتج جديد: يتم تصنيع منتجات جديدة موجهّة إلى السوق الحالي.

يتميز هذا النمط من التوسع بالسهولة وتفضلة الشركات لأنه يتطلب ممارسة أنشطة تمرسّت الشركة فيها بالفعل، بدلًا من خوض أنشطة جديدة مجهولة. وبالتالي لا تضطر الشركة إلى اجراء تغييرات كبيرة في هيكلها التنظيمي، بسبب معرفتها العميقة لواحد أو أكثر من أعمال التوسع.

 

غير أن هذا النمط البسيط من استراتيجيات التوسع يعيبه سهولة التعرض لمخاطر تقلبات الصناعة، لأنه يعتمد بشكل كبير على صناعة واحدة فقط. لذلك قد تؤدي أي ظروف معاكسة في الصناعة إلى التأثير سلبا على نمو الشركة، كما أن الاستثمارات التي تضخها المؤسسة تكون معرضة للخسارة إذا ظهرت تقنيات جديدة أو تقلبات سوقية أو أصبح المنتج قديمًا.

استراتيجية التوسع من خلال التنوع

استعدادا لأي ركود اقتصادي متوقع قد تتبنى الشركة استراتيجية التوسع من خلال التنوع (Expansion through Diversification) وتُخصص مواردها لتطوير منتج جديد أو التوسع في أسواق جديدة. وقد تلجأ لهذا النمط لكي تعوّض خسائر أحد الأعمال عبر أرباح عمل آخر، وهناك نوعان رئيسيان للتنوع:

    • التنوع المُركّز: عندما تطور الشركة منتجا أو خدمة جديدة ذات صلة وثيقة بمنتجاتها أو خدماتها الحالية. على سبيل المثال استحواذ شركة تصنيع أحذية على شركة تصنيع الجلود.
    • التنوع التكتلي: توسع الشركة أنشطتها في مجالات مختلفة سواء كانت ذات صلة بمجموعة منتجاتها وخدماتها الحالية أو لا.

التوسع من خلال التكامل

 

يعد التوسع من خلال التكامل (Expansion through Integration) أحد الأنماط الكبرى لاستراتيجية التوسع، لأن الشركة تقوم  بتوسيع نطاق العمل من خلال دمج عملية حالية أو أكثر من عملياتها، من أجل إنتاج أكثر شمولا دون تغيير في شرائحها الجماهيرية المستهدفة. يتم هذا التوسع بطريقتين هما:

    • التكامل باتجاه الأمام: عندما تفتح الشركة منافذ بيع بالتجزئة خاصة بها. وبذلك تقترب من عملائها النهائيين، وتسهّل من عملية بيع منتجاتها.
    • التكامل باتجاه الخلف: على العكس من التكامل الأمامي، قد يتم التوسع بالتراجع إلى مصادر المواد الخام التي تستخدمها الشركة، كأن تقوم شركة أحذية بتصنيع المواد الخام مثل الجلود في أحد فروعها.

 

استراتيجية التوسع من خلال التعاون

يتم التوسع من خلال التعاون (Expansion through Cooperation) عندما تتفق الشركة مع شركة أخرى منافسة لها على التعاون، بهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من إمكانيات السوق. يتخذ التعاون أشكالا مختلفة مثل:

 

    • الاندماج

يعني اندماج شركتين أو أكثر في كيان قانوني واحد بهدف تكوين شركة تساوي أكبر من مجموع أجزائها، ويتم تبادل بيع وشراء الأصول والأسهم بين الشركتين، وقد يتم حل كلتا الشركتين لبناء شركة جديدة.

على سبيل المثال، في عام 1998 اندمجت شركة السيارات الأمريكية كرايسلر مع شركة السيارات الألمانية دايملر، وظهر اسم دايملر كرايسلر. كان الاندماج مثمرا للشركتين، حيث أعطى الفرصة لكرايسلر للوصول والتوسع في السوق الأوروبي، في حين حظت ديملر بحضور أكبر من ذي قبل في السوق الأمريكي.

    • الاستيلاء 

عادة ما يتم الاستيلاء بين كيان كبير وأخر أصغر منه بفارق ملحوظ. قد تحدث عملية الاستيلاء إما بالتراضي بين الطرفين، مثلما استولت شركة والت ديزني على شركة بيكسار لإنتاج أفلام الرسوم المتحركة. أو بشكل يمكن القول أنه عدائي، عندما ترفض إدارة الشركة أو بعض المساهمين عملية الاستيلاء. فتلجأ الشركة المستحوِذة حينها إلى إقناع المساهمين مباشرة بالبيع على عكس رغبة إدارة الشركة المستحوَّذ عليها.

    • المشروع المشترك

تتفق الشركتان على تنفيذ بعض العمليات التجارية بشكل مشترك في مشروع واحد، للاستفادة من مواطن القوة في كلتا الشركتين. عادة ما تكون المشاريع المشتركة مشاريع مؤقتة تنتهي بمجرد تنفيذها.

 

    • التحالف الاستراتيجي

يعد التحالف الاستراتيجي اتفاقًا أقل تعقيدًا والتزامًا من المشروع المشترك، تتفق فيه الشركتان على التعاون معا لتحقيق أهداف مشتركة أو مترابطة ستفيد كلتاهما. قد يحدث التحالف لكي تستفيد الشركة من الخبرة التقنية أو القوى العاملة التي تملكها الشركة الأخرى، لأجل التوسع في سوق جديد أو تحسين الإنتاج أو تطوير ميزة تنافسية.

قد يكون هذا التحالف قصير أو طويل الأجل، وقد يأخذ شكل اتفاق رسمي أو غير رسمي. ورغم ذلك تكون مسؤوليات كل عضو في التحالف محددة بوضوح، ويتم التوافق بين الطرفين حول الاحتياجات والمزايا التي ينتفع بها الحليف خلال المدة التي يظل فيها التحالف ساريا.

التوسع من خلال التدويل

التوسع من خلال التدويل (Expansion through Internationalization) هو استراتيجية التوسع التي تتبناها المؤسسة عندما تستهدف التوسع إلى خارج السوق المحلية. تكون هناك حاجة للتوسع من خلال التدويل عندما تستغل الشركة كل فرص التوسع المحلي وتبدأ البحث عن فرص للتوسع خارج الحدود الوطنية.

 

لا يبدو هذا النمط من استراتيجية التوسع مهمة سهلة، إذ يجب على المؤسسة الامتثال إلى معايير السعر والجودة والشحن والتسليم التي قد تختلف من بلد إلى آخر. وقد يتم التوسع من خلال التدويل باستخدام أي من الاستراتيجيات التالية:

 

    • الاستراتيجية الدولية: تستهدف الشركة تقديم المنتج أو الخدمة إلى أسواق الدول التي لا تتوفر فيها هذه المنتجات. مع إمكانية إجراء تعديلات طفيفة على المنتج ليناسب أذواق واحتياجات السوق الجديد.
    • الاستراتيجية متعددة التخصيص: تستهدف الشركة تقديم منتجات أو خدمات مخصصة تتناسب مع ظروف كل سوق على حدى. ما يتطلب تكاليف باهظة على البحوث والتطوير والإنتاج والتسويق، مع وجوب مراعاة الخصائص المحلية السائدة المختلفة من سوق دولي لآخر.
    • الاستراتيجية العالمية: تستهدف الشركة تقديم منتج أو خدمة موحدة إلى دول محددة حول العالم، وتعتمد على هيكل أعمال منخفض التكلفة.
    • الاستراتيجية العابرة للحدود: تدمج فيها الشركة بين الاستراتيجية متعددة التخصيص والاستراتيجية العالمية. حيث تعتمد على هيكل منخفض التكلفة مع التخصيص وفقا للظروف المحلية لكل الأسواق. ما يعني أن تقدم خدمات موحدة مع التأكد من أنها تتناسب مع الظروف المحلية السائدة في كل البلدان.

كيف تتخذ قرار تنفيذ استراتيجية التوسع؟

قبل أن تتجاوز خط البداية في تنفيذ استراتيجية التوسع الخاصة بك، ينبغي أن تنتبه إلى بعض الخطوات الجوهرية، لكي تتخذ القرار المستقبلي الأفضل لشركتك:

  • تأكد من أن التوسع هو الرهان الأفضل

الدراسة الموضوعية لوضع عملك الحالي ستمنحك نظرة ثاقبة بشأن جدوى استراتيجية التوسع بالنسبة لعملك. لا تتخذ قرارك بناء على النجاح الحالي الذي حققته فقط، فقد لا ينجح العمل بالقدر نفسه إذا امتد إلى موقع جديد.

 

 

ضع في اعتبارك السوق المستهدف الذي تنوي التوسع إليه وكيفية اتخاذ المستهلكين لقرارات الشراء في السوق الجديد بإجراء أبحاث السوق المعمقة. أيضًا، من المفيد أن تقيّم خيار التوسع اعتمادًا على دراسة جدوى يجريها متخصص محترف يمكنك توظيفه عبر موقع مستقل. بحيث يمنحك رؤية أعمق لإيجابيات وسلبيات التوسع، ويوفر عليك الوقوع في أخطاء تنجم عن اتخاذ قرارات غير جيدة.

  • حدد تكلفة استراتيجية التوسع المتوقعة

تحديد مقدار التمويل المطلوب لتنفيذ التوسع هو خطوة هامة قبل البدء. على سبيل المثال، إن كنت تتوسع عبر فتح منفذ جديد للبيع بالتجزئة، ستحتاج إلى تقدير تكلفة إيجار المنفذ أو بناءه، وتوظيف العمالة الجديدة، وشراء مخزون جديد، مع تحديد المدة التي سيحتاج التوسع فيها إلى دعم مالي قبل أن تبدأ عجلة أرباحه في الدوران.

سيكون من السهل تحديد تكلفة التوسع لأنك مررت من قبل بتجربة إطلاق مشروعك الأساسي إذ بإمكانك الاستعانة بالوثاق المالية التي سبق إعدادها مثل: الميزانية العامة وإيرادات مشروعك الحالي، للتنبؤ بالتكاليف المطلوبة لتشغيل المنفذ الجديد خلال الأشهر القليلة الأولى من بدء التشغيل وصولا إلى نقطة التعادل. وهي أحد الأمور التي ستخبرك بها دراسة الجدوى.

لكي يكون القياس دقيقا ينبغي إضافة أي تكاليف خفية قد تكون مرتبطة بالتوسع لا يتضمنها نموذج عملك الحالي. سيكون تحديد مبلغ التمويل بوضوح أمرا مهما عندما تعرض على المقرض أو المستثمر مشروعك التوسعي لكي يعرف كيف سيتم الاستفادة من أمواله بشكل كفء.

  • احرص على تصنيف ائتماني جيد

بوصفك مالك نشاط تجاري فأنت تحرص باستمرار على الحفاظ على مركز ائتماني جيد يحوز ثقة المؤسسات المالية والمستثمرين، وتزداد حاجتك إلى ذلك إذا كنت بصدد طلب تمويل لتنفيذ التوسع. لذلك اتخذ كل التدابير الممكنة للتأكد من أن تقريرك الائتماني ممتازا، وسدد مدفوعاتك باستمرار وفي الوقت المحدد.

 

  • اختر مصدر التمويل الأكثر ملاءمة

بشكل رئيسي تتركز خيارات تمويل استراتيجية التوسع في 3 مصادر تمويل رئيسية لكل منها مزاياه وعيوبه هي:

    • التمويل من مستثمر: يقدم المستثمرون رؤى حول توسيع نطاق الأعمال، ويضيفون من خبراتهم التي قد لا تمتلكها بما يدعم نجاح التوسع. ومع ذلك فإن إشراك مستثمر في مشروع التوسع قد يعني التضحية ببعض أسهم الشركة ويفسح له المجال للتدخل في إدارة التوسع بالطريقة التي يراها مناسبة التي قد لا تناسب خططك.
    • التمويل بالاقتراض: يفضل أغلب أصحاب المشروعات الصغيرة الحصول على قروض صغيرة من بنك تقليدي أو من مقرض لتمويل التوسع.
    • التمويل الجماعي: سواء كانوا مجموعة من المعارف المتحمسين لخطتك التوسعية أو إحدى منصات التمويل الجماعي، سيساهم الممولون من هذا النوع في العمل كسفراء لعلامتك التجارية ويصنعون ضجة حميدة حول مشروعك الجديد ضمن شبكاتهم الاجتماعية وتسويقا مجانيا للتوسع الجديد.