نصائح لتحافظ على الحماس في العمل

إنجاز المشاريع واستمرار الحماس في العمل أمر قد يصعب تحقيقه، لكن من الضروري لكل مستقل أن ينجز عمله حتى عندما تقل درجة الحماس أو يميل للراحة، فالمشاريع لها أوقات محددة ويجب أن تنتهي بها، فهمّتك وقدرتك على الاستمرار في العمل حتى في أصعب الأوقات هي من المهارات التي يجب أن تتميز بها خاصة أنك المحفز الوحيد لنفسك والمُراقب الأول لمقدار تقدمك وتطور مهاراتك.

توجد بعض التقنيات والنقاط التي يمكن أن تضعك على الطريق مرة أخرى، فالشعور بالملل والإحباط من السمات البشرية لكن يمكن حلها وتجاوزها، وعندها ستعود لمزاولة عملك وإنجاز مشاريعك أسرع من ذي قبل وبجودة عظيمة. ما الذي يمكنك فعله عندما تشعر بالملل وعدم الرغبة في العمل؟

1. راجع أهدافك

لكل منا أهدافه وطموحاته، فالبعض يقوم بإنجاز أكثر من مشروع لزيادة خبراته، والبعض يريد زيادة دخله، وآخرون يسعون للوصول لتلك المرتبة المعينة أو لتحسين حياة الناس في مجال ما، كلها أهداف ربما مع الاستغراق في العمل ستشعر أنك تناسيتها، والنفس أمّارة ما لم تهذبها فقد تجعلك تتناسى ما تريده بالعمل والاجتهاد، كلما قل حماسك في العمل والرغبة في الاستمرار ذكّر نفسك بما تريد وما تأمل أن تحققه.

كل مشروع تنجزه ومهارة تتعلمها وشخص تتعرف عليه هو إضافة لأهدافك الكبيرة وخطوة لتحقيق طموحاتك، وما عمر الإنسان إلا حاضره، فهل تقضيه في سبيل شيء تحقيق أهدافك أم تتكاسل وتخسر أوقاتك؟ الشهر واليوم بل الساعة تصنع الفارق في رحلة الوصول للنجاح، تذكر الآية الكريمة “وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى” فسعيك هو ما يحدد مكانك وموضعك في مجالك وحياتك وليس الأماني والأحلام والتكاسل.

2. قدّر توقيتات المهام

كل مشروع أو مهمة تمر بأربع مراحل: الفكرة، التخطيط، التنفيذ، الخاتمة أو التسليم، التعامل مع كل من هذه المراحل بما لا يلائمها قد يسبب لك هذه الكبوة والفتور، فمثلًا فكرة المشروع يجب أن تكون واضحة من البداية، عليك أن تقرأ وصف المشروع بدقة كاملة حتى يمكنك كتابة عرضك بشكل جيد لتتمكن من اقتناص المشروع والانتقال للمراحل التالية، وهذا سيُيسر عليك الكثير في المراحل التالية من تخطيط وتنفيذ.

في مرحلة التخطيط قم بتقسيم المشروع لمهام كل مهمة لها وقتها المحدد حتى تستطيع إنجازها واحدة تلو الأخرى وحسب أولويتها. توقيت المهام سيكون بتقديرك الشخصي لذا ضع ببالك أنه ربما توجد مهام قد تأخذ أكثر من وقتها المحدد حتى لا تتفاجأ أثناء التنفيذ فأحيانًا سوء تقدير هذه التوقيتات هو ما يثبطك أثناء التنفيذ، استعن بأدوات تنظيم الوقت مثل أداة “أنا” لتنظيم مهامك وأوقات العمل عليها.

3. اختر البداية التي تحفزك

إذا كان بإمكانك أن تختار الجزء الذي ستبدأ به المشروع فاختر الجزء الذي تشعر أنك ستنجزه جيدًا، فيمكنك مثلا أن تبدأ بالأسهل حتى تحافظ على الحماس للاستمرار في العمل، أو يمكنك أن تبدأ بالجزء الأصعب الذي تظن أنه سيستغرق وقتًا أكبر من العمل حتى تشعر بالإنجاز بعد الانتهاء منه والقدرة على الاستمرار في باقي العمل.

هنالك من يظن أن البداية بالسهل تنجح لتحفيزهم، والبعض الآخر يعتقد العكس وأن البداية من الأصعب هو الأفضل. يتوقف هذا الاختيار على رؤيتك أنت للمشروع وما هو الجزء الجيد الذي يمكنك البدء به طبقًا لخبراتك السابقة، فقط تذكر أن البداية مهمة حتى تترك انطباعًا جيدًا لصاحب المشروع وحتى تستطيع تقرير كيف سيتم تنفيذ الأجزاء التالية.

4. دع الأوهام وابدأ بالعمل

عندما يحين وقت العمل نميل إلى التراخي والتهرب منه وذلك بسبب الإحساس أن الأمر صعب أو ربما نفشل بعمله، إلا أن هذا الشعور يزول بمجرد البدء وترك هذه الظنون جانبًا، بل إنك قد تستغرق في العمل وتلتزم به لساعات دون أن تشعر وذلك لأن الحاجز الذي كان يعوقك زال ولم يعد موجودًا.

ترك التفكير والظنون جانبًا والبدء بالعمل حتى ولو نصف ساعة كفيل بأن يجعلك تستمر حتى تنجز ما تريد وتحافظ على مستوى الحماس في العمل، لأنك حينها تقيّم الأمر عن تجربة، ربما كنت تظن أن المهمة التي تريد أن تقوم بها صعبة وما أن تلبث ساعة بالعمل عليها حتى تشعر بالندم على أنك تأخرت هذا الوقت في التفكير ولم تعط الأمر التجربة، ألم يحدث هذا معك بالفعل من قبل؟ تعلم من هذه المواقف واعلم أنه كلما بدأت بالعمل مبكرًا وفي الوقت الذي حددته لنفسك فستنجز ما تريد.

5. حدد وقت للراحة

عندما تحدد توقيت المهام ومواعيد عملك فلا تنسَ أن تفسح لنفسك مجالًا للراحة ونزع قابس الإنترنت، نصف ساعة مثلًا كل ساعتي عمل أو ربع ساعة كل ساعة ونصف، لكن المشكلة أننا لا نلتزم حتى بمواعيد الراحة فنقلب أوقات الراحة عمل وأوقات العمل راحة، ومن هنا تأتي الإحباطات وتخبو الهمّة وحماس العمل ونحصر أنفسنا في دائرة ضغوط العمل.

إذا أردت الالتزام بالعمل والاستمرار فعليك بالالتزام بأوقات الراحة القصيرة، عندما ينتهي وقت الراحة عد للعمل ولا تزد عليه، لأنك كلما زدت فيه دون سبب ودون تخطيط مسبق ستعود تلك الأفكار والأوهام عن الفشل والتأجيل وينتهي بك الحال ليوم كامل دون إنجاز المهام التي حددتها له.

تطوير مهاراتك في مجال تخصصك

مخطئٌ من يعتقد أنه يمكن الوصول إلى حد الاكتفاء من العلم عند الوصول لتحصيل علمي أو هدف معيّن، ففي كل يوم تُفتح آفاق علمية جديدة وتتطور المفاهيم المستخدمة في شتى المجالات، لذا من المهم مواكبة هذه التطورات للبقاء في حلقة التطور. فالتحديثات المستمرة في تقنيات العمل تؤثر على مسيرتك كمستقل، فعند العمل في شركة بدوام ثابت، يمكن أن تُنظّم الشركة دورة تدريبية لتبني تقنية جديدة وتطوير خبرات العاملين لديها، أما في أثناء عملك كمستقل، فتقع هذه المهمة على عاتقك الشخصي، ويجب عليك أن تُوازن بينها وبين عملك. إذًا كيف تطور مهاراتك في تخصصك وتحقق التوازن؟ لا داعي للهلع لأن خطوات تطوير المهارات بسيطة إذا التزمت بها بشكل كامل:

1. التمرين اليومي

المواظبة على التمرين بشكل يومي هي مفتاح النجاح في أي مجال. في طريقك لتطوير مهاراتك أو اكتساب مهارة جديدة فإنك ستحتاج إلى صقلها بخبرة عملية، وهذه الخبرة يمكن الحصول عليها من خلال التدريب المستمر. فلا تنظر للتقنية الجديدة على أنها عبء أو شيء صعب لا يُمكن إتقانه فلكل شيء بداية.

تذكر دائمًا بداياتك في تخصصك الحالي وتأمل المستوى الذي بلغته، وأنت تدرك تمامًا أن ما أوصلك إليه هو التمرين والخبرة العملية التي اكتسبتها جراء تنفيذ المشاريع للعملاء، لذا حاول دائمًا أن تختار المشاريع التي تُشكّل تحدي لخبراتك، وتُضيف إلى جعبتك الكثير والكثير، فالجمع بين العمل وتطوير المهارات يُعد من أمتع الأمور التي يمكن أن تقوم بها بشهادة الكثير من المستقلين.

2. تنظيم الوقت

التمرين بشكل يومي أمر مُهم، لكن التوفيق بينه وبين العمل هو الأهم، فبالتأكيد لن ترغب أن تبقى عاطلًا عن العمل من أجل تطوير مهاراتك، لأن الوقت الذي يمضي دون أن تصنع لنفسك اسم لا يُمكن تعويضه. لذا حاول دائمًا تنظيم وقتك عن طريق الموازنة بين عملك اليومي وتمرينك لتطوير مهاراتك، خصص ساعة يوميًا للتدريب، ابتعد فيها عن ضغط العمل وجميع الأمور التي يمكن أن تشتت تركيزك.

يمكن أن تبدأ بنصف ساعة ثم تزيدها لتصبح ساعة أو أكثر بقليل، ويمكنك الاستعانة بأدوات تنظيم الوقت لتكون أكثر إنتاجية، حيث تحدد فيها الفترة الزمنية لتقوم يوميًا بتذكيرك وتعرض عدد الأيام التي مضت منذ أن بدأت هذه العادة كنوع من التحفيز. الاستمرار في هذا النظام يؤدي في نهاية المطاف إلى تحويل التمرين إلى عادة وجزء لا يتجزأ من يومك، وهذا يضمن لك تطوير المهارات التي تمتلكها دون أن تشعر بصعوبة هذه المهمة على المدى البعيد. اقرأ أيضًا: 5 أشياء يمكنك فعلها حتى تحافظ على حماسك للعمل

3. خطة التمرين

لن تنجح في حياتك بدون رسم طريق واضح لها، وكذلك هو الأمر في تطوير المهارات، فمن المهم جدًا معرفة الوقت الأفضل لبدء التمرين، وما هي النقاط التي تحتاج إلى تحسينها، فضلًا عن نوعية التمرين بحد ذاته. بدايةً حدد النقاط التي يجب تحسينها أو إضافتها إلى قائمة مهاراتك، ثم يليها تحديد نوعية التمارين التي سوف تمارسها لصقل هذه المهارات.

تحديد التمارين بشكل مسبق كفيل بأن يزيل الغموض لديك لأنه يجيب على الكثير من الأسئلة التي قد تأتي في أثناء تنفيذ تمرين محدد مثل ماذا لو قمنا بهذا الإجراء هنا، أو ماذا لو أضفنا هذه النقطة، لذا حاول دائمًا أن تضع خطة أسبوعية بعد اختيار النقطة التي ترغب بتحسينها.

أخيرًا تأتي نقطة الموازنة بين الحياة اليومية والتمرن على تطوير مهاراتك، فمن الجيد مراقبة طاقتك بعد التمرين وبعد العمل، فإذا كان العمل يجهدك كثيرًا ولاتستطيع إنجاز شيء بعده، واظب على التمرين قبل البدء بعملك لتضمن أنك قادر على إنجازه، أما في حالة كان العمل لا يجهدك، فالأفضل أن تجعل التمرين بعده، لكي لا يؤثر على الإنتاجية وتُضيّع العمل على مشروع قد يفتح آفاق جديدة لك.

4. الراحة

جميع النقاط السابقة مُهمة جدًا، لكن الراحة لا تقل أهمية عنهم. حاول دائمًا أن تتمرن على تطوير مهاراتك في الوقت الذي تجد نفسك فيه جاهزًا لتلقي معلومات جديدة، وحل المشكلات التي قد تظهر في أثناء تدرّبك، وفي حالة الشعور بعدم إمكانية المتابعة، يمكن أن ترتاح لفترة من الزمن، وأن تقوم بشيء يُحررك من التفكير المستمر. بعض العاملين يتبع أسلوب العمل لمدة 20 دقيقة ثم الارتياح لثلاث دقائق ومتابعة العمل لـ 20 دقيقة من جديد عن طريق تطبيق بومودورو في أداة “أنا“، مع تكرار هذه العملية لوحظ أن الإنتاجية أصبحت أفضل، فالجسم والعقل بحاجة إلى راحة باستمرار.

التوفيق بين الخروج من المكتب أو المنزل وتمرين التطوير يُعد من الأمور الصعبة في الغالب، فمن الهام جدًا اعتبار أن التمرين هو الأولوية على حساب الخروجات المستمرة، لذا فإن الإنتهاء من التمرين ثم الخروج أفضل بكثير من الخروج قبل انهاءه، لن تستطيع الاستمتاع لأن بالك مشغول بضرورة عودتك من جديد لإتمام تدريباتك اليومية، إلا في حالة الإجهاد من العمل، وتذكّر دائمًا أنك سيّد نفسك في هذه المواقف وأنك الأدرى في ضرورة خروجك للراحة من عدمها.

5. القراءة

القراءة بكافة أنواعها مهمة جدًا لدماغ الإنسان، فهي تُنشط الخلايا وتفتح آفاق جديدة وتُحرر العقل من التفكير السلبي وضغوط العمل اليومية، لذا حاول دائمًا تخصيص وقت للقراءة، سواءً قراءة الكتب أو المقالات. اختيار الكتاب المناسب هو الأهم، ويُمكنك الدمج بين خطّة التمرين والقراءة من خلال اختيار كتاب له علاقة بالتخصص الذي تحاول زيادة خبرتك فيه، فقراءة الأفكار الجديدة ثم تنفيذها يضمن لك بناء المهارات بشكل أسرع.

أصبحت القراءة الآن أكثر متعة مع الاستفادة وتطوير المهارات، كثير ممن يحبون تصفح الإنترنت يبحثون عن المقالات المفيدة والثرية بتخصصات العمل كالبرمجة والتصميم وكذلك ريادة الأعمال والعمل الحر، يمكنك أن تستكشف الآن مع أكاديمية حسوب التخصصات التي تهمك وتريد تطوير مهاراتك بالقراءة فيها، كما يمكنك إضافة تطبيق قارئ أخبار لمواقعك المفضلة في أداة “أنا” لمتابعة أي تحديثات جديدة في مجالك.

نصائح للحفاظ على التركيز في العمل

الحفاظ على نفس الوتيرة في العمل هو من الأمور الصعبة إن لم تكن من الأمور المستحيلة، فلا يمكنك أن تتخيل رياضي لديه نفس المستوى في جميع المناسبات ومن الطبيعي أن يشهد مستواه تغييرات بين ارتفاع وهبوط. فلا تتوقع أن يكون لديك نفس الحماس بشكل يومي، أو أن تعمل بنفس التركيز والوتيرة طوال الأسبوع. لكن إلى جانب جميع المهارات والمسؤوليات المطلوبة منك، يجب أن تتمتع بمهارة ضبط النفس التي هي مفتاحك لتحافظ على المستوى الذي تصبو إليه وتحقيق التركيز في العمل لإنجاز مهامك.

فالدراسات تشير أن 90% من الأشخاص الذين يحافظون على مستوى ثابت في مهارة مُعينة ويتفوقون في مجال عملهم يتمتعون بقدرة عالية على ضبط النفس والتركيز، وهؤلاء الأشخاص يتمتعون بمجموعة خصال سمحت لهم بامتلاك هذه المهارة. وهذه المهارات هي مفتاحك كمُستقل أو رائد أعمال لتكون جاهزًا في أي وقت لتُقبل على العمل وتكون على أتم استعداد. فما هي أهم النصائح التي ستساعدك على التركيز في العمل؟

1. سامح نفسك

بشكل عام، مواجهة المصاعب تكون محفوفة بشعور الإخفاق، لذا انسى هذا الشعور حتى لو كانت النتيجة كذلك، وركّز على الهدف الأخير الذي تريد الوصول إليه. الفشل هو بداية النجاح، مقولة دائمًا نسمعها، لكن تكرار الفشل لا يعني أنك على الطريق الصحيح إلا في حالة النظر إلى مُسببات الفشل والتعلم منها، مع التخلص بشكل كامل من الشعور بالضعف الذي ينتج.

الوقوف من جديد بعد الفشل يعني أنك تمتلك إرادة جيّدة وقوية، والأهم من هذا كله تحليل التجربة والتعلّم منها دون أن تسمح لمشاعر الحزن بالسيطرة عليك. في هذه الحالة تكون قادر وبنسبة كبيرة على مُسامحة نفسك، لأن اللوم في النهاية لن يصنع المُعجزات، وستتمكن من التركيز على المهام القادمة.

2. قل لا ولا تخجل

كلما وافقت على مهام ليست مطلوبة منك ولا ترغب القيام بها، كلما كانت النتيجة سيئة، في ضغط عمل زائد تسبب عدم التركيز بالإضافة إلى اكتئاب في بعض الحالات. تعلّم أن تقول لا للأشياء التي لا تريدها، ولا تجامل على حساب نفسك، فالصدق مع النفس هو مفتاحك لتكون مستقل ناجح. يمكنك قراءة كتاب The Power of a Positive No فهو يأخذك برحلة شيّقة وتتعلم منه طريقة قول لا بأسلوب لن يؤذي الطرف الآخر.

تذكّر دائمًا أن قول كلمة لا في وقتها المُناسب هو جزء من التحكم بالنفس ويساعدك على التركيز على المهام الحالية التي يجب عليك إنهاؤها، وهو مفتاحك للمستقبل لكي تكون إنسان يتمتع بقوة إرادة وتحكم بمصيرك.

3. لا تبحث عن الكمال

الكمال هو شيء لا يمكن لأي مخلوق أن يصل إليه، لذا لا تجعله هدفك. يمكنك السعي باتجاه الكمال لكن مع زرع فكرة أنك لن تصل إليه أبدًا. الإنسان بطبيعته يفشل، والحياة لا يمكن أن تمشي على خط مستقيم. لذا اقتنع بهذا المبدأ، وانسى الكمال والأشياء الخارقة التي لا وجود لها إلا في الخيال. وهذا حتى تتمكن على التنفيذ عوضًا عن التدقيق على كل مهمة.

4. ركّز على الحلول

 

العاطفة والمشاعر تتبع العقل دائمًا، فطريقة التفكير هي التي ستحول مجرى الحياة، إذا كان تفكيرك منحصر على الفشل ستفشل حتمًا. وإن أخذته باتجاه النجاح، ستجد أن النجاح يأتي إليك بعد السعي واتباع الخطوات اللازمة. لذا، لا تركّز على المشكلة، افهمها أولًا ثم انقل تركيزك بالكامل إلى حلول هذه المشكلة وكيف يمكن أن تتخطاها، لا تضع وقتك بالنظر إليها على أنها مشكلة وعقبة جديدة في حياتك.

ابحث عن قصص الناجحين في مجال عملك وفي الحياة عمومًا، اقرأها من البداية حتى النهاية، ستلاحظ حتمًا أنهم واجهوا مشاكل مُعيّنة وسيذكر الكاتب ذلك في فقرة واحدة، لكن التركيز على الحلول ومُحاولة البحث عنها سيمتد على أكثر من فقرة. وهكذا يجب أن تكون في تعاملك مع المشاكل والعقبات التي تواجهك في العمل حتى تتمكن من التركيز وإنجاز ما عليك.

5. توقف عن إحصاء جميع الاحتمالات

أن تسأل نفسك “ماذا لو” وتطيل البحث عن الإجابة الشافية يعني حتمًا أنك في طريقك إلى الفشل، لذا تجنّب هذا السؤال. التفكير بالإجابة سيفتح أمامك الكثير من الأبواب، ولن تعرف أي باب يجب أن تطرق، لذا حاول أن لا تبحث عن إجابة لكل شيء. فالتفكير المنطقي والدراسة الاستراتيجية الصحيحة شيء مطلوب ولا يجب أن تستغني عنه، لكن كلمة منطق تعني أن لا تحمّل الأشياء قيمة لا تستحقها. لذا احرص على التركيز في العمل دائمًا فهو سيزيد من الإنتاجية حتمًا، وابتعد كل البعد عن الدراسات النظرية التي ستضيع وقتك.

6. كن إيجابيًا

التفكير الإيجابي هو أحسن تمرين يمكن أن تتبعه لتحسين قدرتك على التحكم بذاتك، فالتفكير بالمكافآت التي ستحصل عليها من جرّاءِ الجهد الذي تبذله يدفع عقلك للتركيز بشكل أكبر في العمل وإنجاز المهام. فعندما تكون في مزاج جيّد والأمور تمشي كما ترغب فإن التحكم بذاتك يكون سهل جدًا، لكن عندما تبدأ الأمور بالتخبط يصبح الوضع أصعب، في هذه اللحظة حاول التفكير بأشياء إيجابية.

تذكّر أي شيء إيجابي حصل معك في نفس اليوم وحاول التركيز عليه، وإن كان يومك يخلو من الأشياء التي تدعو للتفاؤل، تذكّر شيء من الماضي واجعله جسرًا لتتجاوز الحاضر للوصول إلى المستقبل الذي ترغب به. باختصار، لا تضيّع وقتك في السلبية والهروب من العمل.

 

7. راقب نوعية طعامك

العقل بحاجة إلى الغذاء بشكل مُستمر، لذا لا تتوقع منه أن يعمل دون وجود طاقة كافية، فالتفكير لفترات طويلة سيشعرك بالجوع حتمًا. ولكن راقب نوع الطعام الذي تأكله، لا تتناول الأطعمة التي تُهضم بسرعة كبيرة أو التي تحتوي على كمية مرتفعة من السكريات لأنها ستؤدي حتمًا إلى فقدان التركيز والشعور بالارتخاء، الأمر الذي سيؤثر على إنتاجيتك في العمل.

ركز على الأطعمة التي تحتاج إلى وقت طويل حتى تُهضم بشكل كامل، لأنها تُعطيك شعور بالشبع أولًا وتبقي دماغك بنشاط دائمًا جراء استقباله للمكونات الغذائية الموجودة فيها، الأمر الذي سيسهم بشكل فعّال في زيادة التركيز في العمل. بالإضافة إلى التقليل من الكافيين، فتناول القهوة والشاي بشكل دائم من أجل التركيز في العمل قد يأتي بنتائج عكسية تمامًا لما تظنه، فقد يزيد من حالات القلق والارتباك لديك، ما يضعف تركيزك.

8. النوم

من الأمور المهمة للحفاظ على التركيز في العمل هي الموازنة بين العمل وفترات الراحة والنوم، فهي عناصر أساسية للحفاظ على تركيزك. قد تشعر في بعض الأحيان بالرغبة بالعمل لفترة أطول حتى لو كان هذا الشعور بعد 12 ساعة متواصلة من العمل، طاوع نفسك لفترة قصيرة، ثم اخلد إلى النوم.

العقل والجسم بحاجة للراحة بشكل مُستمر، حيث يعتقد البعض أن السهر والعمل بشكل متواصل شيء ضروري ويمنح الشعور بالإنتاجية القصوى، لكن هذا الإجهاد سيظهر لاحقًا وسيؤثر بنسبة كبيرة على بقية أيام الأسبوع. لذا حافظ على وتيرة معينة وساعات نوم محددة والتزم بهم، فراحة العقل لن تأتي إلا من خلال النوم الجيّد، وهذا بدوره يكفل لك تركيزًا طويل الأمد ويبعد الإحباط والضغط النفسي.

9. مارس الرياضة

تقول الدراسات أن ممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق على الأقل يوميًا يؤدي إلى تحرير مواد في الناقلات العصبية للإنسان تساعد العقل على التفكير بسلاسة وتمنع الشعور بالاكتئاب. لذا احرص على أن تكون دائم الحركة حتى لو كنت داخل المنزل، تحرك باستمرار ولا تأخذ فترات الراحة وأنت جالس أمام حاسوبك تتصفح الشبكات الاجتماعية.

10. اقضِ على النقاشات السلبية

تنشأ داخل العقل مجموعة كبيرة من النقاشات، بعضها يكون مُحفزًا للغاية وينتهى بشعور جيد، وبعضها الآخر مجرد حوار سلبي لا فائدة منه سوى ضغط نفسي وتدمير للقدرة على التحكم بالذات. تعد هذه الخطوة مهمة جدًا للحفاظ على التركيز في العمل، فكلما أخذت وقتًا أطول في هذه النقاشات، كلما كان لها تأثيرًا سلبيًا أكبر. عندما تبدأ هذه الأفكار الباطنية بالقدوم إليك، أترك كل شيء وابدأ بتدوينها، فهذه شحنات سالبة لا داع للتهرّب منها، بل احرص على تفريغها باستمرار.

من الطبيعي أن يكون التحكم بالنفس متأرجح، لكن الأهم أن يكون هناك موازنة، فمفتاح المهارات السابقة يبدأ بإمكانية التحكم بالنفس بمستوى عال للتحكم على تركيزك في العمل. وكن على يقين دائم أن ضبط النفس لا يمكن لأحد أن يتقنه باستمرار، لكن عند الشعور بالضعف تجاه التحكم بالنفس تذكّر هذه المهارات وحاول العمل بها وادفع نفسك خارج حلقة الذعر والإحباط.

إدارة الوقت لإنجاز المهام وتحقيق الأهداف

أساليب إدارة الوقت

1. أسلوب الطماطم – Pomodoro Technique

قد يبدو اسم الأسلوب مُضحكاً جدًا للبعض، لكن هذا الأسلوب الفُكاهي من حيث الاسم أثبت فعلًا أهمّيته وجدواه في إدارة الوقت عند العمل وخصوصًا في مشروعات مثل البرمجة، التصميم أو الكتابة في أحيان كثيرة. أسلوب الطماطم Pomodoro Technique تم استخدامه لأول مرّة في تسعينات القرن الماضي، وهو يعتمد على مبدأ العمل لفترة مُحددة ثم أخذ قسط من الراحة ثم مُعاودة العمل من جديد.

فترات العمل والراحة ليست عشوائية، فعند استخدام هذا الأسلوب يتم ضبط 25 دقيقة على الساعة وفيها يتم التركيز فقط على العمل، وبعد انقضاء هذه الفترة يتم أخذ راحة لمدة 5 دقائق ثم تُعاد الكرّة من جديد، 25 دقيقة جديدة و5 للراحة. مع تكرار هذه الفترات لمدة 4 أو 5 مرّات يُمكن بعدها أخذ قسط أكبر من الراحة بين 15 إلى 30 دقيقة.

هذا الأسلوب اكتسب شهرته بفضل بساطته، ولوحظ أنه باستخدامه يُمكن الوصول إلى مُستوى إنتاجية أعلى من الأساليب التقليدية. لا تحتج سوى لضبط مُنبه هاتفك أو حاسبك أو حتى يُمكن استخدام مُحرك بحث جوجل لضبط عدّاد تنازلي لمدة 25 دقيقة.

كما يُمكن البحث داخل متاجر تطبيقات الأجهزة الذكية على كلمة Pomodoro لتظهر مئات التطبيقات التي تجعل كيفية إدارة الوقت أسهل.

 

2. أسلوب إتمام الأشياء – Getting Things Done

تُقام حتى يومنا هذا مُحاضرات وجلسات عمل حول أسلوب إتمام الأشياء Getting Things Done أو ما يُعرف اختصارًا بـ GTD، وهو أسلوب يخوض أكثر في طريقة إتمام المهام وليس فقط تنظيم الوقت وإدارته. يُركّز هذا الأسلوب على أهمّية كتابة كل المهام والأفكار التي تخطر على بالك، بشكل مُباشر ودون تردد أو ترتيب.

بعدها يتم ترتيب هذه المهام على حسب الأهمّية والوقت المطلوب لإنجازها، بعدها يتم وضع المهام التي يُمكن إنجازها بسرعة في بداية القائمة لأن إتمام المهام كفيل بزيادة الحافز للعمل أكثر. أما في حالة المهام الكبيرة فيقترح هذا الأسلوب تقسيمها إلى أجزاء ليسهل التعامل معها.

قد لا يكون هذا الأسلوب سهل التبنّي، لكن ما أن تُتقنه، حتى تبدأ في الشعور بأهمّيته وسهولة التعامل معه، ويحسن بشكل ملحوظ من الكيفية التي يدار بها الوقت. يُمكن البحث داخل متجر أمازون عن كتاب بعنوان Getting Things Done للكاتب David Allen مؤلّف هذا الأسلوب، حيث يوفر الكتاب الكثير من الشروحات والأفكار لتطبيقه بكل سهولة.

 

3. أسلوب لا تكسر السلسلة – Don’t Break the Chain

قد يبدو هذا الأسلوب مألوفًا للكثير من المُستقلين، حتى دون معرفة اسمه الحقيقي فالكثير منا يتبع هذا الأسلوب دون أن يشعر. لا تكسر السلسلة Don’t Break the Chain من الأساليب البسيطة التي لا تتطلب الكثير من المجهود لإدارة الوقت وتنظيمه، فباختصار دوِّن المهام التي يجب عليك إنجازها، ثم ابدأ بالعمل.

إذا كُنت مُصمم مواقع، فالمهمة الرئيسية اليومية بالنسبة لك هي العمل على بعض النقاط داخل التصميم، يتبعها قراءة كتاب، مُمارسة الرياضة أو غيرها من النشاطات.

يعتمد هذا الأسلوب على مبدأ العمل أولًا، فمن بين النشاطات السابقة اختر أحد النشاطات واعمل عليه مُباشرةً، وبعد الانتهاء منه أو الوصول إلى مرحلة التعب توقف وسجّل الوقت الذي قضيته وكرر نفس الوقت في الأيام القادمة. سيختلف حتمًا الوقت اللازم لممارسة الرياضة عن الوقت اللازم لقراءة كتاب، لذا احرص على تدوين الوقت واعتماده كفترة قياسية تُكررها بشكل يومي.

لا تحتاج في هذا الأسلوب إلى أي كتاب، أداة أو تطبيق على جهازك الذكي، فكل ما تحتاجه هو تقويم لتدوين الأوقات وقلم لتعليم عدد الأيام التي انقضت منذ أن بدأت بممارسة هذا الأسلوب، فبهذه الطريقة يُمكنك تحفيز ذاتك بكل سهولة.

 

4. أسلوب طريقة العمل – ِAction Method

تعدّ هذا الأسلوب من أحدث الأساليب، لأن شبكة بيهانس Behance من شركة أدوبي هي من قامت بإطلاقه لأول مرّة ووفّرت تطبيقات للأجهزة الذكية للمساعدة في تبنّيه بأفضل صورة مُمكنة.

أسلوب طريقة العمل Action Method يقوم على مبدأ تقسيم المهام الأساسية إلى قائمة مهام. فلو كانت المهام اليومية الرئيسية هي العمل على مشروع برمجي، ممارسة الرياضة، أو قراءة كتاب، يجب تقسيم هذه المهام الرئيسية إلى مهام فرعية أيضًا.

بحيث تحصل في النهاية على قائمة مهام خاصّة للبرمجة، قائمة مهام لممارسة الرياضة وهكذا على جميع المهام. بتقسيم المهام الكبيرة إلى مهام جزئية يُصبح حجم الإنجاز أكبر وأسرع وأوضح بالنسبة لك كمُستقل ويدفعك على الاستمرار بنفس روتين العمل لفترة أطول تُساعدك على ترتيب المهام بشكل أفضل، وتجاوز كل الصعوبات التي قد تواجهك يوميًا.

في النهاية لا تعدّ الأساليب السابقة هي الأساليب المتوفرة فقط، لكنها الأشهر والأفضل بالنسبة للكثير من المُستقلين والعاملين على حدٍ سواء.

ويُمكنك كمُستقل استخدام أكثر من أسلوب أو حتى اتباع أسلوبك الخاص، فلست مُضطرًا أبدًا لعنونة طريقة العمل اليومية فالأهم دائمًا هو الوصول إلى أفضل طريقة لإنجاز المهام بعيدًا عن الأسلوب المُتبع.

مهام صناع المحتوى

من هو صانع المحتوى؟

يُعد صانع المحتوى بمنزلة العقل المدبر لجذب الزوار إلى علامتك التجارية عبر صناعة محتوى مميز. يشارك صانع المحتوى المعلومات المرئية أو المكتوبة سواء بغرض التعليم أو الترفيه لعرضها على الوسائل الإعلامية المختلفة. وتشمل مهامه المتنوعة كتابة المقالات والتدوينات والفيديوهات، الإعلانات ومحتوى المواقع، منشورات مواقع التواصل الاجتماعي والبودكاست والكتب.

يتميز صانع المحتوى بقدرته على الدمج بين إرشادات صاحب المشروع الخاصة بالمحتوى وبين الإبداع لإنتاج عمل يجذب انتباه الزوار العابرين الذين لم يكن لديهم اهتمام بالعلامة التجارية. كما يستخدم موهبته في تحسين القوة الشرائية للعملاء، ليصبح بذلك أحد الأعضاء المهمين في فريق عمل أي نشاط تجاري.

أنواع المحتوى الرئيسية التي ينشئها صانع المحتوى

نرى المحتوى في كل مكان على الإنترنت وبأشكال مختلفة. إذ يختار كل صاحب مشروع نوع المحتوى الذي يفيده أكثر ويمثل شكلًا مألوفًا لعميله النمطي، كي يسهل عليه استهلاكه سواء كان مرئيا أو نصيا أو صوتيا. نتعمق فيما يلي في الحديث عن أشكال المحتوى المختلفة التي ينشئها صانع المحتوى والخطوط العريضة لمشاركتها مع الجمهور:

1. محتوى مواقع التواصل الاجتماعي

مواقع التواصل الاجتماعي هي منصات شعبية للتواصل بين المستخدمين، يتواجد بها الملايين على الإنترنت على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. ونظرا للشعبية الكاسحة التي تتمتع بها هذه المنصات وانتشارها المستمر، لم يعد هناك شك في أن جمهورك المستهدف حاضر بالفعل على هذه المنصات ومستعد لمتابعتك والتفاعل مع ما تنشره، ما يلقي عليك بالمسئولية لصناعة محتوى يحوله من متابع إلى مشترِ.

يمكنك إنشاء منشورات جذابة على صفحتك الاجتماعية ومشاركة الصور والفيديوهات والإنفوجرافيك التي قد تهم العملاء المحتملين، كما يمكنك مشاركة روابط التدوينات والفيديوهات التي تشجع المتابعين على زيارة موقع الويب الخاص بك.

  • فيسبوك

يوفر فيسبوك خصائص مختلفة للتفاعل مع الجمهور مثل المجموعات التي تمثل مجتمعات صغيرة للأشخاص المهتمين بك، والصفحات التي تتيح مشاركة محتوى مع جمهور كبير. وتحظى الاستبيانات ومقاطع الفيديو على أكبر قدر من التفاعل مع الجمهور، كما يمكنك كتابة منشورات مفيدة أو ترفيهية تشجع الجمهور على مشاركتها مع أصدقائهم وتوسيع رقعة انتشار علامتك التجارية.

  • انستقرام

انستقرام هو المنصة الكلاسيكية للمحتوى القائم على الصور. يجب أن يكون اختيارك الأول إذا كنت تقدم منتجا أو خدمة ذا جاذبية بصرية. شارك على انستقرام الصور عالية الجودة والفيديوهات القصيرة مع استخدام الوسوم (هاشتاج) المناسبة ذات الصلة بالمنتج أو الخدمة. يتميز انستقرام كذلك بخاصية القصص التي توفر طريقة جديدة للتفاعل مع المتابعين سواء بعمل استطلاع رأي سريع للجمهور أو فيديوهات البث المباشر.

  • يوتيوب

يستحوذ يوتيوب على نصيب الأسد في منصات الفيديو، إذ يمتلك أكثر من مليار مستخدم والعدد في ازدياد. يتابع الجمهور على يوتيوب أنواع مختلفة من الفيديوهات مثل: فيديوهات اصنعها بنفسك (DIY)، والفيديوهات الساخرة وغيرها الكثير. كما تُعد أدلة الاستخدام واليوميات (Vlogs) ومراجعة المنتجات والفيديوهات التعليمية من أكثر أنواع المحتوى نجاحًا على يوتيوب.

  • تويتر

من أفضل ممارسات صناعة المحتوى على تويتر مشاركة التغريدات القصيرة عن محتواك، والصور والوسوم (الهاشتاج) ذات الصلة وإعادة تغريد ما كتبه الآخرون، فضلًا عن دور التفاعل مع تعليقات الجماهير بالرد في كسب ودهم وتقديرهم.

2. محتوى الموقع

موقع الويب هو المساحة الافتراضية التي يزورها العملاء المحتملون. ويشمل صفحات أساسية مثل: عن الشركة، وتواصل معنا، ومن نحن، وصفحات البيع. ومن أجل تحويل الزوار إلى مشترين يجب أن تتم صناعة محتوى الموقع بشكل مميز غني بالمعلومات وجذاب للعملاء. مبدئيا ينبغي على صانع المحتوى أن ينشيء محتوى محبوب ومفيد، يفسر إلام ترمز علامتك التجارية ويشرح بوضوح الحل الذي تقدمه له وكيف سيفيد منتجك أو خدمتك العميل.

وعلى خلاف المدونة، ينبغي أن تكون صفحات الموقع ذات محتوى مباشر وثري بالمعلومات بما يكفي لكي يفهم الزائر نشاطك التجاري من النظرة الأولى. أيضًا تُعد تجربة التصفح السهلة مكون حيوي للغاية في موقع الويب، فأي حيرة أو صعوبة في العثور على المعلومة المطلوبة تزيد احتمالية فقدان العميل.

فكر في محتوى موقع الويب كخريطة لمنتجك ترشد الزائر بطريقة متماسكة وسلسة إلى كل المعلومات التي يود معرفتها عن المنتج. ويجب أن يركز موقع الويب أيضا على إبراز شخصية علامتك التجارية، ويسلط صانع المحتوى الضوء على الكلمات المفتاحية التي ترغب في استهدافها.

3. محتوى المدونة

محتوى المدونة هو المحتوى الذي صُمِّم بغرض دعم التسويق لعملك بشكل غير صريح. توفر المدونة محتوى مجاني حول المعلومات المتعلقة بمنتجك أو خدمتك وكل الأفكار والموضوعات ذات الصلة لكي تجذب قاعدة كبيرة من العملاء.

تساعد المقالات الجمهور في فهم كيفية عمل شيء ما ومميزاته وعيوبه، أو طرق مختلفة لإنجاز عمل ما، والقوائم والتحديات وكيفية تخطيها، وغيرها من أنواع التدوينات الشيقة التي تجذب الزوار الغرباء. سيحوّل المحتوى المفيد الذي يجيب على كل التساؤلات التي تدور بالأذهان هؤلاء الغرباء بسلاسة إلى عملاء فعليين.

الفرق بين كاتب المحتوى المتخصص Content writer و كاتب الإعلانات المحترف Pro Copywriter؟

كاتب المحتوى المتخصص هو كاتب قرر أن يحترف مجالًا ويكتب به، أحيانًا كثيرة يكون متخصص ويعمل بإحدى المجالات مثل: البرمجة والتصميم والتسويق ..إلخ، ويستفيد من خبرته بهذا المجال في كتابة المحتوى المرتبط للشركات والمؤسسات التي تحتاج محتوى عالي الجودة مكتوب من قبل الخبراء، فيظهر هنا كاتب المحتوى المتخصص كأفضل خيار، وتعتبر أسعار توظيفهم غالية نسبيًا لأنك تختار شخص ذو ثقة ستصنع مقالاته دويّا وستصل لعدد كبير من الفئة التي تستهدفها.

كاتب الإعلانات Copywriter من ناحية أخرى متخصص في مهنة الكتابة الموجهة ذات الهدف، فهو يدرس الفئة التي تستهدفها خدماتك أو منتجاتك، كما يدرس أهداف شركتك ومهمتها ويقوم بصنع المحتوى الذي يربط الطرفين ويحقق القيمة لكلا من الشركة والمستهلك، يتميز أيضًا بمهارات التسويق والإقناع، الكتابة القصصية Storytelling، وشغفه بالبيانات واختبار قطع المحتوى المختلفة لتحقيق أعلى النتائج.

مهام صناع المحتوى

صناعة محتوى تفاعلي يعيش

كل صانع محتوى يعرف الفرق بين “المحتوى الدائم Evergreen“ومحتوى “الشائع الآن Trends“، وبإمكان صانع المحتوى الماهر أن يقرر أيهما أفضل لتحقيق أهداف شركتك التسويقية، إلا أن استخدام النوع الأول من المحتوى لا يقدر بثمن، فصانع المحتوى يقوم بإعداد محتوى لا يرتبط بمناسبة معينة ولكنه قابل للمشاركة والتفاعل في كل مرة يعاد تقديمه للجمهور. أي أنك توظفه مرة واحدة ويصبح المحتوى الذي يصنعه ملك لك للأبد.

تسويق هوية شركتك لأكبر فئة مستهدفة وبأكثر من طريقة

التسويق عبر المحتوى تقنية طويلة الأمد، كل تدوينة أو إنفوجرافيك أو فيديو تقديمي توظف صانع محتوى لإعداده فإنه يزيد من فرصة وصول هوية شركتك التسويقية لأكبر فئة مستهدفة، كلما كان المحتوى مسلي وممتع ويسوق لك بطريقة غير ملحة كلما كان أفضل، المحتوى المرتبط بمجال عملك والمفيد بنفس الوقت لجمهورك المستهدف هو المحتوى الذي يجب أن توظف “صانع محتوى” مناسب لصنعه لك.

زيادة عدد المبيعات والتحويلات

المحتوى الجيّد تسويقيًا هو المحتوى الذي ينتج عنه أكبر كمّ من التحويلات، سواء التسجيل بخدمتك أو قيام المستهلك بفعل معين لصالح شركتك، كالتسجيل بالقائمة البريدية أو الإشارة لشركتك بأنها الرائدة بهذا المجال، ولا يمكن تحقيق هذا بدون محتوى عالي الجودة يحوّل الزائر بطريقة يسيرة لمستهلك ومستخدم لمنتجاتك أو خدماتك.

رفع ترتيب موقعك بمحركات البحث

المحتوى الجيد أيضًا هو ما يزيد من الروابط التي تشير لموقعك بالمواقع الأخرى، عن طريق تركيز صانع المحتوى على استخدام الكلمات المفتاحية المناسبة وإعداد المحتوى بطريقة مرجعية لا يستطيع الأفراد والشركات الأخرى تجاهل قيمتها ومن ثم الإشارة له لفائدته الكبيرة.

أخطاء لا ينبغي أن ترتكبها في التسويق بالمحتوى

التسويق بالمحتوى هو أن تقوم بتثقيف الناس حول أمور ذات صلة بما تقدمه، حتى يتعرفوا عليك ويحبوك ويثقوا بك بما يكفي للتعامل معك، ولكن القيام بذلك ليس بالأمر الهين، لذلك يرتكب المسوقون الكثير من الأخطاء في التسويق بالمحتوى، ما قد يؤدي إلى إضعاف استراتيجياتهم التسويقية، إليك أهم الأخطاء الشائعة في التسويق بالمحتوى، والتي ينبغي أن تتجنبها:

1. السياسة خط أحمر في التسويق بالمحتوى

عام 2017 أطلقة شركة بيبسي حملة إعلانية جديدة من خلال التسويق بالفيديو، وهو واحد من الاتجاهات الأكثر شعبية في التسويق بالمحتوى، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تعاني من اضطرابات بين الشرطة والمتظاهرين بسبب مقتل مواطن أمريكي من أصول إفريقية، حيث ظهرت عارضة أزياء تدعى «كيندال جينر» في الفيديو الترويجي تقتحم صفوف المتظاهرين وتقدم زجاجة مشروب بيبسي لشرطي، ما جعله يبتسم وهو يتناول المشروب.

كان مشهد العارضة «جينر» التي تقترب من الشرطة يشير بوضوح إلى الصورة الرمزية لإيشيا إيفانز، وهي امرأة من أصول إفريقية وقفت في وجه شرطة مكافحة الشغب المدرعة بشدة، خلال احتجاج على ما يتعرض له الأمريكيون من أصول إفريقية من اضطهاد، في أعقاب إطلاق النار على رجل أمريكي من أصول إفريقية يدعى «ألتون ستيرلينغ» من قِبل الشرطة الأمريكية عام 2016.

 

أثار الفيديو ضجة كبيرة على شبكات التواصل، اتُّهِمت الشركة بالعنصرية ومحاولة الاستخفاف بما يمر به أصحاب البشرة السمراء في الولايات المتحدة، ما اضطر الشركة للاعتذار وسحب الحملة قائلة في بيان أنها كانت تحاول عرض رسالة عالمية من الوحدة والسلام والتفاهم.

ميول الرئيس التنفيذي لشركة أوبر «ترافيس كلانيك» السياسيّة، وانحيازه لإدارة الرئيس ترامب وتأييده لجدول أعماله، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا الهجرة، تسببت في مشاكل وخسائر للشركة في أعقاب انتقادات شديدة، ومقاطعة للشركة عبر الإنترنت في فبراير 2017، ما اضطر «ترافيس كلانيك» إلى التنحّي من المجلس الاستشاري الاقتصادي لدونالد ترامب.

فيما يتعلق بالسياسة، فإن الجماهير دائمًا ستنقسم إلى قسمين، إذا كنت ستنحاز إلى جهة فأنت حتمًا ستخسر الجهة الأخرى، أبق المحتوى الذي تنشره بعيدًا عن أي أفكار سياسية، يمكن أن تكون لديك أفكارك وآراؤك الخاصة، ولكن كصاحب أعمال ينبغي أن تنأى بنفسك عن خلط السياسة بالعمل قدر ما تستطيع، وأن تتجنب القضايا السياسة عندما تضع خططك التسويقية حيز التنفيذ.

2. أن تكون غير مطلع على اتجاهات التسويق بالمحتوى الجديدة

التسويق بالمحتوى قيمة ثابتة، وما يجعله حيويًا أكثر من غيره من أنواع التسويق أنه ذو حركية سريعة في سوق التسويق، وينبغي على المسوقين التكيف باستمرار مع أحدث الاتجاهات التي تُوجّه هذه الاستراتيجية، فاتجاهاته تشهد صعودًا وهبوطًا مستمرَّين بحسب تفضيلات جمهور العملاء، ما كان مناسبًا اليوم سيكون غدًا غير مناسب، وما استقطب العملاء هذا الموسم من المحتمل أن يستقطبهم أكثر في الموسم المقبل.

ستكون بحاجة إلى الانتباه الشديد لهذه المتغيرات إذا كنت ترغب في مواكبة هذه الاستراتيجية المثمرة، واستقطاب العملاء، والتفوق على المنافسين، تجاهل اتجاهات التسويق الجديدة سيكون مشكلة حقيقية، إذا كنت غير مطلع على اتجاهات التسويق بالمحتوى للعام 2018 إليك 4 من أهمها:

التسويق بالمؤثرين

يسمح لك هذا الاتجاه بالاستفادة من مدى التأثير المباشر على الإنترنت، من خلال المدونين، ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، وقادة الفكر للحصول على فرصة للترويج المباشر للمنتجات والخدمات.

ووفقًا لدراسة أجرتها لينكيا، فإن 39% من المسوّقين يقولون إنهم يخططون لزيادة ميزانيتهم لاتجاه التسويق بالمؤثرين في عام 2018.

التسويق بفيديو البث المباشر

يعتقد كثيرون أن البث المباشر بالفيديو هو مستقبل التسويق، على فيس بوك يقضي المستخدمون 3 أضعاف وقتهم في مشاهدة مقاطع فيديو مباشر مقارنةً بمقاطع الفيديو التقليدية، إذ بدأت علامات تجارية عملاقة باستخدام مثل شركة Space X المملوكة لـ «إيلون ماسك» والمتخصصة بصناعة تكنولوجيا الفضاء والرحلات الفضائية، وغيرها كثير من الشركات.

استمرار تفوق التسويق بالفيديو

التسويق بالفيديو اتجاه موجود منذ سنوات ولكنه يتصاعد باستمرار، ففي عام 2019، توقعت شركة Cisco أن تشكل الزيارات عبر الإنترنت من خلال مقاطع الفيديو 80% من إجمالي عدد الزيارات عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم.

تتم مشاركة مقاطع الفيديو على الشبكات الاجتماعية أيضًا بنسبة 1200% أكثر من الصور والنصوص. هناك اتجاهات أخرى أيضًا مثل التسويق بالمحتوى قصير العمر، والذي يتفوق فيه Snapchat على باقي المنصات، التسويق بالواقع الافتراضي المعزز، وغيرها من الاتجاهات.

3. تقديم محتوى ضعيف

تسعى العلامات التجارية لجذب الجمهور بطرق متعددة، المحتوى المفيد والقيّم، عالي الجودة هو من أهم الطرق لاستقطاب العلاء، وفقًا لدراسة هافاس جروب لعام 2017، فإن 84% من الأشخاص توقعوا أن تنشئ العلامات التجارية محتوى، في سوق تنافسي تسعى فيه كل العلامات التجارية لنيل رضا العملاء، ينبغي أن يكون المحتوى ذو الجودة العالية هو ما يميز علامتك التجارية عن غيرها. عند إنشاء محتوى، يجب أن تتأكد من أنه يقول ما يكفي ليكون مفيدًا.

 

يبحث عملاؤك عن معلومات وإجابات معينة في مجال معيّن، يشمل المحتوى الضعيف ذلك المحتوى الذي لا يقدم الإجابات المناسبة أو أي فائدة للعملاء. إذا كانت شركتك متخصصة في حجز تذاكر السفر، فإن المحتوى الذي ستقدمه ينبغي أن يكون ذا علاقة بالسفر والرحلات على نحو: أفضل البلدان الأوروبية التي يمكن أن تزورها في الصيف، كيف تستمتع برحلتك بأقل التكاليف… إلخ، سيكون من غير المنطقي أن تنشر محتوى عن فوائد الطماطم للبشرة!

يشمل المحتوى الضعيف أيضًا وجود أخطاء لغوية، أو احتوائه على عبارات غير مفهومة للجمهور، أو المحتوى الموجه باستمرار للترويج لمنتجاتك فقط، أو المحتوى المكرر وغير الحصري، أو المحتوى الذي يحمل أي إشارات تشجع على عنف، العنصرية، الكراهية… إلخ.

قد يؤدي المحتوى الضعيف وغير المكتمل إلى ميل العملاء إلى محتوى منافس بدلاً من المحتوى الذي تنشره، لذلك تأكد أنك تنشر كل ما هو موثوق ومفيد وجذّاب، والموجه تحديدًا للجمهور المناسب.

4. تجاهل أنواع التسويق بالمحتوى الأخرى

من المحتمل أنك تركز على نوع واحد فقط أو نوعين من التسويق بالمحتوى، قد تستخدم التدوين وتتجاهل التسويق بالفيديو، وقد تركز على التسويق بالفيديو أو الإنفوغرافيك وتتجاهل الكتب الإلكترونية، أو تتجاهل كل تلك الأنواع وتفضل التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

تختلف أذواق جمهور العملاء، بعضهم يحب مشاهدة الفيديوهات، والبعض يفضل قراءة المقالات، وإذا كان لديك جمهور من المهنيين أو إذا كان عملاؤك من شركات B2B، فهم بالتأكيد يفضلون المحتوى المهني كالكتب الإلكترونية، بينما يفضل جيل الألفية شبكات التواصل الاجتماعي مثل المحتوى قصير العمر عبر سناب شات أو انستقرام… إلخ.

وفقًا لدراسة IDG، يستخدم ما لا يقل عن 40% من مسوقين B2B حاليًا 10 أنواع مختلفة من المحتوى أو أكثر. التنويع في استخدام استراتيجيات مختلفة من التسويق بالمحتوى، يسمح لك باستهداف قطاع عريض ومتنوع من جمهور العملاء على اختلاف أعمارهم وأذواقهم وتفضيلاتهم، ويمكن استخدامه لتوجيه العملاء المحتملين، التركيز على نوع واحد أو نوعين، سيسمح باستهداف شريحة محدودة من العملاء، لذلك ينبغي أن تسعى للتنويع.

هناك الكثير من الأخطاء التي تُرتكب في التسويق بالمحتوى، والتي ينبغي أن تتجنبها؛ من بينها أيضًا افتقارك لخطة استراتيجية للتسويق بالمحتوى، أو وجود خطة دون تنفيذ، تذكر أيضًا أنك تستخدم التسويق بالمحتوى، لتُثقّف العملاء بالدرجة الأولى وليس لتبيع.

أنواع السويق بالمحتوى

يعتقد كثيرون أن نشر المحتوى المكتوب -المقالات خصوصًا- هو التسويق بالمحتوى، ولكن في الحقيقة للتسويق بالمحتوى الكثير من الأنواع:

1. التدوين

من أقوى أنواع التسويق بالمحتوى وهو منخفض التكلفة نسبيًا، توظف الشركات كُتّاب المحتوى لكتابة مقالات متنوعة ومختلفة، عن مواضيع ذات صلة بالمنتجات، تقدم الفائدة للمستهلكين، تجيب على أسئلة يطرحونها، تقدم حلولًا للمشاكل التي تواجههم والتي لها علاقة كالعادة بالمنتج أو الخدمة التي ستقدمها الشركة. تتنافس الشركات من خلال المقالات لتحتل مقدمة محركات البحث، تقوم بعض الشركات بتقديم استعراض عن منتجاتها وتقديم شروح للعملاء لكيفية استخدامها على شكل مقالات، أو مراجعات.

تمكنت Groove وهي أداة خدمة العملاء عبر البريد الإلكتروني من حصد أرباح تقدر بملايين الدولارات، فقط من خلال استخدام قناة تسويقية وحيدة وهي «التسويق بالمحتوى المكتوب». فبعد أن كانت الشركة على وشك الانتهاء وفشلت جهودهم التسويقية في تسجيل زيارات للمستخدمين أو بيع المنتجات، وبعد شهرين من البحث والتحدث إلى الخبراء، قرر الفريق البدء باستخدام التسويق بالمحتوى وبالتحديد التركيز على المدونة وتقديم مقالات ذات قيمة كبيرة للعملاء، إذ سجلت الشركة إيرادات في الشهور الأولى بلغت 500.000 دولار شهريًا، يقول خبير التسويق في غروف «لين ماركيدان»: إنهم تقريبًا قد قاموا ببناء الشركة بفضل المدونة.

2. الإنفوجرافيك

تمثيل مرئي للمعلومات أو البيانات، يساعد على تبسيط موضوع معقد، أو إضفاء الحيوية على موضوع ممل، يتم تصميمه ليُحوّل المعلومات، أو الإحصائيات أو البيانات لتتحول إلى رسم بياني جذاب بصريًا. بات الإنفوجرافيك من أكثر أنواع التسويق جاذبية، لاحتوائه على رسوم وصور ومعلومات مبسطة، تُقدَم بشكلٍ خفيف للقراء بطريقة تختصر عليهم الوقت والجهد لفهم الموضوع.

3. الفيديو

من أكثر أنواع التسويق بالمحتوى شعبية، يتم تصميم الفيديوهات بمدة تتراوح بين 2 لـ 5 دقائق، حول مواضيع معينة، يتم استخلاص مواضيع الفيديوهات عادةً من المقالات، أسئلة المتابعين، محتوى نصوص أخرى، يتم تحميل الفيديوهات على موقع الشركة، أو الشبكات الاجتماعية المختلفة مثل: يوتيوب، فيس بوك، تويتر.. إلخ، وقد انتشرت ظاهرة إشراك الفيديو في الحملات التسويقية على نطاق واسع من الشركات الكبرى أو المتوسطة أو الصغيرة.

4. الأبحاث والدراسات

تُعدّ من أكثر أنواع التسويق بالمحتوى موثوقية بين العملاء، فالكل يثق بالأرقام والإحصائيات. لذلك فإن مشاركة جهود الشركة في البحث والحصول على المعلومة، يُعدّ من أهم أسباب ثقة العملاء بالعلامة التجارية. فالقيام بالأبحاث في مجال عملك ومشاركتها مع العملاء، يثبت مدى احترافيتك ومهنيتك.

5. الكتب الإلكترونية

من أكثر أنواع التسويق بالمحتوى قيمة، تبحث الشركات عن الأسئلة التي تشغل بال العملاء، فتقدم حلولًا عن طريق إطلاق كتاب إلكتروني يتم إتاحته للتحميل مجانًا أو مقابل الاشتراك في القائمة البريدية، وهو ما يمنح مصداقية أكثر لأعمالك، يعزز ثقة العملاء بك، ويعزز مكانتك في السوق كخبير. إذا أردت أن تنشئ محتوى يدوم طويلًا ويتشاركه العملاء، يجب أن تعرف لماذا وكيف تستخدم الكتب الإلكترونية في التسويق لأعمالك.

أنواع أخرى من التسويق بالمحتوى يمكن أن تساعد في تعزيز استراتيجيتك للتسويق بالمحتوى منها: البودكاست، اللقاءات مع الخبراء والمؤثرين في مجال عملك، إطلاق دليل للمستخدمين في موضوع يهمهم، دراسة الحالة، محتوى شبكات التواصل الاجتماعي، الصور، استطلاعات الرأي، الندوات عبر الإنترنت.. إلخ

التسويق بالمحتوى لتحقيق الارباح

ما هو التسويق بالمحتوى Content Marketing؟

المحتوى هو أي شيء يضيف قيمة لحياة القارئ. – أفيناش كوشيك

التسويق بالمحتوى Content Marketing هو نوع من التسويق، ينطوي على إنشاء وتبادل المواد عبر الإنترنت مثل: الفيديوهات والتدوينات، ومشاركة النصوص على وسائل الإعلام الاجتماعية، والتي لا تروج صراحةً أو بشكلٍ مباشر للعلامة التجارية، ولكنها تهدف إلى تقديم محتوى يفيد الجمهور ويحفزهم للاهتمام بمنتجاتها أو خدماتها.

ويُعرّفه معهد التسويق بالمحتوى بأنه: منهج للتسويق الاستراتيجي، يركز على خلق ونشر محتوى قيّم وذو صلة، متسق، لجذب والحفاظ على جمهور محدد بوضوح، ما يدفعه في نهاية المطاف لاتخاذ قرارات الشراء. فبدلًا من التسويق مباشرةً لمنتجاتك أو خدماتك، فإنك تقدم محتوى مفيدًا وذا صلة للعملاء والعملاء المحتملين، لمساعدتهم على حل مشكلاتهم. ويستخدم التسويق بالمحتوى من قِبل العلامات التجارية الكبرى مثل: P&G، مايكروسوفت، سيسكو سيستمز، وجون دير.. وغيرها كثير.

ما أهمية التسويق بالمحتوى؟

  • المحتوى الفعال يساعد في بناء العلاقات، وكسب ولاء وثقة العملاء وجذب العملاء المحتملين.
  • ثقة العملاء ستتحول إلى ردود أفعال (قرار بالشراء) وإحالات، وبالتالي رفع المبيعات والأرباح.
  • يوفر تكاليف التسويق، لأن اختيارك لنوعٍ من أنواع التسويق بالمحتوى الأقل كلفة (التدوين مثلًا) والتركيز عليه، سيوفر عليك كثيرًا من نفقات التسويق.
  • يساهم في إبقاء المستخدمين أكثر فترة في الموقع (هذا ما تفضله محركات البحث)، وبالتالي وصول محتواك إلى عدد أكبر من الزوار والجمهور الذي يتحول إلى عملاء.
  • يساهم في تثقيف الآخرين بنشر المعرفة والمعلومات والقيم على نطاق واسع بين الجمهور.
  • يبني المحتوى سمعة طيبة للعلامات التجارية، كلما كان المحتوى الذي تقدمه العلامة فريدًا ومفيدًا، اكتسبت احترام العملاء والمنافسين.
  • يعزز موقعك كخبير في السوق في مجال عملك، ما يساعدك على تحقيق الكثير من أهدافك.

خصائص المحتوى التسويقي الجيد

1. في متناول الجميع وذو قيمة

تأكد قبل نشر المحتوى أنه سهل الفهم وفي متناول جمهورك المستهدف، باستخدام المصطلحات التي تتناسب مع مستواهم العلمي أو المجتمعي. يجب أن يحمل المحتوى قيمة لحياة العملاء، يسعى إلى تثقيفهم وإيجاد الحلول لمشاكلهم، وتغيير حياتهم على نحوٍ أفضل.

2. أن يكون قابلًا للمشاركة

قبل صناعة أي محتوى يجب أن تسأل نفسك؛ هل هذا المحتوى قابل للمشاركة، هل سيتفاعل معه الجمهور، إذا أضفت سؤالا أو استطلاعًا هل سيتجاوبون معه؟ التفاعل يخلق علاقة وطيدة بينك وبين جمهورك، وكلما كان المحتوى في متناول الجمهور، كان الجمهور أكثر استعدادًا للتفاعل معه. تأكد أيضًا أنه مناسب ليتداوله المتابعون ويتشاركونه مع أصدقائهم، تأكد من تضمين خيار «المشاركة» على المدونة وعلى باقي المنصات الأخرى.

3. يجب أن يكون ذو صلة بمنتجاتك

من المناسب جدًا أن يكون المحتوى الذي تنشره ذو علاقة بما تقدمه من خدمات أو منتجات، لأنه سيساعدك على إظهار مدى خبرتك في مجالك، إذا كنت مثلًا تبيع منتجات للأمهات، فيفترض بالمحتوى الذي تنشره أن يتضمن نصائح ومعلومات عن الأمومة والطفولة، يشجعهم على اتخاذ قرار بشأن المنتج. فالغرض من المحتوى في النهاية أن يستفيد الجمهور، وأن يتخذ قرارًا بخصوص ما تعرضه عليه من خدمة أو منتج، وأن يتجاوز استهلاك المحتوى فقط بأن يتحول من زائر إلى عميل.

4. اجعل التسويق بالمحتوى فريدًا

بالرغم من أن المسوقين يتطرقون للأفكار ذاتها كثيرًا أو يحاولون حل مشاكل العملاء ذاتها، إلا أنهم يحاولون ابتكار طرق أخرى تختلف عن البقية. يجب أن يكون المحتوى الذي تقدمه فريدًا ويميّزك عن بقية منافسيك، المحتوى الفريد يُظهر مدى تفرّد شركتك أو منتجاتك أو خدماتك. لا ينبغي أن يروج المحتوى بشكلٍ علني أو مباشر إلى خدماتك أو منتجاتك، تذكر أن المحتوى مصمم خصيصًا ليفيد العميل وليس ليبيعه شيئًا بشكلٍ مباشر.

5. في الوقت المناسب

يستخدم الكثير من المسوقين محتوى دائم الخضرة (Evergreen Content)، ولكن بعض المحتوى يصلح في وقت ولا يصلح في وقت، أو في موسم ولا يصلح في موسم آخر، يمكن أن تكتب مقالًا عن مخاطر القيادة في الثلوج، وسيكون نشره في فصل الشتاء في الأيام التي يتساقط فيها الثلج منطقيًا أكثر من نشر المقال في الصيف.

6. أن يكون عالي الجودة ويلفت الانتباه

تقديم محتوى جذاب وعالي الجودة يُظهر مدى اهتمامك وخبرتك وكفاءتك في مجال العمل، ويزيد ثقة العملاء والمستثمرين بك. من الميزات الأهم في المحتوى الجيد أن يتمكن من لفت انتباه الجمهور للتوقف طويلًا عنده، خصوصًا في عصر تدفق المعلومات والصور والمحتوى بكل أنواعه.

اهميّة البحث في تطوير مهارة الكتابة

لكتابة نص لابد من الاستعانة بنصوص أخرى من خلال البحث عن معلومات جديدة واتجاهات جديدة، ولا يكون ذلك إلا بتطوير واستخدام مهارات البحث. في السابق كان كتّاب المحتوى يقصدون المكتبات للعثور على كتب ومراجع ومخطوطات ومجلات ودوريات، لكن الإنترنت وفرت كل ذلك، يمكن العثور على البحوث والدراسات والمقالات والكتب وغيرها من المصادر التي ستساعد في تطوير مهارة الكتابة لديك.
ما أهميّة البحث في تطوير مهارة الكتابة؟

يساعد البحث الكاتب في الاطلاع على المعلومات واكتساب المزيد من المعارف.
إثراء محتوى الكاتب وتعزيزه بالمصادر الهامة في مجاله.
استعراض الحقائق والوقوف على الأحداث التاريخية والحالية.
الاطلاع على الاتجاهات الجديدة في مجال تخصصه.

كيف تطور مهارات البحث؟

البحث على الإنترنت يمكن أن يكون منجم ذهب ويمكن أن يكون العكس، لابد أن تكون على بيّنة مما ستعثر عليه.
استخدام أكثر من كلمة مفتاحية لتعثر على نتائج أكثر، بالبحث عن كلمة “برتقال” ستعثر على نتائج لا تحصى، حدد إن كنت تريد أن تعرف فوائد البرتقال، أضراره، أم طريقة زراعته مثلًا.
استخدم لغات مختلفة، المحتوى الانجليزي أثرى من المحتوى العربي، يمكن استخدام اللغة الفرنسية أو أي لغة أخرى أيضًا للاستفادة من المحتوى المتنوع على الويب.
ابحث في موضوع محدد، وتأكد أنك تنقل المعلومات من المصادر الرسمية (بعض المصادر مجرد مدونات شخصية).
استخدم خاصية البحث المتقدم ليساعدك على إيجاد نتائج أكثر دقة.
استخدم كلمات ذات لغة بسيطة أثناء البحث، وتجنب استخدام الكلمات الشائعة.
حدد وقتًا معينًا للبحث عن كل موضوع، لكي لا تضيع في البحث على الإنترنت.
استخدم أكثر من محرك بحث، يمكن العثور على نتائج مختلفة مع محركات بحث أخرى.
لا تستخدم الإنترنت كأداة وحيدة للبحث، نوّع مصادر البحث المختلفة.

4. التخطيط للمحتوى الذي ستكتبه

خطط للمحتوى الذي ستكتبه

التخطيط لكتابة المواضيع التي يرغب المستخدمون بقراءتها يشكل تحديًا لصناع المحتوى، في الواقع تقول نتائج مسح استهدف أكبر تحديات المدونين أن: 22% من الكُتاب لا يجدون الوقت الكافي لإنشاء المحتوى، 20% يجدون صعوبة في تخطيط المحتوى في وقت مبكر، 16% يقولون أن أصعب جزء في التدوين هو خلق محتوى جيد حقًا.

معرفة أنواع المواضيع الأكثر تداولًا، التي تجذب القراء وتدفعهم لمشاركتها مع الآخرين، يمكن أن يساعدك في التخطيط للكتابة، إليك مجموعة من أنواع المواضيع الأكثر انتشارًا ومشاركة:

القوائم: من أكثر المواضيع جاذبية بالرغم من أنها طريقة كلاسيكية كانت المجلات العالمية تستخدمها، لكنها لم تفقد بريقها حتى الآن، وأصبحت طريقة دارجة في صناعة محتوى المدونات، مثل: 10 مخاوف عليك التغلب عليها لتبدأ مشروعك الخاص.
كيف: كل المواضيع التي تتضمن “كيف” تساعد المستخدمين على معرفة كيفية فعل شيء ما خطوة بخطوة، وهي من بين أنواع المواضيع الأكثر شعبية والتي تستقطب جمهور القراء بشكل ملحوظ، مثل: كيف تستفيد من إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي؟
لماذا: على غرار “كيف”، مواضيع “لماذا” من بين المواضيع الأكثر شيوعًا، تجيب على أسئلة أو تقدّم تفسيرًا لشيء ما أو ظاهرة ما، أو تقدم مادة لإقناع المستخدم بشيء ما، مثل: لماذا تحتاج شركتك الناشئة إلى هوية بصرية؟

هناك الكثير من أنواع المواضيع الأخرى التي تساعدك على التخطيط للمحتوى الذي ستكتبه منها: أسئلة وإجابات، القصص، أخبار وجديد مجال ما (في التقنية مثلًا)، مراجعات الكتب، نتائج البحوث، الحقائق والإحصائيات… وغيرها كثير.

خطوات للنجاح في التسويق بالمحتوى

قال “جايمي ترنر” ذات مرة:

الطريقة الوحيدة لكي تنجح في التسويق بالمحتوى هي أن تقول للقارئ: لقد كتبتُ هذه القطعة خصيصًا لأجلك!

التسويق بالمحتوى استراتيجية تسويقية عالية الفعالية، ربما تستثمر في هذه الاستراتيجية التسويقية منذ مدة ولكن هل يؤتي استثمارك أُكله بالفعل؟ في هذا المقال جمعنا بعض النصائح الهامة لتساعدك على النجاح في التسويق بالمحتوى.

 

1. إعداد خطة التسويق بالمحتوى

 

وفقا لإحصائيات معهد التسويق بالمحتوى فإن 63% من الأنشطة التجارية لا تمتلك استراتيجية للتسويق بالمحتوى، وبدون أي خطة ستخاطر بضياع جهودك ووقتك في التسويق بالمحتوى، تلك الجهود هي التي ستحدد بشكل واضح من ستتحدث إليه، وما ستقوله، وكيف ستقوله، وكيف سيتم الترويج له، وكيف ستعرف أنك قد نجحت.

الخطة تساعدك على تجنب الفشل والوقوع في الأخطاء، إضافة إلى العمل ضمن إطار منظم ومحسوب، ثم أن وضع خطة يمثل فارقًا رئيسيًا بين المسوقين الفعالين وأقرانهم الأقل فعالية.

أهم خطوة تبدأ بها جهودك التسويقية هي تحضير خطة ثاقبة، تتضمن الخطة تحديد المهمة والأهداف، التعرف على جمهور العملاء واحتياجاته، وماذا يريدون منك، معرفة المشاكل التي يواجهنها وكيف ستحلها، اختيار أشكال التسويق بالمحتوى، وأفضل القنوات التي ستستخدمها في التسويق بالمحتوى، وتحديد مواعيد البَدْء والمواعيد النهائية، والموارد التي ستستخدمها، وتوظيف الفريق المناسب الذي سيعمل معك (كُتّاب محتوى، مسوّقون، محررون على شبكات التواصل، مصممو جرافيك… إلخ).

2. حضّر المحتوى الفريد

 

وفقًا لإحصائيات Zazzle Media تبذل 60% من الشركات جهدها لإنتاج المحتوى باستمرار، و65% تجد صعوبة في إنتاج محتوى جذاب، الخطوة الأخرى الأهم للنجاح في التسويق بالمحتوى هي ابتكار محتوى فريد، جديد ومليء بالمعلومات التي لا يمكن للأشخاص الحصول عليها في أي مكان آخر، مع توفير محتوى مثير للاهتمام ومبتكر ستضمن أن العملاء سيعودون دوما لطلب المزيد.

المنافسة القوية على المحتوى عالي الجودة بين المسوقين لا تقتصر على تقديم المحتوى المبتكر بالأسلوب الجذاب، ذو الصلة باهتمامات عملائهم، وعلى اختيار المواضيع الحصرية، أو على إضافة جرعة مناسبة من الإبداع باستمرار، بل تمتد لتشمل تغطية أكثر أشكال المحتوى ملائمة لمجال صناعتك، فالمحتوى لا يتعلق فقط بالمقالات التي تُنشر على مدونتك، بل يتخطاه إلى أشكال مختلفة مثل إعداد كتب إلكترونية، إنشاء دراسة حالة، تنظيم ندوات عبر الإنترنت (webinar) في مجال عملك، التصميم المختلف مثل الفيديوهات والإنفوجرافيك… إلخ، احرص على التنويع الذي يضمن ألا يشعر جمهور عملائك بالرتابة، وأن تستهدف كل فئة من المستهلكين بشكل المحتوى الذي يستهويها.

 

3. تعلم بعض مهارات السيو SEO

 

عدد عمليات البحث التي تُجرى سنويًا تبلغ 2 تريليون عملية بحث على الإنترنت، 48% من المستهلكين يبدؤون في إجراء بحث على الجوّال باستخدام محرك بحث3، عدد الزيارات من محركات البحث إلى مواقع التسوق أضخم بـ 10 مرات من غيرها من المواقع4، لا جدل حول أهمية تحسين محركات البحث في رفع عدد الزيارات وتحويل الزوار إلى عملاء، ولكن هناك جدل حول وجود تكاملٍ أو عدمه بين التسويق بالمحتوى والسيو SEO.

يقول الخبير في التسويق بالمحتوى نيل باتيل في إحدى مقالاته عن العلاقة بين السيو والتسويق بالمحتوى: “هناك بعض الارتباك حول تحسين محركات البحث SEO والتسويق بالمحتوى، يأتي الارتباك حول كيفية توحيد كلٍّ من السيو والتسويق بالمحتوى، هل يتلاءمان معًا؟ هل يختلفان؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل من الممكن العمل بجِدّ على دمجهما للعمل معًا؟ ويضيف نيل باتيل: جوهر المشكلة هو أنه يتم الفصل بين السيو SEO والتسويق بالمحتوى، كما لو كانا شيئين مختلفين تمامًا، ولكنّ الحقيقة هي أنهما يجتمعان ويتداخلان ويتقاربان ويتمازجان، يعتقد بعض الناس أن التسويق بالمحتوى يُلغي الحاجة إلى تحسين محركات البحث، هذا الكلام لا معنى له لي؛ كيف يمكن لـ “التسويق بالمحتوى” أن يتجاوز تحسين محركات البحث SEO بشكل كامل، عندما تكون الطريقة الوحيدة لنجاح التسويق بالمحتوى هي تحسين محركات البحث؟ كيف يمكنك أن تفصل بين الاثنين بهذا الشكل؟”

السيو SEO، والتسويق بالمحتوى يتطلبان الاتساق، ولا يستدعي الأمر أن تكون خبيرًا كبيرًا في السيو لكي تتمكن من النجاح في التسويق بالمحتوى وتحقيق أفضل النتائج، إذا كنت مبتدئًا ولا تمتلك الخبرة في السيو سيمنحك هذا المقال المعارف اللازمة لتنجح في الأمر: دليل السيو: لم تعد هنالك أيّة أسرار!

4. كن مصدرًا موثوقًا في مجال صناعتك

 

لكي تنجح في التسويق بالمحتوى ينبغي أن تتصدر المشهد كخبير في مجال صناعتك، وأن تكون مصدرًا موثوقًا للمعلومات، والنصائح، والإحصائيات، والأرقام والبيانات، أن تكون مصدرًا موثوقًا في مجال عملك أمرٌ مهم للغاية، وبذلك ستضمن الحصول على الاحترام والثقة اللازمين لنجاح أعمالك، وللفوز برضا العملاء.

بمجرد أن تصبح صوتًا محترمًا في مجالك، سيطلب منك الأشخاص الحصول على النصائح التي تساعدهم في حل مشاكلهم، وسيشترون منك ما تقدمه من خدمات، أو منتجات، بل وسيوصون بك، فـ 90%من جمهور العملاء يميلون للشراء من العلامات التجارية التي يوصي بها الأصدقاء، أو المقربون.

في أي صناعة، يستغرق الأمر عادة من 4 إلى 5 سنوات من العمل الشاق في تخصصك لتصبح خبيرًا، لا توجد حلول عاجلة، أو خبرة يمكن أن تكتسبها بين عشية وضحاها ولكن، أفضل طريقة للتعلم عن مجال عملك هي التواصل مع المستهلكين المستهدفين، وأن تعرف احتياجاتهم، ثم تبدأ بالبحث والقراءة، والاطلاع على أحدث الاتجاهات والأخبار، وأن تحضر الدورات، والفعاليات والمؤتمرات… وتشارك بفاعلية في التعريف بمجال عملك.

 

تطويع معارفك وخبراتك في مجال عملك لإنجاح التسويق بالمحتوى هو طريقة رائعة لتعزيز الوعي بعلامتك التجارية، لكي تنجح في ذلك أظهر مدى معرفتك من خلال تضمين النصائح والأخبار المعلومات القيمة المتعلقة بصناعتك، وضع نفسك كمورد ومصدر ليس للجمهور فقط بل حتى المنافسين الجدد في الصناعة، سيتعيّن عليك أن تكون سخيا في وقتك ومعرفتك وأبحاثك الخاصة، والإحصائيات التي عملت عليها، واحرص على أن تكون متاحا للرد على الأسئلة والاستفسارات بشكل مفصّل، ومبسط ومفيد.

سوف يدرك الناس أنك تتمتع بوضوح بالخبرة والمعرفة وستصبح أكثر الأسماء ثقة في مجال عملك، تحتاج أيضا أن تُضمن المحتوى الذي تعمل عليه شهادات العملاء، ومراجعات المشاهير والمؤثرين، وأن تهيمن على جميع طرق التواصل مع الجماهير.

عندما تصبح موثوقا بالتأكيد ستسهّل مهمتك في خطة التسويق بالمحتوى.

 

على سبيل المثال شركة HubSpot التي توفر للمستخدمين أدوات التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإدارة المحتوى، وتحليلات الويب، وتحسين محركات البحث، تستخدم استراتيجية مميزة في التسويق المحتوى، تتضمن أهم مدونة تسويقية في مجال التسويق الداخلي، يقومون فيها بنشر مشاركاتٍ تحدد نتائج أبحاث Hubspot وتجاربها والكثير من التقارير والإحصائيات السنوية الموثوقة، التي تهم المسوقين لذلك تعدّ HubSpot مصدرًا هامًا وجديرًا بالثقة للمعلومات والأرقام في مجال تخصصهم، وينتظر المسوقون عبر العالم إحصائياتها وتقاريرها السنوية كل عام بفارغ الصبر.

5. الترويج، الترويج، الترويج

 

يقول نيل باتيل:

كتابة المحتوى ليست سوى نصف المعركة، النصف الآخر هو تعزيز المحتوى الخاص بك، يجب أن تقضي الكثير من الوقت في الترويج للمحتوى كما تفعل في كتابته

يشير بعض الخبراء إلى أنه من الأفضل قضاء 50% من وقتك في كتابة المحتوى، و50% منه في الترويج له، المحتوى الجيّد والمناسب هو جزء هام من معادلة النجاح في التسويق بالمحتوى، ولكن مهمتك لا تنتهي هنا، لكي يتحقق النجاح الكبير يجب أن تكون سباقا للترويج له، من خلال عديد من القنوات، التي يجب أن تلائم طبيعة عملك، الترويج للمحتوى الذي عملت عليه يزيد من عدد الزيارات، ويرفع نسبة العملاء المحتملين وبذلك زيادة معدلات التحويل. إليك بعض أبسط الطرق وأكثرها فاعلية التي ستساعدك في الترويج للمحتوى الذي تنشئه على أوسع نطاق:

  • أرسل المحتوى عبر النشرات البريدية، القوائم البريدية تتكون من الأشخاص الذين اشتركوا لأنهم مهتمون بعلامتك التجارية ويريدون تلقي آخر التحديثات، وهي من أفضل القنوات للحصول على زيارات أكبر.
  • شارك المحتوى عديدا من المرات على شبكات التواصل الاجتماعي، واحرص على النشر في الأوقات المثالية للنشر.
  • اطلب من المؤثرين في مجال صناعتك، أن يطّلعوا على المحتوى وأن يشاركوه، التعامل مع المؤثرين هو وسيلة فعالة وغير مكلفة لزيادة عدد الزيارات.
  • حسّن ظهور محتواك على محركات البحث وستضمن أنك ستحصل على زيارات من الأشخاص الذين يبحثون عن حلول عن المشاكل التي تعالجها عبر محتواك.
  • حوّل المحتوى الخاص بالمقالات إلى فيديوهات، أو شرائح عرض، أو كتب إلكتروني لكي تستهدف نوعا آخر من الجمهور.
  • أضف خيار المشاركة على شبكات التواصل الاجتماعي في الأماكن الاستراتيجية، لكي تسهّل على المتابعين مشاركة قصصك ومنشوراتك على المدونة مع أصدقائهم ومتابعيهم.
  • شارك محتواك في مجموعات شبكات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، لينكد إن… إلخ) والمنتديات والمجتمعات على الإنترنت مثل مجتمع حسوب IO.
  • حوّل المحتوى إلى إعلانات مدفوعة على شبكات التواصل الاجتماعي، أو من خلال إعلانات الدفع بالنقرة على محركات البحث لكي تحصل على المزيد من الزيارات والعملاء المحتملين.

 

6. قس عملية التسويق بالمحتوى

 

البيانات ضرورية للتطوير والتحسين المستمر، قياس النتائج وتحليلها يساعدك في قياس جهودك، ومعرفة المحتوى الذي يحقق أفضل النتائج وذلك الذي لا يفعل، وما هو فعال وما هو غير ذلك، ولتفهم الأسباب وراء ذلك، ويمنحك التفاصيل اللازمة لكي تصحح وتعدّل الخطة.

يمكن أن يشمل ذلك مراقبة عدد المشاركات، والمشاهدات، ونسب النقر، وقراءة تعليقات العملاء والردود، وتتبع محادثاتهم، أو حتى تتبع عدد مرات تحميل الكتب الإلكترونية أو الفيديوهات… إلخ.